منتديات الحقوق و العلوم القانونية

للتسجيل اضغط هـنـا

حمــل تولبــــار المنتـدى


الملاحظات

التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

مذكرة ماجستير التخصص : قانون الأعمال

إضافة رد
قديم 17-11-2010, 09:23 المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI


مذكرة ماجستير


التخصص : قانون الأعمال

التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة
في قانون الاستثمار

مقـدمـــة



عرفت نهاية الثمانينات من القرن الماضي ، تحولات سياسية واقتصادية وتكنولوجية واجتماعية ، تمثلت في سقوط النظام الاشتراكي ، وفشل الاستثمارات المخطط لها من قبل الدولة ، وفشل النظام السياسي الواحد ، وظهور مصطلحات جديدة كاستقلالية المؤسسات ، تحرير الأسعار ، العولمة ، النظام الدولي الجديد … ، وتطورات علمية وحضارية هائلة في قطاعات متعددة شملت ، الاتصالات ، و الأسواق ، ووسائل الإنتاج ، البنوك ، والاستثمارات كحاجة للنهوض بالاقتصاد الوطني .

لقد اتفق جل الاقتصاديين أن المحرك الأساسي لعجلة التطور الاقتصادي هو الاستثمار ، الذي هو حتمية اقتصادية ، أملتها الظروف الداخلية والدولية ، المحيطة بها ، فلا وجود للاستثمار المباشر كأحد أشكال الاستثمار ، في دولة ما إذا ما أرادت أن تبحث عن التنمية الاقتصادية ، وأكثر من ذلك فإن هذه التنمية غير كافية ، حيث أصبحت الحكومات تتحدث عن التنمية المستدامة ، حيث تشمل كل القطاعات ، كالاستثمار البشري من التلميذ إلى الطالب ، إلى المبدع والمخترع والباحث … ، أو الاستثمار في إنجاز الطرقات والجسور والأنفاق لمصلحة المجتمع .
تشير تجارب النمو في الدول المتقدمة، وكذا تجارب التنمية الاقتصادية في الدول النامية إلى الحاجة الضرورية والملحة بقدر من الإصلاحات السياسية والقانونية والاقتصادية والمالية ، لمواجهة المشاكل من : التضخم ، البطالة ، والعجز في ميزان المدفوعات ، الفقر ، البيروقراطية … .
وقد سعت غالبية الدول النامية ، وحتى المتقدمة ، للبحث عن الآليات لتشجيع الاستثمار ، ونخص بالذكر الاستثمار المباشر ، وهذا من خلال إصدار قوانين داخلية متعلقة بالاستثمار في كل دولة ، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والمؤسسات الدولية المتعلقة بالاستثمار ، كما قامت بتحرير التجارة الخارجية ، والإصلاح البنكي والضريبي ، وتشجيع الاستثمار الوطني العام والخاص ، الطبيعي والمعنوي .
كما أن اختلال التوازن بين الدول في مجال تحفيز الاستثمار المباشر يحدث نفور المستثمر ، الذي يلجئ إلى دولة أخرى رائدة في هذا المجال .

إن إصدار القوانين الداخلية لتحفيز الاستثمار يندرج ضمن السياسات الحكومية لتطوير اقتصاديات كل دولة ، حيث أن معظم النصوص وضعت التحفيز الجبائي في أولويات التحفيزات ، ونجد أن كل دولة أسست هيئة خاصة بالاستثمار للسهر والإشراف عليه ، فنجد مثلا سوريا يحكمها قانون رقم 10 الصادر في 1991 ، وتونس الدولة الرائدة في مجال الاستثمار في إفريقيا .

لذلك تعمل الدولة الجزائرية على جذب واستقطاب الاستثمار بصفة عامة ، والاستثمار المباشر بصفة خاصة ، منذ الشروع في الإصلاحات سنة 1989م ، وحاجتها إلى تخفيض النفقات العمومية وترشيدها وخلق مناصب الشغل وتلبية حاجيات الفرد والأسرة ، وجعل الفرد يؤدي وظائفه المماثلة للإنسان ومن جهة أخرى تسمح للمستثمر بتوظيف أمواله وكفاءاته وتحقيق أرباح وخلق ثروة .
كما أن النمو الديمغرافي لا بد أن يصاحبه نمو اقتصادي ، هذا التوازن لا يتحقق إلا إذا كان هناك استثمار مباشر ناجح وجذاب ويتسم بمناخ مستقر ، من خلال تحفيز وتسهيل الاستثمار .

للاستثمار المباشر أهمية بالغة بالنسبة للدول حيث يتزايد التنافس القائم بينهم في جلب المستثمرين وهذا بالإفراط في تقديم حوافز خاصة بالجباية، وأهمية بالنسبة للسلطات التي تدعم فعالية الأنظمة الجبائية والإدارية والمصرفية والقضائية ، وجعلها تتماشى مع متطلبات العولمة والمقاييس الدولية ورغبات المستثمر وتنعكس الأهمية على الأعوان الاقتصاديين الذين يتفاعلون مع محيط الاستثمار ذلك أن التحفيزات تسمح بدعم التنمية ، وتقلل من آفة البطالة ، وترفع الدخل الوطني وتحقق الاكتفاء الذاتي والزيادة في الصادرات خارج المحروقات وجلب العملة الصعبة ولا سيما السياحة .

وتكمن أهمية البحث في المساهمة في إثراء الدراسات القانونية في مجال الاستثمار لأنه ينعكس على التوجه الجديد للدولة والحديث الصريح على الخوصصة ، التنافس … ، ذلك أن الدراسات السابقة في هذا الموضوع قليلة حيث لم يهتم الباحثون به ما عدى القليل منهم ، نذكر منهم الدكتور قربوع عليوش كمال في كتابه قانون الاستثمارات في الجزائر ، لكن دراسته كانت في ظل المرسوم التشريعي 93 – 12 ، وفي إطار الوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار ، حيث أن دراسة الاستثمار من الناحية القانونية تعتمد على النصوص التشريعية والتنظيمية والاتفاقيات الدولية والإجراءات ، ومرد ذلك أن تخصص قانون الأعمال جديد في بلادنا لذلك نجد أن الدراسات الاقتصادية تطغى أكثر في سرد المضمون لأن أصوله اقتصادية ، وهنا تكمن صعوبة البحث .
ومن أهداف تحفيز الاستثمار المباشر :
- جذب واستقطاب عدد معتبر من المستثمرين وخصوصا المستثمر الأجنبي .
- تشجيع المنافسة المشروعة والشريفة وزرع الثقة والطمأنينة .
- فتح عروض للتشغيل وإشباع حاجيات المستهلكين وأصحاب الأموال .
- تمويل البنوك للمشاريع عن طريق تقديم القروض وتفاعلها مع السوق والقضاء على التسيير الإداري الممركز للبنك .
والهدف الرئيسي هو التطبيق العملي لاقتصاد السوق ومواكبة الدول في مجال تحفيز الاستثمار وإنشاء مناصب شغل والمحافظة عليها .
وهدفنا في هذا البحث تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها :
- محاولة التعريف بالاستثمار المباشر ، وإظهار التحفيزات القانونية التي وردت فيها .
- محاولة التعريف بالوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ، التي أنشئت بعد صدور الأمر 01 – 03 التي حلت محل وكالة L’apsi ، و . و . ت . د . إ .
- محاولة تحليل مناخ الاستثمار في الجزائر بشكل عام ، ومدى ملاءمته في إطار جهود الحكومة في الحرص عليه .
- الرغبة في إثراء جهود الدراسات الجامعية المكتوبة باللغة العربية .

ويمكن تعريف الاستثمار لغة المشتقة من الثمار والنمو ، ويقصد بالاستثمار الوطني المباشر استخدام المال مباشرة للغرض الذي قدم لأجله من قبل الأشخاص الجزائريين ، وهو الزيادة والنمو وفق للأحكام والضوابط القانونية والاقتصادية السارية في الدول المضيفة والتحفيز هو تهيئة الوثوب في اللغة .
وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الفقهاء يميلون إلى اعتبار الاستثمار غير المباشر يتم بعملية توظيف الأموال بطريقة غير مباشرة كالقروض من الخارج والمساعدات والتراخيص كالعلامة التجارية ، رغم أنه يساهم في دفع عجلة التنمية ، وخلق قيمة مضافة وإنشاء مناصب شغل وهذا ما يخرج الاستثمار غير المباشر من دائرة بحثنا ، وحتى لا يتسع لأكبر ما هو مطلوب منا .

أما دوافع اختيارنا للموضوع فهي كالآتي :
- موضوع حديث الساعة في بلادنا ، وفي العالم بأسره ، وحلقة تواصل عبر الأجيال .
- الموضوع جدير بالاهتمام ، الذي يخص كل الشرائح الاجتماعية ، وكل القطاعات ، وأن نظهر النقلة النوعية في مجال الاستثمار المباشر بإبراز الجديد فيه .
- ضرورة مواكبة المؤسسات العمومية الاقتصادية لاقتصاد السوق في جو يسوده المنافسة .
- الاستثمار المباشر في الجزائر يجد مكانه ، بما تزخر به الجزائر من خيرات طبيعية وجغرافية وبشرية ، وخلق توازن بين الطلب والعرض في السلع والخدمات .
- النقص عند بعض الدارسين لموضوع الاستثمار من الناحية القانونية .
- بحكم دراستنا العليا وما له من صلة بتخصصنا قانون الأعمال والمقاييس التي درست لنا كقانون الاستثمار ، القانون المصرفي …. إلخ .
- الأهمية التي توليها الدولة في مجال تحفيز الاستثمار .
- النقص في الدراسات القانونية والإدارية ، واقتصارها فقط على الدراسات الاقتصادية والمالية .
وفي هذا الإطار عملت الدولة على إصلاح سياستها الجبائية بمنح إعفاءات وتخفيضات هامة منذ بداية التسعينات نذكر منها المرسوم التشريعي 93 – 12 وكان الهدف منه تشجيع الشركات الوطنية وحتى الأجنبية والحد من المعوقات لكن هذا المرسوم صدر في مناخ غير مستقر على جميع الأصعدة وتم تعديله بالأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار لكي يعطي نجاعة أكثر ، وإحداث الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار كآلية من آليات الاستثمار ، التي حلت محل الوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار L’apsi ، وإنشاء وزارة المساهمة وترقية الاستثمار ، وانتقال الدولة من الدعوة إلى الترويج بالمشاركة في الندوات والمؤتمرات الوطنية والدولية .

لذلك نطرح الإشكاليات التالية :
01 – ما هو دور الاستثمارات المباشرة في عملية التنمية ؟.
02 – هل يمكن أن تؤدي هذه التحفيزات إلى تشجيع الاستثمار المباشر ودعم التنمية ؟ .
03 – كيف يمكن للمستثمر تجسيد المشاريع الاستثمارية ؟ .
04 – كيف يمكن للمستثمر الوطني الدخول في المنافسة ؟ .

نطرح الفرضيات التالية:
01 – إن التحفيز الجبائي عامل مهم لاستقطاب الاستثمار المباشر .
02 – إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والشباك الوحيد اللامركزي بالوكالة من شأنهما تقريب المستثمر من الإدارة وتسهيل الإجراءات والقضاء على البيروقراطية.
03 – الأمر 01 – 03 هو الإطار القانوني للتكفل بالاستثمار، وكذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة ، دليل على إرادة الدولة في الانفتاح على الاستثمار .
04 – إن المؤسسات تكون بحاجة إلى رؤوس أموال ضخمة حتى تستطيع تمويل المشاريع .
05 – إن المنافسة تعتبر مبدأ من مبادئ اقتصاد السوق حيث يفرض على المستثمرين التنافس المشروع والشريف منافسة بين العام والخاص ، ومنافسة بين الوطني والأجنبي ، وفق المعايير القانونية والاقتصادية .
أما المنهج المعتمد فهو المنهج الوصفي التحليلي الذي يمكننا من استعراض المفاهيم القانونية والاقتصادية والمالية المتعلقة بالموضوع محل الدراسة ، كما يمكننا من تحليل المعايير المعتمدة في تقييم المشاريع ، كما تم إثرائه بالأشكال والإحصائيات والملاحق للوصول إلى النتائج المبتغاة ، كما اعتمدنا على مختلف الإسهامات ذات الصلة بالموضوع .
تم استخدام أدوات الدراسة القانونية وفقًا للتخصص وهي رئيسية :
01 – جمع عدة مراجع من الكتب والدراسات السابقة والنصوص القانونية والمجلات .
02 – الاتصال الميداني بالمؤسسات الوطنية والولائية المعنية بتحفيزات الاستثمار المباشر
( الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ، مديرية الضرائب بولاية الأغواط ) .

تحتوي الدراسة على فصلين :
- الفصل الأول : ماهية الاستثمار المباشر .
- الفصل الثاني : نظام منح المزايا .
ولقد أنهيت موضوع بحثي بخاتمة تطرقت فيها لأهم الاقتراحات والحلول .















عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 09:30 المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI


الفصل 1
ماهية الاستثمار المباشر


مما لا شك فيه أن العالم يعيش مرحلة جديدة من التطور التكنولوجي والعلمي وما شهده من تطور باهر في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال كأداة ضرورية وحضارية في تقنيات الاستقبال لتنشيط الأعمال ، وتغيرات في العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية والتقنية ، فبعد تدخل الدولة لعقود من القرن الماضي بشكل كبير لتوجيه الاستثمار المباشر الذي كانت تحتكره ، ضمن منظومة اقتصادية اشتراكية اقتضى الأمر منذ 1989 م إعادة النظر في الاستثمار المباشر ضمن منظومة اقتصادية جديدة كحتمية وهي اقتصاد السوق.

إن الآليات الجديدة التي انتهجتها الدولة في مجال تحفيز الاستثمار المباشر ، ما هو إلا ترجمة عملية لمبادئ اقتصاد السوق بتحريره وحرية إنشاء المؤسسة ، والانفتاح على العالم الخارجي ، وإصلاح المنظومة القانونية لكي تتماشى مع الاستثمار المباشر ، وإنشاء هياكل للاستقبال والتكفل بالمستثمرين ، تداركا لبطئ الإدارة وتشعب إجراءاتها .

ومن هذا المنطلق فإن الدولة تسعى جاهدة إلى إرساء مناخ استثماري يسوده الاستقرار والحرية والاستمرارية والتشجيع والمرونة .
وعلى هذا الأساس كان تقسيمنا لهذا الفصل على الشكل التالي :
- تعريف الاستثمار المباشر كشكل من أشكال الاستثمار .
- تطور تحفيز الاستثمارات الوطنية المباشرة .
- صور الاستثمارات الوطنية المباشرة .

1.1. تعريف الاستثمار المباشر كشكل من أشكال الاستثمار :
رغم الجدل القائم بين المتعاملين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين والأحزاب و السلطات حول كيفية التعامل مع مخلفات فشل النظام الاشتراكي ، الذي كان يخطط ويوجه الاستثمار ، وتهميش الاستثمار المباشر قبل سنة 1990 وكذا الجدل حول التحفيز الجبائي الذي اعتبر عبئا ثقيلا على ممارسة الاستثمار ، والعلاقة بين الإدارة والمستثمر ، ملف الخوصصة ، مصير المؤسسات العمومية الاقتصادية ، مصير العمال ….

إلا أنهم يجمعون على مبدأ الاستثمار كوسيلة للوصول إلى تحقيق التنمية وإنعاش الاقتصاد الوطني .

ولقد قسمنا هذا المبحث إلى المطالب التالية :

1.1.1.تعريف الاستثمار :

قبل معرفة الاستثمار المباشر نعرف الاستثمار الذي هو ليس جديد ، لأن تعريفه اقتصادي بالدرجة الأولى ، وبذلك صعب على رجال القانون تحديد تعريفه ، حتى يمكننا الوقوف على تحديد التعاريف التي وردت ، فقد حاولنا تقسيمه إلى تعريفين الأول اقتصادي والآخر قانوني ، في الفرعين الآتيين :

1.1.1.1. التعريف الاقتصادي للاستثمار :
يعتبر الاستثمار ظاهرة اقتصادية نالت انتباه العديد من المفكرين والكتاب الاقتصاديين ، الذين اختلفوا في تحديد تعريف له ، فتعددت ذلك التعاريف ، والتي سنقف عند البعض منها :

بالنسبة للأستاذ فرانسوا قوتي françois gautier فقد عرفه بأنه : " عملية إنشاء وإيجاد السلع والخدمات ، أو لتقليل من التكاليف ، أو لتحسين ظروف العمل والمعيشة " [1] [85]

يرى المفكرين اللبيراليين ، وعلى رأسهم الأستاذين برنار وكولي فيعرفان الاستثمار على أنه " حيازة وسائل الانتاج واستخدام الدخل وتحويله إلى سلع تجهيزية "[2] [36]

أما الأستاذ فيزانوفا فيحدد تعريف الاستثمار على أنه " اقتناء لملك قصد الحصول على امتيازات مستثمرة ( خدمات ، نقود ) " [3] [143]
أما الأستاذ كينز فقد عرفه بأنه " يتضمن كل المنتجات التي يشتريها مقاول من مقاولين آخرين ويوجهها إلى مخزونه الذي يودع المنتجات التامة وغير التامة "[4] [50]

وقد عرفه أيضا " الاستثمار هو الزيادة في التجهيزات الرأسمالية ، وهذه الزيادة تمس رأس المال الثابت والمتداول أو رأس المال السائل"[5] [25]


وعلى غرار ذلك فإن النظرة الماركسية حسب الأستاذين بارالا وباسك ريلي يعرفانه بأنه " الاستثمار عبارة عن اتفاق يتم من طرف مقاول بغية تحديد أو تطوير جهازه الإنتاجي النقدي إلى الرأسمال الإنتاجي "[4] [50]

أما الدكتور حيدر حردان فيرى بأن " الاستثمار هو توظيف المال يهدف إلى تحقيق العائد أو الدخل أو الربح والمال عموما قد يكون الاستثمار على شكل مادي ملموس أو غير مادي "[6] [13]

أما الدكتور محمد زكي شافعي فقد عرف الاستثمار بأنه " هو الزيادة الحقيقية في أموال الإنتاج ، ويتمثل في شراء مختلف أنواع السلع الرأس مالية الموضحة في ما بعد ، وهكذا لا ينصرف لفظ ( الاستثمار ) إلى الاستثمار المالي أو النقدي كشراء الأوراق المالية أو المباني المقامة أو السلع المتخلفة عن النشاط الإنتاجي في فترة سابقة ، إذ يقتصر أثر هذا النوع من الاستثمار على نقل هذه الأموال من ذمة شخص إلى آخر دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاج في الاقتصاد القومي ، ولهذا يستخدم بعض الاقتصاديين اصطلاح ( تكوين رأس المال ) في الدلالة على الاستثمار بمعناه الحقيقي"[7] [389]

في حين يرى الدكتور زياد رمضان بأن " الاستثمار هو التخلي عن أموال يمتلكها الفرد في لحظة معينة ولفترة معينة من الزمن قد تطول أو تقصر وربطها بأصل أو أكثر من الأصول التي يحتفظ بها لتلك الفترة الزمنية بقصد الحصول على تدفقات مالية مستقبلية تعوضه عن :
أ – القيمة الحالية لتلك الأموال التي تخلى عنها في سبيل الحصول على ذلك الأصل أو الأصول .
ب – النقص المتوقع في قوة تلك الأموال الشرائية بفعل التضخم .
ج – المخاطرة الناشئة عن احتمال عدم حصول التدفقات المالية المرغوب فيها كما هو متوقع لها " [8] [13]

وهناك من عرف الاستثمار بأنه " هو الإنفاق على الأصول الرأسمالية خلال فترة زمنية معينة ، وهو إما أن يكون فرديا أو استثمار شركات ، وإما أن يكون استثمارا حكوميا تموله الحكومة من فائض الميزانية أو بالاقتراض بإصدار سندات في داخل الدولة أو في السوق المالية الدولية ، أو من الهيئات والحكومات الأجنبية أو من المنظمات الدولية ( البنك الدولي مثلا ) ، ويكون الاستثمار الحكومي بتكوين رأسمال حقيقي جديد ، مثل إنشاء الطرق والمستشفيات …. إلخ ، وقد يكون الاستثمار داخليا ، عند تكوين رأس مال حقيقي جديد أو استثمار أجنبي ، وذلك عندما توجه مدخرات الدولة إلى تكوين رأسمال حقيقي جديد في دولة أجنبية " [9] (139)

وخروجا من هذه التعاريف نحاول تعريف الاستثمار بأنه هو عملية توظيف الأموال المادية والمعنوية باستخدام وسائل الإنتاج والمستخدمين بمنهجية علمية صحيحة لتحقيق الأرباح وخلق الثروة ، ولإشباع رغبات الغير من سلع وخدمات لتحسين المستوى المعيشي ، ورفع الدخل الفردي والوطني وإنعاش الاقتصاد الوطني ودعم النمو الاقتصادي .

كما نلاحظ أن كل التعاريف تجمع على المزج بين وسائل الإنتاج واستخدامها لإنتاج السلع أو تقديم خدمات من طرف المستثمر إلى مستثمر آخر أو مباشرة إلى المستهلك ، أو بمعنى آخر قد يتضمن الاستثمار على عملية الاستهلاك الوسيط مثال ذلك المستثمر الذي يقوم بجلب المواد الأولية من مستثمر آخر قصد إنتاج مواد لبيعها من المصنع إلى المقاولين أو إلى الأفراد .

2.1.1.1 التعريف القانوني للاستثمار :

بالرغم من أن تعريف الاستثمار التي تعود أصوله إلى الاقتصاد ، حيث أنه أخذ التعريف الاقتصادي للاستثمار الحصة الأكبر ، إلى أن التعريف القانوني يعرف الاستثمار على النحو الآتي :
فقد عرفته المادة 02 من الأمر 01/03 المتعلق بالاستثمار بأنه " يقصد بالاستثمار في مفهوم هذا الأمر ما يأتي :
01 – اقتناء أصول تندرج في إطار استحداث نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج ، أو إعادة التأهيل ، أو إعادة الهيكلة .
02 – المساهمة في رأس المال مؤسسة في شكل مساهمات نقدية أو عينية .
03 – استعادة النشاطات في إطار خوصصة جزئية أو كلية "[10]
الملاحظ في الفقرة الأولى أن المشرع الجزائري لم يصرح بتوسيع قدرات الخدمات غير أنه ضمنيا كان يقصدها مع قدرات الإنتاج .

كما أن المشرع الجزائري لم يعرف الاستثمار تعريفا جامعا مانعا ومطلق بل حدد صور الاستثمار ، حيث لم تميز المادة 02 المذكور أعلاه بين الوطني والأجنبي ، ولا بين العام والخاص ، ولا بين الطبيعي والمعنوي ولا بين المقيم وغير المقيم حيث أن المادة 183 من قانون النقد والقرض تنص كما يلي ( يرخص لغير المقيمين بتحويل رؤوس الأموال من الجزائر بتمويل أي نشاطات اقتصادية غير مخصصة صراحة للدولة أو للمؤسسات المتفرعة عنها أو شخص معنوي ) [11]

المشرع الجزائري لم يجعل الاستثمار محصورا في بعض القطاعات دون الأخرى ، ذلك أنه لم يرد فيه أن هناك قطاعات مخصصة أو محتكرة من قبل الدولة.

الأمر الجديد المتعلق بالاستثمار أضاف صيغة المساهمات النقدية أو العينية خلافا للمرسوم التشريعي 12/93 الذي أغفل هذه الصيغة واستبدل الأمر عبارة حصص من رأس المال الواردة في المرسوم المذكور أعلاه بمساهمة نقدية .

الأمر الجديد المتعلق بالاستثمار الصادر في 2001 أقر بالخوصصة سواء جزئية أو كلية ، ووسع من نطاق النشاطات الاستثمارية سواء بالامتياز أو الرخص .

أما القانون المصري رقم 08 لسنة 1997 وهو قانون يتعلق بضمانات وحوافز الاستثمار ، حيث أنه لم يعرف الاستثمار بذاته ، لكن حدد مجالات الاستثمار والنشاطات التي يمكن للمستثمر القيام بها ، في المادة الأولى منه وهي عديدة : الفلاحة ، الفندقة والسياحة ، النقل ، الخدمات البترولية ، البناء والسكن ، البنية التحتية . [12] (395)

وهناك تعريف قانوني آخر " هو استخدام رأس المال في أحد المجالات المسموح بها " [13]

كما عرف الاتفاق الذي أبرم بين حكومة دولة الكويت وجمهورية مصر العربية حول تشجيع انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات بين البلدين موقع في 12/02/1966.
حيث نصت المادة الأولى منه في الفقرة الأولى الاستثمار يعني :
أ – الأموال المنقولة وغير المنقولة .
ب – أسهم الشركات .
ج – حقوق الطبع وحقوق الملكية الصناعية والعمليات البنكية "[12] (19) .

كما عرف الاستثمار أيضا بأنه " يفهم من عبارة استثمار ، أنها عمل أو تصرف لمدة معينة ، من أجل تطوير نشاط اقتصادي ، كان هذا العمل في شكل أموال مادية أو غير مادية ( بينها الملكية الصناعية ، المهارة الفنية ، نتائج البحث ) أو في شكل قروض "[14] (20)

وقد عرف الاتفاق بين الحكومة الجزائرية وحكومة مملكة السويد حول الترقية والحماية المتبادلة للاستثمارات ( تعني عبارة استثمار كل عنصر من الأصول المملوكة أو تحت الرقابة المباشرة أو غير المباشرة لأحد مستثمري أحد الطرفين المتعاقدين على إقليم الطرف المتعاقد الآخر على أن يتم الاستثمار وفقا لقوانين وتنظيمات الطرف المتعاقد الآخر ويتضمن على سبيل الخصوص لا للحصر :
أ – الأملاك المتقولة والعقارية وكذا كل حقوق الملكية الأخرى ، كالرهون العقارية ، والامتيازات وحق الانتفاع والرهن الحيازي والحقوق المماثلة .
ب – الشركات أو المؤسسات أو الأسهم أو الحصص أو كل شكل من الأشكال الأخرى من فوائد الشركات .
ج – الالتزامات أو أي أداءات ذات قيمة اقتصادية .
د – حقوق الملكية الفكرية والأساليب التقنية والأسماء التجارية والعلامات التجارية والمهارة والشهرة التجارية .
هـ – الامتيازات ، الأعمال الممنوحة قانونا أو بموجب قرار إداري أو عقد يتضمن البحث أو التنمية أو الاستخراج أو استغلال الثروات الطبيعية ) [15] (08)

نستنتج من التعاريف القانونية أنها تجمع مابين الاستثمار المباشر والاستثمار غير المباشر الذي يدمج حقوق الملكية الصناعية والمساهمة النقدية في رأسمال المؤسسة دون الإشراف والسيطرة.

لذلك يمكن القول أن رجال القانون انصب اهتمامهم على الجانب الشكلي لموضوع الاستثمار وتمثلت في إجراءات الاستثمار والنصوص التشريعية والتنظيمية والاتفاقيات الدولية .وعلى هذا الأساس وفي غياب تعريف متفق عليه لتحديد تعريف الاستثمار ، يرجع إلى الأشكال التي تضمنها الاستثمار ، الاستثمار المباشر والاستثمار غير المباشر ، حيث ظهرت تعريفات لكل منهما وسنتناول تعريف الاستثمار المباشر في المطلب الآتي .

2.1.1 تعريف الاستثمار المباشر :

للاستثمار المباشر عدة تعاريف خاصة به ، والتي يمكن التعرض لبعض منها .
عرفه الأستاذ الدكتور جيل بيرتان بأنه " مجموعة الموارد النقدية أو العينية ، تكون خاضعة للتقويم التي تأتي بها مؤسسة عن طريق مدخر خاص أجنبي يشارك في نشاط هذه المؤسسة "[16]

وعرفه أيضا " هو الذي يستلزم السيطرة على المشروع الذي يأخذ شكل إنشاء مؤسسة من قبل المستثمر وحده أو بالمشاركة المتساوية أو غير المتساوية ، كما أنه يأخذ أيضا شكل شراء كلي أو جزئي لمشروع قائم "[17] (11) .

أما الدكتور عوض الله شيبة محمد السيد فيرى بأنه هو " الاستثمار الذي يقوم المستثمر بنفسه وبأمواله خاصة بإنشاء مشروع أو توسيع قائم ، ويطلق على هذا النوع أيضا الاستثمارات المادية أو الفنية ، نظرا لكون المستثمر يقدم للدولة المضيفة المساهمة الفنية والمالية والتكنولوجية "[18] (12)

ويعرف الأستاذ أبو ناسي بوعلام الاستثمار المباشر بأنه " الاستثمار الذي يسيطر فيه المستثمر على المشروع الذي ينشئه "[19] (15)

يرى البعض أن " الاستثمار يكون مباشرا إذا تملك المستثمر في المشروع 25 % على الأقل من رأس المال الذي يعطي حق التصويت " [20] (175)

أما الدكتور محمد زكي شافعي فقد عرف الاستثمار المباشر في مصطلح صندوق النقد الدولي حيث يقول " ينصرف إلى رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في مشروعات تزيد حصة المستثمرين الأجانب فيها عن 50 في المائة من رأس المال أو يرتكز 25 في المائة فأكثر من الأسهم في يد شخص واحد أو جماعة منظمة من المستثمرين بما يغلب معه أن تكون لهم السيطرة فعلية على المشروع " [21] (66).
وهناك تعريف آخر للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار على أنه " تلك الاستثمارات طويلة الأجل التي يكون لأصحابها دور ومشاركة فعلية في الإدارة واتخاذ القرارات عن طريق المشاركة الدائمة في رأس المال المشروع الاستثماري "[22] (09)

وهناك من عرفه بأنه " يقوم على أساس إنشاء فروع لشركات أجنبية في الدولة التي تكون في حاجة إلى رؤوس الأموال ، بحيث تقوم هذه الفروع بإنتاج سلع كانت تستورد قبلا ، وهو إجراء قد يخفف الضغط على ميزان مدفوعات الدولة ، التي تبعا لهاته الأموال تعمل وفقا لصالحها الخاص دون أن تأخذ في اعتبارها مصلحة الدولة التي تهاجر إليها " [09] (139)

نستنتج من خلال التعاريف متعددة بأن الاستثمار المباشر هو السيطرة الفعلية للمستثمر على المشروع برأس ماله النقدي أو العيني على المدى المتوسط والطويل في مشروع قائم أو جديد عن طريق شراء كلي أو جزئي ، حيث يشرف على الإدارة ومتابعة المشاريع ، باتخاذ قرارات وتعليمات وأوامر للمرؤوس ، حيث يملك المستثمر سلطات معتبرة ذات تأثير على المؤسسة .

3.1.1. مناخ الاستثمار في الجزائر :

قبل إقدام أي مستثمر على اتخاذ قرارات الاستثمار في أي بلد سواء في وطنه أو خارج حدود وطنه ، عليه دراسة المناخ الاستثماري وتحليل مدى مساهمة عوامل المناخ لإنجاز المشروع الاستثماري ، أي تحديد جاذبيته واحتوائه على أسباب الإغراء والتشجيع والحرية والضمان .

