للتسجيل اضغط هـنـا



الجنسية في القانون الدولي الخاص

القانون الدولي الخاص نشأته وتطوره ان القانون الدولي الخاص شأنه شأن كل القوانين الأخرى من حيث النشأة والتطور حيث كانت البدايات بسيطة وبدائية وغير مقننة ومع الأيام تطور

إضافة رد
  #1  
قديم 25-09-2009, 05:45
امالمبروكي امالمبروكي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 123
امالمبروكي will become famous soon enough
افتراضي الجنسية في القانون الدولي الخاص

القانون الدولي الخاص نشأته وتطوره

ان القانون الدولي الخاص شأنه شأن كل القوانين الأخرى من حيث النشأة والتطور حيث كانت البدايات بسيطة وبدائية وغير مقننة ومع الأيام تطور هذا القانون ليتجاوز حدود تنازع القوانين بين مدن الدولة الواحدة كما كان الأمر في البداية في ايطاليا وفرنسا الى أن جاء الهولنديون ووسعوا من نطاقه ليشمل النزاعات القائمة بين أكثر من دولة وبحثوا كيفية تطبيق القاضي لقانون دولة اجنبية وما هي الأسس التي يتم الإعتماد عليها لتحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق في النزاعات ذات العنصر الأجنبي وقد اعتمد الهولنديون في تطبيق قواعد القانون الأجنبي على مبدأ المعاملة بالمثل واستمر هذا الأمر الى القرن السابع عشر حيث بدأت تظهر نظريات حديثة لتنظيم العلاقات ذات العنصر الأجنبي والعمق الدولي فكانت هناك نظرية سافيني والتي اطلق عليها ( نظرية التطبيق المكاني ) والتي تتلخص في تطبيق الدولة لقانون دولة اجنبية اخرى اذا كان بينها وبين تلك الدولة علاقة في مصدر القوانين وان على القاضي ان يطبق قانون مركز كل علاقة قانونية أي قانون الموقع الذي تكون للعلاقة القانونية ثقل أكبر . أما النظرية الثانية فهي نظرية العالم منشيني والمسماة بنظرية ( شخصية القوانين ) والتي تعتمد على مبدأ أن القوانين تتبع الشخص حيثما ذهب وبالتالي يطبق عليه قانون بلده دائماً . مما تقدم نجد ان تنظيم المجتمعات وترتيب علاقاتهم وتحديد حقوقهم وبيان مسؤولياتهم هي ضرورة لبناء المجتمعات على اسس قانونية واضحة ومنظمة زخاصةً أن المجتمعات تتطور باستمرار وبهذا التطور تنشأ علاقات جديدة تحتاج الى تنظيم وضبط وخاصة تلك التي تنشأ مع اتساع رقعة العلاقات بين الأفراد والتي تتجاوز في عناصرها وآثارهاحدود المجتمع والدولة الواحدة لتتصل بأكثر من دولة وهذه العلاقات اصبح لها خصائصها واحتياجاتها المختلفة عن خصائص واحتياجات المجتمع الوطني الأمر الذي استدعى وجود شكل أو نظام قانوني خاص ينظم مثل هذا العلاقات التي تجاوزت بعناصرها وحيثياتها حدود الدولة الواحدة ولكن بشرط ان يكون هدف هذا النظام أو القانون حماية حقوق الأفراد من جهة وحماية سيادة الدولة من جهة ثانية وبناء نوع من الإستقرار في النظام حتى يمكن ضمان الإستمرارية وهذا فعلاً ما تم من خلال وضع قواعد القانون الدولي الخاص القائم اساساً على تنظيم علاقات الأفراد ذات الطابع الدولي أو المشتملة على عنصر أجنبي وتكون العلاقة ذات طابع دولي اذا اتصلت بحكم عناصرها المكونة لها بأكثر من دولة معينة .وبالتالي فهي تختلف عن العلاقات التي تقوم بين الدول بعضها ببعض وعن العلاقات التي تحــكم افراد الدولة الواحدة والتي تخضع للقانــون

الداخـلي ( الوطني ) وعليه فإن العلاقة القانونية تكون وطنية وتخضع للقانون الوطني اذا كانت جمبع عناصرها وطنية ونعني بعناصرها ( أطرافها وطبيعتها وموضوعها ) كأن يشتري فلسطيني من فلسطيني آخر عقاراً في فلسطين . فيما تكون العلاقة غير وطنية اذا كان احد عناصرها اجنبياً كأن يبيع فلسطيني اردنياً بيته الكائن في لبنان ومن هنا نرى انه وبمجرد دخول الصفة الأجنبية على العلاقة القانونية تخرجها من نطاقها الوطني وتدخلها في نطاقها الدولي وينبني على هذا انه لا يمكن معملة العلاقات ذات العنصر الأجنبي معاملبة العلاقات الوطنية . ان من اهم ما يميز قواعد القانون الدولي الخاص انها قواعد قانونية وطنية تصدر عن المشرع الوطني والسلطة

التشريعية صاحبة السيادة في الدولة وتلزم المحاكم الوطنية بتطبيقها بعكس قواعد القانون الدولي العام اذ هي قواعد تغلب عليها صفة العرفية أو التعاقدية وبالتالي فصفة الإلزام فيها ضعيفة منوطة بمدى نفاذ مبدأ المعاملة بالمثل بين هذه الدولة أو تلك . ان القانون الدولي الخاص اذن هو قانون جاء لينظم العلاقات بين الأفراد ذات العنصر الأجنبي بشكل يؤمن لهم الطمأنينة في معاملاتهم وروابطهم المتكونة على صعيد المجتمع الدولي ويعمل على احترام مبدأ سيادة الدولة على اقليمها ولكن بعد ان فهمنا ماهية القانون الدولي الخاص لا بد من التطرق الى موضوعات هذا القانون والتي لا يمكن معرفتها الى من خلال معرفة المشكلات التي تثيرها علاقات الأفراد ذات العنصر الأجنبي والقواعد الناظمة لها ومن هذه المشكلات نذكر :-

أولاً :- تنازع القوانين ونعني بذلك مشكلة تحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق على النزاع المشتمل على عنصر اجنبي وخاصة اذا كانت العلاقة القانونية ذات عناصر تخضع لأكثر من دولة وهنا تثور بينها منازعة قانونية حول القانون الذي يحكم هذه العلاقة والفصل بها ومثال ذلك كأن يبع فلسطيني اردنياً بيتاً في لبنان وتم التعاقد في مصر وقد ثار نزاع بينهما حول ملكية هذا العقار .

ثانياً :- تنازع الإختصاص القضائي الدولي ونعني بذلك تحديد المحكمة المختصة دولياً للنظر في منازعات الأفراد التي تنشأ بصددها هل هي المحكمة الوطنية ام المحكمة الأجنبية وهنا يجب التنويه الى ان تحديد الإختصاص للمحكمة الفلسطينية لا يعني بالضرورة تطبيق القانون الفلسطيني على العلاقة موضوع النزاع وهذا يعني انه لا تلازم بين افختصاص القضائي والتشريعي .

ثالثاً :- تحديد المركز القانوني للأجانب وهذه المشكلة لا يمكن ان تنشأ الا اذا تم الإعتراف للأجنبي ببعض الحقوق في الدولة التي ثار فيها النزاع والمثال على ذلك انه لا يمكن اثارة مشكلة تحديد القانون الأجنبي الواجب التطبيق في فلسطين حول ملكية عقار اذا كان احد اطراف النزاع الأجنبي لا يتمتع بحق التملك في فلسطين .

رابعاً :- الجنسية والتي نعني بها تحديد تبعية الفرد السياسية لدولة معينة وهي موضوع بحثنا فالعلاقة أو

المشكلة ذات الطابع الدولي يمكن ان تكون بهذه الصفة متى كان احد اطرافها متمتعاً بجنسية دولة أجنبية . من كلما تقدم يتبين لنا ويتضح مفهوم وتعريف القانون الدولي الخاص بأنه فرع من فروع القانون ولكنه ذا طبيعة مختلفة هدفه الرئيس تنظيم علاقات الأفراد ذات العنصر الأجنبي عن طريق قواعد موضوعية وقواعد اسنادية تعمل على تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه العلاقات .


الجنسية

مقدمة

يقال للشخص انه فلسطيني متى اكتسب الجنسية الفلسطينية بموجب القانون الوطني الفلسطيني ويترتب على اكتساب الجنسية تحديد انتماء الفرد السياسي والإجتماعي للدولة التي يحمل جنسيتها وبالتالي يمكن التمييز بين مواطني الدولة وبين الأجانب فيها وفقاً للجنسية التي يحملونها وبالتالي يمكن تحديد الحقوق والواجبات الوطنية التي يتمتع بها المواطن ويتميز بها عن الأجنبي كما ان الجنسية تمثل ضابطاً عملياً لتحديد القانون الذي يحكم المسائل المتعلقة بالشخص كما تعتبر الجنسية ركناً اساسياً من اركان الدولة لأن الدولة اساساً تقوم من مجموع الأفراد الذين ينتمون لها ويتمتعون بجنسيتها ولهذا كانت الجنسية من المسائل المهمة التي تعتمد عليها الدولة في استمرارها ووجودها واننا في بحثنا هذا سوف نتناول موضوع الجنسية بشيء مفصل لبيان اهميتها ولزومها لكل شخص حتى يتسنى له التمتع بالحقوق والإمتيازات القانونية الكثيرة التي تكفلها الجنسية باعتبارها اداة قانونية لتوزيع الأفراد دولياً وتنظيم لسيادة الدولة على أغرادها . وقد قسمنا بحثنا الى فصلين وسبعة مطالب ناقشنا من خلالها أهم المواضيع التي تتعلق بالجنسية من حيث مفهومها واركانها وطبيعتها القانونية واسس اكتسابها وشروطها واسباب فقدانها او اسقاطها عن الشخص .

الفصل الأول

المطلب الأول :- تعريف الجنسية

ان الجنسية بشكل عام تعني تلك الرابطة القانونية والسياسية القائمة بين الفرد والدولة بحيث يصبح بموجبها

احد سكانها.

1- ومن هذا التعريف نصل الى بيان ان الفرد وبمجرد اكتسابه لجنسية دولة معينة يصبح تابعاً لها ويتمتع بكافة

الحقوق الوطنية وتقع على عاتقة كافة المسؤوليات الوطنية لأن الجنسية كرابطة قانونية وسياسية تنشئها الدولة وتضع قواعدها والتي على اساسها يكتسب الفرد الصفة الوطنية فيها بمعنى آخر فان الدولة بمنح الفرد الجنسية تنسبه لها وتعتبره واحداً من رعاياها وعضواً في الشعب المكون لها والمتمتع بالحقوق والإلتزامات المتبادلة بينه وبينها وهذا يدعم وجهة النظر الأنجلو أمريكية القائلة بأن الجنسية رابطة تقوم على علاقة نفعية بين الدولة والأفراد الذين يعيشون على اقليمها وفي ظل حمايتها .

1- هناك من الفقهاء من اسقط الجانب السياسي من تعريف الجنسية واعتبرها رابطة أو صلة قانونية بين الفرد والدولة منشئة لحقوق والتزامات معينة أمثال الفقيه الفرنسي باتيفول والدكتور غبد الحميد ابو هيف والدكتور عبد المنعم رياض والدكتورة سامية راشد التي عرفتها بانها ( علاقة قانونية بين الفرد والدولة يصير الفرد بمقتضاها عضواً في شعب الدولة ) .

2- وهناك من اشترط في الجنسية ان تصدر عن دولة ذات سيادة مثل الدكتور الفرنسي سافانيه حيث عرفها بأنها ( الرابطة القانونية التي تربط الإنسان بدولة ذات سيادة .. ) .

3- ومن الفقهاء من اسقط الجانب القانوني وابقى على الجانب السياسي واضاف الجانب الروحي من تعريف الجنسية أمثال الفقيه الفرنسي نيبواييه حيث عرفها بأنها ( الرابطة السياسية والروحية التي تقوم بين فرد ودولة معينة ) .

4- ومن الفهاء من اسقط من التعريف الجانب القانوني والروحي وابقى الجانب السياسي فقط امثال الأستاذ بيللو

حيف عرفها بأنها ( التبعية السياسية التي تريط الفرد بدولة معينة ) .

5- ومنهم من اسقط من التعريف الصفة القانونية والسياسية والروحية وعرفها بأنها ( الرابطة التي تربط شخصاً بدولة باعتباره عضواً الجماعة (السكان ) التي هي احد عناصرها المكزنين لها وصاحب هذا التعريف الأستاذ اميل تيان والدكتور نعوم السيوفي الذي عرفها بأنها ( الرابطة التي تربط شخصاً بدولة ) .

6- اما محكمة العدل العليا فقد عرفت الجنسية بأنها ( علاقة قانونية تقوم على اساس رابطة اجتماعية وعلىتضامن في المعيشة والمصالح والمشاعر ) والى هذا المعنى اضاف الأستاذ التونسي ابراهيم عبد الباقي بأنها ( رابطة بين الفرد والدولة تحدد مواطني الدولة الذين يشكلون أفرادها من الوطنيين المتمتعين بجنسيتها الذين يكونون وحدة اجتماعية لها مميزاتها الطبيعية والبشرية وتبرزها امة بملامحها التي تميزها عن غيرها من الأمم متحدةً في اللغة والجنس والعادات والرغائب والمصير المشترك ) .

7- مما تقدم نجد ان اختلافات الفقهاء حول مفهوم وتعريف الجنسية لم تكن اختلافات جوهرية بقدر ما كانت اختلافات حول توضيح وتوسيع مفهوم هذه الجنسية ولهذا فانهم اجمعوا على انها رابطة أو علاقة بين شخص ودولة لها آثارها ونتائجها وانعكاساتها المتبادلة على الدولة والشخص وبالتالي لا تخلو من كونها علاقة نفعية تحكمها اعتبارات قانونية وسياسية واجتماعية وروحية تحددها الدولة المنشئة والمنظمة لها .


المطلب الثاني :- اركان الجنسية :

من التعريف العام للجنسية يتبن لنا ان رابطة الجنسية تقوم على ثلاثة اركان هي :

(1- الدولة 2- الفرد 3- الرابطة ( القانونية والسياسية بين الدولة والفرد )

1- الدولة :

ان انشاء حق الجنسية محصوراً بالدولة فهي وحدها التي يحق لها انشاء هذا الحق ومنحه للفرد الذي يعيش على اقليمها ويخضع لسيادتها ويقصد بالدولة كطرف منشيء لرابطة الجنسية الوحدة السياسية التي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية وبصفة الدولة بآن واحد ويعرفها الطكتور كمال غالي بأنها مجموعة متجانسة من الأفراد تعيش على وجه الدوام غي اقليم معين وتخضع لسلطة عامة منظمة زمن هذا المفهوم تبرز لما النقاط التالية :

أولاً :- ان الدول او الولايات التي تتحد مع بعضها مشكلةً نوعاً من الإتحادات كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية أو اتحاد الجمهوريات الإشتراكية وان كانت كل ولاية تتمتع بنوع من الإستقلال الإداري والقانوني لا تملك حق انشاء جنسية خاصة بها بل ان الجنسية التي ينشئها اتحاد الولايات أو الجمهوريات تنسحب بآثارها على جميع مواطني الولايات أو الجمهوريات المتحدة وأما علاقة الفرد في كل ولاية هي علاقة رعوية ولا ترقى الى معنى الجنسية وكذلك الأمر بالنسبة الى الإتحاد الدولي اذ ان الفرد العضو في الدولة الداخلة في الإتحاد

الدولي لا تعتبر الرابطة التي تربطه بهذا الإتحاد بحكم عضوية دولته به جنسية وهذا يقودنا الى قاعدة مفادها ( أن

الدولة سواء كانت بسيطة أم مركبة لا تملك سوى انشاء جنسية واحدة فقط .

ثانياً :- لا تعتبر الرابطة الوظيفية التي تنشئها بعض المنظمات الدولية كالأمم المتحدة بينها وبين العاملين

بها وتوثقها بجوازات سفر خاصة جنسية بالمعنى القانوني لأن هذه المنظمات ليست دولاً .

ثالثاً :- ان الدوالة التي يحق لها انشاء الجنسية لا يشترط بها ان تكون كاملة السيادة بل ان الدول الناقصة السيادة بحكم الإحتلال يبقى لها حق انشاء الجنسية كما هو الحال في فلسطين الخاضعة للإحتلال الصهيوني .

