للتسجيل اضغط هـنـا



بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

السلام عليكم لأسهل عليكم عملية البحث اليكم فهرس بحوث اولى جامعي ومن يرى انه متمكن من مادة ما ووجد خطأ في البحوث فأتمنى ان يصححها ليستفيد الجميع وخاصة ان كان

 
  #1  
قديم 26-11-2011, 10:14
sarasrour sarasrour غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

Thumbs up بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

بحوث اولى جامعي ارجو التثيت er685206.gif

السلام عليكم لأسهل عليكم عملية البحث اليكم فهرس بحوث اولى جامعي ومن يرى انه متمكن من مادة ما ووجد خطأ في البحوث فأتمنى ان يصححها ليستفيد الجميع وخاصة ان كان أستاذة مادة وأجركم على الله
القواعد الآمرة والقواعد المكملة
بحث التشريـــــــــــع كمصــــدر أصلي للقانــــــون
مصادر القانون الإداري(3بحوث)
خصائص الدولة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




المصادر الاحتياطية للقانون
مدلول الدولة
أشكال الدول (2بحوث)
مصادر الدولة(2بحوث)
سمو الدولة عن القانون
سلطة رئيس الدولةفي تعطيل الدستور وفقاً للاتجاهات الدستورية المعاصرة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


فوائد التفرقة بين القانون العام والخاص
النظريات المفسرة لنشأة القانون الدستوري
نشأة الدساتير و مسارها
الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية و التنفيذية
ماهية القانون الدستوري
السلطة التشريعية
السلطة التنفيذية
حق الانتخاب

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الأحزاب السياسية و الجماعات الضاغطة

الديمقراطية كنظام
للحكم
النظام النيابي
نظام الحكم في الإسلام
السلطة السياسية و السيادة
الرقابة على دستورية القوانين2بحوث)

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


معايير التمييز بين القانون العام و القانون الخاص و أهميته
الحقوق الشخصية والحقوق العينية
كيفية اعداد بحث قانونى
الذمــــــــــــة الــــــــــــــــمالية
احكام المفقود والغائب وفق التشريع الجزائري

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

بحث حول المرفق العام فى القانون الجزائرى

بحث حول تقسيم القرارات الإدارية
بحث حول مفهوم القرار الإداري وعناصره
بحث حول نشأة القانون الإداري وتطوره
بحث فى تنضيم وسير القضاء الاداري الجزائري بعد التعديل 1996
المركزية واللامركزية الادارية للدكتور ادريس بحث علمي قانوني
بحث حول الاعتقال الإداري والمسؤولية المترتبة عليه فى القانون السوي
بحث في عيب عدم الاختصاص في القرار الاداري العراقى
بحث حول ظهور فكرة العقود الإدارية

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




بحث حول نهاية العقود الادارية
بحث الفكرةالتي يقوم عليها القانون الاداري
بحث مسؤولية الادارة على اخطاء موظفيها
بحث في دعوى الالغاءبسبب التجاوزفي استعمال الحق
بحث في مبدا المشروعية في اعمال الادارة
الادارة المحلية (الولاية)
بحث حول رئيس الحكومة ورئيس الوزراء

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]بحث الغاء وتعديل الدساتير
لبحث: البلدية
اهمية التشريع ومزاياه
url]http://www.droit-dz.com/forum/showth...?t=6749&page=8[/url

الاقتصاد السياسي .المدارس الإقتصادية
تقسيم القانون

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
شروط وخصائص وأركان عقد الايجار في القانون المدني
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
اثبات الطلاق و فقا لقانون الاسرة""
لنظام الدستوري الفرنسي


المجلس الدستوري و مجلس الدولة


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بحث فى الغاء و تعديل الدستور الجزائرى
بحث حول: طرق الطعن الغير عادية
لنظام الرئاسي
الفرق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني

لنظام الفيدرالي
بحث حول تعريف الحق

لدستور الجديد واستقلال السلطة القضائية بالمغرب
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بحث حول انتخاب رئيس الجمهورية في الجزائر

تعريف القرار الإداري و تحديد عناصره·

دور القضاء الإداري في حماية

حقوق الإنسان
تمييز القرار الإداري عن أعمال الدولة الأخرى



إجهاض المرأة المغتصبة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

بحث شبه النظام الرئاسي
بحث شبه النظام الرئاسي
بحث شبه النظام الرئاسي نمودج فرنسا


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

بحث شبه النظام الرئاسي نمودج فرنسا

المجلس الدستوري الفرنسي
بحث فى درجـــــــــــــات القــــــــرابة في القانون السوري
غرفة الإتهام في التشريع الجزائري


بحث حول قاضي التحقيق و فقا للقانون الجزائري

بحث في طرق الطعن الغير عادية في القانون الجزائري

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

القواعد الآمرة والقواعد المكملة
بحوث اولى جامعي ارجو التثيت jbt0h05eo942132231.jpg

مقدمة:
القانون ينظم سلوك الأشخاص في المجتمع، غير أن القانون لا يسلك سبيلا واحدا، بل تتعدد مسالكه ن فهو قد ينظم هذا السلوك على نحو معين لا يرتضي بغيره بديلا. وقد ينظمه على نحو يترك فيه الأفراد حرية تنظيمه على وجه قانوني آخر، و عليه نجد في بعض القواعد القانونية أن القانون يقيد حرية الأفراد بحيث بمنعه من مخالفة نصوصها و حينئذ تكون هذه القواعد آمرة، أما في بعضها الآخر فنجد أن القانون يمنح الفرد نوعا من الاختيار في تنظيم نشاطه، و حينئذ نكون أمام القواعد المكملة.
فما المقصود بكل من هذين النوعين من القواعد ؟ و ما معيار التفرقة بينهما ؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا البحث الذي يتضمن خطة تحتوي على مبحثين، و كل مبحث ينقسم بدوره إلى مطالب.

المبحث الأول: المقصود بكل من ؟

المطلب الأول: المقصود بالقواعد الآمرة règle impérative
هي تلك القواعد التي تأمر بسلوك معين، أو تنهي عنه بحيث لا يجوز للأفراد الاتفاق على خلاف الحكم الذي تقرره، فإن هذا الاتفاق لا يعد به و يعتبر باطلا، و يتضح من ذلك أن هذه القواعد تمثل القيود على حرية الأفراد و هي قيود ضرورية لإقامة النظام العام في المجتمع، و تفرض تحقيقا للمصلحة العامة...
و من أمثلة هذه القواعد:
- القاعدة التي تنهى عن القتل أو السرقة أو التزوير أو الرشوة أو غير ذلك من الجرائم.
- القاعدة التي تأمر بأداء الضرائب أو تلك التي تأمر بأداء الخدمة الوطنية
- القاعدة التي تضع حدا أقصى لسعر الفائدة و تنهي عن تجاوزه.
- القاعدة التي تنهي عن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة، فهي قاعدة آمرة لا تجيز للشخص أن يتعامل في المال على أساس أنه سيرثه في المستقبل، فمثل هذا التعامل يعد مضاربة على حياة المورث.
فاستخدام اصطلاح القواعد الآمرة لا يعني أن كل القواعد التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها و مخالفة الحكم الذي تقرره تتخذ صورة الأمر. فهناك قواعد تتخذ صورة النهي و تعد قواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها كقانون العقوبات مثلا:
القانون الذي ينهى عن ارتكاب الجرائم المختلفة، و لذلك استعمل بعض الفقهاء اصطلاح القواعد المطلقة règle absolues و هو اصطلاح يظم داخله القواعد الآمرة و الناهية و رغم ذلك فنحن نستعمل اصطلاح القواعد الآمرة الأكثر شيوعا مع مراعاة أن المقصود به الأمر و النهي.


المطلب الثاني: المقصود بالقواعد المكملة règle supplétives :
الفرع الأول: معنى بالقواعد المكملة règle supplétives
هي تلك القواعد التي تنظم سلوك الأفراد على نحو معين، لكن يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالف حكمها، و من الواضح أن هذه القواعد على خلاف القواعد الآمرة لا تمثل قيودا على حرية الأفراد، إذ يجوز لهم الاتفاق على خلاف ما تقرره في تنظيم علاقاتهم في المجالات التي لا تمس فيها هذه العلاقات بمصلحة عامة، فالقواعد المكملة تنظم علاقات يترك تنظيمها في الأصل لإرادة الأفراد و لكن احتمال تصور إرادة الشعب عن تنظيم علاقاتهم سيشمل القانون على قواعد احتياطية يكمل
ما اتفاقات الأفراد من نقص، أي تنطبق حيث لا يوجد اتفاق على خلاف الأحكام التي تقررها تنظيما لمسائل تفصيلية كثيرا ما لا تنتبه الأفراد التي تناولها بالتنظيم في اتفاقاته و من أمثلة القواعد المكملة ما يلي:
- القاعدة التي تقرر أن الثمن يكون مستحق الوفاء في المكان و في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
- القاعدة التي تفرض على المؤجر التزاما بصيانة المكان المستأجر ما لم يقضي الاتفاق بغير ذلك.
- القاعدة التي تجعل نفقات عقد البيع و التسجيل و نفقات تسليم المبيع على المشتري ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
فهناك قواعد و ما يماثلها يجوز الاتفاق على خلاف الأحكام التي تقررها. فيمكن مثلا الاتفاق على الوفاء بالثمن في وقت لاحق لتسليم المبيع أو الاتفاق على تحمل البائع كل النفقات عقد البيع أو جزء منه.
و يطلق عليها بعض الفقهاء القواعد النسبية règle relatives بالمقابلة لاصطلاح القواعد المطلقة الذي اقترحوه على القواعد الآمرة، و لا يعني جواز الاتفاق على خلاف أحكام القواعد المكملة أن تتحول لقواعد اختيارية موجهة للأفراد على سبيل النصح، و إنما هي قواعد قانونية بمعنى الكلمة لها صفة الإلزام التي تميز قواعد القانون و قواعد الأخلاق.
ملاحظة: فيما يتعلق بالقواعد المكملة يجب أن يكون موضوع الاتفاق مشروع.
الفرع الثاني:
جدوى القواعد القانونية المكملة:
إذا كانت القاعدة القانونية المكملة هي التي يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها فلماذا لم يترك لهم في بداءة أمر تنظيم علاقاتهم على النحو الذي يرغبون فيه ؟ أي ما هي الـغاية من وجـود هذه الـقاعدة التي تـتـرك حريـة مـخـالفـتها للأفـراد إن شاءوا ؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تكون من زاويتين:
الأولى:
رغبة المشرع في جعل الأفراد يستغنون عن البحث عن المسائل التفصيلية التي تنظم علاقاتهم دفعته إلى إيجاد القواعد الكفيلة بحكم تلك العلاقات.
الثانية:
كثيرا ما قد يكون الأفراد على غير خبرة ببعض المسائل القانونية أو كثيرا ما لا ينتبهون إلى تنظيم بعض المسائل التفصيلية أو أنه لا وقت لديهم للبحث عن مثل هذه التفصيلات فما عليهم سوى الاتفاق على المسائل الجوهرية و ترك ما عداها من مسائل تفصيلية لحكم القواعد القانونية المكملة، فالقاعدة المكملة تطبق حيث لا يوجد اتفاق من الأفراد على مسألة معينة، فمن يرم عقد بيع مثلا: ما عليه سوى الاتفاق على المبيع و الثمن فقط، أما ما دون ذلك من يبان لم كان تسليم المبيع و زمانه و كيفية دفع الثمن و التزامات البائع بضمان الاستحقاق، أو بضمان العيوب الخفية، فكلها أمور وفرت القواعد المكملة على الأفراد مشقة البحث عليها.

