الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثانية LMD

ملاحظات

المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين

المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين

المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين للتمييز بين العسكريين والمدنيين أثر مهم في تحديد العمليات الحربية فالعسكريون وحدهم هم الذين يكونون موضوع الصراع العسكري المسلح

 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
youcef66dz
قديم 22-07-2011 ~ 04:45
youcef66dz غير متصل
افتراضي المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين

للتمييز بين العسكريين والمدنيين أثر مهم في تحديد العمليات الحربية فالعسكريون وحدهم هم الذين يكونون موضوع الصراع العسكري المسلح . أما المدنيون فهم الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية الإنسانية فلا توجه إليهم الأعمال العسكرية بأي شكل من الأشكال . ومن الواضح أن الدول المتحاربة غالباً ما تحدد رقعة معينة تكون مسرحاً للعمليات العسكرية . وقد يوجد في هذه الرقعة العديد من السكان المدنيين وخاصة أولئك الذين يسكنون على قرب من حدود الدولة . فعندما يدخل الجيش أرضاً يوجد فيها مدنيون تدق الحالة بالنسبة إلى الطرف الآخر في أن يميز بين العسكريين و المدنيين ويصبح ضربهم في هذه الحالة يشكل خطورة على المدنيين وان تركهم قد يستخدم هؤلاء المدنيون لأغراض التمويه ومن ثم يشكل المدنيون خطورة على الطرف الآخر ولهذا كان لا بد من التمييز بين المدنيين والعسكريين وهذه المشكلة ظهرت حديثاً فقد كانت الحرب سابقاً تشمل العسكريين والمدنيين بدون استثناء فلم يكن هناك داع للتمييز بين العسكري والمدني مادام الجميع هدف العمليات العسكرية وقد ظهرت هذه المشكلة عندما ارتفعت الأصوات تطالب بعدم ضرب المدنيين أو جعلهم هدفاً للعمليات العسكرية . وقد ظهرت بعض الأعراف تحرم ضرب المدنيين إلا إذا كان يخشى منهم التأثير في العمليات الحربية أو يشكلون خطورة على الطرف الآخر غير أن الدول غالباً ما تنتهك هذه القاعدة وكانت الحرب تشمل العسكريين والمدنيين وخاصة في الحرب البحرية فقد كانت الدول تتقصد الحجز على السفن الخاصة لتستفيد منها ومن حمولتها ، وتقبض على ملاحيها وتحتجزهم على الرغم من إنها لم تشترك في القتال وبالنظر لعدم احترام الدول المتحاربة قواعد العرف الدولي المتعلقة بعدم ضرب المدنيين فقد ظهرت العديد من الوثائق والاتفاقيات الدولية توجب عدم ضرب المدنيين الذين ليس لهم أي دور أساس في العمليات الحربية . ومن ذلك تصريح (بيتر سبورغ) عام 1886م . كما حاولت اتفاقيات لاهاي المتعلقة بالحرب البرية عام 1907م أن تحدد العمليات الحربية بالعسكريين فقط ، ولم تجز ضرب المدنيين والمناطق التي يسكنونها ، كذلك نصت المادة (232) من الملحق الأول في الفصل الأول من القسم الثامن من معاهدة فرساي للسلام عام 1919م ، والمعاهدة بين ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية عام 1921م وكذلك في العديد من الإعلانات الدولية في تلك المرحلة . ونتيجة لعدم احترام الدول هذه الإعلانات والقرارات والمعاهدات الخاصة بعدم ضرب المدنيين فقد أخذت عصبة الأمم عام 1938م بالمبادئ التي أعلنتها بريطانيا وهي :

1. إن ضرب المدنيين يعد خرقاً لأحكام القانون الدولي .

2. يجب أن توجه الأعمال الحربية ضد الأهداف العسكرية الواضحة أما إذا كان يشك فيها فلا توجه ضدها الأعمال العسكرية .

