الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثالثة LMD > قانون الأسرة

ملاحظات

مـاهية التركة ومكوناتها

مـاهية التركة ومكوناتها

عنوان الموضوع: مـاهية التركة ومكوناتها: ________________________________________ أ ـ التركة لغة : هي تراث الميت المتروك. ب ـ التركة شرعا : " هي حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحقه

إضافة رد
المشاهدات 2129 التعليقات 1
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
BOKALI
قديم 03-03-2011 ~ 08:22
BOKALI غير متصل
افتراضي مـاهية التركة ومكوناتها
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ BOKALI
 
عضو نشيط
تاريخ الانتساب : Jun 2010
المكان : Algeria / Ain Defla
BOKALI سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



عنوان الموضوع: مـاهية التركة ومكوناتها:
________________________________________
أ ـ التركة لغة : هي تراث الميت المتروك.

ب ـ التركة شرعا : " هي حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له بقرابة أو نكاح أو ولاء " .


شرح التعريف :

فلفظ ( حق ) يشمل المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص والولاء والولاية في النكاح .


أمثلة :

1) إذا اشترى شخص سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمدها انتقل الخيار لوارثه .
2) إذا باع أحد الشريكين حصته من عقار لأجنبي كان للشريك الذي لم يبع الشفعة فإذا مات قبل الأخذ بها انتقل الحق في الشفعة لوارثه .
3) إذا قتل إنسان آخر كان لولي المقتول القصاص ، فإذا مات الولي انتقل الحق في القصاص لوارثه .
4) إذا مات المعتق فان عصبته تقوم مقامه .

ولفظ ( يقبل التجزؤ ) يخرج ولاية النكاح لعدم قبولها التجزؤ فليست مـن الـتـركـة .


الحقوق المتعلقة بالتركة :

يتعلق بتركة الميت حقوق خمسة مرتبة على النحو التالي باتفاق "جمهور الفقهاء ":
1-الديون العينية : و هي الحقوق المتعلقة بعين من أعيان التركة في حياة الوارث ، كالشيء المرهون ، وزكاة الحرث والماشية في عام موته .

2- مؤن التجهيز : بالمعروف من كفن وغسل وحمل وحفر من غير إسراف أو تقتير .

3- الـديــون : على مراتبها من باقي التركة ولو أتى على جميع ماله ، ويرى المالكية تقديم ديون العباد على ديون الله ( الزكاة ـ الكفارات ـ النذور ..) ، وذلك لوجود من يطالب بها ، وفي هذا يقول صاحب " خلاصة الفرائض ":
وبعد ذلك مؤن التجهيزي ***** ثم ديونه على التمييزي
فدين الآدمي بلا اشتبـاه ***** مقـدم على ديـون الله

4 - الوصايا: تنفذ الوصايا من ثلث المال المتبقي لا من ثلث أصل المال ، وإذا كانت بأكثر من الثلث فلا تنفذ إلا برضا الورثة ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسعد بن أبي وقاص: (( .. الثلث والثلث كثير انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس )) ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم )).

5- الميراث : تقسيم الباقي من تركة الميت بين الورثة حسب مراتبهم .

و شذ عن الترتيب السابق " الحنابلة و بعض المالكية و الشافعية " حيث قدموا مؤن التجهيز على الديون بأنواعها و هم يجمعون الحقوق المتعلقة بالتركة في لفظ ( تدوم ) :
التاء : التجهيـز .
الدال : الديـــــن .
الواو : الوصية .
الميم : الميراث .

و " جمهور الفقهاء " لا يقرون هذا و يقولون بتأخير التجهيز و التكفين على الديون العينية لأن الشخص لا يملك التصرف في الشيء المرهون ، فما دام ممنوعا من هذا الحق أثناء حياته فأولى أن لا يكون له هذا الحق بعد وفاته .


أركــا ن الـمـيـراث :

يقول " ميارة الفاسي " في كتابه " تحفة الحكام " :
الإرث يستوجب شرعا ووجب **** بعصمة أو بولاء أو نسب
جميعهـا أركـانـه ثـلاثــــــــــــة **** مال ومقدار وذو الوراثة
1-المورث : هو الميت المفارق للحياة والمالك للتركة .