لقد اختلف المفكرون في إعطاء تعريف مشترك وموحد للمناخ الاستثماري لكن يمكن أن نحدد تعريفا له بأنه مجمل الظروف الأوضاع المكونة للمحيط التي يتم فيه مسار الاستثمار ، والذي يتأثر بهذه الظروف والأوضاع سلبا أو إيجابا على فرص نجاح المشاريع الاستثمارية وبالتالي على حركة واتجاه الاستثمارات وهي تشمل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية ، هاته الظروف تعكس ثقة المستثمر في مؤسسات الدولة وأعوانها ومصداقيتها وما تتميز به من استقرار واستمرارية وصرامة وثبات وفعالية وما ينطوي عليها من حقوق وواجبات الدولة ، وطبيعة السوق وآلياته والإمكانيات المتاحة ، هذه كلها عناصر متداخلة وضرورية ومرتبطة .
ومن هذا المنطلق نحاول تقسيم هذا المطلب إلى ما يلي :

1.3.1.1 العامل السياسي والقانوني :

لقد تميزت نهاية العشرية الأخيرة من القرن الماضي استقرار سياسي وتحسن أمني كبير وهذا بعد استكمال انتخاب المؤسسات الدستورية ، المجلس الشعبي الوطني في جوان 1997 وإعادة انتخاب النواب في جوان 2002 وكذا مجلس الأمة الغرفة الثانية التي أنشئت بموجب الدستور الحالي 1996 ، واستكمال انتخاب أعضاء المجالس البلدية والولائية في 1997 و 2002 .

كما تم انتخاب على منصب رئيس الجمهورية القاضي الأول في البلاد في 15 أفريل 1999 الذي حدد معالم سياسته العامة في البلاد وهي : [23]
- إطفاء نار الفتنة وإنعاش الاقتصاد الوطني وإرجاع الجزائر إلى مكانتها الدولية .

حيث بدأت السلطات العمومية وعلى رأسها رئيس الجمهورية في تهدئة الأوضاع ومعالجة آفة الإرهاب التي خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة منذ 1992 م ، وخلق جو من اللأمن واللاستقرار والتخريب حيث أصبح حجة للمستثمرين وخصوصا الأجانب ، على أن الوضع الأمني أحد معوقات الاستثمار في الجزائر .

ومن ثمة كان من الواجب على الدولة أن تضع في أولويات سياستها الحد من العنف .
كما قام رئيس الجمهورية شخصيا بالمشاركة في منتدى دافوس العالمي في 1999 للدعوة للاستثمار في الجزائر وإظهار نية السلطات في دعمه بالإمكانيات المتاحة .

لذلك لا بد أن نشير أن الجزائر عانت من الإرهاب وقامت الدولة بالتعزيز الأمني،و انتهجت سياسات أخرى على غراره وهي التكفل السياسي والقانوني والقضائي والاقتصادي لمحو هاته الآفة وهذا بإصدار قانون استعادة الوئام المدني الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه في جويلية 1999 وعزز بتزكية شعبية في 16 سبتمبر 1999 ، وانتقلت الدولة من الوئام إلى المصالحة بموجب ميثاق السلم والمصالحة في29سبتمبر 2005 .

وقد حقق قانون استعادة الوئام المدني نتائج معتبرة في التحسن الكبير للوضع الأمني ، وبدأت مشاكل الأمن تزول تدريجيا ، وبدأ الانتقاد حول مدى ملائمة القوانين مع الاستثمار ؟ .
وتداركا لنقص في القوانين وخاصة المرسوم التشريعي 93/12 [24] ، قامت الدولة بتعديله بموجب الأمر 01/03 ،[10] وألغت الوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار وتم استبدالها بالوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار مع شباك لا مركزي وحيد داخل الوكالة يضم ممثلي الإدارات المتعاملة مع المستثمر .

كما أصدرت الدولة الأمر 01/04 [25] ، المتعلق بخوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية ومجلس للمساهمة ، إلى جانب مراسيم تنفيذية عديدة .

وأصدرت القانون المدني رقم 05/10المعدل و المتمم [26] ، كذا القانون التجاري رقم 05/02 المعدل والمتمم. [27] .

كما قامت الدولة ورغبة منها في تشجيع وضمان الاستثمارات القادمة إليها انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية مع مطلع التسعينات من القرن الماضي نذكر منها :
- الاتفاقية المتعلقة بتشجيع وضمان الاستثمار بين دول المغرب العربي 1991. [28]
- الاتفاقية الدولية الخاصة بتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمارات في 1995. [29]
- الاتفاقيات الدولية الخاصة بإنشاء الوكالة الدولية لضمان الاستثمار في 1995.[30]
- الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الموقعة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في 2005.[31] (17)(18)(20).
- المفاوضات الجارية مع منظمة التجارة العالمية .

بالنسبة للاتفاقيات الدولية كرستها الدولة ، ولم تعدلها كما هو الحال بالنسبة للقوانين الداخلية ، رغبة منها إبداء مصداقيتها اتجاه الدول .

إلا أن الإجراءات الإدارية ما زالت بطيئة نظرا إلى النظام الإداري الممركز وعدم كفاءة العاملين بالإدارة وتباطئهم .
فخلال مقابلاتي العديدة مع موظفي الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار يقرون بعدم التنسيق والترابط والتكامل مع الإدارات والهيئات الأخرى لفائدة الاستثمار والقضاء على البيروقراطية .
غير أنني لاحظت بالوكالة تحسن الأداء والخدمة ، وحداثة العمل الإداري من أجهزة الكمبيوتر والسرعة والتجاوب مع المستثمرين .
نستنتج أن النظام القانوني ومدى وضوحه ، والتشريعات المنظمة لتحفيز الاستثمار بصفة عامة ، والاستثمار المباشر بصفة خاصة تؤدي إلى توفير المناخ الاستثماري ، وأن الامتيازات والإعفاءات التي تمنح القوانين غير كافية إذا لم يوجد مناخ استثماري ملائم ، كالاستقرار الأمني ووجود نظام جبائي محفز للمستثمرين وفقا للمقاييس الدولية المعتمدة في الدول ولا سيما ، الدول الرائدة في مجال تحفيز الاستثمار ، حيث أن المستثمرين الوطنيين لا تهمهم التحفيزات الجبائية الممنوحة من قبل إدارة الضرائب وإدارة الجمارك بقدر ما تهمهم منح تحفيزات مطابقة لمقاييس دولية ومن شأنها تخفيف الأعباء في ميزان المدفوعات .

كذلك المرسوم التشريعي 93/12 الذي أنشأ بموجبه منطقة حرة بمنطقة بلارة بجيجل وهذا لتشجيع الاستثمار والانفتاح على الاستثمار الأجنبي ، جاء في مناخ سياسي وأمني غير مستقر ومتدهور ، وبذلك لم تحقق المنطقة الحرة مبتغاه بالرغم من التحفيز الذي ورد في هذا المرسوم ، وهذا ما أدى إلى إلغاء المناطق الحرة في 2005 [32] (04) ، وتحويل منطقة بلارة إلى منطقة صناعية جهوية التي لم تدخل حيز التطبيق .

الملاحظ أن الدولة تقوم بتشجيع وجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في كنف المنافسة والحرية والعدالة والمساواة ، وطالما أن السلطات العمومية تسعى جاهدة لجلب المستثمر الأجنبي ، فإن تشجيع المستثمر الوطني سهل المنال باعتباره أدرى بالمناخ بالجزائر أكثر من المستثمر الأجنبي إضافة إلى أن المستثمر الوطني يحمل معه روح المواطنة لذلك فإن المستثمر الأجنبي وجد لتحقيق غايات جد بالغة بالنسبة لجميع الأطراف ( السلطات العمومية ، المتعاملين الاقتصاديين ، الشركاء الاجتماعيين ، العمال ، طلبة ، المتربصين ، الباحثين ، المبدعين … إلخ ) حيث أن جلب الاستثمار الأجنبي يشجع ويحفز أكثر الاستثمار الوطني في إطار اقتصاد السوق من بينها جلب التكنولوجيا ، تنظيم وإدارة المؤسسات ، المنافسة ، تحسين الأداء ، تحسين المنتوج ، الوفرة وبالتالي المستثمر الوطني ما عليه إلا المنافسة في كنف الشفافية والمشروعية .

2.3.1.1.العامل الطبيعي والاقتصادي والبنية التحتية :

الجزائر بلد ذوا رقعة جغرافية شاسعة تبلغ مساحتها 2.38 مليون كلم2 تربطها شبكة من الطرق المعبدة بـ 75000 كلم وخط من السكك الحديدية يمتد على 4000 كلم و 12 مطار دولي ، ومطار دولي جديد بالعاصمة يبدأ العمل به ابتداء من جويلية 2006 ، ومشاريع كبرى كالطريق السريع شرق غرب ، ومترو الجزائر على وشك الانتهاء ، وإنجازات قياسية في الجسور والأنفاق ، والموانئ ( الجزائر ، عنابة ، وهران ، جيجل ، سكيكدة ، بجاية ) .
بالنسبة للموانئ التي هي تحت وصاية وزارة النقل ، فقد صدر القانون البحري رقم 98/05.[33] (03) ،حيث تم فصل النشاط الرسمي في إدارة الموانئ ، وسيتم خلق ثلاثة سلطات رسمية للإشراف على النشاط الرسمي للموانئ ( شرق ، وسط ، وغرب البلاد ). [34] (96)

بالنسبة للطرقات فإنها تنقصها الصيانة ، وهو ما يجعلها في كثير من الأحيان غير صالحة للاستعمال ، وتسبب أضرارا للمركبات العابرة وحوادث المرور ، كما يمكن القول أن تحقيق التنمية يكمن كذلك في توصيل وتعبيد الطرقات وتقريبها إلى المناطق الحضرية والريفية .

وتشهد الجزائر تحسن ملحوظ في مجال الاتصالات ، بفضل فصل قطاع البريد والمواصلات إلى قطاع البريد وقطاع المواصلات ، وإنشاء مؤسسة بريد الجزائر ومؤسسة اتصالات الجزائر، وإنشاء سلطة الضبط ، مع انتشار الانترنيت ووفرة الهاتف النقال بأسعار تتجه إلى الانخفاض وتراخيص لثلاثة متعاملين في مجال الهاتف النقال إلى يومنا هذا .

أما المناخ الطبيعي في الجزائر فيسوده إقليمان مناخين رئيسيين هما :
- إقليم البحر المتوسط الرطب .
- الإقليم الصحراوي الجاف .يفصل بينهما إقليم انتقالي شبه جاف .

من حيث اقتصاد الجزائر فهو اقتصاد السوق الذي انتهجته الجزائر منذ 1989 ، بالتخلي على النهج الاشتراكي بموجب دستور 1989 ، حيث اعتمدت الدولة على مجموعة من الإصلاحات تهدف إلى إعطاء ديناميكية أكبر لآليات السوق ، وتشجيع المبادرة الخاصة ، وكان أساسا بتحرير الأسعار ، والتجارة الخارجية الذي بدأ تطبيقها في 01 جانفي 1995 ، وتحقيق حوافز جبائية وتخلي الدولة على بعض الأنشطة التنافسية (كالخدمات ، الفلاحة ، النقل ، السياحة ، الصناعة … ) لفائدة القطاع الخاص .

يعتبر النمو الاقتصادي أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي يستند عليها المستثمرون في عملية اتخاذ قراراتهم الاستثمارية .

جدول رقم 01 : تطور معدلات نمو الاقتصاد الجزائري ( 1993 ، 2005 ) %

السنوات 1993 1994 1995 1996 1997 1998 2001 2002 2003 2005
النمو الاقتصادي 2.1% 0.9% 3.8% 4.1% 1.1% 5.1% 2.1% 4.1% 6.5% 5.1%

المصدر : وزارة المالية

أما فيما يخص القطاع البنكي الجزائري ، المتكون أساسا من بنوك عمومية ، حتى 1990 الوسيلة المفضلة لتمويل القطاع العام ، وهذا الإجراء الذي تغير ابتداء من سنة 1990 ، وخاصة مع صدور قانون رقم 90/10 [11]، المتعلق بالنقد والقرض ، الذي حرر البنك المركزي - بنك الجزائر – بنك الدولة من وصاية وزارة المالية وأصبحت البنوك التجارية تخضع للقانون الخاص .

وتم إنشاء وزارة منتدبة مكلفة بالإصلاح المالي ، وهذا نظرا لأهميتها في إرساء سياسات مالية ونقدية والدور الملقى على عاتق البنوك وانتقالها من الفضاء الإداري إلى السوق الحر لكي يؤدي إلى نتائج إيجابية .

وفي هذا الإطار أكد وزير المالية السيد مراد مدلسي إلى التأخر الذي عرفه الإصلاح البنكي إلى كونه يتطلع بالجمع ما بين التطور والتأمين من المخاطر في إطار تنظيمات دقيقة حتى يصل إلى الهدف المنشود ، مؤكدا أن الإصلاح جاري العمل فيه ، وأن السوق المالية جاهزة مع بداية 2006 ، مع عصرنة العمليات البنكية [35] (03) .

2.1. تطور تحفيز الاستثمارات الوطنية المباشرة :

عرف تطور قانون الاستثمارات في الجزائر ثلاثة فترات : الستينات ، الثمانينات ، التسعينات من القرن السابق .
تمثل نهاية سنة 1993 منعطفا هاما في مجال سياسة تشجيع الاستثمار، فقد بدأ العمل فعلا منذ هذه السنة بموجب المرسوم التشريعي 93/12 [24] (03) ، وهذا بنظام جديد تجسيدا للإصلاحات واقتصاد السوق ، حيث اعتمد على إعادة النظام الجبائي لتشجيع الاستثمار المباشر وترقيته سواء وطني أو أجنبي ، عام أو خاص ، طبيعي أو معنوي ، وعصرنة الإدارة وتأهيلها كجهاز يتكفل بالاستثمار .

نستعرض في هذا المبحث المراحل التي مر بها الاستثمار المباشر ووجوده، والتحفيزات الواردة في المطالب التالية :

1.2.1. الاستثمار المباشر من 1963 إلى 1982 :

بدأ الاهتمام بالاستثمار بشكل عام واستراتيجية تشجيعه في أوائل الستينات ، وتحديدا في سنة 1963 أين فتح المجال أمام القطاع العام ، ورؤوس الأموال الأجنبية ، ليتم الانطلاق في عملية التنمية ، وهذا ما نتناوله في الفروع الآتية :


1.1.2.1 قانون الاستثمار لسنة 1963 :

أهمل القانون رقم 63/277 [36] ، القطاع الخاص ، وكان الاهتمام موجها للقطاع الأجنبي في حدود الشراكة مع المؤسسات العمومية .
وقد تركزت مجمل التحفيزات في :
- إعفاء كلي أو جزئي من مختلف الضرائب والرسوم المتعلقة بالأرباح التجارية والصناعية لمدة أقصاها 05 سنوات .
- إعفاء كلي أو جزئي لحقوق التحويل عد الحصول على العقارات الضرورية لعملية الإنتاج
- استرجاع تام أو جزئي للرسم على الإنتاج عند شراء مستلزمات النشاط .
- إعفاء من الضريبة على الأرباح التجارية المعاد استثمارها .
- استفادة المؤسسات المتعاقدة والمشاركة في توسيع قدرات المؤسسة المعتمدة من نظام جبائي مستقر يحتوي على إعفاءات ضريبية لا تتعدى 15 سنة ، ابتداء من إيداع ملف الاعتماد والمتعلقة بكل الحقوق والضرائب والرسوم التي تقع على مشتريات المواد والتجهيزات المستوردة .

غير أن هذه التحفيزات الجبائية لم تبرز للواقع ، ولم تبلغ الأهداف المسطرة ، ويعود السبب الرئيسي في ذلك في تهميش القطاع الخاص ، وإلى النية المسبقة في بعث قطاع عام مسطر ، زيادة على الاستثمار غير المباشر لرؤوس الأموال الأجنبية والتي كان يلجأ إليها فقط من أجل نقل التكنولوجيا وتكوين الإطارات .

2.2.1.1. قانون الاستثمار لسنة 1966 :

وإن فشل القانون رقم 63/ 277 فقد فرض على السلطات العمومية إصدار قانون جديد بعد ثلاثة سنوات بموجب الأمر رقم 66/284[37] ، الصادر في 15/09/1966 ، وذلك تداركا لنقائص القانون السابق ، أين منحت فرص الاستثمار للقطاع العام والأجنبي ، مع محاولات أخذ قدرات القطاع الخاص بعين الاعتبار في قطاعي الصناعة والسياحة ، واستفادته من كل أو بعض من الضمانات والتحفيزات .

وقد تمثلت أهم التحفيزات التي نص عليها الأمر 66/284 [37] ، بما يلي :
- الإعفاء الكلي أو الجزئي من حقوق التحويل بمقابل عند الشراء لعقارات واكتساب عقارات موجهة للنشاط المعتمد بمعدل يحدد حسب مكان مزاولة النشاط ، وكذا من الضريبة العقارية لمدة لا تتعدى 10 سنوات .
- الاستفادة من معدل منخفض على الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج TUGP .
- منح أجال تدريجية كحد أقصى على أساس الاهتلاك الصناعي للتجهيزات لتسديد حقوق الجمارك والرسم TUGP
- إعفاء كلي أو جزئي من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية IBCI لمدة لا تتجاوز 05 سنوات ، وبمبلغ سنوي من الأرباح لا يتعدى 20 في المائة من الأموال الخاصة المستثمرة في النشاط المعتمد

وقد منحت هذه التحفيزات الجبائية لتدعيم المؤسسات خصوصا في بداية النشاط، بالنظر إلى ضعف مردو ديتها في هذه المرحلة ، وإلى ثقل أعباء بداية النشاط مما يساعدها على تكوين أموال خاصة ، ورفع مقدرة التمويل الذاتي .
ويمكن القول أنه منذ صدور الأمر 66/284 بدأ القطاع العام بعرف نموا مستمرا وسيطرة على الاقتصاد الوطني ، أين تجسد ذلك ابتداء من سنوات السبعينات ، حيث أن المخطط الرباعي الأول ( 1970 – 1973 ) والمخطط الرباعي الثاني ( 1974 – 1977 ) أكدا ذلك .
أما القطاع الخاص فلم يبرز إلا على مستوى مشاريع متواضعة سواء من حيث الاستثمار أو التمويل إضافة إلى التدخل الضيق لرؤوس الأموال الأجنبية التي كانت تنشط في إطار المعاهدات وفي قطاعات مسجلة في مخطط وبرنامج المؤسسات العمومية .

كما يمكن القول أن الامتيازات الجبائية في فترة الستينات همشت الاستثمار المباشر ، طالما أن القطاع العام يعد العنصر الأساسي للتنمية مع تهميش القطاع الخاص ، وتضييق المجال أمام المستثمر الأجنبي .

على كل مستثمر خاص أو عام ، وطني أو أجنبي أن يستثمر في القطاعات الأخرى ، لا يتم ذلك بكل حرية ، على كل مستثمر في الصناعة أو السياحة يريد أن ينشئ أو يطور مؤسسة ، أن يحصل على ترخيص مسبق من قبل السلطات الإدارية [37] وهي لجنة تبدي رأيها في الملف تحت وصاية وزير المالية .

نستنتج من ذلك أن الاستثمار محتكر من قبل الدولة في بعض القطاعات وليس للمستثمر الحرية في إنشاء مؤسسة أو توسيع قدرات إنتاجها في قطاعه أو قطاع آخر يختاره ، لأن المستثمر عليه قيود في كل عمل مهما كان طبيعته أو وظيفته أو نشاطه وهي قيود عامة تتمثل في ترخيص أو اعتماد حيث يخص كل المشاريع الاستثمارية كقاعدة وليست استثناء .

لم يجلب القانون المستثمرين الأجانب ، لأنه كان ينص على إمكانية التأمين ، ولأن الفصل في النزاعات كان يخضع للمحاكم الجزائرية والقانون الجزائري [14](10) ، لأن القانون في حد ذاته يستمد روحه من أحادية الفكر السياسي والقضائي والخيار الاشتراكي .

وهذا ما أدى إلى إعادة النظر مرة أخرى في السياسة الجبائية ابتداء من سنة 1982 وفق القانون رقم 82/13 [38] ، الذي نظم الشركات المختلطة ، وإصدار قانون 82/11 [39]

2.2.1. الاستثمار المباشر من 1982 إلى 1990 ( في فترة الثمانينات ) :

في سنة 1982 تبنت الجزائر قانونا يتعلق بتأسيس الشركات المختلطة الاقتصادية وسيرها ، تكون بذلك قد أكدت نيتها في رفض الاستثمار المباشر لتدخل الرأسمال الأجنبي ، وفضلت الاستثمار عن طريق الشركات المختلطة الاقتصادية ، كما فسحت المجال إلى الخواص الوطنيين لكن ضمن التوجه الاقتصادي العام للدولة وما تخطط له وبالاعتماد .

1.2.2.1 قانون الاستثمار الخاص الوطني :

صدر هذا القانون في ظل الاقتصاد المخطط عن طريق منح الاعتماد [39] (1694)، حيث تنص المادة 13 من القانون رقم 82/11 [39] " لا ينجز أي مشروع استثمار بقصد الإنشاء أو التوسعات الجديدة يبادر به في إطار أحكام هذا القانون إلا بعد اعتماد مسبق إجباري ويمنح وفقا للشروط والأشكال المحددة أدناه " .

يستنتج من المادة أنها كرست التوجه الاقتصادي الاشتراكي وتخطيط وتوجيه الإداريين للاستثمار مع فتحه على الاستثمار المباشر الخاص ، حيث أكدت ذلك المادة 11 من القانون السالف الذكر كالصناعة الصغيرة والمتوسطة ، الصيد البحري ، المقاولات ، البناء والأشغال العمومية ، السياحة والفندقة ، النقل البري للمسافرين والبضائع .

أما الامتيازات الجبائية لهذا القانون فقد وردت كالآتي [39](1696) :

- الاستثمارات المنجزة في المناطق المحرومة :
- الإعفاء التام من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية خلال مدة لا يمكن أن تتجاوز 05 سنوات اعتبارا من سنة الشروع في الاستغلال .
- الإعفاء التام من الضريبة العقارية لمدة لا يمكن أن تتجاوز 10 سنوات اعتبارا من 01 يناير من السنة الموالية لانتهاء البناءات الإضافية المعدة للنشاط المعتمد .
- التخليص من الرسم الوحيد الإجمالي عند الإنتاج فيما يخص شراء التجهيزات المعدة للنشاط المعتمد قصد صناعة منتجات خاضعة للرسم .
- الإعفاء من حق التحويل بالمقابل المنصوص عليه في قانون التسجيل .
- الإعفاء التام من الرسم على النشاط الصناعي التجاري والوفاء من الدفع الجزافي لمدة لا يمكن أن تتجاوز 05 سنوات اعتبارا من سنة الشروع في استغلال النشاط المعتمد .
ثانيا : الاستثمارات المنتجة للمواد :
- الإعفاء التام من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية لمدة لا يمكن أن تتجاوز 05 سنوات اعتبارا من سنة الشروع في استغلال النشاط المعتمد .
- التخليص من الرسم الوحيد الإجمالي عند الإنتاج فيما يخص شراء التجهيزات المعدة للمشاط المعتمد قصد صناعة منتجات خاضعة للرسم .
- الإعفاء التام من الرسم على النشاط الصناعي والتجارية والإعفاء من الدفع الجزافي لمدة لا يمكن أن تتجاوز 03 سنوات اعتبارا من سنة الشروع في استغلال النشاط المعتمد .
- كما منحت امتيازات مالية [39](1696) تمثلت أساسا في منح قروض على المدى القصير وتسهيلات أخرى ، كالقطع الأرضية والتمويل بالمواد والمواد الأولية .

2.2.2.1.ظهور المؤسسات العمومية الاقتصادية :

في سنة 1988 م تبنت الجزائر الإصلاحات الاقتصادية التي أدت إلى ظهور المؤسسات العمومية الاقتصادية خلفا للمؤسسات الاشتراكية ذات الطابع الاقتصادي [40] .

تكمن في استقلالية المؤسسات حيث أصبحت [41] (10) :
- غير خاضعة للوصاية .
- غير خاضعة للرقابة المعروفة الممارسة على المؤسسات الاشتراكية ذات الطابع الاقتصادي أصبحت الرقابة اقتصادية .
- غير خاضعة للقانون العام إلا ما نص عليه القانون صراحة [40](38) .
- خاضعة للقانون التجاري يكون تأسيسها في شكل أسهم أو شركة ذات المسؤولية المحدودة[41](48) .
- صناديق المساهمة هي التي تتولى تسيير الأسهم الحصصية التي تقدمها المؤسسات العمومية الاقتصادية للدول مقابل الرأس مال المدفوع [42] .

الملاحظ على التشريعات السابقة أنها كانت تنطوي على تفرقة اقتصادية وقانونية بين المستثمر الأجنبي والوطني من جهة ، والعام والخاص من جهة أخرى ، وهذا إلى غاية التشريعات مع صدور قانون النقد والقرض لسنة 1990 ، أين أصبحت التحفيزات الجبائية تمنح دون تمييز بين هذه المؤسسات ، بل تهتم فقط بأهمية النشاطات ومناطق تمركزها ، كما ألغى القيود المفروضة على رؤوس الأموال الأجنبية بالسماح لها بالمشاركة بنسبة 49% برأس المال ، ولم ينص هذا التشريع على أي تحفيزات جبائية لتشجيع هؤلاء المستثمرين [43](28).

مع انفتاح الجزائر على الاستثمار ، وتبني اقتصاد السوق ، والتخلي على الاشتراكية بموجب دستور 23 فبراير 1989 ، بدأت السلطات العمومية في الإصلاحات في شتى الميادين ، ومن ثمة شرعت كذلك في إصلاحات المنظومة الاقتصادية والقانونية مست الاستثمار المباشر .

3.2.1. تحفيزات الاستثمار المباشر من 1990 إلى 1993 :

صدر قانون المالية لسنة 1992 الذي أدخل إصلاحات على النظام الجبائي الجزائري حيث نصت الفقرة الأولى من المادة 05 من قانون المالية 1992 بما يلي : ( تستفيد النشطة المعلن عن طابعها الأولوي في إطار المخططات الإنمائية السنوية أو المتعددة السنوات من إعفاء كامل من الضريبة على الدخل الإجمالي لمدة 03 سنوات ابتداء من تاريخ دخولها حيز النشاط ). [44] (2443) نستنتج من خلال الفقرة أن الاستثمارات المنجزة تخص نشاطات ذات الأهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني .

كما نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة أعلاه بما يلي ( ترفع مدة الإعفاء إلى 05 سنوات ابتداء من تاريخ دخولها حيز النشاط عندما تمارس هذه المؤسسة نشاطها في المناطق الواجب ترقيتها) [44] (2446) ، الملاحظ أن التحفيز الجبائي بدأ في مناطق المحرومة والواجب تطويرها قبل صدور المرسوم التشريعي لسنة 1993 .

فبالنسبة للاستثمارات المنجزة في المناطق المطلوب ترقيتها ، نصت المادة 25 بما يلي : (ترفع مدة إعفاء النشاطات المعلن عن أولويتها التي تمارس في منطقة يجب ترقيتها إلى 05 سنوات انطلاقا من بدأ نشاطها ، وعندما تمارس مؤسسة نشاطا معلنا عن أولويتها وتمارسه في نفس الوقت خارج هذه المناطق فإن الربح المعفى من الضريبة ينتج من النسبة بين رقم الأعمال المحقق في منطقة يجب ترقيتها ورقم الأعمال الإجمالي ) [44](2446).

أما بالنسبة للاستثمارات المنجزة ذات الأهمية بالنسبة لاقتصاد الوطني فإن المجال السياحي كأحد أعمدة الاقتصاد فقد نصت عن إعفاء جبائي دائم طبقا للمادة 25 من قانون المالية 1992 بما يلي : ( المؤسسات السياحية المحدثة من قبل مستثمرين وطنيين باستثناء وكالات الأسفار وكذا الشركات المختلطة الاقتصادية التي تمارس نشاطا في القطاع السياحي ) [44](2446) ، أما من حيث الاستغلال فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 38 من القانون المذكور أعلاه بما يلي : ( تستفيد النشاطات المعلن عن أولويتها في إطار المخططات التنموية السنوية والمتعددة السنوات من إعفاء كلي من الرسم على النشاط الصناعي والتجاري لمدة 03 سنوات ابتداء من تاريخ دخولها حيز التنفيذ) [44](2450).

كما نصت الفقرة الثانية من المادة 123 من قانون المالية لسنة 1992 بما يلي : ( يجمرك مع الإعفاء من إجراءات التجارة الخارجية والصرف استيراد السلع التي تمثل حصص عينية في رأسمال الاستثمارات المنجزة في إطار الاعتمادات التي يمنحها مجلس النقد والقرض أو الاعتمادات المنصوص عليها في المادة 02 من المرسوم التشريعي رقم 93/12 ، وتكون موضوع تصريح طبقا للمادة 03 من المرسوم المذكور ) [44]2505).

صدر قانون المالية لسنة 1993 [45](03) ، ليحدد الامتيازات لتحفيز كافة المستثمرين دون تفرقة والتي وردت في المادة 68 منه ، تتم المادة 09 من قانون الرسم على القيمة المضافة بالفقرة 30 تحرر كما يلي :
المادة 09 : تعفى من التجهيزات خاصة مخصصة لإنجاز عمليات لا تخضع لرسم القيمة المضافة عندما يقوم بها متعاملون اقتصاديون يمارسون أعمالا لا تكتسي طابع الأولوية في المخطط الوطني السنوي أو المتعدد السنوات للتنمية .

كما أعفى القانون السالف الذكر المستثمر من الرسم العقاري المفروض على الملكيات المبنية حيث نصت الفقرة 04 من المادة 22 ، البنايات وإضافة البيانات المستعملة في النشاطات المعلن عن طابعها الأولي ، في إطار المخططات التنموية السنوية أو متعددة السنوات لمدة 05 سنوات ابتداء من تاريخ إنهائها تكون مدة الإعفاء 10 سنوات ، إذا ما أقيمت هذه البنايات وإضافة البنايات في منطقة يجب ترقيتها .

كما أقر القانون باستفادة الاستثمار من نظام جبائي أكثر ملائمة الذي يخص الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة ، وذلك لمدة 04 سنوات ابتداء من إصدار قانون المالية للنظام الجبائي الأول ، الذي يختاره المتعامل الوطني أو الأجنبي[45] (35) .
كما تم الاعفاء من الرسم على القيمة المضافة ، بالنسبة للمشاريع ذات الأهمية الوطنية والمسجلة في قائمة المشاريع المخططة والممولة ، حيث تخفض الرسوم الجمركية إلى نسبة 03%[45](36).