3. يجب تجنب الأضرار بالمدنيين الذين يسكنون قرب الأهداف العسكرية ، وكانت الحرب العالمية الثانية خير دليل على عدم احترام الدول هذه المواثيق الدولية فكان المدنيون هدفاً للأعمال الحربية وارتكبت المجازر بحقهم ، على أساس أن ضرب المدنيين يلحق خسائر فادحة في الطرف الآخر ، ويؤثر على معنويات جنوده في جبهات القتال . ونتيجة للدمار الذي لحق بالمدنيين في الحرب العالمية الثانية طلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الامتناع عن ضرب المدنيين ، وتجنب القصف العشوائي . ووضعت اللجنة مشروع اتفاق لتحديد المسؤولية عند استهداف المدنيين في وقت الحرب وقد عرض المشروع على المؤتمر التاسع عشر للجنة في (نيودلهي) عام 1957م للمصادقة عليه ، غير أن الدول لم تتوصل إلى صيغة نهائية للمشروع وأعيد طرحه في المؤتمر العشرين الذي عقد في فيينا عام 1965م واقتصر الأمر باتخاذ قرار بتحريم استخدام الوسائل للأضرار بالمدنيين وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا المبدأ عام 1968م . وعلى الرغم من عدم احترام الدول لهذه الاتفاقيات أثناء المنازعات المسلحة فان هناك مشكلة تتذرع بها الدول لضرب المدنيين هي صعوبة التمييز بين المدنيين والعسكريين وغالباً ما تستخدم هذه الذريعة لضرب المدنيين بحجة عدم القدرة على تحديد المواقع التي يوجد فيها المدنيون . وعلى الرغم من اشتراط العديد من الاتفاقيات الدولية وضع علامات مميزة على المواقع التي يوجد فيها المدنيون من أجل تجنب ضربهم ، إلا أن هذه العلامات يصعب تعرفها بسبب طبيعة الحروب الحديثة التي تستخدم فيها أسلحة تُطلق من مواقع بعيدة عن الأهداف . يضاف إلى ذلك إن هذه المشكلة تبرز عند التحام القوات المتحاربة بعضها مع بعض حيث تدق الصعوبة في تمييز العسكري عن المدني خاصة وان طبيعة الحرب لا تسمح بالاقتراب من الطرف الآخر وتعرف هويته لخطورة ذلك . ولم تضع الدول طرقاً وأساليب التمييز المدني عن العسكري . غير أن اتفاقية جنيف بشأن نظام أسرى الحرب اعتمدت على أسس معينة للتمييز بين المدنيين والعسكريين .

العسكريون المتمتعون بالحماية الإنسانية

من الواضح أن الغاية من الحرب هي تحقيق مصالح معينة للأطراف المتنازعة . وفي جميع الأحوال لا ينبغي أن يكون الهدف من الحرب هو الانتقام والتدمير ، وطبقاً لذلك فانه يجب أن تحدد العمليات الحربية بالغاية التي أدت إلى قيامها دون أن تتجاوز ذلك ، وخاصة إن هناك العديد من أصناف العسكريين على الرغم من صفتهم هذه ، إلا انهم غير فعالين أو مؤثرين في مجرى العمليات العسكرية ، أما بسبب طبيعة أعمالهم غير القتالية واما لأن العمليات العسكرية أدت إلى أن يعدوا غير فعالين أو مؤثرين .

أولاً: حماية الجرحى والمرضى :

نظمت حالة عدم التعرض للجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949م بشأن المرضى والجرحى من أفراد القوات المسلحة في الميدان وحددت شروط تمتعهم بالحماية الإنسانية ونطاق هذه الحماية ، وأصناف العسكريين الذين يتمتعون بالحماية :

شروط الحماية :

من أجل أن يتمتع الجرحى والمرضى بالحماية الإنسانية فقد اشترط توافر الشروط الآتية في العسكري :

الشرط الأول ــ قيام حالة اشتباك عسكري مسلح دولي .

يقصد بالاشتباك العسكري المسلح قيام حالة النزاع العسكري بين الطرفين بصورة فعلية وينبغي أن تكون لهذه الاشتباكات صفة دولية أما إذا لم يكون هناك اشتباك عسكري مسلح دولي ، فان العسكري لا يستفيد من الحماية الإنسانية طبقاً للاتفاقيات المذكورة وان كانت حالة الحرب معلنة . وبناء على ذلك لا يستفيد العسكري من الحماية الإنسانية قبل نشوب القتال المسلح ، أو أثناء الهدنة أو توقف القتال لأي سبب من الأسباب . ويشترط في الاشتباك العسكري المسلح أن يكون دولياً أي بين دولتين أما إذا كان الاشتباك بين فصائل مقاتلة في حرب أهلية فان العسكري من الجرحى والمرضى لا يستفيد من الحماية طبقاً للاتفاقية ، ذلك إن الاتفاقية لا تطبق إلا بين الدول .

