للتسجيل اضغط هـنـا



احترام حقوق الإنسان في مرحلة التحقيق الابتدائي في القانون الجزائري

احترام حقوق الإنسان في مرحلة التحقيق الابتدائي في القانون الجزائري

إضافة رد
  #1  
قديم 22-11-2010, 09:42
الصورة الرمزية n-chahrazed
n-chahrazed n-chahrazed غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 144
n-chahrazed will become famous soon enough
Post احترام حقوق الإنسان في مرحلة التحقيق الابتدائي في القانون الجزائري




احترام حقوق الإنسان في مرحلة التحقيق الابتدائي في

القانون الجزائري


أنه خلال مرحله لتحقيق الابتدائي هنالك عده حقوق للمواطن و الكثير من يجهلها و لابد ان نعرف حقوقنا حتي لا تهضم وهي كما يلي

أولا : سرية التحقيقات و التحريات .

ثانيــا: حقوق الاشخاص الموقوفين للنظر .

ثالثــا: تفتيش المحلات السكنية و غير السكنية .

رابعــا: حرمة الحياة الخاصة ( المراسلات ، اتصالات ...) .

أولا / سرية التحقيقات و التحريات :

ان مبدأ سرية التحقيقات و التحريات من المبادئ الأساسية التي نصت عليها قوانين معظم الدول و ذلك حفاظا على السير الحسن للتحريات و تجنبا للتأثيرات السلبية على مجراها إذا ما أعلنت قبل استكمالها إضافة إلى أهمية هذا المبدأ في تكريس حق المشتبه فيهم من قرينة البراءة و التي تقضي بان كل متهم و بالأحرى كل مشتبه فيه بريء حتى تثبت إدانته من قبل جهة قضائية مختصة بحكم أصبح نهائي .

و قد نص المشرع الجزائري على هذا المبدأ في المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية المعدلة بموجب القانون 06/22 اذ نصت على انه " تكون إجراءات التحري و التحقيق سرية ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . و دون إضرار بحقوق الدفاع .و كل شخص يساهم في هذه الإجراءات ملزم بكتمان السر المهني بالشروط المبينة في قانون العقوبات و تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها فيه .

غير انه تفاديا لانتشار معلومات غير كاملة او غير صحيحة او لوضع حد للإخلال بالنظام العام ، يجوز لممثل النيابة العامة دون سواه ان يطلع الرأي العام بعناصر موضوعية مستخلصة من الإجراءات على أن لا يتضمن أي تقييم للإ تهامات المتمسك بها ضد الأشخاص المتورطين " .

و بالتالي و انطلاقا من هذه المادة فان ضباط الشرطة القضائية بل و حتى الأعوان الذين ساهموا في التحريات المجرات ملزمون بكتمان السر المهني و يستوجب عليهم الامتناع عن الإدلاء بأي معلومات قد تؤدي إلى التأثير على التحقيق او تمس بالحياة الخاصة للأ فراد الذين لهم علاقة بالتحريات و كل من يخالف ذلك فانه و طبقا لأحكام المادة السابقة يمكن ان يعرض نفسه للمسؤولية الجزائية المنصوص عليها في قانون العقوبات و بالتحديد تحت طائلة نص المادة 301 ق ع التي تجرم افشاء معلومات او دلائل كان من المفروض ان تبقى سرا و تعاقب على ذلك بالحبس من شهر الى 6 اشهر و بغرامة مالية من 500 الى 5000 دج .

غير ان المادة 11 ق ا ج السالفة الذكر اضاف اليها المشرع أو تممها بفقرتين على درجة كبيرة من الاهمية فرضهما الاستثناء الوارد في الفقرة الاولى من المادة 11 في حد ذاتها و فرضهما الواقع و افرازاته من جهة اخرى .

فالفقرة الاولى من المادة 11 جاءت باستثناء عن مبدأ سرية التحقيق اين نصت على جواز مخالفته اذا وجد نص يقضي بغير ذلك كما انه و في بعض الحالات و نظرا و لنوع الملف محل التحقيق و لأهميته و تأثيراته على النظام العام فقد اجاز المشرع الجزائري في التعديل الجديد لنص المادة 11 من ق 06/22 على انه و تفاديا لانتشار معلومات غير كاملة او غير صحيحة او لوضع حد للإخلال بالنظام العام فانه يجوز لممثل النيابة العامة دون سواه ان يطلع الرأي العام على عناصر ضرورية مستخلصة من الإجراءات المتخذة فقط دون ان يتضمن أي تقييم للإ تهامات المتمسك بها ضد الاشخاص المتورطين و هو لا يجسد حرص المشرع على عدم المساس بحق المشتبه فيه و قرينة البراءة التي يستفيد منها دستوريا .

