للتسجيل اضغط هـنـا



البلدية في القانون الجزائري

الادارة المركزية في الجزائر خطة البحث: مقدمة المبحث الأول/ مسار تطور الإدارة المركزية تاريخيا المطلب الأول/ مرحلة الاستعمار المطلب الثاني/ إدارة ثورة التحرير المطلب الثالث/ مرحلة الاستقلال المبحث الثاني/ تنظيم

إضافة رد
  #1  
قديم 08-04-2010, 06:23
الصورة الرمزية فرح
فرح فرح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
Wink البلدية في القانون الجزائري

الادارة المركزية في الجزائر

خطة البحث:

مقدمة

المبحث الأول/ مسار تطور الإدارة المركزية تاريخيا
المطلب الأول/ مرحلة الاستعمار
المطلب الثاني/ إدارة ثورة التحرير
المطلب الثالث/ مرحلة الاستقلال
المبحث الثاني/ تنظيم الإدارة المركزية
المطلب الأول/ رئيس الجمهورية
الفرع الأول/ سلطات رئيس الجمهورية
الفرع الثاني/ الأجهزة المساعدة لرئيس الجمهورية
المطلب الثاني/ الوزير الأول
الفرع الأول/ صلاحيات الوزير الأول
1/ توزيع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة
2/ تنفيذ القوانين و التنظيمات
3/ التوقيع على المراسيم التنفيذية
4/ التعيين في الوظائف العليا
5/ تسيير إدارة المصالح العمومية و تنظيمها
المطلب الثالث/ الوزارات
الفرع الأول/ تنظيم الوزارات
الفرع الثاني/ تركيب الوزارات
الفرع الثالث/ صلاحيات الوزراء
الفرع الرابع/ سلطات الوزراء
1/ السلطة التسلسلية
2/ السلطة التنظيمية
3/ السلطة الوصائية

المبحث الثاني/ الهيئات الاستشارية المركزية
المطلب الأول/ الهيئات الاستشارية المركزية المحدثة بموجب مرسوم رئاسي
الفرع الأول/ المجلس الأعلى للتربية
الفرع الثاني/ المجلس الأعلى للشباب
الفرع الثالث/ المجلس الاقتصادي و الاجتماعي
المطلب الثاني/ الهيئات الاستشارية المركزية المحدثة بموجب مرسوم تنفيذي
الفرع الأول/ المجلس الوطني للمحاسبة
الفرع الثاني/ المجلس الوطني للمرأة
المطلب الثالث/ سير عمل الإدارة المركزية
الفرع الأول/ تحضير القرارات
1/ إشكالية التنسيق
ا/ التنسيق على المستوى الوزاري
ب/ التنسيق على مستوى الحكومة
الفرع الثاني/ تنظيم عمل الحكومة
الفرع الثالث/ تنظيم الأمانة العامة للحكومة
الفرع الرابع/ صلاحيات الأمانة العامة للحكومة

الخاتمة.




مقدمة:

تعتبر الإدارة العامة مجموعة الأجهزة والهياكل والهيئات القائمة في إطار السلطة التنفيذية عبر مختلف مستوياتها ،أي مجموعة الأشخاص المعنوية العامة وتنظيماتها وتفريعاتها المختلفة ،كما تعتبر مجموعة الأنشطة التي تقوم بها تلك الأجهزة والهيئات إشباعا للاحتياجات العامة للجمهور والمواطنين ،ومن هذا الانطلاق كان لا بد من تنظيم إداري، فجاء هذا التنظيم على مستويين ،المستوى الأول فني وتقني ويتمثل في المركزية وهو موضوع بحثنا، والثاني يتمثل في اللامركزية ككيان لتوزيع النشاط الإداري بين مختلف الأجهزة والهيئات الإدارية في الدولة ،ومن هذا السياق نطرح السؤال حول ماهية التنظيم المركزي، وفيما تتمثل هياكله ،وكيف يتم التنسيق بينهما ؟


المبحث الأول/ مسار تطور الإدارة المركزية تاريخيا:

يجدر بنا تقديم لمحة تاريخية نتبع فيها مسار تطور تلك الإدارة سواء في مرحلة الاستعمار الفرنسي أو في عهد الاستقلال، ويمكن التمييز بين مرحلتين أساسيتين كانت قد مرت يهما الإدارة المركزية الجزائرية، و هما مرحلة الاستعمار ومرحلة الاستقلال.

المطلب الأول/ مرحلة الاستعمار:

بعد احتلال الجزائر ومنذ 1835 قامت السلطة الاستعمارية الفرنسية بإنشاء مؤسسة إدارية مركزية بالجزائر تمثلت في منصب الحاكم العام ،حيث كانت مختلف القطاعات والمصالح والمرافق العامة بالجزائر تعمل تحت سلطة وإشراف هذه المؤسسة المرتبطة مباشرة بوزارة الحرب ،مما جعلها تكتسي طابعا عسكريا لمواجهة المقاومة الوطنية الجزائرية والسيطرة على الوضع بالبلاد.

و في عام 1845 أصبحت مختلف تلك القطاعات والمصالح تابعة مباشرة للوزارات المختلفة في فرنسا في سياق ما عرف بسياسة الإلحاق politique de rattachement ،
وخلال النصف الثاني من القرن التاسع عرفت المؤسسات الإدارية الاستعمارية بالجزائر وخاصة مؤسسة الحاكم أو الوالي العام عدة تغيرات وتعديلات بصورة يمكن معها التجاوب مع حدة المقاومة الشعبية، مثل فكرة المملكة العربية التي طرحها نابليون الثالث حتى يكون إمبراطورا على العرب ،و أيضا التخفيف من الطابع العسكري للحاكم العام وإحداث وزارة المستعمرات بالجزائر، وأخيرا الاعتراف بالشخصية المعنوية للجزائر سنة 1900.

وإذا كان النصف الأول من القرن العشرين قد اتسم أساسا بالنضال والحركة السياسية كمظهر لمقاومة الشعب الجزائري فإن الجهاز الإداري المركزي بقي متمثلا في منصب الحاكم العام الخاضع رئاسيا لوزير الداخلية (في فرنسا)، بجانب هيئات أخرى معاونة له وذات طابع استشاري مثل مجلس الحكومة الذي يتشكل من سامي الهيئات القضائية والموظفين العسكريين والمدنيين وكذا رؤساء الإدارات العامة العاملة في مختلف المجالات، سواء كانت تابعة للوزارات الفرنسية كالجيش والتعليم العام، أو ما كان مستقلا بنفسه في الجزائر.

ومع الحرب العالمية الثانية ونظرا للمستجدات والمعطيات الداخلية خاصة أحداث 08 مايو 1945 والدولية (إنشاء هيئة الأمم المتحدة وما تضمنه ميثاقها من مبادئ كمبدأ تقرير المصير) ،عمدت السلطات الفرنسية إلى مواجهة الوضع الجديد عن طريق إصدار ما عرف بالقانون الأساسي الخاص بالجزائر الصادر في 1947 ،والذي أعاد تنظيم الإدارة المركزية بالجزائر بإنشاء الجمعية أو المجلس الجزائري إلى جانب الاحتفاظ بمنصب الحاكم العام ومجلس حكومته وتوسيع سلطاته.