الفرع الثالث:
قوة الإلزام في القواعد المكملة:
سبق أن ذكرنا في خصائص القاعدة القانونية أنها قاعدة ملزمة و ها نحن نقول الآن
إن القاعدة المكملة يجوز الاتفاق على ما يخالفها أفلا يوجد تعارض بين ناحية إلزامية القاعدة القانونية و جواز مخالفة القاعدة القانونية المكملة ؟ و بعبارة أخرى هل تبقى القاعدة المكملة صفة القاعدة رغم إمكان الخروج على أحكامها باتفاق ذوي الشأن؟
لا نزاع بيت الشرّاح في أن القواعد المكملة شأنها في ذلك شأن القواعد الآمرة هي قواعد قانونية ملزمة و ليست قواعد اختيارية يجوز للأفراد مخالفتها مع عدم الاتفاق على تنظيم آخر غيرها لحكم علاقاتهم، غير أنهم بعد ذلك في كيفية التوفيق بين حقيقة أن القاعدة المكملة قاعدة قانونية بالمعنى الصحيح و إمكان مخالفة حكمها باتفاق الأفراد.
فذهب بعض الفقهاء: إلى أن القواعد المكملة تكون اختيارية إبتداءا و ملزمة انتهاءا. أي أن الأفراد إلى إبرام العقد أحرار في الاتفاق على ما يخالفها. و في هذه الفترة تكون القاعدة اختيارية بالنسبة إليهم و لكنهم متى أبرموا العقد دون أن يستعملوا حقهم في الاتفاق على حكم آخر يخالفها فإنها تصير ملزمة أي تنقلب من اختيارية إلى ملزمة بمجرد عدم الاتفاق على ما يخالفها





* الرد على هذا الرأي :
انتقد هذا الرأي من أغلب الشرّاح لأن القول بأن القاعدة المكملة اختيارية قبل العقد و ملزمة بعده. يعني أن تتغير طبيعة القاعدة القانونية تبعا لعنصر خارج عن القاعدة نفسها و هو عدم اتفاق الأفراد على ما يخالفها و هو ما لا يجوز.
2- و ذهب آخرون: إلى أنه و إن كانت جميع القواعد القانونية ملزمة فإن درجة إلزامها ليست واحدة فالإلزام أشد في القواعد الآمرة منه في القواعد المكملة و هذا ما يبرر جواز مخالفة هذه الأخيرة .
* الرد على هذا الرأي :
أخذ على هذا الرأي أن درجة الإلزام واحدة لا تندرج فالقاعدة إمّا أن تكون ملزمة أو لا تكون.
3- و ذهب غيرهم: إلى أن القاعدة القانونية المكملة قاعدة ملزمة و كل ما في الأمر
أنها على عكس القاعدة الآمرة، لا يمكن تطبيقها إلا إذا لم يتفق الأفراد على استبعادها بمعنى أنه إذا لم يستبعدوها أصبح ما تقرره ملزما لهم أما إذا اتفقوا على مخالفتها فإنها لن تطبق على علاقاتهم القانونية فالمشرع وضع شرطا لتطبيق القاعدة المكملة و هذا شرط هو عدم وجود اتفاق على مخالفتها. فإذا تحقق هذا الشرط أي لم يتفق الأفراد على مخالفتها طبقت القاعدة و إلا فلا. و عدم تطبيقها لا يرجع إلى كونها غير ملزمة بل يرجع إلى تخلف شرط تطبيقها.
و نخلص إلى أن كل القواعد القانونية ملزمة، غير أن المشرع وضع شرطا لتطبيق القاعدة المكملة دون القاعدة الآمرة و هو ألاّ يتفق الأفراد على حكم يغاير ما تقضي به تلك القاعدة
لمبحث الثاني: معايير التفرقة بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة:


للتمييز بين هذين النوعين من القواعد أهمية بالغة، و ذلك لما يترتب على اعتبار القاعدة آمرة من إبطال الاتفاق المخالف لحكمها و هو جزاء خطير الأثر لا مجال لأعماله بالنسبة للقواعد المكملة إذ يجوز الاتفاق على خلاف الحكم الذي تقرره، و من ثم كان من الضروري التمييز بدقة من هذين النوعين من القواعد لحصر هذا الجزء في نطاق القواعد الآمرة.


و يمكن التمييز بين هذين النوعين من القواعد بوسيلتين:
المطلب الأول: المعيار اللفظي

وذلك بالرجوع إلى العبارات التي صيغت بها القاعدة و التي قد تفصح عن نوعها، فتعتبر القاعدة آمرة إذا نصت على عدم جواز الاتفاق على ما يخالفها.


و تعتبر القاعدة مكملة إذا كانت عباراتها منتهية بالصيغة التالية:
((... ما لم يقضي الاتفاق بغير ذلك، أو ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، أو ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك...)).
• أمثلة للقواعد الآمرة في القانون الجزائري حسب المعيار اللفظي:
- كل قواعد العقوبات صريحة النص على صفتها آمرة، و ذلك بما تتضمنه من عقوبات على ما تحرمه من أفعال.
- نص 92/2 من التقنين المدني الذي ينص على أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل و لو كان برضاه.
- نص المادة 402 من التقنين المدني الذي يحرم على القضاة و المحاميين و الموثقين و كتاب الضبط أن يشتروا الحق المتنازع فيه، إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها.
- نص المادة 107/3 من التقنين المدني الذي يقرر أنه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم تكن في الوسع توقعها و ترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام تعاقدي و إن لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعا للظروف و بعد مراعاته لمصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى حد معقول و يقع باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك.
- نص المادة 454 من التقنين المدني الذي يقضي بأن القرض بين الأفراد يكون دائما بدون أجر أي بدون فوائد، و يقع باطلا كل شرط يخالف ذلك .

• أمثلة للقواعد المكملة في القانون الجزائري حسب المعيار اللفظي:
- القاعدة التي تضمنتها المادة 277 من التقنين المدني التي تقضي بأن لا يجبر المدين الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
- القاعدة التي قررتها المادة 387 من التقنين المدني بأن يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان و في الوقت الذي يسلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك .
- القاعدة التي تضمنها نص المادة 479 من نفس التقنين التي تفرض على المؤجر التزام صيانة العين المؤجرة أي المكان المؤجر و إجراء الترميمات الضرورية أثناء فترة الإيجار ما لم يقضي الاتفاق بغير ذلك.
المطلب الثاني: المعيار المعنوي:

إن صياغة القاعدة القانونية قد لا تنبئ عن صفتها آمرة أو مكملة فيلزم في هذه الحالة البحث عن معيار آخر يمكن عن طريقه التوصل إلى نوع القاعدة، و هذا المعيار هو المعيار المعنوي، و هذا المعيار ليس حاسما كالمعيار اللفظي أو المادي فهو تقديري مرن يساعد إلى حد بعيد على تحديد نوع القاعدة، وذلك على أساس البحث في موضوع القاعدة ذاتها و مدى اتصالها بالأسس الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية التي يقوم عليها المجتمع لإمكان القول بأنها قاعدة آمرة أو مكملة.

و تسهيلا للفصل في هذا الأمر درج الفقه على القول بأن القواعد القانونية تكون آمرة إذا تعلقت موضوعاتها بالنظام العام ordre public أو بالآداب العامة و تكون مكملة إذا تعلقت بالمصالح الخاصة للأفراد.

غير أنه من المستحيل وضع قائمة جامعة مانعة لكل ما هو مخالف للنظام العام أو الآداب العامة، لذا فقد اكتفى المشرع الجزائري في نطاق الالتزامات بالنص في المادة 96 من التقنين المدني على أنه ( إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة كان العقد باطلا)، كما نص في المادة 97 منه على أنه ( إذا التزم المتعاقد لسبب مخالف للنظام العام و الآداب العامة كان العقد باطلا).


و إذا كان النظام العام و الآداب العامة إذن هو المعيار الموضوعي المعنوي للتمييز بين القواعد الآمرة و المكملة حيث لا يمكن صياغة النص من ذلك، فما هو المقصود بالنظام العام وما معنى الآداب العامة؟.

• الفرع الأول: النظام العام
أ- المقصود بالنظام العام:
لم يعرف المشرع الجزائري – على غرار غيره من المشرعين – النظام العام و لم يحدد فكرته بل ترك ذلك للفقه و القضاء بالرغم ما لهذه الفكرة من أهمية كبرى في التفرقة بين القاعدتين و مع أن فكرة النظام العام كانت دائما تستعصي على التعريف فقد حاول الفقه و القضاء فعل ما أغفله المشرع و قد اكتفى الشُرّاح بتقريبها من الأذهان بقولهم إن النظام العام هو الأساس السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الخلقي الذي يسود المجتمع في وقت من الأوقات، بحيث لا يتصور بقاء مجتمع سليما من دون استقرار هذا الأساس و بحيث ينهار المجتمع بمخالفه المقومات التي تدخل ضمن هذا الأساس، لذا كانت القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام آمرة لا تجوز مخالفتها و ترجع صعوبة تعريف النظام العام تعريفا دقيقا إلى أن فكرته مرنة غير محددة بمعنى أنها فكرة نسبية تتغير وفقا للمكان و الزمان فهي تختلف من مجتمع إلى آخر، بل داخل المجتمع الواحد تختلف من زمان لآخر.

ب- تطبيق فكرة النظام العام :
جرى الفقه على استعراض فروع القانون المختلفة لتجري فكرة النظام العام في كل منها كما رأينا ينقسم إلى قسمين كبيرين هما القانون العام و القانون الخاص.

و إذا كان المجال الطبيعي للقواعد الآمرة هو القانون العام، فإن هذه القواعد نجدها أيضا- و إن كان مجالها أضيق – في نطاق القانون الخاص، و نتناول فيما يلي تطبيق فكرة النظام العام في مجال كل من القانون العام و القانون الخاص :
1- في مجال القانون العام :
تعتبر قواعد القانون العام كلها متعلقة بالنظام العام، و من ثم لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة أحكامها و تستوي في ذلك قواعد كل من القانون الدستوري و الإداري و المالي و الجنائي فقواعد كل فروع القانون العام تتعلق بالنظام العام لأنها تمس كيان الدولة السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الخلقي .


فقواعد القانون الدستوري: تتعلق بالنظام العام لأن التنظيم السياسي للدولة و الحقوق و الحريات العامة التي كفّلها الدستور كلها من النظام العام لذلك يقع باطلا على اتفاق كل تنازل شخص عن حقه في التشريع و يقع باطلا الاتفاق الذي يقيد حق الشخص في اعتناق الدين الذي يريده.

و قواعد القانون الإداري: تتعلق بالنظام العام و بالتالي لا يجوز للأفراد على مخالفتها فلا يجوز للموظف أن يتنازل عن وظيفته للغير مقابل مبلغ من النقود أو بدون مقابل أو أن يتعهد بعدم القيام بواجبه الوظيفي تحقيقا لمصلحة أحد الأفراد، أو أن يتعهد بالقيام بهذا الواجب مقابل مبلغ من النقود.

و قواعد القانون المالي : أيضا تتعلق بالنظام العام فلا يجوز مثلا اتفاق شخص مع مأجور الضرائب على عدم دفع الضريبة لقاء مبلغ معين من النقود.

و قواعد القانون الجنائي : تعتبر أهم قواعد القانون العام المتعلق بالنظام العام فهي التي تكفل الأمن و الطمأنينة في المجتمع فيقع باطلا كل اتفاق على ارتكاب الجريمة أو النزول عنها من جانب المجني عنه، و لا يعتد برضائه بها، أو على تحمل الشخص المسؤولية الجنائية و العقوبة بدل شخص آخر ارتكب جريمة من الجرائم .


و نخلص إلى أن التفرقة بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة إنما تقتصر على قواعد القانون الخاص دون قواعد القانون العام .


- في مجال القانون الخاص :


و لئن كانت القواعد المتعلقة بالنظام العام، كما تقدم فيما سبق فإن القانون الخاص لا يخلو منها و خاصة في البلاد التي يسود فيها المذهب الاشتراكي حيث تكثر القيود على سلطان إرادة الأفراد في إبرام التصرفات القانونية، و قواعد القانون العام نتقسم إلى قواعد شكلية و قواعد موضوعية، و تنقسم القواعد الموضوعية إلى قسمين كبيرين هما:
- قواعد الأحوال الشخصية.
- قواعد المعاملات.
القواعد الشكلية:
كقاعد الرافعات ( الإجراءات )، و قواعد القانون الدولي الخاص يتعلق أكثرها بالنظام العام لاتصالها بالنظام القضائي للدولة، و كذلك القواعد المتعلقة بشكل التصرفات القانونية، و مثل ذلك ما نصت عليه المادة 882 من التقنين المدني أن ( لا ينعقد الرهن إلا بعقد رسمي ) فالشكل الرسمي في هذه الحالة هو من النظام العام بحيث يعتبر العقد باطلا إذا لم يتم في هذا الشكل.


القواعد الموضوعية:
و هي تنقسم _ كما سلف_ إلى قواعد الأحوال الشخصية و قواعد المعاملات أي الأحوال العينية :


فقواعد الأحوال الشخصية: هي القواعد التي تحكم الروابط التي تتعلق بحالة الشخص و أهليته و بنظام الأسرة بما فيه من زواج و طلاق و واجبات الأبناء ز لما كانت الأسرة هي أساس المجتمع كان من الطبيعي أن تتعلق كل قواعد الأحوال الشخصية بالنظام العام و بالتالي تكون قواعد آمرة و على ذلك لا يجوز للشخص أن يتنازل عن أهليته ( م 45 مدني) لأن السن التي يحددها القانون للرشد و هي 19 سنة ( م 45 مدني) لا يجوز إنقاصها أو زيادتها بالاتفاق كما أنه لا يجوز الاتفاق على حرمان الصبي المميز أي الذي بلغ سن التمييز التي يحددها التقنين المدني ببلوغ الشخص 16 سنة (م 42 ) من حقه في طلب إبطال التصرف الذي أجراه- و هو ناقص التمييز- بعد بلوغه سن الرشد.


و قواعد المعاملات: هي القواعد التي تحكم الروابط المالية التي تتم بين الأفراد و قوامها ما بينهم من العقود، و الأصل أن هذه القواعد لا تتعلق بالنظام العام لأنها تنشأ لسد حاجات الأفراد الخاصة لذلك تترك لهم حرية تنظيمها على أساس مبدأ سلطان الإرادة و بذلك تعتبر أغلب القواعد القانونية التي تتعلق بهذه الروابط مكملة.


