للتسجيل اضغط هـنـا



تفسير القانون

البحث : تفسير القانون . خطة البحث  مقدمة .  المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له . • المطلب الأول : مفهوم التفسير

إضافة رد
  #1  
قديم 15-06-2011, 01:40
الصورة الرمزية youcef66dz
youcef66dz youcef66dz غير متواجد حالياً
عضو ممتاز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي تفسير القانون

البحث : تفسير القانون .
خطة البحث
 مقدمة .
 المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له .
• المطلب الأول : مفهوم التفسير و مبادئه الأولية .
o أولا : مفهوم التفسير .
o ثانيا : مبادئ أولية للتفسير .
• المطلب الثاني : الحالات المستوجبة للتفسير .
o أولا : الخطأ المادي .
o ثانيا : الغموض أو الإبهام .
o ثالثا : النقص أو السكوت .
o رابعا : التعارض أو التناقض .
 المبحث الثاني : المدارس المختلفة في التفسير و أنواعه من حيث الجهة القائمة به .
• المطلب الأول : المدارس المختلفة في التفسير .
o أولا : المدرسة التقليدية .
o ثانيا : المدرسة التاريخية الاجتماعية .
o ثالثا : المدرسة العلمية .
• المطلب الثاني : أنواع التفسير من حيث الجهة القائمة به .
o أولا : التفسير التشريعي .
o ثانيا : التفسير الفقهي .
o ثالثا : التفسير القضائي .
o رابعا : التفسير الإداري .
 المبحث الثالث : آلية التفسير من حيث الطرق و الوسائل .
• المطلب الأول : الطرق الداخلية للتفسير .
o أولا : الاستنتاج بطريقة القياس .
o ثانيا : الاستنتاج من باب أولى .
o ثالثا : الاستنتاج بمفهوم المخالفة .
o رابعا : تقريب النصوص بعضها ببعض .
• المطلب الثاني : الطرق الخارجية للتفسير .
o أولا : حكمة التشريع .
o ثانيا : الأعمال التحضيرية .
o ثالثا : المصادر التاريخية .
 الخاتمة .
 الهوامش .
 المراجع .
 الفهرس .
 المقدمة :
من المعلوم لدينا بأن القانون بمعناه الواسع هو مجموعة القواعد التي تقرها الدولة لتحكم سلوك الأشخاص و المجموعات ، فهي قواعد ملزمة تصدر عن المشرع لتنظيم العلاقات بين الأفراد و الجماعات في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية . بحيث تكون مدونة ، بمعنى مكتوبة و مصاغة و بألفاظ محددة ما يعرف بالقاعدة القانونية أو النص القانوني . من هنا نستطيع القول بأن النص القانوني يتكون من ألفاظ هي - هيكله و مبناه - نسميها المتن1 ، و من - أغراض و مقاصد - هي معناه2 . وقد يوفق المشرع في صياغتها ، فيأتي النص سليما في المبنى والمعنى ، و قد لا يوفق فيأتي غامضا أو متناقضا أو متعارضا أو يشوبه غلط ماديا يقع نتيجة السهو و النسيان و عدم الدقة في الصياغة . و مهما حرص المشرع على الدقة و الوضوح ، إلا أنه قد يقع في ما سبق ذكره ، - يظهر عند تطبيق القاعدة القانونية و يحصل خلاف في المقصود منها مما يتطلب تحديد اليقين في الوصول إلى قصد المشّرع و حسم الخلاف في الحكم -3 . فإن كان الأصل في النص القانوني وضوح الدلالة في المقصد و المعنى الذي يحمله و يراد منه ، بحيث لا يمكن حمله على غيره ، و لا يحتاج المفسر إلى اجتهاد لتعيين ذالك . إلا أنه يمكن وجود نصوص قانونية متضمنة لنوع من الخفاء و الغموض و تحتاج في تطبيقها إلى إزالته ، أو محتملة أكثر من معنى مما يفرض ترجيح أحد المعاني و تعيين المراد و المقصد منها . و هذا هو الهدف من تفسير القانون ، حيث يقوم المفسر بتوضيح ما غمض من ألفاظ و تبيان المقصد و يعمل على إزالة أوجه التناقض بين أحكام القاعدة القانونية . و هذا ما يتفق مع ما جاء في الآثار الرومانية ( خير القوانين ما لا يدع لاجتهاد القاضي إلا القليل )4 و هنا يمكننا ذكر ما أجمع عليه جمهور فقهاء القانون على أن التفسير يقتصر على المكتوب من النصوص القانونية ، مما يثير تساؤلات عدة حول موضوع تفسير القانون . ما مفهوم تفسير القانون ؟ و ما هي مبادئه و الحالات المستوجبة له ؟ و كذالك تعدد الآراء ينتج تعدد المذاهب و المدارس في تفسير القانون . فما هي أهم هذه مدارسه ؟ و باختلاف المدارس ، تختلف أنواعه و أقسامه . فما هي أنواعه و أقسامه ؟ ثم لا بد لتفسير القانون من آليات و مناهج تحدد الطرق و الوسائل المتبعة لتحقيق ذالك . فما هي ؟ للإجابة على هذه الإشكاليات ، قسمنا هذا الموضوع إلى ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له .
المبحث الثاني : المدارس المختلفة في التفسير و أنواعه من حيث الجهة القائمة به .
المبحث الثالث : آليات التفسير من حيث الطرق و الوسائل .
و حيث أننا نلاحظ البناء التسلسلي لهذه الإشكاليات ، بحيث الأولى تستوجب الثانية ، و للإجابة على هذا في ما يأتي ، نرى بأن أفضل منهج هو مقاربة الحقيقة بالاستدلال أي اعتماد المنهج الاستدلالي في بحثنا هذا .
_______________________________________
(1) : متن القاعدة القانونية هو مجموعة الكلمات و الألفاظ المدونة - المكتوبة – المكونة لها و هي كذالك هيكلها و مبناها .
(2) : لكل قاعدة قانونية غرض و مقصد محدد و معلوم و هو معناها .
(3) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 210.
(4) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 01 .
المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له .
 المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له .
أولا من البديهي التأكيد على أن القواعد القانونية أيا كان نوعها ، إذا كانت واضحة المقصد سليمة التعبير مستقيمة المعنى ، فهي ليست في حاجة إلى تفسير – بل لا يجوز محاولة تأولها لمدلول آخر غير مفهومها الواضح5 – و عليه سنحاول من خلال هذا المبحث تبيان مفهوم التفسير و مبادئه و الحالات المستوجبة له .
• المطلب الأول : مفهوم التفسير و مبادئه الأولية .
o أولا : مفهوم التفسير .
التفسير في اللغة يقال– تفسّر تفسّرا – عن الأمر: سأله أن يفسّره ، و بالنسبة للكلام : وضح معناه و بان و التّفسير هو التأويل بمعنى الشرح والبيان و ذالك من خلال تفسير المبهم على نحو: (هذا عسجدّ أي ذهب )6، أو تفسير معنى القول دون اللفظ على نحو : ( أمرته أن اذهب ) . أما التفسير في الاصطلاح القانوني فهو تبيان و توضيح المراد بالمقصد ، بمعنى تحديد ما أبهمة في ألفاظه ، و تكميل من نقص منه ليستقيم المعنى ، و التوفيق بين أجزائه إذا ما كان هناك تناقض أو تعارض ، و عليه نستطيع أن نحدد مفهوم تفسير القانون بأنه عبارة عن ( الاستدلال على ما تتضمنه القاعدة القانونية من حكم و تحديد المعنى الذي قصده المشرع في هذه القاعدة عند تطبيقها على الظروف الواقعية )7 . من حيث ما سبق يتبين أن التفسير يعنى بالمكتوب فقط من النصوص القانونية ، و هو التشريع لأنه يكون بالمعنى و اللفظ معا . أما النصوص الغير مكتوبة و هي التي تستمد من مصادر غير مكتوبة كالعرف و قواعد العدالة ، فهي لا تحتاج لتفسير لكونها عبارة عن معاني مستقرة في الأذهان لا يقيدها لفظ معين .
