الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثالثة LMD > الاجراءات المدنية و الادارية

ملاحظات

محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد

إضافة رد
المشاهدات 36532 التعليقات 48
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
haroun
قديم 27-03-2011 ~ 08:02
haroun غير متصل
Talking رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 31
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Mar 2011
haroun سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


thanx: thanx thanx thanx thanx
  رد مع اقتباس
CHADYA
قديم 31-03-2011 ~ 07:47
CHADYA غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 32
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Mar 2011
CHADYA سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


مشكوره جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا
شاديه
  رد مع اقتباس
beya
قديم 07-05-2011 ~ 03:22
beya غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 33
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Nov 2010
beya سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكرا شكرا شكرا
  رد مع اقتباس
chiraze
قديم 13-07-2011 ~ 01:39
chiraze غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 34
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Jun 2011
chiraze سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


السلام عليكم جزيل الشكر لكل من ساهم في هذا المنتدى المفيد ولكن عندي مشكل فكلما حملت موضوعا لا استطيع فتحه لوجود خلل وانا بامس الحاجة لهذه المواضيع ارجو ان تدلوني على كيفية الحصول عليها وشكرا
  رد مع اقتباس
sofiane daoud
قديم 23-07-2011 ~ 02:29
sofiane daoud غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 35
 
عضو مبتدئ
تاريخ الانتساب : Jun 2011
sofiane daoud سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


الحصة الأولى تطبيقات اليوم : 07/05/2011

* ترتيــب ترتيب المحاكم بالنسبة للقضاء العادي
تنحصر هذه الجهات القضائيةفي : محاكم الدرجة الأولى، والمجالس القضائية ، والمحكمة العليا.
المطلب الأول
محاكــم الدرجــة الأولى
أولا: تعريف محاكم الدرجة الأولى:
عرفت المادة 32 من قانون الاجراءات المدنية والادارية
ثانيا: تنظيم محاكم الدرجة الأولى:
يقدر عدد المحاكم العاملة حاليا بحوالي: 194 محكمة
أ) في المواد الجزائية: ثمة ثلاثة أقسام هي:
1) قسم الجنح:
يختص هذا القسم بالنظر في القضايا الجزائية، الموصوفة في قانون العقوبات ومختلف التشريعات العقابية الخاصة بأنها جنح إلى جانب المخالفات المرتبطة بها، والتي يكون مرتكبوها بالغون، كما تنظر في طلبات الادعاء المدني، المقدمة أمامها من الأطراف المتضررة من الجرم.
2) قسم المخالفات:
يختص هذا القسم بالنظر في القضايا الجزائية، الموصوفة أيضا في قانون العقوبات ومختلف التشريعات العقابية بأنها مخالفات، والمرتكبة كذلك أيضا من طرف بالغين، وتكون مختصة بالفصل في جميع الطلبات المقدمة من الأطراف المتضررة من الفعل محل الملاحقة الجزائية.
3) قسم الأحداث:
يختص هذا القسم بالنظر في المنازعات الجزائية، الموصوفة في قانون العقوبات وفي مختلف التشريعات العقابية الخاصة بأنها مخالفات أو جنح، والتي يكون مرتكبوها قصرا لم يبلغ سنهم بعد 18 سنة، كما تفصل في طلبات الادعاء المدني، المقدمة أمامها من طرف أي متضرر.
أما الأفعال المرتكبة من طرف هؤلاء ، والموصوفة بأنها جنايات بموجب قانون العقوبات أو أي تشريع خاص، فقسم الأحداث المتواجد على مستوى محكمة مقر المجلس هو الذي يتولى الفصل فيها وفي الادعاء المدني المرتبط بها لفائدة أي طرف متضرر.
ب) في الــمواد الــمدنية: ثمة ثمانية أقسام هي:
1) القسم الاستعجالي:
يختص بالفصل في جميع المسائل الاستعجالية التي يخشى معها فوات الوقت، كطلب وقف أشغال البناء فوق أرض متنازع عليها.
2) القسم المدني:
يختص بالفص في المنازعات المدنية القائمة بين أشخاص القانون الخاص ، شأن دعاوى المسؤولية العقدية أو التقصيرية القائمة على الخطأ الشخصي أو المفترض ...
3) قسم شؤون الأسرة:
يتولى الفصل وبحكم المادة 423 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية في المنازعات المتعلقة بالخطبة والزواج والرجوع إلى البيت الزوجي، وانحلال الرابطة الزوجية وما يترتب عنها من توابع كمؤخر الصداق والتعويض عن الطلاق والعدة والنفقة والحضانة والزيارة، والأثاث، وكذلك إثبات الزواج والنسب، والكفالة والولاية وسقوطها، والحجر والغياب والفقدان والتقديم، وهو يمارس كل هذه الصلاحيات بوصفه قاضي موضوع.
كما أصبح رئيس هذا القسم ، يتمتع ببعض الصلاحيات المخولة لقاضي الاستعجال، فيجوز له اتخاذ أي تدبير استعجالي بخصوص النفقة والحضانة والزيارة والسكن ، إعمالا للمادة 57 مكرر من قانون الأسرة.
4) القسم الاجتماعي:
ينظر القسم الاجتماعي في مختلف منازعات العمل الفردية، لاسيما ما تعلق منها بإثبات عقود العمل والتكوين والتمهين، وتنفيذ وتعليق وإنهاء تلك العقود، ومنازعات انتخاب مندوبي العمال، وكل نزاع يترتب عن ممارسة حق الإضراب ، وأي اتفاق جماعي للعمل، إلى جانب منازعات الضمان الاجتماعي والتقاعد، طبقا للمادة 500 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
5) القسم العقاري:
يختص بحكم المواد511 إلى 517 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بالفصل في المنازعات العقارية، كالمتعلقة بحق الملكية والحقوق العينية الأخرى، والتأمينات العينية، والحيازة والتقادم المكسب، وحق الانتفاع والاستعمال والاستغلال والسكن مثلا
6) القسم البحري:
يتولى الفصل في المنازعات المترتبة عن عقود النقل البحري والمحاكم مثل محكمة:بني صاف، والغزوات، وارززيو، ووهران، ومستغانم، وتنس ، وشرشال، وتيبازة، ودلس، وسيدي أمحمد، وتيقزيرت، وبجاية، وجيجل، والطاهير، والقل، وسكيكدة، وعنابة، والقالة
7) القسم التجاري:
يختص المنازعات التجارية، وعند الاقتضاء في المنازعات المسندة للقسم البحري، التي تخضع للقانون التجاري، وللقانون البحري .


8) الأقطاب المتخصصة:
هي محاكم تم تمديد الاختصاص المحلي لها، ولوكيل الجمهورية وقاضي التحقيق بها، للنظر في بعض القضايا الجزائية أو المدنية دون سواها، وهي أقطاب تم تحديدها بموجب المرسوم التنفيذي رقم:06/348 المؤرخ في 05/10/2006 المتضمن تمديد الاختصاص المحلي لبعض المحاكم ووكلاء الجمهورية وقضاة التحقيق، وهي تثير مسألتان أساسيتان:

المسألة الأولى: تتعلق بتحديد المحاكم المعنية وهي أربعة محاكم:
*الأولى: محكمة سيدي امحمد:
يمتد الاختصاص المحلي لهذه المحكمة إلى المحاكم والمجالس القضائية لكل من: الجزائر، والشلف والأغواط، والبليدة، والبويرة، وتيزي وزو، والجلفة، والمدية، والمسيلة، وبومرداس، وتيبازة، وعين الدفلى، (لمادة 2 من المرسوم).

*الثانية: محكمة قسنطينة:
يمتد الاختصاص المحلي لمحكمة قسنطينة، إلى المحاكم والمجالس القضائية لكل من: قسنطينة،
وأم البواقي، وباتنة، وبجاية، وبسكرة، وتبسة، وجيجل، وسطيف، وسكيكدة، وعنابة، وقالمة، وبرج
بوعريريج، والطارف، والوادي، وخنشلة، وسوق أهراس، وميله،(المادة 3 من المرسوم).
*الثالثة: محكمة ورقلة:
يمتد الاختصاص المحلي لمحكمة ورقلة، إلى المحاكم والمجالس القضائية لكل من:ورقلة، وإدرار، وتامنغست، وايليزي، وتند وف، وغرداية.(المادة 4 من المرسوم).
*الرابعة: محكمة وهران:
يمتد الاختصاص المحلي لمحكمة وهران، إلى المحكم والمجالس القضائية لكل من:وهران، وبشار،
وتلمسان وتيارت، وسعيدة، وسيدي بلعباس، ومستغانم، ومعسكر، والبيض، وتيسمسيلت، والنعامة، وعين تيموشنت، وغليزان،( المادة 5 من المرسوم).
المسألة الثانية: تتعلق باختصاص تلك المحاكم:
وبحسبه ذلك فهي تتولى الفصل دون سواها في العديد من المنازعات الجزائية أو المدنية:
* بالنسبة للمنازعات الجزائية:
تختص هذه المحاكم بالنظر في الجرائم المتعلقة: بالمتاجرة بالمخدرات، والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، والجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، وجرائم تبييض الأموال، والإرهاب، والجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ( المادة 1 من المرسوم).
*بالنسبة للمنازعات المدنية:
وفقا للمادة 32 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فالأقطاب المتخصصة تتولى الفصل دون سواها في المنازعات المتعلقة بالتجارة الدولية، والإفلاس والتسوية القضائية، والمنازعات المتعلقة بالبنوك، ومنازعات الملكية الفكرية، والمنازعات البحرية والنقل البحري والجوي، ومنازعات التأمينات، وفي انتظار إنشاء هذه الأقطاب فالقسم المدني للمحاكم الواقعة بمقر المجالس القضائية، هو الذي يبقى مخولا بنظر جميع تلك المنازعات.

