للتسجيل اضغط هـنـا



الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1) مقدمـــة تعد الصفقات العمومية، الأداة الإستراتيجية التي وضعها المشرع في أيدي السلطة العامة لانجاز العمليات المالية المتعلقة

 
  #1  
قديم 30-09-2011, 07:14
الصورة الرمزية youcef66dz
youcef66dz youcef66dz غير متواجد حالياً
عضو ممتاز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,820
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

مقدمـــة
تعد الصفقات العمومية، الأداة الإستراتيجية التي وضعها المشرع في أيدي السلطة العامة لانجاز العمليات المالية المتعلقة بإنجاز، تسيير وتجهيز المرافق العامة، إذ أن الإقتصاد الجزائري يعتمد بصفة أساسية على ضخ الأموال العامة من أجل تنشيط العجلة الإقتصادية وذلك بزيادة حجم النفقات العمومية، ومنه فنظام الصفقات يعد الوسيلة الأمثل لاستغلال وتسيير الأموال العامة.
وقد عرف هذا النظام عدة تطورات منذ الإستقلال إلى غاية يومنا هذا، فصدر الأمر رقم: 67/90 المؤرخ في: 17/06/1967 المتضمن قانون الصفقات العمومية، تلاه المرسوم رقم: 82/45 المؤرخ في: 10/04/1982 المتضمن تنظيم صفقات المتعامل العمومي، وعلى إثر التحول الاقتصادي الذي عرفته الجزائر مطلع التسعينيات بتخليها عن نظام الاقتصاد الموجه وتبنيها لنظام اقتصاد السوق، استلزم الأمر إعادة النظر في نظام الصفقات فصدر المرسوم التنفيذي رقم: 91/434 المؤرخ في: 09/11/1991 والمتعلق بتنظيم الصفقات العمومية، ونظرا للنقائص التي كانت تشوب هذا المرسوم بعد أكثر من 10 سنوات من العمل به من جهة، وتماشيا مع تطور المرحلة الإقتصادية الجديدة والقائمة على فتح المجال أمام المتعاملين الإقتصاديين سواء الوطنيين أو الأجانب للمساهمة في بناء الإقتصاد الوطني من جهة أخرى، صدر المرسوم الرئاسي 02/250 المؤرخ في: 24/06/2002 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية المعدل والمتمم بموجب المرسوم الرئاسي 03/301 المؤرخ في: 11/09/2003 الذي ألغى المرسوم 91/434 وجاء لتكريس مبادئ المساواة والشفافية في إبرام الصفقات، إذ يحتوي على 153 مادة تشتمل على مجمل الإجراءات الواجب إتباعها في إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية.
وبما أن مجال الصفقات العمومية يشكل أهم مسار تتحرك فيه الأموال العامة فإنه بذلك يعد مجالا حيويا للفساد بكل صوره، وهو ما أدى إلى اهتمام المشرع بتجريم مختلف المخالفات المتعلقة بالصفقات العمومية، فبرز ذلك من خلال تعديل قانون العقوبات بموجب القانون 01-09 الصادر بتاريخ 26 جوان 2001، الذي استحدث مجموعة من المواد تصت في مجملها على تجريم وقمع المخالفات التي ترتكب أثناء إبرام أو تنفيذ الصفقات العمومية.
غير أنه وتماشيا مع السياسة الدولية الرامية إلى مكافحة الجرائم المتعلقة بالفساد صدر في الجزائر القانون رقم 06-01 المؤرخ في 20 فيفري 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، والذي جاء نتيجة لمصادقة الجزائر بتاريخ 19 أفريل 2004 بواسطة مرسوم رئاسي، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك يوم 31/10/2003، وقد وضع هذا القانون نصوصا خاصة بتجريم المخالفات المرتكبة في مجال الصفقات العمومية، ملغيا بذلك نصوص قانون العقوبات التي تنص على نفس التجريم، كما وضع مجموعة من المعايير التي يجب أن تؤسس عليها الصفقات العمومية وذلك من خلال المادة 09 منه.
غير أن دراسة جانب التجريم وحده لا يكفي للوصول إلى التكييف القانوني السليم لهذا النوع من الجرائم، إذ يستلزم الأمر التطرق إلى أحكام الصفقات العمومية في ظل المرسوم 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية خاصة ما تعلق منها بمرحلة تحضير وإبرام الصفقة وبكيفية اختيار المتعامل المتعاقد مع الإدارة، وهذا لكون معظم الجرائم الخاصة بالصفقات التي جاء بها قانون الفساد تتم في هذه المرحلة.
ويكتسي موضوع الصفقات العمومية والجرائم المتعلقة بها أهمية بالغة تجعله جديرا بالإهتمام والدراسة نظرا للأسباب الآتية:
- كثرة القضايا المتعلقة بجرائم الصفقات المطروحة على القضاء الجزائي، وهذا لكونها تشكل مجالا خصبا للفساد.
- الطابع التقني الذي تتميز به الصفقات يثير إشكالات عديدة بالنسبة للقضاة.
- حداثة قانون الوقاية من الفساد ومكافحته وقلة المراجع التي تفصل أحكامه.
- قلة الإجتهادات القضائية الصادرة بشأن جرائم الصفقات.
لهذه الأسباب فإن هذا الموضوع يطرح عدة تساؤلات تتمثل في:
كيف عالج المشرع الجزائري موضوع الصفقات العمومية؟ وماهي المعايير والأسس المعتمدة في إبرام الصفقة واختيار المتعامل المتعاقد؟ وماهي أحكام جرائم الصفقات التي جاء بها قانون مكافحة الفساد؟ وماهي الأساليب التي استحدثها هذا الأخير لقمع هذا النوع من الجرائم؟.
ولمحاولة الإجابة على مختلف هذه التساؤلات ودراسة هذا الموضوع اعتمدنا على أسلوب تحليلي بسيط، يرتكز على دراسة أهم الجوانب المتعلقة بإبرام الصفقة واختيار المتعامل المتعاقد وكذا مجمل المبادئ التي تقوم عليها الصفقة من خلال كل من المرسوم 02/250 وقانون الفساد هذا في فصل أول، بينما نتناول في الفصل الثاني دراسة الجرائم المتعلقة بمجال الصفقات العمومية في ظل قانون الفساد، وهذا وفقا للخطة الآتية:
الخطــــة
الفصل الأول: الإطار القانوني للصفقات العمومية
المبحث الأول : الصفقات العمومية في ظل المرسوم 02-250
لمطلب الأول: طرق إبرام الصفقات العمومية.
المطلب الثاني: كيفيات اختيار المتعامل المتعاقد.
المبحث الثانـي: معايير إبرام الصفقات العمومية في ظل قانون الفساد.
المطلب الأول: الإعداد المسبق لشروط المشاركة والانتقاء وعلانية المعلومات المتعلقـة
بالصفقـــــة.
المطلب الثاني: الموضوعية والدقة في اختيار المتعامل المتعاقد والحق في الطعــن في
الاختيـــــار.

