الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثالثة LMD

ملاحظات

جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )

جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )

جرائم الأسرة ( الجزء الثالث ) . .../... تابع ... المطلب الثاني: المتابعة والجزاء - لا تخضع المتابعة في هذا النوع من الجرائم، وفي هذه الجريمة بالتحديد إلى

 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
youcef66dz
قديم 05-10-2011 ~ 09:24
youcef66dz غير متصل
افتراضي جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



جرائم الأسرة ( الجزء الثالث ) .

.../...
تابع ...

المطلب الثاني: المتابعة والجزاء
- لا تخضع المتابعة في هذا النوع من الجرائم، وفي هذه الجريمة بالتحديد إلى قيود كالشكوى أو الإذن...الخ. كما هو الحال في بعض الجرائم لذا فإنه يجوز للنيابة متابعة مرتكب الجريمة بمجرد قيام الدلائل الكافية على اقترافه للجرم وقيام أركان الجريمة وشروطها التي سبق الحديث عنها، وما لاحظناه على مستوى نيابة جمهورية محكمة بومرداس هو أن المتابعة تتم بصفة عامة عن طريق إجراءات الاستدعاء المباشر رغم خطورة هذه الجريمة على الطفل الصغير بصفة خاصة وعلى كيان الأسرة بصفة عامة، لذا فكان من الأجدر أن لا يتم التساهل مع مرتكبي هذه الجريمة ومن ثم متابعتهم عن طريق إجراءات التلبس بالجنحة باعتبار أن جريمة ترك أو التخلي عن طفل وتعريضه للخطر من الجرائم المستمرة ما دام الطفل لا يزال في حالة ترك وتخل وتعريض للخطر.
ثانيا: الجزاء
يرى الأستاذ الفقيه رونيه غارو أن خطورة الجريمة تتوقف على الخطر الذي يمكن للظروف أن تلحق بالطفل أو بعديم القدرة على حماية نفسه بنفسه وأن قانون العقوبات يقدر درجة هذا الخطر بالرجوع إلى مكان التخلي والتعريض للخطر ويعاقب بعقوبات تختلف حسبما يكون الفعل قد حصل في مكان منعزل أم لا، وأن هذا التفريق الذي يهيمن على أحكامه مستخلص من أهمية الظروف التي تتعلق بها نتيجة الجرم، لكن وقت التخلي وسن الضحية وحالة عديم الأهلية هي عناصر تشدد وتخفف الخطر ويكون القاضي أن يأخذ بها في تقديره للذنب الفردي لكن لا يجب أن نلوم المشرع الفرنسي بتجرده منها لان نظام التشخيص القضائي فيما يخص العقوبة يفضل عن نظام التشخيص القانوني .
و ما يمكن ملاحظته أن العقوبة تختلف حسب الظروف المكانية لارتكاب الجريمة وما ترتب عنها من نتائج وصلة الجاني بالمجني عليه .
حيث أنه إذا كانت المادتان 314 و316 من قانون العقوبات قد تضمنتا كل العناصر المكونة للجريمة وتضمنتا كل أنواع تلك الحالات التي يمكن أن تنتج عن فعل ترك الولد وتعريضه للخطر في مكان خال أو غير خال من الناس وتضمنتا كل أنواع العقوبات الأساسية المقررة قانونا لكل نتيجة من نتائج فعل الترك والتعريض للخطر، فإن المادتين 315 و317 قد نصتا على عقوبات مشددة كلما كان الفاعل أو المتهم أو ومرتكب الجريمة من أصول الولد المتروك للخطر وحسبما إذا كان مكان الترك أو التعريض للخطر مكانا خاليا من الناس أو غير خال منهم
i. ترك الطفل في مكان خال: تتحكم في تحديد المكان الخالي عدة عوامل ويعتبر العامل الجغرافي أهمها إذ أن ترك طفل في غابة معزولة وموحشة ليس كتركه أمام باب مسجد أو ملجأ أو في مدينة أو قرية عامرة بالسكان، أما العامل الثاني فهي ظروف وضع الطفل وتتمثل هذه الظروف خاصة في وقت ترك الطفل والتخلي عنه، فتركه ليلا ليس كتركه نهارا ووضع الطفل في مكان آمن ولو كان معزولا أو خاليا ليس كوضعه في مكان عامر بالسكان والحركة ولكنه شديد الخطورة، كوضع الطفل أمام الطريق السريع، أو الأماكن التي تكثر فيها القلاقل والنزاعات والحروب، أما العامل الثالث فهو حظوظ إنقاذ الطفل، فكلما كانت حظوظ إنقاذ الطفل ضئيلة كلما تجلت للقاضي النية العمدية للفاعل في التخلص من الطفل وتعريضه للخطر، وتعاقب المادة 314 في فقرتها الأولى على ترك الطفل في مكان خال بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وتشدد هذه العقوبة بتوافر ظرفين هما نتيجة الفعل المجرم وصفة الفاعل.
1) نتيجة الفعل: حيث تؤثر نتيجة الفعل على العقوبة على النحو التالي:
ü إذا نشأ عن الترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كلي لمدة تتجاوز 20يوما تكون الجريمة جنحة عقوبتها الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، ويلاحظ أن المشرع أخذ في جريمة ترك طفل في مكان خال أو غير خال بمدة 20يوما عجز كمعيار للتمييز بين درجات خطورة الجريمة خلافا لما أخذ به في جرائم العنف حيث أخذ فيها بمدة 15 يوما.
- ويرى الفقيه غارو أن نتيجة الفعل كظرف مشدد يؤدي إلى مسؤولية الفاعل الذي يجب أن يتوقع بتخليه عن الطفل نتائج فعله، ففي القانون الفرنسي إذا نتج عن التخلي مرض أو عاهة يدومان أكثر من عشرين يوما يطبق الحد الأقصى للعقوبة، هذا النص جديد لأن المادة القديمة لم تكن تضع تشديدا فيما يخص الجروح الخطيرة التي تجعل الطفل مبتورا دون أن تهتم بالأمراض أو حتى بالعاهات الدائمة الأخرى التي يمكن أن تنتج عن التخلي.
ü إذا حدث للطفل مرض أو عجز في أحد الأعضاء أو أصيب بعاهة مستديمة فتكون الجريمة جناية عقوبتها السجن من 05 سنوات إلى 10 سنوات، أما في القانون الفرنسي فإذا بقي الطفل مبتورا أو إذا بقي ذا عاهة فيخضع المذنبون لعقوبة الأشغال الشاقة.
ü إذا تسبب الترك أو التعريض للخطر في الموت فتكون جناية عقوبتها السجن من 10 إلى 20سنة أما في القانون الفرنسي فعندما يسبب التخلي والتعريض للخطر الوفاة، يعتبر الفعل تماما كالقتل العمد
2) صفة الجاني: تغلظ العقوبات ضد الأصول أو من لهم سلطة على الطفل أو من يتولون رعايته وذلك برفع العقوبات المقررة قانون درجة واحدة، فتكون العقوبات كما يلي:
ü الحبس من سنتين إلى خمس سنوات في حالة ما إذا لم ينشأ عن ترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كما يلي-لمدة تتجاوز 20 يوما.
ü الحبس من 05 إلى 10 سنوات في حالة ما إذا نشأ عن الترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كلي لمدة تتجاوز 20 يوما.
