للتسجيل اضغط هـنـا



إجراءات التحري والمتابعة أمام المحاكم العسكرية

مقولـــة : إن الحياة جمع وطرح وقسمه : فاجمع أحبابك وأصحابك حولك واطرح من نفسك الأنانية والبخل نحوهم ، وقسم حبك بالتساوي عليهم تصبح عندئذ اسعد انسان .

إضافة رد
  #1  
قديم 26-06-2013, 09:15
halafleur halafleur غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 729
مقالات المدونة: 3
halafleur will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي إجراءات التحري والمتابعة أمام المحاكم العسكرية


مقولـــة :

إن الحياة جمع وطرح وقسمه :
فاجمع أحبابك وأصحابك حولك
واطرح من نفسك
الأنانية والبخل نحوهم ،
وقسم حبك بالتساوي عليهم
تصبح عندئذ اسعد انسان .





عنوان المذكرة : اجراءات التحري و المتابعة أمام المحاكم العسكرية

المقدمـــة :

أن المؤسسة العسكرية الجزائرية و من خلالها القوات المسلحة و نظرا لعدة أعتبارات من ذلك موقف الأمة من الدفاع الوطني وكذا المهام المنوطة لهذه القوات . إلى جانب متطلبات العمل العسكري و منها أهمية حفظ الأمن الداخلي و الخارجي و ضمان أستمرارية تواجد الأمة و مؤسساتها كل ذلك كان سببا في ضرورة وجود جهاز أوجهة قضائية متخصصة توكل لها مهمة تحقيق العدالة الجنائية بين أفراد لقوات المسلحة و هذا من خلال مكافحة الجريمة داخل المجتمع العسكري إن صح التعبير و فرض الطاعة و الإنضباط داخله و هذا ما نميز العسكري عن غيره من الأفراد لهذا جاءت فكرة إحدات ما يسمى بالقضاء العسكري هذا الأخير يسهر على السير المنظم للطاقة الدفاعية للأمة و قيام أفراد مؤسساتها بواجباتهم إتجاه الدفاع الوطني. و يعود تاريخ ظهور أول نص قانوني لنشأة القضاء العسكري في الجزائر المستقلة إلى 22/08/1964 بصدور القانون رقم 64/242 المتضمن إنشاء جهة قضائية خاصة من أجل محاكمة فئة من الأشخاص هم العسكريون و الشبيهين بالعسكريين عن الجرائم المرتكبة ضد قواعد النظام العسكري والمرتكبة داخل المؤسسة العسكرية أو أثناء قيامهم بالخدمة العسكرية و بموجب هذا القانون أنشأت ثلاثة محاكم عسكرية دائمة الأولى تقع بالبليدة ، و الثانية بوهران و الثالثة بقسنطينة و تمتد أختصاصها إلى الناحية العسكرية الثالثة هذا بالنسبة للمحكمة العسكرية بوهران و إلى الناحية العسكرية الرابعة بالنسبة للمحكمة العسكرية بقسنطينة ليأتي فيما بعد و بالتحديد في سنة 1971 الأمر رقم : 71/28 الصادر في : 22/04/1971 الغير بموجبه القانون رقم 64/242 السالف ذكره و تضمن إعادة تنظيم القضاء العسكري من جديد مع الإبقاء على عدد المحاكم العسكرية الثلاثة ليرتفع هذا العدد فيما بعد و بالتحديد سنة 1992 إلى ستة محاكم عسكرية و هذا بإنشاء ثلاثة محاكم أخرى في كل من النواحي العسكرية الثالثة و الرابعة و السادسة و هذا بموجب المراسيم الرئاسية رقم : 92/92 و 92/94 على التوالي. و تكمن خصوصية قانون القضاء العسكري في كونه يعتبر قانون موضوعي لأنه ينص على الجرائم العسكرية المرتكبة من طرف العسكريين و الشبيهين بهم و كذا العقوبات المقررة لها و في نفس الوقت فهو قانون إجرائي لإحتوائه على القواعد الإجرائية المتبعة امام المحاكم العسكرية ، إضافة إلى ذلك فإن قانون القضاء العسكري يخضع أو يحيل في الكثير من الأحيان إلى قانون الأجراءات الجزائية و قانون العقوبات و نظرا لما سبق ذكره نجد أن الكثير من رجال القانون يجهلون أبسط ا لإجراءات المتبعة أمام المحاكم العسكرية و هذا راجع لقلة المؤلفات القانونية المتعلقة بالقضاء العسكري إن لم تقل منعدمة و ايمانا منا بالأهمية البالغة التي يكتسبها الموضوع من الناحية القانونية و العلمية أرتأينا من خلال أختيارنا لهذا الموضوع كعنوان لمذكرتنا المتواضعة – هذه – أن نلقي الضوء على هذا القانون أو الجهة الخاصة و هذا من خلال تسليط الضوء على بعض إجراءاته بصفة عامة و خاصة فيما يتعلق بالبحث و التحري و كذا المتابعة أمام المحاكم العسكرية و هذا بالإعتماد على ماهو موجود من مراجع إلى جانب دراسة نظرية و عملية و هذا حتى نسهم في تبسيط فهم القارئ أو الدارس للإجراءات المتبعة أمام المحاكم العسكرية سواء تعلق الأمر بإجراءات التحري أو إجراءات المتابعة أمامها لذلك كانت الضرورة تستوجب منا التطرق إلى فئة معينة و محددة تضطلع بمهام القيام بالبحث و التحري و كذا معاينة الجرائم و تسليم مرتكبيها أمام المحكمة العسكرية المختصة لأجل متابعتهم و محاكمتهم و هذا وفقا لضوابط قيدها المشرع الجزائري في قانون القضاء العسكري كما هو الشأن بالنسبة لجهات القانون العام و نظرا لخصوصيات المؤسسة العسكرية و لإعتبارات سبق و إن ذكرناها نجد أن قانون القضاء العسكري تضمن في هذا الجانب اختلافات متفاوتة فيما تخص إجراءات التحري و المتابعة أمام المحاكم العسكرية لذا سنحاول التطرق لذلك و هذا من خلال الإجابة على الإشكاليات المطروحة التالية

- ماهو مفهوم الشرطة القضائية العسكرية ؟ فيما تتمثل اختصاصات أعضاء الشرطة القضائية العسكرية ؟

- هل هناك أختلاف في إجراءات البحث و التحري و المتابعة أمام المحاكم العسكرية عن تلك المتبعة أمام جهات القانون العام ( القضاء العادي ) ؟

- كيف تحرك و تباشر الدعوى العمومية أمام المحاكم العسكرية ؟

- و من يقوم بذلك ؟

كل هذا سنحاول أن نجيب عليه من خلال أعتمادنا على الخطة التالية :

و التي يحتوي على فصلين : فصل خصصناه لإجراءات البحث و التحري و الفصل الثاني لإجراءات المتابعة أمام المحاكم العسكرية كما يلي :

الفصل الأول : إجراءات البحث و التحري

- المبحث الأول : الضبط القضائي العسكري

* المطلب الأول : أعضاء الضبط القضائي العسكري وواجباتهم

* المطلب الثاني : أختصاصات و صلاحيات الضبط القضائي العسكري

- المبحث الثاني : علاقة الضبطية القضائية العسكرية بالسلطة القضائية العسكرية

*المطلب الأول : أساس العلاقة بين الضبطية القضائية العسكرية و السلطة القضائية العسكرية

* المطلب الثاني : طبيعة العلاقة بين الجهات القضائية العسكرية و الضبطية القضائية العسكرية

الفصل الثاني : إجراءات المتابعة أمام المحاكم العسكرية

- المبحث الأول : الدعوى العمومية و الملاحقات

* المطلب الأول : تحريك الدعوى العمومية و مباشرتها

* المطلب الثاني : الملاحقات الجزائية و إنقضاء الدعوى العمومية

- المبحث الثاني : النيابة العسكرية و إجراءات المتابعة

* المطلب الأول: اختصاصات و صلاحيات النيابة لعسكرية

* المطلب الثاني : سير المتابعة أمام النيابة العسكرية

- الخاتمـــة

الفصل الاول : اجراءات البحث و التحري

إن المحافظة على الأمن و الأمان في ربوع الدولة هو من أهم وظائفها أد من واجبها منع الجرائم من خلال إتخاذ الإجراءات اللازمة لاقرار الأمن و النظام في المجتمع ، أما إذا وقعت الجريمة رغم ما يبذل من جهد لمنعها هنا تبدأ مهمة أخرى للسلطة و هي مهمة الكشف عن هذه الجرائم و البحث عن مرتكبيها من خلال جمع التحريات و الأستدلالات التي تلزم لتحقيق الدعوى الجنائية الناشئة عنها كل ذلك وقفا لإجراءات و قواعد وضعها الشرع في قانون الإجراءات الجزائية و عليه فإننا سنتطرق في هذا الفصل إلى تبيان إجراءات البحث و التحري و جمع الإستدلالات أمام المحاكم العسكرية إلى جانب التطرق إلى الضبط القضائي العسكري من خلال أعضائه إضافة إلى واجباتهم و هذا بعد أن نقوم بتحديد مفهوم الضبطية القضائية العسكرية و أختصاصاتهاو صلاحياتها و بعد ذلك سنقوم بتبيان نوع العلاقة الموجودة من الضبطية القضائية العسكرية و السلطة القضائية العسكرية.

المبحث الأول : الضـــبط القضـــائي العسكـــري

أن التحقيق الجنائي في مفهومه العام جميع الإجراءات المتصلة بالبحث و التحري عن الجريمة و الكشف عن مرتكبيها، فإن التحقيقات الجنائية بصفة عامة و إجراءات البحث و التحري بصفة خاصة هي أعمال تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية تعتبر حجر الزاوية في كل تحقيق جنائي و هي السرعة في التدخل، الفعالية في التنفيذ و حرية المبادرة
و من تم فإن مهمة الضبطية القضائية العسكرية أثناء هذه المرحلة من المراحل التي تمر بها الدعوى العمومية جد حساسة و هذا نظرا لما تتميز به هذه المرحلة و هذا قبل تقديم المرتكبين للجرائم أمام المحكمة العسكرية المختصة .

المطلب الأول : أعضاء الضبط القضائي العسكري وواجباتهما:

لقد نص قانون القضاء العسكري على الشرطة القضائية العسكرية في الباب الأول من الكتاب الثاني في مواده : من 42 إلى 64 ، حيث عهد لهذا الجهاز أعمال البحث و التحري عن الجريمة و القبض على الجاني أو الجناة و هذا طبقا لإجراءات قانونية منصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية
و قانون القضاء العسكري مع مراعاة النصوص الخاصة و الأحكام المختلفة و المرتبطة بطبيعة النشاط العسكري و خصوصيات الجرائم العسكرية و عليه فإن هذه الفئة تمارس نشاطها كل ذلك مع أحترام الإلتزامات و الواجبات المفروضة عليهم و عليه سنقوم بتبيان مفهوم الشرطة القضائية العسكرية و كذا تحديد أضاف ضباط الشرطة القضائية و أعوانهم مع التطرق إلى الواجبات و الإلتزامات الواجبة عليهم و هذا من خلال الفرعين التاليين :

الفرع الأول :مفهوم الشرطة القضائية العسكرية

إن الشرطة القضائية أو الضبط القضائي كما يسمونه البعض هما مفهومان لمعنى واحد ويقصد به السلطة التي تتولى ضبط الجرائم و التحقيق فيها و عليه فإن مفهوم الشرطة القضائية من خلال ما سبق ذكره مرادف لأعمال البحث و التحري عن الجرائم و القبض على الجناة و تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة و عليه فهو نشاط متميز تقوم به الشرطةالقضائية و ينحصر أساسا في الغرض الذي شرع من أجله
و بالرجوع إلى قانون القضاء العسكري فإنه لم يعرف الضبط القضائي العسكري شأنه شأن قانون الإجراءات الجزائية في المواد 12 و ما يليها منه بل أكتفى بتعداد أضافهم و أعمالهم وواجباتهم مع ذكر نمط تسييرهم.
و الإشراف عليهم. و تبدأ مهمة الشرطة القضائية العسكرية في القيام بالتحريات منذ لحظة علمهم بأمر الجريمة الواقعة و يتحقق هدا العلم غالبا بتقديم بلاغ او اخطار عن وقوع جريمة منصوص عليها ضمن الجرائم العسكرية في قانون القضاء العسكري او قانون العقوبات او القوانين المكملة له ، و الهدف من إجراء التحريات هو إماطة اللثام عن كافة الظروف و الملابسات التي أرتكبت فيها الجريمة عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] و يتطلب ذلك البحث عن كافة المعلومات الخاصة بالجريمة الواقعة و المجني عليه فيها و الأداوات أو الوسائل المستخدمة في إرتكابها و تحديد وقت وقوعها و البحث عن فاعلها.
و بالرجوع إلى نص المادة 43 من قانون القضاء العسكري نجد أنها تعطي للضبط القضائي العسكري مفهوم أو مدلول موضوعي يبين كل المهام المنوطة بهذا الجهاز و هذا من خلال ما سبق ذكره أما المدلول الثاني الذي جاءت به هذه المادة هو عضوي يتمثل في الأجهزة و الأشخاص المكلفون بتنفيذ المهام المشار إليها في المادة السابقة الذكر .

