الأسئلة التي توجه الى المعمل الجنائي في حالة البقع اللعابية
يستفسر المحقق الجنائي في الأستمارة التي يرسلها مع العينات الى المعمل المختبر/ الجنائي، عن ما يلي:
أ-هل البقعة لعابية أم لا ؟
يمكن معرفة ذلك بواسطة إختبار النشا واليود للكشف عن الأنزيمات الهاضمة للنشا.فإذا كانت البقعة لعابية يُشاهد لوناً أحمراً، يتحول الى الأصفر بالأنبوبة التي تحتوي على البقعة المشتبه بها، وكذلك بالأنبوبة التي تحتوي لعاب، وذلك لتحلل النشا بفعل الأنزيمات الهاضمة له، والتي توجد في اللعاب. أما الأنبوبة التي فيها قطعة غير ملوثة، والأنبوبة التي فيها قطرات ماء،فيظل اللون الأزرق لبقاء النشا دون تحليل.
ب-هل البقعة اللعابية لذكر أم أنثى؟
يتم معرفة ذلك بفحص الخلايا البشرية الموجودة في اللعاب للكشف عن الكروموسومات الجنسية، التي تكون في الذكر XY وفي الأنثى XX- كما أوضحنيا في محاضرة سابقة.
ج-لأي شخص تعود البقع اللعابية ؟
يمكن معرفة ذلك عن طريق تحديد الفصائل الدموية ABO ،حيث ان 80 % من الناس يفرزون المادة المسؤولة عن تحديد فصيلة الدم بسوائلهم،كاللعاب، والمني،والعرق.وكذلك عن طريق فحص بصمة الحامض النووي، التي تعتبر- كما أوضحنا- وسيلة نفي وإثبات بنسبة 100 %.
الأهمية الفنية الجنائية لفحص البقع والتلوثات اللعابية
التعرف على المجرمين في العديد من الجرائم المختلفة، مثل جرائم السرقة، والقتل، والأغتصاب، وذلك عن طريق بصمة الحامض النووي DNA،التي يمكن تحديدها من فحص التلوثات اللعابية الموجودة في مسرح الجريمة،أو لدى المجني عليه، ومقارنتها ببصمة المتهم،أو المشتبه به. وهي- كما أسلفنا مراراً- وسيلة نفي أو إثبات بنسبة 100 %.وبذا يمكن الربط بين المتهم والجريمة، وتحديد شخصية صاحب اللعاب[ ].
بصمة العرق
أمكن تحليل عرق الأشخاص بواسطة التحليل الطيفي للتعرف علي عناصره.وقد أكتشف العلم أن لكل شخص بصمة عرق خاصة به تميزه عن غيره. وتعتبر رائحة عرق الجسم أحد الشواهد في مكان الجريمة. لهذا تستخدم الكلاب البوليسية المدربة في شمها، والتعرف علي المجرم من رائحته.
هذا ونُنوه بأنه في الماضي لم يكن بمقدور الأدلة الجنائية الحصول علي دليل لا يُري بالعين المجردة،الى ان أخترعت الأجهزة التي أصبحت تتعرف على الدليل وتراه. العدسات المكبرة هي أول أداة استخدمت في هذا المجال. ومازالت تستخدم في مسرح الجريمة، كفحص أولي سريع.
واليوم تستخدم عدسات الميكروسكوب الضوئي المركب لتكبير صور الأشياء أكبر بعشرات مرات من العدسة المكبرة العادية. وفي عام 1924 استخدم الماسح الميكروسكوبب الإلكتروني، وأعطي صورا ثلاثية الأبعاد مكبرة لأكثر من 150 ألف مرة. وهذه الطريقة تستخدم في التعرف علي الآثار الدقيقة جداً المكونة من المواد، كالدهانات أو الألياف.
البقع المنوية
البقع المنوية تتخلف في حالات الإغتصاب والزنا والفسق على الملابس أو على الفراش.أما البقع المنوية الرطبة،فهي تتميز برائحة تشبه رائحة العجين او اللحم النيئ.وفي هذه الحالة يتم التحرز على هذه البقع، وفحصها مجهرياً.
أما إذا كانت البقع جافة، فإنها تأخذ شكل خريطة، ويجب التحرز عليها بحذر، بحيث لا تتكسر، ومن ثم فحصها مجهرياً بعد ترطيبها بمحلول الـSaline .كذلك يجب على المحقق ملاحظة الآثار الأخرى على المشتبه به، لأنه قد تكون البقع المنوية أثر إحتلام أو إستحلام،أو مواقعة أخرى،فيجب الإنتباه الى اَثار العنف والمقاومة.
فحص البقع المنوية
فحص بقع المني(من حيامن أو حيوانات منوية) هو أحد الاختبارات المهمة التي تحدث غالبا في حوادث القتل، والاغتصاب ( التحرش الجنسي – الزنا – اللواط – المواقعة ). ويكون التعامل مع هذا الاختبار على نحو العينات المأخوذة من مسرح الجريمة، أو من المبرزة الجرمية، المرسلة من مراكز الشرطة، أو النيابة، سواء كانت ملابس المجني عليها، أو الجاني، أو مسحات مهبلية مأخوذة من الضحية ( المجني عليها )، أو مسحات شرجية في قضايا المواقعة واللواط .
أنواع الاختبارات
1. معرفة هل البقع لسائل منوي من عدمه: باستخدام الأشعة فوق البنفسجية (U.V) لتحديد مكان البقع على الملابس والأسطح المختلفة .
2. نقل البقع وفردها على شرائح، واستعمال الأصباغ الخاصة، بها وفحصها على المجهر، لتحديد الحيوانات المنوية- إن وجدت .
3. التعامل معها في وسط مغذي، باستخدام طريقة Gel diffusion، أى التفاعل بين الجسم المضاد والمولد المضاد: antigen + anti**** . ويستخدم هذا الاختبار في حالة عدم وجود حيوانات منوية في البقعة المشتبه بها، ذلك لأنه لايمكن، أحيانا، نفي وجود السائل المنوي، نظرا لوجود بعض الأشخاص الذين يقومون بالاعتداء جنسيا على الضحية، وقد يكون الجاني عقيما مثلا، أو حدث انحلال وتكسر لشكل الحيوانات المنوية، نتيجة لعمر البقعة، أو بتأثير الظروف الجوية، التي تتعرض لها البقعة قبل الحصول عليها .
الفصل الثاني عشر
الجرائم الجنسية
الجرائم الجنسية هي من أكثر الجرائم شيوعاً، خاصة في البلدان النامية.ومن الجرائم الشائعة في هذا المضمار: الأغتصاب واللواط.وهاتان الجريمتان سنركز عيهما في هذا الفصل.
الأغتصاب
الأغتصاب Rape هو مواقعة الرجل غير الزوج لأنثى مواقعة جنسية تامة دون رضاها.والمقصود بالمواقعة الجنسية التامة ان يتم ولوج قضيب الذكر في فرج الأنثى جزئياً أو كلياً، ولا يُشترط الأمناء (الأستفراغ المنوي) لتتم الجريمة.وإنما يتم توافر جريمة الأغتصاب حيثما تم الفعل بدون رضا المجني عليها، ورغماً عنها.كما يجب ان تتوافر الشروط الآتية لكي يعتبر رضا الأنثى صحيحاً:
1-ان يكون عمر الأنثى 18 عاماً. فإذا تمت مواقعة جنسية بين ذكر وأنثى برضاها، وكان عمرها أقل من 18 عاماً، تعتبر الحالة إغتصاب.