تبين دراستنا للنص السابق أن المجلس الجزائري ليس هيئة تشريعية، بل هو مجرد جهاز إداري لافتقاده عنصر السيادة، ذلك أن صلاحياته محدودة ومداولاته خاضعة إلى مصادقة السلطات المركزية في فرنسا قبل تنفيذها.

أما عن تشكيله فهو يتكون عن طريق الانتخاب من 120 عضوا موزعين بين القسمين الانتخابيين الأوربيين بالجزائر من ناحية والجزائيين (الأهالي) من ناحية أخرى.

وبعد اندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 تم حل المجلس الجزائري سنة، 1956 لتنقل صلاحياته إلى الحاكم العام، والذي سيخلفه فيما بعد (المفوّض العام) الذي زوّد بأوسع السلطات لمجابهة الثورة ومحاصرتها وقمعها بكافة الوسائل الإدارية وغيرها ،وقد كان يساعده في مهمته كاتب عام وكاتبان مساعدان للشؤون الإدارية والشؤون الاقتصادية.

المطلب الثاني/ إدارة ثورة التحرير:

بعد اندلاع ثورة نوفمبر 1954 تشكلت هيئات وأجهزة إدارية لتوجيه الثورة التحريرية ومقارعة الاستعمار الفرنسي، وقد تمثلت أساسا في ما يلي:

•اللجنة الثورية للوحدة والعمل: حيث تولى بعض أعضائها مهمات عسكرية وسياسية داخل الوطن، والبعض الآخر تكفل بالنشاط السياسي والدبلوماسي بالخارج ،وذلك إلى حين انعقاد مؤتمر الصومام في 1956.

•المجلس الوطني للثورة الجزائرية: وهو هيئة منبثقة عن مؤتمر الصومام يمثل السلطة العليا للشعب الجزائري، ويتولى وضع السياسة العامة للثورة ،كما يختص أيضا بتعيين الهيئة التنفيذية.

•لجنة التنسيق والتنفيذ: حيث يختار أعضاؤها من بين أعضاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية، ولها سلطات واسعة في شتى المجالات.

•الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية: بعد تعيين أول حكومة مؤقتة للثورة الجزائية في 19 سبتمبر 1958 بالقاهرة من المجلس الوطني ،حلت محل لجنة التنسيق والتنفيذ في إدارة شؤون الثورة.

المطلب الثالث/ مرحلة الاستقلال:

بغض النظر عن طابعها السياسي والدستوري، فإن رئاسة الجمهورية كانت قد تشكلت في ظل دستور 1963، المؤسسة الإدارية المركزية الرئيسية، اعتبارا لأهمية الصلاحيات الموكلة لرئيس الجمهورية في إطار نظام سياسي يقوم على الأحادية.

وبعد 19 جوان 1965 تشكل مجلس الثورة ،باعتباره صاحب السيادة في البلاد في إطار ما يسمّي بالتصحيح الثوري.

وطبقا لأحكام الأمر رقم 65-182 المؤرخ في 10 جويلية 1965 المعروف بالدستور الصغير ،فقد كانت الحكومة الجهاز الإداري الأساسي التي تعمل بتفويض من مجلس الثورة، وتحت سلطته ومراقبته عن طريق ما يصدر عن رئيسها من أوامر ومراسيم.

ولقد ترتب على الوضع ما يلي:
•إلغاء دستور 1963 بما تضمنه من مؤسسات ومنها المؤسسات الإدارية.
•إقامة مجلس للثورة حائز على السلطتين التشريعية والتنفيذية.
•اتساع صلاحيات رئيس الدولة باعتباره رئيسا للحكومة ولمجلس الوزراء ولمجلس الثورة.
•وقد استمر العمل بهذا الأمر تحت شعار (الشرعية الثورية) على حين صدور الأمر 76-97 المؤرخ في 22 نوفمبر 1976 المتضمن إصدار الدستور والسعي للعودة إلى الشرعية الدستورية.

في ظل نظام تأسيسي يقوم على مبدأ الحزب الواحد كما هو الشأن في مختلف الأنظمة الاشتراكية السائدة آنذاك تم الأخذ بموجب دستور 1976 بوحدة السلطة مع ممارستها في صورة وظائف متنوعة منها الوظيفة التنفيذية التي يضطلع بها رئيس الجمهورية.

تدل أحكام دستور 1976 بصورة واضحة على مدى اتساع سلطات رئيس الجمهورية في المجال الإداري، إذ يهيمن على النشاط الحكومي من حيث تعيين أعضاء الحكومة وتحديد صلاحيات أعضائها ،وممارسة الحكومة للوظيفة التنفيذية بقيادته ،كما يتمتع بسلطة تنظيمية واسعة بالنسبة للشؤون الإدارية ،إلى جانب اختصاصه بالتشريع عن طريق الأوامر.

وبهذا الصدد تجدر الإشارة إلى تأثير النظام السياسي الدستوري القائم على الأحادية الحزبية على المركز القانوني لرئيس الجمهورية من حيث دور الحزب (جبهة التحرير الوطني) سواء بالنسبة لاقتراح ترشيحه للرئاسة أو إنهاء مهامه إلى حين اعتماد التعددية السياسية بموجب دستور 23 فيفري 1989.

المبحث الثاني/ تنظيم الإدارة المركزية:
L’organisation de l’administration centrale.

تتمثل أهم هذه الهيئات الإدارية المركزية في رئيس الجمهورية و الوزير الأول والوزراء والهيئات الاستشارية المركزية.

المطلب الأول/ رئيس الجمهورية:
Le président de la république.

تنص المادة 70 من الدستور على انه يجسد رئيس الجمهورية، رئيس الدولة ،وحدة الأمة ،و هو حامي الدستور ،و يجسد الدولة داخل البلاد و خارجها ، و له أن يخاطب الأمة مباشرة.

وبهذه الصفة فهو يمارس عدة وظائف إدارية هامة، ويتصرف في بعض الدوائر المرتبطة مباشرة برئاسة الجمهورية.

تقوم رئاسة الجمهورية على مجموعة من الهيئات، تتمثل خاصة في الأجهزة والهياكل الداخلية (الأمانة العامة و المديريات المختلفة طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 94-132 المؤرخ في 29/05/1994).

ومع ذلك يبقى رئيس الجمهورية أهم عنصر في هذه المؤسسة الإدارية المركزية.

لمعالجة النظام القانوني لرئيس الجمهورية أو رئيس الدولة سنتطرق إلى شروط الترشح لتولي هذا المنصب وكذلك الاستقالة منه.

ينتخب رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 71 من الدستور عن طريق الاقتراع العام المباشر و السري، و يتم الفوز في الانتخابات بالحصول على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المعبر عنها، لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ،و هو ما نصت عنه المادة 74 من الدستور في نصها مدة المهمة الرئاسية خمس سنوات ، يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية.

