للتسجيل اضغط هـنـا



قانون البلدية والولاية

للتحميل إضغط على الرابط التالي

إضافة رد
  #1  
قديم 08-04-2010, 06:33
الصورة الرمزية فرح
فرح فرح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
Arrow قانون البلدية والولاية

للتحميل إضغط على الرابط التالي

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

رد مع اقتباس
قديم 23-04-2010, 04:54   #2
رفيقة04
مشرف

الصورة الرمزية رفيقة04


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر -أم البواقي
المشاركات: 589
رفيقة04 will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

مشكورةعلى المساهمة لكن ارجو وضع رابط جديد لأن هذا الرابط لا يعمل
رفيقة04 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-10-2010, 07:41   #3
MOHMBA
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 7
MOHMBA will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

مشكورةعلى المساهمة لكن ارجو وضع رابط جديد لأن هذا الرابط لا يعمل
MOHMBA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2010, 06:35   #4
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

البلدية في القانون الجزائري
المبحث الأول :الـــــــــــــــــــــــــــبلدية

المطلب الأول : تــــــــــــــــــــــــــــــعريفها

عرف المشروع البلدية بموجب المادة الأول من القانون رقم ( 90 – 80 ) المؤرخ في 17 أفريل 1990 المتعلق بقانون البلدية على أن البلدية هي الجماعة الإقليمية الأساسية التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وعرفها قانون البلدية لسنة 1967 بأنها » البلدية هي الجماعة الإقليمية السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية ولا شك أن التعريف الثاني ويعكس الوظائف المثيرة للبلدية ومهامها المتنوعة في ظل الفلسفة الاشتراكية.
المطلب الثاني : تطــــــــــــــــور نظامها
فرع 1 : قـــــــــــــــــــــــــــبل الاستقلال
البلدية في المرحلة الاستعمارية 1830-1962 :
لم تحد البلدية عن الولاية فقد كانت هي الأخرى أداة لتحقيق طموحات الإدارة الاستعمارية وفرض هيمنتها ونفوذها. وقد كان يديرها مواطن من الإدارة الاستعمارية و هو متصرف المصالح المدنية و يساعده موظفون جزائرية خاضعون للإدارة الفرنسية وهم القواد ويساعده في لجنة بلدية تتكون من أعضاء أوربيين منتخبين وبعض الجزائريين المعنيين. لقد كانت البلدية مجرد أداة لخدمة الإدارة الفرنسية سواء كانت مدينة أم عسكرية فقد كانت بعيدة كل البعد من أن تتحقق طموحات الجزائريين .

الفرع 2: بعـــــــــــــــــــــــــــــد الاستقلال

البلدية في المرحلة الانتقالية 62-67:

تعرضت البلدية في هذه المرحلة لنفس الأزمة التي هزت باقي المؤسسات على اختلاف أنواعها وهذا بحكم الأوربيين أرض الوطن ولقد أتت الدراسات على أن أكثر من 1500 بلدية كانت مشلولة عن العمل بحكم ظروفها الصعبة على المستوى المالي و التقني و لقد فرض هذا الفراغ على السلطة آنذاك أن تعمل على إنشاء لجان خاصة لتتولى مهمة تسيير شؤون البلدية يقودها رئيس عهدة إليه مهام رئيس البلدية .

مرحلة التفكير في إنشاء قانون البلدية :



لقد كان لدستور 1963 و ميثاق الجزائر و ميثاق طرابلس بالغ الأثر في إبراز مكانة البلدية على المستوى الرسمي و الاعتراف بدورها و لعل من الأسباب التي دفعت السلطة آنذاك إلى ضرورة الإسراف في التفكير و إصدار قانون للبلدية هي :

-1 خضوع البلديات أثناء الفترة الاستعمارية للنظام القانوني الفرنسي مما أجبر السلطة إلى ضرورة التعجيل بإصلاح المؤسسات الموروثة و منها البلديات.

-2 عدم مواكبة هذه النصوص لفلسفة الدولة المستقلة و التي تبين الاتجاه الاشتراكي بحسب النصوص الرسمية.

-3 رغبة السلطة في عدم إطالة القترة الانتقالية خاصة و قد نجم تباين محسوس على المستوى التطبيقي أو العملي.

-4 إن دور البلدية أعظم من دور الولاية لاشك بحكم اقترابها أكثر من الجمهور و بحكم مهامها المتنوعة لذا وجب أن يبدأ الإصلاح منها أولاً .

مرحلة قانون البلدية لسنة 90 – 67 :



لقد تميز هذا القانون بالتأثر بنموذجيتين مختلفتين هما النموذج الفرنسي و النموذج اليوغسلافي و يبدوا التأثر بالنظام الفرنسي خاصة بالنسبة لإطلاق الاختصاص للبلديات و كذا في بعض المسائل التنظيمية الأخرى بحكم العامل الاستعماري أما التأثر بالنموذج اليوغسلافي فيعود سره إلى وحدة المصدر الإيديولوجي النظام الاشتراكي واعتماد نظام الحزب الواحد وإعطاء الأولوية في مجال التسيير للعمال والفلاحة .

مرحلة قانون البلدية لسنة 1990 :



وهذه المرحلة تميزت بخضوعها المبادئ وأحكام جديدة أرساها دستور 1979 وعلى رأسها إلغاء نظام الحزب الواحد و اعتماد نظام التعددية الحزبية ولم يعد في ظل هذه المرحلة للعمال والفلاحة أي تبث هجر النظام الاشتراكي وسنتولى دراسة نظام البلدية بالتفصيل طبقا لمقتضيات هذا القانون .
المبحث الثاني : هيئــــــــــــــــــــــــــــــة البلدية

المطلب الأول :

المجلس الشعبي البلدي : يعد المجلس الشعبي البلدي هيئة أساسية في تسيير وإدارة البلدية كجماعة إدارية لا مركزية إقليمية و عليه فإن دراسة المجلس الشعبي تقتضي أن نتطرق لتشكيله ولقواعد سيره ونظام مداولاته ولصلاحيته .

الفرع 1 : تشكيل المجلس :

يتشكل المجلس الشعبي البلدي من مجموعة منتخبين يتم اختيارهم من قبل سكان البلدية بموجب أسلوب الاقتراع العام السري المباشر وذلك لمدة خمس سنوات، ويختلف عدد أعضاء المجلس الشعبي البلدي بحسب التعداد السكاني للبلدية وفق الجدول التالي :

* 80 أعضاء في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 10.000 نسمة .

* 90 أعضاء في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 10000 و 20000 نسمة

* 11 عضوا في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 2.00001 و50000 نسمة

* 15 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 500001 و100000 نسمة

* 23 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 1000001 و200000 نسمة.

* 33 عضوا في البلديات التي يساوي عدد سكانها أو يفوق 200000 .

هذا و يجدر التنبيه أن قانون 1990 لم يعط أولوية لأي فئة من فئات المجتمع عن غيرها وهذا خلافا للمرحلة السابقة حيث كانت الأولوية معترف بها رسميا لفئة العمال والفلاحين والمثقفين كما سلف القول .

يطرح النظام الانتخابي البلدي البحث في جملة من القواعد القانونية تدور حول المسائل الرئيسية التالية : الناخب ، المنتخب » المترشح « والعملية الانتخابية

أولا : الناخب ( Electeur ): يمكن القول أن الناخب هو الشخص المسجل بالقائمة الانتخابية ، والتي تتضمن أسماء جميع الأشخاص الذين يحق لهم ممارسة حق التصويت أو الاقتراع ، وذلك نظرا لتوافر شروط معينة تمكن من الحصول على بطاقة الناخب وبالرجوع إلى المادة 5 من قانون الانتخابات الوارد بالأمر رقم 07/97 السابق تجدها تنص على ما يلي : » يعد ناخبا كل جزائري وجزائرية بلغ من العمر ثمانية عشر سنة كاملة يوم الاقتراع وكان متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ولم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهلية المحددة في التشريع المعمول به « وعليه فإن شروط الناخب تتمثل – أساسا – في ما يلي :


أ ) التمتع بالجنسية الجزائرية : يعتبر الانتخاب من الحقوق السياسية ، حتى أن الدستور الجزائري رفعه إلى مرتبة الحقوق والحريات الأساسية للمواطن والتى غالبا ما تقتصر ممارستها على الوطن دون الأجانب .

وواضح من النص السابق، أن المشرع قد جعل الانتخاب مطلقا من ناحيتي :

1- فهو لم يميز بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة ، وفي ذلك بند لنظرية التفرقة التي نشترط على المتجنسين مرور فترة زمنية معينة تكون اختيار المدى ولائه وتعلقه بوطنه الجديد .

2- كما أنه لم يميز بين الجهتين حينما أعطى للنساء الجزائريات حق الانتخاب على قدم المساواة مع الرجال، اعتبارا من أن حرمانهن من ذلك يعد منافيا للديمقراطية القريبة في نظر الأغلبية .

ب) بلوغ سن18 سنة : يلاحظ أن الدساتير المحافظة غالبا ما تتجه صوب رفع السن التي يحق فيها الشخص التصويت » سن الرشد الأساسي « في حين تميل الدساتير » الشورية « إلى تخفيفها.

وفي هذا السياق فقد حدد التشريع الجزائري هذا السن ببلوغ 18 سنة كاملة يوم الاقتراع، رغبة منه في اشتراك فئة الشباب في عملية التغير السياسي والاجتماعي بالبلاد وهو بذلك إنما ينقصه بسنة واحدة عنسن الرشد المدني المحدد بـ 19 سنة طبقا للمادة 40 من ق م .

ج ) التمتع بالحقوق الوطنية » المدنية والسياسية « : يحرم الشخص من ممارسة بعض حقوقه المدنية » حق الملكية ، حق القيام ببعض التصرفات المدنية « أو السياسة » حق الترشح ، حق الانتخاب « كعقوبة تبعية لارتكابه بعض الجرائم .