فالتفسير إذن هو بيان معنى التشريع من خلال مضمون معناه ، و ألفاظ نصوصه . و هذا ما يبين بأنه عبارة على عملية ذهنية ، المقصد منها تحديد معنى القاعدة القانونية . حيث أن وظيفة المفسر تقتصر في العمل على إزالة كل العيوب و توضيحها ، و الوصول إلى الحقيقة المنشئة لها ، فبهذا تكون النصوص أقرب إلى العدالة و الإنصاف . هذا من جهة ، و من جهة أخري نجد أن التشريع يكون في شكل مواد مركزة و موجزة الأمر الذي يحيطه في كثيرا من الأحيان بالغموض و نقص في معرفة معناه فليزم تفسيره . هذا و قد أستأثر التشريع دون سواه بالتفسير لأنه يعتبر من المصادر الأساسية للقواعد القانونية . فعند تطبيق القاعدة القانونية يجب تحديد نطاق سريانها في الزمان و المكان و الأشخاص ، و الكشف عن مضمونها من حيث الموضوع عن طريق التفسير . ومما سبق يدفعنا القول بأن التفسير هو عملية محلها نص القاعدة القانونية ، و غايته تحديد و بيان مضمونها ، و الكشف عن إرادة المشرع من سنها ، و توضيح ما يشوبها من نقص و غموض في مقصدها لاستكمال أحكامها ، حيث يكون النص المفسّر ملزما و متمتعا بخصائص و مميزات باقي النصوص القانونية .
________________________________________
(5) : إسحاق إبراهيم منصور : نظريتا القانون و الحق : ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – الطبعة العاشرة 2008 : ص 187.
(6) : د.خليل الجرّ : المعجم العربي الحديث لاروس : مكتبة لاروس – باريس – الطبعة 1973 : ص 319 .
(7) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 211 .
o ثانيا : مبادئ أولية للتفسير .
باعتبار أن التفسير هو عملية ذهنية ، القصد منها تحديد المعني للقاعدة القانونية عن طريق توضيح نص غامض أو إكمال نص مقتضب أو التوفيق بين الأجزاء المتناقضة للنص الواحد . يستوجب ذلك إطارا عاما أجمع عليه الفقهاء وألزم به المفسر و يمكن تلخيصه في الأتي :
1- لا محل للاجتهاد في مورد النص الواضح للقاعدة القانونية . بمعنى أن الأصل في النص التكامل لفظا و معنى . فلا يجوز محاولة تأويلها لمدلول آخر يغير مفهومها الواضح .
2- المرجعية المفسّرة للقانون هي الأعمال التحضيرية و محاضر المناقشات التي دارت في لجان الصياغة.
3- التفسير لا يرد إلا على التشريع ، أما العرف فيتم التثبت من وجوده فقط أي مسألة إثبات .
و هذا ما سوف نتطرق له لاحقا بشيء من التفصيل ، عند دراسة الطرق و الوسائل .
• المطلب الثاني : الحالات المستوجبة للتفسير .
من خلال الإطار المحدد للتفسير و مبادئه الأولية التي تفرض على المفسّر التقييد بها ، حيال قيامه بعمله يتبادر إلى الذهن ، التساؤل عن الحالات الواردة لخضوع النص للتفسير . فنجمل القول بأنه - لا نلجأ إليه إلا في حالات معينة عندما يكون النص غير واضح الدلالة أو شابه عيب8 - ، يترتب عليه مشاكل تلحق بالتشريع تظهر أثناء التطبيق ، فتجعله بحاجة إلى الإيضاح و التبيان و كذالك لتسهيل فهم القواعد الواردة فيه . ويمكن حصرها في : الخطأ المادي ، و الغموض أو الإبهام ، والنقص أو السكوت ، و التناقض أو التعارض .
o أولا : الخطأ المادي :
هو تشويه أو عيب يتمثل في خطأ مادي واضح يكون في صياغة النص بحيث ، لا يستقيم الفهم إلا بتصحيحه ، كأن يحتوي لفظا يفسد المعنى المقصود من تشريعه . و هذا النوع من الخطأ لا يحتاج إلى تفسير بل يكون في حاجة إلى تصحيح . و مثال توضيح ذالك : يقول النص الأول " يعاقب المخالف بالسجن من 10 أيام إلى شهرين "9 و هنا نجد أن مدة العقوبة لا تنسجم مع معنى لفظ السجن لعلمنا مسبقا بأن السجن يبدأ من 5 سنوات إلى 20 سنة ، كما هو مشرّع . و منه فالتصحيح يكون بالنص الثاني " يعاقب بالحبس من 10 أيام إلى شهرين " . فلفظ الحبس تجعل من النص مستقيما في المعنى و محددا في المفهوم .
________________________________________
(8) : إسحاق إبراهيم منصور : نظريتا القانون و الحق : ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – الطبعة العاشرة 2008 : ص 187.
(9) : إسحاق إبراهيم منصور : نظريتا القانون و الحق : ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – الطبعة العاشرة 2008 : ص 190.
o ثانيا : الغموض أو الإبهام :
و يقصد به عدم وضوح النص أو أحد ألفاظه ، فيكون مبهما قابل للتأويل . أي نجد للنص أكثر من معنى،و دور المفسر في هذه الحالة اختيار المعنى الأكثر صحة و الأقرب إلى الصواب . و قد يكون الغموض مقصودا من المشرع لإطلاق يد القضاء في التفسير . و مثال ذالك : ما جاء في المادة 353 من قانون العقوبات الجزائري الفقرة رقم : 2 " إذا ارتكبت السرقة ليلا " حيث أن المشرع جعل السرقة ليلا توجب العقوبة كما تنص عليه المادة . لكن لم يحدد معنى الليل بالدقة الكافية ، مما أصبح النص به غموض ، لأن المعنى الفظي لكلمة الليل يحمل معنيين هما : تخييم الظلام حسب ما هو متعارف عليه عند العامة ، و الفترة الممتدة بين غروب الشمس و شروقها من منظور علم الفلك10 . من هنا وجب على المفسر تفسير هذا و ذالك بإزالة الغموض و تحديد المقصد المراد تطبيقه من القاعدة القانونية .
o ثالثا : النقص أو السكوت :
و يقصد به إغفال لفظ من النص لا يستقيم المعنى إلا به ، كذالك إسقاط ذكر حالات واجب ذكرها يسهم في تحديد المراد بالقاعدة القانونية ، مما يدفع بالمفسر إلى إكمال هذا النقص مسترشدا بقصد المشّرع . و مثال ذالك : ما جاء في المادة 124 من القانون المدني الجزائري لسنة 1975 " كل عمل أيا كان،يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه التعويض " الذي يفهم من هذا النص أن الأفعال على عمومها مطلقة سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة إذا سببت ضررا للغير يلزم فاعلها بالتعويض ، و هذا لا يوافق المبادئ العامة و المنطق ، لأن الأفعال الغير مشروعة هي التي يسأل فاعلها عن تعويض الضرر الذي تحدثه . و لهذا فسرت المادة و جاءت في التعديل لسنة 2005 كالأتي : " كل عمل أيا كان ، يرتكبه الشخص بخطئه ، و يسبب ضرر للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض "11 فهذا النص ورد بتعميم جعله غير محدد المعنى مما أفقد القاعدة القانونية وضوحها و عليه استوجبت التفسير فالمعنى يستقيم بإضافة عبارة الشخص بخطئه .
o رابعا : التعارض و التناقض :
