للتسجيل اضغط هـنـا



محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية الدعوى الناشئة عن الجريمة بمجرد ارتكاب الجريمة فإنه تنشأ عن ذلك الدعوى العمومية تعريف الدعوى العمومية هي مطالبة النيابة العامة الدولة باسم المجتمع

إضافة رد
  #1  
قديم 01-11-2010, 01:15
الصورة الرمزية فرح
فرح فرح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية


الدعوى الناشئة عن الجريمة بمجرد ارتكاب الجريمة فإنه تنشأ عن ذلك الدعوى العمومية
تعريف الدعوى العمومية هي مطالبة النيابة العامة الدولة باسم المجتمع أمام القضاء بتوقيع العقاب على المتهم .
النشأة : تنشا الدعوى العمومية من لحظة ارتكاب الجريمة استنادا إلى حق المجتمع في العقاب .
التحريك :هي عملية تقديم الدعوى العمومية أمام المحكمة الجزائية المختصة ,وبداية التحريك يبدأ باتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق سواء من طرف قاضي التحقيق أو من يندبه .
المباشرة :بعد اتصال الدعوى العمومية بالمحكمة فالإجراءات المتعلقة بالطلبات التي تقدمها النيابة العامة والدفوعات التي يقدمها المتهم سواء الشفهية أو الكتابية وكذلك الطعن في القرارات والأحكام الصادرة في تلك الدعوى وما إلى ذلك إلى حين انتهاء الدعوى بصدور حكم نهائي .
قاعدة عامة :في الدعوى العمومية يكون المدعي النيابة العامة وهي التي تقوم بتحريك الدعوى العمومية ومباشرتها .
الاستثناءات :1-الادعاء المدني بمعرفة المدعي المدني وذلك حسب المادة الأولى الفقرة الثانية من قانون الإجراءات الجزائية فانه يجوز للمضرور أن يحرك الدعوى العمومية عن طريق التكليف بالحضور المادة 440 من ق إ ج .- حق رؤساء المحاكم والمجالس القضائية حسب المواد 568.569.570.571. وهي تتناول حالة الجناية والجنحة والمخالفة أثناء الجلسة الجنائية . وقد حصر المشرع هذا الحق في الجرائم التي تقع في أثناء انعقاد الجلسات القضائية .
قيود رفع الدعوى :مبدأ شخصية الدعوى أي أن الدعوى لا ترفع إلا على المتهم ال1ذي ساهم في ارتكاب الجريمة سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا
الشكوى :إجراء يباشر المجني عليه أو وكيل خاص له يطلب فيه من القضاء تحريك الدعوى العمومية في جرائم معينة يحددها القانون على سبيل الحصر لإثبات مدى قيام المسؤولية الجنائية في كحق الجاني
تبرير :العلة من القيد الحرص على سمعة الأسرة واستبقاء الصلات الودية القائمة بين أفرادها و التستر على أسرارها و حفاظا على السمعة .
ملاحظة : لم يشترط قانون الإجراءات الجزائية شكلية معينة للشكوى , قد تكون شفاهة أو كتابة أمام أي جهة قضائية مختصة ( الضبطية القضائية , النيابة العامة .....) .
صفة الشاكي و أهليته :لمجني عليه هو صاحب الحق فقط حسب القانون في رفع الشكوى لان الشكوى إجراء شخصي لا يستعمل إلا عن طريق الوكالة .و من أمثلة الجرائم المقيدة بالشكوى السرقة بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة المادة : 369 من قانون العقوبات .و يشترط في الشاكي أهلية التقاضي أي أن يكون قد بلغ سن الرشد المدني أي : 18 سنة .
الجهة المشتكى إليها : حسب المادة : 18 من قانون الجزاءات الجزائية تقدم الشكوى أما إلى ضابط الشرطة القضائية الذين يقوموا بإخطار وكيل الجمهورية و إما أن تقدم مباشرة أمام وكيل الجمهورية المادة: 36 من قانون الإجراءات الجزائية .
سحب الشكوى أو التنازل عنها : المبدأ أن سحب الشكوى أو التنازل عنها هو سبب انقضاء الدعوى العمومية .-يحق للثاني أو وكيله الخاص أن يسحب شكواه في أي مرحلة من مراحل الدعوى المهم قبل صدور حكم نهائي .
مدخله : المادة : 339 /4 من قانون العقوبات : حتى بعد صدور حكم نهائي في الموضوع في جريمة الونا فللزوج المغرور حق الصفح عن الزوج الآخر ( الصفح يعمل على وقف تنفيذ الحكم النهائي ).
: الجرائم التي تتطلب الشكوى :
أولا : في قانون العقوبة : المادة: 339 من قانون العقوبة : الزنا : تقدم الشكوى من الزوج المغرور : إثبات جريمة الزنا : المادة : 341 من قانون العقوبات : حددت الأدلة القانونية التي تثبت الجريمة :
حالة التلبس ( محضر قضائي , إقرار في رسائل المتهم , إقرار قضائي ) .خلافا القاعدة العامة ( 212 اج ) تنص على حرية الإثبات في المواد الجنائية .المادة :369 من قانون العقوبات : السرقة بين الأقارب و الأصهار حتى بعد الدرجة الرابعة .المواد محــــاضرات مادة قانون الإجراءات الجزائية frown.gif 373 ,377 , 389 ) من قانون العقوبات .
مرحلة جمع الاستدلالات .
الضبطية القضائية : قبل المرور إلى الضبط القضائي يجب التفريق بين الضبط الإداري والضبط القضائي فالدولة تحرص على سيادة حكم القانون وعدم الإخلال به الذي يتخذ أشبه صورة في الجريمة ويقوم بهذا العبء رجال الضبط الإداري الذين يعملون على ضبط الجريمة قبل وقوعها باتخاذ تدابير الوقاية واحتياطات الأمن العام فإذا وقعت الجريمة بالرغم من ذلك اجتهدت الدولة في البحث عن الجاني تمهيدا لعقابه ويتم ذلك بواسطة رجال الضبط القضائي ، لكن كلا الوظيفتين مرتبطتين فيما بينهما ويهدفان سويا إلى مكافحة الجريمة والتأكيد على احترام القانون فضلا على أن الكثير من رجال الضبط الإداري يختارون الضبط القضائي فيسهرون على حماية الأمن العام والسعي في جمع الأدلة عقب وقوع الجريمة ويختلف التحقيق الابتدائي عن جمع الاستدلالات في أن للأول شروط معينة تكفل ضمانات منها وجود كاتب ضبط يحرر التحقيق وتحليق المجني عليه والشهود واليمين وحضور محامي المتهم وتنبيه المتهم إلى حقه في أن لا يجيب ."01"
أعضاء الضبطية القضائية: نصت عليهم المادة 14 ق.إ.ج حيث أن الضبط القضائي يشمل:
1-مأمور الضبط القضائي 2-أعوان الضبط القضائي 3-الموظفين والأعوان المنوط بهم قانونا بعض مهام الضبط القضائي .نصت المادة 19 من نفس القانون على أعوان الضبط القضائي فحددتهم:"يعد من أعوان الضبط القضائي موظفو إدارة الشرطة العاملين وذوي الرتب في الدرك الوطني ليست لهم صفة مأموري الضبط القضائي وأعوان وحراس البلديات" كما نصت المادة21 من نفس القانون على الموظفين والأعوان المكلفين ببعض مهام الضبط القضائي.أما المادة15 فقد حددت من هم مأموري الضبط القضائي.
اختصاصات وصلاحيات الضبطية القضائية
الاختصاصات: /الاختصاص الإقليمي: تنص المادة 16 على أن يكون لمأمور الضبط القضائي اختصاصهم المحلي في الحدود التي يباشرون ضمنها وظائفهم المعتادة إلا أن لهم في حالة الاستعجال أن يباشروا مهمتهم في كل دائرة اختصاص المجلس الملحقين به ولهم أيضا مباشرة مهمتم في كل أراضي الجمهورية إذا طلب منهم آداء ذلك أحد رجال القضاء المختصين قانونا،أي أن الأصل أن يتحدد الاختصاص في الحدود التي يباشر فيها المأمور وظيفته المعتادة وأن الاستثناء هو الخروج على هذا الأصل في حالة الاستعجال ويقاس عليها حالة الضرورة ،كما يسمح بمخالفة ذلك في حالة وجود ضرورة لمطاردة المتهم الذي تجاوز الاختصاص المكاني لمأمور الضبط القضائي الذي يطارده.
/الاختصاص الشخصي: ويتحدد بما تفرضه الوظيفة العامة على شخص معين بالذات من اختصاصات محدودة وبالتالي لا يجوز له التفويض إلا في الحالات المحددة في القانون.
/الاختصاص النوعي: ويقصد به الاختصاص الموضوعي أي يتحدد الاختصاص بنوع معين من الجرائم دون سواه كاختصاص رجال شرطة المخدرات في ضبط المحاضر المتعلقة بإحرازها أو تداولها أو الاتجار فيها
4/الاختصاص الزمني: يتحدد بوقت معين يجب اتخاذ الإجراء خلاله وإلا بطل كتحديد التفتيش في أحوال التلبس بالنسبة للمساكن ما بين الخامسة صباحا و الثامنة مساءا المادة47.
سلطات وصلاحيات مأمور الضبط القضائي وأعوانهم:
1/تلقي البلاغات والشكاوى:المادة17 الواجب على مأموري الضبط القضائي هو قبول وتلقي التبليغات والشكاوى التي ترد عليهم بشأن الجرائم وإرسالها فورا إلى النيابة العامة والتبليغ هو مجرد إيصال خبر الجريمة للسلطات العامة سواء من مجهول أو معلوم شفهيا أو كتابيا وهو حق مقرر لكل إنسان مجنيا عليه أم غير مجني عليه وهذا التبليغ غير الشكوى التي تقدم من المجني عليه وحده ويتخذ مأموري الضبط القضائي عدة إجراءات للتمكن من جمع الاستدلالات عن الجرائم في غير حالة التلبس وإجراءات الاستدلال يصح أن تكون قبل ظهور الجريمة أو بعد ظهورها بالفعل هذه الإجراءات لا تتجه حتما إلى شخص معين بالذات فتتميز عن إجراءات التحقيق في كونها تكون بعد ظهور الجريمة ويتجه فيها التحقيق إلى متهم دون سواه وتقوم إجراءات الاستدلال على 1-جمع الإيضاحات عن الجريمة من المبلغ والشهود بعد التوصل إليهم.-سماع أقوال المتهمين والتحري عنهم بجمع المعلومات ممن يعلم عنها.3-الانتقال إلى مكان الجريمة للمعاينة والبحث عن آثار الجريمة فيها والمحافظة عليها 4-ضبط المنقولات المختلفة بعيدا عن المنازل وعن حيازة أصحابها بلا تفتيش عنها.5-ندب أحد الخبراء لفحص الأشياء المضبوطة أو في مكان الجريمة إذا خيف ضياعها.
2/جمع الاستدلالات: يقصد بها كل ما من شأنه إثبات التهمة على المتهم ولو لم تكن الجريمة في حالة تلبس وبلا استئذان سلطة التحقيق وقد تكون هذه المرحلة قبل ظهور الجريمة أو بعدها ولا تتطلب حتما اتجاه الشبهات نحو شخص معين واتخاذ الإجراءات السابق ذكرها كرفع البصمات وتقصي الأثر... وتنهي مهمة جمع الاستدلالات بمجرد البدء في التحقيق ما لم يفوض المأمور من سلطة التحقيق في مهمة واحدة .
3/تحرير محضر الاستدلال: نصت على ذلك المادة18 وعلى المأمور أن يثبت في محضره كل إجراء إتخذه كما يجب عليه إثبات صفته القضائية وطريقة كشفه للجريمة ويتضمن المحضر توقيع كل من سأل فيه أيا كانت صفته وترسل إلى النيابة العامة وكيل الدولة المختص مع الأوراق والأشياء المضبوطة ويمكن طلب مساعدة مأمور الضبط القضائي لتسهيل المهمة.أما أعوان الضبط القضائي فمهمتم مساعدة مأموري الضبط القضائي في ممارسة اختصاصاتهم السابقة وجمع المعلومات للكشف عن الجرائم،كما يخول للوالي عند وقوع الجريمة أو جنحة ضد أمن الدولة أو عند الاستعجال إذا لم يكن وصل إلى علم السلطة القضائية حيث يقوم الوالي بنفسه باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لإثباتها ويخبر وكيل الدولة بهذه الإجراءات خلال48 ساعة من هذه الإجراءات."02"

مرحلة التحقيق.
هي مرحلة وسط بين التحقق الأول الذي يجريه مأمور الضبط القضائي والتحقيق النهائي الذي تجريه المحكمة وتظهر أهميته في أنه يتضمن كافة الإجراءات التي تتخذ في الدعوى العمومية كذلك في استقلال السلطة القائمة به وفي حيادها أيضا من خلال أنه تكفل فيه ضمانات المتهم.فما مدى لزومه؟ أي هل يلزم إجراؤه في كل دعوى عمومية في المخالفة وفي الجنحة وفي الجناية؟؟؟ لقد تعددت الآراء الفقهية هنا : ففقهاء إنجلترا يرون أنه لا لزوم له لأنه مجرد تكرار للتحقيق النهائي الذي تجريه المحكمة إلا أن هذا الرأي لم يصمد أمام أهمية التحقيق الابتدائي في تحقيق العدالة فما هي الجرائم التي يلزم فيها التحقيق الابتدائي؟هناك بعض الدول كمصر وليبيا تقصره على الجنايات أما الكويت فهو وجوبي في الجنايات وجوازي في الجنح أما في الجزائر فالمادة66 تجعله وجوبيا في الجنايات واختياريا في الجنح ما لم تكن ثمة نصوص خاصة كما يجوز إجراؤه في المخالفات .
و أهم خصائصه: 1- تدوين التحقيق 2- التحقيق سري بالنسبة للجمهور - التحقيق علني بالنسبة للخصوم .
أما فيما يخص بمن يختص في سلطة التحقيق ففي الجزائر قاضي التحقيق هو الذي يختص أصلا بإجراء التحقيق الابتدائي ولا تمارسه النيابة العامة إلا استثناءا وفي حدود ضيقة والتحقيق تفرضه قاعدة أن النيابة خصم في الدعوى .
مفهوم النيابة العامة
1- تعريفها : لقد اختلف الفقه حول تحديد مفهوم النيابة العامة فمنهم من يربطها بالسلطة التنفيذية وذلك لقيامها بتحريك الدعوى العمومية حول كافة الجرائم ومناك من يعتبرها سلطة قضائية لأن من يباشر مهامها تابع للقضاء وهناك اتجاه ثالث يراها أنها هيئة لا تخضع لأي سلطة من السلطات الثلاث فهي تسهر على تطبيق القانون وتنفيذه وملاحقة ومتابعة المجرمين مما يجعلها صاحبة دور عام خاص بها
-خصائصها التبعية التدريجية : أي أن كل هيئة دنيا تخضع للأعلى منها وهذا على المستوى الفني والإداري وتكون بين النائب العام ووكلاء الجمهورية أي أن قضاة النيابة العامة يعملون تحت إدارة ومراقبة رؤسائهم المباشرون
عدم القابلية للتجزئة ويقصد بها بعدم القابلية للتجزئة أن للأعضاء يعتبرون وحدة واحدة لا تتجزأ ومعنى ذلك من الناحية القانونية يمكن أن يحل أي من الأعضاء محل الآخر في تمثيل النيابة في أية حالة كانت عليها الدعوى أي أ أعضاء النيابة يكمل أحدهم الآخر أي يوصل اللاحق من حيث توقف السابق
استقلال النيابة العامة : ليس هذا الاستقلال التام بين أعضاء النيابة العامة وقضاة الحكم لأن أحد ينكر أن العاملين متصلين ببعضهما البعض ويربط بينهما سهر النيابة على الدعوى العمومية في المرحلة جمع الاستدلالات وجمع الأدلة ومباشرة بعض إجراءات التحقيق في حين يقوم قضاة الحكم بعبء التحقيق النهائي وإصدار الأحكام في الدعوى العمومية بروح الجرد والحياد والعدالة إن خضوع للتبعية التدريجية لا يعني تقييد سلطة النيابة وإنما ذلك من أجل تحديد الأطر العامة لممارسة المهام إذ يحق له أن يقدم ما يراه لازما من طلبات ودفوعات شفوية أمام القضاء
عدم مسؤولية النيابة العامة : لا يمكن مسائلة أعضاء النيابة عن الأعضاء البسيطة التي يرتكبونها أثناء ممارسة مهامهم إذا كانت مما أمر به أو أذن به القانون وفقا للمادة 39 قانون العقوبات وأنه في حالة حدوث خطأ جسيم من أحد أعضاء النيابة فإنه يتعين تقديم شكوى لرئيسه المباشر الذي يخضعه للعقوبة التأديبية وقد تصل إلى المتابعة الجزائية والدولة تقوم بتعويض الشخص المضرور من خطأ العضو
عدم القابلية للرد : الأصل أن أعضاء النيابة العامة غير قابلين للرد وأساس هذا المبدأ أن النيابة الخصم في الدعوى العمومية ولا يجوز للخصم أن يرد خصمه المادة 555 إجراءات جزائية .
اختصاصات النيابة العامة :
أولا باعتبارها سلطة اتهام : تنحصر اختصاصات النيابة العامة كسلطة اتهام في التصرف في محاضر جمع الاستدلالات بالحفظ وتحريك الدعوى العمومية ومباشرة الدعوى أمام القاضي والطعن في الأحكام القضائية الجزائية وتنفيذ القرارات والأحكام القضائية النهائية
-التصرف في محاضر جمع الاستدلالات بالحفظ عندما تصل المحاضر إلى وكيل الجمهورية سواء أن كانت مقدمة إليه أومن محاضر الضبطية القضائية فإنه له حرية التصرف فيها إما أن يباشر الدعوى وإما أن يحفظ الملف بتوافر أسباب قانونية وأسباب موضوعية
• الأسباب القانونية للحفظ : الحفظ لعدم الجريمة : إن حفظ النيابة العامة الدعوى لعدم توافر عنصر التجريم في موضوع هذه الدعوى تطبيقا للمادة الأولى من قانون العقوبات لا جريمة ولا عقوبة أو تدابير من بغير نص أي عدم المتابعة عن فعل غير منصوص عليه الحفظ لامتناع العقاب : إذا كان الفعل منصوصا على جريمة ولكن أعفى القانون الفاعل مثل اختطاف القاصر والزواج بها يمنع العقاب على الخاطف 326 عقوبات
• الحفاظ لامتناع المسؤولية : يحق للنيابة العامة حفظ الدعوى العمومية إذا كان الفاعل غير مسؤول جنائيا كأن يكون حدثا غير مميز أو كان مجنونا
- الحفظ لعدم إمكان تحريك الدعوى وذلك في الحالات التي تمتنع النيابة عند تحريك الدعوى إذا كانت معلقة على شكوى أو إذن مثل السرقة بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة
- الحفظ لانقضاء الدعوى العمومية : إذ سقت الدعوى بالتقادم فإنه لا يجوز متابعة المتهم بعد التأكد من أن الجريمة قد سقطت بالتقادم المادة 06 من قانون الإجراءات الجزائية
• الأسباب الموضوعية للحفظ ويقصد بها الأسباب المتعلقة بموضوع الدعوى ووقائعها من حيث معرفة الجاني وتوافر أدلة الإسناد ضده ويمكن القول أن الأسباب الموضوعية للحفظ تنحصر في أربعة عناصر -الحفظ لعدم معرفة الفاعل : في حال قيام الجريمة من طرف مجهول وتصل إلى علم النيابة العامة ولا تجد من تسندها له فإنها تقوم بحفظ الملف
- الحفظ لعدم كفاية الأدلة : حتى وإن ثبت قيام الجاني بفعل الإجرامي لكن لا يوجد دليل مادي أو معنوي ملموس يؤكد اقترافه للفعل فيقوم وكيل الجمهورية بحفظ الدعوى لعدم كفاية الأدلة و الحفظ لعدم الأهمية وذلك إذا كان الفعل الجرمي تافها ولا تجوز فيه قيام المتابعة القضائية مثل المشادات بين الأقارب والتي تكون نتائجها بسيطة
- طبيعة قرار الحفظ :* أنه إجراء إداري ليست له الصفة القضائية *ليس حجية قانونية أو قضائية لمن صدر لصالحه * إمكانية إلغائه والبدء من جديد في التحقيق
2- تحريك الدعوى العمومية : القاعدة العامة أن النيابة العامة هي التي تملك حق رفع الدعوى العمومية بصفتها سلطة الاتهام التي تنوب عن المجتمع في استعمال حقه في المتابعة والمطالبة بتوقيع العقوبة المنصوص عليها في القانون إلا أن لها قيودا تجعلها تمتنع عن تحريك الدعوى العمومية ويكون تحريك الدعوى أن النيابة العامة هي التي تحدد تاريخ الجلسة وهي ومن ترسل ملف الدعوى إلى المحكمة المختصة وهي من تسهر على إحضار المتهم وهي التي تطالب بعقاب المتهم
3- مباشرة الدعوى العمومية : ويتجلى ذلك من خلال إبداء طلباتها أمام الجهة القضائية في الجلسة القضائية وذلك باعتبارها هي المدعي الذي يطالب في جميع الدعاوى العمومية باسم المجتمع حتى الدعاوى التي يحركها المدعي المدني تقدم فيها النيابة العامة الطلبات
4- الطعن في القرارات والأحكام : يحق لها في جميع القرارات التي يصدرها قاضي التحقيق وكذلك القرارات التي تصدرها غرفة الاتهام وكذلك الطعن في الأحكام القضائية إما بالاستئناف أو عن طريق الطعن بالنقض فيها
5- تنفيذ القرارات والأحكام القضائية تسهر على تنفيذ القرارات التحقيق وغرفة الاتهام مثل إحضار المتهم أو القبض أو الإيداع كما أنها تسهر على تنفيذ الأحكام القضائية والصادرة من مختلف الجهات القضائية
ثانيا باعتبارها سلطة تحقيق : الأصل العام أن النيابة العامة هي جهة اتهام لا يحق لها إجراء التحقيق إلا أن المشرع أعطاها هذا الحق على سبيل الاستثناء ولذا يجب عليها عدم التوسع في غير النصوص الخاصة بهذه السلطات كما لا يجوز لها القياس عليها
• إصدار الطلبات لقاضي التحقيق بإجراء تحقيق افتتاحي : الأصل أن التحقيق قاصر على قضاة التحقيق حيث لا يجوز لقاضي التحقيق أن يجري تحقيقا إلا بموجب طلب افتتاحي من وكيل الجمهورية حتى ولو كان ذلك بصدد جناية أو جنحة متلبس بها وهذا الطلب يتضمن واقعة محددة ويمكن أن يكون يحدد فيه أسماء ويطلب منه إجراء تحقيق معين حول الواقعة أو الأسماء الواردة في الطلب ( سيعرض الزملاء للطلب الافتتاحي عند التطرق لقاضي التحقيق )
• إصدار الطلبات اتخاذ إجراءات معينة في التحقيق يمكن لوكيل الجمهورية أن يطلب من قاضي التحقيق في أي مرحلة من مراحل التحقيق إجراء تحقيق حول أمرا يراه لازما لإظهار الحقيقة
• تنحية قاضي التحقيق : يجوز لوكيل الجمهورية تنحية قاضي التحقيق بعد لاتصاله بها وإسنادها لغيرها حفاظا على ضمان حسن سير العدالة ويكون ذلك بناء على طلب من المتهم أو المدعي المدني ولوكيل الجمهورية السلطة التقديرية في الطلب المقدم له
• إصدار الأوامر بالإحضار : استثناء يجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر بالإحضار للمتهم في الجناية المتلبس بها ويكون الأمر موجه إلى القوة العمومية لاقتياد المتهم ومثوله أمام المحقق على الفور
• إصدار الأمر بالقبض : وهو الأمر الصادر إلى القوة العمومية بالبحث عن المتهم عن المتهم وسوقه إلى المؤسسة العقابية المنون عنها في الأمر حيث يجري تسليمه وحبسه
• استجواب المتهم : وهو أخطر الإجراءات التي يقوم بها المشرف عنها وهو أصلا من اختصاص قاضي التحقيق ولكن المشرع خول لوكيل الجمهورية حق استجواب المتهم في حالتين الأولى في الجناية المتلبس بها وأيضا الاستجواب الفوري للشخص المقدم إليه أم الحالة الثانية في الجنحة المتلبس بها وفيها يصدر وكيل الجمهورية بحبس المتهم لبعد استجوابه ونصت نفس المادة في فقرتها الثالثة ويحال المتهم فورا إلى المحكمة طبقا لإجراءات الجنح المتلبس بها في ميعاد أقصاه ثمانية أيام ويشترط في الحبس أن تكون الجنحة معاقب عليها بالحبس وألا يكون المتهم قد قدم ضمانات كافية للحضور وبذلك تعد هذه الإجراءات استثنائية لوكيل الجمهورية
مفهوم قاضي التحقيق:
تعريف قاضي التحقيق : قاضي التحقيق هو أحد قضاة المحكمة يعين من بين قضاة المحكمة بمقتضى مرسوم رئاسي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد وتنهى مهامه بنفس أسلوب التعيين وتناط بقاضي التحقيق إجراءات فحص الأدلة وتمحيصها ويتحدد اختصاصه من خلال دائرة المحكمة أو المحاكم التي يباشر فيها مهامه . الأخطاء المهنية إلا ما بلغ منها حدا من الجسامة فانه يقع تحت طائلة المسؤولية
خصائص قاضي التحقيق : - حياد قاضي التحقيق أي انه سلطة محايدة دورها يقتصر على فحص الأدلة دون أن تكون له علاقة بجهة الاتهام –النيابة العامة – أو بالمتهم أو من يدعي الحق المدني .
2-عدم مسؤولية قاضي التحقيق عن الأخطاء التي يرتكبها أثناء تأدية مهامه إلا ما بلغ منها حدا من الجسامة فانه يقع تحت طائلة المسؤولية 3-إمكانية رد قاضي التحقيق أي يمكن للمتهم او من له مصلحة في الدعوى العمومية طلب تنحية قاضي التحقيق إذا توافرت الشروط والأسباب التي حددها القانون.
اختصاصات قاضي التحقيق :
الاختصاص النوعي : بالرجوع إلى أحكام المادة 66 من قانون الإجراءات الجزائية نجد أن اختصاص قاضي التحقيق يتحدد بنوعية الجرائم فنجد أن التحقيق الابتدائي وجوبي في مواد الجنايات وجوازي في مواد الجنح واختياري في مواد المخالفات .
الاختصاص المحلي :يتحدد الاختصاص المحلي لقاضي التحقيق على مستوى دائرة المحكمة أو المحاكم التي يباشر من خلالها مهامه إلا انه في الحالات الاستثنائية يتعدى الاختصاص المناط به وذلك في الأفعال الموصوفة أنها أعمال إرهابية او تخريبية بل وتعداه إلى خارج إقليم الجمهورية بموجب التعديل الأخير في شهر نوفمبر سنة 2004 .
الاختصاص الشخصي : يتحدد الاختصاص الشخصي لقاضي التحقيق من خلال أسماء الأشخاص الواردة أسماؤهم في الطلب الافتتاحي كما انه غير مقيد بالأسماء الواردة في الطلب الافتتاحي إذ يمكنه اتهام أي شخص يراه جديرا بالعقاب .
اتصال قاضي التحقيق بالدعوى العمومية : إن الأصل العام أن قاضي التحقيق يقف موقفا سلبيا من الجريمة إذ لا يمكنه إجراء التحقيق الابتدائي إلا بعد أن يصله طلبا افتتاحيا من وكيل الجمهورية.
واستثناء يمكن أن يتصل قاضي التحقيق بالدعوى عن طريق ادعاء مدني مصحوبا بشكوى
اتصاله بالدعوى عن طريق الطلب الافتتاحي : لم يتطلب القانون في هذا الطلب أية بيانات إلا انه من الضروري أن يحوي البيانات التي تفي بالغرض منه أولها طلب إجراء التحقيق واسم وصفة من أصدره وان يكون مكتوبا ومؤرخا ولهذا البيان أهمية باعتبار أن الطلب الافتتاحي ورقة رسمية ,وكذلك بالنسبة للتقادم المتعلق بالدعوى العمومية .إذ به تتحرك الدعوى العمومية وبدون التاريخ يكون الطلب باطلا كما يجب أن يحمل توقيع وكيل الجمهورية ,وبمقتضى هذا الطلب يطلب وكيل الجمهورية من قاضي التحقيق إجراء التحقيق ضد شخص معين أو مجهول بشان الجريمة أو الجرائم التي تنطوي المستندات المرفقة به ,ومن الضروري تحديد الوقائع المطلوب التحقيق بشأنها حيث يختص بها قاضي التحقيق بها وحده دون سواه الفرع الثاني :عن طريق الادعاء المدني .
أجاز القانون للمتضرر من جنحة أو مخالفة أن يتجه مباشرة إلى قاضي التحقيق الادعاء أمامه مدنيا مصحوبا بشكوى وفي هذه الحالة ينبغي على قاضي التحقيق إخطار وكيل الجمهورية ليبدي ما يراه مناسبا من الطلبات على أن يكون رد وكيل الجمهورية في الأيام الثمانية الموالية للإخطار .
أعمال وأوامر قاضي التحقيق سنحاول من خلال هذا المبحث إبراز أهم الإجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق أثناء ممارسته لمهامه واهم الأوامر التي يصدرها بشان التحقيق أو المتهم .
أعمال قاضي التحقيق :
1/ القيام بكل إجراءات التحقيق الضرورية للكشف عن الحقيقة ويدخل في ذلك كل ما يتعلق بجمع الأدلة كما منحت له المادة 38 اتخاذ إجراءات البحث والتحري والاستعانة بالقوة العمومية عند الاقتضاء .
2/ الانتقالات والمعاينات: يجوز لقاضي التحقيق أن ينتقل إلى مكان وقوع الجرائم لإجراء جميع المعاينات اللازمة ويستعين في ذلك بكاتب التحقيق ويحرر محضر لما قام ب مع الاحتفاظ بسرية التحريات كما انه قد يقترن الانتقال والمعاينة بإعادة تمثيل الجريمة وينبغي عليه إخطار وكيل الجمهورية الذي يجوز له مرافقته.
وهذلا ما أكدته المادة 70 من : ق ا ج .
3/ سماع الشهود: بما أن وسائل الإثبات الجزائية غير محصورة فأمرها متروك لتقدير القاضي وفق اقتناعه الشخصي ويتم إحضار الشاهد إذ امتنع عن الحضور عن طريق القوة العمومية وذلك بناءا على طلب وكيل الدولة ويحكم عليه بغرامة من200إلى2000دج ويلتزم بأداء اليمين القانونية .
4- التفتيش والضبط : وذلك بغرض جمع اكبر قدر ممكن من الأدلة وتقوية لاقتناع قاضي التحقيق .
أن تفتيش الأشخاص كإجراء تحقيق يخضع لذات الأحكام المتبعة أثناء تفتيش المساكن ويجب عليه مراعاة أحكام المادة 81 من قانون الإجراءات الجزائية , وقد يرى قاضي التحقيق ضرورة تفتيش المساكن في هذه الحالة ينبغي عليه مراعاة أحكام المادتين 45 ,47 من : ق ا ج, وهو أن يتم التفتيش قبل الساعة الثامنة مساء وبعد الخامسة صباحا ويتم ذلك بحضور صاحب المسكن أو احد أقاربه من الأنساب أو الأصهار وفي حالة تعذرهم يجب عليه إحضار شاهدين من غير أعوان القوة العمومية
- وقد أباح القانون لقاضي التحقيق الخروج عن هذه القاعدة إذ يمكنه إجراء التفتيش في أي وقت في الجرائم الموصوفة بأنها أعمال إرهابية أو تخريبية وهذا ما أكدته المادة 82 من: ق ا ج , وذلك بحضور وكيل الجمهورية
- وله أن يستعين بأهل الاختصاص عندما يتعذر عليه التفتيش كم هو الحال بالنسبة للأنثى .ويتعين على قاضي التحقيق أن يقوم بوضع الأشياء التي يراها مهمة في أحراز وترقم ويكتب عليها اسم من وجدت لديه أن كانت أشياء مادية أما إن كانت أموالا فانه يتعين عليه إيداعها الخزينة العمة مالم تكن هي في حد ذاتها وسيلة إثبات .
5- الخبرة وندب الخبراء : وهو أن يوكل قاضي التحقيق مهمة لشخص ذو كفاءات ومهارات فنية في أمر يحتاج إلى الخبرة ويكون هذا الخبير من الأسماء المدونة بالمجلس القضائي مثل انتداب الطبيب من اجل تحديد سبب الوفاة كما يمكن أن يكون من غير هؤلاء الأشخاص وفي هذه الحالة يتعين عليه تأدية اليمين . والخبير عند ممارسته لمهامه يكون تحت رقابة قاضي التحقيق المواد : 143 وما بعدها .
6- الإنابة القضائية : الأصل العام إن قاضي التحقيق هو الوحيد الذي يقوم بإجراءات التحقيق إلا أنه في حالة الضرورة يجوز له أن ينيب قاضي من قضاة المحكمة أو أي ضابط من ضباط الشرطة القضائية التابعة للمحكمة التي يباشر فيها مهامه ويجب أن يحدد في قرار الإنابة اسم المناب والمناب إليه والشيء المنيب وتاريخ الإنابة وان يوقع من قبل قاضي التحقيق .
7-الاستجواب والمواجهة: الاستجواب هو مناقشة المتهم مناقشة دقيقة في التهمة الموجهة إليه وطرح جملة من الأسئلة عليه كما أنه يتعين على قاضي التحقيق أن ينبهه إلى أحقيته بالاستعانة بمحامي المادة 118 من : ق ا ج .
- فالاستجواب يساعد على جمع عناصر الاتهام من جهة ومن جهة أخرى يعطي الحق للمتهم من دحض الأدلة الموجهة ضده .أ ما المواجهة فهي مواجهه المتهم بالأدلة القائمة ضده والاعتراف دليل هام إذ هو سيد الأدلة في أغلب التشريعات لذلك أحاطها المشرع ببعض الضمانات كحضور محامي المتهم رفقة وكيله وقد يتم أيضا مواجهة المتهم بغيره من المتهمين أو الشهود


