الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD

ملاحظات

بحوث اولى جامعي ارجو التثيت

 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
sarasrour
قديم 09-05-2012 ~ 11:53
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 131
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



نظام شبه الرئاسي (النظام الفرنسي نموذجا )

مقدمة:
المبحث الأول : ماهية النظام شبه الرئاسي
المطلب الأول : تعريف النظام شبه الرئاسي
المطلب الثاني: نشأة النظام شبه الرئاسي :
المطلب الثالث: مزايا و عيوب النظام شبه الرئاسي :
المبحث الثاني : مؤسسات النظام شبه الرئاسي ( النظام الفرنسي نموذجا) :
المطلب الأول : المجلس الدستوري
المطلب الثاني : السلطة التنفيذية
المطلب الثالث : السلطة التشريعية:
المطلب الرابع :السلطة القضائية :

الخاتمة :

الهوامش:
المراجع

مقدمة:

من الأنظمة التي بدأت تنتشر في الحياة السياسية في الحقبة الأخيرة نظام الحكم شبه الرئاسي الذي يعتبر من احدث الأنظمة الحالية رغم كونه يستمد أصله من النظام البرلماني إلا أنه تسارع ليمنح للرئيس سلطات أكبر و هذا من عهد الجمهورية الخامسة الفرنسية عن طريق شارل ديغول و هي بداية لظهور هذا النوع من الحكم
و سنحاول في هذا البحث الإحاطة بكل ما يتضمنه نظام الحكم شبه الرئاسي.
وذلك في مبحثين :






حيث نتطرق في المبحث الأول لمفهوم النظام شبه الرئاسي ، والمقصود منه ، ونشأته والمزايا والعيوب الواردة بشأنه.
أما المبحث الثاني : فإننا نخصصه لمؤسسات النظام شبه الرئاسي منتهجين في ذلك النظام المتبع في فرنسا

المبحث الأول

مفهوم النظام شبه الرئاسي
المطلب الأول : تعريف النظام شبه الرئاسي

1- تعريف النظام شبه الرئاسي : النظام شبه الرئاسي أو ما يعرف أيضا بالنظام الرئاسي-البرلماني. هو نظام خليط بين النظام الرئاسي و البرلماني. يكون فيه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء شريكان في تسيير شئون الدولة. وتوزيع هذه السلطات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يختلف من بلد إلى آّخر. ويختلف هذا النظام عن النظام البرلماني في أن رئيس الجمهورية يتم اختياره من قبل الشعب. ويختلف عن النظام الرئاسي في أن رئيس الوزراء مسئول أمام البرلمان ويستطيع البرلمان محاسبته وعزله اذا أراد.

و الأنظمة شبه الرئاسية تقوم على دستور يشمل قواعد يتميز بها عن النظام البرلماني و قواعده سائدة في المجتمع [1] ، فهي تقرر في دساتيرها انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب و هو يتمتع بسلطات خاصة، و كذا وجود وزير أول يقود الحكومة التي كما ذكرنا يستطيع البرلمان إسقاطها. فهو كما ذكرنا سالفا نظام مختلط يجمع بين النظامين البرلماني و الرئاسي و من أمثلة الأنظمة شبه الرئاسية النظام الفرنسي و النظام البرتغالي. و النظام الفلندي و النمساوي.

و تختلف هذه الأنظمة من حيث أبعاد السلطات التي تتمتع بها على ضوء موقف و قوة الرئيس الفعلي و يمكن تلخصيها فيما يلي:

1- الرئيس متمتع بالأغلبية البرلمانية : كلما كان الرئيس يتمتع بمساندة الأغلبية البرلمانية فإن موقف الحكومة قوي بالنظر إلى أن الرئيس هو من يعينها فهو بذلك يكتسب قوة كبيرة تتجاوز أحيانا سلطة الرئيس في النظام الرئاسي، و النظام الفرنسي هو أحسن مثال على ذلك حيث أنه منذ الستينات يتمتع الرئيس بالأغلبية حتى أنه أصبح يقيل رئيس الوزراء رغم عدم وجود ما يخول له ذلك في الدستور و لم يحد عن ذلك الا سنة 1986 حين عرفت حالة "التعايش المزدوج." Cohabitation وهى الحالة التى يتم فيها اختيار رئيس الجمهورية من إتجاة فكري مناقض للاتجاه الذى يمثله رئيس الوزراء. حيث اضطر الرئيس الفرنسى السابق ميتران "الاشتراكى" عندما فرضت عليه الجمعية العمومية ان يختار السيد شيراك "اليمينى الرأسمالى" – الرئيس الحالي – المنتهية عهدته- ليكون رئيسا للوزراء عام 1986. كما حلت الجمعية عدة مرات و بالمقابل نجد أن الرئيس النمساوي ضعيفا واقعيا على خلاف الرئيس الفرنسي مع أنه يتمتع تقريبا بنفس الصرحيات، وهي وضعية تجعل من الرئيس شخصا شبيها بالرئيس في النظام البرلماني [ن الأحزاب السياسية هي التي ارتضت أن يكون المستشار هو الذي يتمتع بالأغلبية البرلمانية فهو يمارس السلطة السياسية كما أنه يتمتع بسلطات وفق الدستور و لكن لا يمارسها.

2- الرئيس لا يتمتع بالأغلبية البرلمانية[2] : إذا كان الرئيس لا يتمتع بالأغلبية البرلمانية فإن الحكومة هنا يكون منقوصة من وسيلة المبادرة مما يؤثر على استقرارها ، و قي هذه الحالة قد نجد حزبا يمتلك الأغلبية رغم تعدد الأحزاب مثل ايسلندا ( حزب الاستقلال ) و البعض الآخر لا يملكها مثل فلندا و البرتغال ، ففي الحالة الأولى يستطيع الرئيس أن يترك المبادرة للحكومة، أما الحالة الثانية فإن هذه المبادرة تكون للرئيس نتجية لعدم سيطرة مطلقة على البرلمان و كذا انقسام الأحزاب، ففي ايرلندا و ايسلندا مثلا يكون الرؤساء من الضعف بحيث يتركون الحكومات تواجه البرلمانات و تسير سياسة الدولة، فهم يشبهون الرؤساء في الأنظمة البرلمانية بحيث تقتصر مهمتهم على تعيين رئيس وزراء قادر على جمع أغلبية برلمانية مع الإحتفاظ لنفسه بدور المحافظ على النظام و إن كان يمارس سلطة معنوية واسعة.
أما فلندا فإننا نجد الرئيس قويا نتيجة الإنقسام الداخلي للأحزاب فهو مجبر على استعمال كل السلطات قويا نتيجة الإنقسام الداخلي للأحزاب فهو مجبر على استعمال كل السلطات المخولة لدفع الأحزاب إلى تكوين ائتلاف يسمح للوزير الأول و مساعديه لتسيير شؤون الدولة .

المطلب الثاني: نشأة النظام شبه الرئاسي :

اتجهت بعض النظم الليبرالية الغربية المعاصرة و التي هي برلمانية في الأصل إلى تقوية سلطات رئيس الدولة و التي هي أصلا ضعيفة حيث يمارسها عنه الوزراء و يسألون عنها امام البرلمان و هذا لن يتم الا من منطق وجود شرعية أقوى وهي تلقى السلطة مباشرة من الأمة ( الشعب) بالإنتخاب فتصبح وضيفته نيابية، فلا يسأل أمام البرلمان مما يعطيه سلطات إضافية. و من هذا المنطلق نشأ النظام شبه الرئاسي الفرنسي بداية من 1958 حيث قام الرئيس الفرنسي ديغول بتأسيس ما عرف في التاريخ السياسي الفرنسي بالجمهورية الخامسة. حيث وضع دستور جديد و عرض على الاستفتاء الشعبي في سبتمبر من عام 1958 و تمت الموافقة عليه و قد مر ظهور الجمهورية الخامسة بعدة مراحل بداية سقوط الجمهورية الرابعة التي كان للثورة الجزائرية دور بالغ الأهمية في سقوطها، و ذهب الى ذلك الأستاذ أندي هوريو حيت قال " ربما كانت الجمهورية الرابعة قد توصلت الى اصلاح ذاتها لو أنها استطاعت انهاء مشكلة استعمار الجزائر"[3] فالدولة فشلت و المتسبب في ذلك حسب ديغول هو نظام الأحزاب مما استدعى ضرورة إصلاح مؤسسات الدولة [4] . فبعد استقالت حكومة بفليملين Pflimlin يوم 28 ماي 1958 ، طلب رئيس الجمهورية روني كوتي René Coty من شارل ديغول تشكيل حكومة و هدد بأنه في حال رفض منح الثقة له من طرف النواب فإنه سيستقيل و يمنح السلطة لرئيس الجمعية الوطنية، و في اليوم الأول من شهر جوان 1958 حصل ديغول على ثقة أغلبية النواب ( 329 ضد 224 ) و طلب من البرلمان الموافقة على قانون يمنح للحكومة جميع السلطات و تعديل المادة 9 من الدستور المتعلقة بتعديل الدستور، فوافق البرلمان على القانون الأول الذي مكنها من اللجوء إلى الأوامر لمدة ستة أشهر و اتخاذ الإجراءات الملائمة قصد الإستقرار، ثم وافق على المشروع الثاني .

و على اثر ذلك قدم مشروع الدستور الجديد للجنة الاستشارية لدراسته ، و صدر مرسوم تشكيلها يوم 16 جويلية 1958 ، و بعد الدراسة قدم للشعب يوم 28 سبتمبر للإستفتاء فيه بموجب أمر 20 أوت 1958 و نال موافقته أيضا ، ثم أنشأت المؤسسات الدستورية بموجب الدستور الجديد حيت انتخب نواب الجمعية الوطنية و اجتمعت لأول مرة في 09 ديسمبر 1958 ، و في يوم12 ديسمبر 1958 انتخب شارل ديغول لولاية رئاسية أولى من قبل هيئة ناخبة خاصة مؤلفة من أعضاء البرلمان ومستشارين عامين وممثلين عن الأعضاء المنتخبين في المجالس البلدية، أي نحو 80 ألف ناخب كبير. واعتمد هذا النظام لمرة وحيدة و باشر وظائفه يوم 08 جانفي 1959 و شكلت الحكومة في نفس اليوم و انتخب مجلس الشيوخ في 26 افريل 1959. ثم توالت تعديلات الدستور حتى سنة 1962. حين أقيمت أول انتخابات رئاسية مباشرة من طرف الشعب.

و يتميز دستور 1958 بكونه أخذ لأول مرة بنظام برلماني عقلاني يسيطر فيه الجهاز التنفيذي كما حولت للرئيس سلطات واسعة اتجهت إلى تقويته فاقترب النظام الفرنسي الحالي و الذي هو برلماني أصلا من النظام الرئاسي و لذلك سمي بالنظام شبه الرئاسي.[5]

المطلب الثالث: مزايا و عيوب النظام شبه الرئاسي :

للنظام شبه الرئاسي عدة مزايا نذكر منها
* من حق الحكومة إصدار قرارات لها فاعلية القوانين بشرط موافقة رئيس الجمهورية على ذلك. و الحق في اقتراح القضايا التي يجب مناقشتها في مجلس الشعب ويمكن أن تشترط على مجلس الشعب الكيفية التى يجب أن يتم بها مناقشة هذه القضايا كأن تشترط أن يتم مناقشتها بدون تعديل ولا إضافة أوان يتم التصويت عليها بنعم أو لا.

* هذا النظام يعطى لرئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب والمطالبة بانتخابات جديدة للمجلس بشرط ألا يسيء استخدام هذا الحق. بمعنى لا يجب على رئيس الجمهورية المطالبة بانتخابات جديدة للمجلس أكثر من مرة واحدة في كل سنة. ومن جهة أخرى يمكن للجمعية الوطنية فصل رئيس الوزراء أو أي وزير آخر عن طريق سحب الثقة منهم. كما أن لرئيس الجمهورية الحق في فرض قانون الطوارئ. و الحق في استفتاء الشعب في قضايا يراها هامة ونتائج هذا الاستفتاء لها قوة القانون في الدولة.

* المرجعية الدستورية في هذا النظام في يد مجلس دستوري. وكيفية اختيار هذا المجلس يختلف من دولة إلى أخرى. فعلى سبيل المثال يتكون المجلس الدستوري فى فرنسا من تسعة (9 ) أعضاء يتم اختيارهم لمدة تسعة (9 ) سنوات كالاتى: يختار رئيس الجمهورية ثلاث (3) أعضاء, ويختار رئيس مجلس الشعب ثلاث (3) أعضاء, ويختار رئيس مجلس الشيوخ ثلاث (3) أعضاء . أما فى ايران فيتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري عن طريق الانتخابات العامة من مجموعة من الفقهاء والخبراء الدستوريين..

عيوب النظام شبه الرئاسي :

* المشكلة الأساسية التى تواجه هذا النظام هى عندما تتصادم مصالح رئيس الجمهورية مع مصالح رئيس مجلس الوزراء الذى يمثل مصالح البرلمان. وهذه المشكلة عرفت في السياسة الفرنسية "بمشكلة التعايش المزدوج." وهى الحالة التى يتم فيها اختيار رئيس الجمهورية من إتجاة فكرى مناقض للاتجاه الذى يمثله رئيس الوزراء. كما حدت للرئيس الفرنسى السابق ميتران "الاشتراكى" عندما فرضت عليه الجمعية العمومية ان يختار السيد شيراك "اليمينى الرأسمالى" – الرئيس الحالي المنتهية عهدته- ليكون رئيسا للوزراء عام 1986. وعليه فمن الواجب على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ان يتعاونا وأن يتحدا لكي تنجح الحكومة وتحقق أهدافها.

* إساءة استخدام قانون الطوارئ من قبل رئيس الجمهورية. ولعل خير مثال على ذلك هو استخدام الرئيس المصري حسنى مبارك لهذا القانون مند ان تولى السلطة عام 1981 الى الآن.

* إمكانية قيام رئيس الجمهورية بإساءة استخدام حقه في استفتاء الشعب كما هو سائد اليوم في كثير من الدول ذات النظام شبه الرئاسي








المبحث الثاني

مؤسسات النظام شبه الرئاسي
( النظام الفرنسي نموذجا
مقدمة
النظام شبه الرئاسي متعدد المؤسسات و لدراسته سنقوم بدراسة النموذج الفرنسي و هو الأصل، و يحكم دستور الرابع من أكتوبر الأول 1958 سير العمل في مؤسسات الجمهورية الخامسة، وهو دستور تمت مراجعته عدة مرات، وقد أجريت عليه عدة تعديلات منها انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام المباشر (1962)، إدراج باب جديد يتعلق بالمسؤولية الجنائية لأعضاء الحكومة (1993)، العمل بنظام الدورة البرلمانية الواحدة، توسيع نطاق الاستفتاء العام (1995)، ، إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي، تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تبوء المناصب والمهام الانتخابية، الاعتراف بالمحكمة الجزائية الدولية كهيئة قضائية (1999)، تخفيض مدة الولاية الرئاسية (2000).[6] و فيما يلي تفصيل المؤسسات :
المطلب الأول : المجلس الدستوري
1- تكوين المجلس الدستوري
يتكون المجلس من نوعين من الأعضاء .[7]

أ) أعضاء بحكم القانون ولمدى الحياة: وهؤلاء هم كل رؤساء الجمهورية السابقون الموجودون علي قيد الحياة و الذين لا يتعارض مهامهم الحالية مع عمل المجلس.

ب) أعضاء معينون : يتكون المجلس الدستوري من تسعة أعضاء، يتجدد الثلث منه كل ثلاثة سنوات، و الأعضاء معينون بواسطة رئيس الجمهورية و رئيس الجمعية الوطنية و رئيس مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء لكل واحد منهم ، ومدة العضوية تسع سنوات و غير متجددة ، ونظرا لتجديد الثلث، فان كل ممن لهم حق الاختيار يختار واحداً لمدة ثلاثة سنوات وواحداً لمدة ست سنوات وواحداً لمدة تسع سنوات وهذه الطريقة تضمن تجديد ثلث أعضاء المجلس المعينين كل ثلاث سنوات .

ج) رئيس المجلس : يعين رئيس الجمهورية أحد أعضاء المجلس – سواء من الأعضاء المختارين أو من الأعضاء بحكم القانون – رئيساً للمجلس ، ويكون للرئيس صوت مرجح عند تساوي الأصوات (مادة 56 من الدستور الفرنسي )

وقد جري العمل حتى الآن علي أن يعين رئيس المجلس من بين الأعضاء الثلاثة الذين يختارهم رئيس الجمهورية .

وأعضاء المجلس يستمرون في عضويتهم طوال المدة المبينة ولا يفقدون العضوية إلا بالوفاة أو الاستقالة ، ويجوز فقدان العضوية بقرار من المجلس الدستوري نفسه في حالة عدم الأهلية لمزاولة العمل ، ولا يجمع أعضاء المجلس بين عضويته والوزارة أو عضوية البرلمان أو عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي كذلك لا يجوز تعيين أعضاء المجلس في الوظائف الحكومية وانما يجوز لمن كان منهم موظفاً قبل تعيينه أن يستمر في وظيفته ، علي سيبل المثال فان أعضاء المجلس الذين كانوا أساتذة في كلية الحقوق استمروا يشغلون منصب الأستاذية إلى جوار عضوية المجلس .


2- كيفية انعقاد اختصاص المجلس:
في عام 1974 حدث تعديل دستوري يتعلق بمن لهم حق طلب العرض علي المجلس الدستوري إذ أضيف إلى من لهم هذا الحق وهو رئيس الجمهورية والوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ أضيف إلى هؤلاء انه يجوز لستين نائباً أو لستين شيخاً أن يطلبوا عرض قانون معين قبل إصداره علي المجلس الدستوري ليقول رأيه في مطابقة ذلك القانون أو عدم مطابقته للدستور ، وهكذا اتسع نطاق من لهم حق العرض علي المجلس الدستوري .

و تنص الفقرة الثانية من المادة (61) من الدستور علي انه " . . يمكن أن تعرض القوانين قبل إصدارها علي المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ أو من قبل ستين عضواً من أعضاء الجمعية الوطنية أو من أعضاء مجلس الشيوخ. "
رئيس الجمهورية :

يلاحظ أن رؤساء الجمهورية لم يستعملوا هذه الرخصة بأنفسهم واثروا أن يتركوا لغيرهم استعمالها .

ولكن ذلك لم يمنع بحكم الوجوب الدستوري أن يرجع رئيس الجمهورية للمجلس قبل إعلان العمل بالمادة (16) من الدستور ( حالة الضرورة ).