كما أقر القانون بإنشاء منطقة حرة في القطر الجمركي لا تخضع كليا أو جزئيا للتشريع الجاري [45](37).

سمح قانون 90/10 المتعلق بالنقد والقرض [11] ، غير المقيمين بالاستثمار المباشر يكون بذلك قد أدخل تمييز بين المقيمين وغير المقيمين [14] (12) ، بمعنى أن غير المقيم أصبح مستفيدا من التحفيزات كما هو ا لحال بالنسبة للمقيم والمساواة بينهما .

لم تلجأ الجزائر إلى الاستثمار المباشر المتمثل في الملكية الكلية لوسائل الإنتاج إلى غاية 1990 ، وإنما عملت بالاستثمار الذي يكون فيه أغلبية نسبة المشاركة للشركات الجزائرية ، المتمثلة في الشركات المختلطة الاقتصادية 51% للشريك الجزائري ، و 49% للشريك الأجنبي[38].

من خلال كل التشريعات السابقة ، يمكننا القول أن أغلب التحفيزات الواردة فيها موجهة إلى مؤسسات حديثة النشأة ، باعتبار أنها تمنح في بداية النشاط إضافة إلى قصر مدة الإعفاء من 03 إلى 05 سنوات رغم أن أغلبية المؤسسات تحقق خسائر ، ومردوديتها تكون ضعيفة ، في بداية نشاطها والتي قد تتعدى 05 سنوات .

وهذا ما انعكس على التواجد المتواضع للاستثمار الأجنبي ، وهذا ما دعا أيضا السلطات العمومية للدخول في إصلاحات اقتصادية واسعة ، تجسد جانبها التحفيزي للاستثمار الأجنبي خاصة وترقيته بموجب المرسوم 93/12 الصادر في 05/10/1993 ، والذي كان بمثابة قفزة نوعية لاستدراك الضعف الذي اتسمت به التشريعات السابقة وعجزها في تحقيق الهدف المرجو منه ، وهذا ما سنحاول التركيز عليه في المطلب الموالي .



4.2.1. تحفيزات الاستثمار المباشر ما بين 1993 إلى 2001 :

إن سياسة الجزائر في هذا المرسوم التشريعي 93/12[24] ، كانت موحدة في تشجيع الاستثمار ككل بغض النظر عن جنسية المستثمر ، أو مصدر الاستثمار ، باعتبار الغاية المتوخاة منه هي الاستثمار ، وليس المستثمر في حد ذاته ، وقد انطوى هذا المرسوم على كم هائل من التحفيزات الجبائية والجمركية ، ولقد تم إنشاء هيئة إدارية مكلفة بشؤون الاستثمار حيث وردت في المادة 07 من المرسوم المذكور أعلاه تسمى الوكالة الوطنية لترقية ودعم الاستثمار ، كما أقرت مبدأ حق اللجوء إلى التحكيم التجاري الدولي من طرف المستثمر الأجنبي في حالة وجود نزاع بموجب المادة 41 من المرسوم السالف الذكر .

وقد قسمنا المطلب إلى الفروع التالية :

1.4.2.1 .الامتيازات الجبائية الموجهة للنظام العام[24] (06) :
- الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بمقابل بالنسبة لكل المشتريات العقارية المنجزة في إطار الاستثمار .
- تطبيق رسم ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة تقدر بخمسة على الألف تخص العقود التأسيسية والزيادات في رأس المال .
- إعفاء الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار من الرسم العقاري ابتداء من تاريخ الحصول عليها .
- الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة على السلع والخدمات التي توظف مباشرة في إنجاز الاستثمار ، سواء أكانت مستوردة أو محصل عليها من السوق المحلية إذا كانت هذه السلع والخدمات موجهة لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة .
- تطبيق نسبة مخفضة تقدر بثلاثة في المائة في مجال الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ، ويمكن للسلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ، ويمكن التنازل عن هذه المواد المستوردة بالاتفاق مع الوكالة الوطنية لدعم وترقية ومتابعة الاستثمارات l’apsi .
- إعفاء لمدة تتراوح ما بين سنتين و خمس سنوات من ضريبة على أرباح الشركات IBS ومن الدفع الجزافي VF ومن الرسم على النشاط المهني TAP .
- بعد انقضاء مدة الإعفاء يمكن تطبيق معدل منخفض يقدر بـ 33% على الأرباح عند إعادة استثمارها .
- في حالة تصدير المنتجات ، المؤسسة المصدرة تستفيد من إعفاء تام ودائم من الضريبة على أباح الشركات ، والدفع الجزافي ، والرسم على النشاط المهني ، وذلك بالنسبة لرقم الأعمال عند الصادرات على رقم الأعمال الإجمالي .
- الاستفادة من نسبة اشتراكات أرباب العمل المقدرة بـ 07% ، رسم الأجور المدفوعة لجميع العمال خلال فترة الإعفاء المتراوحة بين سنتين إلى خمس سنوات .
- تستفيد المشتريات من السوق المحلية للسلع المودعة لدى الجمارك والموجهة لتموين المنتجات المعدة للتصدير من إعفاء لكل الحقوق والرسوم .
كما يطبق النظام الخاص – حاليا النظام الاستثنائي – للامتيازات الجبائية على الاستثمارات التي تقوم بها المؤسسات الاقتصادية في المناطق المعدة للترقية ، كذلك المؤسسات التي تمارس نشاطاتها في المناطق الحرة ، أتى المرسوم التشريعي 93/12 بامتيازات جبائية متعلقة بالأنظمة الخاصة .

.2.4.2.1 النظام الخاص :

من حيث التحفيزات الجبائية المتعلقة بالاستثمارات المنجزة في المناطق الخاصة المعدة للترقية تستفيد المؤسسات التي تمارس نشاطاتها في المناطق المعدة للترقية في إطار المرسوم التشريعي السالف الذكر من الإعفاءات الجبائية التالية [24](07) :
- خلال فترة إنجاز الاستثمار : عند إنشاء المؤسسة بمعنى بداية إنجاز مشروع استثماري ، يستفيد المستثمرين من الإعفاءات الجبائية التالية : ( والتي تعتبر نفس الإعفاءات الواردة في النظام العام ) .
- إعفاء من حقوق التحويل فيما يخص العقارات الضرورية للاستثمار .
- معدل منخفض يقدر بـ 5 في الألف عوضا عن 01% بالنسبة لحقوق التسجيل عند الإنشاء ورفع رأسمال المالي ، كما عدلت هذه النسبة لتصل إلى 5 في الألف وفقا للأمر 01/03 الصادر في سنة 2001 .
- إعفاء من الرسم على القيمة المضافة عند شراء أو استيراد المواد الأولية والتجهيزات .
معدل منخفض يقدر بـ 03% بالنسبة لحقوق الجمارك .
- خلال فترة الاستغلال : في هذه الفترة تستفيد المؤسسات المنتجة للسلع والخدمات من تحفيزات جبائية إضافية ، وأكثر تحفيزا مقارنة بالنظام العام ، وتتمثل هذه التحفيزات فيما يلي[24] (07) :
- إعفاء لمدة لا تقل عن 05 سنوات ولا تزيد عن 10 سنوات من بداية النشاط الفعلي من الضريبة على أرباح الشركات ، الدفع الجزافي ، ومن الرسم على النشاط الصناعي والتجاري ، وقد عدلت المدة لتصبح ثابتة ومحددة بـ 10 سنوات وفقا للأمر 01/03 لسنة 2001 .
- بعد انقضاء فترة الإعفاء تستفيد المؤسسات في المناطق الخاصة من تخفيض قدره 50% من الربح المعاد استثماره والخاضع لمعدل منخفض 33% .












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 09:35 المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI


[COLOR="Blue"]- في حالة التصدير ، إعفاء دائم وتام من الضريبة على الأرباح ، والدفع الجزافي ، والرسم على النشاط الصناعي والتجاري ، وذلك بنسبة رقم الأعمال المصدر على رقم الأعمال الإجمالي وذلك بعد انقضاء فترة الإعفاء .
أما بالنسبة للتحفيزات الجبائية المتعلقة بالاستثمارات المنجزة في المناطق الحرة تتمثل هذه الامتيازات فيما يلي[24](07)(08):
- تعفى الاستثمارات التي تقام في المناطق الحرة بسبب نشاطها من جميع الضرائب والرسوم والاقتطاعات ذات الطابع الجبائي والجمركي باستثناء :
- الحقوق والرسوم المتعلقة بالسيارات السياحية غير المرتبطة باستغلال المشروع .
- مساهمات الاشتراكات في النظام القانوني للضمان الاجتماعي .
- تعفى عائدات رأس المال الموزعة الناتجة عن نشاطات اقتصادية تمارس في المناطق الحرة .
- يخضع العمال الأجانب لنظام الضريبة على الدخل الإجمالي بنسبة 20% من مبلغ أجورهم ، في حين يخضع العمال الجزائريين لمبادئ القانون العام .
نشير إلى أنه يمكن للاستثمارات التي دامت فترة استغلالها 05 سنوات قبل صدور قانون الاستثمار لسنة 1993 الاستفادة من الامتيازات الجبائية وفقا للنظام العام والخاص [24](04)(05).
بالإضافة إلى الاستفادة من الإعفاءات التكميلية بموجب اتفاقية مع وكالة l’apsi سابقا ، خاصة إذا كانت المؤسسات تمارس نشاطات هامة تعود بالنفع للصالح العام ، لما لها من بعد اقتصادي واجتماعي ، ولأهمية ومستوى التكنولوجيا المستعملة .










3.1 .صور الاستثمارات الوطنية المباشرة :

نصت المادة 02 من الأمر رقم 01 – 04 على صور الاستثمار ، والتي يمكن للمستثمر اختيار الشكل الذي يرغب فيه ، إما مباشر أو غير مباشر .

ودراستنا تقتضي دراسة صور الاستثمار المباشر تبعا لنص المادة المذكورة أعلاه والتي وردت في الفقرات .
خصصنا لكل فقرة في مطلب .

.1.3.1 إنشاء نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

نصت الفقرة الأولى من المادة 02 من الأمر رقم 03/01 المتعلق بتطوير الاستثمار " اقتناء أصول تندرج في إطار استحداث نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج [10] (05) " .
إن إنشاء نشاطات استثمارية جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج والتي يمكن الاستفادة من الامتيازات هي [10] (05):
- النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات .
- الاستثمارات التي تنجز في إطار منح الامتياز و/ أو الرخصة .

يعتبر الاستثمار المباشر في هذا النوع تحفيز ومحاولة إصلاح النظم الاقتصادية والاجتماعية في دولة تمتلك ثروات طبيعية وفيرة ، ورقعة جغرافية شاسعة وموارد مالية وموارد بشرية تكفي لدفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذا ما تم استغلالها وتشغيلها على أساس علمي ومشروع هذه النشاطات عبارة عن مؤسسات التي تقوم على أساس اقتناء موارد التي هي الرأسمال النقدي أو العيني مثال عقارات ، معدات ، وسائل … واليد العاملة والتنظيم .

كما أن المؤسسة ليست في منأى عن التحولات المحيطة بها بل دائما تقوم بتجديد نشاطها القائم أو ما يسمى بتوسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات ، إذا ما رأت ذلك أي في حالة ما حققت أرباح أو إختراق سوق جديدة .

لكن قبل إقدام المستثمر بجميع أشكاله القانونية على هذا النوع لا بد من دراسة الاحتمالات والمخاطر أي دراسة الانعكاسات والتي تسمى عند الاقتصاديين دراسة جدوى المشروع .

عرف الدكتور أحمد غنيم دراسة الجدوى بأنها " هي أداة علمية تستخدم لترشيد قرارات الاستثمار أو تقييم قرارات سبق اتخاذها أو المفاضلة بين بدائل متعددة وذلك على أساس فني مالي اقتصادي بيئي في ضوء معطيات محددة تتصل بالموقع ، تكاليف الشغل ، الإيرادات ، طاقات التشغيل ، نمط تكنولوجي معين ، مهارات بشرية متنوعة وذلك باستخدام أساليب مستقرة ومتفق عليها في التحليل المالي وتقييم قرارات الإنفاق الاستثماري ذلك كله في إطار دراسة سوقية استخدمت فيها أساليب البحث العلمي " [46](10).
وعليه نقسم المطلب إلى الفرعين الآتيين :

.1.1.3.1 إنشاء نشاطات جديدة :

إن إنشاء نشاطات جديدة يعني إنشاء مؤسسة جديدة تتمتع بالشخصية القانونية ، حيث أن قيام ووجود المؤسسة يرتبط بمجموعة من الإجراءات والشروط ، تتعلق بتأسيسها وطبيعة النشاط وأهدافها ، ذلك أن التجارة غير مرغوب فيها لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار لأنها لا تخلق مناصب شغل ، والنقل الذي هو مجال حيوي إلا أنه لا يمنح التحفيز إلا في مناطق غير متشبعة ومحرومة من النقل ، أما النشاطات المرغوب فيها أكثر هي التي تخلق مناصب شغل كالصناعة ، الفلاحة ، البناء والاتصالات … .

تختلف وسائل وإجراءات إنشاء وتأسيس المشروعات باختلاف الأنظمة السياسية والاقتصادية ، وذلك نظرا لما تشكله تلك المشروعات من أهمية بالغة بالنسبة للسلطات العمومية في مجال الاقتصاد .
ففي النظام الاشتراكي كانت المؤسسات تنشأ بمرسوم أو قرار صادر من السلطات العمومية المختصة ، أما في النظام الرأس مالي فإن إنشاء مؤسسة يكون بناء عن قرار يتخذه المستثمر أو مستثمرين شركاء .

ففي القانون التجاري نصت أحكامه على إنشاء الشركة ، والتي لا بد من توافر الأركان الموضوعية العامة المتعارف عليها في القواعد العامة وهي الرضا ، المحل ، السبب ، والأركان الموضوعية الخاصة وهي تعدد الشركاء أو الشخص الوحيد وتقديم حصة وتقاسم الأرباح والخسائر .
والأركان الشكلية وهي إنشاء الشركة يمر عن طريق العقد التأسيسي الذي يبرمه الموثق – كتابة رسمية – المؤهل قانونا ، كقيد عن مبدأ الرضائية حيث فرض المشرع شكلا معينا لعقد الشركة تحت طائلة البطلان طبقا للمادة 418 من ق . م . ج وهو استثناء من قاعدة حرية الإثبات في المسائل التجارية المادة 19 من القانون التجاري الجزائري .

هذا العقد يكون موقعا من الشركاء ، الذي يشهر لدى الإعلانات في الجريدة اليومية ويسجل لدى المركز الوطني للسجل التجاري ، حيث يتمكن المستثمر من اكتساب الشخصية المعنوية للشركة.

كما أن إنشاء المؤسسة مرتبط بمدى جدية وتصرف المؤسس أو المؤسسين وتحمل مسؤولياتهم الناجمة عن إنشاء النشاط ، ولا دخل للهيئات الأخرى في المشاركة والتسيير ما عدا الرقابة والتحصيل الجبائي وشبه الجبائي والحماية القانونية ، بمعنى أن إنشاء المؤسسة هو عمل مستقل بالنسبة للمستثمر تطبيقا لمبدأ حرية الاستثمار ، لهذا فإن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار تعمل مع المستثمر في حدود صلاحياتها المخولة لها قانونا

اعتبر الدكتور ناصر دادي عدون أن إنشاء المؤسسة تعد منطقيا المرحلة الأولى من مراحل المؤسسة.[47](84).

إن انتهاج السلطات العمومية لاقتصاد السوق منذ 1989 ، يفرض عليها خضوع النشاطات الاستثمارية للقانون الخاص كقاعدة .
لذلك يمكن تعريف المؤسسة على أنها " عبارة عن متعامل له مكانة متميزة وهي المحور الرئيسي للنشاط الاقتصادي [48](154) ، غير أن هذا التعريف اقتصادي يختلف حسب رؤية رجال القانون والعلوم الأخرى .

أما التعريف القانوني للمؤسسة فقد عرفت بأنها " هي تجمع لأفراد لهم حاجات وتطلعات وحساسيات مختلفة ، في المؤسسة يجب أن تقوم بدور الخلية والسوسيو اقتصادية لتضمن الحق ‘[48](154).

يحدد تصنيف المؤسسات إلى عدة أشكال قانونية نميز من أهمها :
- المؤسسات الخاصة : تكون المؤسسة الخاصة ( Privé ) عندما تكون ملكيتها الكاملة لأفراد خواص ، فإن كان المالك لمؤسسة شخص واحد فالمؤسسة تسمى فردية ، في حالة تعدد الأفراد المالكين لها فالمؤسسة تسمى شركة .
- المؤسسات الفردية : هي المؤسسة التي ليس لها وجود مستقل ، ما هي إلا عنصر لميراث صاحبها ، وبالتالي تتمتع بالآثار التالية :
المخاطر المتعلقة بنشاط المؤسسة يتحملها ميراث مالكها .
محدودية الموارد الموضوعة تحت تصرف مؤسسة .
حياة المؤسسة مرتبطة بحياة صاحبها أو بأسرته .
سلطة القرار فيها متسلطة .
- المؤسسات الفردية ذات المسؤولية المحدودة : يتميز هذا النشاط من المؤسسات عن النوع السابق ما يلي :
الميراث الفردي للمستثمر متميز عن ميراث ( ممتلكات ) المؤسسة .
مسؤولية المستثمر مسؤولية محدودة لميراث المؤسسة .

- المؤسسات الشركة : مؤسسة الشركة هي شخصية معنوية تتمتع بتواجد مستقل أي قائمة بذاتها ومتميزة عن الشركاء المالكين لها ، وتأخذ أشكال طبقا لأحكام القانون التجاري من حيث التسمية حيث عني المشرع الجزائري بأحكامها وإنشائها وتشكيلتها وانقضائها ، ونذكر منها على سبيل المثال :
شركة المساهمة ، شركة ذات مسؤولية محدودة ، شركة التضامن ، شركة ذات الشخص الوحيد … إلخ
- المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري EPIC : تتميز باستقلالية أكبر ومحاسبة خاصة كباقي كل المؤسسات الأخرى ذات الطابع الاقتصادي وتخضع لأحكام القانون الخاص ، حيث لا تتمتع بامتيازات ، وهي المؤسسات ( الإنتاجية ، التجارية ، والخدماتية )
إن النشاطات الاستثمارية تلعب دورا هاما جدا لضمان الإنتاج والخدمات لكن يجب أن تتفاعل مع التحولات ، ففي الإنتاج أو الخدمات تجعل المستثمر يستبدل الوسائل التقليدية بأخرى حديثة متداولة في العالم أو اكتشاف المستثمر لمشروع جديد وهو في حالة النشاط .
هذا ما نتناوله في الفرع الآتي :


.2.1.3.1 توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

يرى الدكتور فريد راغب النجار على أن " القوى المؤثرة في الإنتاج والتشغيل في تزايد مستمر ، نظرا لتشابك العلاقات الفنية والاقتصادية والاجتماعية والسلوكية والثقافية ، حيث ذكر الأماكن المناسبة التي يبحث عنها الإنتاج الحديث ومن بينها استعمل بمكان مناسب للاستثمارات الصناعية والتشغيلية " [49](64).

يجب أن تقرر الإدارة في الشركات الصناعية من وقت لأخر ما إذا كانت تهدف إلى التوسع في عملياتها الصناعية ، وكيف ومتى ؟ ، وبصفة عامة كلما ارتفعت أرقام المبيعات كلما كان من الأفضل للشركة الصناعية أن تتوسع في عملياتها لسد حاجة السوق [50] (60) .

إن عملية التوسعة من المستحسن والمفيد أن تتم في ظروف اقتصادية مريحة وحسب الطلبات وجو المنافسة مع المستثمرين الآخرين لكي لا تنعكس على ميزانية المؤسسة التي تنفق على التوسعة بمعنى آخر أن الأرباح هي التي تغطي نفقات التوسعة في المرحلة الأولى .

3.1.3.1 .الوثائق المطلوبة في ملف إنشاء نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج والخدمات [51] :

- الوثائق المطلوبة في ملف إنشاء نشاطات جديدة :

– التصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا ( نسختين ) موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى شبابيك الوحيد اللامركزية ) .
– قائمة التجهيزات والعتاد مقسمة لفصلين موقعة ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات .
– وثيقة مبررة للعنوان ، للمقر الاجتماعي ، أو العنوان الشخصي .
- نسخة طبق الأصل لبطاقة التعريف أو رخصة السياقة .
كما توجد وثائق خاصة :
- النشاطات المقننة : ترخيص أو اعتماد من قبل الهيئة الإدارية المختصة .
- النشاطات الفلاحية : عقد ملكية الأرض أو قرار الامتياز أو وثيقة إدارية تثبت حالة الاستغلال زائد بطاقة فلاح .

- الوثائق المطلوبة في ملف توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

– تصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا ( نسختين ) موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى شبابيك الوحيدة اللامركزية )
– قائمة التجهيزات والعتاد للاقتناء مقسمة لفصلين موقع ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات .
– وثيقة مبررة للعنوان : للمقر الاجتماعي أو العنوان الشخصي .
– نسخة طبق الأصل لبطاقة التعريف الوطنية أو رخصة السياقة .
– نسخة طبق الأصل للسجل التجاري .
– نسخة طبق الأصل للميزانية الضريبية موقعة من قبل مصلحة الضرائب .
– إقرار سنوي للأجراء .
– تعهد كتابي بعدم التنازل عن التجهيزات والعتاد الموجود والعمال .
- نسخة طبق الأصل عن وثيقة اليد المرفوعة في حالة ما إذا استفاد المستثمر من قرار منح المزايا من قبل .

.2.3.1 إعادة التأهيل أو إعادة الهيكلة :

إن تحفيز المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار المباشر يسمح لها بالمنافسة والحرية ، حتى تواكب المؤسسات الدولية والخاصة ، فلا يمكن الوصول إلى ذلك دون دعم وتطوير المؤسسة وهياكلها ، لأن المؤسسات الوطنية الاقتصادية كانت تسير بطريقة إدارية في ظل الاقتصاد الاشتراكي ، وما خلفه من عجز ومديونية وتسريح العمال ، كما تعرضت هاته المؤسسات إلى التخريب والنهب خصوصا في فترة الإرهاب .
لذلك حتى تستطيع المؤسسات محو الآثار السلبية ، وتدخل في المنافسة مع المؤسسات الخاصة أو الدولية ، وجب عليها زيادة المردودية ورفع أداء الاستثمارات ومحيطها وبالتفاعل مع المعوقات ، والنهوض من جديد وبالتالي تسمح بالتأقلم مع محيط الأعمال ، ومواكبة النشاطات والطاقات المتزايدة ، فكيف يمكن للمؤسسات أن تواجه المنافسة ؟ .
هذا ما سنتناوله في الفرعين التاليين :

.1.2.3.1 إعادة التأهيل :

إن تأهيل المؤسسات يندرج في إطار اندماجها في الاقتصاد الاستثماري التنافسي ، يتعلق أساسا بأساليب التسيير المعتمدة ، ودرجة الإصلاح باعتبارها نظاما يتأثر بالمحيط ، لذلك يمكن القول أن تأهيل المؤسسات لكي تقوم باستثمارات ليست مشكلة مالية فقط ، بقدر ما هي استراتيجية لتحفيزه على الاستثمار ومن ثمة تحقيق ثروة وتحافظ على العمال وإدخال التكنولوجيا ، والمحافظة على هياكل المؤسسة ، وتدارك العجز ومن هنا يظهر دور المزايا والتشجيع المقدمة من قبل الدولة ، التي سطرت برنامجا لإعادة التأهيل بواسطة تأهيل المنتوج واستعمال الأنظمة المعلوماتية ، التسيير ، الإنتاجية ومحيط الأعمال ، وكذلك في شكل عمولات التبادلات المستعملة من الاستراتيجيات الصناعية الوطنية ، لنمو الصناعات .

لهذا من الضروري إكمال برنامج إعادة الهيكلة بواسطة إعادة تأهيل المؤسسات ومحيطها ، وإعادة تنظيم القطاعات البنكية .

فبرنامج التأهيل هو عبارة عن مجموعة الإجراءات التي تتخذها السلطات قصد تحسين موقع المؤسسة في إطار الاقتصاد التنافسي ، أي أن يصبح لها هدف اقتصادي ومالي على المستوى الدولي ، خاصة في إطار عولمة المبادلات وترابط العلاقات الاقتصادية الوطنية مع السياسات الاقتصادية الدولية [48] (129) .










الشكل 01 : برنامج التأهيل








المصدر : وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة

.2.2.3.1 إعادة الهيكلة :

تعني إعادة الهيكلة تفكيك الشركات الوطنية الكبرى لمؤسسات عمومية صغيرة الحجم ، حتى يسهل التحكم فيها وتسييرها[52](32).

لا تعد إعادة الهيكلة وليدة التشريع الجديد للاستثمار بل منذ مطلع الثمانينات حيث قامت وزارة التخطيط قبل 1989 ، بعملية تشخيص وإحصاء للشركات الوطنية ( 1967 إلى 1980 ) ، حيث أكدت صعوبة تسيير هذه الشركات يكمن في كبر حجمها ، لذلك عمدت إلى إعادة هيكلتها إلى مؤسسات صغيرة الحجم للتسهيل في تسييرها ، حيث أن قرار الحكومة آنذاك بإعادة الهيكلة جاء بعدما أثبتت أنه عدم ملائمة تمركز الهياكل ومركزية التسيير ، وكذا ضخامة برامج الاستثمار .
ويمكن ذكر أسباب إعادة الهيكلة :
- عدم التخصص .
- ضعف نظام التوجيه الاقتصادي وثقله .
- اتجاه المؤسسات الاقتصادية إلى نشاطات اجتماعية .

ثمة مشكلة تثور وتتعلق بكون المؤسسات العمومية المطروحة للخوصصة تكون في العادة غير مؤهلة ، مما يجعلها لا تحظى بالإقبال عليها لشرائها ، وهذا ما يدفع السلطات العمومية إلى إعادة هيكلتها بقصد ضمان استمرارية هذه المؤسسات من جهة ، وضمان زيادة متحصلات البيع الناجم عن خوصصتها ، وتعتبر عملية إعادة الهيكلة نوعا من الإعداد والتطوير للمؤسسات في اتجاه الملكية الخاصة[53](241).

.3.2.3.1 الوثائق المطلوبة في ملف إعادة التأهيل أو إعادة الهيكلة[51]:

– عرض الأسباب والأهداف المنتظرة من المشروع .
– تصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا في نسختين موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى الشبابيك الوحيدة اللامركزية ) .
– قائمة التجهيزات والعتاد موقعة ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات الممثلة لهذا النوع من الاستثمار .
– نسخة طبق الأصل للسجل التجاري زائد نسخة للرقم الجبائي .

– نسخة طبق الأصل لأخر الميزانية الضريبية موقعة من قبل مصلحة الضرائب .

.3.3.1المساهمة في رأسمال المؤسسة في شكل مساهمات نقدية أو عينية :

نصت عليها الفقرة 03 من المادة 02 من الأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار [10](05) حيث يتقسم رأسمال الشركة المساهمة إلى حصص صغيرة القيمة تسمى أسهم ، للمساهم الحق في تحويل أو بيع أسهمه في أي وقت ، فإن ملكية المشروع تكون في تغير مستمر ، لكن بسبب انفصال الملكية عن الإدارة يتوفر للشركة المساهمة عنصري الاستقرار والاستمرارية .

فالحصص العينية والنقدية هي التي تكون الضمان العام للدائنين نظرا لقابليتها للتنفيذ الجبري عليها[54](38).

وتشمل المساهمات العينية في الأرض أو البناية أو المستودع أو المخازن أو وسائل النقل أو العتاد أو الأجهزة أو المعدات … ، ويكون لصاحبها سلطة عليها ، أما فيما يتعلق بطرق المساهمة فقد تكون من شركة أو فرد أو من الحكومة التي تساهم برؤوس أموال نقدية أو أملاك عقارية أو منقولة .

إن اشتراك الحكومة يعني إنشاء مشروع بين القطاع العام والقطاع الخاص يسمى المشروع في هذه الحالة بالمشروع المختلط ، وهذا النوع من المشروعات توجد له نصوص قانونية تحدد الشكل القانوني ، ونسب المساهمة لكل من الحكومة والقطاع الخاص ، وغالبا يكون المشروع في شكل مساهمة أيضا ، أي أنه لا يمكن اختيار شكل قانوني أخر خلاف ذلك ، بسبب اشترك الحكومة في التمويل [55](97) .

سنتناول تعريف الشركة المساهمة ومزاياها وعيوبها في الفرعيين التاليين :

.1.3.3.1 تعريف الشركة المساهمة :

اعتبر الدكتوران محمد صالح الحناوي ومحمد فريد الصحن أن " الشركة المساهمة أحد الأشكال المألوفة في عالم الأعمال ، وبصفة عامة فإن معظم الشركات كبيرة الحجم تستخدم هذا الشكل ، وعادة فإن الشكل المساهم يحقق نسبة عالية من مبيعات الصناعات المختلفة على مستوى الدولة [56](48).

كما يرى البعض أن " الشركة المساهمة من أهم أشكال التنظيم الاقتصادي في العديد من الأقطار ، وتتألف الشركة المساهمة ، من حيث الأساس من تجميع عدد من الأفراد يساهمون في حصص مشتركة تؤلف رأس المال ، بقصد إنشاء وإدارة مشروع اقتصادي لغرض الربح ، وتتمتع الشركة المساهمة بشخصية قانونية ، تجعلها أهلا لكي تمتلك الموجودات ( الأصول ) الإنتاجية أن تبرم العقود ، وأن تستخدم العمال وغيرهم بصورة مستقلة عن الأفراد ، الذين يساهمون في تكوينها ، وكأنها فرد طبيعي تماما [57](175) ، وهذا ما لحظناه في المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة ، فقد اتجهت إلى صيغة شركة المساهمة[40] حيث يشارك العمال غير المسرحين بأسهمهم وتصبح ذات تخطيط وتسير كما هو الحال بالنسبة للخواص وحتى تستطيع تحقيق الأرباح وتسدد المديونية وتخلق مناصب شغل وتواكب المنافسة التي هي من دعائم اقتصاد السوق .