الفرع الثاني :ضباط الشرطة القضائية العسكرية و أعوانهم وواجباتهم

لقد نص الشرع الجزائري من خلال قانون القضاء العسكري في مادتيه 45و47 خاصة على اشخاص المكلفين بمهام الشرطة القضائية العسكرية و الذين يمكن تصنيفهم إلى صنفين الصنف الأول و يشمل أعضاء الضبط القضائي العسكري ذوي الأختصاص العام و هم ضباط الشرطة القضائية العسكرية و أعوان الشرطة القضائية العسكرية ، أما الصنف الثاني فيشمل ضباط الشرطة القضائية العسكرية ذوي الأختصاص الخاص و الذين يمارسون بعض مهام الشرطة القضائية العسكرية بحكم وظائفهم.
* الصنف الأول : بالرجوع إلى نص المادة 45 من قانون القضاء العسكري فإنه يعتبر ضباطا للشرطة القضائية العسكرية .
1 * كل العسكريين التابعين للدرك الوطني و الحائزين على صفة ضباط الشرطة القضائية العسكرية و هذا المفهوم الوارد في نص م/15 من قانون الإجراءات الجزائية
2* كل ضباط القطع العسكرية أو المصالح المعنية خصيصا بموجب قرار من وزير الدفاع الوطنيو المتمثلة في المراكز الجهوية للتحريات و الإستعلامات .
و المتواجدة على مستوى كل مقر لناحية عسكرية و هي تابعة لدائرة الإستعلام و الأمن توكل لها مهام التحري و البحث عن الجرائم العسكرية المرتكبة من طرف العسكريين أو جرائم القانون العام و المرتكبة دائما من طرف العسكريين كل ذلك في إطار تطبيق أحكام المادة 25 من قانون القضاء العسكري المحددة لإختصاص المحاكم العسكرية الستة كما يوجد إلى جانب هذه المراكز الجهوية مراكز أقليمية للإستعلامات و التحري و التي توجد على مستوى كل مقر ولاية و هي تابعة بدورها لدائرة الإستعلامات و الأمن و أفرادها على أختلاف رتبهم يخضعون للنظام العسكري بحكم أنتمائهم الإداري لسلطة وزير الدفاع الوطني و بحكم أنتمائهم إلى أصناف ضباط الشرطة القضائية فهم يخضعون عند ممارسة أعمال الضبطية القضائية لرقابة و توجيه قضاة النيابة العامة المدنية منها و العسكرية بحسب طبيعة الجريمة و نوع النشاط شأنهم شأن أصناف ضباط الدرك الوطني.
يضاف إلى هذه الأجهزة جهاز جديد أحدث مؤخرا بموجب المرسوم الرئاسي رقم 08/52 يتمثل في المصلحة المركزية للشرطة القضائية و تتوفر هذه الأخيرة لتنفيذ مهامها على مصالح جهوية للشرطة القضائية بالإضافة إلى فرق تحريات قضائية متنقلة .
و تضطلع هذه المصالح و الفرق بمهام معاينة الجرائم المقررة في قانون العقوبات و قانون القضاء العسكري و جمع الأدلة عنها و البحث عن مرتكبيها و هذا مالم يفتح تحقيق قضائي بشأنها و هذا ما نصت عليه المادة 3 من المرسوم السابق ذكره
3* كما نصت المادة 46 من قانون القضاء العسكري على فئة أخرى من العسكريين مكلفين بمهام أو البعض منها من تلك المخولة للشرطة القضائية العسكرية و هم :
أ* ضباط الصف التابعون لسلاح الدرك الوطني و الذين ليس لهم صفة ضابط شرطة قضائية و الذين يمارسون مهام الشرطة القضائية على مستوى الفرق االإقليمية للدرك الوطني بصفة أعتيادية بوصفهم أعوانا لضباط الشرطة القضائية و هذا حسب التعريف الوارد في نص المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية .
ب* الأفراد العسكريين غير المحلفين أو الذين يدعون للخدمة في الدرك الوطني أو أفراد وحدات الدرك المتنقلة و التي تكون مهمتهم عادة مساعدة ضباط الشرطة القضائية و العمل تحت أشرافهم و أمرتهم.
* الصنف الثاني : و قد نصت عليه المادة 47 من قانون القضاء العسكري و هم بعض الضباط العسكريين المنوطة لهم بعض المهام التي تقوم بها الشرطة القضائية العسكرية فقط داخل مؤسساتهم العسكرية للقيام بكل الإجراءات الضرورية لمعاينة الجرائم و البحث عن مرتكبيها و هؤلاء هم :
أ – قادة الجيوش و قادة القواعد البحرية و قادة السفن البحرية .
ب- أرؤساء القطع و رؤساء المستودعات و المفارز Détachement و رؤساء مختلف مصالح الجيش، أي أن هذه الصفة مرتبطة بأي ضابط يقود وحدة عسكرية و أن صفة القيادة Le Commendement هي التي تمنح لهذه الفئة صفة الممارس لمهام الشرطة القضائية العسكرية .
و تجدر الإشارة إلى أن ضباط الشرطة القضائية العسكرية بصنفيها يتبعون سلميا و مباشرةلسلطة الوكيل العسكري للجمهورية المختص إقليميا و من تم أوجب عليهم إعلام و اخبار هذا الأخير بكل الجرائم التي تقع أو التي تصل إل علمهم و هذا دون تمهل و اتباع التعليمات المعطاة لهم من طرفه مع تقديم الأطراف و المحاضر بعد الإنتهاء من إجراء التحريات في ذلك الشأن

المطلب الثاني : أختصاصات و صلاحيات الضبط القضائي العسكري

لقد منح المشرع الجزائري من خلال قانون القضاء العسكري و قانون الإجراءات الجزائية لضباط الشرطة القضائية المدنية و العسكرية بصفة عامة صلاحيات و أختصاصات واسعة نظرا لطبيعة النشاط الذي تمارسونه في إطار أعمال الضبطية القضائية و نظرا لما لهذه الأعمال من أهمية من شأنها المساس بحقوق و حرية الأفراد في سياق البحث و جمع الإستدلالات فهم ملزمون بإحترام القواعد الإجرائية المنصوص عليها قانونا من ذلك ضمان السرية في هذه المرحلة طبقا للنص م/11 من قانون الاجراءات الجزائية و هذا ما يعرف بمبدأ المشروعية الإجرائية
كما أن ضباط الشرطة القضائية العسكرية يتصرفون طبقا لقانون القضاء العسكري و الذي يحيل بدوره الى قانون الإجراءات الجزائية إلا ما أستثنى بنص و عليه سنحاول من خلال الفرعين التاليين الى تبيان اهم الجوانب المختلفة في ذلك من خلال التطرق أولا إلى الإختصاصات المقررة قانون لهذا الجهاز وفي الفرع الآخر إلى الصلاحيات الآيلة لهم بمقتضى القوانين في هذا المجال .

الفرع الأول : اختصاصات ضباط الشرطة القضائية العسكرية :

لقد حدد المشرع اختصاصات الشرطة القضائية العسكرية و المهام المسندة لها أثناء مباشرتها لمهامها و التي تبدأ من لحظة أرتكاب مخالفة للقانون إلى غاية الوصول إلى إظهار الحقيقة و هذه الإختصاصات و المهام الممنوحة لها تتنوع بحسب السلطة المخولة لها قانونا، فأثناء ممارسة الأختصاص العادي يسوغ لها البحث و التحري عن الجرائم و الوصول إلى مرتكبيها و جمع الإستدلالات عن ذلك و أستثناءا تمكنها بناء على القانون مباشرة بعض الإجراءات التي تعتبر أصلا من اختصاص جهات التحقيق العسكري سواء كان ذلك بناءا على نص صريح في القانون كحالة التلبس أو بناء على إنابة قضائية ، و في هذا الإطار لا بد من ضوابط فرضها المشرع الجزائري تدخل في نطاق اختصاصات الشرطة القضائية العسكرية حتى يتسنى لها القيام بأعمالها على وجه يضمن شرعية الإجراءات التي تقوم بها ناهيك على صيانة حقوق المشتبه فيه ، و من هذه الضوابط ما يجب أن تتوفر في عضو الشرطة القضائية العسكرية و هو ما يسمى بالإختصاص الشخصي و منها ما يرتبط بمكان ممارسة أعمال الضبط القضائي العسكري و هو ما يعرف بالإختصاص الإقليمي أو المحلي ، و منها ما يتعلق بنوعية العمل الذي يقومون به و هو ما يدخل في نطاق الأختصاص النوعي و هذا ما سنتطرق إليه من خلال :

أولا : الأختصاص الشخصي


و بالرجوع إلى نص المادتين 45و47 من قانون القضاء العسكري نجدأن أنه لابد من أن تتوفر في الشخص الممارس لأعمال الضبطية القضائية العسكرية صفة ضابط شرطة قضائية عسكرية فهذا أختصاص أصيل لهذه الفئة و لا يسوغ تعويض هذا الأختصاص مالم يجزه القانون و يسمح به و في أثناء المواعيد المقررة له رسميا و لايجوز له ممارستها إذا كان في عطلة طويلة أو موقوفا وذلك مراعاة للطابع المميز لهذا الأختصاص .
ثانيا : الأختصاص الإقليمي :