2 – الـوارث:وهو من ينتسب إلى الميت بسبب من أسباب الميراث.

3 – الموروث :وهو الشيء الذي يتركه الميت من مال وعقار وغيره .

شـروط الـمـيـراث :

للإرث شروط ثلاثة:

1- موت المورث : حقيقة وذلك بالمشاهدة أو البينة ، أو حكما كالمفقود الذي حكم القاضي بموته ، أو تقديرا كالذي جاوز السن الذي لا يعيش إلى مثله.

2- تحقق حياة الوارث : وذلك وقت وفاة مورثه ولو للحظة .

3- العلم بجهة الإرث و درجة القرابة .


أسباب الـمـيـراث :

يقول صاحب " الرحبية " :
أسباب ميراث الورى ثلاثة **** كل يفيـد ربـه الوراثـــــة
وهي نكاح وولاء ونسـب **** ما بعدهن للمواريث سبب

1-النكاح :وهو عقد الزوجية الصحيح شرعا ، و المختلف في فساده عند المالكية كالشغار والمحرم ، أما النكاح المتفق على فساده كمن تزوج خامسة فوق رابعة ، أو محرمة عليه فإنهما لا يتوارثان و لو تم الدخول وإنجاب الأولاد ، والنكاح الصحيح يثبت به التوارث حتى و لو لم يتم به وطء شريطة أن لا يكون في مرض الموت ، كما يثبت به التوارث أثناء العدة إن كانت من طلاق رجعي باتفاق جميع الأئمة ، وفي الطلاق البائن إذا كان في المرض ولو انقضت العدة وتزوجت المطلقة أزواجا آخرين فترثه إن مات من مرضه الذي طلقها فيه ولو في عصمة غيره عملا بنقيض مقصوده ، أما إن كان الطلاق بسبب الزوجة فلا ميراث لها .

2-الولاء : وهو عصوبة ولحمة كلحمة النسب سببها الإنعام بالعتق على الرقيق ولا يكون الإرث به إلا تعصيبا ومن جانب واحد وهو المعتق ويرث به المعتق ذكرا كان أو أنثى ، وعصبة المعتق المتعصبون بأنفسهم ، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنما الولاء لمن أعتق )) ، وقوله : (( الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب )).

3- النسب : وهو القرابة والمراد بها الرحم ويرث به الأبوان ومن أدلى بهما ، و الأولاد ومن أدلى بهم ـ سنرى ذلك بالتفصيل لاحقا ـ .

4-بيت المال : وهو وارث من لا وارث له عند المالكية ويرث سواء أكان منتظما أو مختلا .


موانع الميراث :

أ ـ تعريف المانع لغة : الحاجز .

ب ـ تعريف المانع شرعا : " هو ما يلزم من وجوده العدم و من عدمه الوجود " .
أو " هو تلك الأوصاف التي تقتضي عدم الإرث مع قيام سببه " فالرق مثلا بوجوده ينعدم الميراث ، و بانعدامه و هو صيرورة الشخص حرا يوجد الميراث .

ج ـ عدد الموانع :

و موانع الميراث محل خلاف بين الفقهاء في عددها ، اتفق على ثلاثة منها المجموعة في قول " صاحب الرحبية " :

ويمنع الشخص من الميراث **** واحدة من عـلل ثـلاث
رق وقتل واختـلاف ديـــــــن **** فافهم فليس الشك كاليقين

و " المالكية " يقرون بأن هناك سبع موانع جمعها صاحب " أسهل المسالك" في قوله :
ويمنع الإرث بوصف الرق **** والقتل عمدا أو بشك السبق
أو عدم استهلال أو لـعـــان **** كذا الزنا تخالـف الأديــــــــان
وقد اختصر العلامة " الأخضري " جميع هذه الموانع في قوله : ( عش لك رزق )

ع : عــــدم الاستهــــــــــــــلال.
ش : الشك في أسبقية الوفاة.
ل : اللـــــــــــــــــــــــعـــــــــان.
ك : الكفر ( اختلاف الدين ).
ر : الــــــــــرق ( العبودية ).
ز : الزنــــــى ( ولد الزنى ).
ق :القتــل العمد العـــدوان .