ü السجن من 10 إلى 20 سنة في حالة ما إذا حدث للطفل مرض أو عجز في أحد الأعضاء أو أصيب بعاهة مستديمة.
ü السجن المؤبد إذا تسبب الترك أو التعريض للخطر في الموت.
- ويرى الفقيه غارو أنه يجب أن تتضمن فئة الأشخاص الذين تشكل صفتهم ظرفا تشديديا كل الأشخاص الذين لهم واقعيا أو قانونيا مسؤولية الطفل فيجب أن تشمل الساكنين مع الطفل لأنهم مسؤولون عن الطفل الذي يربونه والسلطة تعود قانونيا للوالدين لشرعيين وبالتالي فإن الأمر لا يختلف فيما يخص التجريم والعقوبة سواء أكان الفاعل أو المحرض غريبا عن الطفل أم لا من وجهة نظر روابط الدم، أي سواء كان الفاعلون هم الوالدان الحقيقيان للطفل أم مجرد أشخاص ملزمين قانونيا أو اتفاقا بحراسته أو العناية به، ففي الحالتين يطبق ظرف التشديد دون أي تمييز، لكن صفة الحارس التي تشدد الذنب يجب أن تكون موجودة قبل اقتراف التخلي، فالشخص الذي يقبل بمهمة التخلي عن الطفل بناء على أمر والديه حسب الفقيه غارو يجب أن لا يقع تحت وقع التشديد في العقوبة إلا إذا قام بالتخلي بعد أن حصل على حراسته دون علمها أما إذا قام الوالدان بمساعدة الفاعل فتطبق عليهما وحدهما العقوبات الأشد الموضوعة في المادتين 350 و 353 من قانون العقوبات الفرنسي ولا يعاقب المتدخل إلا بالعقوبة التي كانت ستنزل به لو كان هو فاعل الجرم أي بالعقوبة التي نص عليها القانون فيما يخص الجريمة المرتكبة من طرف الفاعل الأصلي .
إذا بعد أن تطرقنا للعقوبات المقررة لجريمة ترك الطفل في مكان خال نتناول فيما يلي للعقوبات المقررة لجريمة ترك طفل في مكان غير خال.
Ii. ترك الطفل في مكان غير خال: تعاقب المادة 316 من قانون العقوبات على هذا الفعل مبدئيا بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وتغلظ العقوبة في حالة توافر الظروف الآتية:
1) نتيجة الفعل:
ü إذا نشأ عن الترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كلي لمدة تتجاوز 20يوما فتكون العقوبة الحبس من 06 أشهر إلى سنتين.
ü إذا حدث للطفل مرض أو عجز في أحد الأعضاء أو أصيب بعاهة مستديمة فتكون العقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات.
ü إذا أدى الترك أو التعريض للخطر إلى الوفاة فتكون العقوبة السجن من 05 إلى 10 سنوات.
2) صفة الجاني:
- تشديد العقوبة ضد الأصول أو من لهم سلطة على الطفل أو من يتولون رعايته وذلك برفع العقوبات المقررة قانونا درجة واحدة فتكون العقوبات كما يلي:
ü الحبس من 06 أشهر إلى سنتين إذا لم ينشأ عن الترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كلي لمدة تتجاوز 20يوما.
ü الحبس من سنتين إلى 05 سنوات في حالة ما نشأ عن الترك أو التعريض للخطر مرض أو عجز كلي لمدة 20يوما.
ü السجن من 05 إلى 10 سنوات في حالة ما إذا حدث للطفل مرض أو عجز في أحد الأعضاء أو أصيب بعاهة مستديمة.
ü السجن من 10 إلى 20 سنة إذا تسبب الترك أو التعريض للخطر في الوفاة.
- وفي حالة ما إذا أدى ترك الطفل أو تعريضه للخطر إلى الوفاة مع توافر نية إحداثها فإن المادة 318 من قانون العقوبات قد أحالت فيما يخص العقوبة على حسب المواد 261 إلى 263 من قانون العقوبات على حسب الأحوال، وسواء تعلق الأمر بترك الطفل في مكان خال أو غير خال، فيعاقب الفاعل بالسجن المؤبد في هذه الحالة، أما إذا اقترن الفعل بسبق الإصرار أو الترصد، فيعاقب الفاعل بالإعدام (م 261 ق.ع).
المبحث الرابع: جريمة عدم تسليم طفل
- على الرغم من اختلاف بعض الآراء عند الفقهاء المسلمين المتقدمين زمنيا من حيث كون الحضانة هي حق للطفل أم حق لأمه ومن يليها فقد اتفقوا على أنها واجبة وأن الأم لها الأولوية في حضانة مولودها كلما توفرت فيها الشروط الشرعية والقانونية التي ورد النص عليها في قوانين الأحوال الشخصية، حيث نصت المادة 64 من قانون الأسرة على أن الأم أولى بحضانة ولدها ثم أمها ثم الخالة ثم الأب ثم أم الأب ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون وعلى القاضي عندما يحكم بالحضانة أن يحكم بحق الزيارة.
- وفي هذا الصدد وتكريسا لهذا الحق وحماية للطفل المحضون فقد أورد قانون العقوبات نصوصا قانونية تعاقب على الإخلال وعدم الالتزام بما تضمنه الأحكام القضائية النهائية حول مصير الطفل المحضون وكذلك كل من يخل بالحق الطبيعي والأولوية الطبيعية في حضانة الطفل والتكفل به حتى ولو لم يصدر حكم قضائي بشأن ذلك، إذ تعاقب المادة 327 من قانون العقوبات كل من يرفض تسليم طفل إلى من له الحق في المطالبة به بعد أن وضع تحت رعايته بصفة مؤقتة وتعاقب كذلك لمادة 328 كل من يرفض تسليم طفل قضي في شأن حضانته بحكم مشمول بالنفاذ المعجل أو بحكم نهائي إلى من صدر الحكم لصالحه.
ومن خلال تحليل أحكام ما ورد النص عليه في هاتين المادتين يتجلى لنا مدى ما احتوته من حماية لحقوق الأطفال وأمنهم واستقرارهم ومدى ما اشتملت عليه من مؤيدات فعالة لضمان احترام الأحكام القضائية وتدعيم أركان العدل.
- تنقسم هذه الجريمة إلى صورتين نصت على الصورة الأولى المادة 327 من قانون العقوبات وهي صورة عدم تسليم طفل موضوع تحت رعاية الغير، أما الصورة الثانية فقد نصت عليها المادة 328 من نفس القانون وتتعلق بعدم تسليم طفل مخالفة لحكم قضائي، وسنقوم بدراسة هاتين الصورتين تباعا، إذ سنتناول أركان الجريمة ثم المتابعة والجزاء في كل من الصورتين.
المطلب الأول: أركان الجريمة
سنتناول فما يلي أركان الجريمة في كل من الصورتين
أولا: الصورة الأولى: جريمة عدم تسليم طفل موضوع تحت رعاية الغير
- تنص المادة 327 من قانون العقوبات على ما يلي: " كل من لم يسلم طفلا موضوعا تحت رعايته إلى الأشخاص الذين لهم الحق في المطالبة به، يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات "، ومن خلال استقراء هذه المادة نلاحظ أن الجريمة في هذه الصورة تقوم على العناصر التالية:
