الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > الامتحانات

ملاحظات

إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني مع الإجابة النموذجية

إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني مع الإجابة النموذجية

السلام عليكم إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني السـؤال الأول: (أ)- قارن بدقة بين المفاهيم القانونية للعبارات التالية: 1- المنظمات الدولية

إضافة رد
المشاهدات 3847 التعليقات 1
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
droitvb
قديم 09-07-2011 ~ 08:20
droitvb غير متصل
Question إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني مع الإجابة النموذجية
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ droitvb
 
عضو
تاريخ الانتساب : Aug 2009
droitvb سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


السلام عليكم



إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني


السـؤال الأول:

(أ)- قارن بدقة بين المفاهيم القانونية للعبارات التالية:

1- المنظمات الدولية الحكومية والمنظمات الدولية غير الحكومية.

2- المنظمات الدولية غير الحكومية والمنظمات الوطنية غير الحكومية.

3- الأهلية القانونية الدولية والشخصية القانونية الدولية.

4- الموقف الدولي والنزاع الدولي.

5- حل النزاع الدولي وتسوية النزاع الدولي.

(ب)- أجب بالإيجاب أو النفي عن ما يلي مع شيء من التعليل والتفصيل:

1- من مهام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة مناقشة أي موضوع أو مسألة لها صلة بحفظ السلم والأمن الدوليين خاصة إذا كان الأمر يتطلب عمل من أعمال المنع أو القمع المنصوص عليها في المادتين 41 و42 من ميثاق المنظمة.

2- العلاقة بين الوكالات المتخصصة والأمم المتحدة هي علاقة تنسيق وليست علاقة تبعية.

3- تتمتع الجماعة الأوروبية بوصفها منظمة اندماجية بمانعية الاختصاص في المجالات التي حددتها المعاهدة المنشئة لها أو أية قاعدة قانونية أخرى تحكمها.

4- جميع المنظمات الدولية غير الحكومية مهما كان مركزها تتمتع بالشخصية القانونية الدولية في المجتمع الدولي المعاصر.

5- الشركات عبر الوطنية هي كيانات وطنية تقوم على التكامل والوحدة التنظيمية على المستوى الوطني.



السـؤال الثاني:

لم يعد يخفى على أحد أن المنظمات الدولية غير الحكومية هي الآن أحد الكيانات المهمة في المجتمع الدولي المعاصر وأحد الفواعل المؤثرة في شبكة العلاقات الدولية المعقدة والمتعددة الأبعاد من خلال سماتها الخاصة وأدوارها ذات الأثر على البناء القانوني والعلاقات القانونية الدولية في المجتمع الدولي الراهن.

- تكلم من خلال خطة ممنهجة عن ماهية المنظمات الدولية غير الحكومية ومركزها القانوني المتميز في المجتمع الدولي المعاصر معتمدا على العناصر التالية:

1- مفهوم هذه المنظمات في ضوء تحديد تعريفها القانوني والسمات المميزة لها بالإضافة إلى تصنيفاتها المختلفة من خلال أهم المعايير المعتمدة في هذا التصنيف.

2- الأسس القانونية التي تستند عليها هذه المنظمات في المجتمع الدولي المعاصر للتمتع بالشخصية القانونية الدولية

في ضوء التعامل الدولي معها.

3- الدور الذي ما فتئت تلعبه هذه المنظمات في مجال العمل الإنساني وفي دعم وإرساء قواعد ومبادئ القانون الدولي العام ومراقبة مدى تطبيقه وقت السلم و الحرب.



الإجابة النموذجية


- الإجابة عن السؤال الأول:

المجموعة (أ): المقارنة بين المفاهيم القانونية للعبارات التالية:

1- المنظمات الدولية الحكومية والمنظمات الدولية غير الحكومية: (2ن)

المنظمة الدولية الحكومية هي كيان دولي تنشئه مجموعة من الدول بواسطة اتفاق يبرم بينها يتمتع بإرادة ذاتية يمارسها من خلال أجهزة دائمة مكلفة بتحقيق أهداف معينة على الصعيد الدولي.