الشرط الثاني ــ أن يكون النزاع بين دولتين موقعتين على اتفاقية جنيف بشأن حماية الجرحى المرضى من أفراد القوات المسلحة في الميدان سواء كانتا موقعتين كلتاهما أو إحداهما على الاتفاقية أو لم تكونا كذلك .

الشرط الثالث ــ أن يكون الاشتباك العسكري في أراضي إحدى الدول المتحاربة فإذا حصل النزاع في أراضي دولة أخرى غير متحاربة فلا يتمتع الجرحى والمرضى بالحماية الإنسانية . ونعتقد إن الغرض من هذا الشرط هو عدم توسيع ساحة القتال لتشمل دول أخرى غير متحاربة . وان الدولة الثالثة التي يقع على أراضيها قد لا تكون مهيأة لتقديم الحماية الإنسانية للجرحى والمرضى في حرب أو اشتباك مسلح لا علاقة لها به .

الشرط الرابع ــ أن يُبعد الجرحى والمرضى من ساحة العمليات العسكرية بسبب الجرح أو المرض .

ثانياً : المقصود بالجرحى والمرضى :

يقصد بالجرحى والمرضى الذين يتمتعون بالحماية الإنسانية ما يأتي :
1. الجرحى : وهم الأشخاص الذين أصيبوا بجروح من جراء العمليات العسكرية بغض النظر عما إذا كانت هذه الجروح خطيرة أو غير ذلك بشرط عدم مشاركتهم بالقتال .
2. المرضى : وهم الأشخاص الذين أُصيبوا بأمراض تمنعهم من مواصلة القتال وبغض النظر عما إذا كان المرض خطيراً أو لا . ويشترط أن يسلم الجرحى والمرضى أسلحتهم ، أما إذا احتفظوا بأسلحتهم فلا يتمتعون بالحماية الإنسانية .

ثالثاً : أصناف العسكريين المتمتعين بالحماية الإنسانية :

حددت اتفاقية جنيف بشأن حماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة في الميدان أصناف العسكريين الذين يتمتعون بالحماية الإنسانية في ساحة العمليات الحربية . وهذه الأصناف هي :
1.العسكريون :
ويشمل العسكريون الأصناف الآتية :
أ ــ أفراد القوات المسلحة الحكومية المكلفين بالخدمة العسكرية الإلزامية التي تفرض على كل مواطن في الدولة مدة محددة بالقانون .
ب ــ العسكريين المتطوعين :
العسكريون المتطوعون هم العسكريون الذين تكون مهنتهم الأساسية العمل في القوات المسلحة ، تطوعوا للعمل فيها بحسب رغبتهم وتشكل بعض الدول قواتها المسلحة من المتطوعين فقط . بينما تشكل دول أخرى قواتها المسلحة من المتطوعين والمكلفين بأداء الخدمة العسكرية ويُعامل المتطوعون والمكلفون بالخدمة العسكرية بمنزلة واحدة في تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني .

2.العسكريون في دولة غير معترف بها :
ويشمل هؤلاء أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعملون في دولة تحت ولاء حكومة لا تعترف بها الدولة المتحاربة الأخرى . ويشكل هؤلاء من صنفي العسكريين المكلفين بالخدمة الإلزامية والمتطوعين في القوات المسلحة . ومن أمثلة هؤلاء القوات المسلحة الفلسطينية بالنسبة إلى (إسرائيل) فعلى الرغم من عدم اعتراف (إسرائيل) بالدولة الفلسطينية ، فان هذه القوات تتمتع بالحماية الدولية .

3.الأشخاص الذين ليس لهم دور إيجابي في العمليات الحربية :
وتشمل هذه الفئة جميع الأشخاص الذين يقتصر دورهم في العمليات الحربية على الأعمال الإنسانية والخدمة كالأشخاص المكلفين بجمع جثث الموتى والقتلى وجمع المرضى وتصنيفهم وإسعافهم والأشخاص المكلفين بتقديم الخدمات الإدارية وطبقاً لذلك ، فان ما يشترط في هؤلاء لكي يتمتعوا بالحماية الإنسانية أن تتوافر فيهم الشروط الآتية :
أ ــ أن يرافقوا القوات المسلحة في أداء خدماتهم .
ب ــ أن تتحدد أعمالهم في الأعمال الإنسانية والخدمية .
جـ ــ ألا يمارسوا أعمالاً عسكرية .

