الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > القانون الدستوري

ملاحظات

الدولة lmd

الدولة lmd

الدولة ……… عندما نقول كلمة دولة نجد أن هذه الكلمة صغيرة الحجم لكن معناها كبير جدا وجدا. لان الدولة تشمل كل شيء سواء كان بحر او بر او سماء او

إضافة رد
المشاهدات 2480 التعليقات 8
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
sarasrour
قديم 14-12-2011 ~ 09:00
sarasrour غير متصل
افتراضي الدولة lmd
  مشاركة رقم 1
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



ا
لدولة ………
عندما نقول كلمة دولة نجد أن هذه الكلمة صغيرة الحجم لكن معناها كبير جدا وجدا.
لان الدولة تشمل كل شيء سواء كان بحر او بر او سماء او شعب او …………
ونحن كدارسي لعلم السياسة وجب علينا معرفة معنى هذه الكلمة الصغيرة في حجمها والكبيرة في معناها . حيث أن دراستنا ترتكز على هذه الكلمة ( الدولة ) .
ومن خلال بحثنا هذا سوف نتناول الدولة من جوانب مختلفة وليس من كل الجوانب لانه من الصعب إجمال كل جوانب الدولة في بحث واحد . حيث إننا سوف نتناولها من ":

1- أصل كلمة دولة .
2- تعريف الدولة .
3- أركان الدولة ( عناصر الدولة ) .
4- خصائص الدولة .
5- مصدر السيادة وصاحبها .
6- أصل نشأة الدولة .
7- أنواع الدول .

وارجوا ان أكون قد أعطيت هذه المواضيع حقها من خلال بحثي هذا ولو بشيء من الاختصار .
والله ولي التوفيق " "

أولا : أصل كلمة دولة
ان كلمة دولة عندما كانت تذكر في القديم كانت تعني او تدل على وجود مجتمع فيه طائفة تحكم وأخرى تطيع .
والدولة جاءت أو تشكلت عبر الزمان من خلال وجود مساحة من الأرض هذه الأرض يتوفر بها أسباب العيش ، من ماء وغذاء ومرعى وطقس جيد ، فتقوم هذه الأرض المتوفر بها أسباب العيش بجذب السكان إليها ، والسكان عندما يحضروا إليها يكون عددهم قليل جدا فيتزاوجوا وينجبوا جيلا جديدا وعددا جديدا في هذا الحال ينتقل هذا العدد القليل من أسره قليلة العدد يحكمها الأب إلى عشيرة يوجد بها عدد من الأفراد لابئس به يحكمها شيخ العشيرة ، فتستمر عملية زيادة عدد الأفراد بأشكال مختلفة وينتج عن ذلك قرية ثم تتحول هذه القرية إلى قرى ثم تتحول هذه القرى إلى مدينة ثم إلى مدن ومن ثم ومع زيادة عدد المدن تتشكل الدولة التي يحكمها سلطة معينة وهي عبارة عن عدد من أبناء الشعب .
"والدولة دوما هي مفهوم نظري ، ولذا فانه لا يمكن قيامها باي صفة ملموسة أو مادية إلا حين تعبر عن نفسها من خلال الحكومة والدولة موجودة فقط لان الشعب يؤمن بأنها موجودة ، وهي كالشركة القانونية ، كيان قانوني ".(1)

ثانيا : تعريف الدولة :
قبل البداية في مضمون كلمة الدولة من أركان وعناصر ووظائف دعونا نستعرض أولا بعض التعريفات التي جاء بها الفلاسفة للدولة :
1- الفقيه الفرنسي كاري دي مالبيرج carre de mailbag عرف الدولة بأنها " مجموعة من الأفراد تستقر على إقليم معين تحت تنظيم خاص ، يعطي جماعة معينة فيه سلطة عليها تتمتع بلامر والإكراه "(2) .
2- الفقيه الفرنسي بارتلي bartheley حيث عرف الدولة بأنها " مؤسسه سياسية يرتبط بها الأفراد من خلال تنظيمات متطورة "(3).
3- الأستاذ الدكتور محسن خليل يعرف الدولة بأنها " جماعة من الأفراد تقطن على وجه الدوام والاستقرار ، إقليما جغرافيا معينا ، وتخضع في تنظيم شؤونها لسلطة سياسية ، تستقل في أساسها عن أشخاص من يمارسها "(4) .
4- الأستاذ الدكتور كمال العالي يعرف الدولة بأنها " مجموعة متجانسة من الأفراد تعيش على وجه الدوام في إقليم معين ، وتخضع لسلطة عامة منظمة "(5).
5- ماكيفر mcypher يعرف الدولة بأنها " اتحاد يحفظ داخل مجتمع محدد إقليمها الظروف الخارجية العامة للنظام الاجتماعي وذلك للعمل من خلال قانون يعلن باسطة حكومة مخولة بسلطة قهرية لتحقيق هذه الغاية "(6).
6- الدكتور بطرس غالي و الدكتور خيري عيسى في المدخل في علم السياسة : " مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين ، تسيطر عليهم هيئة منظمة استقر الناس على تسميتها الحكومة . ويحدد المؤلفان ثلاثة عناصر لابد منه لكيان الدولة هي (1)مجموعة الأفراد ، (2) الإقليم ، (3)الحكومة .(7)
7- اما ديفو defoe يعرف الدولة " مجموعة من الأفراد مستقرة في إقليم محدد تخضع لسلطة صاحبة السيادة ، مكلفة ان تحقق صالح المجموعة ، ملتزمة في ذلك مبادئ القانون " وهو بذلك يحدد أربعة أركان لقيام الدولة هي : (1) مجموعة من الأفراد، (2) الإقليم ، (3) السلطة ، (4) السيادة .(1)
8- رينه جان دولوي ، القانون الدولي : " سلطة النظام الحكومي تمارسها حكومات قوية على العديد من السكان الموزعين في مناطق واسعة أو صغيرة " لذلك فهو يعتبر ان الدولة تتألف من ثلاثة عناصر: (1) السكان ، (2) الإقليم ، (3) الحكومة .(2)
9- الدكتور نظام بركات و الدكتور عثمان الرواف والدكتور محمد الحلوة . مبادئ علم السياسة :" كيان سياسي وقانوني منظم يتمثل في مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على أرض محددة ويخضعون لتنظيم سياسي وقانوني واجتماعي معين تفرضه سلة عليا تتمتع بحق استخدام القوة ". ويحدد المؤلفون أربعة عناصر أساسية للدولة هي : (1) الشعب (الأمة)people ،(2) الإقليم ( الوطن ) territory ،(3) الحكومة government (4) السيادة sovereignty .(3)
10- علي صادق ، القانون الدولي العام : " الدولة هي مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين وتسيطر عليهم هيئة حاكمة ذات سيادة " .(4)


أركان الدولة ( عناصر الدولة )
يوجد خلاف بين الدراسات والأبحاث على عناصر الدولة الأساسية فمعظمهم يركز على ستة عناصر أو أركان للدولة وهي :
1- السكان .
2- الإقليم .
3- الحكومة .
4- السيادة .
5- الاستقلال .
6- الاعتراف الدولي .
والبعض الاخر ذهب بتحديد ثلاثة أركان أساسية لأي دولة وهي :
1- الجماعة البشرية ( الشعب ) .
2- الإقليم .
3- السلطة السياسية .
والرأي الغالب ان عناصر الدولة او أركانها هي ست منها ثلاثة تنوب عن الباقيات حيث ان الثلاثة تشمل الباقي ، سوف يوضح لنا ذلك من خلال الدراسة .
دعونا نبدأ بدراسة الأركان ( العناصر ) كل واحد على حدة :
أولا : السكان ( الشعب ) :-
هل في حياتك سمعت عن دولة بدون سكان ؟ أو هل سمعت عن دولة لا يوجد بها سكان ومواطنين ؟ طبعا لا .
ان وجود الشعب في الدولة يعد ركن أساسيا لا غنى عنه لقيام ايه دولة ، والشعب هو ركن أساسي من أركان الدولة . فلا يعقل وجود دولة بدون شعب لان الشعب وكما ذكرنا في بداية بحثنا هو الذي أنشئ الدولة . ولا يشترط حد أدنى لهذا الشعب كشرط لقيام الدولة ، فهناك دول تضم مئات الملايين من السكان ودول أخرى لا يتجاوز تعدادها عن المليون فلا شرط لقيام الدولة وجود عدد معين من السكان ولكن يجب ان يكون هناك عدد كاف من الأشخاص من أجل تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطارها الذي يتجاوز إطار العائلة أو القبيلة .
• سكان الدولة هم :
يقسم السكان في أي دولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهم الدولة frown.gif1)
1- المواطنون : وهم أفراد أو الجماعة داخل الدولة التي لها جميع الحقوق والواجبات ويمنحون ولائهم التام للدولة .
2- المقيمون : وهم الأشخاص الذين يقيمون في الدولة لسبب من الأسباب ، دون أن تكون لهم جميع حقوق المواطنين وخاص التصويت .
3- الأجانب : وهم رعايا الدول الأخرى ، وتكون إقامتهم لفترة محددة تتجدد دوريا ان تطلب الامر ذلك . فان أقاموا في غايات العمل عليهم الحصول على إذن خاص
.