ويجب للترشح لمنصب رئيس الجمهورية توافر مجموعة من الشروط تناولتها المادة 73 من الدستور و هي:

•الجنسية الجزائرية الأصلية:حيث انه نظرا لأهمية و حساسية المنصب يجب على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون متمتعا فقط بالجنسية الجزائرية الأصلية ،و من ثم فلا يقبل ترشح ذو الجنسية الجزائرية المكتسبة أو المتمتع بجنسية أخرى (ازدواجية الجنسية).

•الإسلام: باعتباره ممثلا للدولة والتي دينها الإسلام كما ورد بالمادة 02 من الدستور يشترط في رئيس الجمهورية أن يكون مسلما.

•السن: يجب أن لا يقل عمر المرشح لرئاسة الجمهورية عن أربعين سنة كاملة يوم الانتخاب.

•التمتع بالحقوق الوطنية: يجب على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون متمتعا بكامل حقوقه المدنية ،(كحق التملك)، والسياسية ،(كحق الانتخاب والترشح) ،ذلك أن الشخص قد يحرم من التمتع ببعض الحقوق ،كعقوبة تبعية من جراء ارتكابه لبعض الجرائم .

•إثبات الجنسية الجزائرية لزوجه: (سواء كانت أصلية أو مكتسبة).

•إثبات وضعيته حيال المشاركة في ثورة نوفمبر 1954: من حيث ضرورة المشاركة فيها إذا كان مولودا قبل يوليو 1942.

•تقديم التصريح العلني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.

تحدد شروط أخرى بموجب القانون.

الفرع الأول/ سلطات رئيس الجمهورية :

يضطلع رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور بمجموعة من السلطات و الصلاحيات التي تناولتها المادة 77 من الدستور و هي:

•هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية
•يتولى مسؤولية الدفاع الوطني
•يقرر السياسة الخارجية للأمة و يوجهها
•يرأس مجلس الوزراء
•يعين الوزير الأول و ينهي مهامه
•يمكن لرئيس الجمهورية أن يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة اجتماعات الحكومة مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور
•يمكنه أن يعين نائبا أو عدة نواب للوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة وظائفه و ينهي مهامهم
•يوقع المراسيم الرئاسية
•له حق إصدار العفو و حق تخفيض العقوبات أو استبدالها
•يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء
•يبرم المعاهدات الدولية و يصادق عليها
•يسلم أوسمة الدولة و نياشينها و شهاداتها الشرفية.

بالإضافة إلى السلطات و الصلاحيات السالفة الذكر فان رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 78 من الدستور يتمتع بسلطة التعيين في الوظائف و المهام التي تناولتها نفس المادة و هي:

•الوظائف و المهام المنصوص عليها في الدستور
•الوظائف المدنية و العسكرية في الدولة
•التعيينات التي تتم في مجلس الوزراء
•رئيس مجلس الدولة
•الأمين العام للحكومة
•محافظ بنك الجزائر
•القضاة
•مسئولو أجهزة الأمن
•الولاة.

و يعين رئيس الجمهورية سفراء الجمهورية و المبعوثين فوق العادة فوق الخارج و ينهي مهامهم و يتسلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب و أوراق إنهاء مهامهم.

كما يعين طبقا لأحكام المادة 79 من الدستور أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.

الفرع الثاني/ الأجهزة المساعدة لرئيس الجمهورية على مستوى الرئاسة:

من أجل تسهيل انجاز وظائفه المتعددة، يتصرف رئيس الدولة في عدد من الأجهزة التي ترتبط به مباشرة.

إن عدد وطبيعة وأهمية هذه الأجهزة يتغير حسب توزيع المهام بين الرئيس وأعضاء الحكومة الآخرين من جهة، وبعض الظروف وخاصة السياسية منها من جهة أخرى.

ووفقا للمرسوم الرئاسي رقم 94-132 المؤرخ في 29/05/1994 الذي يحدد أجهزة رئاسة الجمهورية وهياكلها ويضبط اختصاصاتها وكيفيات تنظيمها.

نذكر أبرز هذه الأجهزة الإدارية المساعدة لرئيس الجمهورية:
1•الأمانة العامة للرئاسة .
2•ديوان رئيس الجمهورية.
3•الأمانة العامة للحكومة.
4•المستشارون لدى رئاسة الجمهورية.

لكن وفيما يخص هذه الوظيفة أي وظيفة رئيس الجمهورية تجدر الإشارة إلى الملاحظات التالية:

انه ابتداء من شهر جانفي 1992 نصب مجلس أعلى للدولة ،وهو مؤسسة جماعية يسيرها رئيس يسمى رئيس المجلس الأعلى للدولة ،يقوم بنفس الصلاحيات المخولة دستوريا لرئيس الجمهورية ،وتساعده في ذلك نفس الأجهزة المساعدة سابقا لرئيس الجمهورية.

وابتداء من 30 جانفي 1994 عين رئيس الدولة خلفا للمجلس الأعلى للدولة ،ويأتي تعيين رئيس الدولة تطبيقا للمادتين 04 و 06 للأرضية المتضمنة الوفاق الوطني حول المرحلة الانتقالية.

وتنص المادة 04 على ما يلي: تتمثل هيئات الدولة خلال المرحلة الانتقالية في رئاسة الدولة و الحكومة والمجلس الوطني الانتقالي.

وتنص المادة 06 على ما يلي يتولى رئاسة الدولة رئيس الدولة و يمكن لرئيس الدولة أن يعين نائبا أو نائبين ويساعد النائبان رئيس الدولة في المهام التي يعهد بها لهما الرئيس يعين رئيس الدولة من طرف المجلس الأعلى للأمن.

و يمارس رئيس الدولة حسب الأرضية المتضمنة الوفاق الوطني حول المرحلة الانتقالية نفس الصلاحيات المخولة له ضمن الدستور، و خاصة من ناحية الوظيفة الإدارية.

وتساعده في ذلك نفس الأجهزة المساعدة سابقا لرئيس الجمهورية.

المطلب الثاني/ الوزير الأول:
Le premier ministre.

يقوم النظام الدستوري الحالي على ازدواجية الهيئة التنفيذية ،فإلى جانب رئيس الجمهورية فهناك الوزير الأول يتولى مهامه ويستمد سلطته من الدستور.

وقد أحدث مركز الوزير الأول على أثر التعديل الدستوري الذي جرى بمقتضى استفتاء 03/11/1988 تحت تسمية رئيس الحكومة بعد الإعلان عن الإصلاحات السياسية من طرف رئيس الجمهورية ،أما في ظل التعديل الدستوري الأخير في 15/11/2008 فتم استبداله بتسمية الوزير الأول.

وقد كرس الدستور هذا المركز ،وبين إجراءات تعيينه وحالات انتهاء مهامه، وكذا تحديد صلاحياته ،وقد كرسته كذلك الأرضية المتضمنة الوفاق الوطني حول المرحلة الانتقالية، ولا سيما في المادة 04 منها بنصها يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة (الوزير الأول) بموجب مرسوم رئاسي طبقا للمادة 77 الفقرة 05 من الدستور وبهذا الصدد تجدر الإشارة إلى ما يلي:

أن الدستور لم يحدد أية شروط لتولي منصب الوزير الأول خلافا لمنصب رئيس الجمهورية كما رأينا ،ولقد جاءت أحكام الدستور خالية من أي نص يلزم رئيس الجمهورية بضرورة تعيين رئيس الحكومة من الحزب الحائز على الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني في ظل نظام التعددية السياسية، إلا أن الاعتبارات السياسية والمصلحة العامة تقتضي ذلك ،تسهيلا للعمل والحد من التوتر بين الأجهزة والسلطات.