4.العسكريون المقاتلون الذين سلّموا أسلحتهم لأي سبب كان وأوقفوا القتال :
ويتمتع هؤلاء بالحماية الإنسانية وان شاركوا في القتال ماداموا قد أوقفوا أعمالهم الحربية وسلّموا أسلحتهم سواء تركوا للعودة إلى بلدهم أو عدّو من الأسرى.

5. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة : وتشمل هذه الفئة ما يأتي :
أ ــ المدنيين من ملاحي الطائرات الحربية : وهم الأشخاص الذين ينتدبون من الخطوط الجوية المدنية للعمل في الطائرات الحربية .
ب ــ المراسلين الحربيين : وهؤلاء في الواقع يتبعون القوات المسلحة ويعملون لتغطية الأعمال الحربية . ولا يقصد بهم المراسلين الذين يعملون في الصحف المدنية ، بل الذين يعملون في الصحف العسكرية .
جـ ــ متعهدي التموين : ومتعهدو التموين هم الذين يكلفون بتوريد المواد الغذائية ويقدمون السلع والخدمات لأفراد القوات المسلحة سواء كانوا يتبعون القوات المسلحة أم لا . والمهم انهم لا يباشرون العمليات الحربية .
د ــ الفنانين : وهم الأشخاص الذين يتمتعون بمواهب فنية ، يرافقون القوات المسلحة للترفيه عنهم . دون أن يمارسوا أعمال القتال ، ولا يهم أن يكون هؤلاء من العسكريين أو المدنيين بشرط أن يحملوا تصريحات من القوات المسلحة التي يعملون فيها .

6. سكان الأراضي غير المحتلة :
يتمتع هؤلاء بالحماية الإنسانية إذا توافرت فيهم الشروط الآتية :
أ ــ أن يكونوا من سكان الدولة المتحاربة .
ب ــ أن تكون أراضيهم غير محتلة .
جـ ــ أن يحملوا السلاح من تلقاء أنفسهم .
د ــ أن يقترب العدو منهم .
هـ ــ أن يتحدد عملهم بمقاومة القوات الغازية . أي انهم يدافعون ضد احتلال أرضهم ولا يقاومون بأعمال عدائية أخرى .
و ــ ألا تسمح الفرصة لهم لتشكيل وحدات عسكرية نظامية .
ز ــ أن يحملوا السلاح جهراً ، وإذا قاموا بإخفائه ثم باغتوا العدو فانهم على بينة من أن هؤلاء من المقاتلين ، ويتخذ الحيطة والحذر منهم .
ح ــ أن يطبق هؤلاء قوانين الحرب وعاداتها ن من جهة بدأ القتال وادارته ووقفه وعدم استخدام الاسلحه المحرمة دولياً .

رابعاً : نطاق الحماية الإنسانية :