و يقصد بالتناقض أن يكون هناك تعارض بين نصين قانونيين بحيث يكون مدلول أحدهما و حكمه يخالف مفهوم الآخر و حكمه في موضوع واحد . و مثال ذالك : ما جاء في القانون المدني السوري ينص على ما يلي : " يقع بطلان تصرف المجنون و المعتوه إذا صدر التصرف بعد إشهار قرار الحجر " . بينما ينص قانون الأحوال الشخصية على ما يلي : " المجنون و المعتوه محجوران لذاتهما و يقام على كل منهما قيم بوثيقة " فالنص المدني لا يرتب البطلان إلا بعد صدور قرار الحجر ، معنى ذالك أن تصرفات المجنون و المعتوه تكون سارية و نافذة في الفترة ما بين الإصابة و صدور القرار . أما نص الأحوال الشخصية فيرتب الحجر على المجنون و المعتوه من وقت إصابتهما بالمرض و بالتالي تكون كل تصرفاتهما باطلة في الفترة الممتدة ما بين الإصابة و صدور القرار بالحجر عليهما.فالإشكال القائم هو أن تصرفات المجنون والمعتوه ، فعل واحد بمنظورين قانونيين ، المدني يعتبره صحيحا و الأحوال الشخصية يعده باطلا ، هنا التناقض و التعارض .
________________________________________
(10) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 04 .
(11) : المادة 124 من القانون المدني الجزائري لسنة 1975 و المعدل لسنة 2005 .
و أمام هذه المشكلة وضع المفسر السوري الحل وفق الأتي : اعتبروا قانون الأحوال الشخصية هو النص الصحيح و طبقوه ، و لأنه الأحدث . و اعتبروه ناسخا للنص الوارد بالقانون المدني ، كما اعتبروا النص المدني ملغيا بصدور النص الجديد المتعارض معه12 .
و هناك تعارض بين النصوص التشريع نفسه ، حيث يزال بطرق التفسير الآتي ذكر تفصيلها في ما يأتي . و تعارض مع نصوص تشريع آخر ، حيث يقدم التشريع الأعلى و يرجح على التشريع الأدنى ، كما أنه يرجح النص الأحدث أو ما يصطلح عليه بالتشريع اللاحق يلغي التشريع السابق . كما أنه يرفع التناقض باللجوء إلى قاعدة تدرج القوانين و التي بمقتضاها يتعين تغليب القانون الأعلى درجة ، فإن تساوت القوانين في الدرجة طبقت قواعد النسخ أو الإلغاء الضمني بتغليب القانون الأحدث صدورا ، فالنص اللاحق ينسخ النص السابق ، فإذا كان أحدهما نصا خاصا فإنه يقيد النص العام سوء كان يسبقه أو يلحقه و إن تساوت القوانين في الدرجة وفي وقت الإصدار وجب اللجوء إلى وسائل التفسير الخارجية كما سوف يأتي بيانه لاحقا بالتفصيل . و يعتبر كل هذا من الضوابط التي يتقيد بها المفسّر في تفسيره للقاعدة القانونية .
_______________________________________
(12): إسحاق إبراهيم منصور : نظريتا القانون و الحق : ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – الطبعة العاشرة 2008 : ص 187.
المبحث الثاني : المدارس المختلفة في التفسير و أنواعه من حيث الجهة القائمة به .
 المبحث الثاني:المدارس المختلفة في التفسيروأنواعه من حيث الجهة القائمة به .
إن التباين في كثرة المفاهيم و التعريفات مما هو ملاحظ خلال تصفحنا عدة مراجع حول موضوعنا ، مرده إلى تعدد المذاهب لتفسير القانون و منه إلى اختلاف المدارس . نذكر أهمها من حيث الانشغال بتفسير التشريع و هي : التقليدية و التاريخية و العلمية . فبمعرفة الأسس التي تبنى عليها و منظورها المنهجي يساعدنا أكثر في الوقوف على إدراك التفسير للقانون .
• المطلب الأول : المدارس المختلفة في التفسير .
o أولا : المدرسة التقليدية ( مدرسة التزام النصوص ) :
و تعرف باسم مدرسة الشرح على المتون فهي تقوم على أساس التزام المفسّر بتفسير النص وفق إرادة المشرع وقت وضع النص ، لا وفق إرادة المفسّر وقت التفسير أو التطبيق ، أي تبحث عن نية المشرع المفترضة وقت وضع النص لا وقت التفسير ، مهما كان الزمن الذي مر على إصدار القانون و أبرز ما يميز هذه المدرسة في التفسير أنها تؤدي إلى تقييد حرية المفسّر ، و هذا ما يبرر التزام روادها بالنصوص لدرجة التقديس13 ، حيث يرون أن القاضي يلتزم بالنصوص لأنها تتضمن كل ما يحتاج إليه من قواعد قانونية و له أن يستنبط نية المشرع من خلال عبارتها وحدها وقت صدور التشريع .
o ثانيا : المدرسة التاريخية الاجتماعية .
تقوم هذه المدرسة على أن تفسير النصوص يجب أن يتم على ضوء الظروف الاجتماعية و كافة العوامل و المؤثرات المحيطة بالمفسر وقت قيامه بعملية التفسير لا وقت وضع النص . على اعتبار أن القانون هو أداة للتعبير عن اتجاهات المجتمع و أولوياته ، فيرى روادها أن المفسّر يجتهد في تفسير النصوص عن طريق التعرف على نية المشرع ليس وقت إصدار التشريع بل وقت تطبيقه ، مع مراعاة الظروف الحالية للمجتمع وقت تطبيق النص .
o ثالثا : المدرسة العلمية .
وتسمى كذالك مدرسة البحث العلمي الحر ، هذه المدرسة وقفت موقفا وسطا بين المدرستين السابقتين ، فقد قامت بالربط بينهما على نمط علمي محدد جعلت الأمر على حالتين :
- إذا عرضت حالات على المفسّر قد تعرض لها التشريع ، فيطبق على ما يعرض أمامه من حالات اعتمادا على إرادة المشرع الذي صدر عنه . و هذا ما يتفق مع مدرسة شرح المتون .
- و إذا عرضت على المفسّر حالات لم يتعرض لها التشريع ، يبحث عن الحلول في المصادر المختلفة للقانون ، فإن لم يجد ذلك فإنه يقوم بالبحث العلمي الحر أي إلى مختلف العوامل التي تساهم في خلق القاعدة القانونية كالعرف .
________________________________________
(13) : إسحاق إبراهيم منصور: نظريتا القانون و الحق:ديوان : المطبوعات الجامعية– الجزائر– الطبعة / العاشرة 2008:ص 193.
• المطلب الثاني : أنواع التفسير من حيث الجهة القائمة به .
كما تعددت المدارس في تفسير القانون ، تنوعت كذلك طرقه . فظهرت أنواع له قائمة ، على حجج روادها و انقسموا إلى اتجاهين :
* الاتجاه الأول : يعتمد معيار الدلالة النص على المعنى ، و على هذا الأساس حدد للتفسير ثلاث مناهج هي :
- التفسير الحرفي : و هو الذي يقف عند المعنى الحرفي للنص ، و هو منتقد حيث التفسير بالضرورة يتضمن ملاحظة أمور خارجة عن الكلمات و ليس هناك جملة من الألفاظ يمكنها أن تحدد المعنى دون ملاحظة البيئة و السياق لذلك ، و بناءا عليه الخروج على حرفية النص أمر لا مناص منه .
- التفسير الضيق : يعتمد معيار تجاوز المعنى الحرفي إلى دلالة المنطوق .
- التفسير الواسع : يعتمد معيار تجاوز المعنى الحرفي إلى المفهوم و القياس .
* أما الاتجاه الثاني : فيعتمد مصدر التفسير بين أنواعه حسب الجهة القائمة به .
حيث نخلص إلى أن " تفسير القانون تنوع بتنوع الجهة التي تقوم به و يختلف باختلاف الغاية التي يستهدفها ، و يتم بعدة طرق ووسائل مختلفة . فالقاضي يفسر القانون على أساس أن تطبيقه من اختصاصه14 " ، و عليه سمي عمله بالتفسير القضائي . و لا يقتصر التفسير عليه فقط ، فقد يتولاه رجال الفقه مما يساعده في الاسترشاد به ، و يسمى التفسير الفقهي . كما أن المشرع قد يصدر نص لاحق يفسّر به نص معيب سابق و يسمى بالتفسير التشريعي ، نفس الحال بالنسبة للإدارات العامة تجاه فروعها في إصدارها المنشورات الدورية بغرض تفسير التشريعات و كيفية تطبيقها و هذا يسمى بالتفسير الإداري .