أوامر قاضي التحقيق والطعن فيها :
أوامر اتجاه: المتهم
1-الأمر بالإحضار: يصدره قاضي التحقيق إلى رجال القوة العامة من أجل البحث عن المتهم وإحضاره إليه وهو مقيد في ذلك بما تقدمه النيابة العامة .
2-الأمر بالقبض: ينفذ هذا الأمر بواسطة أحد أعوان الشرطة القضائية الذي يتعين عليه عرض الأمر على المتهم وتسليمه نسخة منه ويجب أن يذكر في كل أمر من
هذه الأوامر نوع التهمة ومواد القانون المطبقة مع إيضاح هوية المتهم ويوقع عليه القاضي الذي أصدره ويختم عليه ويؤشر من طرف وكيل الدولة وترسل بمعرفته.
3-الحبس الاحتياطي: هو إجراء احتياطي خطير لأن الأصل أن لا تسلب حرية إنسان إلا تنفيذا لحكم قضائي واجب النفاذ لكن مصلحة التحقيق تقتضي أن يحبس المتهم احتياطيا منعا لتأثير المتهم في الشهود والعبث بالأدلة ودرء احتمال هربه ويكون ذلك وفق شروط حددها القانون من حيث نوع الجريمة ومدة الحبس إلى غير ذلك.
4-الأمر بالإفراج المؤقت: هو إخلاء سبيل المتهم المحبوس احتياطيا على ذمة التحقيق لزوال مبررات الحبس وقد يكون وجوبيا أو جوازيا ويعد من أهم الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق لاتصالها بحرية المتهم وله شروط خاصة به حددها القانون... .
أوامر اتجاه التحقيق عندما يفرغ قاضي التحقيق من التحقيق يصدر نوعين من الأوامر :
أولا : الأمر بالإحالة : و هو إحالة المتهم إلى الجهة المختصة بعد إثبات الأدلة ضده و نسب التهمة إليه حيث يحيله إلى وكيل الجمهورية إذا كانت الجريمة تتعلق بجنحة الذي يحيله بدوره إلى المحكمة المختصة في ظرف : 08 أيام , أو يحيله إلى غرفة الاتهام إذا كانت متعلقة بجناية
ثانيا : الأمر بالا وجه للمتابعة : إذا رأى قاضي التحقيق أن الأدلة غير كافية لتثبيت التهمة أو تجريم الفعل أو أن الشخص المراد اتهامه غير موجود أصلا أصدر أمرا بالا وجها للمتابعة و يستند هذا الأمر على سببين احدهما موضوعي و الآخر شكلي .
استئناف أوامر قاضي التحقيق : / من طرف النيابة العامة : تستأنف جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق إلا الإدارية منها ./ من طرف المتهم : يستأنف الأوامر المتعلقة بالحبس و الإفراج المؤقت
3/ من طرف المدعي المدني : استئناف الأوامر التي تتعلق الشق المدني .
غرفة الإبهام وسلطاتها.
تشكيلها :تتشكل غرفة الاتهام من ثلاث مستشارين احدهم رئيسا و يعينون لمدة 3 سنوات بقرار من وزير العدل م 176 تمثل النيابة أمامها النائب العام أو احد مساعديه و يكلف احد الكتاب بالمجلس القضائي بالقيام بوظيفة كاتب الجلسة في الغرفة م 177
إجراءات انعقاد غرفة الاتهام :
تنعقد غرفة الاتهام إما باستدعاء من رئيسها أو إما بناء على طلب النيابة العامة كلما دعت الضرورة لذلك م 178 .
و قبل إن تنعقد غرفة الاتهام يقوم النائب العام بتهيئة القضية خلال خمسة أيام من تاريخ استلام أوراقها ، و ذلك بالتأكد من أن محتويات الملف الواردة من وكيل الجمهورية كاملة ثم يقدم القضية مع طلباته فيما إلى غرفة الاتهام ، و يفصل المجلس في القضية في غرفة المشورة بعد تلاوة تقرير المستشار المنتدب و النظر في الطلبات الكتابية المودعة من النائب العام و يحرر محضر بما يدور من مناقشات و أثر انتهاء تلك المناقشات إذا أمرت به الغرفة كما انه تجري مداولات غرفة الاتهام بغير حضور النائب العام و الخصوم و محاميهم و الكاتب المترجم .
اختصاصات غرفة الاتهام
- تقوم باستحضار الخصوم شخصيا و تقدم أدلة الاتهام ثم تعقد مداولاتها بدون حضور المحامين م 184
- تقوم باتخاذ جميع إجراءات التحقيق التكميلية اللازمة ثم تقوم بإخراج المتهم بعد أخذ رأي النيابة العامة م 186
- يجوز لها أن تقوم بأجراء بعض التحقيقات مع المتهمين المحالين إليها بشأن جميع الاتهامات في الجنايات أو الجنح أو المخالفات الأصلية أو المرتبطة مع غيرها و تقوم بهذا الأجراء من تلقاء نفسها أو بناءا على طلب النائب العام م187 و يجوز لها إن تصدر أحكاما للمتابعة إذا كانت الأوراق لا تتضمن أي جريمة أو كان المجرم مجهولا .
- تنظر غرفة الاتهام في مدى صحة الإجراءات المرفوعة إليها و تحكم ببطلانها إذا وجد سبب من أسباب البطلان ثم يحق لها أن تحيل الملف إلى قاضي التحقيق نفسه أو إلى قاضي آخر غيره لإتمام إجراءات التحقيق م 191.
- تنظر غرفة الاتهام في مدى صحة الإجراءات المرفوعة إليها و تقوم بالإفراج عن جميع المتهمين المحبوسين احتياطيا إذا لم توجد أدلة كافية تدين المتهم ثم تقوم برد الأشياء و تظل مختصة بهذا الفصل 194.
- في حالة ما إذا كانت الوقائع تكون مخالفة أو جنحة فإن غرفة الاتهام تأمر بإحالة القضية إلى المحكمة و يظل المتهم محبوسا احتياطيا مع مراعاة المادة 124 ق ا ج و إذا كانت الوقائع لا تكون سوى مخالفة و تخضع لعقوبة الحبس حتى هذه الحالة يخلى سبيل المتهم فورا م 196 .
- تقوم غرفة الاتهام ببيان الوقائع موضوع الاتهام و إلا كان حكم الإحالة باطلا و تقوم أيضا بإصدار أمر بالقبض على المتهم مع بيان هويته بدقة و ينفذ هذا الأمر فورا و يوضع على هذه الأحكام رئيس الغرفة و كاتب الضبط.
- تقوم غرفة الاتهام بمراقبة أعمال مأمور الضبط القضائي الصادر عنهم أثناء و وظائفهم و لها الحق أن يوقع على مأموري الضبط القضائي جزاءات كالتوقيف المؤقت عن مباشرة أعماله و تقوم بإبلاغ القرارات المتخذة هذه إلى السلطات التي يتبعها بناءا على طلب من النائب العام م(206/209/216) ق ا ج .
: غرفة الاتهام قضاء استئناف بالنسبة للتحقيق الابتدائي ومن أهم أهداف نظام غرفة الاتهام حق الاستئناف للخصوم و هناك شروط للاستئناف
- شروط موضوعية بالنسبة للنيابة العامة النائب العام ووكيل الجمهورية تملك حق استئناف جميع أوامر قاضي التحقيق و يستثني من ذلك الأمر حالة القضية إلى غرفة الاتهام 170 .و للمتهم أو لوكيله استئناف أوامر قاضي التحقيق المنصوص عليها في المواد (74/125/127) ويتعلق الأمر بقبول الادعاء المدني و امتداد الحبس الاحتياطي و يرفض الإفراج المؤقت كما يحق له استئناف الأوامر المتعلقة باختصاصه إما من تلقاء نفسه أو بناء على دفع أحد الخصوم بعدم الاختصاص م 172 ق ا ج .و أخيرا فإن للمتهم أن يتظلم لدى غرفة الاتهام من قرار قاضي التحقيق بشأن الأشياء المضبوطة م86 و بالنسبة لأوامر إحالة المتهم أن يطعن فيه إذ يستطيع أن يدل ل براءته أمام المحكمة و ليس كذلك الطعن في الأمر بالا وجه للمتابعة الصادر لمصلحته أو لمصلحة المتهمين معه . ومن جهة أخرى ليس للمدعي المدني استئناف أوامر الإفراج الموقت و إن كان القانون قد أوجب تبليغه بطلبات الإفراج كما يتاح له إبداء ملاحظاته (م127) كما لا يجوز له استئناف أوامر الإحالة إلى المحكمة الجزائية .أما بالنسبة للشروط الشكلية فإن استئناف المتهم و المدعي يدفع عريضة لدى نائب المحكمة.و إذا كان المتهم محبوسا يتلقى كاتب مؤسسة إعادة التربية عريضة استئناف و يقوم رئيس المؤسسة بتسليمها إلى كاتب المحكمة و يتعين عليه أن يتم الاستئناف من 3 أيام من تبليغهم بالأمر كما لوكيل الجمهورية الاستئناف بتقرير يودع لدى كاتب المحكمة.مراقبة أعمال مأموري الضبط القضائي : تقوم غرفة الاتهام بمهمة مراقبة أعمال مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بإجراءات الضبط القضائي التي يقومون بها (م206) و لها في سبيل ذلك عدة اختصاصات على النحو التالي . لغرفة الاتهام أن تأمر بأجراء تحقيق ضد أي مأمور ضبط قضائي من الاخلالات المنسوبة إليه و يكون ذلك إما من تلقاء نفسها إذ نكشف لها ذلك الخلل عند نظر قضية معروفة عليها و إما بناء على طلب رئيسها و إما بناء على طلب من النائب العام م 207.و يجوز لغرفة الاتهام أن توجه إلى مأمور ضبط قضائي ملاحظات كما أن تقرر إيقافه مؤقتا عن مباشرة أعمال وظيفته كمأمور ضبط قضائي و أخيرا لها أن تسقط تلك الصفة عنه نهائيا م 209،على أن تلك الإجراءات لا تضع من توقيع أية جزاءات تأديبية على مأمور الضبط من رؤسائه أما إذا رأت غرفة الاتهام أن مأمور الضبط القضائي قد ارتكب جريمة من جرائم قانون العقوبات فلها أن تأمر فضلا عما تقدم بإرسال الملف إلى النائب العام لاتخاذ اللازم في شأنه م 210 و بهذا تكون قد استعرضتا النيابة العامة و قضاة التحقيق و غرفة الاتهام و اختصاصاتهم في التحقيق الابتدائي .
سلطات الغرفة : مراجعة إجراءات التحقيق تقوم غرفة الاتهام في حالة طرحت عليها الدعوة العمومية بإحالتها إلى محكمة الجنايات بناءا على قرار قاضي التحقيق أو بناءا على طلب النائب العام أو للعدول عن الأمر بالأوجه للمتابعة الصادر من الغرفة بناءا على ظهور أدلة جديدة و ذلك بعد إصابتها إتباع الوصف القانوني الصحيح على الوقائع موضوع الاتهام و تحقق من صحة الإجراءات التحقيق لهذا الغرض لكن لا تجري التحقيق التكميلي بنفسها و لا يحول دون ممارسة الغرفة لسلطتها سوى عدم اختصاصها كأن تكون اختصاص لمحكمة العسكرية .و إذا تولى التحقيق التكميلي احد أعضاء الغرفة أو احد قضاة التحقيق المنتدبين من الغرفة فإنه يجريه طبقا لأحكام التحقيق الابتدائي بواسطة قاضي التحقيق فيكون له سلطاته و عليه التزاماته و لغرفة الاتهام عن استكمال التحقيق بالنسبة للوقائع موضوع الاتهام إن توسع دائرة الاتهام إن توسع دائرة الاتهام فتأمر من تلقاء نفسها بناء على طلبات النائب العام بإجراء تحقيقات بالنسبة للمتهمين المحالين إليها شأن جميع الاتهامات في الجنايات و الجنح و المخالفات أصلية كانت أو مرتبطة بغيرها الناتجة من ملف الدعوى و التي لا يكون قد تناول الاستشارة إليها أمرا الإحالة الصادر من قاضي التحقيق م187 كما أن غرفة الاتهام يمكنها إن تأمر بتوجيه التهمة إلى أشخاص لم يكونوا قد أحيلوا إليها بشرط إن تكون الجرائم التي تنسب إليهم ناتجة من ملف الدعوى و لم يسبق التحقيق معهم بشأنها .و يتم توجيه الاتهام من خلال تحقيق تكميلي بحرية احد أعضاء الغرفة أو القاضي الذي تندبه لهذا الغرض م 189 و ذلك حتى نتمكن هؤلاء الأشخاص من إبداء دفاعهم أما سلطة هؤلاء الأشخاص قبل إحالتهم إلى المحكمة الجزائية و أمر الغرفة بتوجيه الاتهام لا يجوز الطعن .
مراقبة صحة إجراءات التحقيق:إن مخالفة ما فرضه القانون من أحكام بشان سلامة و صحة الإجراءات في التحقيق الابتدائي يستلزم تقرير جزاء يكفل احترامها لذلك قانون الإجراءات الجزائية بطلان أي عمل أو إجراء مخالف لأحكامه ، حيث خول المشرع لغرفة الاتهام الرقابة على صحة إجراءات التحقيق الابتدائي تحت إشراف المجلس الأعلى م 191 فتقضي ببطلان ما يكون مخالفا لأحكام القانون و هو ما يتجلى فيه عمل الغرفة كسلطة عليا بالنية لمرحلة التحقيق الابتدائي .و لكي يكون البطلان جزء فعال استوجب التوفيق بين مصلحتين مهمتين .حماية حقوق الدفاع بتقدير البطلان جزاء كل مخالفة لنص يكفلها من ناحية و ضمان تقدير سلطة الدولة في العقاب في أسرع وقت و ذلك بالحيلولة دون إثارة البطلان لمجرد تأخير أو عرقلة الفضل في الدعوى العمومية ، ولتحقيق ذلك وجب حصر حالات البطلان على مخالفة ما قرره المشرع من أحكام يترتب عليها إهدار حقوق الدفاع أو الإخلال بمبادئ النظام العام التي تحمي المصلحة العامة من جهة و حصر آثار البطلان بقدر الإمكان في الإجراء المخالف دون غيره من الإجراءات الصحيحة .
حالات البطلان :لتحديد حالات البطلان وجدت نظريتان : نظرية البطلان القانوني و البطلان الذاتي .
بالنسبة للبطلان القانوني فإن المشرع يحدد بنفسه حالات البطلان بحيث لا يجوز للقاضي أن يقدر البطلان في غيرها فلا بطلان يعتبر نص بحيث أن الحالات تحدد سلفا قلا تتضارب الأحكام شأنها :إلا أن الواقع أثبت أن المشرع لا يمكنه أخطاء كل الحالات التي تستوجب البطلان و بالتالي لا يوفر حماية كافية للقواعد الإجرائية الأساسية و لذلك كان لابد للمشرع من وجود طرف آخر يساعده لذلك ترك المشرع للقضاء تقرير مدى مخالفة نصوص قانون الإجراءات وجدارتها بالبطلان .
من يطلب الحكم بالبطلان :يطلب الحكم بالبطلان كلا من أطراف الدعوى و قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية و غرفة الاتهام فهي التي تختص بتقرير البطلان أولا أن المتهم أو المدعى المدني لا يستطيعان طلب ذلك منها مباشرة و إنما عن طريق قاضي التحقيق الذي يرفع الأمر إلى الغرفة طالبا الإبطال
آثار البطلان :قد يقتصر البطلان على الإجراء المعين فيعتبر كأن لم يكن و يقطع تقادم الدعوى العمومية وقد يمتد إلى الإجراءات التالية متى كانت نتيجة حتمية لذلك الإجراء الباطل .
نتائج البطلان :تسحب من ملف التحقيق أوراق الإجراءات التي أبطلت و تودع لدى قلم الكتاب بالمجلس القضائي و يحضر الرجوع إليها لاستنباط عناصر أو اتهامات ضد الخصوم في المرافعات و إلا تعرضوا الجزاء تأديبي بالنسبة للقضاة و محاكمة تأديبية للمحامين المدافعين أمام مجلسهم التأديبي م 160
يراقب رئيس الغرفة و يشرف على مجرى إجراءات التحقيق المتبعة في جميع مكاتب التحقيق بدائرة المجلس كما أنه يبذل جهده في ألا يطرأ على الإجراءات أي تأخير يغير مسبوغ وذلك عن طريق إعداد قائمة ببيان جميع القضايا المتداولة مع ذلك تاريخ آخر إجراء من الإجراء التحقيق ثم تنفيذه في كل قضية منها م 203 و هذا يكون كل ثلاثة أشهر تقدم إلى رئيس الغرفة و النائب العام كما أنه يحق لرئيس الغرفة أن يطلب من قاضي التحقيق جميع الإيضاحات اللازمة و أن يدور كل مؤسسة عقابية في دائرة المجلس لكي يتحقق من حالة المحبوسين احتياطيا و إذا ما بدا له أن الحبس غير قانوني وجه إلى قاضي التحقيق الملاحظات اللازمة و لرئيس الغرفة أن يعقد غرفة الاتهام كي يفصل في أمر استمرار حبس المتهم احتياطا كما أسلفنا
أحكام غرفة الاتهام :
- تتنوع أحكام غرفة الاتهام تبعا لموضوع القضية المطروحة عليها
- فإن كانت تنظر استئناف مرفوعا عن أمر صادر من قاضي التحقيق في موضوع حبس المتهم احتياطيا مثلا فإن الغرفة بعد دراستها إياه تصدر حكما بإلغائه أو بتأييده.
- و إذا كانت تنظر في طلب مطروح على الغرفة بشأن بطلان إجراءات التحقيق حينئذ تصدر حكمها ببطلانه و أن يمتد البطلان الى الإجراءات الأخرى بعضها أو كلها أو ترفض الطلب إذا لم يكن صحيحا .
- وقد يطرح على الغرفة ملف القضية بأكمله للنظر في إحالته إلى محكمة الجنايات و نجد نقصا فيه فتصدر قراره باستكماله بواسطة أحد أعضاء الغرفة أو قاضي التحقيق تندبه لهذا الغرض و إذا رأت انه كامل تصدر أمر بلا وجه للمتابعة إذا قدرت أن الوقائع ليست جريمة .
- و قد تصدر حكما بإحالة القضية إلى محكمة الجنح و المخالفات إذا رأت أن الوقائع هي جنحة أو مخالفة .
و في الأخير إذا وجدت الوقائع لها وصف الجريمة قانونا و استوفت كل الشروط القانونية فإنها تصدر حكما بإحالتها إلى محكمة الجنايات كما أنها تصدر أمرا بالقبض على المتهم مع بيان هويته بدقة و هذا الأمر جزء لا يتجزأ من حكم الإحالة فإذا أغفلته كان قرار الإحالة باطلا

مرحلة المحاكمة .
إجراءات المحاكمة:
1)القواعد العامة لإجراءات المحاكمة:
-مباشرة القاضي لجميع إجراءات الدعوى:م341 إ.ج"يجب أن تصدر أحكام المحكمة من القاضي الذي يترأس جميع جلسات الدعوى وإلا كانت باطلة وإذا طرأ مانع من حضوره أثناء نظر القضية يتعين نظرها كاملا من جديد".
-علنية الجلسات:م 285 إ.ج حسب هذه المادة المرافعات علنية إلا إذا كانت تحمل خطرا على النظام العام والآداب العامة فتصدر في هذه الحالة سرية وللرئيس أن يمنع القصر من الحضور.
-حضور الخصوم:إذا لم يحضر المتهم أو المدعى المدني كانت المحاكمة باطلة وحضور المتهم للجلسة يكون مصحوبا بحارس ويكون خاليا من القيود .
-شفهية الإجراءات:تعتبر قاعدة أساسية يترتب على إغفالها بطلان المحاكمة.
-قاعدة تدوين الإجراءات:لا يطعن في مذكرات الجلسة إلا بطريق التزوير شأنها شأن أي محرر أو تقرير.
كيف تجري المحاكمة
مفهوم محكمة الجنايات :
تعريف محكمة الجنايات : هي المحكمة المختصة بالفصل الأفعال الموصوفة قانونا بأنها جنايات ويجوز ان تقسم محكمة الجنايات إلى قسمين قسم عادي وقسم اقتصادي ويحدد قرار وزير العدل قائمة الأقسام الاقتصادية والاختصاص إقليمي لكل واحدة منها وللقسم الاقتصادي في المحكمة الجنائية الاختصاص المانع في الجرائم المنصوص عليها في المادة 248 من قانون العقوبات وكذلك في المخالفات المرتبطة بها المادة 248/4 ق.اج .ج ويخرج عن اختصاص محكمة الجنايات التي يرتكبها الأحداث , وتلك التي يختص بها مجلس امن الدولة و المحاكم العسكرية تعقد محكمة الجنايات جلساتها بمقر المجلس القضائي , غير انه يجوز لها أن تنعقد في أي مكان آخر من دائرة الاختصاص وذلك بقرار من وزير العدل . ويشمل اختصاصها الإقليمي كل دائرة اختصاص المجلس القضائي المادة :252 - قانون الإجراءات الجزائية - .
إن محكمة الجنايات لا تنعقد بصفة دائمة وإنما في دورات انعقاد كل ثلاثة أشهر, و يجوز لرئيس المجلس القضائي تقرير انعقاد دورة إضافية أو أكثر إذا تطلب ذلك أهمية القضايا المعروضة . ويحدد تاريخ افتتاح الدورة بأمر من رئيس المجلس القضائي بناء على من النائب العام المادة 253 من قانون الإجراءات الجزائية وتختلف محكمة الجنايات عن باقي المحاكم الجزائية , العادية فإنها تتشكل من نوعين من القضاة المهنيون و قضاة ليسوا كذلك لكنهم مواطنين عاديين تتوافر فيهم شروط معينة
تشكيل محكمة الجنايات :
تتشكل محكمة الجنايات من احد رجال القضاء بالمجلس القضائي رئيسا و من قاضيين مساعدين بالمجالس القضائية أو بالمحاكم و يعين القضاة بقرار من مجلس القضائي في كل دورة انعقاد المادة : 252 من قانون الإجراءات الجزائية .و لهؤلاء القضاة خاصة في القضايا التي تستغرق المرافعة فيها وقتا طويلا و أن يصدر حكما بتعيين واحد أو أكثر من رجال القضاء بمهمة مساعدين إضافيين لحضور المرافعات دون المشاركة في المداولات و هم يكملون تشكيلة المحكمة في حالة وجود مانع لدى احد أعضائها المهنيين الأصلين على أن يكون ذلك بقرار مسبب من رئيس المحكمة المادة : 259 من قانون الإجراءات الجزائية ,و لا يجوز للقاضي الذي شارك في هذه القضية بصفته9 قاضيا للتحقيق أو عضوا بغرفة الاتهام أن يجلس للفصل فيا بمحكمة الجنايات المادة : 260 من قانون الإجراءات الجزائية و ذلك حتى يكون متجردا من كل سابقة عن الدعوة و لا يكون عقيدته إلا مما يدور أمامه في المرافعات و لذلك يجوز أن يكون قاضي محكمة الجنايات قد نظر القضية من قبل لكن اقتصر دوره المشاركة في إصدار القرار بشأن إجراء تحقيق4 تكميلي أو بشأن الحبس الاحتياطي .
ثانيا : المحلفون : تضم محكمة الجنايات محلفين اثنين و يتم اختيارهما عن طريق القرعة من الجدول الخاص بهم ولرجال القضاء المعينين في محكمة الجنايات أن يصدروا قبل هذا الاختيار حكما بإجراء القرعة لواحد أو أكثر من المحلفين الإضافيين لحضور المرافعات .و هم يكملون المحكمة في حالة وجود مانع لأحد الأعضاء المحلفين الأصليين و يكون الاستبدال حسب الترتيب .و يشترط في المحلف أن يكون جزائريا ذكرا كان أو أنثى بلغ من العمر : ثلاثين عاما , ملما بالقراءة و الكتابة المادة : 261 من قانون الإجراءات الجزائية و العائلية و إلا يوجد في حالة من حالات فقدان الاهلية و التعارض المعددة في المادتين : 262 , 263 من قانون الإجراءات الجزائية
المبادئ العامة للاختصاص : هو أهلية سلطة أو محكمة الجنايات في اتخاذ إجراء و الفصل في قضايا معينة .
الاختصاص الشخصي : و يعد الاختصاص الشخصي أهم نواحي الاختصاص في المواد الجزائية و هو ارتباطه بشخصية المتهم وقت ارتكابه الجريمة .
الفرع الثاني : الاختصاص النوعي : يتحدد الاختصاص نوعي للمحاكم وفقا لجسامة الجريمة التي حددها المشرع وفقا للعقوبة المقررة وبتالي فإن اختصاص محكمة الجنايات النوعي من خلال الأفعال الإجرامية الجسيمة التي وضع لها المشرع عقوبات مشددة تصل إلى حد الإعدام.
الإجراءات المتبعة أمام محكمة الجنايات :
المبادئ العامة لتحقيق النهائي : التحقيق النهائي في التشريع الجزائري عبارة عن مرافعات شفهية وإجراءات علنية تجري في حضور الخصوم .
1* شفهية المرافعات : هي جميع إجراءات التحقيق النهائي حيث أن الحكم يصدر من القاضي أو القضاة الذين حضرو كل الجلسات وإلا كانت باطلة المادة : 141
المحكمة تقوم من الناحية بإعادة تحقيق الدعوة فتسمع شفويا شهادة الشهود المادة : 223 وتقدر صحتها و تحرر المحضر عند اقتناعها بثبوت التهمة من ما لا قرره هؤلاء الشهود كما عليها تتلاك الحق للطاعن في الدفاع عن نفسه و ان عدم سماع الشهود يعد إخلالا بحق الدفاع .و عند غياب احد القضاة أثناء نظر القضية يجب أن يعاد النظر في القضية من جديد المادة: 341 .على أن القانون يجيز للمحكمة أن تفصل في الدعوى دون سماع الشهود في بعض الأحوال الاستثنائية فالمجلس القضائي لا يسمع شهادة الشهود م ¬( 431/2 ) نظرا لوفاة احد الشهود أو اقتناعه .و يمكن للمحكمة سماع آراء الخبراء و أقوال ضباط الشرطة ز عند سماع الشهود تسمع المحكمة أقوال الخصوم و يكون المتهم آخر من يتكلن المادة ¬–( م 304/03 )
علانية الجلسة خلافا لتحقيق القضائي : إجراءات التحقيق النهائي تدور علنا حسب المواد 285 ، 342 إذ استكملت التحقيق عناصره وصارت الدعوى في آخر مراحلها ذلك أن العلانية ضمانة للمتخاصمين بهدف الوقف على سير إجراءات التحقيق النهائي فيحسنون الدفاع عن أنفسهم وحماية حقهم في الطعن في الإجراءات المخالفة للقانون هذا مع تطبيق مبدأ هام هو حياد القاضي لكن السؤال المطروح هو عل هناك قيود واردة على العلانية
القيود الواردة على العلانية : قد تكون علانية المحاكمة فيها خطر على النظام العام الآداب العامة لكن النطق يكون في جلسة علانية المادة 285 تقرر المحكمة السرية بالنسبية لبعض الإجراءات فقط أو تقيد العلانية فتمنع بعض الأشخاص كالنساء وصغار السن من حضور الجلسة وقد يوجب القانون سرية بعض الجلسات في أقسام الأحداث ( م 461 وقد تصدر القرارات في جلسات سرية أيضا المادة 463 كما أن القانون يحضر نشر إجراءات بعض الدعاوى ولو كانت جلساتها علنية ومن ذلك ما يتعلق بجرائم القذف والسبب وإفشاء الأسرار وذلك من أجل الاطلاع على كل ما يدور في جلسة المرافعة وكما هو معلوم فإنه ينبغي على هيئة المحكمة إعلام أطراف الخصوم بموعد الجلسة قبل البدء فيها بوقت كافي والذين لهم الحق بإحضار الدفاع تحت طائلة البطلان أما بالنسبة للنيابة العامة فإن حضورها ضروري لسلامة تشكيل المحكمة المواد 256 ، 340، 344
حضورية إجراءات التحقيق النهائي : هي أهم ضمانات التحقيق في حضور الخصوم و ذلك من اجل الاطلاع على كل ما يدور في جلسة لمرافعة و كما هو معلوم فانه ينبغي على هيئة المحكمة إعلام أطراف الخصوم بموعد الجلسة قبل البدء فيها بوقف كافي الذين لهم الحق بإحضار الدفاع تحت طائلة البطلان أما بالنسبة لنيابة العامة فان حضورها ضروري لسلامة تشكيل المحكمة المواد : 256 , 340 , 344 . تجدر الإشارة إلى أن حضور المحامي أمر جوهري و في حالة انعدامه يندب له محامي
المواد : ( 292 , 461 ) .
- تدوين إجراءات التحقيق النهائي : تدون من طرف كاتب الضبط و يوقع عليها و يؤشر عليها من طرف رئيس المحكمة خلال ثلاثة أيام الموالية لكل جلسة على الأكثر المادة : 236 من قانون الإجراءات الجزائية
الإجراءات أمام محكمة الجنايات
تهيأ قاعة المحكمة من أجل محاكمة المتهم أو المتهمين فيبدأ رئيس المحكمة بتحديد هوية المتهم اسمه الكامل ,عنوانه , سنه ,وتحديد التهمة الموجهة إليه وكما تجدر الإشارة إلى أن رئيس المحكمة هو الذي يعلن افتتاحها ويعلن إختتامها وهو الذي يتولى سير المناقشات أثناء الجلسة وله أن يسأل المتهم متى شاء أثناء الجلسة ومواجهته بالأدلة وبغيره من المتهمين كما له أن يواجهه بالشهود .
يمكن لنيابة العامة بعد استئذان الرئيس في توجيه أسئلة إلى المتهم أو إلى الشهود أو المتهمين ويعطى هذا الحق أيضا للمساعدين القضائيين وللمدعي المدني ولمحاميه وكذا لمحامي المتهم وباذلك يمكن القول أن الجلسة تتم تحت إشراف رئيسها كما أن القانون أعطاه الحق في استخدام كافة الوسائل من أجل حفظ النظام .وإجمالا يمكن القول أن المحاكمة تكون بتوجيه أسئلة للمتهم ليجيب عنها من طرف الهيأة القضائية واستجواب غيره من المتهمين والشهود ومواجهة بعضهم البعض ويأتي بعدها دور الدفاع ثم تختم بمرافعة النيابة العامة التي تعد آخر متدخل في النقاش وبعد ذلك ترفع الجلسة وتنتقل تشكيلة المحكمة خلف الستار من أجل تقرير العقوبة ويدور نقاشهم حول سؤال واحد هل أنت مقتنع ويتم التصويت بعد ذلك بالأغلبية البسيطة وفي حالة تعادل الأصوات يرجح صوت الرئيس ليأتي بعدها النطق بالحكم في نفس الجلسة أوفي جلسة لاحقة وفقا لتقدير رئيس المحكمة
طرق الطعن في الأحكام .
1/طرق الطعن العادية: وهي الاستئناف والمعارضة.
*المعارضة:لا تكون إلا في الأحكام الغيابية ويجب أن يوضع في الاعتبار على أن المشرع نص على بعض الحالات يكون المتهم فيها غائبا ولكنه يعتبر حاضرا وبالتالي لا تجوز فيها المعارضة وإنما يجوز فيها الاستئناف.
*الاستئناف:يكون بالنسبة للأحكام الحضورية ولقد حددت الم417 الأشخاص الذين يقبل منهم الاستئناف وهي:"يتعلق حق الاستئناف ب: المتهم/المسؤول عن الحقوق المدنية/وكيل الجمهورية/النائب العام/الإدارات العامة في الأحوال التي تباشر فيها الدعوى العمومية/المدعي المدني." وفي حالة الحكم بالتعويض المدني يتعلق حق الاستئناف بالمتهم وبالمسؤول عن الحقوق المدنية ويتعلق هذا الحق بالمدعي المدني فيما يصل بالحقوق المدنية فقط"
2/طرق الطعن غير العادية:هما النقض والتماس إعادة النظر .
-الطعن بالنقض: يجوز الطعن بطريق النقض أمام المحكمة العليا:
أ- في قرارات غرفة الاتهام ماعدا ما يتعلق منها بالحبس الاحتياطي.
ب- في أحكام المحاكم والمجالس القضائية الصادرة في آخر درجة أو المقضي بها بقرار مستقل في الاختصاص.
المادة 496: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) لا يجوز الطعن بهذا الطريق فيما يأتي:
1- في الأحكام الصادرة بالبراءة إلا من جانب النيابة العامة.
2- أحكام الإحالة الصادرة من غرفة الاتهام في قضايا الجنح أو المخالفات إلا إذا قضى الحكم في الاختصاص أو تضمن مقتضيات نهائية ليس في استطاعة القاضي أن يعدلها.
غير أنه يجوز أن تكون أحكام البراءة محلا للطعن بالنقض من جانب من لهم اعتراض عليها إذا ما كانت قد قضت إما في التعويضات التي طلبها الشخص المقضي ببراءته أو في رد الأشياء المضبوطة أو في الموجهين معا.
ولا تجوز مباشرة الطعن بطريق عرضي.
المادة 497: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) يجوز الطعن بالنقض:
أ) من النيابة العامة،
ب) من المحكوم عليه أو من محاميه عنه أو الوكيل المفوض عنه بالتوقيع بتوكيل خاص،
ج) من المدعي المدني إما بنفسه أو بمحاميه،
د) من المسؤول مدنيا.
وفضلا عن الاستثنائيين المنصوص عليهما في المادة 496 السابقة الذكر فإنه يسمح للمدعي المدني بالطعن في أحكام غرفة الاتهام:
1) إذا قررت عدم قبول دعواه،
2) إذا قررت أنه لا محل لادعائه بالحقوق المدنية،
3) إذا قبل الحكم دفعا يضع نهاية للدعوى المدنية،
4) إذا سها عن الفصل في وجه من أوجه الاتهام أو كان القرار من حيث الشكل غير مستكمل للشروط الجوهرية المقررة قانونا لصحته،
5) في جميع الحالات الأخرى غير المذكورة بالذات وذلك فيما إذا كان ثمة طعن من جانب النيابة العامة.
المادة 498: للنيابة العامة وأطراف الدعوى ثمانية أيام للطعن بالنقض.
فإن كان اليوم الأخير ليس من أيام العمل في جملته وجزء منه مدت المهلة إلى أول يوم تال له من أيام العمل.
وتسري المهلة اعتبارا من يوم النطق بالقرار بالنسبة لأطراف الدعوى الذين حضروا أو حضر من ينوب عنهم يوم النطق به.
وفي الحالات المنصوص عليها في المواد 345 و347 (فقرة 1 و3) و350 فإن هذه المهلة تسري اعتبارا من تبليغ القرار المطعون فيه.
وفي الحالات الأخرى وبالأخص بالنسبة للأحكام الغيابية فإن هذه المهلة لا تسري إلا من اليوم الذي تكون فيه المعارضة غير مقبولة.
ويطبق هذا النص إذا كان قد قضى بالإدانة وذلك على الطعن من جانب النيابة العامة.
وإذا كان أحد أطراف الدعوى مقيما بالخارج فتزاد مهلة الثمانية أيام إلى شهر يحتسب من يوم كذا إلى يوم كذا.
المادة 499: يوقف تنفيذ الحكم خلال ميعاد الطعن بالنقض وإذا رفع الطعن فإلى أن يصدر الحكم من المحكمة العليا في الطعن، وذلك فيما عدا ما قضى فيه الحكم من الحقوق المدنية.
وبالرغم من الطعن يفرج فورا بعد صدور الحكم عن المتهم المقضي ببراءته أو إعفائه أو إدانته بالحبس مع إيقاف التنفيذ أو بالغرامة.
وكذلك الشأن بالنسبة للمتهم المحبوس الذي يحكم عليه بعقوبة الحبس بمجرد استنفاذ حبسه الاحتياطي مدة العقوبة المحكوم بها.
في أوجه طرق الطعن
في شكل الطعن
المادة 504: يرفع الطعن بتقرير لدى قلم كتاب الجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه.
ويجب توقيع التقرير بالطعن من الكاتب والطاعن بنفسه أو محاميه أو وكيل خاص مفوض عنه بالتوقيع. وفي الحالة الأخيرة يرفق التوكيل بالمحضر المحرر من الكاتب، وإذا كان الطاعن المقرر لا يستطيع التوقيع نوه الكاتب عن ذلك.
وترفق نسخة من المحضر وكذا التقرير بملف القضية.
ويجوز أن يرفع الطعن بكتاب أو برقية إذا تعلق بمحكوم عليهم يقيمون في الخارج غير أنه يشترط أنه في خلال مهلة الشهر المقررة في المادة 498 يصدق على الطعن محام معتمد يباشر عمله بالجزائر ويكون مكتبه موطنا مختارا حتما.
ويترتب البطلان على مخالفة هذا الشرط.
(الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) وإذا كان المتهم محبوسا فيجوز رفع الطعن إما بتقرير يسلم إلى قلم كتاب مؤسسة إعادة التربية المحبوس به أو بمجرد كتاب يرسل إلى قلم كتاب المحكمة العليا بمعرفة رئيس السجن الذي يتعين عليه أن يصادق على تاريخ تسليم الكتاب إلى يده.
المادة 505: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982 ) يتعين على كل طاعن بالنقض أن يودع في ظرف شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الإنذار من العضو المقرر بكتاب موصى عليه مع علم بالوصول مذكرة يعرض فيها أوجه دفاعه ومعها نسخ بقدر ما يوجد في الدعوى من أطراف.
ويجوز إيداع المذكرة إما في قلم كتاب المحكمة التي سجل فيها إيداع تقرير الطعن بالنقض أو في قلم كتاب المحكمة العليا.
ويتعين حتما التوقيع على هذه المذكرة من محام معتمد لدى المحكمة العليا.
(القانون رقم 90-24 المؤرخ في 18 غشت 1990) وباستثناء الطعن بالنقض ضد قرارات الإحالة لغرفة الاتهام وأحكام المحاكم وقرارات المجالس القضائية المقضي بها بقرار مستقل في الاختصاص يجوز مد هذه المهلة بأمر من المستشار بكتاب موصى عليه مع علم بالوصول للطاعن، وعند الاقتضاء إلى المحامي المعتمد الذي يمثله.
المادة 506: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) يخضع الطعن بالنقض لدفع الرسم القضائي تحت طائلة عدم القبول باستثناء طعون النيابة العامة.
ويخضع طعن المحكوم عليه بعقوبة جنحة أو مخالفة لدفع الرسم القضائي وإلا كان غير مقبول.ويسدد هذا الرسم في وقت رفع الطعن وإلا كان غير مقبول، وذلك فيما عدا ما إذا كانت المساعدة القضائية قد طلبت.
ويعفى من دفع الرسم المحكوم عليهم بعقوبات جنائية والمحكوم عليهم المحبوسون تنفيذا لعقوبة الحبس مدة تزيد على شهر.ويكون سداد الرسم إما لقلم كتاب المحكمة العليا أو لقلم التسجيل المقرر لدى الجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه.المادة 507: (القانون رقم 85-02 المؤرخ في 26 يناير 1985) تبلغ طعون الطرف المدني والمسؤول المدني من قبل كتاب الضبط إلى النيابة العامة وباقي الأطراف، وذلك بكتاب موصى عليه مع الإشعار بالوصول.
ويبلغ الكاتب الطعن بالنقض المقدم من المحكوم عليه إلى جميع الخصوم في النقض في أجل لا يتعدى (15) يوما اعتبارا من تاريخ التصريح بالطعن.
لا يعتد بفوات هذا الأجل في قبول الطعن.
المادة 508: كل طلب مقدم إلى مكتب المساعدة القضائية لدى المحكمة العليا يترتب عليه أن يوقف لصالح صاحب الشأن.
- المطالبة بالرسم القضائي،
- سريان مهلة الشهر المقررة لإيداع مذكرة أو عريضة حسب الأحوال.
(الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) وإذا قبل الطلب قام النائب العام بإخطار صاحب الشأن وكذلك رئيس الغرفة الجنائية لكي يعين من تلقاء نفسه محاميا يدعى للمرافعة، ويجب أن يحاط المستشار المقرر علما بهذا التعيين أو فعلا عن ذلك ويحاط المحامي المعين علما بكتاب موصى عليه مع علم بالوصول.
وإذا رفض الطلب يقوم النائب العام بإخطار كل من صاحب الشأن والمستشار المقرر الذي يكلف المذكور تكليفا رسميا بأن يقوم بغير تمهل بسداد الرسم المقرر في مهلة خمسة عشر يوما ليكون تقديم الطلب صحيحا.
ويكون التكليف الرسمي بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
فإذا لم يكن التوصل للطاعن بعنوانه الذي أعطاه أو من واقع الملف فإنه يفصل مع ذلك في هذه الحالة في قبول الطعن.
المادة 509: تعفى الدولة من الرسم القضائي ومن تمثيلها بمحام.
المادة 510: (القانون رقم 85-02 المؤرخ في 26 يناير 1985) لا يجوز للنيابة العامة الطعن إلا في أحكام الإدانة الجزائية.
يبلغ الطعن إلى المحكوم عليه بإشهاد من كتابة الضبط، خلال الخمسة عشر يوما من التصريح بالطعن.
وتعفى النيابة العامة من تقديم مذكرة بعرض أوجه الطعن فإذا الطلبات التي يبديها النائب العام تغني عنها.


