منتديات الحقوق و العلوم القانونية

للتسجيل اضغط هـنـا

حمــل تولبــــار المنتـدى


الملاحظات

محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01)

محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01) في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية السنــــة الثالثة نظام ل م د - السداسي الخامس - استاد المقياس : محمــد

 
قديم 19-07-2011, 02:48 المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
youcef66dz
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية youcef66dz

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1788
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,813
بمعدل : 2.29 يوميا
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 126
مقالات المدونة: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
youcef66dz غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى السنة الثالثة LMD
افتراضي محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01)

أنا : youcef66dz


محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (01)
في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

السنــــة الثالثة نظام ل م د - السداسي الخامس -
استاد المقياس : محمــد عثمــــاني
الســـنة الدراســية: 2010 /2011

بسم الله الرحمن الرحيم
الأحكام العامة لإجراءات التنفيذ
لايمكن تصور وجود حق دونما وجود سلطة تحميه وتعترف بوجوده و تلزم المدين بالطرق القانونية على تنفيذه والإذعان لما التزم به أي سلطة إجبار المدين على القيام بما التزم به وعند تقاعسه في تنفيذ ما التزم به إراديا ألزمته لسلطة العامة بالتنفيذ تحت إشراف القضاء و رقابته.، لأنه لا يعقل أن يقوم الدائن بإجبار المدين بوسائله الخاصة على تنفيذ تعهده والتزامه ، فدولة هي الوحيدة المخولة قانونا في بسط الأمن والسلم والعدل والقانون، فلا يتوقف دورها في إصدار الأحكام والقرارات القضائية وإنما دورها الحقيقي هو السعي والسهر على بلورة الأوامر والأحكام و القرارات الممهورة بالصيغة التنفيذية وتنفيذها وفقا للإجراءات القانونية التي شرعها المشرع في الكتاب الثالث من قانون الإجراءات المدنية الإدارية وتتألف هدا الكتاب من ستة أبواب فضلا على وجود نصوص وأحكام متفرقة في قوانين أخرى .ادن التنفيذ هو إلزام المدين بتنفيذ ما التزم به والوفـاء به كما هو منصوص عليه في المادة 160 من القانون المدني رغم أن الأصل هو قيام المدين بتنفيذ ما التزم به و تعهد عينيا وطوعيا به فإن كان موضوع الالتزام تسليم عقار سلمه و إن كان موضوع الالتزام هو منع التعرض أو الفعل الضار أو للأعمال التعدي التزم بما قضى به القضاء و كان منقول أو مبلغ من النقود، قام بالوفاء ما التزم به ،غير انه في حال استحالة التنفيذ عينيا وخروج محل الالتزام عن إرادته لأسباب موضوعية كفساد البضاعة أو انهيار العقار إن كان مبنى ، أو منازعة الدائن لمقدار مبلغ الدين الذي وفى به المدين ، ففي الحالة الأولى يكون المدين ملزما بدفع التعويض نظير الوفاء أي يلجأ إلى التنفيذ عن طريق التعويض ، يرجع تقديره لسلطة المحكمة ويسمي الفقه دلك بالتنفيذ عن غير المباشر.أما إدا كان التنفيذ ممكنا وتقاعس المدين على القيام بما التزم به فإنه يكون مجبرا على التنفيذ باستعمال القوة الجبرية التي سطرها المشرع في الكتاب الثالث من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تسمى بالتنفيذ الجبري. و هو موضوع دراستنا خلال هدا السداسي بحيث ســوف نتعرف على المواضيع التالية بالتطرق إلى السلطة المخل لها قانونا بتنفيذ وإفراغ السـند التنفيذي ثم نتعرف على أطراف التنفيـذ وأموال موضوع التنفيـذ وإلى مقـدما والعـوائق التي تحول دون التنفيـذ. ونحن بصدد إجراءات التنفيـذ لابد من التعريف به والإحاطة به من جميع جوانبه. فالتنفيذ لغة حسب المنجد هو تحقيق الشيء وإخراجه من حيز الفكر إلى حيز التطبيق والواقع ، أما في الاصطلاح فهو الوفاء بالالتزام بالمفهوم المطلق للكلمة لأنه قد يكون الوفاء اختياريا كما يمكن أن يكون جبريا لأن البعض من الفقهاء يميزون ما بين عنصري المديونية والمسؤولية فيكون الوفاء اختياريا عندما يستجيب المدين لعنصر المديونية في الالتزام، أما في حالة امتناعه عن التنفيذ فيتحرك عصر المسؤولية المتواجد في الالتزام من لجؤ الدائن إلى السلطة العامة ومطالبتها إجبار المدين على التنفيذ الجبري ،ومن ثمة هناك بعض الفقه من يستعمل مصطلح الوفاء للدلالة على التنفيذ الاختياري ومصطلح الاقتضاء للدلالة على التنفيذ عن طريق الجبر أو القهر القضائي ، ولا يثير التنفيذ الاختياري أية مشكلة إجرائية، إلا في حالة واحدة وهي عندما يرفض الدائن ما يعرضه عليه المدين مقابل الوفاء بما يجب عليه أداؤه عرضا فعليا بتقديمه له عرضا بالوفاء بواسطة محضر قضائي في موطنه الحقيقي أو المختار تطبيقا لأحكام المادتين 584و641 من ق إ م إ فالتنفيذ الذي نحن بصدد دراسته هو مجموعة الإجراءات اللازم اتخاذها لدفع المدين الإذعان لمضمون السند المراد تنفيذه ولو باستعمال القوة العمومية عند الاقتضاء حتى لا يجرأ الأشخاص أن يقتضوا حقوقهم بأنفسهم بل يجب عليهم أن يوكلوا السلطة العامة في دلك ، حماية لحقوقهم وصيانة لحقوق المدين والغير الذي قد تنصب إليه آثار التنفيذ.
والتنفيذ الجبري قد يكون عينيا وقد يكون بمقابل، فيسمى الأول في الاصطلاح القانوني بالتنفيذ المباشر، بينما يسمى الثاني بالتنفيذ غير المباشر. فالتنفيذ العيني هو حصول الدائن على عين ما التزم به المدين وهو الأصل في التنفيذ، اما إذا استحال التنفيذ العيني كهلاك العين المطلوب تسليمها فإن هلاكها يشكل مانع مادي يستحيل معه التنفيذ العيني وفي هذه الحالة لايبق أمام المنفذ إلا اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بالتعويض وهو ما يسمى التنفيذ غير المباشر ، أما إذا كان محل الحجز أو التنفيذ مبلغا من النقود فيكون التنفيذ مباشرا عن طريق الحجز على المال وهو في هذه الحالة مبلغ النقود.
إن معيار التفرقة بين التنفيذ المباشر وغير المباشر هو في محل الالتزام المطلوب تنفيذه فإن إدا كان مبلغا من النقود كان الحجز هو مبلغا لتنفيذ الحجز على المبلغ المالي إن كان موجودا. أما إذا كان عينا أو عملا أو امتناعا عن عمل فالأصل هو اقتضاء الحق عينا ما لم يكن هذا العمل أو الامتناع مما يحتاج إلى تدخل المدين شخصيا بحيث يكون التزامه بالتنفيذ المباشر اعتداء على شخصه وهو ما يشكل مانع أدبي يحول دون القيام بالتنفيذ المباشر مما يجبر الدائن من على اللجؤ إلى الغرامة التهديدية طبقا للمادة 305 من ق إ م إ لإجبار المدين على تنفيذ مضمون الالتزام .
يستنبط مما سبق أن التنفيذ الجبري هو ذلك التنفيذ الذي تجريه السلطة العامة تحت إشراف ورقابة القضاء بناء على طلب الدائن الحائز على السند التنفيذي بغرض استيفاء حق ثابت إما عن طريق منع المدين من التصرف في ماله المحجوز أو عن طريق الحجز عليه.

البـــــاب الأول
التنفيــذ وإجـراءاته
L’exécution et ses procédures
التنفيـذ في الأصل كما سبق الإشارة يكون اختياريا وطوعيا بحيث يستجيب المدين لما التزام به وما هو مثقل لذمته من دين أو تعهــد ، أما في حال امتناعه أو تأخر عن الوفــاء بما ألتزم به عندئذ يكون الدائن مجبرا على سلوك طريق التنفيذ الجبري بمخاصمة مدينه أمام السلطة العامة واستصدار حكم قضائي وهو ما يعني دراستنا.
إن التنفيــذ الجبري هو التنفيذ الذي تتولاه السلطة العامة المخولة قانونا إفراغ مضامين السندات التنفيذية ، ومن ثم يستلزم حصول طالب التنفيذ فضلا على السند التنفيذي أن تتولى لسلطة العامة القيام بعملية التنفيـذ و تمكين الدائن من استيفاء حقوقه قـهرا عن المدين وذلك بتوجيه القائم بالتنفيذ المباشر على مكان وجود أموال المدين ، ومن ثم فالأحكام و القرارات العادية غير الممهورة بالصيغة التنفيذية لا تكون محلا للتنفيــذ وإنما يكون لها حجية الشيء المقضي لموضوع ولأطراف المخاطبين بها

الفصل الأول
السلطة التي تباشر التنفيذ
لا يجوز للدائن أن يقتضي حقـه من مدينه بنفســه حتى لا يتطاول على غريمه بالإساءة إلى شخصه وإذلاله والتعرض إلى حرمة مسكنه ، فالقاعــدة أن الدائن يستعــين بالسلطة العامــة في استيفاء حقــه قهراٌ وعن طريق التنفيـذ المباشر أو العيني أيما كان محلـه أو موضوعـه، إذن فأمر التنفيذ تتولاه الدولة ممثلة في أشخاص يقومون بالتنفيذ بما لديها من قوة وصلاحيات . ففي المجتمعات المتمدنة أصبحت لا تسمح للأشخاص أن يقتصوا لحقوقهم بأنفسهم ، وإنما عليهم بالاستعانة في دلك بالسلطة العامة لكي يحصلوا على حقوقهم وهدا كفيل بحفظ النظام والأمن ودرء الفوضى فيما لو سمح للدائن باستيفاء حقه بيده ، فإنه لن يتوقف على التعسف في حق المدين والتشهير به وإلحاق الضرر به ، لدلك سطر المشرع الجزائري قواعد وإجراءات ثابتة على الشخص سلوكها للحصول على حقوقه يشرف على تتبع خطواتها قاضي المكلف بالأمور الإستعجالية وهو عادة ما يكون رئيس المحكمة أو من ينوب عنه أو يستخلفه للفصل في معيقات التنفيذ وبمنح مهل للتنفيذ للمدين البائس الحسن النية ، كما أنه يوقف التنفيذ إن وجد سببا جديا . فرئيس المحكمة بصفته قاضي المكلف بالأمور المستعجلة ينو طبه إصدار كل الأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالبت دون غيره في الإشكالات التي تحول دون التنفيذ. لدلك فالتنفيذ لا يخلو من أحـتد النظامين العالميين، نظام قاضـي التنفيـذ أو نظام المحضر القضائي
المبحث الأول : نظام قاضي التنفيــذ
في هذا النـظام يعين قاضي من قضاة المحكمة تسند له مهام التنفـيذ والإشـراف عليـه وتسيير الأعوان القائمين بالتبليغ والتنفيـذ ، فيقوم كاتب الضبط المنتدب لمصلحة التنفيذ بالتبليغات والتنفيذات تحت سلطة وأمريه وتوجيـه ومراقبة من قاض شؤون التنفيــذ الذي يرجع إليه في كل الأمور المتعلقة بالتنفيذ والتي يصدر بشأنها أوامر ولائية لأعوان التنفيذ إلى غاية إنهاء التنفيذ .وهو النظام الذي كان سائدا في الجزائر قبل صدور قانون تنظيم مهنة المحضرين رقم 01/03 الصادر في 08 جانفي 1991 ، وهو النظام الذي كان منظما بموجب الأمر رقم ¬¬¬66/ 154 الصادر في 8 يوليو 1966 و المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم ،و في هذا النظام فإن جميع الإشكالات والمعوقات التي تحول دون التنفيذ والتي تطرح أو تنشأ بمناسبة التنفيذ يخطر بها قاضي التنفيذ المتواجد على مستوى المحكمة صاحبة الاختصاص، طالما أن الملف المراد تنفيذه يعرض عليه من تاريخ أول طلب التنفيـذ بمصلحة التبليغ والتنفيذ ليرسم له الإجراءات الواجب إتباعها ليسهل مراقبتها وحتى يمكنه أمر بما يراه مناسباً في حينه كما نصت على دلك المادة 278 من قانون الإجراءات المدنية السابق. غير أن هذا النظام ونظرا لما يتضمنه من مساوئ فإن الجزائر تخلت عنه بإصدارها قانون المحضرين . ورغم دلك فإنه لازال ساريا في بلاد كثيرة منها مصر وسوريا ولبنان.