د) عدم الوجود في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب : دون الخوض في تفسير طبيعة الانتخاب، فإنه لا يمكن تجاهل وظيفته وبعده الاجتماعي ، الأمر الذي يقتضي استبعاد مجموعة من أفراد المجتمع لا تمتع بالأهلية الكافية لممارسته .

إن فقدان الأهلية لممارسة حق الانتخاب ترد حسب المادة 7 من قانون الانتخابات، لعوامل متعددة : الإدانة الجزائية ، عامل الثقة والقصر .

1- الإدانة الجزائية : حيث يعتبر فاقدا الأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب جنية أو بعقوبة الحبس في الجنح التي يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب طبقا للمادة 8 و14 من قانون العقوبات .

سحب الثقة من القصر : نظرا لعدم الاعتداء أو الثقة برأيهم ، استبعد القانون مجموعة من الأشخاص لعدة أسباب هي :

الحجر، مناهضة ثورة نوفمبر 1954، الإفلاس شريطة عدم رد الاعتبار و الحجز.وعلى كل فإن فقدان الأهلية الانتخابية ليس دائما إذ يسجل الأشخاص الذين استعادوا أهليتهم الانتخابية أنفسهم في القوائم الانتخابية وفقا للمادة 6 من هذا القانون إثر إعادة الاعتبار لهم أو رفع الحجر عليهم أو بعد إجراء عفو شامل كما تشير المادة 13 من قانون الانتخاب .


2-التسجيل بالقائمة الإنتخابية بالبلدية : بالإضافة إلى توافر الشروط الموضوعية السابقة يجب توافر شرط شكلي آخر هو التسجيل بالقائمة الانتخابية بالبلدية والحصول على بطاقة الناخب . ولا يمكن للشخص أن يسجل بالقائمة الانتخابية بالبلدية إلا إذا كان موطنه بها ، ومع ذلك ، فقد وردت عدة إنشاءات على قاعدة ارتباط الانتخاب بالموطن ، تتعلق أساسا بحالة كل من : الجزائريين المقيمين بالخارج وأعضاء الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن ، حيث يمكن لهؤلاء التسجيل ببلدية مسقط رأس أحد أصولهم .

ثانيا : المنتخب (المترشح)

يتكون المجلس الشعبي البلدي من عدد من الأعضاء يتراوح بين 7 و33 منتخبا بلديا حسب عدد السكان للبلدية يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات، تمدد وجوبا لدى تطبيق المواد 90 ، 93 ، 96 من الدستور، كما تشير المادة 75 من قانون الانتخابات بطريقة الأغلبية النسبية حيث توزع المقاعد حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى والمعامل الانتخابي.

لقد كفل الدستور احترام مبدأ المساواة في المواطن ومنها حق تقلد المهام في الدولة عبر مختلف أجهزتها بما فيها المجالس المنتخبة : البلدية والولاية وذلك وفقا للشروط التي تحددها القوانين . وبالرجوع لأحكام قانون الانتخابات تجدها تنص على جملة من الشروط .

ا) الشروط : وتنقسم إلى شروط موضوعية وآخر شكلية .



الشروط الموضوعية : لم يتعرض قانون الانتخابات تحديدا ومباشرة وصراحة إلى الشروط الموضوعية الواجب توافرها في المترشح لعضوية المجلس الشعبي البلدي ما عدا شرط السن المتمثل في بلوغ 25 سنة يوم الاقتراع إلا أنه نص على ضرورة مراعاة الشروط الأخرى التي يشترطها التشريع صراحة ومنها شروط الآخروعليه فإنه للشرط في المترشح أن تتوفر فيه – من باب أولى – باقي الشروط الناخب من : جنسية جزائرية ، وتمتع بالحقوق الوطنية ، وعدم الوجود في إحدى حالات فقدان الأهلية للانتخاب و إيجاد موطن بالبلدية .


الشروط الشكلية : يشرط لقبول الترشيح توافر ما يلي :

- ضرورة اعتماد الترشيح من طرف حزب أو عدة أحزاب ، أو بموجب تدعيم شعبي يتمثل في تقديم قائمة تحتوي على نسبة معينة من توقيعات الناخبين بالبلدية لا تقل عن 5 % طبقا للمادة 82 من قانون الانتخابات .


- الامتناع عن الترشيح في أكثر من قائمة واحدة غبر التراب الوطني


- عدم الترشيح في قائمة واحدة لأكثر من مترشح في آسرة واحدة سواء بالقرابة أو بالمصاهرة من الدرجة الثانية تفاديا لتحول المجالس البلدية إلى مجالس عائلية


- إثبات أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها كما تشير المادة 93 من ق الانتخابات


ب) الحالات Les cas : بالرغم من توافر الشروط السابقة نص القانون على بعض الأوضاع التي تشكل حالات عدم القابلة للانتخاب أو حالات تعارض أو تناف، و هي في حقيقتها يجب عدم توافرها في المنتخب البلدي

1- حالات عدم القابلة للانتخاب:


لقد أخذ المشرع بعدة حالات لعدم القابلية للانتخاب حتما استبعد في قوائم الترشح بعض الموظفين وذوي المراكز المؤثرة، و هذا حفاظا على مصداقية العملية الانتخابية.

ولهذا النص المادة 98 من قانون الانتخابات على أنه : » يعد غير قابلين للانتخاب خلال ممارسة وظائفهم ولمدة سنة بعد التوقف عن العمل في دائرة الاختصاص حيث يمارسون أو سبق لهم أن مارسوا فيها وظائفهم: الولاة، رؤساء الدوائر، الكتاب العامون للولايات، أعضاء المجالس التنفيذية للولايات، القضاة، أعضاء، موظفو أسلاك الأمن، مسيرو أموال البلدية، مسئولو المصالح البلدية .


والظاهر من النص أن عدم القابلية الانتخاب هنا أنه لا يمكن لهؤلاء الترشح في دائرة اختصاصهم الوظيفي من حيث المكان أو فيها لكن بعد مدة سنة من توقفهم عن العمل فيها من حيث الزمان.

2- حالات التعارض و حالات التنافي: تبرز هذه الحالات إلى الوجود بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع، حيث يجب على بعض الأشخاص و الموظفين ممن يحتلون مراكز مؤثرة إما الاستقالة ممن مناصبهم الوظيفية أو التخلي عن عضويتهم الوظيفية أو التخلي عن عضويتهم بالمجلس الشعبي البلدي المنتخب، حسب ما تفرضه القوانين الأساسية الخاصة بهم. وإذا كانت النصوص السابقة وخاصة قانون الانتخابات رقم 08-08 لسنة 1980 ، قد أشارت صراحة إلى هذه الحالات فإن قانون الانتخابات الحالي سكت عن ذلك، على الرغم من الإشارة إلى هذه الحالات في المادة 31 من ق البلدي رقم 8-90 .
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2010, 06:39   #5
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

مقـدمــة تعتبر الجماعات المحلية جزءا لا يتجزأ من الدولة ، أي أنها تابعة لها بالرغم من وجود اللامركزية التي تعتبر أسلوبا من أساليب التنظيم الإداري و التي تعني توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطات المركزية في الدولة و الهيئات الإدارية المنتخبة التي تباشر مهامها تحت رقابة هذه السلطة .
فتنظيم الدولة يستوجب تقسيمه إلى أقاليم، ولاية، وبلدية و بالرجوع إلى البلدية التي تعد الخلية الأساسية للامركزية الإقليمية فهي تلعب دورا هاما في التكفل بحاجيات الموطنين.
إما بالنسبة للولاية التي تعد وحدة إدارية من وحدات الدولة وفي نفس الوقت شخصا من أشخاص القانون تتمتع بالشخصية المعنوية و الذمة المالية المستقلة و بالتالي كلاهما يلعبان دورا رئيسيا في مختلف الجوانب الاقتصادية و الإجتماعية .
وسنتناول في بحثنا وحدة من الوحدات الإدارية اللامركزية الإقليمية أو الجغرافية ألا وهي الولاية ومنه كانت الإشكالية كالآتي كيف تكون الولاية وحدة من الوحدات اللامركزية الإقليمية ؟ و التي يندرج فيها العديد من التساؤلات وهي : ما تعريف الولاية ؟ كيف تنشأ الولاية ؟ ما هي خصائص الولاية ؟كيف كانت الولاية خلال الاستعمار و بعد الاستقلال؟ وما هي هيئات الولاية ؟ وكيف تكون الرقابة على الولاية؟
وتبرز أهمية بحثنا في معرفة التنظيم الإداري للولاية وذلك في ظل القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07 أفريل1990 و المتضمن قانون الولاية .
ولقد إعتمدنا في دراستنا على العرض للمعلومات وفقا لماجاء في للخطة التالية:


-أ-







عنوان البحث : الإدارة المحلية ( الــولاية )

- مقــــدمــــة
- المبحث الأول : التنظيم الإداري للولاية
- المطلب الأول : تعريف الولاية
- المطلب الثاني : مراحل إنشاء الولاية و خصائصها
- الفرع الأول : مراحل إنشاء الولاية
- الفرع الثاني : خصائص الولاية
- المطلب الثالث : التطور التاريخي للولاية
- الفرع الأول : مرحلة الإستعمار
- الفرع الثاني : مرحلة الإستقلال
- المبحث الثاني : هيئات الــولاية
- المطلب الأول : المجلس الشعبي الولائي
- الفرع الأول : تشكيلة المجلس
- الفرع الثاني : التسيير
- الفرع الثالث : الإختصاصات
- المطلب الثاني : الـــوالي
- الفرع الأول : التعيين وإنتهاء المهام
- الفرع الثاني : الصلاحيات
- المبحث الثالث : الرقابة على الــولاية
- المطلب الأول : الرقابة على أعضاء المجلس الشعبي الولائي
- المطلب الثاني : الرقابة على الأعمال
- المطلب الثالث :الرقابة على الهيئة (المجلس الشعبي الولائي)
- الخاتمـــة