2-ان تكون الأنثى عاقلة،فإذا تمت المواقعة الجنسية مع أنثى بلهاء او مجنونة، لا تعد بهذا رضاً وتعتبر الحالة إغتصاباً.
3-ان لا تكون الأنثى واقعة تحت تهديد او تأثير مادي او معنوي.
4-ان تكون الأنثى في وعي تام، وان لا تكون تحت تأثير مسكر او مخدر.
5- ألا تتم المواقعة بالخداع وذلك بأن يتقمص الجاني شخصية الزوج[ ].
علامات جريمة الأغتصاب
لكي تُشخص جريمة الإغتصاب فلابد من فحص كل من الجاني والمجنى عليها فحصاً دقيقاً بحثاً عن علامات وأعراض تشير الى ان المواقعة الجنسية قد تمت دون رضى المجني عليها.فلكي تتم المواقعة الجنسية دون رضا الأنثى لابد من ان تقاوم الذكر بكل ما أوتيت من قوة ومن وسائل.ولابد لهذه المقاومة ان تترك اَثارها في كل من الأنثى والذكر.وهذه الآثار لا توجد فقط على جسم كل منهما، ولكن توجد أيضاً في ملابسهما.
1- فحص المجني عليها
أ-فحص الملابس:
يجب ان تفحص الملابس والبحث عن اَثار المقاومة، مثل التمزقات والقطوع أو فقدان الأزرار.كما تفحص التلوثات المشتبه بها، سواء كانت تلوثات دموية الشكل أو تلوثات منوية الشكل.وتفحص أيضاً الملابس ويبحث فيها عن التلوثات التي قد تشير الى مكان وقوع الجريمة، كالطين او بقع الحشائش.
ب-جسم المجني عليها:
يكتفي ضابط الشرطة بإثبات العلامات الظاهرة بملابس المجني عليها أو بالأجزاء المكشوفة من جسمها، مثل اليدين، ولا يحاول إزاحة الملابس لأي مدى، وإلا أعتبر متهماً بهتك عِرضها.
أما الطبيب العدلي، فلكي يقوم بالكشف على المجني عليها، يجب عليه أخذ موافقتها،إذا كانت بالغة،أو موافقة الحاضر معها من ذويها،إذا كان ت قاصراً.وتفحص المجنى عليها بحثاً عن علامات المقاومة العامة بجسمها.كما تفحص العلامات الموضعية للإغتصاب بإعضائها التناسلية الخارجية. وتبدو علامات المقاومة العامة على هيئة سحجات أظفرية، وكدمات صغيرة بالوجه، وخاصة حول الفم، في محاولة الجاني لمنع المجني عليها من الصراخ والإستغاثة.كما قد توجد حول العنق وبالساعدين وحول رسغ اليدين.وقد تشاهد بالصدر حول الثديين.ومن البديهي ان تقاوم الأنثى لمنعه من الأقتراب منها وإعتصابها بضم الفخذين بكل قوة لها.
لكي يقوم الجاني بالوصول الى غرضه، لابد من ان يقوم بإبعاد الفخذين حتى يصل الى فرجها، وكلما كانت مقاومة المجني عليها شديدة،إضطر الجاني الى إستخدام العنف في إبعاد الفخذين بواسطة يديه، مما يتوقع معه وجود سحجات أظفرية او كدمات على السطح الداخلي للفخذين.وقد نجد هذه السحجات والكدمات حول فرج المجنى عليها، حول الشفرتين الغليظتين والصغيرتين والبظر نتيجة لمحاولة الجاني إيلاج قضيبه في فتحة الفرج.
وفي حالة الأنثى العذراء، فقد نجد تمزقاً حديثاً بغشاوة البكارة، وهذا ما لا نجده في حالة الأنثى غير العذراء.ولذا فان القاعدة العامة: ان علامات المقاومة في جسم المجني عليها تكون أكثر وضوحاً عن العلامات الموضعية في الفرج ( تمزق غشاء البكارة).
ويجب هنا البحث عن البقع المنوية على الأعضاء التناسلية للأنثى، وخاصة إذا كان شعر العانة ثابتاً، حيث تتعلق به المواد المنوية. كما يفحص المني في حالة إختراق بمهبل المجنى عليها بواسطة أخذ مسحة من المهبل وإرسالها الى المعمل السيرولوجي لفحص المني فيها.
ويتعين فحص المجني عليها من الأمراض التناسلية، كالسيلان.على سبيل المثال:إذا أثبت الفحص ان الأنثى تعاني من مرض السيلان الحاد وتبين من فحص الجاني أنه مريض بمرض السيلان،فان هذا يعتبر قرينة على المواقعة الجنسية.
2-فحص الجاني
أ- تفحص ملابس الجاني عن اَثار مقاومة من جانب المجني عليها.كما تفحص البقع المشتبه فيها عن اَثار دم المجني عليها نتيجة فض غشاء البكارة.
ب- يفحص عموم جسم الجاني عن اَثار مقاومة المجني عليها.وتبدو هذه الآثار عامة على هيئة سحجات أظفرية او كدمات أو اَثار لعضة.
ج- يفحص الجاني عن علامات الأمراص السارية، كالسيلان[ ]..
الإعتداءات الجنسية
ينص قانون العقوبات في البلدان العربيةعلى جريمة هتك العِرض. ومن عناصر جريمة هتك العرض وقوع الجماع بإدخال العضو التناسلي في فرج الضحية. وتنص على الفعل المخل بالحياء. والفعل المخل بالحياء قد يكون بعنف ضد بالغ أو قاصر، أو دون عنف على قاصر، وقد يكون ضد ذكر أو أنثى.
في مثل هذه الجرائم، كثيرا ما يطلب من الطبيب العدلي فحص الضحية لبيان صحة وقوع الاعتداء، وبالتالي قيام الجريمة. وهكذا، ففي جريمة هتك العرض (الاغتصاب) فإن وجود تمزق غشاء البكارة حديثاً، وما يرفق ذلك من نزيف دموي، هو العلامة الرئيسية التي تساعد على تشخيص هتك العرض، ولو أن غشاء البكارة لا يتمزق دائما عند الإيلاج. كما قد يترافق هتك العرض أو الفعل المخل بالحياء، بدفق منوي سواء في مهبل المرأة أو على ثياب وجلد الضحية.
ويبحث الطبيب العدلي أيضاً عن علامات عامة ناتجة عن مقاومة الضحية للفاعل، ونستدل على عدم رضا الضحية بظهور هذه العلامات على شكل كدمات أو سحجات أو خدوش، كما أن الوطء الشرجي يترك علامات تدل على إيلاج القضيب في الشرج.