ثالثا: تشكيل وسير محاكم الدرجة الأولى:
يمكن النظر إلى تشكيل وسير المحاكم من زاويتين: الأولى تتعلق بتشكيل المحاكم، والثانية تتعلق بتشكيل هيئة الحكم:
أ) تشكيل المحاكم:
المحاكم تتشكل من : رئيس المحكمة، ونائبه، وقضاة، وقاضي تحقيق أو أكثر، وقاضي الأحداث أو أكثر، ووكيل الجمهورية ، ووكلاء جمهورية مساعدين، وأمانة ضبط.
1) رئيس المحكمة:
يتولى الإشراف على السير الحسن للمحكمة، ولتحقيق هذا الغرض فانه يقوم وبعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية تقليص عدد الأقسام ، أو تقسيمها إلى فروع، وتوزيع القضاة الذين تتشكل منهم المحكمة على الأقسام والفروع حالة وجودها، بأمر منه يحدد فيه عدد وأيام انعقاد الجلسات، والقاضي المستخلف للمتغيب في أي قسم أو فرع، ويتولى إلى جانب ذلك وبمساعدة وكيل الجمهورية الإشراف على موظفي كتاب الضبط، كما يترأس القسم الذي يريد الالتحاق به، ويمكن له أن يترأس أي قسم وخلال أية جلسة من جلسات هذا القسم، وفضلا عن ذلك فهو المختص بالنظر في قضايا الاستعجال باستثناء تلك التي أنيطت لكل من قاضي شؤون الأسرة وقاضي القسم العقاري والاجتماعي والتجاري.
2) قضاة الحكم:
يتولى قاضي أو قضاة الحكم الفصل في القضايا المجدولة ضمن القسم الذي يترأسه،سواء تعلق الأمر بالموضوع أو بالاستعجال عند وجوده، بعد التداول في ملف الدعوى بصورة سرية وفقا للمادة 269 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وذلك من طرف القاضي الفرد نفسه، أو من طرفه هو والمساعدين أو المحلفين، أو من طرف القضاة المحترفين، أي بحضور قضاة التشكيلة التي شاركت في المرافعات، ومن دون حضور ممثل النيابة العامة والخصوم ومحاموهم وأمين الضبط، على أن يصدر الحكم الفاصل في النزاع بأغلبية الأصوات،طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
3) قاضي التحقيق:
بموجـب المادة 39 من قانـون الإجراءات الجزائيـة المعدلـة بالقانـون رقم 01/08 المؤرخ في 26/06/2001، فقاضي التحقيق يعين بمرسوم رئاسي من بين قضاة المحكمة، وتنهى مهامه بنفس الأشكال، وهو يختص باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق، التي يراها ضرورية للكشف عن الحقيقة، فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة، كما يتحرى عن أدلة الاتهام وأدلة النفي وفقا للمادة 68 من قانون الإجراءات الجزائية، وذلك بناء على طلب وكيل الجمهورية، أو بناء على أية شكوى مصحوبة بادعاء مدني قد وجهت إليه مباشرة وفقا للمادة 72 من نفس القانون.
4) وكيل الجمهورية:
يتمتع وكيل الجمهورية بوظيفتين: إدارية وقضائية، فبمقتضى الأولى أي الوظيفة الإدارية، يشرف على الشرطة القضائية وفقا للمادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية، كما يشرف على المحضرين القضائيين طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 91/03 المؤرخ في 08/01/1991 المتضمن تنظيم مهنة المحضر، فضلا عن ملاحقته تنفيذ الأحكام الجزائية، إعمالا للمادة 29 من قانون الإجراءات الجزائية، والمادة 08 من الأمر رقم 72/02 المؤرخ في 10/02/1972 المتضمن تنظيم السجون وإعادة تربية المساجين، كما يتولى مراقبة أمانات الضبط، لاسيما ما تعلق منها بأمانة ضبط صحيفة السوابق القضائية، تطبيقا للمادة 619 من قانون الإجراءات الجزائية ، ويتولى حماية أموال القصر وغيرها.
وبمقتضى الثانية أي الوظيفة القضائية، فانه يحضر جلسات القضايا المدنية، التي يكون فيها طرفا أصليا كقضايا شؤون الأسرة، وكذلك الحال بالنسبة للقضايا المتعلقة بالتفليس بالتقصير، أو التفليس بالتدليس ، أو دعاوى الجنسية، التي ترفع طبقا لقانون الأسرة، وللمواد 372 و375 من القانون التجاري، والمادة 38 من قانون الجنسية، أكان مدعيا أو مدعى عليه فيها.
5) أمين الضبط:
يعد أمين الضبط موظفا عموميا، يعاون القاضي في أداء مهامه، فيحضر معه جلسات المحكمة، وفي جميع الإجراءات التي يقوم بها هذا الأخير، ويتولى تحرير محضر بشأنها، يوقع منه ومن القاضي، ولتحقيق تلك الغاية فهو وبحكم المرسوم رقم 66/192 المؤرخ في 8 يونيو 1966، يتولى مسك سجل كتابة ضبط القسم الذي يعمل به، مرقم وموقع عليه، يسجل فيه كل جلسة، لاسيما ما تعلق بأوقات افتتاحها، ورفعها، وبيان ملخص عن القضايا المسجلة في القوائم ، وأسماء القضاة الحاضرين، وبيان ملخص عن الأحكام الصادرة، والقضاة المشاركين فيها
ب) تشكيل هيئات الحكم:
يختلف تشكيل هيئة الحكم حسب موضوع الدعوى من قسم لآخر ، وفي جميع الأحوال فهيئة الحكم تنعقد إما بتشكيلة فردية أو جماعية:
1) انعقاد هيئة الحكم بقاض فرد:
تنعقد تشكيلة أقسام المحاكم الفاصلة في مواد: المخالفات، والجنح، وفي مادة شؤون الأسرة تحت رئاسة قاض فرد، وبحضور وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه، وبمساعدة أمين الضبط، فيما تنعقد هيئة الحكم الفاصلة في المواد: الاستعجالية، والمدنية، والعقارية، والبحرية من قاض فرد، وبمساعدة أمين الضبط.
2) انعقاد هيئة الحكم بتشكيلة جماعية:
تختلف هذه التشكيلة الجماعية باختلاف القسم المعني:
* بالنسبة لقسم الأحداث:
تنعقد هيئة الحكم الفاصلة في مواد الأحداث، سواء تعلق الأمر بقسمي المخالفات والجنح المتواجدين على مستوى كل محكمة، أو بقسم جنايات الأحداث المتواجد على مستوى محكمة مقر المجلس، بتشكيلة جماعية، تتألف من قاضي أحداث وبمساعدة محلفين اثنين، يتم اختيارهم من بين الأشخاص المهتمين بشؤون الأحداث وتخصصهم ودرايتهم بها.
*بالنسبة للقسم الاجتماعي:
طبقا لنـص المادة 7 وما يليها من القانـون 90/04 المؤرخ في 6/11/1990، المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل، والمادة 502 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فالمحكمة الفاصلة في المواد العمالية ، تتشكل من قاض فرد بصفته رئيسا ، يعاونه مساعدان من العمال، ومساعدان من المستخدمين، كما يجوز انعقادها بحضور مساعد واحد عن العمال ومساعد واحد من المستخدمين على الأقل.

* بالنسبة للقسم التجاري:
وفقا للمادة الأولى من المرسوم رقم 72/60 المؤرخ في 21/03/1972 المتعلق بسير المحاكم في المسائل التجارية، فالمحكمة الفاصلة في المواد التجارية، تتشكل من قاض فرد بصفته رئيسا لها، يعاونه مساعدان يتم اختيارهم من بين الأشخاص المهتمين والملمين بالمسائل التجارية.
*بالنسبة للأقطاب المتخصصة:
وفقا للمادة 32 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فالأقطاب المتخصصة تفصل بتشكيلة جماعية تتألف من ثلاثة قضاة محترفين، إلى جانب وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه عند النظر في القضايا الجزائية وبمعاونة أمين الضبط بالنسبة للقضايا المدنية والجزائية على حد سواء.
المطلب الثاني:
المجالــس القضائيــة
تحتاج دراسة المجالس القضائية إلى التعريف بها، وبيان تنظيمها ، وكيفية تشكيلها.
أولا: التعريف بالمجالس القضائية:
بمقتضى المادة 34 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فالمجلس القضائي هوالجهة القضائية المختصة بالفصل في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم في الدرجة الأولى، وفي جميع المواد حتى ولو كان وصفها خاطئا).
ثانيا: تنظيم المجالس القضائية:
يقدر عدد المجالس القضائية، وفقا لقانون التنظيم القضائي رقم 84/13 المعدل والمتمم، بحوالي 36 مجلسا قضائيا، يتولى كل منها الفصل في القضايا المرفوعة إليه من المحاكم التابعة له، فالمجالس القضائية تتألف 10 غرف هي: الغرفة الجزائية، غرفة الاتهام، غرفة الأحداث، الغرفة المدنية، الغرفة الإستعجالية، غرفة شؤون الأسرة ، الغرفة الاجتماعية، الغرفة العقارية، الغرفة البحرية، الغرفة التجارية، الغرفة الإدارية، ويمكن لرئيس المجلس تقليصها أو تقسيمها إلى فروع.
1) الغرفة الجزائية:
تختص الغرفة الجزائية بالفصل في الطعون بالاستئناف المثارة أمامها، ضد الأحكام الصادرة من القسم الجزائي لمحاكم الدرجة الأولى في مواد الجنح، بما فيها تلك الصادرة عن الأقطاب المتخصصة، ومواد المخالفات التي صرحت حضوريا أو غيابيا بعقوبة الحبس التي تتجاوز خمسة أيام، أو عقوبة الغرامة التي تفوق مائة دينار، وذلك طبقا للمادة 416 من قانون الإجراءات الجزائية.
2) غرفة الأحداث:
بمقتضى المادة 472 من قانون الإجراءات الجزائية يعين وزير العدل بموجب قرار مستشار أو أكثر من بين أعضاء المجلس القضائي، ليتولى مهام المستشار المنتدب لحماية الأحداث، كما تنشأ غرفة أحداث بكل مجلس قضائي ، تختص بالنظر في الطعون بالاستئناف، المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عن قسم الأحداث بمحاكم الدرجة الأولى، الواقعة ضمن دائرة اختصاص المجلس القضائي، في مواد الجنح والجنايات، ويمتد هذا الاختصاص ليشمل كذلك أيضا، تلك الأحكام الصادرة عن قسم المخالفات، حينما يتعلق الأمر بالأحداث طبقا للمادة 466/03من قانون الإجراءات الجزائية.
3)غرفة الاتهام:
وفقا للمادة 176 من قانون الإجراءات الجزائية، تشكل في كل مجلس قضائي غرفة اتهام واحدة على الأقل، ويعين رئيسها ومستشاروها بقرار من وزير العدل ولمدة ثلاث سنوات، وقد سميت بهذه التسمية لأنها هي صاحبة الاختصاص المانع في توجيه الاتهام إلى المتابع في مواد الجنايات.
والى جانب تلك الصلاحيات فغرفة الاتهام باعتبارها هيئة تحقيق، فإنها تختص بالفصل في الاستئنافات المرفوعة ضد أوامر قضاة التحقيق ، وقضاة التحقيق في مادة الأحداث، العاملين بدائرة اختصاصها الاقليميي.
يضاف إلى ذلك أن غرفة الاتهام ، تختص بالنظر في كل إخلال منسوب لضباط الشرطة القضائية أثناء تأديتهم لمهامهم، وفي طلبات البطلان المتعلقة بإجراءات التحقيق، والإفراج المؤقت، ورفع الرقابة القضائية وتنازع الاختصاص بين قضاة التحقيق، ورد الأشياء المحجوزة وغيرها.
4) محكمة الجنايات:
بمقتضى نص المادتين 248 و249 من قانون الإجراءات الجزائيـة، فمحكمة الجنايات هي الجهـة القضائية المختصة، بالفصل في الأفعال الموصوفة جنايات في قانون العقوبات وفي أي نص خاص ، وكذا جميع الجنح والمخالفات المرتبطة بها، والمحالة إليها بقرار من غرفة الاتهام، ولها بموجب ذلك كامل الولاية في الحكم جزائيا على الأشخاص البالغين، وحتى على القصر منهم الذين بلغوا من العمر ستة عشر سنة كاملة، بتاريخ ارتكابهم أفعالا إرهابية أو تخريبية، والمحالين إليها كذلك أيضا بقرار من غرفة الاتهام.
5) الغرف المدنية:
تتولى الغرف المدنية، والإستعجالية، وشؤون الأسرة، والاجتماعية، والعقارية، والبحرية، والتجارية الفصل في الطعون بالاستئناف، المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن الأقسام المماثلة لمحاكم الدرجة الأولى التابعة لدائرة اختصاص المجلس القضائي الإقليمية، وفي حالة عدم وجود هذه الغرف على مستوى المجلس القضائي فالغرفة المدنية هي التي تكون مختصة بالفصل في جميع الطعون المرفوعة ضد تلك الأحكام، وذلك طبقا للمادة 34 من:ق.ا.م.ا.
وطبقا للمادة 35 من نفس القانون ، فان تلك الغرفة تتولى الفصل في جميع الطلبات المتعلقة بتنازع الاختصاص بين القضاة، متى كان الأمر متعلقا بجهتين قضائيتين واقعتين في دائرة اختصاص المجلس القضائي، كما ينعقد هذا الأخير بغرفة مشورة برئاسة رئيس المجلس، وبمساعدة رئيسي غرفة، للفصل في طلبات الرد المرفوعة في مواجهة قضاة المحاكم التابعة لدائرة اختصاصه، طبقا للمادة 242 من نفس القانون.