العنصر الأول: يجب أن يكون الطفل قد وكل إلى الغير كما لو تم توكيله إلى مربية أو مرضعة أو إلى مدرسة داخلية أو حضانة، ويرى الأستاذ أحسن بوسقعية أن هذه الجريمة لا تقوم في حق الوالدين حتى وإن كانت الرابطة الزوجية منحلة، استنادا إلى قرار محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 22/03/1900، فلو افترضنا رفض الأب تسليم الطفل إلى والدته (الأم) التي تتمتع بالأولوية في حضانة الطفل حسب المادة 46 من قانون الأسرة وهذا قبل صدور حكم قضائي بمنحها حق الحضانة فلا يمكن متابعة الأب في هذه الحالة من أجل ارتكابه هذه الجريمة لأن الأب في هذه الحالة أي قبل صدور حكم قضائي فاصل في حق الحضانة، يتمتع بالتساوي مع الأم في رعاية طفله والاحتفاظ به لأنه مع التنازع في حق حضانة الطفل وقيام الشك في أولوية أحدهما على الأخر لا يسوغ توقيع العقوبة الجزائية قبل أن يتقرر أيهما صاحب الحق في حضانة الطفل من الجهة القضائية المختصة، كما يرى الأستاذ أحسن بوسقيعة أن الأصل أن لا يتجاوز سن الطفل سبع (07) سنوات، كما يتبين ذلك من نص المادة 442/3 من قانون العقوبات رغم أن الفقرة الثانية من المادة 42 من القانون المدني تنص على سن التمييز هي 16 سنة مما يبعث الاعتماد أن 16 سنة هي السن المطلوبة.
-العنصر الثاني: وجوب المطالبة به ممن له الحق في المطالبة به وهو الشخص الذي يتمتع بحق الحضانة سواء كان الأب أو الأم أو الوصي بغض النظر عما إذا كان الطفل قد وكل إلى المتهم بطريقة غير مباشرة أو بصفة مؤقتة.
- العنصر الثالث: وجوب قيام عدم تسليم الطفل ويمثل الركن المادي للجريمة سواء عن طريق امتناع من أوكل إليه الطفل مؤقتا عن إرجاعه ورده أو امتناعه عن تعيين مكان تواجده.
- العنصر الرابع: الركن المعنوي حيث تتطلب هذه الجريمة توفر نية جريمة لدى الجاني لذا فلا تقوم الجريمة إلا في حالة تعمد الشخص الذي كان الطفل موضوعا تحت رعايته رفض تسليمه إلى من له الحق في المطالبة به أو امتنع عن الإدلاء بالمكان الذي يوجد فيه الطفل.
- وفي هذا الصدد صدر قرار قضائي في فرنسا قضى بعدم قيام الجريمة في حق المتهم الذي وبسبب إهماله رعاية الطفل تمكن الطفل من الهروب والفرار من منزل المتكفل الأمر الذي يجعل إمكانية تسلميها للطفل مستحيلة .
وفي هذا الصدد فإن الركن المعنوي لهذه الجريمة المنصوص عليها في المادة 327 من قانون العقوبات والتي تقابلها المادة 284 من قانون العقوبات المصري يقوم على عنصرين:
1- علم المتهم بأن من يطلب استلام الطفل المتكفل به له الحق في طلبه بناء على حكم القانون.
2- اتجاه إرادة المتهم إلى فعل عدم تسليم الطفل المتكفل به من له الحق في طلبه بناء على حكم القانون ويرى الأستاذ رونيه غارو أن العناصر المادية والمعنوية لهذه الجريمة هي خمسة (05): أولا: عدم إحضار أو تسليم القاصر، ثانيا: صفة الأب أو الأم كفاعل للجريمة، ثالثا: قصر الطفل، رابعا:كون الأب أو الأم لا يحق له أن يطالب بالطفل بسبب قرار قضائي وخامسا القصد الجنائي.
ثانيا: الصورة الثانية: جريمة عدم تسليم طفل مخالفة لحكم قضائي:
تنص المادة 328 من قانون العقوبات على ما يلي:" يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 500 إلى 5.000دج الأب أو الأم أو أي شخص آخر لا يقوم بتسليم قاصر قضي في شأن حضانته بحكم مشمول بالنفاذ المعجل أو بحكم نهائي إلى من له الحق في المطالبة به... وتزاد عقوبة الحبس إلى ثلاث سنوات إذا كانت قد أسقطت السلطة الأبوية عن الجاني وما تجدر الإشارة إليه أن هذه الصورة تشكل واحدة من تلك الجرائم الواقعة على نظام الأسرة وإن فرض عقوبة على مقترفها يعتبر أداة فعالة ووسيلة لضمان المحافظة على مصداقية أحكام القضاء وعلى تنفيذها وهي في نفس الوقت الأداة اللازمة لضمان مصلحة المحضون ضمن إطار احترام القانون وإن نص المادة 328 من قانون العقوبات التي تقابلها المادة 357 من قانون العقوبات الفرنسي والمادة 292 من قانون العقوبات المصري قد وضع مبدأ قويا لضمان احترام القانون واحترام الأحكام الصادرة عن القضاء في وقت واحد، ومن ثم فإن هذه الجريمة تقوم على شروط أولية و ركن مادي و ركن معنوي.
I. الشروط الأولية لقيام الجريمة:
1) شرط القاصر: ذكرت المادة 328 من قانون العقوبات مصطلح القاصر بدل الطفل الذي نصت عليه المادة 327 من نفس القانون، مما يجعلنا نستنتج أن المادة 328 لا تقصد الطفل الذي لم يبلغ سن السابعة كما قي الجريمة السابقة المنصوص عليها بالمادة 327 لذا فإنه يحق لنا أن نتساءل عن المقصود من مصطلح قاصر، فبالرجوع إلى المادة 40 من قانون المدني نجد أنها نصت على سن الرشد وهو 19 سنة كاملة ومن ثم فمن لم يبلغ هذه السن يعد قاصرا، ولكن ما دمنا نتحدث عن حضانة الطفل فيجب أن نرجع إلى ما نصت عليه أحكام قانون الأسرة لكي يمكننا تحديد مفهوم القاصر بالاعتماد على مسألة انقضاء الحضانة حيث تنص المادة 65 منه على ما يلي:" تنقضي مدة الحضانة ببلوغ الذكر 16 سنة كحد أقصى وببلوغ الأنثى سن الزواج أي 18 سنة".
2) شرط توفر حكم قضائي سابق: يتمثل هذا الشرط في ضرورة وجود حكم سابق صادر عن القضاء ويتضمن إسناد حق الحضانة إلى من يطالب بتسليم الطفل إليه، وقد يكون هذا الحكم مؤقتا أو نهائيا، ولكن يجب أن يكون نافذا أي قابلا للتنفيذ كالأحكام أو القرارات أو الأوامر القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل أو قابلا للتنفيذ فورا بقوة القانون أو بقوة مضمون الحكم، كما يجب أن يكون هذا الحكم صادرا عن القضاء الوطني أما إذا كان صادرا عن جهة من جهات القضاء الأجنبي فإنه لا يجوز الاستناد إليه إلا إذا كان قد كسي بالصيغة التنفيذية وفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية ضمن ما نصت عليه المادة 325 منه وكذا وفق ما نصت عليه الاتفاقات أو المعاهدات الدولية الثنائية أو الجماعية، وفي هذا الصدد صدر قرار عن المحكمة العليا قضى بعدم قيام الجريمة لكون الحكم القاضي بإسناد حضانة الولدين لأمهما غير مشمول بالنفاذ المعجل وغير نهائي لأنه محل دعوى استئناف (قرار بتاريخ 16/06/1996، ملف رقم 132607 غير منشور).
ولا بأس في هذا الصدد أن نشير إل بعض الإجتهادات القضائية المصرية حول هذه القضية كما يلي:
1) (قرار 11/06/1931 مجموعة القواعد القانونية، ج.م،ق273ص 334) " لوالد الطفل المتنازع على حضانته الحق في ضمه إليه، ولا يمكن معاملته بمقتضى المادة 246 من قانون العقوبات التي جرى القضاء على معاملة الوالدين بها إلا إذا قضي بالحضانة لغيره وامتنع هو عن تسليم الطفل للمقضي له بهذه الحضانة "
2) (قرار 31/10/1929 م.ق ق ج 1 ق 311 ص 358) " تنطبق المادة 246 من قانون العقوبات على الوالد الذي لم يسلم ابنه لجدته المحكوم لها بحضانته"
3) (قرار 27/07/1918 المجموعة الرسمية، س2 ص4) " إن المادة 246 من قانون العقوبات التي تعاقب كل من كان متكفل بطفل وطلبه منه من له حق طلبه ولم يسلمه إليه تنطبق على حالة الأب الذي لم يسلم ابنه لوالدته بعد صدور حكم من المحكمة الشرعية يخولها حق حضانة أولاده، فليس له بعد صدوره أن ببيتهم عنده و لأن حق الحضانة في الشريعة الإسلامية ليس أساسه مصلحة الأب أو الأم وإنما أساسه مصلحة الطفل نفسه بوجوب تسليمه لمن يكون أشفق عليه وأقدر على مراعاة مصلحته والعناية بأمره أكثر من غيره، حتى أن الأب يعزر شرعا إذا لم يسلم الطفل لحاضنته تنفيذا للحكم الشرعي.
4) (قرار 27/01/1912 المجموعة الرسمية س 13 ق30 ص 57) " تنطبق المادة 246 من قانون العقوبات التي تنص على أن كل من كان متكفلا بطفل وطلبه منه من له الحق في طلبه ولم يسلمه إليه على حالة الوالد الذي لم يسلم ابنه لجدته الصادر لها حكم من المحكمة الشرعية يخولها حق الحضانة، ويجب تفسير هذه المادة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية الخاصة بالحضانة، ومقتضى تلك القواعد أن تقدم مصلحة الطفل على حقوق الوالد وليس من محل للرجوع لأحكام القضاء الفرنسي الذي فسر المادة 345 من القانون الفرنسي المطابقة لمادة القانون المصري تفسيرا أضيق مما قضى به التفسير المذكور آنفا"
5) (قرار 01/05/1933 مجموعة القواعد القانونية ج3 ق111 ص 174)" إذا أنكر المتهم الجريمة المنصوص عليها في المادة 246 من قانون العقوبات بعد صدور حكم بالحضانة فيجب أن يشير الحكم القاضي بمعاقبته على هذه الجريمة إلى أن هناك حكما قاضيا بضم الطفل إلى حاضنته فإذا هو سكت عن تجلية هذه النقطة الجوهرية ففي سكوته إخلال بحق الدفاع فضلا عن ما يترتب عليه من تعطيل حق محكمة النقض في مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة وذلك مما يعيبه ببطلانه"
6) (قرار 04/11/1979 أحكام النقض س 30 ق183 ص 851) " إذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه نقل من مستندات المجني عليها التي لا يجادل الطاعن في صحتها إن حكم ضم الصغيرين الصادر لصالح المجني عليها قد تأيد استئنافيا، وكان باقي ما أثاره الطاعن من منازعة حول أحقية المجني عليها في حضانة ولديها الصغيرين لا يكون له محل بعد أن صدر في هذا الشأن حكم نهائي من جهة القضاء المختص حسم الأمر لصالحها، ومن ثم تثريبا على الحكم المطعون فيه أنه سكت عن هذا الدفاع – إيرادا له وردا عليه- مما يفيد أن المحكمة لم ترى فيه ما يغير اقتناعها بما قضت به واطمأنت إليه مما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى".
7) (قرار 15/07/1920 المجموعة الرسمية س 22 ق19 ص 193) " إن المادة 246 من قانون العقوبات التي تعاقب كل من كان متكفلا بطفل وطلبه منه من له الحق في طلبه ولم يسلمه إليه تنطبق على حالة الأب الذي لم يسلم ابنه لوالدته بعد صدور حكم المحكمة الشرعية يخولها حق حضانته" .
وفي هذا الإطار يرى الفقيه غاور أن الشرط الثالث لتشكيل جريمة عدم تسليم طفل مخالفة لحكم أو قرار أو أمر قضائي المنصوص عليها بالمادة 357 من قانون العقوبات الفرنسي المقابلة لنص المادة 328 من قانون العقوبات الجزائري هو أن تقرر المحكمة حول حضانة القاصر بقرار أو حكم مؤقت أو نهائي خلال أو نتيجة محاكمة طلاق أو هجر أو وفقا للظروف المشار إليها في قوانين 1889 و 1898 و يجب أن تقبل بالملاحقة فقط في هذه الحالات، فإذا أراد المشرع أن يعاقب على خرق القرار القضائي الذي يقرر حول حضانة الطفل لم يقم بذلك إلا ضمن الحدود التي توقعها. ويضيف أنه قلما يهم كون القرار الصادر حول الحراسة المؤقتة أو النهائية لكن يجب أن يكون قابلة للتنفيذ، أي أن يفرض نفسه على الأب وعلى الأم في وقت حصول عدم التسليم وبالتالي فلن تكون الجريمة قائمة في الحالات التالية:
ü عندما لا يحل القرار القضائي مسألة حضانة الطفل.
ü عندما يكون هذا القرار الذي يعلن كقابل للتنفيذ مستأنفا أو معترض عليه.
ü عندما سيكون هذا القرار مميزا.
ü عندما ينتهي مفعول الإجراءات التي أمرت بها المحكمة.
3) شرط الحضانة: يرى الأستاذ أحسن بوسقيعة أن هذه العبارة لها مدلول واسع يتسع ليشمل حق الزيارة ومن ثم تطبيق حكم المادة 328 من قانون العقوبات الجزائري حتى في حالة عدم احترام حكم يتعلق بحق الزيارة مستندا في ذلك على قرار محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 19/10/1935 .
ويرى الأستاذ غارو في هذا الإطار أن الصعوبة الحقيقية تخص تطبيق قانون 1901 على إجراءات حق الحضانة نفسه، إن القرارات النهائية والمؤقتة في محاكمة الطلاق أو الهجر عندما تعطي الحضانة لأحد الزوجين تأمر أنه سيكون للزوج الأخر حق استقبال الطفل عنده أو زيارته في أوقات محددة ويتساءل الفقيه غارو هل أن رفض تنفيذ هذا الالتزام يشكل عدم تسليم القاصر ويقع تحت وقع القانون؟ ويرى أن الرأي الذي يميز بين حق الزيارة وحق استقبال طفل خلال بعض الوقت مثلا خلال العطلة يفتقد للمنطق والوضوح، لكن هذين الرأيين غير قابلان للتأييد وهما يجدان الواحدة كما الأخرى قرارات عديدة في اجتهاد المحاكم.
وقد اعتبر الأستاذ عبد العزيز سعد أن الامتناع عن تنفيذ حكم الزيارة يشكل جريمة مستقلة مستنبطة من نص المادة 328 من قانون العقوبات وكذا نص المادة 64 من قانون الأسرة التي تنص : " على القاضي الذي يحكم بإسناد الحضانة إلى مستحقيها أن يحكم في الحكم نفسه بحق الزيارة للزوج الأخر" ومن خلال قراءة الاتفاقية الموقعة بين الجزائر وفرنسا بشأن أطفال الزواج المختلط الواقع بين الجزائريين والفرنسيات نجد أن المادة السادسة الفقرة الثانية تنص على أن: " كل حكم قضائي تصدره الجهات القضائية للمتعاقدين وينص على حضانة طفل يمنح في الوقت نفسه الوالد الأخر حق الزيارة" ثم تأتى المادة السابعة لتنص على أنه :" يتعرض الوالد الحاضن للمتابعات الجزائية الخاصة بعدم تسليم الأطفال التي تنص وتعاقب عليها التشريعات الجزائية في كلتا الدولتين عندما يرفض ممارسة حق الزيارة"