o أولا : التفسير التشريعي .
هو التفسير الصادر عن السلطة التشريعية ، التي قامت بإصدار القانون الأصلي . بقصد تفسير المعيب منه ، وهو صاحب الحق الأول في التفسير ، حيث يقوم بإصدار قانون تفسيري يتمتع بذات القوة الإلزامية للقانون الأصلي ، واجب التطبيق . و هذا النوع يعد من أهم أنواع التفسير و أقواها لكنها قليلة بل نادر في وقتنا الحاضر . مثال ذالك : نص المادة 54 من القانون المدني الجزائري " العقد اتفاق يلزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين ، بمنح أو فعل ، أو عدم فعل شيء ما "15 عدلت بالنص الأتي : " العقد اتفاق يلزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين ، نحو شخص أو عدة أشخاص ، بمنح أو فعل ، أو عدم فعل شيء ما "16 أضاف المشرع ( نحو شخص أو عدة أشخاص ) لتحديد المراد أكثر و تبيانه . و قد يترك المشرع التفسير للمحكمة العليا و المحاكم الدستورية في الدول التي تأخذ بها النظام . و يعتبر التفسير التشريعي استثناءا من الأصل ، حيث يفترض في النص التشريعي عند وضعه وضوح المعنى بما ينتفي معه الحاجة إلى تدخل تشريع لاحق لتفسيره . كذلك للسلطة التنفيذية قد تأخذ بهذا النمط من التفسير عند الضرورة و الحاجة وذلك بتفويض من المشرع .
________________________________________
(14) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 212 .
(15) : حررت في ظل الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26 ديسمبر 1975 .
(16) : عدلت بالقانون رقم 05-10 المؤرخ في 20 يونيو 2005 الجريدة الرسمية رقم 44 ص 21 .
ومثال ذلك : حرر النص من قانون الأسرة سابق كالأتي : " يتم عقد الزواج ، برضا الزوجين ، و ولي الزوجة ، و شاهدين ، و صداق" 17. و هذا في تحديد أركان الزواج ، لكنه عدل بمرسوم تنفيذي لاحق ، فجاء النص كالآتي : " ينعقد الزواج بتبادل رضا الزوجين "18. و له صورتان :
* إصدار النصوص المفسرة مع نفس النصوص في آن واحد عند التشريع .
* إصدار النصوص التفسيرية عند حدوث خلاف بينها لمعرفة قصد المشرع من التشريع .
و بهذا نخلص إلى أن التفسير التشريعي هو من اختصاص المشرع أي السلطة التشريعية ، و السلطة التنفيذية أو مجلس الوزراء ، بالإضافة إلى المحكمة العليا و المحاكم الدستورية . حسب النظام المتبع في الدولة . و التفسير التشريعي يعتبر " بصورة عامة ملزم للمحاكم و يتحتم عليها أن تأخذ به خلافا لكل أنواع التفسير الأخرى ، و لو لم يصادف هذا التفسير قبولا منها . و ذلك لصدوره من المشرع في صورة تشريع أو من هيئة مفوضة بذلك ، على أساس أن التشريع واجب الاحترام و ملزم للمحاكم"19.
o ثانيا : التفسير الفقهي .
هو الذي يصدر عن الفقهاء العاكفين على دراسة القانون ، بحكم عملهم سواء كانوا شخوص قانونية من قضاة و محامين بالمحاكم أو باحثين و أكاديميين . و هو تفسير غير ملزم ، و إن له قيمة استرشادية لدى القضاء . كما يحمل وصف مفسريه من حيث العمل ، فإن قام به القضاة يكون عمليا و الآخر نظريا و إن كان أغلب الفقهاء حاليا يمزج بين التفسير النظري و العملي ، حيث يبني تفسيره على الوقائع المحددة التي تعرض في المحاكم ، و هناك اتجاهات عدة ترى بالأخذ به في القضاء و التشريع . و هو غير ملزم للمحاكم بالمطلق ، فهو مجرد رأي يصدر عن أحد الشخوص المشتغلين بالقانون ، فللقاضي مطلق السلطة التقديرية في الأخذ به أو هدره و إهماله . هذا من حيث القائمين به ، من حيث مفهومه نقول بأنه يبحث في الأصول و المصادر مثل وضع التعريفات القانونية و تحليل شروط تطبيق النصوص و البحث في أركان العناصر و الوقائع المادية ، و يعتبر التفسير الفقهي خير مرشد للمشرع و لقاضي و المفسر لتأثرهم به من خلال تبني نظرياته . حيث نجد في بعض الدول يتم الاستفادة من الفقهاء بتكليفهم بمهام رسمية ضمنا دوائرها المتعددة . نجد مثلا : المادة 25 من قانون مجلس شورى الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979 المعدل بشأن الاستعانة بخبرة عضو الهيئة التدريسية في الجامعات العراقية أو انتدابه و نصت الفقرة الثانية من المادة 92 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على انه " تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة و خبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب "20 . و منه نخلص للقول بأن التفسير الفقهي يعد أوسع أنواع التفاسير ، و عدم تقيد الفقيه بالوقائع بحد ذاتها يساعده في على تناول القواعد القانونية بالشرح و التفسير و الإيضاح و النقد ، فهو يهدف إلى استخلاص العموم في القاعدة القانونية من خلال التأصيل العلمي المبني على المنطق . و التفسير لدى الفقه غاية لتوجيه القاعدة نحو تحقيق أهدافها الاجتماعية و ليس وسيلة لحسم نزاع واقعي .
________________________________________
(17) : حرر في ظل القانون رقم 84-11 المؤرخ في 9 يونيو 1984 .
(18) : المرسوم التنفيذي رقم 06-154 المؤرخ في 11 مايو 2006 .
(19) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 214 .
(20) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 10.
o ثالثا : التفسير القضائي .
هو الذي يقوم به القاضي للقانون عند تطبيقه على الدعوة المعروضة أمامه . إذا تبين له غموض بعض نصوصه ، و هو غير ملزم للمحكمة إلا بصدد الدعوى التي صدر بشأنها ، حيث يجوز لها بالعدول عنه في دعاوى أخرى و لو تماثلت، إلا إذا كان التفسير قد صدر من المجلس الأعلى للقضاء و أو من المحاكم العليا للنقض فيعتبر ملزما لجميع المحاكم حتى تعدل عنه أو تستبدله نفس الجهة القضائية العليا في الدولة . فالتفسير القضائي يعنى ببان القاعدة القانونية ، حكما و شروطا وتطبيقا على الأشخاص ، كما أنه يأتي في المرتبة الموالية بعد التفسير التشريعي و هو في مرتبة أعلى من التفسير الفقهي و الإداري ، و ذلك ما أكتسب من أهمية كبيرة في وقتنا الحاضر من خلال انتشاره الواسع . حيث يميل التفسير القضائي بطبيعته إلى الناحية العملية في استنباط الحلول لأن القاضي ينزل إلى معترك الحياة لفض النزاع و الخصومات بين الناس و إقرار الحقوق لأصحابها ، فهو عرضتا لتأثر بالاعتبارات الواقعية المحيطة بالنزاعات المعروضة عليه ، حيث يعمل على أن يجعل تفسيره للقانون متماشيا مع تلك الظروف ، و من أجل هذا يتأثر التفسير القضائي بالواقع و يلعب دوره الهام في تطوير القانون . ومثال ذلك : ما جاء في الفقرة 2 من المادة 9 من القانون العضوي رقم 98-01 الذي يخول تفسير التشريع الخاص بالقرارات الصادرة عن السلطات المركزية سواء كانت هيئات أو منظمات " الطعون الخاصة بالتفسير و مدى شرعية القرارات التي يكون نزاعاتها من اختصاص مجلس الدولة " . و المادة 801 من قانون الإجراءات المدنية التي تحدد اختصاص المحاكم الإدارية .
