للتسجيل اضغط هـنـا



التعليق على نص فقهي

التعليق على نص فقهي . النص. " تدور مصادر القانون الإداري مع مصادر القاعدة القانونية ، فإذا كان القانون الإداري قضائي الأصل و النشأة ، فإن ذلك لا

 
  #1  
قديم 12-12-2011, 09:57
الصورة الرمزية youcef66dz
youcef66dz youcef66dz غير متواجد حالياً
عضو ممتاز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,820
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي التعليق على نص فقهي

التعليق على نص فقهي .

النص.

" تدور مصادر القانون الإداري مع مصادر القاعدة القانونية ، فإذا كان القانون الإداري قضائي الأصل و النشأة ، فإن ذلك لا يعني أن القضاء هو المصدر الوحيد لهذا القانون ، بل التشريع له دور رغم عدم قابليته للتقنين ، كما أن العرف و المبادئ العامة للقانون لها دور لا يستهان به في إبراز أحكامه "

المصدر :

عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري ، الجسور للنشر و التوزيع ، دون طبعة ، ص 39 بتصرف .

الإشكالية : ما هي خصائص و مصادر القانون الإداري ؟

تحليل النص .

تحديد موقع النص :
- طبيعة النص : النص ذو طبيعة فقهية .
- موقع النص : كتاب الوجيز في القانون الإداري .
- تاريخ صدور النص : دون طبعة .
- صاحب النص : الأستاذ الدكتور عمار بوضياف .
- ظروف صدور النص : ظروف دراسية ( بحثية ، و تعليمية لفائدة طلبة الحقوق ).
- موقع النص من الكتاب : الصفحة 39 بتصرف .
- شرح المصطلحات :
• مصادر القانون الإداري = مصادر " من الصدر و هو أعلى الشيء و مقدمه " و مصادر القانون الإداري أي ( الشيء الذي يبعثه للوجود ) .
• قضائي الأصل و النشأة = بمعنى أن القاضي هو من يوجده و ينشئه .
• القضاء = هو جهاز النظر في المنازعات و الدعاوى .
• القانون = هو مجموعة قواعد تنظم حياة الفرد و الجماعة .
• التشريع = يفهم حسب مساقه ( فهو دستور الدولة ، و هو عمل المشرع ) .
• التقنين = التدوين .
• العرف= قواعد مثبتة بالعادة ، لها صفة الإجماع
• المبادئ العامة = قواعد ترسخت في الضمير مصدرها القضاء الإداري .
• لا يستهان به = لا يجب إهمالها .
• أحكامه = حدوده و جزاءاته .

التحليل الشكلي للنص.

- البناء المطبعي : هو نص فقهي تميز بالطول إلى حد ما ، يتكون من خمسة جمل كالأتي :
الأولى : تبدأ من " تدور " و نهايتها " القانونية " ، الثانية : تبدأ من "فإذا " و نهايتها " النشأة " ، الثالثة : تبدأ من " فإن " و نهايتها " القانون " الرابعة : تبدأ من " بل " و نهايتها " للتقنين " ، الخامسة : تبدأ من " كما " نهايتها " أحكامه " .
- البناء اللغوي : استعمل الدكتور أسلوب دقيق التعبير واضح المعنى ، مما سهل استنباط الأفكار المتضمنة ، من حيث تحديدها و تحديد القصد منها ، مستعملا مصطلحات قانونية ذات الصلة ( أنظر شرح المصطلحات ) .
- البناء المنطقي : تميز النص بالتسلسل المنطقي و بلمسة إبداعية تدل على عبقرية الفقيه ، بحيث سبق الخاصية المميزة عن المصدر الذي هو بالأساس معبرا عنها
فالدوران يوحي بالحركة السريعة و منه التطور و هي خاصية ، و كذلك خاصية قضائي . ثم تأكيد على أن القضاء مصدر من مصادر القانون الإداري ، و منه التشريع كمصدر و ربطه بخاصية عدم القابلية للتقنين ، إلى بيان أن العرف و المبادئ العامة مصدران لا يجب إهمالهما في توضيح أحكام القانون الإداري .

تحليل المضمون.

الأفكار الأساسية : تضمن النص فكرتين أساسيتين و هما ..
الفكرة الأساسية الأولى : خصائص القانون الإداري .
الفكرة الأساسية الثانية : مصادر القانون الإداري .

المعنى الإجمالي للنص.

النص الفقهي يعرفنا بخصائص و مصادر القانون الإداري .

الإشكالية.

ما هي خصائص و مصادر القانون الإداري ؟

وضع الخطة.

الخطة للتعليق على النص .


المقدمة .
المبحث الأول : خصائص القانون الإداري .
المطلب الأول : القانون الإداري حديث النشأة .
المطلب الثاني : القانون الإداري سريع التطور .
المطلب الثالث : القانون الإداري من صنع القضاء .
المطلب الرابع : القانون الإداري غير مقنن .
المبحث الثاني : مصادر القانون الإداري .
المطلب الأول : التشريع كمصدر أساسي للقانون الإداري .
• الفرع الأول : التشريع الأساسي.
• الفرع الثاني : التشريع العادي .
• الفرع الثالث : التشريع التنظيمي .
المطلب الثاني : القضاء
• الفرع الأول : أهمية القضاء كمصدر للقانون الإداري
• الفرع الثاني : المقصود بالقضاء كمصدر .
المطلب الثالث : العرف .
• الفرع الأول : الركن المادي .
• الفرع الثاني : الركن المعنوي .
المطلب الرابع : المبادئ العامة .
المطلب الخامس : الفقه .
الخاتمة .
المراجع .
الهوامش .
الفهرس .

المقدمة .

النص ذو طبيعة فقهية ، موقعه كتاب الوجيز في القانون الإداري ، للأستاذ الدكتور عمار بوضياف ، دون طبعة ، و ظروف وجوده تتعلق بالمسائل الدراسية البحثية المساعدة لتكوين طلبة الحقوق ة العلوم القانونية ، كما يعتبر مرجع يستفيد منه من هم على صلة بالدائرة القانونية .
و موقعه من الكتاب هو الصفحة 39 بتصرف ، هو نص تميز بالطول إلى حد ما ، و تكون من خمسة جمل بيانها كالأتي : الأولى : تبدأ من " تدور " و نهايتها " القانونية " ، الثانية : تبدأ من "فإذا " و نهايتها " النشأة " ، الثالثة : تبدأ من " فإن " و نهايتها " القانون " .
حيث استعمل الدكتور أسلوب دقيق التعبير واضح المعنى ، مما سهل استنباط الأفكار المتضمنة ، من حيث تحديدها و تحديد القصد منها ، مستعملا مصطلحات قانونية ذات الصلة ( أنظر شرح المصطلحات ) ، و تميز النص بالتسلسل المنطقي و بلمسة إبداعية تدل على عبقرية الفقيه ، بحيث سبّق الخاصية المميزة عن المصدر الذي هو بالأساس معبرا عنها ، فالدوران يوحي بالحركة السريعة و منه التطور و هي خاصية ، و كذلك خاصية قضائي . ثم تأكيد على أن القضاء مصدر من مصادر القانون الإداري ، و منه التشريع كمصدر و ربطه بخاصية عدم القابلية للتقنين ، إلى بيان أن العرف و المبادئ العامة مصدران لا يجب إهمالهما في توضيح أحكام القانون الإداري .
و منه تجلت الفكرتين الأساسيتين للنص و هما على التوالي : خصائص القانون الإداري ومصادر القانون الإداري ، و من خلاله فالنص عالجهما بالتحديد و منه نطرح الإشكال التالي :
ما هي خصائص و مصادر القانون الإداري ؟
و هذا ما سوف نتطرق له في بحثنا هذا إن شاء الله تعالى ، من خلال مبحثين هما ( المبحث الأول خصائص القانون الإداري و المبحث الثاني مصادر القانون الإداري ) معتمدين الخطة المعلن عنها سابقا ، فعلى الله توكلنا و هو الهادي سواء السبيل .