وهكذا فإن المنظمات الدولية الحكومية تتفق مع المنظمات الدولية غير الحكومية في أنها كيان ذات طابع دولي من حيث هياكله ونطاق نشاطه ينشأ بموجب اتفاق بين أعضائه يتضمن أهداف يسعى إلى تحقيقها، وتختلف عنها في أن المنظمات الدولية الحكومية تنشأ نتيجة مجموع إرادات دول ذات سيادة، فيما تقوم المنظمات الدولية غير الحكومية بناء على مبادرات فردية لأشخاص خاصة مستقلة عن سلطان الدول والحكومات.

2- المنظمات الدولية غير الحكومية والمنظمات الوطنية غير الحكومية: (2ن)

المنظمات الدولية غير الحكومية هي كيان دولي ينشأ بموجب اتفاق بين أشخاص خاصة من بلدان متعددة لهم اهتمامات مشتركة في مسائل محددة ذات طابع دولي، حيث يهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه المسائل بعيدا عن سلطان الدول والحكومات.

وواضح أن المنظمات الدولية غير الحكومية تتفق مع المنظمات الوطنية غير الحكومية أو منظمات المجتمع المدني في الدولة الواحدة في أنها كيانات لها هيكل تنظيمي غير رسمي ينشأ بمبادرات فردية لعدد من الأشخاص الخاصة المستقلين في أنشطتهم وتمويلهم عن الحكومات، لهم اهتمامات في مسألة محددة ومشتركة فيما بينهم ذات طبيعة متخصصة بحيث لا يهدفون من وراء اجتماعهم إلى تحقيق الربح.

أما ما يختلف فيه عنها في أن الكيانات الأولى كيانات ذات طابع دولي في هيكلها وعضويتها ونطاق نشاطها باعتبارها تمثل شرائح هامة متعددة من الرأي العام العالمي ولها نشاطات في عدد من دول العالم في حين أن الكيانات الثانية كيانات ذات طابع وطني سواء من حيث هيكلها أو عضويتها أو نطاق نشاطها الذي يتعدى الدولة الواحدة.

3- الأهلية القانونية الدولية والشخصية القانونية الدولية: (2ن)

إن معيار التمتع بالأهلية القانونية الدولية لكيان دولي معين هو القدرة على التمتع بالحقوق والالتزام بالواجبات المعترف بها من طرف القانون الدولي، فيكون الخطاب الصادر من القاعدة القانونية الدولية موجها مباشرة إلى

الكيان الذي يتمتع بالحق ويلتزم بالواجب.

أما الشخصية القانونية الدولية فمدلولها أوسع من ذلك، فهي التعبير عن العلاقة القانونية التي تقوم بين كيان معين

ونظام قانوني محدد حيث فضلا على التمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات فإن المعيار الآخر لتمتع كيان دولي بالشخصية الدولية هو قدرته عل المشاركة في خلق قواعد هذا النظام بالتراضي مع غيره من الأشخاص الدولية

الأخرى.

4- الموقف الدولي والنزاع الدولي: (2ن)

الموقف الدوليsituation هو مشكلة سياسية معقدة تتضارب فيها مصالح أكثر من دولتين، فهو ليس إلا حالة غير محددة قد تتوافر في زمن معين في إطار العلاقات بين عدة أطراف، فما هو إلا حالة عامة تنطوي على مشكلات سياسية تتعلق بمصالح عدة دول.

أما النزاع الدولي différand فهو أكثر حدة من مجرد موقف دولي، حيث يظهر إذا ادعت دولة إدعاء ما أنكرته عليها دولة أخرى، حيث يحمل ذلك معنى الخلاف أو الخصومة، ولذاك فإن مجرد الاختلاف في الآراء حول المسائل السياسية التي لا ترتب التزامات أو حقوق للأطراف لا تؤدي إلى نشوء نزاع دولي.

ولذلك يظهر أن الموقف اشمل واعم من النزاع من حيث تعدد أطرافه، إلا انه اقل حدة من ذلك، ذلك أن الموقف قد يعبر عن مرحلة من المراحل الأولى لنشوء النزاع وتطوره.