- ب-




المبحث الأول : التنظيم الإداري الولاية
سنتناول في هذا المبحث تعريف الولاية والتطور القانوني للولاية و ذلك من خلال مرحلتين وهما المرحلة الإستعمارية و مرحلة الإستقلال .
- المطلب الأول : تعريف الولاية (1)
تعريف الولاية : عرفت المادة الأولى من القانون 90-09 الولاية بأنها (( جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي)) و قد عرفتها المادة الأولى من قانون 1969 : (( الولاية جماعة عمومية اقليمية ذات شخصية معنوية وإستقلال مالي . ولها إختصاصات سياسية و إقتصادية و إجتماعية و ثقافية ...)) وتحدث الولاية طبقا للقانون الحالي أو القديم بموجب قانون بالنظر لأهميتها .وهذا و يجدر التنبيه أن الولاية أساس دستوري فمختلف الوثائق الدستورية ورد فيها ذكر للولاية بإعتبارها جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية .
الإطار الإقليمي للجماعات المحلية : يستهدف هذا القانون تحديد الإطار الإقليمي الجديد للولايات طبقا للمبادئ اللامركزية و يتكون التنظيم الإقليمي الجديد من 48 ولاية و 1540بلدية " قانون 09/84المؤرخ في 04 فيفري 1984 " (2)
- المطلب الثاني : مراحل إنشاء الولاية و خصائصها (3)
- الفرع الأول : مراحل إنشاء الولاية
تمر عملية إنشاء الولاية بشكل جزئي أو إنشاء نظام الولاية ككل بثلاثة مراحل أساسية هي :
أولا: مرحلة التقرير : وهي مرحلة إنعقاد إدارة ونية السلطات العامة المختصة على إحداث وإنشاء الولاية وذلك بعد إجراء الدراسات و المناقشات و المداولات اللازمة لإتخاذ قرار إنشاء الولاية.
ثانيا : مرحلة التحضير: وهي تنحصر في إعداد الوسائل القانونية و الفنية و البشرية و المادية و الإدارية اللازمة و الضرورية لمرحلة تنفيذ قرار ( القانون ) إنشاء الولاية.
ثالثا: مرحلة التنفيذ : و المقصود بهذه المرحلة هو الدخول فعلا في حيز التطبيق وتحويل مرحلة التقرير إلى عمل وواقع مطبق ، ونظرا لان عملية التنفيذ تمتاز بصفة الإستمرارية فهي تحتاج إلى الإهتمام بوسائل التنفيذ و بالرقابة و المتابعة المستمرة حتى يتم تحقيق أهداف الولاية .

(1)- عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري ، دار الريحانة ، الجزائر ، بدون سنة ، ص111.
(2)- بوداود عبد اليمين ، محاصرات مقياس تسيير الجماعات المحلية ، قسم الإدارة و التسيير الرياضي ، جامعة المسيلة ، 2005-2006
(3)- عمار عوابدي ، دروس في القانون الإداري ،الطبعة الثالثة ، قالمة ، سنة 1990 ، ص 166-167 .




- المطلب الثاني : خصائص الولاية
خصائص نظام الولاية كمجموعة ووحدة إدارية لامركزية في النظام الإداري الجزائري تمتاز الولاية كمجموعة إدارية لامركزية إقليمية بمجموعة من الخصائص و المميزات الذاتية منها :
أولا: أن الولاية هي وحدة أو مجموعة إدارية لامركزية إقليمية وجغرافية وليست مجموعة أو وحدة لامركزية فنية أو مصلحية أو مرفقية فقد وجدت و منحت الاستقلال و الشخصية المعنوية ومنحت قسطا من سلطة الدولة على أساس إقليمي جغرافي أساسا وليس على أساس فني أو موضوعي.
ثانيا : تعد الولاية كوحدة ومجموعة إدارية لامركزية في النظام الإداري الجزائري حلقة وهمزة وصل بين الحاجيات و المصالح و المقتضيات المحلية المتميزة عن مصالح الدولة ككل و بين مصالح و مقتضيات و احتياجات المصلحة العامة في الدولة .
و الولاية بجهازها الإداري ونظامها القانوني واختصاصاتها العامة تعد و تعتبر عاملا فعالا وحيويا ووسيلة فنية منطقية ناجعة في إقامة وتحقيق التنسيق و التعاون و التكامل بين وظائف واختصاصات المجموعات الجهوية المحلية (البلديات ) وبين أعمال السلطات المركزية في الدولة والولاية هي وسيلة وعامل الانسجام و التوفيق و التوازن بين المصلحة المحلية الإقليمية الجهوية و المصلحة العامة في الدولة ولذلك كانت الولاية صورة من صور نظام اللامركزية الإدارية المطلقة مثل البلدية.
ثالثا: تمتاز الولاية باعتبارها مجموعة أو وحدة إدارية لا مركزية في النظام الإداري الجزائري بأنها أوضح صورة لنظام اللامركزية الإدارية النسبية و ليست وحدة أو مجموعة لا مركزية إدارية مطلقة و ذلك لأن أعضاء الهيئة و جهاز تسييرها و إدارتها لم يتم اختيارهم و انتقائهم كلهم بالانتخاب و إنما يختار بعضهم بالانتخاب العام (الاقتراع ) و هم أعضاء المجلس الشعبي للولاية بينما يعين باقي الأعضاء و والي الولاية من قبل السلطات الإدارية المركزية بمرسوم و هم أعضاء المجلس التنفيذي للولاية و الوالي : " يتولي إدارة الولاية , مجلس شعبي منتخب بطريقة الاقتراع العام و هيئة تنفيذية تعين من قبل الحكومة و يديرها والي .
و يؤكد صفة و طبيعة اللامركزية النسبية للولاية اشتراك الدولة باعتبارها وحدة إدارية مركزية في تحقيق و انجاز المصالح المحلية للولاية و إشباع الحاجات المحلية لسكان الولاية و تشارك بذلك الولاية في أداء الخدمات اللازمة للمصلحة الجهوية لسكان الولاية (( ... و ليست الولاية مجرد جماعة لامركزية تشكل أعمالها امتداد لأعمال البلدية و أعمال الدولة فحسب , بل هي أيضا دائرة إدارية تمكن الإدارات المركزية للدولة من تعكس عملها لخدمة المواطنين على الوجه الأكمل )).





المطلب الثالث : التطور التاريخي للولاية
الفرع الاول : مرحــلة الإستعمــار (1)
تثبت الدراسات التاريخية إصرار سلطات الإحتلال الفرنسي على هدم بنيات و مؤسسات الدولة و المجتمع الجزائري ، إذ تم تقسيم البلاد منذ عام 1845 و بصفة تعسفية إلى ثلاثة أقاليم ، ثم أحدثت تقسيمات تعسفية أخرى في الأقاليم الثلاثة لإخضاع السكان لأنظمة الإدارة المدنية و العسكرية الإستعمارية حسب كثافة الجيش و المعمرين .
و بغض النظر عن التعديلات و التغيرات التي طرأت على التنظيم "العمالي " الولائي تبعا لأهداف الإستعمار و إستراتيجيته بالجزائر ، فإنه يمكن تقديم الملاحظات التالية :
1- لقد تم إخضاع مناطق الجنوب إلى السلطة العسكرية ،بينما قسم الشمال في البداية إلى ثلاثة عمالات (ولايات) هي: الجزائر ، وهران ، قسنطينة مع إخضاعها - نسبيا- إلى القانون المتعلق بالمحافظات أو العمالات في فرنسا، و ذلك منذ التقسيم الوارد بالأمر الصادر في 15 أفريل 1845 و المتعلق بالإدارة " الأقاليم المدنية " إلى صدور المرسوم 56-601 المؤرخ في 28 جوان 1956 المتضمن الإصلاح الإداري بالجزائر .
مع نهاية فترة الإستعمار كان بالجزائر 15 عمالة و 91 دائرة .
2- لقد شكل نظام العمالات في الجزائر خلال المرحلة الإستعمارية مجرد صورة لعدم التركيز الإداري ،فهي لم تكن تعبر عن إهتمامات أو مصالح محلية لأنها كانت مجرد إدارية للتمكين للإستعمار وإطارا لتنفيذ سياساته وخططه الهدامة .
3- هيمن على إدارة و تسيير العمالة محافظ أو " عامل العمالة " ( الوالي أو المحافظ ) خاضع للسلطة الرئاسية للحاكم العام و قد كان يتمتع بصلاحيات و سلطات واسعة يمارسها بمساعدة نواب له في نطاق الدوائر كأجزاء إقليمية إدارية للعمالة .
4- و إلى حانب عامل العمالة (الوالي أو المحافظ ) تم إحداث هيئتين أساسيتين هما :
أ)- مجلس العمالة ، conseil du préfecture : يمارس مهامه تحت رئاسة عامل العمالة و عضوية عدد من الموظفين تعينهم السلطة المركزية ( الحاكم العام ) وله إختصاصات متعددة و متنوعة : إدارية و قضائية .
ب)- المجلس العام (1) ، conseil général : كان يتشكل في البداية عن طريق تعيين أعضائه من أعيان البلد إلى حين إعتماد نظام الانتخاب سنة 1908 الذي أنشأ هيئتين إنتخابيتين (المعمرين و الأهالي) لتحدد نسبة التمثيل للأهالي بـ 2/5 من مجموع مقاعد هذا المجلس سنة 1944 بعد أن كانت 1/4 سنة 1919 .



(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، دار العلوم , الجزائر , سنة 2004 ,ص 111و مايليها .