ثالثا: تشكيل المجلس القضائي وهيئات الحكم:
ثمة فرق بين تشكيل المجالس القضائية، وتشكيل هيئة الحكم بالنسبة لكل غرفة من غرفها.
أ) تشكيل المجالس القضائية:
فان كل مجلس قضائي يتشكل من رئيس المجلس القضائي، ونائب له أو أكثر، ورؤساء غرف، ومستشارين، ونائب عام، ونواب عامين مساعدين، وأمانة ضبط.
وبحسب ذلك فرئيس المجلس القضائي، هو الذي يتولى الإشراف على السير الحسن للمجلس القضائي ولمحاكم الدرجة الأولى التابعة له، من الناحيتين الإدارية والقضائية، ولتحقيق ذات الغرض، فانه يتولى وبعد استطلاع رأي النائب العام ، توزيع المستشارين على مختلف الغرف قبل شهرين على الأقل من العطلة القضائية، فيعمل كل مستشار بغرفة من الغرف، وقد يعمل في أكثر من غرفة واحدة مع إمكانية الاستعانة به لأداء مهام القضاء في غرفة أخرى ، غير الغرفة أو الغرف التي يعمل بها، كما يتولى رئيس المجلس القضائي الإشراف على مختلف مصالح أمانة ضبط المجلس القضائي بمساعدة النائب العام، ويتولى إلى جانب ذلك رئاسة الغرفة التي يريد الارتباط بها، وله أن يترأس أية غرفة من غرف المجلس القضائي المختلفة، وفي حالة حصول أي مانع لديه لأداء مهامه، فانه يستخلف بالمستشار الأكثر أقدمية، أو بنائب رئيس المجلس القضائي، أو بالقاضي الأكثر اقدمية بالنسبة لرؤساء الغرف، أو بالمستشار العميد طبقا للمادة 04 من المرسوم رقم66/161.
ب) تشكيل هيئة الحكم على مستوى المجالس القضائية:
تتشكل كل غرفة من غرف المجلس القضائي من 3 قضاة، اثنان منهم برتبة مستشار على الأقل، على أن الثالث الذي يترأس التشكيلة، ينبغي أن تكون له رتبة رئيس غرفة، وذلك بمساعدة كاتب ضبط، و بحضور السيد النائب العام، وذلك فيما عدا تشكيلتان، تنفرد الأولى منهما بميزة كمية، فيما تنفرد الثانية بميزة نوعية:
الأولى: تــتـعـلق بمـحكـمة الجنايات:
تتشكل هذه المحكمة من رئيس برتبة رئيس غرفة، ومن قاضيين برتبة مستشار بالمجلس القضائي، ومن محلفين اثنين يتم اختيارهما عن طريق القرعة، من بين 12 محلفا تم اختيارهما بنفس الطريقة من بين 36 مواطنا المشكلين للكشف السنوي للمحلفين، المعد من بين مواطني دائرة اختصاص محكمة الجنايات، طبقا للمواد258 و264 و265 من قانون الإجراءات الجزائية.
الثانية: تتعلق بغرفة المشورة:
وفقا للمادة 242 من قانون الإجراءات المدنية، فغرفة المشورة الفاصلة في طلبات رد قضاة المحاكم التابعة للمجلس القضائي، تتشكل من رئيس المجلس القضائي بوصفه رئيسا، ومن قاضيين برتبة رئيسي غرفة على الأقل، وبحضور النائب العام ، وأمين الضبط.
المطلب الثالث:
الـمحـكــمـــة الــــعليـــا
قد يكون من المفيد التعريف بالمحكمة العليا، وبيان تنظيمها وتشكيلها.
أولا: التعريف بالمحكمة العليا:
ليست محكمة النقض أو المجلس الأعلى، كما يسميها قانون الإجراءات المدنية القديم، وقانون التقسيم القضائي، قبل تعديل تسميتها إلى المحكمة العليا،درجة ثالثة للتقاضي، فهي محكمة وحيدة مقرها الجزائر العاصمة، تم إنشاؤها بموجب القانون رقم 63/218، المتضمن إحداث المجلس الأعلى، وهي الجهة القضائية التي تم تحديد صلاحياتها وتنظيمها وسيرها ، بموجب القانون رقم 89/22، وهي لا تنظر المنازعات التي تم عرضها على القضاء لأول مرة ، كما هو حال محاكم الدرجة الأولى ، أو محاكم الاستئناف ، بل أنها محكمة طعن إزاء الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى ، ومحاكم الدرجة الثانية النهائية، وبذلك فهي ليست محكمة موضوع، بل محكمة قانون تجازي كل انتهاك له، وذلك طبقا لنص المادة 04 من نفس القانون.
ثانيا: تنظيم المحكمة العليا:
تتألف المحكمة العليا من ثمانية غرف هي : الغرفة المدنية وبها 3 أقسام، الغرفة العقارية وبها أربعة أقسام، وغرفة الأحوال الشخصية والمواريث وبها قسمان ، والغرفة التجارية والبحرية وبها قسمان ، والغرفة الاجتماعية وبها قسمان، والغرفة الجنائية وبها قسمان ، وغرفة الجنح والمخالفات وبها أربعة أقسام ، وغرفة العرائض وبها تشكيلتان.
أ) غرف المحكمة العليا في المادة الجزائية وهي:
1) الغرفة الجنائية:
تختص هذه الغرفة بالنظر في الطعون بالنقض، المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عن محاكم الجنايات، والمحاكم العسكرية وغرف الاتهام، كما تنظر في طلبات تسليم المجرمين المقدمة من دول أجنبية، وذلك تطبيقا لنص المواد 313 و495/أ و707 من قانون الإجراءات الجزائية.
2) غرفة الجنح والمخالفات:
تنظر هذه الغرفة في الطعون بالنقض، المرفوعة ضد الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية في مواد الجنح والمخالفات، وذلك طبقا للمادة 495/ب من قانون الإجراءات الجزائية.
ب) غرف المحكمة العليا في المادة المدنية وهي:
1) الغرفة المدنية:
تتولى هذه الغرفة النظر في الطعون بالنقض ، المقدمة ضد الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية في المواد المدنية، طبقا للمادة231/01 من قانون الإجراءات المدنية القديم، والمادتين 349 و350 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
2) الغرفة العقارية:
أنشئت هذه الغرفة بمقتضى الأمر رقم 96/25 المؤرخ في 12/08/1996 المعدل والمتمم للقانون رقم 89/22 المؤرخ في 12/12/1989 المتعلق بصلاحيات المحكمة العليا وتنظيمها وتسييرها ، وهي تختص بالفصل في الطعون بالنقض ، المرفوعة ضد الأحكام النهائية الصادرة في المادة العقارية عن المحاكم والمجالس القضائية.
3) غرفة الأحوال الشخصية والمواريث:
تتول غرفة الأحوال الشخصية والمواريث، الفصل في الطعون بالنقض، المقدمة أمامها ضد الأحكام والقرارات النهائية، الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية في مواد الأحوال الشخصية والمواريث.
4) الغرفة التجارية والبحرية:
تختص هذه الغرفة بالفصل في الطعون بالنقض، المرفوعة ضد الأحكام والقرارات النهائية الصادرة عن القسمين: التجاري والبحري بمحاكم الدرجة الأولى، أو عن الغرفتين: التجارية والبحرية بالمجالس القضائية.
5) الغرفة الاجتماعية:
تتولى هذه الغرفة الفصل في الطعون بالنقض المقدمة ضد الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية في المادة العمالية.
6) غرفة العرائض:
وتختص بفحص الطعون بالنقض ومدى جديتها وقابليتها للنظر، قبل إحالتها على الغرفة المختصة للحكم فيها
ثالثا: تشكيل وسير المحكمة العليا:
يمكن التمييز بين تشكيلة المحكمة العليا، وتشكيلة هيئات الحكم.
أ) تشكيلة المحكمة العليا:
تتشكل المحكمة العليا بالنسبة لقضاة الحكم من الرئيس الأول، ونائب الرئيس الأول وثمانية رؤساء غرف ، وعشرة رؤساء أقسام ، وخمسة وتسعون مستشارا على الأقل، وبالنسبة لقضاة النيابة العامة، فإنها تتشكل من النائب العام والنائب المساعد، و17 محام عام ، إلى جانب أمانة ضبط يتولى مهمتها قاض من قضاة المحاكم ، يساعده في ذلك كتاب ضبط.
ب) تشكيلة هيئات الحكم:
ثمة تشكيلتان يمكن التمييز بينهما:
1) التشكيلة العادية:
لا يمكن لأية غرفة من غرف المحكمة العليا، أو أي قسم من أقسامها، أن ينعقد للنظر الطعون المقدمة أمامها، إلا بثلاثة قضاة على الأقل وبخلاف ذلك فإنها تنظر دعاوى مخاصمة القضاة ، بتشكيلة تتألف من خمسة قضاة، وتنظر في طلبات الإحالة لدواعي الأمن العمومي بتشكيلة تتألف من رئيس المحكمة العليا رئيسا وبعضوية رؤساء الغرف.
وطبقا لنص المادتين 242 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فإنها تنعقد بغرفة المشورة للنظر في طلبات الرد المتعلقة بقاض في المجلس القضائي، برئاسة الرئيس الأول للمحكمة العليا، وبمساعدة رئيسي غرفة على الأقل، فيما تنعقد هذه الغرفة وطبقا لنص المادة 244 من نفس القانون، للنظر في طلبات الرد المتعلقة بقاض في المحكمة العليا، برئاسة الرئيس الأول للمحكمة العليا، وبمساعدة رؤساء الغرف فيها، وهي نفس التشكيلة التي تتولى الفصل في طلبات الإحالة لدواعي الأمن العمومي في ضوء مقتضيات نص المادة 248 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
2) التشكيلة الموسعة:
يمكن للمحكمة العليا أن تنعقد بهيئة الغرف الموسعة في حالتين:
*حالة وجود إشكاليات قانونية:
تنعقد المحكمة العليا بهذه التشكيلة الموسعة، للفصل في الطعون بالنقض، التي تثير إشكاليات قانونية من شأن الفصل فيها، أن يؤدي إلى وجود تناقض في الاجتهاد القضائي القائم، وتنعقد هذه التشكيلة في بداية الأمر من تشكيلة مختلطة تتألف من غرفتين، لا تصح مداولات الغرفتان إلا بحضور09 قضاة على الأقل، طبقا للمادة 22 من القانون 89/22،ومن تم فان توقفت الغرفة المختلطة على وجود إشكال من شأن الفصل فيه أن يؤدي إلى تغيير الاجتهاد القضائي، فإنها تحيل ملف الدعوى، للفصل فيه بهيئة غرفها المحكمة العليا مجتمعة، المتألفة من الرئيس الأول للمحكمة العليا، ونائب الرئيس، ورؤساء الغرف، ورؤساء الأقسام، وعميد المستشارين في كل غرفة، طبقا للمادة 24 من القانون 89/22، وفي هذه الحالة فلا تصح مداولاتها إلا بحضور خمسة وعشرون عضوا على الأقل ويؤدي هذا النوع من القرارات إلى تغيير الاجتهاد القضائي لذلك فهي ملزمة لجميع الجهات القضائية، وفقا للمادة 23 من القانون 89/22.
*حالة الفصل في الطعن للمرة الثانية:
قد تكون المحكمة العليا وعلى مستوى أية غرفة من غرفها، مدعوة للفصل في الطعن المقدم أمامها للمرة الثانية، بعدما تكون قد فصلت فيه في مرة أولى سابقة، وفي هذه الحالة فإنها تنعقد بغرفة مختلطة تتألف من ثلاثة غرف، يتم تعيينها من طرف الرئيس الأول للمحكمة العليا، طبقا للمادة 21 من القانون89/22 ، ولا تصح مداولاتها في مثل هذه الحالة، إلا بحضور 15 عضوا على الأقل، وفقا للمادة 22 من نفس القانون، وفي جميع الأحوال فكل تشكيلة من تشكيلات المحكمة العليا، تتخذ قراراتها بموافقة الأغلبية، مع ترجيح رأي الرئيس في حالة تعادل الأصوات، وفقا لمقتضيات المادة 22 من القانون 89/22.
  رد مع اقتباس
sofiane daoud
قديم 23-07-2011 ~ 02:30
sofiane daoud غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 36
 
عضو مبتدئ
تاريخ الانتساب : Jun 2011
sofiane daoud سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


الحصة الثانية تطبيقات يوم : 14/05/2011

أنواع الدعاوى القضائية بالنسبة للإختصاص القليمي لإنعقادها

1) الدعاوى المختلطة:
تكون الدعوى مختلطة، متى كانت الحقوق المتنازع عليها عينية وشخصية في نفس الوقت،كالدعوى المتعلقة بنقل ملكية العقار، فهي تتعلق من جهة بحق عيني ناشئ عن العقار، وتتعلق من جهة بحق شخصي ناشئ عن العقد المبرم بشأنه، ومهما كان الحال، فالاختصاص الإقليمي للفصل في المنازعات الناشئة عنها، ينعقد إلى الجهة القضائية التي يقع بدائرة اختصاصها مقر الأموال، طبقا للمادة 39/01 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
2) دعاوى تعويض الضرر الناجم عن جناية أو جنحة أو مخالفة:
دعاوى التعويض القائمة على المسؤولية التقصيرية بوجه عام، أكانت قائمة على الخطأ الشخصي طبقا لنص المادة 124 من القانون المدني، أو كانت قائمة على الخطأ المفترض، اعمالا لنص المادة 134 وما يليها من نفس القانون، بخصوص مسؤولية متولي الرقابة مثلا ، وهي في مجملها دعاوى ينعقد الاختصاص الإقليمي للفصل فيها إلى الجهة القضائية التي وقع بدائرة اختصاصها الفعل الضار إعمالا لنص المادة 39/02 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

3) الدعاوى المرفوعة ضد شركة:
يتناول هذا النوع من المنازعات الدعاوى المرفوعة من الغير ضد الشركات، وبحسبها ينعقد الاختصاص الإقليمي، للفصل فيها، إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها أحد فروع الشركة، طبقا لنص المادة 39/04 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
4) الدعاوى العقارية:
يتعلق هذا النوع من المنازعات، بمختلف الدعاوى العقارية، أو دعاوى الأشغال المتعلقة بالعقار، أو دعاوى الإيجارات بما فيها التجارية المتعلقة بالعقارات، وهي في مجملها ينعقد الاختصاص الإقليمي للفصل فيها، إلى الجهة القضائية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها، وبالنسبة للأشغال المتعلقة بالعقار، فالاختصاص ينعقد للمحكمة التي وقع في دائرة اختصاصها تنفيذ الأشغال، وفقا لمقتضيات المادتين 40/01 و518 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.