رابعاً :- ان العلاقة القائمة بين شخص وامة معينة لا تعد جنسية من الناحية القانونية الا اذا حققت الأمة وحدتها

السياسية وتحولت الى دولة فاصبحت الدولة هي الأمة وهنا يجب الإشارة الى واقع الأمة العربية التي انقسمت الة عدة وحدات سياسية شكلت منها عدة دول اكتسبت صفة الدولة وبالتالي تعددت الجنسيات رغم انها جميعها تابعة لأمة واحدة ومن المفروض وحدة الجنسية ولكن يبدو ان الأمر له ابعاده السياسية الهادفة الى تمزيق وتفتيت أي مظهر من مظاهر وحدة وقوة الأمة العربية .


2- الفرد ( الشخص الطبيعي ):

انطلاقاً من مبدأ ان الجنسية هي رابطة قانونية وسياسية وروحية تربط بين الفرد والدولة فان هذا يعني أن الجنسية لا تكون الا للشخص الطبيعي وذلك لأن الأشخاص الطبيعيين هم وحدهم الذين يؤلفون عنصر الشعب في الدولة ومن هنا تبرز عدة نقاط مهمة لا بد من الإشارة اليها وهي :-

أولاً :- لا يشترط في الشخص الطبيعي حتى يكتسب الجنسية أن يكون كامل الأهلية بل يمكن أن يكون ناقص الأهلية أو فاقداً لها اذ يكفي فيه أن يكون متمتعاً بالشخصية القانونية .

ثانياً :- يمكن اطلاق نوع من الجنسية المجازية على بعض الأشياء كالطائرات والأشخاص الإعتباريين كالشركات فيقال عن هذه الطائرة بانها فلسطينية وعن هذه الشركة انها فلسطينية والهدف من وراء ذلك هو ربط هذا الشيء او الشخص الإعباري بدولة معينة من أجل اخضاعه الى قوانينها وبيان الحقوق والإلتزامات المترتبة عليه وما ذلك الا لغايات اقتصادية ومادية وليست بشرية كما هو الحال بالنسبة للشخص الطبيعي الذي يرتبط حق جنسيته باعتبار انه عضو في الشعب لهذه الدولة او تلك .


3- رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة :

وهذه الرابطة التي حددها المشرع يبنى عليها كافة الحقوق التي كفلها القانون للفرد وحددها له وضمن له حق التمتع بها وكذلك كافة الإلتزامات والواجبات المتبادلة بينه وبين الدولة التي يتمتع بجنسيتها وهذا يعني :

أولاً :- ان الفرد وبمجرد تمتعه بجنسية دولته تتولد له حقوق كثيرة خاصةً وعامة كحق التملك وحق التصويت وتقع عليه واجبات معينة تثبت صدق انتمائه لهذه الدولة كأداء الخدمة العسكرية .

ثانياً :- وبالمقابل فان على الدولة يقع عبء الدفاع عن افرادها وحماية مصالحهم المشروعة داخل وخارج حدودها .

ثالثاً :- ان مفهوم الرابطة القانونية بين الفرد والدولة لا يعني انه رابطة تعاقدية تنشأ باتحاد اردة الفرد وارادة الدولة بل ان مفهومها يقوم على اساس الولاء للدولة بكيانها السياسي .


المطلب الثالث :- الطبيعة القانونية للجنسية :

لقد اختلف الفقهاء حول تحديد مركز الجنسية بين القانون العام والقانون الخاص غهناك من يعتبرها من

القانون العام وهناك من يعتبرها من القانون الخاص وان اختلاف الفقهاء في نظرتهم للجنسية وصلتها بالقانون العام او الخاص نابع من ان الجنسية في جانب نجدها ترتبط بالقانون العام اكثر من ارتباطها بالقانون الخاص وفي جانب آخر نجد هذه الصلة قريبة الى القانون العام اكثر ومن هنا فان الفقه الفرنسي في فترة كان يجمع على ان الجنسية فرع من القانون العام ولكنه بعد ذلك تنامت اصوات فقهية في فرنسا تعتبر الجنسية من القانون الخاص على اعتبار انها نظام قانوني لا تخاطب الدول باحكامها ولكونها تشكل عنصراً من عناصر الحالة للشخص الطبيعي وهذا ما اخذ به المشرع السوري على اعتبار ارابطة من روابط القانون الخاص في المادة 35 من القانون المدني الا ان المحكمة الإدارية العليا في سوريا قضت ان قواعد الجنسية واحكامها ذات صلة بالقانون العام وبالحقوق السياسية والتي تخضع لرقابة القانون الإداري . انه وبالرغم من ارتباط الجنسية بالقانون العام نظراً لعلاقتها بالدولة وسيادتها الا انه لا يمكن انكار صلتها بالقانون الخاص ولهذا يمكن القول بان الجنسية تعتبر ذات صفة مختلطة الأمر الذي يجعلها وثيقة الإرتباط بالقانون الدولي الخاص أكثر من أي قانون آخر وخاصةً عندما يثور حولها نزاع .


الفصل الثاني


المطلب الأول :- الجنسية حق من حقوق الإنسان ك

صحيح ان الدولة صاحبة الحق المنشيء للجنسية وهي وحدها التي تنظم احكامها بما ينسجم ومصالحها العليا الا انه لا يمكن تصور انسان بلا جنسية وبالتالي بلا حقوق مدنية وسياسية ولهذا ولإعتبارات انسانية ولتجسيد المصلحة العامة للجماعة الدولية فقد تم الإعتراف بحق كل انسان بأن يتمتع بجنسية دولة ما وذلك بالنص في معاهدة جنيف عام 1930 على هذا الحق وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 الذي اعتبر هذا الحق واحداً من الحقوق الأساسية للإنسان فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 15 منه ان ( لكل انسان الحق في أن يكون له جنسية ولتأمين احترام هذا الحق وتطبيقه فقد أقر المجتمع الدولي حول الجنسية الحقوق التالية :

1- لكل فرد الحق في ان يكون له جنسية منذ الولادة وحتى وفاته باعتبار ان الجنسية حق ملازم للشخصية التي تبدأ بالولادة وتنتهي بالوفاة .

2- حق الفرد في تغيير جنسيته احتراماً لإرادته وصوناً لحقوقه وانسجاماً مع الحق والمنطق والعدالة وهذا ما جاء

في الفقرة الثانية من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتطبيقاً لهذا الحق فان التشريعات الحديثة

بشأن الجنسية تنص على ان دخول الزوجة في جنسية زوجها موقوف على رغبتها الحرة .

3- عدم جواز نزع الجنسية عن الشخص تعسفاً لأن الدولة لو ترك لها امر تجريد الشخص من جنسيته بشكل مزاجي وتعسفي لآدى ذلك الى هدم حق الشخص في ان يكون له جنسية وبالتالي حرمانه من الحقوق التي ترتبها الجنسية للشخص مدنيةً كانت أو سياسية ولهذا فقد قيدت مسألة تجريد الشخص من جنسيته بشروط واعتبارات سياسية او قومية او ادبية او اجتماعية .

4- الأصل الا يكون للشخص أكثر من جنسية واحدة لأن ذلك يتنافي مع المنطق السليم لمفهوم الشعور الوطني ويتناقض مع مصلحة الشخص نفسه ولهذا فان الدول تتعاون فيما بينها لتفادي حصول الإزدواجية الجنسية لما للإزدواجية من مخاطر وآثار سلبية على الشخص وعلى علاقات الدول فيما بينها ولكن على الرغم من جهود الدول للقضاء على ظاهرة تعدد الجنسيات الا انه ما زالت الإزدواجية الجنسية موجودة بسبب اختلاف الدول في موقفها من مبدأ الإزدواجية .

المطلب الثاني :- الجنسية الأصلية والطارئة وشروط اكتسابها


ان الجنسية يبنى على نوعين من الأسس فهناك الأسس الأصلية والتي بتوفرها تمنح للشخص الجنسية الأصلية بمجرد ولادته وهذه الأسس هي

1- حق أو رابطة الدم بين الشخص الذي يتلقى الجنسية وبين شخص آخر يتمتع أصلاً بهذه الجنسية فابن الفلسطيني يولد فلسطينياً بحكم هذه القاعدة .

2- حق الإقليم أو حق الميلاد وهذا يعني أن الشخص الذي يولد في اقليم معين يكتسب جنسية هذا الإقليم بغض النظر عن جنسية أبوية . ونظراً للنتائج التي يخلفها كل من مبدأ الدم أو الإقليم

واختلاف مصالح الدول وظروفها لجأت بعض الدول الى الأخذ بالمبدأين معاً .

أما اسس اكتساب الجنسية الطارئة فهي

1- تبدل السيادة كأن تنفصل بعض اجزائها عنها وتشكل كياناً سياسياً مستقلاً فهذا يستلزم تغيير جنسية السكان

ونفس الأمر بالنسبة للإحتلال أو الضم او الإندماج بين

أكثر من دولة .

2- الميلاد والإقامة والتي بموجبها يمنح الأجنبي جنسية الدولة التي يقيم بها اذا ولد فيها او مضى على وجوده

فيها فترة من الزمن ولكن هنا فان بعض الدول تشترط لمنح الجنسية لمن توفرت فيه الشروط تقديم طلب رسمي يبدي فيه رغبته في كسب الجنسية .

3- التجنس وهذا الأساس يقوم على شرطين هما ارادة الشخص طالب التجنس وموافقة الدولة التي يرغب في اكتساب جنسيتها وغالباً ما يرتبط هذا الأمر بمصلحة الشخص طالب التجنس وتذهب غالبية الدول الى تقييد التجنس بشروط نذكر منها :

أ- ان يكون طالب التجنس كامل الأهلية .

ب- ان يكون مقيماً في أراضيها مدة معينة للتأكد من اندماجه في مجتمعها .

ت- ان يكون سليماً من الأمراض المعدية وخلياً من العاهات والا يكون من اصحاب السوابق الجرمية حفاظاً على سلامة المجتمع .

4- الزواج المختلط فهناك دول كثيرة تمنح الزوجة جنسية زوجها بمجرد زواجها منه وهناك دول اخرى تعمل على تسهيل دخول الزوجة في جنسية زوجها ولكن ضمن ضوابط وقيود وهذا الإختلاف نابع من ان دولاً تأخذ بمبدأ وحدة الجنسية في الأسرة وبعضها يأخذ بمبدأ استقلالية الجنسية فيها .

المطلب الثالث :- فقدان الجنسية بالتغير أو التجريد ونعني بذلك ان الشخص نفسه يمكن له ان يقوم بتغيير

جنسيته بمحض ارادته والإفصاح عن رغبته في ذلك من خلال القيام باجراءات عملية مطلوبة أصلاً في قوانين الدولة التي يرغب بالتخلي عن جنسيتها كأن يطلب تغيير جنسيته بسبب الزواج أو بسبب تجنسه بجنسية أخرى أو بالرجوع عن الجنسية التي اكتسبها بالتبعية العائلية . ومن ناحية أخرى يمكن ان يفقد الشخص جنسيته بارادة الدولة بتجريده منها اذ يمكن لها سحب جنسيتها ممن اكتسبها بصورة لاحقة على الميلاد بالتجنس أو الزاج اذا ثبت لها وخلال مدة معينة عدم اندماجه في مجتمعها أو عدم جدارته بحمل جنسيتها كما يمكن للدولة ان تجرد أحد مواطنيها من جنسيتها عقاباً له في حال ارتكابه لأفعال وجرائم خطيرة

وهذا نا يعرف باسقاط الجنسية .


المراجع

1- القانون الدولي الخاص / الجنسية الدكتور فؤاد ديب

2- القانون الدولي الخاص / تنازع القوانين الدكتور نعوم السيوفي

4- الجنسية اللبنانية

5- القانون الدولي الخاص اللبناني المقارن الدكتور عكاشة عبد العال

رد مع اقتباس
قديم 25-09-2009, 07:44   #2
لوتس القانونية
عضو

الصورة الرمزية لوتس القانونية


تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: بلادي الجزائر
المشاركات: 220
لوتس القانونية will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

مشكورة على المجهودات
نرجوا المزيد من التواصل
بالتوفيق
لوتس القانونية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-11-2009, 04:08   #3
babororo
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 20
babororo will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

شكرا على البحث
babororo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2009, 01:39   #4
امالمبروكي
عضو



تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 123
امالمبروكي will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

شكرا للجميع على االمرور
امالمبروكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2009, 07:23   #5
المحامية البارعة
عضو مبتدئ



تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 56
المحامية البارعة will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

بارك الله فيكي
والله يعطيكي العافية
المحامية البارعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2009, 06:30   #6
طيباوى لعرج
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 8
طيباوى لعرج will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

ارجو المزيد من التواصل وشكرا
طيباوى لعرج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-2009, 03:48   #7
abdou_54
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 26
abdou_54 will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على الموضوع المهم
تحيت الخالصة
abdou_54 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2010, 11:23   #8
elamin41
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 1
elamin41 will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

شكرااااااااااا جزييييييييييلااااااااااااا
elamin41 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2010, 08:28   #9
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
Post رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

آتساب الجنسية الجزائریة (الزواج – التجنس)



الفصل الأول: اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.

المبحث الأول: الزواج المختلط و شروط اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


المطلب الأول: الزواج المختلط في ظل قانون الجنسية الجزائریة


. الفرع الأول: الزواج المختلط في ظل قانون الجنسية الجزائري لسنة: 1970


. الفرع الثاني: الزواج المختلط في ظل قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم لسنة: 2005






: .. المطلب الثاني شروط اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج..

الفرع الأول: شروط متعلقة بعقد الزواج


الفرع الثاني: شروط متعلقة بالإقامة


الفرع الثالث: شروط الهدف منها حمایة الدولة


المبحث الثاني: إجراءات و أثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


المطلب الأول: إجراءات اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


الفرع الأول: ملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


الفرع الثاني: الفصل في طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


المطلب الثاني: أثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


الفصل الثاني: اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


المبحث الأول: التجنس العادي و التجنس الاستثنائي


المطلب الأول: التجنس العادي


الفرع الأول: مفهوم التجنس العادي


الفرع الثاني: شروط التجنس العادي


المطلب الثاني: التجنس الاستثنائي



الفرع الأول: مفهوم التجنس الاستثنائي


الفرع الثاني: حالات التجنس الاستثنائي


المبحث الثاني: إجراءات و أثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


المطلب الأول: إجراءات اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


الفرع الأول: ملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


الفرع الثاني: الفصل في طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


المطلب الثاني: أثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


الفرع الأول: الآثار الفردیة لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


الفرع الثاني: الآثار الجماعية لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


الخاتمة .


مقدمة:


الجنسية الجزائریة آغيرها من جنسيات الدول، تثبت إما أصلية أو مكتسبة، فالجنسية الأصلية یتمتع


بها الشخص منذ نشأته، و تكون على أساس الولادة من أب أو أم جزائریين، و آاستثناء تثبت


بالولادة على إقليم الدولة الجزائریة 1 ، و ليس هذا محل بسطها.


أما الجنسية الجزائریة المكتسبة فهي التي تثبت في وقت لاحق عن الميلاد و تكون بناءا على طلب


العنصر الأجنبي الذي یعبر فيه عن رغبته الصریحة في اآتساب الجنسية الجزائریة*، و قانون


الجنسية الجزائري آباقي التشریعات قرر عدة طرق و مسالك على أساسها یمكن للأجانب اآتساب


الجنسية الجزائریة، غير أن هذه الطرق عرفت تعدیلات عدیدة مسایرة بذلك المراحل التاریخية التي


مرت بها الجزائر، و التي آانت تتطلب في آل مرة انتهاج سياسة معينة، و هذا ما یتضح من خلال


القوانين الثلاثة التي نظمت الجنسية الجزائریة و طرق اآتسابها، ابتداءا من قانون سنة : 1963


مرورا بقانون سنة: 1970 وصولا للتعدیل الجدید الصادر سنة: 2005 ، حيث تضمن هذا الأخير في


طياته ثلاثة ( 03 ) طرق یمكن للأجانب على أساسها اآتساب الجنسية الجزائریة، و هي :


- الزواج.


- التجنس.


- الاسترداد.


. -1 المواد: 6 و 7 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم لقانون سنة: 1970


*- استثناءا قد لا تظهر الرغبة الصریحة لطالب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس بالنسبة للمتوفي حسب نص المادة: 11 الفقرة الثالثة


من قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم.غير أن هذه الرغبة تتضح في طلب زوجه و أولاده التجنس بالجنسية الجزائریة


غير أن هذا التعدیل لقانون الجنسية الجزائریة لم یمر على صدوره مدة طویلة لذلك فهو بحاجة إلى


شروح و تفسيرات من الفقهاء و دارسي القانون عامة و بالأخص فقهاء القانون الدولي الخاص، لا


سيما و أن قانون الجنسية یتمتع بأهمية آبيرة في آل دولة و ذلك باعتباره الأساس الذي تحدد به آل


دولة رعایاها من الأجانب.