يساع فحص الطبيب العدلي للضحية، وبحثه عن العلامات المذكورة، في إثبات الركن المادي للجريمة بإقامة الدليل العلمي. وقد يطلب من الطبيب تشخيص الحمل الذي يدل على وقوع الفعل الجنسي. وفي حالات أخرى، فإن تشخيص الوضع(الولادة)، وتقدير المدة التي مضت على الولادة، قد يهم القضاء، وقد يحدث وأن تجهض المرأة وتتخلص من محصول الحمل، دون سبب صحي، وهي جريمة معاقب عليها قانونياً
وتشخيص الإجهاض قد يكون نقطة الإنطلاق لكشف جرائم جنسية، إذ أن الضحية لا تتقدم دائما بشكوى في مثل هذه الجرائم، فقد تكون قاصراً. والإجهاض هنا هو الدليل على وقوع الفعل الجنسي، كما قد يساعد في كشف جرائم جنسية أخرى، كالفواحش-الواردة في قانون العقوبات في الدول الإسلامية..
فحص البقع المنوية
في الفصل السابق أكدنا بأن فحص البقع المنوية هو أحد الاختبارات المهمة التي تحدث غالبا في حوادث الاغتصاب ( التحرش الجنسي). ويتم الاختبار هنا بأخذ مسحات مهبلة، وعينات من مسرح الجريمة، أو من المبرزة الجرمية، المرسلة من مراكز الشرطة، أو النيابة، سواء كانت ملابس المجني عليها، أو الجاني، لغرض معرفة هل البقع لسائل منوي، وهل هي للمتهم.
للمزيد من المعلومات:راجع الفصل السابق.
اللواط
اللواط Sodomy يعني إتيان الذكر للذكر من دبره، بإيلاج القضيب في دبر المجنى عليه.ويعتبر اللواط من قبل هتك العِرض في تشريعات الدول الإسلامية، وبضمنها العربية.كما تشدد العقوبة إذا وقع هذا الأعتداء الجنسي الشاذ على طفل أقل من 7 سنوات.
وتترك هذه الواقعة الجنسية الشاذة اَثاراً عديدة،خصوصاً إذا ما تمت على شخص لأول مرة، وإتسمت بالعنف.
الآثار الناجمة عن المواقعة الجنسية الشاذة
أبرز الآثار الناجمة عن هذه الجريمة:
1- تكدم دائري يحيط بفتحة الشرج ناتج عن دفع القضيب أو إيلاجه ناحية فتحة الشرج بشدة.
2- جروح حوافية متورمة ودامية ومؤلمة لفتحة الشرج.وغالباً ما يتخذ الجرح شكلاً مثلثاً في الجزء الخلفي من فتحة الشرج ورأس المثلث متجهة ناحية فتحة الشرج، وقاعدته بالجلد حول فتحة الشرج.في الغالب يشاهد هذا الجرح في الجزء الخلفي من فتحة الشرج.
3- إنقباض شديد بالعضلة العاصرة لفتحة الشرج نتيجة للآلام الناشئة والشديدة عن جرح الشرج.
وفي حالة اللوطي Pederasty،أي سلوك الشخص لهذه الواقعة الجنسية الشاذة، عندئذ تظهر بالشرج علامات تشير الى تكرار إيلاج القضيب في فتحة شرجه. وهذه العلامات هي:
أ- تبدو فتحة شرج اللوطي في مستوى أعمق من مستواها العادي بين الأليتين، وتوصف فتحة الشرج بأنها محتقنة الشكل.
ب- يفقد الجلد حول فتحة الشرج ثنياته نصف القطرية المشاهدة طبيعياً حول فتحة الشرج، ويبدو الجلد حولها أملساً.
ج- إرتخاء العضلة العاصرة لفتحة الشرج، وفقد قوامها، وتتمدد فتحة الشرج بسهولة عند الجذب على الأليتين للخارج.
د- يشاهد أثر إلتئام جرح فتحة الشرج، ويعرف بأثر الإلتئام الإشعاعي، حيث انها تأخذ شكل أشعة الشمس.
ه- فقد الإنعكاس الشرجي، وهو إنقباض فتحة الشرج طبيعياً عند لمس الجلد حولها[ ].
الموقف من مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال
يرتكب الاعتداءات الجنسية على الأطفال،عادة، أصحاب السوابق، الذين غالباً ما تكون جرائمهم بحق الأطفال ليست المرة الأولى. ولا تتجاوز نسبة من يرتكبون مثل هذه الجرائم للمرة الأولى عتبة الـ25% وفقا لتقديرات غير رسمية، في حين يواصل نحو 75% من أصحاب السوابق ارتكاب جرائمهم المرة تلو المرة، لا يفصل بينها سوى فترة الحكم التي يقضيها المجرم داخل السجن. فما إن يخرج حتى يعاود البحث عن ضحية جديدة لاقتراف جريمته البشعة، وقد ينجح في ارتكاب عدد منها في غفلة عن عيون الناس والقانون- يؤكد الأستاذ يحيى الأوس-أحد الناشطين في مجال حقوق الطفل
وللتأكيد فقط، فإن أول الاجراءات التي تتبع،من وجهة نظر الأوس، عند كل حادثة اغتصاب جديدة، هي عرض صور لمشتبه بهم وأصحاب سوابق. في حين لا تعود نسبة قليلة منهم إلى اقتراف مثل هذه الجرائم من جديد. كما يلوذ بالفرار عشرات بل مئات منهم كون ضحاياهم من الأطفال غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم، او غير القادرين على التعرف على الجُناة. وآخر الأمثلة على ذلك هو مجرم بلدة النشابية في ريف دمشق، مغتصب وقاتل الفتاة ابنة الاعوام الاربعة، الذي أعدم غير مأسوف عليه قبل أسابيع. فقد كان لهذا الوغد سوابق أخرى في الاعتداء على طفلة لم تتجاوز الأحدى عشرة سنة في محافظته، ومحاولة استدراج طفل وطفلة في بلدة النشابية نفسها.
ويضيف الأوس، بأن الأمر يزداد سوءاً عندما يكون المجرم المغتصِب ممن سبق له أن تعرض لاعتداء من قبل شخص آخر، إذ تصبح هذه الجريمة بالنسبة له تفريغ للشحنات السلبية التي تملأ حياته فتشعره بالارتياح أو باسترداد الكرامة كونه يتشارك مع الطفل الذي يعتدي عليه الشعور نفسه. ولطالما بقيت هذه الجرائم في ذاكرة الأطفال المعتدى عليهم على شكل كوابيس وأمراض نفسية تحتاج إلى الكثير من الرعاية النفسية والاجتماعية، التي تعجز عائلات وأسر فقيرة الحال على توفيرها للأطفال المعتدى عليهم لتجاوز الأزمة، مما يجعل من أثرها تدميريا عليهم، وتؤدي إلى تدمير مستقبل الطفل أو دفعه باتجاه خاطئ قد يؤدي إلى إعادة التجربة مع طفل آخر.
وهذا ما يثير العديد من التساؤلات عن جدوى الوظيفية الإصلاحية لأماكن التوقيف، سواء السجون أم دور الأحداث، وهل فعلاً تساهم هذه الأماكن في إصلاح المجرم؟ أم انها مجرد مكان للعقاب لا يفعل أكثر من أنه يساهم في زيادة غلو النزيل فيه ويؤجج حقده على المجتمع؟ خاصة مع كل هذه التجاوزات التي تقع في مراكز توقيف الأحداث من اعتداءات جنسية وجسدية، تعمق النزعة الإجرامية لدى الطفل الموقوف أكثر مما تزيلها أو تهذبها.