المانع الأول : الرق

و هو مانع للميراث من الجانبين ، فلا توارث بين حر و رقيق ، و عدم التوارث بينهما ناتج من أن الحر لا يرث الرقيق لأنه لا مال له لأن العبد و ما ملكت يداه ملك لسيده ، لقول رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( من باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع )) . و دل هذا الحديث على أن العبد لا يملك شيئا و أن اسم ماله إنما هو إضافة المال إليه .
أما الرقيق فعدم ميراثه للحر ناتج من أنه لو ورث فإن ميراثه سينتقل إلى سيده و بالتالي يعتبر قد ورث شخصا آخر أجنبي عن التركة ، و يعتبر توريثا للسيد بغير سبب للميراث و هو غير مشروع .

أ ـ الرق لغة : العبودية و الضعف .

ب ـ الرق شرعا : هو عجز حكمي يتصف به الشخص ، و العجز الحكمي معناه أن الشارع حكم بعدم نفاذ تصرفه ، لذا فلا يملك و لا يولى أمرا و لا تقبل شهادته ، باعتبار هذه الأمور تصرفات .

و لقد وضح لنا ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : (( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء )) النحل 75 .
و المقدرة المقصودة هنا هي المقدرة الشرعية ( التملك و التصرف ) ، و هي منفية على الرقيق .

ج ـ أنواع الرق :

1) رقيق كامل الرق : و هو ما يسمى بالقن ، و هذا لا يرث و لا يورث بالإجماع .

2) رقيق ناقص الرق : كأم الولد .

3) رقيق مكاتب : و هو من توفي و ترك مالا فيه الكفاية للوفاء بكتابته و زيادة ، فيسدد من تركته ما بقي عليه من الكتابة ، و الباقي يورث عنه من طرف ورثته ، و هذا ما قال به مالك و أبي حنيفة .

ملاحظة : إن أسباب الرق قد زالت في نظر الإسلام منذ زمن بعيد و يعتبر حكما تاريخيا .



المانع الثاني : القتل]

القتل هو إزهاق روح إنسان معصوم الدم عن طريق مباشر أو بالتسبب ، و القتل إما أن يكون عمدا عدوانا و إما أن يكون غير ذلك .

و اختلف الفقهاء في ميراث القاتل إلى أربعة أقوال :

القول الأول : الشافعية : منعوا القاتل من الميراث مهما كان نوع القتل عمدا أو خطأ ، و مهما كانت طبيعته مباشرة أو بالتسبب ، و المنع منصب على الدية و التركة ، مستنتج من عموم حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ليس للقاتل شيء )) .

القول الثاني : الخوارج : ورثوا القاتل مطلقا بحجة عدم ورود نص في القرآن الكريم يمنع ذلك ، و لكن مردود عليهم بما ورد من أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

القول الثالث : الحنفية و الحنابلة : يقترب المذهبان من بعضهما البعض في هذه المسألة .

فالحنفية : يرون أن القتل المانع من الميراث هو كل قتل موجب للقصاص أو الكفارة ، فالموجب للقصاص هو القتل العمد العدوان ، و الكفارة تكون في القتل شبه العمد ـ حيث يتعمد الشخص الفعل و لم يتعمد حدوث النتيجة كمن يضرب آخر بعصا صغيرة فيتوفى ـ ، كما تكون في القتل الخطأ ، فهذه الصور من القتل موجبة للقصاص و الكفارة و بالتالي مانعة من الميراث شريطة أن يكون القتل مباشرا دون تسبيب .
أما القتل غير الموجب للكفارة كالقتل دفاعا عن النفس أو العرض أو المال فإنه يعتبر قتل بحق و بالتالي لا قصاص فيه و لا كفارة ، و من ثم لا مانع .

أما الحنابلة : فإن القتل المانع للميراث هو القتل الموجب للقصاص أو الكفارة أو الدية ، فالإمام أحمد ـ رحمه الله ـ جعل المناط في القتل الموجب للحرمان هو تقرير الشارع العقاب عليه سواء أكان مباشرا أو غير مباشر اعتبر مانعا من الميراث .