المبحث الأول : خصائص القانون الإداري1 .

إن القانون الإداري يتميز بمجموعة خصائص أضفت عليه طابعا مميزا و جعلت منه قانونا مستقلا وله ذاتيته الخاصة . ومن هذه الخصائص أنه حديث النشأة ، يتسم بالمرونة حيث هو دائم الحركة كثير التطور إلى جانب ذلك أنّه قانون غير مقنن ، ومن منشأ قضائي نوجز هذه الخصائص فيما يأتي:

 المطلب الأول : القانون الإداري حديث النشأة .

إن هذا الفرع من القانون ظهر للوجود على يد محكمة التنازع ومجلس الدولة الفرنسيين ابتداء من المرحلة التي أعترف فيها لمجلس الدولة بالسلطة التقريرية ولم يعد جهة استشارية ( رأي واقتراح )
ومعنى ذلك أنّه قبل 1872 لا يمكن الحديث في علم القانون عن فرع اسمه القانون الإداري بالمعنى الفني كمجموعة قواعد استثنائية غير مألوفة في مجال القانون الخاص تحكم نشاط الإدارة و تنظيمها ومنازعاتها .
إنّ نشأة هذا القانون بالذات ارتبط بالظروف السياسية التي مرت بها فرنسا . وهذا أمر طبيعي طالما كان القانون الإداري يحكم السلطة التنفيذية في تنظيمها و عملها وعلاقاتها و منازعاتها .
ولا شك أنّ هذه السلطة في الزمن السابق للثورة كانت على الغالب الأعم لا تخضع للرقابة القضائية . ولا يسأل أعوانها عما سببوه من ضرر للغير. ومع التطور الذي طرأ على المجتمع الفرنسي خاصة بعد الثورة أصبحت الإدارة تسأل عن أعمالها التي تسبب ضررا للغير. وتخضع في نشاطها للرقابة القضائية وهو ما ثبت عملا كما رأينا في قضية بلا نكو الشهيرة .
وهكذا فإن تغير نمط الحكم في فرنسا عقب الثورة وما تبعه من تشريعات كان له أثر كبير في ظهور القواعد الغير مألوفة أو القانون الإداري بالمعنى الفني . وحري بنا التنبيه أنّ حداثة نشأة هذا الفرع من القانون شكلت ولو نسبيا عائقا يقف وراء غموض كثير من مصطلحاته إلى غاية اليوم نذكر منها المرفق العام والسلطة العامة و المنفعة العامة ...الخ . ورغم الجهود المبذولة من قبل الفقه و القضاء في فرنسا وخارجها فان بنيان هذه القانون لم يكتمل بعد .

 المطلب الثاني : القانون الإداري سريع التطور .

القانون الإداري يهتم أساسا بالإدارة العامة ويحكم نشاطها فانّه تبعا لذلك وجب أن يكون قانونا متطورا لا يعرف الاستقرار ذلك أنّه ما صلح للإدارة اليوم قد لا يكون كذلك في وقت لاحق2 .
وتأسيسا على ذلك وجب أن يتكيف هذا القانون مع متطلبات الإدارة وفقا لما يتماشى ووظيفتها في إشباع الحاجات العامة للجمهور. وهذا الهدف وحده نراه في حركة متواصلة ودائمة . الأمر الذي سينعكس في النهاية على أحكام ومبادئ القانون الإداري فيجعلها قابلة للتطور و التغيير.
وإذا كانت قواعد القانون المدني و التجاري و البحري مثلا رغم ثباتها النسبي قابلة للتعديل من زمن إلى آخر، كلما اقتضى الأمر ذلك ، فإنّ قواعد القانون الإداري و هي التي تتسم بعدم قابليتها للتقنين و الحصر كأصل عام ستفسح مجالا في حالات كثيرة للإدارة لاختيار القاعدة التي تليق بها . كما أنّ القضاء ذاته صرح في كثير من أحكامه و قراراته ومنها بلا نكو المشار إليه أنّ أحكام هذا القانون قد تتغير بحسب مقتضيات المرفق العام .
ولا نجانب الصواب عند القول أنّ هذه المرونة كانت أحد أهم الأسباب التي حالت وتحول دون تقنين القانون الإداري . فإذا كانت خطوات الفرد وعلاقته محدّدة ومعلومة ويمكن معرفتها و التنبؤ بها وتنظيمها بمقتضى نصوص رغم تشعبها ، فإنّ الأمر لا يكون كذلك إذا دخل في الاعتبار عنصر الإدارة العامة مما يتعذر معه التنبؤ بالنشاط مسبقا ، وبالظروف المحيطة به ، وتفاعل الإدارة مع هذه الظروف ، وموقف القاضي منها ، ولا شك أن هذه المرونة ازدادت سعتها وامتد نطاقها بظهور ميادين وقطاعات جديدة أفرزها تدخل الدولة في مجالات كانت الإدارة بعيدة عنها فيما مضى كالنشاط الاقتصادي و الاجتماعي .
ولا تفوتنا الإشارة أنّ التقدم العلمي و التكنولوجي أيضا يساهم في إنشاء نشاطات إدارية مختلفة و التحكم فيها . فالاختراعات العلمية و الاكتشافات الكثيرة و المتنوعة وما لازمها من ظهور لمشروعات متنوعة أدى إلى تدخل الدولة لمباشرة هذه النشاطات والإشراف والرقابة عليها بما يؤدي إلى سيطرتها على مختلف أوجه النشاط وتنظيم الحركية الاقتصادية بهدف إشباع الحاجات العامة للجمهور3.

 المطلب الثالث : القانون الإداري من صنع القضاء .