غير أن المشرع استثنى بعض المعاملات المالية التي تمس كيان المجتمع من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية للدولة، فلم يتركها للأفراد بل تدخل لتنظيمها تنظيما آمرا بحيث لا يجوز للأفراد الخروج عليها أي أنه اعتبرها متعلقة بالنظام العام.


و هذه أمثلة للروابط المتعلقة بالنظام العام:
1- القواعد الخاصة بنظام الملكية:
تعتبر هذه القواعد متعلقة بالنظام العام و ذلك على أساس أن حق الملكية من الحقوق الأساسية في المجتمع لذلك حرص المشرع على تنظيمه في صورة آمرة فنجده قد أورد على هذا الحق عدة قيود يجب احترامها و الهدف من هذه القيود هو رغبة المشرع في حسن استعمال حق الملكية و عدم التعسف فيه ومن هذه القواعد أيضا تلك التي تنظم مسألة شهر التصرفات المتعلقة بالملكية العقارية، و القواعد المتعلقة بالحقوق العينية الأخرى التي ترد على العقار كحق الارتفاق و الرهن الرسمي، فهي كلها حقوق تعلق بالنظام العام، و بالتالي لا يجوز الاتفاق على ما يخالف أحكامها.
2-القواعد الخاصة لحماية الطرف الضعيف في العقد:
لقد أورد التقنين المدني نصوصا آمرة كثيرة رعاية منه للطرف الضعيف في العقد و منعا لتحكم الطرف القوي فيه عن طريق فرض شروط تعسفية جائرة تلحق بالطرف الضعيف ضررا كبيرا، و مثال هذه النصوص القاعدة التي أقرتها المادة 110 منه لحماية المتعاقد في عقد الإذعان من الشروط التعسفية التي يفرضها الطرف القوي. و مثالها أيضا القاعدة التي تضمنتها المادة 107/3 من نفس التقنين التي ترعى مصلحة المتعاقد إثر الحوادث الطارئة، و منها كذلك القواعد التي أوردتها المواد من 81 إلى 90 منه لحماية المتعاقد الذي شاب إرادته أحد عيوب الإرادة و هي :

الغلط، التدليس و الاستغلال .

• الفرع الثاني: الآداب العامة :
أ معنى الآداب العامة :
هي مجموعة القواعد الخلقية الأساسية و الضرورية لقيام و بقاء المجتمع سليما من الانحلال، أي هي ذلك (( القدر من المبادئ التي تنبع من التقاليد و المعتقدات الدينية و الأخلاق في المجتمع و التي يتكون منها الحد الأدنى للقيم و الأخلاقيات التي يعد الخروج عليها انحرافا و تحللا يدينه المجتمع ))، أي أن الآداب العامة هي التعبير الخلقي عن فكرة النظام العام.


و لما كانت الآداب كذلك، فإن القواعد القانونية التي تتصل بها لا يمكن أن تكون إلا آمرة يمتنع على الفرد مخالفتها، لأن في مخالفتها انهيار للكيان الأخلاقي للمجتمع، و الآداب العامة بهذا المفهوم تكون جزءا من النظام العام.

و على غرار فكرة النظام العام، نجد فكرة الآداب العامة أيضا غير محددة و غير واضحة و صعبة الوصول إليها من الناحية النظرية. و هي أيضا فكرة نسبية تختلف من مجتمع لآخر، كما تختلف في داخل المجتمع الواحد باختلاف الأزمان.

و ننتهي إلى أن الآداب العامة هي مجموعة من القواعد وجد الناس أنفسهم ملزمين بإتباعها طبقا لقانون يسود علاقاتهم الاجتماعية.

ب-تطبيقات فكرة الآداب العامة :

قضت المحاكم ببطلان الاتفاقات الخاصة لمخالفتها للآداب العامة في مسائل شتى تتعلق في الغالب بالعلاقات الجنسية و بيوت الدعارة و المقامرة، و من أمثلة التطبيقات القضائية التي حكم القضاء فيها بالبطلان لمخالفة الآداب العامة :

ما جرى عليه القضاء من إبطال الاتفاقات التي تهدف إلى إقامة علاقات جنسية غير مشروعة بين رجل و امرأة نظير مبلغ من المال.

الاتفاقات التي تعقد بخصوص أماكن الدعارة كبيعها و إيجارها، و لو كانت تلك الأماكن مرخصا بها من جهة الإدارة، لأن الترخيص إذا ينفي عن تلك الأماكن مخالفتها للنظام العام، فلا ينفي عنها مخالفتها للآداب العامة.

عقد الهتاف contrat de claque الذي يبرم بين مدير المسرح و جماعة من الهتافة، يستأجرهم المدير للتصفيق و ترويج ما يعرض على المسرح، لأن الغرض منه هو خداع الجمهور في قيمة المسرحيات، و يلاحظ أن المحاكم سواء في فرنسا أو في مصر أخذت تميل إلى إجازة عقد الهتاف و تصرفات كثيرة أخرى كانت تعتبر مخالفة للآداب العامة، و هذا يؤيد قولنا السابق بنسبة فكرة الآداب العامة، و تغيرها من دولة إلى أخرى، و من جيل إلى جيل داخل الدولة الواحدة.

عقد تلاوة القرآن الذي كان ينظر إليه على أنه تجارة بكلام الله تعالى و الذي أصبح ينظر إليه على أنه وسيلة للارتزاق .


سلطة القاضي في تحديد مضمون النظام العام و الآداب العامة:
لقد اتخذ المشرع من فكرة النظام العام و الآداب العامة معيارا موضوعيا للتمييز بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة. غير أن هذه الفكرة لم يحددها المشرع فبسهل التعرف عليها، بل إن المشرع ترك أمر تحديدها للقاضي الذي تكون له في سبيل ذلك سلطة تقديرية واسعة، نظرا لعدم ثبوت مضمون هذه الفكرة و تغييره في الزمان و المكان.


غير أن القاضي لا يملك أن يحل آراءه أو عقائده الشخصية، في هذا الصدد، محل آراء الجماعة، فلا ينبغي أن يعتبر القاضي مصلحة ما مصلحة خاصة بالجماعة أو مصلحة خاصة بالأفراد بحسب رأيه الشخصي، بل يجب عليه أن ينظر إلى الاتجاه السائد في المجتمع و النظام القانوني الذي يحكمه، سواء اتفق مع رأيه الشخصي أم اختلف عنه، و لذلك فإن تطبيق فكرة النظام العام و الآداب العامة رغم مرونتها يعتبر عملا قانونيا يخضع فيه القاضي لرقابة المحكمة التي تراقب حسن تطبيق القانون، و هي المحكمة العليا أو محكمة النقض حسب التسميات.



الخاتمة:
و كخاتمة لموضوع بحثنا هذا المتواضع و بعد التطرق إلى ذكر أهم عناصره يجدر بنا الإشارة إلى القول بأن القانون يضبط سلوك الأفراد بقواعد آمرة و هذا حفاظا منه على المبادئ الأساسية التي تحمل حقوق و حريات الأفراد. هذه الحقوق و الحريات تضمن لها حقها أيضا بتركه لنصيب من القواعد يجسد الأفراد من خلالها و يعبرون عن إرادتهم ما لم يكن موضوع اتفاقهم غير مشروع و هذا بخلقه لقواعد مكملة

بحث التشريــــــع كمصــــدر أصلي للقانــــــون

مــــقدمة:
إن القانون يعد من أهم فروع العلوم الاجتماعية وهو مجموعة القواعد العامة التي توجه سلوك الأفراد في المجتمع والقاعدة هي الوحدة أو الخلية التي يتكون منها وقد تكون هذه القواعد:
• صادرة عن الدولة في صورة تشريعات.
• أو صادرة عن الدين.
• أو صادرة عن العادات والتقاليد كالعرف (coutume).
وهذا ما يعرف بمصادره الرسمية والتي يقصد بها تلك الوسائل التي بواسطتها تتحول العوامل المحيطة بالمجتمع إلى قواعد قانونية تكسبها صفة الإلزام، ومن بين هذه المصادر نجد أهم مصدر رسمي للقانون والذي يعتبر كمصدر أصلي له ألا وهو التشريع (Législation).
حيث أن لكل شيء و لكل قول ولكل فعل مردود ومرسوم بالتشريعات التي تلف وتحتضن المجتمع.

الإشكالية: على أي أساس تم اعتماد التشريع كمصدر أصلي للقانون؟

المـبـــــــــحث الأول: المصدر الأصلي للقانون " التشريع "

المطــــــــــلب الأول: مفهوم التشريع (La législation )
إن المقصود بالتشريع لدى الفقهاء هو: " دلك القانون المكتوب الصادر عن السلطة المختصة بإصداره في الدولة " أو بصيغه أخرى " وضع القواعد القانونية بواسطة السلطة العامة المختصة بدلك في صورة مكتوبة، أو هي قيام هده السلطة بصياغة القاعدة القانونية صياغة فنيه مكتوبة وإعطائها قوه الإلزام في العمل " تتمحور كل هده التعريفات الفقهية للتشريع حول ثلاثة عناصر متكاملة : موضوع التشريع، شكله، والجهة أو السلطة المختصة بوضعه . كما أن التشريع يطلق عليه اسم القانون المكتوب لأنه يتضمن قواعد قانونية مدونة على شكل وثيقة مكتوبة ومن أهم صوره التي يخرج فيها للوجود هي عملية التقنين و التقنين (le code) هو مجموعة متجانسة من التشريعات تعد بشكل منهجي في فرع من فروع القانون

المطــــــــلب الثاني: عناصر التشريع
الفـــــــــــرع الأول: العنصر الموضوعي
يجب أن يكون موضوع التشريع قاعدة قانونيه، أي انه يسعى لتنظيم سلوك الأفراد ، فالقواعد القانونية هي قواعد تقويميه ، تكليفيه وهي عامه ومجرده وملزمه، وهده الخصائص تميز القاعدة القانونية باعتبارها العنصر الموضوعي في التشريع عن القرارات الفردية التي تصدر عن السلطة المختصة وفي شكل الكتابة. وتجدر الإشارة في هدا الشأن إلى التمييز الذي وضعه بعض الفقهاء بين المقصود بالتشريع شكلا والمقصود بالتشريع موضوعا " فالحكم الذي يصدر في صوره مكتوبة عن السلطة التشريعية يعتبر تشريعا من الناحية الشكلية ولو لم تتوفر فيه خصائص القاعدة القانونية ، بينما لا يصدق وصف التشريع من الناحية الموضوعية على الأحكام التي تتخلف فيها خصائص القاعدة القانونية رغم صدورها عن السلطة التشريعية " .
الفــــــــــرع الثاني: العنصر الشكلي
يصدر التشريع في صوره مكتوبة، مما يسمح لنا بتمييزه عن العرف باعتباره أهم مصدر رسمي للقاعدة القانونية. ويجب تفادي الخلط بين تدوين أو كتابه الأعراف في بعض الحالات أو في بعض البلدان، واحترام شكل الكتابة بالنسبة للتشريع. فالعرف ينشأ بصفه تلقائية عن طريق تكرار وتواتر العمل به ، حيث لا يشترط لوجوده الكتابة، بينما يترتب على توفر شرط الكتابة في التشريع وجوده، أي لا يوجد التشريع إلا من خلال صدوره في شكل مكتوب .والمقصود بشكل الكتابة هو مفهومها الواسع أي المختلف الإجراءات والشكليات الواجب إتباعها من قبل السلطة المتخصصة لإصدار التشريع. كما يجب التفرقة أيضا بين شرط شكل الكتابة في التشريع من جهة والتقنين من جهة أخرى، والدي يتمثل في تجميع القواعد القانونية المتصلة بفرع واحد من فروع القانون في وثيقة واحده .والمقصود بالتجميع في هدا الشأن ، هو دلك الذي تقوم به السلطة المختصة بوضع التشريع، وليس دلك الذي يقوم به شخص أو هيئه غير رسميه وغير مختصة للقيام بمثل هدا الإجراء .
الفــــــــــرع الثالث: العنصر العضوي
ويصدر التشريع عن السلطة المختصة بوضعه أي تلك التي يخول لها صلاحية وضع التشريع.وهده السلطة _من حيث المبدأ بالنسبة للأنظمة التي تعتمد مبدأ فصل السلطات _ هي السلطة التشريعية ، ونذكر في هدا الشأن أن مبدأ فصل السلطات الذي هو أحد مظاهر الديمقراطية يقوم على ثلاث سلطات تكون مستقلة عن بعضها البعض : فتتولى السلطة التشريعية وضع التشريع والقوانين ، فهي تجسد إرادة الشعب باعتباره مصدر السلطة ،وتقوم السلطة التنفيذية بتنفيذ هده القوانين، ينما تختص السلطة القضائية بالفصل في النزاعات التي تنشأ في كل المجالات.