ثانيا : الأرض ( الإقليم ) : -
ثاني شرط أساسي لاعتبار كيان ما دوله ، هو وجود مساحة محددة من الارض لها حدود مميزة تفصلها عن الدول الاخرى المجاورة ، ويتضمن مفهوم الارض ايضا اليابسة نفسها فقط ، والهواء فوفقها والمياه التي تغمرها وتحدها إلى مسافة اثنتي عشر ميلا من سواحلها والبحيرات والجبال والمصادر الطبيعية والطقس ، وحسب القانون الدولي ، فان للدولة المستقلة نفس والوضع الشرعي بغض النظر عن مساحتها أو عدد سكانها .
• عناصر الإقليم :
الإقليم يشتمل عدة عناصر :
1- اليابسة : وهي عبارة عن مساحة من الأرض يطلق عليها اسم إقليم لها حدود معينة تكون عليها سلطة الدولة وحيث ان الدولة تمارس سيادتها على هذه اليابسة .
• أنواع الأقاليم :
I- الإقليم الأرضي : وهو عبارة عن مساحة يابسة الدولة والأنهار ، وقد يحدد هذا الإقليم بعدة طرق منها الصناعية والطبيعية …… الخ .
II- الإقليم المائي : والإقليم المائي هو حق الدولة في البحار والأنهر الملاصقة بها . وقد تم تحديد هذا الإقليم من خلال طرق عدة منها أقصى مسافة لقذيفة مدفع من الشاطئ ، والبعض حددها بخمسة أميال ولكن التحديد السائد والمتبع في اغلب دول العالم هو اثني عشر ميلاً بحريا .
III- الإقليم الجوي : يقصد بالإقليم الجوي الفضاء الجوي ، الذي يعلو الإقليم الأرضي والبحري (1) . وإقليم الفضاء الجوي حدد حيث ان حدود فضاء الدولة ينتهي عند حدودها الأرضي . ولم يحدد ارتفاع للفضاء الجوي .

ثالثا : السلطة السياسية :-
إن الدولة لا يمكن ان تنشأ بتوافر مجموعة من الأفراد وإقليم يعيشون به ، وانما يجب ان يكون على هذا الإقليم سلطة سياسية ليخضع الأفراد لقرارات هذه السلطة . والسلطة الحاكمة لا يكفي مجرد وجودها في الدولة للقول بوجود الدولة ، بل يجب ان تحصل هذه السلطة على اعتراف الأفراد وقبولهم . وهذا لا يعني أيضا ان تكون هذه السلطة بدون قوة فالسلطة وإن كانت إرضاء للأفراد إلا أنها يجب ان تستند إلى القوة ، لان ممارسة السلطة تتم عبر القوة .
وبالتالي فتختلف القوة يعني فناء الدولة لانه يعطي القوة المنافسة القدرة على الظهور وفرض وجودها على الإقليم .(2)
• التميز بين صاحب السلطة وبين من يمارسها :-
في القديم كانت هناك فترة سادت فيها ما سميت بشخصية السلطة وهذه الفترة جاءت نتيجة تربط السلطة السياسية بفكرة الحاكم . إلا انه ومع تقدم الجماعات بدأت هذه الفكرة ( الارتباط بين السلطة السياسية والحاكم ) بالانهيار ، وبدأت ظهور فكرة جديدة وهي فكرة السلطة المجردة عن شخصية الحاكم ونتج عن هذه الفكرة الفصل بين السلطة والممارس وهو الحاكم.
• مميزات السلطة :-
تمتاز السلطة السياسية في أي دولة بأنها أصلية أي انها لا تنبع من سلطات اخرى ، وانما السلطات الاخرى هي التي تنبع منها ، وإن السلطة السياسية داخل الدولة تمتاز ايضا بانها سلطة ذات اختصاص عام أي انها تشمل جميع جوانب الحياة داخل الدولة ، بعكس السلطات الاخرى ، التي تهتم بتنظيم جانب معين من حياة الأشخاص . وتمتاز السلطة ايضا انها تميز الدولة عن الأمة فالدولة يجب لقيامها وجود سلطة اما الأمة لا يوجد لقيامها سلطة سياسية .

رابعا : الاستقلال : -
من الشروط الأساسية للدولة هو ان تكون مستقلة عن سيطرة الدول الأخرى ، وغير مرتبطة بحكم فدرالي . ومع ان المحميات قد يكون لها سكان وارض وحكومة سيادة ، الا انه لا يمكن اعتبارها دولا لانها غير مستقلة .

خصائص الدولة
أولا : الشخصية المعنوية la perspnne morale :
الشخص المعنوي هو شخص قانوني يمتاز على الآدميين بأنه قادر على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات .
ويترتب على الاعتراف للدولة بالشخصية القانونية إضافة إلى القدرة على التمتع بالحقوق وتحمل الالتزامات ، الفصل بين السلطة ومن يمارسها ( الحاكم ) .
إن الاعتراف بالشخصية المعنوية للدولة يعني وحدة الدولة واستقلاليتها وهذا لا يعني الاستقلالية فقط عن الأفراد المحكومين بل الاستقلالية ايضا عن الحكام وبالتالي زوال فكرة شخصية الدولة . وظهور السلطة المجردة النظامية .
إن التطور في الأنظمة السياسية وما يصاحب هذا التطور من تغيير في القائمين على السلطة لا يغير من وحدة شخصية الدولة ، التي تفسر في النهاية استمرارها وبقائها ككائن مستقل .
• نتائج الشخصية المعنوية للدولة :-
1- تعتبر الدولة وحدة قانونية مستقلة ومتميزة عن الأفراد المكونين لها .
2- ان المعاهدات والاتفاقيات التي أبرمتها الدولة ، تبقى نافذة مهما تغير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها .
3- تبقى التشريعات سارية في حالة تغيير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها أو القائمين عليها ما لم تعدل هذه التشريعات أو تلغ .
4- إن الالتزامات المالية تبقى نافذة بغض النظر عن أي تغيير يلق بالدولة .
5- حقوق الدولة والتزاماتها تبقى قائمة ببقاء الدولة بغض النظر عن أي تغيير يلحق بشكل الدولة .
ثانيا : السيادة
إن تمتع الدولة بالسيادة يعني ان تكون لها الكلمة العليا التي لا يعلوها سلطة أو هيئة اخرى . وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا . لذلك فسيادة الدولة تعني وببساطة انها منبع السلطات الأخرى . فالسيادة أصلية ولصيقة بالدولة وتميز الدولة عن غيرها من الجماعات السياسية الأخرى .
والسيادة وحدة واحدة لا تتجزأ مهما تعددت السلطات العامة لان هذه السلطات لا تتقاسم السيادة وانما تتقاسم الاختصاص .
• مظاهر السيادة :
1- المظهر الداخلي : وهو ان تبسط السلطة السياسية سلطاتها على إقليم الدولة . بحيث تكون هي السلطة الامره التي تتمتع بالقرار النهائي .
2- المظهر الخارجي : يعني استقلالية الدولة وعدم خضوعها لدولة اخرى ( السيادة بالمظهر الخارجي مرتبطة بالاستقلال ) .
• مصدر السيادة وصاحبها
أهم النظريات التي قيلت في بيان صاحب السيادة :-
أولا : النظرية الثيوقراطية :-
ترجع هذه النظرية إلى ان السيادة لله وحده ، أي ان الحكم والقرار الأول والأخير لله وحده .
اختلفت التفاسير للنظرية الثيوقراطية فقسمت إلى ثلاث صور :-
1- نظرية الطبيعة الإلهية للحاكم .
2- نظرية الحق الإلهي المباشر .
3- نظرية الحق الإلهي غير المباشر .