أجمعت مختلف الدراسات ، أنّ القضاء خاصة الفرنسي ممثلا في مجلس الدولة لعب دورا رائد في إظهار القانون الإداري إلى حيز الوجود . ذلك أنّ مجلس الدولة وفي مرحلة القضاء المفوض ، حين عرضت عليه منازعات الإدارة رفض إخضاعها للقانون الخاص وفي غياب كامل لنصوص أخرى تحكم نشاط الإدارة . الأمر الذي فرض عليه تقديم البديل وإيجاد النصوص الّتي تلائم متطلبات الإدارة العامة. وشيئا فشيئا وحال فصله في المنازعات الإدارية المعروضة عليه استطاع المجلس أن يرسي قواعد قانونية من العدم وعرف من خلالها كيف يوازن بين المصلحة العامة أي حقوق الإدارة و سلطتها من جهة ، وحقوق الأفراد من جهة أخرى . وهذه القواعد أصطلح عليها فيما بعد بالقانون الإداري .
وتدفعنا ميزة المنشأ القضائي للقانون الإداري التمييز بين القاضي العادي والقاضي الإداري . فالأول قاض تطبيقي أي أنّه يتولى تطبيق النصوص على القضايا المعروضة عليه . فإذا كان النزاع مدنيا لجأ للقانون المدني وان كان تجاريا لجأ للقانون التجاري وهكذا ، بينما تتجلّى مهمة القاضي الإداري أنّه كأصل قاضي تأسيس و إبداع وإنشاء ، فهو الذي يبدع القاعدة في حال عدم وجودها و تطبيقها على النزاع المعروض عليه ، وهي مهمة في غاية من الصعوبة4 . من أجل ذلك تمتّع القاضي الإداري بسلطات أوسع من القاضي المدني ، سلطات من شأنها أن تساعده على إقرار قاعدة عادلة تحكم النزاع الذي بين يديه خاصة وأنّ أحد أطراف النزاع سلطة عامة ( السلطة التنفيذية ) وتتمتع هي الأخرى بامتيازات وسلطات . ومن ثمّ كان لزاما تزويد القاضي بسلطة أوسع لإخضاع الإدارة للقانون تكريسا وتطبيقا لمبدأ المشروعية .

 المطلب الرابع : القانون الإداري غير مقنن .

يقصد بالتقنين تجميع رسمي لأهم المبادئ القانونية بخصوص مسألة معيّنة في منظومة تشريعية كأن نقول القانون المدني أو القانون التجاري أو البحري . والتقنين على هذا النحو عملية تشريعية تتمثل في إصدار تشريع يضم المبادئ والقواعد التي تحكم فرعا معينا من الروابط و العلاقات . ويظهر التقنين نتيجة جهود تقوم بها كل من السلطة التشريعية داخل كل دولة وكذلك جهود السلطة التنفيذية.

كما يساهم الفقه أيضا وكذلك القضاء بشكل غير مباشر في ظهور التقنين . ويأخذ ظهور التقنين زمنا غير قصير. وكلّما تضافرت الجهود من أجل صياغة تقنين معين كلّما ظهر التشريع في صورة يخلو من الثغرات القانونية والأخطاء. ولاشك أنّ تقنين القاعدة وتبيان ألفاظها وحصر معانيها يؤدي إلى وضوحها فيسهل على القاضي معرفة مقصد المشرع ونيته من خلال ما أقره من قواعد مقننة . ومن ثمّ يسهل عليه الإلمام بها وتطبيقها أحسن تطبيق .
إن مهمة المشرّع تكون يسيرة وهو يضع قواعد للقانون المدني أو التجاري أو البحري . وخلاف ذلك تماما تكون المهمة في غاية من التعقيد و العسر إن هو حاول حصر وجمع مختلف القواعد الّتي تنظم شتى صور النشاط الإداري بمجالاته المختلفة . من أجل ذلك ذهب الدكتور سليمان محمد الطماوي إلى القول: " إنّه لو قدر لهذا القانون أن يقنن لأصبح أكثر القوانين عرضة للتغيير و التبديل..."5.
و الأسباب التي تحول دون تقنين القانون الإداري لأمكن جمعها فيما يلي :
1- حداثة نشأة هذا القانون: إنّ هذا القانون كما بينّا سابقا حديث النشأة فقواعده لم تظهر إلا في أواخر القرن 18 ولازالت لحد الساعة في طور التكوين . وهذا خلافا لقوانين أخرى كالقانون المدني و الجنائي و المالي يعود ظهورها إلى قرون خلت .
2- مرونة النشاط الإداري : إنّ مرونة النّشاط الإداري وقابليته للتطور و صعوبة التنبؤ بمختلف جوانب النشاط الإداري وما يحيط به من إشكالات قانونية ، كلها عوائق تقف دون إمكانية جمع مختلف أحكام ومبادئ القانون الإداري .
وإذا كان عدم التقنين يشكل أحد الخصائص التي تميّز القانون الإداري ، فإنّه من جهة أخرى يعتبره البعض عيبا من عيوب هذا القانون ذلك أنّ عدم التقنين ينجر عنه عدم وضوح القواعد التي تحكم الإدارة العامة وعدم ثباتها مما يجعل في النهاية قواعد هذا القانون سرية لا يعلمها إلا من تخصص في القانون الإداري أو كان على صلة مباشرة بالإدارة مما يفقد أيضا الأفراد شعورهم بالاطمئنان خوفا من مراكزهم القانونية التي قد يصيبها الاهتزاز. ونظرا لما أسفرت عنه ميزة عدم التقنين من نتائج ، وهي أحد مساوئ القانون الإداري في نظر البعض ، كثرت الصيحات التي تنادي بضرورة تقنين هذا القانون وجمع قواعده وأحكامه في منظومة واحدة . غير أنّ طبيعة هذا الفرع تأبى من أن يقنّن في مجموعة تشريعية شاملة تحكم مختلف أوجه النشاط الإداري . وإذا كانت القاعدة العامة هي عدم قابلية القانون الإداري للتقنين و الحصر فانه استثناء من ذلك يجوز تقنين بعض لجوانب التنظيم الإداري أو النشاط الإداري أو وضع قواعد إجرائية تحكم منازعات الإدارة أو موظفيها أو أموالها أو بعض سلطاتها.

المبحث الثاني : مصادر القانون الإداري 6.

إذا كانت ميزة القانون الإداري أنه قانون قضائي ، فإنّ هذا لا يعني أنّ القضاء هو المصدر الوحيد لهذا القانون ، بل إنّ للتشريع دور رغم عدم قابلية القانون الإداري للتقنين . كما أنّ للعرف ومبادئ القانون دور لا يستهان به في إبراز أحكام ومبادئ القانون الإداري . نوضح هذه المصادر فيما يأتي:

 المطلب الأول : التشريع كمصدر أساسي للقانون الإداري .

يقصد بالتشريع وضع قواعد القانون في نصوص تنظم العلاقات بين الأشخاص في المجتمع بواسطة السلطة المختصة وطبقا للإجراءات المقررة لذلك . ونعني بالتشريع كأحد المصادر الرسمية للقانون الإداري مجموع النّصوص الرسمية على اختلاف درجتها وقوتها و الجهة التي صدرت عنها ، و التي تعني الإدارة العامة في تنظيمها ونشاطها وأموالها وموظفيها ومنازعاتها . وفيما يلي تطبيقات لبعض المبادئ و النصوص في التشريع الجزائري .