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2010, 01:17   #2
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

ولا تبلغ هذه الطلبات المبداة بملف القضية لأطراف الدعوى.
ولكن لهؤلاء أن يحاطوا بها علما.
المادة 511: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) يتعين في المذكرات المودعة باسم الأطراف أن تستكمل الشروط الآتية:
1- ذكر اسم ولـقب وصفة الخصم الحاضر أو الممثل وكذلك موطنه الحقيقي وموطنه المختار إذا لزم الأمر،
2- ذكر تلك البيانات نفسها لكل من الخصوم المطعون ضدهم مع استبعاد هؤلاء الذين لم تعد لهم مصالح في القضية.
3- أن تشتمل على عرض ملخص للوقائع وعرض لأوجه الطعن المؤيدة له والإشارة إلى الأوراق المقدمة والنصوص القانونية المعدة سندا لتدعيمه.
المادة 512: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) يجوز في ظرف عشرة أيام من تاريخ التقرير بالطعن أو تودع بقلم كتاب الجهة القضائية التي أصدرت القرار المطعون فيه بالمذكرات مصحوبة عند الاقتضاء بما يثبت سداد الرسم القضائي إما بحوالة بريد مرسلة باسم كبير كتاب المحكمة العليا بقيمة مبلغ الرسم القضائي أو بإيصال يثبت دفع الرسم المذكور.
وبانتهاء هذه المهلة لا يكون للإيداع أثره إلا إذا تم لدى قلم كتاب المحكمة العليا.
-التماس إعادة النظر: المادة 531: (القانون رقم 86-05 المؤرخ في 04 مارس 1986 ) لا يسمح بطلبات التماس إعادة النظر، إلا بالنسبة للأحكام الصادرة عن المجالس القضائية أو المحاكم إذا حازت قوة الشيء المقضي، وكانت تقضي بالإدانة في جناية أو جنحة.
ويجب أن تؤسس:
1) إما على تقديم مستندات بعد الحكم بالإدانة في جناية قتل يترتب عليها قيام أدلة كافية على وجود المجني عليه المزعوم قتله على قيد الحياة.
2) أو إذا أدين بشهادة الزور ضد المحكوم عليه شاهد سبق أن ساهم بشهادته في إثبات إدانة المحكوم عليه.
3) أو على إدانة متهم آخر من أجل ارتكاب الجناية أو الجنحة نفسها بحيث لا يمكن التوفيق بين الحكمين.
4) أو أخيرا بكشف واقعة جديدة أو تقديم مستندات كانت مجهولة من القضاة الذين حكموا بالإدانة مع أنه يبدو منها أن من شأنها التدليل على براءة المحكوم عليه.
ويرفع الأمر إلى المحكمة العليا بالنسبة للحالات الثلاثة الأولى مباشرة إما من وزير العدل، أو من المحكوم عليه أو من نائبه القانوني في حالة عدم أهليته أو من زوجه أو فروعه أو أصوله في حالة وفاته، أو ثبوت غيابه.
وفي الحالة الرابعة لا يجوز ذلك لغير النائب العام لدى المحكمة العليا متصرفا بناء على طلب وزير العدل.
وتفصل المحكمة العليا في الموضوع في دعوى التماس إعادة النظر، ويقوم القاضي المقرر بجميع إجراءات التحقيق، وعند الضرورة، بطريق الإنابة القضائية.
وإذا قبلت المحكمة العليا الطلب قضت، بغير إحالة، ببطلان أحكام الإدانة التي تثبت عدم صحتها.
المادة 531 مكرر: (القانون رقم 86-05 المؤرخ في 04 مارس 1986) إن قرار المحكمة العليا المصرح ببراءة المحكوم عليه يمنح، لهذا الأخير أو لذوى، حقوقه تعويضات عن الضرر المعنوي والمادي الذي تسبب فيه حكم الإدانة.
ويقبل طلب التعويض المقدم من المحكوم عليه أو ذوي حقوقه في كل مراحل إجراء التماس إعادة النظر.
المادة 531 مكرر 1: (القانون رقم 86-05 المؤرخ في 04 مارس 1986) تتحمل الدولة التعويضات الممنوحة لضحية الخطأ القضائي أو لذوي حقوقه، ومصاريف الدعوى، ونشر القرار القضائي وإعلانه. ويحق للدولة الرجوع على الطرف المدني أو المبلغ أو الشاهد زورا الذي تسبب في إصدار حكم الإدانة.
ينشر قرار التماس إعادة النظر الذي نتجت عنه براءة المتهم في دائرة اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم، وفي دائرة المكان الذي ارتكبت فيه الجناية أو الجنحة، وفي دائرة المحل السكني للملتمس وآخر محل سكن ضحية الخطأ القضائي إذا توفيت ولا يتم النشر إلا بناء على طلب الملتمس.
بالإضافة إلى ذلك، ينشر القرار المذكور أعلاه، بنفس الشروط عن طريق الصحافة في ثلاث جرائد تابعة لدائرة اختصاص المحكمة التي أصدرت القرار.
ويتحمل الملتمس الذي خسر دعواه جميع المصاريف.


المجموعة 2


التحقيق الابتدائي:
تنص عليه المادة 64 إجراءات جزائية: أن الضبطية القضائية في حالة تلبس يعتمد عليها حيث تقوم بمعاينة أولية أو وصف للجريمة ( يجب إذن من وكيل الجمهورية يظهره عند الدخول )
- في التحقيق الابتدائي يجوز تفتيش المساكن في غير حالة تلبس لكن برضاء صريح من صاحب المسكن مكتوب بخط يده أما في حالة التلبس يفتش المسكن بدون رضا صاحب المسكن.
- في حالة التفتيش وإيجاد الأشياء يبني عليها التحقيق ولا تبقى مجرد استدلالات.
- في الحالة العادية يحجز ويوقف 48 ساعة وهذا ما نصت عليه المادة 65 إ ج ثم يقدم لوكيل الجمهورية قبل 48 ساعة.
- يمكن لوكيل الجمهورية أن يمدد الحجز إلى 48 ساعة وتصبح مدة الحجز 96 ساعة وتمدد بإذن كتابي وتضاعف هذه الآجال في حالة الجرائم التي تمس جرائم أمن الدولة 192 ساعة.
هذا النص فيه تعسف – الضبطية القضائية تفتش أحيانا دون رضاء صاحب المسكن كذلك في مضاعفة المدة فيه تعسف.
الحالة الثالثة التي تقوم بها الضبطية القضائية تتمثل في:

الإنابة القضائية:
أن قاضي التحقيق ينيب ضابط الشرطة القضائية ليقوم بالتحقيق وتصبح بمثابة المكانة القانونية ( بمثابة قاضي التحقيق هو الذي قام بها ) وهو تحقيق قانوني قضائي له حجة قانونية فقاضي التحقيق لا يفتش المساكن ولكن ضابط الشرطة القضائية هو الذي ينوب قاضي التحقيق لكن بشروط:

شروط الإنابة القضائية:
1) أن يكون ضابط الشرطة القضائية مختص.
2) أن يذكر فيها نوع الجريمة.
3) يجب أن تكون الإنابة مكتوبة لا شفوية.
4) يجب ذكر التاريخ.
5) يجب ذكر نوع الإجراء.
6) يجب أن تكون موقعة ومبهرة من طرف قاضي التحقيق.
هذه الإنابة تخول له جميع السلطات حسب المادة 139 إ ج تحدد له المدة التي يتقمص فيها هذا الإجراء حيث لا يجوز لضابط الشرطة أن ينوب قاضي التحقيق في استجواب المتهم ( الاستجواب لا إنابة فيه ) ما عدا ذلك فهو مباح.
إذا كان يفتش عن نقود وجد كمية من المخدرات هذه الجريمة الثانية حالة تلبس هذا إذا جاء نتيجة إجراءات مشروعة.

في حالة التحقيق الذي يقوم به قاضي التحقيق: ( التحقيق القضائي )
(1) هذا يكون بعد تحريك الدعوى من طرف النيابة العامة إذا كامن الوقائع تشكل جريمة حتى لو كانت مخالفة. (2) والسلطة التقديرية تكون في حالة ما إذا كانت الوقائع لا تشكل جريمة .وإذا كانت الدعوى العمومية قد انقضت أو لوفاة المتهم تحفظ الأوراق أو لعد قيام ركن من أركان الجريمة.
1) في حالة تشكيل الجريمة تحرك النيابة العامة الدعوى ويكون وكيل الجمهورية مجبر على إحالة الملف إلى قاضي التحقيق وهو مجبر إذا كانت جناية ( وجوبي ).
2) أما إذا كانت جنحة مختار في إحالتها لقاضي التحقيق ( السلطة التقديرية ).
3) أو عن طريق الإدعاء المدني المباشر كالشكاوي.
بعد تحريك الدعوى قاضي التحقيق يحقق ، أما الاتهام والادعاء تقوم به النيابة العامة وتحرك الدعوى وينتهي دورها ثم يأتي دور قاضي التحقيق وتكون مهمته التحقيق حيث لا يجوز له أن يجلس للحكم فيها نظرا للحياد التام.
وقاض التحقيق يتم اختياره من بين القضاة ويعين بموجب مرسوم رئاسي وتنتهي وظائفه ويعزل بنفس الطريقة ( بمرسوم ) سابقا يعين من طرف وزير العدل ( بقرار ).

الاختصاص المحلي لقاض التحقيق:
1) مكان وقوع الجريمة ( جريمة وقعت في سوق أهراس تقدم الشكوى في مكان وقوع الجريمة ويقوم قاض التحقيق بالتحقيق ) وهو نفس الاختصاص بالنسبة لوكيل الجمهورية
أ‌. في حالة ارتكاب الجريمة في عنابة تقدم شكوى أمام وكيل الجمهورية في عنابة.
ب‌. وفي حالة ارتكاب الجريمة في عنابة والشخص يقيم بسوق أهراس تقدم الشكوى أمام وكيل الجمهورية في سوق أهراس لأن الإقامة أو مكان الإقامة.
ت‌. في حالة مكان القبض على المتهم : مثلا شخص ارتكب جريمة في وهران فضرب شخص يقدم شكوى لدى محكمة وهران باعتبارها مكانا لوقوع الجريمة.
2) قاض التحقيق لا يقوم بالتحقيق إلا بناءا على طلب من النيابة العامة ( وكيل الجمهورية ) إلا في حالة الإدعاء المدني المباشر ( الشكوى ).
فقاضي التحقيق يريد التحقيق للوصول إلى الحقيقة وليس بالضرورة الإدانة لأنه يمكن للمتهم أن يدافع على نفسه أمام قاض التحقيق ويبحث عن أدلة براءته.
3) يجب أن يكون التحقيق مدونا ( كتابيا ) ليكون حجة على الجميع وتكون صحيحة لما ينتج عنها فالكتابة حجة على القاضي وحجة على المتهم لذلك المشرع يقول:» يساعد قاضي التحقيق كاتب التحقيق « لأن قاض التحقيق لا يستطيع أن يحقق ويكتب في نفس الوقت ويجب أن تكون إجراءات التحقيق مدونة.
4) أن التحقيق سري لغير أطراف الخصومة فلا يكون سري في مواجهة الأطراف ( المتهم والطرف المضرور )
5) الضمانات التي يسمح بها القانون للمتهم حتى في المخالفات للاستعانة بالمحامي
( ضمانات التحقيق ) ويجب أن يطلع المحامي على الملف بكامله فهو غير سري بالنسبة للمحامي .فأي شخص بحكم الوظيفة أو الواقع أو الضرورة أطلع على إجراءات التحقيق فهو ملزم بالسر وإلا تعرضوا للعقوبات.

بعض إجراءات التحقيق:
أ/ المعاينة: طبقا للمادة 79 إ جزائية »يجوز لقاض التحقيق الانتقال إلى أماكن وقوع الجرائم لإجراء جميع المعاينات اللازمة أو القيام بتفتيلها ، ويخطر بذلك وكيل الجمهورية الذي له الحق في مرافقته. ويستعين قاض التحقيق دائما بكاتب التحقيق ويحرر محضرا بما يقوم به من إجراءات «.
حيث تنتقل الضبطية القضائية للمعاينة كما يجوز لقاض التحقيق أن يقوم بالمعاينة فهذا أجازه القانون لكن الأصل تقوم بها الضبطية القضائية والمعاينة تتم وما لها من وسائل – لكن الواقع شيء آخر ، قاض التحقيق لا يتنقل إلى مكان الجريمة بل الضبطية هي التي تقوم بالمعاينة.
فالمعاينة: هي الوصف المادي لمكان وقوع الجريمة.

ب/ إجراء الخبرة: يقوم قاض التحقيق بالاستعانة بخبراء في المسائل الفنية ( الطب الشرعي في تشريح الجثة، أوراق مزورة ) وهؤلاء الخبراء يسمونهم بخبراء الجدول.
حيث يقوم قاض التحقيق بتعيينهم وهو ( الخبير ) معتمد عليه للوصول إلى الحقيقة وتنص عليهم المواد 143 إلى 165 إ ج ويجب أن يؤدي الخبير اليمين للاستعانة به فكل قضية أو دعوى يجب أن يؤدي اليمين أما الخبير في الجدول يؤدي اليمين مرة واحدة عند انضمامه في الجدول . والقاضي هو الذي يحدد الخبير ويحدد له المدة والمهمة ، ويجبر للقيام بعمله بنفسه وله أن يستعين بآخرين لكن بموافقة قاضي التحقيق.
الخبرة: ليست ملزمة للقاضي فرأي الخبير استشاري.
يحق لأطراف الخصوم أن يطعنوا في الخبرة.

ج/ الشهود أو الشهادة: من الأدلة المهمة في القانون هي شهادة الشهود سواء شهود النفي أو شهود الإثبات لذلك المشرع نظمها في حالتين
الحالة الأولى: أمام قاض التحقيق من 88 إلى 99
الحالة الثانية: الشهادة أمام المحكمة من 220 إلى 234
فالشاهد: هو شخص ليس طرف في الخصوم فإن كان طرف في الخصومة تنزع عنه صفة الشاهد حيث اكتشف الجريمة بإحدى حواسه إما شاهدها أو سمعها كالسب أو الشتم المهم توصل معلومات تنفيذ التحقيق هذا الشاهد: يسمى عيان وهناك شاهد يسم شاهد سماع هناك حالتين:
ترديد الشائعات ليس شاهد.
تقديرات الشخص ليس شاهد.
فشاهد سماع : أن يذكر الشخص الذي سمع منه يمكن الاعتماد علي شهادة السماع إذا انعدمت الأدلة لأي شخص ليس طرف الخصومة يكون أهلا للشهادة فالشخص في سن 16 سنة مميز تسمع شهادة على سبيل الاستدلال كذلك أقارب الخصوم لا يؤدون اليمين كذلك الصبي المميز لا يؤدي اليمين.
في بعض الأحيان القريب يشهد ضد قريبه فهو يؤدي اليمين إذا لم يعارض الأطراف
- كل شخص يرى قاض التحقيق أن لشهادته لها فائدة فهو ملزم بالحضور ولو بالقوة العمومية ولو تخلف هذا الشخص الشاهد يحكم عليه بغرامة مالية من 200إلى 2000 دج .
* قاض التحقيق في بعض الأحيان ينتقل لسماع الشاهد إن كان الشاهد في المستشفى مثلا وهذا طبق للمادة 99 إ ج:» إذا تعذر على شاهد الحضور انتقل إليه قاض التحقيق لسماع شهادته أو اتخذ لهذا الغرض طريق الإنابة القضائية فإذا تحقق من أن شاهدا قد ادعى كذبا عدم استطاعته الحضور جاز له أن يتخذ ضده الإجراءات القانونية طبقا لأحكام المادة 97 «

الفرق بين التفتيش بين قاض التحقيق والضبطية القضائية:
التفتيش ما بين 5 صباحا إلى 8 ليلا قاض التحقيق يجوز له أن يفتش خارج هذه الأوقات
( يمكن له تجاوز الثامنة مساءا ) لكن بالشروط التالية: استثناءا
1) أن يكون المسكن مسكن المتهم.
2) أن تكون الجريمة جناية.
3) أن يقوم بالتفتيش بنفسه.
4) حضور وكيل الجمهورية بنفسه فإذا اختل شرط من هذه الشروط فهو لا يجوز له التفتيش فالاعتراف دليل كبقية الأدلة حسب المادة 213 إ ج.

الأوامر التي تمس حرية المتهم:
تدخل في التحقيق تمس حرية المتهم وتقييده وهي 03 أوامر:
1/ الأمر بالإحضار: هو ذلك الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق المادة 110 إ ج إلى القوة العمومية لاقتياد المتهم ومثوله أمامه على الفور فهو تقييد لحرية المتهم.
2/ الأمر بالقبض: المادة 119 إ ج: هو ذلك الأمر الذي يصدر إلى القوة العمومية بالبحث على المتهم وسوقه إلى المؤسسة ع المنوه عنها في الأمر حيث يجري تسليمه وحسبه يكون في بعض الجرائم الخطيرة جدا.
هناك استثناء: يجوز لوكيل الجمهورية أن يحضر المتهم في حالة التلبس.
3/ الأمر بالإيداع: المادة 117 إ ج: الأمر بالإيداع في مؤسسة إعادة التربية هو ذلك الأمر الذي يصدره القاضي إلى المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية استلام وحسب المتهم ويرخص هذا الأمر بالبحث عن المتهم ونقله إلى مؤسسة إعادة التربية إذا كان قد بلغ به من قبل فهو أهم أمر بالنسبة لقاضي التحقيق. المتهم موجود أمام قاضي التحقيق بأمر بالإيداع وهو الحبس المؤقت.
الحبس المؤقت:
ويسمى أيضا بالحبس الاحتياطي فحسب المشرع فهو إجراء استثنائي هنا أمام قاضي التحقيق هناك 03 احتمالات:
1) الاستجواب ثم الإفراج.
2) يبقى المتهم تحت رقابة القضائية المادة 125 إ ج مكرر 1.
3) يودع بالحبس وهو يسمى " بالحبس المؤقت "
لكن هناك تعسف في الحبس المؤقت وهذه هي الإشكالات التي تطرح في المحكمة.

مدة الحبس: المادة 123 فقرة 02 إ ج تبرر هذه المادة فكرة الحبس المؤقت.
في الجنح /
الحالة 1: مدة 20يوم => المادة 124 إ ج عندما تكون الجنحة لا تتجاوز السنتين وأن يكون المتهم مستوطن في الجزائر وأن لا يكون محكوم عليه بعقوبة جنائية في السابق أو بعقوبة الحبس مدة أكثر من 03 أشهر بغير إيقاف التنفيذ.
الحالة 2: مدة 4 أشهر م 125 إ ج إذا اختل شرط من شروط الحالة الأولى وتكون العقوبة ما بين سنتين إلى 03 سنوات ( دائما الجريمة جنحة ) إذا زادت العقوبة على 03 سنوات يجدد أمر الحبس مرة واحدة بأربعة أشهر أخرى وتجدد مرة واحدة فقط ويكون أقصاها 4 أشهر.
في الجنايات /
1) مدة الحبس في الجنايات 04 أشهر وتمدد مرتين بـ 04 أشهر وتصبح 12 شهرا ( سنة ) والتمديد هو ليس ضروري بل يجوز ذلك ويكون عام مجزأ ( 04 أشهر الأولى الثابتة + 04 أشهر الثانية والثالثة ).
م 125 ف 1 => » يجوز لقاضي التحقيق أن يطلب من غرفة الاتهام تمديد الحبس مرة واحدة لمدة 04 أشهر أخرى « فتصبح 16 شهرا فالقاضي يمددها مرتين وغرفة الاتهام تمددها مرة واحدة.
2) إذا تعلق الأمر بجناية أخرى معاقب عليها => بالسجن المؤقت لمدة 20 سنة أو بالسجن المؤبد أو بالإعدام يجوز لقاضي التحقيق أن يمدد الحبس المؤقت 03 مرات وغرفة الاتهام تمددها مرة واحدة فتصبح 20 شهرا .
* فالمشرع فرق بين جناية وأخرى بناءا على العقوبة.
3) إذا كانت الجناية لها وصف الجريمة الإرهابية والتخريبية يمدد قاض التحقيق الحبس إلى 05 مرات ينظر المشرع هنا إلى نوع الجريمة.
4) إذا كانت الجريمة عابرة للحدود فهي جرائم دولية بأن للقاضي أن يمدد السجن المؤقت بـ 11 مرة وتصبح 4 سنين ويمكن لغرفة الاتهام تمديدها بـ03 مرات وتصبح المدة 60 شهرا.
الإفراج: يستطيع قاض التحقيق أن يفرج عن المتهم ووكيل الجمهورية يطلب من قاضي التحقيق أن يفرج على المتهم لكن الثابت أن المتهم أو محاميه أن يطلبوا الإفراج.
فقاض التحقيق عند الانتهاء من التحقيق له أمرين.
1) انتفاء وجه الدعوى أن الجريمة غير ثابتة في حق المتهم لسبب ما وهذا مثاله البراءة أمام المحكمة لا وجه للمتابعة للأسباب التالية: كوفاة المتهم مثلا أو الوقائع لا تشكل جريمة جنائية بل مدنية أو أن الجريمة قيدها سبب من أسباب الإباحة:
- إذا خلص قاض التحقيق أن الوقائع تشكل جناية أو جنحة أو مخالفة.
- الجنايات ترسل إلى محكمة الجنايات.
- الجنح ترسل إلى محكمة الجنح.
- المخالفات ترسل إلى محكمة المخالفات.
- أوامر قاض التحقيق تستأنف أمام غرفة الاتهام ( جميع الأوامر دون استثناء ) النيابة العامة تستأنفه أما غرفة الاتهام ( جميع الأوامر دون استثناء ) النيابة العامة تستأنفه أمام غرفة الاتهام . فالمتهم يستأنف أوامر قاض التحقيق لكن ليس كل الأوامر فيستأنف حقوقه المدنية كالإفراج والمدعي المدني يستأنف ما يمسه لمضرور الشخص الذي يصدر له قاضي التحقيق أمر بانتقاء وجه الدعوى.لا يجوز متابعة ثانية على نفس الوقائع مثل أحضر على سرقة سيارة فأصدر قاضي التحقيق انتقاء وجه الدعوى لا يستدعيه ثانية بعد سنتين أو ثلاث إلا إذا أظهرت أدلة جديـدة .

- الدليل الجديــد: م 175 إ ج تعتبر أدلة جديدة أقوال الشهود والمحاضر التي لا يمكن عرضها على قاض التحقيق لتصحيحها مع أن من شأنها تقرير الأدلة التي سبق أن وجد ما يثبت براءة المتهم أو إدانته.
- قد يعرض على قاض التحقيق دليل جديد لكنه لا يعزز الأدلة وليست أدلة نافعة فالدليل الجديد يعرض على قاض التحقيق يفيد القضية.
- الذي يعيد فتح الملف من جديد النيابة العامة فتصبح وكأنها جريمة جديدة لكنها تحركها النيابة العامة ثم ترسلها لقضي التحقيق.

نبذة عن التنظيم القضائي الجزائي:
في المحكمة نجد أقسام حيث نجد القسم الجزائي يوجد فيه فرع الجنح.
فرع المخالفات.

فرع الجنح: ينظر في الجرائم التي تحال إلى المحكمة بوصفها جنحة.
فرع المخالفات: ينظر في الجرائم التي تحال إلى المحكمة بوصفها مخالفة.
أما في المجلس نجد غرف:
الجنح: تختص مكان القبض.
مكان الإقامة.
مكان وقوع الجريمة.
المخالفات: تختص مكان الإقامة.
مكان وقوع الجريمة.
ويوجد أيضا:

قسم الأحداث: قسم يحاكم أمامه الأحداث
والحدث: هو الشخص الذي لم يتجاوز 18 سنة إذا بلغ سن 18 سنة فهو بالغ هذا الحدث الذي يرتكب جريمة يحاكم أمام محكمة الأحداث فقسم الأحداث ينظر في الجنح التي يرتكبها الحدث.
الحدث الذي يرتكب مخالفة مثله مثل البالغ يحال إلى فرع المخالفات .

في الجناية: الحدث الذي يرتكب جناية يختص به قسم الأحداث الموجود بمحكمة مقر المجلس ( في قالمة مثلا ).
في المجلس نجد الغرفة الجزائية وغرفة الأحداث وغرفة الاتهام.
الغرفة الجزائية: تنظر في الاستئنافات الجنح والمخالفات.
غرفة الأحداث: تنظر في الاستئنافات الجنايات والجنح والمخالفات الذي يرتكبها الأحداث.
غرفة الاتهام: تنظر في الاستئنافات جنايات والجنح والمخالفات الذي يرتكبها الأحداث.

غرفة الاتهام: هي جهة استئناف وجهة رقابة على التحقيق تعطي هذه الغرفة الوصف النهائي للجريمة أي الوقائع التي تشكل جناية تحال إلى محكمة الجنايات وإذا رأت أن الوقائع تشكل جنحة تحال إلى محكمة الجنح وإذا لم تشكل الوقائع جريمة تقوم بانتقاء الوقائع.
ما هي محكمة الجنايات ؟
هي قانونية افتراضية تنظر في الجرائم التي لها وصف الجناية وتنعقد بمقر المجلس كل 03 أشهر مرة ويجوز أن تنعقد في دورة طارئة وتسمى بدورة الجنايات وتنظر في الجنايات التي يرتكبها البالغ والقاصر الذي يكون بالغ 16 سنة إذا كانت الجريمة جريمة إرهابية.
ومحكمة الجنايات لها طبيعة خاصة ، فمثلا تتشكل في 05 قضاة أما الجنح والمخالفات يوجد قاضي واحد أما الجنح والمخالفات يوجد قاضي واحد ، أما الأحداث قاضي ومستشارين ( محلفين شعبيين ) في الأحداث ، يتجه لها الحدث والذي ارتكب الجريمة.
فمثلا: إذا ساهم في الجريمة حدث وبالغ يحال الحدث إلى محكمة الأحداث والبالغ يحال إلى محكمة الجنح مثلا سرقة فالعبرة في الحدث بتاريخ ارتكاب الجريمة فلابد من الفصل فبين البالغ والحدث.
كذلك: شخص مضرور من طرف حدث يتجه إلى قسم الأحداث للمطالبة بالتعويض وفي حالة مساهمة بالغ وحدث هنا طلبات التعويض تقدم أمام المحكمة التي يحاكم أمامها البالغ.
أما في الجنايات 05 قضاة / في المجلس 03 قضاة.