و على هذا اخترنا أن یكون موضوع هذه المذآرة " اآتساب الجنسية الجزائریة ( الزواج – التجنس)


.2005/02/ 01 تاریخ: 27 / حسب آخر تعدیل لقانون الجنسية الجزائریة الصادر بالأمر : 05


فبالنسبة للزواج آطریق من طرق اآتساب الجنسية الجزائریة اعترف به المشرع الجزائري و نص


،1963/03/ 96 المؤرخ في : 27 / عليه في أول قانون نظم الجنسية الجزائریة و هو قانون رقم: 63


غير أنه اعترف به من جانب واحد و السماح فقط للأجنبية المتزوجة بجزائري إمكانية اآتساب


الجنسية الجزائریة آأثر لهذا الزواج، مما یوحي أن المشرع اعتنق مبدأ وحدة الجنسية في الأسرة


سعيا منها لتفادي آل ما قد یطرأ على تعدد الجنسيات في الأسرة من مشاآل خاصة تنازع القوانين.


إلا أن المشرع الجزائري تراجع عن تبنيه فكرة الزواج آطریق من طرق اآتساب الجنسية الجزائریة


و تجلى هذا بكل وضوح من خلال صدور قانون الجنسية الجزائري لسنة: 1970 . و المتمعن لموقف


المشرع الجزائري في إلغاء الزواج آطریق لاآتساب الجنسية الجزائریة یجد أن السبب في ذلك یعود


لكون الجزائر آانت حدیثة العهد بالاستقلال و آذا الإیدیولوجية الاشتراآية المنتهجة من طرف النظام


الحاآم آنذاك الأمر الذي استوجب تقييد منح الجنسية بشروط تتماشى و حمایة الدولة من الدخلاء


الغير مرغوب فيهم.


لكن تماشيا مع متطلبات العصر و ما تفرضه المعاهدات و الاتفاقيات الدولية 1. أعاد المشرع


الجزائري النظر في قانون الجنسية و ذلك بالتعدیل الصادر سنة : 2005 الذي استحدث من خلاله


فكرة اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، إلا أن الفكرة المستحدثة تضمنت ادراج الزواج


من الجنسين * على خلاف قانون سنة : 1963 الذي آان یجيز للمرأة الأجنبية دون الرجل اآتساب


الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


.2005/02/ -1 بيان مجلس الوزراء المنعقد في : 22


*- الزواج من الجنسين یقصد به زواج أجنبي من جزائریة أو زواج أجنبية من جزائري.



و آون أن حمایة آيان الدولة یبقى الهدف الأسمى لدى المشرع فإنه لم یطلق العنان لطریق اآتساب


الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج دون قيد أو شرط بل استلزم مجموعة من الشروط على


العنصر الأجنبي استيفاءها و الخضوع للإجراءات الإداریة المقررة قانونا.


01 منها إلغاء شرط التصریح الرسمي / أما التجنس فقد عرفت شروطه بعض التعدیل في الأمر : 05


بالتخلي عن الجنسية السابقة مما یتضح معه اعتراف المشرع بتعدد الجنسيات للشخص الواحد، و آذا


إلغاء القيد الذي آان واردا في نص المادة : 16 من قانون الجنسية الجزائري لسنة : 1970 ،و الذي


آان یحرم الأجنبي المتجنس بالجنسية الجزائریة و لمدة خمسة سنوات من الترشح لعضویة أي


مجلس نيابي إلا إذا أعفي من هذا القيد بموجب مرسوم التجنس، بالموازاة مع ذلك عرفت الإجراءات


الإداریة هي الأخرى تعدیلات جذریة.


تجدر الإشارة إلى أن آل من اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج أو التجنس یصبان في


وعاء واحد و هو حصول الأجنبي على الجنسية الجزائریة التي تؤهله للانظمام إلى المجتمع


الجزائري، و بموجبها یصبح أحد أفراد الدولة و بالتالي تلتزم بحمایته و تمكينه من حقوقه.


و من هنا یجدر بنا أن نطرح التساؤل التالي: هل المشرع الجزائري ألم بكل جوانب الزواج و


التجنس آطریقين لاآتساب الجنسية الجزائریة و ذلك في تعدیله الجدید لقانون الجنسية الجزائري


؟ 2005/02/ 01 المؤرخ في : 27 / الصادر بموجب الأمر: 05


آمحاولة منا الإجابة على هذا التساؤل الذي تم شرحه قدر الإمكان ضمن هذه المذآرة فلبأس أن نشير


إلى جملة الصعوبات التي اعترضتنا في إنجاز هذا البحث، لا سيما حداثة صدور القانون مما ترتب


عنه انعدام المراجع و قلة الاجتهاد القضائي و الفقهي، خاصة و أن فكرة الزواج المختلط آطریق


لاآتساب الجنسية الجزائریة التي أدرجت ضمن التعدیل الجدید لم تكن محل دراسة أو بحوث منذ


سنة: 1970 . سنة صدور قانون الجنسية الجزائري الثاني الذي ألغى بموجبه المشرع الجزائري فكرة


اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


على ضوء ما تم التطرق إليه جاءت هذه المذآرة مقسمة إلى فصلين، حيث تضمن الفصل الأول


موضوع اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، مبرزا المراحل التي مر بها في قوانين


الجنسية الجزائریة و الشروط الواجب توافرها في العنصر الأجنبي من الجنسين، و آذا الإجراءات



الإداریة التي على طالب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج المرور بها، معددا في


الأخير أهم الآثار المترتبة على اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


أما الفصل الثاني فقد عالج موضوع اآتساب الجنسية الجزائریة بالتجنس، مبين شروطه في التجنس


العادي، و حالاته في التجنس الاستثنائي، و مختلف الإجراءات الإداریة الواجب اتباعها، و آذا أهم


الآثار الفردیة و الجماعية المترتبة على اآتساب الجنسية الجزائریة بالتجنس.


إآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


الزواج هو رابطة قانونية بين رجل و امرأة، یقوم على أسس اجتماعية و أخلاقية، و إذا أردنا أن


نربط بين موضوع الزواج و موضوع الجنسية فإن علينا العودة إلى الوراء و ذلك بتصفح التاریخ و


استقراء حال المجتمعات القدیمة. فأول ميزة نجدها في تلك المجتمعات و إن صح التعبير القبائل و


الطوائف هي ميزة الانغلاق على نفسها مع نسبة ضئيلة من الانفتاح و في مجالات محددة لا تكاد


تتجاوز حدود التجارة، لكن هذه الحالة ما آانت لتسمح لهذه المجتمعات بالتطور و التحضر و


الازدهار، فبدأت نوعا ما ظاهرة التقارب بين القبائل و المدن و الأجانب و من هنا بدأ الربط بين


الجنسية و الزواج فبعدما آان هذا الأخير محرما بين الوطنية و الأجنبي أو الأجنبية و الوطني أبيح


تدریجيا حتى أصبح مألوفا و عادیا.


و الزواج المختلط هو تلك الرابطة الزوجية التي تجمع بين رجل و امرأة من جنسيتين مختلفتين عند


انعقاده، لكن یثير من الناحية القانونية عدة مشاآل خاصة تنازع القوانين بالنسبة لانعقاده و ما تترتب


عليه من أثار بعد قيامه و عند انحلاله و أساس ذلك صفة الأجنبي التي یتمتع بها آل طرف عن


الآخر، فحتى لو آان الزوجان یعرفان بعضيهما البعض غير أن قوانين دولتيهما قد تكون متنافرة في


الأحكام و ذلك نظرا لتوجه آل دولة و نظرتها إلى الزواج فالدول الإسلامية ليست آالدول غير


الإسلامية و ما هو من النظام العام في الجزائر ليس من النظام العام في فرنسا و عليه فهناك شروط


لنفاذ مثل هذه الانكحة، غير أن ما یهمنا في هذا المقام هو أثر الزواج المختلط على الجنسية


الجزائریة في ما إذا آان یؤثر في جنسية طرفيه، فيصبح وسيلة لاآتساب أحد الزوجين جنسية


الآخر.


فلو افترضنا أن جزائري تزوج فرنسية أو جزائریة تزوجت من فرنسي، فهل یمكن للفرنسي أو


الفرنسية الدخول في الجنسية الجزائریة بناءا على الرابطة الزوجية ؟ و بخصوص هذا الموضوع


تختلف المواقف من دولة لأخرى، فالبعض منها یرى أن الزواج مسلك یؤدي لاآتساب الجنسية، في


حين أن دولا أخرى ترى عكس ذلك. و هذا یرجع دائما إلى السياسة المنتهجة لدى آل دولة و مدى


محاآاتها بأنظمة الدول الأخرى و مسایرتها لمتطلبات العصر.


آان هذا آتمهيد للدخول في موضوع البحث الذي تمحورت دراستنا فيه حول الزواج آطریق یسمح


للأجنبي باآتساب الجنسية الجزائریة.


المبحث الأول:


الزواج المختلط و شروط اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


یتناول هذا المبحث بالدراسة الزواج المختلط آطریق لاآتساب الجنسية الجزائریة و موقف المشرع


الجزائري منه، و ذلك في ظل قانون الجنسية الجزائریة لسنة: 1970 و آذا التعدیل الجدید لنفس


2005 .و هذا في المطلب الأول . /02/ 01 المؤرخ في : 27 / القانون بموجب المر رقم : 05


01/ في حين یتضمن المطلب الثاني ما استلزمه قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم بالأمر: 05


سالف الذآر، من شروط وجب توافرها في طالب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج و


التي یمكن إجمالها فيما یلي:


- شروط متعلقة بعقد الزواج.


- شروط متعلقة بالإقامة.


- شروط تهدف إلى حمایة الدولة.



المطلب الأول:الزواج المختلط في ظل قانون الجنسية الجزائریة


الزواج المختلط آما سبق القول هو الرابطة الزوجية القائمة بين رجل و امرأة مختلفي الجنسية،


مثال:زواج جزائري بروسية أو زواج جزائریة من فرنسي، و أول ما یواجه الباحث في مجال


الجنسية الجزائریة هو الأثر المترتب عن هذا الزواج، و هل یترتب عليه تغير جنسية الطرفين


فتدخل بموجبه الزوجة في جنسية زوجها أو دخول الزوج في جنسية زوجته؟


فبالنسبة لأثر جنسية الزوج على زوجته هناك اعتبارین یثيران جدلا بين الفقهاء و هما:


- اعتبار وحدة الجنسية في الأسرة.


- اعتبار احترام إرادة المرأة.


فالاعتبار الأول ساد الفترة التي آانت أهلية المرأة یشوبها بعض النقص، فتخضع في تصرفاتها لإذن


زوجها الذي یعد رب الأسرة. و من مبررات فقهاء هذا الرأي ما یلي:


-1 مراعاة لمصلحة الأسرة و لأهداف الزواج في تحقيق الانسجام الروحي و العاطفي بين أعضاء


الأسرة یجد اعتبار وحدة الجنسية مبررا له ، إلى جانب ذلك یعتبر وسيلة لتأليف مشاعر الولاء


السياسي نحو الدولة. و الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع فاختلاف جنسية أعضائها یترتب


. عنه تجزأ الولاء السياسي بين دولتين و لتفادي هذا العيب وجب انضمام الزوجة لجنسية زوجها 1


-2 وحدة الجنسية في الأسرة من شأنه تجنيب الدول مشكل تنازع القوانين في المسائل التي تخضعها


الدول لضابط إسناد الجنسية و من تلك المسائل الأحوال الشخصية، فبدل من توزیعها على قانونين


. تصبح العلاقة الزوجية منظمة بقانون واحد 2


. -1 الدآتور الطيب زروتي ، الوسيط في الجنسية الجزائریة .مطبعة الكاهنة الجزائر: 2002 .ص 149


. -2 الدآتور أعراب بلقاسم القانون الدولي الخاص الجزائري الجزء الثاني.طبعة 2003 دار هومه الجزائر .ص. 134



-3 إن احتفاظ الزوجة بجنسيتها و هي مقيمة في دولة زوجها قد یحرمها من التمتع بحقوق المواطنة


لتلك المواطنة لتلك الدولة مما یسبب لها الشعور بالدونية، و أنها محرومة من الحقوق آما قد


تتعرض للإبعاد باعتبارها أجنبية في حالة نشوب حرب بين دولتها و دولة زوجها، آما یرتب احتفاظ


الزوجة بجنسيتها مشكل تعدد الجنسيات في الدول فقد یكون قانون دولتها یكسب الأبناء الجنسية على


أساس حق الدم المنحدر منها، و في ذات الوقت یكتسب الأبناء جنسية أبيهم على أساس حق الدم


المنحدر منه، و هنا یثار مشكل تسعى الدول لتجنبه من خلال المؤتمرات و الاتفاقيات الدولية آان


هذا اختصار وجيز للحجج التي استند عليها فقهاء الرأي الأول – وحدة الجنسية في الأسرة -.


و على النقيض من ذلك نجد فقهاء آخرین یمجدون الرأي الثاني القائم على احترام إرادة المرأة ،


بخصوص أثر جنسية الزوج على الزوجة. حيث بدأ هذا الاعتبار في التطور منذ الربع الأول للقرن


الماضي مصاحبا المناداة بمبدأ المساواة بين الجنسين نتيجة آفاح التنظيمات النسویة فتم الاعتراف


للمرأة بالشخصية الكاملة و المستقلة و تحررها عن آل تبعية للرجل ، و اقتحامها مجالات الحياة


بأنواعها. و من الحجج التي یقوم عليها هذا الرأي:


-1 إن الاعتراف للمرأة بكامل حریتها و استقلالها عن الرجل أمر أآدته مختلف المواثيق الدولية آما


یتناقض مع المعطيات القانونية الوطنية و الدولية الحدیثة.


-2 من المبادئ الثابتة في مادة الجنسية أن أساس التمتع بالجنسية المكتسبة هو اتجاه إرادة


الفرد الصریحة و رغبته فيها، التي تتمثل في طلب اآتساب الجنسية ، حيث یعبر فيه عن


رغبته في اآتساب الجنسية و عملا بهذه المبادئ لا یصوغ فرض جنسية الزوج على


. زوجته 1


-3 ما قيل أن وحدة الجنسية في العائلة وسيلة لتحقيق الانسجام و التوافق فيها غير صحيح


، فالاستقرار العائلي مبناه العواطف الشخصية و العلاقات الأسریة و ليس العوامل


. الخارجية 2


. 2 - الدآتور الطيب زروتي ، المرجع السابق .ص. 150 ، 1


11


و بخصوص أثر جنسية الزوج على زوجته فقد آان قانون الجنسية الجزائریة لسنة : 1963 یقر بهذا


الأثر حيث نصت المادة 12 منه على " المرأة الأجنبية التي تتزوج جزائریا یجوز لها اآتساب


الجنسية آأثر للزواج ". غير أن المشرع استلزم مجموعة من القيود منها:


- إعلان الزوجة الأجنبية عن رغبتها صراحة في اآتساب الجنسية الجزائریة قبل إبرام عقد الزواج


بموجب طلب توجهه إلى وزارة العدل .


- إعلان الزوجة الأجنبية صراحة عن تخليها عن جنسيتها.


- عدم معارضة وزیر العدل صراحة أو ضمنا خلال 6 أشهر من تقدیم الطلب.


- أن لا یكون الزواج باطلا أو مفسوخا بتاریخ انقضاء 6 أشهر من إبرامه.


هذا بالنسبة لأثر جنسية الزوج على الزوجة.


أما الأثر الثاني الذي یترتب عن الزواج المختلط في القانون الدولي الخاص هو اثر جنسية الزوجة


على زوجها، و باستقراء قوانين الجنسية للدول یتضح جليا تضارب الآراء على أن أغلب التشریعات


لا تقر بهذا الأثر، لمكونها تنظر إلى الزوج على أنه رب الأسرة ، و له حق القوامة على زوجته، و


بالتالي فلا یمكن أن یتبع جنسية زوجته، و إذا أراد اآتساب جنسيتها فما عليه إلا أن یسلك طریق


التجنس العادي إذا توافرت شروطه*.