ويورد الأوس تجربتين ناجحتين بتقديره:
في العام 1994 شهدت الولايات المتحدة الأمريكية جريمة شنيعة، راح ضحيتها الطفلة ميجان نيكول كانكا، التي تعرضت للاغتصاب والقتل على يدي مجرم ذو سوابق، وكان لهذه الجريمة تداعيات قانونية بالغة، فالقانون الأمريكي أصبح منذ ذلك الحين يُلزم مرتكبي هذا النوع من الجرائم على تسجيل أسمائهم في أقرب مركز للشرطة، خلال وبعد إنهاء مدة العقوبة، كما يتم تعميم أسماءهم على شبكة الانترنيت، بحيث يتمكن اي شخص من معرفة ما إذا كان يعيش بالقرب منه شخص له سوابق. وبالتالي أخذ الحذر والحيطة.
وفي تشيكيا هناك قانون أكثر ردعاً يقضي بإخصاء المعتدين على الأطفال من خلال الإخصاء الجراحي والكيميائي الذي تلجأ إليه السلطات مع المتهمين بالاعتداء الجنسي على الأطفال. وهو يتم بموافقة الذين ارتكبوا اعتداءات جنسية وجرائم قتل، كبديل عن قضاء حياتهم كلها سجناء في مستشفى للأمراض النفسية. علماً أن جميع المدانين بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال يخضعون في تشيكيا لما يطلق عليه العلاج الوقائي في مستشفيات للعلاج النفسي، حيث يخضعون للاخصاء الكيميائي في حال أرادوا ذلك. وهذه العمليات لا تجرى إلا ضد أولئك الذين يكررون اعتداءاتهم، وأغلبهم مدمنون على الكحوليات والمخدرات.
التجربتان أثبتتا تقدما ملحوظاً في خفض معدلات الأعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال، ولا يزال البحث جاريا عن توفير بدائل إضافية تكون أكثر أمانة، ليست علاجية فقط، بل ووقائية أيضاً. ولا يظن الأوس أنه من الصعب تطبيقهما في البلدان العربية،، بل يعتقد أنه من الواجب تطبيق مثل هذه الإجراءات على مغتصبي الأطفال، بحيث يتم نشر أسمائهم في أقسام الشرطة، ولدى المخاتير، وتعريف الناس بهم، كما يجب ان تتم مراقبتهم عن كثب بسبب افتراض امكانية تكرار الاعتداء، و يجب ان يقوموا بالمراجعة الدورية بعد انتهاء مدة العقوبة للتأكد من سلوكهم وأفكارهم. وليس من باب التندر أقول- والكلام للأوس- على الدولة أن توفر لهم قدر واف من الرقابة بنفس القدر الذي توفره لمراقبة السياسين المعارضين لها، لأن نجاحها في مراقبة مغتصبي الأطفال من أصحاب السوابق، سيؤمن لها خدمات أرقى وأجل من المهمة الثانية. وإذا كنا ننتظر الدافع لنتخذ إجراء مثل الإجراء الذي اتخته الولايات المتحدة عقب جريمة الفتاة ميجان كانكا، فليس من الواجب التذكير بأي حادثة مؤسفة أخرى، ولربما ستبقى طفلة النشابية المثال الكثر سطوعاً لفترة طويلة من الزمن[ ].
وفي الوطن العربي يعتبر د.شملان يوسف العيسى ان المسؤولية الكبرى تقع على الحكومة والمجتمع ككل، ويدعو الى دراسة المشكلة بشكل علمي وموضوعي وحيادي، بعيدا عن رجال الدين والسياسيين الذين يتاجرون به،ويقول: ما نحتاج اليه هو السماح لعلماء الاجتماع وعلم النفس دراسة هذه الاشكالية والخروج بتصورات عقلانية بعيدا عن الحلول السهلة والاتهامات غير المعقولة[ ].
وظيفة لطلبة القانون:
ما هو رأي كل واحد منكم بالموقف من الجرائم الجنسية بحق الأطفال، والإجراءات القانونية التي يقترحها ضد مقترفيها ؟ .. أنتظر ان تصلني إجاباتكم في مدة لا تتجاوز شهر واحد من بدء الدراسة
الفصل الثالث عشر
بصمات تحديد الهوية
البصمات المقصودة هنا ليست فقط بصمات الأصابع.من حين لآخر تكون البصمة المتروكة في مسرح الجريمة هي لراحة اليد أو لقدم عارية. وهذه تعالج بشكل عادي بنفس الطرق المستخدمة لبصمات الأصابع. فقبل ولادة الطفل بعدة أشهر تتطور النتوءات علي جلد أصابعه و إبهامه ، وهذه النتوءات ترتب نفسها بصورة أو بأخرى في شكل منتظم .من هنا ولأغراض التصنيف، قسم الخبراء أنماط النتوءات إلى 3 فئات رئيسية: وهي الأقواس، والحلقات، و الجدائل.وكل فئة يمكن تقسيمها إلى عدة فئات فرعية.و بقدر نشاط الأقواس والحلقات والجدائل، هناك بعض الاختلافات العنصرية الطفيفة. فالأشخاص من أصل أفريقي يميلون إلي امتلاك الكثير من الأقواس، والأشخاص من أصل أوروبي يمتلكون حلقات متكررة، و الَاَسيَويون / الشرقيون يمتلكون إلى حد ما جدائل عالية التردد .
مميزات البصمات
من مميزات البصمات:
1- الثبات وعدم التغيير،فهي تتكون في الإنسان قبل ان يولد وتستمر الى ما بعد الوفاة، حيث ثبت ان الجلد اَخر الأجزاء الرخوة التي يصيبها التحلل، ولكن البصمات تنمو وتكبر دون التغيير في عدد خطوطها او شكل تفرعها حتى يبلغ الأنسان 21 سنة.
2-عدم تطابق بصمتين أو بصمة لأصبعين في شخص واحد.
3-البصمة لا تتأثر بالوراثة او الجنس او الأصل[ ].
بصمات الأصابع
بصمات الأصابع من الوسائل القديمة لتحديد هوية الشخص.فقد مضت مائة عام علي اعتبار بصمات الأصابع كدليل جنائي أمام المحاكم. والآن تعتبر بصمة الـDNA في الدم أحد أهم الوسائل لتحديد هوية الأشخاص، لأنها مبرمجة في الكومبيوتر لملايين الأشخاص العاديين والمجرمين والمشتبه فيهم. ولن يمر وقت طويل إلا ويكون لكل شخص بصمته المحفوظة في السجلات المدنية ومصالح الأدلة الجنائية.
ولو عدنا للتأريخ القديم، نجد أنه قبل 3 اَلاف سنة إتبع الصينيون واليابانيون بصمة الأصابع في ختم العقود والوثائق. وفي القرن التاسع عشر استخدم الإنجليز البصمات في إقليم البنغال بالهند للتفرقة بين المساجين والعمال، مكتشفين بأن البصمات لا تتشابه من شخص لآخر، ولا تورث حتى لدي التوائم المتماثلة.
لهذا أصبح علم البصمات واقعا في عالم الجريمة.وكانت تضاهي يدوياً، أو بالنظر بالعدسات المكبرة. مابين الأعوام 1901م و 1910م أصبحت العديد من الدول تستخدم بصمات الأصابع .و في أمريكا تأسس عام 1924م قسم التعرف على البصمات في مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI.
