الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > المدخل للعلوم القانونية

ملاحظات

الحقوق المتفرعة عن حق الملكية

الحقوق المتفرعة عن حق الملكية

الحقوق المتفرعة عن حق الملكية حـق التصــرف: ابتداء الفصل الأول بالمادة 287 التي تنص على الآتي:- 1- يجوز للدولة أن

إضافة رد
المشاهدات 2072 التعليقات 1
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
moh2
قديم 13-03-2014 ~ 03:18
moh2 غير متصل
Post الحقوق المتفرعة عن حق الملكية
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ moh2
 
مشرف قسم السنة الاولى
تاريخ الانتساب : Oct 2013
المكان : droit dz
moh2 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



الحقوق المتفرعة عن حق الملكية


حـق التصــرف:
ابتداء الفصل الأول بالمادة 287 التي تنص على الآتي:-
1- يجوز للدولة أن تبيح حق التصرف في منافع الأرض المملوكة لها لمن يرغب بالشروط التي يفرضها القانون.
2- يجب أهن يكون سند التصرف مسجلاً حسب ما تقتضيه القوانين الخاصة.
هذا عن الأراضي المملوكة للدولة، وإن الدولة تبيح حق التصرف في منافعها لمن يرغب وبطبيعة الحال لا يجوز إعطاء أو منح شئ لمن لا يرغب. ويجب أن يسبق الإباحة المنح أي أن الدولة تمنح الراغب المنفعة أولا ثم تبيح له حق التصرف فيها. والدولة لها أن تفرض من الشروط ما تراه مناسباًُ فيما يختص بالتصرف أو غيره. وأضاف أن سند التصرف يجب أن يكون مسجلاً ومتمشياً مع الصياغ كان عليه أن يقول "سند حق التصرف" إن هذه المادة تظهر كأنها تبتكر أو تخلق حقاً معيناً يعرف بحق التصرف في منافع الأرض المملوكة للدولة.
وعندما نرجع إلى المادة 559 نجد أن الدولة تمنح حق المنفعة لمن يرغب بالشروط التي تفرضها، وتجعل لمالك حق المنفعة الحق في التصرف فيها بما يشاء من أنواع التصرف، وذلك بعد تسجيلها رسمياًٍ. لا أظن أن يوجد فرق في الحالتين بين منح حق المنفعة وبين حق التصرف في المنفعة. والمنفعة جمعها منافع كما جاءت في المادة 687.
التصرف في منافع الأراضي الحكومية
تحت هذا العنوان في المادة 688 يأتي بنص طويل يبدؤه بقوله "يحق للمتصرف في منافع الأراضي الحكومية أن يزرعها وأن ينتفع بها.." ويستمر في ذكر المنافع من بناء الدور والدكاكين والمصانع. ويضيف أن للمتصرف في المنافع أن يؤجرها ويرهنها. وفي الفقرة (3) يأتي بما نصه:
"الأبنية وما يتبعها التي تنشأ على الأرض الحكومية وما يغرس فيها من أشجار ودوالي تسري عليها الأحكام الموضوعة للأراضي المملوكة العين للدولة فيما يتعلق بالتصرف والانتقال".
أنه يذكر مرة الأراضي المملوكة العين للدولة ومرة الأراضي المملوكة للحكومة ولا يظهر وجود فرق بين العبارتين. بل هو الارتباك والاضطراب السائد في هذا القانون.
حق المتصرف في الأراضي الحكومية جاء منه في المادة 568 التي تقول "مالك المنفعة يتمتع بالزراعة والسكن وغيرها. وفي المادة 569 يأتي النص الذي يقول أن الأبنية والأغراس التي ينشئها مالك المنفعة هي ملك له، ولا يؤخذ في الاعتبار عند تحديد قيمة المنفعة عند التصرف. ونص هنا في هذه المادة 688 أن ما ينشئ في الأرض الحكومة فيها حق المنفعة كما جاء في المادة 569. لا يوجد فرق بين هذه النصوص. ويظهر أن حق التصرف في منافع الأرض هو نفس المنفعة.