كذلك لم يمنع ذلك أيضاً من ضرورة الرجوع إلى المجلس بخصوص الاستفتاء علي بعض القوانين

الوزير الأول :
وعلي عكس الحال بالنسبة لرئيس الجمهورية فان الوزير الأول لجأ إلى هذه المكاشفة في العديد من الأحوال وذلك بواسطة طلب يتقدم به إلى رئيس المجلس لكي يقرر المجلس ما إذا كان قانوناً أو نصاً في قانون – قبل الإصدار بطبيعة الحال – يتفق مع الدستور أو لا يتفق .
رئيس الجمعية الوطنية :

لجأ رئيس الجمعية الوطنية إلى المجلس الدستوري لمعرفة رأيه عن حق طرح الثقة بالحكومة أما الجمعية الوطنية أثناء العمل بالمادة ( 16 ) من الدستور ( حالة الضرورة )

‏من اجل الجمهورية الديمقراطية‏
كما لجأ إلى المجلس الدستوري في عدد من الحالات الأخرى حول دستورية بعض النصوص المطروحة للمناقشة أمام الجمعية .

رئيس مجلس الشيوخ :

رغم اتجاه مجلس الشيوخ لمعارضة أي صورة من صور الرقابة علي دستورية القوانين فان رؤساء مجلس الشيوخ لجأوا إلى المجلس الدستوري في العديد من الحالات المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات ( حكم المجلس في 27 ديسمبر 1973 ) وفي بعض التشريعات الضريبية أيضا ، وفي بعض التشريعات المتعلقة بالمحليات ( حكم المجلس في 2 ديسمبر 1982 ).
ستون عضواً من أي من المجلسين :

تقرر هذا الحق للأعضاء – ولم يكن موجوداً من قبل – في 29 أكتوبر 1974 إذ اصبح لستين عضواً مجتمعين من أي من المجلسين حق التقدم للمجلس الدستوري بطلب للنظر في دستوري أو عدم دستورية نص في قانون لم يصدر بعد .


3- مهام المجلس الدستوري:
حاول واضعوا دستور 1958 أن يطوروا من فكرة الرقابة علي دستورية القوانين مع البقاء في إطار استبعاد كل رقابة قضائية لدستورية القوانين، وقد نظم دستور 1958 هذا الموضوع في المواد من 56 إلى 63 ، وقد كان هذا التنظيم متجهاً في الأساس إلى حماية المؤسسات السياسية كما وضعها الدستور من أن تنالها يد المشرع العادي بالتعديل ولم يكن يعني هذا التنظيم الرقابة حماية حقوق وحريات الإفراد في مواجهة البرلمان إلا في نطاق محدود.
لقد كان المقصود الأساسي من وجود المجلس الدستوري هو ضمان التطبيق السليم للنصوص الدستورية التي تضمن حسن سير السلطات العامة خاصة ما تعلق بتوزيع الاختصاصات بين السلطة التشريعية والتنفيذية ، لقد أراد الدستور بهذا المجلس أن ينشئ نوعاً من الحكم arbiter السياسي يحمي ذلك التوازن بين السلطتين وكان اختصاص ذلك المجلس قاصراً علي القوانين التي تصدر عن البرلمان أي القوانين بالمعني الشكلي ، وهكذا استبعد الدستور كل رقابة علي دستورية اللوائح التي تصدر عن السلطة التنفيذية ، وقد أعطى الدستور للمجلس الدستوري في هذا الصدد نوعين من الاختصاص [8]:

اختصاص وجوبي يتعلق بالقوانين العضوية organiques ولوائح المجالس البرلمانية إذ نصت المادة 61 من الدستور في فقرتها علي أن " يجب أن تعرض علي المجلس الدستوري القوانين العضوية lois organiques قبل إصدارها ولوائح المجالس البرلمانية قبل تطبيقها ليقرر مدي مطابقتها للدستور " وهكذا فان هذه المجموعة من القوانين تعرض حتماً علي المجلس الدستوري ليقول رأيه فيها مقدماً " .


2 – اختصاص جوازي- اختياري - متروك لإرادة رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ ليعرض كل منهم أي قانون اقره البرلمان قبل إصداره علي المجلس الدستوري ليقرر مدي مطابقته للدستور .
وفي الحالتين – حالة الاختصاص الوجوبي وحالة الاختصاص الاختياري – يجب أن يبدي المجلس الدستوري رأيه خلال شهر ، ومع ذلك فللحكومة أن تطلب في حالة الاستعجال تقصير هذه المدة إلى ثمانية أيام ، وقد نصت المادة 62 من الدستور الفرنسي الصادر عام 1958 علي أن " النص الذي يعلن عدم دستوريته لا يجوز إصداره أو تطبيقه .
كما نصت تلك المادة أيضاً علي أن قرارات المجلس الدستوري لا تقبل الطعن فيها بأي وجه من اوجه الطعن وهي ملزمة للسلطات العامة ولجميع السلطات الإدارية والقضائية .
وهناك استثناء هام من القوانين التي يجب أو التي يجوز عرضها علي المجلس الدستوري لمعرفة مدي دستوريتها تلك هي القوانين التي يتم إقرارها عن طريق الاستفتاء العام إذ أنها عندئذ ستمثل التعبير المباشر عن السيادة ولا يصبح هناك مجال للبحث في دستوريتها بعد ذلك ، وقد استطاع الرئيس شارل ديجول أن ينفذ عن هذا الطريق ويعدل الدستور لتقرير طريقة الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية بغير الطريقة المنصوص عليها في الدستور نفسه لتعديله ولم يستطع أحد أن يثير عدم دستورية ذلك التعديل نظراً لأنه اقر في استفتاء شعبي عام .
هذا عن اختصاص ذلك المجلس في رقابة دستورية القوانين ، وهي كما تري وقائية سابقة علي إصدار القانون نفسه وهي رقابة سياسية لأنه لا يقوم بها قضائه .
والي جوار رقابة الدستورية فان للمجلس الدستوري اختصاصات أخرى عهد إليه بها دستور 1958 بعضها يتعلق بالانتخابات العامة وانتخابات رئيس الجمهورية والفصل في صحة انتخاب عضو البرلمان.

كذلك فان المجلس هو الذي يقرر وجود عائق يعوق رئيس الجمهورية عن مباشرة مهام منصبه وما إذا كان ذلك العائق مؤقتاً أو دائماً ، وإذا قرر المجلس أن العائق الذي يعوق رئيس الجمهورية هو عائق دائم فان انتخابات جديدة تجري خلال عشرين يوماً علي الأقل وخمسة وثلاثين يوماً علي الأكثر لانتخاب رئيس جديد .

كذلك فان للمجلس الدستوري اختصاصاً هاماً عند الرجوع إلى المادة 16 من الدستور – وهي التي تقابله المواد 90 الى 96 من دستورنا – وهي التي تعطي رئيس الجمهورية في حالات الخطر الداهم التي تهدد المؤسسات الدستورية سلطات واسعة ويجب أن يبدي المجلس الدستوري رأيه قبل إمكانية اللجوء إلى المادة 16 وان يبدي رأيه في كل قرار يصدره الرئيس ولكنه مع ذلك يظل ذو قيمة أدبية وسياسية كبيرة .


4- الخلاف حول طبيعة المجلس الدستوري [9]
جري خلاف بين الفقه حول طبيعة المجلس الدستوري ، وهل هو هيئة سياسية أم هيئة قضائية أما الذين قالوا انه هيئة سياسية . . فقد نظروا إلى طريقة تكوينه التي أشرنا إليها والتي تختلف اختلافا جذرياً مع كيفية تكوين المحاكم القضائية .

أما الذين قالوا أن المجلس يعتبر هيئة قضائية . . فقد نظروا إلى طبيعة اختصاصه وانه يفصل في مسائل قانونية بحتة وعلي اعلي مستوي كذلك فان المجلس منذ إنشائه وحتى الآن يصيغ قراراته علي هيئة الأحكام القضائية من حيث مناقشة الوقائع ومن حيث التسبيب وكتابة الحيثيات .

كذلك فان قرارات المجلس لها حجية في مواجهة سلطات الدولة وفي مواجهة الجهات الإدارية والقضائية ، وقرارات المجلس غير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن .
ويجري نص المادة (62) فقرة ثانية علي النحو التالي :

[ les décisions de conseil constitutionnel ne sont susceptibles d'aucun recours. Elles s'imposent aux pouvoirs publics et a toutes les autorités administratives et juridictionnelles. ]

والمجلس نفسه يشير في قراراته إلى بعض قراراته السابقة مؤكداً ما لها من حجية وإلزام ، وهكذا يمكن أن يقال إن المجلس الدستوري في فرنسا هو هيئة سياسية من حيث تكوينه وهو هيئة قضائية من حيث كونه يفصل في منازعات قانونية .

تقدير الرقابة علي الدستورية في فرنسا :

رغم كل محاولات المجلس الدستوري لتوسعة اختصاصاته عن طريق التفسير وعن طريق ما اخذ به من فكرة الخطأ الواضح في التقدير erreurs manifests l'appréciation – وهي فكر ابتدعها في الأصل مجلس الدولة – ونقلها المجلس الدستوري إلى مجال التشريع برغم كل ذلك فان الرقابة علي دستورية القوانين في فرنسا تظل قاصرة ومتخلفة عما هو سائد في الولايات المتحدة وفي كثير من البلاد الأوروبية . فالمجلس لا يجوز له أن يتصدى من تلقاء نفسه لموضوع الدستورية كذلك فان المحاكم لا يجوز لها أن تحيل إليه ما قد تري انه مخالف للدستور من نصوص تشريعية لان النص التشريعي متى صدر ووقع عليه رئيس الجمهورية ونشر في الجريدة الرسمية فقد استغلق أمامه باب الطعن بعدم دستوريته ومن ناحية أخرى هامة أيضاً فان الإفراد الذين قد تمس التشريعات الصادرة حرياتهم وحقوقهم الأساسية ليس لهم الحق بالدفع بعدم دستورية هذه القوانين

كل هذه الاعتبارات تنتقص من مدي فاعلية هذه الرقابة التي يباشرها المجلس الدستوري في مواجهة " مشروعات " القوانين والتي لا ينعقد اختصاصه بها إلا بطلب من رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ أو ستين عضوا من أي من المجلسين ، ولكن الإفراد الذين ينطبق عليهم القانونين هم في نهاية الأمر مجردين من كل سلاح في مواجهة هذه القوانين .

المطلب الثاني : السلطة التنفيذية

لم ينص دستور 1958 على تعبير السلطة التنفيذية، صراحة، لكن هذا المصطلح مستعمل غالبا للدلالة على مركزين و هما رئيس الجمهورية و الحكومة.

أولا - رئيس الجمهورية :

بعد أن كان الرئيس في الجمهورية الرابعة يختار من طرف البرلمان بمجلسيه ، أصبح بموجب الدستور الجديد وتعديلاته حتى سنة 1962، ينتخب مباشرة من طرف الشعب حتى تكون له مصداقية أكبر . و كان الغرض من ذلك هو تقوية مركز الرئيس كونه منتخب مباشرة من طرق الشعب و هذا ما يجعله يحتل مكانة ممتازة في المؤسسات الدستورية .

و قبل الحديث عن طريقة انتخاب الرئيس في فرنسا نغتم فرصة وجود الانتخابات الرئاسية في فرنسا للحديث عن الأمر الجديد في انتخاب ثامن رئيس في الجمهورية الخامسة، و هو وصول أول امرأة إلى الدور الثاني ألا وهي "روايال سيغولين" بعد 60 عاما من صدور أمر 21 أبريل 1944 الذي منح المرأة حق الانتخاب ، و كذا و لثاني مرة ينتخب الرئيس لمدة 5 سنوات بعد جاك شيراك الرئيس الحالي المنتهية عهدته سنة 2002، و هذا بعد تقليص المدة من سبع سنوات الى خمس سنوات بموجب تعديل 2000 . و تبدأ العملية بشكل رسمي مع نشر المجلس الدستوري أي الهيئة التي تنظم الحياة السياسية وتسهر على القوانين والحريات والمبادئ الأساسية في الجمهورية، للائحة المرشحين. لكن الانتخابات الرئاسية تشغل بشكل طبيعي المشهد السياسي قبل عدة أشهر في فرنسا، كما في أوروبا وفي العالم.


1- طريقة اجراء الإنتخاب [10]:
جرى عام 1962 استفتاء أقرّ مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. حتى ذلك التاريخ كان أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ المجتمعين سويا ينتخبون رئيس الجمهورية. ومنذ استفتاء 28 أكتوبر 1962 الذي أقر انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب لم تعرف مؤسسة الرئاسة سوى تعديل هام واحد عام 2000 الذي خفّض ولاية رئيس الجمهورية من 7 إلى 5 سنوات.


ينتخب رئيس الجمهورية الفرنسية بالاقتراع العام المباشر بالتصويت الفردي وبغالبية الأصوات من جولتين لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد ( سبع سنوات سابقا) .
‏من اجل الجمهورية الديمقراطية‏
وينبغي أن يحصل الفائز على الغالبية المطلقة للأصوات المحتسبة (بعد استبعاد البطاقات البيض واللاغية)، أي نصفَ الأصوات زائدا واحدا في الجولة الأولى أو الجولة الثانية.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الغالبية المطلقة من الجولة الأولى تنظم جولة ثانية بعد مرور 15 يوما على الأكثر. ويتأهل إلى الجولة الثانية المرشحان اللذان حصلا على أعلى نسبتين في الجولة الأولى.

ومنذ التعديل الدستوري الذي أقر يوم 6 نوفمبر 1962 إثر استفتاء جرى يوم 28 أكتوبر1962، تشكل الأراضي الفرنسية دائرة انتخابية واحدة، وهذا يعني أن كل الفرنسيين المسجلين على اللوائح الانتخابية يشاركون في انتخابات رئيس الجمهورية .[11]

وتنظم الانتخابات بدعوة من الحكومة قبل 20 يوما على الأقل و35 يوما على الأكثر من انتهاء ولاية الرئيس الحالي.

و يسبق الاقتراع حملة انتخابية يقودها المترشحون و ممثليهم يخضعون فيها لقاعدة المساواة فيما يتعلق باستعمال وسائل الإعلام التابعة للدولة و الأماكن المخصصة للنشر و الدعاية و لا يجوز للشركات المساهمة في تمويل الحملة الرئاسية، إذ تقوم سلطة إدارية مستقلة بالتدقيق بعائدات ونفقات الأحزاب السياسية وبعائدات ونفقات الحملات الانتخابية، تدعى هذه الهيئة: اللجنة الوطنية لحسابات الحملة الانتخابية والتمويلات السياسية. كما توجد قواعد أخرى منها: تقديم حسابات حملة المرشحين بما فيها العائدات والنفقات خلال الإثني عشر شهرا التي تسبق الانتخابات، إلى المجلس الدستوري وخلال الـ60 يوما التي تلي الإنتخابات ويجري نشر هذه الحسابات في الجريدة الرسمية. كما حُدّد سقف لنفقات الحملة الانتخابية لكل مرشح للرئاسة. وحُدّد هذا السقف عام 2007 بمبلغ 16.166 مليون يورو للدورة الأولى وبـ21.594 مليون يورو للدورة الثانية.

تمنح الدولة على هذا الأساس إعانات مالية هامة للأحزاب السياسية تتراوح قيمتها حسب النتائج التي حصلت عليها. فالمرشحون الذين يحصلون على نسبة تتجاوز 5 بالمائة من الأصوات في الدورة الأولى يخولون حزبهم الحصول على 50 بالمائة من المبلغ المقرر، أي ماقيمته 8.083 مليون يورو للدورة الأولى أو 10.797 مليون يورو للمرشح في الدورة الثانية. أما المرشحون الذين لايحصلون على نسبة 5 بالمائة من الأصوات فتكون نسبة الإعانة 20 بالمائة من المبلغ الأساس في الدورة الأولى أي 808.300 يورو. وأخيرا لضمان أكبر قدر من الشفافية، هناك هيئة ثانية تهتم بالشفافية المالية للحياة السياسية وتدقق في ممتلكات المنتَخَبين في بداية ولاية الرئيس وفي نهايتها [12].

علاوة على التمويل، تقوم الدولة بالسهر على احترام التعبير السياسي، وتشرف اللجنة الوطنية لمراقبة الحملة الانتخابية على ضبط الوقت المخصص للمرشحين في الإذاعة وعلى التلفاز. تتألف هذه اللجنة من قضاة كبار من الجهازين الإداري والقضائي. ويُمنع نشر نتائج استطلاعات الرأي خلال الأسبوع السابق للانتخابات. من ناحية أخرى، شجعت الدولة على إنشاء المنتدى القانوني على شبكة أنترنت، آخذة بعين الاعتبار الصلات القائمة بين الشخصيات العامة والخاصة على الشبكة والتطور السريع لهذه التكنولوجيات. يشكل هذا المنتدى، ثمرة التفكير الجماعي، حيزا دائما للحوار والتفكير ويهدف إلى تطوير متناسق لقواعد واستخدام هذا الحيز من الاتصالات. ومنذ عام 2000، وضعت الدولة لحث الأحزاب السياسية على احترام المساواة بين الجنسين في تسلم مهام ولايات سياسية، نظام تخفيض الإعانات في حال عدم احترام مبدأ التعادل بين المرشحين من الرجال والنساء.

لممارسة الانتخاب، يلزم مراعاة الشروط التالية: تجاوز سن الـ18 من العمر، وحيازة الجنسية الفرنسية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، والتسجيل على قوائم الانتخابات قبل 31 ديسمبر أول من السنة التي تسبق الانتخابات.

و يجب يكون عمر المرشّح 23 عاما على الأقل وأن يستوفي شروط ممارسة حق الإنتخاب. كما يجب على كل مرشح إيداع قائمة تتضمن توقيع 500 منتَخَب لدى المجلس الدستوري، ويهدف هذا الشرط إلى الحد من المرشحين للدعابة.


2- صلاحيات رئيس الجمهورية
تم تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية في النص التأسيسي للجمهورية الخامسة أي دستور عام 1958. [13] فسلطات الرئيس الحاصل على شرعية الانتخاب الشعبي المباشر مهمة جدا وحقل عمله شاسع، باعتباره المسؤول الأول عن الجمهورية، فنص المشرع على الرئيس هو "العمود الفقري" في الدستور.

وخصص له منذ 1959 "مجالا حصريا" يشمل الديبلوماسي أي السياسة الخارجية والدفاع حيث يحتكر فيه الصلاحيات. فخول له الدستور تعيين السفراء و أن يفاوض في المعاهدات ويبرمها ، و هو أيضا قائد الجيوش وهو المخول في هذا الإطار ضغط "الزر" النووي المشفر.
و يسهر رئيس الجمهورية على احترام الدستور ويضمن سير عمل السلطات العامة استمرارية الدولة. وهو الضامن للاستقلال الوطني ولوحدة وسلامة الأراضي. كما يتخذ الرئيس الاجراءات الواجبة في حال واجهت البلاد مخاطر كبرى وآنية (المادة 16 من الدستور)
و الرئيس هو المسؤول عن تعيين الطاقم الحكومي فهو يعين رئيس الوزراء وينهي مهامه حين يقدم استقالة حكومته. ويعين أعضاء الحكومة الآخرين بناء على اقتراح رئيس الوزراء ويضع حدا لمهامهم. ويرأس مجلس الوزراء ويوقع المذكرات والمراسيم.