الفصل الثاني: الجرائم المتعلقة بالصفقات العمومية في ظل قانون الفساد.
المبحث الأول: جريمة منح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العموميــــــة
" جنحة المحابـاة" .
المطلب الأول: أركان الجريمة.
المطلب الثاني: قمع الجريمة.
المبحث الثاني: جريمة استغلال نفوذ الأعوان العموميون للحصول على امتيازات غيــر
مبررة في مجال الصفقات العمومية.
المطلب الأول:أركان الجريمة.
المطلب الثاني: قمع الجريمة.
المبحث الثالث:: جريمتا الرشوة وأخذ فوائد بصفة غير قانونية في مجال الصفقـــات
العموميــــة
المطلب الأول:جريمة الرشوة في مجال الصفقات العمومية.
المطلب الثاني:جريمة أخذ فوائد بصفة غير قانونية
الخاتمــة
الفصل الأول: الإطار القانوني للصفقات العمومية:
يتحدد الإطار القانوني للصفقات العمومية في ظل التشريع الجزائري من خلال المرسوم الرئاسي 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية، المعدل والمتمم بموجب المرسوم الرئاسي 03-301 والذي يعد بمثابة الأساس القانوني للصفقات العمومية، حيث عرّف الصفقة العمومية من خلال المادة 03 منه بأنها عقد مكتوب في مفهوم التشريع المعمول به، تبرم وفق الشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم، قصد إنجاز الأشغال واقتناء المواد والخدمات والدراسات، لحساب المصلحة المتعاقدة.كما حدد مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية التي تخضع في إبرام صفقاتها لإحكامه من خلال المادة 02 منه.
وحدد مختلف الإجراءات التي يجب إتباعها، والمبادئ التي يجب مراعاتها في مجال الصفقات العمومية عبر مختلف مراحلها، بدءا بمرحلة تحضير الصفقة إلى غاية الانتهاء من تنفيذها.وأهم هذه المراحل بالنسبة للدارس لموضوع الجرائم المتعلقة بالصفقات العمومية هي مرحلة إبرام الصفقة العمومية وكيفية اختيار المتعامل المتعاقد.نظرا لكون معظم القضايا المطروحة في ساحة القضاء تتعلق بهذه المرحلة، وما يمكن أن يقوم به الموظفون العموميون المكلفون بإبرام الصفقة من تجاوزات ومخالفات يعاقب عليها القانون.
إضافة إلى ذلك فقد جاء القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته بمجموعة من المبادئ والمعايير التي يجب مراعاتها في مجال الصفقات العمومية وذلك من خلال المادة 09 منه، والمستمدة أصلا من المرسوم 02-250.والتي يجب هي أيضا الإلمام بها، من أجل الوصول إلى التكييف السليم لمختلف الجرائم المتعلقة بالصفقات العمومية والمنصوص عليها في قانون الفساد.
وعليه فسنتناول من خلال هذا الفصل أهم الإجراءات المتعلقة بالصفقات العمومية خاصة ماتعلق منها بطرق إبرام الصفقة وكيفيات اختيار المتعامل المتعاقد في مبحث أول، فيما سنتطرق من خلال مبحث ثان إلى المبادئ والمعايير التي يجب مراعاتها في مجال الصفقات العمومية والتي جاء بها قانون الفساد.
المبحث الأول: الصفقات العمومية في ظل المرسوم 02-250:
إن المرسوم الرئاسي 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية المعدل والمتمم بموجب المرسوم الرئاسي 03-301 قد حدد من خلال المادة 02 منه مجموع الهيئات الإدارية العمومية التي تبرم صفقاتها وفقا لأحكامه وتتمثل هذه الهيئات في:-الإدارات العمومية -الهيئات الوطنية المستقلة-الولايات-البلديات-المؤسسات العمومية ذات الطابع الاداري-مراكز البحث والتنمية-المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي-المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني-المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري عندما تكلف بإنجاز استثمارات عمومية بمساهمة نهائية لميزانية الدولة، وبذلك فان إجراءات إبرام الصفقات العمومية المحددة بموجب هذا المرسوم لاتخص إلا هذه الهيئات.
ونظرا لكون المرسوم 02-250 المتكون من 153 مادة قد حصر الإجراءات المتعلقة بإبرام الصفقات العمومية منذ مرحلة الإعداد لها إلى غاية مرحلة الانتهاء من تنفيذها، فقد إرتأينا أن نركز في دراستنا هذه على الإجراءات المتعلقة بطرق إبرام الصفقة وكيفيات اختيار المتعاقد باعتبارها تمثل المجال الخصب للجرائم المتعلقة بالصفقات العمومية التي نص عليها قانون الفساد 06-01 وسنتناولها من خلال المطلبين الآتيين:
المطلب الأول: طرق إبرام الصفقات العمومية:
تنص المادة 20 من المرسوم 02-250 على: " تبرم الصفقة العمومية تبعا لإجراء المناقصة التي تعتبر القاعدة العامة أو إجراء التراضي"
وتبعا لذلك فإن إبرام الصفقات العمومية لايتم إلا بإحدى الطريقتين الآتيتين: إما بإجراء المناقصة التي تعد القاعدة العامة أو بإجراء التراضي الذي يعد الاستثناء، مع الإشارة هنا إلا أن هذين الاجرائين لايخصان إلا الصفقات التي يفوق مبلغها 06ملايين دج بالنسبة لصفقات الأشغال والتوريدات ومبلغ 04 ملايين دج بالنسبة لخدمات الدراسات والخدمات ، والعقود التي تساوي قيمتها هذه المبالغ أو تقل عنها تبرم عن طريق الاستشارة وفقا للفقرة الرابعة من المادة 05 من المرسوم 02-250 ولهذه التفرقة أهميتها سنتطرق لها لاحقا.
وسنتناول فيما يأتي طريقتي إبرام الصفقات العمومية وهما: المناقصة-التراضي.
الفرع الأول: المناقصة: L'APPEL D' OFFRES
عرفتها المادة 21 من المرسوم 02-250 بأنها إجراء يستهدف الحصول على عروض من عدة متعهدين متنافسين مع تخصيص الصفقة للعارض الذي يقدم أفضل عرض.
وتعد المناقصة الوسيلة الأساسية والقاعدة العامة لإبرام الصفقات العمومية كما تعد بمثابة دعوة للمنافسة ، وقد تخص متعهدين وطنيين فتكون بذلك مناقصة وطنية، كما قد تخص متعهدين دوليين إلى جانب الوطنيين فتكون مناقصة دولية.
والميزة الأساسية للمناقصة هي إعتمادها على الإشهار الذي يعد إجراءا إلزاميا، كما أنه بموجبها يتم تخصيص الصفقة للمتعهد الذي يقدم أفضل عرض.
وتأخذ المناقصة وفقا لنص المادة 23 من المرسوم 02-250 الأشكال الخمسة الآتية:
1/-المناقصة المفتوحة: L'APPEL D'OFFRES OUVERT
وهي تلك التي يمكن من خلالها لأي متعهد أن يقدم عرضا، وهذا وفقا للمادة 24 من المرسوم 02-250، بمعنى أنه لايشترط للمشاركة فيها توفر مؤهلات معينة، فكل المتعاملين متساوون في الترشح للفوز بالصفقة.
ويخص هذا الإجراء عادة المشاريع التي لاتتطلب إمكانيات مادية وبشرية أو مالية كبيرة، كما أن هذا الإجراء يسمح بالحصول على عدد كبير من المتنافسين، مما يكرس مبدأ المنافسة.
2/-المناقصة المحدودة:L'APPEL D'OFFRES RESTREINT
نصت عليها المادة 25 من المرسوم 02-250، وهذا النوع لايسمح بالمشاركة فيه إلا للمترشحين الذين تتوفر فيهم بعض الشروط والمؤهلات والتى يجب أن ينص عليها كل من دفتر الشروط والإعلان عن المناقصة، وعادة مايخص هذا الإجراء المشاريع الضخمة التي تتطلب إمكانيات مادية ومؤهلات تقنية عالية أو تتطلب السرعة في الانجاز.
3/-الاستشارة الانتقائية: LA CONSULTATION SELECTIVE
نصت على هذا الإجراء المادة 26 من المرسوم 02-250، وهو الإجراء الذي يكون المترشحون المرخص لهم بتقديم عرض فيه هم المدعوون خصيصا للمنافسة، وهذا بعد انتقاء أولي، هذا الانتقاء الأولي نصت عليه المادة 32 من المرسوم، وبموجبه تقوم المصلحة المتعاقدة بإختيار المترشحين وفقا لقائمة تسمى بـ SHORT LISTE، تحدد فيها المصلحة المتعاقدة مجموع المتعاملين معها.وتتم دعوتهم للمنافسة بموجب رسالة توجه إليهم.
وجدير بالذكر أن المرسوم 02-250 لم يحدد عدد معين للمترشحين الذين يجب دعوتهم للمنافسة بخلاف الأمر في القانون الفرنسي الذي ينص على أن لايقل عدد المؤسسات المدعوة للمشاركة عن 05.
4/-المزايدة: L'ADJUDICATION
هو إجراء نصت عليه المادة 27 من المرسوم 02-250، ويسمح بتخصيص الصفقة للمتعهد الذي يقترح أحسن عرض، وتشمل العمليات البسيطة من النمط العادي ولا تخص إلا المترشحين الوطنيين أو الأجانب المقيمين بالجزائر.
عمليا هذا الإجراء قليلا ماتلجأ المصلحة المتعاقدة إليه، كون الاختيار فيه يكون على أساس السعر بينما عملية الاختيار المعتمدة من قبل الإدارة تكون على أساس التنقيط للعرضين التقني والمالي، ويختار المترشح الذي يقترح أحسن عرض.
وقد جاءت المادة 27 المذكورة آنفا بتناقض بين النصين العربي والفرنسي، فنجد في النص العربي عبارة "أحسن عرض le Mieux Disant"، بينما نجد في النص الفرنسي عبارة "Le moin Disant" والتي تعني الأقل عرض وليس الأحسن عرض.
5/-المسابقة: LE CONCOUR
هو إجراء يضع رجال الفن في منافسة قصد انجاز عملية تشتمل على جوانب تقنية واقتصادية وجمالية أو فنية خاصة، وهو مقتضى نص المادة 28 من المرسوم 02-250 حيث يتقدم أهل الاختصاص للمنافسة بطرح أفكارهم على المصلحة المتعاقدة من أجل اختيار العرض الأكثر ملائمة للمشروع المراد انجازه.
ويتخذ هذا الإجراء عادة في الصفقات الخاصة بالدراسات والمتابعة لأشغال البناء ويتم الإعلان عن المنافسة وفقا لإجراءات إبرام الصفقات العمومية إذا كان مبلغ الصفقة يتجاوز قيمة 04 ملايين دج (المادة 05 من المرسوم 02-250) ويرتكز تقييم العروض أساسا على العرض التقني أو الفني نظرا لطبيعة العملية، كما يؤخذ في الحسبان العرض المالي رغم أن التقييم المالي لانجاز أشغال الدراسات يحدد تبعا للمبلغ الإجمالي للأشغال ووفق نسب متفاوتة .
الفرع الثانى: التراضي: le gré à gré
عرّفت المادة 22 من المرسوم 02-250 إجراء التراضي بأنه إجراء تخصيص صفقة لمتعامل متعاقد واحد دون الدعوة الشكلية إلى المنافسة.
وعليه فإذا كان إجراء المناقصة يقوم على أساس الإشهار ويعد كقاعدة عامة لإبرام الصفقات العمومية فإن إجراء التراضي يقوم على أساس المفاوضة والتراضي بين المصلحة المتعاقدة والمتعامل المتعاقد.
ويأخذ التراضي شكلين أساسيين نصت عليهما الفقرة 02 من المادة 22 من المرسوم 02-250 وهما: التراضي بعد الاستشارة –التراضي البسيط.
1/-التراضي بعد الاستشارة: Le gré à gré après consultation
لم يرد في المرسوم 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية تعريف محدد لإجراء التراضي بعد الاستشارة، غير أنه يمكن القول بأنه ذلك الإجراء الذي تبرم بموجبه المصلحة المتعاقدة الصفقة بعد استشارة مسبقة تسمح لها بدراسة وضعية السوق وإمكانيات المتعاملين الاقتصاديين المتقدمين لها.
ويتم تنظيم هذا الإجراء وفقا لنص الفقرة 02 من المادة 22 بجميع الوسائل المكتوبة الملائمة دون شكليات أخرى، وعمليا تتمثل هذه الوسائل المكتوبة في نشر إعلان يعلق على لوحة إعلانات المصلحة المتعاقدة، كما يمكن توزيعه على جميع المصالح التي يقصدها المتعاملون المهتمون بالأمر، يتضمن الإعلان: طبيعة المشروع وموضوعه، وطريقة منح الصفقة، والشروط المطلوب توفرها في المتعاملين، ومدة إيداع العروض، كما قد يتم الأمر عن طريق الاتصال بمجموعة من المتعاملين بموجب رسالة توجه إليهم، وتمكينهم من دفتر الشروط لاختيار أحسنهم عرضا.
واللجوء إلى إجراء التراضي بعد الاستشارة لايتم إلا في الحالات المحددة على سبيل الحصر في المادة 38 من المرسوم 02-250 وتتلخص فيما يأتي:
1. حالة عدم جدوى الدعوى إلى المنافسة.
2. حالة صفقات الدراسات واللوازم والخدمات الخاصة، التي تحدد قائمتها بموجب قرار مشترك بين وزير المالية والوزير المعني، والتي لاتستلزم طبيعتها اللجوء إلى إجراء المناقصة.
3. حالة العمليات المنجزة في إطار الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالتمويلات الامتيازية وتحويل الديون إلى مشاريع تنموية أو هبات عندما تنص اتفاقات التمويل هذه على ذلك.
أكثر هذه الحالات شيوعا في الواقع العملي هي الحالة الأولى المتعلقة بعدم جدوى المنافسة وهي لاتثير أي إشكال، فإذا تمت اجراءات الدعوة إلى المنافسة بطريقة قانونية