المبحث الثاني : نظام المحضـــرين
المحضر القضـائيHuissier de justice هو ضابط عمـومي يثم ترسيمه من قبل وزير العدل حامل الأختام في دائرة اختصاص محكمة معينة بعد إجـازته للمسـابقة الوطنيــــة للمحضـرين وقضــاء فترة تكوينية بأحد مكاتب المحضرين.وبعد أدائه لليمين القانونية بالجهــة القضائية المعين ممارسته بها يسلم له خاتم رسمي دائري يحمل شعار الدولة الجزائري إلى جانب اسم المحضر القضائي ولقبـه وهدا وفقا أحكام القانون رقم 91/03 الصادر في 08 جانفي 1991 .
رغم أن عمل المحضر القضائي حـر ومسـتقل إذ هو يعمل لحسابه الخاص إلا أنه يعتبر ممثلاً للسلطة العامة ووكيلا عن طالب التنفيذ، ومن ثمة يعـد في نظر القانون من أعـوان القضاء يصبغه بحمايته من أي تجاوز سواء كان اعتداء على حرمة مكتبه و إهانة في شخصه أو إيذاء ومساس بجسده لدلك فإنه بنص المادة 610 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية إدا تعرض المحضر القضائي إلى إهانة أثناء أداء وظيفته وجب عليه تحرير محضر يبين فيه المناسبة أداء مهمته والتاريخ والساعة ومكان ومهمة، ونوع الإهانة والألفاظ الصادرة ضده وأسماء وألقاب الشهود الحاضرين أثناء الواقعة ، ليثم عرض المحضر على وكيل الجمهورية طبقا للقواعد العامة .
الحماية التي يعطيها القانون للمحضر القضائي لا تنفي عنه خضوع الأعمال والتصرفات التي يقوم بها إلى سلطة رقابة وكيل الجمهورية المختص إقليميا بنص المادة 5 و ما بعدها من القانون رقم 91/03 .اعتباره سلطة عامة تلزمه عدم رفض إي سند تنفيذي مهما كان ، لأنه في حالة رفضه أو امتناعه عن التنفيذ يحق لطالب التنفيذ من على اللجوء إلى رئيس المحكمة أو إلى القاضي المختص بالقضايا الإستعجالية للبت في رفضه التنفيذ ، فإن رفضه غير المبرر قد يعرضه للمساءلة التأديبية فضلا على أنه يجبر على دلك بأمر من المحكمة المختصة ، وكل ما يلحق بشخص طالب التنفيذ بشأن رفض المكلف بالتنفيذ يكون محل تعويض جبراً لما أصابه من ضرر . أما في حالة الإشكال الذي يحول دون التنفيـذ والدي يعترض قيامـه بالإجراءات اللازمة للتنفيذ ، فإن اختصاص للبث يعـود إلى رئيس المحكمة المختص إقليميا للفصـل فيها باعتباره قاضيا مختصا في الأمـور الإستعجالية للنظر والفصل في الإشكالات في التنفيذ ووقف التنفيـذ ، وعند استحالة التنفيذ بالطرق السلميـة فله الحق طلب من وكيل الجمهورية الاستعانة بالقوة العمومية عند اللزوم كما هو منصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 687 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .ونظرً للملفات الكثيرة المطروحة على مكتب المحضر القضائي يمكنه الاستعانة بأعوان إداريين لمساعدته في تسيير مكتبه كلما استعدت الضرورة إلى دلك وهدا بنص المادة 12 من القانون المتعلق بالمحضر القضائي.
وكيل الجمهورية ودوره في التنـفيذ
وكيل الجمهورية بصفته ممثل المجتمع يكمن دوره في قضايا التنفيذ بالسهر على المحافظة على النظام العام ومنه تسخير القوة العمومية عند الضرورة لتسهيل عملية التنفيذ إفراغا للأحكام القضائية الصادرة باسم المجتمع كم يسوغ له عند الضرورة عندما يكون التنفيذ يمس النظام العام أن يقوم بوقف عملية التنفيذ .

الفصل الثاني
أطراف التنفيــــذ
أطراف التنفيذ هم الأشخاص الدين تربطهم علاقة بالتنفيذ ويمكن حصرهم في الدائن أو طالب التنفيذ أو الحاجز، أو المستفيد من السند التنفيذي، والمنفذ عليه أو المحجوز عليه، وأحيانا قد يتدخل الغير في التنفيذ فيصبح هدا الغير من أشخاص التنفيذ.
أولا: طالب التنفيـذ :
يشترط في طالب التنفيذ أن يكون متمتعا بأهلية التقاضي وأن تكون له مصلحة مرجوة من التنفيــذ وهدا بنص المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية’التي تنص على أنه ’’ لا يجوز لأي شخص، التقاضي ما لم تكن له صفة ، وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون. ’’ وهو ما دهب إليه المشرع في أحكام الفقرة الثانية من المادة 615 من ق إ م إ بذكره ً أنه إدا فقد المستفيد أهليته قبل بدء التنفيذ أو قبل إتمامه وجب تعيين له من ينوب عنه في إتمام إجراءات التنفيذ ، لدلك فإنه يراعى توافر الصفة والأهلية في طالب التنفيذ خلال وقت طلب التنفيـذ ، فإذا لم تكن متوفرة فيه وقتئـذ يقرر القاضي وجوبا عدم توفرها ولو من تلقاء نفسه كما أنه يمكنه أن يثير انعدام الإذن تلقائيا في طالب التنفيـذ كوجوب توفر الإذن من شخص طالب التنفيذ إدا ما كان قاصراُ أو عديم الأهلية أو ناقصها من المحكمة المختصة في مباشرة الحجز،كما أنه يستوجب توفر الصفة في طالب التنفيذ، فمن لا يملك الصفة القضائية لا يجوز له التنفيذ ، كما أن الصفة والأهلية يجب توفرها في ممثل طالب التنفيذ أو من ينوب عنه سواء كان من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية .
مع البيان أن الأهلية المتطلبة في طالب التنفيذ أو من ينوب عنه اتفاقا أو قانونا هي أهلية التصرف فلا يكف توفر أهلية الإدارة ، لأن الهدف منها هو الحصول على مصلحة ، فإذا كان التصرف يعد من التصرفات النافعة يكفي توفر أهلية الإدارة ، أما إدا كان التصرف يدور بين النفع والضرر فيجب توفر أهلية التصرف كما هو الحال في الولي و الوصي والمقدم والوكيل.
أما في حال موت طالب التنفيذ أو المستفيد من السند التنفيذي قبل البدء في التنفيذ أو قبل إتمامه ينتقل الحق في الاستمرار في التنفيذ لخلفه العام أو الخاص كالورثة أو الموصى لهم دونما إعادة إجراءات التنفيذ من أولها وإنما يستمر فيما وصل إليها مورثهم أو الموصى إليهم من إجراءات على أنه يجب على هدا الخلف من إثبات صفته في دلك وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 615 من ق إ م إ . وقياسا على دلك فإنه يجوز أن تتم إجراءات التنفيذ بمعرفة النائب أو الوكيل عن طالب التنفيذ أو المستفيد من السند التنفيذي سواء كانت النيابة اتفاقية أو قانونية وهو ما نص عليه المشرع الإجرائي الذي أوجب على ورثة طالبي التنفيذ من إثبات صفتهم ، على أن كل منازعة تطرأ حول الصفة بينهم وبين المنفذ ضده يحرر بشأنها القائم بالتنفيذ أو المحضر القضائي محضرا ويسلم نسخة منه للأطراف مع دعوته اللجؤ إلى الجهة القضائية لإتخاد ما يروه مناسبا لهم وهدا ما أورده المشرع في الفقرة الثالثة من المادة 615 من ق إ م إ .
مع التذكير أنه لا مانع في هدا الحال من طالبي التنفيذ من المطالبة بإجراءات الحجز التحفظي حفاظا لحقوقهم في انتظار تسوية أمورهم الإدارية من الفصل في صفتهم من طرف القضاء وإعدادهم لفريضة مورثهم ألخ ...وكل ما يتطلبه دلك من وقت وهو ما نصت عليه الفقرة 4 من المادة 615 من ق إ م إ.
مع الملاحظة أن القاعدة العامة تقتضي أن التنفيذ يجرى على المنفذ عليه أو المدين ، غير أنه يجوز أن يثم على غير المدين كما هو الحال في حالة الكفيل أو عندما ينصب التنفيذ على عقار مرهون من طرف المدين .
ثانيا : المنفـذ ضده أو عليه أو المدين
المشرع أوجب توفر الأهلية في المدين كما هو الِشأن في الدائن ، غير أنه إدا طرأ تغير في أهلية المدين المنفذ ضـده أثناء البدء في التنفيـذ ، فيجب متابعة إجراءات التنفيذ ضد من يمثله ، فإن لم يوجد ، فعلى طالب التنفيذ من اللجؤ إلى القضاء طالبا تعيين للمدين قيـمّا له أو وصيا حتى يتسنى له حسن توجيه ومباشرة إجراءات التنفيذ ضده ، حفاظا على أموال المدين المنفذ ضده سواء كان عديم الأهلية أو فاقدها، و ينطبق هدا الحال كذلك في حال فقد نائب المنفذ ضده لأهليته وهي الأحكام التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 617 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ومن ثم فإذا فقد المنفذ عليه أهليته أو زالت صفة من كان يمثله قبل البدء في مباشرة إجراءات التنفيذ وإنهائها فعلى طالب التنفيذ من القيام بإعادة التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء لقيّم أو نائب المنفذ عليه ، لأنه طبقا القواعد العامة أن الإجراءات المتخذة ضد المنفذ عليه فاقد الأهلية تعتبر باطلة وعديمة الأثر.
فإذا توفي المنفذ عليه قبل البدء في إجراءات التنفيذ ، فلا يجوز التنفيذ على أمواله إلا بعد التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء لورثته أو لأحدهم في مقر سكنى مورثهم حال حياته . أما إدا مات من أتخدت ضده إجراءات التنفيذ وثم البدء فيها، فإنه طبقا للقواعد العامة لا تبطل وإنما تستمر في مواجهة ورثته إن وجدوا، فإن لم يوجد ورثة له أولم يثم التعرف عليهم وكانت الضرورة تقتضي إتخاد إجراء من إجراءات التنفيذ يتطلب حضور المنفذ عليه حال حياته، يجوز لطالب التنفيذ من استصدار أمر من رئيس المحكمة بتعيين وكيل خاص لتمثيل الورثة من أجل الاستمرار في التنفيذ على أموال المنفذ عليه المتوفى لا على شخصه .لأنه بوفاة المنفذ عليه انتقلت أمواله قانونا لورثته ، غير أنه لا يجوز توزيعها ما بين الورثة إلا بعد تسديد ديون المورث.
ثالثا :الغير في التنفيــذ le Tiers
طبقا للقواعد العامة فالغير هو الشخص الأجنبي الذي لم يكن طرفا في الخصومة القضائية المنتهية بالحكم المراد تنفيذه والممهور بالصبغة التنفيذية ، وليس له مصلحة شخصية في الدعوى الأصلية أو في موضوع الحق ،ومع دلك فإنه يلزم قانونا بتنفيذ ما قضى به الحكم أو السند التنفيذي وينتقل إليه أثر التنفيذ ، كما هو الحال للحارس القضائي ، وأمين الودائع ومدين المدين ، وموظف الشهر العقاري ، وضابط الحالة المدنية .فيقوم هدا الغير بتسليم الوديعة أو دفع المبالغ ، أو شطب التسجيلات ومحو القيود. فالغير هو الشخص المنفذ عليه والدي يكون حائزا للشيء محل التنفيذ فهؤلاء الأشخاص ليس لهم مصلحة شخصية ومع دلك يلزمون قانونا بالتنفيذ ما ليس فيه مصلحة. فالغير معنى دلك هو من ليس طرفا في الخصومة ولا يجني أي نفع ولا يصاب بضرر من جراء قيامه بالتنفيذ.

الفصل الثالث
السندات التنفيذية
لقد حصرا لمشرع الجزائري السندات التنفيذية في الفصل الأول من الباب الرابع من الكتاب الثالث في التنفيذ الجبري للسندات التنفيذية في المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية دون التطرق إليها أو تعريفها تاركا ذلك للفقه والقضاء ، فالسند التنفيذي إذن هو تلك الوثيقة التي في فصلت في الخصومة ما بين الأطراف المتنازعة والممهورة بالصيغة التنفيذية ما لم ينص القانون على خلاف دلك ،وهي عادة ما تتمثل في الحكم. ويعني بالأحكام ، هي الحكام الموضوعية التي يصدرها القضاء متضمنة منفعة لطرف يلجأ إلى القوة الجبرية لتنفيذه أي أنه لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي كما هو منصوص عليه قانونا مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية بمعنى ألا يكون طالب التنفيذ قد أستوفى حقه بالطرق الودية خارج مكتب التنفيذ ، أو يكون الدين قد انقضى بالتقادم بمرور 15 سنة من حصول الدائن طالب التنفيذ على النسخة التنفيذية ، أو أن حقه غير تابت كما هو الحال في الأحكام التمهيدية، أو وجود هدا الحق غير أنه معلقا على شرط أو أجل أو غير محدد المقدار كما هو الحال بالنسبة للأحكام المشفوعة بالغرامة التهديدية أو الأحكام المتضمنة مهلة للوفاء ، وما يهمنا هي الأحكام القطعية الفاصلة في الموضوع والمتضمنة منفعة لأحد الخصوم ومن ثمة فإن الأحكام التحضيرية والتمهيدية هي أحكام غير قطعية كما هو الحال في الأحكام الفاصلة في الدفوع والمسائل الفرعية . فالأحكام القابلة للتنفيذ هي الأحكام القاضية بالالتزام دون الأحكام المقررة أو المنشئة للحق. والسندات التنفيذية التي تعنينا هي تلك التي حصرها المشرع في المادة 600 من ق إ م إ و هي تلك الأحكام القضائية التي استنفدت طرق الطعن العادية وكدا الأحكام غير الإنتهائية المشمولة بالنفاذ المعجل، والأوامر الإستعجالية وأوامر الأداء والأوامر على العرائض وأوامر تحديد المصاريف وقرارات المجالس القضائية وأحكام المحاكم الإدارية وقرارات مجلس الدولة ومحاضر الصلح أو الإنفاق المؤشر عليها من طرف القضاة و المودعة بأمانة الضبط ،و أحكام التحكيم المأمور بتنفيذها من قبل رؤساء الجهات القضائية والمودعة بأمانة الضبط وجميع الصكوك والأوراق المالية المرفقة بالاحتجاج الرسمي على المدين ،و العقود التوثيقية الممهورة بالصيغة التنفيذية، ومحاضر البيع بالمزاد العلني بعد إيداعها بأمانة الضبط ، أحكام رسو المزاد على عقار،
فالصيغة التنفيذية إذن هي العلاقة المادية الظاهرة التي يمكن التعرف منها على صلاحية السند من ظاهره ، والتي يعطي بموجبها الأمر لجميع السلطات العامة بما فيهم المحضرين القضائيين وكل الذين يطلب منهم دلك طبقا للمادتين 281و 609 من ق إ م إ بإجراء التنفيذ الجبري من خلال منع المنفذ عليه من التصرف في ماله المحجوز وبيعه قهرا بالمزاد العلني .و السندات التنفيذية قد حصرها المشرع الجزائري في المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية وهي الأحكام القضائية القطعية المنهية الخصومة القضائية وفقا للإجراءات القانونية السارية المفعول و المتضمنة منفعة لأحد الخصوم ، فالأحكام كما سبق الإشارة التي تستوجب التنفيذ الجبري هي أحكام الإلزام Jugement de condamnation دون الإحكام المقررة والمنشئة أو الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع ، أو الأحكام الفاصلة في المسائل الفرعية ، ومن ثمة فإن الأحكام التي تعنينا هي الأحكام التي تكون سندا للتنفيذ هي الأحكام الحائزة على قوة الشيء المقضي به ، أي الأحكام التي استغرقت جميع أوجه الطعن العادية من معارضة واستئناف بممارستها أو بفوات أجلها أو أنها تصدر نهائية طبقا للقانون حتى وإن كانت لها قابلية الطعن بالطرق غير العادية ، غير أنه للمحكمة العليا ومجلس الدولة صلاحية التوقيف المؤقت للحكم أو القرار المطعون فيه أمامها وهدا طبقا لنصوص القانون ، والأحكام الابتدائية المشمولة بالنفـاد المعجل L’exécution Provisoire ، وكدا الأوامر الإستعجالية القاضية بالتدابير التحفظية.