5- حل النزاع الدولي وتسوية النزاع الدولي: (2ن)

يختلف مصطلح الحل règlement عن مصطلح التسويةadjustment من حيث أن المصطلح الأول أكثر دقة من المصطلح الثاني، فإذا كان الحل يعني التوصل إلى حسم النزاع الدولي حسما نهائيا بالسعي إلى إنهاء تاريخي لهذا النزاع في إطار بناء علاقات متساوية وعادلة بين الأطراف المتنازعة تعكس الرؤية التي تنشدها قواعد القانون الدولي، فإن التسوية تعني التوصل على إنهاء رسمي للنزاع استنادا إلى المصالح المشتركة للأطراف المتنازعة الراغبة في التوصل إلى اتفاق يعكس ميزان القوى بينها في الميدان ولا يعكس بالضرورة احتياجاتهم العادلة، فتكون التسوية انعكاسا لمتطلبات الواقع لا القانون.

المجموعة (ب): الجواب بالإيجاب أو النفي مع التعليل.

1- نعم، للجمعية العامة كجهاز تداولي لمنظمة الأمم المتحدة وفقا لنص المادة 11/2 من الميثاق أن تناقش أي مسألة أو موضوع له صلة بحفظ السلم والأمن الدوليين يمكن أن يرفعه إليها أي عضو من أعضاء المنظمة أو غير عضو فيها أو مجلس الأمن، ولها أن تقدم توصيانها بشأن ذلك للدولة أو الدول صاحبة الشأن أو لمجلس الأمن، لكن ليس للجمعية العامة أن تنظر في هذه المسألة إذا كان الأمر يتطلب بشأنها القيام بعمل من أعمال القمع أو المنع المنصوص عليها في المواد 41، 42 من الميثاق لأن ذلك من صلاحيات مجلس الأمن وحده، كما أنه ليس من صلاحياتها أن تقدم أي توصية في هذه الحالة إذا كان الأمر يتعلق بنزاع أو موقف يباشر خلاله مجلس الأمن في نفس الوقت الوظائف المرسومة له بموجب الميثاق، ومنها تدابير المنع والقمع المشار إليها إلا إذا طلب منها مجلس الأمن

ذلك. (2ن)

2- نعم، إن العلاقة بين الوكالات المتخصصة والأمم المتحدة هي علاقة تنسيق وليست علاقة تبعية، ذلك أن الأمم

المتحدة تكتفي بتنسيق علاقاتها مع هذه الوكالات عن طريق اتفاقات خاصة يضعها المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويعرضها على الجمعية العامة للموافقة عليها بعد أن توافق عليها الأجهزة المختصة في هذه الوكالات ، بحيث لا تنال

هذه الاتفاقات من الشخصية القانونية المستقلة لهذه الوكالات، فإن كان للأمم المتحدة دور رقابي على عمل هذه

الأخيرة من خلال التقارير الدورية التي تقدمها للمجلس الاقتصادي والاجتماعي إلا أن ذلك لا يجعل منها أجهزة أو فروع ثانوية تابعة للأمم المتحدة ، وإنما هي منظمات دولية لها شخصيتها الدولية المستقلة التي تظهر من خلال القرارات السيادية الصادرة عن أجهزتها الدائمة. (2ن)

3- نعم، تتمتع الجماعة الأوروبية بوصفها منظمة اندماجية بمانعية الاختصاص تجاه الدول الأعضاء في المجالات المحددة في ميثاقها المنشأ، ومعنى ذلك انه إذا تم إعطاء اختصاص ما للمنظمة ولأجهزتها وفروعها في مجالات معينة محددة على سبيل الحصر في الميثاق فليس للدول الأعضاء أن تعالج فيما بينها أو مع أية كيانات قانونية أخرى مسألة أو موضوع يدخل في هذه المجالات، الأمر الذي يعني أن هناك بعض المجالات المحددة التي يختفي فيها اختصاص الدول الأعضاء لصالح اختصاص الجماعة كتكتل واحد، ذلك أن التلازم في مثل هذه الحالات لا يضل قائما بين اختصاصات الجماعة واختصاصات أعضائها فرادى.