1- نظرية الطبيعة الإلهية للحاكم :-
هذه النظرية تقول ان الله موجود على الأرض يعيش وسط البشر ويحكمهم ، ويجب على الأفراد تقديس الحاكم وعدم أبدا أي اعتراض . ( هذه النظرية كانت سائدة غي المماليك الفرعونية والإمبراطوريات القديمة ) .
2- نظرية الحق الإلهي المباشر :-
هذه النظرية تقول ان الحاكم يختار وبشكل مباشر من الله ( أي ان الاختيار بعيدا عن إرادة الأفراد وانه امر إلهي خارج عن إرادتهم .
تمتاز :-
I- لا تجعل الحاكم غلها يعبد .
II- الحكام يستمدون سلطانهم من الله مباشرة .
III- لا يجوز للأفراد مسألة الحاكم عن أي شيء .
( تبنت الكنيسة هذه النظرية فترة صراعها مع السلطة الزمنية كما استخدمها بعض ملوك أوروبا لتدعيم سلطانهم على الشعب ) .
3- نظرية الحق الإلهي غير المباشر :-
الحاكم من البشر لكن في هذه النظرية يقوم الله باختيار الحاكم بطريقة غير مباشرة .
حيث يقوم مجموعة من الأفراد باختيار الحاكم وتكون هذه المجموعة مسيرة لا مخيرة في اختيار الحاكم أي مسيرة من الله .
• الانتقادات التي وجهت للنظرية الثيوقراطية :-
1- نظرية مصطنعة فقط لخدمة مصالح معينة .
2- نظرية لتبرير استبداد السلطة .
3- بعض الفقه نادى بعدم تسميتها بالنظرية الدينية على أساس انها لا تستند في جوهرها إلى الدين .
• الخلافة بالإسلام :-
لم يفصل الإسلام بين الدين والدولة كما فعلت المسيحية ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) وانما جعل الإسلام الخلافة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا .
• مميزات الخلافة الإسلامية :-
1- الخليفة لا يستمد سلطاته من الله .
2- لا تقوم على أساس النظرية الثيوقراطية وانما على أساس رئاسة عامة في أمور الدين .
3- يستمد الخليفة سلطاته من الأمة .
4- تختار الأمة الخليفة بوساطة أهل الحل والعقد .

ثانيا : نظرية سيادة الأمة :-
بعض العلماء اخذ يقرب مفهوم سيادة الأمة إلى مفهوم الديمقراطية واعتبرهما تعبيران عن فكرة واحدة ولكن من ناحيتين .
حيث ان الديمقراطية هي تعبير عن الشكل السياسي اما مبدأ سيادة الأمة ، فهو عبارة عن التعبير القانوني .
أول ما ظهرت فكرة السيادة ظهرت على لسان القانونيين الذين كانوا يدافعون عن سلطات الملك في فرنسا ضد البابا والإمبراطور ، مؤكدين ان الملك يتمتع بالسيادة الكاملة في ممتلكاته ، وان هذه السلطة العليا لا ينافسه عليها أحد في الدولة .
ومع قيام الثورة الفرنسية بقيت فكرة سيادة الأمة قائمة بما لها من صفة الإطلاق والسمو والأصلة ولكنها انتقلت من الملك إلى الأمة ، لتصبح بذلك إرادة الأمة هي السلطة العليا ان لا تنافس .
ان مبدأ سيادة الأمة يعني ان الصفة الامره العليا الدولة لا ترجع إلى فرد أو أفراد معينين بل إلى وحدة مجردة ترمز إلى جميع الأفراد أي الوحدة التي تمثل المجموع بأفراده وهيئاته وأنها بالإضافة إلى ذلك مستقلة تماما عن الأفراد الذين تمثلهم وترمز إليهم .
• النتائج المترتبة على مبدأ سيادة الأمة :
1- النظام النيابي التقليدي .
2- الانتخاب وظيفة وليس حقا .
3- الاخذ بالاقتراع المقيد .
4- النائب ممثل للامة .
5- التنكر لمفهوم الوكالة الإلزامية .
6- الاخذ بنظام المجلسين .
7- القانون تعبير عن إرادة الأمة .

* نقد مبدأ سيادة الأمة :
1- مبدأ سيادة الأمة يؤدي الاعتراف للامة بالشخصية المعنوية ، وبالتالي إلى قيام شخصين معنويين يتشاركان على إقليم واحد وهما الدولة والأمة .
2- قيل انه لا توجد حاجة في الوقت الحاضر للاخذ بنظرية سيادة الأمة .
3- تؤدي مبدأ سيادة الأمة إلى السيادة المطلقة وهذا يؤدي إلى الاستبداد ..
4- قيل ان مبدأ سيادة الأمة لا يمثل نظاما معينا .

ثالثا : نظرية سيادة الشعب :-

التطور الذي لحق بالمذهب الفردي ، والانتقادات التي وجهت إلى مبدأ سيادة الأمة هي الأسباب الكافية لظهور أصوات تنادي في التمثيل النسبي الحقيقي للشعب منظورا إليه في حقيقته وتكوينه ، لا بوصفة المجرد كوحدة متجانسة مستقلة عن الأفراد المكونين له .
تقوم نظرية سيادة الشعب على ان السيادة للجماعة بوصفها مكونه من عدد من الأفراد ، لا على أساس أنها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها .
وطبقا لنظرية سيادة الشعب تكون السيادة لكل فرد في الجماعة ، حيث إنها تنظر إلى الأفراد ذاتهم وتجعل السيادة شركة بينهم ومن ثم تنقسم وتتجزأ .


الاختلاف بين مبدأ سيادة الأمة وسيادة الشعب
مبدأ سيادة الأمة سيادة الشعب
السيادة لمجوع الأفراد ينظر للمجموع من خلال الأفراد
وحدة واحدة مجردة لا تقبل التجزئة السيادة للأفراد ، تنقسم السيادة بينهم
مستقلة عن الأفراد ذاتهم السيادة مجزأة ومنقسمة بين الأفراد

للشعب مدلولان :-
1- المدلول الاجتماعي :-
ويشير هذا المدلول إلى كافة الأفراد الذين يقيمون على الإقليم ، والذين يتنسبون إليه عن طريق تمتعهم بجنسيتها .
2- المدلول السياسي :-
يحمل معنى أضيق من سابقة . يشمل الذين يتمتعون بالحقوق السياسية ، وهم(جمهور الناخبين) ( أي الذين تدرج أسمائهم في جداول الانتخابات ) .

• النتائج المترتبة على مبدأ سيادة الشعب :
1- تجزئه السيادة بين الأفراد .
2- الانتخاب حق لا وظيفة .
3- الأخذ بالاقتراع العام .
4- العودة لمفهوم الوكالة الإلزامية ونشأة الأحزاب السياسية .
5- الأخذ بنظام التمثيل النسبي .
6- القانون تعبير عن إرادة الأغلبية .
• نقد سيادة الشعب :
1- تجسيد علاقة التبعية بين النائب والناخب .
2- إن الاخذ بمبدأ سيادة الشعب لن يحل المشكلة لانه في الواقع يجزئ السيادة ويجعلها مقسمة بين أفراد الشعب .
• فقه القانون العام المعاصر انقسم في تقييمه للنظريتين إلى ثلاث اتجاهات :
1- تجاه يقضي بأن سيادة الأمة مبدأ نشأ وانشر لظروف خاصة مرت به شعوب معينة .
2- تجاه يميل إلى الاخذ بمبدأ سيادة الأمة ويفضله على مبدأ سيادة الشعب .
3- تجاه يسعى إلى ترجيح مبدأ سيادة الشعب على مبدأ سيادة الأمة .

أصل نشأة الدولة
هناك العديد من المذاهب والنظريات لتفسير وبيان نشأة الدولة :-

1- نظرية العقد :
هذه النظرية ترى ان الدولة مصدرها الأول القوة والصراع بين الجماعات البدائية .
هذه النظرية لم تجد صدى واسعا لدى الفقه العالمي لان الاختلاف بين الحاكم والمحكومين مصدره القوة والغلبة .
فان الدولة في الوقت الحاضر لا تقوم فقط على فكرة الاختلاف السياسي وانما تلعب السلطة دورا هاما باعتبارها العنصر الرئيسي للتنظيم السياسي الحديث ، وما الحاكم إلا ممارس لهذه السلطة فقط .
إن عنصر القوة هام للدولة من اجل الوحدة والامن ، وبدونها تصبح الدولة فريسة للعوامل الهدامة .

2- نظرية تطور الاسرة :
هذه النظرية ترجع أصل الدولة إلى الاسرة واساس سلطة الحاكم إلى السلطة الاوية المتمثلة في رب الاسرة
تصور هذه النظرية للدولة
• الانتقادات التي تعرضت لها هذه النظرية :-
1- اثبت علماء الاجتماع ان الدولة لم تكن الخلية الاجتماعية الأولى لا غريزة الاجتماع والكائن ضد مخاطر الطبيعة هي التي دعت الأفراد إلى التجمع ..
2- قيل انه من الخطأ القول ان كل دولة مرت بالمداخل التي يبينها أنصار هذه النظرية .
3- ومن أهم الانتقادات اعتبار الأسرة اللبنة الأساسية لنشأة الدولة وهو عبارة عن تفسير علاقة السلطة بالدولة بتلك التي تربط رب الحاسرة بالأسرة .