المطلب الأول :الحكم النهائي
هو الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بصفة نهائية طبقا لنص المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والدي فصل بحكم في أول وآخر درجة في الدعاوي التي لا تتجاوز قيمتها مائتي ألف دينار .كما أنه قانونا إن تفصل المحكمة بحكم غير قابل للاستئناف في الدعاوي المنازعات الاجتماعية عندما تقضي باستئناف علاقة العمل المنصوص عليها بالمادة 73/ 4 من القانون رقم 90- 11 المتضمن علاقة العمل المعدل والمتمم ، أو المطالبة بشهادة عمل .فهي أحكام تصدر حائزة لقوة الشيء المقضي فيه ، أي لا تقبل الاستئناف.
المطلب الثاني : الحكم الابتدائي
وهو الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ولازال قابلا للاستئناف أو صدر غيابيا في حق أحد الخصوم ، فصدور الحكم بهده الصيغة لا يكسبه القوة التنفيذية إلا بالاستنفاد المعارضة في الحكم الغيابي وبالاستئناف للحكم المعتبر حضوري وللحكم الحضوري أو بمرور أجل ميعاد المعارضة أو الاستئناف دون القيام بإجراءات الطعن ، عندئذ يكون الحكم قد استغرق أوجه الطعن العادية من معارضة أو استئناف ، إلا أنه تفاديا طول إجراءات التقاضي جعل المشرع الجزائري ينص في عدة أحكام بإمكانية التنفيذ الحكم الابتدائي رغم عدم إنتهائيته واستغراقه لأوجه الطعن العادية، بمعنى تنفيذ الحكم الابتدائي قبل أوانه هو استثناء من القاعدة ، أي إنه يبقى معلقا بمصير الحكم الذي سلك الإجراءات العادية فيبقى الحكم إذا بقي ويزول إذا ألغي من محكمة الاستئناف.
النفاذ المعجل L’exécution provisoire
وهو تنفيذ استثنائي للأحكام القضائية يوصف كذلك بالتنفيذ مؤقت إذ يجوز إجرائه بمجرد التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء بما تضمنه السند التنفيذي دون مراعاة أجل 15 يوما إدا أشتمل الحكم على النفاذ المعجل أو كان أمرا إستعجاليا كما هو منصوص عليه في المادة 614 من ق إ م إ ، و من ثمة فإن التنفيذ المعجل يعتبر خروجا عن قاعدة الأثر الموقف لطرق الطعن العادية ، فالتنفيذ المعجل للحكم يمكّن المحكوم له بتنفيذ حكمه الابتدائي دون القيام بإجراءات تبليغه وهو الاستثناء الذي قررته الفقرة الثانية من المادة 323 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المادة 609 في الفقرة الثالثة منها واللتان أجازتا تنفيذ الحكم رغم المعارضة أو الاستئناف في جميع الحالات المعينة والواردة على سبيل الحصر ويجوز للقاضي كذلك في الأحوال الأخرى أن يأمر في حالة الاستعجال بالنفاد المعجل بكفالة أو بدون كفالة Cautionnement وهو مبلغ لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ في حالة إدا ما ألغي الحكم القاضي بالنفاذ المعجل في المعارضة أو في الاستئناف وإصلاح ما يترتب على التنفيذ المؤقت من مخاطر.
يفهم من دلك أن التنفيـذ المعجل نوعان، نوع منصوص عليه في القانون ويسمى بالتنفيذ المعجل القانوني L’exécution provisoire légale. أو أن يكون مصدره القضاء، أي أن القضاء هو الذي أمر به فيسمى عندها بالتنفيذ المعجل القضائي L’exécution provisoire judiciaire
أولا - التنفيـذ المعجل القانوني
التنفيذ المعجل القانوني يستمد قوته التنفيذية من أحكام القانون ، فهو ليس في حاجة إلى المطالبة به حتى يقضي به القضاء وإنما تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون انتظار أن يطلبه الخصوم بل أكثر من دلك أن صفة التنفيذ المعجل يستوجب عدم الحكم بها ، لأنه لا حاجة إلى حكم للمحكمة للقضاء به ،فإذا قضت بها المحكمة في حكمها فلا يكون دلك إلا تكرارا وترديدا لحكم القانون. فإلزامية التنفيذ هي صفة مستمدة مباشرة من القواعد القانونية الآمرة ، لدا لا داع للأطراف لطلبه كما أنه لا داع للحكم أن ينص عليه، فهو ملصق بالحكم تلقائيا بغض النظر عن رغبة الجهة القضائية والأطراف. ولقد أورد المشرع الجزائري حالات التنفيذ المشرع على سبيل الحصر في الفقرة الثانية من المادة 299 والمادة 303 من قانون الإجراءات المدنية والإداري ، الأوامر الصادرة في مواد الإستعجالية ا لمتعلقة بالحراسة القضائية أو بأي تدبير تحفظي غير منظم بإجراءات خاصة ، كما أن هناك أوامر الإستعجالية صادرة من القسم الاجتماعي طبقا أحكام المادتين 506و509 من ق إ م إ وما يليها المتعلقة بإتخاده للإجراءات المؤقتة أو التحفظية الرامية إلى وقف كل تصرف من شأنه عرقلة حرية العمل ، كما أن هناك أحكام صادرة في النزاعات الفردية في العمل والتي تضمنها القانون المؤرخ في 6 فبراير 1990 أو الصادرة عن القسم العقاري في المادة 521 وما يليها من قانون الإجراءات بشأن إتخاد القاضي العقاري للتدابير التحفظية و الإستعجالية اللازمة ، أو بشأن ما يتخذه القاضي التجاري من أوامر مؤقتة حفاظا على الحقوق موضوع النزاع والتي تضمنتها أحكام المواد 536 منه ، كما أن الأحكام الصادرة في مجال الإفلاس والتسوية القضائية فأنها تنفذ تنفيذا معجلا طبقا لحكام المادة 227 من القانون التجاري ، هي أحكام قد أضفى عليها المشرع الجزائري صفة التنفيذ المعجل بكفالة أو بدونها كما هو منصوص عليه في المادة 303 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بمعنى أنه ورغم أن هده الحكام غير نهائية إلا أن المشرع قد اكسبها قوة الشيء المقضي به حفاظا على أموال صاحب الحق وحماية له.
ثانيا ـ التنفيـذ المعجل القضــائي L’exécution provisoire judiciaire
فالتنفيـذ الحكم القضائي معجلا هو دلك الحكم الذي يستمد قوته التنفيذية المعجلة من القضاء ، وهو الذي لا يجوز للقاضي الحكم به إلا في حال طلبه من أحد الخصوم ، لكن إدا طلبه من له الحق فيه فلا يجوز للمحكمة أن ترفضه. يستنبط من ذلك أن التنفيذ المعجل القضائي قد يكون إلزاميا للقضاء وقد يكون في أماكن أخرى اختياريا تبعا لسلطة القاضي التقديرية قد تقضي به المحكمة وقد لا تقضي وإذا كان اختياريا وقضت به يجوزاها أن تشترط على المحكوم له بالنفاذ المعجل تقديم كفالة ، كما يمكنها أن تعفيه منها، أما في التنفيذ المعجل الإلزامي فلا يجوز اشتراط الكفالة لمنحه
أـ التنفيذ المعجل القضائي الإلزامي أو الو جوبي:
وهو ما تضمنته الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 323 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تنص‘‘باستثناء الأحكام الواجبة التنفيذ بقوة القانون، يؤمر بالنفاذ المعجل،رغم المعارض أو الاستئناف ، عند طلبه في جميع الحالات التي يحكم فيها بناء على عقد رسمي أو وعد معترف به أو حكم سابق حاز قوة الشيء المقضي به . ففي هده الحالات الأربع التي جاء بها المشرع على سبيل الحصر يمنح فيها التنفيذ المعجل بدون كفالة متى ثم طلبها من قبل الخصوم ، فلا خيار للقاضي إلا الأمر بالنفاذ المعجل أي أنه ليس للقاضي فيها سلطة تقديرية ، وكل من خالف دلك يعرض حكمه للإلغاء.
الحالة الأولى: الحكم بناءا على عقد رسمي
إن العقود المحررة من قبل الموظفين العامين هي حجة على إطرافها فلا يجوز نقضها أو تعديلها إلا بموافقة الأطراف ومن ثم فإنه ما ورد في العقد الرسمي من تصرف قانوني أو واقعة مادية يكون ملزم لأصحابها كأصل عام لا يحتاج صاحب دلك العقد أو السند من على اللجؤ إلى القضاء من اجل استصدار أمر أو حكم من أجل القضاء بمضمونه غير أن دلك السند أو العقد الرسمي في كثير من الأحيان يكون غير محدد اجل التنفيذ أو أن الدين يكون غير محدد المقدار ، أو يكون تنفيذه مقترنا بشرط بمعنى أن السند يكون غير قابل للتنفيذ بذاته وإنما يتطلب لتنفيذه استصدار حكم يكون هدا الحكم في ظل ثبوت الحق الموضوعي الصادر مشفوعا بالنفاذ المعجل الوجوب، يكون النفاذ المعجل وجويا طالما أن درجة تأييده في حالة الطعن فيها اما بالمعارضة أو الاستئناف تكون بنسبة منعدمة.
الحالة الثانية : الحكم بناء على اعتراف أو إقرار من قبل المحكوم عليه. إدا تضمنت كتابات المدعى عليه أمام القضاء إقرارا صريحا بما يطالب به المدعي من حق، فإن الحكم الذي سوف يصدر في موضوع الدعوى يكون حكما مشفوعا بالنفاذ المعجل متى طلبه المدعي الحالة الثالثة: الحكم بناءا على حكم سابق حائز لقوة الشئ المقضي به . ففي هده لحالة فإن الحق يكون ثابت بما يتضمنه السند القضائي من حقوق ، ومن ثمة فإن الحكم الذي سيصدر في مثل هده الحالة مستندا على حكم سابق نهائي، سوف يصدر معجلا إدا ما أقترن بطلب التنفيذ المعجل من المدعي، الحالة الرابعة: في الحكم المتضمن للنفقة الغذائية النفقة الغذائية كأصل عام تكون حق للشخص المطالب بها والذي يحتاج إلى حماية خاصة لأن التأجيل في عدم صرفها له قد يلحق به ضررا أكيدا كما هو الحال بالنسبة للقصر، ضيف إلى دلك فإن النفقة الغذائية طالما هي واجب بالنسبة للشخص الملزم بها، فإن إشفاع الحكم القاضي بالنفقة المعجل في حالة طلبها فإنه لا يضر بمصلحة المدعى عليه الملزم بالنفقة ، وإنما المنازعة في حال وقوعها تكون حول مبلغ ومقدار النفقة فحسب. الحالة الخامسة: في الحكم المتضمن طلب منح السكن لممارسة الحضانة. طالما أن الحق في السكن بالنسبة للمحضون هي من الأمور الإستعجالية التي لا تتطلب الانتظار، فإن الحكم بالسكن للممارسة الحضانة يكون مقترنا بالتنفيذ المعجل إدا طالبت من لها الحق قانونا بالحضانة .
ب ـ التنفيذ المعجل القضائي الجوازي
أما في الحالات الأخرى فإنه يجوز لقاضي الموضوع الذي يملك سلطة تقدير الأمور أن يأمر بالتنفيذ المعجل من عدمه بكفالة أو بدونها وله سلطة تقدير الأمور. كما هو الحال في القضايا الإستعجالية فالقاضي له السلطة التقديرية في القضاء بالتنفيذ المعجل كما له أن يقرنه بإيداع مبلغ كفالة بكتابة ضبط المحكمة هين التنفيذ المعجل.