ثانيــا / حقوق الاشخاص الموقوفين للنظــر :

التوقيف للنظر (la garde avue )هو إجراء قانوني سالب للحرية يقوم به ضابط الشرطة القضائية لضرورة التحريات الاولية متى استوجبت ذلك او في الحالات التي حددها القانون و بموجبه يوضع المشتبه فيه تحت تصرف مصالح الضبطية القضائية ريثما تتم عملية التحري و جمع الادلة و ذلك في مكان معين و طبقا لشكليات و مدة زمنية يحددها و باعتبار ان التوقيف للنظر من اخطر الصلاحيات الممنوحة لرجال الضبطية القضائية لما فيه من مساس بحرية الافراد فان المشرع الجزائري رسم الايطار القانوني لممارسته بدقة فبين حقوق الاشخاص الخاضعين له كما وضع حالات اللجوء اليه و اجراءاته وهما ما يمثل ايضا من بين حقوق الاشخاص الموقوفين للنظر لانه من حق هذا الشخص ان لا يوضع في الوقف تحت النظر الا ضمن الحالات التي نص عليها القانون و ضمن الاجراءات و الاشكال و الاجال التي حددها .

أ – حالات التوقيف للنظر : و التوقيف للنظر يكون اساسا في ثلاثة حالات :

الحالــة الأولــى :في حالة الجنح و الجنايات المتلبس بها و هو ما تنص عليه المادة 51 من ق ا ج و التي ادخل عليها تعديل من خلال قانون 06/22 المعدل و المتمم لقانون الاجراءات الجزائية فيما يخص مدى جواز تمديد مدة التوقيف للنظر .

الحــالـة الثانيــة: حالة التحريــــات الأوليـــة :

لقد نظم المشرع الجزائري التوقيف للنظر في حالة اخرى و هي حالة التحريات الأولية العادية أي في غير حالة التلبس و ذلك بموجب إحكام المادة 65 من ق إ ج المعدلة ايضا من خلال قانون 06/22 و تختلف هذه الحالة عن سابقتها فيما يخص مدة التوقيف للنظر و هو ما نوضحه لاحقا .

الحــالــة الثالثــة : في حالة تنفيذ الإ نــابات القضائيــة :

إن المادة 141 من ق إ ج تنص على صلاحية او سلطة ضابط الشرطة القضائية لتوقيف الأشخاص تحت النظر لمدة 48 ساعة يجوز تمديد ها باذن كتابي من قاضي التحقيق بعد سماع المتهم المقدم له ، هذا مع إمكانية التمديد بصفة إستثنائية دون تقديمه و بالتالي فهذه الحالة تختلف أساسا عن سابقتها فيما يخص الجهة التي تمنح تمديد التوقيف تحت النظر .

ب – حقوق الموقوف للنظر التي حددتها المادة :51 مكرر 1 ، 52 ق ا ج :

نصت المادة 51 مكرر على انه يستوجب على ضابط الشرطة القضائية ان يخبر الموقوف للنظر بالحقوق المذكورة في المادة 51 مكرر1 بل و يستوجب عليه ان يشير الى ذلك في محضر استجواب و هـــــي :

1) – يجب على ضابط الشرطة القضائية ان يضع تحت تصرف الموقوف للنظر كل وسيلة تمكنه من الاتصال بعائلته .

2) – حق الموقوف للنظر في زيارة عائلته مع مراعاة مبدأ سرية التحريات .

3) – عند انقضاء مدة التوقيف للنظر يجب اجراء فحص طبي للتأكد ما اذا كان هذا الاخير قد تعرض الى اساليب الاكراه ام لا ؟ و تضم الشهادة الطبية ، و في هذه النقطة نشير الى ان القانونو حماية للموقوف للنظر يجيز لوكيل الجمهورية كجهة ادارة لجهاز الضبط القضائي بناءا على طلب محامي الموقوف للنظر او احد افرا د اسرته او من تلقاء نفسه ان يندب طبيبا لفحص الموقوف في أي وقت من مدة التوقيف للنظر م 52 .

