الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثانية LMD

ملاحظات

بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات ، نجمعها أملا في تحقيق النفع بها و الفائدة للجميع ..... س- اكتب في المدرسة الوضعية الإيطالية .نشأتها وتحديدها التدابير وتقديرها ؟

 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
youcef66dz
قديم 20-07-2011 ~ 12:48
youcef66dz غير متصل
افتراضي بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات ، نجمعها أملا في تحقيق النفع بها و الفائدة للجميع .....

س- اكتب في المدرسة الوضعية الإيطالية .نشأتها وتحديدها التدابير وتقديرها ؟ "سؤال امتحان مهم"
اولا :نشاة المدرسة :
نشأت المدرسة الوضعية في إيطاليا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر،ويعد "لمبروزو" مؤسسها الحقيقي ،إضافة إلى "فيرى" و"جاروفالو" وهما من تلاميذه. وقد ظهرت آراء هذه المدرسة كصدى للفشل الذي لقيته الآراء التقليدية.
لذلك تبنت المدرسة الوضعية منهجا علميا تجريبيا في دراسة الظاهرة الإجرامية لم يكن تبنى على أسس علمية .لذلك تبنت المدرسة الوضعية منهجا علميا تجريبيا في دراسة الظاهرة الإجرامية لم يكن قد إستعمل بعد في هذا المجال.
وقامت المدرسة الوضعية على أساس إعتناق فكرة حتمية الظاهرة الإجرامية ،وبالتالى رفض مبدأ حرية الإختيار كأساس للمسؤولية الجنائية.
فالجريمة في نظر أنصار هذه المدرسة ليست سلوكا يختاره المجرم،وإنما هي نتيجة حتمية لعوامل دافعة ، لا يملك الجاني إزاءها أي قدر من الحرية ،ومن ثم يكون المجرم مدفوعا حتما إلى الجريمة بفعل مجموعة من العوامل ،بعضها داخلي يرجع إلى التكوين العضوي والنفسي للجاني ،وبعضها خارجي مرده إلى ظروف البيئة التي يحيا فيها.
والتسليم بحتمية الظاهرة الإجرامية ،ونفى حرية الإختيار عن الجانى يقود إلى نفى المسؤولية الجنائية القائمة على أسس أخلاقية ،وإحلال نوع من المسؤولية الإجتماعية محلها .
ويقود منطق المدرسة الوضعية إلى عدم الإعتراف بفكرة العقوبة في مفهومها التقليدى .ورفض فكرة العقوبة ناتج عن إنكار فكرة المسؤولية الجنائية التى حل محلها مبدأ المسؤولية الاجتماعية.
ومادامت الجريمة حتمية،فإن التدبير الذى يتخذ لمواجهة الخطورة الإجرامية لا ينبغى أن يواجه الجريمة في ذاتها .ويعنى ذلك أن يتجرد من الصفة الجزائية ،ولا يكون للجريمة دور كبير في تحديده ،بل يكون مناطه الخطورة الاجرامية ،وهدفه مواجهتها في شخص مرتكب الجريمة .وإنكان للجريمة من قيمة فى هذا الصدد،فإنما يكون بإعتبارها مؤشرا على وجود الشخصية الإجرامية .
والقول بان الخطورة الإجرامية هى مناط التدبير الذى يتخذ قبل من توافرت فيه الخطورة ،يعنى وجوب تحديد نوعها ودرجتها ،كى ياتى التدبير ملائما لها .
فمن ناحية اخرى ،يجب ان تتنوع التداببر لكى يمكن تحقيق الملاءمة بين نوع التدبير ومقدار الخطورة الإجرامية ودرجتها.
وعلى ذلك تكون الخطورة الإجرامية هى مناط التدابير الإحترازية ،مما يقتضى تصنيف المجرمين إلى طوائف على أساس نوع الخطورة ، توصلا إلى تحديد التدابير الملائمة لكل طائفة. وقد قسمت المدرسة الوضعية المجرمين إلى طوائف خمس هى :
أ- المجرمون بالطبيعة او الميلاد ويطبق بشانهم تدبير إستئصالى أو إبعادى
ب- المجرمون المعتادون،وتطبق عليهم كذلك تدابير إستئصال وإبعاد.
ج- المجرمون بالمصادفة أو العرضيون وتطبق بشأنهم تدابير تحول دون تعرضهم للعوامل التى سببت وقوعهم في الجريمة حتى لا يعودوا إليها مرة أخرى .