2.3.3.1 .مزايا وعيوب شركات المساهمة :

تتمثل مزايا وعيوب شركات المساهمة في ما يلي[56](51)(52) :
- مزايا شركات المساهمة :
– تتميز الشركات المساهمة بالقدرة على جذب الاستثمارات والموارد المالية كما يمكنها الاستعانة بالخبرات والكفاءات الإدارية والفنية .
– يتمتع ملاك الشركات المساهمة بمسؤولية محدودة عن ديون الشركة أي أن المساهم مسؤول فقط في حدود المبلغ المستثمر في المشروع ويشجع ذلك المستثمرين على توظيف أموالهم في هذا النوع من الشركات
– تستطيع الشركات المساهمة أن توفر درجة السيولة التي تحتاج إليها بسرعة مما يدعم على سداد التزاماتها الجارية في مواعيدها .
– تتمتع الشركة المساهمة أيضا بالاستقرار والاستمرارية نظرا لعدم ارتباط حياتها الإنتاجية ، بحياة ملاكها ويساعد ذلك على وضع الخطط طويلة الأجل سواء في مجالات الإنتاج أو التسويق أو العمالة .
- عيوب شركات المساهمة :
– يتطلب إنشاء هذا النوع من الشركات مجموعة الإجراءات التي تستغرق فترة زمنية طويلة وتحتاج لجهود عديدة ، هذا بالإضافة إلى النفقات اللازمة خاصة بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للتداول في سوق الأوراق المالية .
– تخضع الشركات المساهمة لإشراف ورقابة العديد من الجهات بسبب طبيعتها الخاصة وأهمية دورها على مستوى الاقتصاد ككل ، كما تكون هذه الشركات مطالبة أيضا بنشر البيانات المالية الكافية للدلالة على سلامة موقفها المالي ، ويرى البعض أن ذلك من شأنه إضعاف موقف الشركة أمام منافسها .
– تخضع دخول حماية الأسهم أو الملاك للضرائب مرتين المرة الأولى عندما تفرض ضرائب على إيرادات المشروع نفسه والمرة الثانية عندما تخضع الأرباح الموزعة لضريبة الدخل .

.4.3.1 استعادة النشاطات في إطار خوصصة جزئية أو كلية :

عملية الخوصصة تمس المؤسسات التي ليس لديها إمكانية الاستمرار كمؤسسة عمومية كما كانت ، أي لا تتعلق بمجال يمس سيادتها الخاصة ، أو لا يمكن للقطاع الخاص أن يشتريها لعدم استجابتها لمتطلبات التنافس والربحية وهي عادة تعمل في قطاعات محددة مثل الأسلحة ، النقل …[58](212).

بالنسبة للنقل البري في الطرق فقد تم خوصصته منذ مدة أما النقل الجوي أو البحري أو بالسكك الحديدية فلم يتم بعد خوصصته .

إن تطبيق الخوصصة ما هو إلا ترجمة حقيقية عملية لمبادئ اقتصاد السوق الذي انتهجته منذ 1989 ، ويعبر عن التنافس والحرية في امتلاك وسائل الإنتاج والخدمات ، ذلك أنها حتمية اقتصادية بعدما أثبتت الاشتراكية عجزها في توجيه وتخطيط وتسيير الاستثمار ، أما حاليا فقد أصبحت الدولة حارسة في متابعة الاستثمار .
وقد عرف المشرع الجزائري مصطلح الخوصصة في المادة 13 من الأمر 01/04 [25] (09) " يقصد بالخوصصة كل صفقة تتجسد في نقل الملكية إلى أشخاص طبيعيين أو معنويين خاضعين للقانون الخاص من فبل المؤسسات العمومية " ، وتشمل هذه الملكية :
- كل رأسمال المؤسسة أو جزء منه ، تحوزه الدولة مباشرة أو غير مباشرة أو الأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام ، وذلك عن طريق التنازل عن أسهم أو حصص اجتماعية أو اكتتاب للزيادة في رأس المال .
- الأصول التي تشكل وحدات استغلال مستقلة في المؤسسات التابعة للدولة .
لا شك في أن التحول في ملكية المشروعات العامة إلى القطاع الخاص في تملكها ، وهو ما يعني تحويل هذه المشروعات ، وترك المشروعات المتعثرة ذات الأعباء الاقتصادية في يد الدولة ، وذلك لن يقلل من الأعباء المتزايدة على الميزانية العامة ، وإنما قد يعني حرمان هذه الميزانيات إيرادات متوقعة من مشروعات جيدة [59](73) .

وسنتطرق في هذا المطلب إلى دوافع الخوصصة وعملياتها وتنفيذها والمزايا المترتبة عنها في الفروع التالية :

.1.4.3.1 الدوافع التي أدت بالسلطات العمومية إلى تطبيق الخوصصة :

- فشل سياسة " استقلالية المؤسسات " على تحقيق الأهداف المنتظرة ومن ثمة عجز القطاع العام على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه والقائمة على ضرورة إنعاش الاقتصاد الوطني ، وبالتالي لم تساهم بشكل إيجابي في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام ، إلى جانب العجز الدائم والمتزايد الذي ميز المؤسسات العمومية الاقتصادية بحيث أصبحت تتطلب أموالا طائلة دون تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة .
- انعدام فعالية الأجهزة المتعلقة بمراقبة تسيير وإدارة العمليات التي تقوم بها المؤسسات العمومية الاقتصادية ، وأن هذه الوضعية ناتجة أساسا من جراء التعقيب في الهياكل الإدارية ، وتعدد الإجراءات وكذا تنوع مجالات التدخل .
- غياب المنافسة الحرة مما أدى بذلك إلى الرداءة في النوعية والجودة ومن ثمة تميز أغلب المؤسسات العمومية باللامبالاة والإهمال مما شجع ذلك على عدم قدرتها في منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة أو المشاريع المعروضة في المناقصات من قبل الدولة ، مما سبب لها عجزا وعدم استطاعتها التحمل وتحقيق المردودية والإنتاجية معا ، بالرغم من إنشاء شركات مساهمة للمؤسسات العاجزة ، إلا أنها لم تستطيع المنافسة من قبل الخواص والأجانب .
- عملية الخوصصة هي إجراء ضروري تم إقرارها بموجب الاتفاق الذي جرى ما بين الجزائر والمؤسسات المالية الدولية وهي صندوق النقد الدولي ، البنك العالمي ، وفي مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ، وهذا ما نعتبره مبررا مفروضا من الخارج .

يمكن القول أن إقرار الجزائر لمبدأ تطبيق الخوصصة سواء جزئية أو كلية للمؤسسات الاقتصادية ، كان بغرض تحسين وفعالية الاقتصاد الوطني ، وهذا لخلق مناخ استثماري ملائم لجلب المستثمرين من خلال امتلاكهم للمؤسسات الاقتصادية العمومية المراد خوصصتها ، ومن ثمة جلب موارد مالية معتبرة ، والتخلص من الأعباء غير النافعة للميزانية العامة .

لهذا يمكن اعتبارها أمرا مشجعا للاستثمار المباشر ، وترقيته وتطويره ، ولا سيما عندما نجدها تمنح تحفيزات للمستثمرين الوطنيين والأجانب لاختراق المشاريع الاستثمارية ، إلى جانب استغلال وتدريب اليد العاملة المؤهلة وغير المؤهلة ، بالإضافة إلى كل الموارد التي يحتاجونها للقيام بالمشاريع الاستثمارية باعتبار أن البلاد غنية بثرواتها الطبيعية والبشرية وبحبوحة مالية ، وبالتالي فإن الخوصصة هي إمكانية محفزة وأساسية للمستثمرين .

2.4.3.1 .عملية الخوصصة :

نستعرض إلى عملية الخوصصة وإجراءاتها من خلال تنفيذها وكيفياتها فعملية الخوصصة لا تمس الملكية العمومية للدولة لرأسمال المؤسسة في حالة استعادة النشاطات الاستثمارية عن طريق خوصصة جزئية .
وهي تعني إدخال طرق وتقنيات تسيير خاصة في مؤسسات عمومية وهي [58] (212):
- تأجير مؤسسة عمومية لشركة أو متعامل خاص .
- عقد تسيير بواسطة مؤسسة خاصة تسير لحساب مؤسسة عمومية كل أو جزء من ممتلكاتها
- المساعدة في التسيير وفي هذه الحالة المؤسسة العمومية تستفيد فقط من استشارات وخدمات مؤسسة خاصة ، وهي مستعملة عادة في الفندقة ولكن يمكن أن تعمم حتى في المؤسسات الصناعية .
أما الإطار التنفيذي للخوصصة فهو محدد قانونا بموجب الأمر 01/04 [25].

حيث تعرض استراتيجية وبرنامج الخوصصة على مجلس الوزراء[25](12)برئاسة رئيس الجمهورية ، بعد النظر فيه من قبل مجلس الحكومة برئاسة رئيس الحكومة ، حيث يتولى وزير المساهمة وترقية الاستثمار خوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية ما يأتي [25](12):
- يعد برنامج الخوصصة بالتشاور مع الوزراء المعنيين ، وكذا الإجراءات والكيفيات والشروط المتعلقة بنقل الملكية ويقترح ذلك على مجلس مساهمات الدولة للموافقة عليها برئاسة رئيس الحكومة
- يعد وينفذ استراتيجية اتصال اتجاه الجمهور والمستثمرين حول سياسة الخوصصة وفرص المساهمة في رأسمال المؤسسات العمومية .

كما تنص الفقرة 03 من المادة 22 من الأمر 01/04 [25](10)" يكلف من يقوم بتقدير قيمة المؤسسة أو الأصول التي يعتزم التنازل عنها " .

.3.4.3.1 كيفيات تنفيذ الخوصصة :

حددت المادة 26 من الأمر 01/04 [25](13)كيفية تنفيذ عمليات الخوصصة التي يمكن أن تتم بما يلي :
- إما باللجوء إلى آليات السوق المالية ( بالعرض في البورصة أو عرض علني للبيع بسعر المحدد ) .

للبورصة الإطار القانوني والتنظيمي والهيكلي يحكمها المرسوم التشريعي رقم 93/10[60] فهي مكان لالتقاء الأفراد في مكان معين ، ويحددون السعر بكل شفافية ومنافسة وهي عبارة عن سوق منظمة في أوقات دورية بين المتعاملين .

إن فكرة إنشاء بورصة القيم المنقولة في الجزائر يدخل في إطار الإصلاحات الاقتصادية لتمويل الاقتصاد الوطني الاستثماري وتطوير المؤسسات وإعطاء استقلالية للمؤسسات العمومية الاقتصادية التي بدأت سنة 1988 .
كما تتوفر حاليا على مقر في شارع العقيد عميروش بالجزائر العاصمة ومجموعة من الإطارات العاملة بها ولها مكان مادي في قصر المعارض ولجنة تسيرها .

وكان الهدف من إنشاء بورصة القيم المنقولة في الجزائر هو الخوصصة الجزئية للمؤسسات العمومية بغرض رفع الفعالية الاقتصادية وتخفيض التكاليف وتحسين التسيير ، ورفع القدرات التنافسية وتحسين نوعية المنتجات والخدمات وغيرها من الأهداف نذكر من بينها : حماية المستهلك من الغش والمعلومات الخاطئة .

كما يمكن اللجوء إلى المزايدة التي هي من العقود الإدارية ، حيث يرى الدكتور عمار عوابدي أن " المزايدة العامة تفيد وتعني الطريقة والإجراء المقرر قانونا والذي تلتزم بمقتضاه الإدارة باختيار الطرف المتعاقد الذي يقدم أعلى عطاء ممكن "[61](258)، بمعنى عند رسو المزاد الذي يكون علني وللجمهور الذي تتوفر فيه الشروط القانونية والتقنية .
- إما بالمناقصات : وهي عبارة عن عقد إداري تتقيد به الإدارة العامة في اختيار الطرف الأخر المتعاقد حيث يخضع لمجموعة من الإجراءات التي تقررها القوانين واللوائح للوصول إلى تطبيق الشروط المالية والتقنية التي تفرضها الإدارة العامة .
ولقد عرف الدكتور عمار عوابدي المناقصة بأنها " تعني الطريقة أو الإجراء التي تلتزم الإدارة بمقتضاه باختيار الطرف المتعاقد الذي يقد أقل عطاء ممكن ويكون عادة إذا أرادت الإدارة القيام بأعمال معينة كما هو الحال في عقود الأشغال العامة أو القيام بالشراء أو التوريد أو النقل مثلا " [61](257).
كما يرى الدكتور عبد الغني بسيوني بأنه " يقوم أسلوب المناقصة على أساس ضمان وجود المنافسة بين المتقدمين للتعاقد مع الإدارة لكي يمكنها اختيار أفضل العقود من ناحية القدرة الفنية في مجال العقد المزمع إبرامه وكذلك من الناحية المالية ، كما يحكم أسلوب المناقصة على أربع مبادئ أساسية تتمثل في ضرورة الإعلان عنها وحرية المنافسة ، والمساواة بين المتعاقدين ، وأخيرا سرية العطاءات " [62] .
- وإما باللجوء إلى إجراء البيع بالتراضي : هذا الإجراء يكون في العقود الإدارية التي تتعاقد فيه الإدارة العامة مع متعاقد يحتكر نشاطا معينا ، وله الإمكانيات المادية والتكنولوجية والبشرية ما تؤهله إلى تنفيذ المشروع الاستثماري في أكمل وجه لكن هذا الإجراء مقيد بترخيص .
هذا الترخيص يمنحه مجلس مساهات الدولة برئاسة رئيس الحكومة بناءا على تقرير مفصل من الوزير المكلف بالمساهمة وترقية الاستثمار [25](13) .


حيث يكلف مجلس مساهمات الدولة بما يلي [25] (11):
- يحدد الاستراتيجية الشاملة في مجال مساهمات الدولة والخوصصة .
- يحدد السياسات والبرامج فيما يخص مساهمات الدولة وينفذها .
- يحدد سياسات وبرامج خوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية ويوافق عليه .
- يدرس ملفات الخوصصة ويوافق عليها .
- وإما بواسطة أي نمط أخر للخوصصة يهدف إلى ترقية مساهمات الجمهور .

الفرع الرابع : مزايا الخوصصة :
للخوصصة عدة مزايا [58] (240):
- التوجه نحو أحسن كفاءة وفعالية المؤسسات الخاضعة للخوصصة ، نظرا لابتعادها عن الاعتبارات الإدارية والسياسية التي عادة تعتبر سوء استغلالها وضعف فعاليتها .
- فرض انضباط مالي أكثبر جدية في استغلال المؤسسة التي تخضع بعد خوصصتها إلى قواعد لامركزية وللمراقبة الخاصة بالشركاء .
- تدعيم المنافسة في السوق وإعطاء مثل للمؤسسات الاقتصادية غير المخوصصة .
- توجيه إعانات الدولة إلى المؤسسات ذات سوء قابلية التسديد وإمكانية دعمها وفي استعمالات أكثر مردودية .
- العمل على تجنيد القدرات المالية لدى الأفراد والجماعات خاصة المكتنزة وإعادتها بواسطة السوق المالية أو البنوك إلى دائرة الاستثمار والإنتاج .

/COLOR]












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 09:52 المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI


[COLOR="Blue"]- في حالة التصدير ، إعفاء دائم وتام من الضريبة على الأرباح ، والدفع الجزافي ، والرسم على النشاط الصناعي والتجاري ، وذلك بنسبة رقم الأعمال المصدر على رقم الأعمال الإجمالي وذلك بعد انقضاء فترة الإعفاء .
أما بالنسبة للتحفيزات الجبائية المتعلقة بالاستثمارات المنجزة في المناطق الحرة تتمثل هذه الامتيازات فيما يلي[24](07)(08):
- تعفى الاستثمارات التي تقام في المناطق الحرة بسبب نشاطها من جميع الضرائب والرسوم والاقتطاعات ذات الطابع الجبائي والجمركي باستثناء :
- الحقوق والرسوم المتعلقة بالسيارات السياحية غير المرتبطة باستغلال المشروع .
- مساهمات الاشتراكات في النظام القانوني للضمان الاجتماعي .
- تعفى عائدات رأس المال الموزعة الناتجة عن نشاطات اقتصادية تمارس في المناطق الحرة .
- يخضع العمال الأجانب لنظام الضريبة على الدخل الإجمالي بنسبة 20% من مبلغ أجورهم ، في حين يخضع العمال الجزائريين لمبادئ القانون العام .
نشير إلى أنه يمكن للاستثمارات التي دامت فترة استغلالها 05 سنوات قبل صدور قانون الاستثمار لسنة 1993 الاستفادة من الامتيازات الجبائية وفقا للنظام العام والخاص [24](04)(05).
بالإضافة إلى الاستفادة من الإعفاءات التكميلية بموجب اتفاقية مع وكالة l’apsi سابقا ، خاصة إذا كانت المؤسسات تمارس نشاطات هامة تعود بالنفع للصالح العام ، لما لها من بعد اقتصادي واجتماعي ، ولأهمية ومستوى التكنولوجيا المستعملة .










3.1 .صور الاستثمارات الوطنية المباشرة :

نصت المادة 02 من الأمر رقم 01 – 04 على صور الاستثمار ، والتي يمكن للمستثمر اختيار الشكل الذي يرغب فيه ، إما مباشر أو غير مباشر .

ودراستنا تقتضي دراسة صور الاستثمار المباشر تبعا لنص المادة المذكورة أعلاه والتي وردت في الفقرات .
خصصنا لكل فقرة في مطلب .

.1.3.1 إنشاء نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

نصت الفقرة الأولى من المادة 02 من الأمر رقم 03/01 المتعلق بتطوير الاستثمار " اقتناء أصول تندرج في إطار استحداث نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج [10] (05) " .
إن إنشاء نشاطات استثمارية جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج والتي يمكن الاستفادة من الامتيازات هي [10] (05):
- النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات .
- الاستثمارات التي تنجز في إطار منح الامتياز و/ أو الرخصة .

يعتبر الاستثمار المباشر في هذا النوع تحفيز ومحاولة إصلاح النظم الاقتصادية والاجتماعية في دولة تمتلك ثروات طبيعية وفيرة ، ورقعة جغرافية شاسعة وموارد مالية وموارد بشرية تكفي لدفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذا ما تم استغلالها وتشغيلها على أساس علمي ومشروع هذه النشاطات عبارة عن مؤسسات التي تقوم على أساس اقتناء موارد التي هي الرأسمال النقدي أو العيني مثال عقارات ، معدات ، وسائل … واليد العاملة والتنظيم .

كما أن المؤسسة ليست في منأى عن التحولات المحيطة بها بل دائما تقوم بتجديد نشاطها القائم أو ما يسمى بتوسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات ، إذا ما رأت ذلك أي في حالة ما حققت أرباح أو إختراق سوق جديدة .

لكن قبل إقدام المستثمر بجميع أشكاله القانونية على هذا النوع لا بد من دراسة الاحتمالات والمخاطر أي دراسة الانعكاسات والتي تسمى عند الاقتصاديين دراسة جدوى المشروع .

عرف الدكتور أحمد غنيم دراسة الجدوى بأنها " هي أداة علمية تستخدم لترشيد قرارات الاستثمار أو تقييم قرارات سبق اتخاذها أو المفاضلة بين بدائل متعددة وذلك على أساس فني مالي اقتصادي بيئي في ضوء معطيات محددة تتصل بالموقع ، تكاليف الشغل ، الإيرادات ، طاقات التشغيل ، نمط تكنولوجي معين ، مهارات بشرية متنوعة وذلك باستخدام أساليب مستقرة ومتفق عليها في التحليل المالي وتقييم قرارات الإنفاق الاستثماري ذلك كله في إطار دراسة سوقية استخدمت فيها أساليب البحث العلمي " [46](10).
وعليه نقسم المطلب إلى الفرعين الآتيين :

.1.1.3.1 إنشاء نشاطات جديدة :

إن إنشاء نشاطات جديدة يعني إنشاء مؤسسة جديدة تتمتع بالشخصية القانونية ، حيث أن قيام ووجود المؤسسة يرتبط بمجموعة من الإجراءات والشروط ، تتعلق بتأسيسها وطبيعة النشاط وأهدافها ، ذلك أن التجارة غير مرغوب فيها لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار لأنها لا تخلق مناصب شغل ، والنقل الذي هو مجال حيوي إلا أنه لا يمنح التحفيز إلا في مناطق غير متشبعة ومحرومة من النقل ، أما النشاطات المرغوب فيها أكثر هي التي تخلق مناصب شغل كالصناعة ، الفلاحة ، البناء والاتصالات … .

تختلف وسائل وإجراءات إنشاء وتأسيس المشروعات باختلاف الأنظمة السياسية والاقتصادية ، وذلك نظرا لما تشكله تلك المشروعات من أهمية بالغة بالنسبة للسلطات العمومية في مجال الاقتصاد .
ففي النظام الاشتراكي كانت المؤسسات تنشأ بمرسوم أو قرار صادر من السلطات العمومية المختصة ، أما في النظام الرأس مالي فإن إنشاء مؤسسة يكون بناء عن قرار يتخذه المستثمر أو مستثمرين شركاء .

ففي القانون التجاري نصت أحكامه على إنشاء الشركة ، والتي لا بد من توافر الأركان الموضوعية العامة المتعارف عليها في القواعد العامة وهي الرضا ، المحل ، السبب ، والأركان الموضوعية الخاصة وهي تعدد الشركاء أو الشخص الوحيد وتقديم حصة وتقاسم الأرباح والخسائر .
والأركان الشكلية وهي إنشاء الشركة يمر عن طريق العقد التأسيسي الذي يبرمه الموثق – كتابة رسمية – المؤهل قانونا ، كقيد عن مبدأ الرضائية حيث فرض المشرع شكلا معينا لعقد الشركة تحت طائلة البطلان طبقا للمادة 418 من ق . م . ج وهو استثناء من قاعدة حرية الإثبات في المسائل التجارية المادة 19 من القانون التجاري الجزائري .

هذا العقد يكون موقعا من الشركاء ، الذي يشهر لدى الإعلانات في الجريدة اليومية ويسجل لدى المركز الوطني للسجل التجاري ، حيث يتمكن المستثمر من اكتساب الشخصية المعنوية للشركة.

كما أن إنشاء المؤسسة مرتبط بمدى جدية وتصرف المؤسس أو المؤسسين وتحمل مسؤولياتهم الناجمة عن إنشاء النشاط ، ولا دخل للهيئات الأخرى في المشاركة والتسيير ما عدا الرقابة والتحصيل الجبائي وشبه الجبائي والحماية القانونية ، بمعنى أن إنشاء المؤسسة هو عمل مستقل بالنسبة للمستثمر تطبيقا لمبدأ حرية الاستثمار ، لهذا فإن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار تعمل مع المستثمر في حدود صلاحياتها المخولة لها قانونا

اعتبر الدكتور ناصر دادي عدون أن إنشاء المؤسسة تعد منطقيا المرحلة الأولى من مراحل المؤسسة.[47](84).

إن انتهاج السلطات العمومية لاقتصاد السوق منذ 1989 ، يفرض عليها خضوع النشاطات الاستثمارية للقانون الخاص كقاعدة .
لذلك يمكن تعريف المؤسسة على أنها " عبارة عن متعامل له مكانة متميزة وهي المحور الرئيسي للنشاط الاقتصادي [48](154) ، غير أن هذا التعريف اقتصادي يختلف حسب رؤية رجال القانون والعلوم الأخرى .

أما التعريف القانوني للمؤسسة فقد عرفت بأنها " هي تجمع لأفراد لهم حاجات وتطلعات وحساسيات مختلفة ، في المؤسسة يجب أن تقوم بدور الخلية والسوسيو اقتصادية لتضمن الحق ‘[48](154).

يحدد تصنيف المؤسسات إلى عدة أشكال قانونية نميز من أهمها :
- المؤسسات الخاصة : تكون المؤسسة الخاصة ( Privé ) عندما تكون ملكيتها الكاملة لأفراد خواص ، فإن كان المالك لمؤسسة شخص واحد فالمؤسسة تسمى فردية ، في حالة تعدد الأفراد المالكين لها فالمؤسسة تسمى شركة .
- المؤسسات الفردية : هي المؤسسة التي ليس لها وجود مستقل ، ما هي إلا عنصر لميراث صاحبها ، وبالتالي تتمتع بالآثار التالية :
المخاطر المتعلقة بنشاط المؤسسة يتحملها ميراث مالكها .
محدودية الموارد الموضوعة تحت تصرف مؤسسة .
حياة المؤسسة مرتبطة بحياة صاحبها أو بأسرته .
سلطة القرار فيها متسلطة .
- المؤسسات الفردية ذات المسؤولية المحدودة : يتميز هذا النشاط من المؤسسات عن النوع السابق ما يلي :
الميراث الفردي للمستثمر متميز عن ميراث ( ممتلكات ) المؤسسة .
مسؤولية المستثمر مسؤولية محدودة لميراث المؤسسة .

- المؤسسات الشركة : مؤسسة الشركة هي شخصية معنوية تتمتع بتواجد مستقل أي قائمة بذاتها ومتميزة عن الشركاء المالكين لها ، وتأخذ أشكال طبقا لأحكام القانون التجاري من حيث التسمية حيث عني المشرع الجزائري بأحكامها وإنشائها وتشكيلتها وانقضائها ، ونذكر منها على سبيل المثال :
شركة المساهمة ، شركة ذات مسؤولية محدودة ، شركة التضامن ، شركة ذات الشخص الوحيد … إلخ
- المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري EPIC : تتميز باستقلالية أكبر ومحاسبة خاصة كباقي كل المؤسسات الأخرى ذات الطابع الاقتصادي وتخضع لأحكام القانون الخاص ، حيث لا تتمتع بامتيازات ، وهي المؤسسات ( الإنتاجية ، التجارية ، والخدماتية )
إن النشاطات الاستثمارية تلعب دورا هاما جدا لضمان الإنتاج والخدمات لكن يجب أن تتفاعل مع التحولات ، ففي الإنتاج أو الخدمات تجعل المستثمر يستبدل الوسائل التقليدية بأخرى حديثة متداولة في العالم أو اكتشاف المستثمر لمشروع جديد وهو في حالة النشاط .
هذا ما نتناوله في الفرع الآتي :


.2.1.3.1 توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

يرى الدكتور فريد راغب النجار على أن " القوى المؤثرة في الإنتاج والتشغيل في تزايد مستمر ، نظرا لتشابك العلاقات الفنية والاقتصادية والاجتماعية والسلوكية والثقافية ، حيث ذكر الأماكن المناسبة التي يبحث عنها الإنتاج الحديث ومن بينها استعمل بمكان مناسب للاستثمارات الصناعية والتشغيلية " [49](64).

يجب أن تقرر الإدارة في الشركات الصناعية من وقت لأخر ما إذا كانت تهدف إلى التوسع في عملياتها الصناعية ، وكيف ومتى ؟ ، وبصفة عامة كلما ارتفعت أرقام المبيعات كلما كان من الأفضل للشركة الصناعية أن تتوسع في عملياتها لسد حاجة السوق [50] (60) .

إن عملية التوسعة من المستحسن والمفيد أن تتم في ظروف اقتصادية مريحة وحسب الطلبات وجو المنافسة مع المستثمرين الآخرين لكي لا تنعكس على ميزانية المؤسسة التي تنفق على التوسعة بمعنى آخر أن الأرباح هي التي تغطي نفقات التوسعة في المرحلة الأولى .

3.1.3.1 .الوثائق المطلوبة في ملف إنشاء نشاطات جديدة أو توسيع قدرات الإنتاج والخدمات [51] :

- الوثائق المطلوبة في ملف إنشاء نشاطات جديدة :

– التصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا ( نسختين ) موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى شبابيك الوحيد اللامركزية ) .
– قائمة التجهيزات والعتاد مقسمة لفصلين موقعة ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات .
– وثيقة مبررة للعنوان ، للمقر الاجتماعي ، أو العنوان الشخصي .
- نسخة طبق الأصل لبطاقة التعريف أو رخصة السياقة .
كما توجد وثائق خاصة :
- النشاطات المقننة : ترخيص أو اعتماد من قبل الهيئة الإدارية المختصة .
- النشاطات الفلاحية : عقد ملكية الأرض أو قرار الامتياز أو وثيقة إدارية تثبت حالة الاستغلال زائد بطاقة فلاح .

- الوثائق المطلوبة في ملف توسيع قدرات الإنتاج أو الخدمات :

– تصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا ( نسختين ) موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى شبابيك الوحيدة اللامركزية )
– قائمة التجهيزات والعتاد للاقتناء مقسمة لفصلين موقع ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات .
– وثيقة مبررة للعنوان : للمقر الاجتماعي أو العنوان الشخصي .
– نسخة طبق الأصل لبطاقة التعريف الوطنية أو رخصة السياقة .
– نسخة طبق الأصل للسجل التجاري .
– نسخة طبق الأصل للميزانية الضريبية موقعة من قبل مصلحة الضرائب .
– إقرار سنوي للأجراء .
– تعهد كتابي بعدم التنازل عن التجهيزات والعتاد الموجود والعمال .
- نسخة طبق الأصل عن وثيقة اليد المرفوعة في حالة ما إذا استفاد المستثمر من قرار منح المزايا من قبل .

.2.3.1 إعادة التأهيل أو إعادة الهيكلة :

إن تحفيز المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار المباشر يسمح لها بالمنافسة والحرية ، حتى تواكب المؤسسات الدولية والخاصة ، فلا يمكن الوصول إلى ذلك دون دعم وتطوير المؤسسة وهياكلها ، لأن المؤسسات الوطنية الاقتصادية كانت تسير بطريقة إدارية في ظل الاقتصاد الاشتراكي ، وما خلفه من عجز ومديونية وتسريح العمال ، كما تعرضت هاته المؤسسات إلى التخريب والنهب خصوصا في فترة الإرهاب .
لذلك حتى تستطيع المؤسسات محو الآثار السلبية ، وتدخل في المنافسة مع المؤسسات الخاصة أو الدولية ، وجب عليها زيادة المردودية ورفع أداء الاستثمارات ومحيطها وبالتفاعل مع المعوقات ، والنهوض من جديد وبالتالي تسمح بالتأقلم مع محيط الأعمال ، ومواكبة النشاطات والطاقات المتزايدة ، فكيف يمكن للمؤسسات أن تواجه المنافسة ؟ .
هذا ما سنتناوله في الفرعين التاليين :

.1.2.3.1 إعادة التأهيل :

إن تأهيل المؤسسات يندرج في إطار اندماجها في الاقتصاد الاستثماري التنافسي ، يتعلق أساسا بأساليب التسيير المعتمدة ، ودرجة الإصلاح باعتبارها نظاما يتأثر بالمحيط ، لذلك يمكن القول أن تأهيل المؤسسات لكي تقوم باستثمارات ليست مشكلة مالية فقط ، بقدر ما هي استراتيجية لتحفيزه على الاستثمار ومن ثمة تحقيق ثروة وتحافظ على العمال وإدخال التكنولوجيا ، والمحافظة على هياكل المؤسسة ، وتدارك العجز ومن هنا يظهر دور المزايا والتشجيع المقدمة من قبل الدولة ، التي سطرت برنامجا لإعادة التأهيل بواسطة تأهيل المنتوج واستعمال الأنظمة المعلوماتية ، التسيير ، الإنتاجية ومحيط الأعمال ، وكذلك في شكل عمولات التبادلات المستعملة من الاستراتيجيات الصناعية الوطنية ، لنمو الصناعات .

لهذا من الضروري إكمال برنامج إعادة الهيكلة بواسطة إعادة تأهيل المؤسسات ومحيطها ، وإعادة تنظيم القطاعات البنكية .