و يخول القانون لرئيس الجمهورية طرح بعض مشاريع القوانين في استفتاء.
و له سلطة نشر القوانين وهو مخول لحل الجمعية الوطنية ودعوة البرلمان لعقد دورة استثنائية. كما تعود له المبادرة في مراجعة الدستور وهي صلاحية يتقاسمها مع البرلمان.

و يضمن الرئيس استقلال السلطة القضائية و يرأس مجلس القضاء الأعلى كما يتمتع بحق إصدار العفو، و يتمتع بحصانة مؤقتة خلال ولايته و هو غير مسؤول عن تصرفات وقعت ضمن ممارسة مهامه.

و بعيدا عن هذه الصلاحيات يعتبر كل رئيس جمهورية فرنسي شريكا في ملك إمارة أندور و هي إمارة بين اسبانيا و فرنسا تحت سلطة أميرين (رئيس الجمهورية الفرنسية وأسقف الأورجال) وأصبحت دولة دستورية في 14- 3- 1993

ثانيا - الحكومة :

رغم مظاهر النظام البرلماني العديدة في الدستور الفرنسي إلا أنه رفض مبدأ ازدواجية الوظيفة لأعضاء الحكومة بأن يكونوا كذلك أعضاء في البرلمان، أو أي تمثيل وطني أو مهني أو تولي وظائف عمومية أو ممارسة نشاط مهني، وهذا يعني أنه يجب على أعضاء الحكومة أن يكتفوا بممارسة الوظيفة الحكومية دون غيرها مما سبق ذكره والسبب في ذلك يعود إلى المهام العديدة المنوطة بهم والتي تتطلب تخصيص كل وقتهم وجهدهم لها من جهة ومحاولة تطبيق الفصل بين السلطات التي نادى بها الرئيس السابق ديغول من جهة ثانية، و مع ذلك يحق لعضو الحكومة أن يكون منتخبا على المستوى المحلي.

فالحكومة بذلك تشكل جهازا موحدا ومتضامنا حتى لا نقول كيانا سياسيا وقانونيا متضامنا وهي تضم إلى جانب الوزير الأول غالبا وزراء دولة و وزراء مفوضين لدى جهات أو بمهام معينة و وزراء و كذلك الدولة ء وان كانت تلك التشكيلة تتباين من مرحلة إلى أخرى وهي منظمة بموجب مرسوم.

الوزير الأول : إن الوزير الأول في النظام الفرنسي وفقا للمادة 21 من الدستور يتولى قيادة العمل الحكومي وهو مسؤول عن الدفاع و ويتولى ضمان تنفيذ القوانين مع مراعاة أحكام المادة 18/ كما يمارس السلطة التنظيمية ويقوم بالتعيين للوظائف المدنية والعسكرية ويساعد رئيس الجمهورية في رئاسة المجلس واللجان المحددة في المادة 15 وفي رئاسة أحد اجتماعات مجلس الوزراء بتفويض صريح ولجدول أعمال محدد [14].
‏من اجل الجمهورية الديمقراطية‏
و وفقا للمادة 21 فان الوزير الأول بالتالي يقوم بما يلي على وجه الخصوص :

- توجيه التعليمات للوزراء وتنسيق أعمالهم سواء تعلق الأمر بإعداد مشاريع أو برامج أو تنفيذها أو تنسيق النشاطات المختلفة لانجاز العمل الحكومي بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية .

-رئاسة الدفاع على أن تكون نشاطاته متكاملة مع رئيس الجمهورية الذي يترأس القوات المسلحة

تنفيذ القوانين: إن رئيس الجمهورية هو الذي يتولى إمضاء القوانين و المراسيم و الأوامر في اجتماع مجلس الوزراء ، لكن هناك نوع آخر منها ظهرت في ظل الدستور و هي مراسيم تنظيمية يتخذها رئيس الجمهورية خارج اجتماع مجلس الوزراء ، وخارج هذا الاختصاص فرئيس الحكومة هو من يمارس السلطة التنظيمية . و هو ما ينطبق على التعيينات في الوظائف العسكرية و المدنية فكل ما تم داخل مجلس الوزراء يكون لرئيس الجمهورية و ما سواه يتولاه الوزير الأول.و يساعد الوزير رئيس الجمهورية في رئاسة اللجان الدفاعية التي يترأسها، و قد يرأس الوزير مجلس الوزراء اذا تعذر ذلك على رئيس الجمهورية بشرط أن يكون مفوضا بذلك و وجود جدول أعمال من جهة أخرى. و في سبيل السير الحسن فإن الدستور وضع وسائل تحت تصرف الوزير الأول و هي :

اللجان الحكومية: و تضم عدد محدود من الوزراء لدراسة وضع السياسة الحكومية قيد التنفيذ، وهي على نوعين دائمة و مؤقتة منظمة بموجب مراسيم.

ديوان رئيس الحكومة: و يضم اقرب مساعديه المباشرين و الأمانة العامة للحكومة التي تتولى المهام الإدارية دون السياسية.

اللجان المتخصصة : و هي أجهزة و وسائل في يد الوزير تساعده على أداء مهامه.

المطلب الثالث : السلطة التشريعية:

نقصد بالسلطة التشريعية البرلمان بغرفتيه حيث اتبع النظام الفرنسي في مجال البرلمان نظام ازدواجية المجلسين و هما الجمعية الوطنية و مجلس الشيوخ و هما يختلفان عن بعضهما في مجال التشكيل و الاختصاص.

أ‌- تشكيل المجلسين


1- الجمعية الوطنية : تتكون من 577 نائب يتم انتخابهم بواسطة الاقتراع العام المباشر لمدة خمسة أعوام قابلة للتجديد( أربع سنوات سابقا)، إلا في حالة انقضاء الفصل التشريعي قبل موعده بواسطة حل البرلمان (المادة 24 من الدستور). وفي هذا الحالة، لا يمكن اتخاذ قرار جديد بحل البرلمان في العام التالي على إجراء هذه الانتخابات. و منذ عام 1958، تم حل الجمعية الوطنية خمس مرات : في أعوام 1962، 1968، 1981، 1988 و1997. و يتم انتخاب النواب وفقاً لنظام التصويت بالأغلبية في جولتين.
كي يصبح نائباً، يجب على المرشح الحصول على ما يلي :

في الجولة الأولى، الأغلبية المطلقة للأصوات وعدد مساوي لربع عدد الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية ؛ لخوض الجولة الثانية، يجب على المرشح أن يكون حاصلاً على عدد من الأصوات تصل نسبته إلى 12.5% على أقل تقدير من عدد الناخبين المسجلين. وفي الجولة الثانية، تكفي الأغلبية النسبية للفوز، وفي حال تعادل المرشحين، يفوز المرشح الأكبر سناً.

يتم التصويت في كل دائرة انتخابية على حدا حيث أن كل دائرة من هذه الدوائر تمثل مقعداً في البرلمان.

شروط الترشيح لعضوية الجمعية الوطنية :

يجب على المرشح أن لا يقل عمره عن 23 عاماً وأن يكون فرنسي الجنسية وأن يتمتع بحق التصويت وأن يكون مستوفيا لشروط الانتخاب. تتعلق حالات عدم التطابق مع شروط الترشيح بوضع الشخص نفسه (سواء كان موضوعاً تحت الوصاية أو كان محروماً من الحقوق المدنية أو كان قد تعرض لحالة إفلاس شخصي) أو بالوظائف التي يؤديها (وسيط الجمهورية والمحافظون والقضاة والموظفين الممارسين لمهام قيادية أو رقابية في أقسام خارجية أو إقليمية أو تتعلق بالدولة)

ولقد قامت الجمهورية الخامسة بإدراج تجديد بمقتضاه باتت الوظائف الوزارية لا تتوافق مع الولاية البرلمانية. ولقد أدى هذا الإجراء إلى ضرورة تعيين نائباً احتياطياً كي يحل محل عضو البرلمان في حال تم تعيينه في مهام حكومية.

لا يمكن لنائب البرلمان أن يجمع أيضاً بين مهامه ومهام عضو مجلس لشيوخ أو مهام نائب في البرلمان الأوروبي. (والنائب الاحتياطي معني أيضاً بهذا الشأن).


2-مجلس الشيوخ : ينتخب أعضاء مجلس الشيوخ، بموجب قانون 16 جويلية 1976، و قد اعتمد مبدأ التمثيل حسب عدد السكان، وبذلك ارتفع عدد أعضاء مجلس الشيوخ من 295 سنة 1977 الى 316 سنة 1982. و حاليا 331 في الإنتخابات التشريعية التي اجريت سنة 2004 ، و سيكون 343 بالنسبة لإنتخابات 2008 القادمة و 348 سنة 2010 [15] و يتم انتخابهم من طرف نواب المقاطعة و المستشارين و مفوضي المجالس البلدية و ذلك لمدة ست سنوات عوضا عن تسع و ذلك بعد التعديل بواسطة القانون العضوي رقم 696/2003 المؤرخ في 30 جوان 2003 ، و يكون الانتخاب بالاقتراع العام غير المباشر، و يتم تجديد نصف أعضائه كل ثلاث سنوات. و تجدر الإشارة الى أن هذا المجلس تمثل فيه الأرياف أكثر من المدن، حيث أن المستشارين للبلديات التي يقل سكانها عن 1500 ساكن يعينون ما يساوي 41 % من المندوبين، مع أن هذه البلديات لا تمثل سوى 35% من السكان ، في حين أن المدن التي يتعدى سكانها 30000 و تشكل 35 % ليس لها إلا 17% من المندوبين.
ب- تنظيم المجلسين :

تنظيم المجلسين مبني على أجهزة رئيسية هي الرئيس المكتب و اللجان و كذا اجتماع الرؤساء

1- الرئيس: لكل مجلس رئيس تناط به مهمة الإشراف على العمل البرلماني فرئيس الجمعية الوطنية المنتخب من النواب يتمتع بدور هام في البرلمان باقرار حقه في اللجوء الى المجلس الدستوري و يستشار قبل اللجوء الى استعمال المادة 16 من قبل رئيس الجمهورية. و تظهر أهميته في ادارة الأعمال البرلمانية ، أما رئيس مجلس الشيوخ فإنه يتولى في ظل الدستور الحالي رئاسة الجمهورية في حالة شغور منصب الرئيس، كما يتولى المهمة العادية المتمثلة في إدارة أشغال الدورة البرلمانية.

2- المكتب: يتكون المكتب من الرئيس ( الجمعية أو الشيوخ) و نوابه و أمنائه و مكلفين بالشؤون المالية و الإدارية و عددهم 22 عضوا في الجمعية و 16 في مجلس الشيوخ و يتولى مكتب الجمعية بعد انتخابه، مع مراعاة تمثيل الأحزاب مهمة الإشراف على عملية المداولة و تنظيم مصالح الجمعية و تفسير كيفيات تنفيذ احكام النظام الداخلي. [16]

3- اللجان : يعود إنشائها الى تعدد مهام البرلمان من جهة و تعقد المواضيع المطروحة عليه لدراستها و التداول بشأنها و نظرا لطبيعتها، ينشأ البرلمان اللجان تسهيلا لأعماله و تكون اللجان فرعية و متخصصة كل في مجال معين و هي تختلف من حيث مدتها و طبيعتها.

4- اجتماع الرؤساء : هذا الجهاز يتولى تحديد جدول اعمال البرلمان مع الحكومة، و يوجد اجتماع الرؤساء في كل مجلس و هو يضم في الجمعية الوطنية رئيس الجمعية و مقرر اللجنة المالية بمشاركة أعضاء الحكومة.
ج- تسيير البرلمان: يسير البرلمان وفق نصوص الدستور و النظام الداخلي و لكل مجلس دوراته الخاصة و لا يجوز أن يجتمع أحدهما خارج إطار الدورة و الدورات هي:

دورة عادية : الأولى تبدأ من 2 أكتوبر و تدوم 80 يوما، و الثانية في 2 أفريل و تدوم 90 يوما، و يرأسهما رئيس المجلس و هو يتولى انهاء الدورة التي وصلت الى نهاية اعمالها.

دورة استثنائية: و تكون إما بناء على طلب من رئيس الحكومة، أو أغلبية نواب الجمعية و جدول اعمالها يكون محدد و هو سبب الدعوة دون غيره

دور النائب :تكمن الوظيفة الرئيسية للنائب في المشاركة في إعداد القوانين، وهي عملية تتم بمبادرة من رئيس الوزراء (مشروعات القوانين) ومن البرلمانيين (مقترحات القوانين)

يحظى النائب أيضاً بسلطة الرقابة على أعمال الحكومة. ويتم ممارسة هذه السلطة من خلال المناقشات التي تُجرى بصدد بيانات الحكومة والمسائل التي يتم تدارسها في البرلمان بصورة شفوية ومن خلال مكاتبات وعبر لجان التحقيق ومهام الاستعلام التي تقوم بها اللجان الدائمة في الجمعية الوطنية. ويمكن للنواب مسائلة الحكومة على سياساتها، هكذا فهم يستطيعون إجبار الحكومة على تقديم استقالتها بالتصويت بالأغلبية على سحب الثقة منها (المادتين 49 و50 من الدستور)

وخلال ولايتهم البرلمانية، يحظى النواب بحماية تُعرف باسم الحصانة:

يمنع مبدأ عدم المسؤولية النيابية أي إجراء قضائي ضد النائب خلال فترة ولايته البرلمانية ، يمنع مبدأ الحصانة النيابية أي محاكمة قضائية أو عملية قبض على النائب عن الأعمال التي يقوم بها خارج نطاق ممارسة مهامه والتي يمكن أن تعد جرائم أو جنح (باستثناء حالات التلبس).

إختصاص البرلمان :

للبرلمان الفرنسي اختصاصات واسعة و فعلية في كثير من المجالات خاصة منها في المجال التشريعي و المالي

الإختصاص التشريعي : جاء نص المادة 34 من الدستور الفرنسي محددا على سبيل الحصر للإختصاصات التشريعية، و هذا ما أكدته المادة 37 بقولها أن ما يخرج من نطاق المادة 34 يدخل في مجال التنظيم الذي يمارسه رئيس الجمهورية أو الوزير الأول .و عليه فهو يختص بالتشريع المتعلق بالقواعد الخاصة بالحقوق المدنية و السياسية و ضماناتها و كذا وضع القواعد المتعلقة بالانتخابات و المؤسسات العمومية.

الإختصاص الرقابي : مما لا شك فيه أن البرلمانات تتمتع باختصاصات واسعة في مجال الرقابة، ونظرا لطبيعتها السياسية و اتساع نطاقها و أساليب ممارستها، فإنه يمكن القول بأنها تحتل المكانة الأولى أمام التشريع إذا ما توفرت ممارستها و ضمانات ذلك.

و من المعلوم أنه للقيام بالمراقبة ينبغي توافر المعلومات و ضمانات ممارسة تلك الرقابة و نجاعتها و هي كثيرة منها وسائل الإعلام و هي العرائض المقدمة من قبل المواطنين و الأسئلة المقدمة من طرف النواب و الأسئلة الشفهية مع المناقشة المطروحة على الوزراء..

و كذلك أسئلة الساعة أو أسئلة الحكومة و هي ما يطرح على الوزير الأول فيجيب عنها

 
sarasrour
قديم 21-05-2012 ~ 06:55
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 132
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



لمجلس الدستوري الفرنسي
الفصل الأول
كيفية تنظيم المجلس الدستوري
المبحث الأول
تكوين المجلس الدستوري طبقاً
لدستور سنة 1958وطبيعته

يتكون المجلس الدستوري من تسعة أعضاء والى جانبهم أعضاء آخرين بقوة القانون وهم رؤساء الجمهورية السابقين , ويعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس من بين هؤلاء الأعضاء .

المطلب الأول
الأعضاء بالتعيين
يحدد الدستور الأعضاء المعينين بتسعة ولكنه لا يحدد الشروط التي يجب توافرها في العضو والالتزامات التي تقع علي عاتقه في سبيل قيامه بوظيفته كعضو في المجلس الدستوري .

أولاً : قواعد التعيين :
هؤلاء الأعضاء التسعة يوزعون نسبياً بالتساوي بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس القومي أو النيابي ومجلس الشيوخ بمعني أن كل واحد من هؤلاء يقوم بتعيين ثلاثة . وفي هذا الشأن تجب الإشارة إلي أن التعيينات التي يقوم بها رئيس الجمهورية لا تخضع لضرورة توقيعها من أي جهة كانت .وهذا الأمر يشمل تعيينات أعضاء المجلس الدستوري , كذلك الحال بالنسبة لتعيينات الأعضاء من قبل رئيس المجلس النيابي أو من قبل رئيس مجلس الشيوخ والتي لا تخضع لضرورة الموافقة أو توقيعها من أي جهة أخرى .
ومن هنا يثور التساؤل حول مدي إمكانية أن تكون قرارات التعيين المتعلقة بالأعضاء في المجلس الدستوري محلا للنزاع وهل يمكن الطعن فيها . والحقيقة انه ليس هناك أي نص يمنع الطعن في قرارات التعيين هذه وأن كان مجلس الدولة يمكن ( إذا حدث ذلك ) أن يكيف هذه القرارات بأنها قرارات سياسية أو أنها تتعلق بأعمال السيادة وبالتالي لا يمكن أن تكون محلا للنزاع سواء أمام القضاء العادي أو الإداري .

ثانياً : الشروط الواجب توافرها في العضو :
لم يحدد الدستور الشروط التي يجب توافرها في عضو المجلس الدستوري , ورغم ذلك يمكن القول أن هناك أفراد لا يمكن تعيينهم في ويندرجون تحــت طائفتين مختـلفتين , الطائفة الأولي تضم الأشخاص الذين لا يتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية وهذا يعني بالطبع أن العضو الذي يطرأ عليه أثناء عضويته ما يجعله غير أهل للتمتع بالحقوق المدنية والسياسية يجب أن يتقدم باستقالته من نفسه أو بناء علي طلب المجلس نفسه الذي يملك هذه السلطة كذلك يجب أن يكون العضو قد بلغ سن الرشد للتمتع بهذه الحقوق وهي سن الثامنة عشر .
أما الطائفة الثانية فهم الأعضاء السابقون في المجلس الدستوري , حيث يقضي الدستور بأن مدة العضوية لا يمكن تجديدها بعد نهايتها .