واتضح أنه لم يتقدم أي عارض أو أنه تقدم عارض وحيد مما يقضي على مبدأ المنافسة تعلن المناقصة غير مجدية ويلجأ إلى إجراء التراضي بعد الاستشارة.
غير أن الإشكال يثور بشأن الحالة الثانية لعدم وضوح المقصود من عبارة "التي لايستلزم طبيعتها اللجوء إلى المناقصة"، فكثيرا ماتلجأ المصلحة المتعاقدة إلى إبرام عقود بشأن أشغال أو خدمات لاتتعدى قيمتها المبلغ المحدد لإبرام الصفقة، إستنادا إلى هذه الحالة، رغم أن الأمر قد لايتعلق بالمبلغ، وعليه يبقى الأشكال مطروح.
2/-التراضي البسيط: Le gré à gré simple
إذا كان إجراء التراضي استثناءا عن القاعدة العامة في إبرام الصفقات العمومية، فإن إجراء التراضي البسيط يعد الاستثناء على الاستثناء، لأنه بموجبه تقوم المصلحة المتعاقدة بإبرام الصفقة العمومية مع متعامل وحيد بمجرد تطابق إرادتيهما على محلها وفقا لدفتر شروط معد مسبقا من طرف المصلحة المتعاقدة، دون اللجوء إلى أي نوع من أنواع الإشهار أو الدعوة إلى المنافسة.
غير أن هذا الإجراء لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات المحددة على سبيل الحصر في المادة 37 من المرسوم 02-250 والتي تتخلص فيما يأتي:
1. حالة إحتكار متعامل وحيد لتنفيذ الخدمات المطلوبة من المصلحة المتعاقدة أو احتكار الطريقة التكنولوجية التي اختارتها المصلحة المتعاقدة.
2. في حالة الاستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له ملك أو استثمار قد تجسد في الميدان، ولايسعة التكيف مع آجال المناقصة، بشرط أنه لم يكن في وسع المصلحة المتعاقدة التنبؤ بالظروف المسببة لحالات الاستعجال، وان لاتكون نتيجة ممارسات احتيالية من طرفها.
3. حالة تموين مستعجل مخصص لضمان سير الاقتصاد أو توفير حاجات السكان الأساسية.
4. عندما يتعلق الأمر بمشروع ذي أولوية أو ذي أهمية وطنية، وفي هذه الحالة يخضع اللجوء إلى هذا النوع الاستثنائي لإبرام الصفقات للموافقة المسبقة لمجلس الوزراء. ويخضع تقرير حالة من هذه الحالات لتبرير اللجوء إلى إجراء التراضي البسيط في إبرام الصفقة إلى السلطة التقديرية للمصلحة المتعاقدة التي يجب عليها تبرير اختيارها عند كل مراقبة تمارسها عليها أية سلطة مختصة .
كما أنه يعود للقاضي سلطة تقدير ما إذا كان الحال يستوجب إبرام الصفقة وفقا لهذا الإجراء أم لا، ويمكن له أن يتبين ذلك من خلال الملف المطروح أمامه أو من خلال ظروف إبرام الصفقة مع الأخذ بعين الاعتبار أنه إجراء استثنائي، كما يؤخذ أيضا في الاعتبار أن اختيار هذا الإجراء وبالرغم مما يوفره من حرية المفاوضة بين المصلحة المتعاقدة والمتعامل المتعاقد إلا أنه قد ينطوي أحيانا على تعسف الإدارة في عملية الاختيار أو يؤدي إلى تعطيل مبدأ الشفافية والمساواة بين المتعاملين المترشحين.
المطلب الثاني: كيفيات اختيار المتعامل المتعاقد:
إن معرفة الكيفية أو الطريقة التي يتم بها اختيار المتعامل المتعاقد في مجال الصفقات العمومية تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لرجال القضاء، سواء القضاء الاداري باعتباره الجهة المختصة بالنظر في المنازعات المتعلقة بالصفقات العمومية، أو القضاء الجزائي باعتبار أن مخالفة إجراءات إبرام الصفقات العمومية، تعد جرائم يعاقب عليها كل من قانون العقوبات وقانون الفساد 06-01 إذا كان الغرض منها منح امتيازات غير مبررة للغير أو الحصول على فائدة منها.
واختيار المتعامل المتعاقد يجب أن يستند وفقا لنص المادة 47 من المرسوم 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية على جملة من المعايير تتمثل في:
1. الأصل الجزائري أو الأجنبي للمنتوج.
2. الضمانات التقنية والمالية.
3. السعر والنوعية وآجال التنفيذ.
4. التكامل مع الاقتصاد الوطني وأهمية الحصص أو المواد المعالجة ثانويا في السوق الجزائرية.
5. شروط التمويل التي تمنحها المؤسسات الأجنبية والضمانات التجارية وشروط دعم المنتوجات (الخدمة بعد البيع والصيانة والتكوين).
6. اختيار مكاتب الدراسات بعد المنافسة الذي يجب أن يستند أساسا إلى الطابع التقني للاقتراحات.
بالإضافة إلى أنه بإمكان المصلحة المتعاقدة أن تأخذ في عين الاعتبار معايير أخرى تتناسب وطبيعة الصفقة المراد إبرامها شرط إدراجها في دفتر شروط المناقصة.
وفي سبيل تجسيد هذه المعايير، تعمل المصلحة المتعاقدة قبل الدعوة إلى المنافسة على تحضير دفتر شروط يحتوي على جميع المعلومات المتعلقة بالصفقة، من حيث موضوعها وطبيعة الأشغال أو الخدمات المراد انجازها، وكيفية إبرامها، والتعليمات الموجهة للمترشحين كما يجب أن يتضمن إجباريا المعايير المعتمدة في اختيار المتعامل المتعاقد والمشار إليها آنفا.
وعادة مايتم اعتماد أسلوب التنقيط في اختيار المتعامل المتعاقد لاختيار أحسن عرض، فتعمد المصلحة المتعاقدة إلى وضع سلم تنقيط خاص بالعرضين التقني والمالي ويكون تنقيط العرض التقني على أساس الإمكانيات المادية والبشرية والمؤهلات التقنية التي يمتلكها المترشح بينما يكون تنقيط العرض المالي على أساس السعر الذي يقترحه المترشح، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة الانجاز، وبحساب مجموع النقاط المحصل عليها يرتب المترشحون فيختار أحسنهم عرضا لتنفيذ الصفقة مع مراعاة حالة الاحتكار أو الهيمنة التي قد يفرضها أحد المترشحين في حالة الصفقات المجزئة.
كما أن المصلحة المتعاقدة تحدد نقطة إقصائية ترفض بموجبها العروض التي لم تتحصل عليها (بالنسبة للعروض التقنية) وللمصلحة المتعاقدة الحرية في تحديد هذه النقطة الإقصائية والتي تتماشى وطبيعة أو نوعية المشروع أو الأشغال أو الخدمات المراد انجازها.
ويتم النص على سلم التنقيط والنقطة الإقصائية إجباريا في دفتر الشروط وهذا لإضفاء الشفافية على عملية اختيار المتعامل المتعاقد.