3- النظريات العقدية :-
ظهرت فكرة العقد كأساس لنشأة الدولة منذ فترة زمنية بعيدة ، استخدمها الكثير من المفكرين في تأييد او محاربة السلطان المطلق للحاكم .
هذه النظريات ترجع إلى القرن السادس عشر ، والتي ساهم في صياغتها وابراز مضمونها كل من هوبز ، ولوك ، و روسو .
علماء هذه النظرية ارجعوا نشأة الدولة إلى فكرة العقد وان الافراد انتقلوا من الحياة البدائية التي كانوا يعيشونها إلى حياة الجماعة المنظمة بموجب العقد .
ركز فلاسفة هذه النظرية حول حياة الافراد الفطرية والبدائية .
• هوبز : ( من أنصار الحكم المطلق )
ان الفترة التي عاش بها هوبز وما رافقتها من اضطرابات في كل من إنجلترا وفرنسا كان لها بالغ الأثر على فكرة الذي عبر عنه بتأييده المطلق للحاكم .
• اغلب كتاباته تمثل الدفاع عن الملك وحقه في الحكم ضد أنصار سيادة البرلمان .
• ابرز هو بحق الملك المطلق في الحكم من خلال طبيعة العقد الذي ابرم بين الأفراد للتخلص مما رتبته الطبعة الإنسانية ونزعتها الشريرة التي قاساها الأفراد في الحياة الفطرية قبل إبرام العقد ، من خلال هذا العقد يتنازل الفرد عن حرياته وحقوقه الطبيعية للسلطة التي أقامها ايا كانت مساوئها واستبدادها . لان السلطة وفي وجهة نظرة مهما بلغت من السوء فلن تصل إلى حالة الحياة الطبيعية التي كانوا يعيشونها . بل ان وضع أي قيد على الحاكم ، او ترتيب أي التزام عليه يجعل العقد الاجتماعي قاصرا عن تحقيق الغرض منه .
وهكذا يتمتع الحاكم على الأفراد بسلطة مطلقة ، ولا يحق للأفراد مخالفة هذا الحاكم مهما استبد او تعسف .

• جون لوك : ( من أنصار الحكم المقيد )
إذا كان لوك يتفق مع هوبز في تأسيس المجتمع السياسي على العقد الاجتماعي الذي ابرم بين الأفراد لينتقلوا من الحياة البدائية إلى حياة الجماعة ، إلا انه يختلف معه في وصف الحياة الفطرية والنتائج التي توصل إليها .
الحياة الفطرية الطبيعية للأفراد كما يصفها لوك فهي تنصح بالخير والسعادة والحرية والمساواة ، تحكمها القوانين الطبيعية وبالرغم من وجود كل هذه المميزات لدى الفرد إلا ان استمراره ليس مؤكداً وهذا بسبب ما يمكن ان يتعرض له من اعتداءات الآخرين . وهذا ما يدفع الإنسان إلى الحرية المملوءة بالمخاوف والأخطار الدائمة والانضمام إلى مجتمع ما مع الآخرين من اجل المحافظة المتبادلة عن أرواحهم وحرياتهم واملاكهم .
• ان العقد الذي ابرم بين الأفراد وبين الحاكم لاقامة السلطة لا يمنح الحاكم السلطة المطلقة وانما يمنحه سلطة مقيدة بما يكفل تمتع الأفراد بحقوقهم الباقية والتي لم يتنازلوا عنها .
• الحاكم في نظرية لوك طرف في العقد كما الفرد وما دام ان شروط العقد قد فرضت على الحاكم الكثير من الالتزامات فهو مقيد وملتزم بتنفيذ الشروط ، والاجاز للافراد مقاومته وفسخ العقد .
• جان جاك روسو :

روسو لوك
الحياة الفطرية حياة خير وسعادة يتمتع بها الأفراد بالحرية والاستقلال والمساواة الحياة الفطرية حياة خير وسعادة يتمتع بها الأفراد بالحرية والاستقلال والمساواة
يختلف مع لوك على أسباب التعاقد وأطرافه ومن ثم النتائج التي تترتب على ذلك . يختلف مع روسو على أسباب التعاقد وأطرافه ومن ثم النتائج التي تترتب على ذلك .
يرجع إلى فساد الطبيعة والحياة العصرية ، وذلك كمظهر الملكية الخاصة وتطور الصناعة من إخلال بالمساواة وتقييد الحريات فسر رغبة الأفراد في التعاقد على أساس ضمان استمرارية المساواة والحريات العامة وضمان السلم الاجتماعي .

وبالتالي ومن خلال نظرة روسو كان لابد للافراد السعي للبحث عن وسيلة يستعيدون بها المزايا ، فاتفق الافراد فيما بينهم على ابرام عقد اجتماعي ، هذا العقد يقوم الافراد من خلاله بالتنازل عن كافة حقوقهم الطبيعية لمجموعة من الافراد الذي تمثلهم في النهاية الإرادة العامة . هذا التنازل لا يفقد الأفراد حقوقهم وحرياته لان الحقوق والحريات المدنية استبدلت بتلك الطبيعية المتنازل عنها للإرادة العامة .
* الحكومة لا تقوم على أساس تعاقد بينها وبين المواطنين وانما هي هيئة من المواطنين مكلفة من قبل صاحب السيادة بمباشرة السلطات الذي له ان يستردها وان يمنحها إلى أشخاص اخرين .

• الانتقادات التي تعرضت لها النظرية العقدية :-
1- الخيالية : لان التاريخ لا يعطينا مثلا واحدا واقعيا بان جماعة من الجماعات قد نشأت بواسطة العقد .
2- غير صحية من الناحية القانونية :
3- غير صحيحة من الناحية الاجتماعية : تفترض ان الإنسان كان في عزلة قبل نشأة الجماعة وهذا قول غير صحيح لان الإنسان كائن اجتماعي .

4- نظرية التطور التاريخي :-
إن هذه النظرية تمتاز عن أخواتها من النظريات أنها لا ترجع أصل نشأة الدولة إلى عامل محدد بذاته وانما إلى عوامل متعددة منها ( القوة ، الاقتصاد ، الدين ، والفكر … الخ ) . هذه النظرية تقول ان هذه العوامل اجتمعت مع بعضها البعض وشكلت تجمع للافراد وادت إلى ظهور فئة من الافراد استطاعت ان تفرض سيطرتها على باقي الجماعة ( ظهور هيئة عليا حاكمة ) .
• تفاعل العوامل من اقتصادية واجتماعية وفكرية ومادية لم تحدث فجأة وفي تجمع واحد انما حدثت في فترات زمنية طويلة ونطاقات مكانية متباعدة .
• انصار هذه النظرية : العميد ديجي و بارتلمي ومودو .

5- النظرية الماركسية :-
نظرة ماركس للدولة لم تكن على اعتبارات حتمية أو سردمية بقدر ما كانت على حدث تاريخي . وهذا جاء نتيجة لانقسام الجماعات إلى طبقات متصارعة واحتكار البعض منها ملكية الإنتاج ، والتي استطاعت بواسطتها استغلال سائر الطبقات في المجتمع .
الدولة عند ماركس :
لا تعدو ان تكون ظاهرة قانونية تمثل انعكاسا لتكوين الطبقات وسيطرة إحداها على المجتمع الذي تحكمه هذه الدولة .
• ظهور الدولة عند ماركس مرتبط بالصراع بين الطبقات الذي يمثل في النهاية سيطرة طبقة.

أنواع الدول
إن فقهاء القانون والسياسة اتبعوا مناهج متعددة في تقسيم الدول وذلك تبعا لطبيعة اختصاصاتهم واهتماماتهم والزاوية التي ينظرون منها إلى الدولة .
وإذا كان القانون ركز في دراسته لأنواع الدول على مقدار ما تتمتع به الدول من سيادة حيث قسمها إلى دول كاملة السيادة ، وأخرى ناقصة السيادة ، فان فقه القانون الدستوري والنظم السياسي قد اهتم بتقسيم الدولة من حيث شكلها إلى دولة بسيطة ( موحدة ) ودولة اتحادية .

• أولا : الدولة البسيطة :-
هي التي تنفرد بإدارة شؤونها الداخلية والخارجية سلطة واحدة ( فرنسا ، الأردن ، لبنان …).
فالسيادة في مثل هذه الدول غير مجزأة تمارسها سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة كما هو مبين في دستورها الواحد الذي يطبق على كافة أنحاء إقليم الدولة .
• وحدة الدولة تتجسد من خلال :-
- السلطة : تتولى الوظائف العامة في الدولة سلطة واحدة لها دستور واحد ينظمها .
+ الوظيفة التشريعية وضع القوانين ( سلطة تشريعية واحدة ) .
+ السلطة التنفيذية واحدة يخضع لها كافة الشعب .
+ السلطة القضائية واحدة يلتجأ إليها كافة الشعب .

- من حيث الجماعة : أفراد الدولة هم وحدة واحدة يتساوون في معاملاتهم بغض النظر عما يوجد بينهم من فوارق واختلافات .

- من حيث الإقليم : الإقليم وحدة واحدة في جميع أجزائه ويخضع لقوانين واحدة دون تمييز إلا ما تقرره بعض القوانين المحلية في المسائل الإدارية فقط .