o رابعا : التفسير الإداري .
هو ما يصدر عن الجهات الإدارية العامة المتخصصة من تعليمات أو بلاغات أو منشورات دورية إلى الإداريين بغرض تفسير التشريعات و الكيفية الخاصة للتطبيقات عمليا ، و هو تفسير غير ملزم إلا بالنسبة للموظفين الذين صدر إليهم . كما يعتبر قرارات إدارية تنظيمية يجوز الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية .
المبحث الثالث : آلية التفسير من حيث الطرق و الوسائل .
 المبحث الثالث : آلية التفسير من حيث الطرق و الوسائل .
حددنا في ما سيق بأن التفسير هو عملية ذهنية ، و بينا مدارسه و أنواعه . مع أننا عرفنا أن من المبادئ الراسخة في التفسير عدم جواز الاجتهاد مع النص القانوني الواضح ، و يعبر عن ذلك بأن " لا اجتهاد مع وضوح النص " و إنما يلجأ فقط للتفسير عندما يشوب النص عيب ما . حيث يعتمد طرقا متعددة و متنوعة ميز الفقه فيها بين - وسائل و طرق داخلية - و أخرى - خارجية - . فطرق التفسير هي الوسائل التي يهتدي بها المفسر في سبل استخلاص المعاني التي يدل عليها النص التشريعي بما يطابق القصد الحقيقي للمشرع21 .
• المطلب الأول : الطرق التفسير الداخلية .
والمقصد بها هي الوسائل التي يعتمدها القاضي في تفسير النص القانوني ، بحيث يحلله تحليلا منطقيا ، و يستنتج من عباراته و ألفاظه الحكم الواجب تطبيقه بصفة مباشرة ، بمعنى أنه لا يضطر إلى اعتماد وسائل خارجية عن ذات النص المراد تفسيره . فالقاضي يلتمس الحكم من المعاني التي ينطوي عليها النص نفسه ، و أهم طرق التفسير الداخلية هي : الاستنتاج بطريق القياس ، و الاستنتاج من باب أولى ، و الاستنتاج من مفهوم المخالفة ، و تقريب النصوص المتعلقة بموضوع واحد بعضها من بعض .
أولا : الاستنتاج بطريقة القياس .
و يقصد به إعطاء حالة غير منصوص على حكمها في القانون نفس الحكم لحالة أخرى ورد نص بحكمها في القانون لتشابه العلة و السبب بين الحالتين . و مثال ذلك : إذا كان المشرع يقرر حرمان قاتل مورثه من الميراث ، لاستعجال القاتل الإرث قبل أوانه عدوانا ، فيعامل بنقيض قصده . فإذا عرضت على القاضي حالة مشابهة و لم يكن فيها حكم يمكنه أن يطبق هذا الحكم قياسا . مثلا : كأن يقتل الموصى له صاحبة الوصية لاستعجال الحصول على ما وصى به . لأن التشابه بين الحالتين ، فالأصل هنا هو الوارث و الفرع هو الموصى له القاتل ، و الحكم هو الحرمان من الحق الذي كان ثابتا ، و العلة أو السبب هي استعجال كل منها أخذ الحق قبل أوانه بطريق غير مشروع . و كذلك يعرف بالاستنتاج بالموافقة ، اعتمادا على مفهوم النص القانوني من خلال دلالته . و نخلص بالقول إلى أن الاستنتاج بطريقة القياس هو إلحاق حكم الأصل للفرع لإتحاد العلة . و يراعى أنه لا يجوز التوسع في تفسير المواد الجنائية ، لمخالفة ذلك لمبدأ الشرعية " لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص " ، كما لا يجوز إعمال طريقة التفسير بالقياس على حكم يقرره النص حكما استثنائيا لأنه يتضمن خروجا على القاعدة العامة " لأن الاستثناء لا يقاس عليه ، و لا يتوسع فيه "
________________________________________
(21) : غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 218 .
o ثانيا : الاستنتاج من باب أولى .
و يقصد به أن تكون هناك حالة منصوص على حكمها في القانون ، و تكون علة هذا الحكم أكثر توافرا في حالة أخرى غير منصوص على حكمها في القانون . فينسحب الحكم عليها من باب أولى . ومثال ذلك : إذا كان قانون العقوبات يعد تلبس الزوجة بالزنا عذرا يعفي الزوج من العقوبة إذا قتل زوجته المتلبسة به ، من باب أولى يعفى الزوج الذي ضرب زوجته ضربا مبرحا و أصابها بجروح و عاهة مستديمة من عقوبة الضرب و الجرح العمد المؤدي إلى عاهة مستديمة . و كذلك قوله تعالى:"ولا تقل لهما أف و لا تنهرهما "22 هذه الآية تأمر بحسن معاملة الوالدين . و منها نستنتج تجريم الضرب إذا وقع عليهما ، من باب أولى . لأن العلة هنا هي " الإساءة بالضرب " تكون أكبر و أوفر. مع أنه المشرع لم يجز إعمالها في المسائل الجنائية إلا لمصلحة المتهم ، " فالنص الجنائي يجرم فعل إخفاء الأشياء المسروقة ، فلا يمكن مد هذا الحكم إلى إخفاء الأشياء المتحصل عليها من النصب و خيانة الأمانة "23 .
o ثالثا : الاستنتاج بمفهوم المخالفة .
و يقصد به إعطاء حالة غير منصوص على حكمها في القانون ، حكما مخالفا لحالة أخرى منصوص عليها في القانون لاختلاف العلة فيهما و انتفاء شرط من الشروط المعتبرة في الحكم . و كذلك يعرف بالاستنتاج بالعكسي و هي عكس طريقة القياس تماما . ومثال ذلك : نص القانون المدني على أنه " في حالة هلاك المبيع قبل التسليم يفسخ العقد و يسترد المشتري الثمن " و بمفهوم المخالفة لهذه القاعدة القانونية نقول أنه " في حالة هلاك المبيع بعد التسليم لا يفسخ العقد و لا يسترد المشتري الثمن " .
o رابعا : تقريب النصوص بعضها من بعض .
و يقصد بتقريب النصوص بعضها ببعض أن تجري مقارنة النصوص و تقريبها لتدارك ما بها من نقص ، فقد يكمل بعضها بعضا ، أو يفسر المجمل منها ، أو يقيد المطلق فيها . فالمفسر يجد النصوص الخاصة بموضوع واحد كلا لا يتجزأ يكمل بعضها البعض الأخر و بذلك يسهل التعرف على قصد المشرع في الأحكام القانونية . فالمقاربة تكون للنصوص من خلال الألفاظ المحددة للمعنى ، فالأصل الوقوف عند الفظ دون تأويله إلى معنى أخر ، " فالعام يظل على عموميته حتى يرد ما يقيده " و إذا كان للفظ معنى اصطلاحي أو فني وأخر لغوي أو دارج ، فيفسر اللفظ بمعناه الاصطلاحي أو الفني ما لم يقم دليل على خلاف ذلك . و إذا كان اللفظ حقيقي و أخر مجازي ، فإنه يؤخذ الحقيقي ما لم يرد دليل على خلاف ذلك .
• المطلب الثاني : الطرق الخارجية للتفسير.
فضلا عن طرق التفسير الداخلية ، يستعان في تحديد معاني النصوص التشريعية بوسائل أو طرق الخارجية ، فيمكن للمفسر استخلاص المقصود بالنص استنادا إلى عناصر خارجة عن نطاق التشريع نفسه ، حيث لا تقتصر على تحليل عبارات النص و ألفاظه كالطرق الداخلية و أهمها هي :
________________________________________
(22) : سورة الإسراء الآية رقم 23 .