وإن موافقة المجلس الشعبي الوطني على برنامج الحكومة ليست شرطا أو إجراءا لتعيين رئيس الحكومة بقدر ما تشكل شرطا لمواصلة مهامه وتنفيذ ذلك البرنامج ، وإن تعيين الوزير الأول نظرا لأهميته يدخل ضمن الاختصاصات الحصرية التي لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يفوض غيره للقيام بها.

وتنتهي مهام الوزير الأول بحالة الوفاة ، وكذلك في حالتين هما الإقالة والاستقالة.

•أما الإقالة يخول الدستور لرئيس الجمهورية أن ينهي مهام الوزير الأول بمرسوم رئاسي مراعاة لقاعدة توازي الأشكال، ولما كانت موافقة المجلس الشعبي الوطني على برنامج الحكومة لا تشكل شرطا لتعيينه كما رأينا فإن استشارة أو موافقة المجلس لا تشترط أيضا لدى إقالة الوزير الأول ، وتجدر الإشارة إلى أن سلطة رئيس الجمهورية في إقالة الوزير الأول مطلقة ، حيث يعود له وحده تقدير ذلك ، ومن جهة أخرى لا يمكن أن تقال أو تعدّل الحكومة القائمة إبان حصول المانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه.

•أما بالنسبة للاستقالة تأخذ استقالة الوزير الأول في الواقع شكلين:

1/الاستقالة الإرادية حيث تنص المادة 86 من الدستور على أنه يمكن لرئيس الحكومة أن يقدم استقالة حكومته لرئيس الجمهورية.

2/الاستقالة الحكمية: و تكون في :

ا/ حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على برنامج الحكومة طبقا لأحكام المادة81 من الدستور مما يترتب عنه لجوء رئيس الجمهورية من جديد إلى تعين الوزير الأول من طرف رئيس الدولة.

ب/ حالة ترشح الوزير الأول لرئاسة الجمهورية يترتب على ذلك تعيين أحد أعضاء الحكومة لممارسة وظيفة الوزير الأول طبقا لأحكام المادة 90 الفقرة الثانية من الدستور.

ج/ في حالة مصادقة المجلس الشعبي الوطني على ملتمس الرقابة بتصويت أغلبية ثلثي النواب على الأقل طبقا لأحكام المادة 137 من الدستور، وعلى كل فإن انتهاء مهام الوزير الأول سواء بإقالته أو استقالته يترتب عنه انتهاء مهام كل أعضاء الحكومة.

ويعتبر الوزير الأول مسئولا عن تنفيذ السياسة الحكومية ، وهو لهذا الغرض يملك مجموعة من الصلاحيات التي تمكنه من تحقيق ذلك ، وهذه الصلاحيات التي نص عليها دستور 23/02/1989، وكذا وثيقة الأرضية هي التعيين في الوظائف العليا المدنية ، والصلاحيات التنفيذية ، و وظائف إدارة المصالح العمومية ، لكن الملاحظ أنه في ظل التعديل الدستوري المؤرخ في 15/11/2008 أصبحت هذه الصلاحيات اقل مما كانت عليه، و ذلك بالمقارنة بين المادة 85 قبل التعديل المذكور آنفا و بعده.

الفرع الأول/ صلاحيات الوزير الأول:
Les fonctions du premier ministre.

تنص المادة 85 من الدستور على ما يلي:
يمارس الوزير الأول زيادة على السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور الصلاحيات الآتية:
•يوزع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية.
•يسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات.
•يوقع المراسيم التنفيذية بعد موافقة رئيس الجمهورية على ذلك.
•يعين في وظائف الدولة بعد موافقة رئيس الجمهورية و دون المساس بأحكام المادتين 77-78 من الدستور.
•يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.

1/ توزيع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة:

يتولى الوزير الأول توزيع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة ، ما عدا وزارتي الدفاع الوطني والشؤون الخارجية اللتين تخضعان لاختصاصات رئيس الجمهورية ، وفي هذا الإطار فإن الوزير الأول مؤهل لحل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين أعضاء الحكومة أثناء ممارسة صلاحيتهم.

كما يقوم أيضا بتنسيق النشاطات الحكومية ، ويتلقى تقارير عن نشاطات مختلف القطاعات الحكومية.

2/ تنفيذ القوانين والتنظيمات:

ينقسم المجال التنظيمي إلى فرعين ، فرع يسمى بالمجال التنظيمي المستقل، والآخر يسمى بالمجال التنظيمي لتنفيذ القوانين.

وهذا الأخير هو الذي يعود للوزير الأول كما هو مبين في أحكام الفقرة الثالثة من المادة 85 من الدستور.

وعليه فإن مهمة تنفيذ القوانين الصادرة عن المجلس الشعبي الوطني من اختصاص الوزير الأول.

وبالإضافة لذلك فإنه مكلف أيضا بتنفيذ التنظيمات التي يختص بإصدارها رئيس الجمهورية ، و يتم تنفيذها بموجب مرسوم تنفيذي يوقعه الوزير الأول.

3/ التوقيع على المراسيم التنفيذية:

أشارت المادة 85/3 من الدستور أن الوزير الأول يوقع المراسيم التنفيذية بعد موافقة رئيس الجمهورية على ذلك ، والمفهوم من هذه الفقرة أن كل أنواع المراسيم التي يوقعها الوزير الأول تسمى بالمراسيم التنفيذية ويندرج ضمنها:

•المراسيم التي تندرج في إطار تنفيذ القوانين والتنظيمات مادة 85/2.
•المراسيم التي بمقتضاها يتم تنظيم المصالح المركزية للوزارات والمصالح الإدارية لرئاسة الحكومة والمصالح الإدارية في الولايات.
•المراسيم التي بمقتضاها يتم تحديد الاختصاصات لأعضاء الحكومة.

4/ التعيين في الوظائف العليا :
La nomination aux emplois supérieurs civils.

يتمتع الوزير الأول في إطار ممارسة اختصاصاته المقررة دستوريا بحق تعيين طائفة من موظفي الدولة المصنفين ضمن فئة الوظائف العليا بعد موافقة رئيس الجمهورية .

غير أن هذا الدستور وضع قيودا على هذا الحق، تتمثل في عدم إمكانية التعيين في الوظائف العسكرية للدولة وتعيين السفراء والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج تطبيقا لأحكام المادة 85/4.

وتفاديا لإمكانية تداخل اختصاصات كل من الوزير الأول ورئيس الجمهورية في مجال التعيين في الوظائف المدنية فقد حدد المرسوم الرئاسي رقم 99-240 المشار إليه سابقا مجموعة من الوظائف التي تخضع للتعيين فيها بموجب مرسوم تنفيذي صادر عن الوزير الأول وكيفيات ذلك (تحت تسمية رئيس الحكومة).