كيفية اختيار المحلفين: هناك كشف سنوي لمحلفين يختارون على مستوى المجلس ويوجد فيه 36 شخص أصلي و 12 شخص احتياطي هؤلاء الأشخاص في الدورة ( مثلا دورة ماي ) يختار 12 شخص أصلي و 2 احتياطي عن طريق القرعة يوم المحاكمة والجلسة يأتي 14 شخص يختار بينهم اثنين عن طريق القرعة.
للمتهم الحق في رد ثلاثة دون ذكر سبب والنيابة العامة لها الحق في رد اثنين وأن يكون بالغ 30 سنة وأن يكون ذو جنسية جزائرية وأن يكون ملما بالقراءة والكتابة لكن يفترض أن يكون المحلف قاض.
في محكمة الجنح والمخالفات يتم التأكد من المعلومات الموجودة في الملف وأنه معترف أمام قاض التحقيق والطرف المضرور له الحق الأولي في طلب التعويض ( في الدعوى المدنية ) وليس له علاقة بالدعوى العمومية ثم تأتي النيابة العامة في إبداء طلباتها ثم يأتي في المرتبة الثالثة المحامي وتأتي الكلمة الأخيرة للمتهم خلال المرافعة تعقب النيابة العامة.
في محكمة الجنايات: المشرع غالبا ما يكون المتهم محبوس إذا كان المتهم في مكان حبس مثلا في وهران ولديه جناية في سوق أهراس ينتقل إلى محكمة الجنايات قبل الدورة ( قبل 10 أيم ) (1) والقاضي الذي سينظر في القضية
(2) يتصل بالمتهم ويسأله عن ما إذا كان لديه محامي أم لا لأن المحامي وجوبي للاستعانة به يوم المحاكمة.
(3) فيبلغ بقائمة المحلفين ( 14 شخص ) وهو الذي يختار المحلفين.
(4) وإذا كان لديه شهود يستدعوا قبل الجلسة ويبلغ بقرار الإحالة لكي يعرف المتهم بنوع الجريمة.
(5) في يوم المحاكمة يكون حاضر أما إذا كان في حالة الإفراج مثلا يصدر القاضي أمر بالقبض عليه قبل المحاكمة لضمان حضوره ويتم عرض طلبات المضرور والمتهم والشهود ودفاع المتهم ومن شروط متابعة المتهم:
* حيث لا يعاقب شخص على جريمة لم يتضمنها قرار الإحالة حيث يجب أن يعلم قرار الإحالة وظروف التشديد التي جاء بها قرار الإحالة حيث يقرأ قرار الإحالة من طرف كاتب الجلسة وضبط الجلسة تكون من طرف رئيس الجلسة والأمثلة التي تطرح على المتهم فهي توجه أولا إلى رئيس الجلسة الذي له سلطة توجيه الأسئلة إلى المتهم والذي يباشر الأسئلة مباشرة إلى المتهم هو النيابة العامة لكن بعد إذن من الرئيس.
(6) بعد أن تتم المرافعة يضع القاضي مجموعة من الأسئلة والسؤال الرئيسي هو : هل المتهم مذنب بارتكاب هذه الواقعة ؟ وتسمى هذه الواقعة حسب المادة 305 إ ج ويجاب عليه في غرفة المداولة ولكل ظرف مشدد سؤال مستقل.
(7) وقبل الانسحاب يتلو الرئيس هذه الفقرة حسب المادة 307 إ ج.
هل لديكم اقتناع شخصي ؟
في الجنح والمخالفات هي محكمة دليل.
في الجنايات: هي محكمة اقتناع رغم توفر الأدلة قد تثبت براءة المتهم.
(8) في المداولة: يصوتوا بأوراق سرية بنعم أو لا ؟ إذا كانت الأغلبية بالإدانة فهو مذنب أما إذا كانت الأغلبية تقول بالبراءة فهو بريء أما الورقة البيضاء فهي صالح المتهم فالذي يتقرر بطلانها فهي في صالح المتهم.
في حالة الإدانة يتداولون مرة ثانية في عقوبة المتهم ( مثلا ما بين 10 و 20 سنة ) وسلطة التقدير تكون الرئيس الجلسة ثم ينسحب المحلفين ثم ينظر القضاة في الدعوى المدنية.
- في حالة تخلف المتهم في الجنايات هناك إجراءات تسمى إجراءات التخلف حكم غيابي يعتبر حكم باطل ( في الجنايات ).
- في حالة تخلف المتهم في الجنح والمخالفات بالحكم الغيابي.

=> ندرس في الإجراءات الجنائية المحاور التالية:
1) الدعـوى العمومية
2) النيابة العامة.
* القيود الواردة على النيابة العامة في تحريك الدعوى.
3) تحريك الدعوى من طرف:
الطرف المضرور.
4) أسباب انقضاء الدعوى العمومية.
5) الضبطية الحقيقية.
6) التحقيق.
7) أدلة الإثبات الجنائي.
8) الأوامر التي يصدرها قاض التحقيق.
أ/ الحبس المؤقت ( الاحتياطي ).
- محكمة الجنايات / الجنح / المخالفات.
- محكمة الأحداث.
- المحاكمة
- صدور الأحكام.
- طرق الطعن في الأحكام.
- العقاب.
* الإجراءات الجنائية نبدأ من ارتكاب الجريمة إلى غاية صدور الحكم.
- الجريمة اعتداء على المجتمع ينتج عنها ضرر له و قد ينتج عنها ضرر للأفراد كالقتل.
وبالتالي ينتج عنها دعوتين: دعوى جنائية ودعوى مدنية ، فالمجتمع إذا تبعه ضرر يتابع الجاني وبالتالي توقيع حق العقاب ( العقوبة ) فالدولة وهي تتابع الجاني تقتص منه والدولة هي النيابة العامة والمجني عليه يطلب دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض.

I. الدعوى العمومية ( الجزائية ): لم يعرفها المشرع الجزائري بل ذكرها في بعض المواد وهي : إجراء تقوم به النيابة العامة تدعوا فيه القضاء التحقق من وجود حق الدولة في العقاب [ النيابة العامة لا تعاقب بل تتخذ مجموعة من الإجراءات وتطلب من القضاء ، هل أن للدولة حق في العقاب لأن القاضي لو لم يأتيه الملف لا يحقق فالنيابة عند تحريكها للدعوى تقدمها للقضاء ].
Ii.
خصائص الدعوى العمومية:
1/ العمومية: أنها خاصة بالمجتمع وليست خاصة بالأفراد، أي حق عام ينفصل من الحق الخاص للأفراد لأنها تتعلق بحق الدولة ( حق عام ) فالدولة لها دعوى عمومية تقوم بها النيابة العامة ( أي من اختصاصها ).
2/ وجوب تحريك الدعوى: عندما تقع الجريمة يجب على النيابة العامة تحريكها لا توجد هناك سلطة تقديرية وتظهر عندما يرى وكيل الجمهورية أن الوقائع لا تشكل جريمة. أما إذا كان العكس فيجب عليه تحريكها في أي جريمة.
3/ عدم قابلية الدعوى للتنازل أو الرجوع فيها: هي حق عام لا تستطيع النيابة العامة التنازل عنها فإذا تحركت تستمر إلى غاية صدور الحكم النهائي. عكس الدعوى المدنية التي يجوز التراجع عنها [ النيابة عند متابعة المتهم بهدف الوصول إلى الحقيقة لأنه قد يكون برئ فتطلب النيابة العامة أثناء الجلسة بالبراءة إذا تبين ذلك ].
4/ عدم قابلية الدعوى للانقسام أو التجزئة: بمعنى أنه في المساهمة الجنائية تحرك الدعوى العمومية على الكل و تكون واحدة خاصة إذا تبين أن الجريمة واحدة ( الفاعل + الشريك...) أي نفس الملف ومحاكمة واحدة.

النيابة العامة:
في مهمتها تحريك الدعوى فقط . وهي عبارة عن هيئة خاصة فنجد وكيل الجمهورية ممثل عن النيابة العامة وطبيعتها خاصة.

أعضاء النيابة العامة: هم قضاة المادة 33 إ ج
 فالنائب العام: شخص يمثل النيابة العامة في كل مجلس قضائي هناك نائب عام يمثل النيابة العامة على مستوى المجلس والمحاكم التابعة له ( المجلس ) المادة 34 إ ج .
نائب عام مساعد أول: في حالة غياب النائب العام نجد النائب العام المساعد الأول وواحد أو أكثر من النواب العامين المساعدين حسب المجالس : فكل ما كثرت المهام يكثر النواب والمساعدين المادة 35 إ ج.
 المحاكم: فيها شخص يمثل النيابة العامة وهو وكيل الجمهورية وهو أحد أعضاء النيابة العامة على مستوى المحكمة وليس له امتياز الذي بدوره لديه مساعدين ( وكيل الجمهورية ) خاصة في البلدان الكبرى أي وكلاء جمهوريين مساعدين المادة 35 إ ج.
ومن مهامه تلقي المحاضر والشكاوى أي وكيل الجمهورية.
هذه الهيئة لها.

خصائص النيابة العامة:
1/ التبعية الرئاسية ( التبعية التدرجية ): أي أن الأعلى يحكم الأدنى ( الأدنى يخضع للأعلى ) يغلب عليها الطابع الإداري، ووزير العدل يحكم النائب العام أي رئيس النيابة العامة المادة 31 إ ج.
والنائب العام يحكم وكيل الجمهورية يحكم في المساعدين وهكذا أي تدريجيا من الناحية الفنية فلوزير العدل أن يحكم في النائب العام وليس قاضي التحقيق أي من ناحية الأوامر.
الإجراءات التي تتخذ تبقى صحيحة من حيث القانون ( أي الذي تأخذه النيابة العامة ) وإن خالفت التعليمات الكتابية ويسأل عنها مثلا وكيل الجمهورية ولا تأثر على الإجراءات أما الملاحظات الشفوية لا يسأل عنها.
2/ عدم التجزئة: كل عضو من أعضائها له أن يكمل ما بدأه الآمر من إجراءات الدعوى أي كل يكمل بعضهم البعض.
3/ عدم قابلية أعضاء النيابة العامة للرد: قاض الحكم يكون محايد أما النيابة العامة أعضائها لا يردون لأنها خصم أو طرق وليست حكم وبالتالي لا يرد ويسمى خصم شريف ( النيابة العامة ) لا يشترط فيه المحايدة.
4/ استقلالية النيابة العامة: هي مستقلة في وضيفتها أي أنها مختصة في تحريك الدعوى فليس لها التحقيق والحكم وتتمثل أيضا لا يجوز لقاضي المحكمة أن يأمر النيابة العامة بإجراء التحقيق.
5/ عدم مسؤولية أعضاء النيابة العامة عن أعمال وضيفتهم: ولو ألحقت ضررا بالأفراد فهي ليست مسؤولة من أعمالها وهذا ما تستند عليه وضيفتها.
القيود الواردة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية:
لا تستطيع النيابة العامة تحريك الدعوى إلا إذا زالت هذه القيود رغم ارتكاب الجريمة وعلمها وتتمثل في:
1/ الشكوى. 2/ الطلب. 3/ الإذن.
1/ الشكوى: هي إخطار أو إبلاغ في كل الجرائم.
المفهوم الثاني لها: وهي عمل إجرائي يقصد به رضا الصريح من الطرف المضرور لتحريك الدعوى هدفها إزالة القيد من أمام النيابة العامة وهي تكون في جرائم خاصة ومحددة مثلا: السرقة بين الأقارب الغاية الدرجة الرابعة.
المادة 369 ق ع:» لا يجوز اتخاذ الإجراءات الجزائية بالنسبة للسرقات التي تقع بين الأقارب و الحواشي و الأسهار لغاية الدرجة الرابعة إلا بناء على شكوى الشخص المضرور و التنازل عن الشكوى يضع حدا لهذه الإجراءات.
المادة 368 ق ع:» لا يعاقب على السرقات التي ترتكب من الأشخاص المبينين فيما بعد و لا تخول إلا الحق في التعويض المدني :
1- الأصول إضرارا بأولادهم أو غيرهم من الفروع ،
2- الفروع إضرارا بأصولهم ،
3 - أحد الزوجين إضرارا بالزوج الآخر. «

مثال: شخص يسرق أخاه أو ابن عمه هنا الدعوى العمومية توقف ولا تتحرك لأنه قيد ويزال القيد إذا جاء وقال جئت لآزالة القيد عن النيابة العامة أي السماح لها بتحريك الدعوى.
1) خيانة الأمانة بين الأقارب كذلك النصب إخفاء الأشياء المختلسة 387 – 385 ق ع. 2) جريمة خطف القاصر: 326 ق ع:» كل من خطف أو قاصرا لم يكمل الثامنة عشرة و ذلك بغير عنف أو تهديد أو تحايل أو شرع في ذلك فيعاقب بالحبس لمدة سنة إلى خمس سنوات و بغرامة من 500 إلى 2000 دج

=> في حالة زواجها لكن والدها طالب بإبطال الزواج وبتحريك الدعوى العمومية هنا يعتبر إزالة للقيد.
جريمة ترك الأسرة والإهمال العائلي 330 ق ع:» يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنة و بغرامة من 500 إلى 5000 دج :
1- أحد الوالدين الذي يترك مقر أسرته لمدة تتجاوز شهرين و يتخلى عن كافة إلتزاماته الأدبية أو المادية المترتبة على السلطة الأبوية أو الزصاية القانونية و ذلك بغير سبب جدي، و لا تنقطع مدة الشهرين إلا بالعودة إلى مقر الأسرة على وضع ينبىء عن الرغبة في استئناف الحياة العائلية بصفة نهائية ؛

2- الزوج الذي يتخلى عمدا و لمدة تجاوز شهرين عن زوجته مع علمه بأنها حامل و ذلك لغير سبب جدي ؛
3- أحد الوالدين الذي يعرض صحة أولاده أو واحدا أو أكثر منهم أو بعرض أمنهم أو خلقهم لخطر جسيم بأن يسيء معاملتهم أو يكون مثلا سيئا لهم للإعتياد على السكر أو سوء السلوك أو بأن يهمل رعايتهم أو لا يقوم بالإشراف الضروري عليهم و ذلك سواء كان قد قضى بإسقاط سلطته الأبوية عليهم أو لم يقض بإسقاطها.

و في الحالات المنصوص عليها في 1 و 2 من هذه المادة فلا تتخذ إجراءات المتابعة إلا بناء على شكوى الزوج المتروك.

جريمة الزنا 339 ق ع: » يقضى بالحبس من سنة إلى سنتين على كل إمرأة متزوجة ثبت إرتكابها جريمة الزنا.
و تطبق العقوبة ذاتها على كل من ارتكب جريمة الزنا مع إمرأة يعلم أنها متزوجة.
و يعاقب الزوج الذي يرتكب جريمة الزنا بالحبس من سنة إلى سنتين و تطبق العقوبة ذاتها على شريكته.
و لا تتخذ الإجراءات إلا بناء على شكوى الزوج المضرور، و أن صفح هذا الأخير يضع حدا لكل متابعة. «

يزال القيد بطلب الطرف المضرور بتحريك الدعوى مثلا شخص أخاه هنا لا يؤدي أي قيد فهي تحرك مباشرة كذلك السب.
إذن الشكوى تقدم ضد المتهم تقدم إلى الجبهات المختصة ( ضبطية قضائية، قاض التحقيق...).

من تقدم ضده الشكوى: تقدم الشكوى لإزالة القيد إذا ساهم مع شخص متهم أحدهما يتطلب فيه القانون شكوى والآخر لا يتطلب فيه القانون شكوى فإن النيابة العامة تحرك الدعوى ضد من لا يتطلب فيه القانون شكوى . وتتوقف بالنسبة للآخر وشكوى هي إزالة القيد.
إذا قام عدة أشخاص بجريمة سرقة مثلا ترفع أو تقدم الشكوى لا تتجزأ والشكوى ويجب أن يكون فيها رضاء صريح مريح من إزالة القيد. كما يمكن التناول عن الشكوى لأنها صلاحية خولها القانون للشخص وسحب الشكوى ضد أحد المتهمين الذين يتطلب القانون فيهم الشكوى يستفيد منها الجميع الذين يتطلب القانون فيهم شكوى.
- هناك أشخاص في جرائم محددة يتطلب القانون فيهم شكوى.
إذا كان شخص يتطلب فيه القانون شكوى تتوقف النيابة العامة لحين تطبيق أو تقديم الشكوى.
تحريك الشكوى أو الدعوى عند تعدد الضحايا تتحرك الدعوى من أحدهم وعند التنازل لابد من تنازل الجميع.

في حالة تعدد الجرائم: هناك جريمة يتطلب فيها القانون شكوى والتي لا يتطلب القانون فيها شكوى فالنيابة العامة تحرك الدعوى في الجريمة التي لا يتطلب فيها القانون شكوى.
والتنازل يكون على الجريمة التي يتطلب فيها القانون شكوى والتي لا يتطلب القانون فيها شكوى ويكون هناك تنازل فهو تنازل عن حق مدني ( تعويض ) وليس على الدعوى العامة أو العمومية لكل.
مثلا: أمام النيابة العامة ملف مثلا سرقة بين الأقارب فلا يجب أن تحرك النيابة العامة الدعوى إلى حين تقديم الشكوى.

2/ الطلـب: مثلا مثل الشكوى، لكن الطلب يقدم من هيئة معينة باعتبارها الضحية في الجريمة وفي جرائم محددة.
فالشكوى => يقدمها شخص.
الطلـب => تقدها هيئة.
وهو وارد على سبيل الحصر في القانون الجزائري ذلك في المادة 61/62/63/64 قانون العقوبات.
والذي يزيل القيد هو ممثل هذه الهيئة مثلا: إذا جاء وزير الدفاع الوطني يزيل القيد بطلب إلى النيابة العامة.
جريمة الاختلاس: يقدم الطلب من طرف مجلس الإدارة وهو قيد على النيابة العامة

الفرق بيم الشكوى والطلب:
الشكوى: حق شخصي.
الطلب: ليس حق شخصي بل فهو حق من هيئة حق عام
=> لأن في الشكوى الشخص المتضرر في الشكوى ضد أخيه ومات فلا يقوم حق رفع الشكوى بالنسبة للورثة لأنه حق شخصي.
=> والطلب فهو مربوط بالهيئة وإذا مات ممثل هذه الهيئة فهو ينتقل إلى ممثل آخر لأنه حق عام مرتبط بالهيئة.

3/ الإذن: هو عمل إجرائي يتضمن تعبيرا عن إرادة هيئة معينة بشأن رفع الدعوى ضد أحد أعضائه أو قبل أشخاص يشغلون وظائف معينة عما يرتكبونه من جرائم.
قبل هذا الإذن لا يجوز للنيابة العامة أن تتحرك والإذن هو حماية للوظيفة التي يشغلها هذا الشخص ( حماية للوظيفة ) إذا أرادت الهيئة معاقبة الشخص تعطي الإذن للنيابة العامة.
الإذن مطلوب في الحصانة البرلمانية في المادة 119 من الدستور
» لا يجوز الشروع في متابعة أي نائب أو عضو مجلس الأمة بسبب جناية أو جنحة إلا بتنازل صريح أو بإذن منه حسب الحالة من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة «
الحالة الثانية:
إذن من الجهة التي يتبعها هذا العضو إذا تخلفت إحدى الحالتين لا تتحرك النيابة العامة وتتوقف مهما كانت الجريمة مثلا عضو برلماني يرتكب جريمة قتل هنا خارج عن اختصاصاته هنا تتوقف النيابة العامة إلى غاية التصريح أو الإذن من الجهة المختصة فهو أيضا ( الإذن ) قيد أمام النيابة العامة.

الفرق بين الشكوى والطلب والإذن:
1) أنه إذا قدم الإذن لا يجوز سحبه.
2) الإذن شخصي مضبوط بشخص معين فالنيابة العامة مربوطة بالإذن الشخصي.
إذا كان مجموعة من البرلمانيين ارتكبوا جريمة يقدم الإذن ضد الشخص فلا يعاقب الآخرين.
Ii. هناك جهات أخرى لها الحق في تحريك الدعوى غير النيابة العامة ( استثناءا ) أهمها:
الطرف المضرور من الجريمة: يجوز له استثناءا تحريك الدعوى
الأصل أن الطرف المضرور له أن يقدم شكوى ويحركها الدعوى بما يسمى » بالادعاء المدني المباشر «

في حالة جريمة السرقة:
الحالة الأولى: نذهب إلى الشرطة تقدم شكوى ثم يحيل الملف إلى النيابة العامة لأن الشرطة تقوم بالتحقيقات التنفيذية.
الحالة الثانية: وهو الذهاب مباشرة إلى وكيل الجمهورية والنيابة العامة تحرك الدعوى لأم النيابة العامة إذا رأت الوقائع تشكل الجريمة تحرك الدعوى .
 الأفضل تقدم الشكوى أمام قاضي التحقيق » الادعاء المدني المباشر « حسب المادة 171 إ ج شكوى مع ادعاء مدني مباشر فهي ربح للوقت وتضمن التحقيق وقاض التحقيق يحرك الدعوى يعرض هذه الشكوى ويعرضها على وكيل الجمهورية ( النيابة العامة ) لإبداء طلباتها.
حسب المادة 73 إ ج:» لا يجوز لوكيل الجمهورية أن يطلب من قاض التحقيق عدم إجراء تحقيق لأسباب قانونية ومع ذلك يستطيع قاض التحقيق أن يرفض طلب وكيل الجمهورية حتى في الأسباب القانونية ، قاض التحقيق ليحرك الدعوى لابد أن تكون جريمة ، القضايا المدنية لا تحال لقاض التحقيق فالادعاء المدني المباشر يكون له مقابل.
وهو يقتل الجريمة بدفع مبلغ للخزينة مقابل التزام الادعاء المدني المباشر ليكون له مقابل والالتزامات تقع على الطرف المدني ، يتخذ عنوان محل معين في دائرة قاض التحقيق . وقد يصل إلى نتيجة أولا يصل فإذا توصل قاض التحقيق إلى أنها جريمة يحيلها إلى المحكمة فهو حرك الدعوى استثناءا من النيابة العامة .
القاضي في جرائم الجلسات: المادة 567 إلى غاية 571 إجراءات.
الذي يضبط الجلسة هو القاضي ( المسؤول على الجلسة ) سواء جلسة مدنية ، جزائية.....
إذا وقعت جريمة في الجلسة لا تحركها النيابة العامة وإنما القاضي هو الذي يحرك الدعوى هناك عدة احتمالات:
الاحتمال 1: إذا كانـت جلسة المحكمة تنظر في الجنح أو المخالفات ( يوجد القاضي ، النيابة العامة ، الكاتب ) لا يجوز تغييبهم على عكس غياب المتهم لا يهم يكون حكم غيابي. إذا ارتكبت جريمة لها وصف الجنحة أو المخالفة ( مثلا سرقة أو سب أو ضرب ) حسب المادة 25 » أمر رئيس الجلسة بتحرير محضر وقضية فيها الحال ويحكم فيها في الحال « والنيابة العامة ليس لها سلطة على الجلسة ، وإنما القاضي هو الذي يحرك الدعوى ويحكم فيها.
أما إذا كانت جلسة جنايات وارتكب فيها جنحة يحكم فيها قاض الجلسة ( يحكم فيها في نفس الجلسة ).
الاحتمال 2: ترتكب جنحة في جلسة لا جزائية وإنما جلسة تجارية أو أقوال شخصية أمر الرئيس ( رئيس الجلسة ) بتحرير محضر وإرساله إلى وكيل الجمهورية لاتخاذ الإجراءات.
إذا كانت الجنحة أقل من 6 أشهر يأخذ المحضر فقط دون المتهم للنيابة العامة أما إذا كانت أكثر من 6 أشهر يحرر ويرسله إلى وكيل الجمهورية ويتم القبض على المتهم في الجلسة نفسها.
الاحتمال 3: إذا ارتكبت جناية في أي جلسة ( جنايات ، جنح ، مخالفات ) رئيس الجلسة يقرر محضر ويستوجب الجاني ويسوقه مع المحضر إلى وكيل الجمهورية وهو يحيله إلى قاض التحقيق ( لأن التحقيق في الجنايات وجوبي ) وهذا استثناءا أيضا عن النيابة العامة.
الاحتمال 4: في حالة الإخلال بنظام الجلسات ، فالقاضي في الجلسة له الحق أن يضبط الجلسة وله الحق في أن يخرجه من الجلسة بالقوة العمومية. وإذا لم يخرج فهو أخل بنظام الجلسة حسب المادة 295 إ جزائية:» أمر بإيداعه السجن وعوقب من شهرين إلى سنتين بالإضافة إلى إهانة موظف أثناء تأديته لوظيفته «

أسباب انقضاء الدعوى العمومية:
الأصل أن الدعوى عندما تحرك تنتهي بالحكم إما بالبراءة أو بالإدانة وهو حكم نهائي ( حائز بقوة الشيء المقضي فيه ) ولكن في بعض الأحيان تعترضها عوارض أو أسباب تنتهي الدعوى العمومية قبل الحكم النهائي منها ذكرها المشرع في المادة 6 إ ج:
1) وفاة المتهم هنا الشرطة تغلق هذا الملف وتحوله للنيابة العامة وتحفظ الملف وهنا يسقط حق الدولة ( هذا قبل تحريك الدعوى أصلا ).
2) بعدما قامت بتحريك الدعوى يتوفى المتهم قاض التحقيق يصدر بأن لا وجه للمتابعة .
3) حقق و أحيلت القضية إلى المحكمة ويوم المحاكمة توفى المتهم قبل المحاكمة المحكمة هنا تحكم بانقضاء الدعوى دون التطرق إلى الموضوع.
4) العفو الشامل: حسب المادة 06 إ ج أو العفو العام أو العفو عن الجريمة وهناك عفو خاص أو العفو عن العقوبة.
أ / العفو الشامل: بموجب قانون ( من الهيئة التشريعية ) من طرف البرلمان.
ب/ العفو الخاص: يصدر بموجب مرسوم ومن صلاحيات رئيس الجمهورية وهو عفو عن العقوبة فرئيس الجمهورية يتدخل بعد الإدانة ويتدخل في العقوبة.
5) بالتقادم:
أ- تنقضي الدعوى في الجنايات بـ 10 سنوات.
ب- تنقضي الدعوى في الجنح بـ 03 سنوات.
ج- تنقضي الدعوى في المخالفات بـ 02 سنوات.
والتقادم من آخر إجراءات في الدعوى ضد المتهم فالتقادم يكون في حالة الملف المغلق ( سكون ) لأن الدعوى مربوطة بملف.
أي إجراء داخل التقادم يقطع التقادم لأن أي إجراء في الدعوى لا يكون هناك تقادم وبالتالي لابد من تقادم جديد فالمشرع في المادة 06 إ ج جاء بوقف التقادم.
مثلا : أمام القاضي تقدم شهادة وفاة مزورة ( جنحة 3 سنوات ) لأنه سند مزور ، أو رجل وامرأة يقدمان على أساس جريمة الزنا يقدم عقد زواج مزور ولكن بعد 3 سنوات ( التقادم في الجنحة ) إذا اكتشف بعد 3 سنوات التزوير وليس من تاريخ الحكم يوقف فيه الحكم ولا يسقط مثلا اكتشف السند المزور في 2004 وسكت إلى غاية 2008 هنا يحتج بالتقادم.
6) سحب الشكوى: إذا كانت الشكوى شرطا لازما للمتابعة وعند سحبها تنقضي الدعوى العمومية إذا كانت شرطا لازما أما إذا كانت غير لازمة فهي غير مهمة لكن يكون هذا محدد منذ البداية ( إذا كانت شرطا لازما أم لا ).
7) المصالحة: في بعض الأحيان يكون دور النيابة العامة ليس أصلي بل ثانوي مثلا: في الجمارك جريمة التهرب تعمل صلح مع المتهم إذا لم يقبل به ترفع الدعوى وفي بعض الأحيان أو في بعض الجرائم الإدارات الخاصة كإدارة الضرائب وإدارة الجمارك صلح مع إدارة الضرائب.

الدعـــوى المدنيــة:
إذا ترتب عن الجريمة ضرر للأطراف فإن الدعوى المدنية ترفع أمام القضاء المدني للمطالبة بالتعويض. والمشرع أجاز استثناءا هو اللجوء إلى القضاء الجزائي للمطالبة بالتعويض وتبقي دعوى مدنية تبعية لأنها تابعة للدعوى المدنية لأن القضاء الجزائري مختص في الدعوى العمومية.
القضاء المدني: كل الجهود تقع على المدعي.
القضاء الجزائي: في هذا القضاء تكون ملقاة على الجهات القضائية كالنيابة العامة عن طريق دعوى مدنية تبعية ويجب أن يكون هناك:
1) ضرر ناتج عن نفس الجريمة التي ينظر فيها القضاء الجنائي.
2) أن يكون ضرر مباشر عن الجريمة.
3) ترفع الدعوى من طرف المضرور لأنه صاحب حق ويحدده القانون سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة.
=> فالمضرور له طريقتين إما جنائي أو مدني كقاعدة عامة وأجل عام.

الافتراض 1: اختيار الطريق الجنائي:
ترفع الدعوى أمام القضاء الجنائي ثم تراجع المضرور يعود إلى القضاء المدني وهذا يجوز له لكن استثناءا الرجوع إلى الأصل وهذا قبل الحكم في الدعوى.

الافتراض 2: اختيار الطريق المدني:
هل يجوز له أن يترك المدني ويذهب للجنائي ؟
طبقا للمادة 05 إ ج:» لا يسوغ للخصم الذي يباشر دعواه أمام المحكمة المدنية المختصة أن يرفعها أمام المحكمة الجزائية. «
وبالتالي لا يجوز له أن يرفعها أمام المحكمة الجنائية لكن الاستثناء إلا أنه يجوز ذلك إذا كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى المدنية قبل أن يصدر من المحكمة المدنية حكم في ذلك.
مثال1 حول الافتراض 1: شخص سرق والتجأ إلى القضاء الجنائي ترك دعواه أمام القضاء الجنائي يجوز له الرجوع إلى القضاء المدني.
مثال 2 يخص الافتراض 2: إذا كان المتهم أو المضرور مجبر للجوء إلى المدني لأن الجنائي مغلق ( مثلا في حالة وفاة المتهم تنقضي الدعوى العمومية تقادم المدة. إذا كان بإمكانه أن يحرك الدعوى العمومية ولم يحركها فيفقد حقه في الخيار.
لكن الاستثناء: يمكن الرجوع إلى القضاء الجزائي إذا حركة الدعوى عن طريق النيابة العامة ويجب أن تكون المحكمة مختصة ويكون قبل صدور الحكم فالقاضي يصدر الحكم في الدعوى العمومية (1) ثم الدعوى المدنية لأنها تبعية (2)
(1) حيث في الجناية مثلا يكون خمس قضاة ( 03 قضاة ، محلفين ) ينظروا في الدعوى العمومية وأثناء الحكم في الدعوى المدنية ينسحب المحلفون.

(2) أما إذا كانت جنحة فإن القاضي يصدر حكم واحد في كلتا الدعوتين لأنه المادة 119 إ ج » الأمر بالقبض هو ذلك الأمر الذي يصدر إلى القوة العمومية بالبحث عن المتهم وسوقه إلى المؤسسة العقابية المنوه عنها في الأمر حيث يجري تسليمه وحسبه.
وإذا كان المتهم هاربا أو مقيما خارج إقليم الجمهورية فيجوز لقاضي التحقيق بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية أن يصدر ضده أمرا بالقبض إذا كان الفعل الإجرامي معاقبا عليه بعقوبة جنحة بالحبس أو بعقوبة أشد جسامة ويبلغ أمر القبض وينفذ بالأوضاع المنصوص عليها في المواد 110، 111، 116.
ويجوز في حالة الاستعجال إذاعته طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 111. «
شخص واحد.
المادة 116 إ ج : » إذا رفض المتهم الامتثال لأمر الإحضار أو حاول الهرب بعد إقراره أنه مستعد للامتثال إليه. تعين إحضاره جبرا عنه بطريق القوة. «

 في حالة رفع الدعوى أمام المحكمة الجنائية ( دعوتين ومرفوعة عي المحكمة المدنية على المحكمة المدنية أن توقف الحكم حتى الفصل في الدعوى العمومية لأن المبدأ يقول:" القاضي الجنائي يوقف القاضي المدني ".
في حالة عدم وجود دعوى عمومية يفصل القاضي في الحكم ليس مجبرا على التوقف ما عدا في حالة تحريك الدعوى العمومية إذا كان ليس هناك علاقة بين الدعوتين لا يترتب أي أثر على ذلك.
في حالة إدانة القاضي للمتهم في الدعوى العمومية فهذا يؤثر على الدعوى المدنية لأن الضرر يترتب عليه التعويض.
* حكم البراءة لا يؤثر دائما على الدعوى المدنية لأنه لا مانع من تشكيل تعويض لأنه قد لا يسأل جنائيا وإنما يسأل مدنيا بالتعويض.
التحقيــق:
الدعوى العمومية غالبا ما تمر بثلاث مراحل:
المرحلة (1): جمع الاستدلالات أو تسمى بمرحلة التحقيق التمهيدي أو الابتدائي.
المرحلة (2): التحقيق القضائي ( يتولاها قاض التحقيق )
المرحلة (3): التحقيق النهائي ( يتولاها قاض الحكم ) المحكمة.

* المرحلة (1): تسمى أيضا بالتحقيق الابتدائي ( الضبطية القضائية ) تكون تحت إدارة وكيل الجمهورية وتحت إشراف النائب العام ورقابة غرفة الاتهام ومهمتها هي البحث والتحري عن الجرائم وجمع الأدلة حسب المادة 112 إ ج
الضبطية القضائية: فيها ثلاث فئات : حسب المادة 14 إ ج
الفئة 1: ضباط الشرطة القضائية حسب المادة 15 / 16 / 17 / 18 إ ج
الفئة 2: أعوان الضبطك القضائي حسب المادة 19 و 20 إ ج
الفئة 3: الموظفون والأعوان المنوط بهم قانونا بعض مهام الضبط القضائي حسب المادة 21 27 إ ج
i. ضابط الشرطة: يحقق أو يقوم بالتحقيق التمهيدي ( الابتدائي )
ii. أعوان الشرطة: لا يقومون بوظائفهم إلا بمعيية ضابط الشرطة القضائية.
Iii. الموظفون والأعوان: لا علاقة لهم بالضبط القضائي وعندما تقع الجرائم تدخل في اختصاصاتهم المهني حيث يقوموا ببعض مهام الضبط القضائي.
حسب المادة 28 إ ج: الوالي له الحق وسلطة الضبط القضائي في الجنايات والجنح التي تمس بالدولة وعند عدم وصول العلم إلى الجهات القضائية.