5) دعاوى الأشغال العمومية:
بمقتضى نص المادة 40/01 والمادة 804/02 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص الإقليمي، للفصل في هذا النوع من الدعاوى المتعلقة بالأشغال العمومية، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان تنفيذ الأشغال.

6) دعاوى الميراث:
وفقا للمادة 40/02 وكذلك المادة 498 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، ينعقد الاختصاص للفصل في مواد الميراث، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المتوفى، حتى ولو كانت بعض أموال التركة موجودة خارج دائرة الاختصاص الإقليمي لهذه المحكمة، ما لم ينص القانون على انعقاد الاختصاص الإقليمي لمحكمة أخرى.
7) دعاوى الطلاق والرجوع للمسكن الزوجي:
بمقتضى نص المادة 40/02 والمادة 426/03 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في دعاوى الطلاق، أو دعاوى العودة للمسكن الزوجي، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مسكن الزوجية.
8) دعاوى الحضانة والزيارة والرخص الإدارية المسلمة للمحضون:
وينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بالحضانة، وحق الزيارة، والرخص الإدارية المسلمة للقاصر المحضون، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان ممارسة الحضانة، وذلك إعمالا لنفس المادتين 40/02 و426 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

9) دعاوى النفقة:
وينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بالنفقة، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن الدائن بها، طبقا لنص المادتين 40/02 و426/05 من:ق.ا.م.ا.
10) دعاوى السكن لممارسة الحضانة:
طبقا لنص المادة 40/02 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بتوفير مسكن لممارسة الحضانة، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان وجود السكن، وهي حالة لم يضع لها قانون الإجراءات المدنية نصا خاصا، لذلك كان يعتد فيها بموطن المدعى عليه كأصل عام.


11) دعاوى الإفلاس أو التسوية القضائية للشركات ومنازعات الشركاء:
وينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بالإفلاس أو التسوية القضائية للشركات، ومنازعات الشركاء مع بعضهم البعض، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان افتتاح الإفلاس، أو مكان افتتاح التسوية القضائية، أو مكان المقر الاجتماعي للشركة بالنسبة لمنازعات الشركاء، وذلك طبقا للمادة 40/03 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
12) دعاوى الملكية الفكرية:
بمقتضى نص المادة 40/04 من قانون الإجراءات المدنيـة والإداريـة،ينعقـد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بمواد الملكية الفكرية، إلى المحكمة المنعقدة في مقر المجلس القضائي الموجود في دائرة اختصاصه موطن المدعى عليه.
13) دعاوى الخدمات الطبية:
طبقا لنص المادة 40/05 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بالخدمات الطبية، إلى المحكمة التي تم في دائرة اختصاصها تقديم العلاج.
14) المنازعات المتعلقة بمصاريف الدعاوى وأجور مساعدي القضاء:
وفقا لنص المادة 40/06 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في المنازعات المتعلقة بمصاريف الدعاوى، وأجور مساعدي القضاء،كالمحامين والموثقين والمحضرين والمترجمين والخبراء، إلى المحكمة التي فصلت في الدعوى الأصلية.

15) دعاوى الضمان:
ينعقد الاختصاص للفصل في المنازعات المتعلقة بدعاوى الضمان، إلى المحكمة التي قدم إليها الطلب الأصلي، إعمالا لنفس الفقرة السادسة من المادة 40 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
16) دعاوى الحجز:
وينعقد الاختصاص للفصل في المنازعات المتعلقـة بمواد الحجز، سواء تعلـق الأمر بالإذن به، أو بالإجراءات التالية له، إلى المحكمة التي تم الحجز في دائرة اختصاصها، تطبيقا للمادة 40/07 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.




17) دعاوى إنهاء وتعليق عقد العمل بسبب حوادث العمل والأمراض المهنية:
وينعقد الاختصاص للفصل في المنازعات القائمة بين الأجير وصاحب العمل، بخصوص إنهاء أو تعليق عقد العمل، بسبب حادث عمل أو مرض مهني، إلى المحكمة التي يوجد بدائرة اختصاصها موطن المدعى عليه، وفقا لنص المادة 40/08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وبذلك يكون المشرع هنا قد أخذ بالمبدأ العام في الاختصاص الإقليمي، المستند لموطن المدعى عليه في تحديد الجهة القضائية المختصة.
18) الدعاوى المستعجلة:
وينعقد الاختصاص للفصل في دعاوى الاستعجال، إلى الجهة القضائية الواقع في دائرة اختصاصها مكان التدبير المطلوب اتخاذه، أو مكان وقوع الإشكال التنفيذي، وإذا كان هذا الإشكال متعلقا بحكم صادر عن جهات القضاء الإداري، فالاختصاص ينعقد للجهة القضائية التي صدر عنها الحكم المستشكل في تنفيذه، وذلك طبقا لنص المادة 40/09 والمادة 804/08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
19) الترخيص بالزواج والكفالة:
بمقتضى نص المادة 426/07 والمادة 492 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في طلبات الترخيص بالزواج، إلى الجهة القضائية التي يقع بدائرة اختصاصها بموطن طالب الترخيص، أو الجهة القضائية التي يقع بدائرة اختصاصها طالب الكفالة.
20) الولاية على نفس وأموال القاصر:
طبقا لنص المادة 426/09 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بإنهاء ممارسة الولاية على نفس القاصر، أو سحبها مؤقتا ، سواء من قبل أحد الوالدين ، أو من ممثل النيابة العامة، إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان ممارسة الولاية، وهي نفس الجهة التي ينعقد لها الاختصاص ، للفصل في جميع الدعاوى المتعلقة بأموال القاصر طبقا لنص المادة 464 من نفس القانون.
.
1) حالة تعدد المدعى عليهم:
طبقا لنص المادة 38 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص الإقليمي لنظر الدعوى في حالة تعدد المدعى عليهم ، إلى كل جهة من الجهات القضائية التي يتواجد بها موطن كل واحد من المدعى عليهم، وبذلك فالجهة القضائية التي يتم اختيارها من بين تلك الجهات تكون مختصة إقليميا بنظر المنازعة.



2) المنازعات المتعلقة بالتوريد والأشغال وتأجير الخدمات الفنية والصناعية:
ينعقد الاختصاص الإقليمي فيما يتعلق بهذه المواد، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان إبرام الاتفاق أو الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان تنفيذه، حتى ولو كان أحد الأطراف لا يقيم فيه، وفقا للمادة 39/03 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
3) المنازعات التجارية غير الإفلاس والتسوية القضائية:
ينعقد الاختصاص الإقليمي، للفصل في الدعاوى المتعلقة بالمواد التجارية غير الإفلاس والتسوية القضائية، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان الوعد، أو مكان تسليم البضاعة، أو التي يجب أن يتم الوفاء في دائرة اختصاصها، طبقا للمادة 39/04 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

4) المنازعات المتعلقة بالمراسلات والأشياء الموصى عليها:
وينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المتعلقة بالمراسلات البريدية، والأشياء الموصى عليها، ومختلف الارسالات ذات القيمة المصرح بها، وكذلك الحال بالنسبة لطرود البريد، إلى المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها، إما موطن المرسل ، وإما موطن المرسل إليه، طبقا للمادة 39/05 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
5) دعاوى الأجير وصاحب العمل:
بمقتضى نص المادة 40/08 و501/01 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ينعقد الاختصاص للفصل في المنازعات القائمة بين الأجير وصاحب العمل ، باستثناء ما تعلق منها بإنهاء وتعليق عقد العمل، بسبب حادث عمل أو مرض مهني، إلى المحكمة التي تم في دائرة اختصاصها مكان إبرام عقد العمل أو مكان تنفيذه ، أو التي يوجد بها موطن المدعى عليه.
6) دعاوى العقود الإدارية:
وينعقد الاختصاص للفصل في دعاوى العقود الإدارية، مهما كانت طبيعتها ، بما فيها تلك المتعلقة بالصفقات العمومية، إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان إبرام العقد الإداري، أو مكان تنفيذه، وذلك طبقا للمادة 804/03 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
7) الدعاوى ذات الطرف الأجنبي:
بمقتضى نص المادتين 41 و42 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية،ينعقد الاختصاص الإقليمي للفصل في الدعاوى ذات الطرف الأجنبي، والرامية إلى تنفيذ الالتزامات التي تعاقد عليها مع جزائري في الجزائر أو في بلد أجنبي ، إما إلى الجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها مكان إبرام الاتفاق ، أو مكان تنفيذ الالتزامات المتعاقد عليها، متى أبرم أو نفذ الاتفاق بالجزائر، وإما إلى الجهة القضائية التي ينعقد الاختصاص الإقليمي لها ، وفقا لقواعد الاختصاص المشار إليها فيما تقدم، تبعا لطبيعة الطلب القضائي.
8) الدعاوى المرفوعة من أو ضد القضاة:
ينعقد الاختصاص للفصل في الدعاوى المرفوعة من القضاة أو ضدهم ، والتي يؤول الاختصاص فيها لجهة من الجهات القضائية، التابعة لدائرة اختصاص المجلس القضائي الذي يمارس فيه وظائفه، إلى جهة من الجهات القضائية التابعة لأقرب مجلس قضائي محاذ للمجلس الذي يمارس فيه مهامه، وذلك طبقا لنص المادتين 43 و44 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وهو اختصاص لم يتعرض قانون الإجراءات المدنية القديم إلى النص عليه.
9) الطلاق بالتراضي:
إذا كان المشرع في دعاوى الطلاق أو العودة إلى المسكن الزوجي، لم يترك للزوجين حرية اختيار الجهة القضائية التي ترفع إليها الدعوى، بل أنه قد عقد الاختصاص للفصل فيها إلى الجهة القضائية التي يقع بدائرة اختصاصها هذا المسكن، فانه وخلافا لذلك قد عقد الاختصاص في حالة الطلاق بالتراضي، إلى المحكمة التي يقع بدائرة اختصاصها مكان إقامة أحد الزوجين حسب اختيارهما، طبقا لنص المادة 426/03 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية




















الحصة الثالثة تطبيقات يوم : 21/05/2011
نظرية الدعــوى القضائية

هي :الوسيلة التي خولها القانون صاحب الحق في الالتجاء إلى القضاء لتقرير حقه أو حمايته.

شــروط قبــول الدعـــوى
* الشروط العامة الإجابية لقبول الدعوى:
نستخلص بأن الشروط العامة الايجابية الواجب توافرها تحت طائلة عدم قبول الدعوى، هي: المصلحة والصفة والأهلية.
1- شرط المصلحــــة:
يقصد بالمصلحة تلك الفائدة العملية، التي يرغب صاحب الحق في الدعوى الحصول عليها من خلال ممارسته لهذا الحق وهده المصلحة لابد أن تكون قانونية ومشروعة وتكون واقعية ومادية (عملية).