مدة التعيين :
نص الدستور الفرنسي علي أن مدة العضوية للأعضاء المعينين تكون تسع سنوات غير قابلة للتجديد علي أن يجدد جزئياً كل ثلاث سنوات ( الثلث ) , ويستثنى من شرط المدة التعيين في بداية تكوين المجلس , حيث يعين كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب و مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء لكل منهم علي أن يكون احدهم لمدة تسع سنوات والثاني لمدة ست سنوات والثالث لمدة ثلاث سنوات حتى يسمح ذلك بالتجديد كل ثلاث سنوات فيما بعد , وكذلك فأن عند خلو مكان في المجلس بالوفاة أو لأي سبب آخر هنا لا يكون تعيين العضو الجديد إلا للمدة الباقية للعضو السابق .
وكذلك فأنه إذا خلى مكان في المجلس وتم تعيين عضو جديد وكانت المدة تقل عن ثلاث سنوات فأنه يمكن في هذه الحالة إعادة تعيين العضو لمدة عضوية أخري أي لمدة تسع سنوات جديدة وهذا استثناء من شرط عدم التجديد .
وتنتهي العضوية إما بانتهاء المدة القانونية وإما لأسباب استثنائية وهي الوفاة أو الاستقالة أو عدم المقدرة الجسمانية والصحية للعضو .
المطلب الثاني
الأعضاء بقوة القانون
طبقا للدستور الفرنسي فأن رؤساء الجمهورية السابقين يكونون بقوة القانون أعضاء في المجلس الدستوري ولمدى الحياة , ولكل منهم صوت في المناقشات ويمكن أن يعين الرئيس من بينهم .

المطلب الثالث
رئيس المجلس الدستوري
يعين رئيس المجلس الدستوري بواسطة رئيس الدولة وذلك من بين الأعضاء دون تفرقة بين المعينين منهم أو الأعضاء بقوة القانون , ولم توضح النصوص المتعلقة بالمجلس المدة التي يشغل فيها الرئيس وظيفته وهو ما يشكل انتقاداً لهذه النصوص وان كان العمل يجري على أن تكون هذه المدة لتسع سنوات .
وللرئيس الحق في دعوة المجلس للانعقاد وهو الذي يحدد التاريخ وجدول الأعمال وهو الذي يقوم بتعيين المقرر لكل مسألة أو مشكلة يبحثها المجلس , وأثناء المناقشات فأن الرئيس هو الذي يرأس المجلس وعند تعادل الأصوات فأنه هو الذي يرجح احدي الكفتين علي الأخرى , وذلك فيما عدا حالتين يتطلب النص فيهما أغلبية خاصة وذلك في حالة تتعلق بموانع وتقرير عدم ممارسة رئيس الجمهورية لشئون وظيفته , وفي حالة تقرير أن احد الأعضاء قد ارتكب ما يوجب عزله , وفي هاتين الحالتين يكون صوت الرئيس كصوت أي عضو .


المطلب الرابع
طبيعة المجلس الدستوري

في بداية النشأة كان الجدل عنيفا حول طبيعة هذا المجلس، هل هي سياسية أم قضائية .

أطروحة الطبيعة السياسية للمجلس:

يقدم أصحاب أطروحة الطبيعة السياسية للمجلس ـ جانب محدود من الفقه كان يؤازرهم أعضاء في المجلس الدستوري نفسه ـ حجتين أساسيتين لدعم أطروحتهم: الأولى طريقة تعيين أعضاءه من السلطات السياسية العليا في الدولة. فكانوا يرون في هذا تسييس للمجلس. الثانية، وهي اقل خلافية، تحيل إلى أن فكرة الرقابة الدستورية على القوانين، العمل الأساسي للمجلس، هي عمل سياسي أكثر منه عملا قضائيا. فتدخله قبل إصدار القوانين لرقابة تسبق الإجراءات التشريعية يقود المجلس إلى أن يكون فاعلا في هذه الإجراءات أو " شريك مشرع" من بعض الوجوه والذي يمارسه هنا ليست رقابة قضائية وإنما " مؤسساتية"
ويري البعض أن الرقابة هنا لا تشكل نزاعا، ولكنها قراءة تكميلية للقانون في مجمله هادفة إلى تفحص ما إذا كان القانون مطابقا لتعليمات الدستور.

من الواضح أن فعل الرقابة الدستورية على القوانين يتضمن بعدا سياسيا من الصعب فصله عن البعد القضائي البحت. ومع ذلك يعترف أصحاب أطروحة الطبيعة السياسية للمجلس بان البعد السياسي الذي يطبع تركيب وعمل المجلس لا يسمح مع ذلك باستبعاد الطبيعة القضائية للمجلس المذكور، إلا إذا تم تبني مفهوما ضيقا خاصا لطبيعة المفهوم القضائي .

أطروحة الطبيعة القضائية للمجلس:

وهي اليوم أطروحة الغالبية العظمى. يعود الفضل بتعميقها والإقناع بها إلى عضوين سابقين في المجلس الدستوري وهما مارسال والين وفرنسوا ليشار ساندتهم في ذلك، لاحقا، الأغلبية المطلقة للفقه.

وتقدم في ذلك عنصرين أساسيين:

عنصر مادي. وهو أن للمحكمة أهلية النطق بالقانون وتحكم بمقتضاه وليس بمقتضى الأنصاف أو الملائمة .. وان عمل المجلس الدستوري، ضمن اختصاصات أخرى، النطق بدستورية النصوص المحالة إليه للنظر فيها. وهذا ما يقوده إلى تفسير الدستور والقوانين للحكم بمطابقتها أو مخالفتها له. وبطبيعة الحال لا تنظر قرارات المجلس في النزاعات بين الأطراف، ما عدا المواد الانتخابية.

وعنصر شكلي يميز المحكمة، وهو حجية الشيء المقضي به المرتبطة بقراراتها. وبهذا الصدد توضح المادة 62 من الدستور دون لبس أن " قرارات المجلس الدستوري غير قابلة لأي طعن. تفرض على السلطات العامة وكل الهيئات الإدارية والقضائية". ولها حجية الشيء المقضي به. عبارة حجية الشيء المقضي به غير منصوص عليها في الدستور ولكن فُسرت المادة 62 المذكورة على أنها تتضمن هذه الحجية .

وتبقى ضرورة أن الأشخاص المدعون للنطق بالقانون يجب أن يكونوا حقوقيين وهذا ما لم يتم أخذه بعين الاعتبار في القانون الأساسي للمجلس الدستوري، الذي لا يضم فقط حقوقيين وإنما كذلك سياسيين. ويبرر البعض ذلك بالقول أن القانون الدستوري نفسه هو " قانون سياسي "
في حين يشترط، غالبا، في تكوين المجالس الدستورية الأوروبية أن يكون أعضاؤها حقوقيين، ( ايطاليا وألمانيا ).

ومع ذلك فان بين الأعضاء ال 63 الذين تشكلت منهم المجالس الدستورية الفرنسية منذ عام 1959 كانت نسبة من يحملون درجة دكتوراه في الحقوق 26%. ونسبة الأستاذة البارزين في كليات الحقوق 26% ، بينهم أسماء مشهورة في فقه القانون الفرنسي مثل: الرئيس فرنسوا ليشار F. Luchaie و العميد جورج فيدال G. Vedel و الرئيس جاك روبير J. Robert وغيرهم من المشاهير. ويقرر بعضهم أن ما هو مهم ليس أن يكون المجلس مكونا من اختصاصيين في شتى فروع القانون، وإنما في التوازن بين السياسيين والحقوقيين، لان المسائل المطلوب النظر فيها هي في غالبيتها سياسية ـ قانونية.

ولم يعد يجادل احد اليوم بكون المجلس الدستوري محكمة ذات خصوصية. كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وصفت المجلس الدستوري بأنه " قضاء دستوري".وقد تجاوز الزمن الجدل حول طبيعته.


المبحث الثاني
الإجراءات

تختلف الإجراءات التي يجب أتباعها أمام المجلس حسب المسألة المراد النظر فيها , ورغم ذلك يمكن القول أن هناك بعض الخصائص العامة لهذه الإجراءات والتي توجد في كل حالات انعقاد المجلس و أيا كانت المشكلة التي سوف ينظر إليها .
المطلب الأول
الخصائص العامة

تتميز الإجراءات التي تمارس أمام المجلس الدستوري بأنها يجب أن تكون جميعهاً مكتوبة وليست شفوية وان تكون سرية وان تتضمن الصيغة الإجرائية المتبعة أمام المحاكم .
وليس هناك استماع للدفاع أو محامون أو حتى مناقشة مفتوحة وذلك لأن كل المناقشات تكون مغلقة ولا يسمح لأحد من العامة بالدخول إلي جلسات المجلس .
وفيما يتعلق بسرية الإجراءات فان هذا يعني أن الإجراءات لا يمكن نشرها ولا يمكن إذاعة بعض جلساته أو احاطة العامة أو الصحافة بما يثار من مناقشات في داخله , فمنذ انعقاد المجلس حتى اتخاذه القرار يبقى الأمر سراً كقاعدة عامة .
وفيما يتعلق بالصيغة المتبعة لهذه الإجراءات فان المجلس الدستوري يتبع في ذلك نفس الصيغة تقريباً المتبعة أمام مجلس الدولة
كما أن المناقشة داخل المجلس يمكن أن تكون متعارضة ويكون ذلك في القضايا التي تتعلق بالمنازعات ذات الصفة القضائية وخاصة في مسألة الانتخابات حيث تكون هناك دعوتان مختلفتان بين صحة الانتخابات وبطلانها وكل طرف له مصلحة أكيدة في هذا القرارات , ومن هنا يمكن أن تكون المناقشات متعارضة وكل عضو في المجلس يقدم أدلته ومستنداته للدفاع عن هذا الحق أو ذاك .

المطلب الثاني
انعقاد المجلس الدستوري

القاعدة العامة لانعقاد المجلس تقضي بأن الدعوة إلي ذلك لابد أن تكون من احدي الجهات التي حددها الدستور فالمجلس لا يمكن أن ينعقد من تلقاء نفسه في معظم الأحوال.
ويستثني من ذلك بعض الحالات , فالمادة السابعة من الدستور تنص على انعقاد المجلس الدستوري من تلقاء نفسه في حالة خلو مكان رئيس الدولة لأي سبب كان , كذلك يمكن للمجلس أن ينعقد من تلقاء نفسه وذلك لاقتراح القواعد وتحديد الضوابط المتعلقة بتحديد قائمة المنظمات والهيئات التي يكون لها الحق في استعمال الوسائل الرسمية للدعاية في الانتخابات , كذلك في حالة وفاة احد المرشحين في انتخابات الرئاسة قبل الدورة الأولي أو قيام احد الموانع به فان المجلس ينعقد من تلقاء نفسه لتأجيل الانتخابات .

المطلب الثالث
الجهات التي لها حق دعوة المجلس للانعقاد
1 . رئيس الجمهورية .
وذلك في حالة قيام تهديد لمؤسسات الدولة ونظامها أو لاستقلال الأمة أو ضد سلامة الوطن أو في حالة قيام خطر يهدد تنفيذ الدولة لالتزامات بطريقة يصبح فيها عمل المؤسسات الدستورية والسلطات العامة مستحيلاً , وكذلك يدعوه للانعقاد وذلك لفحص شروط معاهدة وتقرير مدي انطباقها مع الدستور , وكذلك يدعى المجلس للانعقاد لفحص دستورية القوانين التي وافق عليها البرلمان .
2 . رئيس الوزراء .
يمكنه دعوة المجلس للانعقاد وذلك طبقا لنص المادة 27 من الدستور والمتعلقة بتحديد نطاق القانون ونطاق اللوائح , وذلك بالنص على أن القوانين الصادرة بعد دستور 1958 لا يمكن تعديلها بواسطة لوائح أو قرارات من السلطة التنفيذية إلا إذا قرر المجلس الدستوري أن هذه المسائل تدخل في الاختصاص اللائحي أو التنظيمي للسلطة التنفيذية وذلك طبقا للفقرة الأولي من هذه المادة والتي تحدد نطاق اللوائح في ما لم ينص عليه الدستور انه من اختصاص القانون . وكذلك يجوز لرئيس الوزراء دعوة المجلس للانعقاد في حالة ما إذا رأت الحكومة أن اقتراحاً بتعديل مشروع القانون لا يدخل في نطاق اختصاص السلطة التشريعية أو يتعارض مع ما فوض البرلمان للحكومة من اختصاصات , وذلك للفصل في هذا الموضوع .وكذلك يحق له طلب انعقاد المجلس الدستوري للفصل في مسألة دستورية القوانين التي وافق عليها البرلمان .
3 . رئيس المجلس النيابي .
ينص الدستور علي حق رئيس المجلس النيابي في دعوة المجلس الدستوري للانعقاد إذا رأى أن اقتراحاً بتعديل القانون أو اقتراحاً بقانون هو من اختصاص السلطة التشريعية وليس من اختصاص السلطة التنفيذية أو أن هذا العمل الذي قامت به الحكومة لا يدخل في نطاق التفويض الذي وافق عليه المجلس من قبل , وكذلك في حالة ما إذا رأي رئيس المجلس النيابي إن اتفاقية دولية تتضمن ما يتعارض مع الدستور , وفي حالة ما إذا رأي أن القانون الذي تمت الموافقة عليه يتضمن تعديا على الدستور أو يخالفه .
4 . رئيس مجلس الشيوخ .
ويكون له الحق في دعوة المجلس الدستوري للانعقاد في مثل الحالات التي يحق لرئيس مجلس النواب دعوته .
5 . ستون عضو في احد المجلسين وذلك طبقا للدستور فيما يتعلق بالرقابة علي دستورية القوانين .
6 . لعضو من البرلمان وذلك فيما يتعلق بالنزاع حول أحقية العضو في الجمع بين عضوية البرلمان وبعض الوظائف
7 . لمكتب مجلس النواب أو مجلس الشيوخ وذلك في حالة قيام شك أو نزاع على أحقية العضو في الجمع بين بعض الوظائف وعضوية البرلمان .
8 . لوزير العدل في حالة قيام سبب عدم صلاحية أو اكتشاف هذا السبب لعدم الصلاحية لعضو البرلمان بعد انتهاء الانتخابات والإعلان عن النتيجة وانتهاء مدة الطعن .
المطلب الثالث
أعداد واتخاذ القرارات في المجلس
ينعقد المجلس في اليوم المحدد لذلك طبقا لتحديد المجلس وتبدأ المناقشات في الحال ولا تتعدي في العادة جلستين وذلك حسب طبيعة المشكلة , وبالتالي فان عمل المقرر الذي تم تعيينه بواسطة رئيس المجلس يعتبر أمرا هاماً في الوصول إلى القرار النهائي وبصورة سريعة , ثم تبدأ بعد ذلك المداولات على اتخاذ القرار على اتخاذ القرار وعلى صياغته بطريقة تشبه تلك التي تتخذها المحاكم لصياغة أحكامها وخاصة في القضاء الإداري . وينص الدستور على انه يجب أن يكون حاضراً سبعة أعضاء على الأقل لصحة مداولات المجلس إلا في حالة القوة القاهرة والتي يجب الإشارة إليها في محضر الجلسة , وهذا يعني أن المجلس الدستوري يجب عليه الإشارة في محضر جلساته إلى أسماء الحاضرين منه كما هو الشأن بالنسبة لأحكام المحاكم وذلك حتى يتحقق من توافر هذا الشرط . كذلك يجب على المجلس كتابة هذه الإجراءات والمداولات في محضر الجلسة , وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين ويعتبر صوت الرئيس مرجحاً في حالة تساوي الكفتين , ولكن في حالة تقرير المجلس قيام موانع لممارسة السلطة بالنسبة لرئيس الدولة يجب أن تكون الأغلبية دون الأخذ في الاعتبار ترجيح صوت الرئيس , كذلك في حالة تقرير إخلال بعض أعضاء المجلس بالتزامات العضوية فان الأغلبية المطلوبة يجب أن تكون أغلبية مطلقة مع الأخذ في الاعتبار أن صوت الرئيس صوتاً عادياً كأي عضو آخر .
ويتم التصويت على القرار المشار من قبل الأعضاء الذين حضروا كل الجلسات والتي تمت فيها مناقشة المسألة المثارة وذلك قياساً على القانون الخاص بالقضاء العادي , ويجب تسبيب القرار الصادر , كما انه لا يجوز أن يمتنع احد الأعضاء عن التصويت وذلك قياساً على عدم حق القاضي في الامتناع عن التصويت و إلا كان مرتكباً لجريمة إنكار العدالة , وذلك لان المجلس ينظر إليه على انه هيئة قضائية وليس مجرد مجلس سياسي .
وبالتالي يمكن القول إن قرار المجلس كأي قرار قضائي يجب أن يكون محتوياً على العناصر التي يحتويها القرار القضائي من محتوى الدعوى وقبولها والمشاكل المثارة والنصوص التي تحكمها والأغراض والبواعث التي يمكن استخلاصها ثم النص الذي يحتوي على مضمون القرار والذي يمكن أن يحيل إلى البواعث والأسباب من اتخاذ هذا القرار , ثم يتم بعد ذلك توقيع القرار من رئيس المجلس ومن المقرر ثم من السكرتير العام , ولا يثير القرار إلى أسماء الأعضاء الذين حضروا الجلسات أو الذين وافقوا عليه فكل هذه الإجراءات تبقى سرية , ولكن منذ عام 1967 فان أسماء الأعضاء الذين حضروا يشار إليها في المسائل المتعلقة بالمنازعات الانتخابية , ويتم نشر قرارات المجلس في الجريدة الرسمية , ويكون هذا القرار ملزماً للسلطات المعنية .

الفصل الثاني
دور المجلس الدستوري في الرقابة
على أعمال السلطة التشريعية

يحدد الدستور للمجلس الدستوري اختصاصات متنوعة , فيعتبر المجلس الدستوري الهيئة التي تختص بالنظر في الطعون الانتخابية والنزاعات المتعلقة بها , وكذلك للمجلس الدستوري الاختصاص بالإشراف على الاستفتاءات , وله أيضا الاختصاص في مراقبة احترام الاختصاص بين السلطات العامة , وللمجلس اختصاصات استشارية أخرى .
وفيما يتعلق بدور المجلس في رقابة دستورية القوانين وأعمال السلطة التشريعية فان هذه الرقابة تنصب علي القوانين بمختلف أنواعها سواء كانت أساسية أو عادية كما تنصب كذلك على اللوائح التي تصدر عن البرلمان وذلك لتنظيم العمل داخل كل مجلس يخصه طبقاً للقانون .