توجد في المادة 688 فقرة فيها تساؤل هو قوله "على أن لا يتوسع في ذلك إلى إحداث قرية أو محلة. هذا شرط على التصرف في إحداث أي منشآت. وهو يوحي أن حق التصرف يكون في أرض لا حدود لها. وهو أمر لا يمكن تصوره لأن الأراضي في أي نظام تمنح بناء على مساحات محددة. وكلمة "محلة" هي كلمة غريبة على العرف والمصطلحات السودانية.
في المادة 689 يقول "يجوز التصرف في تراب الأرض ورمالها وصحاريها إذا أذنت السلطة بموجب عقد أو قانون لمن له حق الانتفاع". وهذا ثابت لمن له حق المنفعة وأن لم ينص عليه، لأنه جزء من المنفعة. وبصفة عامة هو ثابت لمالك العين ولمالك المنفعة، ولا يحتاج إلى نص.
في المادة 690 يرد النص الآتي:-
" يرد على حق التصرف من القيود القانونية والاتفاقية ما يرد على حلق الملكية" وفي المادة 691 يقول يسري على الشيوع في حق التصرف ما يسري على الشيوع في حالة لملكية. وجاء في المادة 560 أن حق المنفعة هو كحق الملكية ويسري عليه من النصوص ما يسري على حق الملكية. وهنا لا يوجد فرق بين حق التصرف وحق المنفعة.
وتأتي في هذا الفصل المادة الأخيرة 692 بنص هو في الغاية من الغرابة وهو يقول أن من يملك عين الأرض يملك حق التصرف في العين والمنفعة، ومن يملك المنفعة يملك حق التصرف في المنفعة، ويضيف له أن يمنعه من ذلك قانون خاص أو عقد. وسبق أن ذكرنا أن مثل هذه الإضافة لا معنى لها. لأن المفروض في التشريع السليم أن يقرر الحق بطريقة مطلقة، ويترك ما سوف يأتي من قيود أو قانون لما هو كائن له. والمادة في ذاتها لا تشتمل على نص تشريعي لأن البديهيان تقول أن من يملك العين له حق التصرف فيها وفي منفعتها وأن من يملك المنفعة فقط فله حق التصرف فيها، وأنه ليس له حق التصرف في العين التي لا يملكها.
حــق الانتفــاع
جاء بفصل جديد وهو الفصل الثاني تحت عنوان حق الانتفاع، وبدأ بتعريفه كما يلي:-
"الانتفاع حق عيني للمنتفع باستعمال عين تخص الغير واستغلالها ما دامت قائمة على حالها وإن لم تكن رقبتها مملوكة للمنتفع".
من ناحية الصياغة فإن عبارة "وإن لم تكن رقبتها مملوكة للمنتفع" هي حشو فاسد لا قيمة له. لأن عبارة "عين تخص الغير" جعلت المعنى مستوفياً أن العين التي تخص الغير هي بطبيعة الحال لا تكون تلك العين أو تلك الرقبة مملوكة للمنتفع.
لم يأت بتعريف لحق التصرف. ولكن يظهر من آثاره وما يترتب عليه أنه حق عيني على أرض. أنه حق تصرف في منفعة أرض وأنه يسجل تسجيلا رسمياً. وأنه ينتفع به بكل أنواع المنافع وأنه يجوز التصرف فيه. كما يجوز التصرف في حق المنفعة هذا هو حق التصرف. وحق الانتفاع هو حق عيني على أرض يبيح للمنتفع الاستعمال والاستغلال، وكل ما ينتمي للاستعمال والاستغلال من تصرفات. على ما يظهر من النصوص يوجد فرق واحد بين حق التصرف وحق الانتفاع، وهو أن حق التصرف يكون في الأراضي المملوكة للدولة. وحق الانتفاع لا يقتصر على الأراضي المملوكة للدولة بل يجوز في الأراضي المملوكة للأفراد. هل هذا هو فرق حقيقي وما نتائجه؟ بعض مواد الفصل ستجيب على هذا السؤال.
كسـب حق الانتفــاع
في المادة 694 جاء بالنص الذي يقول:
"يكسب حق الانتفاع بالتصرف القانوني أو الميراث أو الوصية أو بمرور الزمن والحيازة".
لم يرد نص مماثل لهذا النص بالنسبة لحق التصرف. ولكن بما أنه حق عيني فإنه ينطبق عليه مثل هذا النص، ويكسب بالتصرف القانوني والميراث أو الوصية أو بمرور المن والحيازة كغيره من الحقوق العينية وكان يمكن الاستغناء عن هذه المادة هنا وعدم ذكرها استنادا على ما تقرر بصفة عامة عن التقادم المكسب أو التقادم المسقط الذي جاءت نصوصه في الفصل الثالث عشر عن كسب الملكية بالحيازة.