4- لا، ليس كل المنظمات الدولية غير الحكومية مهما كان مركزها في المجتمع الدولي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، فليس هناك اعتراف صريح بتلك الشخصية لهذه المنظمات ما عدا تلك التي حضيت بموجب التعامل الدولي معها بعلاقات دبلوماسية مع الدول بموجب اتفاقات خاصة تعترف فيها هذه الدول بالصفة القانونية الدولية لهذه المنظمات بحيث تتمتع هذه الأخيرة بامتيازات وحصانات دبلوماسية بموجب اتفاقات المقر مع الدول التي يكون لها عمل فيها، كما ينبغي على هذه المنظمات أن تمنح مكانة المراقب في النقاش الدولي من خلال دعوتها لحضور اجتماعات المنظمات الدولية الحكومية، وكذا المركز الاستشاري لدى هذه المنظمات يتم من خلاله تقديم استشارات ومساهمات مفيدة تتعلق بالميادين التي تعمل فيها أجهزة المنظمات الدولية الحكومية والتي لها ارتباط بالمسائل الداخلة في اختصاص هذه الأجهزة. (2ن)

5- لا، فالشركات عبر الوطنية هي كيانات دولية تقوم على التكامل والوحدة التنظيمية على المستوى الدولي وليس على المستوى الوطني، وبالتالي فمن أهم سماتها أنها ذات طابع دولي وليست مؤسسات وطنية نظرا لتعدد تواجد الفروع التابعة لها في الخارج في عدة دول من أنحاء العالم، فالنشاط الذي تقوم به يتعولم من خلال تكامله وظيفيا عبر الحدود الوطنية حيث تنظر الشركة لهذا النشاط كمجموعة من المراكز المتداخلة والمنتشرة جغرافيا من خلال ربطها باستراتيجيات ومقاييس وسياسات مشتركة وموحدة تخضع كليا إلى إشراف الشركة الأم بالتنسيق الكامل معها.



الإجابة عن السؤال الثاني :

الخطة النموذجية

مقدمة:

المبحث الأول: مفهوم المنظمات الدولية غير الحكومية (9ن)

المطلب الأول: تعريفها القانوني والسمات المميزة لها

المطلب الثاني: أنواعها المختلفة والمعايير المعتمدة في تصنيفها.

المبحث الثاني: مبررات تمتع المنظمات الدولية غير الحكومية بالشخصية الدولية (3ن)

المطلب الأول:على مستوى التعامل مع الدول.

المطلب الثاني: على مستوى التعامل مع المنظمات الدولية الحكومية

المبحث الثالث: دورها في مجال العمل الإنساني وقت السلم والحرب (5ن)

المطلب الأول: دورها في مجال العمل الإنساني وقت السلم

المطلب الثاني: دورها في مجال العمل الإنساني وقت الحرب

خاتمــــة: (1ن)

التحــليل:

مقــدمة:

لم يعد خافيا على أحد أن المنظمات الدولية غير الحكومية هي حاليا أحد الكيانات المهمة في المجتمع الدولي المعاصر وأحد الفواعل المؤثرة في شبكة العلاقات الدولية المعقدة والمتعددة الأبعاد من خلال سماتها الخاصة والمركز القانوني المتميز وأدوارها ذات الأثر على البناء القانوني للقانون الدولي في المجتمع الدولي الراهن، والإشكالية التي يمكن طرحها هي:

- ما معنى المنظمات الدولية غير الحكومية وما مدى تمتعها بالشخصية القانونية الدولية في ضوء التعامل الدولي معها والدور المتميز الذي تلعبه في المجتمع الدولي الراهن؟.

- للإجابة على هذه الإشكالية يمكن التفصيل في الخطة أعلاه:

المبحث الأول: مفهوم المنظمات الدولية غير الحكومية.

المطلب الأول: تعريفها القانوني والسمات المميزة لها (5ن).