نقصد بنطاق الحماية الإنسانية الحقوق الإنسانية التي تتمتع بها الأصناف التي سبقت الإشارة إليها في الفقرة السابقة . وقد حددت اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان لعام 1949م نطاق هذه الحماية بالشكل الآتي :
1. الاحترام اللازم للأشخاص العسكريين من الأصناف التي سبقت الإشارة إليها وقد أوجبت هذه الاتفاقية أن يكون الاحترام في جميع الأحوال ، وهذا يعني إن على الدولة الحاجزة أن تؤمن احترام هؤلاء بغض النظر عن الظروف التي تمر بها قواتها المسلحة والدولة الحاجزة ملزمة بضمان الاحترام بأن تلزم قواتها المسلحة باحترام هؤلاء فلا توجه كلمات نابية أو ما يخدش الشعور ولا يجوز تأنيبهم وإساءة معاملتهم .
2. حمايتهم الحماية اللازمة . فعلى الدولة الحاجزة أن تأمر قواتها المسلحة بعدم التعرض لهم . كما عليها أن تأمر قواتها بعدم تعرض الجمهور للاعتداء عليهم . ومن مستلزمات الحماية إخلاءهم من ساحة العمليات الحربية وابعادهم عن مسرح الحرب لئلا يتعرضوا لآثار الأعمال الحربية بين الطرفين . فلا يجوز وضعهم في منطقة عسكرية تكون هدفاً للهجمات الحربية . وان كانت هذه الهجمات من دولتهم وتكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن حمايتهم ولا يجوز التذرع بأن دولتهم هي التي قامت بقتلهم والتزام الدولة الحاجزة بالحماية كما أوجبته الاتفاقية ينبغي أن يكون في جميع الأوقات فلا يجوز لها أن تتذرع بأن ظروفها الحربية أو الاقتصادية أو الفنية لا تسمح لها بذلك . ونرى انه إذا كانت ظروف الدولة الحربية أو الاقتصادية أو الفنية لا تسمح لها حقيقة بتقديم هذه الحماية ، فان عليها أن تستعين بالمنظمات الإنسانية الدولية والدول المحايدة لتقديم المساعدة لها .
3. أن يكونوا تحت سلطة الدولة الحاجزة أي أن يكونوا تحت حماية القوات المسلحة الرسمية فلا يجوز أن يكونوا تحت حماية أفراد القوات المتطوعة أو القوات المدنية المرافقة أو أية جهة مدنية أخرى . إن الهدف من وضعهم تحت حماية القوات المسلحة الرسمية هو لضمان عدم تعرضهم للاعتداء وضمان تطبيق أحكام الاتفاقية ، ذلك أن القوات المسلحة على علم ودراية بهذه الأحكام وقد يجهل غيرهم متطلبات الحماية التي يقررها القانون الدولي . فضلاً عن أن القوات المسلحة هي الجهة المسؤولة عن ذلك أمام الدولة الحاجزة .
4. المعاملة الإنسانية لهم : حيث تلتزم الدولة بعدم القيام بأي عمل ضدهم يمس كرامتهم وشخصيتهم ويجب معاملتهم المعاملة التي تليق بهم بصفتهم بشراً . وعليها أن تعامل العسكريين طبقاً لرتبهم العسكرية فلا يجوز وضع جميع العسكريين في معسكر اعتقال واحد . أو أن تسلط أصحاب الرتب الصغيرة على أصحاب الرتب الأعلى .
5. عدم التمييز بين العسكريين : ليس للدولة الحاجزة أن تميز في معاملتها بين العسكريين بسبب الجنس ، فتعامل الرجال معاملة سيئة بالنسبة إلى معاملة النساء أوالعكس . ويحرم عليها التمييز بينهم بسبب القومية. فقد تقوم الدولة الحاجزة بمعاملة سيئة لبعض القوميات بسبب وجود عداء قومي تاريخي وتلجأ بعض الدول إلى المعاملة السيئة للأشخاص الذين ينتمون إلى قومية الدولة الحاجزة ، على أساس أن هؤلاء لم يحاربوا إلى جانبها على الرغم من الصلة القومية بينهما ، ويحرم التمييز بين أصناف العسكريين بسبب الدين أو الطائفة ، فلا يجوز معاملة بعض العسكريين من دين معين أو طائفة معينة معاملة تختلف عن الآخرين . كذلك بالنسبة إلى الآراء السياسية واختلاف اللون فلا يجوز أن تختلف المعاملة بسبب ذلك .
ويجوز التمييز بين العسكريين بتوفير ظروف أفضل في الحالات الآتية :
أ ــ معاملة النساء بصورة تتناسب ووضعهن وتقدم لهن الخدمات الإنسانية .
ب ــ معاملة العسكريين بحسب مراتبهم فيجوز توفير الراحة للضباط بحسب رتبهم العسكرية .
6. عدم الاعتداء على حياتهم . فلا يجوز أبادتهم أو قتل بعضهم بأي شكل من الأشكال .
7. عدم استعمال العنف ضدهم . فلا يجوز ضربهم أو تعذيبهم أو منع الماء و الطعام عنهم .
8 . عدم أجراء التجارب الطبية أو العلمية أو أن يكونوا موضعاً لتجارب الأسلحة ومدى تأثيرها ولا يجوز أخذ الدم منهم بالقوة .