من حيث المبدأ أن الأختصاص الأقليمي لضباط الشرطة القضائية يتحدد بالدائرة التي يباشرون فيها وظيفتهم المعتادة و هذا ما نصت عليه المادة 16 من قانون الإجراءات الجزائية و بالرجوع إلى نص المادة 52 من قانون القضاء العسكري و في فقرتها الأولى تنص على ّ يختص العسكريون في الدرك ممن يحوزون صفة ضباط الشرطة القضائية العسكرية بممارسة وظائفهم الإعتيادية في نطاق الحدود الإقليمية التابعة لها ّ و أستثناء يمكن تمديد الأختصاص ليشمل أقليم دائرة اختصاص المحكمة العسكرية فمثلا فصيلة الابحاث التابعة لكتيبة الدرك الوطني بقالمة تمكنها في حالة الإستعجال أن تقوم بإجراء تحقيقات في كامل أقليم الناحية العسكرية الخامسة .
التابع لدائرة إختصاص المحكمة العسكرية بقسنطينة و هذا ما نصت عليه المادة السابق ذكرها في فقرتها الثانية .
و تمكن تفسير حالة الإستعجال هذه و هذا بالرغم من أن المشرع لم يتطرق لهذه الحالة سواء في قانون الإجراءات الجزائيةاوفي قانون القضاء العسكري على أنها حالة خاصة أستثنائية تقتضي التدخل السريع والصارم كحالة الكوارث المعلنة التي تتطلب التدخل العاجل كما قد تكون كذلك بالنسبة في حالة جريمة ممتدة الآثار سواء من حيث الأفعال أو الأشخاص المساهمين فيها حيث تمكن لضباط الشرطة القضائية العسكرية أن يباشروا مهامهم في كافة أقليم الناحية العسكرية التابع لدائرة أختصاص المحكمة العسكرية المختصة أو في دائرة أختصاص المجلس القضائي بالنسبة لضباط الشرطة القضائية المدنية كما يمكن تصور حالة الأستعجال كذلك في الجرائم المتلبس لها و ذلك إذا تطلب الأمر القيام بإجراءات ضرورية كالبحث عن المتهمين الهاربين في أماكن خارج دائرة الأختصاص المحلي لضبط الشرطة القضائية العسكرية أو المدنية فهنا يضطر إلى ذلك مدفوعا بمبررات الضرورية الإجرائية التي أباحت هذا الإمتداد و أضافت المادتين السالفتين أمكانية تمديد الأختصاص المحلي لضبط الشرطة القضائية في حالة الأستعجال شرط أن يكون
ذلك بناء على طلب من السلطة القضائية فيمكنهم حينئد ممارسة المهام الموكلة لهم على كافة التراب الوطني مع ضرورة ان يعاونهم ضابط من ضباط الشرطة القضائية المختصين محليا في المجموعة السكنية المعنيةو هذا ما نصت عليه المادة 16 في فقرتها التالية من قانون الإجراءات الجزائية مع الإشارة إلى أن هذا الإجراء مشروط بضرورة إطلاع وكيل الجمهورية العسكرية مسبقا أو وكيل الجمهورية المدني إذا تعلق الأمر بالضبطية القضائية المدنية غير أن ضباط الشرطة القضائية العسكرية التابعين لمصالح الأمن العسكري أو بالأصح التابعين لدائرة الإستعلامات و الأمن فإنهم لا يخضعون للأحكام السابق ذكرها من منطلق أن نشاط هذه الأجهزة له طابعه الخاص و المتميز و هو يتصل عادة بالمصالح العليا للدولة و سلامة الوطن مما يجعل من الجرائم التي يتحرون فيها توصف بالشمولية و الإنتشار على المستوى الوطني من ذلك مثلا جرائم الجوسسة أو الخيانة و التي تتطلب التنقل عبر كامل التراب الوطني لما تقتضيه إجراءات التحري مع ضرورة أخطار الوكيل العسكري للجمهورية المختص مسبقا أما فيما يتعلق بالصنف الثاني من ضباط الشرطة القضائية العسكرية
و الذين حددتهم المادة 47 من قانون القضاء العسكري فإن أختصاصهم الإقليمي يكون فقط داخل مؤسساتهم العسكرية دون سواها و هذا ما نص عليه القانون

ثالثا : الأختصاص النوعي :

و يشمل هذا الأختصاص على المهام المعتادة المخولة قانونا لضباط الشرطة القضائية العسكرية و ما يناط بهم من أعمال و ما تخصهم القانون من إجراءات يتخذونها في سبيل القيام بهامهم و المنصوص عليها في المواد 43 ،49 ،50، 51 ،53 ،54 ،55 والمواد من 57 إلى غاية 66 من قانون القضاء العسكري فضباط الشرطة القضائية العسكرية توكل لهم مهمة التحقيق الجنائي في الجرائم العائدة لإختصاص المحاكم العسكرية و جمع الأدلة عنها و البحث عن الفاعلين الأصليين ما دام لم يفتح تحقيق قضائي من السلطة القضائية وهذا ما ذهبت إليه المادة 12 من قانون الاجراءات الجزائية . و تجدر الإشارة إلى ان المحاكم العسكرية تختص بالنظر في الدعوى العمومية فقط طبقا للمادة 24 من هذا القانون كما أن الجرائم العسكرية المختصة المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري هي من إختصاص المحاكم العسكرية لوحدها
و هذا ما نصت عليه المادة 25 من نفس القانون و أكدته المحكمة العليا من خلال القرار الصادر عنها ممثلة في الغرفة الجنائية تحت رقم 37519 بتاريخ 24 يناير 1984 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] و هذا ما يعرف بالقيد النوعي .
كما أن المادة المذكورة أعلاه نصت كذلك على معيار آخر أو قيد آخر يتمثل في المعيار المكاني أي اختصاص المحاكم العسكرية في النظر في الجرائم المرتكبة داخل المؤسسات العسكرية أو أثناء القيام بالخدمة أو لدى المضيف . كما أن هناك معيار شخصي تقوم عليه اختصاص المحاكم العسكرية و يتمثل في صفة الشخص المرتكب للجريمة بأن يكون عسكريا أو شبيها به أثناء الخدمة أو في الثكنات العسكرية أو المؤسسات العسكرية أو لدى المضيف سواء كانوا فاعلين أصليين أو فاعلين أصليين مساعدين أو شريكين حسب المادة 25/2 من قانون القضاء العسكري .
فإذا كان الاختصاص سواء المكاني أو الشخصي أو النوعي هو من النظام العام فإن القاعدة العامة في ذلك هو أن الدفع بعدم الاختصاص يجوز التمسك له في أي مرحلة من مراحل الدعوى كما يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها غير أنه في القضاء العسكري لا يجوز للمتهم و كل فريق في الدعوى أن يرفع للمرة الأولى أمام المحكمة العليا بعدم اختصاص المحكمة العسكرية لأن المادة 150 من قانون القضاء العسكري في الفقرة الثالثة منها توجب في هذا الشأن أن يقدم لدى أو أمام هذه المحكمة طلبات كتابية قبل البدء في المرافعات و الاسقط الحق في التمسك بالدفع بعدم الاختصاص و أصبح غير مقبول و هذا ما أتجهت إليه المحكمة العليا في العديد من القرارات

الفرع الثاني : صلاحيات ضباط الشرطة القضائية العسكرية :

لقد سبق و ان تطرقنا من قبل إلى توضيح أن التحريات و جمع الإستدلالات تعتبر المرحلة السابقة في تحريك الدعوى العمومية من طرف نيابة الجمهورية يقوم بها ضباط الشرطة القضائية و تهدف إلى جمع عناصر الإثبات اللازمة لمهمة التحقيق القضائي و المحاكمة .
و لأجل ذلك كرس المشرع الجزائري من خلال قانون القضاء العسكري بعض الصلاحيات التي تعد من صميم الميكانيزمات أو الوسائل العملية التي تسمح لضباط الشرطة القضائية العسكرية من أداء مهامهم طبقا لمبدأ مشروعية الإجراءات، و تمكن أن نستشف ذلك من خلال المواد 43 ، 49 ، 50 ، 51 ، 53 ، 54 ، 55 و المواد 57 إلى 66 كما ان هذا القانون يحيل إلى القواعد العامة الواردة في قانون الإجراءات الجزائية و هذا ما أكد ته المادة 54 من قانون القضاء العسكري و التي تنص على أن ضباط الشرطة القضائية العسكرية يقومون بأعمالهم و يضعون محاضرهم وفقا للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية و هذا فيماعدا الأحوال الخاصة المستثناة في قانون القضاء العسكري .
وسنبين هذه الصلاحيات و الإجراءات من خلال مايأتي :

أولا : تلقي الشكاوي و البلاغات :

يقصد بالشكاوي و البلاغات تلك التصريحات و البيانات التي يتقدم بها أصحابها لضباط الشرطة القضائية العسكرية بخصوص الجرائم و الإعتداءات التي تقع عليهم حيث يعتبرون بهذه الصفة ضحايا مشتكين في حين البلاغات فهي تعني تلك المعلومات التي تقدم إلى الضبطية القضائية العسكرية قصد التبليغ عن جريمة وقعت و يكونوا قد علمو بها أو عاينوها و هم بهذه الصفة يعتبرون شهود وقائع مبلغين و يستوي في ذلك أن تكون الجريمة موضوع الشكوى أو البلاغ خطيرة أو بسيطة فمجرد توصيلهم بها تخبرون دون تمهل الوكيل العسكري للجمهورية المختص و هذا نصت عليه المادة 49 من قانون القضاء العسكري .
ثانيا : إجراءات التحقيق ووسائله :

يقصد باتحقيقات الجنائية جميع الإجراءات المتصلة بالبحث و التحري و هي أعمال تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية تعتبر حجرا الزاوية في كل تحقيق جنائي وهي : السرعة في التدخل ، الفعالية في التنفيذ أو حرية المبادرة .
فإما سرعة التدخل فهي التزام ضابط الشرطة القضائية العسكرية فمجرد أخطاره بالجريمة التي تدخل في أختصاص المحاكم العسكرية كما سبق بيانه التدخل السريع و العاجل من أجل حماية الأشخاص و محاربة الجرامة أسسيا في الجرائم المتلبس بها عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]1) .
أما الفعالية في التنفيذ فهو استعمال كل الطرق و الوسائل الفعالة المؤدية إلى إكتشاف الجريمة و مرتكبيها مع ضمان الإستمراية في التحقيقات إلى حين الوصول إلى نتيجة بتقديم الجناة أمام العدالة دون إهمال أو تقصير
في حين حرية المبادرة تعني إعطاء ضباط الشرطة القضائية العسكرية سلطة التقدير و التدبير التي يرونها لازمة و فعالة في مجرى التحقيقات و جمع الإستدلالات . كل هذا بالتنسيق مع الوكيل العسكري للجمهورية المختص و اتباع التعليمات الموجهة لهم في هذا الشأن.و من الإجراءات المخولة لضباط القضائية العسكرية في إطار البحث والتحري مايلي :
أ – الإنتقال إلى مسرح الجريمة و إجراء المعاينة:
و هذا ما نصت عليه المادة 51 من قانون القضاء العسكري و أشارت إليه المادة 42 من قانون الإجراءات الجزائية حيث توجب على ضباط الشرطة القضائية العسكرية لا سيما في الجرائم المتلبس بها الإنتقال إلى مكان وقوع الجريمة فورا لإجراء التحقيقات اللازمة و القيام بالمعاينات و الحفاظ على الآثار التي من شأنها أن تساعد في تحديد هوية المجرم و هذا بعد أخبار الوكيل العسكري للجمهورية المختص في سبيل تحقيق ذلك على ضابط الشرطة القضائية العسكرية الذي أخطر بالجريمة أن يرعى بعض الإجراءات و هي :
· الإنتقال إلى مسرح الجريمة و إجراء المعاينات اللازمة لمعرفة
أسبابها و الوقوف على ظروفها و الآثار المتبقية و أستقاء المعلومات المساعدة في التحقيق
· التحقيق من توافر شروط حالة التلبس حتى تمكن له أتباع إجراءات البحث و التحري الخاصة بالجريمة المتلبس بها طبقا لمقتضيات المادة 41 من قانون الإجراءات الجزائية و المادة 49 من قانون القضاء العسكري
· السهر و الحفاظ على آثار الجريمة و ضبط كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إظهار الحقيقة و من أجل ذلك تمكنه منع الدخول و الخروج من إلى مكان وقوع الجريمة و او القيام بأي تغيير في حالة الأمكنة أو نزع أي شئ منها ما عدا ما تعلق منها بالسلامة و الصحة العمومية و هذا تحت طائلة العقوبات المقررة بمقتضى المادة 43 من قانون الإجراءات الجزائية
· الإستعانة بالأشخاص المؤهلين و الخبراء و الأطباء المختصين في ضبط الآثار و تحديد ظروف الجريمة
ب- سماع أقوال المشتبه فيه ( هم )
على أن لا تكون الأسئلة الموجهة إليه (هم) تنصرف إلى الأمور التفصيلية و التي من شأنها أن تثبت التهمة أو التي لها تمكن محاولة أستدراجه أو لإيقاع به كما لهذه الأسئلة أن تخرج سماع الأقوال عن نطاقه القانوني إلى الإستجواب المحظور عليهم أصلا عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]1)
ج – التفتيش و الحجز
تمكن لضباط الشرطة القضائية العسكرية إجراء التفتيشات خارج المؤسسات العسكرية في إطار البحث و التحري عن الجرائم العائدة لإختصاص المحاكم العسكرية وفقا لقانون الإجراءات الجزائية و هذا مع ضرورة إخبار وكيل الجمهورية المدني الدي يمكنه أن تحضر عملياتهم أو يعين من تمثل الجهة القضائية و هذا ما نصت عليه المادة 45 في فقرتها الأخيرة من قانون القضاء العسكري.
في حين التفتيشات التي تتم داخل المؤسساتالعسكرية فتتم بناء على تعليمات كتابية لضباط الشرطة القضائية العسكرية من وزير الدفاع و الوكيل العسكري للجمهورية المختص و هذا حسب أحكام المادة 53 من هذا القانون .
د – التوقيف للنظر : La garde à vue
لقد أعطى المشرع لضباط الشرطة القضائية من خلال نص المادتين 45/5 و 57 و مايليها من قانون القضاء العسكري إمكانية توقيف الأشخاص المشتبه فيهم قصد التحقيق معهم و تقديمهم إلى الجهة القضائية المختصة و هذا بعد اخطار الوكيل العسكري للجمهورية المختص إقليميا و هذا لمدة ثلاثة أيام و يجوز تمديد هذه المدة إلى 48 ساعة و هذا بموجب مقرر من وكيل الجمهورية العسكري .
كما ينبغي على الرؤساء السلميين تلبية طلب ضباط الشرطة القضائية العسكرية الرامي لأن يوضع تحت تصرفهم عسكري قائم بالخدمة عندما يقتضي ذلك ضرورات التحقيق الأولي أو الجرم المتلبس به أو عند تنفيذهم لإنابة قضائية حسب هذا القانون.
غير أنه لا يجوز لضباط الشرطة القضائية العسكرية أو المدنية الأحتفاظ بالأشخاص الأجانب عن الجيش إلا في نطاق الأوضاع و الكيفيات المحددة في المواد من 51 إلى 53 و المادتين 65 و 141 من قانون الإجراءات الجزائية و التي تتضمن في مجملها مدة التوقيف للنظر التي لا تمكن ان تتجاوز 48 ساعة و التي تمكن تمديدها وقفا لما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية و يتولى مراقبة الوضع للنظر وكيل الجمهورية العسكري أو قاضي التحقيق العسكري المختصان إقليميا و اللذان تمكنهما أن يفوضا سلطاتهما إلى كل من وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق لدى المحكمة المدنية التي حصل في دائرةاختصاصها الوضع تحتالمراقبة وهذا نظرا لشساعة رقعة المحكمة العسكرية فإختصاصها الإقليمي يشمل كل أختصاص الناحية العسكرية التابع لها كما سبق بيانه .
و لقد تطرقت المادة 64 من قانون القضاة العسكري الى أعمال ضباط الشرطة القضائية العسكرية في زمن الحرب و حددت لها القواعد المحددة لكل حالة في المادة 57 و مايليها و التي لا يسعنا المقام في شرح هذه الحالات.