• الفرع الأول : التشريع الأساسي7.

الدستور هو التشريع الأساسي ، حيث تضمنت مختلف الدساتير في الجزائر نصوصا تخص الإدارة العامة في مجالات مختلفة منها على سبيل المثال ما ورد في دستور 1996 حيث عددت المادة 15 منه الجماعات الإقليمية . وتحدثت المادة 16 عن اللامركزية . وعددت المادة 17 و 18 الأملاك الوطنية ، وأرست المادة 20 مبدأ نزع الملكية للمنفعة العامة . وتكفلت المادة 22 و23 بتحديد ضمانات المواطن تجاه الإدارة كضمانة عدم تعسف الإدارة وعدم تحيزها. وعند سردها لصلاحيات رئيس الجمهورية في المجال الإداري ذكرت المادة 77 صلاحية التعيين و إنهاء المهام . وورد في المادة 78 تعداد الأشخاص الخاضعين لتعيين رئيس الجمهورية فإلى جانب رئيس الحكومة والوارد تعيينه وإنهاء مهامه في المادة 77 ذكرت المادة 78 كل من رئيس مجلس الدولة و الأمين العام للحكومة ومحافظ بنك الجزائر وغيرهم . وخصّت المادة 85 بالذكر الشخصية الثانية في السلطة التنفيذية وهو رئيس الحكومة واعترفت له السلطة التعيين وإنهاء المهام في الوظائف الأخرى الغير مذكورة في المادة 77 و 78 من الدستور .
6 أ.د عمار بوضياف ، محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، المرجع السابق .
7 الدستور الجزائري لسنة 1996،المعدل بالقانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008،الجريدة الرسمية رقم 63 ، 16/11/2008
كما تحدثت المادة 87 من الدستور عن التفويض في مجال التعيين ونظمت المادة 88 أحكام الاستقالة . أمّا المواد 91 و 92 و 93 فقد خصصت لسلطة رئيس الجمهورية في مجال الضبط الإداري لحماية الأرواح و الممتلكات . ومن الطبيعي القول أنّ مجموع هذه القواعد الدستورية تصدر بشأنها ، وبالاعتماد عليها نصوص أخرى ذات طابع تشريعي وآخر تنظيمي .
" يشكل الدستور التشريع و القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية ، و يحمي مبدأ حرية اختيار الشعب و يضفي الشرعية على ممارسة السلطات ، و يكفل الحماية القانونية و رقابة عمل السلطة العمومية في مجتمع تسوده الشرعية "8

• الفرع الثاني : التشريع العادي ( القانون ) .

القوانين هي التشريعات التي تصدرها السلطة التشريعية في الدولة وهي صاحبة الاختصاص في ذلك ، وتأتي هذه التشريعات في المرتبة الثانية بعد الدستور من حيث التدرج القانوني وتعد المصدر الثاني من مصادر المشروعية . والإدارة بوصفها السلطة التنفيذية تخضع لأحكام القوانين فإذا خالفت حكم القانون أو صدر عمل إداري استناداً إلى القانون غير دستوري وجب إلغاء ذلك العمل9 .
و صدر الكثير من التشريعات التي تحكم مجالات كثيرة للقانون الإداري الجزائري .

1) ففيما يخص هياكل القضاء الإداري صدر على سبيل المثال 10:

- القانون العضوي 98 – 01 المؤرخ في 30 ماي 1998 يتعلّق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله .
- القانون رقم 98 -02 المؤرخ في 30 ماي 1998 يتعلّق بالمحاكم الإدارية .
وبموجب هذين القانونين تمّ تحديد اختصاص ولاية القضاء الإداري سواء على مستوى البنية الفوقية ممثلة في مجلس الدولة ، أو البنية التحتية ممثلة في المحاكم الإدارية .

8 أ.د محمد الصغير بعلي ، الوجيز في المنازعات الإدارية ، طبعة 2005 ، دار العلوم للنشر و التوزيع ، صفحة 09 .
9 ناصر لباد ، القانون الإداري ، الجزء الأول ، مخبر الدراسات ، الطبعة 2004 ، صفحة 18.
10 نصوص قوانين عادية و عضوية مرقمة بحسب الاختصاص .

2) وفيما يخص تشريع الموظفين صدر:
- الأمر رقم 06- 03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية وقبله صدر:
- القانون 82- 06 المؤرخ 27 فبراير 1982 يتعلق بعلاقات العمل الفردية .
- القانون 84- 10 المؤرخ في 11 فبراير 1984 يتعلق بالخدمة المدنية وقوانين أخرى كثيرة .
3) وفيما يخص سلطة النزع صدر:
- القانون 91- 11 المؤرخ في 27 أفريل 1991 المحدّد لقواعد نزع الملكية للمنفعة العمومية .
- وقبله صدر الأمر 76 – 48 المؤرخ في 25 ماي 1976 المتضمن قواعد نزع الملكية للمنفعة العامة.
4) وفيما يخص الأموال ( الأملاك ) :
- صدر القانون رقم 84- 16 المؤرخ في 30 جوان 1984 المتضمن الأملاك الوطنية .
5) وفيما يخص إجراءات الدعوى الإدارية :
- صدر كمرحلة أولى النص العام في مجال الإجراءات ألا وهو الأمر 66-154 المؤرخ في 8 جوان 1966 يتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل و المتمم . في المرحلة الثانية صدر القانون 08/09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
6) أما فيما يتعلق بجانب الصفقات العمومية :
فقد صدرت المنظومة التشريعية في المرحلة الأولى بموجب أمر هو الأمر رقم 67- 90 المؤرخ في 17 جوان 1967 . ثمّ توالى تنظيم الصفقات فيما بعد بموجب مراسيم ( 1982 و 1991 و 2002 و 2010 ) .
7) وفي مجال نظرية التنظيم الإداري صدر:
القانون رقم 11- 10 المؤرخ في 22 يوليو 2011 المتعلق بالبلدية و قبل صدر ، القانون رقم 90-08 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتضمن قانون البلدية وقبلة صدر، الأمر 67- 24 المؤرخ في 13 جانفي 1967 المتضمن القانون البلدي والقانون 90-09 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتضمن قانون الولاية. وقبله - صدر الأمر 69 – 38 المؤرخ في 23 ماي 1969 المتضمن قانون الولاية . و أخيرا صدر الأمر رقم 05-04 المتمم لقانون 90-09 الصادر 2005 .11

11 نصوص قوانين عادية و عضوية مرقمة بحسب الاختصاص .

• الفرع الثالث : التشريع التنظيمي .