القول الرابع : المالكية : يرون أن القتل الذي يمنع من الميراث هو القتل العمد العدوان فقط سواء كان مباشرا ـ كالقتل بالحاد كالسكين أو السيف ، أو القتل بالراض كالحجر أو العصا ـ أو بالتسبب كشهادة زور أدت إلى تنفيذ الحكم بالقتل أو التحريض أو مشاركة القاتل برأي ، أو حفر جب ليقع فيه المجني عليه سواء كان القاتل فردا أو جماعة .

ولو كان القتل عمدا لكن بحق كمن قتل ابنه في قصاص أو زوجته في زناها فإنه لا يمنع من الميراث .

أما الخطأ فإنه لا يمنع الميراث من المال عكس الدية حتى لا يرث الشخص مال نفسه ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ليس للقاتل شيء)) النسائي .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قام يوم فتح مكة فقال : (( لا يتوارث أهل ملتين ، والمرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته )) ابن ماجة .

و لكن مع هذا كله لا بد من ملاحظة أن القتل العمد لا يمنع ميراث الولاء لذا فمن قتل مورثه ، و لذلك المورث ولاء عتيق فإن القاتل يرث ما للمقتول من ولاء .

يقول صاحب " النيل الفائض " :
وقاتل العمد مع العـــــدوان **** لم ير في الإرث سوى الحرمان
غير الولاء لأنه كـالنســـــب **** ولا لأنه يـرفــــــــــــع أي سـبـب
والقتل إن عمدا ولا عدوانا **** يـرثـــــــــــــــه الـوارث أيـا كـان[/c]



المانع الثالث : اختلاف الدين

أولا : ميراث المسلم من الكافر و العكس :

أ ـ ميراث المسلم من الكافر :

القول الأول : قال جمهور الفقهاء بعدم التوارث بينهما :
قال أحمد ـ رحمه الله ـ : " ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر " .
قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : " أهل الشرك لا نرثهم ولا يرثونا " .
وعن الشعبي : أن رسول الله وأبا بكر وعمر قالوا: (( لا يتوارثُ أهل دينين )).
وعن عليّ قال : " لا يرث المسلمُ الكافر " .
واحتجوا بـ : ما روى أسامة بن زيد عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (( لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر )) متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يتَوَارَثُ أَهْلُ ملّتين )) رواه أحمد و غيره .

القول الثاني : ذهب معاذ بن جبل و معاوية من الصحابة و سعيد بن المسيب و مسروق من التابعين إلى أن المسلم يرث الكافر .

ب ـ ميراث الكافر من المسلم :

أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم ، و ذلك لأن الميراث أساسا مبني على الولاء و النصرة و لا ولاء لكافر على مسلم لقوله تعالى : (( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) .

ثانيا : ميراث الملل الأخرى غير المسلمة من بعضها البعض :

اختلف الفقهاء في ذلك و سبب الاختلاف ناجم عن تساؤل : هل الكفر كله ملة واحدة أم لا ؟

أ ـ القول الأول : ذهب شريح و ابن أبي ليلى و جماعة أخرى معهم إلى تقسيم الملل إلى ثلاثة أصناف :
1) النصارى و اليهود و الصابئين ملة .
2) المجوس و من لا كتاب لهم ملة .
3) الإسلام ملة .

ب ـ القول الثاني :ذهب الشافعي و أبو حنيفة و أبو ثور و الثوري و غيرهم إلى أن الكفر كله ملة واحدة مهما تعددت أنواعه و بالتالي يكون التوارث بينهم ، مستدلين بقوله تعالى : (( لكم دينكم و لي دين )) ، و قوله تعالى : (( فماذا بعد الحق إلا الضلال )) ، و قوله تعالى : (( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم )) ، و قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم )) مسلم .
و المفهوم من هذا الحديث أن المسلم يرث المسلم و الكافر يرث الكافر .