• وهذا وتبقى الدولة الموحدة بسيطة إذا بقيت تتصف بما بيناه في النواحي الثلاث السابقة بغض النظر عن طبيعة نظام الحكم فيها فقد تكون ( ملكية كالأردن والسعودية ، أو جمهورية كمصر ولبنان ، وقد تكون مطلقة دكتاتورية أو مقيدة ديمقراطية ) .

• اللامركزية الإدارية في الدولة الموحدة
- ويقصد بالمركزية الإدارية قصر الوظيفة الإدارية في الدولة على ممثلي الحكومة المركزية في العاصمة ( وهم الوزراء دون مشاركة ما من هيئات أخرى ) .
- اللامركزية الإدارية فتعني توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وبين هيئات أخرى محلية أو مصلحيه تباشر اختصاصات محددة بقدر من الاستقلال تحت رقابة ووصاية الحكومة المركزية .
اللامركزية الإدارية في التنظيم الإداري الحديث تتخذ صورتين :-
1- اللامركزية الإقليمية : ( الإدارة المحلية ) وهي إعطاء جزءا من إقليم الدولة لجهة معينة ( مثلا مديرية الحكم المحلي ) وتكون هذه الجهة تحت رقابة السلطة المركزية ( وزارة الحكم المحلي ) .
2- اللامركزية المرفقيه المصلحية : تمنح من خلالها مرفق عام لشخصية معنوية لتمارس نشاطا معينا بقدر من الاستقلال تحت أشراف السلطة المركزية ( كالجامعات والهيئات والمؤسسات ) .

• ثانيا :- الدولة المركبة :
و تتألف الدولة المركبة من دولتين ، او مجموعة دول اتحدت لتحقيق أهداف مشتركة ، فتوزع سلطات الحكم فيها على الدول المكونة لها تبعا لطبيعة ونوع الاتحاد الذي يربط بينها .
تقسم الدول المركبة إلى :-
1- الاتحاد الشخصي :-
وهو عبارة عن اتحاد بين دولتين او اكثر تحت عرش واحد ، لكن تحتفظ كل دولة بسيادتها الكاملة وتنظيمها الداخلي المستقل وبالتالي فمظاهر الاتحاد هنا لا تتجسد الا في شخص الدولة فقط ( فرئيس الدولة هو المظهر الوحيد والمميز للاتحاد الشخصي ، الامر الذي يجعله اتحادا عرضيا وموقوتا يزول وينتهي بمجرد اختلاف رئيس الدولة .
الدول المشتركة في الاتحاد الشخصي تبقى متمتعة بكامل سيادتها الداخلية والخارجية ، فانه يترتب على ذلك :-
1- احتفاظ كل دولة بشخصيتها الدولية وانفرادها برسم سياستها الخارجية .
2- تعد الحرب بين دول الاتحاد الشخصي حربا دولية .
3- ان التصرفات التي تقوم بها أحد دول الاتحاد الشخصي إنما تنصرف نتائجها إلى هذه الدولة فقط وليس إلى الاتحاد .
4- يعتبر رعايا كل دولة أجنبيا على الدولة الأخرى .
5- لا يلزم في الاتحاد تشابه نظم الحكم للدول المكونة له .

2- الاتحاد الحقيقي ( الفعلي ) :
يقوم بين دولتين او اكثر ، وتخضع كل الدول فيه إلى رئيس واحد مع اندماجها بشخصية دولة واحدة ، تمارس الشؤون الخارجية . وتبقى كل دولة في الاتحاد محتفظة بدستورها وأنظمتها الداخلية .
يترتب على الاندماج في الاتحاد الحقيقي ( فقدان الدولة لشخصيتها الخارجية ) :-
1- توحيد السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي .
2- تعتبر الحرب التي تقوم بين الدول الأعضاء حربا أهلية .
3- أمثلة ( الاتحاد الذي قام بين السويد والنرويج )

3- الاتحاد الاستقلالي الكونفدرالي :
ينشأ من اتفاق دولتين او اكثر في معاهدة دولية على تكوين الاتحاد أو الانضمام إليه مع الاحتفاظ كل دولة باستقلالها الخارجي وسيادتها الداخلية .
صك الاتحاد او المعاهدة والاتفاقية هي الأساس في الاتحاد الاستقلالي .
يقوم الاتحاد الكونفدرالي على تكوين مجلس يتكون من مندوبين عن الاتحاد وهذا المجلس لا يختص الا بالمسائل التي تضمنها الصك .
وهذا لا تعتبر الهيئة التي تمثل الدول في الاتحاد دولة فوق الدول الأعضاء ، وانما مجرد مؤتمر سياسي .
في هذا الاتحاد تبقى كل دولة متمتعة بسيادتها الداخلية ومحتفظة بشخصيتها الدولية .
رعايا كل دولة من الاتحاد يبقون محتفظون بجنسيتهم الخاصة .
العلاقة بين الدول مجرد ارتباط تعاهدي .
حق الانفصال عن الاتحاد ممنوح للدول الأعضاء تقرره حسب ما تراه مناسبا ومتماشيا مع مصالحها الوطنية .

4- الاتحاد المركزي :
ليس اتفاقا بين دول ، ولكنه في الواقع دولة مركبة تتكون من عدد من الدول او الدويلات اتحدت معا ، ونشأت دولة واحدة .
ينشأ الاتحاد المركزي عادة بطريقتين :
1- تجمع رضائي او إجباري لدول كانت مستقلة .
2- تقسيم مقصود لاجزاء متعددة من دولة سابقة ، كانت بسيطة وموحدة .
• الاتحاد المركزي لا يشمل الدول فقط إنما شعوب هذه الدول أيضا .
• في هذا الاتحاد تنصهر السيادة الخارجية للدول بشخصية الاتحاد .
• يبقى لكل دولة دستور يحكمها لكن بما يناسب دستور الاتحاد .
• هذا الاتحاد عبارة عن مجموعة من الدول تخضع بمقتضى الدستور الاتحادي لحكومة عليا واحدة هي الحكومة الفدرالية .

-- مظاهر الاتحاد المركزي ( الكونفدرالي )
& أولا : من الناحية الداخلية :
- تتكون دولة الاتحاد من عدد من الدويلات هذه الدويلات تتنازل عن جزء من سيادتها للدولة الاتحادية .
- للدولة الاتحادية حكومة يطلق عليها الحكومة الاتحادية .
- لكل ولاية او دولة سلطاتها الثلاثة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) التي لا تخالف السلطات الثلاثة العامة للاتحاد ( هذا ما يسمى ازدواجية السلطات ) .
- يوجد رئيس واحد للاتحاد .
- الشعب داخل الاتحاد يحمل جنسية واحدة .
& ثانيا : من الناحية الخارجية :
- تتولى الدولة الاتحادية إعلان الحرب ، وعقد الصلح ، وإبرام المعاهدات ، والاشراف على القوات المسلحة للاتحاد .
- للدولة الاتحادية وحدها حق التمثيل الدبلوماسي ، والانضمام إلى المنظمات الدولية .

-- التمييز بي الاتحاد المركزي الفدرالي والاتحاد الاستقلالي الكونفدرالي
الاتحاد الفدرالي الاتحاد الاستقلالي الكونفدرالي
ينشأ من خلال عمل قانوني داخلي وهو الدستور الاتحادي يستمد وجوده من معاهدة تتم بين الدول الأعضاء
الانفصال مرفوض الانفصال حق مقرر لكل دولة فيه
تمارس السلطات الاتحادية اختصاصاتها على الأفراد مباشرة تتولى الاختصاصات وتحقيق الأهداف هيئة مشتركة ، ممثلين عن دول الأعضاء
جنسية الشعب واحدة لكل شعب جنسية في الاتحاد حسب دولتهم
إذا قامت حرب بين دولتين في الاتحاد فهي حرب أهلية إذا قامت حرب بين دولتين في الاتحاد فهي حرب دولية

• أهم مزايا نظام الاتحاد المركزي الفدرالي :
1- نظام الاتحاد المركزي قادر على توحيد دول ذات نظم متغايرة ومتباينة في دولة واحدة قوية .
2- يعمل على التوفيق بين مزايا الدولة الموحدة ومزايا الدولة المركبة .
3- يعتبر حقلا واسعا للتجارب في الأنظمة السياسية .

• عيوب الاتحاد المركزي
1- قيل ان ازدواجية السلطات العامة سيؤدي إلى نفقات مالية كبيرة .
2- يؤدي هذا النظام إلى تفتيت الوحدة الوطنية .
3- ان تعدد السلطات واختلاف التشريعات كثيرا ما يسبب منازعات ومشاكل .