5/ تسيير مصالح الإدارة العمومية وتنظيمها:

تخضع أغلب الإدارات العمومية لسلطة ومراقبة الوزير الأول ، فهو الذي يتولى تنظيم المصالح المركزية للوزارات ، ومصالح رئاسة الحكومة ، ومصالح إدارة الولاية ، ويتولى مهمة التعيين في الوظائف العليا لهذه المصالح.

و أخيرا تجدر الإشارة أن للوزير الأول مصالح مساعدة له لأداء مهامه وهي:
•مدير الديوان le directeur du cabinet
•الأمين العام للحكومة le secrétaire général du gouvernement
•رئيس الديوان le chef du cabinet
•المكلفون بمهمة les chargés de mission
•و أجهزة أخرى تابعة له مثل المندوب للإصلاح الاقتصادي و المدير العام للوظيفة العمومية.

المطلب الثالث/ الوزارات:
Les ministères

إذا كانت السمة البارزة للدولة المعاصرة أن وظائفها قد تعددت- بصرف النظر عن طبيعة نظامها السياسي والاقتصادي- فإن هذا التعدد يفرض تقسيم العمل بين الهيئات المركزية لتشكل كل هيئة ما يسمى بالوزارة، وليعهد إليها القيام بعمل معين تحدده القوانين والتنظيمات.

وتعتبر الوزارات أهم الأقسام الإدارية أكثر شيوعا وانتشارا لما تتميز به من تركيز السلطة ،وطبقا للمادة 49 من القانون المدني فإن الوزارة لا تتمتع بالشخصية المعنوية ، ومن ثم فإنها تستمد وجودها من الدولة ، فيمثل كل وزير في قطاع نشاطه الدولة ، ويتصرف باسمها ، ويعمل على تنفيذ سياستها في القطاع الذي يشرف عليه.

والملاحظة في الوقت الحاضر وفي جميع الدول أن عدد الوزارات في زيادة مستمرة ، وهذه الزيادة برزت أكثر في الدول الاشتراكية ، والحقيقة أن ارتفاع عدد الوزارات وإن كان يحقق مبدأ المشاركة في السلطة ويفسح المجال أمام الأحزاب في صنع القرار وتسيير شؤون الدولة فإنه مما لا شك فيه أن تعدد الوزارات يترتب عنه ظاهرة الإسراف في النفقات العامة، بحكم كثرة الهياكل ، وزيادة عدد الموظفين ، والإمكانات المتاحة لكل وزارة خاصة إذا كنا أمام قطاعات متشابهة في المهام ، وهو أمر قد يترتب عنه أيضا تداخل في الصلاحيات وبروز ظاهرة التنازع في الاختصاص ، وقدم مثالا عن ذلك يتعلق بصندوق التقاعد ، حيث ترتبط مهامه بين كل من وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المالية ، كما أن وزارة الصناعة تتنازع الاختصاص مع وزارة التجارة حول نظام الاستيراد ، لذلك لم تجد بعض الأنظمة حرجا في إنشاء الوزارات بقانون ، وعمدت دول أخرى إلى وضع حد أقٌصى للوزارات حوته دساتيرها ، ونظرا لأهمية هذا الأمر فقد ناقش المعهد الدولي للعلوم الإدارية إشكالية كثرة الوزارات ، وحاول تقديم اقتراح يدمج الوزارات ذات الاختصاصات المتقاربة في وزارة كبيرة.

والوزير هو الرئيس الأعلى في الوزارة ، يتولى رسم سياسة وزارته في حدود الساسة العامة للدولة ، ويقوم بتنفيذها ، ويتولى عملية التنسيق بين الوحدات الإدارية التابعة لوزارته، وتجدر الإشارة أن هناك من الوزراء من لا يعهد إليه الإشراف على الوزارة ، وقد جرى الغرف على تسمية هؤلاء بوزراء بلا وزارة أو بلا حقيبة.

وفيما يخص الشروط الواجب توافرها في الوزير فقد خلت كل الدساتير الجزائرية من الإشارة إليها ، وهذا أمر طبيعي طالما لم تشر الدساتير للشروط الواجب توافرها في الوزير الأول ، ومن هنا فإن الشروط المطلوبة سوف لن تخرج عن الشروط العامة المألوفة من جنسية وسن وتمتع بالحقوق المدنية والسياسية.

وبشأن مسألة الاختصاص ، فقد أجمعت دراسات علم الإدارة أنه لا يشترط في الوزير أن يكون فنيا أو خبيرا في الأعمال المنوط بوزارته ، فليس من اللازم أن يكون وزير العدل محاميا أو قاضيا ، أو وزير الأشغال العمومية مهندسا إذا كان عمل الوزير عملا فنيا بل هو عمل سياسي وإداري.

وتنتهي مهام الوزير بوفاته أو بصورتين هما الإقالة والاستقالة:


فبالنسبة للإقالة إعمالا لقاعدة توازي الأشكال يمكن لرئيس الحكومة أن يقترح على رئيس الجمهورية إقالة أحد الوزراء بموجب إصدار مرسوم رئاسي.

كذلك الاستقالة فهي على شكلين إرادية أو حكمية ، فالإرادية يمكن لأي وزير أن يقدم استقالته من الحكومة بإرادته.

أما الحكمية ويكون ذلك في حالة إقالة أو استقالة رئيس الحكومة على النحو الذي بيناه سابقا.
يخضع تنظيم الوزارات وتركيبها وصلاحيتها لتشكيلة الحكومة ولتوزيع المهام بداخلها.

الفرع الأول/ تنظيم الوزارات:

بعد دخول دستور 1989 حيز التنفيذ أعيد تنظيم الحكومة ستة مرات وآخر تنظيم كان بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-01 المؤرخ في 05/01/1996، الذي أحدث 23 وزارة 4 وزارات منتدبة 5 كتابات دولة.

وحسب هذا المرسوم الرئاسي الأخير فإن الهيكل الحكومي يتكون من:
- وزارة الشؤون الخارجية.
-وزارة العدل.
-وزارة الداخلية والجماعات المحلية والبيئة.
-وزارة المالية.
-وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة.
-وزارة الطاقة والمناجم.
-وزارة المجاهدين.
-وزارة التربية الوطنية.
-وزارة الاتصال والثقافة.
-وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
-وزارة الفلاحة والصيد البحري.
-وزارة الصحة والسكان.
-وزارة العمل والحماية الاجتماعية والتكوين المهني.
-وزارة البريد والمواصلات.
-وزارة الشؤون الدينية.
-وزارة السكن.
-وزارة التجهيز والتهيئة العمرانية.
-وزارة الشباب والرياضة.
-وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
-وزارة التجارة.
-وزارة السياحة والصناعة التقليدية.
-وزارة النقل.

-الوزارة المنتدبة لدى وزير المالية مكلفة بالميزانية.
-الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالتخطيط.
-الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالتضامن الوطني والعائلة.
-الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالإصلاح الإداري والوظيف العمومي. (

- كتابة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفة بالتعاون والشؤون المغاربية.
- كتابة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالجالية الوطنية بالخارج.
- كتابة الدولة لدى وزير العمل والحماية الاجتماعية والتكوين المهني مكلفة بالتكوين المهني.
- كتابة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري مكلفة بالصيد البحري.
- كتابة الدولة لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والبيئة مكلفة بالبيئة.