المطلب الثالث:الأوامر القضائية Ordonnance sur Requête
أولا :الأوامر على العرائض هي الأوامر القضائية الصادرة عن القضاء بناءا على طلب من الأطراف دون حضور الخصوم أو مرافعة وجاهية تصدر وهي مشمولة بالنفاذ المعجل قانونا كما تنص على دلك المادة 310 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ومثال هده الأوامر التي تعد من السندات التنفيذية الأوامر الخاصة بتحديد المصاريف القضائية بنص المادتين 417 و442 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تقضي بتصفية مقدار المصاريف القضائية بموجب أمر يصدره القاضي .كما أن أوامر تخصيص الصادرة في شأن عقارات المدين فإنها تخصص بمجرد أمر يصدره رئيس المحكمة كما هو منصوص عليه في المادة 941 /1 من القانون المدني. والتي تنص ‘على الدائن الذي يريد أخد تخصيص على عقارات مدينه أن يقدم عريضة ‘... على أن يدون رئيس المحكمة في ذيلها أمره بالتخصيص ‘‘ كما تنص على دلك الفقرة الأولى من المادة 942 من القانون المدني، والأمر الصادر بالتخصيص يكون واجب التنفيذ بقطع النظر عن التظلم منه ‘ وهو ما تقرره الفقرة الثالثة من نفس المادة.

ثانيا: أوامر الأداء Ordonnance Injonction de Payer

بنص المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية الإدارية خالف المشرع الجزائري للقواعد العامة المقررة لرفع الدعاوي إذ مكن الدائن من حقه في اللجؤ إلى هدا الإجراء متى كان دينه مبلغا من النقود معين المقدار تابت بالكتابة العرفية متضمنا لاعتراف بدين أو بتعهد بالوفاء أو بفاتورة مؤشر على صحتها من طرف المدين ،ومستحق وحال الأداء وكان المدين له محل إقامة معروف في الجزائر،ودلك من خلال مطالبة الدائن رئيس المحكمة بأمر المدين بالوفاء بمبلغ الدين بالإضافة إلى المصاريف القضائية وهدا طبقا لنص المادة 307 من ق إ م إ ، إدا تبين لرئيس المحكمة صحة الدين ، يؤشر على طلب الدائن ليتم التبليغ الرسمي المدعى عليه المدين تكليفه بالوفاء خلال خمسة عشر يوما ، فإذا إدا لم يقم المدين باعتراضه على أمر الأداء خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه تبليغ أمر الأداء ، يحوز الأمر على قوة الشيء المقضي به. ليمهر بمعرفة رئيس أمناء الضبط بالصيغة التنفيذية كما هو منصوص عليه في المادة 309 من ق إ م إ . أما إدا رفض طلب الدائن فله الحق في إتباع الإجراءات العادية لرفع الدعاوي. أما في حالة اعتراض المدين على أمر الأداء فعليه الاعتراض عليه عن طريق الاستعجال أمام القاضي الذي أصدره ليفصل فيه وفقا الإجراءات العادية للتقاضي.

المطلب الرابع: القرارات القضائية .
القرارات القضائية هو ما تصدره الغرف القضائية على مستوى المجالس القضائية عدا قرارات غرفة الاتهام وكدا قرارات المحكمة العليا .أما قرارات مجلس الدولة فتكون واجب النفاذ متى فصل بصفته جهة استئناف و قضى بتأييد حكم صادر عن المحكمة الإدارية يما قضى بحق أو بالتزام أو بتعديله أو قضى بإلغاء حكم المحكمة القاضي برفض الدعوى ، أما القرارات الأخرى الصادرة عن المحكمة الإدارية فتكون قابلة للتنفيذ بمجرد صدورها بعد إمهارها بالصيغة التنفيذية .
ـ قد تقضي المحكمة على المدعى عليه بالتزام ، باستئناف الحكم يصدر قرارا عن بتأييد الحكم المستأنف فيه ففي هده الحالة لا يعد القرار الصادر عن المجلس القضائي سندا تنفيذيا ، وإنما القرار يحل محل شهادة عدم الاستئناف للاستدلال به أمام أمانة ضبط الحكمة للمطالبة بنسخة من الحكم الممهورة بالصيغة التنفيذية .
ـ وقد تؤيد جهة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة القاضي برفض الدعوى القاضي برفض الدعوى ، فالقرار أسوة بالحكم لا يعدان سندا تنفيذيا طالما أنهما لم يقضيان بالتزام .
ـ وقد ترفض المحكمة طلبات المدعي ، غير أن جهة الاستئناف تلغي الحكم القاضي بالرفض وتفصل من جديد بالتزام ، فهنا القرار القضائي هو الذي يكون يمهر بالصيغة التنفيذية على مستوى أمانة ضبط المجلس القضائي .
ـ كما قد تقضي المحكمة ببعض الحق دون الطلبات الأخرى فيستأنف الحكم ويؤيد الحكم مبدئيا وتعديلا له القضاء بطلبات أخرى ، فهنا القرار القضائي هو الذي يكون سندا تنفيذيا ويمهر بالصيغة التنفيذية .
ـ أما القرارات الصادرة عن مجلس الدولة بصفته درجة ابتدائية ونهائية فقراراته هي التي تسلم ممهورة بالصيغة التنفيذية.

المطلب الخامس:العقود الرسمية Actes authentiques
بنص المادة 600 من قانون الإجراءات المدني والإدارية منح المشرع الجزائري الصفة التنفيذية للعقود الرسمية والتي سمى بعضها بعقود الإيجارات التجارية والسكنية المحددة المدة، وعقود القرض والعارية والهبة والوقف والبيع والرهن والوديعة وهي العقود التي يثم تحريرها بمعرفة موثق وهم الدين يقومون بتسليم نسخ تنفيذية من العقود الموثقة والمودعة لديهم أصولها وهو ما نصت عليه المادة 20 من قانون التوثيق الصادر بموجب أمر رقم 70/91 في 16. 12. 1970، بحيث يثم تذيل الصور التنفيذية من العقود الرسمية بالصيغة التنفيذية كما هو الشأن بالنسبة للأحكام القضائية.
المطلب السادس: العقود الأخرى التي أعطاها القانون السند التنفيذي ـ محاضر البيع بالمزاد العلني. اعتبر المشرع الجزائري الذي يرسو عليه المزاد ويتخلف على دفع ما تقدم به من عرض خلال الأجل القانوني المحدد في دفتر شروط البيع . فإن المزاد يعاد من جديد على نفقة ومسؤولية المتخلف ، ويلزم المتخلف بدفع الفرق في الثمن المزادين دون أن يكون له الحق في المطالبة بالفرق إدا كان العرض الذي رسي به المزاد أكبر من المزاد الأول .فاعتبر المشرع محضر البيع سندا تنفيذيا بفرق الثمن يلزم به المزايد المتخلف ، فمحضر البيع يمهر بالصيغة التنفيذية في مواجهة من قضى به عليه وهذا ما قضت به المادة 714من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ـ الشيكات والسفاتج .
ـ الصـلح إن ما تصادق عليه المحكمة من اتفاق للأطراف وإقرار بشأن التزامات متبادلة فيما بينهم ويصدر بشأنها حكم، يصدر هدا الحكم القاضي بالصلح ممهورا بالصيغة التنفيذية .

الباب الثاني الحجوز التنفيذية
ـ محضر التبليغ الرسمي للسند التنفيذي 612من قانون الإجراءات المدنية الإدارية .
ـ محضر التكليف بالوفاء طبقا للمواد 612 ، 613، 614، 625 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية
ـ محضر تسليم تكليف بالوفاء طبقا للمواد السابق الإشارة إليها.
ـ محضر امتناع عن التنفيذ.
الحجز هو وضع أموال المدين تحت تصرف القضاء لمنعه التصرف فيها. وقد يكون الحجز على أموال المدين هو مجرد منعه التصرف فيها أو تهريبها كما هو الحال في الحجوز التحفظية ، وقد يكون الغرض من الحجز تنفيذيا من أجل بيع هده الأموال المنقولة واستيفاء الدائن حقها منها ، لدلك فالحجز سواء كان تنفيذيا أو تحفظيا يضرب أولا على الأموال المدين المنقولة وملاحقتها أينما وجدت ، في حالة انعدامها وكفايتها ينتقل إلى الحجز العقاري . لدا ولاختلاف الإجراءات المتبعة في الحجزين فإننا سوف نتطرق للحجز التنفيذي على المنقول أولا ثم نليه بالحجز التنفيذي على العقار .