إلا جانب الدول التي تنفي وجود أثر لجنسية الزوجة على زوجها هناك دول أقرت به، و من أمثلة


تلك الدول : فرنسا و الجزائر بعد التعدیل الذي عرفه قانون الجنسية الجزائریة بموجب الأمر


01/05 .هذا ما یمكن تلخيصه من الآثار الناتجة عن الزواج المختلط في مجال الجنسية و لمزید من


. التوضيح نلقي الضوء على قانوني الجنسية الجزائریة لسنة : 1970 و التعدیل الجدید لسنة 2005


* - نصت على هذا الموقف بصراحة بعض قوانين الدول منها:



- قانون الجنسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المادة : 03 فقرة 2 من القانون رقم : 10


سنة: 1975 . بقولها " في جميع الأحوال لا یتبع الزوج جنسية زوجته "، و آذا قانون الجنسية


الأمریكي في المادة : 319 التي خفضت مدة الإقامة لتجنس الزوج الأجنبي المتزوج بأمریكية من 5


إلى 3 سنوات، و هو نفس الحكم في قانون الجنسية الإنجليزي لسنة : 1980 في المادة 7 منه.


.1963/03/ 96 مؤرخ في : 27 / - صدر بموجب الأمر 63


. الفرع الأول:الزواج المختلط في ظل قانون ا لجنسية الجزائریة لسنة : 1970


1970/12/ 86 المؤرخ في : 15 / صدر قانون الجنسية الجزائریة لسنة: 1970 بموجب الأمر رقم: 70


و هو ثاني قانون نظم الجنسية الجزائریة بعد قانون : 1963 و أهم ما یلاحظ على هذا القانون أنه


ألغى فكرة اآتساب الأجنبية المتزوجة بجزائري الجنسية الجزائریة جراء زواجها منه،مما یفيد أن


المشرع الجزائري تبني فكرة عدم تأثير جنسية الزوج على زوجته ، و منه اعترف هذا القانون


باستقلالية الجنسية في الأسرة و احتفاظ آل بجنسيته رغم ما قد یطرأ من مشاآل خاصة في مجال


تنازع القوانين و ازدواج الجنسية بالنسبة للأولاد القصر و آما سبق الذآر لا یمكن للزوج أو الزوجة


. الأجنبية في ظل هذا القانون التمتع بالجنسية الجزائریة إلا عن طریق التجنس 1


و مما سبق أصبح قانون الجنسية الجزائریة من القوانين الأشد تعقيدا و صرامة في منح الجنسية


الجزائریة، و هذا لما فيه من شروط لا تجعل من اآتساب الجنسية بالأمر الهين، و أساس هذه الشدة


التي عرفها قانون الجنسية الجزائریة في هذه الفترة هو توجه الدولة آنذاك للحفاظ على آيان و بناء


المجتمع الجزائري ، خاصة و أنها دولة حدیثة العهد بالاستقلال.


. 1 - الدآتور الطيب زروتي ، المرجع السابق .ص. 275



الفرع الثاني:الزواج المختلط في ظل قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم بموجب


01/ الأمر : 05


01 المؤرخ / عرف قانون الجنسية الجزائریة لسنة: 1970 تعدیلا و ذلك بموجب الأمر رقم: 05


2005 ، و الذي حمل في طياته تعدیلات مهمة في مادة الجنسية آما توخى هذا التعدیل /02/ في: 27


تحقيق عدة أهداف أساسية منها:


- تحسين التشریع المتعلق بالجنسية تماشيا مع الاتفاقيات و المعاهدات الدولية التي انضمت إليها


الجزائر في مجال حقوق الإنسان.


- تكریس المساواة بين الرجل و المرأة .


- حمایة الأطفال في مجال الجنسية .


- إضفاء المرونة على شروط اآتساب الجنسية الجزائریة و وسائل التعليل و لعلى أهم تعدیل طرأ


على قانون الجنسية الجزائریة هو إلغاء اآتساب الجنسية الجزائریة بقوة القانون التي آان منصوص


عليها في المادة 09 من قانون : 1970 و إضافة طریق جدید لاآتساب الجنسية الجزائریة ، و هو


اآتساب الجنسية عن طریق الزواج من جزائري أ و جزائریة، حسب نص المادة 9 مكرر ، و هذا


ليس إلا آما قال رئيس الجمهوریة تأآيد على آون هذا النص یندرج في إطار الإجراءات التي تسهم


في تعزیز و تحدیث أدواتنا القانونية من خلال ملاءمتها مع الاتفاقيات و المعاهدات الدولية التي


. انضمت إليها الجزائر ، و تكيفها مع التحولات الاقتصادیة و السياسية و الاجتماعية 1


فمن خلال هذا التعدیل أصبح الزواج المختلط لا یسبب أي إشكال ، فيمكن للأجنبي أو الأجنبية


اآتساب الجنسية الجزائریة بمجرد الزواج من جزائریة أو جزائري.* و بهذا یتضح توجه المشرع


الجزائري نحو توحيد الجنسية في الأسرة تفادیا لكل ما قد یطرأ من مشاآل نتيجة تعدد الجنسيات في


الأسرة الواحدة، و من ذلك حالة الأطفال التي قد تتضرر بفعل تعدد الجنسيات.لكن هذا المسلك لم


یترآه القانون دون قيود و دون تنظيم قانوني بل استلزم مجموعة من الشروط الواجب توافرها في


طالب الجنسية الجزائریة سوف یتم التطرق إليها في المطلب الثاني .


.2005/02/ -1 من بيان مجلس الوزراء المنعقد في: 22


*- دون تناسي شروط المادة 09 مكرر.



المطلب الثاني:شروط اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


سيتم التطرق في هذا المطلب إلى مجموع الشروط التي أوجبها القانون لاآتساب الجنسية الجزائریة


عن طریق الزواج و ذلك من خلال المادة : 9 مكرر من قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم ،


و التي تنص على أنه :" یمكن اآتساب الجنسية الجزائریة بالزواج من جزائري أو جزائریة بموجب


مرسوم متى توفرت الشروط الآتية :


أن یكون الزواج قانونيا و قائما فعليا منذ ثلاثة( 03 ) سنوات على الأقل عند تقدیم طلب التجنس.


الإقامة المعتادة و المنتظمة بالجزائر لمدة عامين ( 02 ) على الأقل .


التمتع بحسن السيرة و السلوك.


إثبات الوسائل الكافية للمعيشة .


یمكن أن لا تؤخذ بعين الاعتبار العقوبة الصادرة في الخارج. "


و بخصوص هذه الشروط آان من المستحسن تقسيمها إلى ثلاثة فئات :


-1 شروط متعلقة بعقد الزواج.


-2 شروط متعلقة بالإقامة.


-3 شروط الهدف حمایة الدولة.



الفرع الأول: شروط متعلقة بعقد الزواج.


تنص الفقرة الأولى من المادة : 09 مكرر قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم بأن یكون الزواج


، قانونيا و قائما فعليا منذ ثلاثة ( 03 ) سنوات على الأقل عند تقدیم طلب التجنس. إن مضمون هذه


الفقرة هو الأساس الذي یعتمد عليه الشخص في طلب اآتساب الجنسية الجزائریة و هو الزواج، فقبل


آل شيء یتطلب أن نكون أمام علاقة زوجية بين أجنبي و جزائریة أو أجنبية و جزائري، و هذه


العلاقة یجب أن تكون صحيحة و مشروعة وفق ما تقتضيه قواعد القانون الجزائري، و بمفهوم


المخالفة إذا آان الزواج باطلا فلا یمكن أن یكون له أثر قانوني مكسب للجنسية الجزائریة بالنسبة


للأجنبي أو الأجنبية المتزوجين من جزائریة أو جزائري.


و بالرجوع إلى قواعد الإسناد الجزائریة، نجد أنه فيما یخص الشروط الموضوعية لعقد الزواج ميز


بين الحالة التي یجمع فيها عقد الزواج بين أجنبيين و الحالة التي یكون فيها أحد الطرفين جزائري .


و بخصوص الحالة الثانية – أحد أطراف عقد الزواج جزائري – و نطبق في هذه الحالة نص المادة


13 قانون المدني المعدل و المتمم التي توجب تطبيق القانون الجزائري على العلاقة الزوجية إذا آان


أحد طرفيها جزائري، و منه فإن عقد الزواج المنصوص عليه في المادة 9 مكرر من قانون الجنسية


الجزائریة المعدل و المتمم، یجب أن یتم صحيحا وفقا لما یستلزمه القانون الجزائري، إلا فيما یخص


أهلية الأطراف فتخضع للقانون الذي ینتمي إليه الشخص.


آما اشترط القانون أن تكون العلاقة الزوجية لا تزال قائمة و منذ ثلاثة ( 03 ) سنوات على الأقل عند


تقدیم طلب اآتساب الجنسية الجزائریة، أي أن الزوجين لا زالت تجمعهما الرابطة الزوجية القائمة


منذ عن ثلاثة سنوات على الأقل.


و الهدف من هذا الشرط هو التحقق من جدیة عقد الزواج و استقرار الرابطة الزوجية 1، و حتى لا


یتحول الزواج إلى مجرد حيلة قانونية لاآتساب الجنسية الجزائریة.


و هذه المدة تحتسب من یوم انعقاد القران بطریقة قانونية إلى غایة تقدیم طلب اآتساب الجزائریة. 2


و عليه في حال الانفصال قبل تمام مدة ثلاثة ( 03 ) سنوات فإن الأجنبي أو الأجنبية لم یستوفي شرط


المادة : 09 مكرر.


-1 الدآتور هشام صادق علي و الدآتورة حفيظة السيد حداد، القانون الدولي الخاص طبعة سنة : 1999 دار الفكر الجامعي الإسكندریة ، مصر


. الصفحة : 114



2الفرع الثاني :شروط متعلقة بالإقامة.


تنص المادة : 09 مكرر من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، على شرط الإقامة المعتادة و


المنتظمة لمدة عامين ( 02 ) على الأقل، فالقانون یستلزم إقامة العنصر الأجنبي للمدة المذآورة آنفا


بالجزائر 1 إقامة شرعية معتادة و منتظمة بحيث یحصل فيها على ترخيص بالإقامة و أن لا یتخللها


انقطاع أو مغادرة لأرض الجزائر.


و الهدف من هذا الشرط تمكين السلطات المختصة التحقق من اندماج طالب اآتساب الجنسية في


المجتمع الجزائري فمن غير المنطقي منح الجنسية لشخص غير مقيم بالجزائر.


تنص المادة 5 من قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم، على أن المقصود من عبارة "بالجزائر


" مجموع التراب الجزائري و المياه الإقليمية الجزائریة و السفن و الطائرات الجزائریة.


الفرع الثالث : شروط الهدف منها حمایة الدولة.


بالإضافة إلى الشروط المتعلقة بعقد الزواج و الإقامة اشترط المشرع في نص المادة 09 مكرر في


الفقرة الثالثة و الرابعة شروط الغایة منها حمایة الدولة، و هي آالتالي:


التمتع بحسن السيرة و السلوك.


إثبات الوسائل الكافية للمعيشة.


فبالنسبة للتمتع بحسن السيرة و السلوك قامت جل القوانين بفرض هذا الشرط بما فيها الجزائر، و


ذلك لتفادي دخول أشخاص سيء الأخلاق إلى المجتمع الجزائري، فالدولة لا تحبذ أن تضم إلى


مجتمعها عناصر غير مرغوب فيها، حفاظا على أمن المجتمع من الانحلال.


أما بخصوص إثبات الوسائل الكافية للمعيشة، فهو إمكانية إعالة العنصر الأجنبي نفسه إما بامتلاآه


لأموال أو إثبات مزاولته لمهنة معينة، و الظاهر من الشرط أنه أوجب الكفایة المعيشية حتى على


الأجنبية و إن آان السائد في المجتمع الجزائري أن الرجل هو الكفيل بالعائلة.


و الهدف من اشتراط اليسر المالي لطالب اآتساب الجنسية أن لا یكون العنصر الأجنبي عالة على


المجتمع بقره، و الذي قد یدفعه لاقتراف جرائم معاقب عليها آالتسول و السرقة.



ورد في الفقرة الخامسة من المادة : 09 مكرر، استثناء مفاده إمكانية عدم الأخذ بعين الاعتبار العقوبة


الصادرة في الخارج، غير أن هذا الاستثناء یبقى محل تقدیر الجهات المختصة، و إن آان تناقض


المشرع یظهر جليا حيث اشترط في الفقرة الثالثة من نفس المادة حسن السيرة و السلوك التي تقتضي


أن لا یكون الشخص من ذوي السوابق العدلية. لينص على إمكانية عدم الاعتداد بما اقترفه في


الخارج، و عليه فالجهة المختصة ملزمة بالتحقق جيدا من سوابق الأجنبي بما في ذلك ما اقترفه في


الخارج، و هذا آله في صالح الدولة و المجتمع على حد السواء.


المبحث الثاني :


إجراءات و أثار إآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


الجزائر آغيرها من الدول أوجبت على طالب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج،


المرور بمجموعة من الإجراءات الإداریة، فالدولة لا تعرض جنسيتها على الأجانب دونما تقدیم أي


طلب بل عليه أن یبادر بتكوین الملف المحدد وفق القانون، و تقدیمه إلى الجهة المختصة التي یقع


على عاتقها الفصل في هذا الطلب، هذا ما سيتم التطرق إليه في المطلب الأول.


أما المطلب الثاني سيتم من خلاله معالجة ما یرتبه القانون من أثار جراء اآتساب الجنسية الجزائریة


عن طریق الزواج.



المطلب الأول:إجراءات اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


إن المتصفح لمواد قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم، یظهر له جليا تماثل الإجراءات


الإداریة المتبعة لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، و التجنس.


و إن آان على المشرع حينما اعتبر الزواج طریق جدید لاآتساب الجنسية الجزائریة أن یعالجه


28 من قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم، یعاب عليها ،27 ،26 ، بإسهاب، فالمواد : 25


باعتبارها غير آافية لما یقتضيه هذا الأخير من إجراءات.


و الجدیر بالذآر في هذا المطلب:


- ملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


- الفصل في هذا الطلب من طرف الهيئة المختصة.



الفرع الأول: ملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


إن اآتساب جنسية أي دولة ليس بالأمر السهل و من غير المعقول أن فتح مجال اآتساب الجنسية


بدون أي قيود أو شروط، آما أن الدول لا یمكنها أن تمنح جنسيتها لعنصر أجنبي لم یقدم أي طلب


. یعبر فيه صراحة عن رغبته في اآتساب جنسية هذه الدولة 1


و من خلال نص المادة 25 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم التي تنص على " ترفع


طلبات اآتساب الجنسية الجزائریة، أو التخلي عنها، أو استردادها إلى وزیر العدل مصحوبة بالعقود


و الوثائق و المستندات التي تثبت استيفاء الشروط القانونية". یتضح من المادة أن القانون أوجب على


الراغب في الحصول على الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، أن یقدم طلب یضمنه رغبته


الصریحة في اآتساب الجنسية الجزائریة على أن یرفق بهذا الطلب مجموعة من الوثائق 2 هي


آالتالي:


- نسخة من عقد الميلاد.


- من نسخة من سجل عقد الزواج.


. - نسخة من صحيفة السوابق القضائية رقم: 03


- شهادة الجنسية الجزائریة خاصة بالزوج أو الزوجة.


- شهادة الإقامة رقم: 04 صادرة عن المصالح المختصة.


- ثلاثة ( 03 ) صور فوتوغرافية لتحقيق الهویة.


- شهادة عمل أو نسخة من السجل التجاري.


- مستخرج من مصلحة الضرائب (شهادة عدم الخضوع للضریبة.


آما أضافت المادة 27 الفقرة الأولى من نفس القانون، إمكانية تقدیم الأجنبي لطلب صریح یبدي من


خلاله رغبته في تغيير اسمه و لقبه.


. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق صفحة رقم: 392


-2 الموقع الرسمي لوزارة العدل الجزائریة.



و بالنسبة لملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، آان یشترط قانون الجنسية


الجزائریة لسنة: 1963 في المادة: 12 على ضرورة إعلان الزوجة الأجنبية صراحة عن تخليها عن


جنسيتها، غير أن اآتساب الجنسية عن طریق الزواج لم ینص عليه قانون الجنسية الجزائریة


لسنة: 1970 . فألغي مضمون نص المادة: 12 لكن نصت المادة : 03 من قانون الجنسية الجزائریة


لسنة : 1970 ، على ضرورة تخلي طالب اآتساب الجنسية الجزائریة عن جنسيتها الأصلية، إلا أن


01 . و أصبح / هذا القيد رفع بموجب التعدیل الجدید لقانون الجنسية الجزائریة الصادر بالأمر : 05


الجزائر بموجبه تتبنى فكرة تعدد الجنسيات.


و من خلال الوثائق و المستندات التي استلزمها القانون تستطيع الجهات المختصة التأآد من أن


طالب الجنسية قد استوفى جميع شروط المادة : 09 مكرر و في مقدمتها شرط زواج العنصر


الأجنبي من طرف آخر جزائري و الذي یثبت بنسخة من سجلات عقد الزواج، و آذا شهادة الإقامة


التي تثبت شرط الإقامة المعتادة و المنتظمة، بالإضافة إلى حسن السيرة و السلوك الذي یظهر من


خلال صحيفة السوابق القضائية رقم: 03 ، و أخيرا شهادة العمل و نسخة من السجل التجاري التي


تبرر وسائل ارتزاق العنصر الأجنبي طالب الجنسية.