المطــــــلب الثالث : أهميه التشريع
إن التشريع هو أهم المصادر الرسمية للقانون و إن كان العرف هو أقدم مصادره، ومكانته منذ القدم حيث كان في المرتبة الأولى كمصدر للقانون وقتا طويلا حيث يمكن القول أن العصور القديمة هي عصور العرف والدين أما التشريع فكان تواجده ضئيلا أو شبه منعدم إلا أنه في خضم التطورات التي وقعت للمجتمعات وتقدم البشرية و اتساع نطاق العلاقات الاجتماعية بينهم وكثرتها وتشابكها و رسوخ فكرة الدولة ما يتطلب وفرة في القواعد القانونية التي تحكمها أدى بالتشريع إلى أخذ الصدارة باعتباره مصدرا سريعا من حيث الوضع والصياغة يستطيع أن يقوم بالدور الذي يلعبه العرف وأكثر من ذلك.
و مما ساعد التشريع على احتلال هذا المركز أيضا هي تركز السلطة التي تشرعه في يد الدولة التي تتدخل في تنظيم العلاقات والروابط بين أفراد المجتمع.

المطـــــــلب الرابع: مزايا التشريع وعيوبه
الفـــــــــرع الأول : مزايا التشريع

2- تدوين التشريع في وثيقة رسمية: وذلك في صورة مكتوبة ذات عبارات و ألفاظ محددة حيث تصاغ قواعده القانونية صياغة محكمة وبذلك تبدوا هذه القواعد لأفراد المجتمع واضحة لا تثير أي منازعات بينهم فيعرف كل فرد ما له من حقوق و ما عليه من واجبات، حيث يسود الأمن و الطمأنينة والاستقرار في المعاملات وذلك بالرجوع إلى نصوصه عند الحاجة.
3- التشريع قانون مكتوب والذي يعتمد في قواعده علي طريقة التقنين مثلا القانون المدني le code civile وقانون العقوبات code pénale و بذالك يحقق التنسيق والانسجام بين القوانين.
4- وحدة القانون داخل الدولة: إذ انه عامل مهم في تحقيق الوحدة الوطنية وذلك بإلزام جميع أفراد المجتمع بتطبيقه والسير وفقه.
5- سهولة إصداره/ تعديله / إلغائه: مما يجعله يستجيب لتطور العلاقات سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية وغيرها وذلك في سن قواعد مكتوبة تتلاءم وأوضاع المجتمع الجديد.
الفـــــــــرع الثاني: عيوب التشريع
1-بما أن التشريع يصدر عن سلطة عليا مختصة فقد يتحول في بعض الأحيان إلى وسيلة تحكمية في يدها تجعله يخدم مصالحها الخاصة (الشخصية) علي المصالح العامة و هذا غير ملام لظروف المجتمع. كما أنه قد يصدر كذلك أحيانا تحت ضغوط سياسيه.
2- اتصاف التشريع بالجمود بما انه يعتمد على عملية التقنين وكذلك سهولة تعديله التي تخل باستقرار المعاملات وتزيد من صعوبة الأفراد في الإطلاع على القوانين مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالقانون.


المبـــــــحث الثاني: أنواع التشريع
للتشريع ثلاثة أنواع تتفاوت في دراجاتها من حيث القوة و من حيث أهمية ما يتناوله من مسائل و بما يكفل احترام التشريع الأدنى للتشريع الأعلى وهم علي التوالي:

المطــــــــلب الأول: التشريع الأساسي الدستور (La constitution)
و هو التشريع التأسيسي للدولة و قمة التشريعات فيها و يتميز بالسمو والثبات ويصدر عن سلطة عليا وهي السلطة التأسيسية حيث يضم مجموعة القواعد التي تتضمنها الوثيقة الأساسية، والتي تحدد شكل الدولة، نظام الحكم فيها، السلطات العامة والعلاقات بينها، وتحدد الحقوق والحريات الأساسية للأفراد وواجباتهم، و منه تستمد كافة القوانين الأخرى مستوحية مبادئه و أحكامه التي لا يجوز لأي قانون مخالفتها.
وللدساتير أنواع فمن حيث المصدر نجد الدساتير المكتوبة والدساتير العرفية إلا أن هذه الأخيرة ضئيلة جدا في الوقت الحاضر، كما توجد دساتير مرنه ودساتير جامده.

لإلغاء الدستور هنالك طريقتين اثنتين: إلغاء صريح وإلغاء ضمني
الإلغاء الصريح يكون إدا صدر تشريع جديد ينص على إلغاء التشريع السابق أو بإلغاء بعض مواده فقط، أو إدا كان التشريع مؤقت بمده معينه.
أما الإلغاء الضمني يكون إدا تضمن التشريع اللاحق نصا يتعارض مع النص القديم ، أو إدا صدر تشريع جديد ينظم تنظيما كاملا موضوعا كان ينظمه تشريع سابق ،فيعتبر التشريع اللاحق قد ألغى ضمنا التشريع السابق.

المطــــــلب الثاني: التشريع العادي (القانون) La législation normal
هو مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة التشريعية (البرلمان)، وفقا للإجراءات التي نص عليها الدستور قصد تنظيم العلاقات بين الأفراد أو بينهم وبين الدولة في جميع المجالات الاجتماعية المختلفة و التشريع العادي قد يتخذ صورة تقنينات أو مدونات (Codes) تشتمل على تنظيم كامل لفرع معين من فروع القانون مثل تقنين المعاملات المدنية (Code Civile) و تقنين العقوبات (Code Pénale ) وقد يتخذ صورة تشريعات متفرقة (Lois) و هو في المرتبة الثانية.
- وتعتبر السلطة التشريعية في كل دولة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في وضع التشريع ومع ذلك فإن الدساتير جرت على إشراك رئيس الدولة في وضع التشريع سواء عن طريق ما تعطيه إياه من حق اقتراح التشريعات أو الاعتراض عليها.


المطــــلب الثالث: التشريع الفرعي (اللوائح) La législation secondaire (les règlements)
و يأتي في المرتبة الثالثة و يقصد به اللوائح التي تختص السلطة التنفيذية بوضعها في حدود اختصاصها التي يبنيه الدستور حيث تفصل أحكامه دون أي تعديل أو إضافة و يكون اختصاص السلطة التنفيذية للتشريع الفرعي اختصاصا أصليا لا استثنائيا وتتشكل هذه اللوائح من نصوص مرتبة من الأعلى إلى الأدنى وفقا للتدرج الداخلي للسلطة التنفيذية .
و يطلق على التشريع الفرعي اسم اللائحة (Le règlement ) في العمل و ذلك رغبة في التمييز بينه و بين التشريع العادي و نجد له ثلاثة أنواع و هي:

الفـــــــرع الأول : اللوائح التنفيذية ( Le règlement d'exécution )

وهي اللوائح التي تخضعها السلطة التنفيذية لضمان تنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية ويرجع اختصاص السلطة التنفيذية بهذه المهمة لأنها التي تقوم بتنفيذ هذه القوانين من هنا تعتبر أكثر قوة من السلطة التشريعية على تنفيذ هذه القوانين.

الفـــــرع الثاني : اللوائح التنظيمية règlement d'organisation ))

وهي اللوائح التي تضعها السلطة التنفيذية لتنظيم وترتيب المرفق العامة باعتبارها السلطة الأقدر من غيرها و تتميز بذلك عن اللوائح التنفيذية التي تصدر تفصيلا للتشريع العادي وتتقيد بأحكامه .

الفـــــرع الثالث : لوائح الضبط أو البوليس (règlement de police)
و هي لوائح تضعها السلطة التنفيذية بهدف المحا فضة على الأمن العام و المحافظة على الصحة العامة و مثال ذلك لوائح تنظيم المرور و اللوائح الخاصة بالمجال المقلقة للراحة أو المضرة بالصحة و اللوائح الخاصة بمراقبة الأغذية و الباعة المتجولين....الخ.

المبـــــــحث الثالث: إقرار التشريع
وما يقصد به هو سن التشريع و المصادقة عليه ثم إصداره من قبل السلطات المختصة حيث تقوم هذه الأخيرة بوضع القانون عن طريق صياغة قواعده بشكل يتضمن الدقة و الوضوح في المعاني وفقا للإجراءات المقررة وهذا ما يعرف بسنه.

المطــــــلب الأول: سن التشريع الأساسي
إن لوضع الدستور أهمية بالغة بما انه يعد الركيزة الأساسية لبناء الدولة ولذلك فهو يختلف عن التشريع العادي سواء من حيث وضعه أو تعديله وتختلف الدول في إصداره حسب ظروفها السياسية ونميز حالتين:
الفــــــرع الأول : حاله الأوضاع الغير ديمقراطيه
حيث يتم وضع الدستور حسب إحدى الطريقتين:
1- المنحة: وهنا يصدر الدستور في شكل منحة إذ يتنازل الحاكم أو الملك وهو صاحب السيادة المطلقة عن بعض سلطيه لصالح رعيته.
2- العقد: حيث يتعاقد الملك مع هيئة تمثيلية ينتخبها الشعب(مجلس تأسيسي) فيضع احدهما مشروع الدستور ويعرض على الطرف الأخر للموافقة عليه.

الفـــــــرع الثاني: حالة الأوضاع الديمقراطية
في المجتمعات الديمقراطية تكون سلطة وضع الدستور خالصة للشعب ويتم ذلك عن طريق:
1- المجلس التأسيسي: آو الجمعية التأسيسية حيث يختار الشعب عددا من أفراده قصد تكوين لجنة أو هيئة تقوم بوضع دستورا للدولة وبذالك يكون واجبا للنفاذ.
2- الاستفتاء الشعبي: تقوم هيئة معينة من الحكومة القائمة بوضع نصوص دستورية على شكل مشروع دستور يعرض على الشعب ليبدي رأيه فيه عن طريق الاستفتاء.
3- الطريقة الخاصة: و هي انسب طريقة للديمقراطية حيث تجمع بين الاثنين باعتبار الشعب مصدرا لكل سلطة في الدولة.

المطـــــــلب الثاني: سن التشريع العادي
يمر وضع التشريع العادي في نوعين من الظروف هما:

الفــــــــرع الأول: الظروف العادية
تتميز بالمراحل التالية:
البند الأول :مرحلة الاقتراح
وهي أولى المراحل التي يمر وضع التشريع العادي فهو يبدأ في صورة إقتراح ويسمى مشروع قانون.
البند الثاني:مرحلة الفحص
تحال مشروعات التشريعات المقترحة إلى اللجان المتخصصة بالهيئة التشريعية لفحصها وإعداد تقارير بشأنها.
البند الثالث:مرحلة الموافقة
تعرض مشروعات التشريعات على الهيئة التشريعية للتصويت عليها وتتم الموافقة على هذه المشروعات عادة بالأغلبية المطلقة أي بحصولها على تأييد أكثر من نصف أعضاء الهيئة التشريعية الحاضرين.
البند الرابع :مرحلة الإصدار
هو عمل إجرائي يقصد به قيام رئيس السلطة التنفيذية بالأمر بوضع التشريع الذي صادقت عليه السلطة التشريعية موضع التنفيذ. و يتم ذلك بموجب مرسوم تنفيذي يتضمن الأمر لرجال السلطة التنفيذية بالسهر على تنفيذ التشريع الجديد بوصفه قانونا ً من قوانين الدولة، و ذلك بتحديد تاريخ لنفاذ أحكامه.
البند الخامس :مرحلة النشر
هو إعلام كافة الأشخاص في المجتمع بصدوره عن طريق نشره في الجريدة الرسمية. حتى يمكن إلزامهم به تطبيقاً لقاعدة لا تكليف إلا بمعلوم و لا يعذر أحد بجهله بالقانون, إذ انه يتقرر نفاذ التشريع كقاعدة عامة أن تاريخ نشر التشريع في الجريدة الرسمية يعد هو التاريخ المحدد لنفاذه إلا إذا حدد الأمر بالنشر تاريخا ً لاحقا ً لذلك

الفــــــــرع الثاني: الظروف الغير عادية
أي الظروف التي لا يمكن معها لمجلس الأمة إصدار التشريعات اللازمة (لاستحالة انعقاده / لتعذر انعقاده / لصعوبة وبطء الإجراءات العادية)، حيث يأخذ وضع التشريع العادي حالتين استثنائيتين هما:
البند الأول: حالة الضرورة ( تشريع الضرورة )
تشريع الضرورة هو ما يصدر عن السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الدولة من قرارات و أوامر لمواجهة حالة من حالات الضرورة ( و هي الحالات التي يتعين فيها سن التشريع العادي في غيبة السلطة التشريعية كحالة عطلة المجلس التشريعي أو حالة حله) مع اتخاذ كافة الضمانات اللازمة لعرض ذلك التشريع علي المجلس التشريعي عند عودته للعمل.
البند الثاني:حالة تشريع التفويض
هو تشريع عادي يصدر عن رئيس الدولة في موضوعات معينة بموجب تفويض محدد في القانون حيث أن بعض أنواع التشريع العادي تقتضي المصلحة العامة الاستعجال في إصدارها أو تتطلب درجة من السرية، كتشريعات الضرائب و الرسوم و تشريعات التسليح و يكون لمدة محدودة

الخـــــــــاتمة:
من خلال بحثنا هذا يمكن القول أن التشريع له الحق بأخذ هذه المكانة والاسم الذي هو المصدر الرسمي والأصلي للقاعدة القانونية بما انه يشمل جميع المسائل و يحتويها و الأوضاع التي يمر بها المجتمع, كما أوضحنا تميزه عن باقي المصادر الأخرى من خلال ما تطرقنا إليه من أهمية وتعريف ومزايا وكذلك أنواعه ومراحل صدوره ,ورأينا أن أهم ميزة للتشريع هو المرونة و التطور،غير أن التشريع أولا و أخيرا هو عمل إنساني لا يمكن أن يكون كاملا،من المتصور أن تعرض منازعات لا يكون الحكم فيها للتشريع،من هذا المنطلق يتعين وجود مصادر أخرى في القانون يتم اللجوء إليها في حالة قصوره و لكن مهما يكن فان هذه المصادر تبقى في الأول والأخير مصادر احتياطية أمام المصدر الرئيسي الذي هو التشريع ..

