الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > الاقسام العامة > منتدى الاعضاء الجدد

ملاحظات

البكاء

البكاء

البكاء نعمة عظيمة البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ، قال تعالى : {وأنه هو أضحك وأبكى} (النجم : 43) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية

إضافة رد
المشاهدات 1028 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
فرح
قديم 06-04-2010 ~ 10:15
فرح غير متصل
Post البكاء
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ فرح
 
عضو نشيط
تاريخ الانتساب : Sep 2009
فرح سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


البكاء نعمة عظيمة

البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ، قال تعالى :
{وأنه هو أضحك وأبكى} (النجم : 43) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ، والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .

ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليهوسلم – ، حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ،وتفيض منها عيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر .

ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن سببها الحزن والألم فحسب ،ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ، والشوق والمحبّة ،وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .

فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى الله عليه وسلم - شاهدةًبتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ، عندما كان يقف بين يديهيناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - "رواه النسائي .

وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول : "قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشةذريني أتعبد لربي ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ،ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ،وجاء بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكونعبداً شكوراً ؟ ) " رواه ابن حبّان .

وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال : "قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسولالله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتىأتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاءشهيدا } ( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذاعيناه تذرفان "، رواه البخاري .

كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ، فجلس على شفير القبرأي طرفه - ، فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذافأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذهالشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً) متفق عليه.

وبكى النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذابالله ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم قرأ قول الله عز وجل : { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( المائدة : 118 ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .

وفي غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلكاللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء عن عليبن أبي طالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح )رواه أحمد .

وفي ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم - يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال تعالى : {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} ( الأنفال : 67 ) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.

ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمهآمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ، وعمّه حمزة بن عبد المطلبرضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ، أو فراق غيرهم من أصحابه ،فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم – بكى وقال : (إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) متفق عليه.

ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الموت) رواه مسلم .

ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكنموقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانيةحرّكت القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبيصلى الله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّبكائه : ( هذه رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) رواه مسلم .

ويذكر أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبدالله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : (أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله) رواه البخاري .

ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً منمظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساسويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ،وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى .

اللهم صلي عليه وسلم تسليما كثيرا

وارزقنا شفاعته

  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 09:47.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©