ومن هنا يظهر لنا أن اختصاصات المجلس الدستوري محددة ومحصورة في مسائل معينة وسوف نتعرض لهذه القاعدة في المبحث الأول ثم لرقابة دستورية القوانين في المبحث الثاني.
المبحث الأول
قاعدة اختصاص المجلس الدستوري
على سبيل الحصر
يتحدد دور المجلس طبقاً لاختصاصات معروفة , والنصوص التي تحدد اختصاصات المجلس الدستوري قد ترد في الدستور وكذلك في القوانين الأساسية والقوانين العادية بل وفي بعض القرارات , ويرجع ذلك إلى أن الدستور لم يحدد تعريفاً معيناً لتحديد اختصاصات المجلس ولم يضع أي شروط عامة لذلك , وبالتالي فان أمر تفسير القاعدة التي تضمنها الدستور وخاصة فيما يتعلق بتوسيع اختصاصات المجلس يعتبر أمر مبررا و لا يتعارض مع النصوص الأساسية في الدستور , فالقاعدة العامة أن المجلس يلتزم بالاختصاصات التي حددتها النصوص وان كان هناك اتجاه نحو المرونة في ذلك .

المطلب الأول
القاعدة العامة في الاختصاص
ضرورة وجود نص صريح
قرر المجلس الدستوري انه لا يستطيع التعرض إلا للأمور التي ورد بها نص وذلك لان الدستور حدد صراحة اختصاص المجلس الدستوري , وهذا يعني أن المجلس ليس له اختصاص عام لسهر علي احترام القوانين للدستور خاصة وان نفس المهمة منحها الدستور لرئيس الدولة . وهذا تطبيق على الأمور التي ينظر المجلس فيها النزاع كهيئة قضائية وكذلك على الأمور المتعلقة بأخذ رأيه كهيئة استشارية .

أولا : في الأمور الاستشارية :
فان المجلس الدستوري لم يقبل حتى الآن انه صاحب الاختصاص العام في هذا الشأن أي انه يقرر في أحكامه انه لا يشكل سلطة استشارية إلا فيما ورد بشأنه نص صريح , وطبقا للنص فان رئيس الدولة وحده وكذلك الحكومة يمكنها طلب رأي المجلس بحالة الظروف الاستثنائية وتهديد امن وسلامة الوطن كما سبقت الإشارة وحالة تنظيم الاستفتاءات , وهذا التفسير الضيق لاختصاص المجلس يتوافق ونشأة المجلس الدستوري تلك النشأة التي كانت وقبل كل شيء من اجل أن يكون المجلس قاضياً للقانون الدستوري وليس هناك قاضً إلا بنص ولا يمكنه ممارسة إلا الأعمال التي جاءت في النص .

ثانياً : في المسائل ذات الطابع القضائي :
كذلك الشأن في المنازعات التي يمكن نظرها من المجلس الدستوري كهيئة قضائية فأن الأمر بالنسبة لها أن المجلس لا يكون مختصا إلا بمقتضى نص صريح في شأن ذلك , فإذا كانت لا تدخل ضمن اختصاصاته طبقا لتفسير المجلس فانه يقضي بعدم اختصاصه , فالدستور ينص على أن المجلس يقرر في حالة النزاع بشأن شرعية الانتخابات المتعلقة بأعضاء المجلس النيابي أو مجلس الشيوخ ولكن المجلس رفض أن ينظر النزاع المتعلق بطلب رد المصاريف الانتخابية , لكن المجلس قرر أن اختصاصه ينحصر في الحالة التي يكون فيها النزاع قائماً على شرعية حصول العضو على أصوات أكثر مما يستحق وكل ماعدا ذلك لا يدخل في اختصاص المجلس .
كذلك الشأن فيما يتعلق بنص الدستور على أن القوانين قبل إصدارها يمكن أن تحول إلى المجلس الدستوري من اجل أن يعلن عن دستوريتها , ولكن هذا لا يعني أن المجلس يمكن أن ينعقد بعد صدور قانون بعد اخذ رأي الشعب فيه أي بعد استفتاء شعبي وذلك لأن القانون في هذه الحالة يعتبر تعبيراً عن السيادة الشعبية في أدق صورها .
كذلك فقد قرر المجلس عدم اختصاصه بفحص مطابقة القوانين للمعاهدة الدولية , بمعنى أن المجلس إذا كان هناك طلباً أمامه بعدم شرعية قانون لمخالفته لنص أو نصوص معاهدة وذلك لأن المعاهدة بنص الدستور هي أسمى من القانون فأن المجلس يرفض هذا الطلب لأن الدستور نص على حقه في رقـابة القوانين بالنسبة للدستور وليس القوانين بالنسبة للمعاهدة .

المطلب الثاني
الاستثناءات على القاعدة العامة
والتفسير الواسع لاختصاص المجلس

ولكن لا يعني هذا أن المجلس يلتزم حرفياً بنصوص الدستور والقوانين وبظاهر النص لتحديد سلطاته أو اختصاصاته .فهناك اتجاه لتحقيق بعض المرونة خاصة في السنوات الأخيرة , فالمجلس يمارس في بعض الحالات اختصاصات محددة ليست في الدستور نفسه وإنما في القوانين الأساسية كما هو الشأن بالنسبة لمراقبة العمليات المتعلقة بالاستفتاءات وعزل أعضاء البرلمان , أو بواسطة القوانين العادية كما هو الشأن بالنسبة لنظر أحكام المحاكم الإدارية في مسائل الانتخابات والذي يعتبر فيها المجلس الدستوري كمحكمة استـئناف أو حتى بقرارات كما هو الشأن بالنسبة لمراقبة الدعاية الانتخابية في الإذاعة والتلفزيون أثناء المعارك الانتخابية المتعلقة باختيار رئيس الدولة .
كذلك يتجه المجلس في بعض الأحيان إلى تفسير النصوص المتعلقة باختصاصه تفسيراً واسعاً بل وفي بعض الأوقات يقبل المجلس ممارسة الاختصاص والذي لا تنص عليه النصوص صراحة , ومن ذلك مثلاً إعطاء رأيه في مسألة اللجوء إلى الاستفتاء بالرغم من أن اختصاصه في هذه المسألة ينحصر فقط في تنظيم عمليات الاستفتاء بعد تقريره بواسطة السلطة المختصة , كذلك قبل المجلس الدعوى للانعقاد والمقدمة من مجموعة من الأعضاء في البرلمان لنظر دستورية بعض المعاهدات الدولية بالرغم من أن النص يرى أن هؤلاء لهم الحق في ذلك فيما يتعلق بدستورية القوانين فقط وليس المعاهدات .
المبحث الثاني
المجلس الدستوري ورقابة أعمال
السلطة التشريعية

قرر دستور سنة 1958 ولأول مرة في فرنسا الحق في بحث دستورية القوانين ومدى شرعيتها في ظل القواعد والنظم التي يتضمنها الدستور , أي أن الدستور الحالي اخضع أعمال السلطة التشريعية لرقابة المجلس الدستوري وهذا ما لم يكن يمكن تصوره قبل ذلك حيث كان مبدأ سيادة الأمة وسيادة البرلمان الذي يمثلها من المبادئ التي كانت وحتى ذلك الوقت تتمتع ببعض القدسية والاحترام .

وسوف يشمل هذا المبحث المطالب آلاتية :
1 _ رقابة المجلس على القوانين الأساسية .
2 _ رقابة المجلس على القوانين العادية .
3 _ رقابة المجلس على اللوائح التنظيمية للسلطة التشريعية .
4 _ رقابة المجلس على المعاهدات الدولية .



الطلب الأول
رقابة دستورية القوانين الأساسية

ينص الدستور على أن القوانين الأساسية وقبل إصدارها يجب أن تخضع للمجلس الدستوري وذلك لفحص مطابقتها للدستور , فالرقابة الدستورية هنا تعتبر إلزامية ولابد من اللجوء إليها قبل إصدار القوانين الأساسية , ودعوة المجلس للانعقاد لابد أن تتم عن طريق رئيس الوزراء ولكن هذه الدعوة إلزامية من رئيس الوزراء لكي يمكن إصدار القانون الأساسي فهي رقابة إلزامية ولكنها ليست تلقائية أي لا يلجأ إليها المجلس من تلقاء نفسه ولكن بناء على دعوة إلزامية من رئيس الوزراء لفحص دستوريتها .
فإذا خضع القانون الأساسي لرقابة الدستورية وأعلن المجلس مطابقته للدستور فأنه لا يمكن للسلطة التنفيذية بعد ذلك أن تدعي أن الاختصاصات التي نص عليها هذا القانون تدخل في اختصاصها اللائحي , ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك قوانين أساسية عديدة تم إصدارها بعد تطبيق الدستور وقبل أن يتم تشكيل المجلس الدستوري , ولم تكن هناك إمكانية بعد ذلك لمراقبتها من المجلس حتى ولو بالطريق غير المباشر بمناسبة تعديلها بواسطة قوانين أخرى أساسية والتي تم إصدارها بعد بداية عمل المجلس الدستوري , وذلك لأن هذا الأخير قرر بأن مطابقة هذه القوانين الأساسية للدستور لا يمكن المنازعة عليها .
كما قرر المجلس الدستوري أن نطاق الرقابة على القوانين الأساسية يقتصر على نصوصها وحدها أي عليها وحدها ولا يمكن أن يمتد إلى القوانين العادية حتى ولو كانت هذه الأخيرة شرطاً لازما لتطبيق القوانين الأساسية أو لوضعها موضع التنفيذ .
ويمكن القول أن القوانين الأساسية تخضع لرقابة دستورية القوانين فإذا كانت تتعارض مع الدستور قرر عدم دستوريتها وأصبحت لاغيه , ولكن بعد الإعلان عن دستوريتها فأنه لا يجوز مخالفتها بعد ذلك من السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية إلا عن طريق قوانين أساسية .


المطلب الثاني
رقابة المجلس الدستوري على القوانين العادية
يعتبر الاختصاص بنظر دستورية القوانين العادية من أهم الاختصاصات التي يوكلها الدستور إلى المجلس الدستوري , وذلك لأن هذه القوانين هي عمل السلطة التشريعية وهو عمل دائم ومستمر .
فطبقا للدستور فان القوانين العادية يمكن إحالتها قبل التصديق عليها إلى المجلس الدستوري لكي يحدد مدى مطابقتها للدستور وبالتالي فان هذه الرقابة ليست تلقائية وليست إلزامية كما هو الحال بالنسبة للقوانين الأساسية .
ومن هنا يظهر لنا أن رقابة دستورية القوانين في فرنسا هي رقابة سابقة على إصدارها , ولا يجوز كقاعدة عامة ممارستها بعد إصدارها فالقانون لا يمكن المنازعة فيه إلا قبل التصديق عليه وإصداره وليس من حق أي محكمة أن تبدي شكلها أو رأيها في دستورية القوانين التي تصل إليها بعد نشرها في الصحيفة الرسمية .

أولا : رقابة المقترحات والتعديلات لمشروعات القوانين المطروحة أمام البرلمان :
ينص الدستور على انه إذا تكشف للحكومة أثناء مناقشة مشروع قانون أن اقتراحاً أو تعديلاً ( مقدم من السلطة التشريعية ) لا يدخل في نطاق القانون أي لا يعتبر من حق السلطة التشريعية أو يتعارض مع تفويض وافقت عليه قبل, فأن الحكومة يمكنها أن ترفض قبول هذا التعديل أو الاقتراح , وفي حالة عدم الاتفاق بين الحكومة وبين رئيس المجلس المختص (النواب أو الشيوخ ) فان المجلس الدستوري بناء على طلب أياً منهم يقرر في خلال ثمانية أيام هذا الأمر .

ثانيا :ً رقابة دستورية القوانين التي تم التصويت عليها :
طبقا للدستور فان القوانين التي تم التصويت عليها من البرلمان يمكن إحالتها إلى المجلس الدستوري قبل إصدارها حتى يقرر مدى مطابقتها للدستور , وأن النص الذي بعلن المجلس عن عدم دستوريته لا يمكن إصداره أو تطبيقه .
ويجب أن تكون إحالة القوانين بعد التصويت عليها وقبل إصدارها إذا رؤى إحالتها من الجهة المختصة و إلا سقط حقها في ذلك , ذلك لأن النصوص قبل التصويت عليها لا تعتبر قوانين , فالدستور ينص على أن القوانين وحدها هي التي يمكن إحالتها وليس مشروعاتها .
ومن المعروف أن المادة العاشرة من الدستور تحدد تاريخ الإصدار بمدة لا تزيد عن 15 يوما من إرسال القانون إلى الحكومة بعد التصويت عليه ولكن لا يمكن أن نتصور أن رئيس الدولة يصدر القانون مباشرة بعد إرساله إلى الحكومة حتى يمنع الدعوى للطعن فيه بالدستورية من إحدى الجهات , ولكن في الواقع فانه بمجرد الإعلان عن نية الطعن في القوانين بعدم الدستورية فان إجراءات إصدارها تتوقف حتى يصدر المجلس الدستوري قراراً في الشأن إذا ما تمت الإحالة .

ثالثاً : اثر إحالة القوانين إلى المجلس الدستوري :
إذا ما تم تحويل القوانين التي صوت عليها البرلمان إلى المجلس الدستوري فان هذا الإجراء يؤدي إلى إيقاف مدة إصدارها , ولكن بمجرد نشر قرار المجلس الدستوري في هذا الشأن فان إيقاف مدة الإصدار ينتهي إذا كان القانون مطابقا للدستور وغير مخالف له .
ويجب أن ينظر المجلس هذه القوانين من حيث دستوريتها خلال شهر عادة وخلال ثمانية أيام إذا أعلنت الحكومة استعجال نظر هذه القوانين من المجلس , وهذا القرار يكون واجب الاحترام من كل السلطات ولا يرتب مسئولية الدولة أو مسئولية أية جهة في ذلك.
وفيما يتعلق بنطاق الرقابة فلا بد أن يكون هناك قانون كامل فلا يمكن أن ينظر المجلس بعض النصوص التي جاء بها القانون , ولكن هذا لا يمنع أن تحدد السلطة التي طعنت في القانون النصوص التي ترى أنها لا تتطابق مع الدستور . ولكن هل يلتزم المجلس بفحص كل نصوص القانون ؟
قرر المجلس الدستوري في هذا الشأن انه له الحق في فحص كل نصوص القانون ولكن ليس عليه التزام في ذلك .
كما أن المجلس يتقيد بالقوانين التي أمامه فإذا كانت هذه القوانين تتعلق بأخرى سبق إصدارها فانه لا يجوز له التعرض لهذه التي سبق إصدارها بالرغم من أن القوانين التي يمكن أن يقضى بعدم دستوريتها قد لا تكون إلا تكملة لهذه القوانين السابقة .
وبالنسبة لأعمال السلطة التنفيذية فهي تخرج عن نطاق الرقابة الدستورية للمجلس , ولكن قد يحدث أن يتبنى القانون عملاً تنفيذياً أي صادر من السلطة التنفيذية وفي هذه الحالة فان المجلس يستطيع أن يراقب القانون ليس في نصوصه وحده , ولكن بما يتبناه من نصوص أخرى أما فيما يتعلق بالنصوص الدستورية التي يجب على القانون أن يحترمها ويصدر في ظلها فان المادة 61 من الدستور تقضي بان نطاق الرقابة ينحصر في مدى مطابقة هذه القوانين للدستور , ولكن المجلس الدستوري استطاع في هذا الشأن أن يوسع من التفسير فأشار إلى أن الحماية أو الرقابة لا تكون لمواد الدستور فقط وإنما لمقدمته بل وللنصوص التي تشير إليها هذه المقدمة بصورة مباشرة , مثل إعلان حقوق الإنسان سنة 1789 ومقدمة دستور سنة 1946 أو بصورة غير مباشرة مثل المبادئ الأساسية التي تحميها قوانين الدولة وقواعد القانون الدولي والقوانين الأساسية الموجودة .

رابعاً : اثر الرقابة على دستورية القوانين :
ينص الدستور على الأثر المترتب على نظر المجلس الدستوري للقوانين والذي يتمثل في أن قرار المجلس بعدم دستورية النص تؤدي إلى الامتناع عن إصداره , وهذه يعني أن عدم إمكانية الإصدار ينصب على النص فقط الذي صدر القرار بعدم دستوريته وليس كل القانون أي أن القانون لا يجوز إصداره إلا بعد حذف هذا النص أو تعديله إلا إذا أعلن المجلس أن هذا النص لا يمكن فصله عن القانون المعروض أمامه ككل ففي هذه الحالة لا يمكن أن يصدر القانون .

خامساً : ضرورة أن تكون الإحالة قبل إصدار القانون :
و إذا كانت القاعدة انه لا يجوز الطعن في دستورية القوانين التي صدرت فان لهذه القاعدة بعض الاستثناءات وسوف نتكلم عن ذلك في هاتين النقطتين مع شيء من التفصيل .
( أ ) القاعدة أن القانون الذي تم إصداره لا يجوز الطعن فيه بعدم الدستورية فطالما أن القانون قد تم إصداره فأنه يصبح غير قابل للطعن فيه بعدم الدستورية , فقد قرر المجلس انه ليس هناك نص في الدستور يسمح له بالتعرض لرقابة دستورية القوانين التي تم إصدارها وذلك بمناسبة تعرض المجلس لمنازعة انتخابية , فالمجلس يرى كقاعدة عامة أن رقابة الدستورية تعتبر أمر جديداً استحدثه دستور سنة 1958 وبالتالي فهو شيء استثنائي لا يمكن التوسع فيه أو القياس عليه .
( ب ) الاستثناء قبول نظر دستورية بعض القوانين التي تم إصدارها :
ينص الدستور على أن القوانين التي صدرت بعد الدستور لا يجوز تعديلها بمقتضى لوائح صادرة من السلطة التنفيذية إلا إذا قرر المجلس الدستوري أن هذه القوانين تتعلق بمسائل لها طابع لائحي , ومن هنا فان القوانين التي تتعلق بتوزيع الاختصاصات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية يمكن نظر دستوريتها عن طريق المجلس الدستوري إذا كانت تؤثر في توزيع هده الاختصاصات , والذي يملك هذا الحق في رفع الأمر بشأن هذه القوانين التي تم إصدارها إلى المجلس الدستوري هو رئيس الحكومة أي رئيس الوزراء .
ويعلن المجلس في قراره ما إذا كان هذا القانون يتعلق باختصاص تشريعي أو اختصاص لائحي ثم يرسل هذا القرار إلى رئيس الوزراء ويتم نشره في الصحيفة الرسمية , بمعنى أن النصوص التي أصدرتها السلطة التشريعية تتمتع بقرينة التشريع إلى أن يصدر المجلس الدستوري قراره بأنها ذات صفة لائحية .
كما قرر المجلس الدستوري قبول انعقاده لفحص ليس فقط ما إذا كان نص يدخل في نطاق الحكومة أو السلطة التشريعية وإنما لفحص التقنين الصادر والذي يشتمل على مجموعة قواعد متعددة بعضها صادر من السلطة التشريعية والأخرى من السلطة اللائحية وذلك لتحديد ما إذا كانت هذه النصوص في نطاقها الصحيح أم لا , ولكن المجلس الدستوري هنا يمكنه فحص النصوص الصادرة من السلطة التشريعية وتقرير ما إذا كانت تدخل في نطاق السلطة التنفيذية ولكن لا يستطيع التعرض لفحص النصوص اللائحية وتقرير ما إذا كانت تدخل في نطاق السلطة التشريعية .