ثالثا : وجوب تحرير حضر بالإجراءات :

على الرغم من إنعدام القوة الثبوتية لمحاضر التحيق الإبتدائي و بالرغم من كون إجراءات التحقيق الإبتدائي تجرى في نطاق غير مراقب لا تضمن فيه الحريات و حقوق الدفاع غير أن كل هذه النعوت لا ترفع عنها صفة الأهمية و دورها الفعال في مجال الأعمال القضائية نظرا لما ينطوي على هذه المحاضر من حقائق و دلائل لا تتوفر لدى القضاء إلا بفضل التحقيق الأبتدائي و على أساس نتائجه تقوم المتابعة و من الناحية العملية فإن محاضر التحقيق الأبتدائي كثيرا ما تجد نوعا من الثقة لدى القضاء في محتواها و نتائجها حيث يلجأ القاضي للإستئناس بها في تكوين قناعته و بناء أحكامه لذا كان من الواجب أن تكتسي هذه المحاضر الصبغة القانونية في شكلها و محتواها و سببها.
ومن تم وجب على ضباط الشرطة القضائية العسكرية ان تحرروا هذه المحاضر من قبلهم وفقا للشروط التي حددتها القواعد التشريعية و التنظيمية ووفق لما جاء به قانون الإجراءات الجزائية و ذلك فيما عدا الأحوال الخاصة بقانون القضاء العسكري و هذا مانصت عليه المادة 54 من نفس القانون كما اوجب القانون على اعضاء الضبط القضائي العسكري تسليم محاضر الإجراءات التي قاموا بها في إطار التحقيق الإبتدائي أو في إطار التحقيق في الجرائم المتلبس بها بدون تمهل مع كافة الوثائق و المستندات المرفقة بها إلى وكيل العسكري للجمهورية المختص أقليمياكما توضع الأشياء المحجوزة تحت تصرفه كما ترسل نسخة من أوراق الإجراءات إلى كل السلطات العسكرية المختصة و هذا طبقا للمادة 55 من هذا القانون .
كما أن هناك صلاحيات و مهام اخرى مستمدة من الإنابات القضائية لهذا الصنف فمثلا لضابط الشرطة القضائية العسكرية المناب حسب قانون القضاء العسكري القيام بإجراءات التحقيق بموجب أنابة قضائية من قاضي التحقيق العسكري و هذا في حدود الإجراءات المشروعة قانونا و تعتبر هذه المحاضر المنجزة في هذا الشأن بمثابة محاضر تحقيق لها حجية مطلقة لا يطعن فيها إلا بالتزوير و لا تعتبر محاضر أستدلالية. و تجدر الإشارة إلى أن محاضر التحقيق الإبتدائي المنجزة من طرف ضباط الشرطة القضائية العسكرية التابعين للأمن العسكري تعتمد عادة على طريقة سماع الأشخاص مباشرة في محاضر توقع من قبل أصحابها في حين نجد محاضر الضبطية القضائية العسكرية التابعة للدرك الوطني هي في حقيقة الأمر نسخة طبق الأصل لدفتر التصريحات الذي يعتبر المرجع الأصلي لكل التحقيقات و الذي تدون فيه تصريحات أصحابها و يوقعون عليها و بعد ذلك تنقل تلك المعلومات في محاضر ثانوية يثبتها ضابط الشرطة القضائية العسكرية بتوقيعه الخاص مع الإشارة فيها إلى أن صاحب التصريح قد وقع على دفتر التصريحات

رابعا : ضمان سرية التحقيق الأولى :

كما هو عليه الحال بالنسبة لجميع التحقيقات القضائية فإن التحقيق الإبتدائي يتسم هو أيضا بطابع السرية التي تسري على كل الأشخاص الذين يساهمون في إجراءاته في مواجهة الأفراد الخاضعين لعملية التحقيق سواء كانوا مشتبه فيهم أو الغير الذين لا تمكنهم بأي حال من الأحوال معرفة طرق ووسائل التحقيق و نتائجه أو الإطلاع على سر المعلومات المحصلة في مجريات التحري و هذا طبقا لنص المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية و من تم وجب ضمان سرية التحقيقات و عدم الإفشاء بها و هذا تحت طائلة الأحكام المقررة في المواد 11 و 209 من قانون الإجرا ءات الجزائية و كذا المواد 41 و 301 من قانون القضاء العسكري و قانون العقوبات على التوالي .
و تجدر الأشارة إلى أن قانون القضاء العسكري خول لأعضاء النيابة العامة العسكرية و قضاة التحقيق العسكريين بموجب المادة 48 منه صفة الضبط القضائي العسكري و التي أحالت على المواد 38و56 و ما يليها من قانون الإجراءات الجزائية و هذا في الجرائم المتبلس بها و المرتكبة في حضورهم فيجوز لهم مباشرة التحريات مع مراعاة تطبيق المواد 57 إلى 64 من قانون القضاء العسكري و المتعلقة بصلاحيات ضباط الشرطة القضائية العسكرية
و من خلال ما سبق ذكره نرى أن المشرع خول لضباط الشرطة القضائية العسكرية صلاحيات واسعة إلا أنها لا تكون أكثر شرعية من الناحية الإجرائية إلا إذا زكتها السلطة القضائية العسكرية و هذا بموجب العلاقة التي ضبطها المشرع بين الهيئة القضائية العسكرية و الشرطة القضائية العسكرية و هذا ما سنراه في المبحث الموالي .



يتبـــــــــــــــــع ...
















التعديل الأخير تم بواسطة halafleur ; 29-06-2013 الساعة 05:36
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2013, 09:28   #2
halafleur
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 729
مقالات المدونة: 3
halafleur will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي تابع: إجراءات التحري والمتابعة أمام المحاكم العسكرية



.../...تـــــــــــــــــــــابع

المبحث الثاني : علاقة الضبطية القضائية العسكرية بالسلطة القضائية العسكرية

مما لا شك فيه أن دور الهيئات القضائية العسكرية هو تجسيد النظام والاضباط داخل صفوف القوات المسلحة و من تم ضمان سلامة الدولة من خلال ردع و قمع بعض الجرائم التي تمس بأمن الدولة و هو ما يجسد أساسيات العدالة بمفهومها الواسع و التي لا تتأتى إلا برد فعل سريع و مؤثر في تقويم الأفعال التي قد تهدد المصلحة العامة و التي تتطلب مقتضيات حمايتها مساهمة الشرطة القضائية العسكرية في ذلك و على هذا الأساس أنيطت هذه الأخيرة باختصاصات و صلاحيات عديدة لمواجهة الجريمة بصفة عامة و لما كانت هذه الصلاحيات المخولة لها قد تمس بالحقوق و الحريات الأساسية للأفراد الخاضعيين للنظام العسكري بصفتهم جزء من المجتمع الذي تكفل الدستور بحماية حرياتهم في نطاق القوانيين المعمول بها لذلك كان من الضروري جعل ممارسة أعمال الضبط القضائي العسكري تحت سلطة ورقابة و اشراف السلطة القضائية العسكرية الممثلة في وزير الدفاع الوطني بصفته ممثل جهاز العدالة العسكرية بمقتضى المادة الثانية من قانون القضاء العسكري ووكيل الجمهورية العسكري بصفته ممثلا لوزير الدفاع الوطني في هذا الجانب على مستوى الناحية العسكرية التابع لها و هذا و فقا للمادة 68 و فقرتها الثانية من نفس القانون .
و قد نص قانون القضاء العسكري على الإطار القانوني للعلاقة بين القضاء العسكري و الشرطة القضائية العسكرية بتخويل السلطة القضائية ممثلة في الوكيل العسكري للجمهورية في نطاق اختصاصه التابع لإقليم الناحية العسكرية الموجودة بها سلطة الإدارة و الإشراف على أعمالهم تحت رقابة وزير الدفاع الوطني و سنتطرق في مبحثنا هذا إلى أسس هذه العلاقة و طبيعتها مع الجهات القضائيةالعسكرية في المطلبين التاليين :

المطلب الأول : أساس العلاقة بين الضبطية العسكرية و السلطة القضائية العسكرية

لقد خص المشرع في قانون القضاء العسكري بأحكام تنظم العلاقة التنظيمية التدرجية بين الشرطة القضائية العسكرية و السلطة القضائية العسكرية و قد تجسد ذلك في صدور تعليمة وزارية مشتركة بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة العدل ووزارة الداخلية و التي حددت العلاقة التدرجية بين السلطة القضائية و الشرطة القضائية بصفة عامة و مجال إدارتها و الأشراف عليها و مراقبة أعمالها ألا أننا نقتصر في دراستنا هذه على الشرطة القضائية العسكرية. و قد كان لهذه التعليمة دور كبير و فعال في شرح و تطبيق القانون على أحسن وجه في ما تخص هذا الجانب و هذا ما سنينه في الفرعين التاليين :

* الفرع الأول : الأساس المستمد من القانون :