وما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد أنه وفي حالة المشاريع التي لاتتطلب تقنيات تكنولوجية عالية أو خاصة، فإن السعر أو العرض المالي المقترح من قبل المترشحين يلعب دورا هاما في عملية منح الصفقة، خاصة إذا كانت العروض التقنية المقترحة والإمكانيات والمؤهلات التي يمتلكها المترشحون متقاربة، وبإمكان أي منهم انجاز المشروع أو الصفقة.
وعموما فللمصلحة المتعاقدة الحرية في اختيار المتعامل المتعاقد مع مراعاة الأحكام المتعلقة برقابة الصفقات .
وبالنسبة لرقابة الصفقات العمومية فقد نص عليها المرسوم 02-250 في الباب الخامس منه وهي 03 أنواع: رقابة داخلية تقوم بها لجنتي فتح الأظرفة وتقييم العروض، ورقابة خارجية تقوم بها لجنة الوزارة واللجنة الوطنية للصفقات العمومية، ورقابة الوصاية التى تقوم بها اللجنة الولائية للصفقات العمومية واللجنة البلدية للصفقات العمومية.ونظرا لكون أهم أنواع الرقابة، هي الرقابة الداخلية، على اعتبار أنها تتم أثناء مرحلة إبرام الصفقة، وكذلك لأن جل القضايا المطروحة على القضاء تتعلق بهذه المرحلة، وجب التطرق ولو باختصار إلى مهام الهيئات التي تقوم بهذه الرقابة وهما لجنتا فتح الأظرفة وتقييم العروض.
* لجنة فتح الأظرفة: La commission D'ouverture Des plis
تنص المادة 107 من المرسوم 02-250 على أن تحدث لدى كل مصلحة متعاقدة لجنة لفتح الأظرفة يرأسها مسؤول المصلحة المتعاقدة أو من ينوب عنه وهو الذي يحدد تشكيلتها، والتي تتكون عادة من إطارات أو تقنيين من مختلف المصالح الإدارية الموجودة على المستوى المحلي.
تتمثل أهم المهام التي تقوم بها هذه اللجنة في إثبات صحة العروض وترتيبها كما تعد وصفا مختصرا للوثائق التي يتكون منها العرض، وتعد محضرا بذلك يوقعه الأطراف الحاضرون، كما يدخل أيضا في إطار المهام المنوطة بها إعداد محضر بعدم جدوى المناقصة وذلك في حالة عدم استقبال أي عرض.
وتجتمع هذه اللجنة عل مرحلتين، يتم في الأولى فتح العروض التقنية وفي المرحلة الثانية يتم فتح الأظرفة الخاصة بالعروض المالية وهذا تماشيا مع ما أقره المرسوم 02-250 من ضرورة الفصل بين العروض التقنية والعروض المالية.
* لجنة تقييم العروض: la commission d'evaluation des offres
تنص المادة 111 من المرسوم 02-250 على أن تحدث لدى كل مصلحة متعاقدة لجنة لتقويم العروض، يعين فيها مسؤول المصلحة المتعاقدة أعضائها اللذين يكونون مؤهلين نظرا لكفاءتهم في تحليل العروض وبدائل العروض عن الاقتضاء، ويرأس اللجنة مسؤول المصلحة المتعاقدة أو من ينوب عنه.
تقوم هذه اللجنة في مرحلة أولى بتقييم العروض التقنية، فتقصي العروض غير المطابقة لموضوع الصفقة ولمحتوى دفتر الشروط، منها على سبيل المثال العروض التي لم تتحصل على النقطة الاقصائية المطلوبة، وتعمل على تحليل العروض التقنية المتبقية، وتقوم في مرحلة ثانية بدراسة العروض المالية، ويتم انتقاء العرض الذي يستجيب للشروط المذكورة في دفتر الشروط، كما يمكن لأعضاء اللجنة أن يقترحوا على المصلحة المتعاقدة، رفض العرض المقبول إذا كان يتسبب في اختلال المنافسة في القطاع المعني أو يرتب هيمنة المتعامل المقبول على السوق.
وفي سبيل تحقيق هذه المهام المذكورة، تقوم المصلحة المتعاقدة بالإعداد المسبق لجدول خاص بالمتعهدين المتقدمين للمنافسة يحتوي على ترتيبهم تبعا لمجموع النقاط المحصل عليها بعد دراسة كل العروض المقدمة.
وجدير بالإشارة في هذا الشأن إلى أنه وبالرغم من أن أعضاء اللجنتين لا يقتصر دورهم إلا على تقديم اقتراحات للمصلحة المتعاقدة بشأن اختيار المتعامل المتعاقد أو الإعلان عن عدم الجدوى وليست لهم الصلاحية في اختيار المتعامل باعتبار اللجنة هيئة مراقبة، وكذا باعتبار أن المصلحة المتعاقدة هي المسؤولة عن إبرام الصفقة، إلا أننا نجدهم يستدعون إلى القضاء كمتهمين في القضايا المتعلقة بالصفقات العمومية.
المبحث الثاني: معايير إبرام الصفقات العمومية في ظل قانون
الفساد:
إذا كان المرسوم الرئاسي 02-250 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية المعدل والمتمم، قد وضع مجموعة من الإجراءات القانونية التي يجب مراعاتها أثناء المراحل التي تمر بها عملية إبرام الصفقة العمومية اعتبارا من بداية التحضير لها إلى غاية الانتهاء من تنفيذها مكرسا بذلك مجموعة من المبادئ المتعلقة باحترام قواعد المنافسة والشفافية وحسن اختيار المتعامل المتعاقد مع الإدارة، فإن القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته وقبل تجريمه للمخالفات المتعلقة بعدم احترام إجراءات إبرام الصفقات، نص في المادة 09 منه على جملة من المعايير التي يجب مراعاتها في مجال الصفقات العمومية، وهي مستمدة أصلا من المرسوم 02-250 المتعلق بالصفقات.
وتنص هده المادة في الفقرة 01 منها على :" يجب أن تؤسس الإجراءات المعمول بها في مجال الصفقات العمومية على قواعد الشفافية والمنافسة الشريفة وعلى معايير موضوعية ".
هذه المعايير يجب أن تكرس مجموعة من المبادئ جاءت في الفقرة 02 من نفس المادة ونتحدث عنها من خلال مطلبين، نخصص أولهما لمبدأي: الإعداد المسبق لشروط المشاركة وعلانية المعلومات المتعلقة بالصفقة، ونخصص المطلب الثاني لمبدأي الموضوعية والدقة في اختيار المتعامل المتعاقد والحق في ممارسة الطعن.
المطلب الأول: الإعداد المسبق لشروط المشاركة والانتقاء وعلانية المعلومات المتعلقة بالصفقة:
الفرع الأول: الإعداد المسبق لشروط المشاركة والانتقاء:
باعتبار الصفقة العمومية عقد من عقود الإذعان، فإن الإدارة تقوم قبل الإعلان عن النداء للمنافسة بإعداد الشروط والأحكام المتعلقة بالصفقة بإرادتها المنفردة وفقا لما يسمى بدفتر الشروط. والذي يعد بمثابة عقد ملزم للإدارة وللمتعامل المتعاقد في حالة منحه الصفقة.