المطلب الثالث
رقابة المجلس الدستوري للوائح التي
تصدرها السلطة التشريعية

يتخذ المجلس التشريعي بعض القرارات التي تتعلق بتنظيم العمل فيه وكيفية إدارة الجلسات والمناقشات وتقديم الطلبات وكيفية اختيار رئيس المجلس والحلول أثناء غيابه وكيفية إجراء الاتصالات بالجهات الخارجية وتحديد حقوق والتزامات الأعضاء وتحديد اختصاصات الإدارة ...الخ .
وبالتالي فان هذه اللوائح الداخلية للسلطة التشريعية يمكن أن تكون على قدر كبير من الأهمية , ولذلك نص الدستور على أن اللوائح الخاصة بالمجالس التشريعية وقبل وضعها موضع التطبيق يجب أن توضع أمام المجلس الدستوري الذي يعلن مطابقتها للدستور أم لا , وبالتالي فان هذه الرقابة تعتبر رقابة إلزامية فرئيس المجلس التشريعي يجب عليه القيام بإحالة اللائحة إلى المجلس الدستوري والذي يصدر قراره بعد أن يقوم احد أعضائه بتقديم تقرير بذلك فإذا قرر المجلس أن بعض النصوص لا يتطابق مع الدستور فلا يمكن تطبيق هذه النصوص بعد ذلك , ويمكن للمجلس التشريعي أن يصحح هذه النصوص ولكن يجب عليه إحالة الأمر مرة أخرى إلى المجلس الدستوري للنظر في مدى مطابقتها للدستور .
المطلب الرابع
رقابة المجلس الدستوري للمعاهدت والتعهدات
الدولية التي تستلزم إذن البرلمان لنفاذها

يختص المجلس الدستوري كذلك بنظر الشرعية الدستورية للمعاهدات الدولية التي تكون في طريقها للإصدار أي للتصديق عليها فالمجلس يبحث مشروعية مشروع المعاهدة وليس المعاهدة ذاتها , وذلك لأنه بمجرد التصديق عليها فإنها تصبح قانونا واجب التطبيق ولا يمكن التعرض لدستوريتها فيكون مثلها في ذلك مثل القانون الذي تم إصداره بل يعترف الدستور للاتفاقيات بوضع أسمى من القانون نفسه .
وطبقا للدستور فانه يجوز لرئيس الدولة أو لرئيس الوزراء أو لأحد رئيسي المجلسين التشريعيين أن يطلب انعقاد المجلس للنظر في بعض الشروط أو النصوص التي يتضمنه مشروع الاتفاقية الدولية و إعلان ما إذا كان متعارضا أم لا مع الدستور , فإذا أعلن المجلس الدستور أن نصا في مشروع الاتفاقية يتعارض مع الدستور فانه يجب أن تتخذ الإجراءات لتعديل الدستور نفسه , فان التصديق على هذا الاتفاق أو تأييده من البرلمان لا يمكن أن يتم إلا بعد مراجعة الدستور أي تعديله لكي يتواءم والنصوص الواردة في الاتفاقية.
أما القانون الذي يصدر من البرلمان مؤيداً تطبيق الاتفاقية ومتضمنا الإجراءات اللازمة لذلك التطبيق فأنه يمكن إحالته إلى المجلس الدستوري قبل إصداره من إحدى الجهات التي نص عليها الدستور , بشرط ألا يكون هذا القانون قد أجرى عليه استفتاء من الشعب لأن المجلس في هذه الحالة يقرر عدم اختصاصه .

أولا : المقصود بالتعهدات والاتفاقيات الدولية :
قرر المجلس الدستوري أن فكرة التعهدات الدولية تشمل كل ما ينطوي على التزامات وارتباطات دولية تكون فرنسا طرفا فيها ,وبالتالي يدخل في هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالمنظمات الدولية التي تكون فرنسا قد وافقت على اتفاقياتها الأساسية .
وفيما يتعلق بقرارات المنظمات الدولية أو المنظمات الأوروبية فهي تعتبر جزءاً من التعهدات الدولية , فإذا كانت نافذة من تلقاء نفسها فإنها تتعلق بتعهدات دولية أو بموافقة الدول الأعضاء لأنها تعهدات تتعلق بالقانون الدولي وتجري طبقاً له وان الدولة تلتزم بها طبقا لنص الدستور وهذه القواعد تعتبر أسمى من قواعد القانون العادي .
وهذا يعني أن المجلس لكي يكون مختصاً بنظر دستورية هذه التعهدات والمعاهدات الدولية يجب أن يكون هناك تعهداً من قبل الدولة وان يكون هذا التعهد أو الانضمام إليه خاضعاً لضرورة الحصول على إذن من السلطة التشريعية طبقا لنص الدستور .

ثانياً : الإجراءات المتعلقة برقابة المجلس الدستوري فيما يتعلق بالمعاهدات والتعهدات الدولية :
فيما يتعلق بميعاد طلب انعقاد المجلس لنظر شرعية أو دستورية التعهدات الدولية فان ذلك يجب أن يكون أثناء إجراءات وضع التعهد أو الاتفاق موضع التنفيذ أي بين لحظة الانتهاء من إعداد الاتفاقية وبين لحظة تطبيقها , أي بعد توقيعها من جانب السلطة التنفيذية وحتى يمكن القول فعلا أن هناك تعهداً أو التزاما دولياً قد حدث , ولكن المجلس لا يمكن أن ينعقد إلا قبل التصديق على المعاهدة أو إجازتها من البرلمان , ولم يحدد الدستور فترة معينة لانعقاد المجلس الدستوري بين يوم توقيع التعهد وبين التصويت النهائي على إجازته من البرلمان , ويجب أن ينظر المجلس الدستوري دستورية هذه التعهدات التي يطلب منه نظرها خلال شهر أو ثمانية أيام إذا ما أعلنت الحكومة استعجالها .

ثالثا : النصوص الخاضعة للرقابة والنصوص التي يجب احترامها :
اشرنا إلى أن الدستور يشير إلى أن المقصود ليس فقط الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وإنما أيضا التعهدات الدولية , أما النصوص التي يجب مراعاتها لأمكان تنفيذ الاتفاقيات والتعهدات الدولية أي النصوص التي بها يقيس المجلس الدستوري شرعية هذه المعاهدات فهي تنطوي على الدستور والقوانين الأساسية و ألا تتعارض هذه الاتفاقيات مع السيادة الوطنية وقواعد القانون الدولي العام

قام بآخر تعديل sarasrour يوم 21-05-2012 في 06:58
 
sarasrour
قديم 02-06-2012 ~ 10:07
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 133
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بحث فى درجـــــــــــــات القــــــــرابة في القانون السوري
________________________________________
درجـــــــــــــات القــــــــرابة في القانون السوري
• الأخوة ليسوا أقرباء من الدرجة الأولى.
• قرابة الزوج بوالد زوجته هي قرابة مصاهرة من الدرجة الأولى.
* سوسن بهلول: مجلة الميزان
كثيرا ما يتم التداول في الشروط التي تحدد صحة نظر القاضي في قضية معينة لأحد أقربائه ..كذلك في حالات الإرث وغيرها.. فيسود مفهوم شائع عن درجات القرابة كاعتقاد البعض أن القرابة بين الإخوة مثلا هي من الدرجة الأولى.. هذا هو الفهم الشائع، ولكنّ القانون والسلطة القضائية لهما فهم آخر.. فهمٌ مبنيّ على منطق يحكم تدرّج القرابة، ويضبطها وفق قانون علميّ، هو أشبه ما يكون بالقانون الرياضيّ، وقبل عرض هذا القانون، ثم عرض تسلسل درجات القرابة بناءً عليه، لا بأس في أن نورد بعض مواد القانون التي تعنى بهذه الدرجات:
ينص قانون السلطة القضائية في المادة /88/ :
"1-لا يجوز أن تجمع في محكمة واحدة قضاة حكم أو قضاة نيابة عامة تربطهم ببعضهم صلة مصاهرة أ و قرابة من الدرجة الرابعة فما دون."
وتنص المادة /174/ من قانون أصول المحاكمات:
"يجوز رد القاضي لأحد الأسباب الآتية:
1-.....
2-إذا كان بينه وبين أحد الخصوم قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة."
كذلك نجد المادة 312 من قانون المرافعات (أصول المحاكمات) المصري:
"يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد من الخصوم في الأحوال الآتية:
1- إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة. "
والآن. ما هو الفهم القانوني؟ ما هو تسلسل درجة القرابات؟
يرى القانون أن الأسرة الواحدة تتألف من عدة أشخاص تجمعهم رابطة القرابة وتكون هذه الرابطة إما رابطة الزوجية أو النسب أو المصاهرة..
1- رابطة الزوجية: تجمع بين الزوجين مُعينة مكان كل منهما للآخر وحقوق وواجبات كل منهما على الآخر.
2- رابطة النسب: تنشأ بين كل من يجمعهم أصل مشترك سواء كانت صلتهم ببعضهم بعضاً قرابة مباشرة أو قرابة غير مباشرة (قرابة الحواشي) علماً أن القرابة المباشرة هي قرابة الآباء والأمهات والأجداد والجدات مهما علوا بالأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات مهما نزلو، لأنهم ينحدرون عن بعضهم بصورة مباشرة على خط مستقيم واحد.. فمثلاً قرابة الشخص بابن حفيده هي قرابة مباشرة.
أما القرابة غير المباشرة (قرابة الحواشي) فهي القرابة بين الإخوة والأخوات أو بين كل منهم وذرية الآخر ذكورا كانوا أم إناثاً أو بين ذرية كل منهما وذرية الآخر.
3- رابطة المصاهرة: هي التي تنشأ بين كل من الزوجين وأقارب الزوج الآخر..حيث يعتبر أقارب أحد الزوجين في القرابة والدرجة ذاتها بالنسبة إلى الزوج الآخر.
درجات القرابة:
نصت المادة /38/ من القانون المدني السوري على أنه : "يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة الحواشي نعد الحواشي صعوداً من الفرع إلى الأصل المشترك ثم نزولاً منه للفرع الآخر وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة"
انطلاقاً من نص المادة المذكورة فإن القرابة التي تربط بين الأب والأم من جهة وابنهما من جهة ثانية هي قرابة من الدرجة الأولى لأننا إذا صعدنا من الفرع وهو الابن إلى الأصل وهو الأب أو الأم فإننا نعطي الابن درجة واحدة كونه الفرع ولا نعطي الأب أو الأم أي درجة لأنهما الأصل فهو قريب من الدرجة الأولى.
- قرابة ابن الحفيد بوالد جده هي قرابة من الدرجة الثالثة فتسلسل القرابة هو : الابن- الأب- الجد- والد الجد وحيث أن والد الجد هو الأصل فلا يعطى أية درجة وبالتالي يعطى كل من الباقين درجة واحدة فتكون القرابة من الدرجة الثالثة.
لإيجاد درجة القرابة غير المباشرة أو قرابة الحواشي والتي تربط بين شخصين يجمعهما أصل واحد نقوم بالصعود من أحد الشخصين إلى الأصل المشترك ثم النزول إلى الشخص الآخر مع إعطاء كل فرع نزولا وصعودا درجة واحدة ما عدا الأصل المشترك لا يعطى أي درجة.
مثال: قرابة الأخ بأخيه هي قرابة من الدرجة الثانية.. لأننا ننتقل درجة من الأخ إلى الأب وهو الأصل الذي لا يعطى أي درجة. ثم ننتقل درجة ثانية نزولاً نحو الأخ الآخر فتصبح القرابة من الدرجة الثانية.
ومن هنا نجد أن قرابة الشخص بوالديه هي قرابة من الدرجة الأولى.
وقرابة الشخص بإخوته هي من الدرجة الثانية.
وقرابة الشخص بعمه أو خاله أو عمته أو خالته كذلك أولاد الأخ أو الأخت هي من الدرجة الثالثة.
وقرابة الشخص بأبناء الأعمام والعمات أو الأخوال والخالات فهي من الدرجة الرابعة.
وقرابة الشخص بأبناء أبناء الأعمام والعمات والأخوال والخالات هي من الدرجة الخامسة.
وكما ذكرنا سابقاً فإن درجات القرابة هي نفسها بالنسبة لأحد الزوجين من أقارب الزوج الآخر لكنها هنا قرابة مصاهرة. أي أن قرابة الزوج بوالد زوجته هي قرابة مصاهرة من الدرجة الأولى.
وسنكتفي بتحديد درجات القرابة حتى الخامسة لأن النصوص القانونية والأنظمة تقرر في غالب الأحيان فرض شروط أو مزايا أو موانع لدرجة القرابة حتى الدرجة الرابعة لذلك أردنا أن نبين الحد الفاصل ما بين الدرجة الرابعة والخامسة.
 
sarasrour
قديم 02-06-2012 ~ 10:13
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 134
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة





غرفة الإتهام في التشريع الجزائري
غرفة الإتهام:
نظم المشرع الجزائري غرفة الإتهام في المواد176-211 من قانون الاجراءات الجزائية،تنظر غرفة الاتهام في استئناف أوامر قاضي التحقيق،و تكون جلساتها ليست علنية إلا أنه يجوز للأطراف و محاميهم طلب حضور الجلسات و تقديم ملاحظاتهم و توجد على مستوى كل مجلس قضائي غرفة إتهام مشكلة من رئيس و مستشارين.

خصائص غرفة الإتهام:
- السرعة في اتخاذ الإجراءات : تتجلى في تحديد قانون إج لمواعيد قصيرة يجب أن تعرض خلالها عليها القضايا و مواعيد أخرى يقرر القانون وجوب البت فيما يعرض عليها خلالها و إلا ترتب عنها أثر قانوني يقرره (ما نصت عليه المادة179 إ.ج).
- التدوين ( الكتابة) : التحقيق يجب أن يكون مدونا مواد 177قا إ ج ، 183، 184من قا اج
- الحضـورية: تتميز الإجراءات أمام غرفة الإتهام بجواز حضور الأطراف في جلساتها حسب المادة184 إج
يقرر القانون أن النائب العام يقوم بتبليغ الخصوم و محاميهم بتاريخ الجلسة لنظر القضية بكتاب موصى عليه و يوضع الملف المتضمن طلبات النيابة العامة لدى قلم كتاب الغرفة لتمكين الخصوم و محاميهم الإطلاع عليه ،المادة182 إج
تفصل غرفة الإتهام في القضية مجتمعة في غرفة المشورة بعد تلاوة تقرير المستشار المنتدب و النظر في الطلبات الكتابية للنائب العام و مذكرات الخصوم ، وحضور المداولة يقتصر على قضاة الغرفة لوحدهم المادة185 إج

صلاحيات غرفة الإتهام:

-إتخاذ جميع إجراءات التحقيق التكميلية التي تراها لازمةوذلك بناءا على طلب النائب العام أو أحد الخصوم أو من تلقاء نفسها.
- النظر في صحة الإجراءات المرفوعة إليها و تقضي ببطلانها عند الإقتضاء158-191 قا إج
- إصدار قرار بألا وجه للمتابعة إذا رأت أن الوقائع لا تكون جريمة أو لعدم توفر الأدلة أو لعدم كفايتها أو إذا بقي المتهم مجهولا 195 إج
- إصدار قرارات الإحالة على محكمة الجنح و المخالفات196 قا إج
- تقضي بايداع الحبس المؤقت و الإفراج المؤقت و الإفراج التلقائي186-192 قا إج
- الفصل في طلبات رد الأشياء المحجوزةمادة 86 و195إج يعني أن غرفة الاتهام تختص بالفصل في الرد في حالتين و هما :
1- التظلم من أصحاب المصلحة في الرد كالمتهم و المدعي المدني .
2- إذا رأت غرفة الاتهام أن الواقعة لا لاتشكل جناية أو جنحة أو مخالفة أصدرت أمر بالا وجه للمتابعة فهنا تفصل في الرد في نفس الأمر بشرط ألا تكون الأشياء الضبوطة جرمة كالمخذرات و حمل الأسلحة بدون ترخيص.
تقضي بتمديد الحبس الإحتياطي.
- غرفة الإتهام كجهة إتهام ،وهي تقضي بشأن الجنايات باصدار قرار الإتهام و الإحالة على محكمة الجنايات
إختصاصات أخرىخولها لها القانون :

- مراقبة عمل الشرطة القضائية و الموظفين و الأعوان المنوطة بهم بعض مهام الضبطية القضائية 206 قا إج و ما يليها.
- تفصل في طلبات رد الإعتبار القضائي خلال شهرين ابتداءا من إبداء طلبات النيابة 679قا إج.
الطعن في قرارات غرفة الإتهام:
- يجوز الطعن بطريق النقض أمام المحكمة العليا في قرارات غرفة الاتهام في الحالات التي يجيزها القانون ، و يقدم الطعن خلال 8 أيام من يوم النطق بالقرار بالنسبة للنيابة العامة و من تاريخ التبليغ بالنسبة لباقي الأطراف.
1-أنها جهة احالة:تصدر غرفة الاتهام قرار باحالة الدعوى أمام الجهة القضائية المختصة اذا ما تبين لها أن التهمة مؤسسة ، بمراجعة المادة 196-197 ا.ج نلاحظ أنها تصدر قرار بالآحالة الى محكمة الجنايات أو محكمة الجنح .
2-أنها جهة طعن: حق وكيل الجمهورية في الطعن يحق له الطعن في جميع آوامر قاضي التحقيق أمام غرفة الاتهام في أجل 3 أيام م 170 ق ا ج
-حق النائب العام في الطعن : يحق له الطعن أمام جميع أوامر قاضي التحقيق في ضرف 20 يوم ولا يكون لذلك الطعن مانع من الافراج عن المتهم م 171 ق ا ج
-حق المتهم في الطعن : لم يرخص المشرع للمتهم الطعن في جميع أوامر قاضي التحقيق و انما الطعن في بعضها م 172ق ا ج .
-حق المدعي المدني في الطعن: م 173 ق ا ج يحق له الطعن في أوامر قاضي التحقيق.
3- أنها جهة استئناف:
نصت على ذلك المادمواد 191-192 ق ا ج.