تساهم المراسيم الرئاسية و التنفيذية و المناشير و القرارات الوزارية الفردية و المشتركة و القرارات الصادرة عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية ومدراء المؤسسات ذات الطابع الإداري في تنظيم جوانب كثيرة من نشاط الإدارة وإليها يلجأ القاضي الإداري لحسم النزاع المعروض عليه مع مراعاة تدرّجها وموضوعها وعلاقتها بالنزاع نذكر منها مثلا : نصوص خاصة بتنظيم الإدارة المركزية :
- المرسوم رقم 79 – 121 المؤرخ في 14 جويلية 1979 المتضمن صلاحيات وزير النقل.
- المرسوم رقم 79 – 249 المؤرخ في 01 ديسمبر 1979 المتضمن صلاحيات وزير الشؤون الخارجية.
و اللوائح هي قرارات إدارية تنظيمية تصدرها السلطة التنفيذية وهي واجبة الاحترام من حيث أنها تمثل قواعد قانونية عامة مجردة تلي القانون في مرتبتها في سلم التدرج القانوني . ومن ثم فإن هذه اللوائح أو الأنظمة هي بمثابة تشريعات من الناحية الموضوعية لأنها تتضمن قواعد قانونية عامة مجردة تخاطب مجموع الأفراد أو أفراداً معينين بصفاتهم لا ذواتهم، إلا أنها تعد قرارات إدارية من الناحية الشكلية لصدورها من السلطة التنفيذية .
ويمكن تصنيف اللوائح إلى عدة أنواع هي12:

1. اللوائح التنفيذية : وهي التي تصدرها الإدارة بغرض وضع القانون موضع التنفيذ، وهي تتقيد بالقانون وتتبعه، ولا تملك أن تعدل فيه أو تضف إليه أو تعطل تنفيذه.
2. لوائح الضرورة : وهي اللوائح التي تصدرها السلطة التنفيذية في غيبة البرلمان أو السلطة التشريعية لمواجهة ظروف استثنائية عاجلة تهدد أمن الدولة وسلامتها، فتملك السلطة التنفيذية من خلالها أن تنظم أمور ينظمها القانون أصلاً ويجب أن تعرض هذه القرارات على السلطة التشريعية في أقرب فرصة لإقرارها.
3. اللوائح التنظيمية : وتسمى أيضاً اللوائح المستقلة وهي اللوائح التي تتعدى تنفيذ القوانين إلى تنظيم بعض الأمور التي لم يتطرق إليها القانون فتقترب وظيفتها من التشريع .
4. لوائح الضبط : وهي تلك اللوائح التي تصدرها الإدارة بقصد المحافظة على النظام العام بعناصره المختلفة، الأمن العام والصحة العامة و السكينة العامة، وهي مهمة بالغة الأهمية لتعلقها مباشرة بحياة الأفراد وتقيد حرياتهم لأنها تتضمن أوامر ونواهي وتوقع العقوبات على مخالفيها، مثل لوائح المرور وحماية الأغذية والمشروبات والمحال العامة .
5. اللوائح التفويضية : وهي اللوائح التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية لتنظيم بعض المسائل الداخلة أصلاً في نطاق التشريع ويكون لهذه القرارات قوة القانون سواء أصدرت في غيبة السلطة التشريعية أو في حالة انعقادها .

 المطلب الثاني : القضاء

سبق البيان عند الحديث عن نشأة القانون الإداري أنّ هذا الفرع من القانون عرف نشأته وتطوره على يد القضاء الفرنسي . ومن ثمّ فلا غرابة من أن يكون القضاء مصدرا من مصادر القانون الإداري .
ويقصد بالقضاء أحد المعنيين :
1- الجهاز أي مجموع المحاكم القائمة في دولة معينة .
2- مجموعة الأحكام التي تقرها السلطة القضائية .

• الفرع الأول : أهمية القضاء كمصدر للقانون الإداري

إن دراسة القانون الإداري ترتبط بالأحكام التي تصدر عن القضاء الإداري باعتبارها أحكاما متميّزة غير مألوفة في مجال روابط القانون الخاص. فالقضاء الإداري الفرنسي ممثلا في مجلس الدولة حين استبعد القانون الخاص ورفض أن يتخذ منه مرجعا لحسم المنازعات المعروضة عليه ، كان عليه أن يقدم بديلا عن ذلك يراه أكثر مسايرة لنشاط الإدارة ولأهدافها . وهذه الأحكام أصبحت في مجموعها شيئا فشيئا تشكل ما يعرف اليوم بالقانون الإداري .
ورغم صدور تشريعات كثيرة في زمننا اليوم تنظم مختلف الجوانب المتعلقة بالإدارة العامة سواء في التنظيم الإداري و الموظفين العموميين أو بعض سلطات الإدارة أو تنظيم الصفقات وغيرها في ضوء التقنين سابق الإشارة إليه ، إلا أنّ ذلك لم يفقد القضاء مكانته بل كان ولا يزال يمارس دورا لا يستهان به في مجال إرساء قواعد القانون الإداري وإليه يرجع الفضل في الكشف عن كثير من القواعد و حسم كثير من الإشكالات . فلا يتوقف دور القاضي الإداري عند تطبيق النص الذي بين يديه ، بل يقع عليه عبء تفسيره أولا ، وهو ما أضفى على سلطة القاضي الإداري مظهرا خاصا ومميزا اعتبارا لتمييز المصطلحات الإدارية وكذلك تشعب القطاعات المعنية بالقضاء الإداري . فقد يجد القاضي الإداري و في الجلسة الواحدة نفسه أمام كم هائل من القطاعات و الإدارات فهذه وزارة التربية وهذا قطاع التعليم العالي و قطاع الفلاحة و المالية و النشاط الاجتماعي و الأشغال العمومية و الصحة والسكان...الخ . ولكل قطاع نصوصه الخاصة من مراسيم بنوعيها وقرارات ومناشير وتعليمات . كما أنّ النزاع الإداري في حد ذاته قد ينصب حول دعوى إلغاء أو دعوى تفسير أو فحص أو تعويض أو دعوى تخص الصفقات أو الوظيفة العامة...الخ وهو ما يفرض جهدا معتبرا يلزم القضاء الإداري بالقيام به . ولقد مكنت ميزة عدم التقنين و محدودية دور العرف القضاء الإداري خاصة في فرنسا من أن يلعب دورا إنشائيا لأحكام ومبادئ القانون الإداري لأنه كثيرا ما يصطدم بحالة عدم وجود نص يحكم النزاع الذي بين يديه ، وهذا خلافا للقاضي المدني الذي يلعب دورا تطبيقيا للقانون لأنه في أغلب الحالات يجد النص الذي يحكم النزاع الذي بين يديه بل حتى ولو طبق القاضي الإداري قواعد القانون المدني على النزاع المعروض عليه يظل بذلك ينشئ قاعدة وفي هذا المعنى قال الفقيه( pequinot ) : "... إذا تأثّر القاضي الإداري بقاعدة من القانون الخاص وأراد أن يطبقها على النزاع المعروض عليه ، فإنّه لا يطبقها نظرا لقوتها القانونية أو كقاعدة من القانون الخاص ، إنمّا يطبقها كقاعدة عادلة وملائمة للنزاع . ومع هذا يمكن له تغيير هذه القاعدة بما يلائم نشاط الإدارة أو أن يستبعدها كلية "13.

• الفرع الثاني : المقصود بالقضاء كمصدر .