د- المجرمون العاطفيون،وتتخذ قبلهم تدابير يراعى فيها اكبر قدر من التسامح .
هـ- المجرمون المجانين او ذوو العاهات العقلية ،ويكون التدبير المتخذ قبلهم هو علاجهم في المصحات المتخصصة .
ثانيا :أغراض التدابير وفقا للمدرسة الوضعية
غرض التدابير الجنائية وفقا للمدرسة الوضعية هو مواجهة الخطورة الإجرامية ،أى منع المجرم من الاضرار بالمجتمع في المستقبل .ويعنى ذلك في تعبير آخر أن غرض التدبير هو الردع الخاص للمجرم. ويمكن جمع وسائل تحقيق هذا الغرض في وسيلتين:
الأولى :شل مفعول العوامل الإجرامية لدى المجرم عن طريق العلاج والتهذيب.
الثانية :إستئصال المجرم ذاته إذا تأكدت إستحالة شل مفعول العوامل التى تدفعه إلى الجريمة .
وقد إقتضى التسليم بمبدأ "حتمية الظاهرة الإجرامية" حصر غرض التدابير كصورة وحيدة للجزاء الجنائى في مواجهة الخطورة الإجرامية ،أى في الردع الخاص .ويؤدى هذا المنطق بالضرورة إلى إنكار ما عدا ذلك من الأغراض التى يمكن نسبتها إلى الجزاء الجنائى .ويعنى ذلك أن تحقيق العدالة ليس غرضا من أغراض التدابير الجنائية ،كما أن الردع العام ليس بدوره غرضا ينبغى أن تستهدفه هذه التدابير.
ثالثا: تقدير المدرسة الوضعية :
أ-مزايا المدرسة الوضعية:
1- إستخدام الأساليب العلمية التجريبية في دراسة الظاهرة الإجرامية والتعرف على شخص المجرم.
2- العناية بتصنيف المجرمين ،وتوجيه الأنظار إلى ضرورة تفريد المعاملة بما يلائم ظروف كل طائفة.وقد أصبح تفريد المعاملة العقابية ،سواء في مرحلة التشريع أو التطبيق القضائى أو التنفيذ العقابى ، من أهم مبادئ السياسة الجنائية الحديثة .
3- إبتكار التدابير الإحترازية كصورة للجزاء الجنائى ،تصلح لطائفة خاصة من المجرمين ،يمثلون خطورة على المجتمع،ولا تجدى معهم العقوبات بمفهومها التقليدى .
4- إبراز أهمية "التدابير المانعة " والوسائل العامة للوقاية الاجتماعية من الجريمة ،وقد أطلق عليها الأستاذ "فرى" "البدائل العقلية ".وتعنى هذه الوسائل تنقية البيئة الاجتماعية من العوامل التي تقرب الفرد من الإجرام ، مثل البطالة والتشرد والفراغ
ب- عيوب المدرسة الوضعية
لم تسلم المدرسة الوضعية من النقد، فهى قد تطرفت في الرأى في بعض الأمور . ويرجع هذا إلى تركيز المدرسة على عيوب الآراء التقليدية ومحاولة هدمها،دون الإستفادة بجوانبها الإيجابية وإكمال أوجه القصور فيها.ومن هذا المنطلق وجهت إلى المدرسة الوضعية عدة إنتقادات ، نوجز أهمها فيما يلى .
1) الإنكار المطلق للحرية الإختيار كأساس للمسئولية النائية وهو أمر لا يمكن قبوله أو التسليم به، لما يتضمنه من مغالطة ،وما يترتب عليه من مساواة الانسان بالمخلوقات الأخرى المتجردة من الوعى والإرادة . يضاف إلى ذلك ان مبدأ حتمية الظاهرة الإجرامية ،الذى تبنته المدرسة الوضعية هو محض افتراض لا يتطابق مع الواقع ولم يقم الدليل العلمى على صحته.
2) إهدار كل قيمة ذاتية للجريمة المرتكبة .وقد ترتب على ذلك إغفال دورها في تحديد صورة المعاملة التى يخضع لها المجرم.وهذا أمر يخالف المنطق القانونى.
3) الإقتصار على الردع الخاص كوظيفة للتدابير التى تنادى بها ويعنى هذا إستبعاد تحقيق العدالة والردع العام من بين أغراض التدابير .
4) فساد فكرة "المجرم بالطبيعة أو الميلاد" التى اعتمدت عليها. وقد ميزته بمجموعة من العلامات العضوية والنفسية .وأخطر ما في هذه الفكرة يتمثل في التدبير الذى يتخذ قبل هذا المجرم المزعوم،وهو إستئصاله من المجتمع،ولو لم يكن قد إرتكب بالفعل جريمة . ولا يخفى ما في ذلك من عصف خطير بالحريات الفردية .
انتهت الاجابة