و من الحقوق الاخرى للموقوف للنظر و التي نصت عليها المادة 52 ق ا ج .

- أن يتم التوقيف للنظر في اماكن لا ئقة بكرامة الانسان و مخصصة للغرض و يمكن لوكيل الجمهورية من اجل حماية هذا الحق ان يزور هذه الاماكن في أي وقت ليتأكد من وضعيتها .

- يتعين على ضابط الشرطة القضائية ان يمكن الموقوف للنظر فترات للراحة عند استجوابه اذا ما طال امد التحقيق التمهيدي .

3 – إجراءات التوقيف للنظر و شروطــه :

إن تتحديد و شرح الاجراءات التي ينبغي على ضابط الشرطة القضائية ان يراعيها بالنسبة للتوقيف للنظر و تقيده بها الغرض منها الوقاية من أي شكل من أشكال التعسف ، أو الاخلال بحقوق و حريات المشتبه فيهم ، و من شأنها أن تجعل عمله مندرجا في إطار الشرعية الاجرائية و ذلك ضمانا لفاعلية التحريات و جعل الاجراءات المنفردة خلال هذه المرحلة بمنأى عن البطلان ، و نحاول تلخيص أهم هذه الشروط و الاجراءات في النقاط التالية :

1 – إطـــلاع النيابـــة :

على ضابط الشرطة القضائية إطلاع وكيل الجمهورية فورا بكل توقيف للنظر و يقدم له تقريرا يبين فيه دواعيالتوقيف للنظر طبقا لنص المادة 51 قانون الاجراءات الجزائية ((.... فعليه أن يطلع وكيل الجمهورية و يقدم له دواعي التوقيف للنظر )).

2- مــدة التوقيـف للنظر :

لقد حدد المشرع الجزائري المدة المقررة للتوقيف للنظر بدقة و لم يترك فيها مجالا للسلطة التقديرية لضابط الشرطة القضائية ، و إضفاء صفة عدم المشروعية على كل توقيف تتجاوز مدته المدة المقررة قانونا ، فيجرمه باعتباره حبسا تعسفيا و قد حددها القانون في المادة 48 من الدستور بثمانية و أربعين (48) ساعة ، و نصت عليها كل من المواد 51، 65، 141 من قانون الاجراءات الجزائية .

و عند إنتهاء هذه المدة عليه فورا إما اطلاق صراح الموقوف و انما يقتاد الى وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق بحسب الحالة .

3- تمديــد مــدة التوقيـف للنظــر :

لا يجوز لضابط الشرطة القضائية أن يمدد فترة توقيف شخص تحت النظر من تلقاء نفسه ، لأن القاعدة تقضي بعدم جواز ذلك طبقا لحكم الفقرة 2 من المادة 51 من قانون الاجراءات الجزائية إلا ان قانون 06/22 جاء بتعديل في هذا الجانب إذ نصت المادة 51 على أنه يجوز لضابط الشرطة القضائية وضع أي شخص ممن أشير إليهم في المادة 50 في الوقف تحت النظر : إن كانت هناك دواعي لذلك و الجديد في نص المادة 51 أن المشرع أجاز تمديد الوقف تحت النظر إذ أن النص السابق كان ينص على ان مدة الوقف هي 48 ساعة كقاعدة عامة و 12 يوم عندما يتعلق الأمر بالجرائم التخريبية أو الإ رهابية .

و يفهم من نص المادة السابقة عدم جوازية التمديد لأي حالة من الأ حوال إلا أن النص الجديد فصل في مسألة تمديد الوقف تحت النظر عملا بأحكام المادة 51 إذ أجاز تمديد التوقيف للنظر على النحو التالي :

• مــرة واحــدة:عندما يتعلق الأمر بجرائم الإ عتداء على أنظمة المعالجة الآ لية للمعطيات .

• مـــرتيـــن:عندما يتعلق الامر بالاعتداء على أمن الدولــة .