المطلب الثاني : مرحــلة الإستقلال (1)
- عمدت السلطات العامة بعد الإستقلال إلى إتخاذ جملة من الإجراءات على مستوى التنظيم الولائي (العمالات ) تمثلت في دعم مركز و سلطات عامل العمالة (الوالي ) من جهة و ضمان قدر معين من التمثيل الشعبي:
أ)- ففي فترة أولى ، تم إحداث لجان عمالية (جهوية ) للتدخل الإقتصادي و الإجتماعي" C.D.I.E.S "
تضم ممثلين عن المصالح الإدارية و ممثلين عن السكان يعينهم عامل العمالة (الوالي) التي تؤول إليه رئاسة اللجنة.
و الحقيقة إن تلك اللجان في حالة وجودها لم يكن لها سوى دور إستشاري بالمصادقة على ما يقدم لها من مشاريع و قرارات من طرف عامل العمالة (الوالي ) الذي كان يحوز –قانونا و فعلا- سلطات و إختصاصات واسعة لمواجهة الوضعية العامة السائدة بالبلاد آنذاك.
ب)- و في فترة ثانية ، وبعد الإنتخابات البلدية لسنة 1967 تم إستخلاف اللجنة السابقة بمجلس جهوي ( عمالي أو ولائي) إقتصادي و إجتماعي A.D.E.S و الذي كان يتشكل من جميع رؤساء المجالس الشعبية البلدية بالعمالة مع إضافة ممثل عن كل من : الحزب ، النقابة ، الجيش
وعلى الرغم من دور هذا المجلس في الإقتراح و مناقشة المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية بالعمالة فقد كان مجرد هيئة استشارية .
و إذا كان عامل العمالة لم يعد يرأس هذه الهيئة الولائية ( حيث ينتخب الرئيس من بين رؤساء المجالس الشعبية البلدية ) فقد بقي حائزا لأوسع السلطات بإعتباره ممثلا للدولة و العمالة في مختلف المجالات و الميادين : الأملاك الشاغرة ، إعداد و تنفيذ الميزانية ، الحفاظ على النظام العام....إلخ.
وقد ظل هذا الوضع قائما إلى حين صدور الأمر 69/38 المؤرخ في 23 ماي 1969 و المتضمن لقانون الولاية ، و هو النص الذي يبقى مشكلا للمصدر التاريخي للتنظيم الولائي بالجزائر ، على الرغم من تأثره بالنموذج الفرنسي في هذا المجال .
فطبقا لهذا الأمر قام التنظيم الولائي على ثلاثة أجهزة أساسية هي (1) :
- المجلس الشعبي الولائي : وهو هيئة منتخبة على غرار المجلس البلدي .
- المجلس التنفيذي للولاية : و يتشكل تحت سلطة الوالي ، من مديري مصالح الدولة المكلفين بمختلف أقسام النشاط في الولاية.
- الوالي : وهو حائز سلطة الدولة في الولاية و مندوب الحكومة بها يعين من طرف رئيس الدولة.


(1)- محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، دار العلوم للنشر و التوزيع ،عنابة ، الجزائر ، سنة 2004 ،ص 181 وما بعدها




وقد إهتم دستور 1976 بهذه الوحدة الإدارية حينما نص في المادة 36 منه على إعتبار الولاية هيئة أو مجموعة إقليمية بجانب البلدية .
إلا أن تغير المعطيات السياسية و الإقتصادية خاصة بعد المؤتمر الرابع للحزب أدى إلى تعديل أحكام القانون الولائي من ناحيتين أساسيتين :
الأولى : توسيع صلاحيات و إختصاصات المجلس الشعبي الولائي في العديد من الميادين حيث أصبح للمجلس وظيفة مراقبة على مستوى إقليم الولاية تجسيدا لأحكام دستور 76 التي تجعل منه وسيلة للرقابة الشعبية .
الثانية : تدعيم و تأكيد الطابع السياسي لهذه الهيئة سواء من حيث :
تشكليها : إذ أصبحت النصوص الأساسية للحزب ( في ظل نظام الأحادية السياسية ) تشترط الإنخراط في الحزب بالنسبة لكل مترشح لعضوية هذا المجلس .
تسييرها : و ذلك من خلال تأسيس هيئة مشتركة بين الجهاز السياسي ( محافظة الحزب) و الجهاز الإداري على مستوى الولاية هو مجلس التنسيق الولائي .

















- المبحث الثاني : هيئات الــولاية
للولاية هيئتان هما : المجلس الشعبي الولائي و الوالي وهذا ما نصت عليه المادة الثامنة من قانون 1990
المطلب الأول : المجلس الشعبي الولائي
إن المجلس الشعبي الولائي هو جهاز مداولة على مستوى الولاية ويعتبر الأسلوب الأمثل للقيادة الجماعية و الصورة الحقيقية التي بموجبها يمارس سكان الإقليم حقهم في تسييره و السهر على شؤونه ورعاية مصالحه .
- الفرع الأول : تشكيلة المجلس (1)
يتشكل المجلس من مجموعة المنتخبين تم إختيارهم و تزكيتهم من قبل سكان الولاية من بين مجموعة من المترشحين المقترحين من قبل الأحزاب أو المترشحين الأحرار ، وعليه فإن المجلس يتشكل فقط من فئة المنتخبين .
عدد أعضاء المجلس : طبقا للمادة 99 من الأمر رقم 97-07 المؤرخ في 06 مارس المتضمن القانون العضوي المتعلق بالإنتخابات فإن عدد مقاعد المجلس الشعبي الولائي تكون بالشكل التالي :
- 35 عضوا في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 250000 نسمة .
- 39 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 250001 و 650000 نسمة.
- 43 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 650001 و 950000 نسمة.
- 47 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 950001 و 1150000 نسمة.
- 51 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 1150001 و 1250000 نسمة.
- 55 عضوا في الولايات التي يفوق عدد سكانها 1250000 نسمة.
• و طبقا للتعداد السكاني المعلن عنه رسميا (2) فإن عدد المقاعد على المستوى الوطني موزعة كمايلي :
- 12 مجلسا ولائيا يتكون من 35 عضو.
- 26 مجلسا ولائيا يتكون 39 عضو .
- 8 مجالس تتكون من 43 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 47 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 55 عضو .
وتبعا لماقدم فإن أكثر من نصف عدد الولايات تتكون مجالسها من 39 عضو (26 ولاية) .كما أن العدد المعتمد للمقاعد هو نفسه المعمول في قانون 1969 .

(1)- عمار بوضياف ، نفس المرجع ، ص 113-114 .
(2)- أنظر الجريدة الرسمية رقم 49 سنة 1997 .



ويضمن هذا العدد :
1- تمثيلا أكثر و مشاركة أوسع للطبقة السياسية في تسيير شؤون الإقليم خاصة بعد الدخول في نظام التعددية الحزبية.
2- يمكن هذا العدد المجلس من إنشاء لجانه.
بالنسبة لمسألة تكوين المجلس الشعبي الولائي يمكن الإحالة على ما ورد –سابقا – بشأن المجلس الشعبي البلدي سواء ما تعلق بموضوع الناخب أو المنتخب أو العملية الانتخابية ، و ذلك باستناد و الرجوع إلى الأحكام الوارد بقانون الانتخابات و المشتركة بين جميع الاستشارات الانتخابية أو تلك المتعلقة بالمجالس الانتخابية (فقرة 156 و مابعدها ) .
مع ذلك يمكن الإشارة –هنا – إلى أن عدد أعضاء المجلس الشعبي الولائي يتراوح بين 35 و 55 عضوا على أن تكون كل دائرة انتخابية ممثلة بعضو على الأقل.
- الفرع الثاني : التسيير
أولا: رئيس المجلس الشعبي الولائي كيفية انتخابه و صلاحياته :
ينتخب المجلس الشعبي الولائي من بين أعضاءه رئيسا و ذلك بإعتماد أسلوب الاقتراع السري و بالأغلبية المطلقة ، و إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة في الدور الأول تجري انتخابات في دورة ثانية يكتفي فيها بالإغلبية النسبية ، و في حالة تساوي الأصوات تسند رئاسة المجلس لأكبر المترشحين سنا و تكون الرئاسة لكامل الفترة الانتخابية (1) و بعد انتخابه يتولى رئيس المجلس الشعبي الولائي اختيار مساعدا له أو أكثر من بين المنتخبين و يقدمهم للمجلس الشعبي للموافقة عليهم ، ويعين الرئيس في حالة تعدد النواب أحد المساعدين لإنابته في حالة غيابه ، و في حالة حصول مانع للمساعد أو للمساعدين يعين المجلس من بين أعضاءه من يتولى مهام الرئاسة (2) أما عن صلاحيات رئيس المجلس الشعبي الولائي فهي كثيرة نذكر منها :
1- يتولى رئيس المجلس إرسال الإستدعاءات للأعضاء مرفقة بجدول الأعمال وشعر الوالي بذلك.
2- يتولى إدارة المناقشات .
3- يقترح مكتب المجلس و يقدمه للمجلس للإنتخابه .
4- يطلع أعضاء المجلس بالوضعية المالية العامة للولاية.

(1)- أنظر المادة 25 من قانون الولاية لسنة 1990 .
(2)- أنظر المادة 26 و 27 من قانون الولاية لسنة 1990 .