ج ـ القول الثالث : ذهب المالكية و من وافقهم من الحنابلة و غيرهم إلى أن الكفر ملل متعددة و متنوعة و لا توارث بين هذه الملل فيما بين بعضها البعض ، فلا يرث اليهودي أو النصراني المجوسي أو عباد الوثن .
و الأصل في هذا كله قوله تعالى : (( لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا )) المائدة 48 ، و قوله تعالى : (( ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين )) آل عمران 67 ، فالآية قد فرقت بين الأنواع الثلاثة فاليهودية ملة ، و النصرانية ملة ، و المجوسية أو عبدة الأوثان ملة .
و عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( لا يرث الكافر المسلم و لا المسلم الكافر ، و لا يتوارث أهل ملتين شيئا )) مالك .

ثالثا : ميراث من أسلم بعد وفاة مورثه و قبل توزيع التركة :

اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين :

القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء ( مالك و الشافعي و أبو حنيفة و رواية عن أحمد ) إلى أنه إذا كان الوارث وقت وفاة مورثه كافرا ثم أسلم بعد ذلك فلا ميراث له ، لأن معيار الميراث من عدمه عندهم هو وقت الوفاة .
سئل الإمام مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل من المسلمين مات و بعض ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث ، أو كان جميع ورثته نصارى فأسلموا بعد موته و قبل أن يقسم ماله ، فقال : " إنما يجب الميراث لمن كان مسلما يوم مات ، و من أسلم بعد موته فلا حق له في الميراث " ، فقيل له : فإن مات نصراني و ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم ماله علام يقتسمون ؟ أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى ؟ قال : " على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم " .

القول الثاني : أجاز الإمام أحمد في أحد قوليه لمن أسلم بعد وفاة مورثه الميراث منه إذا ما أسلم قبل توزيع التركة و ذلك ترغيبا له في الإسلام ، و على هذا قتادة و الحسن ، فالمعتبر عندهم هو يوم القسمة لا يوم الوفاة ، روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( كل قسم قسّم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام )).

رابعا : ميراث من تنصر أو ارتد بعد وفاة مورثه و قبل تقسيم التركة :

قال المالكية : تضرب أعناق ولده الذين تنصروا إن كانوا قد بلغوا الحلم من الرجال و الحيض من النساء ، و يجعل ميراثهم من أبيهم في بيت مال المسلمين ، و ذلك لأن ميراثهم من أبيهم وقع في كتاب الله و هم مسلمون ثم تنصروا بعد أن وقع الميراث و ثبت ، و ليس لأحد أن يرث ما ورثوا إذا قتلوا على النصرانية .



كما قلنا من قبل في الدرس الرابع من دروس الميراث أن موانع الميراث محل خلاف بين الفقهاء في عددها ، اتفق على ثلاثة منها و هي : ( الرق ، و القتل ، و اختلاف الدين ) ، و اختلف في غيرها ، و " المالكية " يقرون بأن هناك سبع موانع هي : ( الرق ، و القتل ، و اختلاف الدين ، و الشك في السبق ، و عدم الاستهلال ، و اللعان ، و الزنا ) .

موانع الميراث المختلف فيها



أولا : الشك في السبق


الشك في السبق : أي الشك في أسبقية الوفاة بحيث لا ندري أيهما مات قبل الآخر ، وبالمعنى المقابل الشك في الأقعدية أي : أيّ الشخصين قعد و مكث حيا بعد الآخر ؟ .
حيث علمنا من قبل أن من شروط الميراث " تحقق حياة الوارث بعد وفاة المورث " ، و لذا ذهب أغلب الفقهاء إلى عدم عد الشك في السبق ضمن موانع الميراث لأن الميراث أصلا غير قائم لعدم تحقق أحد شروطه .