[/SIZE][/SIZE][/COLOR]


التعديل الأخير تم بواسطة sarasrour ; 02-06-2012 الساعة 10:31
قديم 28-11-2011, 09:14   #2
العدالة
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD

الصورة الرمزية العدالة


تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: بين حروف العدالة
المشاركات: 914
مقالات المدونة: 2
العدالة will become famous soon enough

الاوسمة

Talking رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

و عليكم و السلام و رحمة الله
شكرا و بارك الله فيك على المجهود القيم
و عذرا أظن أنها بحثين و ليست بحوث ..... إبتسامة عريضة :d:d:d

جزاك الله خيرا و ننتظر المزيد ...
العدالة غير متواجد حالياً  
قديم 29-11-2011, 05:36   #3
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

بارك الله فيك ... و سلمت يداك .
مزيدا من التألق .
youcef66dz غير متواجد حالياً  
قديم 29-11-2011, 07:01   #4
Sianee
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: Belabess
المشاركات: 29
Sianee will become famous soon enough
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

saleeem tres intéréssent tes 2 exposé
mais moii je cherche mMASADIRE KANOUN IDARI SVP POUVEZ VOUS .?MAIDEZ,
Sianee غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 03:13   #5
sarasrour
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

تعريف القانون الإداري



هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم الإدارة و علاقتها مع الأفراد أو الإدارة مع الإدارة.


مصادر القانون الإداري :


1 –التشريع :


اولا : الدستور : هو وثيقة عليا في الدولة يحترم كل ما يورد فيه مثلا المادة 15 من الدستور : ( الجماعات المحلية في الجزائر هي البلدية و الولاية ) و بذلك ألغيت محافظة الجزائر الكبرى سنة 1997 لمخالفتها للدستور .


ثانيا : التشريع العادي: هو الذي يصدر عن السلطة التشريعية البرلمان بغرفتيه المادة 28 من الدستور بصوت عليه بالأغلبية المطلقة نصف +1 لأعضاء الحاضرين بالنسبة للمجلس الشعبي الوطني و يصادق عليه مجلس الأمة بالأغلبية ثلاث أرباع الحاضرين و الغائبين.


ثالثا : التشريع الفرعي: يتمثل في اللوائح و القرارات التنظيمية و تصدر عن السلطة التنفيذية ( رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو الوالي أو رئيس المجلس البلدي.


2 – المعاهدات: هي التي يصادق عليها رئيس الجمهورية و هي تسمو على القانون كمعاهدة حقوق الإنسان و هي معاهدة تهدف للمساواة و الحرية.


3 – أحكام القضاء: و هو المصدر الرئيس للقانون الإداري يصدر من اجتهاد القاضي.


4 – العرف الإداري : هو تكرار أو اعتياد الإدارة على سلوك معين و على إلزاميته و له ركنان :


- ركن مادي : هو تكرار السلوك.


- ركن معنوي : الشعور أو اعتقاد بالزاميته .


- أن يكون العرف غير مخالف لقاعدة مكتوبة.


5 – مبادئ العامة للقانون : و هي تلك المبادئ التي لا تستند إلى نص مكتوب و إنما يكون مصدرها القضاء و هي تختلف عن المبادئ القانونية التي يكون مصدرها التشريع .


خصائص القانون الإداري :


- حديث النشأة مرتبط بالثورة الفرنسية .


- قانون سريع التطور: يتطور بسرعة تفوق التطور الاعتيادي في القوانين الأخرى و لعل دلك يرجع إلى طبيعة المواضيع التي يعالجها.


- غير مقنن مقارنة بالقوانين الأخرى و لكن لا يعني دلك انه غير مكتوب و لكن في نصوص متفرقة ( قانون الصحة, قانون حماية المستهلك ).


* أسباب انه غير مقنن: لسببين: - أنشطة الإدارة متعددة و متجددة.


- احد مصادر القانونالقضاء. يمثل في القرارات الإدارية و التنظيمية الصادرة عن السلطة التنظيمية.


- انه قانون من صنع القضاء.


علاقة القانون الإداري بالقانون الدستوري :


- هناك رأي يقول إذا كان العمل أو النشاط صادر من جهاز حكومي فهو عمل الدستور حكمه قانون الدستور أو إذا كان هذا النشاط يصدر عن اقل درجة من الوزير فهو عمل أو نشاط إداري يحكمه القانون الإداري...و قد انتقد هدا الرأي .


- و ظهر رأي أخر يقول إذا كان هذا النشاط عبارة عن رسم السياسة العامة و تحديد الأهداف الكبرى فهو يندرج ضمن نطاق العمل الحكومي يحكمه القانون الدستوري أما اذا كانت هده السياسة موضع التنفيذ فهو يندرج ضمن القانون الإداريو يحكم القانون الإداري .

التعديل الأخير تم بواسطة العدالة ; 10-02-2012 الساعة 09:29
sarasrour غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 03:15   #6
sarasrour
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

مصادر القانون الاداري

مقدمة
1.الدستور
2.القضاء الدستوري
3.القانون
خاتمة

مقدمة
يعتبر القانون الإداري حديث النشأة بالطبع, هذا ماجعل الفقه يختلف حول العديد من المسائل المتعلقة بهذا القانون, و من بين هاته المسائل التي ارتئ الفقهاء إلى دراستها و البحث فيها مسألة المصادر التي سنتطرق إليها باختصار على الشكل التالي :

1.الدستور : إن الدستور هو الوثيقة الأسمى على المستوى الداخلي لكل دولة, فهو ميثاق كل دولة, فيه كيفية نشأة مؤسساتها العامة, إداراتها, حقوق أفرادها,...الخ
غير أن دور الدستور على مستوى القانون الإداري يبدو بارزا, كون الدستور يتضمن في طياته العديد من المسائل المتعلقة بالإدارة العامة, وظائفها, تقسيماتها, واجباتها أمام الأفراد ( بوصفها إدارات تهتم بتحقيق المصلحة العامة ) وكذا حقوق الأفراد المنوطة بها.
فتنص المادة 15 من الدستور الجزائري على أنه : ( الجماعات الإقليمية للدولة هي البلدية و الولاية.
البلدية هي الجماعة القاعدية. )
فالمادة أعلاه خصت نصها بتبيان :
1. التقسيمات الإدارية لجهاز الدولة ( ولاية و بلدية )
2. أجهزة المركزية و لا مركزية.
و الدستور أيضا نص على نبدأ المساواة في الإلتحاق بوظائف الإدارة العامة, من خلال المادة 51 من الدستور.
كما أنه يعتبر مصدرا من مصادر القانون الإداري حينما بين أت الإدارة فيه هي السلطة التنفيذية مثل رئاسة الجمهورية و الحكومة.
كما نص على الرقابة الإدارية على الأعمال الإدارة العامة في نص المادة 152 التي حوت ما يلي : ( ... يأسس مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية ... ).

2.القضاء الدستوري : مثل ما هو معروف أن القانون الإداري قضائي النشأة, فهو بطبيعة الحال قانون قضائي. و يعد القضاء مصدرا تفسيريا للقانون مما يحتم على القاضي الإداري ابتداع و انشاء القاعدة القانونية الملائمة لكي يطبقها على المنازعات المطروحة أمامه.
وقد ارتأينا إلى أن نورد القضاء الدستوري كمصدر ثاني للقانون الإداري, كون القاعدة القانونية الإدرية أو القانون الإداري بصفة عامة هو قانون قضائي النشأة, فمن الضروري من خلال وجهة نظري أن يكون المصدر الثاني بعد الدستور.

3.القانون ( التشريع العادي ) : يشكل القانون بمعناه الضيق, مصدرا من مصادر القانون الإداري, ذلك أن السلطة التشريعية في معظم الأحيان تصدر قوانين عديدة و مختلفة تهدف إلة تنظيم عمل الإدارة و السلطة العامة في مختلف نواحيها و مجالاتها.
فالمادة 122 و المادة 123 من الدستور الجزائري تبينان المجلات التي تختص السلطة التشريعية ( البرلمان بغرفتيه ) بإصدارها, التي معطمها متعلقة بالإدارة العامة.
فالمادة 122 تختص بإستظهار الميادين التي يختص البرلمان فيها بإصدار القوانين المتعلقة بها على شكل قانون عادي, مثلا القانون رقم 91-11 المؤرخ في 1991.04.27
المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
و المادة 123 خصت أحكامها لبيان الميادين التي يجوز فيها للسلطة التشريعية التشريع فيه بقوانين عضوية, مثلا قانون الإنتخابات.

خاتمة :
إن استبيان مصادر القانون الإداري و بيان مركزها و أهميتها القانونية لا يقل أهمية عن تحديده بشمولية.
فلقيام قانون وجد أن يكون له مصادر يرتكز عليها المشرع و يستنبط منها ويستمد منها أحكاما متعلقة بالقانون على شكل قواعد قانونية, فلا مجال للتهاون, هذا مادفعني لإنجاز هذا الملخص المتواضع لمعظم مصادر القانون الإداري, على أمل أن نعود إليكم بالباقي في الأيام المقبلة. وفي هاته الآونة نرجو منكم أن تقرؤوا ملخصي هذا وترفقوا تعليقاتكم و إضافاتكم عليه, فالباب مفتوح أمام تعليقاتكم و إجتهاداتكم.
و شكرا.

التعديل الأخير تم بواسطة العدالة ; 10-02-2012 الساعة 09:31
sarasrour غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 03:15   #7
sarasrour
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

بسم الله الرحمن الرحيم

مصادر القانون الإداري للدكتور مازن ليلو راضي

تشتمل مصادر القانون الإداري على مصادر القانون بصورة عامة ، وهي عادة أربعة مصادر " التشريع – العرف – القضاء – الفقه " .
وإذا كان التشريع والعرف يعدان المصدران الرسميان للقوانين الأخرى ، بينما يمثل القضاء والفقه المصدران التفسيريان للقواعد القانونية ، فإن القانون الإداري يمنح القضاء دوراً هاماً , بل يعده أهم مصادر القانون الإداري على الإطلاق ، ويكون مع التشريع والعرف مصدراً رسمياً للقانون الإداري , بينما يبقى الفقه مصدراً تفسيراً له .
وفيما يلي نعرض لهذه المصادر وبشيء من التفصيل .
أولاً : التشريع .
يقصد بالتشريع كمصدر للقانون الإداري مجموعة القواعد القانونية المكتوبة الصادرة من السلطة المختصة في الدولة ، وقد تكون هذه السلطة سلطة تأسيسة فيكون التشريع دستورياً، أما إذا كانت السلطة تشريعية فيكون التشريع عادياً ويطلق عليه اصطلاح القانون ، وأخيراً إذا كانت هذه السلطة تنفيذية فإننا نكون أمام ما يمكن تسميته بالتشريعات الفرعية أو اللوائح ، ويتميز التشريع عن غير من المصادر الأخرى بوضوحه وتحديده وسهولة تعديله .
1. التشريع الدستوري :-
تعد التشريعات الدستورية المصدر الأساسي والرسمي للقانون الإداري ، وتقع التشريعات الدستورية الدستورية في قمة الهرم القانوني ، وتسمو على القواعد القانوينة الأخرى جميعاً ، فهي تحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها وعلاقتها بالمواطنين ، وتتضمن التشريعات الدستورية بعض الموضوعات المتعلقة بالقانون الإداري ، كتنظيم الجهاز الإداري في الدولة ونشاطه وحقوق الأفراد وحرياتهم .
ويتوجب على الإدارة بوصفها جهاز السلطة التنفيذية أن تلتزم بالمبادئ التي جاء بها الدستور ولا يحق لها مخالفتها وإلا عدت أعمالها مخالفة لمبدأ المشروعية مما يعرضها للإلغاء والتعويض عما تسببه من أضرار .
والقواعد الدستورية يقصد بها مجموعة القواعد المكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق دستورية فحسب فمن الممكن أن تكون تلك القواعد غير مكتوبة في ظل دستور عرفي يتمتع بسمو القواعد الدستورية المكتوبة ذاتها .
كذلك تتمتع إعلانات الحقوق ما تضمنته هذه الإعلانات في حقوق وحريات الأفراد بقوة النصوص الدستورية فلا يجوز مخالفتها .