(23) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 08 .
o أولا : حكمة التشريع .
حتى يتمكن المفسر من الوصول إلى توضيح معنى النص ، يجب عليه الاستئناس بحكمة التشريع أو الفكرة الأساسية التي دفعت المشرع من سن هذا النص ، فمن خلال الفكرة و الغرض يفسر المفسر النص . حيث يتعين أن يفهم النص على المعنى الذي يكون أكثر تحقيقا للحكمة منه و قد تكون غاية المشرع ، مصلحة جماعية أو مصلحة فردية أو مرتبطة باعتبارات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية . و مثال ذلك : وجوب العقوبة على جريمة السرقة الواقعة أثناء الليل لمعرفة قصد الشارع من لفظ " الليل " أهو المعنى الاصطلاحي أم الفلكي عندما لا يحدد المشرع معنى كلمة الليل صراحة في النص و الذي أوجب عقوبة السرقة المرتكبة فيه ؟ فالبحث عن حكمة العقوبة هي ما يخلفه الظلام من تشجيع و تسهيل للسارق في إتمام جريمته . و هروبه بكل سهولة من جهة و نشر الخوف و الرهبة في نفس المجني عليه من جهة أخرى . و منه يحدد قصد المشرع بجنح الظلام الذي لا يحصل بين بعد الغروب و قبل الشروق مباشرة ، بل بالفترة التي تنعدم فيها الرؤيا ، لأن الظلام لا يبدأ فور الغروب و لا يستمر حتى الشروق بل يقتطع منه الوقت الذي يبقى فيه الكون غير مظلم و هي فترة الغسق و فترة الغروب24
o ثانيا : الأعمال التحضيرية .
تمر القوانين بالمراحل عدة قبل الصدور ، فهي تكون في الأول مجموعة مقترحات يتم عرضها على لجان مختصة بالمجلس التشريعي ، و صياغتها في صور مشروع ، بقانون و المناقشات الدائرة حولها ، و التصويت عليها و موافقة السلطة التشريعية بأغلبية الأعضاء ، ثم التصديق عليها و إصدارها و نشرها . حتى تصبح نافذة و سارية المفعول و واجبة التطبيق . فكل هذه الأعمال تعتبر أعمالا تحضيرية للتشريع و هي دائما و مثبتة بمحاضر جلسات السلطة التشريعية . و هناك أيضا مذكرة إيضاحية ترفق بالتشريع عادة عند الصدور فهي تحوي الهدف و الغاية و تتضمن تفسيرات و شروحا لمواد التشريع . فالرجوع إلى هذه الوسائل يتضح المراد و المقصد و النية الحقيقية في وضع النص و كذلك الأهداف التي يسعى لتحقيقها . و تعتبر هذه الأعمال من طرق التفسير الخارجية لأنها لا تكون جزءا من التشريع بل خارجة عن النص و ليست لها أي صفة رسمية لذلك وجب الاحتراس عند الرجوع إليها ، لأنها قد تتضمن آراء فردية خاصة بأصحابها لا تتفق مع نية المشرع الحقيقية .
o ثالثا : المصادر التاريخية .
المقصود بها إزالة إبهام النصوص من خلال الرجوع إلى الأصل التاريخي و هو المصدر الذي يستمد منه المشرع نصوص التشريع . و مثال ذلك : حين يلجأ الفقه الجزائري في بعض الحالات إلى القانون المدني الفرنسي يبحث فيه عن تفسير لبعض أحكام القانون المدني الجزائري ، باعتبارها مصدر تاريخي . كما يلجأ إلى أحكام الشريعة الإسلامية بالنسبة للأحكام المستمدة منها . و كذلك الأمر بالنسبة للفقه السعودي حين يلجأ إلى نظام مكافحة الرشوة المصري باعتباره مصدرا تاريخيا لأنظمة مكافحة الرشوة في المملكة لتذليل ما قد يظهر من غموض في النصوص المشتقة منهما . حيث تنص المادة 3 من الدستور الجزائري " اللغة العربية هي اللغة الوطنية و الرسمية " تفرض صياغة التشريع باللغة العربية ، و كونها مستعمرة فرنسية نجد القانون المدني الجزائري في أغلبه مأخوذ من القانون المدني الفرنسي ، فأمر طبيعي يتشوه النص عند الترجمة و سوف نأخذ هذه الجزئية بشيء من التفصيل في الخاتمة .
________________________________________
(24) : غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 221 .
الخاتمة .الهوامش .المراجع .الفهرس .
 الخاتمة .
نخلص بالقول إلى أن التفسير عملية معقدة تتداخل فيها مجموعة الهيئات لا يمكن حصرها في جهة بذاتها ، حيث تقوم به كل جهة في حدود اختصاصها و علاقتها بتطبيق القاعدة القانونية ، و وفق الأهداف بقسميه النظري و العملي . سواء كان تشريعيا أو فقهيا أو قضائيا أو إداريا ، و بآليته من طرق و وسائل جعلت منه أساسا مهما في علم القانون لارتباطه بالقاعدة القانونية تنظيرا - شرحا و تصحيحا – من جهة . و بالمصلحة و الغاية من وجود القاعدة القانونية أصلا ، في تحقيق النظام و تقويم السلوك للفرد و الجماعات ، على اعتبار أن القاعدة القانونية هي مجموع القواعد المنظمة للسلوك ، فلا تسمو لذلك إلا إذا خلت من العيوب التي قد تشوبها . على اعتبار أنها موضوعة من عند الإنسان ، لأنه معرض للنسيان و الوقوع في السهو . قال تعالى : " {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }25 صدق الله العظيم . و في الختام نشير إلى أن تفسير القانون المقدم في هذا البحث يهتم بمنظوره في عصر الدولة الحديثة ، لأن هناك التفسير الملكي استأثر به البلاط منذ العهود الأولى لظهور القانون و التفسير و يحتوي على منظور فكري و معرفي . و لا بد من ذكر أمرا هاما ذات صلة وثيقة بموضوعنا تفسير القانون و هو أن الفقيه الجزائري أعاب على كثيرا على القانون المدني الجزائري بسبب العيوب التي تعتريه ، و ذلك أمر مرده للترجمة الحرفية للنصوص من اللغة الفرنسية إلى العربية ، ففي كثير منها لا يوفّق المشرع في الصياغة المحددة للمقصد من التشريع ، و عليه تنتج النصوص معابة بها أخطاء أو تعارض أو تناقض أو ما يطلق عليه بالنص المعيب أي الذي به شائبة ما ، فعنى موضوعنا تفسير القانون بها و وجد أرضيتا جيدة لتفعيل آليته فيه . و مقارنتا بين القانون المدني الجزائري الصادر سنة 1975 و الصادر سنة 2005 يتضح جيدا ذلك . و إلى حد الساعة لا يزال المشرع الجزائري يعمد لتفسير القانون للتنقيح و التصحيح و تحديد المقاصد النصية للتشريع ، و من هنا تتجلى أهمية تفسير القانون بالنسبة للقاعدة القانونية ، من حيث الصياغة للنصوص أو التطبيق العملي لها ، على حد سواء .
________________________________________
(25) : سورة النساء الآية 82 .
الهوامش :
(1) : متن القاعدة القانونية هو مجموعة الكلمات و الألفاظ المدونة - المكتوبة – المكونة لها و هي كذالك هيكلها و مبناها .
(2) : لكل قاعدة قانونية غرض و مقصد محدد و معلوم و هو معناها .
(3) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 210.
(4) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 01 .
(5) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر– الطبعة العاشرة 2008 : ص 187.
(6) : د.خليل الجرّ : المعجم العربي الحديث لاروس : مكتبة لاروس – باريس – الطبعة 1973 : ص 319 .
(7) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 211 .