ودفتر الشروط هو عبارة عن وثيقة تتضمن مجموعة من البنود تتعلق ب: - موضوع الصفقة-طريقة منحها-الوثائق المكونة لها والمطلوبة من المترشحين-الأسس التي يتم الاعتماد عليها في اختيار المتعامل المتعاقد، ومعايير الاختيار، مثل كيفية التنقيط بالنسبة للعرضين التقني والمالي، إضافة إلى الأحكام المتعلقة بتنفيذ الصفقة والشروط التقنية التي تضعها الإدارة من أجل حسن تنفيذ الصفقة، وعموما يتضمن دفتر الشروط جميع الشروط التي تبرم وتنفذ وفقها الصفقة .
ويعتبر دفتر الشروط أساس تكوين الصفقة، والذي يجب على الإدارة إعداده بالدقة اللازمة قبل كل نداء للمنافسة، ويتم إعداده حتى بالنسبة لأسلوب التراضي وتطبيقا لنص المادة 118 من المرسوم 02-250 فإن مشاريع دفاتر الشروط تخضع لدراسة لجان الصفقات المختصة وهي: اللجنة الوزارية للصفقات العمومية –اللجنة الولائية واللجنة البلدية كل حسب اختصاصها.
ووفقا للمادة 09 من المرسوم 02-250 فإن دفاتر الشروط تشتمل على:
* دفاتر البنود الإدارية العامة: CCAG
تعد جزءا أساسيا في العقود الإدارية، تتضمن بنودا تنطبق على كافة عقود الإدارات العامة، وتحدد الأحكام الإدارية العامة المتعلقة بكل نوع من أنواع الصفقات، كما تهدف لبيان الأحكام الملزمة لكل طرف، كما تحدد الاختيار العام للإدارة من بين مختلف الكيفيات التنظيمية .
* دفاتر التعليمات المشتركة: CPC
هي تلك الدفاتر التي تحدد الترتيبات التقنية المطبقة على كل الصفقات المتعلقة بنوع واحد من الأشغال واللوازم والدراسات أو الخدمات، والخاصة بكل وزارة من الوزارات اومصلحة من المصالح مثل:دفاتر عقد الأشغال.
بالنسبة لدفتر البنود الإدارية العامة ودفتر التعليمات المشتركة فإن المادة 50 من المرسوم 02-250 تقضي بضرورة الإشارة إليهما في كل صفقة، إضافة إلى التشريع والتنظيم المعمول بهما والى هذا المرسوم.
* دفاتر التعليمات الخاصة: CPS
وهي الدفاتر التي تتضمن الشروط المطبقة الخاصة بكل صفقة بالتفصيل.
والأحكام التي تتضمنها هذه الدفاتر ملزمة للإدارة، ولايمكن مناقشتها أو التفاوض بشأنها.
وعموما فان الصفقات التي تبرمها الإدارة، يجب أن يسبقها إعداد لدفتر شروط بالكيفيات الموضحة آنفا، وهذا من أجل الحفاظ على المال العام والمصلحة العامة.
الفرع الثاني: علانية المعلومات المتعلقة بالصفقة:
يتجسد مبدأ علانية المعلومات المتعلقة بالصفقة، من خلال عملية الإشهار التي تقوم بها المصلحة المتعاقدة، وكذا بتمكين المتعهدين المترشحين للصفقة من دفتر الشروط الخاص بها.
ويكون إجراء الإشهار بالإعلان عن الدعوة للمنافسة في الصحف، ويعد اللجوء إلى الإشهار الصحفي ملزما للإدارة في حالة إبرام الصفقة عن طريق المناقصة بجميع أنواعها ، وهذا بخلاف الأمر في حالة إبرام الصفقة عن طريق إجراء التراضي بنوعيه التي لايشترط فيها الإعلان الصحفي.
ويحتوي إعلان المناقصة وفقا للمادة 40 من المرسوم 02-250 على البيانات الآتية
- العنوان التجاري، وعنوان المصلحة المتعاقدة، والذي يكون عادة مكان سحب دفتر الشروط الخاص بالمناقصة.
- كيفية المناقصة (مفتوحة، محدودة، وطنية أو دولية) لأنه على ضوئها يتحدد قبول تعهدات المترشحين وفقا لمؤهلاتهم التقنية والمالية.
- موضوع العملية، والذي يجب أن يذكر بدقة وبالتفصيل حتى يتسنى للمترشحين معرفة نوعية الأشغال أو الخدمات المطلوبة.
- الوثائق التي تطلبها المصلحة المتعاقدة من المترشحين، والتي تكون عادة الملف التقني والوثائق الخاصة بالضمانات مثل الوثيقة الخاصة بكفالة التعهد.
- تاريخ آخر أجل لإيداع العروض، وكذا مكان إيداعها.
- التقديم في ظرف مزدوج.
- ثمن الوثائق عند الاقتضاء، ويقصد بها ثمن تكلفة دفتر الشروط عادة.
ويتم نشر هذا الإعلان في جريدتين يوميتين وطنيتين على الأقل واحدة باللغة العربية وأخرى بلغة أجنبية ويتم الأمر عمليا عن طريق الوكالة الوطنية للنشر والإشهار ANEP، التي تتكفل بعملية النشر في الصحف الوطنية.كما يتم النشر إجباريا في النشرة الرسمية للمتعامل العمومي BOMOP .
بالنسبة للصفقات الدولية يجب نشر الإعلانات المتعلقة بها حتى باللغة الانجليزية بالإضافة إلى نشر الإعلان باللغتين العربية والفرنسية، وهذا تطبيقا لتعليمة رئيس الحكومة رقم 08 المؤرخة في 26 ديسمبر 2006.
وتعد هاتين الوسيلتين الوحيدتين لنشر الإعلان عن المناقصة طبقا للمرسوم 02-250 بينما نجد في التشريع الفرنسي ان الإعلان عن المناقصة يمكن أن يتم عن طريق الأقراص المضغوطة (CD) أو عن طريق البريد الالكتروني .
في الجزائر صدرت تعليمة وزارية عن وزير السكن، تلزم جميع الإدارات والمصالح التابعة لوزارة السكن بنشر إعلاناتها في الموقع الالكتروني للوزارة وذلك موازاة مع النشر في الصحف.
بعد عملية النشر تضع المصلحة المتعاقدة تحت تصرف المترشحين دفتر الشروط الخاص بالصفقة المراد انجازها من أجل تمكينهم من سحبه والاطلاع عليه، وإيداع عروضهم في المهلة المحددة في الإعلان، والتي ترك المشرع أمر تحديدها للإدارة مع مراعاة طبيعة الصفقة والمدة التقديرية اللازمة لإيداع العروض، مع إمكانية تمديد المهلة إلى وقت إضافي إذا ارتأت المصلحة المتعاقدة ذلك.
ويدخل أيضا ضمن الإجراءات التي يجب نشرها في الصحف، الإعلان عن المنح المؤقت للصفقة، والذي يجب أن يكون بنفس اجراءات الإعلان عن المناقصة، وهذا قصد تمكين المترشحين من معرفة المتعامل الذي منحت له الصفقة، وكذا ممارسة الطعن في عملية المنح.
ومما سبق يمكن القول أن الحرص على تطبيق مبدأ علانية المعلومات المتعلقة بالصفقة مرده هو الحصول عل أكبر عدد من المنافسين تحقيقا لمبدأ المنافسة، وكذا منح الفرصة لجميع المتعاملين للاطلاع على شروط المنافسة وتمكينهم من ممارسة حق الطعن المقرر قانونا.
المطلب الثاني: الموضوعية والدقة في اختيار المتعامل المتعاقد والحق في الطعن في الاختيار:
الفرع الأول: الموضوعية والدقة في اختيار المتعامل المتعاقد:
تعد الصفقات العمومية الوسيلة القانونية التي أتاحها المشرع للإدارة لانجاز المشاريع العامة وتسيير المال العام تحقيقا للمصلحة العامة، لذا كان لزاما على الإدارة البحث عن أنجع الطرق المتاحة، وإيجاد أحسن السبل لضمان نجاعة مشاريعها من جهة، وللحفاظ على المال العام من جهة أخرى، ولايتم ذلك إلا بتحري الدقة والموضوعية في اختيار المتعامل المتعاقد المناسب لانجاز الصفقة.ولتحقيق ذلك ترك المشرع للمصلحة المتعاقدة الحرية في اختيار الشريك المناسب لإبرام الصفقة ، فتقوم بدراسة كافة العروض التي يتقدم بها المتعهدون، وتُكَوّن لنفسها فكرة عن المتعهد الأقدر والأنسب لتنفيذ الصفقة، من حيث الإمكانيات المادية والبشرية التي يقترحها والضمانات التي يقدمها. كما يجب على المصلحة المتعاقدة الأخذ في عين الاعتبار سيرة المتعامل المتعاقد وخبرته في انجاز المشاريع والخدمات المراد القيام بها، وذلك من خلال شهادة التأهيل التي يقدمها، وكذا من خلال معاملاته السابقة معها أو مع مصالح أخرى، لتقدير مدى جديته واحترامه لمقاييس ومدة انجاز هذه الصفقات.ويجب النص على كل ذلك في دفتر الشروط المعد من قبل المصلحة المتعاقدة.
غير أنه وأمام هذه الحرية الممنوحة للمصلحة المتعاقدة في اختيار المتعامل المتعاقد، نجد المشرع قد قيد هذه الحرية من خلال نصه في المادة 36 من المرسوم 02-250 على أن المصلحة المتعاقدة ملزمة بتبرير اختيارها عند كل رقابة تمارسها أية سلطة مختصة، وتبرير عملية الاختيار يتم عمليا عن طريق إعداد المصلحة المتعاقدة لملف كامل يخص الصفقة بجميع الإجراءات المتخذة بشأنها من يوم الإعلان عنها إلى غاية المنح المؤقت وترفقه بوثيقة تسمى "بطاقة التقديم "Fiche De Présentations تتضمن ملخص عن كل الإجراءات التي سبقت المنح المؤقت، وتبرر من خلالها عملية الاختيار بعد ترتيب المترشحين كل حسب إمكانياته وعدد النقاط المحصل عليها، ويرسل هذا الملف إلى اللجنة المختصة الوطنية أو الولائية أو البلدية للصفقات العمومية من أجل التأشير عليه.
وتعليل المصلحة المتعاقدة لاختيارها لايكون أمام السلطات الإدارية المختصة فقط بل يتعداه إلى الجهات القضائية، فبالنسبة للقضاء الاداري باعتباره الجهة المختصة بفض النزاعات المتعلقة بالصفقات العمومية، تلزم الإدارة بتوضيح جميع المعايير التي بنت على أساسها عملية الاختيار، وهذا تفاديا لصدور أحكام من شأنها تعطيل المشاريع العامة أو تلزم الإدارة بدفع تعويضات مالية نتيجة أخطائها، أما بالنسبة للقضاء الجزائي باعتباره الجهة المختصة بالنظر في مختلف المخالفات المرتكبة في إطار الصفقات العمومية والتي يجرمها قانون العقوبات وقانون الفساد، فالمصلحة المتعاقدة ملزمة بتبرير قانونية الإجراءات التي تمت بموجبها الصفقة، وكذا تعليل اختيارها للمتعامل المتعاقد حتى لايقع مسؤولوها تحت طائلة الجرائم التي نص عليها القانون الجزائي والتي سنتطرق لها لاحقا.
الفرع الثاني: الحق في ممارسة الطعن في اجراءات الصفقة:
تكريسا لمبدأ الشفافية في مجال الصفقات العمومية أقر المشرع الجزائري للأعوان الاقتصاديين المتعاملين مع الإدارة الحق في الطعن في إجراءات إبرام الصفقة وطريقة منحها، فنجد المادة 09 من القانون 06-01 المتعلق بمكافحة الفساد المذكورة آنفا، نصت على هذا المبدأ من ضمن المبادئ التي يجب مراعاتها في مجال الصفقات العمومية، كما أن المرسوم 02-250 نص في المادة 101 منه على طريقة ممارسة الحق في الطعن في منح الصفقة مبينا الإجراءات والمهل التي يجب مراعاتها في إبداء الطعن وفي رد السلطة المختصة عليه، وهذا بالإضافة إلى حق الطعن المنصوص عليه في التشريع المعمول به والمتمثل في الطعن القضائي في إجراءات إبرام الصفقات العمومية.
وطبقا لذلك فإن الطعن هو وسيلة وضعها المشرع في متناول كل متعهد يحتج على الاختيار الذي قامت به المصلحة المتعاقدة في إطار الإعلان عن المناقصة، والذي تتم إجراءاته في البداية أمام اللجنة المختصة بنظر الطعون والتي تتحدد بمبلغ الصفقة، كما هو وارد في المرسوم 02-250، وهي إما اللجنة الوطنية للصفقات العمومية أو الولائية أو البلدية إذ يلزم كل طاعن بتقديم طعنه في ظرف 10 أيام من تاريخ صدور الإعلان عن المنح المؤقت للصفقة في الجرائد، وعلى اللجنة الفصل فيه في ظرف 15 يوما ابتدءا من انقضاء الـ 10 أيام المخصصة للطعن ولايمكن للمصلحة المتعاقدة عرض مشروع الصفقة على لجنة الصفقات المختصة للتأشير عليه إلا بعد انقضاء مهلة 30 يوما ابتدءا من تاريخ الإعلان عن المنح المؤقت للصفقة في الصحف وعليه فيعتبر هذا الطعن بمثابة طعن إداري في عملية منح الصفقة العمومية لأنه يتم أمام لجان ذات طبيعة إدارية.
زيادة على دلك يمكن لكل متعهد مترشح للصفقة أن يحتج على طريقة اختيار المصلحة المتعاقدة للمتعامل المتعاقد معها في إطار الصفقة المراد إبرامها عن طريق الطعن القضائي، ويتم الأمر برفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري باعتباره الجهة المختصة قانونا في فض النزاعات المتعلقة بالصفقات العمومية.
ولا يعد الطعن المسبق أمام لجان الصفقات إجراء إلزامي قبل اللجوء إلى القضاء، إذ يمكن للمتعهد الطعن مباشرة أمام القضاء دون اللجوء إلى اللجان المختصة، وهذا ماذهب إليه مجلس الدولة في قراره الصادر بتاريخ 07-06-2005 الذي جاء فيه:
" حيث أن المستأنفة تمسكت بأن القرار المعاد يجب إلغاؤه ذلك لأن قضاة الدرجة الأولى يأخذوا بعين الاعتبار كون أن المستأنف عليه لم يرفع الطعن المسبق الإلزامي المنصوص عليه في المادتين 100-101 من المرسوم 91/434 المؤرخ في 09-11-1991 المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية حيث أن هذه الأحكام تم تعديلها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02/250 المؤرخ في 24/07/2002، ويمكن للمتعاقد قبل رفعه الدعوى قضائيا، تقديم طعن أمام اللجنة الوطنية للصفقات العمومية طبقا لأحكام المادة الجديدة ولكنه مجرد اختيار وليس إلزاما" .