حقوق المنتفع والتزاماتــه
جاءت المادة 695 تحت هذا القانون وأول ما يلاحظ فيها أنها تستعمل كلمة"المنتفع" وليس الانتفاع مما يدل على أنه لا يستعمل عبارة "حق الانتفاع" على أنها عبارة اصطلاحية لمعنى خاص ومعين، وأن الحق الذي تدل عليه وهو حق يتميز من غيره من الحقوق. وهذا يؤيد الفهم أن حق المنفعة وحق الانتفاع وحق التصرف كلها بمعنى واحد. قالت المادة "يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي انشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المقررة في البنود الآتية"
حق الانتفاع ينشأ بموجب سند وكذلك الحال بالنسبة لحق التصرف وحق المنفعة وفي كلها إن الإنشاء من الدولة من الأراضي المملوكة لها، أنها تمنح الأراضي للانتفاع والاستعمال والاستغلال. ومن ثم تنتقل هذه الحقوق إلى الغير بالتصرفات العادية أو التقادم.
بنود الالتزامات طويلة ويمكن تقسيمها إلى أقسام. أول الأقسام انتفاع المنتفع وتصرفه، بأن له الحق في الثمار، والتصرف المعتاد، إلا إذا وجد في سند الانتفاع قيد فعليه أن يلتزم به /. هذه من البديهيان التي لا تحتاج إلى نص. إن الانتفاع بالثمار هو من أول الحقول. وحق التصرف هو أمر طبيعي إن لم يوجد نص مقيد. وسبق النص عليه في المادة 6689. وجاء في المادة 690 القول بأن حق التصرف يرد عليه ما يرد من القيود على حق الملكية. وهذا مماثل للقول بأن حق الانتفاع ينصرف فيه التصرف الطبيعي مع مراعاة أي قيد. وجاء القول بأن المنتفع إذا تصرف تصرفا غير مشروع لا يتفق مع صفة الشيء فإن لمالك العين أن يعترض ويطلب من المحكمة إنهاء حق الانتفاع ورد الشيء دون إخلال بحقوق الغير. هذا النص يماثل النص الذي يقول أن حق المنفعة يمكن رده إذا تصرف مالك المنفعة تصرفا مخالفا لأي شرط من شروط المنفعة ورد المنفعة هو تدخل المالك الذي هو الدولة لإنهاء المنفعة.
والقسم الثاني عن صيانة الشئ أو هلاكه إذ يقول أن على المنتفع نفقات الصيانة ونفقات الإصلاحات الجسيمة تكون على المالك بلا جبر. وإذا تلف الشئ أو هلك دون تعد من المنتفع فلا ضمان عليه، وعليه الضمانة إذا حصل التلف بعد انقضاء مدة الانتفاع ولم يرد الشيء. والقسم الثالث أن يخطر المنتفع مالك العين إذا دعى الغير حقا عليه أو إذا احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يقع عليه أو إذا احتاج إلى إجراءات لدفع الخطر وإذا لم يقم بالإخطار يكن مسئولا عن الضرر الذي يحدثه.
والقسم الرابع ينص على أن النتفع أن يستهلكما استعاره من المنقولات التي لا يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاك عينها، وعليها رد مثلها أو قيمتها بعد انهاء حقه في الإنتفاع، وعليه ضمانها إذا هلكت قبل الانتفاع بها ولو بغير تعديه لكونها قرضاً وإذا مات المنتفع قبل أن يردها تضمن تركته قيمتها.
كل هذه النصوص يفهم منها أن الشيء المنتفع به هو منقول وليس عقار.
انتهاء حق الانتفــاع
جاء في المادة 696 النص على إنهاء حق الانتفاع بأي من الأسباب الآتية:-
أ‌- بانقضاء الأجل المحدد له. يعني أن يعقد لأجل محدد، وهو بهذا الوصف يكون كأنه إجارة أو إعارة.
ب‌-بهلاك العين المنتفع بها.
ج- بتنازل المنتفع. هنا أيضاً يوجد شبهة بما هو مقرر في الإجارة أو الإعارة.
د- وبالنسبة لحق المنفعة فإنه يوجد نص مماثل في المادة 695(ج) أعلاه.