وعليه من تحليل هذه المواد يمكن أن يتضح لنا أنه يتعين عندما يحكم القاضي بالطلاق وبإسناد حق حضانة الطفل أو الأطفال إلى من يستحقها فإنه يجب عليه أن يحكم في نفس الوقت وضمن نفس الحكم بإسناد حق الزيارة إلى الزوج الأخر، ويحدد فيه زمان ومكان و كيفية ممارسة حق الزيارة.
ولكن إذا قام الطرف المحكوم له بحق الحضانة بالامتناع عن تنفيذ الحكم ورفض تمكين الطرف الأخر من ممارسة حق الزيارة في الزمان والمكان والكيفية التي حددها الحكم فإنه يكون قد تصرف بشكل يؤدي إلى اقتراف جريمة تمس بنظام الأسرة ويؤدي إلى متابعة الطرف الرافض والممتنع ومعاقبته وفقا للتشريعات الجزائية المتعلقة بجريمة الامتناع عن تسليم الطفل المحضون (المادة 328من قانون العقوبات) و وفقا لنص المادة 07 من الاتفاقية الجزائرية الفرنسية المتعلقة بأطفال الزواج المختلط.
وبمجرد ما يتسلم وكيل الجمهورية المختص إقليميا شكوى الوالد الآخر المحكوم له بحق الزيارة يباشر المتابعة والإجراءات القانونية ضد مرتكب الجريمة .
ويضيف الأستاذ عبد العزيز سعد أنه من خلال تحليل النصوص المذكورة أعلاه يتضح لنا أنه لكي يمكن قيام جنحة الامتناع عن تسليم طفل قضي في شأن حضانته إلى من له الحق في المطالبة به وجوب توفر عدة عناصر وشروط تتمثل في ما يلي:
ü وجود حكم قضائي مشمول بالنفاذ المعجل أو حائز لقوة الشيء المقضي فيه.
ü أن يكون هذا الحكم قد قضى بالطلاق وإسناد الحضانة إلى أحد الزوجين وبمنح حق الزيارة إلى الزوج الأخر.
ü أن يكون الامتناع عن تسليم الطفل إلى من له الحق في الزيارة ثابت بموجب محضر يحرره القائم بالتنفيذ أو ثابت بواسطة شهادات الشهود أو باعتراف الممتنع نفسه.
وعليه فإذا توفرت هذه العناصر أو الشروط مجتمعة فإن الطرف الممتنع يكون قد ارتكب جنحة الامتناع عن تسليم طفل إلى من له حق زيارته، واستحق بذلك المتابعة والعقاب وفقا لنص المادة 328 من قانون العقوبات، وتبعا للإجراءات المنصوص عليه في المادة السابعة من الاتفاقية الجزائرية الفرنسية المبرمة بين البلدين بتاريخ 21/06/1988
وما تجدر إليه الإشارة في هذا الصدد أن بعض الاجتهادات القضائية المصرية ذهبت مذهبا مخالف واعتبرت أن جريمة عدم تسليم طفل لا تقوم في حق أحد الأبوين الذي يخل بحق الزيارة المخول لأحد الزوجين بموجب حكم قضائي، وسنقوم بسرد هذه الاجتهادات القضائية في ما يلي:
1) (قرار 27/03/1972 في الطعن رقم 101 لسنة 1942 ق) " يختلف كل من حق الحضانة أو الحفظ عن حق الرؤية سواء أكانت رؤية الأب ولده وهو في حضانة النساء أم رؤية الأم ولدها إذا كان مع أبيه أو مع غيره"
2) (قرار 27/03/1972 في الطعن رقم 151 لسنة 1942ق) " إذا كان الحكم المطعون فيه قد أدان المطعون ضده بتهمة أنه لم يسلم ابنته لوالدتها لرؤيتها تطبيقا منه للفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات مع صراحة نصها ووضوح عبارتها في كونها مقصورة على حالة صدور قرار من القضاء بشأن حضانة الصغير أو حفظه بما لا يصح معه الانحراف عنها بطريقة التفسير والتأويل إلى شمول حالة الرؤية فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والحكم ببراءة المطعون ضده مما اسند إليه.
وتجدر الإشارة إلى أن القانون الجزائري في المادة 328 من قانون العقوبات لم يحصر الفاعل في أحد الزوجين أي الأم أو الأب فقط بل وسعها لتشمل أي شخص أخر دون تحديد، وهذا بخلاف القانون الفرنسي الذي حصر صفة المذنب في هذه الجريمة في الأب أو الأم وبالتالي يخرج من دائرة التجريم كل أصل أخر حتى الوصي إذ أقرباء القاصر غير الأب أو الأم يهربون من تطبيق المادة 357 من قانون العقوبات الفرنسي ويضلون تابعين للقانون العادي، وأن المادتين 345 و354 من قانون العقوبات الفرنسي تكون إذا قابلة للتطبيق عليهم عندما يرفضون تسليم الطفل الذي منح لهم
ii. الركن المادي للجريمة:
أوضحت المادة 328 من قانون العقوبات أن هذه الجريمة تقوم حتى ولو وقعت بغير تحايل ولا عنف. يأخذ الركن المادي للجريمة أربعة أشكال وهي:
1) الشكل الأول: امتناع من كان طفل موضوعا تحت رعايته عن تسليمه إلى من أوكلت إليه حضانته بحكم قضائي: أي من له الحق في المطالبة به وفي هذا الصدد قضت المحكمة العليا بأن الامتناع يتم إثباته بواسطة المحضر القضائي بعد إتباع إجراءات التنفيذ (قرار 16/06/1996 ملف رقم 132607 غير منشور) وإن كان هذا الشكل يعتبر موقفا سلبيا من الممتنع إلا أنه مع ذلك يكون أهم عناصر هذه الجريمة، ولولاه لما أمكن قيام هذه الجريمة ولما أمكن متابعة المتهم ولا معاقبته بشأنها، ويجب أن يحصل الامتناع بشكل متعمد واضح ومقصود وبعد أن يكون الممتنع المتهم قد علم فعلا بوجود الحكم الذي يمنح الطالب حق المطالبة بالمحضون وإلا فلا يمكن اعتباره ممتنعا عن تسليم الطفل إلى حاضنه أو صاحب الحق في حضانته ولا يمكن بالتالي متابعتها ولا تسليط العقاب عليه ، وفي هذا الصدد صدرت عدة قرارات من المحكمة العليا نورد بعضها في ما يلي:
1- قرار 19/07/1996 ملف رقم 1306911 المجلة القضائية لسنة 1997 ج1 ص 153 " متى ثبت أن المتهم لم يعلن صراحة عن رفضه تسليم البنتين ولكن هما اللتان رفضتا الذهاب إلى والدتهما كما يشهد بذلك المحضر القضائي فإن إدانة المتهم بجنحة عدم تسليم البنتين يعد خرقا للقانون ".
2- قرار 14/04/1997 ملف رقم 145722 المجلة القضائية لسنة 1997 ج1 ص 163 " إن إعطاء المتهم مهلة لتمكين الوالدة من زيارة أبنائها ومجيئها إلى منزله وامتناعه بعد ذلك عن تلبية رغبتها فإن هذه الأفعال تدل على توفر عنصر الامتناع عن تسليم الأولاد"
3- قرار 14/02/1989 ملف رقم 54930 المجلة القضائية 1995 ص 181 " تقتضي الجنحة بالضرورة توفر ركن أساسي يتعين على قرار الإدانة إبرازه وهو امتناع المحكوم عليه عن تسليم القاصر، ويتم إثبات ذلك بواسطة المحضر القضائي بعد إتباع إجراءات التنفيذ"