2) شـرط الصفــــة
قاعدة العامة : ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة.
مثال : شخص (أ) يرفع دعوى ضد (ب) كونه تعدى على أرضه .
* صفة أ ومركزه القانوني = هو المالك.
* صفة ب المدعى عليه = هو من قام بالتعدي.

3) شـــرط الأهليـــة
فاقدي الأهلية وناقصيها لا يمكنهم رفع الدعوى و نشير إلى أن مسألة الأهلية هذه، لا تعد في الواقع شرطا لقبول الدعوى، بقدر ما هي شرط لصحة الخصومة، لأن الدعوى المرفوعة من طرف صغير السن ، أو من المجنون ، أو من السفيه ، أو من ذي الغفلة ، أو الغائب أو المفقود ، بوساطة الولي أو الوصي أو المقدم تكون مقبولة .

**الشروط العامة السلبية لقبول الدعوى :
شروط سلبية، بالمقارنة مع شروط الصفة والمصلحة والأهلية باعتبارها شروطا إيجابية، وتنحصر هذه الشروط العامة السلبية، في انعدام سبق الفصل في الدعوى ، انعدام الصلح ، وعدم الاتفاق على التحكيم.
أ) شرط انعدام سبق الفصل في الدعوى:
الحكم القطعي هو الحكم الفاصل في أصل النزاع، أو في مسألة متفرعة عنه، وهو ما يعني بأنه لا يجوز للمحكمة التي فصلت في نزاع أن تنظر فيه مرة أخرى، كما لا يجوز كذلك أيضا للمحاكم الأخرى أن تنظر فيه، وذلك تطبيقا لمبدأ حجية الأمر المقضي فيه، وهذه المسألة هي ما يصطلح على تسميتها بسبق الفصل في الدعوى.

ب) انعدام الاتفاق على التحكيم:
على الرغم من أن الدعوى ، هي عبارة عن سلطة اللجوء إلى القضاء ، من أجل الحصول على الحماية المقررة لهذا الحق أو ذاك، فالمشرع قد سمح في بعض الحقوق ، باللجوء إلى التحكيم وفقا لأحكام المادة 975 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
هذا ويقصد بالتحكيم، عرض النزاع القائم بين الطرفين، على شخص أو أشخاص معنيين، للفصل فيه بدلا من القضاء ، ويستوي أن يكون الاتفاق على التحكيم ، قد أبرم بين الطرفين قبل بداية النزاع ، أو أثناءه ، أو بعده ، وهو بذلك من شأنه أن ينهي النزاع ، فلا يجوز إعادة عرضة على القضاء من جديد ، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة، بما يعني وأن القانون وخلافا لقرارات لجان التأديب، قد أعطى للحل الذي يتوصل إليه المحكم، صورة الحكم القضائي القطعي، وهي صورة استثنائية، على اعتبار وأن وصف الحكم ، لا يعطي في واقع الأمر ، إلا للأحكام الصادرة عن الجهات القضائية المختصة.
ج) انعــدام الصلــح:
قد يقترن الحق، الذي يمكن اللجوء إلى القضاء لحمايته بالشك، وبذلك فالاتفاق الذي يقوم بين طرفي الخصومة والقاضي، بتنازل أحدهما عما يدعيه لفائدة الطرف الآخر، هو الاتفاق الذي يصطلح على تسميته بالصلح، وهو اتفاق من شأنه ازالة ذلك الشك، بما يعني وأنه لم يعد ثمة أي نزاع بينهما ، حول ذلك الحق لاستئثار أحدهما به.
وقد أجاز المشرع للطرفين القيام بإجراء الصلح بينهما، بمقتضى المواد 990 إلى 993 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وبحسبها فللخصوم القيام به تلقائيا أو بسعي من القاضي في جميع مراحل الخصومة، على أن تتم محاولة إجرائه في هذه الحالة في المكان والوقت الذي يراهما القاضي مناسبين.
كما تم النص على الصلح بموجب المادة 459 وما يليها من القانون المدني ، وهو بحكم المادة 461 من نفس القانون، لا يجوز في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام، إلا ما تعلق بالمسائل المالية ، ويشترط في طرفيه أن يكونا متمتعين بأهلية التصرف في الحقوق المشمولة بعقد الصلح.
وبحكم المادة 992 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، يجب أن يثبت الصلح في محضر يوقع عليه الخصوم والقاضي وأمين الضبط، ويودع بأمانة ضبط الجهة القضائية، شأنه في ذلك شأن الحكم القضائي، بما يفيد وأنه يتمتع بقوة السند التنفيذي، بحيث يكون لكل ذي مصلحة استلام نسخته التنفيذية، ومباشرة إجراءات التنفيذ بموجبها، للوفاء بالحقوق التي تضمنها، وذلك إعمالا لنص المادة 993 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
الفقرة الثانية : الشروط الخاصة لقبول بعض الدعاوى

يشترط خضوع العريضة الافتتاحية لترتيب معين، و إلا كانت الدعوى غير مقبولة، ويقتصر حديثنا على البعض منها.
أولا: الشرط الخاص بشهر العرائض الافتتاحية لبعض الدعاوى العقارية:
أن كل عريضة افتتاحية ، ترمي إلى نقض أو إبطال أو فسخ أو تعديل للحقوق العينة العقارية القائمة على عقود تم شهرها، يجب إشهارها لدى المحافظة العقارية، و إلا كانت غير مقبولة ، حسب متطلبات نص المادة 85 من المرسوم رقم 76/63 المؤرخ في 25/03/1976 المتعلق بتأسيس السجل العقاري، وأحكام المادة 519 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ثانيا: شرط التظلم المسبق في بعض الدعاوى:

بمقتضى نص المادة 830 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المحال إليها بالمادة 907 من نفس القانون، قد أخضع قبول دعوى الإلغاء أو التفسير أو تقدير مدى المشروعية، الموجهة ضد القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية، إلى شرط خاص يتعلق بتقديم تظلم مسبق إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه، فثمة دعاوى أخرى يخضع قبولها لشرط التظلم المسبق، مع أنها تخضع للقانون الخاص، لا القانون الإداري، أي أن الفصل فيها يكون من اختصاص القضاء العادي لا القضاء الإداري، ونعني بها بعض الدعاوى الموجهة ضد الضمان الاجتماعي، وبعض الدعاوى المتعلقة بالتعويض عن حوادث السير.

أ) شرط التظلم المسبق لقبول دعوى التعويض عن حوادث السير عند سقوط الضمان:
نصت المادة 15 من المرسوم رقم 80/37 المؤرخ في 16/02/1980المتضمن شروط تطبيق المادتين 32 و34 من الأمر رقم 74/15 المؤرخ في 30/01/1974 المشار إليه فيما تقدم، والمتعلقتين بقواعد سير الصندوق الخاص بالتعويضات والأجهزة الضابطة لتدخله، على أنه يجب على المصاب أو ذوي حقوقه، المتوفرة فيهم شروط المطالبة بالتعويض لهم من الصندوق الخاص بالتعويضات، أن يقدموا طلبا بالتعويض، لهذا الأخير قبل اللجوء إلى القضاء لإقامة أية دعوى قضائية.
وبحسبها فأي طلب قضائي، يقدم في مواجهة الصندوق الخاص بالتعويضات، لا يكون مقبولا ما لم يكن مسبوقا بتظلم مسبق ، يوجه إلى هذا الصندوق لمطالبته بدفع التعويض.
ب) شرط التظلم المسبق لقبول بعض دعاوى الضمان الاجتماعي:
إذا كان نص المادة 06 القانون 83/15، قد نص على وجوب رفع الاعتراضات التي تلحق من حيث طبيعتها بالمنازعات العامة إلى لجنة الطعن الأولى، القائمة على مستوى هيئة الضمان الاجتماعي، قبل اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة، تحت طائلة عدم قبول هذه الدعوى، فان هذا التظلم وبحسب المادة 09 من نفس القانون، يرفع من طرف المعني إلى لجنة الطعن الأولى، المشكلة على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي، من ممثلين عن العمال المؤمن لهم، ومن ممثلين عن أصحاب العمل، والتي يتولى أمانتها أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي، وهي لجنة تختص بالفصل في جميع الخلافات الناجمة عن القرارات المتخذة من طرف هيئات الضمان الاجتماعي.
ثالثا: الشروط الخاصة بالمواعيد القانونية:
أوجب القانون لقبول العديد من الدعاوى، رفعها ضمن مواعيد معينة، بعضها يخضع للقانون العام وبعضها الآخر يخضع للقانون الخاص.


أ) شرط الميعاد لقبول بعض الدعاوى الخاضعة للقانون المدني:
1) شرط الميعاد في دعوى الغبن: رفع هذه الدعوى خلال مهلة سنة، تسري اعتبارا من تاريخ العقد، تحت طائلة عدم قبولها، وبحسبه فان رفع الدعوى خلال هذا الميعاد، يعد شرطا خاصا لقبوا دعوى الغبن
2) شرط الميعاد في دعوى البطلان:
إذا كان المشرع قد أجاز بمقتضى المادة 99 من القانون المدني، لأحد المتعاقدين الحق في المطالبة بإبطال العقد، فانه قد أوجب بموجب المادة 100 من نفس القانون، سقوط الحق في إبطال العقد، إذا لم يتمسك به صاحبه خلال خمس سنوات، وهي المهلة التي تسري في حق ناقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه، غير أنه ومع ذلك فان التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه، لا يجوز إذا انقضت عشر سنوات من وقت إتمام العقد.
كما نصت المادة 102 من القانون المدني، على أنه إذا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا، جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة، وتسقط دعوى البطلان بمضي15 سنة، من وقت إبرام العقد.
3) شرط الميعاد في دعوى الضمان:
نصت المادة 383 من القانون المدني، على أنه تسقط دعوى الضمان بانقضاء سنة من يوم تسليم المبيع، ، واخطأ في تطبيق القانون.
4) شرط الميعاد في دعوى الشفعة:
نصت المادة 802 من القانون المدني، على أنه يجب على طالب الشفعة، أن يرفع دعواه على البائع والمشتري، أمام المحكمة الواقع في دائرة اختصاصها العقار، خلال مهلة ثلاثين يوما، تسري ابتداء من تاريخ الإعلان بالرغبة في ممارسة حق الشفعة المنصوص عليه بالمادة801 من نفس القانون، تحت طائلة سقوط الحق في إقامة دعوى الشفعة.
وبحسب المادة 799 من نفس القانون، فعلى من يريد الأخذ بالشفعة، أن يعلن رغبته إلى كل من البائع والمشتري خلال أجل ثلاثين يوما، تسري اعتبارا من تاريخ الإنذار الموجه من البائع أو المشتري، وإلا سقط حقه في المطالبة بالشفعة ، بأن يتم بموجب عقد رسمي، يعلن عن طريق كتابة ضبط المحكمة، تحت طائلة بطلانه.
ب) شرط الميعاد لقبول بعض دعاوى قانون الاسرة:
نكتفي بالاشارة هنا الى دعوى اللعان ودعوى الحضانة.
1) شرط الميعاد في دعوى اللعان:
على الرغم من أن المشرع من خلال نص المادة 40 وما يليها من قانون الأسرة، قد نص على أن ثبوت النسب، يتم بالزواج الصحيح وبالإقرار وبالبينة وبنكاح الشبهة وبكل زواج تم فسخه بعد الدخول، فانه لم يورد أية أحكام صريحة، تتعلق بنفيه عند قيام الزواج، فيما يعرف باللعان، وما إذا كانت ثمة مدة للتمسك به.
وفي معرض الإجابة على هذا التساؤل، نجد بأن الأمر قد استقر لدى المحكمة العليا، في قرارها الصادر بتاريخ25/12/2002 تحت رقم 296020، على أن المدة المقررة لرفع دعوى اللعان هي أسبوع واحد، تسري اعتبارا من يوم رؤية الزنا أو العلم بالحمل.