و ذهب " المالكية و من وافقهم من شافعية و حنفية " إلى أن الشك في السبق يؤدي إلى منع التوارث ، حيث يقول " الإمام مالك " ـ رحمه الله ـ في هذا الشأن : " الميراث لا يكون إلا بيقين ، و عليه فلو أن رجلا معه امرأته و ابنه و أخ لامرأته ، فماتت المرأة و ابنه ، فاختلف الأخ و الزوج في ميراث المرأة ، فقال الزوج : ماتت المرأة أولا ، و قال الأخ : مات الابن أولا ثم ماتت أختي بعد ذلك ، ففي حالة كهذه لا ينظر إلى من هلك منهم ممن لم يعرف هلاكه قبل صاحبه ، و لا يرث بعضهم بعضا إذا لم يعرف من مات منهم أولا ، و لكن يرثهم ورثتهم الأحياء ، لذا فيرث المرأة ورثتها الأحياء و لا ترث الابن و لا يرثها " .

واستدل " المالكية " على عدم التوارث حين الشك بإجماع الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ على هذا الحكم ، حيث لم يورثوا من قتل يوم " صفين " و " الجمل " و " قديد " لأنهم لم يدروا من قتل قبل صاحبه ، وكذلك قضاء زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ في قتلى اليمامة في عهد أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وفي موتى الطاعون في عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ و بما روي عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (( أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب و ابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا معا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا )) .

و على هذا فإن من يموتون في وقت واحد أو في أوقات مترتبة لكن لم يعلم حال السابق فلا توارث بينهم كالغرقى و الحرقى و الهدمى ، و لهذا أشار صاحب الرحبية :
و إن يمت قوم بهدم أو حرق **** أو حادث عمّ الجميع كالحرق
و لم يكن يعلم حال السابــــق **** فلا تورث زاهقا من زاهـق
و عدّهم كأنهم أجــانــــــــــب **** فهكذا الرأي السديد الصائب


و في الحقيقة أن هذا الحكم يعم كل حالة استبهمت فيها حياة الوارث أو موت المورث .

  رد مع اقتباس
BOKALI
قديم 03-03-2011 ~ 08:29
BOKALI غير متصل
افتراضي رد: مـاهية التركة ومكوناتها
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ BOKALI
 
عضو نشيط
تاريخ الانتساب : Jun 2010
المكان : Algeria / Ain Defla
BOKALI سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



ماهي أصناف الورثة؟
المادة 139 من قانون الأسرة
أصناف الورثة هي:
أصحاب الفروض
العصبات
ذوو الأرحام
من هم أصحاب الفروض ؟
المواد 141، 142 من قانون الأسرة
هم الورثة الذين حددت أسهمهم في التركة شرعا وهم:
من الذكور: الأب والجد مهما علا
الزوج
الأخ الشقيق ، الأخ لأب ، الأخ لأم
من الإناث: البنت
بنت الإبن مهما نزلت
الأم
الزوجة
أم الأب مهما علت
أم الأم مهما علت
الأخت الشقيقة
الأخت لأم
الأخت لأب
ماهي حصص أصحاب الفروض؟
هنالك 6 فروض المادة 143 قانون الأسرة
أصحاب النصف 1/2
أصحاب الربع 1/4
أصحاب الثمن 1/8
أصحاب الثلث1/3
أصحاب الثلثين 2/3
أصحاب السدس 1/6
من هم أصحاب النصف 1/2
المادة 144 من قانون لأسرة
الزوج في غياب الفرع الوارث
البنت : شرط أن تكون وحدها ولايوجد من يعصبها
بنت الإبن : شرط أن تكون وحدها وألا توجد البنت الصلبية ولا الإبن الصلبي وعدمن وجود إبن الإبن من درجتها
الأخت الشقيقة شرط :
أن تكون وحدها
غياب الأخ الشقيق
غياب الأب
غياب أبناء الإبن سواءا ذكورا أو إناثا
غياب الجد
الأخت لأب شرط
أن تكون وحيدة
عدم وجود الأخ أو الأخت الشقيقن
غياب الورثة المذكورين في الفقرة السابقة (الأخت الشقيقة )
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: مـاهية التركة ومكوناتها
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
القانون رقم 05 – 01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما youcef66dz مكتبة القوانين و التشريع 3 03-12-2012 04:21
دروس في الفقه – الميراث - youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 2 12-07-2011 11:51
محاضرات في مقاس تاريخ القانون ( يتبع ). youcef66dz تاريخ القانون 2 09-07-2011 09:34


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 09:01.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©