• ثــلا ث مـرات: عندما يتعلق الأ مر بجرائم المخدرات و الجرائم المنظمة عبر الحدود الوطنية و جرائم تبييض الأموال و الجرائم الخاصة بالتشريع الخاص بالصرف .

• خمــس مـرات:عندما يتعلق الأمر بجرائم موصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية .

و الجدير بالذكر أن نوعية الجرائم المذكورة أعلاه كانت كلها موضوع تشريع جديد أصدره المشرع الجزائري في الأونة الأخيرة و أن خصوصية هذه الفئة من الجرائم من حيث البحث على أدلة الإ ثبات قد يتطلب مدة زمنية معينة لضابط الشرطة القضائية حتى يستطيع التحري و جمع الأ دلة بالرغم من أن الإ عتقاد في تفسير المادة 51 السابقة بالنسبة لمدة الوقف تحت النظر المحددة بـ: 48 ساعة غير قابلة للتجديد في جميع الجرائم عدا الجرائم الموصوفة بالإ رهابية و التخريبية التي أفرد لها فقرة خاصة و حدد المدة بـ : 12 يوم .

- إذا كان يفهم من هذه المادة أننا بصدد حالة التلبس التي يتطلب فيها تقديم الشخص مباشرة لوكيل الجمهورية غير أن الإ شكال الذي يطرح في الجدوى من نص المادة 65 التي تنص على انه : " إذا دعت مقتضيات التحقيق الابتدائي ضابط الشرطة القضائية أن يوقف شخص للنظر لمدة تزيد عن 48 ساعة فانه يتعين عليه أن يقدم ذلك الشخص لوكيل الجمهورية قبل انقضاء تلك المدة " .

- و نصت هذه المادة في بقية فقراتها على جوازية التمديد بأذن من وكيل الجمهورية على النحو التالــــــــي :

* مـــرتيـــن :إذا تعلق الأمر بالإ عتداء على أمن الدولة .

* ثــلاث مـرات :إذا تعلق الامر بالجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية و جرائم تبييض الأموال و الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف .

* خمـس مــرات :إذا تعلق الأمر بجرائم موصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية .
عند قراءة نص المادتين : 51و 65 نستنتج ما يلي :

أن مبدأ التمديد منصوص عليه في كليهما لكن الفرق يكمن في عدم جوازية تمديد الوقت تحت النظر عملا بنص المادة 51 اذ خرج من الجرائم المنصوص عليها في صلب المادة بمعنى ان بقية الجرائم المتلبس بها لا يجوز تمديد الوقف أي أن وضع الشخص لا يتجاوز 48 ساعة .بينما المادة 65 تجيز تمديد الوقف تحت النظر لمدة 48 ساعة اخرى في بقية الجرائم عدا تلك التي خصها المشرع في نص هذه المادة بمدد خاصة .

- بالإضافة الى هذا الفرق يمكن الاشارة الى ان المادة 51 تنص على جوازية تمديد الوقف تحت النظر لمرة واحدة عندما يتعلق الأمر بجرائم الإ عتداء على أنظمة المعالجة الآ لية لمعطيات بينما لم ترد هذه الفقرة في نص المادة 65 من ذات القانون ، و الجدوى مـن وضع التمديد لنفس فئة الجرائم بنصين مختلفين الغرض منه هو التفريق بين حالة التلبس المادة 51 و حالة التحقيق الإ بتدائي المادة 65 .

- و الجدير بالذكر في هذا المجال أن عدم إحترام أو وضع الشخص خارج الإ طار المذكور أعلاه يعد حبسا تعسفيا و يعرض القائم به الى المتابعة الجزائية .

3- تحريـــر محضــر لكل توقيف للنظــر :

يجب على ضابط الشرطة القضائية تحرير محضر توقيف للنظر يحدد فيه أسباب التوقيف و مدته يوم و ساعة بدايته و يوم و ساعة أطلاق أو اخلاء سبيل الموقوف للنظر ، أو تقديمه للجهة القضائية المختصة . وكيل الجمهورية ، او قاضي التحقيق لأنهما الجهتان المختصتان بتقديم الموقوف للنظر إليهما و يحدد فيه فترات سماع أقوال الموقوف للنظر ، و فترات الراحة التي تخللت فترة توقيفه ، و يضمن للموقوف للنظر الحقوق المقررة له طبقا للمادتين : 51 مكرر 1، و 52 من القانون المذكور أ علاه و يحتوي المحضر على الحقوق التاليــــــة :

أ – بأن الضابط أخطر الموقوف للنظر بحقوقه المقررة قانونا و يشير الى ذلك في المحضر .