الفصل الأول : في الحجز على المنقول وإجراءاته
الأصل في التنفيذ الجبري على المدين يكون تنفيذا عينيا واختياريا و دلك باستجابته لأمر التكليف الموجه إليه من قبل المحضر القضائي وفقا لأحكام المادة 612 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والدي يعذره فيه بأنه عليه تنفيذ ما تضمنه السند التنفيذي في أجل مدته 15 يوما يبدأ سريانه من تاريخ تبليغه السند التنفيذي وإلا حجزت أمواله إنما وجدت ومنعه من التصرف فيها وبيعت بالمزاد العلني لاستيفاء حقوق الدائنين. لدا يشترط توفر في الحجز ثلاثة شروط وهي:
ـ أن يكون المال المراد الحجز عليه منقولا ماديا، فلا يجوز الحجز على العقارات بالتخصيص، ولا على المنقولات المعنوية كالأوسمة أو الشهادات...الخ
ـ حتى يمكن قبول الحجز يستوجب أن يكون المال المحجوز مملوكا للمدين منعا لإلحاق الضرر بالغير.
ـ أن يكون المال المراد الحجز عليه في حيازة المدين أو من يمثله.
المبحث الأول :حجز المنقول لدى المدين
كما سبق الإشارة فإن أموال المدين كلها ضامنة لدينه سواء كانت في حيازته أو في حيازة الغير شريطة أن تكون مملوكة له ، وهو ما سوف نطلع بدراسته .
المطلب الأول : إجراءات الحجز .
بعد قيام المحضر القضائي بتبليغ محضر التكليف بالوفاء للمدين وانتهاء المدة الممنوحة له للوفاء الاختياري بما تضمنه السند التنفيذي المبلغ له، يقوم المحضر القضائي بتحرير محضر بامتناع المدين عن التنفيذ ، ليتقدم بعدها بطلب أمر من رئيس المحكمة الواقع اختصاصها مقر أموال المدين لمباشرة الحجز التنفيذي على منقولاته مهما كانت وأينما وجدت وضرب الحجز عليها ووضعها تحت تصرف القضاء ومنعه من التصرف فيها ودلك طبقا للماد 687 ، ليصدر رئيس المحكمة أمرا بدلك يرخص له بموجبه الحجز على الأموال المنقولة للمدين في حدود مبلغ الدين والمصاريف والرجوع إليه في حالة الإشكال، ليقوم المحضر القضائي فور صدور أمر الحجز بتبليغه للمحجوز عليه أو إلى أحد أفراد عائلته أو ممثله القانوني أو الإتفاقي، أو ممثل الشخص المعنوي عملا بأحكام المادة 688 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ودلك بالانتقال إلى حيث توجد أموال المدين للحجز عليها وجردها وعدها ووصفها وصفا دقيقا وبيان نوعها بدقة... ودلك طبقا للمادة 691 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية وأي إخلال بأحد البيانات المبينة في أحكام المادة المشار إليها قد يعرض محضر الحجز للإبطال ودلك باللجؤ إلى القضاء الإستعجالي من قبل كل من يهمه الأمر خلال مدة 10 أيام من تاريخ صدوره ليفصل فيه خلال مدة أقصاها 15 يوم . كما يمكن للمحضر القضائي إن لزم الأمر بطلب من وكيل الجمهورية أن يسخر له القوة العمومية لتنفيذ أمر الحجز طبق لنص الفقرة الثانية من المادة 687 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، يعين المحضر القضائي فور قيامه بإجراءات الحجز والجرد حارسا عليها.
إدا كانت هده الأموال المحجوزة ثمارا بمسكن المحجوز عليه أو بمحله التجاري عين حارسا عليها وعلى ثمارها طبقا للمادة 697 على أن يعود إلى رئيس المحكمة لاستصدار أمر على عريضة بتكليفه بدلك قضاءا. ومن ثمة يصبح حارس عن الأموال المحجوزة ومسئولا عنها مدنيا وجزائيا.
و إذا كانت الأشياء المحجوزة في غير المحل أو المسكن و لم يجد في مكان الحجز من يقبل الحراسة و لم يأت الحاجز و لا المحجوز عليه بشخص مقتدر وجب تكليف المحجوز عليه بالحراسة مؤقتا إن كان حاضرا و لا يعتد برفضه .و إن لم يكن المحجوز عليه حاضرا وقت الحجز كلف الحاجز بالحراسة مؤقتا للمحافظة على الأموال المحجوزة. و في هذه الحالة يقوم المحضر القضائي فورا برفع الأمر إلى رئيس المحكمة ليقرر بأمر على عريضة ،إما بنقلها و إيداعها عند حارس يختاره الحاجز أو المحضر القضائي أو تعيين الحاجز أو المحجوز عليه حارسا عليها طبقا لما جاء به نص المادة 697 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و إذا كان الحارس موجودا وقت الحجز و سلمت له الأشياء المحجوزة في مكان حجزها يوقع على محضر الجرد و تسلم له نسخة منه ، أما إذا كان غائبا وقت الحجز أو عين حارسا عليها وجب إعادة الجرد إمامه بحيث يوقع بالاستلام ويعد ذلك بمثابة تبليغ ببدء الحراسة وهو ما نصت عليه المادة 698 من قانون الإجراءات المدنية .
مع الملاحظة أن المحضر القضائي يقوم بتسليم نسخة من محضر الحجز والجرد إلى المحجوز عليه في اجل 3 أيام من تاريخ توقيع الحجز ، أما في حال غياب المحجوز عليه وقت قيام الحجز أو إقامته خارج الوطن فيتم تبليغه رسميا في مكان إقامته بمحضر الحجز والجرد وفقا لما تقرره المادة 612 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية . وبعد مرور مدة 10 أيام من تاريخ التسليم أو التبليغ الرسمي لمحضر الحجز والجرد للأموال المنقولة للمدين المحجوز عليه يكون بإمكان المحضر القضائي ببيع هده الأموال عن طريق المزاد العلني، غير أنه حفاظا على أموال المدين المحجوز عليه وصونا لكرامته يكون بإمكانه الاتفاق مع الحاجز على تمديد وقف البيع بالمزاد العلني لإيجاد حلا سلميا له على ألا تزيد فترة تجميد البيع عن 03 أشهر كحد أقصى طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 704 من ق ا م ا. ولعل الغاية من العشرة أيام الممنوحة للمحجوز عليه هو لتمكينه أما بالوفاء العيني أو للقيام بالاعتراض منه على الحجز إن كان له وجه أو من كل ذي صفة.
ـ إلا أنه إدا كانت الأموال المحجوزة من البضائع والسلع السريعة التلف أو من التي يخشى كسادها و يورها أو انخفاض أسعارها يجوز لكل من يهمه الأمر أن يستصدر أمر من رئيس المحكمة بالإذن ببيعها وفقا لنفس الإجراءات. ـ أما إدا وقع الحجز على ثمار متصلة أو مزروعات قائمة قبل نضجها فيجب أن يتضمن محضر الحجز على الثمار أو المغروسات مع بيان نوع الثمار أو المزروعات أو الأشجار المثمرة وعددها ومقدارها التقريبي ووصفها وموقع البستان وحدوده والأرض واسمها ورقم المسح إن وجد ومساحة الأرض المغروسة بالثمار المتصلة أو المزروعات القائمة على وجه التقريب المضروب عليها الحجز . إدا نضجت الثمار وحل وقت جنيها أو حصادها فيتم استصدار أمر على ذيل العريضة بناءا على طلب من يهمه الأمر سواء الحارس القضائي أو الحاجز أو المحجوز عليه للقيام بالجني أو الحصاد ،كما يمكن بيع الثمار أو المزروعات وهي قائمة في الأرض إدا كان دلك من شأنه أن يحقق نفعا وفقا لأحكام المادة 692 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
ـ أما إدا كانت المحجوزات مصوغات أو سبائك ذهبية أو فضية أو حلي أو أحجار كريمة أو معادن نفيسة أخرى وجب على المحضر القضائي أن يبين في محضر الحجز نوع المعدن و وزنها الحقيقي و أوصافه و تقدير قيمته بمعرفة خبير يعين بموجب أمر على عريضة أو من طرف الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة و هذا بحضور المدين أو ممثله القانوني أو بعد صحة التكليف بالحضور ، و في كل الأحوال يرفق تقرير الخبير الخاص بالتقدير و الوزن بمحضر الحجز. و بعد وزنها و تقييمها توضـع في حرز مختــوم و مشمع و أن يذكر ذلك في محضر الحجز مع وضع الأختام و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة مقابل وصل طبقا لنص أحكام المادة 693 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
ـ أما إذا وقع الحجز على لوحات فنية أو أشياء ذات قيمـة خاصة وجب وصفهـا و تقييمها بمعرفة خبير يعين بموجب أمر على عريضة طبقا لنص المادة 694 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ أما إدا وقع الحجز على المبالغ المالية إذا وضع الحجز على مبالغ مالية وجدت في مسكن المدين أو في محله التجاري يجب على المحضر القضائي أن يبين مقدارها في محضر الحجز و يقوم على الفور بالوفاء بقيمة الدين للدائن الحاجز مقابل وصل ودلك طبق لنص المادة 695 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ و إذا وقع الحجز على مبالغ مالية بعملة أجنبية قابلة للتداول يجب على المحضر القضائي أن يبين نوعها و مقدارها ،و يقوم بتحويلها في بنك الجزائر مقابل قيمتها بالدينار و يفي بقيمة الدين و بمصاريف الحاجز ودلك طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 695 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ أما إدا كان الحجز منصبا على حيوانات يجب تعيين نوعها و فصيلتها و عددها ووصف سنها و قيمتها التقريبية في محضر الحجز و تبقى في حراسة المحجوز عليه طبقا لنص المادة 696 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية . ـ أما إدا تعلق الأمر بحجز على أسهم أو حصص أو سندات فتطبق كما هو الشأن على الأموال المنقولة. غير أنه كقاعدة عامة لا يجوز لأي كان استعمال المنقول المحجوز عليه إلا بترخيص من القضاء، فرئيس المحكمة يمكنه الترخيص للمحجوز عليه المالك بحق الانتفاع و استعمال المال المحجوز فيما هو مخصص له دون أن يكون له الحق في استغلاله وجني ثماره ، وإذا كانت الأشياء المحجوزة عبارة عن حيوانات أو أدوات عمل أو آلات لازمة لاستغلال ارض أو مصنع أو مؤسسة من شأن إشتغلالها أن تزيد من قيمة المال المحجوز جاز لأحد طرفي الحجز من استصدار أمر على عريضة باستغلال هده الأموال طبقا للمادة 699 من ق ا م ا ، وفي جميع الأحوال إن تبديد الأموال المحجوزة يعرض صاحبه لجريدة تبديد الأموال المحجوزة المنصوص عليها والمعاقب بنص قانون العقوبات . إذا لم ينه المحضر القضائي عملية الحجز والجرد في يوم واحد أجاز له القانون إتمامه في اليوم الموالي ، كما يمكن له الاستمرار في عملية الحجز والجرد حتى خارج أوقات العمل الرسمية وحتى في العطل الرسمية . ـ إدا وقع الحجز على السندات والقيم المنقولة فلقد أجازت المادة 719 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية حجز الأسهم وبيع السندات التجارية سواء كانت لحاملها أو القابلة للتظهير، ، كما يمكن حجز القيم المنقولة وإيرادات الأسهم الاسمية وحصص الأرباح المستحقة الموجودة في ذمة الأشخاص المعنوية وفقا لإجراءات حجز المنقول تحت يد الغير. و يترتب على ذلك الحجز امتداده على ثمارها و فوائدها إلى تاريخ البيع .
وفي الأحوال العادية بعد مرور 10 أيام من تاريخ تبليغ المحجوز عليه تسلمه نسخة من محضر الحجز يقوم المحضر القضائي بالإعلان عن البيع بالزاد العلني يكل وسائل النشر الممكنة التي يراها القائم بالبيع ضامنة لأحسن العروض طبقا لما تتطلبه أحكام المادة 707 من ق ا م ا ، ولاسيما التعليق بلوحة إعلانات المحكمة التي وقع في دائرة اختصاصها الحجز . وبلوحة إعلانات بكل من البلدية و مركز البريد و قابضة الضرائب التي توجد في دائرة اختصاصها الأموال المحجوزة .وفي جريدة يومية وطنية إذا كانت قيمة الأموال المحجوزة تتجاوز مائتي ألف دينار 00، 200.000 دج ،كما يجوز أن يعلق الإعلان في الساحات و الأماكن العمومية.
يثبت تعليق الإعلان حسب الحالة بتأشيرة رئيـس أمناء الضبـط ، أو رئيس المجلس الشعبي البلدي أو أحد أعوانه و أحد الأعوان من الإدارات الأخرى , و يثبت النشر بنسخة من الجريدة مبينا في الإعلان اسم المحجوز عليه وتاريخ و ساعة ومكان إجراء البيع، كما يتضمن الإعلان نوع الأموال المحجوزة ومكان وجودها و أوقات معاينتها وشــروط البيع والثمن الأساسي للبيع ويجب فضلا على دلك أن يتضمن الإعلان عن البيع محضر الحجز والجرد،وقيمتها التقريبية مع تحديد نوعها ومقدارها ووزنها وعددها بيان السند التنفيذي والأمر الذي بموجبه ثم الحجز، ومبلغ الدين ، و اختصاص مكان التنفيذ على أنه يجب التنويه باختيار الدائن الحاجز موطنا له في دائرة اختصاص المحكمة التي يوجد بدائرتها الأموال المحجوزة . مع البيان أنه يمكن للمحضر القضائي التنازل عن عمليه البيع بالمزاد العلني لمحافظ البيع الذي يكون على عاتقه تزويده بجميع إجراءات السابقة واللاحقة لعملية الحجز، على أنه لا يجوز له البدء في إجراء البيع إلا بعد إعادة جرد الأموال المحجوزة وتحرير محضر بشأنها.
في البيع بالمزاد العلني . وفي التاريخ اليوم المحدد للبيع لا يجري البيع إلا بعد إعادة جرد الأموال و تحرير محضر بذلك و ضرورة حضور أكثر من ثلاثة أشخاص مزايدين بنص المادة 708 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية . تبدأ المزايدة بالسعر الافتتاحي الذي يكون المحضر القضائي قد حدده حسب سعر المحجوزات في السوق أو بناءا على تقرير من خبير يستعين به المحضر القضائي وإذا اكتملت شروط البيع العروض غير أن العروض المقدمة من المزايدين كانت ضعيفة يؤجل البيع ينص ا المادة 712 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لمدة خمسة عشر يوما . مع مراعاة في جميع الأحوال ما تضمنته أحكام المادة 707 من إعادة التعليق و النشر ، عندئذ يحب إخطار المحجوز عليه بتاريخ البيع ، و في هذا التاريخ تباع الأموال لمن يقدم أعلى عرض و بأي ثمن دون التقيد بعدد المزايدين المنصوص عليه في المادة 708 أعلاه وفقا لإحكام المادة 712 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ أما فيما يتعلق ببيع المصوغات أو السبائك من الذهب أو الفضـة أو الحلــي أو الأحجار الكريمة أو المعادن النفيسة الأخرى لا يجوز بيعها بأقل من قيمتها الحقيقة حسب الخبرة المقدرة لها أو حسب الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة .أما إذا لم يتقدم أحد لشرائها و امتنع الدائن عن استيفاء دينه منها عينا بهذه القيمة فيرجأ تأجيل البيع إلى تاريخ لاحق مع إعادة نشر الإعلان عن البيع و التعليق بشكل واسع على أن يتم البيع لمن يقدم أحسن العروض حتى ولو كان دلك أقل من قيمتها المحددة بموجب الخبرة وهدا بنص المادة 709 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
يتم بيع القيم المنقولة و الأسهم بواسطة أحد البنوك أو أية مؤسسة مؤهلة قانونا يتم تعيينها بأمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة بناء على طلب الدائن الحاجز يبين في الأمر ما يلزم اتخاذه من إجراءات النشر والتعليق المنوه بها في المادة 720 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
وفي جميع الأحوال يجري البيع العلني بمعرفة المحضر القضائي أو محافظ البيع على أن يرسو المزاد على من قدم أعلى العروض بعد المناداة ثلاث مرات متتالية يفصل بين كل منها دقيقة ، يتوقف المحضر القضائي أو محافظ البيع إدا نتج عن بيع جزء من الأموال المحجوزة مبلغ كاف لتغطية مبلغ الدين للوفاء بالدين والمصاريف، وفي هده الحالة يرفع عن باقي المحجوزات حجزه بقوة القانون عملا بنص الفقرة الثانية من الماد ة 713 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، لأن الحكمة ألا يباع من أموال المحجوز عليه إلا ما يفي بحق الحاجز وبالمصاريف. ولا يسلم الشيء المبيع للراسي عليه المزاد إلا بعد دفع ثمنه وإذا لم يتقدم بدفعه خلال الأجل المحدد في شروط البيع وجب إعادة البيع بالمزاد على نفقة المتخلي عنه وبأي ثمن ، مع إلزامه( المتخلي) بدفع فارق الثمن بين العرضين ، إما إذا بيع بثمن أعلى فليس له الحق في المطالبة في طلب الزيادة ودلك بنص المادة 713 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
في محضر رسو المزاد
بموجب المادة 715 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية يعتبر محضر البيع برسو المزاد سندا تنفيذيا لمن رسا عليه المزاد ويثبت على من رسى عليه المزاد بعد المناداة ثلاث مرات متتالية يفصل بين كل منها مدة دقيقة على الأقل فضلا على البيانات المعتادة يجب أن يتضمن ما يلي:
1 ـ السند التنفيذي الذي بموجبه تم الحجز و الإجراءات التي تلته لا سيما تاريخ التبليغ الرسمي و التكليف بالوفاء و تاريخ إعلان البيع .
2ـ أسماء و ألقاب الأطراف.
3 ـ إجراءات البيع بالمزاد العلني .
4 ـ مبلغ الديــن .
5 ـ الأموال المباعة بالتفصيل مع تحديد نوعها .
6ـ حضور المحجوز عليه أو غيابه.
7 ـ الثمن الراسي به المزاد و تاريخ الدفع و الهوية الكاملة لمن رسى عليه المزاد شخصا طبيعيا أو معنويا .كما أنه يجب أن يختتم بتوقيع من رسا عليه المزاد ، على أن تودع نسخة من محضر المزاد العلني بأمانة ضبط المحكمة.
و من ثمة يعتبر محضر البيع بالمزاد العلني سندا تنفيذيا بالثمن بالنسبة للراسي عليه المزاد كما يعتبر سندا تنفيذيا بفرق الثمن تجاه الراسي عليه المزاد المتخلف عن دفع ثمن الشيء المباع.
وإذا تخلى من رسا عليه المزاد في دفع الثمن في الأجل المحدد في شروط البيع فإن المشرع ألزم المحضر القضائي بإعادة البيع في أجل أقضاه 15 يوما من تاريخ البيع ، وإن إخلاله بدلك يترتب عنه أن محضر البيع برسو المزاد يتحول إلى سند تنفيذي في اتجاه القائم بالتنفيذ سواء كان المحضر القضائي أو محافظ البيع ، ليلزم بدفع ثمن ما توصل إليه المزاد وهذا عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 714 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية. ويترتب على البيع بالمزاد العلني أنه يصبح راسي عليه المزاد من تاريخ البيع ودفع الثمن مالكا للأموال المبيعة. كما يترتب على عمليه البيع أن يخصص المبلغ الناتج عن البيع العلني الوفاء بدين الحاجز أولا ، ثم على الحجز الذي يقع بعد البيع بين يد المحضر القضائي . كما أن أثر الحجز ينتهي بمجرد الكف عن البيع بما يفي دين الحاجز والمصاريف