س- اكتب في حركة الدفاع الاجتماعي الحديث وتقديرها؟ سؤال امتحان
أولا : نشأة الحركة
وقد نشأت الحركة على يد الاستاذ الإيطالى فيليبو جراماتيكا . جاءت أفكار جراماتيكا على النقيض من الأسس التى يقوم عليها الفكر الجنائى المعاصر، فهو لا يعترف بالعقوبات ولا بالمسؤولية الجنائية ،بل يذكر قانون العقوبات ذاته. وقرر جراماتيكا مسؤولية المجتمع عن السلوك المنحرف مسؤولية تلزمه بتأهيل من إنحرف سلوكه،وتجعل التأهيل حقا للشخص المنحرف.
لكن هذه الأفكار تعرضت للنقد الشديد لما يترتب عليها من نتائج خطيرة . لذلك حاول الاستاذ "مارك أنسل" المستشار الفرنسي تصحيح مسار الحركة ،وردها إلى إطار الشرعية الجنائية .وإليه يرجع الفضل في تأصيل هذه الحركة والدفاع عنها، بعد أن عرض المبادئ التى تقوم عليها.
ثانيا: المبادئ التى تقوم عليها الحركة :
تعرف هذه الحركة السياسية الجنائية بانها فن مكافحة الإجرام بالوسائل الملائمة لذلك .
ويمكن إجمال المبادئ التى تقوم عليها الحركة في الأمور التالية :
أ‌- ان المقصود من الدفاع الاجتماعى حماية المجتمع والفرد من الإجرام. وتكون حماية المجتمع بالقضاء على التأثير الضار للظروف التى من شأنها أن تغرى بالإقدام على الجريمة .أما حماية الفرد فتتحقق بتأهيله حتى لا يقدم على الجريمة مرة ثانية.
ب‌- ضرورة إحترام الكرامة الإنسانية والحريات العامة ،وعدم إهدارها تحت ستار تطبيق أساليب الدفاع الاجتماعى .
جـ- الاعتراف بمبدأ شرعية الجرائم والتدابير الجنائية ،والتسليم بحرية الاختيار كأساس للمسؤولية الجنائية.
د-إحلال تدابير الدفاع الاجتماعي محل العقوبات والتدابير الاحترازية . وتهدف تدابير الدفاع الاجتماعي إلى تأهيل المجرم ،ويمكن أن تنطوي على سلب للحرية أو تقييد لها.والتأهيل حق للمجرم والالتزام عليه . وينبغى اختيار التدبير الملائم لشخصية المجرم،وهو ما يقتضي فحص شخصية المتهم قبل تقديمه إلى المحاكمة ،وإعداد ملف الشخصية الذي يتيح للقاضى اختيار التدبير الملائم.
ثالثا:أغراض تدابير الدفاع الإجتماعى :
أدمجت حركة الدفاع الإجتماعى العقوبات والتدابير الإحترازية في نظام واحد، يضم مجموعة متعددة ومتنوعة من التدابير يطلق عليها "تدابير الدفاع الإجتماعى "،ويختار القاضى من بينها التدبير الذى يراه ملائما لحالة كل منهم بعد فحص الجوانب المختلفة في شخصيته.
ولم تقر حركة الدفاع الإجتماعى في هذه التدابير إلا غرضا واحدا هو تأهيل المجرم بإعتبار التأهيل هو السبيل إلى حماية المجتمع وحماية المجرم على حد سواء. فليس من اغراض التدابير وفقا لآراء أنصار هذه الحركة ، تحقيق العدالة أو الردع العام. فمعاملة المجرم تقتضى ألا يوضع في الاعتبار غير حقيقة واحدة، هى أن انسانا معينا قد إرتكب جريمة ،وينبغى مساعدته في ألا يرتكب غيرها بعد ذلك.
وليس معنى ذلك ان حركة الدفاع الإجتماعى الحديث ترى ضرورة إعتبار كافة المجرمين من قبيل المرضى الذين تهدف التدابير إلى علاجهم. بل إن القاضى ستكون له الصلاحية الكاملة لينطق بالتدبير الذى يراه يبدو أكثر توافقا مع حالته ، يستوى بعد ذلك أن يكون للتدبير طابع العقوبة كما هى في المفهوم التقليدى ،أو يكون تدبيرا احترازيا.
رابعا: تقدير حركة الدفاع الاجتماعى الحديث:
أ- مزايا الحركة
إنتشرت أفكار حركة الدفاع الإجتماعى الحديث إنتشارا واسعا ، سواء في الفقه أو فى التشريع الوضعى .
فقد إنضم إليها عدد كبير من أساتذة القانون الجنائى . وأنشئت جمعية دولية للدفاع الإجتماعى سنة 1949 وأنشئ قسم الدفاع الإجتماعى في الأمم المتحدة .