فبرنامج التأهيل هو عبارة عن مجموعة الإجراءات التي تتخذها السلطات قصد تحسين موقع المؤسسة في إطار الاقتصاد التنافسي ، أي أن يصبح لها هدف اقتصادي ومالي على المستوى الدولي ، خاصة في إطار عولمة المبادلات وترابط العلاقات الاقتصادية الوطنية مع السياسات الاقتصادية الدولية [48] (129) .










الشكل 01 : برنامج التأهيل








المصدر : وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة

.2.2.3.1 إعادة الهيكلة :

تعني إعادة الهيكلة تفكيك الشركات الوطنية الكبرى لمؤسسات عمومية صغيرة الحجم ، حتى يسهل التحكم فيها وتسييرها[52](32).

لا تعد إعادة الهيكلة وليدة التشريع الجديد للاستثمار بل منذ مطلع الثمانينات حيث قامت وزارة التخطيط قبل 1989 ، بعملية تشخيص وإحصاء للشركات الوطنية ( 1967 إلى 1980 ) ، حيث أكدت صعوبة تسيير هذه الشركات يكمن في كبر حجمها ، لذلك عمدت إلى إعادة هيكلتها إلى مؤسسات صغيرة الحجم للتسهيل في تسييرها ، حيث أن قرار الحكومة آنذاك بإعادة الهيكلة جاء بعدما أثبتت أنه عدم ملائمة تمركز الهياكل ومركزية التسيير ، وكذا ضخامة برامج الاستثمار .
ويمكن ذكر أسباب إعادة الهيكلة :
- عدم التخصص .
- ضعف نظام التوجيه الاقتصادي وثقله .
- اتجاه المؤسسات الاقتصادية إلى نشاطات اجتماعية .

ثمة مشكلة تثور وتتعلق بكون المؤسسات العمومية المطروحة للخوصصة تكون في العادة غير مؤهلة ، مما يجعلها لا تحظى بالإقبال عليها لشرائها ، وهذا ما يدفع السلطات العمومية إلى إعادة هيكلتها بقصد ضمان استمرارية هذه المؤسسات من جهة ، وضمان زيادة متحصلات البيع الناجم عن خوصصتها ، وتعتبر عملية إعادة الهيكلة نوعا من الإعداد والتطوير للمؤسسات في اتجاه الملكية الخاصة[53](241).

.3.2.3.1 الوثائق المطلوبة في ملف إعادة التأهيل أو إعادة الهيكلة[51]:

– عرض الأسباب والأهداف المنتظرة من المشروع .
– تصريح بالاستثمار زائد طلب منح المزايا في نسختين موقع ومصادق عليه لدى مصالح البلدية ( استمارة متوفرة لدى الشبابيك الوحيدة اللامركزية ) .
– قائمة التجهيزات والعتاد موقعة ومصادق عليها ( 04 نسخ ) .
– قائمة أسعار التجهيزات الممثلة لهذا النوع من الاستثمار .
– نسخة طبق الأصل للسجل التجاري زائد نسخة للرقم الجبائي .

– نسخة طبق الأصل لأخر الميزانية الضريبية موقعة من قبل مصلحة الضرائب .

.3.3.1المساهمة في رأسمال المؤسسة في شكل مساهمات نقدية أو عينية :

نصت عليها الفقرة 03 من المادة 02 من الأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار [10](05) حيث يتقسم رأسمال الشركة المساهمة إلى حصص صغيرة القيمة تسمى أسهم ، للمساهم الحق في تحويل أو بيع أسهمه في أي وقت ، فإن ملكية المشروع تكون في تغير مستمر ، لكن بسبب انفصال الملكية عن الإدارة يتوفر للشركة المساهمة عنصري الاستقرار والاستمرارية .

فالحصص العينية والنقدية هي التي تكون الضمان العام للدائنين نظرا لقابليتها للتنفيذ الجبري عليها[54](38).

وتشمل المساهمات العينية في الأرض أو البناية أو المستودع أو المخازن أو وسائل النقل أو العتاد أو الأجهزة أو المعدات … ، ويكون لصاحبها سلطة عليها ، أما فيما يتعلق بطرق المساهمة فقد تكون من شركة أو فرد أو من الحكومة التي تساهم برؤوس أموال نقدية أو أملاك عقارية أو منقولة .

إن اشتراك الحكومة يعني إنشاء مشروع بين القطاع العام والقطاع الخاص يسمى المشروع في هذه الحالة بالمشروع المختلط ، وهذا النوع من المشروعات توجد له نصوص قانونية تحدد الشكل القانوني ، ونسب المساهمة لكل من الحكومة والقطاع الخاص ، وغالبا يكون المشروع في شكل مساهمة أيضا ، أي أنه لا يمكن اختيار شكل قانوني أخر خلاف ذلك ، بسبب اشترك الحكومة في التمويل [55](97) .

سنتناول تعريف الشركة المساهمة ومزاياها وعيوبها في الفرعيين التاليين :

.1.3.3.1 تعريف الشركة المساهمة :

اعتبر الدكتوران محمد صالح الحناوي ومحمد فريد الصحن أن " الشركة المساهمة أحد الأشكال المألوفة في عالم الأعمال ، وبصفة عامة فإن معظم الشركات كبيرة الحجم تستخدم هذا الشكل ، وعادة فإن الشكل المساهم يحقق نسبة عالية من مبيعات الصناعات المختلفة على مستوى الدولة [56](48).

كما يرى البعض أن " الشركة المساهمة من أهم أشكال التنظيم الاقتصادي في العديد من الأقطار ، وتتألف الشركة المساهمة ، من حيث الأساس من تجميع عدد من الأفراد يساهمون في حصص مشتركة تؤلف رأس المال ، بقصد إنشاء وإدارة مشروع اقتصادي لغرض الربح ، وتتمتع الشركة المساهمة بشخصية قانونية ، تجعلها أهلا لكي تمتلك الموجودات ( الأصول ) الإنتاجية أن تبرم العقود ، وأن تستخدم العمال وغيرهم بصورة مستقلة عن الأفراد ، الذين يساهمون في تكوينها ، وكأنها فرد طبيعي تماما [57](175) ، وهذا ما لحظناه في المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة ، فقد اتجهت إلى صيغة شركة المساهمة[40] حيث يشارك العمال غير المسرحين بأسهمهم وتصبح ذات تخطيط وتسير كما هو الحال بالنسبة للخواص وحتى تستطيع تحقيق الأرباح وتسدد المديونية وتخلق مناصب شغل وتواكب المنافسة التي هي من دعائم اقتصاد السوق .

2.3.3.1 .مزايا وعيوب شركات المساهمة :

تتمثل مزايا وعيوب شركات المساهمة في ما يلي[56](51)(52) :
- مزايا شركات المساهمة :
– تتميز الشركات المساهمة بالقدرة على جذب الاستثمارات والموارد المالية كما يمكنها الاستعانة بالخبرات والكفاءات الإدارية والفنية .
– يتمتع ملاك الشركات المساهمة بمسؤولية محدودة عن ديون الشركة أي أن المساهم مسؤول فقط في حدود المبلغ المستثمر في المشروع ويشجع ذلك المستثمرين على توظيف أموالهم في هذا النوع من الشركات
– تستطيع الشركات المساهمة أن توفر درجة السيولة التي تحتاج إليها بسرعة مما يدعم على سداد التزاماتها الجارية في مواعيدها .
– تتمتع الشركة المساهمة أيضا بالاستقرار والاستمرارية نظرا لعدم ارتباط حياتها الإنتاجية ، بحياة ملاكها ويساعد ذلك على وضع الخطط طويلة الأجل سواء في مجالات الإنتاج أو التسويق أو العمالة .
- عيوب شركات المساهمة :
– يتطلب إنشاء هذا النوع من الشركات مجموعة الإجراءات التي تستغرق فترة زمنية طويلة وتحتاج لجهود عديدة ، هذا بالإضافة إلى النفقات اللازمة خاصة بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للتداول في سوق الأوراق المالية .
– تخضع الشركات المساهمة لإشراف ورقابة العديد من الجهات بسبب طبيعتها الخاصة وأهمية دورها على مستوى الاقتصاد ككل ، كما تكون هذه الشركات مطالبة أيضا بنشر البيانات المالية الكافية للدلالة على سلامة موقفها المالي ، ويرى البعض أن ذلك من شأنه إضعاف موقف الشركة أمام منافسها .
– تخضع دخول حماية الأسهم أو الملاك للضرائب مرتين المرة الأولى عندما تفرض ضرائب على إيرادات المشروع نفسه والمرة الثانية عندما تخضع الأرباح الموزعة لضريبة الدخل .

.4.3.1 استعادة النشاطات في إطار خوصصة جزئية أو كلية :

عملية الخوصصة تمس المؤسسات التي ليس لديها إمكانية الاستمرار كمؤسسة عمومية كما كانت ، أي لا تتعلق بمجال يمس سيادتها الخاصة ، أو لا يمكن للقطاع الخاص أن يشتريها لعدم استجابتها لمتطلبات التنافس والربحية وهي عادة تعمل في قطاعات محددة مثل الأسلحة ، النقل …[58](212).

بالنسبة للنقل البري في الطرق فقد تم خوصصته منذ مدة أما النقل الجوي أو البحري أو بالسكك الحديدية فلم يتم بعد خوصصته .

إن تطبيق الخوصصة ما هو إلا ترجمة حقيقية عملية لمبادئ اقتصاد السوق الذي انتهجته منذ 1989 ، ويعبر عن التنافس والحرية في امتلاك وسائل الإنتاج والخدمات ، ذلك أنها حتمية اقتصادية بعدما أثبتت الاشتراكية عجزها في توجيه وتخطيط وتسيير الاستثمار ، أما حاليا فقد أصبحت الدولة حارسة في متابعة الاستثمار .
وقد عرف المشرع الجزائري مصطلح الخوصصة في المادة 13 من الأمر 01/04 [25] (09) " يقصد بالخوصصة كل صفقة تتجسد في نقل الملكية إلى أشخاص طبيعيين أو معنويين خاضعين للقانون الخاص من فبل المؤسسات العمومية " ، وتشمل هذه الملكية :
- كل رأسمال المؤسسة أو جزء منه ، تحوزه الدولة مباشرة أو غير مباشرة أو الأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام ، وذلك عن طريق التنازل عن أسهم أو حصص اجتماعية أو اكتتاب للزيادة في رأس المال .
- الأصول التي تشكل وحدات استغلال مستقلة في المؤسسات التابعة للدولة .
لا شك في أن التحول في ملكية المشروعات العامة إلى القطاع الخاص في تملكها ، وهو ما يعني تحويل هذه المشروعات ، وترك المشروعات المتعثرة ذات الأعباء الاقتصادية في يد الدولة ، وذلك لن يقلل من الأعباء المتزايدة على الميزانية العامة ، وإنما قد يعني حرمان هذه الميزانيات إيرادات متوقعة من مشروعات جيدة [59](73) .

وسنتطرق في هذا المطلب إلى دوافع الخوصصة وعملياتها وتنفيذها والمزايا المترتبة عنها في الفروع التالية :

.1.4.3.1 الدوافع التي أدت بالسلطات العمومية إلى تطبيق الخوصصة :

- فشل سياسة " استقلالية المؤسسات " على تحقيق الأهداف المنتظرة ومن ثمة عجز القطاع العام على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه والقائمة على ضرورة إنعاش الاقتصاد الوطني ، وبالتالي لم تساهم بشكل إيجابي في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام ، إلى جانب العجز الدائم والمتزايد الذي ميز المؤسسات العمومية الاقتصادية بحيث أصبحت تتطلب أموالا طائلة دون تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة .
- انعدام فعالية الأجهزة المتعلقة بمراقبة تسيير وإدارة العمليات التي تقوم بها المؤسسات العمومية الاقتصادية ، وأن هذه الوضعية ناتجة أساسا من جراء التعقيب في الهياكل الإدارية ، وتعدد الإجراءات وكذا تنوع مجالات التدخل .
- غياب المنافسة الحرة مما أدى بذلك إلى الرداءة في النوعية والجودة ومن ثمة تميز أغلب المؤسسات العمومية باللامبالاة والإهمال مما شجع ذلك على عدم قدرتها في منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة أو المشاريع المعروضة في المناقصات من قبل الدولة ، مما سبب لها عجزا وعدم استطاعتها التحمل وتحقيق المردودية والإنتاجية معا ، بالرغم من إنشاء شركات مساهمة للمؤسسات العاجزة ، إلا أنها لم تستطيع المنافسة من قبل الخواص والأجانب .
- عملية الخوصصة هي إجراء ضروري تم إقرارها بموجب الاتفاق الذي جرى ما بين الجزائر والمؤسسات المالية الدولية وهي صندوق النقد الدولي ، البنك العالمي ، وفي مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ، وهذا ما نعتبره مبررا مفروضا من الخارج .

يمكن القول أن إقرار الجزائر لمبدأ تطبيق الخوصصة سواء جزئية أو كلية للمؤسسات الاقتصادية ، كان بغرض تحسين وفعالية الاقتصاد الوطني ، وهذا لخلق مناخ استثماري ملائم لجلب المستثمرين من خلال امتلاكهم للمؤسسات الاقتصادية العمومية المراد خوصصتها ، ومن ثمة جلب موارد مالية معتبرة ، والتخلص من الأعباء غير النافعة للميزانية العامة .

لهذا يمكن اعتبارها أمرا مشجعا للاستثمار المباشر ، وترقيته وتطويره ، ولا سيما عندما نجدها تمنح تحفيزات للمستثمرين الوطنيين والأجانب لاختراق المشاريع الاستثمارية ، إلى جانب استغلال وتدريب اليد العاملة المؤهلة وغير المؤهلة ، بالإضافة إلى كل الموارد التي يحتاجونها للقيام بالمشاريع الاستثمارية باعتبار أن البلاد غنية بثرواتها الطبيعية والبشرية وبحبوحة مالية ، وبالتالي فإن الخوصصة هي إمكانية محفزة وأساسية للمستثمرين .

2.4.3.1 .عملية الخوصصة :

نستعرض إلى عملية الخوصصة وإجراءاتها من خلال تنفيذها وكيفياتها فعملية الخوصصة لا تمس الملكية العمومية للدولة لرأسمال المؤسسة في حالة استعادة النشاطات الاستثمارية عن طريق خوصصة جزئية .
وهي تعني إدخال طرق وتقنيات تسيير خاصة في مؤسسات عمومية وهي [58] (212):
- تأجير مؤسسة عمومية لشركة أو متعامل خاص .
- عقد تسيير بواسطة مؤسسة خاصة تسير لحساب مؤسسة عمومية كل أو جزء من ممتلكاتها
- المساعدة في التسيير وفي هذه الحالة المؤسسة العمومية تستفيد فقط من استشارات وخدمات مؤسسة خاصة ، وهي مستعملة عادة في الفندقة ولكن يمكن أن تعمم حتى في المؤسسات الصناعية .
أما الإطار التنفيذي للخوصصة فهو محدد قانونا بموجب الأمر 01/04 [25].

حيث تعرض استراتيجية وبرنامج الخوصصة على مجلس الوزراء[25](12)برئاسة رئيس الجمهورية ، بعد النظر فيه من قبل مجلس الحكومة برئاسة رئيس الحكومة ، حيث يتولى وزير المساهمة وترقية الاستثمار خوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية ما يأتي [25](12):
- يعد برنامج الخوصصة بالتشاور مع الوزراء المعنيين ، وكذا الإجراءات والكيفيات والشروط المتعلقة بنقل الملكية ويقترح ذلك على مجلس مساهمات الدولة للموافقة عليها برئاسة رئيس الحكومة
- يعد وينفذ استراتيجية اتصال اتجاه الجمهور والمستثمرين حول سياسة الخوصصة وفرص المساهمة في رأسمال المؤسسات العمومية .

كما تنص الفقرة 03 من المادة 22 من الأمر 01/04 [25](10)" يكلف من يقوم بتقدير قيمة المؤسسة أو الأصول التي يعتزم التنازل عنها " .

.3.4.3.1 كيفيات تنفيذ الخوصصة :

حددت المادة 26 من الأمر 01/04 [25](13)كيفية تنفيذ عمليات الخوصصة التي يمكن أن تتم بما يلي :
- إما باللجوء إلى آليات السوق المالية ( بالعرض في البورصة أو عرض علني للبيع بسعر المحدد ) .

للبورصة الإطار القانوني والتنظيمي والهيكلي يحكمها المرسوم التشريعي رقم 93/10[60] فهي مكان لالتقاء الأفراد في مكان معين ، ويحددون السعر بكل شفافية ومنافسة وهي عبارة عن سوق منظمة في أوقات دورية بين المتعاملين .

إن فكرة إنشاء بورصة القيم المنقولة في الجزائر يدخل في إطار الإصلاحات الاقتصادية لتمويل الاقتصاد الوطني الاستثماري وتطوير المؤسسات وإعطاء استقلالية للمؤسسات العمومية الاقتصادية التي بدأت سنة 1988 .
كما تتوفر حاليا على مقر في شارع العقيد عميروش بالجزائر العاصمة ومجموعة من الإطارات العاملة بها ولها مكان مادي في قصر المعارض ولجنة تسيرها .

وكان الهدف من إنشاء بورصة القيم المنقولة في الجزائر هو الخوصصة الجزئية للمؤسسات العمومية بغرض رفع الفعالية الاقتصادية وتخفيض التكاليف وتحسين التسيير ، ورفع القدرات التنافسية وتحسين نوعية المنتجات والخدمات وغيرها من الأهداف نذكر من بينها : حماية المستهلك من الغش والمعلومات الخاطئة .

كما يمكن اللجوء إلى المزايدة التي هي من العقود الإدارية ، حيث يرى الدكتور عمار عوابدي أن " المزايدة العامة تفيد وتعني الطريقة والإجراء المقرر قانونا والذي تلتزم بمقتضاه الإدارة باختيار الطرف المتعاقد الذي يقدم أعلى عطاء ممكن "[61](258)، بمعنى عند رسو المزاد الذي يكون علني وللجمهور الذي تتوفر فيه الشروط القانونية والتقنية .
- إما بالمناقصات : وهي عبارة عن عقد إداري تتقيد به الإدارة العامة في اختيار الطرف الأخر المتعاقد حيث يخضع لمجموعة من الإجراءات التي تقررها القوانين واللوائح للوصول إلى تطبيق الشروط المالية والتقنية التي تفرضها الإدارة العامة .
ولقد عرف الدكتور عمار عوابدي المناقصة بأنها " تعني الطريقة أو الإجراء التي تلتزم الإدارة بمقتضاه باختيار الطرف المتعاقد الذي يقد أقل عطاء ممكن ويكون عادة إذا أرادت الإدارة القيام بأعمال معينة كما هو الحال في عقود الأشغال العامة أو القيام بالشراء أو التوريد أو النقل مثلا " [61](257).
كما يرى الدكتور عبد الغني بسيوني بأنه " يقوم أسلوب المناقصة على أساس ضمان وجود المنافسة بين المتقدمين للتعاقد مع الإدارة لكي يمكنها اختيار أفضل العقود من ناحية القدرة الفنية في مجال العقد المزمع إبرامه وكذلك من الناحية المالية ، كما يحكم أسلوب المناقصة على أربع مبادئ أساسية تتمثل في ضرورة الإعلان عنها وحرية المنافسة ، والمساواة بين المتعاقدين ، وأخيرا سرية العطاءات " [62] .
- وإما باللجوء إلى إجراء البيع بالتراضي : هذا الإجراء يكون في العقود الإدارية التي تتعاقد فيه الإدارة العامة مع متعاقد يحتكر نشاطا معينا ، وله الإمكانيات المادية والتكنولوجية والبشرية ما تؤهله إلى تنفيذ المشروع الاستثماري في أكمل وجه لكن هذا الإجراء مقيد بترخيص .
هذا الترخيص يمنحه مجلس مساهات الدولة برئاسة رئيس الحكومة بناءا على تقرير مفصل من الوزير المكلف بالمساهمة وترقية الاستثمار [25](13) .


حيث يكلف مجلس مساهمات الدولة بما يلي [25] (11):
- يحدد الاستراتيجية الشاملة في مجال مساهمات الدولة والخوصصة .
- يحدد السياسات والبرامج فيما يخص مساهمات الدولة وينفذها .
- يحدد سياسات وبرامج خوصصة المؤسسات العمومية الاقتصادية ويوافق عليه .
- يدرس ملفات الخوصصة ويوافق عليها .
- وإما بواسطة أي نمط أخر للخوصصة يهدف إلى ترقية مساهمات الجمهور .

الفرع الرابع : مزايا الخوصصة :
للخوصصة عدة مزايا [58] (240):
- التوجه نحو أحسن كفاءة وفعالية المؤسسات الخاضعة للخوصصة ، نظرا لابتعادها عن الاعتبارات الإدارية والسياسية التي عادة تعتبر سوء استغلالها وضعف فعاليتها .
- فرض انضباط مالي أكثبر جدية في استغلال المؤسسة التي تخضع بعد خوصصتها إلى قواعد لامركزية وللمراقبة الخاصة بالشركاء .
- تدعيم المنافسة في السوق وإعطاء مثل للمؤسسات الاقتصادية غير المخوصصة .
- توجيه إعانات الدولة إلى المؤسسات ذات سوء قابلية التسديد وإمكانية دعمها وفي استعمالات أكثر مردودية .
- العمل على تجنيد القدرات المالية لدى الأفراد والجماعات خاصة المكتنزة وإعادتها بواسطة السوق المالية أو البنوك إلى دائرة الاستثمار والإنتاج .

/COLOR]












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 10:06 المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI




1.1.3.2. مهام المجلس الوطني للاستثمار :

يكلف هذا المجلس على الخصوص :
- اقتراح استراتيجية تطوير الاستثمار وأولوياتها .
- يفصل في الاتفاقيات المذكورة في المادة 12 من الأمر 01/03 وهي اتفاقية توقع بين الوكالة والمستثمر .
- يقترح تدابير حفزية للاستثمار وأولوياتها .
- يفصل في المزايا التي تمنح في إطار الاستثمارات المذكورة في المادة 03 من الأمر 01/03 .
- يفصل على ضوء أهداف تهيئة الإقليم فيما يخص المناطق التي يمكن أن تستفيد من النظام الاستثنائي .
- يحث ويشجع على استحداث مؤسسات وأدوات مالية ملائمة الاستثمار .
يقترح على الحكومة كل القرارات والتدابير الضرورية لتنفيذ ترتيب دعم الاستثمار وتشجيعه وتسيير صندوق دعم الاستثمار .

2.1.3.2. تشكيلة المجلس الوطني للاستثمار وسير أعماله :

يتشكل المجلس من الأعضاء التالية :
" – الوزير المكلف بالمالية .
- الوزير المكلف بالمساهمة وتنسيق الإصلاحات .
- الوزير المكلف بالداخلية والجماعات المحلية .
- الوزير المكلف بالتجارة .
- الوزير المكلف بالطاقة والمناجم .
- الوزير المكلف بالصناعة .
- الوزير المكلف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية .
- الوزير المكلف بالتعاون .
- الوزير المكلف بالتهيئة العمرانية "[90] (06).

يشارك وزير القطاع المعني أو وزراء القطاعات المعنية بجدول الأعمال في أشغال المجلس بصفة ملاحظين ويمكن للمجلس أن يستعين عند الحاجة بأي شخص نظرا لكفاءته وخبرته في ميدان الاستثمار .
يجتمع المجلس مرة واحدة كل ثلاثة أشهر ويمكن استدعاءه عند الحاجة من رئيسه أو بطلب من أحد أعضاءه وتتوج أشغال المجلس بمقررات وتوصيات[90] (07)، وتتولى أمانة المجلس التي تتكلف بما يلي:
" – تحضر أشغال المجلس وتتابع تنفيذ مقرراته وتوصياته .
- تسهر على إعداد تقارير دورية لتقييم الوضعية المتعلقة بالاستثمار .
- تزود أشغال المجلس بالمعلومات والدراسات الوجيهة المتصلة بموضوع الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ومهامها "[90] (07).

2.3.2. الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار :

نص الأمر 01/03 على إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار في المادة 21 من الفصل الثاني منه .
فالوكالة هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري في خدمة المستثمرين الوطنيين والأجانب وهي تتولى المهام الأساسية التالية :
" – ضمان ترقية الاستثمارات وتطويرها ومتابعتها .
- استقبال المستثمرين المقيمين وغير المقيمين وإعلامهم ومساعدتهم .
- تسهيل القيام بالإجراءات التأسيسية للمؤسسات وتجسيد المشاريع بواسطة خدمات الشبابيك الوحيدة اللامركزية .
- تسيير صندوق دعم الاستثمار لتطويره .
- التأكد من احترام الالتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدة الإعفاء .
- المشاركة في تطوير وترقية مجالات وأشكال جديدة للاستثمار "[90] (08).
كما تتكفل الوكالة بترقية الاستثمار وأهم هذه الترقية :
" – تنظيم مؤتمرات ولقاءات مهنية وأيام دراسية وإعلامية .
- مصالح مركز مختص للتوثيق وقاعدة معلوماتية .
- تنشر دلائل ومنشورات وكتيبات متعلقة لغرض الاستثمار حسب المناطق والتخصصات كما تعنى بالدراسات والبحث والتطوير وأهمها :
- المشاركة في تحديد المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من الدولة.
- ترقية المناطق وإنشاء أرضية للمشاريع .
- المراقبة التكنولوجية والاقتصادية والقانونية .
- البحث واستغلال فرص التعاون في المجالات التقنية والمالية "[51].

1.2.3.2. : صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتنظيمها وسيرها :

نصت المادة 01 من المرسوم التنفيذي رقم 01/282 بما يلي : " تنشأ لدى رئيس الحكومة مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ، يمارس وزير المساهمة وتنسيق الإصلاحات المتابعة العملية لجميع الأنشطة "[91] (08)، بمعنى أن الوكالة هي مؤسسة عمومية إدارية وليست تحت وصاية أية وزارة بل تحت وصاية مصالح رئيس الحكومة وأن لها الصفة المعنوية ويمارس وزير المساهمة وترقية الاستثمار حاليا بمتابعة النشاط الاستثماري .

نصت المادة 04 من المرسوم المذكور أعلاه بما يلي : " تتولى الوكالة بهذه الصفة على الخصوص ما يأتي :
- تقيم الشباك الوحيد طبقا لأحكام المادتين 23 و 24 من الأمر 01/03 .
- تحدد فرص الاستثمار وتكون بنك للمعطيات الاقتصادية وتضعه تحت تصرف أصحاب المشاريع .
- تجمع كل الوثائق الضرورية التي تسمح لأوساط العمل بالتعرف الأحسن على فرص الاستثمار وتعالجها وتنتجها وتنشرها عبر أنسب وسائل الإعلام وتبادل المعطيات .
- تبادر لكل عمل في مجال الإعلام والترقية والتعاون مع الهيئات العمومية وبفرص العمل والشراكة فيها والمساعدة على إنجازها .
- تحدد العراقيل والضغوط التي تعيقه إنجاز الاستثمارات وتقترح على السلطات المعنية التدابير التنظيمية والقانونية لعلاجها "[91] (08).

حسب المادة 05 من المرسوم سابق الذكر التي تنص " يمكن للوكالة قصد أداء مهمتها على أحسن وجه أن تقوم بما يأتي :
- تشكيل مجموعات من الخبراء يكلفون بمعالجة مسائل خاصة مرتبطة بالاستثمار .
- تنظيم ندوات وملتقيات وأيام دراسية يرتبط محتواها بهدف الوكالة .
- إقامة علاقات تعاون مع هيئات أجنبية مماثلة وتطويرها .
- استغلال كل الدراسات والمعلومات المتصلة بهدفها والمتعلقة بالتجارب المماثلة التي أجريت في بلدان أخرى .
ويتعين على الوكالة زيادة على ذلك في حدود صلاحياتها أن تقدم إلى المجلس الوطني للاستثمار وإلى السلطة الوصية كل تقرير واقتراح ترتبط بتطوير الاستثمار وتعلم مجلس الإدارة بذلك.
2.2.3.2. مجلس الإدارة :

للوكالة مجلس الإدارة يتشكل من :
" – ممثل رئيس الحكومة ، رئيسا .
- ممثل الوزير المكلف بالمساهمة وتنسيق الإصلاحات .
- ممثل الوزير المكلف بالداخلية والجماعات المحلية .
- ممثل الوزير المكلف بالشؤون الخارجية .
- ممثل الوزير المكلف بالمالية .
- ممثل الوزير المكلف بالصناعة .
- ممثل الوزير المكلف بالمؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
- ممثل الوزير المكلف بتهيئة الإقليم .
- ممثل محافظ بنك الجزائر .
- ممثل الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة .
- ممثلين ( 02 ) لمنظمات أرباب العمل يعينهما نظرائهما " [91] (09) .
يتداول مجلس الإدارة على الخصوص فيما يأتي :
" – مشروع النظام الداخلي .
- المصادقة على البرنامج العام لنشاط الوكالة .
- شروط تنفيذ قرارات المجلس الوطني للاستثمار .
- مشروع ميزانية الوكالة وحساباتها .
- قبول الهبات والوصايا وفقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها .
- مشاريع اقتناء الأملاك العقارية ونقل ملكيتها وتبادلها في إطار التنظيم المعمول به .
- الموافقة على تقرير النشاط السنوي وحسابات التسيير .
- المقاييس والشبكات التحليلية التي ينبغي أن تستعمل في تقويم مشاريع الاستثمار المقدمة بغية الاستفادة من المزايا المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها .
- إنشاء هياكل غير مركزية تابعة للوكالة أو تمثيل الوكالة في الخارج .


- إنشاء أجهزة يتوخى منها دعم نشاط الوكالة في مجال الاستثمارات[91] (10)..
3.2.3.2. المدير العام :

الجهاز الثاني للوكالة يتمثل في المديرية العامة تتكون من مدير عام الذي يساعده الأمين العام برتبة مدير الدراسات [91] (10) .

يعتبر منصب المدير العام جهاز إداري تتمثل مهامه فيما يلي :
- ممارسة السلطة السلمية وتمثيل الوكالة لدى الإدارة والقضاء .
- تنفيذ قرارات مجلس الإدارة .
تنص المادة 20 من المرسوم المذكور " يعد المدير العام كل ثلاثة أشهر تقرير يرسله إلى المجلس الوطني للاستثمار … " .
كما تنص المادة 21 من المرسوم المذكور في الفقرة 02 منه :
- يعد مشاريع ميزانية تسيير الوكالة وتجهيزها .
- يبرم كل الصفقات والاتفاقات والاتفاقيات المرتبطة بمهام الوكالة .
- يمكن أن يفوض إمضاءه في حدود صلاحياته .

3.3.2. الشباك الوحيد اللامركزي :

أنشأ الشباك الوحيد اللامركزي على مستوى كل وكالة في بعض الولايات وهي الجزائر ، البليدة ، وهران ، عنابة ، ورقلة ، أدرار ، سطيف ، تلمسان ، باتنة ، سعيدة .