هـ- باتحاد صفتي المالك والمنتفع ما لم يكن للمالك مصلحة في بقائه كأن كانت الرقبة مرهونة. اتحاد المالك والمنتفع هو شيء واضح ومفهوم، أما كون للمالك مصلحة في بقاء حق الانتفاع كان كانت الرقبة مرهونة فهو أمر أجد من العسير فهمه أو تصوره. من الأمور العادية وجود مالك ومنتفع للشيء الواحد في الوقت الواحد فإذا انتهى الانتفاع بطريقة أو أخرى عاد الشيء المنتفع به إلى المالك فيحصل الاتحاد في يد المالك ومن الناحية الأخرى يجوز أن يحصل الاتحاد في يد المنتفع بأن تنتقل الرقبة إليه بطريقة من طرق التصرف، فيصبح هو المالك مع كونه منتفعا أما عن المصلحة والرهن. تظهر تساؤلات كثيرة منها: هل المصلحة للمالك الأول أو للمالك الثاني؟ وهل الرهن للمنتفع أو لغيره؟ وإذا افترضنا أن العين كانت مرهونة للمنتفع رهنا حيازياً، فإن الاتحاد في يد المالك يكون بفك الرهن وإنهاء الحيازة والانتفاع الذي كانت مترتباً عليه ورد العين للمالك. ومن الناحية الأخرى فإن الاتحاد في يد المنتفع يكون بإحدى التصرفات التي تجعله مالكاً. وفي أي ظرف من الظروف أو في غيرها فإن هذه العبارة ما هي إلا خلط مما امتاز به هذا القانون.
و- بموت المنتفع إذا لم ينص القانون على غير ذلك. إن هذا الكاتب أو المشرع اعتاد الإتيان بالحكم الشرطي الذي يقول "إذا لم ينص القانون على ذلك" أو في عبارات أخرى مماثلة. وسبق أن ذكرنا في بحث سابق أن هذا أسلوب تشريعي خاطئ ومضلل ولا معنى له. لأنه أما أن يكون هناك نص قانوني قائم على غير ما ذكر هنا أو معارض له، فيكون النص الجديد خطأ ويجب أن لا يوجد. وأما إن كان لا يوجد نص على غير ما ذكر فإن المسألة تترك لظروف المستقبل. وإذا صدر قانون آخر معارض لهذا القانون إنه يأتي معه النص على إلغاء هذا. وإذا لم يأت نص بإلغاء فإن القاعدة الأصولية تقول أن القانون اللاحق يلغي القانون السابق.
ما يترتب على إنهاء حق الانتفاع:
تحت هذا العنوان توجد المادة 697 وهي تحتوى على أربع فقرات كالآتي:-
1- جاء في الأولى أنه إذا انقضى الأجل المحدد للانتفاع، وكان الأرض مشغولة بزراعة تركت الأرض للمنتفع حتى يدرك الزرع بأجر المثل، وإذا مات المنتفع في أثناء مدة الانتفاع تركت الأرض لورثته بأجر المثل وفي آخر الفقرة جاء بالحكم الشرطي قائلا "ما لم ينص القانون على غير ذلك" وكما سبق أن ذكرنا فإنه حشو لا معنى له. ونلاحظ أن الأرض أول مرة تذكر في هذا الفصل مما يدل على أن حق الانتفاع يقصد منه الشمول في العقار والمنقول.
2- جاء في الثانية أنه إذا انتهى حق المنفعة (لاحظ قوله حق المنفعة) بهلاك الشيء ودفع عنه تعويض أو تأمين، فلا يجبر مالك الشيء على إعادته على أصله. ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع إذا لم يكن الإهلاك بسببه. هذا هو المعنى الذي يفهم من عبارات
النص التي كان مرتبكة، وعندما نعلم أن حالة الهلاك والتعويض توجد في الإجارة والإعارة فإن النص المعقول هو الذي يقول أن التعويض هو حق مالك العين، وإن اعادتها إلى حالتها وردها للمنتفع هو أمر يخضع لاتفاق جديد لأن الاتفاق السابق يحكم عليه بالانتهاء بالهلاك.
3- جاء في الثالثة أن تنازل المنتفع عن حق الانتفاع لا يؤثر على التزاماته لمالك العين المنتفع بها، ولا على حقوق الغير. التنازل هو إنهاء العقد من جانب واحد ويترتب عليه الوفاء بكل الالتزامات
سقوط دعوى حق الانتفاع بالنظام
جاء في الفقرة (4) من المادة المذكورة أعلاه مباشرة النص الآتي:-
4- لا تسمع دعوى المطالبة بحق الانتفاع إذا انقضت على عدم استعماله خمسة عشر سنة.