أشكال بصمات الأصابع
تتكون بصمات الأصابع من الحواف على الجلد العلوي في الأيادي والأقدام لجميع الناس و بعض الحيوانات. وتنقسم بصمات الأصابع حسب طريقة هنري الى 3 مجموعات رئيسية، وتحوي كل مجموعة أشكال فرعية:
المجموعة الأولى-المقوسات،وهي أسهل أشكال البصمات، ويمكن تمييزها، وتشكل 5 % من مجموع أشكال البصمات.وتنقسم الى:
1-المقوسات البسيطة:وفيها تتجه الخطوط من جانب اللا اَخر بشكل أقواس بشرط إن لا يرتفع أحد الخطوط رأسياً او بغير إتجاه ولا يحدث زاوية.
2-المقوسات الخيمية:وتسير فيها معظم الخطوط من جانب الى اَخر، ويمر بمركز الشكل خط أو أكثر لا يساير إتجاه خطوط الشكل.
المجموعة الثانية- المنحدرات: وتشكل حوالي 65 % من أشكال البصمات، وفيها تدخل الخيوط من جهة، ثم تلتوي وتستدير وتعود من نفس الجهة لتصنع زاوية، وهي إما ان تكون منحدرة الى اليمين أو الى اليسار.
المجموعة الثالثة- المستديرات: تتميز بوجود زاويتين على الأقل بالشكل،وتبلغ حوالي 30 % من أشكال البصمات، وتشتمل على ما يلي:
1-المستديرات البسيطة:تحتوي على زاويتين وخط يدور دورة كاملة حلزونية أو بيضاوية الشكل،على ان يتطلع او يمس الخط الوهمي الممتد بين زاويتي الشكل داخل منطقة الشكل.
2- المنحدرات ذات الجيب المركزي، وهي تختلف عن المستديرات البسيطة في ان الخط الواصل بين الزاويتين لا يمس أو يقطع أي خط من الخطوط الملتوية داخل منطقة الشكل.
3-المنحدرات المزدوجة، وتشمل:
أ-منحدر توأمي، وهو الشكل المكون من منحدرين مختلفي الإتجاه.
ب-منحدر ذو جيب جانبي، وهو مكون من منحدرين متحدي الإتجاه.
4-الأشكال العارضة:وهي التي لا تدخل تحت تقسيم من التقاسيم المذكورة[ ].
الكشف عن بصمات الأصابع
توجد بصمات الأصابع، وتُجمع، في مسرح الجريمة ، ويمكن مشاهدة بصمات الأصابع، كما هي، كالتي توجد على الزجاج. ولكن في معظم الأحيان تكون غير واضحة للعين المجردة ، ولذلك تستخدم طرق لجعل البصمات واضحة ، وهناك طرق عديدة لاكتشاف البصمات الكامنة .
ولابد من الإنتباه الى ان لمسة واحدة بوسعه ان تحطم البصمات.
من الممكن الكشف عن البصمات بالثلج أو الطين، وعادة تحتوي الأجسام الصغيرة على دليل أثر البصمات . وتُعدُ السيارات دليلاً مألوفاً ومصدراً للبصمات. و أكثر مواقع السيارة التي يكثر فيها وجود البصمات هو الباب ، الصندوق ، مقابض السيارة ، المرايا الخارجية ، لوحات الرخصة ، قفل الصندوق ، محرر فرامل الطوارئ ، مُعدل عتلات المقعد ، إبزيم حزام المقعد ، ومرآة المنظر الخلفي . وتكون البصمات صعبة الإزالة من البسط والأثاث .
وحالياً يكتشف تطابق بصمات الأصابع بوضعها فوق ماسح إلكتروني حساس للحرارة. فيقرأ التوقيع الحراري للإصبع. ثم يقوم الماسح بصنع نموذج للبصمة، ومضاهاتها بالبصمات المخزونة. وهناك ماسح آخر يصنع صورة للبصمة من خلال التقاط آلاف المجسات بتحسس الكهرباء المنبعثة من الأصابع.
وكان يواجه الطب العدلي مشكلة أخذ البصمات لأصابع الأموات حتى بعد دفنهم،لكونها جافة. لهذا تُغمس في محلول غليسرين Glycerin، أو ماء مقطر، أو حامض لاكتيك Lactic acid، لتصبح طرية. ولو كانت اليد مهشمة أو تالفة عندئذ يكشط جلد الأصابع ويلصق فوق قفاز (جوانتي) طبي. ثم تؤخذ البصمة.
أهمية بصمة الأصابع
في وقتنا الحاضر أصبحت طرق إكتشاف وتحليل البصمات الكامنة منتشرة وشائعة جدًا في أنحاء العالم ولأهداف كثيرة ، وأهم هدف لاستخدام بصمات الأصابع هو التحقيق في الجرائم ، ومن الشائع جداً عند وقوع أي جريمة هو استخلاص البصمات من مسرح الجريمة. وتُستخدم فيما بعد في إيجاد المشتبه بهم في الجريمة ( لربط المشتبه بهم بمسرح الجريمة )
أغلب الأحيان تستخدم بصمات الأصابع للتعرف على هوية ضحية مجهولة، أو شاهد، أو مشتبه به ، للتحقق من صحة تسجيل المحضر والسجلات. والأهم من ذلك كله تعتبر حلقة وصل بين المشتبه به والجريمة. وحتى لو لم تكن تشتبه بأحد، فإن الآثار ترسخ الأدلة، وتقدم،في بعض الأحيان، أدلة حول حجم المجرم، وجنسه، ومهنته. فالآثار الصغيرة تتكون بواسطة أشخاص صغار، والآثار على الحائط تشير إلى طول المشتبه به .
كيفية التعامل مع البصمات
عندما تتم مقارنة مجموعات متعدّدة من البصمات ، يجب أن يكون هناك عدد معيّن من النقاط المميزة المتطابقة. في جميع أنحاء العالم ليس هناك مجموعة من النقاط المشتركة التي يجب أن تتطابق قبل أن تقبل كمطابقة ، لكنّها تختلف في بعض البلدان.على سبيل المثال ، في هولندا يجب أن تتوفر 12 نقطة تشابه ، بينما في أفريقيا يجب أن تكون 7 نقاط تشابه .والإحتلاف موجود حتى في داخل البلد الواحد،ففي باريس، مثلاً، تتطلب 17 نقطة تشابه ، بينما بقيّة المدن في أنحاء فرنسا تتطلب 12 نقطة فقط .
ومن العلامات الفارقة بين يد وأخرى أن أيدي عمال البناء تكون خشنة ، بينما تتسم أيدي الموسيقيين بالتصلب في الجلد عند أطراف أصابعهم .على أنه لا يُعتمد كثيراً علي هذه الدالة لأنها ليست حقيقية، فالبصمات يمكن أن تثبت أو تنفي قصة الضحية أو الشاهد بتحديد بصماته في المكان المحدد. وحتى غياب البصمات قد يكون عنصرا أساسيا، ففي عمليات الانتحار، مثلاً، لا يجب أن تظهر أي محاولة لمحو البصمات .