ب – أن الضابط وضع تحت تصرف الموقوف للنظر كل وسيلة تمكنه من الاتصال بأسرته فورا و زيارتها له و حقه في الفحص الطبي إذا رغب هو شخصيا في ذلك أو بطلب من أحد أفراد عائلته أو محاميه و يكون الفحص من طرف الطبيب الذي يختاره الموقوف ، او بناء على تسخير من ضابط الشرطة القضائية أو وكيل الجمهورية ، مع وجوب أن يوقع الموقوف للنظر على هامش محضر توقيفه و في حالة الرفض يؤشر الضابط على المحضر امتناعه عن التوقيع .

4- إمساك دفتر خاص بالتوقيف للنظر و أخر خاص بالزيارات :

يجب أن يؤسس في كل مركز للشرطة ، أو الدرك الوطني سجل خاص بالتوقيف للنظر و آخر خاص بالزيارات ترقم صفحاته و تختم و يوقع عليه وكيل الجمهورية دوريا عند زيارته في أماكن التوقيف للنظر للإطلاع على مدى احترام شروط وإجراءات التوقيف للنظر .

* ثالثـا :تفتيش المحلات السكنيــة و غير السكنيـة :

يعد التفتيش من أخطر صلاحيات ضابط الشرطة القضائية ذلك أن حرمة المساكن و الحياة الخاصة لكل مواطن و عدم إنتهاكها من الحقوق التي نصت عليها مواثيق حقوق الإ نسان و الدساتير و بعد التفتيش كحاصل من أعمال التحقيق القضائي ، لا يؤمر به إلا من سلطة قضائية و يقوم بتنفيذه ضابط الشرطة القضائية إسنادا في الحالات التي يحددها القانون و طبق الأ شكال و الإ جراءات و الأسباب التي يقررها و ذلك يحت إشراف و رقابة السلطة القضائية .

و عليه فرغم أن المشرع أناط بضابط الشرطة القضائية صلاحية التفتيش إلا أنه وضع لها ضوابط و قواعد قانونية لا يجوز تجاوزها أو خرقها ، و كل مخالف لها يتعرض القائم بها الى المسائلة الجزائية و التأديبية الى جانب بطلان الإ جراء و عليه سنحاول توضيحه هذه الضوابط فيمـــا يلــي :

1- الحــالات القـانونية للتفتيـش :

التفتيش قد يكون في حالة التلبس أو في حالة التحريات الأولية على النحو التالــي :

أ – تفتيش مسكــن : كل شخص يحتمل انه ساهم في الجريمة .

ب – تفتيش مسكـن : شخص يحتمل أنه يحوز اوراق أو أشياء تتعلق بالجريمة .

ج – تفتيش مسكـن: بناء على نص مكتوب و صريح من هذا الاخير .

2- شـروط و صحــة التفتيــش :

*الحصول على اذن بالتفتيش صادرمن وكيل الجمهورية و يجب استظهار هذا الإ ذن قبل الشروع في عملية التفتيش المادة 44 فقرة 1 ( ق أ ج) .

كما يشترط الإ ذن بالتفتيش في حالة البحث و التحري عن الجنحة المتلبس بها أو التحقيق في إحدى الجرائم المذكورة في المادة 37 ( ق إ ج ).

حتى ينتج الإ ذن بالتفتيش أثاره ، يجب أن يتضمن ما يلي :

- وصف الجريمة موضوع البحث عن الدليل .

- عنوان الأماكن التي ستتم زيارتها و تفتيشها و إجراء حجز الدليل فيها .

و في حالة عدم ذكر احد هذه البيانات في الإذن بالتفتيش فانه يقع تحت طائلة البطلان .

تنجز عمليات التفتيش تحت الاشراف المباشر للقاضي الذي اذن به .

بحيث يجوز له عند الأقتضاء الأ نتقال الى عين المكان للسهر على احترام احكام القانون .

المادة 44 فقرة 2 و 3 و 4 – القانون رقم 06/22 المؤرخ في : 20/12/2006 .