وظائفها:
فهي جهة تحقيق عليا تراقب و تشرف على جهات التحقيق القضائي الابتدائي وعلى تحقيقات النيابة العامة وتمارس صلاحيات في مراقبة التحقيق اذا ما اتصلت بالدعوى احدى الطرق المنصوص عليها :
1-تحقيق التصدي أو الاحالة للأجراءات المعروضة عليها وتتصدى غرفة الاتهام أو تحيل الملف في حالتين
حق التصدي أو الاحالة بمناسبة نظر المطعون ضد آوامر قاضي التحقيق م 170-171-172-173 ق ا ج .
حق التصدي أو الاحالة في حالة تقرير البطلان : تقر غرفة الاتهام بطلان الاجراءات المخالفة للأحكام القانونية سواء بمناسبة طعن رفعااليها أو بنمناسبة نضر الدعوى بعد احالتها الى النائب العام م 150 ق ا ج ، واذا تبين لها سبب من أسباب البطلان فانها تقضي ببطلان الاجراء الباطل أو ببطلان جميع الاجراءات التالية أو كلها أو بعضها عند الاقتضاء.
2-فحص التحقيقات القضائية الابتدائية واصدار القرارات بشأنها:
تفحص غرفة الاتهام القضية المعروضة عليها لمعرفة ماذا كانت ناقصة أو تامة ، فاذا كان هناك نقص في تحقيقات قاضي التحقيق فانه ومن صلاحيات غرفة الاتهام ألأمر باجراء تحقيقات تكميلية أو اضافية
التكميلية كاجراء خبرة أو سماع شاهد م 186 ق ا ج .
الاضافية يكون بعد صدور أمر بألا وجه للمتابعة نتيجة طعن أ أدلة جديدة شريطة ألا تكون الدعوى العمومية قد انقضت م 189 ق ا ج .
3-الغاء أو تأييد أومر قاضي التحقيق المطعون فيها مثل ألأوامر المتعلقة بالحبس الاحتياططي وغيرها من الاوامر التي يطعن فيها الخصوم
 
sarasrour
قديم 02-06-2012 ~ 10:19
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 135
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بحث حول قاضي التحقيق و فقا للقانون الجزائري

خطة البحث :

مقدمة :
المبحث الاول : مفهوم قاضي التحقيق اختصاصته واتصاله بالدعوى .
المطلب الاول : مفهوم قاضي التحقيق .
المطلب الثاني : اختصاصات قاضي التحقيق .
المطلب الثالث :اتصاله بالدعوى .
المبحث الثاني : اعمال قاضي التحقيق واوامره .
خاتمة:












مقدمة :
الجريمة هي كل فعل يمكن اسناده الى فاعله يهدد بالخطر مصلحة محمية بجزاء جنائي فاءنه بعد ارتكابها الدعوى العمومية ويتبع فيها مختلف الاجراءات الجزائية من مرحلة جمع الاستدلالات التي تقوم بها الضبطية القضائية ويتم بعدها محاكمة المتهم اذا كانت الادلة كافية ولكن قد لا تكون الادلة كافية أو غير واضحة فاءن وكيل الجمهورية يطلب من قاضي التحقيق اجراء تحقيق ابتدائي حولها .
* فمن هو قاضي التحقيق ؟ وما اختصاصه وأعماله وأوامره ؟



المبحث الاول : مفهوم قاضي التحقيق اختصاصه واتصاله بالدعوى :
المطلب الاول : مفهوم قاضي التحقيق:
الفرع الاول : تعريف قاضي التحقيق :
قاضي التحقيق هو أحد قضاة المحكمة يعين من بين قضاة المحكمة بمقتضى مرسوم رئاسي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد وتنهى مهامه بنفس اسلوب التعيين وتناط بقاضي التحقيق إجراءات فحص الادلة وتمحيصها ويتحدد إختصاصه من خلال دائرة المحكمة او المحاكم التي يباشر فيها مهامه . الاخطاء المهنية الا ما بلغ منها حدا من الجسامة فانه يقع تحت طائلة المسؤولية
الفرع الثاني : خصائص قاضي التحقيق :
سنحاول من خلال هذا الفرع ابراز اهم الخصائص التي تميز قاضي التحقيق عن غيره من هيئات المحكمة.
1- حياد قاضي التحقيق أي انه سلطة محايدة دورها يقتصر على فحص الادلة دون ان تكون له علاقة بجهة الاتهام –النيابة العامة – او بالمتهم او من يدعي الحق المدني .
2-عدم مسؤولية قاضي التحقيق عن الاخطاء التي يرتكبهااثناء تأية مهامه الا ما بلغ منها حدا من الجسامة فانه يقع تحت طائلة المسؤولية .
3-امكانية رد قاضي التحقيق أي يمكن للمتهم او من له مصلحة في الدعوى العمومية طلب تنحية قاضي التحقيق اذا توافرت الشروط والاسباب التي حددها القانون.
المطلب الثاني : اختصاصات قاضي التحقيق :
الفرع الاول : الاختصاص النوعي :
بالرجوع الى احكام المادة 66 من قانون الاجراءات الجزائية نجد ان اختصاص قاضي التحقيق يتحدد بنوعية الجرائم فنجد ان التحقيق الابتدائي وجوبي في مواد الجنايات وجوازي في مواد الجنح واختياري في مواد المخالفات .
الفرع الثاني : الاختصاص المحلي :
يتحدد الاختصاص المحلي لقاضي التحقيق على مستوى دائرة المحكمة او المحاكم التي يباشر من خلالها مهامه الا انه في الحالات الاستثنائية يتعدى الاختصاص المناط به وذلك في الافعال الموصوفة انها اعمال ارهابية او تخريبية بل وتعداه الى خارج اقليم الجمهورية بموجب التعديل الاخير في شهر نوفمبر سنة 2004 .
الفرع الثالث : الاختصاص الشخصي :
يتحدد الاختصاص الشخصي لقاضي التحقيق من خلال اسماء الاشخاص الواردة اسماؤهم في الطلب الافتتاحي كما انه غير مقيد بالاسماء الواردة في الطلب الافتتاحي اذ يمكنه اتهام أي شخص يراه جديرا بالعقاب .
المطلب الثالث : اتصال قاضي التحقيق بالدعوى العمومية :
ان الاصل العام ان قاضي التحقيق يقف موقفا سلبيا من الجريمة اذ لا يمكنه اجراء التحقيق الابتدائي الا بعد ان يصله طلبا افتتاحيا من وكيل الجمهورية.
واستثناء يمكن ان يتصل قاضي التحقيق بالدعوى عن طريق ادعاء مدني مصحوبا بشكوى
الفرع الاول: اتصاله بالدعوى عن طريق الطلب الافتتاحي :
لم يتطلب القانون في هذا الطلب اية بيانات الا انه من الضروري ان يحوي البيانات التي تفي بالغرض منه اولها طلب اجراء التحقيق واسم وصفة من اصدره وان يكون مكتوبا ومؤرخا ولهذا البيان اهمية باعتبار ان الاطلب الافتتاحي ورقة رسمية ,وكذلك بالنسبة للتقادم المتعلق بالدعوى العمومية .اذ به تتحرك الدعوى العمومية وبدون التاريخ يكون الطلب باطلا كما يجب ان يحمل تويقع وكيل الجمهورية ,وبمقتضى هذا الطلب يطلب وكيل الجمهورية من قاضي التحقيق اجراء التحقيق ضد شخص معين او مجهول بشان الجريمة او الجرائم التي تنطوي المستندات المرفقة به ,ومن الضروري تحديد الوقائع المطلوب التحقيق بشانها حيث يختص بها قاضي التحقيق بها وحده دون سواه الفرع الثاني :عن طريق الادعاء المدني .
اجاز القانون للمتضرر من جنحة اومخالفة ان يتجه مباشرة الى قاضي التحقيق الادعاء امامه مدنيا مصحوبا بشكوى وفي هذه الحالة ينبغي على قاضي التحقيق اخطار وكيل الجمهورية ليبدي مايراه مناسبا من الطلبات على ان يكون رد وكيل اتلجمهوري في الايام الثمانية الموالية للاخطار .


المبحث الثاني : اعمال واوامر قاضي التحقيق
سنحاول من خلال هذا المبحث ابراز اهم الاجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق اثناء ممارسته لمهامه واهم الاوامر التي يصدرها بشان التحقيق او المتهم .
المطلب الاول : اعمال قاضي التحقيق :
1/ القيام بكل إجراءات التحقيق الضرورية للكشف عن الحقيقة ويدخل في ذلك كل ما يتعلق بجمع الأدلة كما منحت له المادة 38 إتخاذ إجراءات البحث والتحري والإستعانة بالقوة العمومية عند الاقتضاء .
2/ الإنتقالات والمعاينات: يجوز لقاضي التحقيق أن ينتقل إلى مكان وقوع الجرائم لإجراء جميع المعيانات اللازمة ويستعين في ذلك بكاتب التحقيق ويحرر محضر لما قام ب مع الإحتفاظ بسرية التحريات كما انه قد يقترن الانتقال والمعاينة باعادة تمثيل الجريمة وينبغي عليه اخطار وكيل الجمهورية الذي يجوز له مرافقته.
وهذلا ما اكدته المادة 70 من : ق ا ج .
3/ سماع الشهود: بما أن وسائل الإثبات الجزائية غير محصورة فأمرها متروك لتقدير القاضي وفق إقتناعه الشخصي ويتم إحضار الشاهد اذ إمتنع عن الحضور عن طريق القوة العمومية وذلك بناءا على طلب وكيل الدولة ويحكم عليه بغرامة من200إلى2000دج ويلتزم بأداء اليمين القانونية .
4- التفتيش والضبط : وذلك بغرض جمع اكبر قدر ممكن من الادلة وتقوية لاقتناع قاضي التحقيق ان تفتيش الاشخاص كاجراء تحقيق يخضع لذات الاحكام المتبعة اثناء تفتيش المساكن ويجب عليه مراعاة احكام المادة 81 منقانون الاجراءات الجزائية , وقد يرى قاضي التحقيق ضرورة تفتيش المساكن في هذه الحالة ينبغي عليه مراعاة احكام المادتين 45 ,47 من : ق ا ج, وهو ان يتم التفتيش قبل الساعة الثامنة مساء وبعد الخامسة صباحا ويتم ذلك بحضور صاحب المسكن او احد اقاربه من الانساب او الاصهار وفي حالة تعذرهم يجب عليه احضار شاهدين من غير اعوان القوة العمومية .
- وقد اباح القانون لقاضي التحقيق الخروج عن هذه القاعدة اذ يمكنه اجراء التفتيش في أي وقت في الجرائم الموصوفة بانها اعمال ارهابية او تخريبية وهذا ما اكدته المادة 82 من: ق ا ج , وذلك بحضور وكيل الجمهورية
- وله ان يستعين باهل الاختصاص عندما يتعذر عليه التفتيش كم هو الحال بالنسبة للانثى .
ويتعين على قاضي التحقيق ان يقوم بوضع الاشياء التي يراها مهمة في احراز وترقم ويكتب عليها اسم من وجدت لديه ان كانت اشياء مادية اما ان كانت اموالا فانه يتعين عليه ايداعها الخزينة العمة مالم تكن هي في حد ذاتها وسيلة اثبات .
5- الخبرة وندب الخبراء : وهو ان يوكل قاضي التحقيق مهمة لشخص ذو كفاءات ومهارات فنية في امر يحتاج الى الخبرة ويكون هذا الخبير من الاسماء المدونة بالمجلس القضائي مثل انتداب الطبيب من اجل تحديد سبب الوفاة كما يمكن ان يكون من غير هؤلاء الاشخاص وفي هذه الحالة يتعين عليه تأدية اليمين . والخبير عند ممارسته لمهامه يكون تحت رقابة قاضي التحقيق المواد : 143 وما بعدها .
6- الانابة القضائية : الاصل العام ان قاضي التحقيق هو الوحيد الذي يقوم باجراءات التحقيق الا أنه في حالة الضرورة يجوز له أن ينيب قاضي من قضاة المحكمة او أي ضابط من ضباط الشرطة القضائية التابعة للمحكمة التي يباشر فيها مهامه ويجب ان يحدد في قرار الانابة اسم المناب والمناب اليه والشيئ المنيب وتاريخ الانابة وان يوقع من قبل قاضي التحقيق .
7-الإستجواب والمواجهة: الإستجواب هو مناقشة المتهم مناقشة دقيقة في التهمة الموجهة إليه وطرح جملة من الاسئلة عليه كما أنه يتعين على قاضي التحقيق ان ينبهه الى احقيته بالاستعانة بمحامي المادة 118 من : ق ا ج .
- فالاستجواب يساعد على جمع عناصر الاتهام من جهة ومن جهة اخرى يعطي الحق للمتهم من دحض الادلة الموجهة ضده .أ ما المواجهة فهي مواجهه المتهم بالأدلة القائمة ضده والإعتراف دليل هام إذ هو سيد الأدلة في أغلب التشريعات لذلك أحاطها المشرع ببعض الضمانات كحضور محامي المتهم رفقة وكيله وقد يتم أيضا مواجهة المتهم بغيره من المتهمين او الشهود .
المطلب الثاني : اوامر قاضي التحقيق والطعن فيها :
الفرع الاول : اوامر اتجاه المتهم :
1-الأمر بالإحضار: يصدره قاضي التحقيق إلى رجال القوة العامة من أجل البحث عن المتهم وإحضاره إليه وهو مقيد في ذلك بما تقدمه النيابة العامة .
2-الأمر بالقبض: ينفذ هذا الأمر بواسطة أحد أعوان الشرطة القضائية الذي يتعين عليه عرض الأمر على المتهم وتسليمه نسخة منه ويجب أن يذكر في كل أمر من
هذه الأوامر نوع التهمة ومواد القانون المطبقة مع إيضاح هوية المتهم ويوقع عليه القاضي الذي أصدره ويختم عليه ويؤشر من طرف وكيل الدولة وترسل بمعرفته.
3-الحبس الإحتياطي: هو إجراء إحتياطي خطير لأن الأصل أن لا تسلب حرية إنسان إلا تنفيذا لحكم قضائي واجب النفاذ لكن مصلحة التحقيق تقتضي أن يحبس المتهم إحتياطيا منعا لتأثير المتهم في الشهود والعبث بالأدلة ودرء إحتمال هربه ويكون ذلك وفق شروط حددها القانون من حيث نوع الجريمة ومدة الحبس إلى غير ذلك.
4-الأمر بالإفراج المؤقت: هو إخلاء سبيل المتهم المحبوس إحتياطيا على ذمة التحقيق لزوال مبررات الحبس وقد يكون وجوبيا أو جوازيا ويعد من أهم الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق لإتصالها بحرية المتهم وله شروط خاصة به حددها القانون... .
الفرع الثاني : أوامر اتجاه التحقيق :
عندما يفرغ قاضي التحقيق من التحقيق يصدر نوعين من الاوامر :
اولا : الامر بالاحالة : و هو احالة المتهم الى الجهة المختصة بعد اثبات الادلة ضده و نسب التهمة اليه حيث يحيله الى وكيل الجمهورية اذا كانت الجريمة تتعلق بجنحة الذي يحيله بدوره الى المحكمة المختصة في ظرف : 08 ايام , او يحيله الى غرفة الاتهام اذا كانت متعلقة بجناية
ثانيا : الامر بالا وجه للمتابعة : اذا راى قاضي التحقيق ان الادلة غير كافية لتثبيت التهمة او تجريم الفعل او ان الشخص المراد اتهامه غير موجود أصلا اصدر أمرا بالا وجها للمتابعة و يستند هذا الامر على سببين احدهما موضوعي و الاخر شكلي .
الفرع الثالث : استئناف اوامر قاضي التحقيق :
1/ من طرف النيابة العامة : تستأنف جميع الاوامر التي يصدرها قاضي التحقيق الا الادارية منها .2/ من طرف المتهم : يستأنف الاوامر المتعلقة بالحبس و الافراج المؤقت
3/ من طرف المدعي المدني : استئناف الاوامر التي تتعلق الشق المدني .




الخاتمة :
و اجمالا يمكن القول ان قاضي التحقيق هو احد قضاة المحكمة توكل له مهمة اجراء تحقيقا حول الجريمة او الاشخاص المتهمين في ارتكابها اذ نجده يقوم بتفتيش جميع الاشخاص المشتبه بهم و كل الاماكن التي يراها مساعدة باظهار الحقيقة كما انه يمكنه الانتقال الى مكان الجريمة من اجل معاينتها و معاينة كافة الظروف المحيطة بمكان الجريمة و يقوم باستجواب المتهم او مواجهته بالادلة المقدمة ضده كما يقوم بسماع الشهود و بعد ذلك فانه يقوم باصدار نوعين من الاوامر اما احالة المتهم الى الجهة المختصة او اصدار امر بالا وجهة للمتابعة و يخلى سبيل المحبوس احتياطيا .


المراجع :

1* الدكتور عبد الله اوهايبية .
الوجيز في شرح قانون الاجراءات الجزائية طبعة : 1998.
2* الدكتور احمد الشلقاني .
مبادئى الاجراءات الجزائية الجزائري ط : 1999.
3* قانون الاجراءات الجزائية
 
sarasrour
قديم 02-06-2012 ~ 10:23
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 136
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بحث فى طرق الطعن غير العادية فى القانون الجزائرى

المقدمة

المبحث الأول : اعتراض الغير الخارج عن الخصومة

المطلب الأول : شروط الاعتراض
المطلب الثاني : آثار الاعتراض
المطلب الثالث : إجراءات الاعتراض

المبحث الثاني : التماس إعادة النظر في الأحكام

المطلب الأول : شروط التماس إعادة النظر
المطلب الثاني : آثار التماس إعادة النظر
المطلب الثالث : إجراءات التماس إعادة النظر

المبحث الثالث : الطعن بالنقض

المطلب الأول : شروط الطعن بالنقض
المطلب الثاني : آثار الطعن بالنقض
المطلب الثالث : إجراءات الطعن بالنقض

الخاتمة



مقدمة:

إن الحاجة إلى استقرار الحقوق لأصحابها يستوجب احترام الحكم الصادر من القضاء و عدم إتاحة الفرصة لتجديد النزاع في القضايا التي فصل فيها .

ولكن لحقيقة أن القضاة البشريين غير معصومين من الخطأ ، بل حتى لا يستبعد ظلمهم ، فقد تكون أحكامهم معيبة من حيث الشكل و على غير هدى من حيث الموضوع ، لسبب يتعلق بالقانون أو بتقدير الوقائع .

ومقتضيات العدالة وواجب ضمان حقوق المتقاضين يقتضيان السماح لمن صدر عليه حكم ،يراه مشوبا بعيب من العيوب ،أن يطرح النزاع من جديد على القضاء لإعادة النظر في الشيء المقضي ،لعله يصل إلى ما يراه أنه الحق و الصواب.