9. عدم تركهم بدون علاج أو رعاية طبية .
10. عدم خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى أو الأمراض أو تعرض جروحهم للتلوث .
11. أن تقدم الأولوية في العلاج على أسس قائمة على حاجة المرضى والجرحى .
12. إذا ما أرادت الدولة الحاجزة أن تترك المرضى والجرحى للطرف الآخر ، فان عليها أن توفر الخدمات الطبية اللازمة للعناية بهم .
13. البحث عن الجرحى والمرضى .
أوجبت اتفاقية جنيف بشأن تحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان لعام 1949م أن يتخذ أطراف النزاع ما يأتي :
أ ــ البحث عن الجرحى والمرضى من الأصناف التي سبقت الإشارة إليها ومن الواضح إن هذا البحث أن تقوم به كل دولة متنازعة بعد انتهاء الاشتباك ويكون هذا البحث في الأراضي التي تخضع لسيطرة الدولة ، وليس للدولة أن تقوم بالبحث عن الجرحى والمرضى في المناطق التي تخضع لاحتلال الدولة الأخرى .
ب ــ جمع الجرحى والمرضى في مناطق معينة بعيدة عن ساحة العمليات العسكرية. ويتم جمعهم بعد البحث عنهم وينقلون إلى مكانات الجمع بحسب طبيعة حالة المرضى والجرحى .
جـ ــ حمايتهم من السلب والنهب وسوء المعاملة ذلك أن حالة القتال تعرض أطراف النزاع إلى الموت . وان حالة الحنق والكراهية وغرور النصر قد تؤدي إلى الانتقام من هؤلاء ولهذا يجب حمايتهم من الانتقام منهم عن طريق سلبهم أو سوء المعاملة .
د ــ تبادل الجرحى بين أطراف النزاع فعندما تسمح الظروف يتفق أطراف النزاع على جمع وتبادل الجرحى المتروكين في ميدان القتال طبقاً لما يأتي :
أولاً ــ أن تعقد اتفاقية هدنة أو وقف العمليات الحربية .
ثانياً ــ أن يسمح بجمع الجرحى من ساحة العمليات الحربية .
ثالثاً ــ أن يختص الجمع بالجرحى دون المرضى .
رابعاً ــ أن يتحدد الجمع بالجرحى المتروكين ، دون الجرحى الذين نقلتهم الدولة الحاجزة إلى داخل الأراضي الواقعة تحت الاحتلال .
خامساً ــ أن يتم تبادل الجرحى بين الطرفين ، فيقدم كل طرف الجرحى إلى الطرف الآخر وإذا رفض أحد الأطراف ذلك جاز للطرف الآخر الامتناع عن إجراء التبادل.
سادساً ــ أن يتم نقلهم بالطريقة التي يُنقل بها العسكريون .
هـ ــ تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة ففي هذه الحالة يجب اتخاذ ما يأتي :
أولاً ــ أن يتم الاتفاق بين الأطراف المتنازعة .
ثانياً ــ أن يكون الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة .
ثالثاً ــ السماح لأفراد الهيئات الطبية والدينية بالمرور إلى تلك المناطق لنقل الجرحى والمرضى لأغراض التبادل .

يتبع .../...

 
رفيقة04
قديم 22-07-2011 ~ 08:58
رفيقة04 غير متصل
Lightbulb رد: المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ رفيقة04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Oct 2009
المكان : الجزائر -أم البواقي
رفيقة04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


 
youcef66dz
قديم 23-07-2011 ~ 03:59
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



نورتي الموضوع بمرورك الكريم .
 
 

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: المحاضرة الخامسة : التمييز بين العسكريين والمدنيين
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
محاضرات في القانون الدستوري السنة الأولى ( السداسي الأول ) youcef66dz القانون الدستوري 7 30-12-2013 07:59
محاضرات في مقياس المؤسسات والعلاقات الدولية لطلبة السنة أولى حقوق ل م د (02) youcef66dz المؤسسات و العلاقات الدولية 7 15-01-2012 08:03
البطالة و دورها في نشر الجريمة و الانحراف n-chahrazed المنتدى القانوني العام و النقاش القانوني 4 21-09-2011 11:46
أوجه الالتقاء والاختلاف بين القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 08:18
العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 0 26-07-2011 07:55


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 12:06.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©