و بعد استيفاء الملف لجميع الوثائق یوجه بناءا على نص المادة: 25 من قانون الجنسية الجزائري


المعدل و المتمم إلى وزیر العدل باعتباره الجهة المختصة بمادة الجنسية في الجزائر.



الفرع الثاني:الفصل في طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج.


بعد التحقق من استيفاء الملف لجميع الوثائق و المستندات التي تثبت استكمال الأجنبي أو الأجنبية


لشروط المادة: 09 مكرر من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، یفترض أن یصدر قرار من


الهيئة المختصة بالقبول أو الرفض، و ذلك بناءا على ما تتمتع بها من سلطة تقدیریة مطلقة.


و بخصوص المدة التي تترك لوزیر العدل للفصل في الطلب فقد آانت المادة: 12 من قانون الجنسية


الجزائریة لسنة : 1963 تنص على أنه و في غضون ستة ( 06 ) أشهر من توجيه الطلب إلى وزیر


العدل إذا لم یرفض هذا الأخير الطلب، یعتبر هذا قبولا ضمنيا شریطة أن لا یبطل أو یفسخ الزواج


في هذه المدة.


01 المتضمن تعدیل قانون الجنسية الجزائریة ألغى هذا الافتراض و لم یحدد أجلا / غير أن الأمر : 05


یلزم وزیر العدل للبث في الطلب المرفوع إليه، و إنما ترك المجال مفتوحا ما یفهم منه أنه لا وجود


للقبول الضمني، بل یفترض أن یصدر رد صریح على أن هذا الرد یتخذ ثلاثة ( 03 ) صور هي: إما


عدم القبول أو الرفض ، أو الموافقة.


فعدم القبول یكون حسب المادة: 26 الفقرة الأولى من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم: " إذا


لم تتوفر الشروط یعلم وزیر العدل عدم قابلية الطلب بموجب مقرر معلل یبلغ إلى المعني " ، فلوزیر


العدل إذا رأى أن الشخص غير مستوفي لشرط من شروط المادة: 09 مكرر من قانون الجنسية


الجزائریة المعدل و المتمم، آأن یكون الزواج غير قانوني أو لم تكتمل مدة الزواج التي هي ثلاثة


03 ) سنوات. )


آما قد تكون الإقامة غير معتادة أو غير منتظمة آما قد تكون لم تكتمل المدة المحددة قانونا.


أو أن الشخص لا یتمتع بسيرة حسنة، أو لا یستطيع إثبات الوسائل الكافية لمعيشته و بهذا یصدر


وزیر العدل قراره بعدم قبول الطلب و هو ملزم قانونا بتعليل قراره و ذلك بذآر سبب عدم القبول.


على أن هذا القرار یبلغ إلى المعني.


أما الرفض فهو قرار نابع من السلطة التقدیریة التي خولها القانون لوزیر العدل بحيث رغم استيفاء


طالب اآتساب الجنسية الجزائریة للشروط المحددة قانونا، إلا أن لوزیر العدل رفض الطلب دون


تعليل أو ذآر سبب الرفض و هذا ما یستشف من نص المادة: 26 الفقرة الثانية التي تنص على: " ...


و یمكن وزیر العدل رغم توفر الشروط القانونية أن یرفض الطلب بموجب قرار یبلغ إلى المعني ".


و بما أن قرار الوزیر إداري فيجوز الطعن فيه أمام القضاء المختص في المواعيد المقررة قانونا في


القرارات الإداریة، و ذلك على أساس عيب إساءة استعمال السلطة أو عدم مشروعية على اتخاذه،


. غير أنه من العسير إثبات ذلك 1


أما الصورة الثالثة لقرار وزیر العدل فهي قبول الطلب، الذي بموجبه یصدر المرسوم المانح


للجنسية، و هذا بعد دراسة الملف و التأآد من استحقاق و جدارة طالب الجنسية الجزائریة للانتماء


إلى مجتمع الدولة الجزائریة.


و یكون منح الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج حسب المادة: 09 مكرر من قانون الجنسية


الجزائري المعدل و المتمم، بموجب مرسوم و إن آان قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، لم


یوضح طبية هذا المرسوم على غرار التجنس الذي یمنح بموجب مرسوم رئاسي حسب المادة: 12


من نفس القانون.


و استنادا لنص المادة: 27 الفقرة الأولى من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، یمكن أن


یتضمن مرسوم اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج تغيير الاسم و اللقب. و تضيف الفقرة


الثانية من نفس المادة على أن یتولى ضابط الحالة المدنية التأشير في سجلات الحالة المدنية بالبيانات


المتعلقة باآتساب الجنسية الجزائریة، و عند الاقتضاء تضيف الفقرة الثانية، تغيير الاسم و اللقب


بناءا على أمر من النيابة العامة.


و في الأخير تنص المادة: 29 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، على أن المراسيم


المتعلقة باآتساب الجنسية الجزائریة تنشر في الجریدة الرسمية للجمهوریة الجزائریة الدیمقراطية


الشعبية، و تحدث أثرها اتجاه الغير ابتداء من تاریخ هذا النشر.


. -1 الدآتور موحند إسعاد، القانون الدولي الخاص ( القواعد المادیة) الجزء الثاني د م ج طبعة 1989 الصفحة: 172


المطلب الثاني:آثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج


إن اآتساب الشخص لجنسية دولة معينة یعني اعتباره من مواطني هذه الدولة فله ما لهم و عليه ما


عليهم، فيصبح مكتسب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج، في مرآز المواطن من حيث ممارسة


الحقوق و تحمل التكاليف، و هذا ما یتضح من نص المادة: 15 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و


المتمم، التي تضمنت الآثار الفردیة المترتبة على اآتساب الجنسية الجزائریة فتنص المادة:" یتمتع


الشخص الذي یكتسب الجنسية الجزائریة بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة الجزائریة ابتداءا من تاریخ


اآتسابها، فمن خلال هذه المادة أن الأجنبي أو الأجنبية یصبح حامل للصفة الجزائریة و متمتع بجميع


ما یترتب على هذه الصفة من حقوق و التزامات، و ذلك ابتداءا من تاریخ اآتساب الجنسية


الجزائریة إلا أن القانون لم یوضح بدقة تاریخ اآتساب الجنسية الجزائریة هل هو تاریخ صدور


المرسوم؟ أم تاریخ نشره في الجریدة الرسمية؟


و من أهم ما یترتب على اآتساب الجنسية الجزائریة هو مبدأ المساواة بين مكتسب الجنسية


الجزائریة و المواطن الأصلي، آما یترتب عن اآتساب الجنسية الجزائریة تغيير القانون الشخصي


لمكتسب الجنسية و ذلك على أساس أن الجزائر تأخذ بضابط الجنسية في مسائل الأحوال الشخصية،


آما لا یجوز إبعاد مكتسب الجنسية من الوطن ما لم تسقط عنه الجنسية، و لا تسليمه لدولة أجنبية إذا


اقترف جریمة في الخارج و عاد إلى الجزائر، و تكفل له الدولة الحمایة الدبلوماسية في الخارج و


ترعى شؤونه في الداخل، المهم أنه یخضع آغيره من المواطنين لمبدأ المساواة في آل ما یتعلق


بالحقوق و الواجبات، على أن هناك قيد ورد في المادة: 73 الفقرة الأولى من دستور الجزائر


لسنة: 1989 المعدل سنة: 1996 ، حيث أشارت إلى عدم إمكانية ترشح مكتسب الجنسية الجزائریة


لمنصب رئاسة الجمهوریة.


و في هذا الصدد آانت هناك قيود أخرى وردت في بعض القوانين منها قانون الانتخابات و آذا


القوانين المنظمة لبعض الوظائف آالقضاء و المحاماة و التوثيق، و القانون المنظم للأحزاب و


الجمعيات، حيث اشترطت مرور مدة معينة حتى یسمح لمكتسب الجنسية ممارسة حقوقه السياسية و


المدنية بكل حریة، لكن تم إلغاء جل هذه القيود و آان هذا استجابة للقرارین الصادرین عن المجلس


1995 . الذي قضى بعدم دستوریة /08/ 1989 و الثاني بتاریخ: 06 /08/ الدستوري الأول بتاریخ: 20


القيود السالف ذآرها.


أما فيما یخص الآثار الجماعية لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق الزواج فلم یتم النص عليها


في قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم، و ذلك لعدم إمكانية ترتيبها لآثار جماعية فبالنسبة


للأجنبي أو الأجنبية سيكتسبون الجنسية الجزائریة حسب الشروط المنصوص عليها في المادة : 09


مكرر من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، أما بالنسبة للأولاد السابقين لعقد الزواج فتثبت


لهم جنسية الأب أو الأم الأجنبيين حسب القانون المنظم لجنسيتهم و بإمكانهم الحصول على الجنسية


الجزائریة عن طریق التجنس.


أما بالنسبة للأولاد المنجبين بعد عقد الزواج فتثبت لهم الجنسية الجزائریة الأصلية وفق المادة: 06


من قانون الجنسية الجزائریة المعدل و المتمم التي تنص على: " یعتبر جزائریا الولد المولود من أب


جزائري أو أم جزائریة".


إآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


التجنس هو أهم وسيلة قانونية مقررة للحصول على جنسية جدیدة بعد الميلاد، فهو طریق تعترف آل


تشریعات الدول و بسلوآه یمكن للأجنبي التجنس بجنسية دولة غير دولته فهو اصطلاحا یفيد آسب


الأجنبي الصفة الوطنية. لكن معناه اللغوي غير دقيق فهو یعني باللغة العربية التطبع في جنس معين


لكن ليس هذا هو المقصود به.


التي تعني الطبيعة أو الأصل، فالتجنس NATURA و لفظ التجنس مستوحى في اللغات الغربية من الكلمة اللاتينية


یعني إدخال الأجنبي في جنية الدولة و هم المنح یكون حسب تقدیر الدولة المطلق و بدون أثر رجعي، و ذلك بعد


. استيفاء الأجنبي لكافة الشروط التي یتطلبها القانون 1


فالتجنس هو آسب جنسية الدولة آسبا لاحقا للميلاد بناء على الطلب المقترن بتوفر شروط معينة


تتمتع الدولة إزاءه بالسلطة التقدیریة ، فالتجنس منحة تلتمس و للدولة في شأنه آامل السلطة .بحيث


یكون لها حق إجابة الطلب أو رفضه . 2


من خلال هذا التعریف یتضح أن التجنس یقوم على دعامتين:


الدعامة الأولى : و هي أن التجنس تعبير صریح من ناحية الفرد یعبر بموجبه عن نيته في الحصول


على جنسية الدولة*. و المقصود بالفرد هنا الشخص الأجنبي الذي لا علاقة له بجنسية الدولة التي


یرید الحصول عليها.


أما الدعامة الثانية:فهي أن طلب التجنس لا یكون له أي معنى إذا لم یتمم باستجابة الدولة لهذا الطلب


فإرادة الشخص وحدها لا تكسبه الجنسية إلا بموافقة الدولة على منحها و لهذا یقرر الفقه و القضاء


في سائر البلدان أن التجنس منحة من الدولة و عمل سيادي ناتج عن تصرف قانوني الهدف منه


مراعاة مصالح الدولة.


. -1 الدآتور أعراب بلقاسم المرجع السابق الصفحة : 117


. -2 الدآتور محمد آمال فهمي القانون الدولي الخاص الطبعة الثانية، 1980 بند 129 صفحة: 176


1956 أن: " التجنس عمل إرادي من جانب الدولة تمنح به الجنسية /02/ *- بلورت محكمة القضاء الإداري في مصر هذا المعنى فقضت في: 07


المصریة فلا یتم التجنس إلا بتوافر إرادتي الدولة و الفرد "- مجموعة المبادئ القانونية لأحكام القضاء الإداري.



المبحث الأول:


التجنس العادي و التجنس الاستثنائي


في هذا المبحث یتم التطرق إلى التجنس بشقيه العادي و الاستثنائي من خلال مطلبين بتبيان مفهوم


التجنس العادي في الفرع الأول و شروطه في الفرع الثاني، في حين یعالج المطلب الثاني التجنس


الاستثنائي بتوضيح مفهومه في الفرع الأول و حالاته في الفرع الثاني.



المطلب الأول:التجنس العادي.


جرت العادة على أن تشترط الدول شروط لانضمام الأجانب إلى جنسيتها و ذلك عن طریق التجنس


لكن قد تخصص حالات معينة تمس فئات معينة، فتستثنيهم من ضرورة استيفاء الشروط فتسمى


الحالة الأولى بالتجنس العادي، أما الثانية فهي استثناءات تخص بعض الفئات المحددة وفق القانون.


و سيتم توضيح التجنس العادي في هذا المطلب من خلال فرعين یتضمن الأول مفهومه و الثاني


شروطه.



الفرع الأول:مفهوم التجنس العادي .


التجنس العادي لطلب التجنس و هو بمفهوم آخر طلب اآتساب جنسية وفق الإجراءات المحددة


قانونا، من خلال مجموعة من الشروط التي یجب توافرها في طالب اآتساب الجنسية، فالتجنس


العادي هو الطریقة التي یمكن لأي شخص سلوآها حتى یكتسب الجنسية، بعد توفر الشروط اللازمة


لذلك.


على أن هذه الشروط ليست محل إجماع من طرف الدول فالجنسية مسألة داخلية تستقل آل دولة


. بتنظيمها حسب ما تقتضيها مصالحها، و یستجيب لتطلعاتها 1


فالمشرع الجزائري تبنى فكرة التجنس العادي من خلال قانون الجنسية الجزائري لسنة: 1970


2005 ، من خلال المادة: 10 التي تنص على /02/ 01 الصادر بتاریخ: 27 / المعدل و المتمم بالأمر : 05


" یمكن للأجنبي الذي یقدم طلبا لاآتساب الجنسية الجزائریة أن یحصل عليها بشرط :" ، فيتضح من


هذه المادة أن التجنس العادي هو طلب اآتساب الجنسية الجزائریة من طرف أجنبي بعد توافر


مجموعة من الشروط، على أن التجنس العادي یتضمن بعض العناصر هي:


-1 طلب اآتساب الجنسية الجزائریة: فالجنسية تمنح بناءا على طلب المعني بالأمر *، و لا تمنحها


الدولة للأجانب جبرا أو بدون شروط.


-2 طالب التجنس: و هو الأجنبي، فالجزائریين یخرجون من دائرة التجنس.


-3 توافر الشروط: فاآتساب الجنسية الجزائریة مقرون بتوافر الشروط التي استلزمها القانون، و ذلك


من خلال نص المادة: 10 السالف ذآرها.


فالتجنس العادي مشروط و مقيد حيث لا تمنح الجنسية الجزائریة إلا بتوافر ما نص عليه القانون من


شروط آمبدأ عام له استثناء یتمثل في التجنس الاستثنائي.


. -1 الدآتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق صفحة: 119


( *- فكرة التجنس التلقائي تتضح من خلال المادة: 09 من قانون الجنسية الأرجنتيني: " الأجنبي الذي یكون قد أقام في الأرجنتين لمدة خمسة ( 05


سنوات بصفة مستمرة و ... یكتسب الجنسية الأرجنتينية بالتجنس تلقائيا ".



الفرع الثاني:شروط التجنس العادي.


نظمت شروط التجنس العادي المادة : 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، حيث


نصت على شروط أساسية یجب توافرها في الشخص الذي یرید التجنس بالجنسية الجزائریة و


بانتفاء أحدها، یصبح الأجنبي غير مؤهل للحصول على الجنسية الجزائریة، و القانون یهدف من


وراء تحدید هذه الشروط إلى تحقيق غایة واحدة و أساسية و هي المحافظة على آيان الدولة من آل


الجوانب، سياسيا، اقتصادیا و اجتماعيا.


فالدولة تحرص على أن تستقطب أشخاص لا یضيفون على آاهلها أعباء أو مشاآل، و من خلال هذا


الفرع سيتم التطرق بنوع من الإسهاب لهذه الشروط.


البند الأول: الإقامة في الجزائر لمدة سبعة ( 07 ) سنوات* على الأقل بتاریخ تقدیم الطلب.