لقد نصت المواد 42، 44 ، 45 /3 ، 49 ، 53 ، 55 ، 59 و 63/2 من قانون القضاء العسكري في مجملها على العلاقة التي تربط ضباط الشرطة القضائية العسكرية بالسلطة القضائية العسكرية من ذلك وجوب إخطار الوكيل العسكري للجمهورية المختص بكل جريمة تقع و تصل إلى علمهم و التي تعود لأختصاص المحاكم العسكرية الستة المتواجدة عبر التراب الوطني و هذا طبقا للمواد 42و 49 من هذا القانون باعتباره السلطة الوحيدة التي تزكي اعمالها من الناحية الإجرائية بإعتبارها هيئة إدارة و اشراف على ما تقوم في هذا الإطار و هذا ما نصت عليه المادتين 44 و 45 /3 على أن الوكيل العسكري للجمهورية يسير نشاط ضباط الشرطة القضائية العسكرية و أنهم يتبعونه سلميا و مباشرة و هذا تحت رقابة و سلطة وزير الدفاع الوطني كما أنهم ملزمون بتنفيذ طلباته و كذا طلبات جهات التحقيق العسكري فيما تخص الإنابات القضائية حسب نص المادة 52/2 من قانون القضاء العسكري .
و عموما فإن هذا القانون ألزم ضباط الشرطة القضائية العسكرية بختلف أجهزتها اثناء القيام بأي اجراء من إجراءات التحري أن يخطرو بذلك السلطة القضائية العسكرية المختصة و العمل بتعليماتها و هذا مع مراعاة مبدأ المشروعية المنصوص عليها مقتضى القانون و قد جاءت التعليمة الوزارية السالفة الذكر تجسيدا لمنع التصرفات التي من شأنها أن تحيد عن المسار الذي حدده القانون و هذا ضمان لحماية الحريات الفردية المكفولة بأسمى القوانين و سنتطرق في هذا الشأن بعض الأخطاء التي تطرقت إليها التعليمة السالفة في الفرع التالي :

الفرع الثاني : الأساس المعتمد من التعليمة الوزارية المشتركة :

لقد جاءت التعليمة الوزارية المشتركة المحددة للعلاقات التدرجية بين السلطة القضائية و الشرطة القضائية بصفة عامة و مجال إدارتها و الأشراف عليها و مراقبة أعمالها لتوضيح هذه العلاقة التي نص عليها القانون في هذا المجال ومن ثم يخضع رجال الضبطية القضائية العسكرية لرؤسائهم السلميين الذين يتبعونهم و لجهازهم الذي ينتمون إليه إداريا و يمارسون أعمال الضبطية القضائية العسكرية تحت إشراف الوكيل العسكري للجمهورية و رقابة وزير الدفاع الوطني .
و يحاط الوكيل العسكري للجمهورية علمابهوية ضباط الشرطة القضائية العسكرية المعينين في دائرة اختصاص المحكمة العسكرية و يتولى مسك ملفاتهم الشخصية المرسلة من السلطة الإدارية التي يتبعها الضابط المعني أو من النيابة العسكرية لأخر جهة قضائية عسكرية باشرفيها هذا الأخير مهامه .
و يتكون الملف الشخصي لضباط الشرطة القضائية من الوثائق التالية :
· قرار التعيين
· محضر أداء اليمين
· محضر التنصيب
· كشف الخدمات كضابط للشرطة القضائية العسكرية
· أستمارات التنقيط السنوية
· صورة شمسية
و تمسك الوكيل العسكري للجمهورية بطاقات التنقيط السنوية لهؤلاء الضباط المنتميين إليه إقليميا وتنقيطهم في أجل أقصاه 31 ديسمبر من كل سنة و يبلغهم بهذا التقييم كما تمكن لهؤلاء الضباط المعنيون أبداء ملاحظاتهم الخاصة بتنقيطهم السنوي و تبقى سلطة التقييم و التقدير النهائي للوكيل العسكري للجمهورية .
كما أن لوزير الدفاع الوطني سلطة الرقابة على ضباط الشرطة القضائية العسكرية و له الحق في إصدار أمر الملاحقات و المتابعات الجزائية يوجهها إلى الوكيل العسكري للجمهورية المختص لمتابعتهم وفقا لقانون القضاء العسكري . و هذا دون الإخلال بالسلطات التأديبية المخولة لرؤسائهم المباشرين .
و يعد من قبيل الإخلالات المهنية لضباط الشرطة القضائية على الخصوص مايلي :
أ – عدم الإمتثال دون مبرر لتعليمات النيابة العسكرية التي تعطى لضباط الشرطة القضائية العسكرية في إطار البحث و التحري عن الجرائم و إيقاف مرتكبيها.
ب- التهاون في إخطار الوكيل العسكري للجمهورية المختص إقليميا عن الوقائع ذات الطابع الجزائي التي تصل إلى علم ضابط الشرطة القضائية أو تلك الذي يباشر التحريات بشأنها.
ج- توقيف الأشخاص للنظر دون إخطار الوكيل العسكري للجمهورية المختص إقليميا وقت إتخاذ الإجراء.
د- المساس بسرية التحقيق و البوح للغير بوقائع تصل إلى علمه بمناسبة مباشرة مهامه
هـ - خرق قواعد الإجراءات الخاصة بالتحريات الأولية
و من هده الأخلالات ما يستوجب العقوبة التأدبية و منها ما يستوجب المتابعة الجزائية وفقا لقانون القضاء العسكري.
و تجدر الإشارة إلى أن إجراء نزع صفة الضبطية القضائية فيما يخص ضباط الشرطة القضائية المدنية وفقا لما فصله قانون الإجراءات الجزائية أمام غرفة الإتهام المختصة لا يوجد في القضاء العسكري و إنما تتم متابعة ضباط الشرطة القضائية العسكرية مباشرة إذا كان محلا للمتابعة وفقا لما سنبينه لاحقا و هذا ما نصت عليه المادة 30/3 من قانون القضاء العسكري و هذا دون الإخلال بالسلطة التأدبية للرؤساء السلميين لهذا الضابط.

المطلب الثاني : طبيعة العلاقة بين الجهات القضائية العسكرية و الضبطية القضائية العسكرية


و تشمل العلاقة بين الضبط القضائي العسكري و الجهة القضائية العسكرية التي يبتغونها في مساعدة و توجيه هؤلاء الضباط بصفتهم ضباط شرطة قضائية عسكرية في البحث و التحري عن الجرائم الخاضعة للقضاء العسكري و هذا بعد إلتزامهم المفروض عليهم قانونا في إخبار الوكيل العسكري للجمهورية و إتباع تعليماته المعطاة لهم إلى جانب تنفيذ تفويضات جهات التحقيق العسكري عن طريق الإنابات القضائية و التقيد بما طلب منهم في تنفيذ ذلك الإجراء و سنحاول بسط هذه الطبيعة القانونية لعلاقة ضباط الشرطة القضائية العسكرية مع النيابة العسكرية ثم مع جهات التحقيق العسكري في الفرعيين التاليين :

الفرع الأول : طبيعةالعلاقة مع النيابة العسكرية :

لقد فرض قانون القضاء العسكري على ضباط الشرطة القضائية العسكرية إخطار النيابة العسكرية و المتمثلة في الوكيل العسكري للجمهورية عن كل جرم عائد لاختصاص القضاء العسكري ضمن إختصاصه الإقليمي حسب مفهوم المادة 25 من هذا القانون ، كما أضاف هذا الأخير سلطة تسيير وادارة نشاط ضباط الشرطة القضائية العسكرية و هم يتبعونه سلميا و مباشرة و هذا تحت رقابة و سلطة وزير الدفاع الوطني كما بيناه سالفا لذلك تتجسد طبيعة هذه العلاقة بينهما من وقت أرتكاب الجريمة إلى غاية التصرف في الواقعة و من خلالها في المحاضرالتي أعدتها الضبطية القضائية العسكرية في نقاط نوجزها فيمايلي:
1-منح وصف قانون الواقعة المرتكبة
2-لفت أنتباه المحقق إلى مامن شأنه أن تخدم القضية
3-ضمان سلامة الإجراءات من البطلان
4-توفير كافة المساعدات التي تيسر صياة الأدلة و جمعها و تكفل حسن سير التحقيق
5-ضمان حرمة الحريات المكفولة بموجب الدستور القوانين المعمول بها خاصة في مراقبة تدابير التوقيف للنظر حسب ما بيناه سالفا .
6-الحرص على أن تبقى صلاحية ملائمة الملاحقات و المتابعات و ممارسة الدعوى العمومية بعيدة عن أي سلطة غير سلطة الوكيل العسكري للجمهوري تحت سلطة وزير الدفاع الوطني.
7- حماية القانون و الشرعية و تحقيق حسن سير لعدالة

الفرع الثاني : طبيعة العلاقة مع جهات التحقيق القضائي العسكري


لقد نص قانون القضاء العسكري لا سيما في مادته 43 الفقرة الأخيرة على العلاقة الموجودة بين ضباط الشرطة القضائية العسكرية و جهات التحقيق العسكري و هذا من خلال تنفيذ الأنابات القضائية و ذلك بالقيام بما يراه قاضي التحقيق العسكري لازما من إجراءات التحقيق في الأماكن التي تتبع هؤولاء الضباط و التقيد بما طلب منهم و تنفيذ تعليماته و الإمتثال لطلباته و هذا وفقا لما رتبه القانون من إجراءات لضمان سلامة أعمالهم المنوطة بهم من البطلان و هذا حرصا على التطبيق السليم للقانون و السير الحسن للعدالة و من تم تحقيق المشروعية الإجرائية .

يتبـــــــــــــــع ...





halafleur غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2013, 09:44   #3
halafleur
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 729
مقالات المدونة: 3
halafleur will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي تابع : إجراءات التحري والمتابعة أمام المحاكم العسكرية

.../...تـــــــــــــــــــابع


الفصل الثاني : اجراءات المتابعة امام المحاكم العسكرية


لقدتضمن قانون القضاء العسكري الإجراءات الشكلية و الموضوعية التي تسير و تنضم الدعوى العمومية فيمراحلها المختلفة و الملاحظ من هذا القانون أن للنيابة العامة العسكرية دورا مهما فيما تقوم به من إجراءات عبركامل مراحل الدعوى العموميةابتداء من مرحلة جمع الإستدلالات مرورا بدورها الأساسي في المتابعة و القيام بالملاحقات تحت سلطة وزير الدفاع الوطني إلى غاية المحاكمة التي هي آخر هذه المراحل من خلال إبداء طلباتها و إلتماساتها بشأن ما قامت به من إجراءات بإسم المجتمع .
و عليه سنحاول من خلال هذا الفصل التطرق لبعض جوانب القضاء العسكري المتعلقة بإجراءات المتابعة أمام المحاكم العسكرية و ذلك من خلال دراستنا للدعوى العمومية و كيفية تحريكها و مباشرتها أمام هذه المحاكم عبر مراحلها و طرقها التي سنبسط في ذكرها و بعد ذلك التطرق إلى حالات انقضاء الدعوى العمومية تم نخصص جزء من هذا الفصل لسير اجراءات المتابعة من طرف النيابة العسكرية باعتبارها طرفا في الخصومة الجنائية و هذا من خلال المبحثين التاليين :