إن ما جاء في هذا النص ليس من الأشياء التي تترتب على انتهاء حق الانتفاع أنه شيء ليس له صلة بالمادة ونصوصها الأخرى، لأنه يتحدث عن سقوط دعوى حق الانتفاع بالتقادم. وهو موضوع قائم بذاته وله أحكامه الخاصة به، فكيف يأتي في جزء من مادة؟ لا يوجد خلط ولا ارتباك ولا جهل أكبر من هذا.
في المادة 694 قان بأن حق الانتفاع يسكب بمرور الزمن والحيازة. وفي الفصل الخاص بحقوق الارتفاق أتى بمادتين مماثلتين للمادتين المذكورتين أعلاه، وهما المادة 576(1) وتنص على الآتي: يكسب حق الارتفاق بالتصرف القانوني وتخفيض الحيازة عند عدم سماع الدعوى. والمادة الثانية هي التي تنص على الآتي:- لا تسمع الدعوى بحق الارتفاق إذا لم يستعمل مدة عشر سنوات. في الفصل الخاص باكتساب الملكية بالحيازة، يوجد النص الذي يقول إن حيازة عقار أو منقول أو حق عيني لمدة عشر سنوات لا تسمع ضد الجائز دعوى المالك عند الإنكار (المادة 649).
حق الانتفاع هو حق عيني وحق الارتفاق هو حق عيني، وينطبق عليها النص العام عند اكتساب الملكية بالحيازة. ولا يوجد مبرر بإفراد نصوص عن الاكتساب وعن عدم سماع الدعوى لهما. لم يفرد لحق المنفعة ولا لحق التصرف نصوص عن التقادم خاصة بهما. لأنهما باعتبارهما حقين عينيين فإن النص العام ينطبق عليهما.
ذكرنا في البحث الثاني أن من أظهر مساوئ هذا القانون هو الخلط في الأحكام بين العقار والمنقول وأكثرها ظهورا في موضوع التقادم في المادة 649 حيث ذكر مدة التقادم عشر سنوات للعقار والمنقول. وأعاد الكرة في حقوق الانتفاع حيث لم يفرق بين العقار والمنقول في مدة التقادم. ومن أغرب الأشياء أنه جعلها هنا خمس عشرة سنة لماذا وما السبب حيث يشتد العجب؟ لا نعرف السبب ولا يمكن تصوره. لا يوجد ما يدعو إلى الحديث عن قواعد التقادم لأننا لا نرى سببا للنص عليها هنا وثانياً أنه سبق البحث فيها سابقاً.
حق الاستعمال وحق السكن
الفصل الثالث في هذا الباب تناول فيه ما سماه حق الاستعمال أو حق السكن أو السكنى، ونص في المادة 698 على الآتي:-
"يصح أن يقع حق الانتفاع على حق الاستعمال أو السكنى أو كليهما".
لم يعر حق الاستعمال أو حق السكنى، وحق الانتفاع عرف فيما سبق بأنه حق عيني للمنتفع لاستعمال أو استغلال عين يملكها الغير. هذا استعمال واستغلال وذلك استعمال واستغلال لأن السكنى هي استعمال واستغلال، فكيف يقع هذا على ذاك؟ كيف يتصور وقوع حق على حق؟ وكيف يتصور أن يقع استعمال صاحب حق الانتفاع على استعمال أو سكن صاحب حق الاستعمال وللسكنى؟ إني أجد تصورا لما هو مقصود هنا.
المادة 699 تقول :-
"يتحدد مدى حق الاستعمال وحق السكنى بحاجة صاحب الحق وأسرته لأنفسهم فحسب، وذلك مراعاة السند المنشئ للحق".
الحق محدد بحاجة صاحب الحق وأسرته لأنفسهم فحسب. يفهم من هذا أنه يقصد السكنى أي السكن العادي، وقاصر على الأسرة التي هي الزوجة والأبناء. ولكن من الذي يناط به هذا التحديد وأي سلطة هي؟ وإذا كان هذا عن حق السكنى فما هو الحال بالنسبة لحق الاستعمال؟ ومعلوم أن الاستعمال يشمل أغراضاً كثيرة منها التجارية والصناعية والزراعية.
المادة 700 في الفقرة (1) تقول:-
يلتزم صاحب السكنى بإجراء عمارة الدار إذا احتاجت لها ويكون ما بينه ملكا له ولورثته من بعده.
نفهم من هذا أن حق السكنى يقع على دار ما أن تكون معمرة أي منزلاً جاهزاً للسكنى، وأما أن تكون أرضاً خالية وعليه أن يقوم بعمارتها. والسؤال قائم مثل ما سبق من أين أتته الدار، ومن هو الذي منحه الحق فيها وبأي طريقة؟