يدفعنا معرفة أهمية القضاء كمصدر للقانون الإداري و محدودية دور التشريع و العرف في مجال إنشاء قواعد القانون الإداري إلى التساؤل : مالمقصود بالقضاء كمصدر؟ و هل القاضي الإداري في الوضع الغالب حر غير مقيد بأي ضوابط أو قواعد؟
إن الطبيعة الخاصة لقواعد القانون الإداري من حيث عدم تقنينه وظروف نشأته وتعدد مجالات نشاطه ، أدى إلى أن يتجاوز القضاء الإداري دور القضاء العادي ليتماشى مع متطلبات الحياة الإدارية فيعمد إلى خلق مبادئ وأحكام القانون الإداري ، فيصبح القضاء مصدر رسمي للقانون الإداري بل من أهم مصادرها الرسمية ، ويتعدى دوره التشريع في كثير من الأحيان .

وتتميز أحكام القضاء الإداري بعدم خضوعها للقانون المدني ، فالقاضي الإداري إذا لم يجد في المبادئ القانونية القائمة نصاً ينطبق على النزاع المعروض عليه يتولى بنفسه إنشاء القواعد اللازمة لذلك دون أن يكون مقيداً بقواعد القانون المدني . ومن جانب آخر أن أحكام القضاء العادي ذات حجية نسبية تقتصر على أطراف النزاع وموضوعه ولهذا تحدد قيمتها بوصفها مصدراً تفسيراً على النقيض من أحكام القضاء الإداري التي تتميز بكونها حجة على الكافة . وفي ذلك يتبين أن للقضاء دوراً إنشائياً كبيراً في مجال القانون الإداري ومن ثم فهو يشكل مصدراً رئيسياً من مصادر المشروعية .
أما بالنسبة للقضاء الإداري فأن أحكامه تتميز بعدم خضوعها للقانون المدني ، فالقاضي الإداري إذا لم يجد في المبادئ القانونية القائمة نصاً ينطبق على النزاع المعروض عليه يتولى بنفسه إنشاء القواعد اللازمة لذلك دون أن يكون مقيداً بقواعد القانون المدني فهو قضاء إنشائي يبتدع الحلول المناسبة التي تتفق وطبيعة روابط القانون العام واحتياجات المرافق العامة، ومقتضيات حسن سيرها واستدامتها والتي تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص .
ومن جانب آخر أن أحكام القضاء العادي ذات حجية نسبية تقتصر على أطراف النزاع وموضوعه ولهذا تحدد قيمتها بوصفها مصدراً تفسيرياً على النقيض من أحكام القضاء الإداري التي تتميز بكونها حجة على الكافة14 . إذا سلّمنا بأنّ القاضي الإداري يلعب دورا إنشائيا لقواعد القانون الإداري ، فانّ ذلك لا يعني و في كل الحالات و بصفة مطلقة أنه يبتدع القاعدة القانونية و ينشئها من عدم . فالقاضي الإداري وهو يفصل في النزاع المعروض عليه ملزم في حالة عدم وجود نص في التشريع وعدم وجود عرف جار به العمل بالتقييد بما أصطلح على تسميته بالمبادئ العامة للقانون.

 المطلب الثالث : العرف .

يقصد بالعرف ما جرى عليه العمل من جانب السلطة الإدارية في مباشرة صلاحياتها الإدارية بشكل متواتر و على نحو يمثل قاعدة ملزمة واجبة الإتباع . ذلك أن إتباع السلطة الإدارية لنمط معين من السلوك بشأن عمل معين بوتيرة واحدة وبشكل منتظم خلال مدة زمنية معينة مع الشعور بالإلزام ينشئ قاعدة قانونية عرفية . وهو ما أكده القضاء الإداري في كثير من المنازعات . ومن التعريف نستنتج أنّّ للعرف ركن مادي وآخر معنوي .
و ينقسم العرف إلى عرف مفسر وآخر مكمل ، وبعض الدراسات تحدثت عن العرف المعدل . فالعرف المفسر هو ما يفترض وجود نص قانوني أو تنظيمي غامض يحتوي مثلا على مصطلحات تحمل أكثر من تفسير. فيأتي العرف المفسر فيزيل هذا الغموض دون أن يضيف حكما جديدا للقاعدة الغامضة أو يحذف منها حكما قائما وموجودا . غاية ما في الأمر أنّه اقتصر على تفسير ما غمض من النص وهذا في حال إتباع الإدارة سلوكا منتظما متواترا مدة زمنية طويلة. ينبغي الإشارة أنّ العرف المفسر لا يمكن اعتباره مصدرا للقانون الإداري إلا إذا سكت المشرّع أو المنظم على إصدار نص لاحق يفسر النص القديم . أي عند انعدام التفسير المكتوب نلجأ للقاعدة العرفية المفسرة فنبحث في سلوك الإدارة لترجمة هذا الغموض .
و العرف المكمل يهدف إلى تنظيم موضوع سكت عنه المشرع أو المنظم . فنحن إذن أمام حالة فراغ بشأن النص الرسمي المكتوب. فتأتي القاعدة العرفية فتكمل هذا النقص. وهنا يبرز دورها كمصدر من مصادر القانون الإدارة بشكل أوضح وبمساهمة أكبر خلافا لدور العرف المفسر الذي اكتفى بتفسير ما غمض من النص المكتوب .
أما العرف المعدل فقد ورد في الكثير من مراجع القانون الإداري عند الحديث عن مصادر هذا القانون ، وقسم نوعين :
أ - العرف المعدل بالإضافة : نكون أمام عرف معدل بالإضافة إذا لم يتطرق التشريع لمسألة معينة وجاء دور العرف ليقدم إضافة جزئية للتشريع . فالعرف هنا أضاف قاعدة جديدة لم ترد في النص الرسمي.
ب - العرف المعدل بالحذف : ويتمثل في هجر جهة الإدارة لنص تشريعي لمدة طويلة حيث تولد شعور لديها ولدى الأفراد أن هذا النّص المهجور غير ملزم للإدارة و للأفراد.
و نميز بين العرف الإداري و العرف المدني من حيث سلطة الإنشاء و موضوع القاعدة ، إذا كان العرف يشكل مصدرا رسميا لكل من القانون الإداري و القانون المدني ، إلا أنّ الاختلاف بين العرف الإداري و العرف المدني قائم ، فالإدارة في القانون الإداري هي التي تنشئ القاعدة العرفية فسلوكها هو محل اعتبار لا سلوك الأفراد . بينما العرف المدني يكونه الأفراد أنفسهم المعنيين بالقاعدة العرفية وهذا من خلال إتباعهم لها مدة زمنية معينة بشكل منتظم و غير متقطع.و كذلك موضوع القاعدة العرفية في المجال الإداري تتعلق دائما بالمصلحة العامة وبالخدمة العامة ، بينما القاعدة العرفية في المجال المدني تتعلق أساسا بالمصلحة الخاصة للأفراد الخاضعين لهذه القاعدة. وجدير بنا الإشارة أن تسامح الجهة الإدارية بشأن عدم تطبيق قانون معين لا ينشئ في كل الحالات قاعدة عرفية ولا يمكن التمسك بعدم التطبيق من جانب الأفراد ضد الإدارة . فلو تصورنا مثلا أنّ السلطة التشريعية في الدولة صادقت على قانون يمنع التدخين في الأماكن العمومية وبادر رئيس الجمهورية لإصداره في الجريدة الرسمية ، وتّم توزيعها على الجهات المعنية بالتطبيق . فلو حدث أن جهة ما ولتكن وزارة النقل على مستوى المطارات مثلا تساهلت في تطبيق هذا القانون ولم تخضع المخالفين للنص المذكور للجزاءات التي حدّدها القانون ولو مدة طويلة ، فلا يمكن الاحتجاج بهذا السلوك مهما طال على أنه يشكل قاعدة عرفية لأن القول بذلك يعني أن العرف أعدم التشريع وأبطل مفعوله وفي هذا طعن في مشروعية القاعدة العرفية15.
" تعتبر الأعراف الإدارية ، إلى جانب الأعراف الدستورية أيضا ، مصادر لمبدأ المشروعية الإدارية تخضع لها الإدارة العامة في ممارسة أعمالها ، حيث يترتب على مخالفتها بطلان تلك الأعمال .