وعلى مستوى التشريع الوضعى تبنت بعض التشريعات كثيرا من الأفكار التى قالت بها حركة الدفاع الإجتماعى الحديث. من ذلك دراسة شخصية المتهم،وإنشاء نظام قاضى تطبيق العقوبات .
والواقع أن النجاح الذى لاقته هذه الحركة يرجع إلى طابعها الإنسانى التقدمى الواقعى . أو بعبارة أدق تمسكت بحد أدنى من الضمانات القانونية التى تحول دون تحول القضاء في أداء دوره الإجتماعى في مكافحة الإجرام إلى التحكم والإستبداد.
ب- الإنتقادات الموجهة إلى الحركة
1- انه يصعب إعتبارها مدرسة أو مذهبا عقابيا، لإفتقارها إلى الأساس الذى يجمع بين الافكار التى نادت بها .والواقع ان أصحاب هذه الحركة لم يدعوا لأنفسهم أنهم أصحاب مدرسة ،وإنما مجرد دعاة إلى تبنى"حركة إصلاح".
2- إغفالها تحقيق العدالة والردع العام كغرض للتدبير الاجتماعي التي نادت بها ،وقصر هدفها على التأهيل.
والواقع أن الحركة لم تحصر التدابير التى نادت بها في أنواع معينة دون غيرها ، بل إن هذه التدابير قد تتخذ صورة العقوبات بمعناها التقليدى وقد تكون تدابير إحترازية . وفي كلتا الحالتين قد تكون هذه التدابير سالبة للحرية أو مقيدة لها،ولا يخلو ذلك من تحقيق العدالة والردع العام بطريق غير مباشر،وإن لم يكن ذلك مقصودا لذاته.
3- الخلط بين صورتى الجزاء الجنائى وهما العقوبة والتدبير الاحترازى ،وهو أمر لا يتفق والطبيعة الخاصة لكل منهما، وهى طبيعة تفرض الجمع بينهما في ظل نظام جنائى واحد. مع تحديد مجال خاص لكل منهما. وقد رد الأستاذ مارك آنسل على هذا النقد،مؤكدا ان الدفاع الإجتماعى الحديث لا يعنى من حيث المبدأ هجر نظام الجزاء القائم على اللوم الاخلاقى ، فمكان العقوبة التقليدية يظل محفوظا في بعض الأحوال ، لا سيما في جرائم الإهمال الخطيرة ،والعديد من الجرائم الإصطناعية .
س- ما تعريف العقوبة وما خصائصها ؟ سؤال امتحان (8)
وهذه الخصائص هى بمثابة الضوابط التى تحكم نظام العقوبات الجنائية ،ولا ينبغى لأى نظام عقابى أن يغفلها عند تقرير العقوبات وتطبيقها.
ويمكن رد هذه الخصائص إلى خمسة مبادئ أساسية ، تتفرع عنها جملة من القواعد . هذه المبادئ هى :
1- مبدأ شرعية العقوبة 2- مبدأ قضائية العقوبة 3- مبدأ شخصية العقوبة
4- مبدأ عدالة العقوبة 5- إحترام الكرامة البشرية
(سؤال فرعى) تكلم عن مبدأ شرعية العقوبة ؟ " سوال امتحان (1)
يقصد بشرعية العقوبة إستنادها إلى قانون يقررها .فكما أنه لا جريمة إلا بناء على نص في القانون يضفى على الفعل صفة عدم المشروعية ،فإنه لا يجوز توقيع عقوبة ما لم تكن مقررة –نوعا ومقدارا- بنص قانونى كأثر لإرتكاب الجريمة . وهذا ما يعرف في القانون الجنائى بمبدأ الشرعية الجنائية .
ويعفى مبدأ الشرعية الجنائية حصر الإختصاص بالتجريم والعقاب في السلطة التشريعية ، وتحديد دور القاضى في مجرد تطبيق العقوبة التى يقررها نص القانون.
وقد رأينا أن إقرار مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات كان ثمرة لجهود رجال المدرسة التقليدية ،وعلى رأسهم الفقيه الإيطالى بيكاريا.
ويترتب على إقرار مبدأ شرعية العقوبات ضرورة التسليم بعدة نتائج هامة نذكر منها:
1) قصر التجريم والعقاب على السلطة التشريعية ومؤدى ذلك أنه ليس للسلطة التنفيذية أصلا حق التجريم والعقاب ،كما أن العرف لا يصلح مصدرا للتجريم والعقاب.
2) عدم جواز تطبيق نص التجريم والعقاب بأثر رجعى إلا إذا كان ذلك في صالح المتهم. وعلى هذه النتيجة نصت المادة الخامسة من قانون العقوبات المصرى بقولها:"يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت إرتكابها".