عندما يكون دليل بصمة الأصابع مصوّراً،فلابد من تسجيل كامل لكلّ البيانات التقنية حول آلة التصوير، العدسة ، الفلم ، سرعة مصراع الكاميرا ، فتحة العدسة ، الإضاءة ، موقع آلة تصوير ، بعدها عن الجسم ، والزاوية أيضا . هذا سيحمي قسم الشرطة من التهم ذلك أن المصور الفوتوغرافي يجعل الأمور تبدو وكأنّ هنالك مطابقة. كما ولمصلحة العلاقات العامة الجيدة ، تتم حماية أثاث البيت بتغطيتها بقماش، بينما نفتش الشرطة عن البصمات.
بالصور،يتم عادة أخذ ثلاثة أوضاع مختلفةً : التعرّض المعتدل، تعريض الفيلم للضوء أقل مما ينبغي، والإفراط بتعريض الفلم للضوء.إنما التقنية المتطورة و الأكثر شعبية هي إزاحة الغبار. المبدأ الأساسي عند إزاحة الغبار للحصول على البصمات هو بسيط- لدى معظم الناس أصابع عليها آثار من الزيت والعرق. عندما تلامس الأصابع سطحا أملسا نسبيا ً، فإن الاحتكاك يخرج الزيوت من بين بصمات الأصابع. لهذا تسمى بصمات الأصابع. أحيانا ً بنمط التحليل الاحتكاكي،عند وضع المسحوق على السطح، فإنه يلتصق بالزيوت، وبذا يظهر النموذج .
إزالة الغبار عملية مثالية عند التعامل مع الخشب, المعدن, الزجاج, البلاستيك, الفورميكا، و القرميد. لكنها أقل مثالية عند التعامل مع الورق,الكرتون، والجلد. تختلف المساحيق عن بعضها في اللون, اللزوجة, التصوير, الصفات المغناطيسية .
أكثر الألوان انتشارا ً: الأسود , الأبيض , الرمادي , الألومنيومي , الأحمر، و الذهبي. أفضل الألوان المستخدمة هي المتناقضة مع لون السطح. كمثال , المسحوق الأبيض و الرمادي يكونان أفضل على السطح الأسود أو الغامق , و يفضل المسحوق الأسود على السطح الأبيض أو الفاتح . وللأسطح متعددة الألوان ( كمجلة أو علبة سجائر ) يفضل استخدام مسحوق فلوري.فعند تعريض السطح المترب للأشعة فوق البنفسجية, يتوهج المسحوق، وتظهر البصمة- بغض النظر عن لون السطح .
بالنسبة للمواد المسامية ( كالجلود، وأسطح الخشب الخام، والأوراق، والكرتون ) فإن التقنية المفضلة هي استخدام مسحوق مغناطيسي، حيث تنجذب جزيئات السطح الحديدية إلى العصا المغناطيسية. وعندما تحتاج منطقة واسعة إلى المسحوق, تُستخدم فرشاة كبيرة, كفرشاة مصنوعة من ريش النعام .
ولابد أن ننبه الى ما يلي:
* عند تحديد البصمة, يتم أخذها بفرشاة أصغر لسهولة التحكم .
* قبل استخدام أي فرشاة يجب هزها (نكتها) حتى ينتشر شعرها الخشن، ويصبح منفوشا ً.
* البودرة لا تصب مباشرة من البرطمان . بدلا من ذلك ،تُصب كمية صغير منها على قطعة من الورق، وتستخدم كلوحة ألوان. و تُغمس رأس الفرشاة في البودرة الموجودة على الورثة, ومن ثم تنقرَ الفرشاة بلطف لإزالة المسحوقِ الفائضِ عنها.
* المسح يتم بخفة, وبتأرجح قليل, وبسرعة, وبضربات موحدة. الخبير في هذا المجال يعرف كيف يتتبع الاتجاه الرئيسي للحافات.
الخطوة التالية تسمى رفع البصمات.
رفع البصمات
يشمل رفع البصمات استخدام المادّة اللاصقة لإزالة مسحوق البصمة مِنْ السطحِ.
المواد الثلاثة الشائعة للرفع هي: الرافع المتمحور , ورافع المطاطِ ، وشريط ورقِ سيلوفان. لو استخدم شريط ,فمن الأفضل ان يكون واضح الشفافية وعالي النوعية.ويكون الشريط مفتوحا قليلا ومطويا ليتم استخدامه للمعالجة.
من المهم أن ينتبه رافع البصمات ان لا تنطبع بصماتِ أصابعه الخاصةِ على الشريطِ.
الفرشاة المغناطيسية
هي أشبه بعصا مغناطيسية، تقوم بجذب/ سحب/ الحديد. تُغمرُ في الغبار الحديدي ، فتتعلّق الجزيئات بها . ثمّ تستعمل هذه الفرشاة للتنفيض باستخدام مساحيق الكربون والألمنيوم. والفرشاة المغناطيسية أقل فوضوية، فيمكن للجزيئات الحديدية الفائضة أن تجمع بسهولة باستخدام هذه الفرشاة.
وتتوفر لهذا الغرض مجموعة متنوعة من ألوان الفلوريسنتات ، يعكس البعض من المساحيق المذكورة ضوء المصادر البديلة، مثل الأشعة فوق البنفسجية وأشعة الليزر .
طريقة تبخير أكريلات السيانيد
تعرف أيضاً بطريقة تبخير الصمغ الفائق.
أثبتت هذه الطريقة بأنها مفيدةٌ جداً لاكتشاف الكتابات المستترة.
هذه الطريقة كانت تستعمل أولا من قبل قسم التعريف الإجرامي لوكالة الشرطة الوطنية اليابانية في عام 1978 . ثم تبنتها الولايات المتحدة بعد فترة قليلة ، والآن هي طريقة شائعة الإستعمال عموما في اكتشاف الكتابات.
* أكثر أنواع الصمغ قوة هي: أكريلات السيانيد المثيلي، أو أكريلات السيانيد الأثيلي، التي تستجيب لآثار الأحماض الأمينية ، والأحماض الدهنية ، والبروتين في بصمات الأصابع، بالإضافة إلى ان الرطوبة في الهواء تجعلها واضحة .
النينهايدرين
طريقة عامة أخرى لكشف بصمات الأصابع باستعمال النينهايديرين،الذي يُرش أو يمسح أو يُقطرُ على السطح. ويستجيب النينهايدرين للأحماض الأمينية في البصمات ، مشكلاً مركب ارجواني أو وردي اللون .
تدخين اليود
توضع ُبلورات اليود في أنبوب زجاجي،وتسمى هذه الطريقة بتدخين اليود. بهذه الطريقة، يقوم الشخص الذي يختبر الكتابة المستترة بالنفخ،مثلما تنفخ السيجارة،فيتحول اليود من صلب إلى غاز، فتجعل أبخرة اليود المنبعثة من النهاية الأخرى من الأنبوب، والموجهة نحو الكتابة المستترة، تجعل الكتابة مرئيةً لفترة قصيرة .
نترات الفضّة
كلوريد الصوديوم هو أحد مكوّنات العرق. في الضوء يتحول كلوريد الفضة إلى اللون الأسود.هذه الطريقة هي الأقل سمية في اكتشاف الكتابات على الورقة. فتوضع نترات الفضة مع الماء المقطّر، وتوضع على الورقة. ثم تُعرض الورقة للإضاءة، وبذا تتحول أيّ كتابة إلى اللون الأسود.
الأمين الأسود
هي مادة كيميائية تستعمل لإظهار بصمات الأصابع في الدمّ. يُوضعُ الدليل المحدد على بقعة الدم أولاً ، وبعد ذلك يستعمل الأمين الأسود. ويعمل مسحوق المادة بشكل أفضل على السطوح غير المثقّبة.