شرط الإقامة ضروري جدا، فدوليا لا یمكن لدولة أن تفرض جنسيتها على أجنبي غير مقيم على


أراضيها، لما في ذلك من اعتداء على دولة ذلك الأجنبي، آما أن منح الجنسية لأجنبي و هو مقيم في


دولة أخرى أمر غير مجدي عمليا 1، فالجزائر آغيرها من الدول اشترطت ضرورة أن یقيم الأجنبي


الذي یرغب في التجنس بالجنسية الجزائریة على الأقل مدة سبعة ( 07 ) سنوات بالجزائر **، و هذا


بمثابة قرینة على اندماج الأجنبي في المجتمع الجزائري، و إطلاعه على ثقافة و عادات و تقاليد


المجتمع الجزائري.


آما أن الدول تختلف بحسب ظروفها في تقدیر المدة الواجب على طالب التجنس إقامتها، حيث أن


الدول ذات الكثافة السكانية تشترط مدة طویلة یجب على طالب التجنس إقامتها بها ***.


( *- آان قانون الجنسية الجزائریة لسنة : 1963 یشترط على طالب التجنس الإقامة بالجزائر لمدة خمسة ( 05 ) سنوات، ثم رفعت إلى سبعة ( 07


سنوات بموجب قانون الجنسية الجزائریة لسنة: 1970


. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 334


**- تشترط المادة: 316 من قانون الجنسية الأمریكية لسنة: 1952 الإقامة الدائمة و ليست المؤقتة.


( ***- المادة : 04 من قانون الجنسية الكویتي تشترط مدة الإقامة عشرون ( 20 ) سنة، و قانون سلطنة عمان یشترط الإقامة لمدة خمسة عشر( 15


. سنة وفق المادة : 021


و یجب أن تكون الإقامة بالجزائر مشروعة و مرخص بها، و إلا فإن الإقامة غير المشروعة لا یعتد بها في حساب


المدة، آما أن هذه المدة یجب أن تكون منتظمة و معتادة. عدا الإنقطاع المؤقت لظروف خاصة و عليه لا تحتسب


ضمن الإقامة المطلوبة للتجنس المدة التي یقضيها الشخص تحت الإیقاف بسبب الطرد أو الإقامة الجبریة و عليه


résidence ) فالإقامة المشترطة في نص المادة 10 فقرة أولى من قانون الجنسية الجزائري، هي الإقامة الحقيقة


و المتضمنة نية الاستقرار بالجزائر، و على هذا فهناك عدة قرائن توحي بأن الأجنبي مقيم بالجزائر ( effective


منها اتخاذه لمسكن أو العمل في وظيفة أو إقامة مشروع استثماري و آذا تسجيل الأطفال في المدرسة، و أخيرا


. یستلزم هذا الشرط أن تكون الإقامة شخصية، بمعنى أن إقامة الأصول لا یستفيد منها الفروع 1


البند الثاني: الإقامة في الجزائر وقت التوقيع على مرسوم التجنس.


اشترطت المادة: 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، أن یكون طالب التجنس مقيما في


الجزائري وقت التوقيع على المرسوم المانح للتجنس، و هو المرسوم الذي على أساسه یكتسب


الأجنبي الصفة الجزائریةو المحتمل من هذا الشرط أن الإقامتين مستقلتين عن بعضهما، فطالب


التجنس عليه تقدیم طلب اآتساب الجنسية الجزائریة بعد استيفاء مدة سبعة ( 07 ) سنوات، ثم یجوز له


السفر و مغادرة الجزائر، غير أن الدآتور الطيب زروتي یرى أن هذا الشرط یفترض استمرار


الإقامة في الجزائر من وقت تقدیم الطلب إلى غایة التوقيع على المرسوم و إلا یجب أن یخطر طالب


التجنس المغادر بعد استيفاء مدة الإقامة المطلوبة للتجنس بقول طلبه مسبقا ثم یوقع على مرسوم


. التجنس لاحقا 2


و الهدف من هذا الشرط هو تحقق السلطات المختصة من رغبة طالب التجنس في الاستقرار


بالجزائر فالشخص الذي یكثر من التنقل و السفر قد ینبأ عن عدم رغبته في الإقامة بالجزائر مما


یترتب عليه عدم اندماجه في المجتمع الجزائري بصفة آاملة تِِؤهله لأن یتجنس بجنسيتها.


.377، 2،1 - الدآتور الطيب زروتي المرجع السابق، صفحة 334



البند الثالث :بلوغ سن الرشد.


التجنس آما سبق ذآره یتكون من شقين، الأول: طلب التجنس و الثاني: موافقة الدولة، و عليه یجب


أن یقدم الطلب من هو أهل لمثل هذا التصرف باعتبار أن التجنس عمل إرادي یشترط في طالبه بلوغ


سن الرشد و خلو إرادته من العيوب *.


و یثار الإشكال بخصوص سن الرشد، حسب أي قانون یتم تقدیره هل القانون الشخصي للأجنبي


الذي یرید التجنس؟ أم قانون الدولة المراد التجنس بجنسيتها؟ **.


فالجزائر آغيرها من الدول العربية أسندت تقدیر سن الرشد إلى الدولة المراد التجنس بجنسيتها حيث


نصت المادة: 4 من قانون الجنسية الجزائریة لسنة : 1970 على وجوب بلوغ: 21 سنة حتى یمكن


01 المتضمن قانون الجنسية الجزائریة / تقدیم طلب التجنس لكن عدلت هذه المادة بموجب الأمر 05


أصبحت تنص: " یقصد بسن الرشد في مفهوم هذا القانون سن الرشد المدني " مما یفهم أن السن


المطلوبة في طالب التجنس أصبحت متساویة مع سن الرشد في القانون المدني حسب المادة 40 منه


و هي 19 سنة آاملة.


البند الرابع: حسن السيرة و السلوك مع عدم سبق الحكم بعقوبة تخل بالشرف.


تراعي مختلف الدول في تشریعاتها توافر بعض الشروط في طالب التجنس و تهدف آلها إلى غایة


أساسية و هي حمایة آيان الدولة المانحة للتجنس و الجزائر آغيرها من الدول، تشترط أن یكون


الشخص ذو سيرة حسنة و أخلاق طيبة حتى لا یؤثر بتصرفاته و أعماله السيئة على المجتمع


الجزائري، و آقرینة دالة على حسن السيرة و السلوك اشترطت المادة : 10 في الفقرة الرابعة


ضرورة أن لا یكون الأجنبي قد حكم عليه بعقوبة جزاء ارتكابه فعل مخل بالشرف، مثل جرائم


الزنا، الشذوذ، و بهذا الخصوص آانت تنص المادة: 11 فقرة أولى قبل تعدیل قانون الجنسية


الجزائري على إمكانية عدم الأخذ بعين الاعتبار الأحكام الأجنبية الصادرة في الخارج، لكن بعد


التعدیل ألغي هذا الاستثناء.


و للجهات المختصة آامل الصلاحيات في تقدیر حسن سيرة و سلوك طالب التجنس، فعليها فحص


ماضيه جيدا حتى لا تلجأ إلى سحب الجنسية الجزائریة بعد منحها له لعدم توافر الشروط، و المتمعن


لهذا الشرط یجده نتيجة حتمية نظرا للترآيبة الاجتماعية للمجتمع الجزائري الذي یدین بالإسلام الأمر


الذي یحتم على الدولة مراعاة حسن اختيار الأجانب الراغبين في التجنس بالجنسية الجزائریة.


*- بعض الفقهاء الجزائریين، منهم الدآتور أعراب بلقاسم و الطيب زروتي یرون ضرورة النص على بلوغ سن الرشد مع آمال الأهلية و خلوها


من العوارض.


**- بعض الدول آاليابان و اليونان تخضع سن الرشد إلى قانون دولة طالب التجنس، استنادا إلى قواعد تنازع القوانين التي تسند الأهلية و سن


الرشد إلى القانون الشخصي لطالب التجنس.


البند الخامس: إثبات الوسائل الكافية للمعيشة.


یعتبر هذا شرطا مألوفا في الأصول العامة للجنسية، و مفاده ضرورة إثبات طالب التجنس بالجنسية


الجزائریة، الوسائل الكافية لمعيشته، فعليه أن یثبت ملكية أموال آافية أو قدرته على الارتزاق


. المشروع لسد حاجياته و حاجة من یعيلهم 1


و الهدف من هذا الشرط هو المحافظة على ثروة الدولة من جهة و ضمان عدم مزاحمة رعایاها من


جهة أخرى فما الفائدة من استقطاب أجانب فقراء، و المشرع یلمح من خلال هذا الشرط على


ضرورة أن یكون طالب التجنس من ذوي الكفاءات و أصحاب الشهادات العالية*.


البند السادس: سلامة الجسد و العقل.


یستلزم القانون الجزائري أن یكون طالب التجنس متمتع بصحة جيدة جسدیا و عقليا، و ذلك بإثبات


سلامة الشخص من الأمراض المعدیة أو المزمنة و آذا الأمراض الخطرة آالجنون أو حالات العته


و السفه، و مفاد هذا الشرط هو محافظة الدولة على سلامة محيطها و رعایاها من الناحية الصحية،


فتجنبهم تسلل المرضى أو المجانين و بهذا تصون مجتمعها من الأمراض. و للتأآد من السلامة


الجسدیة و العقلية لطالب التجنس، عليه أن یقدم شهادة للطب العام، و أخرى خاصة بالأمراض


. العقلية 2


البند السابع: إثبات الاندماج في المجتمع الجزائري.


نص المشرع على شرط اندماج طالب التجنس في المجتمع الجزائري في المادة: 10 الفقرة السابعة


من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، و إن آان لم یوضح القرائن الدالة على هذا الاندماج


.**


و عليه فللجهات المختصة آامل السلطة في تقدیر اندماج طالب التجنس في المجتمع الجزائري، آأن


یتقن الأجنبي اللغة العربية أو یدین بالدین الإسلامي أو باحث في العادات و التقاليد السائدة في


. المجتمع الجزائري 3


. 1،3 – الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 341 و 338


* - الشریعة الإسلامية لا تشترط الوسائل الكافية للمعيشة، بل تكتفي بشرط اعتناق الإسلام، او عقد الأمان.


. -2 الدآتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق، صفحة : 202


** - یشترط القانون الفرنسي معرفة الشخص للغة الفرنسية معرفة آافية حسب مرآز طالب التجنس، و یشترط القانون في دولتي مصر و الكویت


إجادة اللغة العربية، أما المادة: 312 من قانون الجنسية الأمریكي تشترط معرفة طالب التجنس بأسس و تاریخ الدولة الأمریكية و المبادئ التي تقوم


عليها حكومتها.



المطلب الثاني: التجنس الاستثنائي.


یتضمن هذا المطلب الاستثناءات التي أوردها المشرع الجزائري على شروط التجنس بحيث یمكن


اآتساب الجنسية الجزائریة بغض النظر عن ما یستلزمه القانون من شروط، و عليه یتضمن الفرع


الأول مفهوم التجنس الاستثنائي، أما الفرع الثاني فيعالج حالاته.



الفرع الأول: مفهوم التجنس الاستثنائي .


إن ما سبق التطرق إليه یتعلق بالتجنس العادي، الذي تتشابه شروطه في أغلب قوانين الجنسية عند


معظم الدول، و إلى جانب هذه الصورة العامة للتجنس أقرت مختلف الدول في تشریعاتها صور


مخففة لشروط التجنس، و منها:


- تخفيض مدة الإقامة المحددة في التجنس العادي *.


- الإعفاء من شرط مدة الإقامة.


- الإعفاء من آل الشروط لاعتبارات خاصة.


و هذه الاستثناءات جاءت على وجه الخصوص بحيث تشمل فئات معينة، و یعود ذلك إلى تكييف


الدول و حسب ما یعتبر من مصالحها، و قد نص القانون الجزائري على هذه الاستثناءات في


المادة: 11 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، و التي آانت تنص قبل التعدیل على حالة


تخفيض مدة الإقامة من سبعة ( 07 ) سنوات إلى 18 شهرا بالنسبة للولد المولود في الخارج من أم


جزائریة و أب أجنبي، و ذلك على أساس ولادته من أم جزائریة مما یسهل على اندماجه في المجتمع


الجزائري، و آذا حالة الإعفاء من مدة الإقامة بالنسبة لمن قدم خدمات للجزائر و أصيب بعاهة أو


مرض من جرائها، و آذا آل شخص في تجنسها فائدة للجزائر، و في الأخير حالة الأجنبي المتوفي


و الذي قدم في حياته خدمات للجزائر، فيمكن لزوجه و أولاده أن یطلبوا تجنسه في الوقت الذي هم


آذلك یطلبون تجنسهم.


لكن التعدیل الجدید لقانون الجنسية الجزائري أبقى على ثلاثة ( 03 ) حالات استثنائية بموجبها یمكن


للأجنبي طلب التجنس بغض النظر عن شروط المادة: 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و


المتمم.


و عليه فالتجنس الاستثنائي المنصوص عليه في المادة: 11 من قانون الجزائري المعدل و المتمم ما


هو إلا استثناء على القاعدة العامة المتمثلة في شروط المادة: 10 . و لا یكون إلا في حالات محددة


قانونا تتمثل في تقدیم خدمة للجزائر أو في تجنس الأجنبي بالجنسية الجزائریة فائدة، و أخيرا الأجنبي


الذي قدم خدمات للجزائر و توفي قبل تقدیم طلب التجنس.


*- القانون الفرنسي خفض مدة الإقامة في المادة: 21 مكرر 19 ، من خمس سنوات إلى سنتين بالنسبة ل:


1 - من قام بمزاولة دراسته في فرنسا مدة عامين بنجاح.


2 – من قدم خدمة مهمة لفرنسا.



الفرع الثاني :حالات التجنس الاستثنائي.


آما للتجنس العادي شروط أوجبها القانون، فاللتجنس الاستثنائي حالات، نص عليها القانون لا سيما


المادة: 11 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، و هي محصورة في ثلاثة ( 03 ) حالات.


البند الأول: من قام بخدمات لفائدة الجزائر.


تنص المادة: 11 فقرة أولى على " یمكن للأجنبي الذي قدم خدمات استثنائية للجزائر أو المصاب


بعاهة أو مرض جراء عمل قام به خدمة للجزائر أو لفائدتها، أن یتجنس بالجنسية الجزائریة بغض


النظر عن أحكام المادة: 10 أعلاه...".


یتعلق هذا الاستثناء بأي شخص قام بعمل أو خدمة استثنائية *، أو أصيب بعاهة أو مرض جراء


العمل الذي قدمه للجزائر. فتمنح له الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس عرفانا له بالجميل و


مجازاة له عن عمله الذي قدمه، فرغم تخلف بعض الشروط التي استلزم القانون توافرها في طالب


التجنس العادي آسلامة الجسد و العقل و آذا مدة الإقامة، إلا أن الدولة تمنح الجنسية الجزائریة لهذا


لأجنبي.


البند الثاني: الأجنبي الذي في تجنسه فائدة استثنائية للجزائر .


تنص المادة: 10 الفقرة الثانية : "... و یمكن أیضا للأجنبي الذي یكون في تجنسه فائدة استثنائية


للجزائر أن یتجنس بالجنسية الجزائریة بغض النظر عن الشروط المنصوص عليها في المادة : 10


أعلاه...".


فيندرج تحت هذا الاستثناء آل أجنبي یمكن أن یعود تجنسه بالجنسية الجزائریة بفائدة على الجزائر.


فكل شخص یمكن أن یحقق مستقبلا فائدة استثنائية للجزائر تمنح له الجنسية الجزائریة رغم تخلف


شروط المادة : 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، فهذا الاستثناء ذا فائدة آبيرة یمكن


من خلاله استقطاب عدد آبير من الكفاءات العلمية و ذوي الشهادات العالية التي تدخل التكنولوجية و


التقنية الحدیثة للبلاد.


*- اشترط القانون المصري و السوري و التونسي أن تكون هذه الخدمات جليلة، أما القانون اللبناني فاشترط أن تكون هذه الخدمات ذات شأن.



البند الثالث: الأجنبي المتوفى و المستوفي لشروط المادة: 11 الفقرة الأولى من قانون الجنسية


الجزائري المعدل و المتمم.