يضم الشباك ممثلي الإدارات والهيئات المعنية بالاستثمار ، ولكل ممثل مكتب خاص به يحمل على بابه لافتة للممثل الذي يقوم بتسليم جميع الوثائق والإعلام لصالح المستثمر عملا بنص المادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم 97/319 حيث نصت على ما يلي : " يكون ممثلو الوزارات والهيئات لدى الشباك الوحيد يملكون توكيلا يخولهم سلطة تسليم مجموع الوثائق مباشرة وتقديم جميع الخدمات الإدارية المتعلقة بإنجاز الاستثمار والتدخل أمام المصالح المركزية والمحلية ومكاتب إدارتهم أو الهيئة الأصلية لإزالة الصعوبات المحتملة التي قد يلاقيها المستثمرون "[92] (05).


يتخذ ممثلو الهيئات العمومية غير التابعة للدوائر الوزارية صفة الانتداب Détachement من حيث الأجر والعطل عملا بنص الفقرة 02 من المادة 04 بأنه " أما ممثلو الهيئات العمومية غير التابعة للدوائر الوزارية محل انتداب ويتقاضون أجورهم حسب مناصبهم الأصلية "[92] (05).

ينشأ الشباك الوحيد اللامركزي على مستوى الهيكل اللامركزي للوكالة[10] (08).

ويعمل على تأمين سهولة العمليات الاستثمارية حيث يخضع الاستثمار إلى تصريح عادي ويستفيد من خدمات الشبابيك الوحيدة اللامركزية تحت تصرف عادي ويستفيد من خدمات الشبابيك الوحيدة اللامركزية تحت تصرف المستثمر لإنجاز مشروعه وهو يخاطب الوحيد للمستثمر وتشمل مشاريع المستثمرين منح المزايا ، البحث عن قطعة أرض ، البحث عن الشركاء ، وإتمام الإجراءات الإدارية في نفس المكان[51] .

تنص الفقرة 01 من المادة 25 من المرسوم التنفيذي 01/282[91] (11):
" ينشأ الشباك الوحيد في مستوى الولاية وهو يجمع ضمنه الممثلين المحليين للوكالة نفسها وبالأخص ممثلي المركز الوطني للسجل التجاري والضرائب والجمارك والتعمير وتهيئة الإقليم والبيئة والعمل والهيئات المكلفة بالعقار الموجه للاستثمار ولجنة تنشيط الاستثمارات وتحديد أماكنها وترقيتها ومأمور المجلس الشعبي البلدي الذي يتبعه مكان إقامة الشباك الوحيد كما تمثل ضمنه ملحقات قباضات الخزينة والضرائب " .

كما تنص المادة نفسها فقرة 02 من المرسوم المذكور أعلاه " يسجل ممثل الوكالة التصريحات بمشاريع الاستثمار وطلبات منح المزايا ويسلم في الحال شهادات الإيداع فيما يتعلق بكل الأنشطة التي لا تخضع لترخيص مسبق ويكلف زيادة على ذلك بإعطاء كل المعلومات التي تفيد المستثمرين وفيما يتعلق بالأنشطة الخاضعة لترخيص مسبق فإن ممثل الوكالة يؤهل لتلقي الملفات يقدمها المستثمرون قصد الحصول على الترخيص المذكور ويشهد بالاستلام لحساب الهيئة أو الإدارة المعنية ، يتعين على الإدارات والهيئات المكلفة بتسليم الترخيص المسبق أن تجيب بتبليغ مباشر للوكالة خلال أقصاه شهر واحد ابتداء من تاريخ إخطارها من قبل الوكالة … " [91] (08) .

نستنتج من خلال هذه المادة أن للوكالة على غرار مكاتب الشباك الوحيد مكتب استقبال تقوم بالاستعلام وإيداع وتسجيل التصريح بالاستثمار وطلب الامتيازات ، ومكتب منح مقرر المزايا وإذا كانت الأنشطة لا تستوجب رخصة أو اعتماد تمنح له شهادة إيداع الملف وإذا كانت أنشطة خاصة أو مقننة فإن
مكتب الوكالة يتعين توجيهها إلى الهيئات المعنية التي تمنح الاعتماد أو الرخصة حتى يتمكن المستثمر من مباشرة وظيفته حتى تسلم وتبلغ الوكالة خلال شهر على الأكثر من ابتداء من إعلام الوكالة لهاته الهيئات .
الشباك الوحيد اللامركزي يحتوي على الممثلين للإدارات نوردها في الفروع التالية .

1.3.3.2. مكتب خاص بالسجل التجاري :

هذا المكتب يعمل تحت وصاية المركز الوطني للسجل التجاري حيث نصت المادة 25 فقرة 02 من المرسوم سابق الذكر يتعين على ممثل المركز الوطني للسجل التجاري أن يسلم في اليوم نفسه شهادة عدم سبق التسمية، ويسلم في الحال الوصل المؤقت الذي يمكن المستثمر من القيام بالشكليات لإنجاز استثماره .
نشير إلى أن السجل التجاري ضروري في جميع الأحوال ، الشرط الوحيد لمنح المزايا هو وجود السجل التجاري عملا بمبدأ حرية الاستثمار من المادة 04 من الأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار .
لكن هذه الحرية التامة لا بد أن يراعى فيها النشاطات المقننة والبيئة عملا بالمادة 04 من الأمر 01/03 المتعلقة بتطوير الاستثمار .
ويستنتج من هذه المادة أن هناك مجالات استثمارية ممنوعة على الاستثمارات أو مصنفة أو مقننة لا بد على المستثمر استصدار اعتماد أو رخصة من السلطات الإدارية المختصة .
حيث أن المرسوم التنفيذي رقم 339/98 الصادر في 03/11/1998 حدد النشاطات المصنفة عندما يختار المستثمر نوع النشاط يقوم بحجز التسمية .



الاستثمار في الأنشطة المقننة :

استثناء عن حرية الاستثمار فإن المستثمر يخضع لنظام الترخيص أو الاعتماد من السلطة الإدارية المختصة حتى يتمكن من إيداع ملف التصريح وهو عبارة عن إذن صادر من الإدارة العمومية للسماح للمستثمر بممارسة النشاط الاقتصادي في إطار الأنشطة المقننة .

ويتمثل هدف السلطات العمومية في إخضاع الاستثمار في الأنشطة المقننة إلى نظام الترخيص المسبق في ضمان الأمن أو النظام العمومي والمحافظة على الصحة العمومية وعلى البيئة .

فهناك عدة أنشطة اقتصادية ما زالت تخضع لنظام قانوني مهني صارم يتجلى أساسا في إقرار الاعتماد وهو الشرط الوحيد من قبل الإدارة العمومية .

النشاطات الزراعية :

النشاط الزراعي هو نشاط اقتصادي استراتيجي بالنسبة للدولة الذي تشجعه إلا أن المستثمر يجب أن يقدم إلى الوكالة ما يلي :

تقديم عقد ملكية الأرض أو قرار الامتياز أو كل وثيقة إدارية تبين طبيعة استغلالها أو تقديم بطاقة الفلاح بالنسبة للمستثمرين المقيمين[51].

الاستثمارات الممنوعة :

نصت المادة الأولى من الأمر 01/03 بتطوير الاستثمار أن هناك نشاطات اقتصادية تمنح بالامتياز أو الرخصة.

يظهر أن الاستثمار في القطاعات الحيوية للاقتصاد من اختصاص الدولة أو هيئاتها العمومية وكذلك مؤسساتها العمومية التي يمكنها الاستفادة من امتيازات قانون الاستثمار في إطار احترام الشروط التنظيمية المحددة في إطار الأمن والوقاية من جراء الأخطار الكبرى داخل المناطق البترولية والغازية والتي نجمت عن هذه الكوارث ضحايا لذلك أصدرت الحكومة مرسوم تنفيذي رقم 05/476 وهذا بمنع أي بناء أو استثمار غير مرتبط بالمحروقات حيث نصت المادة 04 من المرسوم سالف الذكر بما يلي :
" يمنع بداخل مساحة استغلال حقل الرمل ما يأتي :
- كل بناء أو إنجاز أو استثمار ذي طابع صناعي أو تجاري أو سياحي أو فلاحي وبصفة عامة كل عملية أخرى غير مرتبطة مباشرة بصفة المحروقات .
- كل منح لرخصة بناء وامتياز لا ترتبط مباشرة بصناعة المحروقات " [93] (03).

نستنتج أن المستثمر لا يمكن له الاستثمار في أي مجال إذا لم يستثمر في قطاع المحروقات وحتى عملية البناء أو إنجاز فهي ممنوعة كذلك على الجميع في المناطق الغازية أو البترولية .
2.3.3.2. مكتب خاص بالضرائب :

هذا المكتب تابع لمديرية الضرائب الذي يقوم بمساعدة المستثمر في حدود الإجراءات الصعوبات الجبائية لتنفيذ قرار منح الامتيازات وعلى المستثمر أن يسلمها خلال 08 أيام شهادة الوضعية الجبائية والتصريح بالوجود وبطاقة التسجيل الجبائي[91] (12)، ويسلمها خلال أجل لا يتعدى 24 ساعة من الإيداع كما يقوم بإطلاع المستثمر والزوار بإجراءات الضريبة والرسوم والنسب المحددة في عملية الاستثمار .

3.3.3.2. مكتب الجمارك :

تنص الفقرة 03 من المادة 25 بما يلي : " يكلف ممثل الجمارك بمساعدة المستثمر في إتمام الشكليات التي تشترطها الإدارة الجمركية بمناسبة إنجاز مشروعه أو تنفيذ قرار منح المزايا " [91](11)، هذا الممثل يساعد المستثمر في حدود صلاحياته وهو تابع لإدارة الجمارك ويختص بالإعلام حول التنظيم الجمركي والجمركة ويوجه المستثمر فيما يخص نسبة الحقوق الجمركية للتجهيزات الجمركية ويعلمه بإجراءات التصريح الجمركي وكذلك التجهيزات المستوردة التي يمكن لها أن تدخل في إطار التحفيز الجمركي في مجال الاستثمار .

4.3.3.2. مكتب التعمير :

هذا المكتب يتكلف بالإعلام على الإمكانيات وتسليم قرارا حجز بالتنسيق مع الولاية ولجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمار " calpi " بالبحث عن الأرض لتطبيق المشروع حيث تنص الفقرة 05 من المادة 25 :
" يعلم ممثلو الهيئات المكلفة بالعقار الموجه للاستثمار وممثل لجنة تنشيط الاستثمارات وتحديد أماكنها وترقيتها المستثمر في الحال بما يتوفر لديهم من عقارات وبنايات من شأنها أن تستقبل مشروعه ويسلمونه إن اقتضى الأمر خلال ثمانية أيام قرار الحجز ويجب أن يحرر عقد الملكية أو قرار منح الامتياز خلال الثلاثين 30 يوما الموالية لقرار الحجز "[91] (12) .

يساعد مكتب التعمير التابع لمديرية التعمير المستثمر في إتمام الإجراءات المرتبطة بالحصول على رخصة البناء والرخص الأخرى المتعلقة بالإنجاز عملا بالفقرة 06 من المادة 25 من المرسوم المذكور أعلاه .

" يكلف ممثل التعمير بمساعدة المستثمر في إتمام الشكليات المرتبطة بالحصول على رخصة البناء والرخص الأخرى المتعلقة بحق البناء " [91] (12) ، مع العلم أن الأراضي الممنوحة للاستثمار تأخذ بعين الاعتبار توجيهات أدوات التهيئة والتعمير وهما المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير pdau ومخطط شغل الأراضي pos .

5.3.3.2. مكتب البلدية :

يمثل البلدية مندوب داخل الشباك الوحيد اللامركزي بمكتب خاص والذي يصادق على جميع الوثائق اللازمة المتعلقة بملف الاستثمار طبقا للمادة 25 فقرة 10 بما يلي " يكلف مأمور المجلس الشعبي البلدي بالتصديق على كل الوثائق الضرورية لتكوين ملف الاستثمار ويتم التصديق على الوثائق في الحال " [91] (12) .

معنى ذلك أن هذا المندوب له تفويض من رئيس البلدية للمصادقة على صور طبق الأصل للوثائق كما هو الحال بالنسبة للمصادقة الجارية لدى مصالح الحالة المدنية أو مكاتب خاصة للتصديق للبلدية وحتى لا يتعطل المستثمر من جراء الطوابير أو عدم ملائمة الوقت .

6.3.3.2. مكتب حصيلة الضرائب وآخر حصيلة الخزينة :

الأول يقوم بتحصيل الحقوق المتعلقة بأعمال الإنجاز أو تعديل المؤسسات ومحاضر مداولة هياكل التسيير والإدارة عملا بالمادة 25 فقرة 08 من المرسوم المذكور أعلاه والثاني يقوم بتحصيل الحقوق المتعلقة بعائدة الخزينة غير المتحصل عليها من طرف حصيلة الضرائب المتعلقة بإنشاء الشركات " المادة 25/09 " .

7.3.3.2. مكتب الشغل والعمل :

هذا المكتب تابع لمديرية التشغيل يقوم الموظف الممثل للمديرية بإبداء وإعلام المستثمر حول النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بالعمل .

المبدأ هو تسليم رخص العمل للأجانب حتى يتمكنوا من العمل بحرية وثقة لكن هذا الممثل لا يمكن له منح رخصة العمل للأجانب التي تؤول إلى الولاية والمديرية .

نص الفقرة 07 من المادة 25 بما يلي : " … ويسلم خلال 08 أيام رخص العمل وأية وثيقة أخرى يتطلبها التنظيم المعمول به " [91] (12) .

إن تنظيم سوق الشغل من طرف الدولة لا يتنافى مع إنشاء علاقة بواسطة التعاقد وهذا ما نصت عليه الفقرة 01 من المادة 62 من قانون المالية لسنة 1999 بما يلي : " يمكن تسيير عمليات الاستثمار العمومي من طرف مؤسسات أو هيئات عمومية عن طريق التعاقد " [68] (41) .

تنشأ علاقة العمل بعقد كتابي أو غير كتابي بمجرد وجود عمل لحساب رب العمل وما يدخل عقد العمل ضمن العقود الرضائية التي تستند إلى مبدأ سلطان الإرادة في حرية التعاقد فيتم توافق إرادتين بعد مناقشة حرة بين الأطراف إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة ذلك أن العقد يخضع لشروط خاصة ولقيود ترد على تشكيلة أو إتمام العقد .

هذه القيود ترد على حرية العامل رعاية لصالح العام منها تلك التي تنصب على حرية عمل النساء والأطفال وترد كذلك على الأجانب لتفادي مزاحمة اليد العاملة الوطنية فإنه يستلزم لتوظيف الأجانب الحصول على رخصة من الإدارة المختصة ما عدى في حالة ارتباط الجزائر باتفاقيات دولية أو تكون هذه الرخصة حقيقية ومحددة الزمان والمكان طبقا لنص المادة 21 من قانون العمل رقم 90/11 بما يلي : " يجوز للمستخدم توظيف العمال الأجانب عندما لا توجد يد عاملة وطنية وحسب الشروط المحددة في التشريع والتنظيم المعمول بهما " [94] (565) .
فيما يتعلق بالعمال العاطلين عن العمل المعوقين فإن المشرع أوجب على المستخدم تخصيص لهم عمل وذلك طبقا للمادة 16 من قانون العمل رقم 90/11 على أنه " يجب على المؤسسات المستخدمة أن تخصص مناصب عمل للأشخاص المعوقين وفق كيفيات تحدد علاقة التنظيم " [94](564) .

كما منع المشرع الجزائري تشغيل أطفال لم يبلغوا سن 16 سنة إلا في إطار التمهين طبقا للمادة 15 من قانون رقم 90/11 " لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقل العمر الأدنى للتوظيف عن 16 سنة إلا في حالات التي تدخل في إطار عقود التمهين التي تعد وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما " [94](564) .

من خلال نص المادة نرى أن المشرع الجزائري حذا حذو الاتفاقيات الدولية المتعلقة بعدم استخدام العمال أقل من السن 16 سنة .

ينبغي أن نشير إلى أن الجزائر منذ إصدار قانون العمل 90/11 تماشيا مع التوجه الجديد لدولة كرست مبدأ التحديد بالتفاوض والتشاور كالأجور ومختلف التعويضات الأخرى بين الأطراف الثلاثة الحكومة ، المركزية النقابية ، منظمات أرباب العمل مع احترام التصنيف الوطني والنظام الداخلي ، تطبيقا لمبادئ اقتصاد السوق ومبدأ العقد شريعة المتعاقدين ودولة القانون .

8.3.3.2. لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات calpi :

توجد لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات calpi على مستوى كل ولاية تعمل هذه اللجنة على تسهيل البحث عن الأرضية ليتمكن المستثمر من إنجاز الاستثمار .

مهام لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات :

تتكفل لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات بالمهام التالي :
" – وضع ومسك جدول عام للعروض العقارية المتعلقة بالاستثمار في الولاية ومحفوظة كاملة للمناطق ذات الطابع الاقتصادي حسب الأصناف الصناعية ، الحرفية ، السياحية ….
- الإعلام حول توفر العقار المتعلق بالاستثمار وطبيعة النشاطات .
- وضع ونشر تحت شكل دليل والإرشاد للمعلومات ومجموعة الوثائق والقواعد والإجراءات والمسار التطبيقي لدى المصالح والهيئات المحلية المتعلقة بمنح الأراضي وأسعارها واحترام تعليمات البناء وكذا العنوان ورقم الهاتف والفاكس للمصالح المعنية .
- مساعدة المستثمرين لدى الإدارة التي لها العلاقة بها للحصول على الأراضي أو رخص البناء والتسوية المباشرة لشكليات التي لا تتطلب حضوره الالزامي "[95] (06) .

تشكيلة لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات[95] (05):

يترأس اللجنة والي الولاية أو ممثله التي تتكون من :
- ممثل التخطيط والتهيئة العمرانية .
- مدير الصناعة والمناجم .
- مدير التعمير .
- مدير أملاك الدولة .
- مدير الفلاحة .
- مدير المنطقة الصناعية .
- ممثلي عن مؤسسات الترقية العقارية .
- رئيس البلدية ومدراء والكالة العقارية المحلية .
- ممثلين لكل من الغرفة التجارية والحرفية والغرفة الفلاحية .
- ممثل لكل جمعية وطنية للمقاولين الموجودة في الولاية .

يمكن للجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات استدعاء كل الأشخاص للمشاركة في مهامها وهم الأشخاص العموميين والخواص .

وظائف لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمارات[95] (07):
- تقوم اللجنة بتسجيل الطلبات للسادة الولاة المحددة لاجتماع اللجنة في مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ الإيداع .
- مداومة اللجنة بدوان الوالي تحت مدوامة الأمانة المكلفة بما يلي :
- استقبال وتسجيل طلبات الأراضي .
- الاتصال بأعضاء اللجنة 10 أيام قبل الاجتماع المقرر .
- الاتصال بالأشخاص المعنية لتحديد تاريخ الاجتماع .
- ضمان الأمانة " السكرتارية " للاجتماع وتحرير محضر الاجتماع .
4.3.2. صندوق دعم الاستثمار :

يعد صندوق دعم الاستثمار إحدى المصادر وأجهزة الاستثمار ولقد ورد في الأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار الباب الخامس .
حيث تنص الفقرة 01 من المادة 28 من الأمر السابق الذكر " ينشأ صندوق لدعم الاستثمار في شكل حساب تخصيص خاص "

وفي الفقرة 02 من الأمر سابق الذكر " يوجه هذا الصندوق لتمويل التكفل بمساهمة الدولة في كلفة المزايا الممنوحة للاستثمارات ولاسيما منها النفقات بعنوان أشغال المنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار ".

نستنتج من خلال الفقرة إلى أن هذا الصندوق جاء ليغطي الأعباء التي تتحملها الخزينة العمومية بالنسبة للتخفيضات والإعفاءات التي تمنحها الدولة وتتكفل بها من خلال الحوافز الجبائية وتغطية كل النفقات التي يقوم بها المستثمر في النظام الاستثنائي الذي ما زال لم يطبق .
وعليه نتناول في هذا المطلب مفهوم صندوق الاستثمار في الفرع التالي .

1.4.3.2. مفهوم صندوق دعم الاستثمار :

هي عبارة عن مؤسسة ذات طبيعة خاصة وذات أغراض خاصة يتم عن طريقها تجميع مدخرات الأفراد في صندوق يديرها شركة ذات خبرة استثمارية لقاء عمولة معينة[96] (100).

ويمكننا القول أن مفهوم صناديق الاستثمار بأنها عبارة عن محفظة عامة للأوراق المالية مختارة دقيقة يملك فيها المستثمر حصة شائعة من الأوراق المالية المكونة للمحفظة بالإضافة إلى أن القانون في كافة الدول يقتضي أن تقوم هذه الصناديق بأهدافها وسياساتها الاستثمارية وتلتزم بها ويتم تكوين هذه الصناديق عن طريق الشركات الاستثمارية أو عن طريق البنوك[96] (100).


4.2. إجراءات منح المزايا :

تتم إجراءات منح المزايا التي على أساسها يقبل ملف المستثمر بأشكال مختلفة حسب النشاط الاستثماري بالوكالة بعدما يقدم المستثمر الملف وهو بمثابة تصريح بالاستثمار وكيف يمكن للوكالة منح المزايا ؟ .
والمتابعة التي تقوم بها الوكالة اتجاه المستثمر .
ولقد قسمنا المبحث إلى المطالب التالية :

1.4.2. التصريح بالاستثمار :
المبدأ هو أن الاستثمارات تنجز بحرية[10] (05) ، يتم التصريح بالاستثمارات لدى الوكالة قبل إنجازها [10] (05).

يمكن أن تستفيد الاستثمارات المصرح بها من امتيازات إذا طلب المستثمر ذلك من الوكالة يقدم الطلب بالامتيازات في ننفس الوقت الذي يتم فه التصريح بالاستثمار الذي يكون ضمن ملف طلب منح المزايا بمعنى أن التصريح واجب وضروري للمستثمر .
نقسم هذا المطلب إلى الفروع الآتية :

1.1.4.2. تعريف التصريح بالاستثمار :

التصريح بالاستثمار عبارة عن نظام ملازم لمبدأ حرية الاستثمار حيث تنجز الاستثمارات في الجزائر بكل حرية ، لكن تكون قبل انطلاقها موضوع تصريح بالاستثمارات واعتماد أو رخصة إذا كان نشاطا مقننا أو فلاحة التي يطلب من المستثمر سند شغل الأرض وبطاقة الفلاح التي سنتناولها خلال هذا الفصل إذن فإن إنجاز الاستثمار يستلزم احترام إجراء وحيد وهو إجراء التصريح .

التصريح عبارة عن إجراء بسيط لممارسة الحرية في الاستثمار بحيث لا ينتظر المستثمر ترخيصا أو إذن ماعدا النشاطات المذكورة خلال هذا البحث كما كان الحال بالنسبة لنظام الاعتماد بل يحق له مباشرة بعد تقديم التصريح بالاستثمار .


يظهر أن التصريح هو إجراء إداري عادي وإحصائي يمكن الدولة من معرفة حجم الاستثمارات المصرح بها ومتابعة إنجازها وتطورها من حيث الكم والكيف .
التصريح بالاستثمارات كما قال أحد المحللين هو [14] (43) :
" une simple déclaration – enregistrement "
كون أن التصريح بالاستثمارات يكون مسبقا لا يضفي عليه طابع الترخيص هو عبارة عن إجراء إعلامي يقوم به المستثمر لدى الوكالة قبل إنجاز الاستثمار[14] (44).

إن جواب الوكالة المقدم في مدة شهر لا يخص إلا الطلب المقدم لاستفادة من الامتيازات .
على هذا الأساس فالتصريح بالاستثمارات لا يخضع إلا قبول الوكالة إذا لم يطلب المستثمر امتيازات .

يساعد نظام التصريح الإدارة العمومية في لإجراء مقارنة بين الاستثمارات المصرح بها والاستثمارات المحققة فعلا في أرض الواقع [97] (269) .

2.1.4.2. عناصر التصريح بالاستثمار[51]:

مجال النشاط : صناعي أو فلاحي أو خدمي :

إن إظهار التصريح يسمح للوكالة من معرفة مجال النشاط المسموح به أم إذا كان النشاط المقدم من المستثمر لا يكفي للحصول على القبول لأنه لا بد من رخصة أو اعتماد لأنه من النشاطات المصنفة أو ذات أولوية .

تحديد الموقع :

إن ذكر موقع الإنجاز والاستغلال يساعد السلطات العمومية في تصنيف طبيعة الاستثمار والنظم المطبقة عليه بحيث قد ينجز الاستثمار في إطار النظام العام أو النظام الاستثنائي .



مناصب شغل التي تحدث

يجب أن يبين في وثيقة التصريح مناصب الشغل التي يحدثها الاستثمار المراد إنجازها وهذا هو هدف تحفيز الاستثمار المباشر .

التكنولوجيا المصرح بها :

" آلات الإنتاج ، مهارات فنية " باستخدامها بعقلانية وكفاءة .

مخططات الاستثمار والتمويل وكذا التقويم المالي للمشروع مرفقة بمخطط الاهتلاك :

ينبغي أن ترد هذه المعلومات في التصريح بالاستثمار وتكون مبينة بوثائق ثبوت وتمكن هذه المعلومات السلطات العمومية من تقييم المشروع الاستثماري من الناحية المالية .

شروط المحافظة على البيئة :

يجب كذلك أن يتضمن التصريح بالاستثمار شروط المحافظة على البيئة وهذا يدل على الأهمية البالغة التي توليها السلطات العمومية من جراء الصناعة الملوثة ويظهر أنه أصبح جزء لا يتجزأ في السياسة الاقتصادية كما تهدف إلى تشجيع الاستثمارات التي تستعمل تقنيات غير ملوثة للبيئة .

المدة التقديرية لإنجاز الاستثمارات :

يجب أن يكون ملف التصاريح المدة التقديرية لا يتجاوز 03 سنوات لإنجاز الاستثمارات وذلك لكي تتمكن السلطات العمومية من التأكد من أن مدة إنجاز الاستثمارات كما هو محدد حيث لا يمكن للمستثمر أن يتجاوز مدة 03 سنوات لإنجاز استثماراته وإذا تجاوزها فيكون من حق الوكالة رفض الاستثمار أو قبوله ذلك بالنظر إلى أهمية المشروع الاستثماري .

الالتزامات المرتبطة بإنجاز الاستثمارات :
كذلك يجب أن يشتمل التصريح بالاستثمار التزامات المستثمر المرتبطة بإنجاز الاستثمار واستغلاله هاته الالتزامات وردت في الفقرات المذكورة أعلاه .

.3.1.4.2إجراءات التصريح :

لا ينتظر المستثمر أي امتياز خاص جبائي أو جمركي أو مالي يمكنه من الشروع في الإنجاز دون أن يقدم تصريحا للوكالة .
يستفيد المستثمر من الضمانات قانونا ومن الامتيازات بعد طلب يقدم للوكالة التي تقوم بدراسة الملف وعلى هذا الأساس ميز المشرع بين عملية التصريح بالاستثمارات وتقديم الطلب للاستفادة من الامتيازات ، التصريح بالاستثمار عبارة عن استمارة تقدمها الوكالة إلى المستثمر لملئها حيث تحتوي على ما يلي[51] :
- رقم التصريح وتاريخه .
- هوية المستثمر .
- طبيعة الشخص المستثمر ( عام أو خاص ، طبيعي أو معنوي ) .
- الشكل القانوني للمؤسسة شركة ذات مسؤولية محدودة ، شركة ذات الشخص الوحيد ، شركة مساهمة … .
- طبيعة المستثمر شريك أو مساهم .
- المقر الاجتماعي وإقامة المستثمر .
- رقم السجل التجاري .
- الترقيم الجبائي .
- نوع الاستثمار .
- كشف المستثمر على التكلفة الإجمالية للاستثمار بالعملة الوطنية والعملة الصعبة .
- مبلغ القرض البنكي .
- شروط لحماية البيئة .
- عدد مناصب شغل المنشأة .
- مخطط إنجاز المشروع .
- الهيكل المالي للمشروع .
- المخطط المالي للمشروع .

في حالة طلب المزايا هذا التصريح يجب أن يرفق إلى جانب طلب خطي و قائمة للتجهيزات والعتاد .
يجب أن يكون التصريح بالاستثمار مصحوبا بموافقة الشركة القابضة التي ينتمي إليها بالنسبة للمؤسسات العمومية الاقتصادية أو الجهة الوصية بالنسبة للمؤسسات العمومية الصناعية والتجارية[98](05).
هناك حالات هامة بالنسبة للمستثمر وهي على النحو التالي[51] .
- تغيير عناصر التصريح : أي تغيير لاحق في العناصر المقدمة في التصريح يجب أن يسحب المزايا الممنوحة التي تكون معرفة لدى الشباك الوحيد المعني .
- حالة خطأ في التصريح : جميع أخطاء التصريح تبطل المقرر بدون ضرر وفقا للأحكام القانونية .
– عدم احترام الالتزامات : في حالة عدم احترام الالتزامات المكتتبة عون الوكالة يمكن له إجراء سحب جزئي أو كلي للمزايا المتعلقة بدون أضرار للأحكام القانونية .
– حالة تنفيذ الالتزامات : المستثمر المستفيد من المزايا يودع سنويا لدى الشباك الوحيد المعني الوضعية المعنوية والمحاسبة المتعلقة بحالة إنجاز المشروع .
الخطأ في الإيداع للوضعية المعنوية والمحاسبة والورثة يبطل مقرر منح المزايا .
– اختتام المشروع : يتقرب المرقي من الشباك الوحيد المعني لإتمام إجراءات اختتام المشروع ومطابقته .
– عدم التنازل عن الأملاك والتجهيزات :الأموال والتجهيزات المكتسبة تحت نظام الامتياز في إطار تقديم الاستثمار غير قابلة للتنازل خلال المدة القانونية لمنح المزايا .
– خطأ في سحب المقرر : في أجال 06 أشهر يحسب من تاريخ التوقيع بدون إلغاء .
– إيداع الملف : يجب أن يقوم المستثمر شخصيا أو ممثله بالتوقيع القانوني المناسب .

2.4.2. كيفية منح المزايا :

تمنح المزايا بناء على قرار الوكالة بعد تقويم قبلي لمشاريع الاستثمار تجريه مصالح الوكالة على أساس الجداول وشبكات التحليل التي صادق عليها مجلس إدارة الوكالة تعد هذه الجداول وشبكات التحليل تطبيقا للمقاييس الموضوعة اعتمادا على السياسة الاقتصادية في مجال الاستثمار وتنشر في الجريدة الرسمية للإعلانات القانونية[99] (137) .