كقاعدة عامة يقوم بالتحقيق الابتدائي ( التمهيدي ) كأصل عام والضبطية القضائية لا يعول عليه كثيرا أمام القضاء لأن قاض التحقيق هو الذي يختص بالتحقيق لأن الضبطية القضائية قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس لا يعول عليها كثيرا ( محاضر أولية للاستدلالات )، في بعض الأحيان تنتقل الضبطية القضائية ولها آثار القانونية كحالة التلبس (1) / التحقيق الأولي (2) / الإنابة القضائية (3)

(1) حالة التلبس:
وهي تكمن في 05 حالات:
1) مشاهدة الجريمة حين ارتكابها ( لا مجال للشك لابد لليقين ).
2) عقب ارتكابها لفترة يسيرة ( تخضع للقاضي ).
3) تتبع الجاني بالصياح بوقت قريب جدا ( لابد أن يكون هناك متابعة ).
4) مشاهدة أدلة الجريمة في منزل وكشف صاحب المنزل عنها عقب اكتشافها ( تبليغ عن الجريمة وانتقال الشرطة للمنزل لمعاينة الجريمة )

شروط حالة التلبس:
1) لابد أن تكون الجريمة جناية أو جنحة.
2) أن تكون حالة التلبس بمشاهدة ضابط الشرطة القضائية.
3) أن تكون حالة التلبس قد جاء عن طريق إجراءات مشروعة ( مثل حالة تفتيش فيجدوا نقود مزورة أو مخدرات ) فهي حالة تلبس بإجراءات مشروعة ( أما في حالة إكراه المتهم بالضرب حتى الاعتراف لا يعتبر إجراء مشروع ).

اختصاصاتها: وهي الاختصاصات العادية في كل جريمة:
1) إخطار وكيل الجمهورية.
2) الانتقال بمكان الجريمة.
3) المحافظة على آثار الجريمة.
4) عرض الأشياء المضبوطة على المشتبه فيه.
5) المحافظة على المكان الذي وقعت فيه الجريمة.

اختصاصات أخرى غير عادية:
1) منع الأشخاص من مغادرة مكان الجريمة المادة 50 إ ج
2) الاستعانة بالخبراء المادة 49 إ ج في حالة تلبس.
3) حجز الأشخاص وتفتيش المساكن

المادة 49 إ جزائية:» إذا اقتضى الأمر إجراء معاينات لا يمكن تأخيرها فلضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك. وعلى هؤلاء الأشخاص الذين يستدعيهم لهذا الإجراء أن يحلفوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير. «

المادة 50 إ ج:» يجوز لضابط الشرطة القضائية منع أي شخص من مبارحة مكان الجريمة ريثما ينتهي من إجراء تحرياته.
وعلى كل شخص يبدو له ضروريا في مجرى استدلالاته القضائية التعرف على هويته أو التحقق من شخصيته أن يمتثل له في كل ما يطلبه من إجراءات في هذا الخصوص.
وكل من خالف أحكام الفقرة السابقة يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز عشرة أيام وبغرامة 500 دينار. «

نظرا لخطورة توقيف الأشخاص فإن المشرع ضمنها عدة ضمانات منها:
1-> تمكين الموقوف من الاتصال بعائلته المادة 51 إ ج.
2-> تحرير محضر التوقيف.
3-> انتداب طبيب أثناء الحجز وبعد الحجز المادة 51 /1 إ ج
مدة الحجز: هي 48 ساعة لا يجوز تجاوزها
- إذا كانت هناك مبررات كافية ودلائل فهي 48 ساعة تحال بالملف إلى النيابة العامة.
- يجوز مضاعفة المدة إذا كانت الجريمة ماسة بأمن الدولة أي 96 ساعة .
- في الجرائم الإرهابية 12 يوم إذا فاتت هذه المدة يعتبر حبس تعسفي.
إذا لم تكن حالة تلبس وهو في حالة حجز يعتبر حبس تعسفي.
قد تكون المدة ساعة أو ساعتين حتى تؤخذ أقواله.
* تفتيش المساكن:نظرا لخطورته لكن مادامت في حال تلبس فيجوز لضباط الشرطة التفتيش وله عدة ضمانات.
1) لابد من إذن مكتوب صادر من وكيل الجمهورية مع وجوب الاستظهار للأمر قبل الدخول إلى المنزل والشروع في التفتيش ( في الحالات العادية والاستثنائية )
حالات وضمانات التفتيش:
1) التفتيش يتم في مسكن شخص مشتبه فيه أنه ساهم في ارتكاب الجريمة ، قد يكون التفتيش في منزل شخص مشتبه يجوز أشياء أو وثائق لها علاقة بالأفعال الإجرامية حسب المادة 44 إ ج:
2) التفتيش بحضور صاحب المنزل وإن لم يكن فيه أي شخص ، يكون التفتيش بحضور شاهدين غير خاضعين لسلطته المادة 45 إ ج:

وقت التفتيش: المادة 47 إ ج
لا يجوز قبل الساعة الخامسة صباحا وبعد الثامنة ليلا ( من 5 إلى 8 ساعة ) إلا في جميع الجرائم المتعلقة بالمخدرات وجرائم الدعارة والجرائم الإرهابية
4) وكيل الجمهورية في حالة التلبس يخوله القانون اختصاصات أخرى إجراءات منها وأهمها:
1) يمكن له أن ينتقل لمكان الحادث وبوصوله ( وكيل الجمهورية ) يتوقف ضابط الشرطة عن العمل أو يأمر بالاستمرار.
2) لوكيل الجمهورية أن يصدر أمرا بإحضار المثبتة فيه ( أصلا هو من اختصاص قاض التحقيق ) لكن هنا في حالة التلبس.
3) وكيل الجمهورية يصدر أمرا بالإيداع أي حبس المتهم ( أصلا قاض التحقيق ) لكن استثناءا في حالة التلبس بجنحة فقط وليس جناية أي إذا كانت الجنحة التي يعاقب عليها بالحبس يحال على أقرب جلسة لمحاكمته في ميعاد لا يتجاوز 08 أيام هذا في حالة إيداع المتهم الحبس من طرف وكيل الجمهورية في حالة تلبس فقط المادة 60 إ ج " إذا حضر قاض التحقيق " وم 67 إ ج هناك تناقض بين المادتين و 61 إ ج
محكمة الجنايات
مقدمة :
تعتبر محكمة الجنايات الجهة القضائية المختصة للفصل في الأفعال الموصوفة الجنايات والجنح والمخالفات المرتبطة بها والمحالة إليها بقرار من غرفة الإتهام ، ولهذه المحكمة كامل الحكم جزائيا على الأشخاص البالغين المحالين إليها وهي تفصل بحكم نهائي
تعقد المحكمة جلستها بمقر المجلس القضائي ويجوز لها أن تنعقد في أي مكان آخر في الدائرة الإختصاص وذلك بقرار منوزير العدل
1-/الإجراءات التحضيرية لمحكمة الجنايات :
كما أشرنا سابقا فإن محكمة الجنايات تنظر في القضية بناءا على القرار الإحالة الصادر عن غرفة الإتهام ، ويتم تبليغ هذا القرار إلى المتهم المحبوس بواسطة رئيس المؤسسة ويترك له منه نسخة (المادة 268) ويقوم رئيس محكمة الجنايات أو أحد مساعديه المفوضين منه باستجواب المتهم في أقرب وقت ( المادة 270) ويتم هذا بعد نقل المتهم أيام غير أنه يجوز للمتهم التخلي عن هذه المهلة ويجوز له أيضا أن يبلغ كشفا بشهود إلى النيابة العامة والمدعى المدني قبل إفتتاح المرافعة
ب:أيام(المادة274 وتبلغ للمتهم قائمة المحلفين المعينين للدورة في الموعد لا يتجاوز اليومين سابقين على افتتاح المرافعات المادة275
-تشكيل محكمة الجنايات:تتشكل من عنصر قضائي محترف و عنصر غير محترف يشكل المحلفين،و يمثل النيابة العامة النائب أو أحد مساعديه المادة ويعاون المحكمة بالجسة كاتب
-إعداد قائمة المحلفين:يختارون من بين الأشخاص ذكوراو إناث حسب الشروط المحددة في المادة ق.إ.ج بحيث توضع خلال اللاشهر الثلاثة الاخيرة لكل سنة كشف للاعضاء المحلفين في دائرة إختصاص كل محكمة جنايات وذلك باجتماع يعقد بمقر المجلس القضائى و تشمل اللجنة بالإضافة الى رئيس المجلس أو من ينوبه قاضيا من كل محكمة في دائرة إختصاص محكمة الجنايات وممثلا من البلدية يعينه الوالي ، ويتضمن الكشف تعيين محلف عن كل آلاف مواطن على أن يبلغ العدد الإجمالي أقل من ولا أكثر من المادة 264
ثانيا : إفتتاح الدورة : هناك اجراءات تتخذ ضد بعد الإفتتاح الدورة مباشرة تسبق المرافعة
1- الإجراءات السابقة على المرافعة : تنعقد محكمة الجنايات في اليوم والمكان والساعة المعنيين لإفتتاح الدورة ، ويساق المتهم إلى القاعة مطلقا من كل قيد ومسحوبا بالحارس فقط لمنعه من الهروب ، وقبل الإفتتاح المرافعة تتخذ الإجراءات التالية
أ: مراجعة قائمة المحلفين حيث يقوم كاتب الجلسة بالمناداة على المحلفين المنتدبين بالكشوف ويقوم رئيس المحكمة وأعضائها من القضاة بالفصل في أمر المحلفين الغائبين
بـ: تشكيل محلفي الحكم بحيث يقوم رئيس المحكمة بإجراء القرعة على المحلفين المستدعين للجلوس بجانب قضاة المحكمة (المادة 284/02) وتتم عملية القرعة باستخراج أسماء المحلفين من صندوق القرعة والمتهم له الحق في رد 3 من المحلفين وفي حالة تعدد المحلفين المستخرجين من الصندوق القرعة والرد يكون بغير إبداء الأسباب
ج/ آداء المحلفين للقسم : يوم الرئيس بتوجيه القسم إلى المحلفين المختارين للجلوس إلى المحكمة وهذا القسم نصت عليه المادة: 284/7
د: المنادات على الشهود : يأمر الرئيس كاتب الجلسة بالمناداة على الشهود الذين يتعين عليهم الإنسحاب إلى خارج الجلسة
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2010, 01:19   #3
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

2- المرافــــــــــــــعة :
أ/ قاعدة إستمراريةالمرافعات :
تقضي المادة 285 قاج بعدم جواز المقاطعة المرافعات ووجوب مصادرتها إلى أن تصدر المحكمة حكما ينهي القضية ، غير أنه يجوز ايقاف المرافعات أثناء الوقت اللازم للراحة بالنسبة للقضاة أو المتهم
ب/ سير الجلسة :
1- إجراءات ماقبل جمع الأدلة : هناك إجراءات شكلية لا بد منها قبل البدء في الإجراءات
في سير الجلسة وهي :
* يستجوب الرئيس المتهم عن هويته
*إذا كان المدافع عن المتهم غير مسجل بتنظيم الوطني للمحامين ، ويلفت الرئيس نظره ليتعين عليه أن يتكلم باحتشام واعتدال المادة 297
*بعد أن يلفت الرئيس المتهم إلى مايسمعه يأمر كاتب الجلسة بتلاوة القرار الإحالة ثم يقوم بتلخيص ما جاء فيه بقوله هذه هي الوقائع المتابع بها المادة 30
2- إجراءات جمع الأدلة :
قبل الإشارة الإجراءات التي تتبع في جمع الأدلة لا بد تحديد المحكمة في سير الإجراءات
*دور المحكمة :
إن دور أ‘ضاء المحكمة منعدم تقريبا حيث أنه لا يظهر إلا في حالة صدور الحكم ، ويستفاد هذا من نص المادة 287التي تقضي بأنه لا يجوز لأعضاء المحكمة توجيه الأسئلة للمتهم والشهود إلا بواسطة الرئيس ولا يجوز لهم إضهار رأيهم ، وقد فرق القانون بين أعضاء المحددة من القضاة والمحلفين في المسائل الأخرى على النحوا التالي :
-اذا أثيرت مسألة عارضة أثناء المرافعات كتمسك المتهم أو المحامي بوسائل مؤدية إلى المنازعة في الإجراءات التحضيرية قبل الإفتتاح الجلسة فإن المحكمة تبث في هذه الوسائل دون إشتراط
-ينتهي دور المحلفين بإصدار الحكم في الدعوى العمومية ، بحيث تفصل المحكمة دون إشتراكهم في الدعوى المدنية المادة 316
وفيما يتعلق بإجراءات جمع الأدلة في الجلسة فإنها تسير بالكيفية التالية
01- استجواب المتهم : بعد تلاوة القرار الإحالة يستوجب الرئيس المتهم وتلقي تصريحاته بواسطة الأسئلة التي يطرحها عليه وتتعلق هذه التصريحات بموضوع التهمة إليه
ويحق للنيابة العامة أن توجه مباشرة الأسئلة إلى المتهم المادة 288/3 أما أ‘ضاء المحكمة فيوجهون الأسئلة بواسطة الرئيس المادة 287
ويعرض الرئيس على المتهم –إذا استدعى الأمر أثناء إستجوابه –جميع حجج الإثبا وإذا كان معترف بها المادة 302
ب- سماع الشهود :
ينادي على الشهود منفردين للإدلاء بشهادتهم بعد آداء اليمين ويجوز للنيابة العامة توجيه الأسئلة إليهم مباشرة كما يجوز للمتهم أو مخاميه توجيه الأسئلة بواسطة الرئيس المادة 288/1 وتقضي القواعدالعامة بالبدئ بسماع الشهود الإثبات تم سماع شهود النفي
ج-تقارير الخبراء :
تعرض تقارير الخبراء أمام هيئة المحكمة وجميع حجج الإثبات
د- تنفيذ الإجراءات : التي يتخذها الرئيس بناء على السلطة التقديرية إذا كان لها محل كالأمر باتخاذ أمر من الإجراءات التحقيق طبقا للمادة 276 وتصدر المحكمة من تلقاء نفسها أو أمر من النيابة العامة أمر بتأجيل القضية إلى دورة مقبلة 303
ه/يسمع أقوال المدعى المدني أو محاميه المادة 304/1
و/تبدي النيابة العامة طلباتها
ي/ تعطي الكلمة للمحامي المتهم لإبداء دفاعه
ن /تعطي الكلمة للمتهم ويكون آخر من يتكلم
3-إقفال باب المرافعة :
يقرر الرئيس إقفال باب المرافعة بعد تقديم المتهم للكلمة الأخيرة ويقوم الرئيس للكلمة الأخيرة ويقوم الرئيس بتلاوة الأسئلة التي تتداول حولها المحكمة ويجب أن توجه في الجلسة جميع الأسئلة التي ستجيب عليها المحكمة وذلك فيما عدا السؤال الخاص بالظروف المخففة المادة 305
ولقد أعطى القانون الإجراءات الجزائية في المادة 305 لرئيس المحكمة سلطة تقديرية في وضع ورقة الأسئلة أوجب عليه تلاوتها في الجلسة المادة 305/2
آخر الإجراءات قبل المداولة :
قبل مغادرة الجلسة يتلوا الرئيس التعليمات المنصوص عليها المادة 307 ثم يأمر المتهم من إخراج المتهم من قاعة الجلسة وتكليف الرئيس الخدمة بالمحافضة على النظام وحراسة المنافذ المؤدية إلى غرفة المداولة المادة 308 وتنتقل المحكمة بعد ذلك إلى غرفة المداولة
3/المداولة :
تجيب المحكمة بلإقتراع السري عن السؤال الرئيسي المطروح حول التهمة الموجهة إلى المتهم
*بعد الإنتهاء من المداولة وإمضاء ورقة الأسئلة من طرف الرئيس تعود المحكمة إلى قاعة الجلسة ويستحضر الرئيس المتهم ويتلوا الإجابات التي أعطية على الأسئلة وينطق بالحكم في الجلسة العلنية
مضمون الحكم : يكون الحكم إما بلإدانة أو البراءة أو الإعفاء
*الحكم بالإدانة : يثبت حكم الإدانة التهمة والقضاء بالعقوبة
*الحكم بالبراءة : يصدر الحكم بالبراءة إذا كانت الإجابة على جميع الأسئلة بالنفي
*الحكم بالإعفاء : ويصدر نتيجة إستفادة المتهم من عذر معفى من العقاب ويلزم المتهم بالمصاريف
الفصل في الدعوى المدنية :
الفصل في الدعوى المدنية :
تفصل المحكمة في الدعوى المدنية في دون إشتراك المحلفين سواء كانت متعلقة بطلبات المدعى المدني ضد المتهم أو متعلقة بطلبات المتهم المحكوم ببراءة ضد المدعى المدني وتفصل المحكمة في هذه الطلبات بقرار مسبب المادة 316 والطلبات لامدنية تكون كتابية ومؤسسة
الأمر باتخاذ إجراءات التخلف عن الحضور :
تضمنت المادة 317 حالات التخلف عن الحظور أمام محكمة الجنايات وهي :
*إذا تعذر القبض على المتهم بعد صدور قرار الإتهام ضده أولم يتقدم من خلال 10 أيام من تلقيه تبليغا قانونا
*إذا فر بعد تقديمه للنفس أوبعد القبض عليه
ويصدر الرئيس الأمر بإجراء التخلف عن الحظور وينشر هذا الأمر في مهلة 10 أيام في إحدى جرائد الولاية وتعلق نسخة على باب محكمة الجنايات
*وإذا لم يقدم المتهمنفسه خلال 10 أيام من تاريخ النشر فتتخذ قبله الإجراءات التالية :
أ /إعتباره خارجا عن القانون ومنعه من مباشرة حقوقه المدنية
ب: وضع أمواه تحت الحراسة
ج/منعه من رفع أي دعوى بعد القضاء
د محاكمته غيابيا وتعتبر حضورية وتتم دون إشتراك المحلفين فيها المادة 319/4
اختصاصات ضباط الشرطة القضائية:
1. الاختصاصات العادية: وتتمثل في تلقي الشكاوي والبلاغات من الأشخاص المتضررين كذلك جمع الاستدلالات وتعني القيام بجميع الإجراءات التي من شلنها الكشف عن الجريمة ومعرفة مرتكبيها والظروف التي حصلت فيها وتعقبهم لتقديمهم للسلطة القضائية المختصة، كذلك توقيف الشخص المشتبه فيه مع إمكانية استخدام القوة العمومية لإحضار أي شخص لم يستجب لاستدعائين بعد الحصول على إذن مسبق من وكيل الجمهورية م 65 فقرة 1 ق إ ج. وأخيرا يقوم ضابط الشرطة القضائية بتحرير المحاضر وبذلك يوقعون عليها مع تبيان الإجراءات التي قاموا بها ومكان ووقت اتخاذها واسم وصفة محررها ثم يتم التقديم أو الإرسال إلى وكيل الجمهورية المختص.
2. الاختصاصات في حالة التلبس:
‌أ. أن يكون التلبس سابقا على إجراءات التحقيق.
‌ب. اكتشاف الجريمة من طرف الضبطية القضائية.
‌ج. اكتشاف التلبس بطريق مشروع.
‌د. منع أي شخص من مغادرة مكان الجريمة إلى حين الانتهاء من التحريات.
‌ه. يمكن الاستعانة بالخبراء في المعاينة المستعجلة.
‌و. توقيف الشخص المشتبه فيه وتسجيل ساعة بدأ سماعه.
‌ز. يمكن القيام بالتفتيش.
‌ح. ضبط الأشياء المساعدة لإظهار الحقيقة.
3. الاختصاصات الاستثنائية:
لقد وسع المشرع الجزائري من اختصاص الشرطة القضائية في إحدى الجرائم المتعلقة بالمخدرات، تبييض الأموال، التشريع الخاص بالصرف، الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، الفساد والمنظمة عبر الحدود الوطنية وهذا وفقا للتعديل الجديد المؤرخ في 20/12/2006 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية رقم 06/22، والتي لم يتمتع بها ضباط الشرطة القضائية من قبل وهي سلطة مراقبة الأشخاص ووجهة الأموال والأشياء واعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والصور والقيام بعملية التسرب. كذلك آجال التوقيف للنظر يمكن تمديدها لأكثر من مرة واحدة، ويبدأ من مرتين كالاعتداء على أمن الدولة إلى خمسة مرات كالجرائم الإرهابية.
كذلك أصبح اختصاص الضبطية القضائية يمتد إلى كامل التراب الوطني تحت رقابة النائب العام لدى المجلس القضائي المختص وبعد إخطار وكيل الجمهورية.
كذلك الأمر بإجراء عملية التفتيش للمساكن والمحلات والأماكن بصفة عامة في أي وقت ليلا أو نهارا .
سلطات ضابط الشرطة القضائية في البحث التمهيدي و الإنابة القضائية


حدد المشرع إختصاصات ضباط الشرطة القضائية في مرحلة البحث التمهيدي:
I -تفتيش المساكن :تنص عليه المادة 64إج و التي أحالت إلى المواد من 44 إلى 47مكرر إج.
و تثير هذه المادة بعض الملاحظات :
أولا :يرى بعض من الفقه الجنائي العربي أن الرضاء بتفتيش المسكن يُفقد التفتيش مغزاه كإجراء من إجراءات التحقيق الهدف منه الحصول على دليل ليصبح مجرد إطلاع عادي أو معاينة،ويجوز أن يأذن صاحب المسكن بالدخول للأفراد أو رجال الشرطة العامة بوجه عام .
ثانيا :إحالة المادة 64إج المواد 44-47 إج الخاصة بقيود التفتيش في جرائم المتلبس بها و تقرير تطبيقها في حالة المادة 64 إج يوحي أنها قيود لا يجوز الاستغناء عنها و ما رضاء صاحب المسكن إلا دعم لها ،و نبدي التوضيحات التالية :
1=الإحالة إلى المادة 44 إج ليست في محلها لأن رضاء صاحب المسكن يٌغني عن السعي للحصول على إذن من السلطة القضائية .
2=الإحالة إلى المادة 45 إج غير موفقة أيضا لأنه يفترض فيمن يرضى بدخول الغير مسكنه أن يكون حاضرا مما يغني عن الإشارة إلى الإنابة في الحضور أو حضور شاهدين ،و حتى في حالة عدم حضور المذكورين فإن دخول المسكن يعتبر شرعي ما دام صاحبه قد رضى بدخوله .
3= إن الإحالة إلى المادة 47 إج غير موفقة أيضا لأن رضاء صاحب المنزل بدخول الغير مسكنه أو تفتيشه في أي وقت من النهار أو الليل متى وقع صحيحا خال من عيوب الرضا ،خاصة و أن نفس المادة 47/1إج تضع استثناء لا يجوز البدأ في التفتيش أو المعاينة قبل الساعة 5 صباحا و لا بعد الساعة 8 مساء إلا إذا طلب صاحب المنزل ذلك أو وجهت نداءات من الداخل أو في الأحوال الاستثنائية .
4= طبقا للمادة 47/3إج و المادة 47مكررإج عدم التزام ضابط الشرطة القضائية بالبنود الواردة ليس له ما يبرره طالما أن الحق يتعلق بالمشتبه فيه و الذي تخلى عن حقه برضائه الصريح بدخول مسكنه و تفتيشه .
{{المادة 47/3 إج تتعلق بجرائم المخدرات و الجريمة المنظمة عبر الحدود ،الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات و جرائم تبييض الأموال و الإرهاب ،الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف و التي يكون فيها لتفتيش في أي وقت لكن بناء على إذن مسبق من وكيل الجمهورية المختص .
و المادة 47مكرر تخص الشخص المراد تفتيش مسكنه و يكون موقوف للنظر أو محبوس بسبب الجرائم المذكورة في المادة 47/3 إج و لا يمكن نقله لاحتمال فراره أو اختفاء الأدلة فإن التفتيش يتم بعد الموافقة المسبقة لوكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق ،و بحضور شاهدين مسخرين أو حضور من يمثله }}.
5=تقرر المادة 48 إج بطلان التفتيش في حالة مخالفة المادتين 45، 47إج و اللتان أحالت إليهما المادة 64إج و لم تحل إلى المادة 48إج فهل نطبق أحكام البطلان في حالة مخالفة المادة 48إج متى وقع التفتيش طبقا للمادة ؟
نرى أنه لا يجوز تطبيق أحكام المادتين 45، 47إج على التفتيش الذي يتم طبقا للمادة 64إج ،و أن البطلان المقرر في في المادة 48إج لا يعني هذا النوع من التفتيش ،لأن صاحب المسكن و هو صاحب الحق له أن يتنازل عنه .
6=الإحالة إلى المادة 46 إج المتعلقة بالمحافظة على السر المهني هي الإحالة الموفقة الوحيدة الواردة في المادة 64إج.
شروط رضاء صاحب المسكن :
أ) أن يكون الرضاء صادر عن صاحب الحق في الحماية القانونية و هو المقيم بالمسكن سواء كان ملكا له مستأجر له ،أو من ينوب عنه .
ب) الرضاء صادر عن إرادة حرة واعية خالية من عيوب الرضا حتى يعتد به قانونا .
ج) أن يكون الرضا صريح ،بأن يكون مكتوب بخط يد صاحبه إذا كن يعرف الكتابة و إذا لم يكن يعرف يستعين بشخص يختاره و يُذكر في محضر ضابط الشرطة القضائية هذا العمل ،و الرضا بالتفتيش.
د) أن يكون الرضا بالدخول و التفتيش سابقا على الإجراء و ليس بعده و بدون رضا صاحب المسكن يعتبر إجراء التفتيش جريمة في نظر قانون العقوبات 135 ق ع .
II
–التوقـيف للنـظر:

نظم قانون الإجراءات التوقيف للنظر في البحث التمهيدي في المادة 65إج و التي أحالت إلى المواد 51،51مكرر ،51مكرر1 ،52 إج .
1=وفقا للمادة 65 إج التوقيف للنظر يتقرر كلما دعت مقتضيات التحقيق الابتدائي إليه ،و هو مصطلح مرن يمكن التوسع فيه ،فتكون سلطة ضابط الشرطة القضائية واسعة و قد يبالغ في استعمالها .
2= يمكن تمديده في الأحوال العادية لـ48 سا بإذن من وكيل الجمهورية و ذلك بعد فحص الملف و سماع أقوال الشخص الموقوف تحت النظر أو استجوابه
لكن خطورة التمديد رغم أنه استثنائي و مقيد بشروط حسب المادة 48/3 دستور إلا أن المادة 65/4 إج أجازت تمديد مدة التوقيف للنظر بإذن مسبب سواء قدم ضابط الشرطة القضائية الموقوف لوكيل الجمهورية أو لم يقم بذلك و هو أمر غير مطلوب في حالة التلبس حيث أن التمديد فيه استثنائي و يكون بشأن جرائم معينة .
3= رأينا أن ضابط الشرطة القضائية لا يجوز له القبض على المشتبه فيه إلا بتوافر حالة التلبس عملا بالمادتين 51/4، 41 إج ،فما أساس التوقيف للنظر و خاصة القبض دون أن تتوفر مبرراته عدا ما يسمى مقتضيات التحقيق ؟
4= المادة 65إج تخول ضابط الشرطة القضائية القبض على المشتبه فيه في حالات غير حالات التلبس المادة 41إج و إنما يقوم بالتحفظ كلما دعت ضرورة التحقيق ذلك ،فمن المستقر عليه أن القبض لا يجوز إلا بناء على حالة التلبس
III مراقبة المراسلات و تسجيل المكالمات و التسرب:
استحدث المشرع بالقانون 06-22 المؤرخ 20/12/2006 اختصاصين جديدين هما اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور المادة65مكرر5 إلى65مكرر10 إج ، و التسرب في المواد 65 مكرر11 إلى 65مكرر 18 و قد سبق و أن رأينا شروطهما ،و ما يميز هاذين الإجراءين في مرحلة التحقيق الأولي –البحث التمهيدي- إلا في الجرائم التي عددتها المادة 65مكرر5/1 إج .

سلطة ضابط الشرطة القضائية المستمدة من الإنابة القضائية :

التحقيق هو من اختصاص قاضي التحقيق ،لكن حرصا على إنجاز التحقيق بسرعة خول المشرع جهة التحقيق إنابة ضابط شرطة قضائية أو قاض آخر للقيام بالتحقيق إذا تعذر على قاضي التحقيق القيام بجميع إجراءات التحقيق المادة 68/6 إج .
شـروط الإنـابة :
1= تصدر الإنابة القضائية من قاضي التحقيق المختص نوعيا و إقليميا ،و أن تكون الإنابة مكتوبة و موقعة من قاضي التحقيق .
2= يصدر قاضي التحقيق الإنابة القضائية إلى أحد ضباط الشرطة القضائية أو لأي قاضي من قضاة المحكمة المادة 138 إج إذن نستبعد الأعوان لا يمكن إنابتهم لكن يمكنهم مساعدة و معاونة ضابط الشرطة القضائية .
3= أن تكون الإنابة خاصة ،فلا يُفَوض ضابط الشرطة القضائية للقيام بكل الإجراءات ،لا مجال للإنابة العامة 139 إج .
4= عدم جواز ندب ضابط لإجراء الاستجواب و المواجهة و لا في إصدار أوامر التحقيق لأن الاستجواب إجراء مهم يجب إحاطته بكل الضمانات ،و الأوامر ضابط الشرطة القضائية مطالب بتنفيذها.
5=يشتمل أمر الندب القضائي :الجهة التي أصدرته، توقيع قاضي التحقيق ،تاريخ الأمر و لمن صدر ،الأعمال و الإجراءات المراد تحقيقها ،نوع الجريمة موضوع المتابعة .
6=على ضابط الشرطة القضائية أن يلتزم حدود الإنابة القضائية ،حيث له أن يستدعي الشهود و يستمع لهم بعد أداء اليمين المادة 93/2إج،97/1إج .
7=يجوز لضابط الشرطة القضائية توقيف كل شخص يرى ضرورة لتوقيفه لمدة 48سا قابلة للتجديد متى استدعت ضرورة تنفيذ الإنابة ،و التمديد يكون بإذن كتابي من قاضي التحقيق ،بشرط تقديم الموقوف للنظر لقاضي التحقيق و سماع أقواله و إمكان التمديد لفترة واحدة في حالات استثنائية بقرار مسبب دون تقديمه لقاضي التحقيق مع الالتزام بأحكام المواد 51مكرر،51مكرر1، 52، 53 إج ضمانا لحقوق المشتبه فيه .
8=أيضا قد يباشر ضابط الشرطة القضائية الاختصاصات المنصوص عليها في المادتين 65مكرر5،و المادة 65مكرر11 -اعتراضات المراسلات و التسرب- بناء على إنابة قضائية من قاضي التحقيق .
9=عند انتهاء ضابط الشرطة القضائية من عمله يحرر محضرا بشأن ما قام به من إجراءات و يوافيه لقاضي التحقيق في المدة التي حددها له،و إذا لم يحدد له مدة فالمحاضر تقدم في غضون 8 أيام اللاحقة لانتهاء عمله بناء على الإنابة القضائية المادة 41م4 إج .

المرجع :د/عبد الله أوهابية ،شرح قانون الإجراءات الجزائية ،الجزائر ،2007-2008




اجراء التسرب

جاء اجراء التسرب على ضوء التعديل الاخير لقانون الاجراءات الجزائية وذلك من خلال قانون 20ديسمبر 2006 وحددت الضوابط من المادة 65مكرر11 و ما يليها و تجزء كالاتي :
اولا: الجرائم المقصودة باجرا ء التسرب
جريمة المخدرات /جريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية /جريمة المعلوماتية و جريمة المعالجة الالية /جريمة تبييض الاموال /الجرائم الارهابية /جرائم الصرف /جرائم الفساد
ثانيا الجهة القضائية التي تصدر هذا الاجراء
يجوز لوكيل الجمهورية او لقاضي التحقيق بعد اخطار وكيل الجمهورية بان يادن باجراء التسرب تحت رقابته او ان يكلف ضابط الشرطة القضائية بتنسيق هذه العملية
و ضابط الشرطة القضائية مكلف بموجب الاذن بتنسيق العملية تحت مسؤولية الشخصية او بواسطة اعوان او اشخاص يسخرهم لهذا الغرض لمباشرة العمليات الخاصة باجراء التسرب.
ثالثا العمليات الخاصة بعملية التسرب
1. العمليات
يقوم ضابط الشرطة القاضائية المكلف بالتنسيق او الاعوان او الشخاص المسخرين لاجراء التسرب بالتدابير الاتية :
• مراقبة الاشخاص المشتبه فيهم في ارتكابهم جناية او جنحة
• اهامهم بانهم فاعلين معهم او شراكاء لهم او خاف
• ارتكاب الافعال الاتية
اقتناء حيازة نقل تسليم اعطاء شيء مثمثل فيه مواد اموال منتوجات وثائق او معلومات مرتبطة بالجريمة متحصل عليها من الجريمة او مستعملة في الجريمة.
استعمال او وضع تحت تصرف المجرمين وسائل مختلفة (قانونية مالية وسائل نقل او التخزين او الايواء او وسائل للحفظ او الاتصال)
1. شروط القيام بهذه العمليات
يشترط ان يرتكب في اجراء التسرب الافعال المذكورة اعالاه مايلي
• اذا اقتضت ضرورة التحري
• ان لا تشكل افعاله تحريضا على ارتكاب جريمة واذا كانت كذلك فانها تعدباطلا
• ان لا تقوم المسؤولية الجزائية في المدة المحددة لعملية التسرب اي اثناء اربعة اشهر (مادة65مكرر15) او بعد انتهائها او توقفها في ضروف تحمي امن الضابط او العون او المسخر ومن جهة اخرى تحمي السرية بحيث تمدد مرتي تجاوز المتسرب هذه المدة فانه يسأل جزائيا لان الفعل المشروع بسبب عملية التسرب سقطة مشروعيته بانتهاء مدة التسرب و بالتالي يعاقب عليه مثله مثل غيره

رابعا: شروط الشكلية و الزمنية للاذن (شروط القيام بعملية التسرب ) الشروط الشكلية
ان يكون الذن مكتوبا و مسببا
ان يذكر الذن نوعية الجريمة التي من اجلها اذن بها القيام بعملية التسرب
ان يذكر هوية ضابط الشرطة المكلف بتنسيق العملية
ان يوضع الذن في ملف الاجراء بعد انتهاء عملية التسرب و يرفق الذن بعد انتهاء العملية للمحضر المحررمن طرف ضابط الشرطة القضائية و يسال عنه هذا الخير باعتباره شاهد عن العملية وذلك راجع بصفته مراقب على عملية التسرب التي تتم تحت اشرافه
الشروط الزمنية
تحديد المدة المخصصة للعملية في الادن و ايضا انتضاف عند التمديد ايضا في الادن و عند توقفها يمكن للمتسرب بان يتحصل علي مدة اربعة اشهر قابلة للتمديد مرة واحدة حتى يتمكن من توقيف العملية في ضروف تتضمن امنه (مادة 65مكرر17
خامسا سرية العملية وامن المتسرب
يقصد بسرية العملية ان يستعمل المتسرب هوية مستعارة و لا يمكنه اظهار هويته الحقيقية ابدا و اذا حدث ذلك فانه يتعرض لعقوبة منصوص عليه بالمادة65مكرر16
اما المقصود بامن المتسرب ان يحتوي التقرير المحرر من ضابط المكلف بتنسيق العملية العناصر الضرورية لمعاينة الجرائم دون تعرض المتسرب للخطر ومن تم يشترط ان يخرج المتسرب من عملية التسرب بضروف امنية لا تكشف عن هويته الحقيقية او عن العملية اثناء القيام بها او بعد انتهائها

نظم الاجراءات الجزائية

مقدمة واجبة
حق المجتمع في العقاب هو أخطر الحقوق التي يمتلكها حيال الأفراد وتعتني الدولة عناية قصوى بممارسة هذا الحق وتعتبره واجبا مطلقا لسلامة كيان المجتمع وإشاعة الأمن بين أفراده .