تعدد الحجوز والدائنين
إن توقيع الحجز على أموال المحجوز عليه من قبل الدائن الحاجز قبل بيعها لا يعني أنها خرجت من ملكيته بل أنه يصوغ للدائنين الآخرين من التقدم إلى المحضر القضائي بمستنداتهم وتسجيل انضمامهم إلى الحاجز الأول، لأنه لا يجوز ضرب حجز ثان على نفس المحجوزات وإنما يكفيهم تقديم اعتراض إلى المحضر القضائي والتدخل في إجراءات الحجز والبيع طالما يحوزون على السندات التنفيذية وهدا ما نصت عليه المادة 700 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية . و إدا لم يعلم الدائن الأخر بوجود حجز أول وتناول الحجز الثاني لأموال منقولة لم يشملها الحجز الأول أجاز له المشرع بنص المادة 701 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية إجراء حجز مستقل عن الحجز الأول يستوفي منه الحاجز حقوقه على أموال المدين . غير إنه أثناء مباشرة الحجز الثاني على الحارس المعين في الحجز الأول والحضر القضائي أن يظهرا نسخة من محضر الحجز وتبيانه الأشياء المحجوزة حتى لا يمكن للحاجز الثاني ضرب حجز جديد على نفس المحجوزات واعتبر إجراءات حجزه بمثابة اعتراض إخلال بدلك من قبل المحضر القضائي قد يعرضه بنص المادة 702 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية إلى العقوبات المقررة في قانون العقوبات . ولعل الحكمة من عدم تكرار إتخاد إجراءات الحجز من جديد هو تخفيفا من المصاريف و النفقات التي سوف تقتطع من أموال المدين المحجوزة ، ضف إلى دلك ما سوف يترتب عن إجراءات الحجز من اضطرابات من خلال تعيين الحراس واختلاف محاضر الحجز والجرد عن بعضها البعض وقد يؤدي إلى اختلاف تواريخ البيع. غير أنه في جميع الأحوال يجب على المحضر القضائي أن يبلغ الحجز الثاني إلى كل من الحاجز الأول والمحجوز عليه والحارس مع إشعار المحضر القضائي الذي قام بالحجز الأول في أجل عشرة أيام من تاريخ ضربه للحجز الثاني وإلا كان حجزه قابلا للإبطال وهدا بنص الفقر الثانية من المادة 701 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية . مع الملاحظة إن إبطال الحجز الأول لا يؤثر ذلك على الحجوز اللاحقة على نفس المنقولات إذا كانت صحيحة.

المنازعات المتعلقة بالحجز . قد تثور بمناسبة التنفيذ الجبري اعتراضات على إجراء من إجراءات التنفيذ أو الحجز التي تكون قابلة للأبطال لدلك أجازت المادة 643 من قانون الإجراءات المدني والإدارية لكل ذي مصلحة ان يتقدم بدعوى استعجاليه خلال شهر من تاريخ الإجراء ضد الحاجز والمحضر القضائي للمطالبة ببطلان إجراء أو زوال ما ترتب عليه من آثار وإلا سقط حقه في دلك ، فقد يكون المحجوز عليه قد برأ ذمته مما هو مطالب به في الحجز ، أو أن تكون الأموال المحجوزة ليست للمحجوز عليه وإنما هي للغير، مما يعطيه الحق في المطالبة باستردادها كما سوف نبين في دعوى الاسترداد . أو أن يكون أمر الأداء المراد تنفيذه لم يحصل على الصيغة التنفيذية رغم مرور سنة من صدوره.
و إذا ما تبين لقاضي الاستعجال أن طلب الإبطال تعسفي جاز له الحكم على المدعي بغرامة مدنية لا تقل عن عشرين ألف دينار كما هو منصوص عليه في المادة 643 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
يسقط أمر الحجز وجوبا بموجب بنص المادة 690 من ق إ م إ بمرور شهرين من تاريخ صدوره إذا لم يبلغ أمر الحجز أو لم يثم تنفيذه . غير أنه إدا سقط أثره بعدم إتخاد إجراء تنفيذي بشأنه يمكن الدائن صاحب السند التنفيذي تجديده.
المطلب الثاني: اعتراض الغير على الحجز، أو دعوى الاسترداد .
قد تكون الأموال التي ضرب عليها الحجز مملوكة للغير ، كأن يكون المحجوز عليه مجرد حائزا لها أو مؤثمنا عليها أو مستأجرا لها أو معيرا لها أو هي لأحد أفراد عائلته الدين يعيش معهم المدين المحجوز عليه . عندها أجاز المشرع الجزائري لهدا الغير من اللجؤ إلى القضاء لاستعجالي من خلال رفعه دعوى استعجاليه للمطالبة باسترداد أمواله المنقولة وإلغاء الحجز المضروب عليها على أن يفصل القاضي فيها وجوبا خلال اجل 15 يوما من تاريخ رفعها. غير أنه في هدا الصدد لابد من التفرقة ما بين الاعتراض الذي يبديه الغير أمام المحضر القضائي الذي قد ينتج عنه تحرير محضر إشكال في التنفيذ ودعوى الاسترداد ، فدعوى الاسترداد هي قيام الغير برفعه دعوى استعجاليه يكون فيها هو المدعي ضد الحاجز والمحجوز عليه مع وجوب حضور القائم بالبيع.
إجراءات رفع دعوى الاسترداد :
ترفع الدعوى الاسترداد أمام قاضي الاستعجال من المدعي بملكية الأشياء أو الأموال المحجوزة ضد الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه والحاجزين المتدخلين إن وجدوا مستدلا في دعواه بما يؤكد ملكيته للأموال المحجوزة من وثائق ومستندات فلا يكفي الإدعاء بحيازتها ، كما يجب وجوبا إدخال المحضر القضائي أو محافظ البيع في الدعوى الإستعجالية. وعلى المحضر القضائي بمجرد تبليغه برفع دعوى الاسترداد من وقف البيع إن كان لم يقم بمباشرته كما هو مقرر في الماد 716 من قانون الإجراءات المدني والإدارية.
غير أن صعوبة في مثل دعوى الاسترداد تكمن حينما تكون حيازة المنقول مشتركة بين المدين و الغير كالزوجة الإخوة ، الشريك ... غير أنه دائما مناط عبء الإثبات هو الإدعاء خلاف الظاهر. فإذا أدعت الزوجة مثلا ملكيتهما للأثاث الموجود بمنزل الزوجية مما جرى العرف على انه من الأشياء التي تشتريها الزوجة فإنها لا تدعي خلاف الظاهر بل هي تتمسك بالظاهر و ما على الحاجز هنا إلا إثبات خلاف الظاهر لذلك يقع عليه عبء إثبات ملكية المدين للأموال المحجوزة , و هذه القرينة المستمدة من العرف على ملكية الزوجة للمنقولات تخضع لتقدير المحكمة و تستفيد منها الزوجة فقط في حالة المنازعة من طرفها.

أثر رفع دعوى الاسترداد
يبقى البيع متوقفا إلى حين الفصل في دعوى الاسترداد، فلا يجوز للمحضر القضائي التصرف في الأموال المحجوزة بعد إبلاغه بدعوى الاسترداد بحجة أن الأشياء المحجوزة معرضة للتلف أو تحتاج إلى عناية خاصة أو أن مدة صلاحيتها قد أوشكت على نهايتها.

الحكم في دعوى الاسترداد
على القاضي الإستعجلي الفصل في دعوى الاسترداد خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ رفعها بأمر يقضي أما بقبول دعوى الاسترداد وبالتالي القضاء باسترداد الأموال المحجوزة ورفع الحجز عنها ، وإدا تبين للقاضي عدم صحة الإدعاء يقضي برفض دعوى الاسترداد وبالتالي مواصلة التنفيذ، وما على الطرف المتضرر من توقيف الحجز والبيع إلا رفعه دعوى لمطالبته بالتعويض أمام قاضي القسم المدني عملا بأحكام المادة 718 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .

المبحث الثاني: حجز ما للمدين لدى الغير saisie Arrêt
و هو حجز يوقعه الدائن على الأموال المادية المنقولة لمدينه من أسهم وحصص مودعة في مصاريف و الأرباح في الشركات أو السندات الماليــة أو الديون حتى ولم يحل أجل استحقاقها تمهيدا لاقتضاء حق الحاجز من المال المحجوز أو من ثمنه بعد بيعه وهدا ما نصت عليه المادة 667 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
من خلال التعريف يستنبط وجود ثلاثة أطراف وهي الدائن ويسمى بالحاجز والثاني وهو المدين ويسمى المحجوز عليه والثالث وهو الغير أو الشخص الطبيعي أو المعنوي والدي يسمى بالمحجوز لديه الذي توجد في حيازته منقولات وأموال المدين والغاية من هدا الحجز هو مفاجأة الحاجز بالمحجوز عليه بمنعه التصرف في أمواله الموجودة عند الغير المحجوز لديه حتى لا يقوم بالتصرف فيها أو بتهريبها. وهنا لابد من التفرقة ما بين حجز ما للمدين لدى الغير تنفيذيا وحجز ما للمدين لدى الغير تحفظيا .

صور حجز ما للمدين لدى الغير :
أولا : أن يكون للمدين المحجوز عليه حق لدى دائنيه كحق المؤجر على الأجرة في ذمة المستأجر أو الحجز على الأرصدة التي تتضمنها حسابات المودعة في البنوك ، أو الحجز على الإيرادات المستحقة من شركات التأمين . ومن ثمة لا يشترط في الحق المحجوز أن يكون معين المقدار أو حال الإدلاء فيمكن الحجز عليه و لو كان غير معيـن المقـدار أو كان حقا احتماليا . كل ما يشترط أن يكون المحجوز لديه مدينا مباشرا للمحجوز عليه.
ثانيا: أن تكون للمدين أموال مملوكة له غير أن حيازتها لازالت عند البائع أو الناقل بمعنى أن حيازتها المادية من تنتقل إليه كما هو الحال بالنسبة للودائع الموجودة في مخازن شركات النقل أو الطرود.
تحديد معنـى الغيـر : الغير هنا هو من لا يخضع للمدين خضوع التابع للمتبوع أي من لا تربطه به علاقة تبعية، فالوكيل و المستأجر و المودع لديه و المحضر و المعار له ، ويعد من الغير كل شخص لا يمكن للمدين تجريده من المال الذي يوجد في حوزته إلا بإرادة هدا الغير، أما الصراف و الخادم و البواب و السائق فلا يعدون من الغير لتبعيتهم للمدين