و للتوفيق بين هذين الاعتبارين برزت فكرة الطعن في الأحكام ، وفي بحثنا هذا سنتناول طرق الطعن غير العادية ،وتتمثل في اعتراض الغير الخارج عن الخصومة وفي التماس إعادة النظر و في الطعن بالنقض فما هي شروط وآثار وإجراءات كل منها؟

المبحث الأول : اعتراض الغير الخارج عن الخصومة

اعتراض الغير الخارج عن الخصومة هو طريق غير عادي يجوز اللجوء إليه من كل شخص لحقه ضرر من حكم في خصومة لم يكن طرفا فيها حسب منطوق المادة 191 من قانون الإجراءات المدنية.

المطلب الأول : شروط الاعتراض

اشترط القانون شرطان هامان هما المصلحة حيث لا يجوز رفع اعتراض الغير إلا من لحقه ضرر من الخضمان الأساسيان أو احتمال وقوعه وبأن لا يكون طرفا في الخصومة سواء كانت بمحكمة الدرجة الأولى أو مجلس قضائي أو بالمحكمة العليا .

ورغم أن القانون لم يحدد الميعاد الذي يجب أن يرفع فيه اعتراض الغير إلا أننا نجد تبلور رؤية عند القضاء تقضي بأن يقع في حدود 30 سنة من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه .
كما يجب أن يصحب الاعتراض بكفالة و هي إيصال يثبت إيداع قلم الكتاب مبلغا مساويا للحد الأدنى من الغرامة التي يجوز الحكم بها في حال رفض اعتراضه (حسب ما جاء في ف2 من المادة 192 ق إ م جزائري).

المطلب الثاني : آثار الاعتراض

إن أهم أثر ينجم عن اعتراض الغير هو طرح الخصومة من جديد على الجهة القضائية التي أصدرت محل الطعن و في حدود الطلب محل الاعتراض .

وفي حالة قبول اعتراض الغير يلغى الحكم المعترض عليه في حدود الطلب و يعود النزاع إلى الحالة التي كان عليها الأطراف قبل صدور الحكم ،أما إذا أبت الجهة القضائية الاعتراض يجوز لها الحكم بغرامة على المعترض لا تقل عن 100 د.ج بالنسبة للمحكمة و 500 د.ج للمجلس .
كما قد يطالب المطعون ضده بتعويض .

كما أنه ليس للاعتراض أثر موقف للتنفيذ لأن ذلك سيؤدي إلى إعدام فعالية أحكام القضاء وما يستثنى هنا هي حالة كون تنفيذ الحكم سيرتب أضرارا لا تقبل الإصلاح مثل هدم بناء.

المطلب الثالث : إجراءات الاعتراض

يرفع الاعتراض إلى الجهة القضائية التي أصدرت الحكم بتكليف المحكوم له بالحضور و الأصل أن يرفع الطلب إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المعترض عليه وليس إلى جهة قضائية أعلى درجة .
كما أن الحكم بقبول الاعتراض يترتب عليه عودة الخصوم إلى الحالة القانونية التي كانوا عليها قبل صدور الحكم وكذا طرح الخصومة من جديد وللمعترض أن يدلي أمام الجهة القضائية المخولة بأوجه دفاعه .
المبحث الثاني : التماس إعادة النظر في الأحكام

التماس إعادة النظر هو طريق غير عادي للطعن في حكم نهائي يرفع إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه .

المطلب الأول : شروط التماس إعادة النظر

يجب أن يكون الحكم محل الالتماس بإعادة النظر غير قابل للطعن بطريق المعارضة و الاستئناف أي أن يكون نهائيا .

علاوة على استناده على سبب من الأسباب التي سنتناولها بإفادة مختصرة ،كعدم مراعاة للإشكال الجوهرية قبل أو حين صدور الحكم المطعون فيه بطريق الإلغاء وهذا شريطة أن يكون بطلان هذه الإجراءات قد وقع تصحيحها من أطراف الخصومة .
وأيضا أن يحكم بما لم يطلب أو أكثر مما طلب أو تخلى الحكم عن الفصل في احدى الطلبات فالأصل أن القضاء لا يقضي إلا فيما يطلب منه .

وكذا إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير على الحكم ،والغش يشمل جل أنواع التدليس والمفاجآت و الوسائل التي يستعملها خصم في مواجهة خصمه بقصد تضليل الجهة القضائية و إيقاعها في الخطأ كمنع الخصم من وصول التبليغ إلى المبلغ إليه أو إذا اتفق مع محامي خصمه على خيانة موكله أو استخدام وسائل الإكراه لمنع خصمه من إبداء دفاعه أو حلف اليمين المتممة كذبا .

وأيضا إذا كان الحكم محل الالتماس مبنيا على وثائق اعترف أو صرح بعد صدور الحكم بشأنها أنها مزورة ،وكذلك بأن يكشف ملتمس إعادة النظر بعد الحكم وثائق قاطعة في الدعوى كانت محجوزة

عند الخصم و يشترط أن تكون الوثيقة التي حصل عليها الملتمس قاطعة في الدعوى أنه لو كانت قد قدمت فيها لتغير حتما اتجاه رأي الجهة القضائية فيما قضت به وأن تكون قد حجزت أثناء نظر الدعوى بفعل الخصم الآخر و أن تكون قد حجزت حجزا ماديا بمعرفته و يشترط أن يكون الملتمس على علم بوجود الورقة تحت يد خصمه .

كذلك إذا وجدت في الحكم نفسه نصوص متناقضة أو كان منطوقه متناقضا بعضه لبعض ومثال هذه الحالة أن تقضي الجهة القضائية ببطلان عمل الخبير وتستند في ذات الوقت إلى ما جاء في تقريره أو تقضي بالمقاصة و تحكم في ذات الوقت بإلزام المدعى عليه بدفع الدين .
وأخيرا هو أن يصدر الحكم على شخص ناقص الأهلية ولم يكن ممثلا صحيحا في الدعوى .

المطلب الثاني : آثار التماس إعادة النظر

من بين أهم الآثار أنه ليس للالتماس أثر موقف حسب نص المادة 199 فقرة 2 إضافة إلى عرض الالتماس أمام الجهة القضائية المصدرة للحكم لاشتراط أن يستند الالتماس إلى أحد
الأسباب المحددة قانونا .

وفي حال رفض الالتماس يجوز للجهة القضائية أن تحكم على الطاعن بغرامة لا تقل عن 100
دينار جزائري بالنسبة للمحكمة ولا تقل عن 500 د.ج إذا كان الرفض من المجلس القضائي .
دون إغفال التعويضات التي قد يطلبها المطعون ضده .

المطلب الثالث : إجراءات التماس إعادة النظر

يرفع الالتماس بتكليف بالحضور أمام المحكمة التي أصدرت الحكم بالأوضاع المعتادة لصحيفة افتتاح الدعوى و يجب أن تشمل الصحيفة على بيان الحكم الملتمس فيه و أسباب الالتماس .
كما يجب رفع دعوى الالتماس بإعادة النظر خلال شهرين من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه
مع مراعاة أحكام المواد 104ـ105 ق.إ.م جزائري .

و تنظر الخصومة في الالتماس على مرحلتين إذ يتعين على الجهة القضائية أولا أن تتحقق من أن الطعن بالالتماس قد وقع في ميعاده صحيحا من الناحية الشكلية و متعلقا بحكم نهائي و مبنيا على أحد الأسباب التي نص عليها القانون الواردة على سبيل الحصر التي سبقت الإشارة إليها،و للجهة القضائية أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الالتماس إذا ظهر لها أنه لم يبين سبب من الأسباب التي حصرها القانون . وتنتهي هذه المرحلة إما بالحكم بعدم قبول الالتماس أو تحكم بقبوله ، ويترتب على هذا الحكم زوال الحكم الملتمس فيه واعتباره لم يوجد لكن في حدود ما رفع عنه الطعن و زوال كافة الآثار القانونية التي ترتبت على قيامه .

أما المرحلة الثانية فهي الحكم في موضوع الدعوى من جديد و تحديد الجهة القضائية جلسة للمرافعة في الموضوع دون الحاجة إلى تبليغ جديد .

المبحث الثالث : الطعن بالنقض

بداهة أن لا يهدف الطعن بالنقض إلى إعادة النظر في القضية التي سبق الفصل فيها أمام المحكمة العليا ، و إنما يرمي إلى النظر فيما إذا كانت الجهات القضائية المختلفة قد طبقت النصوص والمبادئ القانونية بصفة سليمة في الأحكام الصادرة منها ، سواء تعلقت المخالفة بالموضوع أو بالإجراءات ، مع تسليمها بالوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه .

المطلب الأول : شروط الطعن بالنقض

أطر المشرع رفع دعوى الطعن بالنقض بجملة من الضوابط و الأحكام على أكثر من صعيد فمن حيث الأحكام التي يجوز الطعن فيها فقد خص هذا الطعن فقط بالأحكام النهائية الصادرة عن المجالس القضائية و المحاكم بجميع أنواعها. أي الأحكام التي لا تقبل الطعن فيها إما لصدورها نهائية من محكمة الدرجة الأولى أو المحكمة الاستئنافية و إما أنها صدرت ابتدائية لكن فات ميعاد الاستئناف فصار نهائيا و لا يقبل إلا الطعن بالنقض أو الالتماس بإعادة النظر.

أما من جهة الخصوم فيشترط أن يكون الطاعن طرفا في الخصومة أمام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه كما لا يحق لخصم أخرج من الدعوى قبل صدور الحكم أن يطعن فيه بالنقض .
كما يجب أن يكون للطاعن مصلحة في طعنه أخذا بالقاعدة الأساسية أن المصلحة هي مناط أي طلب ،و للمحكمة العليا كامل الصلاحية في قبول أو رفض الطعن متى تبين لها عدم توافر مصلحة للطاعن .
وفي الحقيقة أن مفهوم المصلحة ليس بمفهوم ثابت أو مستقر بل يجب تبيانه على أسس وقائع الدعوى و ظروفها .
و على رافع الدعوى أن يستند إلى حق مركز قانوني فيكون الغرض من هذا الطعن حماية هذا الحق.
و من بين أهم الشروط كذلك هو توافر للطاعن أهلية الطاعن وقت رفع الطعن فيقع الطعن باطلا إذا دفع ممن لا تتوافر له هذه الأهلية ، ولو كان حائزا لها عند قيام الدعوى و على العكس يصح الطعن ممن تتوافر له هذه الأهلية ولو كان فاقدا لها وقت قيام الدعوى .

أما من حيث الحالات الواجب توفر أحدها على الأقل للقيام بالطعن بالنقض فقد حددها القانون في :
مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ،ومعنى مخالفة القانون هو إغفال وترك الحكم المطعون فيه في إعمال نص من النصوص القانونية الصريحة ،أما الخطأ في تطبيق القانون فيكون بتطبيق الحكم المطعون فيه على وقائع الدعوى قاعدة قانونية غير القاعدة الواجبة التطبيق في هذا الصدد .

أما الخطأ في تأويل القانون يكون بإعطاء النص الواجب التطبيق غير معناه الحقيقي سواء بإساءة الفهم الصحيح للنص أو بمخالفة إرادة الشارع المستقاة من روح التشريع و حكمته .

و كذلك من أبرز الحالات هي عدم اختصاص الجهة القضائية ،و الطعن بعدم اختصاص الجهة القضائية بإصدار الحكم المطعون فيه أي بفقدان اختصاصها بنقل الدعوى هو في حقيقته طعن بمخالفة هذه القواعد،و توزيع الاختصاص لا يتعلق بمصلحة الخصوم أنفسهم، وإنما يتعلق الأمر بتوزيع القضاء بين مهنيه كما يتعلق بترتيب طبقات كل جهة و قدرة كل منها على الحكم فيما اختصت به و بملاءمة المواعيد و الإجراءات التي تتبع أمام كل منها لنوع القضايا التي تختص بها .

وبخصوص تجاوز حدود السلطة ، فيعتبر القاضي أنه قد تجاوز حدود سلطته إذا عمل ما لم يكن ليعمله و إذا لم يعمل ما وجب عليه عمله وهو بهذا المعنى أعم من عدم الاختصاص .
وعلى الجهات القضائية التصدي له من تلقاء نفسها ولو لم يثره صاحب الشأن،ومن أمثلة تجاوز السلطة نذكر ـ الحكم بإبطال الشفعة دون طلب من الخصوم ...................(1)

المطلب الثاني : آثار الطعن بالنقض

أهم أثر أنه ليس للطعن بالنقض أثر موقف إلا استثناء و يكون ذلك إما بحكم القانون إذا تعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ،فمن غير المعقول السماح لامرأة بزواج ثان بموجب حكم قابل للإلغاء .وكذلك في حال وجود دعوى تزوير فرعية ما نصت عليه المادة 238ق.إ.م.ج.
أو بحكم القضاء ، إذا قضت الجهة القضائية المصدرة للحكم بوقف تنفيذه ، وذلك في حال وجود نص صريح يسمح بذلك ………………………………….(2)

ومن الآثار أيضا الفصل في أوجه الطعن مع التركيز على أن المحكمة العليا هنا تقوم فقط بالتحقق من صحة تطبيق القانون و مراعاة الإجراءات الجوهرية .
و إذا انطوى الطعن على تعسف فإنه يجوز للمحكمة العليا أن تحكم على الطاعن بغرامة مالية تتراوح بين 100 و 1000دج لصالح الخزينة .
علاوة على التعويضات التي يمكن أن يطلبها المطعون ضده ما جاء في المادة 271 ق.إ.م.ج.

(1).قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم 58037 الصادر بتاريخ 08/01/1990.المجلة القضائيةـ2ـص66ـ70.
(2)قرار المجلس الأعلى للقضاء الصادر بتاريخ 02/04/1984 المجلة القضائية عدد 20 ص 57 .1989.





المطلب الثالث : إجراءات الطعن بالنقض

يرفع الطعن بالنقض بعريضة مكتوبة موقع عليها من محامي مقبول أمام المحكمة العليا،وينبغي أن تتضمن هذه العريضة البيانات اللاّزمة كاسم و موطن و مهنة كل الخصوم و ترفق بصورة رسمية من الحكم المطعون فيه وتحتوي على موجز للوقائع و الأوجه المبنى عليها الطعن و تودع العريضة بقلم كتابة المحكمة العليا لقاء إيصال و يكون للطاعن كذلك ،إضافة للعريضة أن يدع مذكرة إضافية يشرح فيها طعنه خلال شهر من إيداع العريضة.


الخاتمة :

تعتبر طرق الطعن وسائل ينظمها القانون لمراجعة الأحكام ومراقبة صحتها و تكون غير عادية حين يحدد المشرع حالات معينة لاستعمالها وعلى الطاعن فيها أن يستند إلى أحد الأسباب التي حددها المشرع و لا يشترط ذلك بالنسبة للطاعن بطريق من طرق الطعن العادية .
كمالا يقبل الطعن بطريق غير عاد ما دام الحكم قابلا للطعن العادي ،وعليه لا يجوز الجمع بين طريق عادي للطعن وطريق غير عادي حيث أن الطعن بالنقض و التماس إعادة النظر لا يقبلان إلا إذا كان الحكم محل الطعن نهائيا.











المراجع :

1) د.طاهري حسين ………..الإجراءات المدنية الموجزة في التشريع الجزائري
دار الأيام .17 مارس 1999
الجزائر

2) د.بوبشير محند أمقران ……قانون الإجراءات المدنية (نظرية الدعوى ـ نظرية الخصومة ـ . الإجراءات الاستثنائية)
د.م.ج. بن عكنون الجزائر

3) د.حمدي باشا عمر ………..مبادئ الاجتهاد القضائي في مادة الإجراءات المدنية
دار هومة

المصادر

1

1) وزارة العدل قانون الإجراءات المدنية الجزائري
الديوان الوطني للأشغال التربوية 2000









المواد الإجرائية الواردة في البحث

المادة 191 : لكل ذي مصلحة أن يطعن في حكم لم يكن طرفا فيه بطريق اعتراض الغير الخارج عن الخصومة.

المادة 192 : يرفع اعتراض الغير الخارج عن الخصومة وفقا للأوضاع المقررة لعرائض افتتاح الدعوى .
و لا يكون طلب اعتراض الغير مقبولا ما لم يكن مصحوبا بإيصال يثبت إيداع قلم الكتاب مبلغا مساويا للحد الأدنى من الغرامة التي يجوز الحكم بها طبقا للمادة 193 .

المادة 199 : يرفع طلب الالتماس بإعادة النظر أمام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
وليس للالتماس أثر موقف .

المادة 104 : تمد مهل الاستئناف شهرا واحدا بالنسبة للمقيمين في تونس و المغرب و شهرين للمقيمين في بلاد أجنبية أخرى.

المادة 105 : توقف مواعيد الاستئناف بوفاة الخصم المحكوم عليه و لا يعاد سريانها إلا بعد إبلاغ الورثة حسب الأوضاع المقررة في المادتين 42 و 148 .
و يعد التبليغ صحيحا إذا تم في موطن المتوفى .
و لا تعود مواعيد الاستئناف إلى السريان إذا كان هذا التبليغ قد حصل قبل انقضاء المهلةالممنوحةللورثة بمقتضى القانون المطبق عليهم في مادة المواريث لجرد التركة و اتخاذ قرار بشأنها، إلا بعد انقضاء المهلة المذكورة .
وفي حالة تغير أهلية الخصم الذي خسر الدعوى لا يبدأ سريان مواعيد الاستئناف إلا بعد إجراء تبليغ جديد لصاحب الصفة عنه.



المادة 238 : ليس للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا أثر موقف إلا في الحالات الآتية :
1ـ إذا تعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم .
2ـ في حال وجود دعوى تزوير فرعية .

المادة 271 : إذا انطوى الطعن على تعسف فإنه يجوز للمحكمة :
1ـ أن تحكم على الطاعن بغرامة مالية من مائة إلى ألف دينار لصالح الخزانة .
2ـ أن تحكم على الطاعن أيضا بما قد يطلبه أمامها المطعون ضده من تعويضات.
 
karima-dz
قديم 31-07-2012 ~ 12:21
karima-dz غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 137
 
الصورة الرمزية لـ karima-dz
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Jul 2012
karima-dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


بارك الله فيك على المجهود القيم
 
sarasrour
قديم 03-10-2012 ~ 11:19
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
  مشاركة رقم 138
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



 
 

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: بحوث اولى جامعي ارجو التثيت
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
بحوث اولى جامعي ارجو التثيت sarasrour المواضيع المخالفة و المكررة 5 03-12-2011 11:33


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 04:57.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©