4- قرار 26/06/1984 ملف رقم 31720 المجلة القضائية 1989 " متى كان نص المادة 328 من قانون العقوبات هو أنه يعاقب بالحبس والغرامة الأب أو الأم أو أي شخص أخر لا يقوم بتسليم قاصر قضي في شأن حضانته بموجب حكم إلى من له الحق في المطالبة به ومن ثم فإن أب القاصر الذي تحصل بطلب منه على أمر من رئيس المحكمة يسمح له بمقتضاه أن يحتفظ بابنه لمدة 15 يوما لا يعد مرتكبا لهذه الجريمة وأن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خرقا للقانون، ولما كان ثابتا في قضية الحال أن الطاعن أذن له بموجب أمر من رئيس المحكمة للاحتفاظ بابنه القاصر لمدة 15 يوما فإن قضاة الاستئناف بإدانتهم للطاعن والحكم عليه وفقا للمادة 328 من قانون العقوبات لم يكونوا على صواب في تطبيق هذا النص عليه وكان لذلك نعيه على قرارهم بالوجه المثار من طرفه بالخطأ في تطبيق القانون مؤسسا وفي محله.
إن القانون يشتمل على فعل عدم إحضار الطفل أو تسليمه كما يشتمل على فعل الخطف، إذ يرى الفقيه غارو أن هذين الفعلين لهما طابع الوحدة والديمومة نفسه، ويشكلان الجريمة نفسها ويضيف أن مرور التقادم الثلاثي لا يمكن أن يمر طالما دامت حالة اختفاء القاصر أو عدم تسليمه وأن الجريمة لا تكون قابلة لعقوبات متتالية طالما لم يخضع للقرار القضائي وهو يتطرق فقط إلى فعل واحد ومستمر يجب أن ينزل به قمع واحد، وفي هذا الإطار صدر قرار عن محكمة النقض المصرية جاء فيه ما يلي : " إن جريمة الامتناع عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته شرعا هي من الجرائم المستمرة استمرارا متتابعا أو متجددا بمعنى أن الأمر المعاقب عليه فيها يتوقف استمراره على تدخل إرادة الجاني تدخلا متتابعا ومتجددا بخلاف الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا فإن الأمر المعاقب عليه فيها يبقى يستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجاني كبناء جدار خارج خط التنظيم مثلا، والمتفق انه في حالة الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا يكون الحكم على الجاني من أجل هذه الجريمة مانعا من تجديد محاكمته عليها مهما طال زمن استمرارها، فإذا رفعت عليه الدعوى العمومية مرة ثانية من أجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوة الشيء المحكوم فيه أما في حالة الجريمة المستمرة استمرارا متتابعا فمحاكمة الجاني لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالات الجنائية السابقة على رفع الدعوى وفي ما يتعلق بالمستقبل فتجدد إرادة الجاني في استمرار الحالة الجنائية يكون جريمة جديدة تصح محاكمته من أجلها مرة أخرى، ولا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه" (نقض 07/05/1931 القواعد القانونية ج2 ق258 ص325) ويرى الفقيه غارو أنه قد نكون بصدد عدم إحضار أو عدم تسليم عندما يخبأ الطفل بطريقة لا يمكن أن يتعرف فيها عن مقامه الحالي ويدرك أنه لا يجب أن تتردد في رؤية الجريمة بمجرد رفض إعادة الطفل لمن يحق له أن يطالب به صحيح أننا نستطيع أن نقول في هذه الحالة أن الطفل سلم ماديا وأن الجزاء العقابي دون نفع وبالنتيجة زائد على اللزوم لأن الجزاء المدني لتنفيذ القرار القضائي ممكن لكن قانون 1901 وبما أنه يهدف إلى معاقبة عدم طاعة الأوامر القضائية والمس بالأب والأم الذين يرفضان التنفيذ عن قصد، يجب أن يشمل هذا الفعل بين الأفعال التي تشكل جرائم. وبالتالي فإن القانون قد توقع حالة الأب أو الأم المسقط أو المسقطة من السلطة الأبوية أو المحروم أو المحرومة من حق الحضانة والذي أو التي تأخذه رغم وجود قرار قضائي أو تخطفه أو يخطفه كما توقع حالة رفض التسليم عند من يمنح حق الحراسة له قانونا.
2) الشكل الثاني: إبعاد قاصر: ويتحقق بشأن من استفاد من حق الزيارة أو من حضانة مؤقتة فينتهز وجود القاصر معه لاحتجازه.
3) الشكل الثالث: خطف القاصر: ويتمثل في أخذ القاصر ممن أوكلت إليه حضانته أو من الأماكن التي وضعه فيها.
4) الشكل الرابع: حمل الغير على خطف القاصر أو إبعاده: الأصل أن هذه الجريمة في مختلف أشكالها تنطبق على أحد الوالدين الذي يحتفظ بالطفل متجاهلا حق الحضانة الذي أسند للأخر ولكنها تنطبق أيضا على كل من أسندت إليه الحضانة – عدا الوالدين- كالجدة من الأم والخالة والجدة من الأب والأقربين (المادة 64 من قانون الأسرة).
وبصفة عامة تنطبق هذه الجريمة على كل من كان القاصر موضوعا تحت رعايته ويمتنع عن تسليمه إلى من وكل القضاء إليه حضانته كما تنطبق على المستفيد من الحضانة الذي يمتنع عن الوفاء بحق الزيارة أو حق الحضانة المؤقتة التي منحها القضاء لغيره وفي كل الأحوال يشترط القانون صدور حكم قضائي نهائي أو حكم مشمول بالنفاذ المعجل
iii. الركن المعنوي (القصد الجنائي):
يرى الفقيه غارو أن جريمة عدم تسليم طفل المنصوص عليها في المادة 357 من قانون العقوبات الفرنسي من الجرائم العمدية ويستنتج عن هذه النية أن الأب أو الأم يجب أن يكونا قد تصرفا عن علم وإرادة أي يكونا قد خرقا عن علم بالأمر أو القرار القضائي الذي قرر حول مسألة حضانة الطفل وبالتالي يقوم الركن المعنوي لجريمة الامتناع عن تسليم طفل محكوم بحضانة أو حفظه على عنصرين:
ü علم أي من الوالدين أو الجدين بأن الطفل الموجود لديه أو في مكان الذي وضعه فيه أو لدى الشخص أو في المكان الذي عهد به إليه قد صدر قرار واجب النفاذ من جهة القضاء بشأن حضانته أو حفظه لصالح من يطلب استلامه.
ü اتجاه إرادة الوالدين أو الجدين إلى فعل عدم تسليم الطفل الصادر قرار واجب النفاذ من جهة القضاء بشأن حضانته أو حفظه لصالح من يطلب استلامه .
ومنه فإن هذه الجريمة تقتضي توافر قصد جنائي يتمثل في علم الجاني بالحكم القضائي ونية معارضة تنفيذ هذا الحكم.
وتطرح مسألة القصد الجنائي عدة إشكالات فكثير ما يتمسك به من يمتنع عن تسليم الطفل بعدم قدرته على التغلب على عناد الطفل وإصراره على عدم مرافقة من يطلبه وقد صدر بشأن هذه المسألة قرار عن المحكمة العليا بتاريخ 19/07/1996 ملف رقم 1306911 جاء فيه ما يلي: " متى ثبت أن المتهم لم يعلن صراحة عن رفض تسليم البنتين، ولم يلجأ إلى أي مناورة لمنع الوالدة من حقها في الزيارة بل أن البنتين هما اللتين رفضتا الذهاب إلى والدتهما كما يشهد بذلك تصريح المحضر القضائي فإن إدانة المتهم بجنحة عدم تسليم البنتين يعد خرقا للقانون