* أن يجرى التفتيش بحضور صاحب المسكن ، و اذا تعذر على هذا الاخير الحضور وجب تعيين ممثلا له ، و اذا تعذر تعيين ممثلا له يقوم ضابط الشرطة القضائية بتعيين شاهدين لا علاقة له بهما ثم يجرى التفتيش المادة 45 (ق ا ج) .

لا يطبق هذا الشرط إذا تعلق الأمر بجرائم المخدرات و الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية و الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات و جرائم تبييض الأموال و الإرهاب و الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف .

باستثناء الأحكام المتعلقة بالحفاظ على السر المهني و كذا جرد الأ شياء و حجز المستندات . المادة 45 فقرة اخيرة – القانون رقم 06/22 المؤرخ في :20/12/2006 .

غير انه و في هذا الجانب و عند الرجوع الى نص المادة 47 مكرر من ق اج المضافة بموجب تعديل لقانون الاجراءات الجزائية نلحظ نوع من انتقاض فالمادة 47 مكرر تقضي انه اذا حدث اثناء التحري في الجرائم المتلبس بها او التحقيق المتعلق لإ حدى الجرائم المنصوص عليها في مادة 47 فقرة 03 و هي نفس الجرائم التي شملها الإستثناء الوارد في المادة 44 فإذا كان صاحب المسكن موقوفا للنظر أو محبوسا في مكان اخر و أن الحال يقتضي عدم نقله الى ذلك المكان بسبب مخاطرة جسيمة أو لإ حتمال فراره أو إختفاء الأ دلة خلال المدة اللازمة لنقله فان حسب المادة 47 مكرر يمكن ان يجرى التفتيش بعد الموافقة المسبقة من وكيل الجمهوريـة أو قاضي التحقيق و بحضور شاهدين طبقا للأ حكام المادة 45 من هذا القانون أو بحضور ممثل يعينه صاحب المسكن و كذا نلحظ التناقض بين المادتين في حين المادة 45 في فقرتها الاخيرة تقضي بعدم تطبيق الاحكام السابقة في حالة الجرائم السابق ذكرها تأتي المادة 47 مكرر لتأكد من جديد على حضور شاهدين مسخرين طبقا لأ حكام المادة 45 و كذلك المادة 64 ق أ ج المعدلة نصت في فقرتها الاخيرة بأنه عندما يتعلق الامر بتحقيق جاري في احدى الجرائم المذكورة في المادة 47 فقرة 03 و هي الجرائم السالف ذكرها ، تطبيق الاحكام الواردة في تلك المادة 47 و كذا أحكام المادة 47 مكرر و عليه تفاديا لكل أشكال و حتى لا يكون التفتيش المنجز من قبل رجال الضبطية القضائية معرضا للإ بطال يتعين التقيد بالأ حكام الواردة في الفقرة 01 من المادة 45 ق ا ج متمثلة في حضور صاحب المسكن أو شاهدين غير خاضعين لسلطة رجال الشرطة القضائية حتى في جرائم المتعلقة بالمخدرات و الإ رهاب و تبييض الأموال و جرائم الصرف .....إلخ.

رابعا:حرمــــة الحياة الخاصــــة :

- ان لكل فرد من افراد المجتمع حياته الخاصة لا يجوز لغيره التعدي عليها الا اذا خوله القانون ذلك فحرمة الحياة الخاصة من اهم الحريات المكرسة في المواثيق الدولية و الدساتير و القوانين.

فالمادة 39 من دستور 96 التي تنص" على انه لا يجوز انتهاك حرمة حياة المواطن الخاصة ...الخسرية المراسلات والاتصالات مضمونة.

" كما ان المشرع الجزائري و تجسيدا منه للمادة السالفة الذكر جرم كل انواع المساس بالحياه الخاصة في المادة 303 مكرر من قانون 06/23 و التي تنص على " يعاقب بالحبس من (6) اشهر الى ثلاثة (3) سنوات و بغرامة من 50 الف دج الى 300الف دج كل من تعمد المساس بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص بأية تقنية كانت و ذلـــك :

1 – بالتقاط او تسجيل او نقل مكالمات او احاديث خاصة او سرية بغير اذن صاحبها او رضاه

2 – التقاط او تسجيل او نقل صور لشخص في مكان خاص بغير اذن صاحبها او رضاه ."