الخاتمة :
قد تناولت في بحثي هذا العديد من الجوانب التي تتعلق بالدولة :
• أصل كلمة الدولة : تعرفت على أصل هذه الكلمة الصغيرة في حجمها الكبيرة في معناها ووجدت ان هذه الكلمة تشكلت عبر الزمن .
• تعريف الدولة : لم يجمع العلماء على تعريف محدد للدولة ولكنهم وبشكل غير مقصود وغير مباشر اجمعوا على أركان الدولة .
• أركان الدولة : تعرفت على أركان الدولة ووجدت ان للدولة العديد من الأركان وهي ست أركان عند بعض العلماء وعند البعض الآخر هي ثلاثة لكن الثلاثة يشملوا الباقي ( السكان ، الإقليم ، الحكومة ، الاستقلال ، الاعتراف الدولي ، السيادة ) .
• خصائص الدولة : هناك العديد من الخصائص للدولة ( شخصي معنوية ، السيادة ) .
• مصدر السيادة وصاحبها : وهناك نظريات عديدة قسمت مصدر السيادة في الدولة وصاحبها ( نظرية ثيوقراطية ، وقسم إلى عدة نظريات . نظرية سيادة الأمة . نظرية سيادة الشعب ) .
• أصل نشأة الدولة : هناك عدة نظريات لأصل نشأة الدولة ( نظرية العقد ، النظرية العقدية ، نظرية التطور التاريخي ، النظرية الماركسية ) .
• أنواع الدولة : يوجد العديد من أنواع الدول 0 فهناك الدولة البسيطة والدولة المركبة والدولة المركبة لها عدة أنواع .
ولقد أصبحت التعرف على الدول من هذه الجوانب حيث أصبحت قادرا على التفريق بين الدولة البسيطة والدولة المركبة أصبحت قادرا على ذكر عناصر الدولة والنظريات التي درست الدولة .

المراجع والمصادر :
1- الحكم والإدارة ، د . محمد الدجاني ، د. منذر الدجاني ، جامعة القدس ، 2000 .
2- السياسة: نظريات ومفاهيم ، د. محمد الدجاني ، د. منذر الدجاني ، جامعة القدس 2000.
3- الوجيز في النظم السياسية ، د. نعمان أحمد الخطيب ، دار الثقافة للنشر ، 1999 .



قام بآخر تعديل sarasrour يوم 08-01-2012 في 11:49
  رد مع اقتباس
youcef66dz
قديم 14-12-2011 ~ 09:11
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بارك الله فيك ...
  رد مع اقتباس
sarasrour
قديم 14-12-2011 ~ 09:13
sarasrour غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 3
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بوركت اخي ارجو ان يستفيد الجميع
  رد مع اقتباس
karim
قديم 14-12-2011 ~ 10:07
karim غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ karim
 
ادارة المنتديات
تاريخ الانتساب : Jun 2009
المكان : جـزائـرنـا
karim سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


بارك الله فيك

مزيدا من العطاء و التميز
  رد مع اقتباس
sarasrour
قديم 14-12-2011 ~ 10:18
sarasrour غير متصل
افتراضي ارجو الدعاء لي بالفرج والهداية والنجاح لي ولكل من دعا لي
  مشاركة رقم 5
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2010
المكان : ALGERIE
sarasrour سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



شكرا
هذا ملخص كذلك لدولة
أركـان الـدولـة"
ملخص:
نستعرض أولا بعض التعريفات التي جاء بها الفلاسفة للدولة:
1-الفقيه الفرنسي كاري دي مالبيرج carre de mailbag عرف الدولة بأنها " مجموعة من الأفراد تستقر على إقليم معين تحت تنظيم خاص ، يعطي جماعة معينة فيه سلطة عليها تتمتع بالأمر والإكراه " .
2-الفقيه الفرنسي بارتلي bartheley حيث عرف الدولة بأنها " مؤسسه سياسية يرتبط بها الأفراد من خلال تنظيمات متطورة ".
3-الأستاذ الدكتور محسن خليل يعرف الدولة بأنها " جماعة من الأفراد تقطن على وجه الدوام والاستقرار ، إقليما جغرافيا معينا ، وتخضع في تنظيم شؤونها لسلطة سياسية ، تستقل في أساسها عن أشخاص من يمارسها ".
4-الأستاذ الدكتور كمال العالي يعرف الدولة بأنها " مجموعة متجانسة من الأفراد تعيش على وجه الدوام في إقليم معين ، وتخضع لسلطة عامة منظمة ".
5-ماكيفر mcypher يعرف الدولة بأنها " اتحاد يحفظ داخل مجتمع محدد إقليمها الظروف الخارجية العامة للنظام الاجتماعي وذلك للعمل من خلال قانون يعلن باسطة حكومة مخولة بسلطة قهرية لتحقيق هذه الغاية ".
6-الدكتور بطرس غالي و الدكتور خيري عيسى في المدخل في علم السياسة :" مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين ، تسيطر عليهم هيئة منظمة استقر الناس على تسميتها الحكومة . ويحدد المؤلفان ثلاثة عناصر لابد منه لكيان الدولة هي (1)مجموعة الأفراد ، (2) الإقليم ، (3)الحكومة .
7-اما ديفو defoe يعرف الدولة " مجموعة من الأفراد مستقرة في إقليم محدد تخضع لسلطة صاحبة السيادة ، مكلفة إن تحقق صالح المجموعة ، ملتزمة في ذلك مبادئ القانون " وهو بذلك يحدد أربعة أركان لقيام الدولة هي : (1) مجموعة من الأفراد، (2) الإقليم ، (3) السلطة ، (4) السيادة .
8-رينه جان دولوي ، القانون الدولي : " سلطة النظام الحكومي تمارسها حكومات قوية على العديد من السكان الموزعين في مناطق واسعة أو صغيرة " لذلك فهو يعتبر ان الدولة تتألف من ثلاثة عناصر: (1) السكان ، (2) الإقليم ، (3) الحكومة .
9-الدكتور نظام بركات و الدكتور عثمان الرواف والدكتور محمد الحلوة . مبادئ علم السياسة :" كيان سياسي وقانوني منظم يتمثل في مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على أرض محددة ويخضعون لتنظيم سياسي وقانوني واجتماعي معين تفرضه سلة عليا تتمتع بحق استخدام القوة ". ويحدد المؤلفون أربعة عناصر أساسية للدولة هي : (1) الشعب (الأمة)people ،(2) الإقليم ( الوطن ) territory ،(3) الحكومة government (4) السيادة sovereignty .(3)
10-علي صادق ، القانون الدولي العام : " الدولة هي مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين وتسيطر عليهم هيئة حاكمة ذات سيادة " .

بتعريفنا للدولة يتضح أن لها ثلاثة أركان هي: الشعب والإقليم والسلطة السياسية...
§ الشعب: يتكون الشعب من مجموع كبير من الناس تجمعهم الرغبة في العيش المشترك، وإن كان لا يمكن تحديد عدد مناسب أو حد أدنى وحد أقصى لعدد الناس أو أفراد الشعب إلا أن كثرة عدد السكان لا شك تعتبر عاملاً هاماً في ازدياد قدر الدولة وشأنها، وقد يتطابق تعريف الشعب مع الأمة وقد يختلف عنها كما هو حال الأمة العربية المقسمة إلى دول. فشعب الدولة يتكون من أمة أو جزء منها أو عدة أمم، فالشعب مجموعة من الأفراد تقطن أرضا معينة، أما الأمة فهي إلى جانب ذلك تتميز باشتراك أفرادها في عنصر أو عدة عناصر كاللغة والدين والأصل أو الرغبة المشتركة في العيش معا. أما بالنسبة للأمة والدولة فالاختلاف يكمن في أن الأمة هي جماعة من الأفراد تجمعهم روابط موضوعية وذكريات وآمال مشتركة ورغبة في العيش معا، أما الدولة فهي وحدة سياسية قانونية وضعية...إضافة إلى أن الدولة هي عنصر من عناصر الأمة، وإذا كانت الدولة والأمة تشتركان في عنصر الشعب والإقليم، فإن الدولة تتميز عن الأمة بالحكومة التي تعد ركنا من أركان الدولة. ومن وظائف الدولة إخفاء التناقضات الداخلية بين أعضائها من صراع سياسي وطبقي وإضفاء صفة المشروعية أو الشرعية على السلطة الممارسة أو المفروضة من طرف مجموعة أو فئة أو طبقة على الأغلبية.
§ الإقليم: يستقر الشعب على أرض معينة سواء كانت هذه الأرض ذات مساحة كبيرة أو صغيرة، وقد أصبحت الأرض كعنصر من عناصر الدولة الثلاث تسمى بالإقليم الذي لا يشمل اليابسة فقط وإنما إلى جانبها المسطحات المائية التابعة لليابسة والفضاء الذي يعلو الأرض والبحار الخاضعة للدولة وفقاً لقواعد السلوك الدولي. وإن حق الدولة على إقليمها هو عبارة عن حق عيني نظامي يتحدد مضمونه بممارسة السيادة العامة بما تفرضه من إجراءات رقابة وإدارة للشؤون العامة.
§ السلطة السياسية: لا يكفي أن يكون هناك شعب يقيم على مساحة من الأرض لقيام الدولة بل لابد من وجود قوة أو سلطة أو حكومة لفرض السلطة على الشعب في إطار الأرض وأن تعمل هذه الحكومة على تنظيم أمور الجماعة وتحقيق مصالحها والدفاع عن سيادتها، وتستمد حكومة أية دولة شرعيتها من رضا شعبها بها وقبوله لها فإذا انتفى هذا الرضا والقبول فإن الحكومة تكون فعلية وليست شرعية مهما فرضت نفوذها على المحكومين. والمبدأ العام أن السلطة إما أن تكون اجتماعية مباشرة وإما أن تكون مجسدة في شخص معين أو سلطة مؤسسة. والسلطة السياسية ظاهرة قانونية لارتباطها بالقانون وعليه فإنه ضرورة تلجأ إليها السلطة لتنظيم الأفراد وتقييد مطامع الأفراد و اندفاعهم وتغليب مصالحهم على مصلحة الجماعة. كما أن تلك السلطة يمكن أن تتأثر بعوامل عديدة سواء دينية أو نفسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تاريخية...، المشروعية والسلطة الشرعية مصطلحين كثيرا الترديد بين الحكام، فالمشروعية هي صفة تطلق على سلطة اعتقادا أنها أصلح فكرة من حيث تطابقها مع آمال وآلام المجتمع، والمشروعية تمنح للسلطات صلاحية إعطاء الأوامر وفرض الطاعة، أما الشرعية فهي صفة تكنى بها الدولة في أعمالها إذا تطابقت مع الدستور والقانون المطبق في البلد، فالشرعية مرتبطة مع القانون الوضعي-شرعية دستورية، شرعية قانونية...-.
"خصـائـص الدولـــة"
ملخص:
تتميز الدولة عن غيرها من المنظمات بخصائص رئيسية لعل أهمها هي السيادة ومدى حريتها في تعديل القوانين التي تضعها، من أهم خصائصها...