المبحث الاول : الدعوى العمومية و الملاحقات


تنشأ بمجرد ارتكاب إي جريمة دعوى عمومية تحفظ للمجتمع حقه في القصاص و توقيع العقاب ضد الفاعل، غير أن نشأة الدعوى لا يعني بالضرورة تحريكها كلما أرتكبت جريمةو إنما هو متروك لنظر و تقدير النيابة العامة بوصفها الطرف القائم عن الحق العام فلها أن تأمر بملاحقة مرتكب الفعل و تقديمه للقضاء من أجل توقيع الجزاء عملا بمبدأ ملائمة المتابعة التي تنفرد به دون سواها و لما سنه المشرع من قيودو إلى جانب الدعوى العمومية قد تنشأ دعوى مدنية إذا ترتب عليها ضرر. إلا أنه بالرجوع إلى قانون القضاء العسكري فإنه لا يجوز الادعاء مدنيا أمام المحاكم العسكرية و لا أمام قاضي التحقيق العسكري فهذا القانون يمنع النظر في أي من الدعاوي المتصلة بالجانب المدني و هذا ما نصت عليه المادة 24 منه و المقصود من ذلك ليس دعوى مدنية معينة وإنما يشمل المنع كل الدعاوي التي تهدف إلى أستعادة الطرف المدني لحقه سواء جبرا للضرر أو إستعادة مركزه القانوني و من تم منع تدخل الطرف المدني في الخصومة الجزائية المطروحة أمام القضاء العسكري و بمناسبة تطرقنا للدعوى العمومية سنحاول التطرق في المطلبين التاليين إلى مسألة تحريك و مباشرة هذه الدعوى عبر كافة مراحلها و الطرق في ذلك لنصل إلى أسباب انقضائها طبقا لهذا القانون


المطلب الأول : تحريك الدعوى العمومية و مباشرتها :


يقصد بتحريك الدعوى العمومية طرحها على القضاء الجنائي الممثلة في المحاكم العسكرية للفصل في مدى حق الدولة و من تم المجتمع في توقيع الجزاء على مخالفة قانون القضاء العسكري أو قانون العقوبات أ, القوانين المكملة له .
و بالتالي فتحريك الدعوى العمومية أول أجراء تقوم به النيابة العسكرية للمطالبة بتطبيق قانون القضاء العسكري أو قانون العقوبات في الجرائم التي تؤول الإختصاص فيها إلى المحاكم العسكرية و إجراءات تحريك الدعوى العمومية تكون بطلبات الوكيل العسكري للجمهورية لقاضي التحقيق العسكري بفتح تحقيق و هذا طبقا للمادة 75 من قانون القضاء العسكري أو بواسطة إجراء آخر هو إقامة الدعوى أمام المحكمة العسكرية بواسطة إجراء الإستدعاء المباشر CITATION DIRECTE
في حين أن مباشرة الدعوى العمومية يقصد بها جميع إجراءات الدعوى العموميةابتداء بأول إجراء فيها إلى حين صدور حكما نهائيا فيها أي مجموع الإجراءات المتبعة عبر مراحلها المختلفة من ذلك أمكانيه تقديم الإلتماسات إلى قاضي التحقيق أثناء أي مرحلةمن مراحل التحقيق و كذا جميع الإستئنافات المقررة فانونا لأوامرقاضي التحيق العسكري و كذ المرافعة أمام المحكمة العسكرية و إنتهاء بالطعن بالنقض في أحكامها أمام المحكمة العليا .
و لقد نص قانون القضاء العسكري على الدعوى العمومية و الملاحقات بصفة عامة في الفصل الثالث في مواده من 67 إلى 74 منه
و عليه سنرى من له الحق في تحريك الدعوى العمومية أمام القضاء العسكري فيمايلي:


الفرع الأول : من له الحق في تحريك الدعوى العمومية .


بخلاف ما هو موجود في القضاء العادي أين نجد أن المدعي المدني بإمكانه تحريك الدعوى العمومية أمام محكمة الجنح أو المخالفات بتكليف المتهم بالحضور أمامها أو أمام قاضي التحقيق عملا بالمادتين 01 و 72 من قانوناالأجراءات الجزائية و هذا إلى جانب النيابة العامة باعتبارها ممثلة للحق العام و للمجتمع فإن قانون القضاء العسكري و من خلال المادة 68 منه يعطى الحق في تحريك الدعوى العمومية و في جميع الأحوال إلى وزير الدفاع الوطني و تمكن للوكيل العسكري للجمهورية المختص إقليميا ممارسة هذا الحق و هذا تحت سلطة وزير الدفاع الوطني الذي يتولى السلطات القضائية المنصوص عليها في هذا القانون و وفقا للمادة الثانية منه و أستثناء يمكن لرئيس المحكمة العسكرية الحق في تحريك الدعوى العمومية بالنسبة لجرائم الجلسات كما سنراه لاحقا .


الفرع الثاني : مراحل سير الدعوى العمومية .


تبدأ المتابعة الجزائية قانونا من وقت تحريك الدعوى العمومية لذا فإن التحريات و التحقيقات الإبتدائية و كذاالمحاضر المحررة من طرف الضبطية القضائية و كذا التقارير لا تدخل في إجراءات المتابعة او تحريك الدعوى العمومية بل تعتبر أعمالا تحضيرية لا يترتب عنها أي أثر قانوني و من تم جاز للنيابة حفظها دون متابعة بينمايقصد بمراحل الدعوى العمومية او الخصومة الجزائية مايلي :
أولا : مرحلة الإتهام :
و هي أول مراحل سير الدعوى العمومية أمام المحكمة العسكرية المختصة و هي لازمة لنشوءها و تبقى مستمرة أثناء إجراءات المتابعة و إلى أن يصدر في الدعوى حكما بات أو تنقضي لسبب آخر كما سنبين ذلك لاحقا


ثانيا : مرحلة التحقيق القضائي :

و هي المرحلة التي يقوم فيها قاضي التحقيق العسكري و هذا بعد إخطاره من طرف الوكيل العسكري للجمهورية بموجب أمر بالتحقيق و هذا ما يقابل طلب بإفتتاح تحقيق في القانون العام بالبحث و التحقيق في الوقائع التي أخطربها و مدى نسبتها إلى المتهم من عدمها و هي مرحلة وجوبية في الجنايات و أختيارية فيمواد الجح و جوازية في مواد المخالفات و قد نص قانون القضاء العسكري على هذه المرحلة من الدعوى العمومية في المواد 75 إلى 113 منه و هي هذه المرحلة قد تنهي الدعوى العمومية إما بإصدار قاضي التحقيق العسكري لأمر بالأوجه للمتابعة و إما بإحالة الملف على المحكمة العسكرية للمحاكمة .

ثالثا : مرحلة الحكم :

و فيها تعرض الدعوى العمومية على المحكمة العسكرية للفصل فيها و من تم حق الدولة و المجتمع و توقيع الجزاء على المتهم و هي آخر مرحلة من مراحل الدعوى العمومية و التي تنتهي بصدور حكم قضائي أو تنقضي لسبب من الأسباب التي سنوضحها لاحقا .

المطلب الثاني : الملاحقات الجزائية العسكرية و انقضاء الدعوى العمومية :


لقد سبق و أن رأينا الحق في تحريك الدعوى العمومية أمام المحاكم العسكرية يعود إلى وزير الدفاع الوطني كما أنه يمكن للوكيل العسكري للجمهورية لدى المحكمة العسكرية المختصة تحت سلطة وزيرالدفاع الوطني القيام بذلك و من تم فيمكنه أن يحرك الدعوى العمومية كما يمكنه أن يأمر بحفظ الأوراق و هذا أنطلاقا من مبدأ ملاءمة الملاحقة THE PRINCIPLE OF OPPORTU NITY عندما تعرض المحاضر و التقارير التي أجرتها الضبطية القضائية العسكرية على النيابة العسكرية و ترى أنه يستوجب القيام بالملاحقات لوقائع معينة فانها تتصرف في ذلك وفقا لطرق معينة تضمها قانون القضاء العسكري تلتزم بمراعاتها و لكل طريقة إجراءات خاصة سنراها لاحقا، كما أنه قد تقوم النيابة العسكرية بالملاحقات الجزائية إلا أنه تمكن للمحكمة العسكرية أن تقضي بعدم إدانة الماثل أمامها لسقوط الدعوى العمومية لسبب من الأسباب و هذا ما سنراه فيما بعد و عليه سنحاول من خلال الفرعين التاليين أبراز طرق تحريك الدعوى العمومية بصفة عامة تم لانقضائها أمام الجهات الخاصة و هذا طبقا لما هو مقرر في قانون القضاء العسكري .

الفرع الأول : طرق تحريك الدعوى العمومية


1- الطرق العادية : لقد نص قانون القضاء العسكري على طرق تحريك الدعوى العمومية في المواد 71 ،74 ، 75 منه وهي :
أ * الإحالة مباشرة أمام المحكمة العسكرية
و قد نصت على الإجراء المادة 74/3 من قانون القضاء العسكري و يكون هذا الإجراء فقط في مواد المخالفات و الجنح دون الجنايات أين يكون اللجوء إلى التحقيق القضائي وجوبيا يقوم به قاضي التحقيق العسكري وعند صدور أمر بالملاحقة بناء على شكوى أو تقرير أو بلاغ أو حتى بصفة تلقائية من طرف وزير الدفاع الوطني أو من النيابة العسكرية المختصة وفقا لهذا القانون حيث أن الوكيل العسكريللجمهورية متى رأى أن الوقائع لا تشكل وصفا جنائيا فيلجأ إلى هذا الإجراء و هو الإحالة المباشرة أمام المحكمة العسكرية
LA CITATION DIRECTEو من خلال هذا الإجراء يمكن للوكيل العسكري للجمهورية إحالة المتهم أمام المحكمة العسكرية عن طريق تكليف بالحضور CITATION A CAMPARAITRE للجلسة المحددة له في هذا التكليف كما يمكنه إحالته محبوسا بموجب إمر إيداع و هذا بعد التأكد من شخصية المتهم و تبليغه بمانسب إليه و النصوص المطبقة في هذا الشأن مع تحديد أقرب جلسة له لأجل محاكمته و هنا نلاحظ أنه و نظرا لخصوصية قانون القضاء العسكري و إختلافه في بعض أحكامه عن القانون العام نجد أن إجراء التلبس كما هو منصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية من خلال المادتين 59 و 338 غير منصوص عليه في هذا القانون أين نجد أن المتهم المحال أمام المحكمة بموجب إجراءات التلبس و كان محبوسا فإن محاكمته لا بد ان تتم في اجل اقصاه ثمانية ايام ابتداء من الأمر بالحبس في حين نجد أن في قانون القضاء العسكري أن المتهم الذي صدر ضده أمر الإيداع
من طرف النيابة العسكرية فإنه تحدد له أقرب جلسة و هذا دون تحديد أقصى حد للمدة التي قد يقضيها المتهم المحبوس في المؤسسة العقابية العسكرية و من تم نجد أن الإحالة المباشرة على المحكمة العسكرية بموجب إجراء الإستدعاء المباشر يشبه الإجراء المنصوص عليه في م/334 منم قانون الإجراءات الجزائية
و قد نصت الفقرة السادسة من المادة 74 أنه يحق للوكيل العسكري للجمهورية في حالة الحرب أن يقوم بهذا الإجراء ضد أي شخص كان ماعدا الاحداث أو القصر إلا إذا كانت الجرائم المقترفة من طرفهم معاقب عليها بالإعدام .
ب* - إخطار قاضي التحقيق العسكري بموجب أمر أفتتاحي للتحقيق
و قد نصت على هذا الإجراء المادة 75 من قانون القضاء العسكري و يكون هذا في حالة ما اذا كانت الوقائع المتابع بها المتهم تشكل جناية أين يصبح التحقيق القضائي وجوبيا و هذا طبقا لما هو منصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية كما يمكن للوكيل العسكري للجمهورية أن يلجأ أن هذا الإجراء إذا ما رأي أن الشروط القانونية للإحالة المباشرة أمام المحكمة العسكرية غير متوافرة كاملة و متى رأى أن الوقائع تشكل جنحة و كانت الوقائع غامضة

و نفس الشئ بالنسبة للمخالفات و أقضت الضرورة ذلك .
2- الطريق الإستثنائي :
لقد نص قانون القضاء العسكري في مادته 136 منه على إناطة ضبط جلسة المحاكمة لرئيس المحكمة العسكرية و من تم إمكانية تحريك للدعوى أستناءا في شأن بعض الجرائم التي ترتكب في الجلسة بل و قد يمتد حتى إلى الحكم فيها و هذا مانصت عليه على التوالي المادتين 138و 139 من هذا القانون .