3) حظر القياس في مجال التجريم والعقاب . لذلك نجد القلة من التشريعات التي لا تعتنق مبدأ الشرعية ، تجيز للقاضى الالتجاء إلى القياس في مجال التجريم في حالة سكوت المشرع . من هذه التشريعات قانون العقوبات الدانمركي ،والذي تنص مادته الأولى على ما يعنى جواز تجريم فعل قياسا على فعل آخر منصوص على تجريمه لاتحاد العلة في الحالتين ، وتلك عملية القياس في التجريم التي تتنافى مع مبدأ الشرعية.
4) تفسير التجريم والعقاب تفسيرا ضيقا . فليس للقاضى أن يتوسع في تفسير نصوص التجريم والعقاب ، ليجرم فعلا لم ينص عليه المشرع أو ليوقع عقوبة غير مقررة في القانون.
ويبرر مبدأ الشرعية الجنائية في العصر الحديث بمبدأ الفصل بين السلطات ،وحماية الأفراد من تعسف السلطة التنفيذية وإفتئاتها على الحريات العامة .
ومع ذلك لم يسلم هذا المبدأ من النقد، بحجة انه يتجافى مع ضرورات التفريد العقابى .
كما إنتقد مبدأ الشرعية إذ يغل يد القاضى ويمنعه من تفسير النص الجنائى بما يواكب تطور المجتمع وحماية الجماعة من الأفعال الضارة بها.
ونشير في النهاية إلى ان الشريعة الإسلامية عرفت مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ، ففى القرآن الكريم ما يدل عليه كقوله تعالى ، وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. كما أن الأصل في التشريع الجنائى الإسلامى عدم سريانه على الماضى، لقوله تعالى " عفا الله عما سلف، ومن عاد فينتقم الله منه"
نهاية جواب السؤال الفرعي
ثانيا : قضائية العقوبة :
ويعنى ذلك ألا تنفذ عقوبة مقررة في القانون إلا إذا صدر بها حكم قضائى من محكمة جنائية مختصة. ويمتنع توقيع عقوبة بدون حكم قضائى ،ولو كانت الجريمة في حالة تلبس أو اعتراف المتهم بها اعترافا صريحا او رضى بتنفيذ فيه دون الرجوع إلى المحكمة المختصة .
وتؤكد التشريعات هذا المبدأ الهام ضمانا للحريات الفردية ،وحماية لها من تعسف السلطة التنفيذية وإستبدادها، بل إن بعض الأنظمة يرتفع به إلى مصاف المبادئ الدستورية ،إمعانا في تأكيده . مثال ذلك الدستور المصرى .
وإختصاص القضاء دون غيره من السلطات في العصر الحديث بتوقيع العقوبات الجنائية ،لم يتقرر إلا بعد أن زال نظام الإنتقام الفردى وساد مبدأ الفصل بين السلطات. ففى الماضى كان توقيع العقاب من شئون المجنى عليه أو وليه،ولما تولت الدولة مهمة العقاب على الجرائم، لم يكن ذلك من إختصاص القضاء، بل كان العقاب يتولاه الحاكم بما له من سلطان مطلق.أما في العصر الحديث فقد استقر مبدأ قضائية العقوبة ،وإنفردت السلطة القضائية بهذا الإختصاص وفقا للضوابط التى يقررها قانون الإجراءات الجنائية .
ومبدأ قضائية العقوبة هو الذي يميز العقوبات الجنائية عن غيرها من الجزاءات القانونية ،التي يمكن أن توقع دون حاجة إلى تدخل القضاء. فالتعويض وهو جزاء مدني يمكن الاتفاق عليه بين محدث الضرر والمضرور. والجزاءات الإدارية مثل اللوم أو الإنذار أو الخصم من الراتب أو تأخير العلاوة ، يمكن للجهة الإدارية أن توقعها على مرتكب المخالفة التأديبية بقرار إداري .
وإذا كانت الشريعة الإسلامية تجيز لولى الدم في جرائم القتل العمد أن يطلب إستيفاء القصاص بنفسه.