عند أخذ بصمات الأصابع من الناس ، نضغط بالأصابع على الحبر ثم تضغط الأصابع على الصحف أو البطاقات.
عندما يتعلق الأمر بأخذ بصمة شخص ميت ، فإن هذا لا يتحقق بسهولة . وإذا أردنا طباعة الأصابع لجثّةٍ ماتت قريباً ،فلا توجد مشكلة.أما إذا كُنا نتعامل مع حالات من التفسخ أو التحنيط ،حيث يصبح الجلد متصلّباً ومتقلّصاً, ففي هذه الحالة يتطلب طريقةً خاصّةً. عادة يتم تنقيع الأصابع يمحلول الجلايكول، حامض اللاكتيك والماء المقطّر، ليُليّن أنسجة الإصبع. إذا تجعد الجلد بسبب الرطوبة ، يمكن أن تطبع الأصابع باستعمال حقنة تحت الجلد ، أو بمعالجة أطراف الأصابع بلطف باليد ، أو بإزالة جلد الإصبع بالجملة ورفعه لكي يطبع .
إن وجود بصمات الأصابع سليمة بالكامل في مسرح الجريمة، يعد أمراً نادراً جدا ً، وتكون الصعوبة أكبر أثناء المطابقة إيجابيا .
تحديد الهوية وعلم المقاييس الحيوية
لم تعد مصالح الأدلة الجنائية تكتفي ببصمات الأصابع فقط- كما كان ذي قبل. وإنما تستخدم آليات وتقنيات متنوعة، تطورت مع تطور العلوم. وحاليا تُستخدم بصمات كف اليد، أو مفاصل الأصابع، أو بصمة العينين، أو الأذنين، و حتى البصمة الصوتية، أو سمات الوجه. وآخر التقنيات المتطورة هي بصمة الـ DNA،التي تناولناها في محاضرة سابقة، وشكلت بداية عصر الأمن، من خلال العلم الذي يسعى علماؤه جاهدين لوضع طرق وأساليب جديدة ومتنوعة لحماية الإنسان وحماية ممتلكاته.
لقد كانت الحماية الأمنية للممتلكات تتمثل بالقفل والمفتاح المعدني، وكانت طريقة عملية للتأمين ضد السرقة،لكن عالم الجريمة توصل لسرقة المفتاح، و تقليد المفتاح بصنع نسخة مطابقة له.
بالمقاب،توجد حالياً كروت مشفرة، توضع في القفل الإلكتروني لفتح الأبواب، وتستعمل في ماكينات صرف النقود بالبنوك، بعد إدخال الرقم السري.
ورغم هذا،تمكنت عصابات اللصوص والإرهابيين، من اختراق هذه الحماية الإلكترونية.
وفي المطارات والموانئ تتم المراجعة البشرية للجوازات والتدقيق في صورها وفي الأشخاص من قبل رجال الجوازات. لكن العملية لم تكن ناجحة مئة في المئة.
ولذا دخل علم المقياس الحيوي في هذه العملية ليُجنب المراجعة البشرية لجوازات السفر أو البطاقات الشخصية الأخطاء البشرية..فأتاح هذا العلم وضع البطاقة الشخصية أو الجواز داخل أجهزة إلكترونية للتدقيق فيها والتعرف علي الأشخاص الحاملين لها من خلال مقاييس وعلامات دقيقة.. فمثلا: ماكينة صرف النقود بالبنوك تتعرف علي شخصيتك قبل الضغط علي زر السحب. والهواتف تعطيك رقم الطالب وشخصيته. وبعض المصاعد الكهربائية لا تفتح أبوابها إلا بعد التعرف علي الأشخاص- من صور وجوههم، أو نبرات أصواتهم، أو عن طريق وضع بطاقة ذكية مبرمجة.
واليوم، فان الشركات الكبرى توجه أموالها للاستثمار في تطوير وسائل الحماية والوقاية الأمنية عن طريق المقاييس الحيوية. وبفضل هذا العلم، طورت مصلحة الهجرة والأدلة الجنائية في الولايات المتحدة الأمريكية وسائل التعرف علي المتسللين للحدود، والمجرمين، والإرهابيين، وحماية أجهزة الكومبيوترات، وشبكات الإنترنت.
فما هو ،إذاً،علم المقاييس الحيوية؟
إنه علم الأدلة الجنائية في الأجسام البشرية، بما يمتلك من وسائل التعرف علي الهوية للأشخاص تلقائيا، علي أساس الصفات الفسيولوجية، والتشريحية، الخاصة لكل شخص- بحسب " ويكيبيديا"- الموسوعة الحرة. ويمكن لأجهزة الكومبيوتر مضاهات السمات أو مقارنتها في ثوان.وهي يمكن أن تتعرف علي هويتك من خلال ملامح الوجه أو الصوت أو هندسة اليد أو حدقة العين.
تستخدم كل أجهزة المقاييس الحيوية (Biometrics) مجمل المبادئ العامة، وتُعالج المقاييس عبر البرمجة Programming، والتشفير Codning للسمات الفريدة لكل شخص، وتخزن في قاعدة البيانات لمضاهاتها بملامح وسمات المشتبه فيهم.
من هنا، تعتبر نظم المعلومات Information Systems في وسائل المقاييس الحيوية وسيلة سريعة ودقيقة. ويمكن استخدام أكثر من وسيلة بها للتعرف علي هوية الشخص 100%. وعندما توجد جريمة فالعلم وراءها بالمرصاد للكشف عن كوامنها ومرتكبيها.
والمقاييس الحيوية اليوم لا تتطلب علوما جديدة للبحث فيها. ففي الولايات المتحدة الأمريكية توجد في كل سجونها هذه الأجهزة،وهي قادرة علي تمييز المساجين من الزائرين للسجون بسهولة وسرعة حتى لو اندسوا بينهم. وفي سجون أيرلندا وإنجلترا توجد هذه الأجهزة في السجون للتعرف علي العاملين بها بعدة طرق.
وفي بلدان كثيرة توجد ماكينات صرف النقود تتعرف علي العملاء من خلال بصمات عيونهم والتحقق من القزحية وهذه التقنية الأخيرة تستخدمها السلطات الجنائية الأمريكية منذ عام 1980 في إدارات تحقيق الشخصية ومعرفة هوية الأشخاص،ذلك لأن قزحية العين أشبه ببصمة الأصابع. فلكل شخص له بصمته اليدوية والقزحية،وتظل البصمتان مع المولود من المهد إلى اللحد، ولا تتغيران بالمرض أو الشيخوخة.وجهاز التعرف علي القزحية أرخص من جهاز الماسح لشبكية العين. وهذه الأجهزة مركبة حاليا في ماكينات صرف النقود بالبنوك في البلدان الأخرى. وهذه التقنية استخدمت في الدورة الأوليمبية بسيدنى للتعرف من خلالها علي هوية اللاعبين. وبصمة العين لأي شخص لا تتطابق مع أي عين لشخص آخر. حتى العين اليمني في الشخص الواحد لا تتطابق مع العين اليسرى. وبقزحية العين 266 خاصية قياسية، بعكس بصمات الأصابع التي بها 40 خاصية قياسية، للتعرف عليها. ويمكن التعرف علي بصمة العينين من خلال كاميرا علي بعد 3 أقدام. و تستخدم في التعرف علي الخيول المشاركة في السباقات باليابان.