2) شرط الميعاد في دعوى المطالبة بالحضانة:
نصت المادة 68 من قانون الأسرة، على أنه إذا لم يطلب من له الحق في الحضانة مدة تزيد عن سنة بدون عذر سقط حقه فيها، وبذلك يكون هذا النص، قد أوجب رفع دعوى المطالبة بالحضانة خلال مهلة سنة، تسري اعتبارا من تاريخ ثبوت الحق فيها، ما لم يكن ثمة عذر مقبول، تحت طائلة عدم قبول الدعوى.

































الحصة الرابعة تطبيقات يوم : 28/05/2011

الخصومــة القضائيـــة
وفقا لنص المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فالخصومة القضائية تقوم على مبدأ قانونية الشكل، أي أنها يجب أن تتم وفقا للوسيلة التي حددها القانون. صياغتها على شكل معين، ومن ضرورة تبليغها، وكذلك الأمر بالنسبة لإجرائها ضمن آجال معية، وبالتالي فان لم تحترم تلك الأشكال القانونية ، فالجزاء المترتب علة ذلك هو البطلان.
الأعمال المكونة للخصومة :
لعل شكل العريضة الافتتاحية للدعوى ، و إجراء تبليغها للمدعى عليه ، يعد من أهم الأعمال المكونة للخصومة ، وتبعا لذلك سنتعرض : أولا إلى العريضة الافتتاحية للدعوى ، وثانيا التكليف بالحضور .
أولا:العريضة الافتتاحية للدعـــوى
يتم الحق في استعمال الدعوى عن طريق الطلب القضائي ، وهو الطلب الذي ألزم نص المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، بأن يتم رفعه إلى المحكمة عن طريق إيداع عريضة مكتوبة من المدعي أو وكيله، وإما بحضور المدعي إلى المحكمة ، ويتولى كاتب الضبـط أو أحد أعوان مكتب الضبط ، تحرير محضر بتصريح المدعي ، الذي يوقع عليه أو يذكر فيه أنه لا يحسن التوقيع.
لذلك فالشكل الذي تأخذه المطالبة القضائية، والتي تؤدي إلى إنشاء الخصومة القضائية،كقاعدة عامة هي العريضة الافتتاحية ، فما هي هذه العريضة الافتتاحية، وما هي البيانات التي يفرض القانون ضرورة توافرها فيها ؟.

يقصد بالعريضة الإفتتاحية للدعوى: تلك الورقة المحررة من طرف المدعي أو وكيله، والتي تتضمن الطلب القضائي المؤدي إلى إنشاء الخصومة القضائية ، والأصل في هذا الطلب أن يكون كتابيا، وأن مقدمه نتيجة ذلك يسمى المدعي، وعادة ما ينوب عنه محاميه، وهي كما هو ظاهر تحرر من طرفه، ومن دون إذن أو تدخل من أحد موظفي المحكمة، لذلك فهي لا تعد ورقة رسمية، ولن يكون الطعن بالتزوير هو الطريقة الوحيدة للطعن فيها، ومع ذلك فهي تحتوي على البيانات التالية :
أولا: أطراف الدعوى :
لقد أوجب نص المادة 15/02 و03 و04 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، بأن تكون العريضة الإفتتاحية للدعوى محتوية على اسم مقدم العريضة وموطنه ، واسم ولقب وموطن من قدمت العريضة في مواجهته ، وان تعلق الامر بشخص اعتباري، تعين ذكر تسميته وطبيعته ومقره الاجتماعي وصفة ممثله القانوني او الاتفاقي، وهي ذات البيانات التي يتطلبها القانون في عرائض الإستئناف، وعرائض الطعن بالنقض وغيرها . تشكل ، فان تم إغفال البعض من هذه البيانات ، فالجزاء القانوني الذي يترتب عن ذلك هو بطلان العريضة الإفتتاحية للدعوى .
ثانيا: تاريخ تقديم العريضة الإفتتاحية :
وفقا لنص المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، فالتاريخ يشكل احد البيانات الجوهرية ، لأن تخلفه يؤدي إلى فقدان الطبيعة الرسمية لها ، في الحدود المشار إليها أعلاه ، وهو التاريخ الذي يتعين أن يحرر في النسخة الأصلية للعريضة ، وفي نسخها وصورها وقت تقديمها إلى كتابة الضبط ، وهو التاريخ الذي يجب أن يحدد اليوم والشهر والسنة .
ثالثا: المحكمة المرفوعة إليها الدعوى :
طبقا للمادة 15/01 من قانون الاجراءات المدنية والادارية، يجب ذكر الجهة القضائية التي ترفع الدعوى امامها، لذلك فاغفال ذكرها كاقتصارها مثلا على ذكر عبارة " المحكمة المختصة " فالجزاء الذي يترتب عن ذلك هو عدم قبولها، قانوني . بل يتعين تحديد القسم المعني ، ومع أن هذا االبيان الأخير، لا تأثير له على الإختصاص النوعي للمحكمة، على اعتبار وأن الغرف المنشأة بها، ما هي إلا عبارة عن تقسيم إداري محض، عند استثناء بعض الاقسام منها، فان أهميته تكمن في قيمة الرسم القضائي ، ذلك أن الرسم المتعلق بالقضايا المدنية على سبيل المثال في الوقت الراهن هو 700دج ، وهو مختلف عن الرسم القضائي المحدد للقضايا العقارية ب 1000دج فيما أنت الرسم المحدد للقضايا التجارية هو 2500دج ، وذلك على مستوى محاكم الدرجة الأولى ، وقد يتسبب في رفض الدعوى .
رابعا: وقائع الدعوى و أسانيدها :
يقصد بالإدعاء المطروح على المحكمة ، تحديد الطلب القضائي من حيث الموضوع والسبب ، مع الإشارة إلى مختلف الأسانيد المؤيدة له، وذلك وفقا للمادة 15/05 و06 من قانون الاجراءات المدنية، والمادة 13/04 من قانون الإجراءات المدنية ، لذلك يجب ذكر الوقائع المحددة لموضوع الطلب القضائي، سواء كان مبلغا من النقود، أو حق ملكية، أو بطلان عقد ، أو فسخه أو تعديله ، و إلا كانت غير مقبولة .
أما بالنسبة للأسانيد، يجب أن تحتوي العريضة ، على الإشارة إليها باعتبارها مؤيدة للإدعاء ومن ذلك ذكر بيانات العقد المكتوب الذي يستند إليه المدعي، والذي يرتب التزامات في ذمة المدعى عليه مثلا.
ومما لا شك فيه ، فالوقائع تمكن المدعى عليه من معرفة حقيقة النزاع ، ويمكنه تبعا لذلك من إعداد أوجه دفاعه، كما يمكن المحكمة من الفصل فيـه ، بصرف النظر عن غياب أو حضور المدعى عليه .
خامسا: النيابة عن الأطراف :
نصت المادة 14 من قانون الاجراءات المدنية والادارية،على أن النيابة عن الأطراف أمام القضاء ، تكون بوكيل او محام ، ولا يتمتع بهذه الصفة الا من كان مقيدا بصفة نظامية، في جدول النقابة الوطنية للمحامين، في ظل النصوص السارية المفعول على نظام هذه المهنة وممارستها .
وعلى الرغم من أن أطراف الخصومة ، هم الذين يباشرون إجراءاتها ، فكثيرا ما يميلون إلى تمثيلهم أمام القضاء عن طريق المحامين.
1) الشروط المتعلقة بشخص الوكيل :
لا يقبل ****ل عن الأطراف، من كان محروما من حق أداء الشهادة أمام القضاء وكذلك الأمر بالنسبة لكل محكوم عليه في جناية ، أو سرقة ، أو إخفاء أشياء مسروقة أو خيانة أمانة ، أو نصب ، أو إفلاس بالتدليس ، أو تبديد أشياء محجوزة ، أو مرهونة أو ابتزاز أموال ، أو جريمة التهديد بالتشهير ،كما لا يقبل تمثيل الخصوم من طرف المحامين الموقوفين ، أو المعزولين عن ممارسة عملهم .
هذا و إذا كان الوكيل عن الخصوم ليس محاميا، فيشترط فيه زيادة على ذلك، أن يتمتع بالنزاهة، وأن يكون له موطنا حقيقيا أو مختارا في دائرة اختصاص المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى .
والعريضة المقدمة من الخصم مباشرة لا تكون مقبولة ، إن كان القانون ينص على إلزامية رفعها عن طريق محـام، كما هو الشأن بالنسبة لإجراءات التقاضي أمام المجالس القضائية او امام المحكمة العليا او مجلس الدولة، ومحكمة التنازع حسب متطلبات نص المادة 10 من قانون الإجراءات المدنية والادارية.
1) الشروط المتعلقة بالموطن المختار:
يعد موطن المدعي، من أهم البيانات الإلزاميـة، الواجب توفرها في العريضة الإفتتاحية للدعوى أما إذا كان ممثلا بمحام ، سواء كان هذا الأخير هو الذي قام بتحرير العريضة الإفتتاحية للدعوى ، وإيداعها لدى كتابة ضبط المحكمة ، أو أنه قد أعلن تأسيسه في حق المدعي في وقت لاحق، إذ يصبح في مثل هذه الحالة موطن المحامي، هو الموطن المختار للمدعي ، حسب متطلبات نص المادة 15 من قانون الإجراءات المدنية .
ب) الآثار المترتبة عن انقضاء الوكالة بالخصومة :
إذا كانت المهمة الأساسية للمحامي بصفته وكيلا عن الأطراف ، تتمثل في تقديم النصائح و الإستشارات القانونية، وتمثيلهم وضمان الدفاع عنهم أمام القضاء ، في ضوء مقتضيات نص المادة 04 من القانون 91/04 المؤرخ في 8/01/1991،المتضمن تنظيم مهنة المحاماة ، فان تلك الوكالة تعد سارية بين الطرفين ابتداء من تاريخ إسناد التوكيل، وتظل كذلك الى غاية إنهائها أو إبطالها، وهو ما يعبر عنه بانقضاء الوكالة ، وذلك اما من تاريخ صدور حكم في الدعوى ، أمام درجة التقاضي الموكل فيها، و إما من تاريخ اعتزاله أو عزله أو موته.
***
وجوب إيداع العريضة الإفتتاحية كتابة ضبط المحكمة .
يتعين الاشارة بداية الى المبدا العام بخصوص هذا الاجراء، فالاستثناء الوارد عليه، ثم الحكمة منه.
أولا: المبدأ العام:
بمقتضى نص المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، فالمبدأ العام يوجب إيداع العريضة الافتتاحية لدى كتابة ضبط المحكمة، وبحسبه فالإتصال يحدث أولا وقبل كل شيء بين المدعي والمحكمة ، وذلك قبل علم المدعى عليه بالطلب القضائي، لذلك فالعريضة الإفتتاحية للدعوى المرسلة عن طريق البريد ، لاسيما عند انعدام ما يثبت دفع الرسم القضائي، لا تعد مقبولة كأًصل عام.
ثانيا: الاستثناء الوارد على هذا المبدأ:
أمام بعد المسافة بين معظم المجالس القضائية ، والمحكمة العليا ومجلس الدولة ، فاستثاء من هذا المبدأ، فكثيرا ما يلجأ المحامون العامون على مستوى هذه المجالس القضائية إلى سداد الرسم القضائي عن طريق حوالة بريدية، وإرسال الطعون بالنقض والإستئنافات إلى هاتين الجهتين القضائيتين عن طريق البريد المضمن ، وفي مثل هذه الحالة ، فالتاريخ الذي يعتد به ، لإيداع الطعن واحتساب مواعيده ، هو التاريخ الذي يقيد فيه لدى كتابة ضبط المحكمة العليا أو مجلس الدولة ، لا تاريخ إيداعه بمركز البريد ونفس القاعدة تسري على مختلف المذكرات الجوابية.
ثالثا: الحكمة من هذا المبدأ:
لعل االمحكمة من ذلك ، تكمن في حفظ حق المدعي في إيداع العريضة الإفتتاحية لدى كتابة الضبط ، لأن إيداعها عن طريق البريد أو عن طريق طرف آخر كالمحضر القضائي مثلا ، قد يترتب عنه بعض التأخر ، سواء فيما يتعلق بإيداعها كتابة ضبط المحكمة ، أو فيما يتعلق بقيام كاتب الضبط بإعادة نسخها إلى المدعي من أجل تبليغها الى المدعى عليه ، وهو التأخر الذي قد يكون سببا في تقادم حق المدعي دون خطأ منه ، كما قد يتسبب في شطب دعواه لغيابه ، يوم انعقاد جلسة المحكمة لنظر الدعوى ، نتيجة عدم علمه بالجلسة التي حددت لذلك .
والقانون لا يوجب فقط على المدعي ، إيداع العريضة الإفتتاحية للدعوى لدى كتابة ضبط الجهة القضائية المعنية، بل يتعين عليه أن يرفق بها جميع المستندات المؤدية لدعواه ، وهي المستندات التي يتعين وبحكم المادة 21 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، أن تودع أصولها لدى امانة الضبط ،وتبلغ للخصوم للاطلاع عليها.