ويلاحظ من خلال هذا القرار أن المحكمة العليا قد ذهبت مذهبا مخالفا لما درج واستقر عليه القضاء الفرنسي ولاسيما محكمة النقض حول رفض هذه الحجة مبررا أو عذرا قانونيا.
وهكذا قضيا في فرنسا بقيام الجريمة في حق الأم الحاضنة التي لم تستعمل نفوذها على الأطفال لحملهم على قبول زيارتي والدهم تنفيذا لحكم قضائي يقضي له بحق الزيارة (قرار محكمة النقض بتاريخ 07/12/1944) كما قضي بقيام الجريمة في حق الوالدة المطلقة التي استفادت من حق الزيارة والتي امتنعت بعدما أقام ولدها في بيتها عن إلزامه بالعودة إلى مسكن والده (قرار محكمة النقض بتاريخ 27/12/1951).
وقضي بأن مقاومة القاصر أو نفوره من الشخص الذي له الحق في المطالبة به لا يشكلان فعلا مبررا ولا عذرا قانونيا (قرار محكمة النقض بتاريخ 21/05/1954).
كما يميز القضاء عادة بين الحالة التي يكون فيها الطفل في حضانة الجاني والحالة التي يكون فيها في غير حضانته، ففي الحالة الأولى قضي بأنه يتعين على الحاضن أن يستعمل سلطته على الطفل للحصول منه على احترام الرغبة الشرعية لصاحب حق الزيارة إلا أن هذا الالتزام يكون أخف في الحالة الثانية وسواء لجأ المتهم إلى إكراه الطفل على البقاء معه أو لم يستعمل سلطته على الطفل لإرغامه على الاستجابة لما قضي به فإن الجريمة تقوم ويدان الجاني
المطلب الثاني: المتابعة والجزاء
سنتطرق في ما يلي إلى إجراءات المتابعة والجزاء لجريمة عدم تسليم طفل في كلتا الصورتين
الصورة الأولى: عدم تسليم طفل موضوع تحت رعاية الغير
أولا: إجراءات المتابعة: لم يشترط المشرع الجزائري أية شروط أو قيود للمتابعة فتتم هذه الأخيرة بمجرد قيام أركان الجريمة وعلم النيابة بارتكابها دون المساس بسلطة الملائمة التي تتمتع بها هذه الأخيرة بصفة عامة.
ثانيا: الجزاء: تعاقب المادة 327 من قانون العقوبات على هذه الجريمة – وهي جنحة- بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات.
الصورة الثانية: عدم تسليم طفل مخالفة لحكم قضائي
أولا: إجراءات المتابعة: يتم تسليم القاصر بوجه عام في مسكن الشخص الذي من حقه المطالبة به أو في المكان المحدد ف الحكم، ومنه قضي في فرنسا بأن هذا المكان هو مكان ارتكاب الجريمة ومنه استنتج القضاء الفرنسي عدم اختصاص المحاكم الفرنسية عندما يتعلق الأمر بعدم احترام حق الزيارة الذي يمارس في الخارج، ومن جهة أخرى قضي بأن صدور حكم سابق بالإدانة لا يحول دون النطق بعقوبة عن كل امتناع للانصياع، كما قضي بأن الأب الذي شجع ابنه المتزوج على عدم تسليم ولده لأمه واعترض معها للمحضر القضائي ودفع ثمن سفر الولد للخارج يعد شريكا (من اجتهادات محكمة النقض الفرنسية).
وتجدر الإشارة إلى أنه في القانون المصري الدعوى العمومية لا تحرك ولا تتخذ إجراءات التحقيق فيها في جريمة الامتناع عن تسليم طفل محكوم بحضانته المنصوص عليها في المادة 292 من قانون العقوبات المصري إلا بناءا على شكوى شفاهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي. ولمن قدم الشكوى أن يتنازل عتها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى العمومية بهذا التنازل .
ونرى في هذا الصدد أنه حل سليم كان على المشرع الجزائري أن يحدو حدوه ويشترط للمتابعة في هذه الجريمة تقديم شكوى من الضحية وجعل التنازل عنها يضع حدا للمتابعة كما هو الشأن في بعض الجرائم الأخرى كجريمة الزنا مثلا وجرائم السرقة التي تقع بين الأقارب والحواشي والأصهار لغاية الدرجة الرابعة وكذا جرائم النصب وخيانة الأمانة وإخفاء الأشياء المسروقة التي تقع ضد نفس الأشخاص المشار إليهم بالمادة 369 من قانون العقوبات وكذا جريمة خطف أو إبعاد القاصر وزواجها من خاطفها وكذا جريمة ترك أحد الوالدين لأسرته أو الزوج الذي يتخلى عن زوجته مع علمه أنها حامل.
ففي كل هذه الجرائم اشترط المشرع تقديم الشكوى من الضحية تأسيسا على ما ارتآه المشرع من أن ذلك يحمي المصلحة العامة ويساهم في تعزيز الروابط الأسرية وحرصا من المشرع على حماية الأسرة خاصة وأن معاقبة أحد أفراد الأسرة ولاسيما الأب أو الأم من شأنه أن يرتب أثارا سلبية على الحالة الاجتماعية والنفسية للطفل والأسرة عموما.
إن كل ما سبق ذكره ينطبق أيضا على جريمة عدم تسليم الطفل خاصة إذا كان الجاني هو أحد الوالدين أو أحد أقرباء الطفل.
ثانيا: الجزاء: تعاقب المادة 328 من قانون العقوبات على جريمة عدم تسليم قاصر قضي في شأن حضانته بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 500 إلى 5.000دج.
أما القانون فإن العقوبة لا تختلف كثيرا على ما هي عليه في قانون العقوبات الجزائري إذ تعاقب المادة 292 من قانون العقوبات المصري مرتكب هذه الجنحة بالحبس لمدة لا تتجاوز السنة أو بغرامة لا تتجاوز 500جنيه مصري.
ونلاحظ هنا أنه في القانون المصري العقوبة اختيارية بين الحبس والغرامة فيمكن للقاضي أن يحكم بأيهما أي بالحبس فقط أو بالغرامة فقط في حين أن المشرع الجزائري تشدد نسبيا وجعل عقوبتين الحبس والغرامة إجباريين دون المساس بسلطة القاضي في تطبيق الظروف المخففة ووقف التنفيذ.
أما في القانون الفرنسي فإن العقوبة التي نصت عليها المادة 357 من قانون العقوبات الفرنسي تكاد تنطبق مع مثيلتها في قانون العقوبات الجزائري إذ تعاقب الجاني بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من 15 إلى 5.000فرنك.
وتجدر الإشارة في الأخير أن كل من المشرع الفرنسي والجزائري قد أوردا نصا يشدد عقوبة الحبس إلى ثلاث سنوات إذا كان الجاني هو الأب أو الأم الذي أسقطت عنه السلطة الأبوية. ويرى الأستاذ روني غارو أنه لا يكفي لكي نطبق هذا التشديد أن يكون الأب أو الأم قد حرما من حق حضانة الطفل بل يجب أن يكون قد أسقطت عنه السلطة الأبوية وفقا للشروط وأحكام القانون 24/07/1987 المعدل في قانوني 05/08/1916 و10/11/1921