المنظمات الدولية غير الحكومية هي "كيانات دولية تنشأ بموجب اتفاقات بين أشخاص خاصة من بلدان متعددة لهم اهتمامات مشتركة في مسائل محددة ذات طابع دولي، حيث تهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه المسائل بعيدا عن سلطان الدول والحكومات".

وبالتالي فإن سماتها المميزة لها يمكن إجمالها فيما يلي:

أ‌- كيان ينشأ بموجب اتفاق بين أشخاص خاصة: طبيعيين أو معنويين من بلدان متعددة ولا يبرم بين دول أو حكومات أو أشخاص معنوية عمومية.

ب‌- يقوم على مبادرات فردية طوعية مستقلة عن الحكومات:حيث تعمل بناء على مبادرات أشخاص لهم

اهتمامات مشتركة في مجال محدد من مجالات العلاقات الدولية يسعون من خلالها إلى التغيير بشكل انفرادي وطوعي بعيدا عن أوامر وإملاءات الدول والحكومات من حيث لا يتلقون تمويلا لأنشطتهم منها وإنما من اشتراكات الأعضاء فيها، كما تتوفر على الإرادة الحرة في الانضمام إليها والالتزام بالمشاركة الطوعية في الفعل الإرادي لأنشطتها.



ج‌- تهتم بمسألة محددة ذات طبيعة متخصصة وغير ربحية: فهي كيانات متخصصة في مجالات دولية بعينها ينظمها القانون الدولي في أحكامه بحيث لها وضع التنظيم الدولي لنشاطاتها المتخصصة باعتبارها كيانات عبر قومية لا تستهدف تحقيق الربح وإنما تهدف إلى تغيير أساليب الحياة وتقليص الثغرات القانونية وإيجاد الحلول لقضايا جوهرية في المجتمع الدولي المعاصر.

د- كيانات ذات طابع دولي من حيث هياكلها ونطاق نشاطها: فهي كيانات دولية في هياكلها التنظيمية وفروعها المختلفة ونطاق عملها باعتبارها تمثل شرائح مهمة متعددة من الرأي العام العالمي الذي يتعدى الدولة الواحدة إلى عدد كبير من دول العالم.

المطلب الثاني: أنواعها المختلفة والمعايير المعتمدة في تصنيفها(4ن)

يعيش العالم حاليا مرحلة نشاط أنماط مختلفة من المنظمات الدولية غير الحكومية تعددت معايير تصنيفها بحسب الجغرافيا والوظيفة والدور الذي تلعبه في السياسة الدولية، ويمكن ذكر أهم المعايير فيما يلي:

1- معيار تقديم المساعدة الإنمائية الدولية: فقد تكون المساعدة الإنمائية التي تقدمها المنظمة في مجال محدد كمنظمة تنمية مصائد الأسماك في أمريكا اللاتينية، وقد تكون في شتى مجلات التنمية كالاتحاد الأوروبي للمنظمات الدولية غير الحكومية للإغاثة والتنمية.

2- معيار رسم السياسات العامة العالمية: بحيث أصبحت شريحة هامة من المنظمات غير الحكومية بمثابة قنوات هامة لصياغة السياسة العامة العالمية في عدة قضايا هامة مثل حضر استخدام الألغام الأرضية وإلغاء الديون وحماية البيئة، ومن أمثلتها غرفة التجارة العالمية، ومنظمة العمل من أجل حضر الألغام الأرضية، والمركز العالمي لقانون البيئة والتنمية.

3- معيار العمل الإنساني: أو المساعدة الإنسانية وقت السلم والحرب، بحيث أصبح القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الإطار المرجعي لنشاط المنظمات الدولية غير الحكومية، فمن تلك المنظمات الناشطة في مجال العمل الإنساني وقت السلم نذكر منظمة حقوق الإنسان الأمريكية هيومن رايتس ووتش، أما الفاعلة في مجال المساعدة الإنسانية وقت الحرب نذكر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما أن منها من يهتم بمجال العمل الإنساني وقت السلم والحرب على

حد سواء كمنظمة العفو الدولية.