المطلب الثاني: إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير
أولا : ففي الحجز ما للمدين لدى الغير تنفيذيا يكفي الحاجز قيامه بتوقيع الحجز على ما يكون لمدينه من أموال و حقوق منقولة أخرى موجودة في ذمة الغير، ومطالبة هدا الغير بالامتناع عن التصرف في أموال المحجوز عليه أو بالوفاء للمدين أو تسليمها إياه عملا بنص المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية. ودلك من خلال إستصدار امر على عريضة من رئيس المحكمة التي توجد بدائرة اختصاصها الأموال المراد الحجز عليها وتبليغه للمحجوز لديه وللحاجز، مع تسليمهم مستخرجا من السند التنفيذي ، على أنه تعيين المحجوز لديه حارسا عليها وعلى ثمارها بعد جردها وتعيينها تعيينا دقيقا في محضر الحجز والجرد مع التنويه في محضر الحجز على إعذار المحجوز لديه بعدم التخلي على الأموال المحجوزة وعدم تسليمها للمحجوز عليه إلا بأمر من القضاء طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، وكل مخالفة لحكام هده المادة يعرض صاحبه للعقوبات المقررة في قانون العقوبات. غير أنه يجوز للمحجوز لديه تسليمها للمحضر القضائي وعلى هذا الأخير التنويه في محضره بتسلم المحجوزات عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية. أما إدا كانت الأموال غير معروف وصفها ولا عددها أو قيمتا فينذر المحجوز لديه بتقديم تصريح مكتوب للحاجز أو للمحضر القضائي ودلك خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغه بأمر الحجز مبينا فيه كافة الأموال التي تحت يده، عدم قيامه بدلك أو تقديمه بتصريحات منافية للحقيقة أو أخفى ممتلكات أو أموال أو ودائع أو عدم تقديمه لوثائق كان من الواجب ايداعها تأييدا لتصريحه، يكون بدلك مسؤولا مسؤولية شخصية ومهنية عن كافة الأضرار التي تلحق بالحاجز الدائن فيجوز الحكم عليه بالمبلغ المحجوز من أجله لصالح الحاجز الحاصل على السند التنفيذي ، وفي جميع الأحوال يلزم بالمصاريف القضائية الناتجة عن تقصيره أو تهاونه في تقديم التصريح في اجل المنصوص عليه قانونا دون مبررا ،كما يمكن القضاء عليه بالتعويضات نتيجة لذلك طبقا لنصي المادة 679 من قانون الإجراءات المدنية الإدارية أما إدا كان الأمر يتعلق بأموال مودعة للمحجوز لديه سواء كانت بحساب جاري أو بنكي يجب أن يوضح التصريح قيمتها أو مبلغ الدين . اما إدا كان الحجز متعلقا بأسهم أو حصص أرباح أو سندات مالية يبين المحجوز لديه في تصريحه قيمتها ومكان إصدارها وتاريخ استحقاقها . أما إدا كانت الأموال المراد الحجز عليها بيد الدولة أو إحدى الجماعات المحلية أو الهيئات العمومية ، فيجب عليها بنص المادة 676 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية أن تسلم للدائن الحاجز أو المحضر القضائي بناءا على طلبه شهادة تبين فيها ما لديها من أموال للمدين المحجوز عليه. أما إذا كانت الأموال المراد حجزها للمدين تحت يد الدولة أو إحدى الجماعات الإقليمية أو مؤسسة عمومية أو هيئة عمومية وطنية فيجب على هده الأخيرة أن تسلم للدائن الحاجز أو المحضر القضائي بناءا على طلبه شهادة تثبت ما لديها من أموال للمدين المحجوز عليه.
ثانيا: أما إدا لم يكن للدائن سند تنفيذي وخشية من قيام المدين بالتصرف في هده الأموال الموجودة لدى الغير ، فإنه يمكنه استصدار أمر من رئيس المحكمة المتواجد الأموال بدائرتها بالحجز التحفظي على الأموال المتواجدة في حيازة الغير يدعمه الطالب بالسند الدين إن وجد ، فإن لم يوجد فيذكر المقدار التقريبي للدين الذي من أجله صرح بالحجز، و ليس له من أثر غير وضع أموال المدين تحت تصرف القضاء و منع المدين من التصرف فيها . وبصدور الأمر يقوم المحضر القضائي بتبليغه إلى المحجوز لديه شخصيا إن كان من الأشخاص الطبيعية ، أما إدا كان من الأشخاص المعنوية فيبلغ ممثله القانوني مع التنويه في محضر التبليغ بتسليمه نسخة من أمر الحجز ، وبتبليغ الأمر بالحجز يقوم المحضر القضائي فور دلك بجرد الأموال المراد الحجز عليها مع وصفها وصفا دقيقا مع تعيين المحجوز لديه حارسا عليها وعلى ثمارها ،أما إدا تعلق موضوع الحجز بابتكار فكري أو علامة تجارية مسجلة تحجز نمادح وعينات من السلع أو المصنوعات المقلدة فيحرر المحضر القضائي محضرا بحجزها ويضعه مختوما ومشمعا بأمانة ضبط المحكمة مرفقا بنسخة من محضره، أما إدا أنصب الحجز التحفظي على قاعدة تجارية للمدين فيقد امر حجزها خلال أجل خمسة عشر يوما بمصلحة السجلات التجارية مع نشره في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية طبقا لنص المادة 652 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية . كما على المحضر القضائي أن يعذر المحجوز لديه بعدم التخلي عن الأموال المحجوزة و عدم تسليمها للمدين أو لغيره إلا بموجب أمر مخالف تصدره المحكمة .
غير أنه يستلزم على الدائن فور صدور الأمر بالحجز التحفظي بتبليغه رسميا إلى المحجوز لديه مع القيام بحجز وجرد الأموال المحجوزة وتعينها ووصفها وصفا دقيقا وتعيين المحجوز لديه الأموال المحجوزة حارسا عليها ، على أن يبلغ المحجوز عليه بالحجز والجرد مرفقا بنسخة من امر الحجز في أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدوره . وكل اعتراض على أمر الحجز أو إشكال يرجع إلى رئيس المحكمة للبث فيه ودلك طبقا لأحكام المادة 631 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية . على أنه يجب على الحاجز تحفظيا رفع دعوى تثبيت الحجز التحفظي امام المحكمة التي يقع بدارتها الموال المحجوز عليها تحفظيا خلال أجل خمسة عشر يوم من تاريخ صدور الأمر وإلا أعتبر الحجز باطلا بنص المادتين 662و668 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، كما انه إدا كلف المحجوز لديه من قبل المحكمة الفاصلة في دعوى التثبيت فلا يمكنه لمطالبة بإخراجه من النزاع بحجة أنه ليس طرفا فيها، وإنما إدخاله في النزاع من شأنه توضيح قيمة الأموال المحجوزة أو تبيان مصدرها اللزوم تفنيدا لادعاءات المحجوز عليه السيء النية أو الغير الذين قد يتدخلون للمطالبة بهده عن الأموال كما سبق الذكر عند دراستنا لدعوى الاسترداد. وبقيام المحكمة بتثبيت الحجز التحفظي تكون بدلك قد قضت بصحة الحجز التحفظي ، غير أنه يمكنها من رفع الحجز عن بعض الاموال إذا أثبت الغير صحة امتلاكه لها ، أو كانت الاموال المحجوزة من الأموال التي يجب الحجز عليها بنص من القانون، على أن تقضي بتثبيت الحجز التحفظي على جزء من الأموال . كما يمكن للمحكمة القضاء برفض دعوى تثبيت الحجز التحفظي من رفع الحجز كليا على الأموال المحجوزة إدا رأت أن وسائل الإثبات المقدمة من قبل المدعي الحاجز غير جدية أو مؤسسة ، عندئذ يمكنها أن تحكم على المدعي في الحجز بغرامة لا تقل عن مبلغ عشرين ألف دينار ، ناهيك عن إمكانية المدعى عليه المحجوز عليه الحق في المطالبة بالتعويضات المدنية عن الدعوى التعسفية.
إصدار أمر بالتخصيص
وبإتمام الحاجز الدي بيده سند تنفيذي جميع إجراءات حجز وجرد ما للمدين لدى الغير، إدا كانت الأموال المحجوز عليها يقوم الحاجز بتكليف المحجوز عليه والمحجوز لديه بالحضور امام رئيس المحكمة في اجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ التبليغ الرسمي للحجز من اجل فصله في المبلغ المالي المحجوز معتمدا في ذلك على التصريح الكتابي للمحجوز لديه ، إدا تبين لرئيس المحكمة وجود مبالغ مالية أصدر أمرا بتخصيص المبلغ المطلوب في حدود أصل الدين الذي يطالب به الحاجز بالإضافة إلى المصاريف المترتبة عليه، مع أمره برفع الحجز عما زاد عن باقي الأموال. أما إدا كانت الأموال المحجوزة لا تغطي قيمة أصل الدين والمصاريف أصدر أمرا بتخصيصها للحاجز المدين على أن يبقى المدين المحجوز عليه ملزما بباقي مبلغ الدين. أما إدا تبين من تصريح المحجوز لديه ما يؤكد عدم وجود مبالغ للمدين في حوزته ، فإنه يصرف الدائن الحاجز لاتخاذ ما يراه مناسبا. أما في حال تهاون المحجوز لديه في تقديمه تصريحا بشأن أموال المحجوز عليه التي في حوزته رغم التبليغ الرسمي وإلى غاية جلسة التخصيص ، فإن رئيس المحكمة يلزمه بدفع المبلغ المطلوب من ماله بالإضافة إلى المصاريف وهدا عملا بنص المادة 684 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
تعدد الدائنـين
إذا ظهر قبل إصدار رئيس المحكمة أمر بالتخصيص دائنون آخرون لهم سندات تنفيذية يقيد هؤلاء الدائنين مع الحاجــز الأول و يقوم المحضر القضائي بالتبليغ الرسمي للحاجز و المحجوز عليه و المحجوز لديه بذلك و تؤجل جلسة التخصيص إلى غاية حضور جميـع الأطــراف أو انقضاء الأجل المحدد في التبليغ الرسمي ، فإذا كانت المبالغ المالية المحجوزة كافية للوفاء بالحقوق المالية لجميع الدائنين ، فإن رئيس المحكمة يصدر أمرا بالتخصيص للوفاء بجميع الدائنين كل حسب مبلغ دينه. أما إدا كان المبالغ المحجوزة لا تغطي ديون الدائنين ، عندئذ يقسم المبلغ بينهم حسب حصصهم تطبيقا لنص المادة 686 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .

الحجز على الأجور و المداخيل و المرتبات
يقصد بالأجور و المداخيل و المرتبات كل مرتب دوري دائم أو مؤقت حيث يشمل جميع أنواع المعاشات و الإستحقاقات الدورية التي تترتب للناس سواء على الدولة أو المؤسسات العامة أو الخاصة أو للناس على بعضهم .
و غالبا ما تكون هذه الأجور و المداخيل و المرتبات في حيازة الغير فيكون الحجز عليها عن طريق حجز ما للمدين لدى الغير , وهذا الحجز يخضع لإجراءات خاصة نتناولها فيما يلي :
* شروط إيقاع هذا النوع من الحجز:
وفقا لنص المادة 775 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لا يجوز إيقاع الحجز إلا بتوافر الشرطين التاليين :
1- أن يكون المدين حائزا للسند التنفيذي مستوفيا لكافة الشروط المقررة في السند .
2- أن يقع الحجز في حدود النسب المنصوص عليها في المادة 776 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المتمثلة في :
*10 % إذا كان المرتب الصافي يساوي أو يقل عن قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون.
* 15 % إذا كان المرتب الصافي يفوق قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل عن ضعف قيمته .
*20 % إذا كان المرتب الصافي يفوق ضعف الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بثلاث مرات عن قيمته .
*25 % إذا كان المرتب الصافي يفوق ثلاث (3) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بأربع (4) مرات عن قيمته .
*30 % إذا كان المرتب الصافي يفوق أربع (4) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بخمس (5) مرات عن قيمته .
*40% إذا كان المرتب الصافي يفوق خمس (5) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بست(6) مرات عن قيمته .
*50 % إذا كان المرتب الصافي يفوق ست (6) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون.
تستثنى المنح العائلية عند حساب الدخل الصافي في النسب المذكورة أعلاه و لا يجوز الحجز عليها .
و في جميع الأحوال لا يجوز أن يتجاوز الحجز نصف الأجر أو المرتب إذا كان الحجز يخص الأجر أو المرتب بقيمة النفقة الغذائية متى كان الدين المحجوز من أجله يتعلق بنفقة غذائية للقصر أو الوالدين أو الزوجة أو كل من تجب نفقتهم قانونا - المادة 777 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
الإجــــراءات
1) إستصدار أمر على عريضة:
يقع الحجز على الأجور و المداخيل و المرتبات بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة الواقع في دائرة إختصاصها الموطن أو المقر الإجتماعي للمحجوز لديه أو مركز دفع الأجر أو المرتب للمحجوز عليه بناء على طلب يتقدم به الدائن أو الزوجة أو الوصي أو الحاضن حسب الحالة .
2)التبليـــــغ :
يتم التبليغ الرسمي لأمر الحجز إلى المحجوز عليه شخصيا أو إلى أحد أفراد عائلته البالغين المقيمين معه في موطنه الحقيقي , أو يتم في موطنه المختار , ويبلغ إلى المحجوز لديه شخصيا إذا كان شخصا طبيعيا ,ويبلغ إلى الممثل القانوني أو الإتفاقي أو المفوض إذا كان شخصا معنويا , مع تسليمه نسخة من أمر الحجز و التنويه بذلك في محضر التبليغ الرسمي .
3)حالة تعدد الحاجزيــن
: إذا ظهر دائنون آخرون بيدهم سندات تنفيذية بعد إيقاع الحجز الأول فإنهم يشتركون بحصص متساوية في نسبة الحجز المشار إليها في المادة 776.
ويتم قيد بقية الحاجزين مع الحاجز الأول بأمانة الضبط بموجب أمر على عريضة بمجرد إثبات صفتهم .
و تكون للديون المتعلقة بالنفقة الغذائية حق الأولوية على باقي الديون عند الإستيفاء وفقا للترتيب المنصوص عليه في القانون المدني – المادة 779 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
4) دعوة الدائن والمدين للحضور أمام رئيس المحكمة :
يقوم المحضر القضائي بدعوة الدائن الحاجز و المدين المحجوز عليه للحضور أمام رئيس المحكمة في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ التبليغ الرسمي لأمر الحجز المادة 780/1 .
5)محاولــة الصلــح :يقوم رئيس المحكمة بمحاولة الصلح بين الطرفين في أجل أقصاه شهر واحد و يحرر في ذلك محضرا يثبت فيه حضورهما أو غيابهما المادة 178/2 فإذا ما وقع صلح يحرر رئيس المحكمة محضرا يتضمن البنود المتفق عليها و يأمر برفع الحجز تلقائيا المادة 780/3 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
6)أمر التحويـــــل : إذا لم يحصل صلح يثبت ذلك في محضر و يصدر أمر بالتحويل لفائدة الدائن الحاجز يحدد فيه فضلا عن البيانات المعتادة ما يأتي :
1- إسم ولقب المدين المحجوز عليه.
2- إسم و لقب المدين المحجوز عليه.
3- إسم و لقب و صفة المحجوز لديه و عنوانه.
4-مبلغ الدين المحجوز من أجله.
5- تحديد النسبة المحجوزة و تقدير المبلغ المقتطع من المرتب أو الأجر.
6- أمر المحجوز لديه بتسليم المبلغ المقتطع إلى الدائن الحاجز نقدا مقابل وصل أو دفعه في حساب جار أو بحوالة بريدية.
إذا كان مبلغ الدين محددا بصفة نهائية في السند التنفيذي فإن أمر التحويل يقتصر وجوبا على مبلغ الدين .
و إذا كان مبلغ الدين نفقة غذائية فإن أمر التحويل يتضمن الإستمرار في الدفع شهريا إلى الدائن الحاجز إلى غاية إنقضائه قانونا أو صدور أمر مخالف - المادة 781 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
7)التبليغ الرسمي لأمر التحويل : يتم التبليغ الرسمي لأمر التحويل إلى المدين المحجوز عليه و إلى المحجوز لديه.
و يجب على المحجوز لديه تنفيذ أمر التحويل لفائدة الدائن الحاجز إبتداءا من الشهر التالي لتاريخ التبليغ الرسمي – المادة 782 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