لذلك فان المشرع الجزائري و رغم انه نص في التعديل الجديد لقانون الإجراءات الجزائية 06/22 على أساليب البحث و التحري الجديدة مثل اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور و لكنه و من اجل دائما خلق نقطة التوازن بين قمع الجريمة و حماية حرمة الحياة الخاصة وضع ضوابط قانونية تجعل هذه الأساليب المنصوص عليها في المادة :65 مكرر و ما يليها تدخل تحت إطار الشرعية الإجرائية و ذلك بالنص على ضرورة الحصول على إذن من وكيل الجمهورية المختص او قاضي التحقيق و ان تتم هذه العمليات تحت اشرافه و رقابته و يمنع إنشاء المعلومات المتحصل عليها لأي جهة أخرى غير الجهة القضائية المختصة اسنادا لمبدأ التحريات و العقوبات المقررة لمن يخالفه .

إلى جانب حقوق السجين داخل المؤسسة العقابية بخصوص المراسلات الى السلطات القضائية و الإدارية محاميه و قاضي تطبيق العقوبات و مدير المؤسسة العقابية طبقا لقانون 05/04 المتضمن قانون تطبيق السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين لما يحق للمحبوس مراسلة هده أقاربه أو أي شخص آخر شريطة ان لا يكون دلك إخلال النظام الأمن داخل المؤسسة العقابية أو بإعادة إدماج المساجين.

و عملا بالمادة 74 لا تخضع رقابة المراسلات الموجهة من المحبوس لمحاميه أو العكس لا يتم فتحها لأي عذر كان إلا ادا لم على الظرف عبارة من محاميه أو من المحبوس إلى محاميه كداك المراسلات الموجهة إلى الإدارة أو الجهات القاضية أما المراسلات الموجهة من المحبوس إلى محاميه بالخارج تخضع إلى السلطة التقديرية من النيابة العامة كما يجوز للأجنبي المحبوس مراسلة القنصلية لبلده مع مبدأ المعاملة بالمثل لتلك الدولة إلى جانب الرعاية الصحية للمحبوس الزيارة و المحاداث مع أهله التصرف في أمواله و تلقي الحوالات الطرود كما يحق له طلب إبرام عقد زواج او عقد وكالة عن طريق ترخيص لأعوان القضاء أو موثق ا محضر قضائي إنجاز دلك داخل المؤسسة و الجديد في قانون 05/04 المؤرخ في 06/02/2005 إنشاء لجنة تطبيق العقوبات على مستوى كل مؤسسة عقابية لدراسة الملفات بعد إبداء رأي مدير المؤسسة أو قاضي تطبيق العقوبات لاستفادة من نظام الإفراج المشروط أو إجازة الخروج لمدة محددة أو لأسباب صحية أو لأسباب تعليمية تربوية متى توافرت الشروط

و قد قصد الاختصار و عدم التطرق للضوابط القانونية و الإجراءات المتبعة في هذه الاساليب المستحدثة و التي تساهم في حماية حرمة الحياة الخاصة لأفسح المجال للزميل للتطرق اليها بالتفصيل في محاضرته الموالية.


منقول


رد مع اقتباس
قديم 23-11-2010, 07:10   #2
BOKALI
المشرف العام

الصورة الرمزية BOKALI


تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: Algeria / Ain Defla
المشاركات: 476
مقالات المدونة: 11
BOKALI will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: احترام حقوق الإنسان في مرحلة التحقيق الابتدائي في القانون الجزائري

شكرا لك اخت شهرزاد علي هذا الموضوع

التعديل الأخير تم بواسطة BOKALI ; 23-11-2010 الساعة 07:17
BOKALI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات في مقياس القانون الإداري(01) youcef66dz القانون الاداري 7 25-03-2014 06:28
محاضرات المدخل للعلوم القانونية ( النظرية العامة للقانون ) youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 7 17-01-2012 10:49
أوجه الالتقاء والاختلاف بين القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 08:18
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55
التدخل الإنساني لحماية الأقليات بين القانون الدولي العام و نظرية الاستنقاذ في الإسلام youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:16


الساعة الآن 12:29


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team