وبهدف القيام بمهامه على أفضل وجه فرض المشرع بموجب المادة 32 من قانون الولاية أن يتفرغ رئيس المجلس ولا يباشر أي مهمة أخرى ، وتمكنه بالمقابل من أن يتلقى تعويضا عن ذلك وهذا ما نصت عليه المادة 33 كما فرض القانون على الوالي أن يضع تحت تصرف رئيس المجلس كل الوسائل المادية و الوثائق لأداء مهامه .
ويجوز لرئيس المجلس قانونا أن يقدم استقالة و يفصح عن رغبته في التخلي عن رئاسة المجلس وهذا أمام هيئة المدوالة ( المجلس الشعبي الولائي ) وفي هذه الحالة يختار المجلس رئيسا جديد له حسب الطريقة المذكورة.
الوضعية القانونية للمنتخب : طبقا للمادة 36 من قانون الولاية فإن المهمة الانتخابية داخل المجلس مجانية أي تتم دون مقابل لأنها من حيث الأصل تدخل ضمن النشاط السياسي للفرد ، وحتى يمكن المشرع أعضاء المجلس من الحضور أعتبر استدعاء المجلس بمثابة مبرر للغياب وحظر على الإدارة المستخدمة فسخ عقد العمل بسبب غياب العضو المنتخب وحضور أشغال المجلس.
وفي حالة وفاة العضو أو استقالته أو إقصاءه يستخلف بالمتر شح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد بعد المنتخب الأخير. ويثبت الاستخلاف بموجب مداولة من المجلس.
وحري بنا الإشارة أن هذه المادة ينبغي أن تكون محل تعديل لتضاف إليها حالة أخرى هي اختيار عضو أو عضوين من أعضاء المجلس ضمن الفئة المنتخبة في مجلس الأمة .
ويمكن للعضو داخل المجلس أن يقدم استقالته . وهنا فرض القانون طريقة واحد للاستقالة تمثلت في تقديم رسالة مضمونة مع إشعار بالوصول توجه لرئيس المجلس وتصبح نهائية ونافذة من تاريخ إستلامها ، وإلا بعد شهر من تاريخ الإرسال.
- النظام الإنتخابي (1) :
إن الحديث عن النظام الانتخابي يقتضي تسليط الصوء على ثلاثة محاور هي:الناخب و المنتخب و العملية الإنتخابية.
أ)- الناخب : نصت المدة 50 من الدستور على " أن كل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب أو أن ينتخب" ورجوعا لقانون الإنتخابات نجده قد حدد في نص مادته الخامسة شروط الإنتخاب وهي :
1- الجنسية : يعد ناخب كل جزائري وجزائرية دون تفرق في الجنس.
2- السن 18 سنة يوم الاقتراع وهي سن أقل من سن الرشدالمحدد في المادة 40 من القانون المدني ولعل الحكمة التي أراد المشرع تحقيقها من خلال هذا التخفيض هو ضمن مشاركة أوسع لهيئة الناخبين .
3- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهذا شرط بديهي.؟
4- عدم وجود الناخبين في حالة من حالات التنافي.
5- التسجيل في القائمة الإنتخابية.


(1)- عمار بوضياف ، المرجع السابق ، ص 116 ومايليها .

ب)- المنتخب : يجب من حيث الأصل أن تتوفر في المرشح لعصوية المجلس الشعبي الولائي جميع الشروط الناخب أولا وتضاف إليها الشروط الخاصة بالعضوية وعلى العموم فإن الترشح لنيل عضوية المجلس يمكن إجمالها في :
1- الجنسية وهي شرط عام ينطبق على الناخب و المنتخب.
2- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهو شرط عام أيضا .
3- السن 25 سنة وكانت في ضوء القانون القديم 23 سنة
4- أن لا يكون المرشح في حالة من حالات التنافي أي أن لا يكون منتميا لإحدى الطوائف المبعدة من حق الترشح.
ج)- العملية الإنتخابية : تتضمن العملية الإنتخابية مجموع من الإجراءات و الأعمال التي فرصها المشرع من خلال قانون الإنتخابات بدءا بإعداد القوائم الإنتخابية ومراجعتها إلى غاية الفرز وإعلان النتائج وما تثيره هذه العملية من منازعات.
القائمة الإنتخابية: وتتم مراجعتها سنويا بصفة منتظمة ودائمة خلال الثلاثي الأخير من كل سنة بأمر من رئيس المجلس الشعبي البلدي وينشر إشعار بهذا الشأن ويشرف على المراجعة لجنة تتكون من :
- قاصي يعينه رئيس المجلس القضائي المختص رئيسا.
- رئيس رئيس المجلس الشعبي البلدي عضوا.
- ممثل عن الوالي .
*استدعاء هيئة الناخبين : طبقا للمادة 29 من قانون الانتخابات تستدعي الهيئة الانتخابية بمرسوم رئاسي في غضون الأشهر الثلاثة التي تسبق تاريخ إجراء الانتخابات.
* مدة الاقتراع : يدوم الاقتراع يوما واحد يحدد بمرسوم رئاسي غير أنه يمكن لوزير الداخلية بطلب من الولاة أن يرخص لهم بتقديم افتتاح الاقتراع بـ72 ساعة على الأكثر في البلديات التي يتعذر فيه إجراء الاقتراع في يوم واحد.
*مميزات الاقتراع : يتميز الاقتراع بمجموعة مواصفات :
- العمومية : فهو عام لا يمس جنسا دون آخر أو فئة دون أخرى .
- السرية : لا يتم التعبير من قبل الناخب علنا بل بصفة سرية ولقد عمل القانون على تجسيد هذا المبدأ بتوفير وسائل السرية وهي : المظروف و المعزل .
- الشخصية : إن التعبير عن الإرادة في مجال الانتخابات يتم من حيث الاصل بصفة شخصية غير أن المشرع أجاز استعمال نظام الوكالة في مواصع معينة نصت عليها المادة 62 من قانون الانتخاب وهي:
- المرضى الموجودون في المستشفيات.
-العجزة وذوي العطب
-العمال الذين يعملون خارج ولايتهم .
-الموجودون مؤقتا في الخارج



ومن الطبيعي أن يكون الوكيل ناخبا وأن لا يكون حائزا لأكثر من وكالة هذا مع ملاحظة أنه وطبقا لقرار المجلس الدستور لايجوز لأحد الزوجين أم يوكل الآخر وتتم الوكالة بعقد أمام اللجنة الإدارية المذكورة سابقا.
* الفــرز : ويتمثل في عملية حساب الأصوات وهي مرحلة في غاية من الخطورة لذا يجب ضبطها بشكل دقيق لضمان نزاهة العملية الإنتخابية فمن حيث الزمان يجب أن يتم الفرز كما نصت المادة 53 من قانون الانتخابات فورا أي فور نهاية اختتام الاقتراع وتتواصل دون انقطاع حتى نهاية الفرز ومن حيث المكان يتم الفرز في مكاتب التصويت ومن حيث الشكل يتم علنا أي بحصور الناخبين ويتولى الفرز الناخبون أنفسهم بعد اختيارهم من قبل أعصاء مكتب التصويت .
* إعلان النتائـج : تشرف إعلان النتائج النهائية لجنة ولائية تتكون من ثلاثة قضاة يعينهم وزير العدل وتجتمع بمقر مجلس القضاة أو المحكمة.
Sessions ثانيا: الدورات
يعقد المجلس الشعبي الولائي (م.ش.و) دورات عادية ودورات إستثنائية
أ)- الدورات العادية : يعقد المجلس أربعة (04) دورات عادية في السنة مدة الواحدة 15 يوما ، يمكن تمديدها إلى 07 أيام أخرى .
وقد نص قانون الولاية على ضرورة إجرائها في تواريخ محددة ، وإلا عدت باطلة ، وهي أشهر : مارس ، جوان ، سبتمبر ، وديسمبر .
كما يشترط القانون أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لإعضاء المجلس قبل 10 أيام من تاريخ إنعقاد الدورة مرفقة بجدول الأعمال .
ب)- الدورات الإستثنائية : يمكن للمجلس ، عندما تقتضي الحاجة إلى ذلك أن يعقد دورات استثنائية ( غير عادية ) سواء بطلب من رئيس المجلس الشعبي الولائي أو ثلث (1/3) أعضاء المجلس ،أو الوالي .
وإذا كان قانون الولاية قد نص في المادة 14 منه على أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لعقد الدورة الإستثنائية قبل 5 أيام ، إلا أنه لم يحدد مدتها .








: (1) Délibérations ثالثا: المداولات
يجري المجلس الشعبي الولائي خلال دوراته ، مداولات تنصب على إحدى صلاحياته وتخضع كماهو الشأن بالنسبة للبلدية ( سابقا، فقرة 183) إلى القواعد الأساسية التالية :
أ)- العلانية : القاعدة العامة أن تكون مداولات المجلس علانية ضمانا للرقابة الشعبية ، إلا في حالتين :
- فحص الحالة الانضباطية للمنتخبين الولائيين،
- فحص المسائل المرتبطة بالأمن و النظام العام
ب)-التصويت : تتم المصادقة على المداولات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الممارسين مع ترجيح صوت الرئيس عند التساوي وفقا لماورد بالمادة 47 من قانون الولاية.
: Commissions رابعا : اللجان
على غرار ماهو سائد في التنظيم البلدي (سابقا ، فقرة 169 ) خول قانون الولاية للمجلس الشعبي الولائي تشكيل لجان متخصصة لدراسة المسائل التي تهم الولاية سواء كانت مؤقتة أو دائمة ، خاصة في المجالات :
الإقتصاد و المالية ، التهيئة العمرانية و التجهيز و الشؤون الإجتماعية و الثقافية .
ويجب أن تراعى في تشكيل اللجنة التناسب مع المكونات السياسية للمجلس كما يمكن للجنة أن تستعين بأي شخص من شأنه تقديم معلومات مفيدة.
- الفرع الثالث : الإختصاصات
لقد تأثر قانون الولاية رقم 90-09 بالأسس و المبادئ الواردة في دستور 1989 وهو ما يتجلى من خلال تحديد صلاحيات واختصاصات المجلس الشعبي الولائي ، وذلك بعد التخلي – مذهبيا – عن الإختيار الإشتراكي الذي كان يكرسه دستور 1976 .
وعلى كل ، فإن اختصاصات المجلس الشعبي الولائي تشمل جميع أعمال التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وتهيئة إقليم الولاية وحماية البيئة .
فللمجلس أن يتداول في المجالات التالية :
أ)- الفلاحة و الري :
توسيع و ترقية الفلاحة ، الوقاية من الآفات الإجتماعية ، التشجير وحماية البيئة و الغابات، الصحة الحيوانية ، المياه الصالحة للشرب وتطهير المياه .