تقنية التعرف علي الأشخاص
هذه التقنية تتطور بإستمرار.وحالياً لدى الشرطة أجهزة يمكنها التعرف علي هوية الشخص بالشارع وخلال ثوان . كما أن هذه الأجهزة تباع في المحلات، وتركب علي أبواب العمارات والمصاعد والمباني العامة والخاصة. وتوجد في بعض البلدان أجهزة تتعرف علي شخصية صاحب السيارة من رائحة عرقه، أومن صوته، أو نظره. ولو حاول أحد اللصوص قيادتها تتعطل السيارة، وتقوم أجهزتها بالأتصال بالشرطة. ومثل هذه الأجهزة يمكن وضعها حول أسوار الحدائق العامة أو الخاصة. فإذا حاول الأطفال الصغار،مثلاً، الخروج منها، أطلقت تحذيراتها الصوتية لتنبيه المشرفين عليها. وتوجد حواسيب/كومبيوترات/ لا تعمل إلا بعد أن تتعرف أزرارها علي بصمة صاحبها حيث يوجد جهاز ماسح دقيق أو قارئ دقيق للبصمة،موضوع في لوحة المفاتيح. وهو رخيص ويباع حاليا. وهذه الأجهزة سوف تحقق حماية كبيرة لأجهزة الكومبيوترات بالشركات الكبرى والمؤسسات الأمنية. وهناك مسدسات لا تطلق أعيرتها إلا بعد أن يتعرف زر الإطلاق علي بصمة صاحبه.
وفي المتاجر الكبرى لن يخرج أي شخص من أبوابها ببضاعة إلا بعد دفع ثمنها . لأن كل سلعة عليها بطاقة لاصقة ذكية (الباركود) وعندما يدفع ثمنها تلغي هذه التحذيرات، فيمر الشخص من أمام أجهزة المراقبة علي الأبواب دون إطلاق أشارة إنذار للمشرفين. وبهذه الأجهزة يمكن تحديد عدد المرات التي زرت فيها المحل، وأي الأقسام اشتريت منها.
بصمات الصوت
في بلدان عديدة، يمكنك التسوق بواسطة الهاتف،فتتلقى العاملة، أو جهاز التسجيل، رقم بطاقتك الائتمانية، والمعلومات حول التحقق من شخصيتك. وهذه المعلومات يمكن استغلالها في السطو علي حسابك في البنك، وسحب أموال علي بطاقتك دون علمك. ولهذا أضيفت بصمة الصوت عن طريق جهاز خاص. فلا يمكن لأي شخص لديه هذه المعومات سحب أي أموال إلا بالبصمة الصوتية التي تتحكم فيها نبرات وطبقات صوتك، التي لا يمكن تقليدها، لأن هذه التقنية تعتمد علي الأحبال الصوتية وتجويف الأنف والفم . وهذه التقنية شائعة في البيوت بأمريكا . فعندما تقول: افتح يا سمسم . ينفتح لك الباب أتوماتيكيا . لأن الجهاز يتعرف علي نبرات صوتك ويسجلها بذبذبة ترددية واحد علي ألف من الثانية. ولقد أخترعت تليفونات محمولة لا تعمل إلا من خلال نبرات صوت صاحبها ولا تعمل مع آخرين ..لكن أحد المليارديرات وضع ملايينه في بنك بسويسرا وكان يعتمد علي بصمة صوته إلا أنه أصيب بالشلل في أحباله الصوتية فضاعت أمواله لأنها ظلت حبيسة بالبنك.
هندسة اليد
تستخدم في التعرف علي الهوية. ويتم هذا بإدخال اليد في جهاز يقيس أصابعك، وكف يدك، بدقةـ لأن أصابع وكف كل شخص لها سماتها الخاصة، وهي أشبه بسمات الأصابع، مع التعرف علي الأوردة خلف راحة اليد. وهي دلائل تأكيدية لبصمة الكف والأصابع.
وتوقيعك على الأوراق والمستندات والشيكات له سماته الشكلية والهندسية المميزة. وبصمة توقيعك لا يتعرف عليها من خلال الشكل الظاهري لها فقط .وإنما هنالك أجهزة تتعرف علي (فورمة) توقيعك،وشكله، وطريقته، ووقت، ونقاط الكتابة، وسرعة القلم.
حتى الكتابة علي الآلة الكاتبة،يمكن معرفة أي الأصابع تستعملها، وطريفة الضغط علي كل مفتاح. لأن طريقة استعمل لوحة المفاتيح تختلف من شخص لآخر. وكل ماكينة آلة كاتبة لها بصمات حروفها. لهذا تؤخذ بصمة الحروف بواسطة رافعي البصمات لدى المباحث الجنائية، ويدون اسم صاحب الآلة، حتى لا يكتب عليها: خطابات تهديدية،أو منشورات سرية( يخافها الحكام الدكتاتورييون). فمن بصمات الحروف يمكن التعرف علي كاتبها.
وحالياً يوجد التوقيع الرقمي (الإلكتروني) حيث يوقع الشخص فوق قرص رقمي أو باستعمال قلم خاص. ويمكن التوقيع علي الإنترنت علي الوثائق أو العقود. ويمكن التوقيع به علي أوامر القبض على متهمين، أو طلب إستدعاء للشهادة، من قبل النائب العام. كما وان لكل شخص طريقة مشي ويمكن فحص طريقة مشيك،عبر التصوير بالفيديو وقياس ذبذبات الأرض أثناء المشي للتعرف علي هوية الشخص.هذا العلم كان يسميه العرب القيافة. والكلاب عندما تضع آذانها علي الأرض تتعرف علي أًصحابها وعلى الأغراب من طريقة المشي وصوت ذبذباته فتنتفض فجأة.
وحالياً، تجري أبحاث للتعرف علي سمات الأشخاص عبر سمات الوجه.ففي المطارات سوف يؤخذ المشتبه فيهم لأجهزة لتتعرف علي ملامح وجوههم. وهناك أجهزة تصور المارين بالصالات بالمطارات للتعرف علي المجرمين المسجلين من خلال أنوفهم وعيونهم وأفواههم. وهذه ملامح لا تتغير مع الوقت أو بالسن. وصورة الوجه تحلل برمجيا من خلال فحص حوالي 50 نقطة حول الأنف والفم والحاجبين وبعض أجزاء الوجه. ويرصد الجهاز المصور الشخص من حركة رأسه إلا أن التوائم المتطابقة والأشخاص الذين يطلقون لحاهم أو يزداد وزنهم يشكلون عائقا للكشف عن شخصياتهم. وفي ماليزيا يصور كل شخص عند تسليمه حقائبه بالمطارات.
وفي دراسة وجد أنه يمكن التعرف على الأشخاص من خلال كرمشة وثنيات الجلد بأيديهم. ويقال أن مطاعم الوجبات السريعة ستتمكن التعرف علي زبائنها من خلال تصوير طريقة قضم سندويتشات الهامبورجر، وبقايا الأطعمة في الأطباق..
الموضوع الآخر والمهم جداً في تحديد الهوية هو الإستعراف.لأهميته نكرس له فصلاً كاملاً.