4- المعيار الجغرافي: فالمتغيرات الدولية الحالية سمحت لهذه الكيانات بأن تقوم بدور فعال داخل الدول

إن على مستوى الشؤون الوطنية أو المحلية كالاتحاد العالمي لنساء الريف أو على المستوى الإقليمي كوكالة مصائد اسماك منتدى جنوب المحيط الهادي أو على مستوى القضايا ذات الطابع العالمي وفي أكبر عدد ممكن من الدول كالمركز العالمي لقانون البيئة والتنمية.



المبحث الثاني: مبررات تمتع المنظمات الدولية غير الحكومية بالشخصية الدولية

رغم غموض الشخصية القانونية الدولية لهذه المنظمات إلا أن التعامل الدولي معها على مستوى التنسيق مع الدول وكذا منحها مكانة المراقب والمركز الاستشاري لدى المنظمات الدولية الحكومية جعل المجتمع الدولي الراهن يتحول نحو منحها الشخصية الدولية.

المطلب الأول: على مستوى التعامل مع الدول (1ن)

تبدو شخصيتها الدولية من هذه الناحية انطلاقا من علاقاتها الدبلوماسية مع الدول على مستوى التنسيق دون التبعية، حيث تبرم معها بعض الدول التي تعمل بها اتفاقات مقر تعترف لها من خلالها بالشخصية القانونية الدولية بحيث تتمتع هذه المنظمات بامتيازات وحصانات دبلوماسية مختلفة، ومثاله الاتفاق الموقع سنة 1993 بين سويسرا واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

المطلب الثاني: على مستوى التعامل مع المنظمات الدولية الحكومية(2ن)

فقد برزت تلك الشخصية من خلال منح هذه المنظمات مكانة المراقب في النقاش الدولي والذي يسمح لها بدعوتها لحضور اجتماعات المنظمات الدولية الحكومية مما يمكنها من تقديم اقتراحات عملية لتحسين وتطوير الاتفاقيات الدولية والمشاركة في دعم وإرساء قواعد ومبادئ العدالة الدولية.

كما تبرز تلك الشخصية من خلال منحها المركز الاستشاري لدى المنظمات الدولية الحكومية والذي يسمح لها بتقديم استشارات وإسهامات مفيدة تتعلق بالميادين التي تعمل فيها أجهزة هذه المنظمات.

وهكذا أعطيت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركز المراقب في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 45/6 الصادر في 16/10/1990، كما يتمتع الآن ما يزيد عن 1500 منظمة غير حكومية على المركز الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة استنادا للمادة 71 من الميثاق.

المبحث الثالث: دورها في مجال العمل الإنساني وقت السلم والحرب

المطلب الأول: دورها في مجال العمل الإنساني وقت السلم (2.5ن)

ففي مجال إرساء قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان شاركت المنظمات الدولية غير الحكومية في تكملة أحكام المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان بقواعد كثيرة منها الخاصة بحقوق الطفل والمرأة والدعوة إلى انعقاد المؤتمرات الدولية ذات الشأن.

ففي سنة 1995 دعا الكثير من تلك المنظمات إلى انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الرابع للمرأة في بكين وتمكنت من لفت النظر إلى انتهاكات خطيرة لحقوق المرأة، كما شاركت في دعم وصياغة اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل 1989 ودعمت صياغة البروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال الموقع سنة 2001، كما تقوم بدور مهم من

خلال العديد من اتفاقيات حقوق الإنسان إلى مراقبة مدى التزام الدول بمعايير الاتفاقيات الدولية بحيث تتولى إجراء تحليل دائم يظهر مدى امتثال القانون والسياسة والممارسة في الدول للمبادئ والمعايير التي نصت عليها هذه الاتفاقيات.



بالإضافة إلى حقوق المرأة والطفل هناك: دعم الحريات الأكاديمية والعدالة الدولية، حل قضايا السجون و المخدرات و اللاجئين....