(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، مرجع سابق ، ص 120 .


ب)- الهياكل الأساسية الاقتصادية :
وذلك بالقيام بالأعمال والأنشطة التالية : تهيئة طرق الولاية وصيانتها وتصنيفها،ترقية هياكل الاستقبال الأنشطة ، الإنارة الريفية وفك العزلة .
ج)- التجهيزات التربوية و التكوينية :
حيث تتولى الولاية إنجاز وصيانة مؤسسات التعليم : الثانوي و التقني و التكوين المهني .
د)- النشاط الاجتماعي و الثقافي :
حيث يقوم المجلس بعدة أعمال في هذا المجال ، و المتمثلة أساسا فيمايلي : التشغيل (وخاصة بالنسبة للشباب) ، إنجاز هياكل الصحة العمومية ، القيام بأعمال الوقاية الصحية ، مساعدة الفئات الإجتماعية المحتاجة إلى رعاية ( المعوقين و المسنين ) ، إنشاء المؤسسات الثقافية والرياضية وبعث وتنمية التراث الثقافي والسياحي بالولاية.
هـ)- السكن : إذ يساهم المجلس ويشجع إنشاء مؤسسات البناء و التعاونيات العقارية .
إن نظرة فاحصة لاختصاصات وصلاحيات المجلس الشعبي الولائي، تسمح بإبداء الملاحظات الأساسية التالية :
1- يمكن للمجلس أن يتداول في أية قضية تهم الولاية ، تتصل بإحدى المجالات السابقة ، باقتراح من : ثلث (1/3) من أعضاء المجلس أو الرئيس أو الوالي ، كما تشير المادة 55 من قانون الولاية .
2- يشكل المجلس الشعبي الولائي هيئة اتصال بين الإدارة المركزية و الإدارة المحلية ذلك أن المادة 56 من قانون الولاية تنص على مايلي : (( يقدم المجلس الشعبي الولائي الآراء التي تقتضيها القوانين و التنظيمات ، كما يمكنه زيادة على ذلك أن يقدم الاقتراحات أو الملاحظات الخاصة بشؤون الولاية والتي يرسلها الوالي للوزير المختص مرفقة برأيه في آجل أقصاه 30 يوما )) .
3- يتميز تدخل الولاية بالطابع المكمل لوظيفة البلدية ، ذلك أن العديد من أحكام قانون الولاية المتعلقة باختصاصات المجلس الشعبي للولاية تنص عل أن تدخل المجلس الشعبي الولائي يكون في حالة تجاوز النشاط للإطار الإقليمي للبلديات أو لقدراتها (1) ، كما لها أن تتدخل تنسيقا وتشاورا مع البلديات أو دعما لها (2) .







(1)-أنظر مثلا المادة 69 و76 منه.
(2)- أنظر مثلا المواد 82،80،79،78،77،75،59 منه .

- المطلب الثاني : الـــوالي
يعتبر الوالي سلطة إدارية وسلطة سياسية في نفس الوقت ويستخلص من النصوص القانونية بأنه يشكل السلطة الأساسية في الولاية . وعلى هذا الأساس .يتمتع بصلاحيات هامة جدا تتمثل في كونه من جهة ممثل للدولة ومن جهة أخرى ممثل للولاية.(1)
- الفرع الأول : التعيين وإنتهاء المهام
طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 89-44 الصادر في 10-04-1989 المشار إليه سالفا وغيرها من النصوص وخاصة المرسوم التنفيذي رقم 90-25 المؤرخ في 25-07-1990 المتعلق بالتعيين في الوظائف العليا في الإدارة المحلية ، ينعقد الإختصاص بتعيين الوالي إلى رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح من وزير الداخلية .
ونظرا لأهمية الدور المنوط بالوالي و مركزه الحساس ، فقد تأكد اختصاص رئيس الجمهورية بتعيين الولاة بموجب النص عليه صراحة في صلب الدستور المعدل سنة 1998 ، طبقا للمادة 78 منه .
ولا يوجد - حاليا – نص قانوني يبين و يحدد الشروط الموضوعية و المعايير التي يتم بموجبها تعيين الولاة ذلك أن الطبيعة المزدوجة لمهمة الوالي (إدارية و سياسة) تجعل عملية وضع قانون أساسي له من الأمور المعقدة .
أما بالنسبة لانتهاء مهامه فهي تتم طبقا لقاعدة توازي الأشكال بموجب مرسوم رئاسي وبالإجراءات نفسها المتبعة لدى تعينه .
- الفرع الثاني : الصلاحيات
يتمتع الوالي بالازدواجية في الإختصاص ، حيث يحوز على سلطات بصفته هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي ، كما يمارس سلطات أخرى بإعتباره ممثلا للدولة .
أولا: الوالي هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي:
وبهذه الصفة يقوم الوالي بممارسة الصلاحيات الأساسية التالية :
أ)- تنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي : وذلك بموجب إصدار قرارات ولائية بإعتباره جهاز تنفيذ لما يصادق عليه جهاز المداولة ( م . ش.و ) .
ب)- الإعــلام : يلزم القانون الولاية الوالي بضرورة إطلاع وإعلام المجلس الشعبي الولائي بوضعية ونشاطات الولاية ، وذلك عن طريق :
- إطلاع رئيس المجلس ، بين الدورات ، بإنتظام عن مدى تنفيذ مداولات المجلس.
- تقديم تقرير حول مدى تنفيذ المداولات عن كل دورة عادية .
- تقديم بيان سنوي للمجلس يتضمن نشاطات مصالح الدولة في الولاية من جهة و من جهة أخرى و الذي

(1)- ناصر لباد ، القانون الإداري ( التنظيم الإداري ) ، منشورات دحلب ، الجزائر ، سنة 2001، ص 118.

يمكن أن ينتج عن مناقشته رفع لائحة إلى السلطة الوصية (الوزارة ) .
ج)- تمثيل الولاية : خلافا للوضع في البلدية ، حيث يمثل رئيس المجلس البلدي البلدية ، فإن مهمة تمثيل الولاية مسندة قانونا للوالي ، وليس إلى رئيس المجلس الشعبي الولائي .
- ومن ثم فإن الوالي يمثل الولاية في جميع أعمال الحياة المدنية و الإدارية طبقا للتشريع الساري المفعول ، كما يمثل الوالي الولاية أمام القضاء سواء كان مداعيا أو مدعى عليه بإستثناء الحالة الواردة بالمادة 54 من قانون الولاية و التي مفادها أنه : (( يمكن رئيس المجلس الشعبي الولائي بإسم الولاية أن يطعن لدى الجهة القضائية المختصة في كل قرار صادر من وزير الداخلية يثبت بطلان أي مداولة ، أو يعلن إلغاءها أو يرفض المصادقة عليها)) وهو ماذهبت إليه ضمنا المادة 87 من قانون الولاية .
د)- ممارسة السلطة الرئاسية : على موظفي الولاية ، كما تشير المادة 106 من قانون الولاية .
ثانيا : الوالي ممثل للدولة :
يجسد الوالي صورة حقيقية لعدم التركيز الإداري ، نظرا للسلطات و الصلاحيات المسندة إليه بإعتباره ممثلا للدولة في إقليم الولاية .
وتتمثل أهم الاختصاصات الموكلة للوالي بهذه الصفة ، في :
أ- الضبط ( الشرطة ) : كما هو الشأن بالنسبة لرئيس المجلس الشعبي البلدي ، فإن الوالي يتمتع بالعديد من سلطات الضبط الإداري ( الشرطة الإداري ) كما نص قانون الإجراءات الجزائية أيضا على سلطات الولاة في مجال الضبط القضائي .
1- الضبط الإداري : حيث تنص المادة 96 من قانون الولاية على أن : (( الوالي مسؤول على المحافظة على النظام و الأمن والسلامة و السكينة العام )) ، حيث يزود بالوسائل البشرية و القانونية اللازمة (لاحقا فقرة 284) .
2- الضبط القضائي : لقد خولت المادة 28 من قانون الإجراءات الجزائية سلطات للولاة في مجال الضبط القضائي ، مع إحاطتها بجملة من القيود ، من أهمها :
- ممارسة الوالي لسلطة الضبط القضائي في حالة وقوع جناية أو جنحة ضد أمن الدولة .
- توافر حالة الإستعجال .
- عدم علمه أن السلطة القضائية قد أخطرت بوقوع جريمة .
وحتى في هذه الحالة ، فإن سلطة الوالي مقيدة من حيث الزمان ، ذلك أنه يجب على الوالي أن يبلغ وكيل الجمهورية خلال مدة أقصاها 48 ساعة متخليا بذلك عن جميع الإجراءات للسلطة القضائية المختصة.