الفرع الثاني : انقضاء الدعوى العمومية


و قد نص قانون القضاء العسكري على ذلك في المواد 69 و 70 منه حيث أن المادة الأولى أحالت الى أحكام قانون الإجراءات الجزائية فيما تخص قواعد انقضاء الدعوى العمومية في المواد 6 إلى 9 و هذا مع مراعاة التحفظات المتعلقة بالتقادم و المذكورة في المادة 70 منه و عند توافر أسباب انقضاء الدعوى العمومية وفقا لقانون اٌلاجراءات الجزائية فإنه لا تمكن تحريك و مباشرة الدعوى العمومية و إذا أحصل ذلك فعلى قضاة الحكم الفصل بإنقضائها لسبب من الأسباب التي حددها القانون و التي سنبينها فيمايلي :
و هي الأسباب العامة فقط لأن قانون القضاء العسكري و نظرا لخصوصية اجراءاته فانه لا يقر بالاسباب الخاصة ولا يعتدبها في المتابعة و ليس هناك قيود واردة على تحريك الدعوى العمومية في القضاء العسكري و لا يجيز أيضا المصالحة في جرائمه
أولا وفاة المتهم :
كقاعدة عامة فإن وفاة المتهم الذي أرتكب الجريمة يؤدي حتما إلى سقوط الدعوى العمومية و إنهاء آثارها بالنسبة له في الحاضرو المستقبل و من تم إيقاف الإجراءات الجنائية المتخدة ضده و انقضاء الدعوى العمومية بالمفهوم القانوني يعني توقيف الدعوى العمومية الرامية إلى عقاب المتهم المتابع جزائيا و لما كان توقيع العقاب على المتهم هو الغاية التي تسعى الدعوى الجنائية إلى إدراكها كان منطقيا أن تنقضي تلك الدعوى إذا أستحال إدراك تلك الغاية لوفاة المتهم لكن بعد صدور الحكم و صيرورته نهائيا فإن السقوط في هذا الحالة ينصب على الآثار وحدها المتمثلة في العقوبة المحكوم بها و عليه في الحالة هذه فاذا حصلت الوفاة متزامنة مع الأحداث أو على أثر وقوع الجريمة فإن تحريك الدعوى العمومية يتوقف و به تنتهى المتابعة و الدعوى معا بالنسبة للشخص المتواي دون غيره من الشركاء المساهمين معه في إرتكاب الجريمة .
و هناك حالات لوفاة المتهم أثناء أي مرحلة من مراحل سير الدعوى و هي :
· وفاة المتهم قبل الحكم :
فإذا كانت الدعوى مازالت على مستوى جهة التحقيق وجب على قاضي التحقيق العسكري الذي الذي علم بواقعة الوفاة أن يصدر أمرا بالاوجه للمتابعة و هذا بعد الحصول على الشهادة المتبتة للوفاة الفعلي و بعد أستطلاع رأي النيابة العسكرية أمااذا توفي المتهم أثناء المحاكمة و قبل صدور حكم وجب هنا على المحكمة الحكم بإنقضاء الدعوى العمومية لوفاة المتهم و تستمر المحاكمة بالنسبة للمساهمين أو الشركاء له .
* وفاة المتهم بعد صدور حكم بات بالإدانة
و هنا فالوفاة لا تؤثر على الدعوى العمومية إلا من حيث الآثار المتمثلة في تنفيذ عقوبة الحبس غير أنها تستمر في الجانب المالي المتعلق بتنفيذ الغرامة المالية و المصاريف القضائية التي تعتبر دين في الجانب الآيجاني للذمة المالية للمحكوم عليه المتوفي و لا تسقط إلا وفقا للإجراءات التي تقررها القوانين الخاصة .
كما أنه في حالة وفاة المحكوم عليه أثناءتنفيذه للعقوبة السالبة للحرية فإن المدة المتبقية تسقط لإستحالة التنفيذ.
· وفاة المتهم بعد صدور الحكم غير نهائي بالبراءة :
فالحكم غير النهائي حكم لا تمثل الحقيقة كاملة لأن إدانة المتهم لا تقرر إلا بعد صيرورة الحكم باتا فالحكم غير النهائي حكم قابل للطعن بالطرق القانونية
· وفاة المتهم بعد صدور حكم غير نهائي بالإدانة :
و هنا تكون امام أمرين هما :
أولا : إذا توفي المحكوم عليه قبل أن يطعن في الحكم فإنه لا يجوز للنيابة العامة الطعن في هذا الحكم تأسيسا على أن الطعن سيعرض على جهة قضائية أخرى تتطلب حضور المتهم
ثانيا : إذا توفي المحكوم عليه بحكم غير نهائي بعد أن طعن فيه أو طعنت فيه النيابة العامة في هذه الحالة تقضي المحكمة المعروض عليها الطعن بإنقضاء الدعوى بعد وفاة المتهم.
· صدورحكم قضائي بالادانة ضد متهم متوفي :
في حالة ما إذا اصدرت المحكمة حكما غيابيا على المتهم بعدتبليغه بتاريخ الجلسة و كان قد توفي و لم يصل إليها واقعة الوفاة بعد فالحكم الغيابي هو أضعف الأحكام لأنه يصدر من غير سماع دفاع المتهم المختار لذلك فإن الحكم لا تمكن تنفيذه هنا و هنا يرى القضاء الفرنسي أنه إذا حكم على شخص غيابيا تبتت وفاته بصفة رسمية كان من حق ورثته تقديم عريضة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي تعتبر في حكم المعارضة تقرر على أساسها إعتبار الحكم الغيابي هذا كأن لم يكن ( نقض فرنسي 22/06/1980)

صدور حكم قضائي بإنقضاء الدعوى العمومية لوفاة المتهم بينما هو حي:
و هو أن تصدر المحكمة حكما يقضي بإنقضاء الدعوى العمومية و هذا بعد أن وصل إلى علمها وفاة المتهم بينما في الواقع هو حي في هذه الحالة يجب على النيابة العامة إعادة طرح القضية من جديد على المحكمة التي أصدرت الحكم المعني و هنا لا يحق للمتهم الدفع بعدم جواز الفصل في الدعوى لسبق الفصل فيها لأن لحكم الذي أصدرته المحكمة ماهو إلا مجرد إعلان بعدم إمكانية الإستمرار في نظر الدعوى لوفاة المتهم .
ثانيا : التقادم :
فالتقادم حالة قانونية تنهي الدعوى العمومية و تزيل آثارهاو هو نظام قانوني قائم و مقرر في جميع الشرائع القديمة و الحديثة و قد أورد المشرع الجزائري أحكام التقادم في المواد 7، 8 ، 9 من قانون الإجراءات الجزائية حيث نصت المادة 8 على أن الدعوى العمومية في مواد الجنح تتقادم بمرور 3 سنوات ، أما المخالفة فهي تتقادم بمرور سنتين و في المواد الجنائية بمرور عشرة سنوات (10 سنوات ) كاملة تبدأ من يوم أقتراف الجريمة إذا لم يتخذ في تلك الفترة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة و بالرجوع إلى قانون القضاء العسكري نجده يحيل قواعد التقادم إلى القواعد العامة المنصوص عليها في المواد من 6 إلى 9 من قانون الإجراءات الجزائية و هذا مع مراعاة احكام المادة 70 من قانون القضاء العسكري التي تحدد سريان هذه التقادم للدعوى العمومية الناجمة على جرتمتي الفرار Desertion و العصيان Insoumission أبتداء من اليوم الذي يبلغ فيه الفار أو العاصي سن الخمسين في حين لا تنقضى الدعوى العمومية بالتقادم إذ تعلق الأمر بجرائم الفرار مع عصابة مسلحة أو الفرار إلى العدو أو أمام العدو و هذا ما نصت عليه المادة 70 في فقرتها التانية من هذا القانون
و للإشارة فإن القواعد المتعلقة بالتقادم هي من النظام العام و أن أي إجراء من الإجراءات التيي تتخذها النيابة أو جهة التحقيق من شأنه أن يقطع التقادم و قد أعتبرت المحكمة العليا في أحد قرارتها أن مجرد طلب النيابة العامة من الضبطية القضائية موافاتها بالشهادات الطبية المتعلقة بضحايا حادث مرور من شأنه أن يقطع أمد التقادم .
ثالثا: العفو الشامل :
و هو بدوره حالة قانونية تنهي الدعوى العمومية في أية مرحلة كانت عليها بموجب قانون طبقا للإجراءات التي يقررها الدستور و يسري مفعوله على نوع معين من الجرائم أو الأشخاص المحددين فيه و تمتد آثاره إلى الأفعال محل العفو و محو آثارها السابقة و اللاحقة ، فإذا جاء العفو الشامل بعد صدور الحكم فيسقط بموجبه هذا الأخير بأثر رجعي و يصبح كأن لم يكن .
رابعا : إلغاء القانون الجزائي: لما كانت مدة صلاحية القوانين الجنائية تتحدد بمدة نفاذها حيث تبدأ من وقت إصدارها و نشرها و تنتهي بتاريخ إلغائها و هي تطبق على كافة الجرائم المرتكبة فوق أراضي الجمهورية طبقا لأحكام المادة الثالثة من قانون العقوبات غير أنها لا تسري على الماضي إلا إذا كانت أقل شدة و هذا ما يعرف بالقانون الأصلح للمتهم.
خامسا : صدور حكم بات
يعتبر الحكم كذلك و هذا بعد أن يستنفد جميع طرق الطعن العادية و غير العادية و من ثم يعد دليلا قاطعا فيما قضى به في مواجهة الكافة في موضوع تلك الدعوى و لا يجوز الرجوع فيها من جديد أو تحريكها.


المبحث الثاني : النيابة العسكرية و إجراءات المتابعة


لقد خول المشرع الجزائري للنيابة العسكرية العامة صلاحيات واسعة في كيفية تصرفها في الدعوى العمومية و هذا دائما تحت سلطة وزير الدفاع الوطني بمقتضى أحكام قانون القضاء العسكري.
و من خلال أستقراء أحكام هذا القانون نجد أن المشرع وضع أحكام و ضوابط يستوجب مراعاتها أثناء سير الدعوى العمومية و بالأخص أثناء مرحلة المتابعة و الملاحقات الجزائية العسكرية.
و سنتطرق في هذا المبحث إلى صلاحيات و اختصاصات الوكيل العسكري للجمهورية بصفته ممثلا للنيابة العامة العسكرية على مستوى إقليم الناحية العسكرية التابع لها إضافة إلى الإجراءات المتبعة أمام النيابة العسكرية في مرحلة الملاحقات الجزائية و هذا على ضوء الأحكام التي تضمنها قانون القضاء العسكري .