2. التشريع العادي .
يأتي التشريع العادي أو القانون بالمرتبة الثانية بعد الدستور ، من حيث التدرج التشريعي باعتباره صادراً من الهيئة التشريعية المعبرة عن الإرادة العامة وهي صاحبة الاختصاص في ذلك .
والإدارة بوصفها السلطة التنفيذية تخضع لأحكام القوانين فإذا خالفت حكم القانون أو صدر عمل إداري استناداً إلى قانون غير دستوري وجب إلغاء ذلك العمل . ( )
3. التشريع الفرعي أو اللوائح .
يطلق على القواعد القانوينة التي تصدرها السلطة التنفيذية التشريع الفرعي ، وتسمى في مصر اللوائح الإدارية ، وهي قواعد عامة مجردة واجبة الاحترام تلي التشريع العادي في مرتبتها في سلم التدرج القانوني , وتخضع لرقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة باعتبارها قرارات إدارية يجب أن تكون متفقة مع القانون .

أ / اللوائح التنفيذية :
تصدر الوزارات بصفتها الهيئة لتنفيذية في الدوله اللوائح التنفيذية المتعلقة بتنفيذ القوانين الصادرة عن السلطه التشريعيه لتوضيح ما يكتنفها من غموض وتسهيل تطبيقها .
ب/ اللوائح التنظيمية .
تمارس الاداره أيضاً اختصاص إصدار اللوائح التنظيمية التي تتعدى تنفيذ القوانين إلى تنظيم بعض الأمور التي يتطرق إليها القانون فتقترب وظيفتها من التشريع , ومن ذلك قيامها بما يتعلق بتنظيم الجهات الإدارية ونظام العمل بها وشؤونها الإدارية والمالية , وهو من صميم عملا الوزاره بصفتها المختصة بتنظيم الجهاز الإداري في الدولة .
ج/ اللوائح الضبطية أو البوليسية .
تختص الهيئة التنفيذية بإصدار لوائح الضبط الإداري المتعلقة بالمحافظة على الأمن العام والصحة العامة والسكنية العامة من ذلك اللوائح الخاصة بمكافحة الضوضاء أو غلق المحال المضرة بالصحة العامة .
د/ اللوائح التفويضية .
تصدر الهيئة التنفيذية هذا النوع من اللوائح بتفويض من الهيئة التشريعية التي يمثلها البرلمان في العراق في موضوعات تدخل أصلاً ضمن اختصاصه ، ومن ذلك اختصاصها بإصدار اللوائح الخاصة بإنشاء وتنظيم المؤسسات والهيئات والمصالح والشركات العامة لممارسة الاختصاصات ذات الطبيعة الاستراتيجية وتحديد أهدافها واختصاصاتها .
ه/ لوائح الضرورة .
تصادف الهيئة التنفيذية في بعض الأوقات ظروفاً استثنائية تجبرها على إصدار لوائح إدارية تضمن حماية النظام العام وحسن سير المرافق العامة لتعذر صدروها من الهيئة التشريعية المختصة فعلاً بإصدارها ، لغيبتها أو لحصولها في غير فترة انعقادها على أن تعرض على الهيئة التشريعية خلال مدة معينة لكي تقرها .
ثانياً : العرف :-
العرف الإداري هو مجموعة القواعد التي درجت الإدارة على إتباعها في أداء وظيفتها في مجال معين من نشاطها وتستمر فتصبح ملزمة لها ، وتعد مخالفتها مخالفة للمشروعية وتؤدي إلى أبطال تصرفاتها بالطرق المقررة قانوناً .
ويأتي العرف الإداري في مرتبة أدني من مرتبة القواعد القانونية المكتوبة مما يستلزم إلا يخالف نصاً من نصوص القانون فهو مصدر تكميلي للقانون يفسر ويكمل ما نقص منه ولكي يصبح سلوك الإدارة عرفاً إدارياً و مصدراً من مصادر القانون الإداري ، يجب أن يتوافر فيه ركنان : ركن مادي و ركن معنوي .

1. الركن المادي :
ويتمثل الركن المادي باعتياد جهة الإدارة على إتباع سلوك معين في نشاط معين وقد يكون هذا الاعتياد ايجابياً يظهر في صورة القيام بعمل ، كما يمكن أن يكون سلبياً في صورة الامتناع عن القيام بعمل ما ،على أن يكون هذا العمل أو الامتناع بشكل ثابت ومستقر ويتكرر في الحالات المماثلة بشرط أن يمضى الزمن الكافي لاستقراره ، وتقدير ما إذا كانت هذه المدة كافيه لوجود العرف من عدمه أمر مرجعه إلى القضاء .

2. الركن المعنوي :
أما الركن المعنوي فهو اعتقاد الإدارة والأفراد بإلزامية القاعدة المتبعة وضرورة احترامها وعدم مخالفتها واعتبار ذلك مخالفة قانونية تتطلب الجزاء ، وبهذا المعنى تكون القرارات الإدارية التي تصدر مخالفة للعرف الإداري غير مشروعة وعرضه للإلغاء إذا طعن في مشروعيتها أمام القضاء .
إلى جانب ذلك يجب أن يكون العرف الإداري عاماً تطبقه الإدارة بشكل منتظم ومستمر بلا انقطاع في جميع الحالات المماثلة وان يكون مشروعاً وغير مخالف لنص قانوني أو لائحي .
ومن الجدير بالذكر أن التزام الإدارة باحترام العرف لا يحرمها من أمكان تعديله أو تغييره نهائياً إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة فالإدارة تملك تنظيم القاعدة التي يحكمها العرف بيد أن قيام العرف الجديد يتطلب توفر الركنين السابقين فلا يتكون بمجرد مخالفة الإدارة للعرف المطبق . ( )
أما إذا خالفت الإدارة العرف في حالة فردية خاصة دون أن تستهدف تعديله أو تغييره بدافع المصلحة العامة فإن قرارها أو إجراءها المخالف للعرف يكون باطلاً لمخالفته مبدأ المشروعية . ( )
ومع ذلك فأن دور العرف كمصدر رسمي للقانون الإداري أقل أهمية من المصادر الرسمية أخرى لصعوبة الاستدلال على القاعدة العرفية من جهة , ولأن الإدارة في الغالب تلجأ إلى اللوائح كوسيلة لتنظيم نشاطها الإداري من جهة أخرى .
ثالثاً : القضاء .
الأصل في وظيفة القاضي تطبيق القوانين والفصل في المنازعات المعروضة أمامه ، وهو ملزم قانوناً بالفصل في المنازعة الداخلة في اختصاصه وإلا اعتبر منكراً للعدالة ، لذلك رسم المشرع للقاضي الأسلوب الذي يسلكه لفض المنازعة إذا لم يجد في القواعد القانونية حلاً للمنازعة .
وعلى ذلك لا يعد القضاء مصدراً رسمياً للقانون لدوره المتعلق بتطبيق النصوص التشريعية وتفسيرها وإزالة غموضها وإزالة التعارض المحتمل بينها ، ولا يتعدى القاضي هذا الأمر ليصل إلى حد خلق قواعد قانونية خارج نصوص التشريع . ( )
إلا أن الطبيعة الخاصة لقواعد القانون الإداري من حيث عدم تقنينه وظروف نشأته وتعدد مجالات نشاطه ، أدى إلى أن يتجاوز القضاء الإداري دور القضاء العادي ليتماشى مع متطلبات الحياة الإدارية فيعمد إلى خلق مبادئ وأحكام القانون الإداري ،
فيصبح القضاء مصدر رسمي للقانون الإداري بل من أهم مصادرها الرسمية ، ويتعدى دوره التشريع في كثير من الأحيان .
وتتميز أحكام القضاء الإداري بعدم خضوعها للقانون المدني ، فالقاضي الإداري إذا لم يجد في المبادئ القانونية القائمة نصاً ينطبق على النزاع المعروض عليه يتولى بنفسه إنشاء القواعد اللازمة لذلك دون أن يكون مقيداً بقواعد القانون المدني .
ومن جانب آخر أن أحكام القضاء العادي ذات حجية نسبية تقتصر على أطراف النزاع وموضوعه ولهذا تحدد قيمتها بوصفها مصدراً تفسيراً على النقيض من أحكام القضاء الإداري التي تتميز بكونها حجة على الكافة .
وفي ذلك يتبين أن للقضاء دوراً إنشائياً كبيراً في مجال القانون الإداري ومن ثم فهو يشكل مصدراً رئيسياً من مصادر المشروعية .
رابعاً : المبادئ العامة للقانون .
تعد المبادئ العامة للقانون مصدراً مهماً من مصادر القانون الإداري ويقصد بالمبادئ العامة للقانون تلك المبادئ التي لا تستند إلى نص مكتوب ، وإنما يكون مصدرها القضاء وهي تختلف عن المبادئ القانونية التي يكون مصدرها التشريع . ( )
وقد لجأ القضاء الإداري إلى المبادئ العامة للقانون للفصل في العديد من المنازعات الإدارية لعدم تقنين قواعد القانون الإداري .
وتستمد أغلب هذه المبادئ من الطبيعة المتميزة للحياة الإدارية , كمبدأ دوام استمرار سير المرافق العامة بانتظام واطراد ، والمساواة بين المنتفعين بخدمات المرافق العامة ، ونظرية الظروف الاستثنائية , أو تستمد في فكرة العدل والمنطق والتي بمقتضاها مارس القضاء الإداري رقابته على الوجود المادي للوقائع وصحة التكييف القانوني لها وضرورة التناسب بين جسامة الذنب الإداري والعقوبة المقررة لها . ( )
والقضاء الإداري بهذا المعنى لا يخلق المبادئ العامة للقانون إنما يقتصر دوره على كشفها والتحقيق من وجودها في الضمير القانوني للأمة ، ولذلك فمن الواجب على الإدارة والقضاء احترامها والتقيد بها باعتبارها قواعد ملزمة شأنها في ذلك شأن القواعد المكتوبة .
ارجو ان يكون مفيد لكم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعديل الأخير تم بواسطة العدالة ; 10-02-2012 الساعة 09:51
sarasrour غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 03:16   #8
sarasrour
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

Red face ارجو الدعاء لي بالفرج والهداية والنجاح لي ولكل من دعا لي

[بحث بعنوان مصادر القانون الاداري


إن القاعدة القانونية كأي شئ آخر في الوجود، لا يمكن أن تنشأ من عدم، فلا شئ يوجد من لا شئ.
إن كلمة"المصدر" لغة يقصد بها الأصل أي أصل الشئ.وانطلاقا من هذا التعريف،فان مصادر القانون الإداري لا تختلف في جوهرها عن مصادر القانون بوجه عام، بصرف النظر عن اختلاف فروعه.بمعنى أن القانون هو مجموعة القواعد الملزمة.القانون الإداري هو مبادئ وقواعد ملزمة حيث تدور مصادر القانون الإداري مع مصادر القاعدة القانونية عموما، على اختلاف وتفصيل في الأمر.وبالتالي فمصادر القانون الإداري هي تلك الطرق والوسائل التي تتكون بواسطتها مجموعة من القواعد التي يتضمنها القانون الإداري.
فتحديد مفهوم مصادر القانون الإداري هو الإجابة كما يقول الأستاذ هنري ليفي بريهل على السؤال التالي: من أين يأتي القانون الإداري؟أو بعبارة أخرى ما هي مصادر القانون الإداري؟
ولقد وجدت ثمة تقسيمات تقليدية للمصادر، لكل تقسيم منها ضابط خاص، فمنهم من قسمها إلى مصادر مكتوبة وأخرى غير مكتوبة وكذا إلى مصادر أساسية وأخرى ثانوية ومنهم أيضا من قسمها إلى مصادر رسمية وأخرى تفسيرية.
ونحن في بحثنا هذا اعتمدنا على التقسيم الأخير.حيث سنتناول هذا البحث في مبحثين، نتطرق في المبحث الأول إلى المصادر الرسمية فيما نكرس المبحث الثاني لدراسة المصادر التفسيرية وذلك وفق الخطة الآتية:






المبحث الأول: المصادر الرسمية

المطلب الأول: التشريع بالمعنى الواسع
الفرع1: التشريع الأساسي (الدستور)
الفرع2: التشريع العادي (القانون)
الفرع3:التشريع الفرعي (اللوائح والقرارات الإدارية)
المطلب الثاني:المبادئ العامة
الفرع1: تعريفها
الفرع2: أصلها
الفرع3: القيمة القانونية
المطلب الثالث: القضاء الإداري


المبحث الثاني: المصادر التفسيرية

المطلب الأول: العرف
الفرع1: الركن المادي
الفرع2: الركن المعنوي
المطلب الثاني: الفقه



المبحث الأول: المصادر الرسمية
لقد قسمت هذه المصادر إلى عدة تقسيمات من بينها كما أسلفنا الذكر مصادر رسمية وأخرى تفسيرية.
والمعنى الأول هو الذي يهمنا في هذا المبحث، بمعنى المصادر الرسمية.
وجدير بالذكر هنا أنه ورغم الخصيصة المميزة للقانون الإداري أنه قانون قضائي فان هذا لا يعني أن القضاء هو المصدر الوحيد لهذا الفرع من القانون، بل إن للتشريع دور رغم عدم قابلية القانون الإداري للتقنين كما أن للعرف ومبادئ القانون دور لا يستهان به في إبراز أحكام ومبادئ القانون الإداري.
المطلب الأول: التشريع
يعتبر التشريع مصدرا هاما من مصادر القانون الإداري.ولا يقصد بالتشريع في هذا المقام المعنى الضيق له.
ونعني به مجموع النصوص القانونية التي تشكل ما يسمى التشريع بالمعنى الواسع وهو ما يضم التشريع الأساسي، التشريع العادي واللوائح التنظيمية وتخضع هذه القوانين لقاعدة التدرج.