إلا انه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 97-231 المؤرخ في 25 جوان 1997 أصبح عدد الوزارات 25 وزارة و 3 منتدبة و 8 كتابات دولة و لكن حاليا أصبح عدد الوزارات يضم28 وزارة و 5 منتدبة و كتابة دولة واحدة و هي كالتالي:

1/ الوزارات:
-وزارة الدولة، الممثل الشخصي لرئيس الدولة
-وزارة الدولة، وزير الداخلية و الجماعات المحلية
-وزارة الشؤون الخارجية
-وزارة العدل، حافظ الأختام
-وزارة الـمالية
-وزارة الطاقة و المناجم
-وزارة الموارد المائية
-وزارة الصناعة و ترقية الاستثمارات
-وزارة التجارة
-وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
-وزارة المجاهدين
-وزارة التهيئة العمرانية والبيئة و السياحة
-وزارة النقل
-وزارة التربية الوطنية
-وزارة الفلاحة و التنمية الريفية
-وزارة الأشغال العمومية
-وزارة الصحة و السكان وإصلاح الـمستشفيات
-وزارة الثقافة
-وزارة المؤسسات، الصناعات الصغيرة و المتوسطة و الصناعات التقليدية
-وزارة التعليم العالي و البحث العلمي
-وزارة البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال
-وزارة العلاقات مع البرلمان
-وزارة التكوين و التعليم المهنيين
-وزارة السكن و العمران
-وزارة العمل والتشغيل و الضمان الاجتماعي
-وزارة التضامن الوطني والأسرة والجالية الوطنية بالخارج
-وزارة الصيد البحري و الموارد الصيدية
-وزارة الشباب و الرياضة.

2/ الوزارات المنتدبة:
-وزارة منتدبة لدى وزير الدفاع الوطني
-وزارة منتدبة لدى وزير الدولة، وزير الداخلية و الجماعات المحلية، مكلف بالجماعات المحلية
-وزارة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية، مكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية
-وزارة منتدبة لدى وزير التضامن الوطني والأسرة والجالية الوطنية بالخارج مكلفة بالأسرة وقضايا المرأة
-وزارة منتدبة لـدى وزير التعليـم العالـي و البحث العلمي، مكلفة بالبحث العلمي.

3/ كتابة الدولة:
-كاتب الدولة لدى الوزير الأول مكلف بالاتصال.

أما حقيبة وزارة الدفاع الوطني فيبقى يحتفظ بها رئيس الجمهورية.

الفرع الثاني/ تركيب الوزارات:

ينظم تركيب الوزارات المرسوم التنفيذي رقم 90-188 المؤرخ في 23/06/1990 الذي يحدد هياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات.

وعلى ضوء هذا المرسوم التنفيذي يشمل تركيب الوزارات على ما يلي:

•ديوان الوزير le cabinet du ministre ويتكون ديوان الوزير من مدير الديوان ، الذي حل محل منصب الأمين العام للوزارة ، ورئيس الديوان ومكلفين بالدراسة والتلخيص وملحقين بالديوان.

•المديريات العامة les directions générales تتفرع المديرات العامة إلى مديريات والمديريات إلى مديريات فرعية des sous-directions وهذه الأخيرة إلى مكاتب des bureaux

وتجدر الإشارة أن هذه الهياكل تعمل تحت السلطة التسلسلية لمدير الديوان.

•إلى جانب ديوان الوزير والمديريات وتفرعاتها توجد في الوزارة أجهزة أخرى تؤدي مهامها تحت سلطة الوزير مباشرة ، إذ لا توجد بينها وبين الأجهزة المذكورة أعلاه علاقة تسلسلية أو سلمية وهذه الأجهزة هي أجهزة التفتيش والرقابة والتقييم
D’évaluation Organes d’inspection.de contrôle et
والأجهزة الاستشارية Organes consultatifs .

• المصالح الخارجية les services extérieurs وهذه المصالح تمثل الوزارات على المستوى المحلي.

الفرع الثالث/ صلاحيات الوزراء:

الوزير رجل سياسي ، وبهذه الصفة يمارس سلطة سياسية، و يعتبر مسئولا عنها أمام الوزير الأول ، وهو أيضا رئيس إدارة الوزارة ، وبهذه الصفة يمارس نشاطا إداريا واسعا ، وهو الممثل القانوني للدولة التي يبرم باسمها العقود، ويقوم بكل عمل أمام القضاء سواء كمدعي أو كمدّعى عليه ، وهو الآمر الرئيسي بصرف النفقات العمومية ، أي أنه يعطي الأوامر بالدفع داخل وزارته.

الفرع الرابع/ سلطات الوزراء:

بالإضافة إلى الصلاحيات التي يتمتع بها الوزير فانه يتولى ثلاث سلطات تحددها صراحة النصوص القانونية و هي السلطة التسلسلية و السلطة التنظيمية و السلطة الوصائية.

1/ السلطة التسلسلية أو السلطة الرئاسية:
L e pouvoir hiérarchie

وهي تتمثل في:
•السلطة التأديبية: التي يمارسها الوزير على موظفي وزارته ، ولها أوجه متعددة مثل الترقية في الرتب والمناصب ، ولكن كذلك معاقبتهم في إطار القانون للأخطاء المرتكبة أثناء أداء وظائفهم.

•السلطة لإعطاء الأوامر: لأعوان مصالحه عن طريق المنشور أو التعليمة.

•سلطة الحلول محل موظفيه: التي تمكنه من تغيير وإلغاء القرارات المتخذة من طرف المرؤوسين.

2/ السلطة التنظيمية:
Le pouvoir réglementaire

إن الوزير لا يتمتع بالسلطة التنظيمية، لأن مثل هذه السلطة من اختصاص رئيس الجمهورية وكذا الوزير الأول، فهو لا يستطيع اتخاذ قرارات تنظيمية إلا عندما يسمح القانون بذلك.

ومع ذلك فهو يساهم في تنفيذ وتطبيق أحكام المراسيم التنفيذية بموجب ما يصدره من قرارات تنظيمه تتصل بقطاع وزارته، والتي يتم نشرها في النشرة الرسمية للوزارة.

3/ السلطة الوصائية :
Le pouvoir de tutelle

وهذه السلطة التي تتميز عن السلطة التسلسلية تمارس على الهيئات اللامركزية ، وهي تتمثل في إجراءات الرقابة على أجهزة وكذا أعمال الهيئات اللامركزية مثل المؤسسات العامة ، والجماعات المحلية التي تخضع للوزارة المعنية.

تجدر الإشارة في الأخير إلى وجود بعض المناصب لها الصفة الوزارية مثل منصب وزير منتدب، ministre délégué ومنصب نائب وزير، ومنصب كاتب دولة.

فهذه المناصب تكرس الطابع الهام أو الخاص لبعض القطاعات الوزارية ، وبالتالي فالأشخاص المعينون في هذه المناصب يعملون لمساعدة الوزير في ميدان معين ولكن تحت سلطته.