• الشخصية المعنوية: يعترف الكثير من الفقهاء أن الدولة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة ، تمارس جميع الحقوق الممنوحة للشخص المعنوي لكن شخصيتها منفصلة تماماً عن شخصيات الأفراد الذين يمارسون السلطة والحكم فيها. هذا دفع ببعض الفقهاء إلى إنكار الشخصية المعنوية للدولة ونتيجة هذا الخلاف هو إتجاهين:
1- الإعتراف بالشخصية المعنوية للدولة ونتائجه: يقصد كمبدأ عام بالإعتراف بالشخصية القانونية القدرة على التمتع بالحقوق والتحمل بالإلتزامات، أي القابلية التي تؤهل الشخص لأن يكون طرفا إيجابيا أو طرفا سلبيا بشأن الحقوق. ونتائجه دوام الدولة ووحدتها، والمساواة بين الدول.
2- إنكار الشخصية المعنوية للدولة: يرى بعض الفقهاء والباحثين أن الدولة ظاهرة إجتماعية موجودة على أساس الإنقسام للمجتمع إلى فئتين حاكمة ومحكومة وإن الذي يضع القوانين هو الحاكم ويفرض تطبيقها وتنفيذها. وآخرون يرون أن الدولة مجموعة من القواعد القانونية الآمرة، وأنه لا يتوافر لها الشخصية القانونية. مما سبق يتضح أنه ما يؤخذ على أنصار هذه النظرية، أنهم لم يقدموا لنا البديل للشخصية المعنوية...
• السيادة: وهي من أهم خصائص الدولة التي تنقسم الى السيادة الداخلية والسيادة الخارجية ، فالسيادة الداخلية حين تتمتع السلطة بالشرعية من خلال الانتخاب المباشر لهذه السلطة من قبل الشعب وبما يمثله من تفويض عام من خلال رأي الأغلبية الشعبية أو البرلمانية، وهذه السلطة تمثل الهرم السيادي لمثلث السلطة المتمثل بقاعدتيه السلطة القضائية والسلطة التنفيذية. والسيادة هي التعبير والفكرة التي تضع السلطة فوق إرادة الأفراد من خلال اختيارهم وتفويضهم لهذه السلطة تمثيلها بما يعني إقرارهم بالموافقة على أن تكون الدولة ممثلاُ لهم ووكيلاًُ عن أرادتهم السياسية والقانونية ، والتفرد بالقرارات التي تقتضيها الحياة العامة. أما السيادة الخارجية فتعني عدم سيطرة حكومة أو سلطة خارجية على السلطة المحلية أي عدم خضوع أرادتها الى أي إرادة خارجية وتمتعها باستقلالية قرارها السياسي والقانوني الوطني ، إضافة الى انطباق قواعد القانون الدولي عليها . وفكرة السيادة فكرة قانونية تتصف بها السلطة السياسية يتم تفويض أفراد من عموم الشعب لتمثيلهم بنتيجة العقد الاجتماعي ، حيث يتم تفويض هذه المجموعة من الأفراد صلاحيات مطلقة أو محددة تبعاً للظروف ورغبة الشعب ، والشعب هو الذي يملك السيادة أصلاً ويفوض بعض من صلاحياته الى هذه المجموعة ، لتمثيله ضمن صيغة قانونية وفقاً لانتخابات عامة أو محددة أو وفقاً لتخويل من البرلمان المنتخب أو أية صيغة شرعية أخرى. واتفق الفقهاء في القانون الدستوري أن الأمة هي صاحبة الإرادة الشعبية وهي مصدر السلطات وهي التي تخول أو تمنح الهيئة السياسية بعض أو كل من التصرفات التي تملكها والتي ينص عليها الدستور .

• خضوع الدولة للقانون: دولة القانون هي الدولة التي تخضع جميع أوجه نشاطها للقانون سواء في التشريع أو التنفيذ أو القضاء...
وإن أهم ما يميز الدولة القانونية عن غيرها من الدول، هو خضوع جميع نشاطها للقواعد القانونية أي عدم إلزام الأفراد بشيء خارج القانون. ولكي تقوم الدولة القانونية يجب أن تتوفر ضمانات أساسية حتى لا يخرق هذا المبدأ، أهمها : ←وجود الدستور، ← تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، ← احترام مبدأ سيادة القانون، ← تدريج القواعد القانونية، ← الاعتراف بالحقوق والحريات العامة وأخيرا تنظيم رقابة قضائية واستقلالها...
"أشـكـال الـدولــة"

ملخص:
تنقسم الدول من حيث التركيب الداخلي للسلطة أي من حيث التكوين إلى دول بسيطة ودول مركبة...

• الدول البسيطة الموحدة: وهي الدول التي تكون فيها السلطة واحدة ولها دستور واحد، ويكون شعبها وحدة بشرية متجانسة تخضع لقوانين واحدة داخل إقليم الدولة الموحد. تتميز الدولة الموحدة بكون التنظيم السياسي للسلطة فيها واحد، وتكون موزعة على على عدة هيئات تمارس في شكل وظائف أو اختصاصات مختلفة بمبدأ الفصل بين السلطات ولكن كل هذه الهيئات أو السلطات هي عبارة عن جهاز سلطوي واحد في الدولة البسيطة وما هذا التوزيع غلا توزيع للوظائف وطرق العمل داخل نفس السلطة الحاكمة في الدولة فقط، وكأمثلة على الدول البسيطة نجد الجزائر، ليبيا، تونس...و فيما يخص توزيع السلطات الإدارية على الأقاليم والهيئات فإن السلطة التنفيذية في الدولة تتولى مهمتين وظيفة الحكم ووظيفة الإدارة التي يمكن تقسيمها وتوزيعها على هيئات لامركزية تتمتع بالاستقلال في أداء وظيفتا الإدارية، فاعتماد على نظام اللامركزية الإدارية لا يؤثر في وحدة الدولة السياسية.
• الدولة المركبة: هي الدول التي تتكون من إتحاد دولتين أو أكثر غير أن هذا الإتحاد ينقسم إلى عدة أشكال بسبب اختلاف نوع وطبيعة الإتحاد الذي يقوم بين هذه الدول، والتي تنحصر في -الإتحاد الشخصي: وهو أضعف أنواع الإتحاد بين الدول وهو وليد الصدفة لأنه نتيجة حادث عارض في حياة الدول يتمثل في تولي شخص واحد الرئاسة مع احتفاظ الدول بالاستقلال الكامل. و-الإتحاد التعاهدي أو الاستقلالي: وهو نتيجة الاتفاق بين دولتين أو أكثر في معاهدة دولية على الدخول في الإتحاد مع احتفاظ كل دولة باستقلالها الخارجي والداخلي أي بقاء نظمها الداخلية دون تغيير. و-الإتحاد الحقيقي أو الفعلي: يقوم بين دولتين أو أكثر تخضع جميعها لرئيس واحد وتندمج في شخصية دولية واحدة ولها وحدها حق ممارسة الشؤون الخارجية والتمثيل السياسي الدبلوماسي والدفاع مع احتفاظ كل دولة من الدول الأعضاء بدستورها وقوانينها ونظامها السياسي الداخلي الخاص. و-الإتحاد المركزي: يضم وحدات متعددة (ولايات، دويلات) في شكل دولة واحدة هي دولة الإتحاد تتولى تصريف وتسيير بعض الشؤون الداخلية لكل دولة والشؤون الخارجية الخاصة بالدول جميعا ويعتبر هذا النوع من أهم صور الإتحاد، عللا خلاف الاتحادات السابقة فهذا الإتحاد يستند إلى دستور الدولة الاتحادية ذاته، ولا يعتبر الإتحاد المركزي بعد قيامه إتحادا بل هو دولة واحدة مركزية تضم مقاطعات أو جمهوريات...و تنحصر نشأته في اندماج عدة دول مستقلة في الإتحاد أو تفكك دولة موحدة إلى عدة دويلات، وينتهي الإتحاد بزوال أحد أركان الدولة أو تغيير شكل الدولة من إتحاد مركزي إلى دولة موحدة وبسيطة.
و من أسس ومظاهر الوحدة في الإتحاد المركزي في -النطاق الدولي: انه يقوم على أساس وحدة الشخصية الدولية، يظهر رعايا الدولة الاتحادية كشعب واحد يتمتع بجنسية واحدة، يقوم على إقليم موحد يمثل الكيان الجغرافي للدولة الاتحادية في مواجهة العالم الخارجي ويتكون من مجموع الدويلات المكونة للإتحاد المركزي. –في النطاق الداخلي: ويتمثل في وجود دستور إتحادي يشكل الأساس القانوني الذي تقوم عليه الدولة الاتحادية، وفي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية المركزية وكذلك السلطة القضائية الاتحادية (قضاء فدرالي).