الحجز التنفيذي على العقار

المقصود بالحجز العقاري , هوالتنفيذ على عقارات المدين عن طريق بيعها بالمزاد العلني لتسديد دين الحاجز و قد يتناول توقيع الحجز العقاري على واحدا أو أكثر من عقارات المدين ، مع الملاحظة أن إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني طويلة و معقدة ،و لأهمية العقار قد اولاه المشرع بإجراءات خاصة تناولها في المواد من721 إلى 774 من قانون الإجراءات المدنيـة و الإدارية
وقد تناول الحجز على العقار أن يكون عقارا بطبيعته أو عقارا بالتخصيص و يشمل العقار بطبيعته الأرض و البناء و الأشجار و الأغراس بأنواعها و ثمارها شريطة أن تحجز الثمار مع الأرض.
و يشمل العقار بالتخصيص الأشياء المنقولة التي رصدها المالك لخدمة أو إستغلال العقار الذي يملكه كالسيارات المعدة لنقل منتجات الأرض أو الحيوانات التي تستخدم في الفلاحة شريطة أن تحجز كذلك مع العقار الذي أعدته لخدمته و إذا حجزت لوحدها فذلك من قبيل الحجز على المنقول .
كما يمكن الحجز على الحقوق العينية العقارية كحقوق الرهن الواقعة على العقار. سواء كانت الحقوق عينية عقارية للمدين مفرزة أو مشاعة.
الشروط المتعلقة بالحاجز
ـ لا يقبل الحجز التنفيذي على العقار إلا من يكون بيده سندا تنفيذي وقد أستوفى جميع إجراءات التنفيذ.
ـ ألا تكون المنقولات كافية للتنفيذ أو يثبت عدم وجودها ودلك بموجب محضر يحرره المحضر القضائي.
إجراءات المتبعة في الحجز على عقار
هو أن يقوم الحاجز أو من يمثله بإستصدار امر من رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها العقار على أن يتضمن الطلب بيان وصفي للعقار أو الحق العيني العقاري ، موقعه، مرفقا بمستخرج من سند ملكيته المادة 722 من قانـون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية .و إذا تعذر على الدائن الحاجز معرفة بيانات العقار المدين يمكنه إستصدار أمر على عريضة يقـوم بموجبه المحضر القضائي بالدخول إلى العقار و الحصول على هذه البيانات.
بالإضافة إلى دلك يجب أن يتضمن الطلب شهادة عقارية.
و يترتب على عدم إرفاق الطلب بإحدى هذه الوثائق رفض طلب الحجز , بيد أنه يمكن تجديد طلب الحجز حال إستكمال الوثائق المطلوبة.
3) إصدار أمر الحجز :
بعد تأكد رئيس المحكمة المختص من إستيفاء الطلب للشروط المذكورة يصدر أمر على عريضة في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ إيداع الطلب و يتضمن الحجز على العقار أو على الحق العيني العقاري للمدين .
و إذا كان طلب الحجز يتضمن الحجز على عدة عقارات أو حقوق عينية عقارية تقع في دوائر إختصاص مختلفة كان لأي رئيس محكمة , مختص إيقاع الحجز عليها بموجب أمر واحد.
ويجب أن يتضمن أمر الحجز فضلا عن البيانات المعتادة ما يأتي :
1. نوع السند التنفيذي الذي بموجبه تم الحجز و تاريخه و الجهة التي أصدرته و مبلغ الدين المطلوب الوفاء به.
2. تاريخ التبليغ الرسمي للسند التنفيذي , و تاريخ تكليف المدين بالوفاء بقيمة الدين.
3. تعيين العقار و/أو الحق العيني العقاري المحجوز , تعيينا دقيقا , لا سيما موقعه وحدوده و نوعه و مشتملاته و مساحته و رقم القطعة الأرضية و إسمها عند الإقتضاء, مفرزا أو مشاعا , وغيرها من البيانات التي تفيد في تعيينه , و إذا كان العقار بنايـة , يبين الشارع و رقمه و أجزاء العقارات .

و إذا خلا الأمر من أحد هذه البيانات الثلاثة كان قابلا للإبطال.

4) التبليغ الرسمي لأمر الحجز :
يقوم المحضر القضائي بالتبليغ الرسمي لأمر الحجـز إلى المديـن , وإذا كان العقـار أو الحق العيني العقاري مثقلا بتأمين عيني للغير وجب تبليغ هذا الأخير بأمر الحجز مع إخطار إدارة الضرائب بالحجز .
و إذا كان الدائن الحاجز دائنا ممتازا له تأمين عيني على العقارات المراد حجزها وجب التبليغ الرسمي لأمر الحجز إلى حائز العقار المرهون و إلى الكفيل العيني إن وجد ويجب أن يتضمن التبليغ الرسمي بإنذار المدين بأنه إذا لم يدفع مبلغ الدين في أجل شهر واحد من تاريخ التبليغ الرسمي فإنه يباع العقار أو الحق العيني العقاري جبرا عليه.
و يكون للمدين و كذا لحائز العقار المرهون أو الكفيل العيني بهذا الإنذار الخيار بين الوفاء بالدين أو التخلي عن العقار و قبول إجراءات الحجز و البيع .
و يلاحظ أن هذا الإنذار المنوه عنه في المادة 725/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لم ينص المشرع على الجزاء الذي يترتب على تخلفه مما يتعين معه تطبيق القواعد العامة في البطلان و بالتالي فهناك من يرى أن تخلفه يؤدي إلى البطلان و هناك من يرى عكس ذلك .

5) تسجيل أمر الحجز في المحافظة العقارية :
يقوم المحضر القضائي على الفور أو في اليوم الموالي للتبليغ الرسمي كأقصى أجل بإيداع أمر الحجز في مصلحة الشهر العقاري التابع لها العقار لقيد أمـر الحجـز و يعد العقار أو الحق العيني العقاري محجوزا من تاريخ القيد.
ووفقا لأحكام المادة 728 فإنه يجب على المحافظ العقاري قيد أمر الحجز من تاريخ الإيداع و تسليم شهادة عقارية إلى المحضر القضائي أو إلى الدائن خلال أجل ثمانية أيام و إلا تعرض للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول وتتضمن الشهادة العقارية جميع القيود و الحقوق المثقلة للعقار أو الحق العيني العقاري و كذا أسماء الدائنين و موطن كل منهم .
كما يجب على المحافظ العقاري أثناء قيد أمر الحجز أن يذكر تاريخ و ساعة الإيداع و ينوه بهامشه و بترتيب ورود كل أمر حجز سبق قيده مع ذكر إسم و لقب و موطن كل الدائنين و الجهة القضائية التي أصدرت أمر الحجز.
و لا شك الغاية من تسجيل أمر الحجز حماية الغير الذين يتعاملون مع صاحب العقار المحجوز بعد الحجز , إذ يمكن للغير بفضل تسجيل أمر الحجز في المحافظة العقارية أن يعرف وضع العقار و المنازعات الواقعة بشأنه و أن أي شراء له من شأنه ألا يكون نافذا إذا نفذ على العقار في النهاية و بيع بالمزاد العلني .

* حالة إنتقال العقار أو الحق العيني للعقار المثقل بتأمين عيني بعقد مشهر :
وفقا لأحكام المادة 734 من قانون الإجراءات المدنيـة و الإداريـة فإن العقـار أو الحق العيني العقاري إذا كان مثقلا بتأمين عيني و إنتقلت ملكيته بعقد رسمي مشهر إلى الغير قبل قيد أمر الحجز وجب توجيه إنذار إلى الحائز و تكليفه بدفع مبلغ الدين أو تخليه عن العقار و إلا بيع جبرا عليه.
و يجب أن يشتمل الإنذار فضلا عن البيانات المعتادة على ما يأتي :
1- بيان السند التنفيذي و الإجراءات التالية له.
2- بيان أمر الحجز و تاريخ القيد.
3- إنذار الحائز و تكليفه بالوفاء بمبلغ الدين خلال أجل شهر من تاريخ التبليغ الرسمي و إلا بيع العقار جبرا .

*حالة تعد الدائنين أو تعدد الحجوز على العقار :
إن الحجز على المال لا يمنع من إيقاع حجوز أخرى عليه , و تتم الحجوز اللاحقة بنفس الإجراءات , إلا أن المادة 728 من قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية , نظمت مثل هذه الحالة و أكدت بأنه في حالة ظهور دائن آخر بيده سند تنفيذي حائز لقوة الشيء المقضي به بعد قيد أمر الحجز وجب على المحضر القضائي تسجيله مع الدائنين الحاجزين و إستصدار أمر على عريضة يتضمن قيده بالمحافظة العقارية مع بقية الدائنين و يصبح من تاريخ التأشير به طرفا في إجراءات التنفيذ , و لا يجوز شطب التسجيلات و التأشيرات إلا بصدور أمر مخالف.
6)وضع اليد على العقار المحجوز :
بعد إنقضاء ميعاد الإخطار المحدد بشهر كما تقدم و عدم قيام المدين أو الحائز أو الكفيل العيني بالوفاء يشرع المحضر القضائي في إعداد قائمة شروط البيع أما إذا قام المدين المحجوز عليه أو حائز العقار أو الكفيل العيني بإيداع مبلغا كافيا للوفاء بأصل الدين و المصاريف المترتبة عليه للدائنين المقيدين في الشهادة العقارية و الحاجزين سواء لدى أمانة الضبط أو بين يدي المحضر القضائي فإن إجراءات البيع توقف و تصير كل التصرفات الواردة على العقار نافذة, المادة 736 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و يستمر هذا الحكم إلى ما قبل جلسة المزايدة .

الآثار المترتبة على الحجز
* أولا : عدم نفاذ التصرف في العقار المحجوز :
الحجز على المال كما ذكرنا لا يؤدي إلى إخراجه من ذمة المدين و لا من الضمان العام لدائنيه و بالتالي فرغم وقوع الحجز ووضع المال المحجوز تحت يد القضاء فإن ملكية هذا المال تبقى للمدين , غير أن أي تصرف يجريه المالك أو الحائز أو الكفيل العيني على هذا المال لا يعد نافذا في مواجهة الدائن الحاجز إبتداءا من تاريخ قيد الحجز بالمحافظة العقارية سواء أكانت هذه التصرفات بعوض أو بدون عوض, كما تشمل إنشاء الحقوق العينية على العقار كحق الإنتفاع أو الإرتفاق أو الرهن , لأن من شأن هذه الحقوق إنقاص قيمة العقار و الإضرار بالحاجز و باقي الدائنين .
و المقصود بعدم نفاذ التصرف أن هذا التصرف لا يعتبر باطلا في الأصل إلا أنه لا يعد نافذا في مواجهة من أراد المشرع حمايتهم و بالتالي تستمر إجراءات التنفيذ على العقار في مواجهة المدين المحجوز عليه لا في مواجهة المتصرف إليه .

* ثانيـا : تقييد سلطة المحجوز عليه في إستعمال العقار و إستغلاله:
يترتب على إيقاع الحجز و تسجيله إستمرار المدين حائزا للعقار بصفته حارسا لغاية إتمام إجراءات البيع مالم يؤمر بخلاف ذلك.
و إذا كان المدين ساكنا فيه إستمر فيه دون أجرة , و إذا كان العقار مؤجرا وقت تسجيل الحجز إعتبرت الأجرة المستحقة محجوزة تحت يد المستأجر بمجرد تبليغه الرسمي بأمر الحجز و يمتنع عليه الوفاء للمالك , كما تبقى عقود الإيجار نافذة في حق الحاجزين إذا كانت ثابتة التاريخ قبل قيد أمر الحجز إلا إذا أثبت الدائن أو الراسي عليه المزاد و لو بعد البيع وقوع غش من المدين المحجوز عليه أو المستأجر في هذا الإيجار , و هنا يمكن فسخ الإيجار , أما عقود الإيجار التي ليس لها تاريـخ ثابـت أو تلك المبرمة بعد قيد الحجز لا تكون نافذة في حق الدائن الحاجز , و يجوز للمدين المحجوز عليه طلب الترخيص بإيجار العقارات أو الحقوق العينية العقارية إذا كان ذلك يزيد من إيرادات العقار و لا يضر بمصالح أطراف الحجز , و هذا بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة المختصة , دون الإخلال بالأحكام المتعلقة بعقود الإيجار الواجبة الشهر.

* ثالثا : إلحاق الثمار و الإيرادات بالعقار المحجوز :
تلحق بالعقار أو الحق العيني العقاري ثماره و إيراداته من تاريخ قيد الحجز بالمحافظة العقارية , كما يكون للمدين المحجوز عليه أن يبيع ثمار العقار الملحق به متى كان ذلك من أعمال الإدارة الحسنة على أن يودع الثمن بأمانة ضبط المحكمة .
و أي إختلاس أو إتلاف لهذه الأموال سواء من طرف المدين أو حائز العقار أو الكفيل العيني فإنه يتعرض للعقوبات المقررة في قانون العقوبات للجرائم المتعلقة بالأموال المحجوزة فضلا عن التعويضات المدنية عند الإقتضاء.

يتبع .../...












عرض البوم صور youcef66dz
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجموعة محاضرات في مقياس الشريعة الإسلامية avocat الشريعة الإسلامية 10 21-04-2013 07:34
محاضرات في القانون الإداري ( 06 ) youcef66dz القانون الاداري 3 26-11-2011 08:12
يتبع محاضرات في القانون الدستوري السنة الأولى ( السداسي الثاني ) . youcef66dz القانون الدستوري 5 22-11-2011 06:31
ملخص محاضرات في مادة طرق التنفيذ youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 03:29
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ (02) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 19-07-2011 02:58

RSS RSS 2.0 XML MAP

الساعة الآن 09:04


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
بدعم من شركة طريق النيل - NILEWAY INC
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team


الإعلانات النصية