(8) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر– الطبعة العاشرة 2008 : ص 187.
(9) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر– الطبعة العاشرة 2008 : ص 190.
(10) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 04 .
(11) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر– ط / العاشرة 2008:ص 191.
(12) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر– ط / العاشرة 2008:ص 193.
(13) : إسحاق إبراهيم منصور:نظريتا القانون و الحق:ديوان المطبوعات الجامعية–الجزائر–ط / العاشرة 2008:ص 193.
(14) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 212 .
(15) : حررت في ظل الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26 ديسمبر 1975 .
(16) : عدلت بالقانون رقم 05-10 المؤرخ في 20 يونيو 2005 الجريدة الرسمية رقم 44 ص 21 .
(17) : حرر في ظل القانون رقم 84-11 المؤرخ في 9 يونيو 1984 .
(18) : المرسوم التنفيذي رقم 06-154 المؤرخ في 11 مايو 2006 .
(19) : د.غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 214 .
(20) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 10.
(21) : غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 218 .
(22) : سورة الإسراء الآية رقم 23 .
(23) : محمد لشقار : بحث مفهوم التفسير و أنواعه : مجلة الفقه و القانون : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] : ص 08 .
(24) : غالب علي الداودي : المدخل إلى علم القانون : دار وائل للنشر – عمان – الطبعة السابعة 2004 : ص 221 .
(25) : سورة النساء الآية 82 .
المراجع :
1- إسحاق إبراهيم منصور - نظريتا القانون و الحق و تطبيقاتهما في القوانين الجزائرية - الطبعة العاشرة 2008.
2- غالب عليّ الداودي - المدخل إلى علم القانون - الطبعة السابعة 2004 .
3- محمد لشقار - مفهوم التفسير و أنواعه - مجلة الفقه و القانون عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
4- الجريدة الرسمية الجزائرية . – عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] .
5- القانون المدني الجزائري - ديوان المطبوعات الجامعية نشر بمساعد المصالح التقنية لوزارة العدل لسنة 1986.
6- القانون المدني الجزائري - المدونة السنة 2007.
7- المعجم العربي للحديث لاروس - خليل الجرّ - مكتبة لاروس – باريس – الطبعة 1973 .
الفهرس .
الموضوع الصفحة
خطة البحث .................................................. .................................... ............. 01
المقدمة .................................................. ......................................... ............. 02
المبحث الأول : مفهوم تفسير القانون و مبادئه الأولية و الحالات المستوجبة له ..... ............. 03-07
المطلب الأول : مفهوم التفسير و مبادئه الأولية ................................. ............. 04
أولا : مفهوم التفسير .................................................. .... ............. 04
ثانيا : مبادئ أولية للتفسير ................................................ ............. 05
المطلب الثاني : الحالات المستوجبة للتفسير ..................................... ............. 05
أولا : الخطأ المادي .................................................. ...... ............. 05
ثانيا : الغموض أو الإبهام ................................................. ............. 06
ثالثا : النقص أو السكوت .................................................. ............. 06
رابعا : التعارض و التناقض ............................................. ............. 06
المبحث الثاني : المدارس المختلفة في التفسير و أنواعه من حيث الجهة القائمة به . ............. 08-12
المطلب الأول : المدارس المختلفة في التفسير .................................. ............. 09
أولا : مدرسة التقليدية .................................................. ... ............. 09
ثانيا : المدرسة التاريخية الاجتماعية .................................... ............. 09
ثالثا : المدرسة العلمية .................................................. ... ............. 09
المطلب الثاني : أنواع التفسير من حيث الجهة القائمة به ...................... ............. 10
أولا : التفسير التشريعي .................................................. . ............. 10
ثانيا : التفسير الفقهي .................................................. ..... ............. 11
ثالثا : التفسير القضائي .................................................. .. ............. 11
رابعا : التفسير الإداري .................................................. . ............. 12
المبحث الثالث : آلية التفسير من حيث الطرق و الوسائل ................................ ............. 13-16
المطلب الأول : الطرق الداخلية للتفسير........................................... ............. 14
أولا : الاستنتاج بطريقة القياس .......................................... ............. 14
ثانيا : الاستنتاج من باب أولى ............................................ ............. 15
ثالثا : الاستنتاج بمفهوم المخالفة ......................................... ............. 15
رابعا : تقريب النصوص بعضها من بعض ............................ ............. 15
المطلب الثاني : الطرق الخارجية للتفسير ........................................ ............. 15
أولا : حكمة التشريع .................................................. ..... ............. 16
ثانيا : الأعمال التحضيرية ................................................ ............. 16
ثالثا : المصادر التاريخية . ............................................... ............. 16
الخاتمة .................................................. ......................................... ............. 18
الهوامش .................................................. ....................................... ............. 19
المراجع .................................................. ........................................ ............. 19
الفهرس .................................................. ............................. ............. 20