وتحقيقا لهذا الغرض تفصح الدولة بطريقة التشريع عن أنماط السلوك التي تعتبرها جرائم وتعيّن العقوبات التي تسلّط على مرتكبيها ويطلق على مجموعة هذه القواعد التي تحدد أنواع الجرائم والعقوبات اسم " القانون الجنائي " أو "قانون العقوبات " .

بـيد أن العقوبات المقرّرة في القانون الجنائي لا يمكن تطبيقها فورا وبصفة آلية على مرتكبي الجرائم لمجرّد ارتكابهم إيّاها، فالقاتل لا يعدم فور إقدامه على القتل والسارق لا يعاقب بالسجن فور اختلاسه أموال الآخرين بدون رضاهم إذ لابد لتنفيذ العقوبات المقرّرة في القانون على المجرم من أن تحكم عليه سلطة قضائية مختصة ومآل ذلك كله أن ردّ الفعل الاجتماعي حيال الجريمة ومقترفيها لا يجوز أن يكون في المجتمعات الحديثة تعسفيا انتقاميا و إنما يجب أن يكون منظّما واعيا مضبوطا بعيدا عن روح الثّأر و متّصفا بالأمانة و الاعتدال وحب الحقيقة من خلال ما يدعى في لغة الاصطلاح القانوني "الإجراءات الجزائية".

إذ تمثل مادة الإجراءات الجزائية عمليا حلقة ربط بين الجريمة والعقوبة، وذلك من خلال المرور بمختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، بما يسمح معه أن تنتقل قواعد القانون الجزائي من مستوى المبادئ والنظريات إلى مستوى واقع ملموس مجسّم في شكليات وإجراءات، لذلك تميّز قانون الإجراءات الجزائية بطابعه الشكلي. فالقانون الجزائي يشتمل بمعناه الواسع على نوعين من القواعد أحدهما يشمل القواعد الموضوعية، ويطلق عليها اسم القانون الجزائي أو قانون العقوبات، أما النوع الثاني فيضم القواعد الشكلية ويسمى قانون الإجراءات الجزائية، ويحدد النوع الأول الأفعال التي تعد من قبيل الجرائم وبيّن الجزاء المسلط على كل منها، أما قانون الإجراءات فينطبق عند مخالفة أحكام القانون الجزائي، فوظيفته وضع أحكام هذا القانون (القانون الجزائي) موضع التطبيق والتنفيذ.

وعلى هذا الأساس فقد عرّف الفقه• قانون الإجراءات الجزائية بأنه يضم مجموعة القواعد التي تنظم وسائل التحقيق من وقوع الجريمة ومحاكمة مرتكبها وتوقيع الجزاء الجزائي، والفصل في الدعوى المدنية التي قد ترفع إلى القضاء الجزائي، وكذلك القواعد الخاصة بالطعن فيما يصدر عن هذا القضاء من أحكام وتنفيذ هذه الأحكام.

فقانون الإجراءات الجزائية يهدف إلى إقرار توازن بين إحترام الحرية الشخصية للأفراد واحترام المصلحة العامة حتى لا يفلت مجرم من عقاب، ووسيلته في ذلك ما يتضمنه من قواعد تخص التنظيم القضائي وتخص أيضا الإجراءات الواجب إتباعها والتقيّد بها في أعمال البحث والتحقيق والمحاكمة.

بالنظر للعلاقة الرابطة بينهما فإن تطبيق قواعد الإجراءات الجزائية يرتبط بقواعد القانون الجزائي، ويتأكد هذا كلما توفرت في الواقعة صفة الجريمة التي تجسم الاعتداء على حق المجتمع سواء تعلق هذا الحق بالدولة أو بالأفراد بما يخوّل للسلطة عامة حقا مشروعا في توقيع العقاب ولا يتم ذلك إلا عن طريق القيام بالدعوى العمومية.

كما تلحق الجريمة أضرار شخصية تصيب المعتدى عليه في ماله أو سلامه بدنه أو في حقوقه المعنوية، فيترتب عن هذا الضرر نشأة حقه في التعويض، ويقع ذلك عن طريق الدعوى المدنية، وبذلك تكون الجريمة سببا قانونيا للقيام بدعويين، دعوى عمومية تمارسها السلطة العامة بواسطة جهاز مختص يعرف بجهاز النيابة العمومية، ودعوى مدنية يمارسها المتضرر أو ما يطلق عليه اصطلاحا القائم بالحق الشخصي وذلك بصفة موازية للدعوى العمومية أو بصفة مستقلة عنها مثلما نص على ذلك الفصل 01 م إ ج التونسية الذي جاء به ما يلي : "يترتب على كل جريمة دعوى عمومية تهدف إلى تطبيق العقوبات ويترتب عليها أيضا في صورة وقوع ضرر دعوى مدنية لجبر ذلك الضرر".

ويمكن تعريف الدعوى العمومية بأنها حق الدولة ممثلة في سلطة الاتهام في ملاحقة مرتكب الجريمة وتقديمه للقضاء لتوقيع العقاب عليه.•

كما عرّفها الفقيهان الفرنسيان روجر ميرل Roger Merle و أندريه فيتو André vitu بما يلي :

L’action publique peut être définie comme l’activité procédurale exercée au nom de la société par le ministère public, pour faire constater par le juge compétent le fait punissable, établir la culpabilité du délinquant et obtenir le prononcé de la sanction établie par la loi."Roger Merle et André vitre : traité de droit criminel. T.II Procédure pénale 4ème édition Cujas p.38."

فالدعوى العمومية هي السلطة المخوّلة للنيابة العمومية نيابة عن المجتمع ولمصلحته في الالتجاء للقضاء للوصول إلى إثبات وجود فعل إجرامي معاقب عنه وإقامة الدليل على مرتكبه وتوقيع العقوبة المقررة له قانونا، فمن خلال هذا التعريف يتضح أن للدعوى العمومية خاصيتان تتعلق الأولى بأنها عامة والثانية بأنها غير معلقة على شرط.•

ففيما يتعلق بخاصية العمومية تستمد الدعوى العمومية هذه الصفة من طبيعة غايتها ومن صفة صاحب الحق فيها فهي تهدف إلى حماية مصلحة عامة وتوقيع العقاب على مرتكب الجريمة.

أما فيما يتعلق بعدم تعلق الدعوى العمومية على شرط فإن النيابة العمومية تتولى إثارة الدعوى،العمومية وممارستها أمام القضاء بقطع النظر عن مسك الجاني من عدمه فهي تثير الدعوى العمومية بمجرد حصول الفعل الإجرامي ودون توقف على أي شرط عدى في بعض الحالات الإستثنائية.

وفي فرنسا فقد تم تنظيم الإجراءات الجزائية في مجلة واحدة تعرف باسم مجلة الإجراءات الجزائية الصادرة بمقتضى القانون عــدد57 - 1426 المؤرخ في 31 ديسمبر 1957 وتحتوي تقريبا على 803 فصلا وقد تضمنت بابا تمهيديا يتعلق بالقواعد العامة للإجراءات الجزائية وخصصت جزء منها لممارسة الدعوى العمومية والتحقيق وجزء ثاني لمحاكم القضاء وجزء ثالث لطرق الطعن وجزء رابع إلى بعض الإجراءات الخاصة وجزء خامس إلى قواعد التنفيذ وتجدر الملاحظة أن هاته المجلة أدخلت عليها العديد من التنقيحات المتتالية.

أما في تونس تم تجميع النصوص المتعلقة بالإجراءات في المادة الجزائية في مؤلف واحد باسم "مجلة الإجراءات الجزائية لسنة 1968 الصادرة بمقتضى القانون عـ23ـدد لسنة 1968 المؤرخ في 24 جويلية 1968 المتعلق بإعادة تنظيم قانون المرافعات الجنائية وتشتمل على 377 فصلا، والتي تميّزت بمحاولـة التوفيق بين الحرية الفردية والمصلحة العامة، وتضمنت جملة من الأحكام التمهيدية تتعلق بالدعوى العمومية والدعوى المدنية، كما تضمنت قواعد متعلقة بإقامة الدعوى ومباشرة التحقيق وذلك من خلال تنظيم أجهزة الضابطة العدلية ووظائف حكام التحقيق ودائرة الاتهام، كما تضمنت قواعد متعلقة بتنظيم محاكم القضاء من حيث مرجع النظر وضبط اختصاص كل منها على حدة بالإضافة إلى تخصيص قسم للإعتناء بطرق الطعن وإجراءات تنفيذ الأحكام الجزائية وهاته المجلة تعددت وتتالت النصوص اللاحقة لها والرامية إلى تنقيح بعض فصولها لتواكب الإجراءات الجزائية الحديثة المعمول بها في أغلب تشاريع العالم.

و يلاحظ أن قانون الإجراءات التونسي ينتمي إلى النظام الذي تطبقه أغلب الدول الأوروبية كفرنسا و ألمانيا و إيطاليا. و هو نظام تمر فيه الجريمة فور ارتكابها عبر ثلاثة مراحل: المرحلة الأولى لدى الضابطة العدلية التي يرأسها وكيل الجمهورية و المرحلة الثانية هي مرحلة التحقيق كلما كانت الجريمة من صنف الجنايات حيث يكون التحقيق وجوبيا مع بقاء التحقيق في الجنح و المخالفات اختياريا. أما المرحلة الثالثة و الأخيرة فهي مرحلة المحاكمة، بل و يلاحظ أنه و في إطار المرحلة الأولى و هي مرحلة الضابطة العدلية يمكن أن نميز بين مرحلتين فرعيتين الأولى و تتعلق بسلطة الضبط الأوّلي للجريمة و التي تمارسها الأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية و التي يمتع القانون أعضاءها بصفة الضابطة العدلية.

في حين تتعلق الثانية بسلطة التتبع و يمارسها أعضاء من السلطة القضائية يمثلون النيابة العمومية و يخولهم القانون ممارسة التتبع و إثارة الدعوى العمومية أو حفظ القضية كلما تبين لهم أن استدلالات السلطة الضابطة للجريمة غير كافية قانونا لتوجيه الاتهام إلى شخص معين أو أن الأفعال لا تشكل جريمة أصلا و لذلك أطلق على هذه المرحلة اسم مرحلة الأبحاث الأولية أو مرحلة الأبحاث الاستدلالية و التي يتولى فيها الضابطة العدلية القيام "بإجراءات تلقي البلاغ و ما يعقبه من إجراءات التحفظ على مسرح الجريمة و تجميع ما به من أدلة جنائية مختلفة و تحديد أطراف الجريمة من جناة و مجني عليهم و شهود"1 و ذلك لتمييزه عن البحث التحقيقي الذي تجريه السلطة القضائية ممثلة في قاضي التحقيق.

على أن البحث و سواء كان استدلاليا أو تحقيقيا يهدف إلى القيام بجملة من الإجراءات و الأعمال التي تكون ضرورية للتوصل إلى جمع الأدلة المادية و المعنوية قصد التمكن من معرفة الحقيقة في جريمة وقع إرتكابها " بحيث لا تطرح على المحاكم إلا التهم المركزة على أساس قوي من الواقع و القانون"2.

و بالتالي يتضح أن مادة الإجراءات الجزائية تقوم على قواعد إجرائيّة يقع إتباعها عند تطبيق القانون الجزائي والإجراءات المنظمة لـه لإحالة مرتكبي الجرائم على المحاكم ومعاقبتهم من أجل ما ارتكبوه في حق الفرد وحق المجتمع خاصة وأنه تنشأ عن كل جريمة دعوى عمومية فهذه الدعوى يقع القيام بها طبق قواعد إجرائية عامة منظمة تسمى النظام الاجرائي وقد اختلفت التشاريع المقارنة في تكريس الأنظمة الإجرائية للدعوى العمومية منها من اعتمد النظام الإتهامي (المبحث الأول) ومنها من اعتمد النظام التحقيقي (المبحث الثاني) ومنها من لم تكرّس كل القواعد الخاصة بهذه الأنظمة خاصة وإنما اقتبست قواعدها من النظامين وكرّستها في إطار نظام مختلط يجمع بينهما (المبحث الثالث).

المبحث الأوّل : النظام الاتهامي
يعتبر النظام الاتهامي من الأنظمة القديمة من حيث الظهور التاريخي، وجوهره يتمثل في اعتبار الدعوى العمومية بمثابة خصومة عادية بين طرفين متكافئين في مراكزهما القانونية فهي تجسيم لصراع بين طرفين أمام قاضي محايد ويلتزم بإعلان الحق في جهة هذا الطرف أو ذاك.

انطلاقا من تسميته فان النظام الاتهامي تنطلق فيه الدعوى العمومية باتهام يوجهه المتضرر لشخص ما وليس بشكاية، بحيث أن المتضرر يتحمل كامل مسؤوليته في توجيه الاتهام تجاه شخص تسبب لـه في ضرر نتيجة جرم ارتكبه في حقه ، ويرى الأستاذ أحمد فتحي سرور، "القانون الجنائي الدستوري، ص. 249." أنه في ظل النظام الإتهامي، كان مجرد توجيه الاتهام يمثل مساسا بالحرية الفردية، ويلزم ممثل الإتهام بتقديم الدليل على صحة دعواه، وكان يفترض في المتهم البراءة حتى يثبت عكسها، ولذلك كانت ضمانات الحرية الفردية هي السمة التي يتطبع بها هذا النظام ،" نفس المؤلف، الحماية الدستورية للحقوق والحريات، مرجع سابق، ص. 593." ويتبع المؤلف مستشهدا برأي المحكمة الدستورية المصرية العليا بأنه"لا يعدو أن يكون افتراض براءة المتهم، أن يكون استصحابا للفطرة التي جبل الإنسان عليها، وهو كذلك وثيق الصلة بالحق في الحياة، وبدعائم العدل التي تقوم على قواعدها النظم المدنية والسياسية. ومن ثم،كان أصل البراءة جزءا من خصائص النظام الإتهامي". وبذلك يكون المتضرر هو المدعي ومن وجه ضده الاتهام هو المدعى عليه الذي صد هذا الاتهام، وبذلك يكون طرفي النزاع في مركز واحد ومتساوون في الدفاع عن مصالحهم. فالمتضرر يحاول تأييد دعواه في توجيه الاتهام. والمتهم يحاول صد الدعوى والدفاع عن حقوقه. وبذلك يكون هذا النظام الاتهامي قد أقر مبدأ المساواة بين طرفي النزاع.

كما أنه من خصائص هذا النظام الاتهامي أن الإجراءات المتبعة فيه هي إجراءات شفاهية باعتبار أن الفصل في الدعوى لا يتطلب زمنا طويلا إذ يكفي التثبت في وسائل الإثبات المدعى بها بصفة علنية أمام العموم.

و يتميز أيضا النظام الاتهامي بالطابع العلني للجلسات إذ أنه يقع السماح للأطراف بالترافع خلال الجلسة بحضور العموم وذلك ما يؤكد مصداقية الفضاء وخضوعه للرقابة الشعبية.

كذلك نجد أن هذا النظام يتميّز بالطابع الحضوري للإجراءات فلا يقع النظر في الدعوى إلا بحضور أطرافها، احتراما لمبدأ المساواة وحتى يتمكن كل طرف من إحضار ما توفر لديه من حجج ومؤيدات تقع مناقشتها بالجلسة أمام جميع الأطراف.

إن جميع هذه الخصائص هي من أهم مميّزات النظام الاتهامي وهي القواعد العامة التي يرتكز عليها والتي تهدف إلى إقامة العدل والمساواة فهل أن ذلك يجعله نظاما مثاليا ؟

لكن ولئن كان النظام الاتهامي يهدف إلى توفير حد أدنى من الضمانات لأطراف الدعوى العمومية في كامل أطوارها سواء كان المتهم أو المتضرر وذلك في سبيل السعي إلى إرساء قواعد العدل والإنصاف وإيصال الحقوق لأصحابها فان هذا النظام لا يخلو من عيوب.

فالمحاكمة بصفة عامة في كامل أطوارها سواء كان ذلك في مرحلة إثارة الدعوى العمومية أو مرحلة ممارستها وسيرها أمام القضاء أصبحت مجرّد حوار بين طرفي النزاع بصفة علنيّة يقتصر دور القاضي فيه على سماع الأطراف في هذا النزاع ثم بعد ذلك القضاء على ضوء ما أنتجه هذا الحوار، وبالتالي فإن دوره أصبح هنا دور سلبي يكتفي فيه بالإنصات إلى الطرفين. وهذا فيه خطر على مدى سلطة القاضي الجزائي في النزاع لأن القاضي هو الذي يسيّر النزاع وليس الأطراف.

كما أن هذا النظام يمكّن عددا كبيرا من المجرمين الحقيقيين من الإفلات من العدالة وبقاء مقترفي الجرائم بدون عقاب وفي ذلك مساس بمصالح المجتمع خصوصا بالنظر لضعف ومحدودية السلطات المخولة للقاضي ولغياب قضاء تحقيق أصلا.

فالدور الذي يلعبه قاضي التحقيق في النزاع هو دور أساسي خاصة وأنه يهيأ ملف القضية لجلسة المحاكمة إذ يقوم بكافة الأعمال التي تستوجبها الأبحاث وذلك لكشف الحقيقة.

هذا بالإضافة إلى أن سلطة النيابة العمومية في هذا النظام مقيّدة فليس لها الحق في إثارة الدعوى العموميّة كما هو معمول به في الأنظمة الأخرى بل إنها طرف في النزاع.




المبحث الثاني : النظام التحقيقي
يعتبر النظام التحقيقي حديث النشأة مقارنة بالنظام الاتهامي وجوهره يتمثل في أن الدعوى العمومية لا ترفع إلى القاضي مباشرة بل تمر قبل ذلك بمرحلة تجمع فيها الاستدلالات ويجرى فيها تحقيق وهو مرد اسم النظام التحقيقي ويمكن حصر خصائص هذا النظام في عنصرين أولهما يتعلق بالتتبع الجزائي أي إثارة الدعوة العمومية وثانيهما يتعلق بسير الدعوى.

ففي ما يتعلق بإثارة الدعوى العمومية فإن هذا النظام قد اقتصر في إعطاء الحق في إثارة الدعوى العمومية إلى هيكل مختص في ذلك وهذا الهيكل هو جهاز النيابة العمومية، وبالتالي فإن الاتهام لم يعد حقا يمارسه من يشاء كما هو في النظام السابق إذ أنه أصبح وظيفة تحتكرها الدولة وتباشرها عن طريق بعض أجهزتها.

وبالتالي فإن النيابة العمومية لها سلطة في إثارة الدعوى العمومية في النظام التحقيقي فهي الجهاز المختص في إثارة الدعوى العمومية وهذا ما يترتب عنه احتكار النيابة العمومية لهذا الحق وبالتالي اختلال التوازن بين عنصري الاتهام والدفاع.

أما فيما يتعلق بسير الدعوى فإن البحث عن الحقيقة في ظل هذا النظام هو من مشمولات قاض مكلف بذلك يسمى قاضي التحقيق والذي لـه دور إيجابي في الدعوى فهو الذي يقوم بتجميع الأدلة سواء كانت أدلة اتهام أو أدلة براءة وذلك في إطار ما كلّف به من بحث عن الحقيقة فيجب عليه التحري والتنقيب عنها كما تدل على ذلك تسمية هذا النظام (النظام التحقيقي). هذا بالإضافة إلى أن التتبع الجزائي في النظام التحقيقي مقيّد بشكليات كتابية تنجز في كنف السريّة إذ لا يطلع عليها إلاّ الأطراف المعنيين بالقضية.

و يقصد بسرية التحقيق أن تتم إجراءات التحقيق في غير علانية، وأن تخفى عن كل من لا يهمه أمر التحقيق بصورة شرعية، والسرية من مظاهر النظام التحقيقي، ومن المبادئ المسيطرة على التحقيق الإبتدائي .

وعلة ذلك لا تخفى على أحد وهي الإلمام بتفاصيل هذا التحقيق التي لم تصل بعد إلى غايتها ( كشف الحقيقة)، وقد يؤدي ذلك إلى التأثير على الشهود أو التلاعب بآثار الجريمة وأدلتها، أو العبث بمعالم الجريمة "سليمان عبد المنعم: أصول الإجراءات الجزائية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، 1997، ص 518."

فالنيابة العمومية في ظل هذا النظام تسهر على إثارة الدعوى العموميّة ضد مرتكبي الجرائم ثم تحيلهم مباشرة على قاضي التحقيق لمزيد البحث والتنقيب عن أدلة البراءة والإدانة ضد الشخص المحال عليه والمتهم بارتكاب جريمة ما.

فالنظام التحقيقي مؤسس على جهاز النيابة العمومية التي تمثل الجهاز الوحيد في إثارة الدعوى العمومية وقاضي التحقيق الذي أسندت إليه مهام البحث والتنقيب عن الأدلة حتى يتمكن من الفصل في الدعوى المعروضة أمامه.

إلا أن تميز النظام التحقيقي ببعض الإيجابيات المتمثلة في الضمانات التي يوفرها للمتقاضين عند النظر في قضاياهم بصفة عادلة وسريعة وذلك بالنظر إلى ما حققه هذا النظام من زجر سريع وفعّال لمرتكبي الجرائم لا يغطي النقائص الموجودة به.

إن النظام التحقيقي أخل بمبدأ عام ولا بد من توفره في كل النظم القانونية وهو مبدأ المساواة إذ أن هذا النظام منح النيابة العمومية سلطة مطلقة في إثارة الدعوى العمومية دون قيد أو شرط فهي الجهاز الوحيد الذي خوّل لـه القانون القيام بتتبع مرتكبي الجرائم وفي هذا نكران للأطراف المتبقية وهم المتهم والمتضرر. فالنيابة العمومية منحها هذا النظام حقوق وامتيازات جعلتها في مركز أفضل من المتهم فلا تعتبر خصما عاديا يقف مع المتهم على قدم المساواة. كما تدعم هذا بالسلطة التي خوّلها هذا النظام إلى قاضي التحقيق في البحث والتنقيب عن الأدلة الموصلة إلى الحقيقة وهذا ما فيه إخلال بمبدأ الحياد إذ أن قاضي التحقيق يصبح لـه دور في إتمام الأدلة وذلك بالبحث عنها عوضا عن تقديمها لـه من الأطراف.

هذا بالإضافة إلى السلطات الواسعة لقاضي التحقيق الذي خوّله القانون القيام بأي عمل من شأنه أن يكشف الحقيقة في مقابل حرمان وتجريد المتهم من بعض الضمانات الخاصة للدفاع عن حقوقه فلا نجد أن هذا النظام منح حقوقا للمتهم حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه خلال مراحل التحقيق خلافا للنظام الاتهامي الذي يضمن حقوق الدفاع ضمن مراحل البحث والتتبع الجزائي وفي ظل غياب هذه الضمانات يمكن حصول بعض التجاوزات والأخطاء.

رغم أن النظام التونسي والنظام الفرنسي تأثرا بهذا النظام التحقيقي إلا أنهما لم يعتمداه كليا وذلك للنقائص التي تشوبه مما دعا إلى البحث عن نظام وسطي يحد من سلبيات النظامين السابقين ويجمع بين مزاياهما.




المبحث الثالث: النظام المختلط
سمي هذا النظام بالمختلط نظرا لاقتباس قواعده من النظامين التحقيقي والاتهامي وهو النظام المعتمد من قبل جل دول العالم وذلك بالنظر إلى خصائصه المميّزة عن غيره من النظم .

تبرز أهم خصائص النظام المختلط في جمعه بين النظامين السابقين إذ اقتبس بعض قواعد النظام الاتهامي من جهة واقتبس البعض من قواعد النظام التحقيقي من جهة أخرى.

لقد تأثر النظام المختلط بالنظام الاتهامي على ثلاث مستويات يتعلق الأول بالمواجهة بين الخصوم والثاني بالإجراءات الشفاهية والثالث بالعلانية.

ففي خصوص المواجهة بين الخصوم يمكن القول أن النظام المختلط أقتبس هذه الخاصية من النظام الاتهامي وكرّسه في مرحلتين من مراحل الدعوى مرحلة التحقيق ومرحلة الحكم.

ففي مرحلة التحقيق نجد أن قاضي التحقيق يتولى القيام بإجراء الأبحاث اللازمة وسماع المتهمين والشهود والإذن لهم بتقديم ما لديهم من مؤيدات ولهم كذلك الحق في تقديم مذكرات دفاع سواء بأنفسهم أو بواسطة محام وأقر لهم إمكانية الإطلاع على أوراق الملف كذلك الأمر بالنسبة لقلم الإدعاء بوصفه طرفا في الدعوى فمن حقه الاطلاع على الملف وأوراقه إذ أن وكيل الجمهورية يمكنه أن يطلب الاطلاع على سائر أوراق ملف القضية.

ولـه أن يطلب إجراء بعض الأعمال فقد نص الفصل 55 م إ ج التونسية على أنه : "لوكيل الجمهورية أن يطلب من حاكم التحقيق في قرار افتتاح البحث وفي كل طور من أطوار التحقيق بمقتضى قرار تكميلي إجراء الأعمال التي يراها لازمة لكشف الحقيقة.

ولهذا الغرض يمكنه أن يطلب الاطلاع على سائر أوراق القضية على أن يرجعها إلى حاكم التحقيق في ظرف ثمان وأربعين ساعة".

كذلك نجد أن هذه الخاصية كرّسها الفصل الأول من مجلة الإجراءات الجزائية الفرنسية في فقرته الأولى إذا جاء فيها :

« La procédure pénale doit être équitable et contradictoire et préserver l’équilibre des droits des parties. »

أما في المرحلة الحكمية نجد أن هذه الخاصية وقع تكريسها سواء كان ذلك في القانون الفرنسي أو التونسي فبالرجوع إلى نظام الجلسات بالمحاكم يمكن القول أن المتضرر والمتهم يقع سماعهم في قاعة الجلسة بحضور ممثل النيابة العمومية الذي لـه حق تقديم طلباته، ويمكن كذلك مكافحة الأطراف ببعضهم بحيث أن المواجهة بين أطراف الدعوى موجودة وأن القاضي محايد عن النزاع إذ يتولى إدارته فقط ثم البث فيه بعد ذلك.

فالمواجهة بين الخصوم سواء كانت في مرحلة التحقيق أو المرحلة الحكيمة فان الهدف منها هو تحقيق المساواة بين طرفي الدعوى العمومية كما هو مكرّس بالنظام الاتهامي.

أما في خصوص الإجراءات الشفاهية فهي تبرز خاصة في التزام أسلوب المرافعات الشفاهية في المرحلة الحكمية كسماع أقوال الشاكي والمتضرر والشهود و محامي الدفاع والقائم بالحق الشخصي و النيابة العامة مع العلم أنه لا يوجد مانع في تقديم مذكرات وتقارير كتابية.

كذلك الأمر بخصوص العلانية فالمحاكمة في ظل النظام المختلط تتميز بأن جلساتها علنية يسمح بالحضور فيها للأطراف والعموم دون أن يمنع ذلك من إجراء جلسات سرية إذا رأت المحكمة طبق الفصل 143 م إ ج التونسية ونصه : "تكون المرافعات علنية وبمحضر ممثل النيابة العمومية والخصوم إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ممثل النيابة العمومية إجراءها سرا محافظة على النظام العام أو مراعاة للأخلاق وينص على ذلك بمحضر الجلسة ..."

وقد أبدى فقه القضاء التونسي• حرصا شديدا على احترام مبدأ العلنية باعتبارها مبدأ أساسيا للإجراءات الجزائية لـه أهمية كبيرة للمصلحة العامة فلا ثقة في المحاكمات السرية.

و من ذلك قرار تعقيبي عـ9147ـدد صادر بتاريخ 13 ديسمبر 1972 جاء فيه "أن الأصل في جلسات القضاء العلانية ويحمل الأمر عليها عند عدم التعرض لذلك إلى أن يثبت العكس" نشرية محكمة التعقيب 1972 ص 141.

أما أهم ميزة اقتبسها النظام المختلط من النظام التحقيقي هي تكريس مرحلة خاصة بالتحقيق مختلفة عن تلك الموجودة في النظام التحقيقي نوعا ما، هذا بالإضافة إلى اقتباس القواعد المتعلقة بالسرية والكتابة في هاته المرحلة.

فنجد أن النظام المختلط المتبع في كل من تونس وفرنسا أرسى قواعد منظمة لإجراءات التحقيق وجعل هاته المرحلة سابقة لمرحلة المحاكمة وذلك بالنظر إلى الأعمال التي يقوم بها قاضي التحقيق والتي تهدف إلى إرشاد المحكمة إلى الحقيقة بالبحث عنها دون توان فقد خوّل القانون التحقيق في القضايا الجزائية والبحث فيها بدون توان كما يمكنه أن يتولى سماع الشهود واستنطاق المتهم وإجراء الاختبارات وكل الأعمال التي يراها ضرورية لإتمام أعماله. وقد خص المشرع التونسي مثلما هو الشأن في فرنسا مرحلة التحقيق ونظمها بنصوص قانونية ضمن مجلة الإجراءات الجزائية... في تونس الفصل 47 وما بعده من م إ ج. و في فرنسا الفصل 49 وما بعده من م إ ج.

أما فيما يتعلق بالسرية والكتابة فان ذلك يتضح من خلال الأعمال التي يقوم بها قاضي التحقيق والتي يقع إجراؤها بمكتب قاضي التحقيق بحضور كاتبه والمستنطق ونائبه ثم بعد أن يتم استنطاقه يُدون ذلك بمحضر ويمضى من قبل قاضي التحقيق وكاتبه والمستنطق ونائبه إن وجد فقد نص الفصل 72 من م إ ج التونسية على ما يلي : "يبتدئ حاكم التحقيق باستنطاق ذوي الشبهة فرادى ثم يكافحهم ببعضهم أو بالشهود عند الاقتضاء ويضمّن الأسئلة والأجوبة وما نشأ عن الاستنطاق من الحوادث بمحضر يحرره في الحال..." ويعني مبدأ السرية في التحقيق ان جمهور الناس لا يصرح لهم بالدخول في المكان الذي يجري فيه التحقيق، ولا تعرض محاضر التحقيق لكي يطلع عليها العامة ولا يجوز إذاعتها أو نشرها في الصحف "ممدوح خليل البحر: مبادئ القانون، أصول المحاكمات الجزائية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان 1998، ص.230."

هذا وقد نص الفصل 11 من م إ ج الفرنسية على ما يلي:

« sauf dans le cas où la loi en dispose autrement et sans préjudice des droits de la défense, la procédure au cours de l’enquête et de l’instruction est secrète »

هذه هي أهم الخصائص المميزة للنظام المختلط من خلال تأثره بالنظام الاتهامي والنظام التحقيقي فهل أنه بهذه الطريقة الاقتباسية تجاوز نقائص النظامين المذكورين.

باعتبار أن النظام المختلط جاء ليوفق بين النظام الاتهامي والتحقيقي محاولا بذلك اقتباس إيجابيات النظامين وتفادي سلبياتهما فإنه قد وضع قواعد خاصة به ميّزته عنهما تمثلت في عنصرين أساسيين مرتبطين ببعضهما البعض إذ أنه كرّس مبدأ الاستقلالية بين الهيئات القضائية التي تملك إثارة الدعوى العمومية وممارستها وفي ذلك توفير الضمانات للمتقاضين وخاصة حق الدفاع والحق في محاكمة عادلة.

ففي خصوص مبدأ الاستقلالية يمكن القول أن النظام المختلط قد كرّس هذا المبدأ من خلال استقلالية النيابة عن التحقيق والهيئة الحكمية وكذلك استقلالية قاضي التحقيق عن النيابة والهيئة الحكيمة فالمراحل التي تمر بها الدعوى العمومية هي مرتبطة ببعضها البعض لكن الاستقلالية المذكورة تتعلق بالأعمال التي تقوم بها الهيئات التي تنظر في الدعوى العمومية من الإثارة إلى الحكم.

فبالنسبة لاستقلالية النيابة يمكن القول أنه بالرغم من أن مهام النيابة العمومية تقتضي قيام علاقة بينها وبين قضاة الحكم، تظل النيابة مستقلة عن قضاة الحكم والتحقيق ويتجسم ذلك في أنه ليس من حق قضاة الحكم والتحقيق توجيه أوامر وتعليمات للنيابة العمومية فيما يتعلق باختصاصها كما انه لا يمكن لقضاة الحكم إثارة الدعوى العمومية إلى في حالات استثنائية حددها القانون

فقد نص على ذلك الفصل 01 م إ ج الفرنسية الذي جاء فيه ما يلي :

« … elle doit garantir la séparation des autorités chargées de l’action publique et des autorités de jugement ».

وبالتالي فإن النيابة العمومية تبقى لها مطلق الحرية فيما تراه صالحا من إجراءات سواء فيما يتعلق بإثارة الدعوى العمومية أو بحفظها كما أنها تتمتع بحرية مطلقة في تقرير مصير الشكاية باعتبار أن إثارة الدعوى العمومية ومباشرتها يظل موكول لاجتهادها وسلطتها و هو ما يسمى مبدأ ملائمة التتبع. كما نص على ذلك الفصل 30 م إ ج التونسية الذي جاء فيه ما يلي : "وكيل الجمهورية يجتهد في تقرير مآل الشكايات والاعلامات التي يتلقاها أو التي تنهى إليه".