المطلب الثاني: دورها في مجال العمل الإنساني وقت الحرب (2.5ن)

هناك منظمات دولية غير حكومية كثيرة حققت انجازات كبيرة في العمل الإنساني وقت الحرب نذكر من بينها اللجة الدولية للصليب الأحمر التي تقوم منذ إنشائها سنة 1863 بمهام الحماية الإنسانية وتقديم الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية لضحايا الحروب والعنف المسلح، وتتولى بعثاتها الميدانية بالأساس أنشطة الحماية والمساعدة أو حتى الوقاية لصالح ضحايا حالات النزاع المسلح من خلال عملها كجهاز إنذار مبكر.

وقد كان للجنة دور في نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني ومراقبة مدى الالتزام به ولفت انتباه المجتمع الدولي إلى الانتهاكات الخطيرة لقواعده، وحث الدول على اعتماد التدابير الوطنية الضرورية لتنفيذه، كما ساهمت في تطوير قواعد هذا القانون من خلال تقديمها اقتراحات عملية لتطوير الاتفاقيات الدولية المقننة لقواعد ومبادئ هذا القانون وتوسيعها وتكييفها وفقا لأحدث تطورات الحروب والنزاعات المسلحة، من بينها الاتفاقيات الصادرة في 1906، 1929، 1949، 1977 ..

وقد ساهم الكثير من هذه المنظمات كذلك في دعم وإرساء قواعد ومبادئ العدالة الجنائية الدولية خاصة ما تعلق منها بمبدأ الاختصاص القضائي العالمي للمحاكم الوطنية بالنسبة للجرائم الخطيرة وساهمت في توسيع نطاق الجرائم التي ينطبق عليها هذا المبدأ، وأخيرا ساهمت في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية سنة 1998 وتعمل على أن تصدق جميع الحكومات على النظام الأساسي لهذه المحكمة بما يكفل أن تتمتع هذه الأخيرة بأوسع ولاية قضائية ممكنة.

خاتمـــة:

نختم إلى أن المنظمات الدولية غير الحكومية كيانات دولية مستحدثة في المجتمع الدولي المعاصر، تنشأ بموجب مبادرات فردية لأشخاص خاصة من بلدان متعددة لهم اهتمامات مشتركة في مسائل محددة ومتخصصة ذات طابع دولي بحيث تهدف من وراء عملها إلى إيجاد الحلول المناسبة لهذه المسائل بعيدا عن تبعية الدول والحكومات.

ورغم عدم الاعتراف الصريح لهذه المنظمات بالشخصية الدولية إلا أن هناك عدة أسس مبررات قانونية كثيرا ما اعتمدت عليها هذه المنظمات في سعيها للتمتع بالشخصية الدولية، وقد برز ذلك من خلال التعامل الدولي معها إن على مستوى التعاقد مع الدول أو على مستوى المكانة التي تتمتع بها لدى المنظمات الدولية الحكومية سواء بمنحها مكانة المراقب أو المركز الاستشاري، كما أن دورها المتميز في المجتمع الدولي خاصة في ميدان العمل الإنساني أضفى شرعية على عملها ونشاطها الذي اعترفت به العديد من المواثيق والصكوك الدولية.




بتوفيق



قام بآخر تعديل droitvb يوم 09-07-2011 في 08:28
  رد مع اقتباس
youcef66dz
قديم 09-07-2011 ~ 09:05
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني مع الإجابة النموذجية
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



مشكور ... بارك الله فيك .
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: إمتحان مادة قانون المجتمع الدولي المعاصر السداسي الثاني مع الإجابة النموذجية
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
محاضرات في مقياس المؤسسات والعلاقات الدولية لطلبة السنة أولى حقوق ل م د (02) youcef66dz المؤسسات و العلاقات الدولية 7 15-01-2012 08:03
أوجه الالتقاء والاختلاف بين القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 08:18
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55
مفهوم الارهاب في القانون الدولي و الداخلي (01) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 03:17
أدوات المحامى فى حياته المهنية لكشف الأمور الخفية. moufidaaa منتدى المحاماة و المحامين 1 01-10-2010 08:56


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 05:03.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©