- المبحث الثالث : الرقابة على الــولاية
تخضع الولاية ، بإعتبارها هيئة إدارية ، إلى مختلف صور و أنواع الرقابة التي عرضناها لدى معالجتنا للنظام الرقابي المبسوط على البلدية مع بعض الأحكام الخاصة التي تقتضيها وضعية الولاية بالنسبة للجهاز الإداري بالدولة .
وعليه سنعمد –هنا – فقط إلى التطرق إلى الرقابة الإدارية المبسوطة خاصة على المجلس الشعبي الولائي سواء بالنسبة : لأعضائه ، وأعماله و مداولاته ، أو بإعتباره إحدى هيئات الولاية .
أما لإدارة الولاية ، فهي تخضع للأحكام العامة بهذا الصدد حيث تنص المادة 106 من قانون الولاية على مايلي : (( للولاية إدارة توضع تحت الإدارة السلمية للوالي وتكلف بتنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي وقرارات الحكومة بتولي الوالي التنسيق العام للإدارة )).
- المطلب الأول : الرقابة على أعضاء المجلس الشعبي الولائي
تمارس جهة الوصاية ( الإدارة المركزية ) رقابتها على أعضاء المجلس الشعبي الولائي ، من حيث إمكانية توقيفهم أو إقالتهم أو إقصائهم بموجب مداولة من المجلس الشعبي الولائي .
أولا : التوقيف Suspension :
تنص المادة 41 من قانون الولاية على مايلي :
" إذا تعرض عضو منتخب لمتبعة جزائية لا تسمح له بمتابعة ممارسة مهامه قانونا ، يمكن توقيفه .
ويتم الإعلان عن توقيف بقرار معلل صادر عن وزير الداخلية حتى صدور قرار الجهة القضائية المختصة "
وبناء عليه ، فإنه يشترط لصحة قرار التوقيف أن يقوم على الأركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يرجع سبب توقيف العضو المنتخب بالمجلس الشعبي الولائي إلى حالة قانونية وحيدة قد يوجد فيها ذلك العضو الا وهي المتابعة الجزائية التي لا تسمح له بممارسة مهامه قانونيا ، ضمانا وحماية له كممثل للإرادة الشعبية .
ب)- من حيث الإختصاص : يعود إعلان قرار توقيف العضو إلى وزير الداخلية ، كجهة وصاية .
ج)- من حيث المحل : يتمثل موضوع ومحل قرار التوقيف في تعطيل ممارسة العضو المنتخب بالمجلس الشعبي الولائي وتعليقها لفترة معينة ومحدودة :
- تبدأ من تاريخ صدور قرار التوقيف الصادر من وزير الداخلية ،
- إلى تاريخ القرار النهائي من الجهة القضائية الجنائية المختصة .
د)- الشكل و الإجراءات : لم تشر المادة السابقة صراحة إلى أشكال أو إجراءات معينة ،إلا ان الأمر يقتضي
– عمليا – اتباع إجراءات من طرف مصالح الولاية و الجهات القضائية ، كما أن قرار التوقيف يجب أن يفرغ في قرار وزاري مكتوب .



هـ) – الهدف (الغاية ) : يسعى قرار التوقيف الى الحفاظ على نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي .
ثانيا : الاقالة (الاستقالة الحكمية ) Démission d’office:
- تنص المادة 40 من قانون الولاية على مايلي :
" يعد كل عضو في مجلس شعبي ولائي يجد نفسه تحت طائلة عدم قابلية انتخاب أو في حالة تناف , منصوص عليها قانونيا , مستقيلا فورا بموجب مداولة من المجلس الشعبي الولائي .
ويقوم رئيس المجلس الولائي على الفور بإعلام الوالي بذلك .
و في حالة تقصيره , و بعد اعذاره من الوالي , يعلن وزير الداخلية بحكم القانون عن طريق الاستقالة بقرار ".
كما تشير المادة 39 منه الى الاستقالة الادارية للعضو .
- وبناء عليه , فإن قرار الاقالة يجب أن يستند – لصحته – الى الاركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يتمثل سبب الاقالة أو الاستقالة الحكمية للعضو في أن يصبح , بعد انتخابه , في إحدى الحالتين القانونيتين المتمثلتين في :
1- حالة من حالات عدم القابلية للانتخاب , الواردة في قانون الانتخابات كما رأينا ( سابقا فقرة 47 ) .
2- حالة من حالات التنافي أو التعارض الواردة بالقانون الاساسي الذي يخضع له المنتخب .
ب)- من حيث الإختصاص : يمكن , في الواقع , أن يتم التصريح بالاستقالة الحكمية للعضو من طرف المجلس الشعبي الولائي .
و في حالة تقصيره , يتم الاعلان عن تلك الاستقالة بقرار من وزير الداخلية.
ج)- من حيث المحل : خلافا للتوقيف , يترتب على الاستقالة الحكمية للمنتخب الولائي وضع حد نهائي للعضوية بالمجلس , اي يتم إلغاء مركزه القانونـي كعضو بالمجلس الشعبي الولائي , بما له من حقوق وما عليه من التزمات .
د)- الشكل و الإجراءات : يشترط قانون الولاية إقالة العضو :
- اجراء جوهريا هو : إعذار الوالي للعضو بتقديم الاستقالة ,
- اجراء مداولة للمجلس الشعبي الولائي ,
- وشكل جوهريا هو : القرار الوزاري المكتوب .
هـ) – الهدف : يرتبط الهدف – هنا-بأحد سببي القرار الاقالة المشار اليهما سابقا .







ثالثا : الاقصاء Exclusion : (1)
تنص المادة 42 من قانون الولاية على مايلي:
" تطبق أحكام المادة 38 أعلاه على كل منتخب تعرض لإدانة جزائية تسلبه أهلية الانتخاب ."
وبالرجوع غلى المادة 38 منه نجدها تنص على أنه : " في حالة وفاة عضو من أعضاء المجلس الشعبي الولائي أو استقالته أو إقصائه يستخلف بالمترشح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
يثبت المجلس الشعبي الولائي هذا الاستخلاف بمداولة ، ويطلع الوالي على ذلك".
- ومن ثم ، فإن إقصاء العضو من المجلس الشعبي الولائي يقتضي توافر الاركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يشترط لصحة إقصاء المنتخب الولائي وجوده في حالة قانونية تتمثل في تعرضه لأدانة جزائية .
وخلافا للوضع في بالبلدية (سابقا، فقرة 79) ، فإن المشرع قد عمد إلى تحديد وتقييد سبب الإقصاء حينما قصره فقط على الإدانة الجزائية التي تنجم عنها فقدان أهلية الانتخاب طبقا للمادة 5 من الانتخابات .
حيث يعتبر فاقدا لأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب :
- جناية ، بصورة عامة ومطلقة ، أي مهما كانت العقوبة .
- جنحة يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب ،أو بعقوبة الحبس.
ومن ثم ، فإن الإقصاء يختلف عن الإقالة (الاستقالة الحكمية) لأنه إجراء تاديبي عقابي مقترن بعقوبة جزائية.
ب)- من حيث الإختصاص : لم يحدد قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدي ، الجهة التي تثبت إقصاء العضو ، ذلك أن المادة 38 تعرضت فقط إلى الاختصاص بإثبات قرار الاستخلاف حينما اسندته للمجلس الشعبي الولائي.
ج)- من حيث المحل : لا يختلف محل الاقصاء عن محل الإستقالة الحكمية أو الاقالة ، نظرا لأن الأثر القانوني المباشر و الحال المترتب عنهما متماثلا وهو فقدان و زوال و إلغاء المركز القانوني الناتج عن عضوية المجلس الشعبي الولائي .
كما يترتب عن الإقصاء عن استخلاف العضو المقصي بالمترشح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
د)- من حيث الشكل و الإجراءات : لم تورد المادة السابقة أي جراء أو شكل لإقصاء العضو بالمجلس الشعبي البلدي ، وهي ثغرة يجب سدها ، نظرا لأهمية ركن الشكل و الإجراءات في الحفاظ على حقوق أعضاء المجالس المنتخبة ودعم حمايتهم .

(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، ص 135 و مايليها .




هـ) – من حيث الهدف : إن الغرض من وراء قرار الإقصاء هو الحفاظ على سـمعة و نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي .
- المطلب الثاني : الرقابة على الأعمال
تمارس على الاعمال و تصرفات و مداولات المجلس الشعبي الولائي العديد من صور الرقابة من قبل جهة الوصاية ، المتمثلة أساسا في وزارة الداخلية .
أما قرارات الوالي كممثل للدولة ، فإنها تخضع لمراقبة السلطة المركزية (الوزارة) ، باعتباره مرؤوسا ، بكل مايترتب عن ذلك من نتائج .
- وعلى كل ، فإن مظاهر وصور تلك الرقابة إنما يتمثل في إجراءات : التصديق و الإلغاء ، بكيفية تكاد تكون متماثلة مع هو سائد في التنظيم البلدي (سابقا ،فقرة 80 ومابعدها)
أولا: التصديق :
أ- التصديق الضمني (1) :
تعتبر مداولات المجلس الشعبي الولائي نافذة فور نشرها (إذا كانت عامة و تنظيمية ) أو تبليغها ( إذا كانت خاصة و فردية ) إلى المعنيين من طرف الوالي ،الذي يجب عليه أن يقوم بذلك خلال أجل لايتعدى 15 يوما ، كقاعدة عامة .
ب- التصديق الصريح (2) :
إذا كانت القاعدة بالنسبة لنفاذ مداولات المجلس الشعبي الولائي تتمثل في المصادقة عليها ضمنيا ، فقد حدد قانون الولاية ، على غرار قانون البلدية ، بعض المداولات يشترط لنفاذها الموافقة و التصديق الصريح (كتابيا مثلا) من طرف السلطة المختصة وهي المداولات التي تتعلق :
- بالميزانيات و الحسابات .
- أو بإنشاء و إحداث مصالح ومرافق عمومية ولائية .
- أو بأي موضوع آخر تنص أحكام التشريع المعمول على ضرورة التصديق الصريح .
ثانيا :الإلغاء :
ينعقد الإختصاص بإلغاء مداولات المجلس الشعبي الولائي إلى وزير الداخلية بموجب قرار مسبب إما لبطلانها بطلانا مطلقا أو بطلانا نسبيا.