والفقرة الثانية أغرب وأعجب: أن صاحب حق السكنى إذا امتنع عن إجراء العمارة جاز للمحكمة أن تؤجرها لآخر لعمارتها، وهذا الآخر يستولى على أجرتها حتى يستوفي مبلغ العمارة ثم يرده إلى صاحب حق السكنى. وجاء بالحكم الشرطي الذي يقول ما لم ينص السند المنشئ لحق السكنى أو أي قانون خاص بغير ذلك ونفهم من هذا أن الحق ينشأ بسند. ولكن من هو المنشئ مالك الدار أم غيره، وعلى أي صورة أو شكل يتم الإنشاء. ومن هو الذي يحرك المحكمة لكي تعطى الدار لآخر لعمارتها أهو المالك أم هو صاحب الحق؟ كلها تساؤلات لا تجد لها جوابا.
المادة 701 تنص على الآتي:-
لا يجوز التنازل للغير عن حق الاستعمال أو حق السكنى إلا بناء على شرط صريح في سند انشاء الحق أو ضرورة قصوى.
نفهم من هذا النص بعدم جواز التنازل للغير بأن هذا الحق هو حق شخصي أي مرتبط بالشخص لاستعماله الشخصي أو حق السكنى الشخصي ولا يتعداه لغيره. بعبارة أخرى هو حق لا يجوزالتصرف فيه للغير. وهذا إن كان مقصود يخرجه عن كونه حق عيني، لأن طبيعة الحق العيني أنه قابل للتصرف فيه بصفة عامة بكل أنواع التصرفات بما فيها التنازل عنه وانتقاله لشخص آخر.
والماد الأخيرة من هذا الفصل وهي 702 تنص على الآتي:-
تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى فيما لا يتعارض مع الأحكام السابقة وطبيعة هذين الحقين.
سبق القول بعدم وجود تعريف لحق الاستعمال وحق السكنى ولكن بما هو مفهوم أنه حق لتعمير أرض مملوكة للغير والسكنى فيها، فإنه حق عيني، وأنه قد يكون محددا بمدة أو يكون مدى حياة المنتفع. وأنه لا يجوز التنازل عنه للغير أي لا يجوز التصرف فيه. وأنه ينتهي بموت المنتفع، وتؤول العمارة إلى ورثته. وأما حق الانتفاع فقد جعله واقعاً على حق السكنى أي الاستعمال. وقلنا أنه ليس من الميسور تخيل أو تصور الصور أو الحالة التي يقع فيها حق الانتفاع وهو حق استعمال واستغلال وسكنى على حق الاستعمال والسكنى الآخر. ومن هذا فإننا لا نجد حكما من أحكام حق الانتفاع يكن سريانه أو تطبيقه على هذا الحق المسمى حق الاستعمال أو السكنى، كما ظن في هذه المادة الأخيرة.

  رد مع اقتباس
العدالة
قديم 27-04-2014 ~ 10:41
العدالة غير متصل
افتراضي رد: الحقوق المتفرعة عن حق الملكية
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ العدالة
 
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
العدالة سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بالإضافة إلى حق الإرتفاق ...جزاكم الله خيرا ننتظر المزيد ..
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
الملكية, المتفرعة, الحقوق

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: الحقوق المتفرعة عن حق الملكية
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
حالات عيب الانحراف في استعمال السلطة في القرارات الأدراية إسلام1984 المنازعات الادارية 0 02-03-2014 08:42
خطة بحث في الحقوق العينية moh2 المدخل للعلوم القانونية 0 01-03-2014 05:17
تحميل كتاب الوجيز في القانون الدستوري لطلاب الحقوق l.m.d ismailmsila القانون الدستوري 1 24-01-2014 10:43
بحث حول الشخصية القانونية moh2 المدخل للعلوم القانونية 0 19-01-2014 11:12


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 12:05.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©