الفرع1:التشريع الأساسي (الدستور)
وهو عبارة عن مجموعة القواعد القانونية التي تنظم السلطات المختلفة في الدولة وتحدد اختصاصاتها وتنظم العلاقات فيما بينها،كما تبين حقوق وحريات الأفراد في مواجهة الدولة.بالتالي يشكل الدستور القانون الأساسي والأسمى بالنسبة للنظام القانوني بالدولة.وهو عادة ما يتضمن القواعد والمبادئ الأساسية التي تحكم المجتمع في مختلف نواحي الحياة ومنها الناحية الإدارية.
فالدستور يعتبر مصدرا للقانون الإداري عندما يضع الأسس العامة لبناء الجهاز الإداري للدولة وأساليب تنظيمه.مثل ما ورد في المادة 15 من الدستور الجزائري حينما حددت وحدات الإدارة المحلية
كما تضمنت مختلف الدساتير في الجزائر نصوصا تخص الإدارة العامة في مجالات مختلفة منها على سبيل المثال المادة 16 حيث تحدثت عن اللامركزية وعددت المواد 17 و18 الأملاك الوطنية وأرست المادة 20 مبدأ نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة .
فالدستور الجزائري يعد مصدرا من مصادر قانون الإدارة العامة الجزائرية فيما يتضمنه من نصوص ومبادئ تتعلق بالنظام الإداري الجزائري من الناحية الفنية أو القانونية من حيث إنشاء الإدارة العامة أو أحكام نظام سيرها والرقابة على أعمالها.

الفرع2: التشريع العادي (القانون)
لم تقف خصيصة عدم قابلية القانون الإداري للتقنين حائلا دون سن نصوص تحكم مجالات كثيرة تخص الإدارة.
حيث يشكل الدستور، بمعناه الضيق،المصدر الرئيسي للقانون الإداري،ذلك أن أغلب جوانب الإدارة العامة تنظمها وتحكمها قواعد واردة في قوانين متعددة صادرة عن السلطة التشريعية(البرلمان) في المجالات الواردة بالمادة 122و المادة 123 من الدستور إذ يتعلق جلها بالإدارة العامة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
فالقانون المدني يتضمن العديد من القواعد والأحكام المتعلقة بالإدارة العامة مثل المادة49 المتعلقة بالأشخاص الاعتبارية،وهي الأشخاص القانونية الأساسية بالنسبة للقانون الإداري أو المادة 677 التي تحدد القيود والشروط المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
وقانون العقوبات تعرضت أحكام مواده إلى قضايا وموضوعات ذات علاقة مباشرة بالإدارة العامة في العديد من جوانبها،مثل ما ورد خاصة:في حماية الموظفين أثناء أداء مهامهم بالإدارة العامة من مختلف الاعتداءات عليهم،وذلك بتحريمها ومعاقبة مرتكبيها.
ومن قواعد القانون الإداري،وهي كثيرة،ما ورد أيضا بقوانين مستقلة وقائمة بذاتها:
سواء كانت متعلقة بأوضاع عامة،مثل قوانين الإدارة المحلية ونعني بالذكر مثلا:
-القانون رقم 90-08 المؤرخ في 07/04/1990 والمتعلق بالبلدية
-القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07/04/1990 والمتعلق بالولاية
أو القوانين التي تتعلق بمجالات ومواضيع محددة،مثل:
القانون رقم 91-11 المؤرخ في 27/04/1991 و المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
إذن القانون هو مصدر نصي هام،ويستخدم كأساس للمراقبة التي يقوم بها القاضي على مشروعية العمل الإداري.كما يلعب دورا هاما في تنظيم جانبها العضوي وفي جانبها الموضوعي-الوظيفي.
الفرع3: التشريع الفرعي(اللوائح والقرارات الإدارية)
و تسمى كذلك بالتشريع الفرعي، ويقصد به،التشريع الذي يصدر عن السلطات التنفيذية،تمييز له عن التشريع العادي أي القانون الذي يصدر دائما كمبدأ عام عن السلطة التشريعية.
تساهم المراسيم الرئاسية والتنفيذية والمناشير والقرارات الوزارية الفردية والمشتركة والقرارات الصادرة عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية و%
0

التعديل الأخير تم بواسطة العدالة ; 10-02-2012 الساعة 09:52
sarasrour غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 03:18   #9
sarasrour
عضو فعال



تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ALGERIE
المشاركات: 546
sarasrour will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي ارجو الدعاء لي بالفرج والهداية والنجاح لي ولكل من دعا لي

خصائص الدولة


________________________________________

خطة البحث
مقدمة
المبحث الأول : الشخصية المعنوية للدولة
المطلب الأول : المقصود بالشخصية المعنوية للدولة
الفرع الأول : إنكار الشخصية المعنوية للدولة
الفرع الثاني : تأيد الشخصية المعنوية للدولة
المطلب الثاني : نتائج الشخصية المعنوية للدولة
الفرع الأول : وحدة الدولة و استمرارها
الفرع الثاني : الذمة المالية للدولة
الفرع الثالث : المساواة بين الدول
المبحث الثاني : السيادة
المطلب الأول : مفهوم السيادة للدولة
الفرع الأول : المقصود بسيادة الدولة
الفرع الثاني : خصائص سيادة الدولة
الفرع الثالث: مظاهر السيادة
المطلب الثاني : نظريات سيادة في الدولة
الفرع الأول : نظرية سيادة الحاكم
الفرع الثاني : نظرية سيادة الأمة
الفرع الثالث : نظرية سيادة الشعب
المبحث الثالث : خضوع الدولة للقانون
المطلب الأول : التطور التاريخي لخضوع الدولة للقانون
المطلب الثاني : النظريات الفلسفية لدولة القانون
المطلب الثالث : المبادئ الوضعية التي تقوم عليها دولة القانون