أما بالنسبة لاستقلال التحقيق فان قاضي التحقيق في مباشرته لوظائفه مستقل عن جهات قضاء الحكم وعن النيابة العمومية التي لا تقيده طلباتها كما أنه مستقل عن الخصوم فلا سلطة للنيابة على قاضي التحقيق رغم أنها هي التي تعهده بالقضية عدى في حالات التلبّس التي يتعهد بها مباشرة فهو حر عند مباشرته للتحقيق في الالتجاء إلى كل أعمال التحقيق التي يقدر ضرورتها لإظهار الحقيقة. إذ لئن سمح القانون لوكيل الجمهورية أن يطلب من قاضي التحقيق إجراء الأعمال التي يراها لازمة فإنه وإن تراءى لـه أن لا ضرورة لإجراء هذه الأعمال يرفضها ولا تثريب عليه في ذلك إن كان قراره غير معللا وبالتالي فقاضي التحقيق غير ملزم باتباع طلبات النيابة العمومية.

أما في خصوص ضمان حقوق الدفاع والمساواة فإن النظام المختلط كرّس ذلك ضمن جميع مراحل الدعوى العموميّة سواء كان ذلك في طور الإثارة والممارسة أو في طور المحاكمة فقد مكن المشرع التونسي والفرنسي المتهم من حق الدفاع بما يراه صالحا سواء كان ذلك أمام مرحلة التحقيق أو أمام المرحلة الحكمية فقد نص الفصل 01 م إ ج الفرنسيّة على ما يلي :

« La procédure pénale doit être équitable et contradictoire et préserver l’équilibre des droits des parties…

Les personnes se trouvant dans des conditions semblable et poursuivies pour les même infraction doivent être jugées selon les mêmes règles.

L’autorité judiciaire veille à l’information et à la garantie des droits des victimes au cours de toute procédure pénale… ».

كما أقر القانون التونسي العديد من الضمانات لحقوق الدفاع كالحق في إنابة محام فقد نص الفصل 69 م إ ج التونسية على ما يلي : "يثبت حاكم التحقيق هوية ذي الشبهة ... وتلقى جوابه بعد أن ينبه عليه بأن لـه الحق في ألا يجيب إلا بمحضر محام يختاره... وإذا كانت التهمة في جناية ولم ينتخب ذو الشبهة محاميا وطلب تعيين من يدافع عنه وجب تعيين محام له."

كما نص الفصل 72 من نفس المجلة على أنه "لا يستنطق دو الشبهة إلا بمحضر محاميه..." ولعل هذا الحق هو من أبرز حقوق الدفاع التي جاء بها النظام المختلط وأرسى قواعدها.

وخلاصة القول أن النظام الإتهامي يحرص على حماية حقوق المتهم في حين أن النظام التحقيقي حرص أكثر على حماية السلطة العامّة، أما النظام المختلط فهو يحرص على الموازنة بين المصلحتين، وهذا النظام يسود قانون الإجراءات الجزائيّة في تونس، وهو نظام أخذ عن النظام التحقيقي خاصيّة السريّة والكتابة وذلك بهدف التصدّي لمحاولات التضليل التي قد يعمد لها المتهمون، فيتم تدوين تصريحاتهم حتى تواجههم بها المحكمة فيما بعد.ويغلب على هذا النظام طابع التنقيب والتحري في مرحلة التحقيق الإبتدائي وعموما في مرحلة إعداد الدعوى قبل طرحها على القضاء. و تكون الإجراءات مدونة وغير علنيّة للجمهور ويجوز أن تقرّر سرّيتها حتى عن الخصوم متى رأى المحقق ضرورة لإظهار الحقيقة. ويقوم موظفون عموميون بجمع الأدلّة وتعقبها فلا يترك ذلك للمجني عليه أو لأصحاب المصلحة في الدعوى، وإنما يجوز لهؤلاء تتبع حقوقهم المدنيّة وفي أحوال قليلة تتوقف الدعوى العموميّة وجودا وانقضاءا على شكوى من المتضرر.

أما في مرحلة المحاكمة فإن الإجراءات شفاهيّة وعلنيّة للجمهور. ويتضح مما سبق عرضه أن الإجراءات الجزائيّة هي قواعد خاصة تمثل المنهج أو الإطار الذي تتحرك فيه الدعوى العموميّة لاختلاف هذه الأخيرة عن الدعوى المدنيّة، خصوما و سببا وموضوعا فهي تستقل بإجراءات خاصّة من حيث إثارتها وإعدادها، وتشكيل المحاكم المختصّة بالنظر فيها وتوزيع الإختصاص فيما بينها وإجراءات الطعن في الحكم الصادر فيها. ومن هذا المنطلق تكتسي الإجراءات الجنائيّة خطورة خاصة لا تقل عن خطورة قواعد التجريم، فهي مثل هذه الأخيرة لصيقة بحرية الناس "بل إن قواعد التجريم تصبح لغوا وأداة محاباة وتحكم في يد الحاكم إذا لم تكن قواعد التحقيق الجنائي وليدة تدبر عميق عند وضعها بما تستلزمه من حبس وإخراج أو قبض وتقتيش ومن قواعد للمحاكمة توفر للخصوم ضمانات كافية لحيدة القاضي وسداد قضائه، وأخرى للطعن في الأحكام عندما تخطئ وتنفيذها، لتكون عند التطبيق دستورا حقيقيا يحفظ للحاكم رغبته المشروعة في تتبع الجريمة كما يحفظ أيضا للمحكوم عليه البرئ رغبته المشروعة في أن لا يناله من تتبعها ضرر.
التفرقة القانونية بين البلاغ والشكوى

1- البلاغ >>> يقدم من أي شخص الغالب فيه أنه غير متضرر في ذاته ولكن يقصد بذالك طلب مصلحة عامة .
الشكوى >>> لابد ان تكون من المجني عليه او نائبه أو المتضرر من الجريمة أو من أحدهم .

2- البلاغ >>> فيه قد يعاقب الشخص الذي لم يبلغ عن الجريمة تواطئا مع المتهمين .
الشكوى >>> لا تكون كذاللك .

3- عدم جواز إقامة الدعوى الجزائية أو إجراء التحقيق في الجرائم الواجب فيها حق خاص إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من ينوب عنه أو وارثه من بعده إلا إذا رأت هيئة التحقيق مصلحة عامة في رفع الدعوى الجزائية العامة و التحقيق في هذه الجرائم .
البلاغ >>> فلا يشترط فيه ذالك .
4- الشكوى >>> حق خاص لصاحبها ...وبناءا عليه له الحق في المطالبة وله الحق في التنازل عما يخصه فقط .
البلاغ >>> يجري فيه الأحكام الخمسة ( الوجوب – الندب – الإباحة – الكراهة – التحريم ) .

5- الشكوى >>> لابد من ان تكون ضد شخص معين بالذات لتحريك الدعوى الجنائية قبله .
البلاغ >>> فلا يشترط فيه ذالك حيث يجوز ان يكون ضد معلوم ومجهول .

وكيل الجمهورية

في محاولة لتلخيص دور ومهام وكيل الجمهورية أثناء سير الدعوى العمومية
نتقدم بهذا التلخيص الشامل والجامع لأهم الأعمال و المهام التي يباشرها :

وكيل الجمهورية هو ممثل النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية
1/ اختصاصاته القضائية :
* المتابعة القضائية: يتم إخطار وكيل الجمهورية في القضايا القضائية على النحو التالي :
/ عن طريق المحاضر التي تصله من الضبطية القضائية
/ شكاوي المواطنين وذلك عن طريق البريد أو الاستقبال
/ يخطر بالقضايا التي يكون موضوعها شكوى مصحوبة بادعاء مدني عن طريق قاضي التحقيق .
أولا : دراسة محاضر الضبطية القضائية وشكاوى وبلاغات المواطنين :
- اذا طرأ له أنه يوجد نقص في سماع بعض أطراف الدعوى من قبل رجال الضبطية القضائية يوجه ارسالية الى الضبطية القضائية لسماع الطرف المراد سماعه ، واذا كان المحضر الوارد اليه يحتوي على كافة البيانات فان وكيل الجمهورية يقوم بتكييف الوقائع وذكر المادة المعاقب عليها ثم تحال القضية الى المحكمة .
- واذا تبين له من خلال دراسة الملف أن الوقائع خطيرة يأمر بتقديم الأطراف اليه وهو مايسمى بالتقديمة
يقصد بالتقديمة تقديم المتهم رفقة المحضر للامتثال أمام وكيل الجمهورية لاستجوابه واستجواب الأطراف والشهود تم يقوم باعطاء التكييف القانوني وذكر المادة ويقرر التصرف في الملف باحدى الطرق التالية :
أ- التلبس : في هذه الحالة يحرر محضر استجواب ويصدر مذكرة ايداع ويحال المتهم أمام المحكمة خلال 8 أيام
ب- الاستدعاء المباشر : اذا تبين لوكيل الجمهورية أن الوقائع ليست خطيرة ولا تشكل مساس بالنظام العام يأمر المتهم بالحضور الى المحكمة طليقا حرا عن طريق الاستدعاء المباشر
ج- اخطار قاضي التحقيق من قبل وكيل الجمهورية : يكون الاخطار عن طريق طلب افتتاحي لاجراء تحقيق ويكون في الحالات الآتية :
* اذا كانت الوقائع تشكل جناية ( المادة 66 من قانون الاجراءات الجزائية التحقيق وجوبي في هذه الحالة)
* اذا كانت تشكل جنحة موصوفة
* اذا ورد نص يلزم اجراء التحقيق
* اذا كان الفاعل حدثا
حالة حفظ الملف : يكون حفظ الملف من طرف وكيل الجمهورية لأسباب قانونية مثل القضايا التي تستوجب شكوى لتحريك الدعوى العمومية (كجريمة الزنا) ، أو أسباب موضوعية كعدم توافر أدلة كافية أو عدم معرفة الفاعل .

* دور وكيل الجمهورية أثناء المحاكمة : يقتصر دوره في حضور الجلسات لابداء التماساته ، توجيه الأسئلة للمتهم والشهود والضحية ، الطعن بالاستئناف في الأحكام

2/ اختصاصاته الادارية :
- يباشر دراسة ملفات الحالة المدنية كتصحيح اداري
- تسليم رخص الدفن في حالة حوادث المرور التي تؤدي الى الوفاة
- دراسة رد الاعتبار
- الاشراف على حسن سير مصالح المحكمة
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2010, 01:20   #4
فرح
عضو نشيط

الصورة الرمزية فرح


تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 439
فرح will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

النيابة العامة

التعريف:
هي جهاز قضائي جنائي يقوم بتحريك و مباشرة الدعوى العمومية (29 ) و هي جهة تتخذ صفة الخصم.
وتتشكل النيابة العامة من مجموعة من قضاة، فعضو النيابة العامة طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 89 -21 المؤرخ 12 ديسمبر1989 يعد من سلك القضاة.

هيكلة النيابة العامة:
تضم النيابة العامة مجموعة من الأعضاء لكل عضو سلطاته و صلاحياته.

01 – النائب العام : يوجد علي مستوي الجهاز القضائي الجنائي نائبان عامان أحدهما علي مستوي المحكمة العليا و الأخر علي مستوي المجلس القضائي لكن لا توجد بينهما أية علاقة تبعية أو رئاسية (م 33 -34 )، ويساعد النائب العام نائب عام مساعد أول و عدة نواب عامين مساعدين و بناءا علي المادة 35 فان وكيل الجمهورية يساعد النائب العام علي مستوي المحكمة، و بناءا علي المادة37 من قانون القضاء فان النائب العام ينقط قضاة النيابة حسب الحالة.

02 – وكيل الجمهورية: يمثل وكيل الجمهورية النيابة العامة لدي المحاكم و يساعده وكيل جمهورية مساعد أو أكثر, ويباشر الدعوى العمومية في دائرة اختصاص المحكمة (35 ), وهو يحتل مركزا مهما في جهاز النيابة (1 -29 – 36 ) وله اختصاص إقليمي و نوعي.

الاختصاص الإقليمي:
بناءا علي المادة 35 فان وكيل الجمهورية يمارس مهامه في إطار إقليم اختصاصه وبناءا علي المادة 37 فان هذا الاختصاص الإقليمي يتوافر بتوافر احد العناصر التالية:
- أن تقع الجريمة موضوع البحث بدائرة اختصاص المحكمة المعين بها. - إن يكون محل إقامة المشتبه فيه أو المتهم موجودا بدائرة اختصاص المحكمة.
- إن يتم إلقاء القبض علي المتهم بدائرة اختصاصه.

الاختصاص النوعي:
تختص النيابة العامة نوعيا بإقامة الدعوى العمومية عن طريق تحريكها بالمبادرة باتخاذ أول إجراء فيها بتقديم طلب فتح تحقيق تقدمه لقاضي التحقيق أو الدعوى مباشرة أمام جهة الحكم وفقا للإشكال المحددة قانونا, فاختصاص النيابة هي المتابعة و الاتهام باسم المجتمع (29 (

اختصاصات النيابة العامة:
اختصاصها يتمثل بوجه عام في وظيفة الاتهام ابتدءا من تحريك الدعوى و مباشرتها, وبناءا علي المادة 36 فان وكيل الجمهورية يقوم بما يلي:
- تلقي الشكاوى و المحاضر و البلاغات ويقرر ما يتخذ بشأنها.
- يباشر بنفسه أو يأمر باتخاذ جميع إجراءات للبحث و التحري عن الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات.
- يدير نشاط ضباط الشرطة القضائية و يراقب تدابير الوقف للنظر.
- يبلغ الجهات القضائية المختصة بالتحقيق أو المحاكمة التي تنظر فيها أو تأمر بحفظها بقرار قابل دائما للإلغاء.
- يبدي أمام الجهات القضائية ما يراه لازما من طلبات.
- يعمل علي تنفيذ قرارات التحقيق وجهات الحكم.

و علي العموم فان النيابة العامة تقوم باختصاصاتها علي ثلاث مراحل:

01-دارة مرحلة البحث و التحري: تتولي النيابة العامة الإدارة و الإشراف علي جهات الضبطية القضائية, إذ يقوم رجال الضبط القضائي بتبليغ وكيل الجمهورية بكل ما يصل إليهم من معلومات عن الجريمة, وحضور وكيل الجمهورية مكان الحادث يرتب رفع يد ضابط الشرطة القضائية عن البحث و التحري عن الجريمة المتلبس بها, و لوكيل الجمهورية سلطة مباشرة الإجراءات بنفسه أو تكليف الضابط بمتابعة الإجراءات (56 ).

كما يقوم ضابط الشرطة القضائية بإرسال المحاضر لوكيل الجمهورية الذي له الحق في التصرف في نتائج البحث و التحري.

02 – مرحلة التحقيق: تقوم بدور مهم في مرحلة التحقيق فهي تختار قاضي التحقيق (70 ) و لها الحق في تنحيته عن التحقيق في القضية بطلب من المتهم أو المدعي المدني (71 ) و لها الحق في الطعن في قراراته إمام غرفة الاتهام (69 – 170 ), و للنيابة العامة الحق في :

أ)- إصدار الأمر بالإحضار: (110 – 58 ) و هذا في الجنايات و الجنح المتلبس بها المعاقب عليها بالحبس إذا لم يكن قاضي التحقيق قد ابلغ بها.

ب)- الأمر بالإيداع: (59-338) و هذا إذا لم يقدم المتهم ضمانات فانه يجوز للنيابة العامة إيداعه في جنحة متلبس بها و يشترط لإصدار هذا الأمر ما يلي:
- أن يكون قاضي التحقيق لم يخطر بالقضية.
- أن لا تكون الجنحة من جنح الصحافة أو الجنح ذات الطبيعة السياسية.
- ألا يكون المتهم قاصرا.
- ألا تتجاوز مدة الحبس ثمانية أيام.

ج)- الانتقال لمكان الحادث: يجوز الانتقال لمكان الحادث في حالة اكتشاف جثة مجهولة الوفاة وله الحق في اصطحاب الأشخاص المؤهلين و بحليفهم قبل ذلك اليمين, وله الحق في ندب ضابط الشرطة القضائية (62).


د)- إبداء الرأي في مسائل معينة: يقوم قاضي التحقيق بأخذ رأي وكيل الجمهورية قبل إصدار الأمر بالقبض علي الهارب من العدالة و يقوم باستطلاع رأيه في تمديد الحبس المؤقت(125), ويستطلع رأيه فيبطلان أجراء من إجراءات التحقيق متي رأي قاضي التحقيق إن الأجراء مشوب بعيب البطلان قبل رفع الأمر لغرفة الاتهام للحكم ببطلانه(158).
وطبقا للمادة 82 عند خروج الميعاد القانوني للتفتيش بمسكن متهم بجناية فان حضور وكيل الجمهورية ضروري.

03-مرحلة المحاكمة: النيابة العامة لها سلطات هامة حيث لها صلاحيات توجيه الأسئلة مباشرة للمتهمين و الشهود (288) و لها الحق في تقديم ما تراه لازما من طلبات باسم المجتمع أمام جهة الحكم(289), و لها الحق بالطعن بالاستئناف و النقض في الأوامر و الأحكام و القرارات الجنائية حسب ما يقرره القانون (417 -420 – 495-497).

اختصاصات أخرى:
- المساهمة في تشكيل جهات الحكم, إذ إن تحلف النيابة العامة عن احدي الجلسات يفقد تشكيل المحكمة و يرتب البطلان (29).
- تنفيذ الأحكام الجزائية ( 29-36) بحيث يجب أن تكون نهائية و يتم التنفيذ بمساعدة القوة العمومية و تستعين بضباط و أعوان الشرطة القضائية.

و بناءا علي المادة 36 فأنها تلاحق تنفيذ قرارات التحقيق و جهات الحكم, و هي نفس المهمة التي أشارت إليها المادة 08 من قانون تنظيم السجون.
خصائص النيابة العامة
لها مميزات تميزها عن القضاة الآخرين وهي:

01- وحدة النيابة العامة: تتركز النيابة اختصاصات النيابة العامة في يد النائب العام علي مستوي المجلس القضائي فهو يحرك الدعوى العمومية و يبشرها بنفسه أو بواسطة احد مرؤوسيه من أعضاء النيابة العامة(33) و تبدو مظاهر هذه الوحدة في حالتين:

أ)-التبعية التدريجية: يقصد بذلك أن يكون للرئيس سلطة الإشراف و الرقابة إداريا و تقنيا علي مرؤوسيه فله الحق في أمر مرؤوسيه باتخاذ إجراء ما كتحريك الدعوى العمومية أو رفعها (33) " يباشر أعضاء النيابة العامة الدعوى العمومية تحت إشراف النائب العام), وتنص المادة 31 علي" يلتزم ممثلو النيابة العامة بتقديم طلبات مكتوبة طبقا للتعليمات التي ترد إليهم عن طريق التدريجي), و طبقا للمادة 102 من قانون القضاء فان النائب العام يجوز له إنذار عضو النيابة العامة علما انه طبقا للمادة 147 من الدستور فان قاضي الحكم و التحقيق يخضعان للقانون، و طبقا للمادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية فان القاضي يصدر حكمه طبقا لإقناعه الشخصي.

أما فيما يحص وزير العدل فاه سلطة تنفيذية و لا يمثل النيابة العامة أمام الجهات القضائية و لكن طبقا للمادة 30 ق ا ج يسوغ لوزير العدل أن يخطر النائب العام بالجرائم المتعلقة بقانون العقوبات و يجوز للوزير أن يقوم بالمساءلة التأديبية لأعضاء النيابة العامة أمام المجلس الأعلى للقضاء المنعقد كمجلس تأديبي(84-102 من قانون القضاء).

أ)-عدم التجزئة: تعتبر النيابة العامة من الناحية القانونية شخص واحد و جهاز يكمل أعضاؤه بعضهم البعض, و أعضائها يشكلون هيئة واحدة و صدور أي قرار من أي عضو من أعضاء النيابة العامة فان ذلك لا يتم بأسمائهم و إنما باسم هيئتهم, و يجوز لأي عضو فيها حضور جلسة المحاكمة في الدعوى العمومية التي حركها عضو آخر في أي مرحلة من مراحل الدعوى العمومية, ولكن يكون ذلك باحترام الاختصاص النوعي و الدرجة و احترام قيد الاختصاص المحلي.

02-حرية النيابة العامة في العمل : أن مقتضيات البحث و التحري تتطلب أن يتمتع جهاز النيابة العامة بقدر كبير من الحرية في العمل و هذا لأجل القيام بوظيفة الاتهام و المطالبة بتقديم القانون, لذلك يجب أن يتمتع باستقلالية عن أية سلطة إدارية أو قضائية, فلا يجوز للمحكمة أن تأمر النيابة العامة يرفع الدعوى علي شخص, و لها الحق في بسط أرائها لدي جهات الحكم.










الدعوى العمومية : بصفة عامة تعرف الدعوى على انها " المطالبة بالحق عن طريق القضاء " ، اما الدعوى العمومية فتعرف على انها "مطالبة النيابة العامة باسم المجتمع وامام القضاء بتوقيع العقوبة على المتهم "

وندرسها في مباحث ثلاثة :



المبحث الاول : نشوء الدعوى العمومية وتحريكها ومباشرتها

المطلب الاول : نشأة الدعوى العمومية

تنشأ الدعوى العمومية بمجرد وقوع الجريمة أي يكون من حق المجتمع ممثلا بالنيابة العامة تعقب المجرم ومحاكمته الى ان يحكم عليه نهائيا ، وقد لاتتحرك الدعوى العمومية اذا لم تقدم الضحية شكوى او لم يبلغ السلطات المعنية بالجريمة أو لأسباب كثيرة .


ا لمطلب الثاني : تحريك الدعوى العمومية

ويقصد بها بداية سير الدعوى ، وتبدأ من وقت اتخاذ اجراء من اجراءات التحقيق وبعد طلب افتتاحي من النيابة يوجه للسيد قاضي التحقيق وبعد توجيه الاتهام مباشرة الى الفاعل او الفاعلين ، كما يمكن تحريكها من طرف المضرور وهذا ما يفهم من نص المادة الاولى 1 من قانون الاجراءات الجزائية .

واهم الحالات التي يجوز فيها للطرف المدني تحريك الدعوى العمومية منها ما نصت عليه المادة 337 ق.ا.ج مكرر بعد دفع كفالة يحددها وكيل الجمهورية تدفع بموجب وصل ، وحق النيابة في تحريك الدعوى العمومية نصت عليه المادة 29 من ق.ا.ج ، هذا من حيث الاصل ، الا انه بمجرد وقوع الجريمة وخاصة الجرائم الخطرة واخطار وكيل الجمهورية بها تبدأ الضبطية بالتحري وجمع الادلة وحتى القبض على المتهم ، وعموما فيمكن القول أن تحريك الدعوى العمومية يكون من توجيه الاتهام الى المتهم المعروف أو المجهول واحالة الملف على قاضي التحقيق أو المحكمة حتى يفصل في الاتهام ، وعموما لا يمكن تحريك الدعوى العمومية من طرف المضرور الا بعد موافقة من وكيل الجمهورية ، وهذا ما هومعمول به ميدانيا والأحكام المنصوص عليها بالمواد من 567 الى571 ق.ا.ج ليست حقا مطلقا لرؤوس المجالس والمحاكم في تحريك الدعوى العمومية ضد المتهمين الذين يخلون بنظام الجلسات او شهود الزور الا بعد تحرير محضر بالجرم المرتكب وارسالها الى وكيل الجمهورية ، وهذا هو الفهم السليم للنص حتى لا يكون القاضي يجهة حكم وجهة اتهام في نفس الوقت وذلك لتحقيق العدالة ، ويمكن تحريك الدعوى العمومية بمجرد توجيه الاتهام واحالة الملف على المحكمة المختصة في الجرائم البسيطة مثل الجنح والمخالفات .


المطلب الثالث : مباشرة الدعوى العمومية

ويقصد بذلك اتخاذ بعض الاجراءات حيالها بعد تحريكها أمام القضاء ويكون ذلك باجراء طلبات أمام قاضي التحقيق مثل طلب ايداع المتهم او تقديم طلبات أمام المحكمة سواء أكانت طلبات شفوية أو الكتابة وفي الغالب تكون شفاهة وخاصة أمام جهات الحكم وكذلك مباشرتها بالاستئناف والطعن في الأحكام والقرارات والأوامر .


المبحث الثاني : القيود الواردة على تحريك الدعوى العمومية

ان النيابة العامة من حيث الأصل والمبدأ العام هي التي تحرك الدعوى العمومية الا ان هذا المبدأ ترد عليه بعض القيود منها ضرورة القيام بشكوى من الضحية وخاصة سرقة الأصول وفي بعض الحالات لا بد من الحصول على اذن أو طلب ، والطلب يكون من الهيئات العامة المضرورة والاذن يخص أعضاء البرلمان ، وعلى ما سبق نتناول هذه القيود بشيء من الايجاز .

المطلب الأول : الشكوى

يقصد بالشكوى تبليغ السلطات العامة من المجني عليه او من يقوم مقامه عن جريمة وقعت عليه ، والمعمول به حاليا ان الشكوى تقدم للسيد وكيل الجمهورية من الشاكي شخصيا او محاميه وتسجل ثم ترسل الى الضبطية القضائية لسماع الاطراف الشاكي والمشتكى به وحتى الشهود ان امكن ، و ارجاع الملف الى السيد وكيل الجمهورية الذي يتصرف في الشكاية اما باحالة الملف على المحكمة او لقاضي التحقيق او للحفظ . أما الحالة الثانية فان الشاكي يتوجه الى الضبطية القضائية ليقدم بلاغا امامها وهي تخبر وكيل الجمهورية اذا كانت الجريمة خطرة وتحقق في القضية وتحيل الملف للنيابة للتصرف فيه الا أن هذا الاجراء مرتبط بمشيئة الضبطية القضائية .، وعموما فان الجرائم التي تقيد لدى النيابة العامة ترد على سبيل الحصر منها ما يتعلق بجرائم الزنا المنصوص عليها بالمادة 339 ق.ع ، والسرقة بين الأقارب المنصوص عليها بالمادة 368 ق.ع والمقيدة بالمادتين 369 و389 ، اذ لا تحرك الدعوى الا بناءا على شكوى المضرور والتنازل يضع حدا لمتابعة ، ونفس الشيء فيما يخص جرائم خيانة الامانة المنصوص عليها بالمادة 376 ق.ع المقيدة بنص المادة 377 ق.ع فتحريك الدعوى العمومية بشأن ما ذكر من جرائم مقيد بالشكوى ، ونفس الشيء فيما يخص جرائم هجر الأسرة والزوجة مع علمه بأنها حامل مثلا ويتخلى عن كافة التزاماته ، او أحد الوالدين الذي يعرض صحة الاطفال للخطر باساءة معاملتهم ، فتحريك الدعوى العمومية لا يكون الا بناءاعلى شكوى حسب المادة 330ق.ع ، والمشرع في هذه الحالات رأى مصلحة الاسرة وضرورة ترابطها بدل تفككها وفي رأينا مصلحة الاسرى أولى بالرعاية من مصلحة المجتمع لانها نواة المجتمع ، وفي حالة تعدد الجرائم فان القيود المذكورة لا تمنع من تحريك الدعوى العمومية حول جريمة متلازمة معها مثل " عدم تقديم شكوى ضد الزوجة وخليلها الذي اخذته الى بيت الزوجية فلا مانع من تحريك الدعوى العمومية حول انتهاك حرمة منزل الا انه في هذه الحالة لا يعاقب المجرم اذا اذنت له زوجة الضحية ".

والشكاية لم يشترط القانون شكلا معينا ،أما في الواقع فان النيابة ممثلة في وكيل الجمهورية تشترط ان تكون الشكاية مكتوبة وموقعة خوفا من تملص الشاكي من الشكاية ، اما التشكي او الشكاية عند الضبطية القضائية فتقيد امامها ويوقع الشاكي على محضر ، قلنا ان الشكاية تكون من الضحية او من وكيله الذي يجب عليه تقديم وكالة خاصة وذلك طبقا" للمادة 574 ق.ا.مدنية " الا المحامي ، الا ان الشاكي وجب ان يعلن في الشكاية انه يتأسس كطرف مدني ، واذا مات الشاكي فلذوي حقوقه الحلول محله ، ومدة الشكوى مرتبطة بمدة التقادم ، كل جريمة 3 سنوات في حالة الجنح ، و10 سنوات في الجناية من يوم ارتكاب الجريمة .

اما في حالة حصول جريمة بالتلبس ، المعمول به ان الدعوى تحرك لا تخاذ جميع الاجراءات اللازمة فاذا قدمت الشكوى استمرت المتابعة والا وضع حد لها ، والمثال على ذلك " ان امرأة توبعت بالزنا وتمت الاجراءات على أساس التلبس وقدمت للمحكمة وحكم عليها بسنتين " 2 سنة " واستأنفت فتنازل زوجها فوضع حد للمتابعة برمتها شكلا ومضمونا ، والتنازل وجب ان يكون باتا غير معلق على شرط ، والتنازل في رأينا صلح لا يمكن الرجوع فيه ، وتنازل الزوج عن متابعة زوجته يستفيد منه شريكها عملا "بوحدة الواقعة "، واثر الشكاية يخول للنيابة تحريك الدعوى العمومية والاستمرار فيها اما عدمها او" انعدامها" فتمنع النيابة من تحريك الدعوى ، واذا حركت الدعوى العمومية بدون الحصول على شكاية يكون من حق المتهم ودفاعه التمسك به امام المحكمة لانه اجراء جوهري يؤدي الى بطلان الاجراءات ، و في رأينا البطلان تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها .


المطلب الثاني : الحصول على طلب مكتوب

مثال ما هو منصوص عليه بالمادتين " 161 ،163 ق.ع والمقدتين بحكم المادة 164 ق.ع " وهي وجود شكوى مكتوبة من الجيش الشعبي الوطني بواسطة وزير الدفاع الذي هو رئيس الدولة بحكم الدستور ضد متعهدي تموين الجيش لكنهم امتنعوا ولم يفعلوا أوتأخروا ، أو غشوا المواد المذكورة ، وتجدر الملاحظة بأن الطلب ورد خطأ بلفظ شكوى .

ونفس الشيء فيما يخص طلب التخلي عن القضايا المطروحة امام المحكمة العسكرية فلا يكون الا بطلب من وزير الدفاع .

وأحكام الطلب هي :

- يجب أن يكون مكتوبا وليس له شكل معين

- يظل الحق في الطلب قائما حتى تسقط الدعوى بالتقادم

- عند عدم تقديم الطلب فلا يكون من حق النيابة تحريك الدعوى والا بطل الاجراء

- يجب أن ينص الحكم على وجود طلب


المطلب الثالث : الحصول على اذن

بعض الشخصيات واطارات الدولة منع القانون تحريك الدعوى العمومية ضدهم الا بناءا على اذن من الجهة التي يتبعونها ، وذلك من أجل حمايتهم لأداء مهامهم بكل طمأنينة وهدوء ، وتجنبا للقضايا الكيدية ، والمثال على ذلك الحصول على اذن لمتابعة عضو البرلمان بعد رفع الحصانة عليه وهذا ما نصت عليه دساتير الجزائر من 63-76-89-96 ، ارجع الى دستور 1996 .

والاذن لا يكون الا بعد توجيه طلب مكتوب يوجه الى الجهة المعنية وأي اجراء دون اذن يعتبر باطلا بطلانا مطلقا تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، والاذن عكس الشكوى فان مثله مثل الطلب يصدر عن جهة او هيئةعامة ولا يجوز الرجوع فيه بعد اصداره بعكس الشكوى والطلب .

كانت هذه بعض القيود الخاصة المؤقتة ، وهناك قيود عامة لا تتعلق بجريمة معينة ، واما هي قيود شخصية وهي العاهة العقلية التي تصيب الجاني بعد ارتكابه للجريمة واصبح عاجزا عن الدفاع عن نفسه فهنا توقف اجراءات الدعوى حتى يعود الى رشده ، واذا لم يعد الى رشده خلال الاجال القانونية للتقادم تسقط المتابعة .

المبحث الثالث : اسباب انقضاء الدعوى العمومية

وهي الحالات التي تقوم فيها موانع تحريك الدعوى العمومية او مباشرتها او الحكم فيها وذلك بصفة دائمة ، بحيث لا يمكن مباشرة هذه الدعوى عند توافر هذه الاسباب ويطلق عليها الموانع المؤبدة لتحريك الدعوى العمومية .

وهناك فرق بين أسباب انقضاء الدعوى العمومية من جهة وبين القيود المؤقتة لتحريك الدعوى العمومية وهي الشكوى والطلب والاذن ، واسباب انقضاء الدعوى العمومية قد حصرتها" المادة 6 من ق.ا.جزائية " كما يلي :

وفاة المتهم / التقادم / العفو الشامل / الغاء قانون العقوبات / صدور حكم نهائي / سحب الشكوى / المصالحة .

فأسباب انقضاء الدعوى العمومية يمكن تقسيمها الى اسباب عامة واخرى خاصة


المطلب الاول : الاسباب العامة لانقضاء الدعوى العمومية

ويمكن حصرها في وفاة المتهم والتقادم والعفو الشامل وصدور حكم حاز قوة الشيء المقضي فيه والغاء قانون العقوبات .


الفرع الاول : وفاة المتهم

و الوفاة معروفة فاذا وقعت الوفاة قبل تحريك الدعوى العمومية او مباشرتها وجب عدم رفعها ، واذا كانت الوفاة اثناء سير الدعوى وجب الحكم بانقضاء الدعوى العمومية دون التعرض للموضوع ، واذا كانت بعد الحكم فلا يمكن للورثة استئناف الحكم ولا من النيابة ، اما اذا حصلت الوفاة بعد صدور حكم نهائي فان الدعوى تنقضي بهذا الحكم لا بالوفاة ، ويسقط الحكم من تلقاء نفسه وتحصًل المصاريف القضائية من التركة باعتبارها دينا ، والدعوى المدنية ترفع على الورثة ، واسباب الانقضاء الشخصية يستفيد منها الشخص الموصوف بها دون غيره والمثال على ذلك " اذا تعدد المجرمون وتوفي احدهم ، فالميت هو المستفيد فقط '.