.../...
يتبع ...
منقول للفائدة .

 
7anouna
قديم 06-10-2011 ~ 05:05
7anouna غير متصل
افتراضي رد: جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ 7anouna
 
مشرفة قسم السنة الرابعة
تاريخ الانتساب : Sep 2011
المكان : ح ـيث ترى الـ ج ـسور
7anouna سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



جزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيمة وجعلها في ميزان حسناتك
والله مفيدة ووجدت فيها ضالتي وكل ماكنت أبحث عنه

قام بآخر تعديل 7anouna يوم 06-10-2011 في 07:03
 
youcef66dz
قديم 06-10-2011 ~ 09:42
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



آمين ... بالتوفيق .
 
 

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: جرائم الأسرة ( الجزء الثالث )
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
الحماية القانونية للطفل في التشريع الجزائي الجزائري( ج1) youcef66dz كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 4 27-11-2013 09:26
جرائم الأسرة ( الجزء الأول ) youcef66dz منتدى السنة الثالثة LMD 2 06-10-2011 09:46
أركان وشروط عقد الزواج في الشريعة الإسلامية والقانون الجزائري ( 02 ) youcef66dz منتدى السنة الثانية LMD 4 12-09-2011 09:58
أركان وشروط عقد الزواج في الشريعة الإسلامية والقانون الجزائري ( 01 ) youcef66dz منتدى السنة الثانية LMD 2 21-07-2011 04:06
جرائم الانترنت والكمبيوتر milyssa كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 1 26-03-2010 12:22


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 08:12.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©