المبحث الثاني/ الهيئات الاستشارية المركزية:

تعتبر الاستشارة من أهم العمليات الحيوية في مجال الإدارة ، لأنها تساعد كل إنسان للاهتداء والاستعانة بآراء ذوي الخبرة والاستفادة منهم ، وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يلم بكل المعارف والعلوم وجميع أنواع المهن والاختصاصات فإن هذا النقص يمكن تفاديه باللجوء للاستشارة والاستعانة بالمختصين في شتى مجالات المعرفة والمهارات الفنية المختلفة ، وتعود أهمية الاستشارة أيضا أنها تمكن الإدارة من الاستفادة من خدمات الأخصائيين دون التأثير على وحدة القيادة الإدارية.

والحديث عن الأجهزة الاستشارية يجرنا للتركيز على الطبيعة القانونية للآراء الصادرة عنها ، فهي تفتقد لعنصر الإلزام لأنها مجرد آراء ووجهات نظر مصدرها أخصائيين في مجال محدد ، ومن هنا فهي لا تلزم الجهة التي طلبت الاستشارة ، وإن كانت لها في الغالب قوة التأثير المعنوية باعتبارها صدرت عن فنيين وذوي خبرة ، ولقد دفعت أهمية العمل الاستشاري السلطة التنفيذية في الجزائر إلى إنشاء العديد من المجالس الاستشارية ، وتم إحداث البعض منها بموجب مراسيم رئاسية والبعض الآخر بموجب مراسيم تنفيذية.

المطلب الأول/ الهيئات الاستشارية المحدثة بموجب مرسوم رئاسي:

نذكر منها المجلس الأعلى للتربية ، والمجلس الأعلى للشباب ، و المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

الفرع الأول/ المجلس الأعلى للتربية:

إن المجلس الأعلى للتربية المحدث بموجب المرسوم الرئاسي رقم96 -101 المؤرخ في 11/03/1996 عبارة عن هيئة استشارية على المستوى الوطني مقرها مدينة الجزائر ، وضعت تحت وصاية رئاسة الجمهورية ، وقد أناط المرسوم المذكور بالمجلس القيام بالدراسات والتقويم في مجال التربية والتكوين ، وهذا ما نصت عليه المواد 03 وما بعدها ، ويضم المجلس اختصاصيين وميدانيين في مجال التربية والتكوين تابعين لقطاعات مختلفة مثل وزارة التربية ، وزارة التعليم العالي و البحث العلمي ، وزارة التكوين المهني...

ولقد وسعت المادة39 من المرسوم أعلاه من صلاحيات الاستشارة بالنسبة لهذا المجلس لما لها من أهمية ، حيث جاء فيها يمكن للمجلس أن يجري أية استشارة لدى الإدارات والهيئات العمومية ، ولدى كل شخص طبيعي أو معنوي تسري عليه أحكام القانون العام والخاص .

الفرع الثاني/ المجلس الأعلى للشباب:

أحدث المجلس الأعلى للشباب بموجب المرسوم رقم 95-256 المؤرخ في 17 أوت 1995 ، وهو عبارة عن هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية مقرها مدينة الجزائر.

والمجلس عبارة عن جهاز استشارة ، لذا اعترف له بصلاحية حث السلطات المختصة باتخاذ أي نص ذي طابع تشريعي أو تنظيمي له علاقة بهدفه ، ويتشكل المجلس من معينين من قطاعات مختلفة (من 25 إلى 30 عضو) ، ومنتخبين من قبل الندوة الوطنية للشباب (165 إلى 170 عضو).

الفرع الثالث/ المجلس الاقتصادي و الاجتماعي :

أحدث المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بموجب المرسوم الرئاسي رقم 93-225 المؤرخ في 05/10/1993 ، وهو عبارة عن هيئة مختلطة تضم خبراء ينتمون لقطاعات مختلفة (ممثلي عن المؤسسات العامة وممثلين عن المؤسسات الخاصة والحرفيين والتجار وممثلي عن المستثمرات والتعاونيات الفلاحية وممثلي عن الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي وممثلي عن العمال وعن أصحاب المهن الحرة...) ، وقد اوجب التنظيم توافر التجربة في كل عضو ينتمي للمجلس ، وهذا ما أكدت عليه المادة03 من المرسوم التنفيذي رقم 94-99 المؤرخ في04 ماي1994 المحدد لكيفيات تعيين أعضاء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بقولها يجب أن يختار الممثلون المعينون من بين الأشخاص الذين لهم علاقة بعمل المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي ومهامه.

يتكون المجلس من 180 عضو موزعين حسب ما يلي:

%50يمثلون كافة المؤسسات والتنظيمات العامة والخاصة العاملة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

25%يمثلون الإدارة العامة المركزية والمحلية.

25%يمثلون الشخصيات المؤهلة نظرا لخبرتهم وتأهيلهم الشخصي يعينون لتخصصهم من رئيس الجمهورية.

وعلى كل فإن طريقة التمثيل يسودها الانتخاب والتعيين في آن واحد طبقا لكيفيات يحددها مرسوم تنفيذي ، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد ، ويمكن تعليق العضوية بأغلبية 2/3 أعضاء مكتب المجلس.

يعتبر المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي من أهم المؤسسات والهيئات الإدارية المركزية الوطنية الاستشارية، حيث حدد الإطار العام صلاحيات المجلس حينما نصت المادة 2 من المرسوم الرئاسي 39-225 على أن المجلس جهاز استشاري للحوار والتشاور في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعليه فإن المجلس تقتصر مهمته عل تقديم المشورة إلى أجهزة الإدارة المركزية (الحكومة) دون البرلمان كما هو الحال في بعض الدول (فرنسا) ، حتى قراراتها التنفيذية في شتى الميادين بناء أو استئناسا بالدراسات والتوصيات المقدمة لها ، حيث تشير المادة 3 من المرسوم السابق إلى ذلك حينما تنص على ما يلي:

•ضمان استمرار الحوار والتشاور بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

•تقويم المسائل ذات المنفعة الوطنية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والثقافية ودراستها.

•تقديم الاقتراحات والتوصيات وإبداء الآراء حول القضايا التي تندرج في نطاق اختصاصه.

ومن ثم فإن أعماله وتوصياته مهما كان شكلها من حيث القانون ذات طبيعة استشارية ، إذ أنها تفتقر إلى القوة الإلزامية باستثناء بعض التصرفات المتصلة بالتسيير الإداري للمجلس والتي يمكن تكييفها على أنها قرارات إدارية يمكن الطعن فيها أمام مجلس الدولة كقاضي إلغاء.

المطلب الثاني/ الهيئات الاستشارية المحدثة بمراسيم تنفيذية:

وهي كثيرة ومتنوعة نذكر منها على سبيل المثال المجلس الوطني للمحاسبة والمجلس الوطني للمرأة.