الفرع الثاني : التقادم

وهو مرور المدة او فترة من الزمن على ارتكاب الجريمة ، والفترة حددها المشرع ورتب لها حكما وهو انقضاء الدعوى العمومية وهو ما يعبر عنه " بسقوط الدعوى العمومية " بمضي المدة المقررة لها قانونا والحكمة من التقادم هو دفع السلطات الى البحث عن المجرم ومعالم الجريمة خلال الفترة المعينة ، لان مرور الزمن يعتبر قرينة على نسيان الجريمة ، ومحو اثارها ، والتقادم لا تعرفه الشريعة الاسلامية ولا القانون الانجليزي ، ففي الشريعة الاسلامية لا يسقط حق امرؤ مسلم وان قدم ، ومدة التقادم بالنسبة لكل جريمة نصت عليه المواد " 7.8.9 ق.ا. جزائية " ، ففي الجنايات وطبقا للمادة 7 تكون بعشر 10 سنوات من يوم اقتراف الجريمة اذا لم تتخذ اي اجراءات ، واذا اتخذ اجراء تكون من اخر اجراء ، أما الجنح وحسب المادة 8 تكون ثلاث 3 سنوات من يوم اقتراف الجريمة ، وما قيل اعلاه ينطبق على الجنح ، اما في المخالفات فتتقادم الدعوى بعامين "2 سنة" حسب" المادة 9 ق.ا.ج" ، اما الدعاوى المدنية فلا تتقادم الا طبقا للقانون المدني وأحكامه .

والتقادم أثره هو انقضاء الدعوى العمومية الذي تحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها لكونه يتعلق بالنظام العام بعكس تقادم الدعوى المدنية لا يكون الا بالدفع به طبقا للمادة 321 ق.


الفرع الثالث : العفو الشامل

ويقصد به العفو عن الجريمة تماما ونهائيا واسدال ستار النسيان عن الجريمة لكون العفو الشامل يزيل الصفة الاجرامية عن الفعل المؤثم فتنقضي في حالة العفو الشامل العقوبة الاصلية والتكميلية والتبعية ، وأنه يسري باثر رجعي بحيث يكون الفعل الاجرامي كأنه مباح وغير مؤثم نهائيا ولا يؤثر على الدعوى المدنية بالتبعية الا اذا نص العفو الشامل على غير ذلك وبالتالي تتحمل خزينة الدولة التعويضات للمضرور من الجريمة وعادة ما يكون العفو نتيجة للظروف السياسية ، او اضطرابات كبيرة ، او ثورات أوانقلابات عسكرية ، وهو يكون دائما من اختصاص رئيس الجمهورية ، وهو من النظام العام وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويكون في اي مرحلة كانت عليها الدعوى وتنقضي به الدعوى العمومية ، والعفو الشامل حسب معلوماتنا استعمل مرة واحدة بعد الاستقلال ، اما حديثا فكان جزئيا استفادت منه بعض الجماعات المسلحة .


الفرع الرابع : صدور حكم حاز قوة الشيء المقضي فيه

ومعناه ان الجاني تمت محاكمته وصار الحكم نهائيا بمعنى ان يكون قد استأنف فيه وطعن فيه ولم يقبل طعنه شكلا ولا موضوعا ، او طعن فيه ونقض ثم أحيل الملف الى الجهة التي اصدرت القرار المطعون فيه او اي جهة اخرى وأيد ولم يطعن فيها ، أوطعن فيه ورفض الطعن موضوعا ، او يكون الجاني قد ادين وحكم عليه ولم يستأنف لا هو ولا النيابة حتى فات الأجل القانوني حتى اصبح الحكم نهائيا ، والحكم النهائي في القضية يعتبر دليلا قطعيا فيما قضي به في مواجهة الكافة وبالتالي لا يمكن متابعة المتهم الجاني عن نفس الفعل .

وشروط الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي فيه

1/ ان يكون قضائيا : ان يكون صادرا عن جهة الحكم لا غيرها

2/ ان يكون نهائيا : والمقصود بالحكم النهائي ان لا يكون قابلا للطعن فيه بالمعارضة او الاستئناف او النقض أوغير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية .

3/ ان يكون قطعيا : والمقصود ان يكون فاصلا في كل موضوع الدعوى او بعضه ويستثنى من ذلك الاحكام التمهيدية او التحضيرية او الصادرة في الدفوع الفرعية او القاضية باجراء تحقيق تكميلي .

4/ ان يكون صادرا عن المحكمة المختصة : اي يكون صادرا عن محكمة لها ولاية الفصل في الموضوع ، الا انه يمكن القول بان الحكم الصادر عن المحكمة غير المختصة لا تنقضي به الدعوى العمومية بل يؤدي الى قطع التقادم حسب القواعد العامة المنصوص عليها بالمادة 317 ق. م.

5/ان يكون الحكم قد فصل في الواقعة في منطوقه وفي حيثياته الجوهرية : ان قوة الحكم في منطوقه لا في اسبابه اذ المنطوق هو الذي ينفذ ، وعموما فاذا توافرات الشروط المذكورة اعلاه يجوز الدفع بحجة الشيء المقضي فيه اذا اعيدت المحاكمة من جديد وتوفرت في الدعوى العناصر الاساسية الثلاثة وهي وحدة الخصوم ، وحدة السبب ، وحدة الموضوع .

وقاعدة انقضاء الدعوى العمومية بالحكم البات مقررة للمصلحة العامة هي تحقيق الاستقرار القانوني ، ولو كان الحكم لا يتناسب مع الجريمة كأن كانت جناية وحكمت فيها محكمة الجنح او كانت جنحة وحكمت فيها محكمة المخالفات ، والدفع بحجية الشيء المقضي فيه من النظام العام يحكم بها القاضي من تلقاء نفسه وللمتهم التمسك بها ولكل شخص له مصلحة في اي مرحلة كانت عليها الدعوى .



6/ الغاء قانون العقوبات :

بشرط عدم النص على الجرم المتابع به المتهم من جديد ، اما اذا نص على العقوبة من جديد فتطبق قاعدة " الاصلح للمتهم" ، والغاء القوانين لم ينظمه قانون الاجراءات الجزائية حسب معرفتنا وعليه فالأمر متروك للقواعد العامة المنصوص عليها بالمادة الثانية 2 من القانون المدني" ."


*** المطلب الثاني :

تكلمنا عن الأسباب العامة لانقضاء الدعوى العمومية اما الأسباب الخاصة لانقضاء الدعوى العمومية فهي سحب الشكوى والصلح

** أولا / سحب الشكوى :قدمنا أمثلة كثيرة عن الجرائم التي لا يمكن متابعتها الا بناء على شكوى وهي جرائم الزنا والسرقة بين الاقارب فاذا حركت النيابة الدعوى العمومية بناء على شكوى من الضحية فان سحبها يؤدي الى انقضاء الدعوى العمومية ، وبعض الفقهاء قالوا بأن السحب يكون صريحا ويكون ضمنيا ، الا أن المعمول به ان يكون مكتوبا ، الا أننا نفضل أن يكون مكتوبا الا اذا شهدت المحكمة على ذلك وتم تسجيل الاشهاد خوفا من الرجوع والنزاع بشأنه ، ارجع على سبيل المثال الى المواد " 339،369ق.ع " ، اذا سحب الشكوى يؤدي الى انقضاء الدعوى العمومية وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها .



** ثانيا / الصلح : فالصلح ينهي الدعوى العمومية وهذا ما نصت عليه المادة السادسة "6" من قانون الاجراءات الجزائية ، الا ان هذا الاخير لم يعرف الصلح ولم يبين احكامه وبالتالي وجب الرجوع الى القواعد العامة التي عرفت الصلح وبينت اثاره العامة ، فقد عرفت المادة" 459 ق.مدني " الصلح بأنه عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا وذلك بان يتنازل كل منهما على وجه التبادل عن حقه ، ونصت " المادة 461 ق.مدني" على مايلي " لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالمسائل الشخصية أو بالنظام العام ولكن يجوز التصالح على المسائل المالية الناجمة عن الحالة الشخصية ، ومن اثاره انه ينهي النزاعات التي تناولها " المادة 462 ق.مدني " ، والمثال على الصلح المنصوص عليه بقانون الاجراءات الجزائية ما هو منصوص عليه بالمادتين 381 ، 389 ، كما أن قانون الجمارك نص على الصلح حتى ولو حركت الدعوى العمومية فيمكن ان يتصالح مع المخالف لقانون الجمارك مع الادارة ويقدم المحضر للمحكمة فيحكم بانقضاء الدعوى العمومية والأمثلة كثيرة على مستوى المحاكم .


الاستجواب كاجراء هام في المسائل الجنائية, مفهوم الاستجواب و انواعه

الاستجواب :
تعريفه: لقد وردت عدة تعريفات للاستجواب منها على سبيل المثال ما يلي:
تعريف مصطفى مجدي هوجة: « هو مواجهة المتهم بالتهمة المنسوبة إليه ومطالبته بإسداد رأيه فيها ثم مناقشة في أدلة الدعوى إثبات أو بقيا» (1) وعرفه اسحاق ابراهيم منصور بأنه مناقشة تفصيلية ومواجهة بالأدلة القائمة مدة ومطالبته بابداد رأيه فيها (2) .
والاستجواب يختلف عن سؤال المتهم في مرحلة الاستدلالات من قبل مأمور الضبط القضائي وهو ما أشار إليه الأستاذ محمد محدة حبق ذكر بأن :« ومن ثم يتبين خطأ التسميات التي يطلقها رجال الضبطية على محاضرهم بأنها محاضر استجواب فالمطلع مثلا على المحضر رقم 1421 الموجود بالحكم الصادر من محكمة بسكرة ..........1983 يجد أن هذا المحضر قد وصف أعمال قد وصف أعمال الضبطية بأنها استجواب و ليست سماع أقوال أو إستنطاقا وكرر ذلك في المحضر 03 مرات .
حيث يقول لدى استجواب المسماة "أ" والتي صرحت .......الخ ، ولدى استجواب المتهم "ب" الذي صرح بأنه يعرف المسماة ..........الخ ولدى استجواب المسمى "ج" سائق السيارة الذي صرح بأنه يعرف المتهم .
كما ذكر الأستاذ أيضا أن محضر آخر رقم 122 بتاريخ 1984 قد وصف .
عمل الضبطية : وصفا صحيحا وذلك بإطلاقه على هذا الإجراء سماع أقوال لا استجواب ، وجاء في هذا المحضر « ... أثناء قيام دورية الشرطة بمراقبة محل "أ" وعند دخولهم للمحل وجدوا ج و د يتناولان الخمر ووجدت الخمر ، وإن المعني وضع تحت النظر نتيجة إدمانه على الخمر وبعد صحوه من الخمر سمعت أقواله على محضر ب
وبالتالي فرجل الطيطية في هذه الحالة فقد وصف محضر بأنه محضر سماه أقوال لا استجواب وهو تكييف ووصف قانوني صحيح .
والاستجواب انطلاقا مما ذكر أعلاه بعد إجراء من (1) إجراءات الإثبات له طبيعة مزدوجة لأنه يدخل ضمن إجراءات التحقيق وإجراءات الدفاع .
أهميته (مساؤه): بما أنه في الغالب يترتب على الاستجواب استدراج المتهم « التأثير عليه بدقة الأسئلة وتعددها فقد يؤدي هذا إلى الأضرار به عن طريق إدلاء بأقوال تضر بمصالحه لذا هناك من الفقه الجنائي من يصفه بالإجراء البغيض (2) أما غالبية الفقه نتؤيده لسميتين :
1/ أنه طريق دفاع لتقييد الأدلة القائمة ضد المتهم بحيث يكون من تبرير تصرفه وتفي التهمة الموجهة إليه .
2/ إنه وسيلة لاستحلاء الحقيقة والوصول إلى معرفة مرتكب الجريمة .
3/أنواع الاستجواب : الاستجواب إما أن يكون حقيقيا وإما أن يكون حكميا .
أ/الاستجواب الحقيقي: يتحقق هذا الاستجواب بتوجيه التهمة ومناقشة المتهم ومواجهته بالأدلة بالقائمة ضده ، أما مجرد سؤال المتهم وإحاطته علما بتاريخ التحقيق دون مناقشة فلا يعد استجوابا حقيقيا .
أي أن شروط الاستجواب الحقيقي: هي توافر عنصرين :
الأول : توجيه التهمة ومناقشة المتهم فيها .
الثاني: مواجهة المتهم بالأدلة القائمة في حقه .
ب/الاستجواب الحكمي(المواجهة): ويتم هذا الاستجواب بواسطة مواجهة المتهم بغيره من شهود أو من المتهمين بما أدلى كل منهم من أقوال ويثبت المحقق هذه المواجهة بمحضر ويختلف هذا الاستجواب أي المواجهة عن المواجهة القولية (مواجهة المتهم مما أدلى به شاهد أو متهم آخر .
وهذا لا يعد إجراءا مستقلا بل تابعا لعملية الاستجواب (1) .
وبالرجوع إلى نص م 139/1 ق إ ج فإنه لا يجوز إجراء الاستجواب إذا أمام الجهة القضائية ولا يجوز لضابط الشرطة القضائية استجواب المتهم وإنما يجوز له فقط سؤاله وفي حالة الإنابة القضائية لا يجوز لقاضي التحقيق تكليف ضابط الشرطة القضائية باستجواب المتهم .
أي أن استجواب المتهم وفقا لهذا النص لا يكون استجوابا حقيقيا (2).
هذا ونشير إلى أن سكوت المتهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة لا يؤثر على قربئة براءته وذلك بإجماع الفقه (3) .
كيفية مباشرة الاستجواب:
نظرا لأهمية الاستجواب بأن المشرع قد أحاطه لضمانات للمتهم وذلك تفاديا لانتزاع الإعتراف كرها من المتهم وبالتالي فالاستجواب يمر بمرحلتين :
الأولى: الاستنطاق الأول: وقد نصت على إجراءاته م100 ق.ج وهي التعرف على هوية المتهم وإحاطته علما بالتهمة الموجهة إليه وإلى النصوص التي يعاقب عليها والتي كان قد أشار إليها من قبل محضر الضبطية القضائية فإذ صرح المتهم بأقوال أخرى وجب إحالة الوثائق إلى وكيل الجمهورية كما يجب إحاطة المتهم علما بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وبحقه في إختيار مهام له.
الاستنطاق الثاني : وضع له المشرع عدة ضمانات هي من حقوق الدفاع ويترتب على الإحلال بها على البطلان ، وهو ما جاء في نص م105 ق.ج أي أنه لا يجوز سماع المتهم أو المدعي المدني أو إجراء مواجهة بينهما إلا بحضور محامي المتهم وهذه هي القاعدة العامة أما الاستناء فتم بلا محام في الحالات التالية :
- إذا إستدعى المحام وفق نص م105 ولم يحضر في اليوم المحدد .
- إذا تنازل المتهم عن ذلك .
- إذا كانت هناك حالة إستعجال ذا قيمة عن وجود شاهد في حظر الموت (م101 ق.ج).
ومن بين الضمانات للمتهم أيضا الإطلاع على الملف من قبل محام المتهم وعدم تحليف المتهم اليمين عند الاستجواب (4)


الشهادة

قد تجدون أنفسكم طرفا شاهدا في خصومة قضائية، أو تحتاجون إلى شاهد، ليدلي بما يكون قد شاهده أو سمعه شخصيا بخصوص واقعـــة يراد إثباتها، نظرا لكون الشهــادة وسيلة هامة يحفظ بها الناس حقوقهم، و يعتمـد عليها القضـاة في إصدار أحكامهم. مما يثيـــر لديكم جملة من التسـاؤلات، أهمها
مـا هــي الواجبـــات التــي تقــع علــى عاتــق الشاهـــــــد ؟
يلزم الشاهد ب: أن يمثل أمام الجهة التي استدعته بغرض الإدلاء بشهادته، و في المكان و الزمان المحددين في الاستدعاء أن يحلــف اليميــن بــأن يقــول الحــق، حتــى يطمئـن الغير إلى صدق شهادته أن يدلي بشهادته و لا يكتمها
هــــل يمكـــن الاعتمـــــاد علـــــى شهـــــادة الأهــــــــــل ؟
أ)- في المسائل المدنية: لا يمكن سماع الأقارب، الأصهار على عمود النسب، الزوج و لو بعد الطلاق، الإخوة أو الأخوات و أبناء العمومة يستثنــى فــي هذه المسائـل، كلا من القضايا المتعلقة بحالة الأشخاص و القضايا المتعلقة بالطلاق، فإنه يجوز سماع شهـادة هؤلاء في مثل هذان النوعان من القضايا، إلا إذا كانوا من الأبناء فلا تسمع شهادتهم في كل الأحوال
ب)- فـي المسائـل الجزائيــة: لا مانــع مـن سمـاع شهـادة أهــل المتهــم علــى سبيـل الاستدلال، لكن إذا كان الشاهد من بين أصول المتهم، فروعــه، زوجـه، إخوتــه أو أخواتــه و أصهــاره على درجتــه من عمـود النسب، فإنه يدلي بشهادتــه دون أن يحلف اليمين مراعاة لصلته بالمتهم
هل يمكن الاعتماد على شهادة الأطفال؟
أ)- في المسائل المدنية: لا تسمع شهادة القصر الذين لم يتموا الثامنة عشرة من العمر إلا على سبيل الاستدلال، و إذا كان القاصر دون سن الخامسة عشرة، فإنه يدلي بشهادته دون أن يحلف اليمين مراعاة لصغر سنه
ب)- فـي المسائــل الجزائيــة: تسمـع شهادة القصر، و يعفى من حلف اليمين القاصر الذي سنه دون السادسة عشرة سنة
هل يمكن الاعتماد على شهادة المحكوم عليهم؟
لا تسمع شهادة المحكوم عليهم، إذا كان الحكم يتضمن عقوبة تبعية تتعلق بالحرمان من الحقوق المدنية، إلا على سبيل الاستدلال فالحرمان من الحقوق المدنية، يؤدي إلى فقدان أهلية الشهادة أمام القضاء، و الشاهد في هذه الحالة يدلي بشهادته دون أن يحلف اليمين
كيف يستدعى الشاهد للحضور و الإدلاء بشهادته؟
أ)- فــي المسائــل المدنيـة: عندما يحتاج القاضي إلى سماع الشهود، فإنه يصدر أمرا بالتحقيق، و يحدد فيه يوم و ساعة الجلسـة التي ستنعقد لسماع الشهود، فيتولى الخصوم إخطار قلــم الكتــاب خــلال ثمانيــة أيــام بأسمــاء الشهود الذين يريد الخصوم سماعهم، و يتم تكليفهم بالحضور للجلسة و تبليغهم عن طريق المحضر كمــا يمكــن للخصــوم أن يتقدمــوا مـن تلقاء أنفسهـم بشهودهم، على أن يتم تكليفهم بالحضور و تبليغهم عن طريق المحضر
ب)- في المسائـل الجزائيـة: هناك عــدة جهــات يمكنهــا استدعــاء الشاهــد للمثـول أمامها قــــد يستدعــى الشاهــد مـن قبل الضبطية القضائية، في إطار إجراءات البحث و التحري العادية، فلا يكون ملزما قـد يأمر ضابط الشرطة القضائية الشاهد بعدم مغادرة بالحضور في حالــة التلبــس، مكان الجريمة، حتى ينتهي من تحرياته قد يستدعى الشاهد من قبل قاضي التحقيق و إذا لم يحضر، قام قاضي التحقيق بإحضاره جبرا للإدلاء بشهادته أثناء التحقيــق، عن طريق القوة العمومية، و يمكن أن ينتقل قاضي التحقيق إلى الشاهد، إذا تعذر عليه الحضور لعذر معقول قد يكلف الشاهد بالحضور بناءا علــى أمــر القاضي أثنــاء المحاكمــة، و إذا لم يحضر، قام القاضي بإحضاره جبرا عن طريق القوة العمومية
كيف يدلي الشاهد بشهادته؟
كــل واحــد مـن الشهــود يدلــي بشهادتـه على انفـراد، فيذكر اسمه و لقبه و مهنته و سنه و موطنه، و يبين علاقته و درجة قرابته و مصاهرته للخصوم و قبل الإدلاء بشهادته، يرفع الشاهد يده اليمنى إلى الأعلـى و يحلـف اليميـن، بأن يقــول الحق
ما هو جزاء من يتخلف عن الحضور للإدلاء بشهادته؟
إن إخلال الشاهد بواجب الإدلاء بشهادته يعرضه للجزاءات التالية: إجباره على الحضور عن طريــق القــوة العمومـــيــة، بموجب أمر ضبط و إحضار الحكـم علــيه بغرامة تقدر بين 200 دج إلى2000 دج إذا تسـبب فـي تأجيـل القضيـة لـدورة أخـرى، فيكون ملزم بمصاريف الحضور و سير الجلسة
ما هو جزاء شاهد الزور؟
تعتبر شهادة الزور جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية كما أن الشريعة الإسلامية قد سوت بينها و بين الإشراك بالله، فقـد قــال عليــه الصــلاة و "السلام:"عدلت شهادة الزور الإشراك بالله
ما هـو دور الشاهـد فـي الإثبات ؟
يلعــب الشاهد دورا رئيسيا في مجال الإثبات، حتى في المسائل المدنية التي غالبا ما تعتمد على الاتفاقيات المبرمـــــة بين الأطراف و المثبتة كتابيا، فقد ترد وقائع قابلة للإثبات بشهادة الشهود، أما الإثبات في المسائل الجزائية فإنه يعتمد كثيرا على هذا النوع من الأدلة، الذي كثيرا ما يبنى عليه حكم الإدانة أو البراءة



الإدعاء المباشر


أولاً: تعريف الإدعاء المباشر:
هو حق المدعي المدني في الجنح والمخلفات في رفع الدعوى العمومية مباشرة بتكليف المتهم بالحضور أمام القضاء الجنائي.
ثانياً :شروط الإدعاء المباشر:
نظم المشرع الإدعاء المباشر في قانون الإجراءات الجنائية، وللمدعي المدني الحق في الإدعاء المباشر في المخالفات والجنح ما عدا في حالتين:
الأولى: إذا صدر أمر من قاضي التحقيق أو من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى ولم يستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الأمر في الميعاد أو استأنفه فأيدته محكمة الجنح المستأنفة.
الثانية: إذا كانت الدعوى موجه ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء وظيفته أو بسببها.
وفيما يلي شروط الإدعاء المباشر:
1- أن يكون الإدعاء قد تم بمعرفة المضرور من الجريمة :
إذا كان المشرع قد فتح باب الإدعاء المباشر للأفراد حماية لمصالحهم التي اضيرت من الجريمة، فلابد أن يتطلب المشرع في رفع الدعوى مباشرة من الأفراد أن يكون من صدر منه الإدعاء قد أصابه فعلاً ضرراً من الجريمة، فقد يحدث أن تتوافر تلك الصفة في الشخص ومع ذلك لا يقبل منه، أو حدث أن استوفى حقه في التعويض قبل رفع الدعوى.
* كما أن وقوع الجريمة قد يلحق ضرراً بأشخاص آخرين خلاف المجني عليه كما يحدث في حالات القتل الخطأ، فهنا يلحق الضرر بالزوجة والأولاد ويحق لهم تحريك الدعوى الجنائية مباشرة رغم أن صفة المجني عليه لم تثبت لهم، والقانون يسوي بين الضرر المادي والضرر الأدبي، فالمضرور من الجريمة يمكنه الإدعاء المباشر حتى ولو كان الضرر الذي لحقه أدبياً أو معنوياً كما هو الشأن في جرائم السب والتشهير.
*وبالنسبة لدائني المجني عليه يجوز لهم رفع الدعوى بالطريق المباشر إذا كان قد لحقهم ضرر مباشر من الجريمة ولو لم يكن المجني عليه قد استعمل حقه في المطالبة بالحقوق التي يطالب بها الدائن.
*والحق في الإدعاء المباشر هو حق شخصي للمضرور بحيث أنه إذا قام بتحويل قيمة التعويض عن الضرر إلى شخص آخر فلا يجوز لهذا الأخير مباشرة الإدعاء المباشر برفع الدعوى الجنائية لأن الضرر الذي يصيب المحول إليه هو ضرر غير مباشر وبالتالي لا يبيح رفع الدعوى المباشرة الضرر الذي يصيب شركة التأمين نتيجة لجريمة وقعت على شخص المؤمن لديها لإلتزامها بدفع مبلغ التأمين، كذلك الضرر الذي يلحق بدائني المجني عليه والمتثل في إفقار مدينهم إذا ما وقعت عليه جريمة سرقة أو اتلاف أو ماشابه ذلك من جرائم الأموال ذلك أن شركة التأمين في المثال السابق إنما تلتزم بدفع المبلغ المؤمن به ليس نتيجة مباشرة لارتكاب الجريمة وإنما بناء على العقد المبرم بينها وبين المجني عليه وجدير بالذكر أن جهات الإدارة المختلفة يمكن أن تحرك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر وذلك إذا ما لحقها ضرر مباشر عن الجريمة ولذلك يجوز لجهة الإدرة أن ترفع الدعوى مباشرة فعلاً في جرائم التهرب الجمركي أو في جرائم التهرب الضريبي .
2- أن تكون الجريمة جنحة أو مخالفة:
لا يجوز الإدعاء المباشر إلا في الجنح والمخالفات، أما الجنايات فلا يجوز فيها رفع الدعوى مباشرة من المضرور من الجريمة لاعتبارين أساسيين:
أ- خطورة الجناية لما أوجب القانون فيها من كفالة ضمانات خاصة بها .
ب- إن الجناية لابد أن يباشر فيها تحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق.
* وكل جنحة أو مخالفة يجوز فيها رفع الدعوى مباشرة بشرط ألا تكون الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو رجل ضبط لجنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسبببها ويجوز الإدعاء المباشر حتى ولو كانت الجنحة من اختصاص محكمة الجنايات ، ولا يلزم أن تكون الجريمة قد بوشر أي إجراء من قبل النيابة العامة بجمع استدلالات أو من قبل مأموري الضبط فيجوز رفع الدعوى مباشرة من المضرور حتى ولو كانت سلطة جمع الاستدلالات لم تباشر فيها أي إجراءات .
3- ألا يكون هناك تحقيق مفتوح مازال قائماً:
يشترط الإدعاء المباشر ألا تكون السلطة المختصة بالتحقيق سواء كانت النيابة العامة أو قاضي التحقيق قد قامت بنفسها بتحريك الدعوى فإذا كانت سلطة التحقيق قد باشرت إجراء ولم تنته منه فلا يجوز الإدعاء المباشر. وعلى المضرور الانتظار حتى تنتهي سلطة التحقيق من تحقيقها والتصرف فيه فإذا رفعت الدعوى كان له أن يدعى أمام المحكمة المحالة إليها الدعوى. وإذا كان التصرف بالأمر بأن له وجه لإقامة الدعوى فيمكنه أن يطعن في هذا الأمر بطرق الطعن المختلفة التي نص عليها القانون بالنسبة للأوامر بأن لا وجه الصادرة من النيابة العامة وقاضي التحقيق. فإذا قضي في الاستئناف بإلغاء القرار بأن لا وجه فإما أن يتم رفع الدعوى بإحالتها من غرفة المشورة إلى المحكمة الجزئية بناء على القرار بإلغاء الأمر بأن لا وجه. ويكون للمدعي المدني أن يطالب بدعواه أمام المحكمة المحالة إليها الدعوى الجنائية، وجدير بالذكر أن تحريك الدعوى بواسطة سلطة التحقيق عن طريق إجراء تحقيق في الجريمة يمنع فقط المدعي من رفع الدعوى مباشرة إلى القضاء الجنائي بالنسبة للمتهمين الذين تناولهم التحقيق المفتوح من سلطات التحقيق.
4- أن تكون كل من الدعويين الجنائية والمدنية جائزة القبول:
أ- الدعوى الجنائية: يجب لإمكان رفع الدعوى مباشرة من المضرور أن تكون الدعوى الجنائية مقبولة أمام القضاء الجنائي. ذلك أن المضرور في هذه الحالة يرفع الدعوى بنفس الشروط التي ترفعها بها النيابة العامة، ويترتب على ذلك أنه إذا كانت النيابة العامة لا تملك رفع الدعوى لأي سبب من الأسباب فلا يجوز للمدعي المدني أي المضرور أن يرفعها، ولا تكون الدعوى الجنائية مقبولة في الحالات الآتية:
1- إذا كان هناك قيد على رفعها يتمثل في شكوى أو طلب أو إذن: غير أنه يلاحظ بالنسبة للشكوى إذا كان المضرور قد توافرت في حقه صفة المجني عليه فإن رفع الدعوى مباشرة إلى القضاء الجنائي يعتبر بمثابة شكوى ويترتب عليه قبول الدعوى الجنائية أمام القضاء الجنائي فإذا لم تتوافر تلك الصفة فلا يحق للمضرور أي المدعي المدني أن يلجأ إلى الإدعاء المباشر أمام القضاء الجنائي. وإن كان يمكنه رفع دعواه المدنية أمام القضاء المدني، وترتيباً على ذلك لا يحق للزوجة أن ترفع دعوى مباشرة بالإدعاء المباشر على شريكة زوجها إلا إذا رفعتها أيضاً على زوجها، لأنها بذلك قدمت الشكوى ضد زوجها والتي بها يمكن رفع الدعوى على الاثنين معاً.
2- إذا كانت الدعوى الجنائية قد انقضت بوفاة المتهم أو بسقوط الجريمة: كما في حالة التنازل عن الشكوى أو الطلب.
3- إذا كان قد صدر أمر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وصار هذا الأمر نهائياً: ويكون الأمر نهائياً إذا لم يطعن فيه المدعي بالحقوق المدنية في الميعاد أو طعن ورفض الطعن.
4- إذا كانت الواقعة في حد ذاتها لا تكون جريمة نظراً لأن المشرع يتطلب فيها ركن الاعتياد: فهنا لا يجوز الإدعاء المباشر إلا إذا كان المضرور في جميع الأفعال الاعتياد واحداً.
5- إذا كانت الجريمة من الجرائم التي نظم المشرع للمحاكمة فيها إجراءات خاصة: كما هو الشأن بالنسبة لجرائم القضاة المتعلقة بوظائفهم. فهنا لا تقبل الدعوى الجنائية إلا عن طريق المخاصمة التي نظمها القانون بشأن هذه الجرائم.
اختصاصات ضباط الشرطة القضائية:

1. الاختصاصات العادية: وتتمثل في تلقي الشكاوي والبلاغات من الأشخاص المتضررين كذلك جمع الاستدلالات وتعني القيام بجميع الإجراءات التي من شلنها الكشف عن الجريمة ومعرفة مرتكبيها والظروف التي حصلت فيها وتعقبهم لتقديمهم للسلطة القضائية المختصة، كذلك توقيف الشخص المشتبه فيه مع إمكانية استخدام القوة العمومية لإحضار أي شخص لم يستجب لاستدعائين بعد الحصول على إذن مسبق من وكيل الجمهورية م 65 فقرة 1 ق إ ج. وأخيرا يقوم ضابط الشرطة القضائية بتحرير المحاضر وبذلك يوقعون عليها مع تبيان الإجراءات التي قاموا بها ومكان ووقت اتخاذها واسم وصفة محررها ثم يتم التقديم أو الإرسال إلى وكيل الجمهورية المختص.
2. الاختصاصات في حالة التلبس:
‌أ. أن يكون التلبس سابقا على إجراءات التحقيق.
‌ب. اكتشاف الجريمة من طرف الضبطية القضائية.
‌ج. اكتشاف التلبس بطريق مشروع.
‌د. منع أي شخص من مغادرة مكان الجريمة إلى حين الانتهاء من التحريات.
‌ه. يمكن الاستعانة بالخبراء في المعاينة المستعجلة.
‌و. توقيف الشخص المشتبه فيه وتسجيل ساعة بدأ سماعه.
‌ز. يمكن القيام بالتفتيش.
‌ح. ضبط الأشياء المساعدة لإظهار الحقيقة.
3. الاختصاصات الاستثنائية:
لقد وسع المشرع الجزائري من اختصاص الشرطة القضائية في إحدى الجرائم المتعلقة بالمخدرات، تبييض الأموال، التشريع الخاص بالصرف، الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، الفساد والمنظمة عبر الحدود الوطنية وهذا وفقا للتعديل الجديد المؤرخ في 20/12/2006 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية رقم 06/22، والتي لم يتمتع بها ضباط الشرطة القضائية من قبل وهي سلطة مراقبة الأشخاص ووجهة الأموال والأشياء واعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والصور والقيام بعملية التسرب. كذلك آجال التوقيف للنظر يمكن تمديدها لأكثر من مرة واحدة، ويبدأ من مرتين كالاعتداء على أمن الدولة إلى خمسة مرات كالجرائم الإرهابية.
كذلك أصبح اختصاص الضبطية القضائية يمتد إلى كامل التراب الوطني تحت رقابة النائب العام لدى المجلس القضائي المختص وبعد إخطار وكيل الجمهورية.
كذلك الأمر بإجراء عملية التفتيش للمساكن والمحلات والأماكن بصفة عامة في أي وقت ليلا أو نهارا
فرح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2010, 02:43   #5
رفيقة04
مشرف

الصورة الرمزية رفيقة04


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر -أم البواقي
المشاركات: 589
رفيقة04 will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

شكرا لك مشاركة قيمة
رفيقة04 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2010, 10:17   #6
karim
ادارة المنتديات



تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: جـزائـرنـا
المشاركات: 2,617
karim will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

بارك الله فيك
karim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2014, 06:38   #7
شوقي04100
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 1
شوقي04100 will become famous soon enough
افتراضي رد: محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية

شكـــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
شوقي04100 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التساؤلات و الطلبات حول الكفاءة المهنية للمحاماة karim منتدى الكفاءة المهنية للمحاماة 113 22-08-2014 08:15
التبليغ في قانون الاجراءات المدنية و الادارية avocat قانون الاجراءات المدنية و الادارية 7 27-04-2012 01:07
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (02) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:58
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:48
طرق الطعن العادية و الغير العادية, قانون الاجراءات الجزائية hakima15498 المواضيع المخالفة و المكررة 4 16-06-2011 10:23


الساعة الآن 06:39


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team