مقدمة

تشكل الدولة ابرز ظاهرة في الحياة الاجتماعية ، فهي عبارة عن مؤسسة سياسية ذات سلطة ملزمة في إقليم معية على الشعب المكون لها ، فما قمنا بصدد ذكره يمثل أركان الدولة فلا تقوم أي دولة إلا بها ، إضافة إلى ذلك فلكل دولة خصائص تميزها عن باقي الدول الأخرى ، و لقد كتب في ذلك أو في هذا الموضوع الكثير نظرا لأهميته ، و من خلال قراءتنا للمراجع المتحصل عليها قمنا بتسطير خطة سنقوم من خلالها البحث ما هي هذه الخصائص ؟
المبحث الأول : الشخصية المعنوية la personne morale
تتمتع الدولة بالشخصية المعنوية أو القانونية
المطلب الأول : المقصود بالشخصية المعنوية للدولة
الشخص المعنوي هو شخص قانوني متميز على الآدميين بأنه قادر على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات .
ويقصد بالشخصية المعنوية للدولة، أهلية الدولة لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات التي يفرضها القانون، بمعنى أهلية الوجوب و أهلية الأداء.
وهذا يعني أن شخصيتها منفصلة عن شخصيات الأفراد المكونين للدولة سواء الذين يمارسون السلطة و الحكم فيها أو المحكومين و هذا ما دفع بعض الفقهاء إلى تعريف الدولة بأنها تشخيص القانوني للأمة .
و لقد ذهب بعض الفقهاء إلى إنكار الشخصية للدولة و البض الآخر إلى إثباتها
الفرع الأول : إنكار الشخصية المعنوية للدولة
يذهب أصحاب هذا الفريق إلى إنكار الشخصية المعنوية للدولة لأنهم يعتبرون الدولة على أنها ظاهرة اجتماعية موجودة بانقسام فئتين حاكمة و محكومة و فالفئة الأولى هي التي تضع القوانين و الثانية تخضع لتلك القوانين و لسلطتها .
ومنهم من ذهب إلى القول (جيز G Jeze) أنه لم يتناول طعامه مع شخص معنوي jen’ai jamais déjeuné avec une personne morale و أما G.Scello فإنه يرى أن الدولة مجرد جهاز المرافق يعمل في خدمة الجماعة ، و كذلك النمساوي كلسن الذي يرى أن الدولة مجموعة من القواعد القانونية الآمرة، و بالتالي يرفض كل من هؤلاء الفقهاء فكرة الشخصية المعنوية للدولة
و منهم أيضا منيرى و على رئسهم (روزنبرج) أن الشعب محور النظام السياسي و ، ذلك أنه هو الذي ينشئ الدولة ويفرض القانون و يمنح السلطة الفوهرر Fûhrer رمز الحدة العرقية الذي يقود المجتمع إلى مثله الأعلى المتمثل في السواد الجنس الآري ، و أما الماركسية يرون أن الدولة هي جهاز يخدم الطبقة المستغلة و إجبار الطبقة الكادحة على قبول المر الواقع و هذا كله ما هو إلى حيلة وبالتالي هذا الفريق أيضا يرفض الفقهاء فكرة الشخصية المعنوية للدولة بحجة أن الطبقية و الاستبداد الطبقة الحاكم على المحكومة و لكن العيب في الأشخاص و ليس في الفكرة .
الفرع الثاني : تأيد الشخصية المعنوية للدولة
يعترف الكثير من الفقهاء بالشخصية المعنوية للدولة مثلها مثل المنضمات والجمعيات و المؤسسات ... و منه فتمتع الدولة للشخصية المعنوية يمنحها القدرة على التمتع بالحقوق و التحمل بالالتزامات بموجب القانون الوضعي
و بالتالي فكرة الشخصية المعنوية يترتب عنها نتائج و هي :
المطلب الثاني : نتائج الشخصية المعنوية للدولة
الفرع الأول : وحدة الدولة و استمرارها
حيث تعتبر الدولة و حدة قانونية مستقلة و متميزة عن الأفراد المكونين لها ويترتب على ذلك الدوام والاستمرار أي أن زوال الأفراد لا يؤثر في بقائها بمعنى أن الدولة لا تزل بزوال الأشخاص ، و كذلك فالمعاهدات والاتفاقيات التي أبرمتها الدولة ، تبقى نافذة مهما تغير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها ، و تبقى التشريعات سارية في حالة تغيير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها أو القائمين عليها ما لم تعدل هذه التشريعات أو تلغ
الفرع الثاني : الذمة المالية للدولة
تتمتع الدولة بذمة مالية حيث عليها التزامات و حقوق مالية منفصلة عن ذمة الأعضاء المكونين و المسيرين لها و الأشخاص الحاكمين فهم يتصرف باسمها و لحسابها فقط
الفرع الثالث : المساواة بين الدول
بما أن كل دولة لها شخصيها المعنوية فإن الدول متساوية فيما بينها إلا أن هناك بعض العوامل الأخرى تحول دون تحقيق هذه المساواة .
المبحث الثاني : السيادة La Souveraineté
إضافتا إلى الشخصية المعنوية للدولة هناك خاصية السيادة
المطلب الأول : مفهوم السيادة للدولة
الفرع الأول : المقصود بسيادة الدولة
معنى كلمت السيادة اللغوي " الأعلى" .
لقد اتخذت السيادة في البداية مفهوما سياسيا ثم قانوننا، و لقد عرفها الفقيه جون بودان (1530-1596) بالاستقلال المطلق و عدم التبعية سواء في الداخل أو الخارج ، و كان الهدف آنذاك و خاصة في فرنسا هو تحقيق الاستقلالية من الكنيسة و الإمبراطورية من جهة كذالك ، أما المفهوم القانوني للسيادة فيعني ملك السلطات الحكومية و ممارستها من قبل الدولة ، تعرق كذلك بأنها المباشرة الداخلية و الخارجية لاختصاصات السلطة الحاكمة .
الفرع الثاني : خصائص سيادة الدولة
للسيادة خصائص هي
أولا: سلطة شاملة و قائمة على أساس القانون لأنها تسمح للقائمين على الحكم بسن قواعد قانونية ملزمة و تطبق على جميع الموطنين
ثانيا: سلطة أصلية ذاتية و لا تخضع لأي سلطة أخرى مهما كانت ولا يمكن التنازل عنها و لا يمكن تجزئتها
ثالثا: سلطة عليا و مطلقة و لا توجد سلطة أخرى مساوية أو اعلي منها
الفرع الثالث: مظاهر السيادة
أولا: السيادة القانون و السيادة السياسية
1- السيادة القانونية معناها سلطة الدولة في إصدار القوانين و تنفيذها
2- السيادة السياسية فالشعب هو صاحب السيادة السياسية و هو الذي يتولى اختيار المسيرين للدولة و ممارسة السيادة القانونية
ثانيا: السلطة الداخلية و السلطة الخارجية
1- السلطة الداخلية وهو أن تبسط السلطة السياسية سلطاتها على إقليم الدولة. بحيث تكون هي السلطة الآمرة التي تتمتع بالقرار النهائي.
2- السلطة الخارجية يعني استقلالية الدولة وعدم خضوعها لدولة أخرى .
المطلب الثاني : نظريات سيادة في الدولة
أي من هو صاحب السيادة في الواقع ؟ وللإجابة على هذا الإشكال ظهرت عدة اتجاهات
الفرع الأول : نظرية سيادة الحاكم
حتى أواخر القرن 18 م كان يعتقد بأن السيادة تعود للحاكم (الملك) و هي سيادة مطلقة و ساد الخلط آنذاك بين السلطة السياسية و شخص الملك و بعد ظهور المبادئ الديمقراطية في العصر الحديث انقسم الفقهاء إلى اتجاهين ، اتجاه يحدد صاحب السيادة في الأمة و اتجاه يحدد صاحب السيادة في الشعب
الفرع الثاني : نظرية سيادة الأمة
هذه النظرية تعتبر أن السيادة ليست للحاكم و إنما للأمة تنتسب نظرية سيادة الأمة إلى جون جاك روسو في كتابه الشهير "العقد الاجتماعي" على مبدأ سيادة الإرادة العامة التي نشأت بالعقد الاجتماعي و هذه الإرادة العامة ليست حاصل جمع الإرادات الجزئية للأفراد و لكن إرادة الكائن الجماعي قيل بأن السيادة وحدة واحدة لا تتجزأ أو غير قابلة للتصرف فيها أو التنازل عنها فهي ملك الأمة وحدها ، وقد اعتنقت الثورة الفرنسية هذه الفكرة و حولتها إلى مبدأ دستوري إذ نص إعلان حقوق الإنسان و المواطن سنة 1789 على أن الأمة مصدر كل سيادة3 ، و يترتب على هذه النظرية نتائج منها
1- تنج النظام النيابي التقليدي و هذا عند الأحد بعدم التجزئة السيادة.
2- الانتخاب وظيفة وليس حقا و الأخذ بالاقتراع المقيد .
3- النائب ممثل للأمة و التنكر لمفهوم الوكالة الإلزامية .
و لقد تم نقد هذه النظرية و منها :
إن اعتبار الأمة وحدة واحدة مستقلة عن أفرادها المكونين لها يؤدي لاعتراف لها بالشخصية المعنوية وبالتالي إلى قيام شخصين معنويين يتشاركان على إقليم واحد وهما الدولة والأمة .
الأخذ بنظرية سيادة الأمة يؤدي إلى الاستبداد لأن السيادة مطلقة
إن مبدأ سيادة الأمة استنفذ أغراضه لا توجد حاجة في الوقت الحاضر للأخذ بهذه النظرية
الفرع الثالث : نظرية سيادة الشعب
تعترف هذه النظرية بالسيادة للشعب باعتباره مكون من أفراد ولدوا أحرار و متساوين بحيث تنقسم بينهم السيادة و يشكل متساوي و يقصد هنا الشعب السياسي و ليس الاجتماعي .
و من النتائج المترتبة علي سيادة الشعب
الانتخاب حق و ليس وضيفة لأن المواطن له جزء من السيادة و هو حق عام لكل الشعب السياسي
تتناسب هذه النظرية مع الديمقراطية المباشرة على عكس نظرية سيادة الأمة التي تتناسب مع الديمقراطية النيابية و أنها لا تتماشى إلى مع النظام الجمهوري
القانون وفقا لنظرية سيادة الشعب يعد تعبير عن إرادة الأغلبية و على القلية الإذعان له.
و تنقد هذه النظرية على النحو التالي :
أن الناخبون ليسوا دائما على صواب و الأفراد لهم بحق عزل النائب في حالة التعارض مع مصالحهم تجزئة السيادة لا تمنع من تعسف السلطات الحاكمة لقد أصبحا الاقتراع في أغلب الدول حقا و ليس وضيفتا و عاما وليس مقيدا و منه التعارض أصبح نظريا فقط
المبحث الثالث : خضوع الدولة للقانونla Soumission de l’Etat à la loi
لقد أصبح خضوع الدولة للقانون خاصية تميز الدول الحديثة مبدأ من المبادئ الدستورية.
المطلب الأول: التطور التاريخي لخضوع الدولة للقانون
مرت على الدولة مراحل زمنية، كان الخضوع للقانون فيها مختلف عن الآخر حيث كانت تخضع لسلطت الحكم و كانت سلطته مطلقة لكن بعد ظهور المسيحية (النصرانية) كانت البداية و لقد أعطت هذه الأخيرة و سمحت ببعض الحريات كحرية العقيدة ، و قلصت مهام الملك أو السلطان خاصة في ما يخص الأمور الدينية ، لكن رغم هذا في هذه الفترة لم تكن الدولة تخضع للقانون خضوعا عادل و منصف بل كانت تخضع لهوى الحاكم و رغبته ، أثناء هذه الفترة وقبل النهضة الأوربية ظهر الإسلام ، كانت الدول الإسلامية كانت تخضع للقانون ، فالفرد كانت له حقوق عليه واجبات و كان الحكم (الخليفة) يخضع للقانون مثله مثل أي فرد و كان يعمل على تطيق الشريعة الإسلامية حيث كان القضاء في تلك الفترة منفصل عن سلطته فكان مبدأ الفصل بين السلطات قائما بذاته ، و بعد ذلك و خاصة في القرن (16) السادس عشر و بالتحديد بعد ظهور المذهب البروتستانتي في أوربا- الذي كان يعيش في جهل و تخلف - التي سمح بظهور أفكار تقوم على مطالبة بحقوق الأفراد و حرياتهم و تخلصوا من فكرة أن السيادة أنها فكرة دينية ، وبعدها و القرن السابع عشر وخاصة بعد ظهور فكرة أن الشعب صاحب السيادة في الدولة ، و وقوع عددت ثورات و خاصة الثورة الفرنسية مما سمح بانتشار الأنظمة الديمقراطية و إقرار مبدأ الفصل بين السلطات و استقلال القضاء وخضوع الحاكم و كل الأفراد الدولة لذلك .
المطلب الثاني : النظريات الفلسفية لدولة القانون
الفرع الأول : نظرية القانون الطبيعي
هناك قانون طبيعي يسمو على الجميع التي يجب أن تحكم السلوك البشري ، لأنها منبثقة عن طبيعة الإنسان باعتباره كائن عاقل و هذا القانون يعد سابق على دولة فهو قيد الحاكم الذين عليم الالتزام به و بعد أن يستخلصه العقل البشري و يصوغ القوانين الوضعية على ضوئها ، و لقد سادت هذه النظرية عند الإغريق و الرمان ثم ازدهرت في القرن 17م إلى القرن 19م و تنقد هذه النظرية بسبب غموضها و غير محددة وكما أن القانون متغير و متطور حسب المجتمعات في حين أن القوانين الطبيعية ثابتة
الفرع الثاني : نظرية الحقوق الفردية
مفادها أن للفرد حقوقه الطبيعية التي تولد معه و لذا فهي سابقة على الدولة و على الجماعة نفسها و أن الفرد لا يتنازل عنها بانضمامه على الدولة بل أن الدولة تنشئ من أجل حمايته و دعم تلك الحقوق و من ثم فهي ثم فهي مقيدة بتلك الحقوق التي لا تستطيع المساس بها لأنها تشكل علة وجودها
هذه النظرية مرتبطة بنظرية القانون الاجتماعي و نظرية التضامن الاجتماعي ومنه فالانتقادات الموجهة لهذه النظرية هي نفس الانتقادات نظرية القانون الطبيعي.
الفرع الثالث : نظرية التحديد الذاتي
مفادها بما أن الدول هي من تسن القوانين فخضوعها لا يكون خضوعا مطلقا ، غير أن الدولة مضطرة من اجل البقاء و من اجل أداء مهامها و تحقيق العدالة و الأمن و من اجل ضمان طاعة المحكومين لها و بالتالي أن الدولة لا تخضع لقيد من القيود إلا إذا كانت نابعة من إرادتها الذاتية و لكن خضوع الشخص لإرادته لا تعتبر خضوعا و لا يعقل أن تتقيد الدولة بالقانون بمحض إرادتها طالما كان في وسعها أن تخالفه بمعنى انه يمكن أن تعدل و تلغي أي قانون بإرادتها
الفرع الرابع : نظرية التضامن الاجتماعي
يرى أصحب هذه النظرية و على رأسهم ليون دوجي أن الإنسان دائما يبحث إشباع حاجياته ولا يكون ذالك على بالتعاون المشترك وهذا حسب فكرة التضامن بالتشابه ، وهناك فكرة أخرى وهي تضامن بتقسيم العمل أي أن الأفراد ليمكن إشباع الحجات إلا عن طريق تبادل الخدمات و بالتالي يولد جزاء اجتماعي إذا ما قامت الدولة بالانحراف عن ذلك و لكن انتقدت هذه النظرية بالتنافس والتنازع و التناحر في المصالح بين الأفراد .
المطلب الثاني : المبادئ الوضعية التي تقوم عليها دولة القانون
نقصد بالمبادئ التي تقوم عليا دولة القانون بالعناصر التي تميز دولة القانون أو ما هي الضمانات لذلك أي التي تضمن خضوع جميع نشطات الدولة للقانون و هي كالأتي :
الفرع الأول : ضرورة وجود الدستور
ضرورة وجود الدستور و هو من أهم الضمانات، ففيه تحدد اختصاص كل
سلطة من السلطات الثلاث و يقيدها و هو المنشأ لها و عليه الالتزام بنصوصه و احترام مبادئه
الفرع الثاني : الأخذ بمبدأ تدرج القواعد القانونية
الدستور هو في قمة الهرم ثم يليها القانون الوضعي ثم اللوائح و القرارات التنظيمية و أخيرا القرارات الإدارية الفردية، و يجب اعتماد مبدأ القانون الأدنى لا يتعارض مع القانون الأعلى سواء من حيث الموضوع أو الشكل.
الفرع الثالث : الفصل بين السلطات
يعود هذا المبدأ إلى الفقيه منتسكيو و هذا حيث يرى هذا الأخير أنه على كل سلطه أن تقون بمهامها و لا يكون تداخل في ذلك ولا يكون تجاوز في الاختصاص والمهام الموكلة لها ، أي على السلطة التشريعية سن القوانين و السلطة التنفيذية بتنفيذ تلك القوانين و الكشف عنها, وأما السلطة القضائية تقوم بتطبيق القوانين على نزاع يعرض أمامها.
الفرع الرابع : سيادة القانون
و بفرض على الشعب المكون للدولة التقيد بالنظام القانوني القائم و وضع ضمانات للمحكومين .
الفرع الرابع : الرقابة القضائية على الأعمال الإدارية
العمل على أن يق القضاء ضد أي تعسف من الإدارة لأن الرقابة القضائية أكثر فعالية من أي رقابة
الخاتمة
فكل دولة تتميز عن غيرها و ذلك بخاصية الشخصية المعنوية لها ، و هي أساس مباشرة الدولة لنشاطها كوحدة قانونية لها ذمة مالية مستقلة عن الأفراد المكونين لها سواء كانوا حكام أو محكومين ، و كذلك تتميز الدولة بخاصية السيادة التي تمكنها من فرض إرادتها في الداخل و الخارج ، زد على دلك خضوع الدولة للقانون و لسيادته و لا لإرادة الحاكم كما كان عيه الشعوب القديمة ، فكلمن هذه الخصائص لبديل عنها لقيام دولة القانون

المراجع:
1- د. سعد الله عمر ، د. بن ناصر أحمد ، قانون المجتمع الدولي المعاصر، الطبعة الثالثة 2005، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر
2- د. بوالشعير سعيد ، القانون الدستوري و النظم السياسية المقارنة الجزء الأول ، الطبعة السابعة 2005، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر
3- د. أوصديق فوزي ، الوسيط في النظم السياسية القانون الدستوري القسم الأول النظرية العامة للدولة ، طبعة 2000، دار الكتاب الحديث ، الجزائر
4- أ. بوديار حسين ، الوجيز في القانون الدستوري ، طبعة 2003 ، دار العلوم للنشر و التوزيع، عنابة الجزائر

التعديل الأخير تم بواسطة العدالة ; 10-02-2012 الساعة 09:54
sarasrour غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2011, 06:18   #10
zola002
عضو مبتدئ



تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 73
zola002 will become famous soon enough
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

baraka ellah fi k c'est tres interessant
zola002 غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحوث اولى جامعي ارجو التثيت sarasrour المواضيع المخالفة و المكررة 5 03-12-2011 11:33


الساعة الآن 12:59


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team