الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > المدخل للعلوم القانونية

ملاحظات

معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة

معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة

معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة نظراً للاختلاف الجوهرى بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة ، كان من الضرورى البحث عن معيار للتمييز بين هذين النوعين من القواعد ،

إضافة رد
المشاهدات 14699 التعليقات 3
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
زهرة اللوتس
قديم 22-01-2011 ~ 02:33
زهرة اللوتس غير متصل
افتراضي معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ زهرة اللوتس
 
عضو متألق
تاريخ الانتساب : Oct 2010
المكان : الجزائر
زهرة اللوتس سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
نظراً للاختلاف الجوهرى بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة ، كان من الضرورى البحث عن معيار للتمييز بين هذين النوعين من القواعد ، فظهر معياران أولهما المعيار الشكلى أو اللفظى ، والآخر المعيار الموضوعي أو المعنوى .
‌أ. المعيار الشكلى أو اللفظى :
يعتمد هذا المعيار على أساس الرجوع إلى الألفاظ والعبارات الواردة في نص القاعدة القانونية لمعرفة ما إذا كانت آمرة أم مكملة ، فإذا استعمل المشرع لفظ باطل ، أو لا يجوز ، أو يجب ، أو يلزم ، أو يقع باطلاً ، أو يعاقب أو ما شابه ذلك تكون القاعدة آمرة .
ومن أمثلة ذلك ، ما نص عليه المشرع المصري في المادة (131) مدنى على أن «التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه» .
وكذلك المادة (232) مدنى تنص على أنه «لا يجوز تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ، ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال» .
كذلك نص المادة (48) مدنى الذي يقضى بأنه «ليس لأحد النزول عن أهليته ولا التعديل في أحكامها» .
وكذلك نص المادة (471) مدنى الذي يقضى بأنه «لا يجوز للقضاه ولا لأعضاء النيابة ولا المحامين ولا لكتبة المحاكم ولا المحضرين أن يشتروا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً» .
أما إذا استعمل المشرع ألفاظاً أو عبارات تؤدى إلى الإباحة وعدم الحظر أو تحتمل معنى التخيير مثل «يجوز ، يمكن ، يحق ، ما لم يتفق على خلاف ذلك ، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بخلاف ذلك» أو ما شابه ذلك تكون القاعدة مكملة أو مفسرة .
ومن أمثلة ذلك ما نص عليه المشرع المصري في المادة (462) مدنى حيث تنص على أن «نفقات عقد البيع ورسوم الدمغة والتسجيل وغير ذلك من مصروفات تكون على المشترى ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك».
وكذلك نص المادة (103) مدنى الذي يقضى بأن «دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه ، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك» .
‌ب. المعيار الموضوعي أو المعنوى :
في بعض الأحيان قد لا تساعد الألفاظ أو العبارات الواردة في نص القاعدة القانونية على معرفة ما إذا كانت القاعدة آمرة أم مكملة ، أى أن اللجوء إلى المعيار الشكلى لا يفيد في تحديد نوع القاعدة القانونية .
فهنا يجب البحث عن معيار آخر لمعرفة نوع القاعدة ، وهذا ما سعى إليه الفقه حيث تبنى الأخذ بفكرة المعيار الموضوعي عند تعذر استعمال المعيار الشكلى .
ويعتمد هذا المعيار على أساس النظر في الموضوع الذي تنظمه القاعدة القانونية ، فإذا كان هذا الموضوع متعلقاً بالمصالح الأساسية التي ينهض عليها المجتمع تكون القاعدة آمرة ، أما إذا كان هذا الموضوع غير متعلق بالمصالح الأساسية للمجتمع تكون القاعدة مكملة بمعنى أن موضوع القاعدة ينظم مصلحة خاصة بين الأفراد وليس فيها مساس بكيان الجماعة أو مصالحها الأساسية .
ومن أمثلة ذلك ما تنص عليه المادة (44) مدنى من أن «سن الرشد هو إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة» فعبارة المادة وألفاظها لا تبين نوع القاعدة الواردة به ، ومع ذلك يتبين من معناها ومضمونها أنها تتعلق بمصلحة أساسية في المجتمع تتعلق باستقرار المعاملات ، ولهذا فإن القاعدة الواردة بها تعبر قاعدة آمرة .
ولقد جرى العمل على تسمية كل ما يتصل بالمصالح الأساسية للمجتمع أو ما يتصل بكيان الدولة اسم «النظام العام والآداب» ، وبناء على ذلك إذا كانت القاعدة القانونية متعلقة بالنظام العام والآداب العامة فإنها تكون قاعدة آمرة ، وإذا لم تكن كذلك فإنها تكون قاعدة مكملة.
ولتطبيق هذا المعيار يجب معرفة ما المقصود بفكرة النظام العام والآداب العامة وما نطاق تطبيقها ؟