رد مع اقتباس
قديم 13-07-2011, 12:21   #2
avocat
عضو ممتاز

الصورة الرمزية avocat


تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,015
avocat will become famous soon enough
افتراضي رد: تفسير القانون

مواضيع مهمة
لنضام ل م د
شكرا جزيلا لك
avocat غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2011, 12:23   #3
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: تفسير القانون

العفو ... شرفتنا بمرورك الكريم .
youcef66dz غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2011, 11:38   #4
ماجد111
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 30
ماجد111 will become famous soon enough
افتراضي رد: تفسير القانون

مشكور أخي على هذا البحث الرائع
ماجد111 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2011, 03:31   #5
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: تفسير القانون

العفو ... نورت الموضوع بمرورك الكريم .
youcef66dz غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2012, 05:05   #6
monaliza37
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1
monaliza37 will become famous soon enough
افتراضي رد: تفسير القانون

شكرا جزيلا وجعله الله في ميزان حسناتك
monaliza37 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2012, 05:10   #7
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: تفسير القانون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة monaliza37 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
شكرا جزيلا وجعله الله في ميزان حسناتك
العفو ... شكرا و بالتوفيق .
youcef66dz غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2014, 12:15   #8
M-Amine
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 1
M-Amine will become famous soon enough
افتراضي رد: تفسير القانون

شكرا جزيلا لك
M-Amine غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات في مقياس القانون الإداري(01) youcef66dz القانون الاداري 7 25-03-2014 06:28
محاضرات المدخل للعلوم القانونية ( النظرية العامة للقانون ) youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 7 17-01-2012 10:49
مبادئ القانون - شرح نظريات القانون العامة youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 0 27-07-2011 01:25
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55
تطبيق القانون من حيث الزمان youcef66dz المدخل للعلوم القانونية 0 15-07-2011 11:45


الساعة الآن 01:08


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team