• الفرع الأول : الركن المادي .

يتمثل الركن المادي للعرف في اعتياد الإدارة إتباع سلوك معين بصفة متواترة ومنتظمة خلال مدّة زمنية معينة . فإذا اتبعت الإدارة سلوكا معيّنا فترة من الزمن ثم أعرضت عن إتباعه في فترة أخرى لا نكون بصدد عرف إداري وهذا نتيجة غياب صفة التواتر و الاستمرارية .

• الفرع الثاني : الركن المعنوي .

ويقصد به أن يجري الاعتقاد لدى الإدارة وهي تتبع سلوكا معينا أنها ملزمة بإتباعه وأنّ الابتعاد عنه يعرضها للمسؤولية ويجعل عملها معيبا من حيث المشروعية . ومن المفيد التذكير أن هذا العرف يشترط لتطبيقه سواء من جانب الإدارة أو القاضي ألا يكون مخالفا لنص تشريعي وهو ما اعتبره البعض ركنا ثالثا يجب توافره في العرف . وبجدر التنبيه أنّ الإدارة غير ملزمة بالاستمرار و في جميع الحالات بإتباع سلوك معين و لا يجوز لها العدول عنه , بل تستطيع أن تغير أسلوبها ونمط سلوكها كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، ولا يعد عملها هذا مخالفا للعرف . لذلك قلنا سابقا أنّ هذا القانون يتسم بالمرونة و التطور. وسلطة التعديل هذه اعترف بها القضاء الإداري وهو ما أكدته المحكمة الإدارية العليا بمصر بقولها : ( ... والعرف الإداري اصطلح على إطلاقه على الأوضاع التي درجت الجهات الإدارية على إتباعها أو مزاولتها نشاطا معينا وينشأ من استمرار الإدارة التزامها لهذه الأوضاع .

و السير على نشأتها في مباشرة هذا النشاط أن تصبح بمثابة القاعدة القانونية الواجب الإتباع ما لم تعدل بقاعدة أخرى مماثلة... )16 ورغم حكم كثير من رجال الفقه على أنّ العرف في المجال الإداري يمارس دورا ثانويا ولا يلعب دورا بارزا في الكشف عن قواعد القانون الإداري على غرار الدور الذي يلعبه في مجال القانون المدني و التجاري مثلا .

 المطلب الرابع : المبادئ العامة .

يقصد بالمبادئ العامة للقانون مجموعة القواعد القانونية التي ترسخت في وجدان وضمير الأمة القانوني و يتم اكتشافها و استنباطها بواسطة المحاكم و هي تختلف على هذا النحو عن المبادئ العامة المدوّنة في مجموعة تشريعية واحدة كمبادئ القانون المدني أو التجاري لأن مصدر هذه الأخيرة هو التشريع بينما مصدر المبادئ التي نقصدها في المجال الإداري هو القضاء فهي لا تعتمد على نص دستوري أو قانوني صريح ، بل إنّ مصدرها هو القضاء و بالذات القضاء الإداري17.
المبادئ العامة للقانون تلك المبادئ التي يستنبطها القضاء ويعلن ضرورة التزام الإدارة بها ، والتي يكشف عنها القاضي من خلال الضمير القانوني العام في الدولة ويطبقها على ما يعرض عليه من منازعات .
والمبادئ العامة للقانون لا يشترط ورودها في نص قانوني مكتوب فقد تكون خارجة عنه يستخلصها القاضي من طبيعة النظام القانوني وأهدافه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقيم الدينية والثقافية السائدة في المجتمع . وعلى الرغم من اختلاف الفقه حول القيمة القانونية التي تتمتع بها المبادئ العامة للقانون، فقد استقر القضاء على تمتع هذه المبادئ بقوة ملزمة للإدارة بحيث يجوز الطعن بإلغاء القرارات الصادرة عنها، وتتضمن انتهاكاً لهذه المبادئ والتعويض عن الأضرار التي تسببها الأفراد .
ومن المبادئ القانونية العامة التي استخلصها مجلس الدولة الفرنسي وأضحت قواعداً أساسية في القانون الإداري ونظام القانون العام : مبدأ سيادة القانون، ومبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، ومبدأ المساواة أمام المرافق العامة، ومبدأ المساواة أمام التكاليف العامة، ومبدأ الحق في التقاضي، ومبدأ عدم المساس بالحقوق المكتسبة، ونظرية الظروف الاستثنائية18 .

والقضاء الإداري بهذا المعنى لا يخلق المبادئ العامة للقانون إنما يقتصر دوره على كشفها والتحقق من وجودها في الضمير القانوني للأمة، ولذلك فمن الواجب على الإدارة والقضاء احترامها والتقييد بها باعتبارها قواعد ملزمة شأنها في ذلك شأن القواعد المكتوبة .

 المطلب الخامس : الفقه .

يقصد به استنباط المبادئ القانونية بالطرق العلمية المختلفة بواسطة الفقهاء . وفي المجال الإداري المبادئ القانونية التي أرساها الفقهاء في شتى الميادين التي تمس عالم الإدارة بصفة عامة.
ورغم الدور الذي يقوم به الفقه سواء في المجال الإداري أو غيره من فروع القانون الأخرى في الكشف عن كثير من خفايا النصوص وتناقضاتها من جهة ، أو إيجاد حل لكثير من الإشكالات القانونية المطروحة من جهة ثانية أو تحليل الأحكام و القرارات القضائية و التعليق عليها من جهة ثالثة . كل هذا بهدف تنوير المشرع أو القاضي ، إلا أنّ رأي الفقيه يظل استئناسيا غير ملزم بالنسبة للقاضي لذلك اعتبر الفقه مصدرا تفسيريا لا رسميا.

الخاتمة .