تنقط المشاريع المقدمة على أساس خمس مقاييس في الحالات المذكورة أدناه [14] (56) .
- يقابل كل مقياس معامل يبين أهميته بالنسبة لأولويات السياسة الاقتصادية والصناعية الوطنية .
- ينقط كل مقياس بصفر أو واحد بهذه الطريقة يحصل المشروع على نقطة شاملة تبين طبيعة ومدى الامتيازات الممنوحة .
- مدة الإعفاء الضريبي من 0 إلى 05 سنوات محددة حسب النقطة المحصل عليها من 01 إلى 10 .
حددت المعاملات لكل مقياس بمجموع 10 نقاط .
- التمويل الذاتي :
- في قطاع الفلاحة والصناعة : إذا كانت نسبة التمويل تفوق 30% فالنقطة هي 01
إذا كانت نسبة التمويل أقل من 30% فالنقطة هي 00
- في قطاع الخدمات : إذا كانت نسبة التمويل تفوق 40% فالنقطة هي 01
إذا كانت نسبة التمويل أقل من 40% فالنقطة هي 00
– التبعية بالنسبة للخارج :
- عندما يلجأ المستثمر إلى المواد الأجنبية بصفة هامة النقطة هي 00
- عندما تكون نسبة استعمال المواد الجزائرية بأكثر من 50% فالنقطة هي 01
- قطاع النشاط :
مشاريع الاستثمارات في قطاع النشاط التي تمثل أهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني فالنقطة هي 01 .
النقاط الهامة التي تأخذ بعين الاعتبار التكنولوجيا ، العقود من تحت الباطن ، النشاطات ذات الأولوية في المخطط الوطني .
– الشغل :
- مشاريع الاستثمار التي تكون قيمتها أكثر من 700.000 دج النقطة هي 01
- مشاريع الاستثمار التي تكون قيمتها أقل من 700.000 دج النقطة هي 00
– الملفات المعقدة أو التي لا تخضع لهاته المعايير فإنها تدرس من طرف فرقة المشروع وهو كذلك بالنسبة للاستثمارات المنمية للقدرات المعيدة التأهيل وإعادة الهيكلة .

الملاحظ أن القيمة المالية التي تحدد النقطة ترتفع من سنة إلى أخرى ولذا ما نجدها في سنة 1994 التي تختلف قيمتها في سنة 2006 .

3.4.2. القبول بمنح المزايا :

يتم القبول بمنح المزايا في النظام العام عندما يطلب المستثمر الاستفادة من الامتيازات الواردة في الأمر 01/03 ولا سيما المادة 07 حيث تنص الفقرة 01 " للوكالة أجل أقصاه 30 يوما ابتداء من تاريخ إيداع طلب المزايا من اجل تزويد المستثمرين بكل الوثائق الإدارية الضرورية لإنجاز الاستثمار ، تبليغ المستثمر بقرار منحه المزايا المطلوبة أو رفض منحها إياه " .

الملاحظ أن الأمر 01/03 قلص مدة الرد إلى 30 يوما بالمقارنة مع المادة 09 من المرسوم التشريعي 93/12 التي تحدد أجل أقصاه 60 يوما .

في حالة الاحتجاج على قرار الوكالة يمكن للمستثمر أن يرفع طعنا أمام السلطة الوصية على الوكالة وهي مصالح رئيس الحكومة التي يتاح لها أجل أقصاه 15 يوما للرد عليه ويمكن أن تكون الوكالة موضوع طعن أمام القضاء الإداري [10] (05) .

الطعن أمام القضاء الإداري كان غير منصوص عليه في المرسوم التشريعي 93/12 الذي يعتبر قرار الوكالة بالرفض غير القابل للطعن القضائي .

هذا القبول بمنح المزايا يتضمن مدى مطابقة العتاد مع النشاط اسم المستثمر وبطاقة هويته مقر النشاط الاجتماعي وعنوان والحسابات .
أما القبول المتعلق بمنح المزايا في النظام الاستثنائي لم يطبق بعد لماذا ؟ .
لأن قائمة البلديات المعزولة لا تزال لم تحدد بعد من قبل الدول .

يبين قرار منح الامتيازات عنوان شركة المستثمر ، عنوان المقر الاجتماعي ، القانون الأساسي للمؤسسة ، فرع النشاط المقرر في المشروع موضوع هذا القرار ، الأنشطة الرئيسية المعتزم القيام بها ، نظام المزايا الممنوح ، مدة المزايا الممنوحة والالتزامات التي يتحملها المستثمر .

4.4.2. التبليغ والمتابعة :

ينشر قرار الوكالة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية وهذا من أجل الشفافية ، يبدأ المستثمر في إنجاز مشروعه بعد أن يحصل على مقرر منح المزايا عن طريق التبليغ وتسليمه الوثائق لكن قبل تسليمه الوثائق يقوم المستثمر بعدما أودع الملف وتمت دراسته والموافقة عليه لدى المصرف بدفع المبلغ 10.000 دج على مقرر منح المزايا إذا كان مشروع جديد أو توسيع أو 5000 دج على المقرر إذا كان المشروع الاستثماري عبارة عن تعديل أو تغيير النشاط أو العنوان .

يقوم المصرف regisseur بتحويل المبالغ إلى الخزينة ، حيث تدفع إلى الوكيل المحاسب بالوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار بالمقر المركزي الكائن بحسين داي الجزائر العاصمة ، مع تقديم للمستثمر وصل دفع المبلغ .

تبدأ عملية التبليغ والمتابعة بعد دفع المبلغ في مكاتب أخرى ، وهذا ما سنتناوله في الفرعين الآتيين :

1.4.4.2. التبليغ :

بعد مرور المستثمر على مكتب المصرف ، ينتقل إلى مكتب التبليغ ليستلم الوثائق التي وقعت من قبل المسؤولين لدى الوكالة .

حيث يتسلم المستثمر مقرر منح المزايا المكتوب باللغتين العربية والفرنسية ورقم الملف ، بعد التأكد من دفع المبلغ إلى المصرف .

التبليغ يقدم إلى المستثمر أصل المقرر مع الوصل وقائمة التجهيزات وشهادة سحب مع بطاقة الهوية ومدى مطابقتها مع المقرر .
والتأكد من رقم الملف والمقر الاجتماعي والمبلغ .

تقوم الوكالة بتصوير طبق الأصل للمقرر ، واحد يودع في الأرشيف مع قائمة التجهيزات والوسائل ، وواحدة مع القائمة تودع لدى الجمارك وأخرى تودع للضرائب ، ثم يقوم بوضع الختم على المقرر الذي يكون دائري وجاف ، بعد ذلك تبدأ عملية المتابعة من طرف الوكالة من تاريخ سحب المستثمر لمقرر منح المزايا .

2.4.4.2. المتابعة :

نصت المادة 32 من المرسوم التنفيذي رقم 01/282 على أنه " تكلف الوكالة في مجال متابعة الاستثمار بما يأتي :
- مساعدة المستثمر لدى الإدارات والهيئات المعنية بإنجاز الاستثمار .
- متابعة مدى تقدم مشاريع الاستثمار التي استفادت من المزايا المنصوص عليها في الأمر رقم 01/03 .
- التأكد من احترام القواعد والالتزامات المتبادلة المتفق عليها مع المستثمر في مقابل المزايا الممنوح إياها " [91] (13) .
نصت المادة 33 من المرسوم المذكور أعلاه على أنه " تقوم مصالح الوكالة بمتابعة الاستثمارات التي استفادت من المزايا المذكورة بالاتصال مع الإدارات المعنية " [91] (13) ، كما نصت المادة 34 من المرسوم سالف الذكر على أنه : يتعين على المستثمر الذي استفاد من المزايا أن يودع لدى الوكالة مرة في السنة وفي إطار متابعة الاستثمار ، بيان وضعية تبرز مدى تنفيذ الالتزامات التي اكتتبها " [91] (13) ، وحرصا من الوكالة وللتأكد من صحة ومدى جدية المستثمر يمكن للوكالة أن تحقق في مدى إنجاز المستثمر وفقا لتعهداته وملفه المودع لدى الوكالة عملا بالمادة 35 من المرسوم رقم 01/282 .

" تحتفظ الوكالة لنفسها بحق إجراء أي تحقيق ضروري قصد التدقيق في مدى إنجاز الاستثمار الذي استفاد من المزايا الممنوحة بموجب الأمر رقم 01/03 " [91] (13).

عندما يتحصل المستثمر على مقرر منح المزايا ، بعد مرور سنة تقوم الوكالة بإرسال رسالة واستمارة تسمى حالة تقدم مشروع الاستثمار l'état d'avancement بعد ذلك يرد المستثمر على تلك الرسالة ويملأ الاستمارة ، ويأتي إلى الوكالة شخصيا أو يمكن له إرسال فاكس أو رسالة وبحوزته الميزانية الجبائية .

الغرض من المتابعة هو معرفة مدى وصول المستثمر في المشروع وقدرته ، وللقيام بالإحصائيات المنجزة من طرف الوكالة .
للمتابعة جانب إيجابي ، يتمثل مساعدة المستثمر على الحصول على كل ما يهمه من أجل إنجاز استثماره ، وجانب سلبي يتمثل في الرقابة في مدى إنجاز للاستثمار ، أو بعبارة أخرى مدى تنفيذه للالتزامات التي تعهد بها [14] (58) .

نصت المادة 33 من الأمر 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار بما يلي : " في حالة عدم احترام آجال الإنجاز وشروط منح المزايا كما تحددها المادة 13 أعلاه ، يتم سحب هذه المزايا بنفس الأشكال التي منحت بها ، دون المساس بالأحكام القانونية الأخرى " [10] (09) ، وتنص المادة 10 من مقرر منح المزايا الممنوح للمستثمر من قبل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار بما يلي : " يمكن للوكالة أن تسحب كليا أو جزئيا الامتيازات الممنوحة مع مراعاة الأحكام القانونية السارية المفعول في حالة عدم وفاء المستثمر بالالتزامات المصرحة للاستفادة من الامتيازات " [51]، على أساس هاتين المادتين يمكن للوكالة سحب الامتيازات كليا أوجزئيا ، إذا أخل المستثمر بالتزاماته وتعهداته أو أنه خالف القواعد القانونية السارية المفعول في زمن معين أو في مكان معين ، ذلك أن منح الامتيازات للمستثمر ، يبدأ الالتزام ويترتب عليه مسؤولية في حالة عدم الوفاء بتنفيذ التزاماته ، من لم يدفع المستثمر بعدم تنفيذه لوجود قوة قاهرة ، طبقا للمادة 11 من المقرر التي تنص بما يلي : " باستثناء بعض الحالات القاهرة ، ينبغي أن يدخل المشروع حيز التنفيذ في أجل سنة ، اعتبارا من تاريخ صدور مقرر منح الامتيازات ويصبح المقرر غير صالح في حالة عدم الشروع في التحقيق "[51].

نستنتج من نص المادة أنها استمدت الفكرة من المادة 107 من التقنين المدني الجزائري التي تجيز للمتعاقدين تعديل الالتزامات بسبب ظرف طارئ لا يد للمستثمر فيه ويستحيل عليه الوفاء بالتزاماته مثال ذلك تعرض المؤسسة إلى زلزال أو فيضانات .

تنص المادة 12 من مقرر منح المزايا بما يلي : " ينبغي على المستثمر الذي استفاد من الامتيازات ، أن يقدم للوكالة ، قبل 31 جويلية من كل سنة بيانا يبرر فيه حالة تنفيذ الالتزامات المتخذة ، ويعتبر عدم إيداع هذا البيان مجال إلغاء المقرر " [51]، وهي عبارة عن حصيلة عمل المستثمر أثناء الإنجاز التي تعكس مدى جدية وقدرة المستثمر على مواجهة العقبات ، وكفاءته وقدرته على تمديد مقرر منح المزايا .


5.2. معوقات الاستثمارات الوطنية المباشرة :

إن محاولة تحديد كل المعوقات التي تعيق نشاط المستثمر ، تعد مسألة صعبة وذلك بسبب تعددها وتشعبها ، ونعلم أن الجزائر على غرار الدول تساير التحولات الدولية والوطنية مع انهيار الاقتصاد المخطط وانتهاج اقتصاد السوق منذ 23 فبراير 1989 تاريخ صدور الدستور المعدل لدستور 1975 ، ذلك تم تشجيع الاستثمار الخاص وفتح الباب له منذ 1989 بشكل كبير ، إلا أن قدرة الدولة في جلب الاستثمار وتشجيعه هزيلة بالمقارنة مع الدول النامية إن لم نقل الدول المتقدمة .

فبالرغم من النصوص القانونية المحفزة للاستثمار ، إلا أن العقبات دائما تحول دون الزيادة في حجم الاستثمار .
نتناول هذه المعوقات ف المطالب الآتية :

1.5.2. المعوقات الاجتماعية والأمنية :

نستعرض في هذا المطلب المعوقات التي أثرت سلبا على تحقيق الاستثمار وهما عامل الاستقرار الأمني والمعطيات الاجتماعية والذاتية ، حيث أنه عانت الجزائر من آفة الإرهاب الذي أكل على الأخضر واليابس في التسعينات من القرن الماضي ، وعطل عجلة التنمية ، كما نجد آفات اجتماعية في المجتمع كالانحراف الخلقي ، الرشوة ، الأمية ، الإقصاء ، التخريب … إلخ ، ومرد ذلك إلى طبيعة المجتمع الذي عرف الاحتلال الفرنسي ونشر الأمية والتخلف والحرمان وحاول طمس الشخصية الجزائرية .

أما الجانب الأمني فهو من دعائم إرساء اقتصاد ناجح ، ويتضمن الأمان والهدوء والطمأنينة والسكينة العامة ، ذلك أنه كلما تدهور الوضع الأمني كلما نقص الاستثمار .
وعليه نقسم هذا المطلب إلى الفروع التالية :

1.1.5.2. المعوقات الاجتماعية والذاتية :

تتضمن المعوقات الاجتماعية والذاتية في محدودية معرفة المستثمر الوطني بأهمية الاستثمار وأهدافه عند البعض ، والبعد عن المبادرة والابتكار ، واللجوء إلى التقليد رغم نقص التدريب ونقص التسيير في المؤسسات ، وعدم الاختصاص وعدم فعالية الجمعيات في جمع المستثمرين وإعلامهم وجذبهم والتوسط لهم لدى السلطات للمنفعة العامة .

لعل مشكلة الأمية وكذا المستوى المنخفض في مجتمعنا يمثل عائقا بالنسبة لمعظم الأشخاص ، فمن أجل استثمار أموالهم يمكن إرجاعه إلى عدم الثقة والمصداقية والخوف من عبء الالتزامات الملقاة على عاتقهم سواء الالتزامات القانونية أو الموضوعية .

هذا ما يؤدي بنا إلى الحديث عن جدوى المؤسسات التعليمية التي تخرج عمال أو موظفين التي من المفروض يكبحون هاته المعوقات باعتبارهم من الطبقة المتعلمة ، فالبحث العلمي في بلادنا من المفروض يعكس واقعنا وهو أداة فاعلة للتسيير الجيد ، وهذا ما نعاني منه على غرار البلدان النامية ، إذ أن التركيز انصب على التبعية الأجنبية بدلا من بناء قدرات علمية وتكنولوجية مستقلة وذاتية ، ذلك أن الدول المتقدمة تستمد قوتها الاقتصادية من قوتها العلمية .

كما أن هناك معوقات ذاتية لدى المستثمر الوطني تتعلق أساسا بجهل أو عدم كفاية المعلومات بالنسبة للتشريعات المحفزة على تطوير الاستثمار ، والاعتقاد الديني كالربا الذي يتعاملون بها البنوك ، ولدى المستثمرة الجزائرية قيود وهي عدم توفيقها بين العمل والبيت ، وعدم القيام بدراسات جدوى المشروع رغم وجود وسائل للدراسة ، وعدم المعرفة بفرص الاستثمار أو بمعنى آخر المستثمر ليس له المعلومات الصحيحة والدقيقة والكافية لدراسة السوق باستمرار والتعرف على التغيرات الموجودة حيث نجد المضاربة والنذرة والكساد … إلخ ، ولا يوجد تكامل اقتصادي واجتماعي بين الولايات .

2.1.5.2. المعوقات الأمنية :

عرفت الجزائر في العشرية الأخيرة من القرن الماضي آفة الإرهاب والتخريب والعنف حيث أثرت سلبا على الاستثمار ، بالرغم من أن الحكومة آنذاك دعت المستثمرين الوطنيين والأجانب إلى الاستثمار في البلاد .

فمن أجل أن يقوم المستثمرين بتوظيف رؤوس أموالهم لا بد من تهيئة المناخ الملائم الذي يتسم بالهدوء والطمأنينة والسكينة والأمان والثقة ، ذلك أن الإرهاب لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا المهنية ولا الذاتية .
وفي هذا الإطار نسجل ملاحظات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في 30 أكتوبر 2003 وهو منتدى الأعمال العالمية ، ومن بين النتائج ذكر أن مناخ الاستثمار في الجزائر غير ملائم ، غير مستقر ، وركز على الناحية الأمنية .

لكن الجو الأمني تحسن بشكل كبير بمقارنة مع سنوات التسعينات ، ولما زال مشكل الأمن اختلقوا مشكل عدم تلائم القوانين فهي غير كافية .

2.5.2. المعوقات الإدارية والقانونية :

هاته المعوقات لا تسمح للمستثمر العمل بارتياح وثقة وحركية ، لأن النظام الإداري والبنكي ثقيل ولا تزال البيروقراطية هاجس يخيف المتعاملين الاقتصاديين ، وعدم وجود تكامل وتنسيق بين الإدارات والمؤسسات إلى جانب عدم تحديث الجهات القضائية والإدارية والاقتصادية ، ولو أننا نشهد عصرنة وإصلاح القضاء منذ 1999 ، وعدم تأهيل المورد البشري واستعداده للتعامل مع الحركية المتسارعة للاستثمار .

إن تفضيل المستثمر إنجاز استثماره في مكان قريب من مواد أولية يعد إحدى العقبات التي تحول دون تحقيق الاستثمار نظرا لمشكل نقص العقار .
وعليه نتناول هذا المطلب في الفرعين الآتيين :

1.2.5.2 المعوقات التشريعية والتنظيمية :

يعد مشكل العقار أهم معوق ، فالعقار مساعد جدا على استقرار المستثمرين ومورد من موارد المؤسسة ، فالحصول على الأراضي يجعل المستثمرين الحقيقيين يبحثون عن أرضي مناسبة لهم وبأسعار جد مرتفعة من أصحابها أو من المستثمرين الوهميين ، كما أن المستثمر تاءه في الجهة المكلفة بمنح الأراضي ، هل أنها لجنة التنشيط المحلي لترقية الاستثمار CALPI ، أو إدارة أملاك الدولة أو مؤسسة تسيير المنطقة الصناعية ؟
كذلك صيغة البيع بالمزاد العلني للعقار الذي نص عليه قانون المالية لسنة 1998، جعل أسعار العقار جد مرتفعة و لا يستطيع المستثمر اقتنائها .

و المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها عملية رد هذه الهيئات لمنح قرار الاستفادة ، كما أن هناك مشاريع محققة إلا أنها لا تنطلق في عملية الإنجاز بسبب نقص المرافق الضرورية كالكهرباء والغاز والمياه والهاتف .

تذمر الموظف من قلة الأجر والمستوى المعيشي المرتفع يجعل المستثمر يلجأ إلى علاقات على حساب الإدارة العمومية سواء علاقات مشروعة أو غير مشروعة .

كشف البنك العالمي في تقريره الخاص بمناخ الأعمال الصادر في موقع المنظمة الدولية لعام 2006 ، وقد ركز التقرير على العراقيل التي تطبعها الطابع الديمقراطي ، وقد صنفت الجزائر في المرتبة 128 عالميا من مجموع 155 دولة في التصنيف الجديد لعام 2006 ، ومن النتائج التي ركز عليها التقرير والتي تنطبق على الجزائر أن الأعمال والاستثمار لا يزال يعاني من تعقيدات التشريعات والقوانين السارية مقارنة بالدول الصناعية ومن بين المشاكل المطروحة بحدة نجد كلفة التسيير الإداري يضاف إليه الإجراءات البيروقراطية والمدة [100] .

حسب تقرير لهيئة بروتون وودز فإن الإجراءات الخاصة بإنشاء المؤسسات ، والتسوية الملكية من بين أصعب المظاهر ، وتداخل الصلاحيات بين العديد من الهيئات ، فإنشاء مؤسسة يتطلب 14 مرحلة مقابل 16 مرحلة سابقا أما متوسط المدة يصل إلى 26 يوما [100].

2.2.5.2. المعوقات القضائية :

تشير التجارب العديدة أن القوى الاقتصادية تستمد قوتها من قوة السلطة القضائية لذلك يمكن إبراز المعوقات في مدى استقلالية السلطة القضائية ، وكفاءة القاضي وحياده واختصاصه في قوانين الاستثمار ، حيث أن القضاة لا يعملون بالتخصص ، فنجدهم يعملون في كل القوانين والاختصاصات ، إلى جانب كثرة الطعون ومشكل تنفيذ الأحكام والقرارات ، وعدم شروع المحاكم الإدارية رغم إقرارها منذ 1998 ، وتغير القوانين والقرارات .

عقد مؤتمر دافوس العالمي الذي يتكون من حوالي 1000 من كبار الشركات الأجنبية ، فحدد العراقيل نذكر منها بيروقراطية النظام الإداري أي مركزية القرار ، الرشوة .


يبقى أن نشير إلى أنه يوجد معوق قضائي أخر لا يقل أهمية وهو التكفل المادي والاجتماعي لكتاب الضبط بالمحاكم والمجالس ، بالرغم من التكفل بفئة القضاة منذ 1999 .

3.5.2. المعوقات التقنية والبنية التحتية :

نتناول في هذا المطلب المعوقات التي تحول دون تقدم المستثمر في إنجاز مشروعه كعدم وجود مهارات وكفاءات مؤهلة الراجعة إلى الظروف الاجتماعية التي تتسم لعدم تحفيز المهارات والكفاءات من تقنيين ومهندسين ، الشيء الذي يؤدي بهم إما الهجرة إلى الخارج أو الانتقال إلى مهنة أخرى .
إن عملية الاستثمارات لا تكفي بوجود أموال ومخططات بقدر ما تتوفر البلاد على المورد البشري لدفع هاته العملية ، وهذا بوجود يد عاملة مؤهلة وإلا نستعين باليد العاملة الأجنبية .
إلى جانب مشكل النقل والاتصالات والطرقات القديمة والضيقة وارتفاع حوادث المرور ، ولو أننا نلاحظ في العشرية الحالية إنجاز طرقات وأنفاق وهو شيء إيجابي .
وعليه نقسم هذا المطلب إلى الفرعين الآتيين :

1.3.5.2. المعوقات التقنية :

تثور مشكلة تحويل التكنولوجيا ونقل التجهيزات وما يترتب عنه من تمويل ومساعدة فنية والدراسات والتسيير والاستغلال والبيع وغيرها ، هذا مع العلم أن الاستثمارات الهادفة إلى تصنيع الثروات الطبيعية أو المنتجات الأساسية كثيرا ما تكون باهظة التكاليف تحتاج إلى طاقة ضخمة زيادة على أنها ملوثة للبيئة .

إن المعوقات التي تحول دون تحقيق الاستثمارات هو عدم التكامل بين قطاعات الاقتصاد وقطاعات الإدارة العمومية ، وبين أساليب استخدام التقنية الحديثة .

نظرا لجمود التقنيين راجع إلى نقص العدد أو نقص النوعية أو هجرتهم ، نلاحظ التماطل الملحوظ في تحضير المستلزمات التقنية والمرافق الضرورية كوسائل الإعلام والاتصال والعمال المؤهلين في البناء والأشغال العمومية والكهرباء والغاز والهاتف والفاكس … إلخ ، فمثلا الحصول على فاكس يدوم أشهر أو الهاتف يتطلب أشهر ، في الولايات الأمريكية المتحدة 03 ساعات .

فمن أجل توصيل خطوط الهاتف في مؤسسة يتطلب طلبات وتدخلات وانتظار وقت طويل مما يسبب خسارة وضياع الوقت ، حيث أن الهاتف أصبح وسيلة ضرورية لمتابعة المشاريع واستقبال الزوار والزبائن والمتعاملين وكتقنية من تقنيات الاستقبال .

حساسية السوق المتأثرة بالظروف الداخلية الاقتصادية والسياسية وتأرجح الأسعار ، وسوق بدون إطار تقني له ، حيث لا يتم التعامل فيها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة " التجارة الإلكترونية ، شبكة الاتصال عن طريق الأقمار " وعدم التحكم للعاملين في الأنترنيت … إلخ ، لذلك حبذا تكوينهم وتعميمها على الجميع وفي سائر القطاعات والمستويات للحد من هذه المعوقات .

2.3.5.2. معوقات البنية التحتية :

تتمثل هذه المعوقات في نقص الهياكل وعدم الاستعداد البنية التحتية للاستثمار كالنقل والطرقات والكهرباء والهاتف ووسائل النقل السريعة ، ومراكز كبرى لصيانة الآلات . التي ترتبط بالاستثمار ارتباطا وثيقا وتأثر بالسلب أو الإيجاب .

تمثل عملية النقل واحدة من معوقات الاستثمار فإلى الآن لا توجد لدى الجزائر أساطيل من طائرات النقل والشحن الجوي مما يضطر المستثمر إلى تصدير منتجاته إما في طائرات مدنية أو عن طريق التنسيق الفردي فيما بينهم لحجز مساحات في إحدى الطائرات الكبيرة لنقل منتجاتهم إلا الأسواق الخارجية ، ومحدودية شبكة السكة الحديدية التي تساهم في تنقل العاملين والمتعاملين لإنجاز أعمالهم .

مشكل الري والموارد المائية التي تعاني منه الجزائر سواء للإنتاج أو الاستهلاك أو الاستعمال ، يبقى عقبة أمام إنجاز الاستثمار إلا أنه نسجل شروع الدولة في السنوات الأخيرة في إنشاء محطات لتحلية مياه البحر اقتداء ببعض الدول كحل لهذا المشكل .

كما نلاحظ نقص الهياكل القاعدية في الاستثمار ومثال ذلك السياحة حيث لا تزال تأثر على الوجهة الجزائرية والتي تجعلها أقل تنافسية بالمقارنة مع الدول الأخرى - الإفريقية – كتونس ، مصر ، المغرب ، جنوب إفريقيا ، راجعة إلى غلاء الكلفة ، نقص الهياكل القاعدية ، وتكشف الحصيلة المقدمة من قبل المنظمة العالمية للسياحة عن تسجيل الجزائر عام 2003 حوالي مليون سائح أما 2002 سجلت 998 ألف سائح .
فالبرغم من التخلي النهائي للدولة في مجال الاستثمار السياحي لفائدة الخواص إلا أن هذا المجال يبقى دائما محدود .

4.5.2. المعوقات الاقتصادية والمالية :

إن التجارب بينت أنه من الخطأ أن التحفيز الجبائي وحده كفيل بتحريك وإنعاش الاستثمار في بلد ما لكن ما هو إلا وسيلة على غرار الوسائل الأخرى ، كذلك فإن التحفيز الجبائي لا بد أن تكون مؤهلات وتقنيات ومقاييس دولية غير مقتصرة فقط على الإعفاءات والتخفيضات فلا بد من أن تتلاءم مع الفرص الاقتصادية والمالية .

1.4.5.2. المعوقات الاقتصادية :

تتمثل المعوقات الاقتصادية بما يلي :
- الانتقال من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق في ظروف اتسمت بعدم الاستقرار السياسي وتدهور الوضع الأمني وتخريب المؤسسات ، حال دون إقدام المستثمر الخاص على الاستثمار
- الإرث الثقيل الذي خلفته المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة من مديونية وتسريح العمال وضعف التسيير والإهمال لم يحفز المستثمرين الخواص على اقتناء أصول هذه المؤسسات بتحمل الأعباء السابقة بسبب ارتفاع التكلفة .
نعلم أن الاقتصاد الجزائري يعتمد على إيرادات المحروقات بشكل كبير 95% وضعف إيرادات في قطاعات أخرى لذلك يمكن القول أنه يعاني الاقتصاد الوطني من عدم التوازن في الإيرادات والتبعية الكبيرة لإيرادات المحروقات .
عدم وجود سوق منظم وتفاقم السوق الموازية .
ضعف القدرة الشرائية .

2.4.5.2. المعوقات المالية :

تتمثل العراقيل المالية في ما يلي :
- الإجراءات الدقيقة والمتشعبة الجبائية وتنوعها ، مما يوقع المستثمر في اشكالات وارتباك .
- يتسم النظام البنكي بالتسيير الإداري والبيروقراطي الممركز ، ونقص الكفاءة لدى أغلب العاملين به ، وما زاد معاناة المستثمرين مع البنوك ، إجراءات منح القرض وطلب الضمانات ، وطول المدة ونقص في المعلومات وطول مدة استخراج دفتر الصكوك البنكية ، وعدم ربط البنوك بالشبكة المعلوماتية لكمبيوتر ) كما هو الحال بالنسبة لبريد الجزائر ، فإذا أراد المستثمر سحب أموال من الجزائر العاصمة ولديه حساب جاري في البليدة تتطلب وقت ووثائق واتصال بنك الموجود بالعاصمة بالبنك الموجود بالبليدة ولهذا المعوق أقل ما يقال عنه مضيعة للوقت وتجعل المستثمر ينفر .

يستغرق البنك وقتا طويلا يقارب السنة قبل منح القرض بحيث يتراوح هذا الأجل حوالي 03 إلى 04 أشهر في كل من تونس والمغرب .

عدم قدرة البنك تمويل المشاريع الاستثمارية لأن أصلا البنك تجاري الذي يمول قروض قصيرة المدى وليس قروض متوسطة وطويلة المدى التي هي على عاتقه بنوك الاستثمار التي لا توجد في بلادنا.

قال خبراء في صندوق النقد الدولي في 24 أكتوبر 2004 ، أن الإصلاح في القطاع المصرفي والمالي ينبغي أن يكون ضمن الأولويات الرئيسية للجزائر ، وقال قائد بعثة الصندوق إبريك دى فريير خلال ندوة صحفية في الجزائر العاصمة أن " إصلاح البنوك الجزائرية هو بالنسبة لنا مفتاح إصلاحات أخرى وشرط جوهري لإعادة تنشيط الاستثمارات الخاصة وضمان نمو دائم " وعلى ضوء ذلك اقترح مسؤولو الصندوق نقل سلطة التسيير في بعض البنوك العامة إلى بنوك أجنبية يشهد لها الفعالية والشفافية[101] .

صنف تقرير للبنك الدولي خاص بمناخ الأعمال لسنة 2006 نذكر المعوقات المالية المراحل والإجراءات المتصلة بالمرسوم والضرائب فهي معقدة جدا تجمع ( 63 ) إجراء ومرحلة مختلفة وتتطلب ( 504 ) ساعة في السنة وتمثل الرسوم والضرائب عادة متوسطا يصل إلى 58.5% من إجمالي الأرباح المحققة [100] .