(1)- انظر المادة :49 من قانون الولاية
(2)- انظر المادة :50 من قانون الولاية


أ)- البطلان المطلق :
تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ، وبحكم القانون ، المداولات التي أوردتها المادة 51 من قانون الولاية ، وذلك لإحدى الاسباب التالية:
1- عدم الإختصاص : حيث تعتبر غير قانونية وباطلة جميع المداولات التي يتخذها المجلس الشعبي الولائي إذا ما كانت متجاوزة وخارجة عن صلاحياته واختصاصاته من حيث نطاقها الإقليمي او الموضوعي ، كأن يتداول المجلس في موضوع خارج عن صلاحياته : ( شأن وطني ، أو شأن بلدي).
2- مخالفة القانون : ضمانا وسعيا لتجسيد مبدأ سيادة القانون ، تعتبر –أيضا- مداولات المجلس الشعبي الولائي باطلة بطلانا مطلقا إذا ما كانت مخالفة للتشريع : الدستور ، القانون ،و التنظيم .
3- مخالفة الشكل و الإجراءات : لقد حدد قانون الولاية قواعد تسيير المجلس الشعبي الولائي من حيث : دوراته و مداولاتها وغيرها من الإجراءات و الكيفيات ، كمارأينا (سابقا ، فقرة 97ومابعدها). وعليه، فإن المداولات التي تتم مخالفة لتلك الأشكال والإجراءات تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ولايترتب عنها أي أثر قانوني.
ب)- البطلان النسبي :
سعيا لشفافية ونزاهة العمل الإداري ومصداقية التمثيل الشعبي ، نصت المادة 52 من قانون الولاية على مايلي:
" تكون قابلة للإلغاء المداولات التي يشارك فيها أعضاء من المجلس الشعبي الولائي المعنيون بقضية موضوع المدولة ، إما باسمهم الشخصي أو كوكلاء ".
وإذاكان الاختصاص بإلغاء تلك المداولات يعود أصلا لوزير الداخلية بموجب إصدار قرار مسبب ، فإن المادة 53 من قانون الولاية ، وتوسيعا منها لعملية الرقابة ، تعطى حق المطالبة بإلغاء تلك المداولات ، مع وقف التنفيذ ، لكل من : الوالي وأي ناخب أو دافع ضريبة الولاية.
ويكون ذلك بموجب رسالة مسجلة إلى وزير الداخليةالذي يجب عليه الفصل في الطلب خلال شهر وإلا إعتبرت المداولة نافذة .
- ومهما كان سبب الإلغاء (البطلان المطلق أو البطلان النسبي ) ، و تدعيما للرقابة القضائية على اعمال الإدارة ، تخول المادة 54 من قانون الولاية لرئيس المجلس الشعبي الولائي ، بالرغم من أنه ليس الممثل القانوني الولاية ، إمكانية اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة (مجلس الدولة ) للطعن بالإلغاء في قرارات وزير الدخلية ،طبقا لقانون الإجراءات المدنية.





- المطلب الثالث :الرقابة على الهيئة (المجلس الشعبي الولائي) (1)
لقد كان قانون الولاية لسنة 1969 في مادته 44 يخول للسلطة المركزية حل المجلس أو توقيفه وتعطيله لمدة لاتتجاوز شهرا.
بينما لايخول قانون الولاية الحالي للسلطة المركزية توقيف suspension المجلس الشعبي الولائي ، حيث يسمح له –فقط- بحله ،وهو مالا يختلف ، في جوهره ، عن حل المجلس الشعبي البلدي (سابقا، فقرة 84 ومابعدها) ،سواء من حيث :أسبابه (حالاته) ، أو الجهة المختصة به (الأداة القانونية ) أو آثاره (نتائجه ).
أولا: الأسباب ( الحالات ) :
على غرار الوضع بالبلدية ، عمد قانون الولاية إلى تحديد وحصر الحالات التي يحل بسببها المجلس والتي ترد وفقا للمادة 44 منه إلى مايلي:
أ)- إنخفاض عدد الاعضاء لأقل من النصف ، حتى بعد القيام بعملية الإستخلاف،
ب)- الإستقالة الجماعية لجميع أعضاء المجلس الممارسين ،
ج)- الإختلاف الخطير بين الأعضاء الذي من شأنه عرقلة السير العادي للمجلس،
د)- الإلغاء النهائي لانتخاب جميع أعضاء المجلس .
ثانيا : الإختصاص :
تنص المادة 45 من قانون الولاية على مايلي :" يتم الإعلان عن حل المجلس الشعبي الولائي وتحديد تاريخ تجديده بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير الداخلية ."
ومن ثم ، فإن الملاحظات و المسائل التي أوردناه بشأن الجهة أو السلطة الإدارية المختصة بحل المجلس الشعبي البلدي تبقى قائمة بالنسبة لحل المجلس الشعبي الولائي ( رئيس الجمهورية أم رئيس الحكومة؟)(سابقا،فقرة 86)
ثالثا : الآثار ( النتائج ) : يترتب على حل المجلس الشعبي الولائي مايلي:
1- تسحب صفة العضوية بالمجلس عن جميع الاشخاص الذين كان يتشكل منهم ، أي أنه يتم إلغاء مراكزهم القانونية كأعضاء ، وذلك دون المساس بوجود الشخصية المعنوية للولاية.
2- يحدد نفس المرسوم المتضمن لحل المجلس تاريخا لتجديد المجلس عن طريق إجراء إنتخابات لإقامة مجلس شعبي ولائي منتخب.
ولم ينص قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدية ، على إقامة أي مجلس مؤقت نظرا لطبيعة الهيئات الموجودة على مستوى الولاية (الوالي ) التي يمكنها ، الحفاظ على مبدأ إستمرارية المرفق العام .


(1)- محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، ص 201-202 .



الخاتمــة
تعتبر الولاية وحدة من الوحدات اللامركزية الإقليمية حيث تعرف أنها جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي، حيث كانت في المرحلة الاستعمارية تخضع مناطق و أقاليم الجنوب إلى السلطة العسكرية ، بينما قسم الشمال في البداية إلى ثلاثة محافظات و مع نهاية فترة الاستعمار كان بالجزائر 15 عمالة و 91 دائرة حيث تخضع إدارتها وتسييرها إلى عامل العمالة إلى جانب هيئتان أساسيتان هما مجلس العمالة و المجلس العام و مع دخول مرحلة الاستقلال صدور الأمر 69/38 المؤرخ في 23ماي 1969 و المتضمن لقانون الولاية و المصدر التاريخي للتنظيم الولائي بالجزائر مع ظهور ثلاث أجهزة أساسية هي المجلس الشعبي الولائي ،المجلس التنفيذي للولاية و الوالي ، و قد اهتم دستور 1976 بهذه الوحدة الإدارية حيث نص في المادة 36 منه على اعتبار الولاية هيئة أو مجموعة إقليمية بجانب البلدية إلا أن التغيير للمعطيات السياسية و الاقتصادية خاصة بعد المؤتمر الرابع للحزب أدى إلى تعديل أحكام القانون الولائي من ناحيتين أساسيتين ، الأول توسيع صلاحيات المجلس الشعبي الولائي في العديد من الميادين ،حيث أصبح للمجلس (وظيفة المراقبة ) على مستوى إقليم الولاية تجسيدا لأحكام الدستور 1976 التي تجعل منه وسيلة للرقابة الشعبي. الثاني تدعيم وتأكيد الطابع السياسي لهذه الهيئة سواء من حيث تشكيلها و تسييرها ومع ظهور قانون 90/09 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتعلق بالولاية حيث يتكون من جهاز مؤلف من المجلس الشعبي الولائي و الوالي حيث هذا الأخير هو هيئة تنفيذية للمجلس ، يقوم بتنفيذ مداولات المجلس و الإعلام و تمثيل الولاية و ثانيا تمثيل الدولة ، أما الرقابة على الولاية فإنها توضع تحت الإدارة السلمية للوالي و تكلف بتنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي و قرارات الحكومة و يتولى الوالي التنسيق العام للإدارة ، أما الرقابة على أعضاء المجلس فتتمثل في التوقيف أو الإقالة أو الإقصاء ، أما الرقابة على ألأعمال فهي التصديق و يكون إما ضمنيا أو صريحا و هناك الإلغاء و يكون من اختصاص وزير الداخلية بموجب قرار مسبب إما لبطلانه بطلانا مطلقا أو بطلانا نسبيا و أخيرا نجد الرقابة على الهيئة حيث تم تحديد و حصر التي يحل بسببها المجلس ، كما تم تحديد اختصاص الحل و تحديد تاريخ تجديده بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء بناءا على تقرير من وزير الداخلية كما يترتب على حل المجلس الشعبي الولائي سحب صفة العضوية على جميع الأشخاص و إلغاء مراكزهم القانونية دون المساس بوجود الشخصية المعنوية للولاية و يحدد نفس المرسوم المتضمن لحل المجلس تاريخ تجديده عن طريق إجراء انتخابات لإقامة مجلس شعبي ولائي منتخب ،و في الأخير يمكن أن نترك لزملائنا في البحث الموالي الإجابة على التساؤل التالي كيف يمكن أن تكون البلدية الجماعة الإقليمية الأساسية ؟
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2010, 07:49   #6
رفيقة04
مشرف

الصورة الرمزية رفيقة04


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر -أم البواقي
المشاركات: 589
رفيقة04 will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

شكرا لك أخت فرح
رفيقة04 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2011, 09:43   #7
alilou18
عضو

الصورة الرمزية alilou18


تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الجزائر -جيجل
المشاركات: 234
alilou18 will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

جازاك الله خيرا
alilou18 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2014, 04:47   #8
كريم h2
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 11
كريم h2 will become famous soon enough
افتراضي رد: قانون البلدية والولاية

بارك الله فيك
كريم h2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجنسية في القانون الدولي الخاص امالمبروكي القانون الدولي الخاص 12 02-05-2013 06:37
(منقول)بحث حول الجنسية المكتسبة زهرة اللوتس القانون الدولي الخاص 5 13-03-2013 05:43
التبليغ في قانون الاجراءات المدنية و الادارية avocat قانون الاجراءات المدنية و الادارية 7 27-04-2012 01:07
قانون الاستهلاك milyssa المالية العامة 5 21-10-2011 11:56
اصول سماع الشهادة في المواد المدنية والتجاري lamia tebe القانون الجنائي 0 20-02-2011 10:19


الساعة الآن 11:09


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team