نخلص في نهاية بحث موضوع خصائص و مصادر القانون الإداري ، بأنه موضوع ذات أهمية بالغة للوقوف على فهم القانون الإداري من حيث طبيعة إنشائه ، و إبراز أحكامه . فهو قانون ذو طبيعة خاصة ، حديث النشأة حيث قبل القرن 18 م لا يعرف لهذا القانون وجود ، و كذلك مرن و سريع التطور لارتباطه اللصيق للحياة العامة و الخاصة للفرد و الجماعة ، مما جعله غير قابل للتقنين ، إضافة إلى ذلك يعتبر القانون الإداري قضائي الأصل و المنشأ ، مما يصعب و إن لم نقل باستحالة تدوينه على شاكلة القانون المدني و التجاري .... إلخ .
وكما أن لكل شيء مصادر يستند إليه ، فالقانون الإداري يعتبر التشريع و القضاء و العرف و المبادئ العامة و الفقه مصادره التي يستند إليها لإبراز أحكامه ، بدرجات متباينة كما ورد تفصله في البحث
و رغم اتساع و وفرة نصوصه ، إلا انه لازال القاضي يواجه متغيرات الحياة و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و تخلق نصوص قانونية من القضاء الإداري تثريه و تجعله مواكبا لمتغيرات الزمان
و المكان رغم عدم القابلية للتقنين كما هو معروف في القوانين الأخرى .

المراجع .
أولا : القوانين.
1- دستور للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، الجريدة الرسمية رقم 76 المؤرخة في 8 ديسمبر 1996 .
معدل بـ : القانون رقم 02-03 المؤرخ في 10أبريل 2002 ، الجريدة الرسمية رقم 25 المؤرخ في 14 أبريل 2002 . و القانون رقم : 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 ، الجريدة الرسمية رقم : 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008.
2- قانون رقم : 11-10 مؤرخ في 22 يوليو2011 ، المتعلق بالبلدية ، الجريدة الرسمية رقم : 37 المؤرخة في 3 يوليو 2011.
3- قانون رقم : 90-09 المؤرخ في 7 ابريل 1990 ، المتعلق بالولاية ، الجريدة الرسمية رقم : 15 المؤرخة في 11ابريل 1990. و الأمر رقم 05-04 المتمم لقانون 90-09 الصادر سنة 2005 .

ثانيا : الكتب .
1- د. عمار عوابدي،القانون الإداري ، الجزء الثاني ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الطبعة الرابعة ، الجزائر ، 2007.
2- د.عياض بن عاشور،القضاء الإداري و فقه المرافعات الإدارية،الطبعة الثانية،مركز النشر الجامعي، تونس ، 2006.
3- أ.د محمد الصغير بعلي ، الوجيز في المنازعات الإدارية ، طبعة 2005 ، دار العلوم للنشر و التوزيع .
4- ناصر لباد ، القانون الإداري ، الجزء الأول ، مخبر الدراسات ، الطبعة 2004.
5- د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، القضاء الإداري ، الدار الجامعية ، بيروت ، الطبعة الثانية 1993 .
6- د محمد سليمان الطماوي ، مبادئ القانون الإداري ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 1976 .

ثالثا : المجلات .
مجلة مجلس الدولة ، العدد 3 ، 2003.

رابعا : المحاضرات .
محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، للأستاذ للدكتور عمار بوضياف الأكاديمية العربية المفتوحة ، الدنمارك .

خامسا : الرسالات .
د. البشير التكاري ، مؤسسات إدارية و قانون إداري ، كلية الحقوق جامعة تونس ، 1995 . ( رسالة ماجستير ).

الهوامش .

1 أ.د عمار بوضياف ، محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، الأكاديمية العربية المفتوحة ، الدنمارك ، بتصرف
2 د. عوابدي عمار ، دروس في القانون الإداري ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، طبعة 1990 ، ص 66 .
3 أ.د عمار بوضياف ، محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، الأكاديمية العربية المفتوحة ، الدنمارك ، بتصرف
4 ليلى زروقي ، دور القاضي الإداري في مراقبة مدى احترام الإدارة للإجراءات المتعلقة بنزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة ، مجلة مجلس الدولة ، العدد 3 ، 2003 ، ص 13 و ما بعدها .
5 د محمد سليمان الطماوي ، مبادئ القانون الإداري ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 1976 ، ص 30 .
6 أ.د عمار بوضياف ، محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، المرجع السابق .
7 الدستور الجزائري لسنة 1996،المعدل بالقانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008،الجريدة الرسمية رقم 63 ، 16/11/2008
8 أ.د محمد الصغير بعلي ، الوجيز في المنازعات الإدارية ، طبعة 2005 ، دار العلوم للنشر و التوزيع ، صفحة 09 .
9 ناصر لباد ، القانون الإداري ، الجزء الأول ، مخبر الدراسات ، الطبعة 2004 ، صفحة 18.
10 نصوص قوانين عادية و عضوية مرقمة بحسب الاختصاص .
11 نصوص قوانين عادية و عضوية مرقمة بحسب الاختصاص .
12 د. عمار عوابدي ، القانون الإداري ، الجزء الثاني ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الطبعة الرابعة ، الجزائر ، 2007 ، صفحة 86 .
13 د.سلمان محمد الطماوي ، القضاء الإداري ، الكتاب الأول ، دار الفكر العربي ، القاهرة 1976 ، ص 72 و ما بعدها بتصرف .
14 د.عياض بن عاشور ، القضاء الإداري و فقه المرافعات الإدارية ، الطبعة الثانية ، مركز النشر الجامعي ، تونس ، 2006 ، ص 112.
15 د. عبد الغني بسيوني عبد الله ، القضاء الإداري ، الدار الجامعية ، بيروت ، الطبعة الثانية 1993 ، صفحة 222 و ما بعدها بتصرف .
16 تعريف المحكمة الإدارية العليا للقضاء المصرية للعرف الإداري .
17 أ.د عمار بوضياف ، محاضرات مدخل لدراسة القانون الإداري ، الأكاديمية العربية المفتوحة ، الدنمارك ، بتصرف
18 د. البشير التكاري ، مؤسسات إدارية ز قانون إداري ، كلية الحقوق جامعة تونس ، 1995 . ( رسالة ماجستير ) ، بتصرف .

بالتوفيق ...

 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعليق على المادة 107 من القانون المدني الجزائري . youcef66dz القانون المدني 11 18-06-2014 01:15
التعليق على قرار محكمة ( الأهلية ) youcef66dz المنهجية 1 01-04-2013 09:16
** التعليق على قرار قضائي ** djamila04 المنهجية 7 27-05-2012 04:34
التعليق على نص فقهي و مادة قانونية 7anouna المنهجية 6 30-01-2012 04:39
الأحكام و القرارات الإدارية الكبرى في القضاء الفرنسي youcef66dz مكتبة القوانين و التشريع 0 23-09-2011 04:03


الساعة الآن 04:09


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
بدعم من شركة طريق النيل - NILEWAY INC
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team