ومن بين أهم التغبرات المسجلة من قبل البنك العالمي صعوبة الوصول إلى القروض أي وضعية النظام البنكي والمصرفي الذي يظل إحدى الحلقات الأصعب في مجال الاستثمار في الجزائر ، فقد صنف التقرير الجزائري ضمن الدول التي تسجل أصعب مستوى في مجال الوصول إلى القروض البنكية إلى جانب دول مثل أفغانستان وكمبوديا وغينيا والكونغو الديمقراطية فضلا من إريتبريا وكلها دول تعرف أزمات كبيرة وتصنف ضمن الدول الأقل تقدما .

على الرغم من أن الجباية حق ومورد للخزينة العمومية ودفعها يعد قاعدة ملزمة ، إلا أن تعدد الضرائب والرسوم وثقلها ، وعدم قدرة الأجهزة الإدارية على التكيف مع التغيرات الاقتصادية الجديدة
خلقت مناخا استثماريا غير ملائم ، ودفعت المستثمرين إلى التهرب الجبائي والغش الجبائي وعدم التصريح بالعمل لدى الضمان الاجتماعي والتحايل على القوانين ، والتصريح الصوري … إلخ .

أما فيما يخص تجربة بورصة الجزائر ، نجد أن الحصة الكبيرة في السوق يعود إلى البنوك العمومية بـ 95% مقابل 05% للبنوك الخاصة .
حيث يذكر السيد موري عبد الرزاق مدير بورصة الجزائر إن أغلبية الشركات العظمى هي ملك الدولة ومعظم هذه الشركات خاسرة ، وإن هذا الوضع لا يشجع الأفراد على شراء أسهم هذه الشركات .












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 10:07 المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI



خـاتـمـة



لقد حاولنا من خلال هذه الدراسة إلى محاولة الإجابة عن التساؤل المطروح يتمثل في مدى تأثير النصوص التشريعية والتنظيمية والمحفزة للاستثمارات الوطنية المباشرة ، وقدرتها للنهوض من تعثرها وتأثرها ، وقدرتها على المنافسة الأجنبية في ظل اقتصاد السوق والعولمة ، وذلك بانتهاج السلطة العمومية لأسلوب التحفيز الجبائي ، وإنشاء الإطار الإداري المختص .

لقد لجأت الدولة إلى تشجيع الاستثمارات ، إدراكا منها للحفاظ على المكاسب المحققة منذ عقود خلت ، مع التفتح على الاستثمار الأجنبي المباشر ، لخلق جو من المنافسة المشروعة والشرعية ، وتحقيق أهداف الاستثمار ، ولاسيما الحفاظ على مناصب الشغل وإنشاء مناصب شغل ، كما تتماشى مع المخططات التنموية المنتهجة من قبل الدولة .

إن التحفيز الجبائي لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة عامل مهم ، لكن لا يتأتى إذا لم نأخذ بعين الاعتبار آليات أخرى وخاصة أهمية اتخاذ القرار الاستثماري الملائم .

إن المخططات التي اعتمدت أساسا على موارد الجباية ، حيث اعتبرت المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني ، لكن الحقيقة أعطت وجها آخر ، إذ من الخطأ أن قوانين الاستثمار تأتي لتغير بصورة سريعة سياسة الاستثمار ، ولاسيما أن المؤسسات الوطنية أصبحت عرضة للمنافسة الأجنبية ، وأن البلاد عرفت المأساة الوطنية والأزمة الاقتصادية .

يتضح لنا أن الاستثمار بجميع أشكاله وصوره هو المحرك الأساسي للتنمية الوطنية فكلما زاد الاستثمار ارتفعت نسبة التنمية الوطنية التي تنعكس على مستوى الدخل الفردي والدخل الوطني ، فلا يمكن تصور تنمية بدون استثمار ، ومن هنا وجب العناية به بتقديم له جميع المساعدات واعتماد المقاييس العالمية والدولية .

كما أن لجباية تشكل اليوم عنصر أساسيا كأداة لتنفيذ السياسة المالية ، وتتخذ صيغا عديدة منها التحفيض أو الإعفاء أو إرجاء دفعها ، فهذه المرونة في المعاملة يقصد منها التشجيع وفك الضغط في نفقات المستثمر وتخفيف العبء عليه .

إن علاقة الجباية بالاستثمار هي علاقة تكاملية إذ أن بسياسة خفض الضرائب والرسوم نرفع من حجم الاستثمارات في مكان ونوع معين ، وبزيادة الاستثمارات نرفع من مدخول الضرائب في ميزانية الدولة .

كما نلاحظ أن قانون الاستثمار الجزائري هو قانون للحوافز والحماية ، فقد أعطى دعما كبيرا للمشاريع الوطنية الاستثمارية ، ولكل القطاعات العامة والخاصة ، حيث أن المشرع الجزائري يولي أهمية قصوى بالنسبة للمناطق المحرومة من النشاطات الاقتصادية أو الاجتماعية ، هذا من خلال تحفيز جبائي استثنائي ، وكذلك تشجيع المشرع النشاطات التي لها أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الوطني كالسياحة ، الخدمات ، الفلاحة …

الإجابة عن الإشكالية :

إن التحفيزات الجبائية تكلف الكثير بالنسبة للخزينة العمومية ، إذا لم يحسن المستثمر استغلال مشروعه وأن العوامل الأخرى تؤثر على ذلك الاستقرار السياسي ، الأمن البيروقراطية ، الكفاءة والمهارة ، تقنيات حديثة ، توفير بنية تحتية ، قضاء كفئ ومستقل .

نشير إلى أن استخدام الحوافز الجبائية لفائدة المستثمر يتطلب الكثير من الجدية والمصداقية والمتابعة والإعلام بأهمية الاستثمار ، للحد من التهرب الجبائي والغش الجبائي والرشوة .
كذلك أن التحفيز الجبائي هو مبدأ عالمي تتمسك به دول العالم .

نتائج اختيار الفرضيات :

نستخلص النتائج التالية بخصوص الفرضيات المطروحة في المقدمة :
- الاستثمارات الوطنية المباشرة تساهم في الحد من آفة البطالة .
- تشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة تساهم في الحد من ظاهرة تسريح العمال .
- تساهم في تخفيض تكلفة الإنتاج والزيادة في الاستهلاك وتنمية الموارد البشرية .
- تنمية الصادرات والتقليل من التبعية الأجنبية ، ومن ثم توفير فرص لاتخاذ القرارات .
- الاعتماد والتعاون في مجال التكنولوجيا والخبرات مع الاستثمار الأجنبي .
- إن الإقدام على الاستثمار يقابله توفير الجو الاستثماري الجيد والملائم ، لأن رأس مال المستثمر جبان ، فهو لا يغامر في جو من الريبة والضغط والإكراه والبيروقراطية .
- المورد البشري يفترض أن يكون مهيء لتفاعل مع الاستثمارات وتكوين يد عاملة متخصصة وأجهزة متطورة .

النتائج المتوصل إليها :

بعد الدراسة لجوانب الموضوع توصلنا إلى خلاصة البحث وهي :
- الجباية مصدر من مصادر تمويل الخزينة العمومية ، والتي تعود بالفائدة على الموظفين .
- التحفيز الجبائي هو وثبة نوعية بالمقارنة مع قوانين الاستثمار السائد قبل 1993 .
- اعتمدت الدولة على مزايا وتسهيلات لمواكبة قوانين الاستثمار السائدة في الدول .
- يساهم التحفيز الجبائي في دعم التنمية ، والمساهمة في خلق ثروة من خلال التخفيف من الضغط الجبائي ، وإنعاش المؤسسات .
- المؤسسات العمومية الوطنية تصبح عرضة للمنافسة من الأجانب والخواص ، ومن ثمة إما البقاء أو الزوال في المستقبل .
- إحداث الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ساهمت إلى حد ما في تقريب المستثمر من الإدارة والحد من آفة البيروقراطية .
- لقد سعت الدولة من خلال إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتوجيهها ودفعها نحو المناطق المرغوب تنميتها ، لكن رغم ذلك لم تنجح في إحداث توازن جهوي .
- الملاحظ بأنه وعلى الرغم من المجهودات الجبارة التي تقوم بها السلطات والتدابير المختلفة من اجل تحقيق تنمية شاملة ، إلا أن الذهنية الإدارية والذهنية الاشتراكية لا تزال تصاحب مؤسساتنا مثل بطئ الإجراءات ، وعدم تأهيل الموظف للتعامل مع هذا الملف ، وعدم التنسيق بين الهيئات والمؤسسات العمومية لإحداث تكامل بينهما .
- عدم ثقافة المستثمر القانونية والاقتصادية ، لقوانين الاستثمار ، والنظريات الاقتصادية وعدم معرفة مضمونها ، وفي بعض الأحيان تخوف المؤسسات ، ولا سيما النظام البنكي الإداري الثقيل من سوء نية ، ومسألة الضمانات التي تعد معادلة صعبة .
- عدم دراسة جدوى مشروع ودراسة كل الجوانب المتعلقة به من طرف المستثمر ( المؤهلات ، القدرة ، القرب من الأسواق ، الصيانة ، الأذواق … إلخ ) .

التوصيات والاقتراحات :

بناء على النتائج التي توصلنا إليها خلال هذا البحث نقدم التوصيات التالية :
- الاستقرار والاستمرارية بمعناه العام السياسي والأمني والقانوني والاقتصادي والاجتماعي .
- توفير البيئة للاستثمار وتحسين الخدمات وتأهيل الموارد البشرية ، والحد من ظاهرة البيروقراطية ، والتكفل بالحقوق المهنية والاجتماعية للمورد البشري .
- السعي نحو تبسيط والتقليل من المراحل والإجراءات ومكافحة مظاهر الفساد والبيروقراطية
- منح تحفيزات جبائية أكثر للقطاعات خارج المحروقات ، كالصناعات ، الفلاحة ، السياحة الخدمات .
- تأهيل وعصرنه الإدارة العمومية وتطوير البنية التحتية وتوسيعها .

- مع توسيع مكاتب الشباك الوحيد إلى جميع القطاعات والاختصاصات بما فيه قطاع التعليم العالي.
- إنشاء مدن جديدة لخلق التوازن الجهوي لجميع مرافقها .
- إنشاء مكاتب ومراكز للاستشارات القانونية والاقتصادية والمالية تسمى بوكالات الأعمال توكل مهمتها لأصحاب الكفاءة الجامعية .
- إنشاء بنوك الاستثمار وبنوك الأعمال .
- خلق جمعيات للدفاع والإعلام حول أهمية الاستثمار وأهدافه كأداة ربط بين المستثمرين والعمال والإدارة العمومية .
- إيجاد حلول للمنازعات العقارية .
- دعم وتطوير الجهاز القضائي .
- تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي .
- الشراكة الجزائرية الأجنبية .
- إنشاء هيئة واحدة مكلفة بمنح العقار لفائدة المستثمر.

- التعاون المغاربي والعربي والأفريقي والمتوسطي كأولوية في التعاون الدولي نظرا لتقاسم القواسم الجغرافية والحضارية .
- تعزيز ودعم الرقابة والمتابعة .
يبقى أن الاستثمار المباشر أحد الأشكال لنهضة وتنمية الاقتصاد خصوصا مع انهيار الاقتصاد المخطط والذي أفرز نتائج عقيمة ، ومع تفتح الدولة على السوق والمصادقة على مختلف الاتفاقيات الدولية ، والانضمام المرتقب للجزائر في المنظمة العالمية للتجارة omc .

رغم التحفيزات الثمينة إلا أن مسألة المعوقات تبقى أحد أسباب تعثر الاستثمارات المباشرة ، لكن يمكن تذليلها ومعالجتها ومواجهتها .

ونعلم أن الدولة بدأت في الإصلاحات وإصلاح الإصلاحات مع إنشاء لجان وورشات في شتى الميادين وأهمها إصلاح العدالة وتحفيز القضاة ومراقبتهم والتكوين الجيد للقاضي .

إن المؤسسات بجميع أصنافها وطابعها لا بد من العمل على التكامل بينها والتنسيق بالقضاء على المعوقات ، وتوفير الذهنية المتفتحة والقدرة العلمية والمهنية لدى العاملين فيها ، بتضافر الجهود على جميع الأصعدة والمستويات لنجاح الاستثمار لأنه يعد عاملا نفعيا للدولة والأفراد والمستثمر .












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 10:09 المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
BOKALI
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية BOKALI

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 8450
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
بمعدل : 0.34 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 59
مقالات المدونة: 11

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
BOKALI غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : BOKALI المنتدى : كتب و مذكرات وأبحاث القانونية
افتراضي رد: التحفيزات الجبائية لتشجيع الاستثمارات الوطنية المباشرة

أنا : BOKALI




قائمة المراجع




1. Gautier françois « analyse macro économique » sans date.
2. BERNARD et Colli “ vocabulaire économique et financier éditons de seuil , paris , (1976).
3.VIZZANOVA « géstion financière , 8eme édition , paris ,(1982) .
4. nauveau Dictionnaire économique et social ,p 50, l’année 1981, paris .
5. شوام بوشامة ، تقييم واختيار الاستثمار ، دار الغرب للنشر والتوزيع ،الطبعة الأولى. الجزائر بدون سنة نشر.
6.طاهر حيدر حردان ، مبادئ الاستثمار . دار المستقبل ،الطبعة الأولى . عمان، الأردن ،(1997). 7. محمد زكي شافعي ، مقدمة في النقود والبنوك ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، الطبعة السابعة بيروت ، لبنان ، بدون سنة نشر .
8.زياد رمضان ، مبادئ الاستثمار المالي والحقيقي ،. دار وائل للنشر، دون طبعة، عمان، الأردن،(2002) .
9. مجلة دراسات اقتصادية دورية فصلية تصدر عن مركز البحوث والدراسات الإنسانية، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، العدد الرابع ، . الجزائر ، ديسمبر (2004).
10. الأمر رقم 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار المؤرخ في 20 أوت 2001 الجريدة الرسمية العدد 47 . الصادرة في 22 أوت 2001 .
11. القانون 90/10 المتعلق بالنقد والقرض ، المؤرخ في 14 أفريل 1990 ، الجريدة الرسمية العدد 16 .
12.عبد الفتاح مراد : موسوعة الاستثمار ، دون دار نشر ، الطبعة الجديدة ّ،الإسكندرية ، مصر، دون سنة نشر .
13.المرسوم الرئاسي رقم 90/420، المؤرخ في 22 ديسمبر 1990 يتضمن المصادقة على الاتفاقية لتشجيع وضمان الاستثمار بين دول الاتحاد المغرب العربي الموقعة في الجزائر في 23 جويلية 1990 ، الجريدة الرسمية العدد 06.

14. عليوش كمال قربوع : قانون الاستثمارات في الجزائر ،ديوان المطبوعات الجامعية، دون طبعة، الجزائر ،دون سنة نشر .
15. المرسوم الرئاسي رقم 04-431 ، المؤرخ في 29/12/2004 يتضمن التصديق على الاتفاق بين حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية و حكومة مملكة السويد حول الترقية والحماية المتبادلة للاستثمارات الموقعة بالجزائر في 15/02/2003 ، الجريدة الرسمية العدد 84 .
.16Bertin ( GY) ، l’investissement direct amercain en France depuis 1945 , thèse , science économique .
17.جيل برتان ، الاستثمار الدولي ، دار المنشورات عويدات ،الطبعة الأولى ، بيروت، لبنان،(1970)

18.عوض الله شيبا محمد السيد ، الأحكام المستحدثة للأجانب في التشريعات المصرية الحديثة ، دار النهضة العربية ، دون طبعة ، مصر، (1997) .

19.أبو ناسي بوعلام ، المنير في الاقتصاد ، دار هومة ، دون طبعة ، الجزائر ، (1998).

20.غريب جمال و صلاح الدين عقده ، التخلف الاقتصادي والتنمية ، مطابع مركز التدريب المهني لشرطة القاهرة ،دون طبعة ، مصر ، دون سنة نشر.

21.محمد زكي الشافعي ، مقدمة في العلاقات الاقتصادية الدولية ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، دون طبعة، بيروت ،لبنان ، دون سنة نشر .

22. معوقات الاستثمار في الدول العربية عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، العدد السابع،(1988) .

23.تصريح رئيس الجمهورية للصحافة في التلفزة الجزائرية يوم الجمعة 16 أفريل 1999 عقب إعلان وزير الداخلية والجماعات المحلية عن فوزه في الانتخابات الرئاسية .

24.المرسوم التشريعي رقم 93/12 ، المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 يتعلق بترقية الاستثمار ، الجريدة الرسمية العدد 64 .

25.الأمر رقم 01-04 ، المؤرخ في 20 أوت 2001 يتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها وخوصصتها ، الجريدة الرسمية العدد 47 المؤرخة في 22 أوت 2001 .

26.القانون رقم 05/10، المؤرخ في 20 جوان 2005 المعدل والمتمم للأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون المدني الجريدة الرسمية العدد 44 الصادرة في 26 جوان 2005.

27. القانون رقم 05-02 ، المؤرخ في 06 فبراير 2005 المعدل والمتمم للأمر رقم 75-59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 والمتضمن القانون التجاري ج ر العدد 11 .

28.المرسوم رئاسي رقم 90/420 ، المؤرخ في 22 ديسمبر 1990 يتضمن المصادقة على الاتفاقية لتشجيع وضمان الاستثمار بين دول إتحاد الغرب العربي الموقعة في الجزائر في 23 يوليو 1990 ، الجريدة الرسمية، العدد 06 .

29.الأمر رقم 95-04 ، المؤرخ في 21 يتاير 1995 يتضمن الموافقة على اتفاقية تسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمارات بين الدول ورعايا الدول الأخرى ، الجريدة الرسمية ، العدد 07 .

30.الأمر رقم 95-05 المؤرخ في 21 يناير 1995 يتضمن الموافقة على الاتفاقية المتضمنة إحداث الوكالة الدولية لضمان الاستثمارات ، الجريدة الرسمية ، العدد 07.

31. المرسوم الرئاسي رقم 05-05 المؤرخ في 20 أفريل 2005 يتضمن التصديق على الاتفاق الأوروبي المتوسطي لتأسيس الشراكة بين الجزائر والمجموعة الأوربية ، الجريدة الرسمية ، العدد 03 المؤرخة في 27 أفريل 2005 .

32.المرسوم التنفيذي رقم 05-01 ، المؤرخ في 03 يناير 2005 يتضمن إلغاء المرسوم التنفيذي رقم 97/106 المؤرخ في 05 أفريل 1997 والمتضمن إنشاء المنطقة الحرة لبلارة بولاية جيجل ، الجريدة الرسمية ، العدد 04 ، ص 04 المؤرخة في 09 يناير 2005 .

33. قانون رقم 98-05 ،المؤرخ في 25 يونيو 1998 يعدل ويتمم الأمر 76/80 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976 والمتضمن القانون البحري ، الجريدة الرسمية العدد 47 .
34. محمد محارب ، الموانئ البحرية في الجزائر ، مجلة الاقتصاد والأعمال ، ديسمبر (2000) .
35.تصريح وزير المالية ، جريدة الخبر ، بتاريخ الاثنين 08 أوت 2005 للصحفي سفيان بوعياد .
36.القانون رقم 63-277 ، المؤرخ في 26 جويلية 1963 ، المتعلق بالاستثمارات، الجريدة الرسمية ، العدد 53 ، الصادرة في 02 أوت 1963 .

37.الأمر رقم 66-284 ، المؤرخ في 15سبتمبر1966 ، المتعلق بقانون الاستثمارات، الجريدة الرسمية ، العدد 80 ، الصادرة بتاريخ 17سبتمبر1966.

38.القانون رقم 82-13 المؤرخ في 28أوت1982 يتضمن تأسيس الشركات المختلطة وسيرها ، الجريدة الرسمية العدد 35 .

39.القانون رقم 82-11 المؤرخ في 21/08/1982 يتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني ، الجريدة الرسمية ، العدد 34.

40.القانون رقم 88-01 المؤرخ في 12 يناير 1988 يتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية ، الجريدة الرسمية ، العدد 02 ، الصادرة في 13 يناير 1988 .

41. القانون رقم 88/04 المؤرخ في 12 يناير 1988 المعدل والمتمم للأمر 75/59 المتضمن القانون التجاري ، الجريدة الرسمية ، العدد 02.

42. القانون رقم 88/03 المؤرخ في 12 يناير 1988 يتعلق بصناديق المساهمة ، الجريدة الرسمية ، العدد 02.

.43 Revue algérienne des relations internationales « investissement en Algérie» édition internationales, N 25 , alger ,(1994) .

.44قانون المالية لسنة 1992 المؤرخ في 16 ديسمبر 1991 ، الجريدة الرسمية ، العدد 65.

45. المرسوم التشريعي رقم 93/01 المؤرخ في 19 يناير 1993 يتضمن قانون المالية لسنة 1993 ، الجريدة الرسمية العدد 04.

46. أحمد غنيم ، دور دراسات الجدوى والتحليل المالي في ترشيد قرارات الاستثمار والائتمان ، دار المستقبل للطباعة والنشر ، الطبعة الرابعة ، بور سعيد ، مصر ، (1999).
47. ناصر دادي عدون ، الإدارة والتخطيط الاستراتيجي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، دون طبعة،الجزائر ، (2001).

48. محمد الشريف منصور ، مجمع أعمال الملتقى الوطني الأول حول المؤسسة الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية ، ص 154 ، في 08 – 09 أفريل 2002 ، جامعة الأغواط .

49. فريد راغب النجار ، إدارة الإنتاج والعمليات والتكنولوجيا ، مكتبة الإشعاع للطباعة والنشر والتوزيع ، دون طبعة ، الإسكندرية، مصر، (1997) .
50. عادل حسن ، التنظيم الصناعي وإدارة الإنتاج ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، دون طبعة ، بيروت، لبنان ، (1988).

51.المصدر الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار فرع البليدة .

52. إسماعيل عرباجي ، اقتصاد المؤسسة ، أهمية التنظيم ديناميكية الهياكل ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الطبعة الثانية ، الجزائر ، دون سنة نشر .
53. عبد الحميد قدي ، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، دون طبعة ،الجزائر ، دون سنة نشر..

54. نادية فوضيل ، أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري الجزائري ، دار هومة، دون طبعة ، الجزائر، دون سنة نشر .

55. عبد المطلب عبد الحميد ، دراسات الجدوى الاقتصادية لاتخاذ القرارات الاستثمارية ، الدار الجامعية ، دون طبعة ،الإسكندرية ،مصر ، (2000).

56. محمد صالح الحناوي ، و محمد فريد الصحن ، مقدمة في الأعمال والمال ، الدار الجامعية ،دون طبعة ، الإسكندرية، مصر ، (1999)

57. محمد عزيز و محمد عبد الجليل بوسنينة ، مبادئ الاقتصاد ، دار الكتاب الوطنية، الطبعة الأولى ، بنغازي، ليبيا ، (2002).

58. ناصر دادي عدون ، اقتصاد المؤسسة ، دار المحمدية العامة ،الطبعة الأولى، الجزائر، (1989) .
59. ضياء الموسوي ، الخوصصة والتصحيحات الهيكلية ، ديوان المطبوعات الجامعية، دون طبعة الجزائر، دون سنة نشر .

60. المرسوم التشريعي 93-10 ، المؤرخ في 23 ماي 1993 المتعلق بنظام البورصة الجريدة الرسمية العدد 34 المؤرخة في 23 ماي 1993 .

61. عمار عوابدي ، دروس في القانون الإداري ، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثالثة ، الجزائر،(1990) .

62. عبد الغني بسيوني عبد الله ، القانون الإداري ، الدار الجامعية ،دون طبعة ، بيروت، لبنان، (1993) .

63. قانون المالية لسنة 2005، المؤرخ في 24 ديسمبر 2004 ، الجريدة الرسمية ، العدد 85 المؤرخة في 30 ديسمبر 2004 .

64. قانون المالية لسنة 2003 ، المؤرخ في 24 ديسمبر 2002 ،الجريدة الرسمية ،العدد 86 المؤرخة في25 ديسمبر 2002 .

65. دليل جبائي للمستثمرين الصادر عن المديرية العامة للضرائب (1999) .

66. قانون المالية لسنة 1994 ، المؤرخ في 29 ديسمبر 1993 ، الجريدة الرسمية ، العدد 88 .

67. قانون المالية لسنة 2004 ، المؤرخ في 28 ديسمبر 2003 الجريدة الرسمية ، العدد 83 المؤرخة في 29 ديسمبر 2003 .

68. قانون المالية لسنة 1999 ، المؤرخ في 31 ديسمبر 1998 ، الجريدة الرسمية العدد 98 المؤرخة في 31 ديسمبر 1998 .

69. المرسوم التنفيذي رقم 96/425 المؤرخ في 23نوفمبر 1996 ، الجريدة الرسمية العدد 73 المؤرخة في 27نوفمبر 1996.

70. القانون رقم 04-17 المعدل والمتمم المتعلق بالتزامات المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي المؤرخ في 13نوفمبر 2004 ، الجريدة الرسمية العدد 78 .

71. منشورات مقدمة من قبل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار فرع البليدة .


72. منشور رقم 4 الصادر في 15/01/2006 عن المديرية العامة للجمارك المطبق لقانون المالية 2006 .

73. أحسن بوسقيعة ، المنازعات الجمركية ، دار هومة ، دون طبعة ، الجزائر ، (2005).

74. تعليمة رقم 09 الصادرة عن المديرية العامة للجمارك في 07 مارس 2005.

75. المصدر، الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار فرع البليدة الشباك الوحيد اللامركزي ، مكتب الجمارك.

76. محمد عباس محرزي ، اقتصاديات الجباية والضرائب ، دار هومة ، الطبعة الأولى ، الجزائر، دون سنة نشر .

77.منشورات صادرة عن مديرية التشريع الجبائي والدراسات بالمديرية للرقابة الجبائية في كل ولاية .

78. قانون المالية لسنة 1998 ، المؤرخ في 31ديسمبر 1997، الجريدة الرسمية ، العدد 89 .

79. تعليمة داخلية للوكالة الداخلية لتطوير الاستثمار فرع البليدة .

80. قانون المالية لسنة 2006 ، المؤرخ في 31 ديسمبر 2005 ، الجريدة الرسمية ،العدد 85 .

81. المرسوم التنفيذي رقم 94-321 ، المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 المتعلق بترقية الاستثمار الذي يحدد شروط تعيين المناطق الخاصة وضبط حدودها ، الجريدة الرسمية ، العدد 67 .

82. محمد بالقاسم حسن بهلول ، سياسة تخطيط التنمية وإعادة تنظيم مسارها في الجزائر ، ج1 ، ، ديوان المطبوعات الجامعية ،دون طبعة ، الجزائر ، (1999).

83. المرسوم التنفيذي رقم 94-322 في دفتر الشروط النموذجي ، الجريدة الرسمية ، العدد 67.

84. رمزي علي إبراهيم سلامة اقتصاديات التنمية ، منشآت المعارف ، دون طبعة ،الإسكندرية، مصر، دون سنة نشر .

85. القانون رقم 03-10 ، المؤرخ في 19يوليو 2003 يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ، الجريدة الرسمية العدد 43 ، المؤرخة في 20 يوليو 2003 .

86. محمد زيدان ، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا ، السنة الأولى العدد 00 السداسي الثاني ، الجزائر، (2004) .

87. عدي قصور ، مشكلات التنمية ومعوقات التكامل الاقتصادي العربي ، ديوان المطبوعات الجامعية، دون طبعة ، الجزائر ، (1983).
88. أحمد محمد منذور ، المشكلات الاقتصادية للموارد والبيئة ، مؤسسة شباب الجامعة،دون طبعة ، الإسكندرية، مصر ، (1996).

89. www.google.com بتاريخ 11 مارس 2006 بعنوان الطاقة على الساعة 15:00.

90. المرسوم التنفيذي رقم 01-281 المؤرخ في 26 سبتمبر 2001 المتعلق بتشكيلة المجلس الوطني للاستثمار وتنظيمه وسيره ، الجريدة الرسمية رقم 55 المؤرخة في 26 سبتمبر 2001 .

91. المرسوم التنفيذي رقم 01-282 المؤرخ في 26 سبتمبر 2001 يتضمن صلاحيات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وتنظيمها وسيرها ، الجريدة الرسمية رقم 55 المؤرخة في 26 سبتمبر 2001.

92. المرسوم التنفيذي رقم 97-319 المؤرخ في 27/ أوت 1997 ، يتضمن صلاحيات وتنظيم وسير وكالة ترقية الاستثمارات و دعمها و متابعتها ،الجريدة الرسمية رقم 57 .

93. المرسوم التنفيذي رقم 05-476 المؤرخ في 20 ديسمبر 2005 يعلن حاسي الرمل منطقة ذات أخطار كبرى ، الجريدة الرسمية رقم 82 المؤرخة في 21 ديسمبر 2005 .

94.القانون رقم 90/11 المتعلق بعلاقات العمل المؤرخ في 21 أفريل 1990 الجريدة الرسمية العدد17.

95– instruction interministérielle n 028 relative aux modalités d’assistance et de facilitation on matière d’attribution de terrains aux investisseurs ; n42 , en 1994 par comité interministériel foncier , ministère de l’intérieur et des collectivités locales .


96. حسن خربوش وعبد المعطي رضى الرشيد و محفوظ أحمد جودا ومحمود حسني العيني ، الاستثمار والتمويل بين النظرية والتطبيق ، دون دار نشر ،دون طبعة ، عمان، الأردن ، (1996).

97.voir haroun mehdi- le regime des investissements en algerie op.cit
.
98. المرسوم التنفيذي رقم 97-320 ،المؤرخ في 24 أوت 1997، يحدد كيفيات التطبيقية للمادة 43 من المرسوم التشريعي 93-12 ، الجريدة الرسمية العدد 57،المؤرخة في 27 أوت 1997 .

99. المرسوم التنفيذي رقم 94 / 319 المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 يتضمن صلاحيات وتنظيم وسير وكالة ترقية الاستثمار ودعمها ومتابعتها ، الجريدة الرسمية العدد76.

100. .www.world banque.com le 12/03/2007 a 10:00

101.www.google.com . le 11/03/2007 a 15:00












عرض البوم صور BOKALI رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعيين الاستاذ avocat مشرفا لقسم الكفاءة المهنية للمحاماة karim اخبار المنتديات 10 02-09-2011 10:27
العلاقة بين النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والأنظمة القضائية الوطنية youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:59
بحث حول النظام الشبه رئاسي alilou18 القانون الدستوري 2 19-07-2011 05:03
محاضرات في المالية العامة ( 4 ) youcef66dz القانون الاداري 2 13-07-2011 12:50
ورشة عمل ميدانية للقانون المحاماة الجديد حسب الصيغة المودعة av.joven منتدى المحاماة و المحامين 0 29-03-2011 12:49

RSS RSS 2.0 XML MAP

الساعة الآن 10:32


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
بدعم من شركة طريق النيل - NILEWAY INC
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team


الإعلانات النصية