تنص المادة: 11 الفقرة الثالثة على: "... إذا توفي أجنبي عن زوجه و أولاده و آان بإمكانه أثناء


حياته أن یدخل في الصنف المذآور في الفقرة الأولى أعلاه، فيمكن لهؤلاء أن یطلبوا تجنسه بعد


الوفاة في نفس الوقت الذي یطلبون فيه تجنسهم "، و یتعلق هذا الاستثناء بالأجنبي الذي یتوفى و


یكون في حياته قد قدم خدمات استثنائية أو أصيب بعاهة أو مرض، جراء عمل قام به للجزائر أو


لفائدتها، و بما أن هذا الأجنبي لم یتمكن في حياته من تقدیم طلب التجنس فإن القانون سمح لزوجه و


أولاده أن یتقدموا بطلب تجنسه على أن یرفق هذا الطلب بطلب تجنسهم هم أیضا. و هو استثناء من


نوع خاص 1. فالتجنس هو طلب یقدمه الشخص بنفسه یعبر فيه عن رغبته الصریحة في التجنس


بالجنسية، لكن عرفانا من الدولة بالمجهود الذي قدمه هذا الأجنبي فتسمح لزوجه و أولاده بتقدیم طلب


التجنس للمتوفى و لهم شخصيا. إلا أن المشرع لم ینص صراحة على إعفاء زوج المتوفي و أولاده


من الشروط المنصوص عليها في المادة : 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم.


. -1 الدآتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق، صفحة : 205



المبحث الثاني :


إجراءات و أثار إآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس


النظر للأهمية التي یكتسبها التجنس آطریق من طرق اآتساب الجنسية في نظر آل دولة و بوصفه


الوسيلة العادیة التي یمكن لأي شخص أن یسلكها بعد توفر جملة من الشروط سبق ذآرها، و انطلاقا


من المبادئ التي تقوم عليها سياسة آل دولة خاصة في ميدان مادة الجنسية، أحيط التجنس بمجموعة


. من الإجراءات المحددة التي یجب عل طالب التجنس المرور بها 1


إلى جانب إجراءات التجنس تقر مختلف التشریعات العالمية الخاصة بالجنسية أن التجنس یترتب


عليه مرآز قانوني متمثل في الآثار القانونية و السياسية بالمتجنس، و تتأثر آذلك أسرته بهذا المرآز


فيمز بشأن هذه الآثار بين الآثار الشخصية و التي تلحق بالمتجنس نفسه و الآثار الجماعية التبعية


التي تلحق بأسرته.


.407/ -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 390


المطلب الأول:إجراءات اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس .


نص المشرع الجزائري على إجراءات اآتساب الجنسية الجزائریة في الفصل الخامس من قانون


01 ابتداءا من المادة: 25 إلى غایة المادة: 29 حيث / الجنسية الجزائري المعدل و المتمم بالأمر: 05


الزم طالب الجنسية الجزائریة المرور بإجراءات إداریة تتمثل عموما في نقطتين هما:


- تكوین ملف طلب اآتساب الجنسية و الذي یحمل وثائق و مستندات معينة و تقدیمه إلى الجهات


المختصة .


- بعد تقدیم الطلب المرفق بالوثائق تأتي مرحلة الفصل و البث التي تقوم بها الجهة المختصة.



الفرع الأول: ملف طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس.


تستوجب آل قوانين الجنسية في العالم أن یتقدم الراغب في التجنس بطلب یعبر فيه صراحته عن


رغبته في اآتساب الجنسية، و آل دولة تشترط نموذج خاص بطلب التجنس، سواء رسمي أو طلب


عادي 1. و یتضح من نص المادة: 25 من قانون الجنسية المعدل و المتمم التي تنص على : " ترفع


طلبات اآتساب الجنسية الجزائریة أو التخلي عنها أو استردادها إلى وزیر العدل، مصحوبة بالعقود


و الوثائق و المستندات التي تثبت استيفاء الشروط القانونية ".


فالمشرع اشترط أن یصحب طلب اآتساب الجنسية الجزائریة الوثائق و المستندات التي تثبت أن


الأجنبي قد استوفى الشروط القانونية التي استلزمها القانون، و المقصود هنا بالشروط هي تلك


المنصوص عليها في المادة : 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم.


یتضمن ملف اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس الوثائق التالية: 2


- نسخة من عقد الميلاد.


. - صحيفة السوابق العدلية رقم: 03


- شهادة الإقامة رقم : 04 تقدمها المصالح المختصة.


- شهادة عدم الفقر.


- شهادة طبية تثبت سلامة الجسد و العقل.


- شهادة العمل أو البطاقة المهنية أو صورة من السجل التجاري.


- نسخة من سجل عقد الزواج.


- نسخة من عقود الميلاد للأولاد القصر، شهادة الجنسية (الزوج أو الزوجة).


- مستخرج من مصلحة الضرائب ( شهادة عدم الخضوع للضریبة).


- ثلاثة ( 03 ) صور شمسية لتحقيق الهوسية.


. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 392


-2 الموقع الرسمي لوزارة العدل الجزائریة على شبكة الأنترنت.



آما یمكن أن یتضمن الملف طلب تغير الأجنبي لاسمه و لقبه، و هذا بناءا على نص المادة : 12


الفقرة الثانية من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، و مما یجب الإشارة إليه في هذا الصدد


هو نص المادة: 03 من قانون الجنسية الجزائري لسنة : 1970 التي آانت تشترط ضرورة توقيع


الأجنبي على محضر رسمي یعلن فيه عن تخليه صراحة عن الجنسية السابقة، و لا یسري هذا


التخلي إلا من یوم ثبوت الجزائریة ضمانا لعدم بقاءه عدیم الجنسية غير أن هذا الشرط، تغاضى عنه


المشرع في التعدیل الجدید، حيث تم إلغاء نص المادة: 03 و أصبح المشرع الجزائري یعترف بفكرة


تعدد الجنسيات. بعد استيفاء الطلب لجميع الوثائق یوجه إلى وزیر العدل * ، باعتباره الجهة


المختصة بمسائل الجنسية في الدولة الجزائریة.


*- آان قانون الجنسية الجزائریة لسنة : 1970 ینص في المادة: 25 الفقرة الثانية، على إمكانية تقدیم الأجنبي لطلب التجنس إلى ممثلي الجزائر


. 01/ الدبلوماسيين أو القنصليين و ذلك إذا آان هذا الأجنبي في الخارج. لكن ألغي هذا الإجراء بموجب الأمر : 05


** - من الدول من تعهد بطلب التجنس إلى السلطة التشریعية آبلجيكا في قانون سنة : 1932 و هولندا في قانون: 1892 ، لكن آلا الدولتين أعادت


اسناد التجنس إلى وزارة العدل، أما الولایات المتحدة الأمریكية فتعهد بالتجنس إلى السلطة القضائية، و في فرنسا و بموجب مرسوم


1993/12/30 أصبح التجنس من اختصاص وزارة السكان و التجنس. و غالب الدول العربية تختص السلطة التنفيذیة فيها بمسائل التجنس. :



الفرع الثاني:الفصل في طلب اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس.


بعد استيفاء إجراءات التحقيق و التحري في طلب التجنس یفترض أن یصدر قرار من وزیر العدل


بقبوله أو رفضه، فله مطلق السلطة بخصوص القبول أو الرفض *، و إن آان قانون الجنسية


الجزائري لسنة: 1970 اشترط في المادة : 27 منه على أن وزیر العدل عليه البث في الطلب أو


التصریح ضمن أجل : 12 شهرا ابتداءا من إعداد الملف بصورة آاملة، آما یعتبر سكوت الوزیر إلى


مابعد انقضاء الأجل و في حالة اآتساب الجنسية الجزائریة بفضل القانون، موافقة ضمنية منه على


01 و أصبح وزیر العدل غير ملزم بمدة / الطلب، غير أن هذه المادة عدلت بموجب الأمر : 05


محددة، لكن و مهما طالت المدة أو قصرت فإ ن قرار الوزیر بخصوص طلب التجنس لا یخرج عن


: ثلاثة ( 03 ) صور 1


.(irrecevabilité) -1 عدم قبول الطلب


.(rejet) -2 رفض الطلب


.(acceptation) -3 الموافقة على الطلب


و قد نصت على هذه الصور الثلاثة المادتين: 12 و 26 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و


المتمم، فقرار عدم القبول نصت عليه المادة: 26 الفقرة الأولى بقولها:" إذا لم تتوفر الشروط القانونية


یعلن وزیر العدل عدم قابلية الطلب بموجب مقرر معلل یبلغ إلى المعني ..." .


فلوزیر العدل أن یصدر قرار عدم القبول في حالة تخلف شرط من الشروط المنصوص عليها في


المادة : 10 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم ، آتخلف شرط الإقامة أو ثبوت مرض


الشخص أو سبق الحكم عليه بعقوبة مخلة بالشرف إلخ... ، و قد الزم القانون وزیر العدل بضرورة


إیضاح سبب عدم قبول الطلب و تبليغ المعني بالأمر هذا القرار.


أما الصورة الثانية لقرار وزیر العدل فهي المنصوص عليها في المادة : 26 الفقرة الثانية من قانون


الجنسية الجزائري المعدل و المتمم: "... و یمكن لوزیر العدل رغم توفر الشروط القانونية أن


یرفض الطلب بموجب قرار یبلغ إلى المعني ".و مضمون هذه الفقرة أن لوزیر العدل و بناءا على


السلطة التقدیریة المخولة لها قانونا أن یرفض الطلب رغم توفر شروط اآتساب الجنسية الجزائریة


عن طریق التجنس، و في هذه الحالة لم یلزم القانون وزیر العدل بضرورة التسبيب و اآتفى فقط


بتبليغ المعني بالأمر قرار الوزیر.


*- أوجبت بعض الدول على الجهات المختصة الرد الصریح خلال أجل معين، مثل قانون الجنسية الهولندي في المادة : 09 الفقرة الثالثة لسنة :


1985 . فحدد مدة سنة للفصل في الطلب، والقانون الفرنسي لسنة: 1993 في المادة: 44 حدد مدة ستة( 06 ) أشهر من تاریخ إیداع الطلب لفحصه و


التحقيق فيه.


. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة : 399


و باعتبار أن قرار عدم القبول و الرفض قرارات إداریة لصدورها من طرف وزیر العدل فإنها


قرارات یمكن الطعن فيها أمام القضاء المختص (الإداري) في المواعيد المقررة قانونا للطعن في


القرارات الإداریة. و ذلك على أساس عيب إساءة استعمال السلطة أو عدم مشروعية الباعث على


اتخاذ هذه القرارات و إن آان من العسير إثبات ذلك، فحتى لو ألغي قرار عدم القبول أو الرفض فإن


. القرار الجدید سيبقى آذلك محل السلطة التقدیریة لوزیر العدل 1


أما الصورة الثالثة و الأخيرة فهي حالة قبول الطلب و ینتج عنه منح الجنسية الجزائریة، و هذا


القرار لا یصدر إلا إذا توفرت جميع الشروط المنصوص عليها في القانون و اقتنعت الجهة


المختصة بجدارة طالب التجنس للانتماء لعضویة شعب الدولة، فتتم الموافقة على الطلب فيوقع على


المرسوم المانح للجنسية عن طریق التجنس، الوزیر المختص أو رئيس الحكومة ، أو رئيس الدولة


حسب الجهة المؤهلة قانونا، أما في الجزائر فإن التجنس یمنح بمقتضى مرسوم رئاسي حسب المادة


12 الفقرة الأولى من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، ویبلغ الشخص بالقرار، آما :


اشترطت المادة : 10 الفقرة الثانية على أن یكون الشخص مقيما في الجزائر وقت التوقيع على


المرسوم الذي یمنح التجنس، و ذلك لكي یوقع عليه. و في هذه الحالة و بناءا على طلب الشخص


الراغب في تغيير اسمه و لقبه، یرفق المرسوم المانح للتجنس بأمر إلى ضابط الحالة المدنية من


النيابة العامة حسب ما نصت عليه المادة: 12 الفقرة الثالثة من قانون الجنسية الجزائري المعدل و


المتمم.


و ما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد هو نص المادة : 28 من قانون الجنسية الجزائري قبل التعدیل


1970 ) و الذي آان یمنح حق الاعتراض للنيابة العامة في صحة الطلب آما تتصرف النيابة العامة )


بهذا التصرف بناء على طلب أي شخص له مصلحة، و مخاصمة النيابة العامة ليست في قرار


الموافقة و إنما في على صحة الطلب 2 . لكن المادة : 28 ألغيت بموجب التعدیل الجدید الأمر


01/05 ، و منه فإن حق النيابة العامة في الاعتراض على صحة الطلب ألغي. :


بعد التوقيع على المرسوم المانح للجنسية من قبل طالب التجنس ینشر في الجریدة الرسمية


للجمهوریة الجزائریة الدیمقراطية الشعبية و هذا وفقا لنص المادة: 29 من قانون الجنسية الجزائري


المعدل و المتمم: " تنشر المراسيم المتعلقة باآتساب الجنسية في الجریدة الرسمية للجمهوریة


الجزائریة الدیمقراطية الشعبية و تحد ث أثرها اتجاه الغير ابتداء من تاریخ هذا النشر ".


. -1 الدآتور موحند إسعاد، المرجع السابق، صفحة : 172


. -2 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق ، صفحة : 403



المطلب الثاني:آثار اآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس .


سبق الذآر أن التجنس یترتب عليه مرآز قانوني تتعلق به آثار قانونية و سياسية تخص المتجنس


فالشخص قد دخل مجموعة دولية جدیدة آان غریبا عنها، و إن آان قد أقام فيها لكن ما سيترتب عن


التجنس ليس هو ما آان مترتبا عن الإقامة.


و منه فالتجنس تنبثق عنه آثار تمس الشخص و قد تتعداه إلى عائلته، و قبل مناقشة مسألة آثار


التجنس بالجنسية الجزائریة، یجدر بنا معالجة مسألة وقت ثبوت الجنسية الجزائریة حتى تتربت


عليها آثار التجنس، و في هذا الصدد نستقرأ نص المادتين : 15 و 29 من قانون الجنسية الجزائري


. 01/ المعدل و المتمم، و هما مادتين لم یتم تعدیلهم بالأمر : 05


فنص المادة : 15 یتعلق بمسألة الحقوق التي یتمتع بها المتجنس و المتعلقة بصفة الجزائري، و


یكتسب المتجنس هذه الصفة ابتداء من تاریخ اآتساب الجنسية الجزائریة، غير أن المشرع لم یوضح


هذا التاریخ بدقة.


أما المادة: 29 فتنص على أن الجنسية الجزائریة المكتسبة تحدث آثارها اتجاه الغير ابتداء من تاریخ


نشر المرسوم المانح للجنسية الجزائریة بالجریدة الرسمية للجمهوریة الجزائریة الدیمقراطية الشعبية


لكن النص یدل على أن تاریخ النشر یحدث آثاره اتجاه الغير و ما دام قرار التجنس قرار إداري، فإن


الأصل في القرارات الإداریة الفردیة تحدث آثارها من تاریخ توقيعها في العلاقة بين المتجنس و


. الدولة و هذا ما یذهب إليه بعض شراح القانون الجزائري 1


و الأفضل لم حسم المشرع الجزائري الأمر بالنص صراحة على التاریخ الذي تثبت به الجنسية و


. ذلك رفعا للبس 2


. -1 الدآتور موحند إسعاد، المرجع السابق، صفحة : 161


. -2 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 405



الفرع الأول:الآثار الفردیة لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس.


إن التجنس یعني تأصيل الأجنبي و تطبيعه بطابع الوطنيين و ضمه لجماعة الدولة، فيصبح المتجنس


في مرآز الوطني، من حيث ممارسة الحقوق و تحمله التكاليف العامة، فالتجنس یزیل عن الشخص


الصفة الأجنبية التي تمييزه عن الوطني في المعاملة، و عالج المشرع الجزائري الآثار الفردیة


للتجنس في نص المادة : 15 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، التي تنص على : " یتمتع


الشخص الذي یكتسب الجنسية الجزائریة بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة الجزائریة ابتداء من تاریخ


اآتسابها".


فالمادة تنص على أن الأجنبي بمجرد اآتسابه الجنسية الجزائریة یصبح جزائري آغيره من


الجزائریين و یتمتع بجميع الحقوق و الواجبات، و من الناحيتين السياسية و القانونية، فمن ذلك تغيير


القانون الشخصي للمتجنس آما لا یجوز إبعاد المتجنس من الجزائر، آما لا یجوز تسليمه لدولة


أجنبية إذا اقترف جریمة في الخارج و عاد إلى الجزائر آما ترعى الدولة شؤونه، و یسند


الاختصاص الدولي للمحاآم الوطنية التي یكون فيها المتجنس طرفا في النزاع حسب المواد: 582 و


583 من قانون الإجراءات الجزائية، و الأهم من ذلك هو مبدأ المساواة بين المتجنس و الوطني في


. التمتع بكافة حقوق المواطنة و الحقوق المدنية و السياسية، وآذا الحقوق الاجتماعية 1


و ما تجدر الإشارة إليه هو نص المادة: 16 من قانون الجنسية الجزائري لسنة : 1970 و الملغاة


01 حيث آانت تورد قيد استثنائي على المتجنس و هو أن لا تسند للمتجنس بالجنسية / بالأمر : 05


الجزائریة و لمدة خمسة ( 05 ) سنوات أي نيابة انتخابية، على أنه یجوز أن یعفى من هذا الشرط


بموجب مرسوم التجنس، و آانت تعتبر هذه آفترة اختبار و تجربة، غير أن هذا القيد ألغي آما سبق


الذآر.غير أن هناك قيود أخرى لا تزال ساریة المفعول ومن ذلك المادة : 73 الفقرة الاولى من


الدستور الجزائري لسنة: 1989 المعدل و المتمم سنة : 1996 ، التي تقصر حق الترشح لرئاسة


الجمهوریة على المتمتعين بالجنسية الجزائریة الأصلية مما یترتب عليه حرمان مكتسب الجزائریة


من هذا الحق أبدیا.


. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق ، الصفحة: 408



07/ آما نصت بعض القوانين على قيود مشابهة آقانون الانتخابات الساري المفعول وهو الأمر : 97


1997 الذي یشترط في الترشح للمجلس الشعبي الوطني أن یكون العضو من /03/ المؤرخ في : 06


جنسية جزائریة أصلية أو مكتسبة منذ خمسة ( 05 ) سنوات على الأقل، و نفس الشرط مطلوب


1989 . الذي نظم /12/ 21 المؤرخ في : 02 / لعضویة مجلس الأمة، آما تضمن القانون رقم: 89


( جهاز القضاء حيث تشترط المادة: 27 منه على تمتع الشخص بالجنسية الجزائریة لمدة عشرة ( 10


سنوات على الأقل حتى یمكنه الترشح لمنصب القضاء، غير أنه یلاحظ مسارعة الدولة الجزائریة


31 المتعلق بالجمعيات في مادته الرابعة و الأمر : / إلى إلغاء هذه القيود و من ذلك القانون: 90


12 ، الذي / 09/97 المتضمن القانون العضوي للأحزاب السياسية في المادة: 13 منه و القانون: 88


04 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة. و ما هذا إلا / نظم مهنة التوثيق في المادة الرابعة منه و القانون: 91


استجابة لقرارین صادرین عن المجلس الدستوري.بشأن مدى دستوریة تقييد أهلية مكتسب الجنسية

يتبع.
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2010, 08:30   #10
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: الجنسية في القانون الدولي الخاص

الجزائریة بالتجنس 1
2،1989 بشأن شروط /08/ فقد فصل المجلس الدستوري بموجب القرار رقم: 01 المؤرخ في : 20
تولي النيابة الانتخابية و اشتراط تمتع زوجه بنفس الجنسية و هي الجنسية الأصلية و نصت على هذا
1989 و قضى بعدم /08/ 13 المؤرخ في : 07 / الشرط المادة: 86 من قانون الانتخابات رقم : 89
دستوریة هذا القيد مبررا قراره بما یلي :
-1 أحكام المادة: 47 من دستور: 1989 التي تقر بمبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الاقتراع و
الترشح .
-2 الحكم الوارد في المادة: 16 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم و الذي یسمح بتقييد
أهلية المتجنس، مع إمكانية الإعفاء بموجب مرسوم التجنس یشكل تطبيقا انتقاليا و جزئيا یتنافى مع
المادة : 28 من الدستور التي تقر بالمساواة بين المواطنين أمام القانون و عدم التذرع بأي تمييز یعود
إلى المولد أو العرق أو الجنس أو الرأي إلخ...
-3 الاتفاقيات التي انضمت إليها الجزائر و التي تمعن صراحة آل تمييز مها آان نوعه و هي تسمو
على القوانين الداخلية عملا بأحكام المادة: 23 من الدستور و منها العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاجتماعية و الاقتصادیة و الثقافية ، و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية *.
. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 415،414
. -2 نشرة المجلس الدستوري، أحكام الفقه الدستوري : 1997 الصفحة : 10
. 1989 الجریدة الرسمية عدد: 20 سنة: 1989 /05/ 67 المؤرخ في : 16 / *- صاتدقت عليه الجزائر بالمرسوم : 89
47
و آذا الميثاق الإفریقي لحقوق الانسان و الشعوب المبرم في نيروبي سنة: 1981 *، آما تطرق
المجلس الدستوري في نفس قراره إلى عدم دستوریة الشرط المذآور في المادة: 108 من القانون
13/89 السالف الذآر الذي یقضي بأن یرفق المترشح لرئاسة الجمهوریة بطلب ترشحه شهادة :
الجنسية الجزائریة الأصلية لزوجه، على أن هذا الشرط غير وارد في المادة: 70 من دستور : 1989
. التي ضبطت بصفة حصریة شروط قابلية الانتخاب لرئاسة الجمهوریة 1
2. فيتعلق ،1995/08/ أما القرار الثاني للمجلس الدستوري الحامل رقم: 01 المؤرخ في : 06
21/ بالشروط الواردة في المادة: 18 الفقرة الثالثة من قانون الانتخابات الصادر بموجب الأمر : 95
1995 و مؤداه وجوب إرفاق شهادة الجنسية الجزائریة الأصلية لزوج /07/ المؤرخ في : 19
المترشح لرئاسة الجمهوریة، و أحال المجلس الدستوري بشأن هذا القيد إلى قراره الصادر
في: 1989 ، و هكذا یكون المجلس الدستوري بقراریه قد حسم مسألة تقييد أهلية مكتسب الجنسية
الجزائریة استثناءا أو مطلقا فيما یخص عدم مساواته بالمواطنين الجزائریين الأصليين و إن آانت
المناسبة خاصة بحق الترشح لعضویة نيابية وطنية آالمجلس الشعبي الوطني أو رئاسة الجمهوري،
و لكن المبدأ عام و شامل التطبيق للتمتع بكل حقوق المواطنة الجزائریة.
. 1987 ، الجریدة الرسمية عدد : 06 سنة: 1987 /02/ 37 المؤرخ في : 03 / *- صادقت عليه الجزائر بالمرسوم : 87
. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 417
. -2 نشرة المجلس الدستوري، أحكام الفقه الدستوري : 1997 الصفحة : 30

الفرع الثاني:الآثار الجماعية لاآتساب الجنسية الجزائریة عن طریق التجنس.
یقصد بالآثار الجماعية للتجنس امتداد أثر تجنس أحد الأصول ( الأب أو الأم ) إلى العائلة، و قد
اختلفت مواقف الدول في هذا الشأن انطلاقا من اعتبار أساسي و هو مبدأ وحدة الجنسية في العائلة و
تعددها.
و بالنسبة للقانون الجزائري فقد نص على آثار الجماعية للتجنس في المادة: 17 من قانون الجنسية
الجزائري المعدل و المتمم، التي تنص على : " یصبح الأولاد القصر لشخص اآتسب الجنسية
الجزائریة بموجب المادة : 10 من هذا القانون، جزائریين في نفس الوقت آوالدهم. على أن لهم حریة
التنازل عن الجنسية الجزائریة خلال سنتين ابتداء من بلوغهم سن الرشد " فمن خلال هذه المادة،
یستشف أن القانون قصر الآثار الجماعي للتجنس الأب على أولاده القصر دون زوجته و الأولاد
البالغين، مع إعطاء الحریة للأولاد القصر في التنازل عن الجنسية الجزائریة خلال سنتين من
بلوغهم سن الرشد.على أن هناك عدة اعتبارات إیجابية تفرض امتداد أثر تجنس الأب إلى أبنائه
القصر، آتوحيد القانون الشخصي في العائلة لتجنب مشاآل تنازع القوانين فيها 1. ومنها أیضا ما دام
الأولاد القصر في تبعية عائلية لأبيهم فيفترض لو أتيح لهم التعبير عن إرادته فسوف یختارون جنسية
أبيهم، فضلا عما للتربية العائلية من تأثير في تحدید ميول الأولاد و مشاعرهم، آما أن من مصلحة
الدولة أن تصبغ جنسيتها عليهم ما داموا مقيمين فيها و إلا شكلوا خطرا على أمنها الداخلي، آقيامهم
بأعمال لصالح دولهم الأجنبية في حالة حرب 2. على هذه الاعتبارات اعتمدت معظم الدول مبدأ
امتداد أثر تجنس الأب للأولاد القصر تلقائيا *.
غير أن التعدیل الجدید للمادة: 17 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، ألغى السلطة
التقدیریة للجهة المختصة في إلحاق الأولاد القصر بأبيهم و أصبحت تلحقهم الجنسية الجزائریة
تلقائيا، على أنه لم یحسم بعض المسائل المرتبطة بهذا الموضوع و منها:
-1 حالة الأولاد القصر المتزوجين، فالمادة لم تستثنيهم من حكم امتداد أثر تجنس الأب، مع أنه من
المفروض أن یستثنوا من هذا الحكم لأن زواجهم یجعلهم مستقلين عن الأب في المعيشة و التبعية
العائلية.
-2 حالة الإناث القاصرات المتزوجات فالمفروض أن لا ینصرف إليهن أثر تجنس الأب لكونهن
مستقلات عن الأب.
. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 429
.591/ -2 الدآتور أحمد عبد الكریم سلامة، المبسوط في شرح نظام الجنسية الطبعة الأولى : 1993 دار النهضة العربية، صفحة: 590
*- من هذه الدول اليونان في المادة : 17 من قانون : 1940 و هولندا في قانونها لسنة: 1985 في المادة : 11 منه.

-3 عدم اشتراط إقامة الأبناء القصر مع أبيهم في الجزائر، مما یترتب عنه منح الجنسية الجزائریة
لمن هو غير مقيم فيها، و هذا یعني أنه غير مندمج في المجتمع الجزائري.
-4 لم یميز القانون بين الأولاد الشرعيين و غير الشرعيين مع أن المفترض أن التجنس یشمل
الأولاد الشرعيين.
و أخيرا آما هو منصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة: 17 من قانون الجنسية الجزائري
المعدل و المتمم، یحق للأولاد القصر و خلال سنتين من بلوغهم سن الرشد التنازل عن الجنسية
الجزائریة، و یفقدونها من تاریخ ثبوت الطلب المقدم إلى وزیر العدل، و ذلك طبقا للمادة : 20 الفقرة
الثانية من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم، و منه فبمضي مدة سنتين لا یحق لهم التنازل
إلا بالتخلي عن الجنسية الجزائریة طبقا للمادة: 18 الفقرة الرابعة من قانون الجنسية الجزائري المعدل
. و المتمم 1
و في هذا الصدد یشار إلى أن الجنسية التي یكتسبها الأولاد القصر نتيجة لامتداد الأثر الجماعي
للتجنس ليست جنسية مؤقتة بل بالعكس هي جنسية ثابتة یرتب عليها القانون آافة آثارها، إلا أنها
معلقة على شرط فاسخ و هو تنازل القصر عنها بعد مضي سنتين من بلوغهم سن الرشد، إلا أنه غير
محتم الوقوع فقد لا یتنازل الأولاد القصر عنها و هذا على غرار من فضل عدم ثبوتها على الإطلاق
خلال فترة تقریر الاختيار *.
و بالنسبة للزوجة و الأولاد البالغين لسن الرشد فلم یرتب القانون أي أثر یمتد إليهم نتيجة تجنس
الأب، لكن تبقى لهم حریة الاختيار بين الاحتفاظ بجنسيتهم أو طلب التجنس بالجنسية الجزائریة
مستقلين عن الأب، و بهذا یعترف المشرع صراحة بمبدأ ازدواجية الجنسية في الأسرة.
. -1 الدآتور الطيب زروتي، المرجع السابق، صفحة: 428
*- هذا ما ذهب له الأستاذ عكاشة محمد عبد العال في شرحه للمادة: 04 من قانون الجنسية اللبناني المشابهة للمادة: 17 من قانون الجنسية الجزاري
.

الخاتمة:
، 01 المعدل و المتمم لقانون الجنسية الجزائریة لسنة: 1970 / في ختام هذا البحث یتضح أن الأمر: 05
قد خفف من حدة القيود التي آانت مفروضة على اآتساب الجنسية الجزائریة، و هذا ما یتضح جليا
من خلال إضافة طریق جدید لاآتساب الجنسية الجزائریة و هو زواج أجنبي بجزائریة أو زواج
أجنبية بجزائري، و الذي لم یكن معروفا في قانون الجنسية الجزائري لسنة: 1970 ، فهذا التعدیل
الجدید یمكن على أساسه أن تجد الدولة حلولا لعدة مشاآل آانت عالقة في المجتمع الجزائري، خاصة
زواج الأجانب بالجزائریات و هذا ما نجده بكثرة على الحدود مع جمهوریة الصحراء الغربية، حيث
تزوج العدید من حاملي الجنسية الصحراویة بجزائریات أو العكس، لكن جمود القانون الجزائري ما
آان ليسمح بانضمام هؤلاء للمجتمع الجزائري، آما أن التعدیل الجدید سمح للدولة الجزائریة بأن
تسایر المجتمع الدولي من خلال تطبيقها للاتفاقيات و المواثيق التي وقعت عليها، بالإضافة إلى
مواآبته السياسة المنتهجة من طرف الدولة، فاعتناق النظام الحاآم للنهج الليبرالي الرأسمالي المنفتح
على السوق العالمية سيجلب لا محالة العدید من الأجانب و من خلال تعاملاتهم الاقتصادیة و
احتكاآهم بالمجتمع الجزائري الذي من شأنه أن یدفعهم إلى ربط علاقات شخصية آالزواج، أو
رغبتهم في البقاء في الجزائر نتيجة اندماجهم مع المجتمع أو اعتناقهم الدین الإسلامي مما یتولد عنه
تفضيلهم العيش في الجزائر و لا سبيل إلى ذلك إلا من خلال طلب التجنس أو اآتساب الجنسية
الجزائریة عن طریق الزواج.
فالمرونة التي أضفاها المشرع الجزائري على قانون الجنسية ضمن التعدیل الجدید تهدف إلى تفادي
العدید من العوائق و على رأسها مشكل تنازع القوانين الذي ینشأ عن تعدد الجنسيات في الأسرة
الواحدة، فحفاظا على تماسك العائلة و وحدتها، أدرج المشرع الجزائري الزواج آطریق من طرق
اآتساب الجنسية الجزائریة سعيا منه إلى توحيد الجنسية داخل الأسرة الواحدة.
بالإضافة إلى ذلك فقد سمح المشرع الجزائري من خلال التعدیل الجدید بأن تكون للشخص الواحد
أآثر من جنسية، و ذلك بإلغائه لشرط التصریح الرسمي للأجنبي بالتخلي عن جنسيته السابقة، مما
ینجر عنه حالات تعدد الجنسيات في المجتمع، فهذا بالإضافة إلى مخالفته العدید من المواثيق و
الإعلانات الدولية التي تنادي بضرورة القضاء على حالات تعدد الجنسيات من بينها الإعلان العالمي
1930 ، فهو یسبب في نفس الوقت المشاآل /04/ لحقوق الإنسان و معاهدة لاهاي المنعقدة في: 12
التي سعى المشرع إلى الخروج منها، فحتى و إن دخلت الزوجة الأجنبية في جنسية زوجها غير أن
تمتعها بأآثر من جنسية واحدة قد یبقي على المشاآل السالف ذآرها.
غير أن حداثة صدور القانون تحتم على الفقهاء و شراح القانون أن یواجهوا هذا التعدیل بدراسات و
تفسيرات حتى یرفع عنه اللبس و الإبهام، آما أن القانون لا تتضح عيوبه و مزایاه إلا بعد مرور
فترة من الزمن على تداوله و تطبيقه، التي تسمح للفقهاء بالحكم عليه إن آان یتماشى و حاجيات
الدولة أو یجافيها، مما یحتم على المشرع استدراك ما یتضح له من نقص أو عيب من خلال التداول
و التطبيق عن طریق التنظيم.
و الواضح أن الجنسية الجزائریة المكتسبة قد لا تكون أبدیة فالدولة و في حالات معينة أن تسحبها
من المتجنس أو تجرید مكتسبها سواء عن طریق الزواج أو التجنس، و ذلك في حالات محددة قانونا.
و ما هذه الدراسة المتواضعة إلى مفتاح لدراسات أخرى مستقبلا، و التي یمكن أن تعود بالفائدة أآثر
على طلبة القانون.
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات في مقياس القانون الإداري(01) youcef66dz القانون الاداري 7 25-03-2014 06:28
محاضرات المدخل للعلوم القانونية ( النظرية العامة للقانون ) youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 7 17-01-2012 10:49
أساس القانون الدولي العام وعلاقته بالقانون الداخلي. youcef66dz منتدى السنة الثانية LMD 6 15-12-2011 01:52
أوجه الالتقاء والاختلاف بين القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 08:18
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55


الساعة الآن 05:19


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team