****
ارتباط العريضة الإفتتاحية بتكليف المدعى عليه بالحضور.
يتعين الاشارة بداية الى كيفية اعمال هذه القاعدة، فالاستثناء الوارد عليها.
أولا: كيفية اعمال قاعدة الارتباط:
إذا كان المدعي حال إيداعه العريضة الإفتتاحية للدعوى كتابة ضبط المحكمة ، قد أدى الرسم القضائي ، فان كاتب الضبط يتولى قيد الدعوى في السجل الخاص لذلك ، ويثبت حضور المدعي أو من يمثله ، وذلك من خلال تاريخ الجلسة المحددة لنظرها في أصل العريضة الإفتتاحية للدعوى وفي نسخها ويفرد لها ملفا خاصا بالمحكمة ، كما يعطى لها رقما تسلسليا، وفي ذات الوقت يسلم الملف الخـاص بالمحكمة إلى كتابة ضبط القسم المعني، فيتتولى تقييدها في سجل الجلسات حسب ترتيب ورودها، كما يقوم بتسليم نسخها إلى المدعي، أو لمن يمثله قانونا ، كي يتولى إيداعها لدى مكتب أحد المحضرين القضائيين، العاملين على مستوى دائرة الإختصاص القضائية للمحكمة المعنية ، للعمل على تبليغها الى المدعى عليه ، أكان منفردا أم كانوا متعددين .
ثانيا: الاستثناء الوارد على اعمال قاعدة الارتباط:
يستثنى من تطبيق هذه القاعدة ، معظم قضايا اشكالات التنفيذ الوقتية ، التي يتم الفصل فيها بأمر ولائي، وسبب ذلك يكمن في أن هذه الدعاوى ، يترتب عنها وقف التنفيذ بقوة القانون بمجرد تحرير المحضر القضائي القائم بعملية التنفيذ، لمحضر إشكال في التنفيذ بشأنها.
وفيما يتعلق بدعاوى إشكالات التنفيذ الوقتية ، فان مسألة تسليم العريضة إلى المدعي ، من أجل تبليغها عن طريق المحضر القضائي ، يتعين التمييز فيها بين حالتين :
الحالة الأولى : تقتصر على قيام المحضر القضائي، بتحرير محضر الإشكال العارض، ويحيل صاحب المصلحة إلى عرض الأمر على المحكمة المختصة، للفصل فيه وفقا للإجراءات العادية المقررة لإقامة الدعاوى، وبحسبها فان كتابة الضبط في هذه الحالة، تسليم العريضة الإفتتاحية للدعوى إلى المدعي ، للعمل على تبليغها عن طريق المحضر القضائي.
الحالة الثانية : وهي التي لا يقتصر فيها دور المحضر القضائي، على تحرير محضر بالإِشكال العارض، بل يخطر طرفي الإشكال، بالحضور أمام قاضي الاستعجال للفصل فيه، وهو الإخطار الذي يعد بمثابة تبليغ بتاريخ الجلسة، وأن المحكمة وفي هذه الحالة، تتولى الفصل في الإِشكال العارض، بموجب أمر ولائي إما بمواصلة التنفيذ، وإما بوقفه إن كان موضوع الإشكال، مبنيا على أسباب قانونية أو وقائع مادية، من شأن الفصل فيها أن يمس بأصل الحق .
****
الحضـــور أمام المحكمــــة

اولا: معنى الحضور ونتائجه:
1) معنى الحضور:
تستعمل عبارة (الحضور) للتعبير عن عن تأخر الخصم في الحضور أمام المحكة،
ذلذلك فالأهمية العملية لتبليغ العريضة الإفتتاحيـة إلى المدعى عليه، هو تحقيق حضوره، في تحقيق مبدأ المواجهـة بين الخصوم ، وبحسبه يتطلب القانون اتخاذ جميع الإجراءات في مواجهة الخصوم، إذ يكـون من حق كل خصم، أن يعلم بادعاءات خصمه، وأن يمكن من إبداء دفوعه بشأنها.
لذلك فالأصل في إجراءات التقاضي، هو أن تنظر كل قضية بحضور جميع أطرافها، وهو الأصل الذي تم النص عليه بالمادة 27 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، وهي مسألة من شأنها إثارة بعض التساؤل، حول ما إذا كان يعني أن حضور الخصوم في المرافعات المدنية يعد واجبا ، وهم نتيجة ذلك مجبرون على الحضور، تحت طائلة خضوعهم لتوقيع الجزاء لتغيبهم .
وبحسب فالأصل أن القانون لا يحتاج إلى إجباره على الحضور، وفي ذات الوقت لا يعتبر غيابه معطلا لسير العدالة ، بما يعني وأن تخلفه لا يحول دون نظر الدعوى ، والحكم فيها في غيبته ، مما يستخلص من ذلك ، أن حضور الخصم بالجلسة يعد حقا من حقوقه، ويعد في ذات الوقت عبئا إجرائيا ، قد يجبر عليه أحيانا ، أو يعرضه لجزاء إجرائي ، وتتحقق هذه الفروض، عندما تأمر المحكمة بحضور الخصوم لإستجوابهم ، سواء من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب الأطراف وهي القواعد التي أقرها نص المادة 98 من قانون الإجراءات المدنية والادارية .
2) النتائج المترتبة عن اعمال مبدا الحضور:
ثمة عدة نتائج تترتب عن اعمال هذا المبدأ:
1) أن كل حكم لا يأخذه بعين الإعتبار حال إصداره، يعد باطلا بحكم القانون.
2) أن كل نص تشريعي مخالف له يعد نصا غير دستوري، لذلك نجد المشرع ، قد حرص على تحقيق مبدأ المواجهة ، في الخصومة بمجرد نشوئها.
3) أن الخصومة القضائية وان كانت تنشأ من الناحية المبدئية، بمجرد إيداع العريضة الإفتتاحية للدعوى، لدى كتابة ضبط المحكمة ، فإنها لا تنعقد كأصل عام ، إلا بعد القيام بإجراءات تبليغها إلى المدعى عليه ، وهي الإجراءات التي تمكنه من الإطلاع على الطلبات المقدمة ضده ، وبالتالي تمكينه من الرد عليها ، إذ أن تبليغ العريضة الإفتتاحية للمدعى عليه ، بما احتوت عليه من بيانات جوهرية ، ووقائعه وطلبات و أسانيد ،هي كلها مسائل تسمح له بتحضير أوجه دفاعه حيالها
4) أن احترام مبدأ المواجهة وان كان يفيد المدعى عليه بداية ، فانه يفيد المدعي نفسه في المراحل الموالية ، طالما أنه وبموجب هذا المبدأ نفسه، فالمدعى عليه ملزم بإيداع مذكرته الجوابية المرفقة بالمستندات المؤيدة لإدعاءاته ، ضمن مواعيد معينة، تتم خلالها انعقاد جلسات المحكمة، حيث يتم إيداع تلك المذكرات فيتمكن المدعي من استلامها ومن الإطلاع عليها، وعلى مختلف الأوراق المرفقة
بها ، ليبدي بعد ذلك أوجه دفاعه فيها.
5) أنه واعمالا لهذا المبدأ حرص المشرع على دعوة الخصوم إلى جلسة محددة لنظر الدعوى إذ أن اجتماع الخصوم بأنفسهم، أو بواسطة ممثليهم أمام المحكمة، من شأنه أن يضمن تنويرها واسترعاء نظرها إلى بعض الجوانب الهامة في القضية ، لاسيما ما تعلق منها بإجراءات الإثبات .
ثانيا : أهمية حضور الخصوم بأنفسهم:
لقد أقر المشرع قاعدة عامة ، مؤداها حضور الخصوم بأنفسهم ، إلى الجلسات المخصصة لنظر الدعوى ، واستثناء من ذلك وأمام تعدد إجراءات التقاضي وتعقيدها ودقتها ، فقد أجازت التشريعات الحديثة لكل خصم أن كون ممثلا بواسطة محاميه أمام القضاء ، وفضلا عن ذلك فان تعذر عليه الحضور لمرض أو سفر أو أي سبب أخر ، فان تلك التشريعات قد أجازت كذلك أيضا للمحكمة ، أن ترخص لأي وكيل في الحضور نيابة عنه.
وتأسيسا على ذلك ، فان لم يحضر طرف الخصومة نفسه ،وحضر نيابة عنه وكيله ، سمي هذا الأخير وكيلا بالخصومة، لذلك فالوكالة بالخصومة ،ما هي إلا: اتفاق يتم بين الخصم أو ممثله القانـوني الإتفاقي من جهة ، وبين وكيله من جهة أخرى ، سواء كان هذا الأخير محاميا أو غير محام ،وذلك من أجل تمثليه في الدعوى أمام الجهة القضائية المعنية بنظرها.
ويستثنى من تطبيق مبدأ حضور الخصم بنفسه، إجراءات التقاضي أمام المحكمة العليا، ومجلس الدولة، ومحكمة التنازع،طبقا لمتطلبات المـادة 10من قانون الإجراءات المدنية والادارية، التي أوجبت بأن إجراءات التداعي أمام تلك الجهات، لا تتم إلا بواسطة محامين مقبولين لدى تلك الجهات، ولم يستثن من هذه الأحكام سوى الدولة.







*******
الغيـــــــاب
.
أولا: المقصود بالغياب :
تستعمل عبارة (لغياب) للتعبير عن تأخر الخصم في الحضور أمام المحكمة
الحالة الأولى: إذا حضر الخصم نفسه، أو بواسطة وكيله إحدى الجلسات، وتغيب في الباقي فانه يعتبر حاضرا أمام المحكمة ، التي حضر فيها هذه الجلسة .
الحالة الثانية: إذا قدم مذكرة بأوجه دفاعه ، فانه يعد حاضرا ، لأن تلك المذكرة تؤكد علمه اليقيني بقيام قائما لديه وأن تخلفه لا يحول دون اعتبار الحكم حضوريا بالنسبة له، سواء تم ذلك التبليغ قبل الجلسة الأولى أو بعدها .
وظاهر من خلال هذه الأحكام وأن مسألة الغياب لا تعني سوى المدعى عليه ، لأن المدعي يعد حاضرا لتوفر العلم اليقيني لديه ، طالما أنه هو من قدم العريضة الإفنناحية للدعوى، بالتالي فالمدعى عليه إن لم يحضر هو نفسه أو بواسطة وكيله ، ولم يقدم مذكرة في الدعوى ، ولم يبلغ شخصيا ، وتغيب عن الجلسة صدر الحكم غيابيا في حقه وهو حكم يكون قابلا للطعن فيه بطريق المعارضة ، ضمن مهلة 10 أيام من تاريخ التبليغ الحاصل وفقا للمواد 292 الى295 و327 الى 331 من قانون الإجراءات المدنية والادارية، و بالإستئناف عند انقضاء مواعيد المعارضة ، وذلك ضمن مهلة شهر واحد ، تسرى ابتداء من تاريخ انتهاء آجال المعارضة طبقا للمادة 336 من نفس القانون.
ثانيا : مدى تأثر الدعوى بالغياب :
مما لاشك فيه، بأن للغياب تأثير على الدعوى ، وهو التأثير الذي يختلف باختلاف الطرف المتغيب فيما إذا كان المدعي ، أو المدعى عليه ، أو أن الطرفين قد تغيبا معا .
أ)غياب الطرفين معا :
إن غياب الطرفين معا ، قد يفسر بالنسبة للمحكمة ، على أساس وأن ثمة صلح قد حصل بينهما، وهو تفسير لا يمكنها معه إلا أن تنظر الدعوى ، ويبقى مع كل ذلك للخصوم حق العودة إليها، سواء لمتابعة الخصومة نفسها ، إن لم تكن المحكمة قد أصدرت حكما فيها، أو بخصومة جديدة ، لأن عدم فصل المحكمة في الخصومة ، رغم غياب الخصوم ، قد يكون بسبب تراكم الدعاوى أمامها ، وقد تكون المحكمة ملزمة بنظر الدعوى ، متى قدم الطرفان أوجه دفاعهما وطلباتهما بشأنها ، بما يعني وأن التزام المحكمة بنظر الدعوى ، يتوقف على صلاحياتها للفصل من عدمه ، لا على حصول الصلح بين الطرفين من عدم حصوله .
لذلك فان كان المدعى عليه ، قدم أوجه دفاعه ، سواء في الجلسة الأولى ، أو في إحدى الجلسات اللاحقة ، فيما تغيب والمدعي في باقي الجلسات الأخرى ، فان الدعوى تعد صالحة للحكم فيها وهو الأمر الذي لا يعني بأن المحكمة قد تفصل في موضوع الدعوى ، بل أنها قد تصرح بعدم قبولها ، أو ببطلان العريضة الإفتتاحية لها ، أو بعدم صحة إجراءاتها ،والأثر الوحيد الذي يترتب عن ذلك ، هو انقضاء الخصومة ، وحكمة المشرع هنا ، تكمن في عدم اعتداده بالغياب الفعلي للخصوم ، لأنهم يعتبرون حاضرين في نظر القانون ، كون المدعي هو مقدم العريضة الإفتتاحية للدعوى ، والمدعى عليه قدم مذكرة بأوجه دفاعه فيها.