1. النظام العام :
مصطلح النظام العام من المصطلحات التي كثيراً ما تصادفنا في دراسة القانون والتي اثارت جدلاً فقهياً حول وضع تعريف له والسبب في ذلك غموض معناه وعدم الاتفاق على وضع مدلول محدد له ولكن يمكن القول بأن المقصود بالنظام العام .
«هو مجموعة المصالح الأساسية التي يقوم عليها كيان المجتمع سواء أكانت مصالح سياسية أو اقتصادية أو مالية أو إجتماعية أو خلقية» .
ومصطلح "النظام العام" له مدلول نسبي ، إذ أنه يختلف باختلاف المكان والزمان أي أنه يختلف من مجتمع إلى آخر ، وفي نفس المجتمع من فترة زمنية إلى أخرى.
فمبدأ "تعدد الزوجات" بالنسبة للرجل المسلم مثلاً يعد من النظام العام في البلاد الإسلامية فلا يجوز الاتفاق على منعه من الزواج ، بأكثر من واحدة فمثل هذا الاتفاق لا يعتد به لأنه مخالف للنظام العام ، أما في البلاد الغربية فان " تعدد الزوجات" يعد أمراً مخالفاً للنظام العام وهكذا يختلف مدلوله من مجتمع إلى آخر.
كذلك كان تحديد "الملكية الزراعية" في مصر قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952 لم يكن من النظام العام . أما بعد الثورة وصدور قانون الإصلاح الزراعي الذي حدد نطاق الملكية الزراعية ، فان تحديد الملكية أصبح متعلقا بالنظام العام .
وقد ترتب على نسبية ومرونة وتطور فكرة النظام العام ، أن المشرع لم يقم بتحديدها، وإنما ترك أمر تحديدها إلى القاضي في ضوء الظروف والملابسات التي تحيط بالمنازعات المعروضة عليه ، لذلك فالقاضي هو الذي يحدد ما إذا كانت قاعدة معينة تعتبر من النظام العام فلا يجوز للإفراد الاتفاق على مخالفتها باتفاقاتهم أم أن هذه القاعدة لا تعتبر كذلك.

  رد مع اقتباس
karim
قديم 22-01-2011 ~ 11:06
karim غير متصل
افتراضي رد: معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ karim
 
ادارة المنتديات
تاريخ الانتساب : Jun 2009
المكان : جـزائـرنـا
karim سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


جزاك الله خيرا

بارك الله فيك
  رد مع اقتباس
jinan
قديم 08-02-2011 ~ 12:43
jinan غير متصل
Thumbs up رد: معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
  مشاركة رقم 3
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Feb 2011
jinan سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


]بارك الله فيك
  رد مع اقتباس
زهرة اللوتس
قديم 08-02-2011 ~ 07:18
زهرة اللوتس غير متصل
افتراضي رد: معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ زهرة اللوتس
 
عضو متألق
تاريخ الانتساب : Oct 2010
المكان : الجزائر
زهرة اللوتس سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكرا للردود المعطرة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
محاضرات في القانون الدستوري السنة الأولى ( السداسي الأول ) youcef66dz القانون الدستوري 7 30-12-2013 07:59
محاضرات المدخل للعلوم القانونية ( النظرية العامة للقانون ) youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 7 17-01-2012 10:49
محاضرات في مقياس المؤسسات والعلاقات الدولية لطلبة السنة أولى حقوق ل م د (02) youcef66dz المؤسسات و العلاقات الدولية 7 15-01-2012 08:03
القواعد الآمرة و القواعد المكملة youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 0 26-07-2011 12:17
محاضرات في مقاس تاريخ القانون ( يتبع ). youcef66dz تاريخ القانون 2 09-07-2011 09:34


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 07:11.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©