المطلب الأول : صلاحيات و اختصاصات الوكيل العسكري للجمهورية


لقد نصت المادة 10 من قانون القضاء العسكري على أنه يوجد على مستوى كل محكمة عسكرية وكيل عسكري للجمهورية و يساعده في أعماله نائب أو عدة نواب بصفة نائب الوكيل العسكري للجمهورية و هذا تبعا للنشاط و الحجم القضائي للمحكمة العسكرية ، و يتم تعيين أعضاء النيابة العامة العسكرية بموجب قرارات من وزير الدفاع الوطني و هذا ما أكدته نفس المادة و يعد الوكيل العسكري للجمهورية ممثلا للنيابة العامة العسكرية على مستوى اختصاصه الإقليمي الذي يتحدد بالناحية العسكرية التابع لها، فمعيار تحديد الاختصاص الإقليمي أو المحلي للوكيل العسكري للجمهورية يتحدد بمكان وقوع الجريمة و بمحل إيقاف المتهم أو المتهمين أو بمكان خضوع الوحدة التي يكون المتهم أو المتهمون تابعين لها و على ضوءذلك فإن الوكيل العسكري للجمهورية يكون مختصا إقلميا و من تم المحكمة العسكرية التابع لها متى توافر أحد هذه المعاير الثلاثة.
و في حالة التنازع الإيجابي يؤول الإختصاص للنيابة العسكرية التي وقع الجرم في دائرة اختصاصها و هذا ما أكدته المادة 30 في فقرتيها الأولى و الثانية من هذا القانون ، و هذا مع مراعاة اختلاف الجرائم فنجد أنه بالنسبة للجرائم الوقتية التي ترتكب دفعة واحدة و في مدة محددة من الزمن يعد مكان للجريمة المحل الذي يقع فيه فعل التنفيذ كجريمة القذف بواسطة رسالة خاصة مغلقة مثلا : فيعد مكان استلام و قراءة هذا الخطاب هو مكان لمحل الجريمة لا مكان إرساله و تحريره عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ) في حين بالنسبة للجرائم المستمرة التي يستغرق إرتكابها مدة من الزمن يعتبر مكانا للجريمة كل مكان تقوم فيه حالات الإستمرارية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفرع الأول : الاختصاصات العادية


يقصد بالإختصاصات العادية المهام التي يقوم بها الوكيل العسكري للجمهورية بصفته ممثلا للنيابة العامة العسكرية في غير مجالات الإتهام و المتابعة و يمكن حصرها في مايلي :
أولا : تنفيذ الأحكام و الأوامر الصادرة عن الجهات القضائية العسكرية و أن أقتضى الأمر تنفيذها جبرا بواسطة تسخير القوة العمومية .
ثانيا : تقديم و حضور المرافعات و تقديم الإلتماسات في الجلسة
ثالثا : أبداء الرأي في جميع المسائل المتعلقة بإجراءات التحقيق و الأوامر التي سنتخذها هذه الجهة .
رابعا : كما يقوم الوكيل العسكري للجمهورية بإستئناف جميع الأوامر الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري و هذا أمام المحكمة العسكرية المنعقدة بهيئة غرفة الإتهام إلى جانب الطعن في أحكام المحكمة العسكرية أمام المحكمة العليا .
خامسا : كما أنه مكلف بالإشراف على إدارة المحكمة العسكرية و كل ما يتعلق بجانب الإنضباط
و النظام داخل المحكمة العسكرية بإعتبارها تعد مؤسسة أو وحدة عسكرية تخضع للنظام العسكري و يعد الوكيل العسكري للجمهورية قائدا لهذه الوحدة و هذا وفقا لقانون الخدمة في الجيش .

الفرع الثاني : الإختصاصات العامة في مجال المتابعة :


و تمكن التطرق إلى هذه الإختصاصات في الأمور التالية :
أولا : تحريك و مباشرة الدعوى العمومية تحت سلطة وزير الدفاع الوطني
ثانيا : تلقي شكاوي و المحاضر و التقارير و يقرر ما يجب إتخاذه بشأنها و هذا أعتمادا علي مبدأ الملائمة للملاحقة : The principle of opportunity فالنيابة العامة العسكرية لها السلطة التقديرية في تحريك الدعوى العمومية من عدمها و من تم اصدار أمر بحفظ الأوراق و عليه فالمشرع الجزائري سار على نفس المنوال الذي سارت عليه التشريعات العسكرية في فرنسا و بلجيكا و مصر و سوريا و الأردن
ثالثا : القيام بجميع الإجراءات اللازمة التي تدخل في إطار البحث و التحري عن الجرائم التي يؤول فيها الاختصاص إلى المحاكم العسكرية التابع لها و إعطاء الأوامر و التعليمات لضباط الشرطة القضائية العسكرية
رابعا : الإدارة ، الإشراف و الرقابة على أعمال الضبطية القضائية العسكرية ، باعتبار أن ضباط الشرطة القضائية العسكرية بمختلف أجهزتهم سواء كانوا تابعين للدرك الوطني أو دائرة الإستعلام و الأمن كما سبق الإشارة إليهم من قبل و أثناء مباشرتهم لإعمال وظائفهم فهم يتبعون سلميا و مباشرة الوكيل العسكري للجمهورية المختص الذي يكون بدوره خاضعا لسلطة وزير الدفاع الوطني

المطلب الثاني : سير المتابعة أمام النيابة العسكرية


تخضع الجرائم العسكرية أو جرائم القانون المذكورة في قانون القضاء العسكري إلى اختصاص المحاكم العسكرية و هذا طبقا للمادة 25 من هذا القانون وهذا من حيث متابعة مرتكبيها هذه المتابعة التي تخضع أو تتبع إجراءات معينة ضبطها هذا القانون فإذا توصل الوكيل العسكري للجمهورية بالملف سواء عن طريق التقديمة Présentation أو عن طريق البريد العادي الوارد الى أمانة النيابة العسكرية و يرى أنه ينبغي متابعة الأشخاص العسكريين أو الخاضعيين لاختصاص القضاء العسكري فإنه يتصرف في ذلك وفق إجراءات حددها هذا القانون و هذا ما سنراه من خلال الفرعين التاليين :

الفرع الأول : الإجراءات العادية


و هي كذلك على أعتبار أن النيابة العسكرية متى رأت أنه يستوجب تحريك الدعوى العمومية و إجراء المتابعات القضائية فإنها تتابع هؤلاء الأشخاص موضوع المتابعة مباشرة أمام الجهة القضائية التي يخضعون إليها باسم وزير الدفاع الوطني و هذا وفقا للطرق التي بيناها سابقا الا و هي طلب إجراء تحقيق قضائي من طرف جهة التحقيق العسكري أو بالإحالة المباشرة أمام المحكمة العسكرية Traduction Directe.و تخضع لهذه الإجراءات الرتباء و ضباط الصف بصفة عامة بما فيهم الذين الذين لهم صفة الضبط القضائي العسكري إلى جانب الضباط برتبة ملازم أول أو ملازم و يستثنى من هذه الفئة الذين لهم صفة ضابط شرطة قضائية عسكرية أو صفة قاضي عسكري يضاف إلى كل هؤلاء المدنيين المحاليين أمام القضاء العسكري لجرائم عائدة لإختصاصه و هذا طبقا للمادة 25 من نفس القانون كل هذا مع مراعاة أحكام المادة 71 و مايليها .

الفرع الثاني : الإجراءات الخاصة


و سميت كذلك بأعتبارها تتعلق بفئة خاصة من العسكريين محل الإتهام و هذا ما نصت عليه المادة 30/3 من قانون القضاء العسكري و يسمى باسناد الاختصاص إلى جهة قضائية عسكرية يحددها وزير الدفاع الوطني من أجل متابعة و محاكمة هذه الفئة و التي لا تمكن أن تكون محكمة الناحية العسكرية التابعين لها إلا إذا كانت هناك أستحالة مادية في ذلك كتعذر نقلهم أو عدم الإمكانية لذلك .و هذه الفئة تتكون كلهامن الضباط و الضباط السامون عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]1) و تمكن أن نلاحظ أن هذه الإجراءات تعد بمثابة أمتياز لهذه الفئة و هو ما نجده بالنسبة لامتياز التقاضي المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية لفئة معينة

فكلما كان العسكري القابل للإتهام له رتبة نقيب فأكثر أو يكون ضابط له صفة ضابط شرطة قضائية عسكرية كملازم في سلاح الدرك الوطني مثلا . أو ضابط له صفة قاضي عسكري توجب على النيابة العسكرية المختصة و الممثلة في شخص الوكيل العسكري للجمهورية أن يرفع تقريرا مفصلا إلى وزير الدفاع الوطني الذي يعين محكمة عسكرية أخرى تتولى متابعة و محاكمة هذه الفئة من العسكريين إلا في حالة الإستحالة المادية لذلك .
و إعطاء المشرع الجزائري لهذه الفئة من العسكريين امتيازا في التقاضي كان بهدف إعطاء أكثر الضمانات و تفاديا لكل شكل من أشكال الضغط و دفعا لكل شك أو ريب و هذا من خلال الرتب و المناصب التي كان يتقلدها هؤلاء العسكريين أثناء مباشرتهم لمهامهم كما أنه و تطبيقا للمادة 71 و ما يليها من قانون القضاء العسكري نجد ها تنص على أنه عندما يطلع وزير الدفاع الوطني على محضر أو تقرير الضبطية القضائية العسكرية أو احدى السلطات المذكورة في المادة 47 من هذا القانون أو بعد أستلامه شكوى أو اتهام و حتى بصفة تلقائية و يرى بأنه ينبغي القيام بالملاحقات فله أن يصدر أمر بالملاحقة يوجهه إلى الوكيل العسكري للجمهورية لدى المحكمة العسكرية المختصة و يرفق به التقارير و المحاضر و كافة الأوراق المرفقة و الأشياء المحجوزة ، و هنا فإن المتابعة و المحاكمة تكون أمام المحكمة المسند لها الإختصاص حتى و لو كانت المحكمة المعنية بخلاف المادة 30/3 ، على أساس أن أمر الملاحقة يصدر من السلطة المستقلة في وزير الدفاع الذي له الحق تعيين المحكمة العسكرية المختصة و هذا بموجب قانون القضاء العسكري.


الخاتمــــــة :


من خلال دراستنا لموضوع مذكرتنا هذه راينا ووقفنا على بعض الخصوصيات التي ينفرد بها قانون القضاء العسكري بإعتباره قضاء مستقلا عن القضاء العادي سواء من حيث النص المرجعي الأساسي المستند إليه من كلتا الجهتين أو من حيث العاملين على تطبيق تلك النصوص ويمكننا أن نفسر ذلك إنطلاقا من كون أن مصلحة الدفاع عن الوطن تعتبر من أولى المصالح الأساسية للدولة وقد نيطت هذه المصلحة بطائفة من الأفراد عليهم القيام بها والعمل على تحقيقها على الوجه الأكمل الذي تنشده الدولة ونظرا للطبيعة الخاصة المستمدة من الوظيفة المنوطة بهاوالتي تختلف عن وظائف وظروف بقية أجهزة الدولة ومؤسساتها لذلك فهي تنفرد بنظام وأسلوب حياة خاص ومستقل يتفق والمهام الموكلة إلى رجالها ذلك النظام الذي يفرض إلتزامات وواجبات ثقيلة من ذلك كانت الضرورة إلى وجود قواعد خاصة تنفرد بها المؤسسة العسكرية ومن ثم وجود قضاء خاص ومن خلاله وجود نظام تأديبي وتجريمي وفقا لسياسة تجريمية خاصة . لذلك فإن قانون القضاء العسكري من خلال الأحكام التي تنص عليها ليس كتيب للتهذيب المعتدل وإنما هو أداة زجر وردع معا بإستطاعته أن يوقف بين مقتضيات الدفاع الوطني وبين حماية الحريات الفردية . وبالرغم من ذلك فقد لاحظنا أوجه للتشابه بين قانون القضاء العسكري بإعتباره قانون خاص وبين القانون العام لا سيما أثناء مرحلة التحري وجمع الإستدلالات أين نجد أن قانون القضاء العسكري يحيل في الكثير من الأحيان إلى قانون الإجراءات الجزائية ما عدا ما أستثني بنص صريح وفي الأخير نقول أن دستور الحياة العسكرية يقوم على النظام والإنضباط والطاعة ولا يتم ذلك إلا بوجود جهاز توكل له تحقيق هذا الهدف المنشود .



منقــول



بالتوفــيق

















halafleur غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2014, 02:49   #4
atalah1979
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1
atalah1979 will become famous soon enough
Lightbulb رد: إجراءات التحري والمتابعة أمام المحاكم العسكرية

شكرا على هدا الموضوع القيم
atalah1979 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحماية القانونية للطفل في ظل التشريع الجزائي الجزائري halafleur كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 6 27-05-2014 07:54
مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية halafleur منتدى الامتحانات و المسابقات 8 16-11-2013 04:03
الحاويات و اثرها على سلامة و امن النقل البحري halafleur القانون البحري و طرق التنفيذ 0 02-06-2013 12:46
القضاء الاستعجالي fifi amel منتدى الكفاءة المهنية للمحاماة 0 02-05-2013 11:12
شروط إفتتاح الدعوي أمام المحكمة الإدارية fifi amel منتدى الكفاءة المهنية للمحاماة 0 02-05-2013 11:05


الساعة الآن 11:35


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team