ب) غياب المدعي وحده :
إذا حضر المدعى عليه وحده وغاب المدعي ، فالجزاء الذي يترتب عن ذلك ، هو الحكم بشطب الدعوى ، عقابا له عن إهماله وتخلفه عن حضور جلسات المحكمة ، رغم علمه بها ، وهو حكم وان كان من شأنه أن يخرج الدعوى من الجدول ،فانه لا يحول بحال دون تراكم الدعاوى بجدول المحكمة ،ما دام القانون يسمح له بإعادة طرح الطلب القضائي،بدعوى جديدة، فضلا عن كون ذلك الحكم لا يشكل إخلالا بحقوق الدفاع .
لكن ومع ذلك فان غياب المدعي ، بعد أن يكون المدعى عليه قد قدم مذكرة بأوجه دفاعه في الدعوى ، لا يعطي للمحكمة سلطة شطب الدعوى، لأن هذه حينها قد تكون صالحة لنظرها ، وهي نتيجة ذلك ، إما أن تأمر بتأجيلها لي سبب جدي ، و إما أن تتولى الفصل فيها ، حتى ولو التزم المدعى عليه بالسكوت ، بعد ذلك ، متى تبين لها وأن الدعـوى مهيأة للفصل فيها .
هذا وقد يعزي تأجيل الدعوى ، إلى المحكمة قد تأمر بإجراء من إجراءات الإثبات ، كسماع الشهود ، أو تمكين المدعي من الإطلاع على الطلب العارض ، الذي يكون المدعى عليه قد تقدم به في غيابه مع ما يتطلبه ذلك من إعلامه به .
كما أن غياب المدعي لا يكون سببا في رفض طلبه، بل أن المحكمة قد تستجيب له رغم ذلك الغياب ، وهي الصورة التي تتحقق من الناحية العملية ، عند اعتراف المدعى عليه بالواقعة المنشئة للحق المتنازع فيه .
ج- غياب المدعى عليه وحده:
لا يحول غياب المدعى عليه وحده ، دون إمكانية قيام المحكمة بالفصل في الدعوى ، لأن القول بغير ذلك قد يجرنا إلى القول ، بأن حصول المدعي على حقه ، يبقى متوقفا على إرادة المدعى عليه ، وهي نتيجة لا تتماشى وقواعد تحقيق العدالة ، وفي المقابل فالمدعى عليه ، ليس هو الذي أخذ بزمام المبادرة في إقامة الدعوى ، ولا وجود لأية قرينة قانونية ، تفيذ حصول العلم لديه بقيام الدعوى لذلك فغيابه لا يعني سوى وجود واقعة موضوعية ، تتمثل في عدم الحضور ، ولا ترقى إلى درجة الإهـمال من شأنها أن تتسبب في عقابه .

وفي ضوء هذه المفارقة ، فالمشرع قد اعتبر غياب المدعى عليه مبررا ، ان لم يبلغ تبليغا صحيحا ، ولم يقدم مذكرة بأوجه دفاعه ، وأن الفصل في الدعوى في مثل هذه الحالة ، ينطوي على إهدار حقه في الدفاع ومن أجل تفادي ذلك ، يتعين على المحكمة أن تأمر بتأجيل الدعوى ، إلى غاية حصول العلم لدى المدعى عليه ، بعد إعادة تبليغه تبليغا صحيحا بقيامها ، فمتى ثبت ذلك ، كان لها أن تنظر فيها خلال الجلسة الموالية وحكمها يعد حضوريا.
والظاهر هنا أن صحة حكم المحكمة ، يتوقف على إعادة التكليف بالحضور من جهة، وعلى صحته من جهة ثانية ، وهي القاعد التي لا يستثنى من سريانها حتى الدعوى الإستعجالية ، مع أن للمحكمة في مثل هذه الحال ، أن تأمر بتقصير مدة التأجيل ،وكذلك الأمر بالنسبة لمواعيد التكليف بالحضور ، وهي القواعد التي قد تلجأ المحكمة إلى إعمالها،متى ثبت لها وأن التبليغ الأول قد تم صحيحا ، بحيث تكون في مثل هذه الحالة ملزمة بالفصل في الدعوى ، استجابة لضرورة الاستعجال المرجحة ، على ضرورة التأكد من علم المدعى عليه بالدعوى .
*******
الأعمال الإجرائية للخصومة
لا تختلف الأعمال الإجرائية للخصومة، عن الأعمال المكونة لها، من حيث خضوعها لمبدأ قانونية الشكل، اشترط بأن تكون كتابية لا شفوية، وأن تأتي صياغتها على نحو معين، وأن يتم تبليغها وخلال مواعيد معينة، فان لم تتم مراعاة هذه الشروط ، فالجزاء المترتب عن ذلك هو البطلان.
***
مفهوم مبدأ كتابية أعمال الخصومة
إذا كان قانون الإجراءات المدنية والادارية– مثلما أسلفنا من قبل – قد أوجب بأن الطلب القضائي، والذي يعد من أهم الأعمال المكونة للخصومة القضائية، يجب عرضه على المحكمة بموجب محرر مكتوب يدعى العريضة الافتتاحية للدعوى، فان مختلف الأعمال الإجرائية اللاحقة لذلك الطلب ، يجب أن تتم كذلك أيضا بموجب محررات كتابية، بما يعني وأن محضر التكليف بالحضور للجلسة، والذي لا يتحقق مبدأ المواجهة بين الخصوم إلا به ، يجب أن يكون كتابيا، كما تخضع له المذكرات التي يرفع بها الخصوم ادعاءاتهم ودفوعهم إلى المحكمة أثناء سريان الخصومة ، وهو ذات المبدأ الذي تخضع له حتى مرافعات المحامين الشفوية في الجلسة، حيث يتولى كاتب الضبط تدوينها كتابة في محضر الجلسة، كما أن جميع الأوامر التي يصدرها القاضي أثناء سير الخصومة، أكانت متعلقة بإعادة التكليف بالحضور للجلسة أو التأجيل، أو حضور أحد الأطراف شخصيا، أو إجراء تحقيق، أو تقديم وثيقة، أو إجراء خبرة، أو التحقيق في الكتابة أو إجراء من إجراءات التحقيق ، أو الانتقال للمعاينة ، أو الأمر بوقف الخصومة، أو انقطاعها ، أو بإعادة السير فيها لأي سبب من الأسباب، حتى ولو صدر بعضها شفاهة، فان كاتب الضبط كذلك أيضا ، يتولى تدوينها بمحضر الجلسة ، وهي بذلك تعد كتابية .
والحال فان جميع الأعمال المكونة للخصومة، وكذلك الأعمال الإجرائية لها تثبت في أوراق، ومن تم فان كنا قد أطلقنا على الورقة، التي يتم بموجبها عرض الطلب القضائي على المحكمة، اسم العريضة الافتتاحية للدعوى، فان الورقة التي يتم بواسطتها تبليغ هذا الطلب القضائي، إلى المدعى عليه في الدعوى ، تدعى التكليف بالحضور للجلسة، وأن مختلف الأوراق التي يقوم الأطراف من خلالها ، بعرض دفوعهم وطلباتهم على المحكمة تدعى المذكرات، وأن الأوراق التي تتضمن الأوامر الكتابية التي تصدرها المحكمة، عادة ما تأتي في شكل حكم قضائي، وأن الأوراق التي تتضمن الأوامر الشفوية للمحكمة، وكذلك مرافعات المحامين الشفوية تدعى محاضر الجلسة وهكذا.


الفرع الثاني:
الطبيعة القانونية للأعمال الإجرائية للخصومة
يلاحظ بأن هذه الأوراق، إما أن تحرر من قبل الخصوم ووكلائهم، و إما من طرف المحضرين القضائيين والخبراء، و إما من طرف كاتب الضبط أو القاضي، وبذلك فإذا ما عرفنا بأن هذين الأخيرين موظفين عموميين، وأن كلا من المحضر القضائي والخبير يعتبران قائمين بوظيفة عمومية، فان جميع الأوراق التي يتولون تحريرها هي أوراق رسمية، وينطبق ذلك على محضر التكليف بالحضور للجلسة ، ومحضر الخبرة القضائية ، والحكم، ومحضر الجلسة، وبالتالي فما ورد في مضمونها يعد حجة ما لم يثبت تزويره.
أما الأوراق التي يتولى الخصوم ووكلاؤهم تحريريها، وهي العرائض الافتتاحية للدعوى، ومختلف المذكرات الإضافية و الجوابية، فهي لا تعد رسمية ، ويجوز بالتالي إقامة الدليل على عكسها، إلا في حدود البيانات التي يكون كاتب الضبط، قد دونها فوقها عند تقديمها لكتابة ضبط الجهة القضائية المعنية.
وشكلية تلك الأعمال الإجرائية، لا تقتصر على ثبوتها وصحتها بالكتابة فقط ، بل تتعداها الى ضرورة خضوع جميع أوراق الخصومة القضائية، إلى بيانات معينة، تختلف باختلاف الورقة نفسها، فالبيانات التي اشترطها القانون في العريضة الافتتاحية للدعوى ،ومختلف المذكرات الإضافية والجوابية، ليست هي البيانات المشترطة في محضر التكليف بالحضور للجلسة ، أو في الحكم القضائي على سبيل المثال.
  رد مع اقتباس
gazouza
قديم 07-09-2011 ~ 09:02
gazouza غير متصل
Question رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 37
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Sep 2011
gazouza سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


اريد الاسئلة الاستدراكية في قانون الاجراءات المدنية والادارية
  رد مع اقتباس
youcef66dz
قديم 07-09-2011 ~ 09:42
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 38
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



الشكر للجميع و بارك الله الجهود .
  رد مع اقتباس
رفيقة04
قديم 09-09-2011 ~ 07:30
رفيقة04 غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 39
 
الصورة الرمزية لـ رفيقة04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Oct 2009
المكان : الجزائر -أم البواقي
رفيقة04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


  رد مع اقتباس
ismaiovitch
قديم 03-10-2011 ~ 07:33
ismaiovitch غير متصل
افتراضي رد: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
  مشاركة رقم 40
 
الصورة الرمزية لـ ismaiovitch
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : الاغواط
ismaiovitch سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


بارك الله فيك اخير ننتظر التكملة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: محاصرات في قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
التساؤلات و الطلبات حول الكفاءة المهنية للمحاماة karim منتدى الكفاءة المهنية للمحاماة 113 22-08-2014 08:15
الدعوى العمومية والدعوى المدنية التبعية التباعية ameur.hadj القانون الجنائي 5 17-04-2013 09:07
(منقول)بحث حول الجنسية المكتسبة زهرة اللوتس القانون الدولي الخاص 5 13-03-2013 05:43
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (02) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:58
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:48


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 12:39.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©