الفرع الأول/ المجلس الوطني للمحاسبة:

وقد احدث بموجب المرسوم التنفيذي رقم96-318 المؤرخ في 25 سبتمبر 1996 ووضع سلطة وزير المالية واستنادا للمادة الثانية منه يمكن تحديد طبيعة هذه الهيئة ، حيث جاء فيها المجلس جهاز استشاري ذو طابع وزاري مشترك ومهني مشترك.

الفرع الثاني/ المجلس الوطني للمرأة:

وقد أحدث بموجب المرسوم التنفيذي رقم 97-98 المؤرخ في 29/03/1997، يمارس مهامه تحت رعاية الوزير الأول (رئيس الحكومة) وطبقا للمادة الثانية منه يعد المجلس جهاز استشارة واقتراح وتقويم في مجال السياسة الوطنية للمرأة ، فيشارك بآرائه واقتراحاته في تحديد إستراتيجية شاملة من شأنها أن تضمن التكفل بحاجات المرأة وطموحاتها.

المطلب الثالث/ سير عمل الإدارة المركزية:

إن القرارات المرتبطة بالنشاط الحكومي التي تتخذها الإدارات المركزية تخضع من جهة لبعض الشروط الواجب توافرها لتحضير هذه القرارات ، ومن جهة أخرى للموافقة عليها.

الفرع الأول/ تحضير القرارات:

مبدئيا إن القرار الصادر في صيغته النهائية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت هذه الهيئات وزارية أو غير وزارية ، لهذا فإن تحضير قرارات السلطة المركزية يطرح أولا إشكالية التنسيق بين الجهات المشاركة في تحضير القرار ، ثم كيفية الإنجاز لهذا القرار.

1/ إشكالية التنسيق:
Le problème de coordination

نتناول في البداية التنسيق على المستوى الوزاري ثم التنسيق على مستوى رئاسة الحكومة.

ا/ التنسيق على المستوى الوزاري:
La coordination interministérielle

تجدر الإشارة أن بعض الوزارات بحكم طبيعة نشاط قطاعها الوزاري تلعب دور جهاز تنسيقي ، فالأمر يتعلق مثلا بوزارة المالية عند تحضيرها وتنفيذها لميزانية الدولة ، ففي هذا الإطار فإن وزارة المالية تلعب الدور الأساسي في تنسيق الأعمال بين مختلف الوزارات فيما يتعلق بالنشاطات التي لها الطابع المالي ، كذلك الحال بالنسبة للجهاز المركزي المكلف بالتخطيط فهو الذي يقوم بمهمة التنسيق بين كل الجهات المعنية لتحضير وتجسيد المخططات الوطنية للتنمية ، ونفس الشيء بالنسبة للجهاز المركزي للوظيف العمومي ، فهو الذي يضع شروط توظيف أعوان الدولة ، ويعد بالاشتراك مع المؤسسات والإدارات العمومية، وكذا الهيئات المعنية طرق سير الحياة المهنية للموظفين ، وكذا تكوينهم ...

ب/ التنسيق على مستوى الحكومة:
La coordination au niveau du gouvernement

كما سبق ذكره فإن الوزير الأول يتولى توزيع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة ما عدا وزارتي الدفاع الوطني والشؤون الخارجية اللتين تخضعان لاختصاصات رئيس الجمهورية، وفي هذا الإطار فإن الوزير الأول مؤهل لحل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين أعضاء الحكومة أثناء ممارسة صلاحياتهم.

كما يقوم أيضا بتنسيق النشاطات الحكومية، ويتلقى تقارير عن نشاطات مختلف القطاعات الحكومية، وتساعده في أداء هذه المهمة أجهزة إدارية وخاصة منها الأمانة العامة للحكومة.

ولكن إذا صعب على الوزير الأول التنسيق وحل الخلافات بين أعضاء من الحكومة يمكننا القول أن اللجوء إلى تحكيم رئيس الدولة يصبح ملزما.

الفرع الثاني/ تنظيم عمل الحكومة:
L’organisation su travail gouvernemental

إن الجهاز الأساسي المكلف بتنسيق العمل بين مختلف الوزارات وتنظيم عمل الحكومة يتمثل في الأمانة العامة للحكومة، ونظرا لأهمية هذا الجهاز ينبغي دراسة تنظيمه ثم صلاحياته.

الفرع الثالث/ تنظيم الأمانة العامة للحكومة:

يوجد على مستوى رئاسة الجمهورية هيئة تقوم بتنظيم عمل الحكومة ، وهذا الجهاز الذي يتميز عن ديوان رئيس الجمهورية ، والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ، يتكفل أساسا بتحضير وتنظيم ومتابعة عمل الحكومة ، ويتعلق الأمر بالأمانة العامة للحكومة ففي هذا الإطار تنص المادة 23/1 من المرسوم الرئاسي رقم 90-321 المؤرخ في 17 أكتوبر 1990 ما يلي يضطلع الأمين العام للحكومة بدعم عمل رئيس الجمهورية والحكومة وإعداد مشاريع النصوص ذات الطابع التشريعي أو التنظيمي.

وللقيام بهذه المهام هناك أجهزة تساعد الأمين العام للحكومة للقيام بذلك وهي:
•مديرو الدراسات •مديرون •مكلفون بالدراسات والتلخيص •نواب مديرون.

الفرع الرابع/ صلاحيات الأمانة العامة للحكومة:

حسب المادة 23/02 من الرسوم الرئاسي رقم 90-321 السالف الذكر تتمثل مهمة الأمين العام للحكومة خاصة في:

•مراقبة مطابقة مشاريع القوانين والتنظيمات والتنسيق القانوني للنشاط الحكومي.

•تحضير مشاريع النصوص التي تقدم لتوقيع رئيس الجمهورية الوزير الأول (رئيس الحكومة) ، ويتولى نشرها في الجريدة الرسمية.

•مشاركة السلطات المعنية في إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء والحكومة ، ويتولى تبليغه لأعضاء الحكومة.

•إعداد خلاصة أعمال مجلس الوزراء والنتائج التي تسفر عنها ، ويتولى المحافظة عليها ، وتوزيع القرارات على أعضاء الحكومة.

•متابعة كل مراحل الإجراء التشريعي ، لا سيما ما يخص إرسال مشاريع قوانين الحكومة إلى المجلس الشعبي الوطني ، وتسلم اقتراحات القوانين ومعالجتها وأسئلة النواب الكتابية ، واستعمال سلطة رئيس الجمهورية على جميع الوثائق والقرارات أو المقررات.

الخاتمة :

يعتبر التنظيم الإداري في أي دولة مهما كان النظام القائم بها إنما يبنى على أجهزة وإدارات مركزية وأخرى لامركزية ، لكن الاختلافات بين الدول والأنظمة تكمن في مدى الأخذ بالمركزية أو اللامركزية تبعا للمعطيات السائدة بها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات في مقياس القانون الإداري(01) youcef66dz القانون الاداري 7 25-03-2014 06:28
محاضرات المدخل للعلوم القانونية ( النظرية العامة للقانون ) youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 7 17-01-2012 10:49
مبادئ القانون - شرح نظريات القانون العامة youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 0 27-07-2011 01:25
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55
تطبيق القانون من حيث الزمان youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 0 15-07-2011 11:45


الساعة الآن 03:09


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team