.../...
يتبع ...
منقول للفائدة .

قديم 27-10-2011, 10:29   #2
غزير العربي
مشرف القسم القانوني العام و النقاش القانوني

الصورة الرمزية غزير العربي


تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 261
غزير العربي will become famous soon enough
افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

بارك الله فيك و جعلها الله في ميزان حسناتك
غزير العربي غير متواجد حالياً  
قديم 27-10-2011, 10:30   #3
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,820
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مقداد عصماني عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بارك الله فيك و جعلها الله في ميزان حسناتك
و فيك بركة ، آمين ... تشرفت بمروك .
youcef66dz غير متواجد حالياً  
قديم 27-10-2011, 10:52   #4
karim
ادارة المنتديات



تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: جـزائـرنـا
المشاركات: 2,616
karim will become famous soon enough
افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

بارك الله فيك

موضوع مهم
karim غير متواجد حالياً  
قديم 27-10-2011, 10:57   #5
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,820
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة karim عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بارك الله فيك

موضوع مهم
و فيك بركة ... نورت الموضوع بمرورك الكريم .
youcef66dz غير متواجد حالياً  
قديم 30-10-2011, 03:57   #6
7anouna
مشرفة قسم السنة الرابعة

الصورة الرمزية 7anouna


تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: ح ـيث ترى الـ ج ـسور
المشاركات: 1,105
مقالات المدونة: 5
7anouna will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

بارك الله فيك...موضوع مهم
ودام لنا هذا العطاء
7anouna غير متواجد حالياً  
قديم 30-10-2011, 07:01   #7
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,820
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: الصفقات العمومية و الجرئم المتعلقة بها في ظل قانون الفساد ( فصل1)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 7anouna عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بارك الله فيك...موضوع مهم
ودام لنا هذا العطاء
و فيك بركة ... نورتي الموضوع بمرورك الكريم .
youcef66dz غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التساؤلات و الطلبات حول الكفاءة المهنية للمحاماة karim منتدى الكفاءة المهنية للمحاماة 113 22-08-2014 08:15
(منقول)بحث حول الجنسية المكتسبة زهرة اللوتس القانون الدولي الخاص 5 13-03-2013 05:43
الصفقات العمومية بقلم الأستاذ الدكتور عمار بوضياف BOKALI القانون الاداري 6 22-05-2012 11:06
التبليغ في قانون الاجراءات المدنية و الادارية avocat قانون الاجراءات المدنية و الادارية 7 27-04-2012 01:07
معايير تعريف العقد الاداري في القانون الجزائري تقوى منتدى الماستر و الدراسات العليا 1 28-09-2011 10:22


الساعة الآن 08:31


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
بدعم من شركة طريق النيل - NILEWAY INC
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team