فإن ذلك لا يعنى أن توقيع العقوبة هو من اختصاص ولى الدم الذي يقتص بنفسه من الجاني دون الرجوع إلى القضاء . والواقع أن القاضي هو الذي يثبت من تحقق موجب القصاص،ويصدر حكمه بالقصاص من الجاني،ويقتصر دور ولى الدم على تنفيذ القصاص ، وليس في ذلك مجافاة لمبدأ قضائية العقوبة الجنائية . فتوقيع العقوبات الجنائية كافة هو في النظام الإسلامي من اختصاص القضاء.
ثالثا: شخصية العقوبة :
تعنى شخصية العقوبة إقتصار أذاها على شخص المسؤول عن الجريمة فاعلا كان أو شريكا ، فلا يتجاوز إلى غيره .
ولم تكن العقوبة كذلك في الماضى ، حيث كان أذاها يمتد إلى أقرباء الجانى وكل من تربطه به صلة ، لاسيما في الجرائم السياسية .
وقد سبقت الشريعة الإسلامية الأنظمة الوضعية بعدة قرون في تأكيد مبدأ شخصية العقوبة ، حيث ورد النص عليه في أصل التشريع الإسلامى،وهو القرآن الكريم في قول الله تعالى "ولا تزر وازرة وزر أخرى"
ولا يخل بمبدأ شخصية العقوبة ما يمكن أن يصيب أسرة المحكوم عليه من أضرار نتيجة تنفيذ العقوبة فيه، فتلك آثار غير مباشرة للعقوبة .
ويترتب على مبدأ شخصية العقوبة أن وفاة الحةكوم عليه قبل تنفيذ العقوبة فيه يؤدى إلى إنقضاء العقوبة- التى تفرض وجود المحكوم عليه- بدون تنفيذ، فلا يتحمل ورثة هذا الأخير العقوبة التى لم تنقذ بسبب وفاته ويعنى ذلك أن العقوبات لا تورث.
رابعا: عدالة العقوبة:
أن تحقيق العدالة يعد من اهم الأغراض التى ينبغى أن يستهدفها العقاب. وتحقيق العدالة كغرض من أغراض العقوبة يتطلب مراعاة عدة أمور:
1) فمن ناحية، تعنى عدالة العقوبة أن تكون هناك ضرورة لتقريرها. فحيث يمكن حماية المصلحة الإجتماعية المراد حمايتها بوسائل أخرى غير العقوبة الجنائية، يكون التجاء المشرع إلى العقاب الجنائى- رغم خطورته- تعسفا في إستعمال حق العقاب ومجافاة لما تقتضيه العدالة.
2) تعنى عدالة العقوبة ضرورة تناسب إيلامها مع جسامة الجريمة التى تتقرر من أجلها ومراعاة عدالة العقوبة بهذا المعنى يتطلب في المرحلة التشريعية ،التنويع في العقوبات وجعلها بين حدين ومنح القاضى سلطة تقديرية ليتمكن من تفريد العقوبة .
3) نرى أن مراعاة العدالة في المرحلة التشريعية يفرض المساواة بين الناس جميعا أمام نصوص القانون المقررة للعقوبات. ولم يكن الأمر كذلك في سالف الزمان ، حيث كانت العقوبات المقررة للفعل الواحد تختلف باختلاف أقدار الأفراد والطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها ،بل إن وسائل تنفيذ العقوبات كانت ترتبط بالمكانة الاجتماعية للمحكوم عليه.
4) وأخيرا فإن تحقيق العقوبة للعدالة يقتضي مراعاة تفريد العقاب عند التطبيق . ويعد تفريد العقوبة من أهم المبادئ الجنائية الحديثة، وهو ثمرة من ثمار العدالة في تطبيق القانون .والتفريد القضائي يشكل لذلك أهم مرحلة يمكن أن تتحقق فيها العدالة بين الجناة،إذ ينال كل منهم من العقاب جرعة تتناسب مع دوره في الجريمة وظروفه الخاصة. ويأتي التفريد في مرحلة التنفيذ العقابي ليصل بعدالة العقوبة إلى ذروة سنامها.
خامسا: إحترام الكرامة البشرية
ينبغى ان تكون العقوبة إنسانية، لا تؤدى إلى امتهان كرامة المحكوم عليه بها أو إهدار أدميته. وعلى المشرع أن يراعى ذلك عند اختيار العقوبات التى يقررها.
وتؤكد المواثيق الدولية على ضرورة الابتعاد عن كافة العقوبات المنافية للكرامة الإنسانية. فالمادة الخامسة من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الامم المتحدة في سنة 1948 تحظر توقيع مثل هذه العقوبات بنصها على أنه " لايجوز إخضاع شخص للتعذيب أو لعقوبات أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة"
انتهاء الإجابة للسؤال الرئيسي
يتبع .../...