هناك فروق متعددة بين الإتحاد المركزي الفدرالي والإتحاد الاستقلالي الكونفدرالي: إذ يستمد الإتحاد الاستقلالي وجوده من معاهدة تتم بين الدول الأعضاء فيه، في حين ينشأ الإتحاد المركزي من خلال عمل قانوني داخلي هو الدستور الاتحادي لتعديل هذا الأخير يكفي توفر الأغلبية في حين يشترط موافقة كافة الأطراف في الإتحاد الكونفدرالي. الانفصال حق مقرر لكل دولة من الإتحاد الاستقلالي بينما ذلك مرفوض في الإتحاد المركزي. يتمتع جميع أفراد الشعب في الإتحاد المركزي بجنسية واحدة هي جنسية الدولة الاتحادية بينما يبقى لرعايا كل دولة في الإتحاد الاستقلالي جنسيتهم الخاصة لدولتهم. إذا قامت حرب بين دولتين من دول الإتحاد الاستقلال فهي حرب دولية، أما الحرب التي تقوم بين الولايات الأعضاء في الإتحاد المركزي هي حرب داخلية أهلية.

وظـائف الدولـــة"

ملخص:
يقصد بوظائف الدولة الوظائف السياسية وليس الوظائف القانونية التي تنصرف على الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية، بيد أن لكل دولة حد أدنى يجب ان تقوم به يتمثل في مهمة الدفاع عن نفسها، بث الطمأنينة والسلام في ربوع الدولة، و أيضا فظ النزاعات التي تثور بين الأفراد. مما سبق نجد هناك خلاف بين النظريات في فيما يخص وظائف الدولة: المذهب الفردي، المذهب الاشتراكي، المذهب الاجتماعي.
× المذهب الفردي: يقوم على أساس الفرد وتقديسه، إذ يحصر وظيفة الدولة في أضيق حد ممكن أي أن تمارس غلا أوجه النشاط المتصلة مباشرة بوظائف الأمن والدفاع والقضاء، فيما عدا هذه الوظائف تترك الدولة للأفراد ممارسة مختلف أوجه النشاط الأخرى في حدود القانون. تعرض هذا المذهب على عدة انتقادات من أهمها:
- يضيق هذا المذهب دائرة نشاط الدولة مما يعيقها من تحقيق المصلحة العامة.
- ترك المسائل الحيوية كالصحة والتعليم في أيدي الأفراد قد ينتج عنها أزمات اجتماعية إذ لابد من تدخل الدولة لتسيير هذه النشاطات.
- يفتقد هذا المذهب إلى الأساس العلمي عندما يقول بوجود حقوق للفرد سابقة على وجود المجتمع وهذا أمر غير منطقي.
× المذهب الاشتراكي: ظهر هذا المذهب كرد فعل لتناقضات المذهب الفردي و ليجعل من الجماعة الهدف والغاية بإزالة بعض مخلفات الرأسمالية من طبقية بين أفراد المجتمع ليؤمن بذلك للدولة التدخل في كافة الأنشطة وإدارتها وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية بين الأفراد، وكغيره من المذاهب وجهت له انتقادات من أهمها:
- إذا كان المذهب الفردي يجعل الإنسان يستغل أخيه الإنسان فإن المذهب الاشتراكي يقضي على نشاط الفرد ويضعف لديه روح الابتكار والمبادرة بحيث يصبح يتكل على الدولة في كل شيء.
- يؤدي هذا المذهب إلى استغلال الطبقة العامة من طرف أصحاب القرار أي استبدال الاستغلال من الطبقة الرأسمالية إلى طبقة كبار الموظفين.
× المذهب الاجتماعي: هو من أكثر المذاهب انتشارا في الوقت الحاضر وقد وسط بين المذهبين المتطرفين الفردي والاشتراكي، فموقفه يتجلى في وجوب العمل على إصلاح المجتمع عن طريق تدخل الدولة مع الاحتفاظ بالقيم المعروفة كالدين والأسرة والملكية الفردية وحرية التعاقد، من الناحية الاقتصادية يأخذ بفكرة الاقتصاد الموجه بمعنى أن الدولة تتدخل لتوجيه بعض نواحي الحياة الاقتصادية دون أن تقضي على المبادرة الفردية مثل السيطرة والسيادة على ثرواتها الطبيعية وإقرار العدالة الاجتماعية أو مكافحة البطالة...
× وظائف الدولة الإسلامية: للدولة الإسلامية وظائف ومهام عديدة، إذ أنه يبيح للدولة وللسلطة الحاكمة أن تتوسع في وظائفها وتحد من حقوق الأفراد لصالح الجماعة كلما دعت الضرورة لذلك، يكفيها فقط الشهادة وتبليغ الدعوى للإنسانية جمعاء وفق الضوابط الشرعية، إلى جانب كل هذا تضطلع بوظائف أساسية هي: - فريضة الجهاد، - توفير الأمن والطمأنينة لجميع سكانها، - إقامة العدل بين الناس ورد المظالم، - الأمر بالمعروف والنهي على المنكر، - توجيه الاهتمام بالعلوم ووسائل التقدم الحضاري، - إقامة التكافل الاجتماعي داخل المجتمع.
إن المذهب الاجتماعي يجد أساسه في الشريعة الإسلامية تشريعا وتطبيقا تلك الشريعة التي التزمت الوسطية في جميع المجالات، فهي تعتني بالفرد قدر اعتنائها بالجماعة، بل تفضل مصلحة هذه الأخيرة كلما الضرورة ذلك (جباية الزكاة ومحاربة مانعيها، تامين المرافق العامة والصناعات الثقيلة بضرورات الحياة للجميع).

قام بآخر تعديل sarasrour يوم 08-01-2012 في 11:50
  رد مع اقتباس
k*gaza
قديم 30-12-2011 ~ 04:13
k*gaza غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 6
 
الصورة الرمزية لـ k*gaza
 
عضو
تاريخ الانتساب : Dec 2011
المكان : الجزائر
k*gaza سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


مشكوررررررررررررر
  رد مع اقتباس
youcef66dz
قديم 30-12-2011 ~ 04:33
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 7
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بارك الله فيك على الإضافة ...
  رد مع اقتباس
sadikk
قديم 18-01-2012 ~ 03:43
sadikk غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 8
 
الصورة الرمزية لـ sadikk
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Jan 2012
sadikk سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكرا أختي بارك الله فيك
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 22-01-2012 ~ 11:12
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: الدولة lmd
  مشاركة رقم 9
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكراً لكم على المجهــــــــودات

وعلى المعلـــــومات القيّمــــــــــــة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: الدولة lmd
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
بحث حول الهيئات القضائية الإدارية في الجزائر سارة أمة الرحمن المنازعات الادارية 12 23-09-2014 05:59
محاضرات في القانون الدستوري السنة الأولى ( السداسي الأول ) youcef66dz القانون الدستوري 7 30-12-2013 07:59
مدلول الدولة youcef66dz القانون الدستوري 2 05-11-2011 11:42
الأحكام و القرارات الإدارية الكبرى في القضاء الفرنسي youcef66dz مكتبة القوانين و التشريع 0 23-09-2011 04:03
محاضرات في المالية العامة ( 4 ) youcef66dz القانون الاداري 2 13-07-2011 12:50


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 07:31.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©