 
رفيقة04
قديم 20-07-2011 ~ 06:30
رفيقة04 غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ رفيقة04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Oct 2009
المكان : الجزائر -أم البواقي
رفيقة04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


 
youcef66dz
قديم 21-07-2011 ~ 03:36
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



شكراعلى المرور الكريم ...
 
kidigreen
قديم 21-10-2011 ~ 12:12
kidigreen غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ kidigreen
 
عضو
تاريخ الانتساب : Nov 2010
kidigreen سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكرا شكرا شكرا شكرا
 
youcef66dz
قديم 21-10-2011 ~ 11:47
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 5
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



العفو أخي ... بالتوفيق.
 
HOUWIROU
قديم 23-11-2011 ~ 10:24
HOUWIROU غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 6
 
عضو نشيط
تاريخ الانتساب : Dec 2009
HOUWIROU سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


 
youcef66dz
قديم 23-11-2011 ~ 08:02
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
  مشاركة رقم 7
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



الله يسلمك ... شكرا .
 
 

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: بطاقة 03 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات youcef66dz القانون المدني 4 15-12-2011 11:50
بطاقة 05 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات youcef66dz القانون المدني 4 15-12-2011 11:49
بطاقة 09 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات youcef66dz القانون المدني 4 15-12-2011 11:46
بطاقة 06 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات youcef66dz منتدى السنة الثانية LMD 4 21-10-2011 11:46
الوجهة القانونية لبطاقات الائتمان youcef66dz كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 2 15-07-2011 11:22


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 08:15.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©