الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > المدخل للعلوم القانونية

ملاحظات

مفهوم الحق

مفهوم الحق

مفهوم الحق -تعريف الحق لقد حاولتعدة مذاهب تعريف الحق نذكر منها أهمها والمتمثلة في المذهبالشخصيثم المذهب الموضوعي وأخيرا المذهب المختلط والنظرية الحديثة المذهب الشخصي يتزعم هذا المذهب سافيز وينظر

إضافة رد
المشاهدات 5888 التعليقات 3
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
العدالة
قديم 28-01-2012 ~ 05:42
العدالة غير متصل
افتراضي مفهوم الحق
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ العدالة
 
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
العدالة سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



مفهوم الحق

-تعريف الحق
لقد حاولتعدة مذاهب تعريف الحق نذكر منها أهمها والمتمثلة في المذهبالشخصيثم المذهب الموضوعي وأخيرا المذهب المختلط والنظرية الحديثة
المذهب الشخصي

يتزعم هذا المذهب سافيز وينظر إلى الحق من المنظور أي بنظر صاحب الحقفيعرف الحق بماأنه قدرة أو سلطة إرادية تثبت للشخص يستمدها من القانونويجعل هذا المذهب من الحق صفة تلحق صاحبه ومقتضى هذا التعريف أن ثبوت الحقيكون رهنا يتمتع صاحبه بإرادة التي يكتسب بها الحق ويباشر ويعدله
*تقدير المذهب الشخصي
إذا كان هذا المذهب قد أصاب في أن الحق لا يثبت إلا للشخص بالنظر لقيمتهالاجتماعية الذاتية التي يمثلها ويتمتع بها (الشخص الطبيعي ) أو بالنظرلقيمة الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه بالنسبة للمجتمع (شخص معنوي ) بما يبرزأن يكون الشخص صاحبا للحق وليس محلا له يعكس الجماداتوالحيوانات التي تكونمحلا للحقوق والالتزامات
* الانتقادات الموجهة للمذهب الشخصي
ويمكن أن نلخص أهم الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية في:
إن ربط وجود الحق يإرادة يكشف عن قصورواضح لهذا التعريف حيث أنه سيؤديإلأى حرمان إلى حرمان تام لبعض الاشخاص من كل حق خاصة الأشخاص الذين تنعدملديهم الإرادة كالصبي غير المميز والمجنون
جعل الارادة مناط الحق يحول دون استعاد حالات كثيرة تثبت فيها الحق لصاحبهرغم عدم عمله ودون تدخل من إرادته مثل حالة الغائب والموصى له الذي ينشأحقه بوفاة الموصى رغم عدم علمه بذلك والوارث الذي تثبت له الحقوق رغم عدمعلمه بوفاة مورثه ودون التدخل ارادته كما أن هذاالتعريف يعجز عن التفسيرما يثبت للأشخاص المعنوية من حقوق بالرغم من توافرإرادة حقيقة لها
وهذا الانتقاد الحاسم يلخص كل الانتقادت ويفسرها وهو أن هذا التعريف يلحظبين الحق واستعماله أو بين وجود الحق وبين مباشرته فالحق بوجود دون أنيتوقف وجود على قدرة إرادية لدى صاحبه ولكن مباشرة هذا الحق واستعمالهيستلزم في الغلب وجود هذه الارادة فوجودها لا يكون حينئذ شرطا لقيامالحقلكن قد يكون شرط لمجرد مباشرته
مثال : عديم الأهليةيستعمل حق ملكية حين يسكن منزله أو يركب سيارته بالرغم من عدم وجود إرادة لديه
المذهب الموضوعي :رائد هذه النظرية هو الفقيه الأماني اهريدج هو يعرف الحقبأنه مصلحة يحميها القانون الذي يرى أن دور الارادة في الحق ليس جوهريابدليل أن القانون يعترف بالحقوق للمجنون والغائب الصغير ويرى أنصار هذاالمذهب أن الحق هو مصلحة مادية أو معنوية يحميها القانون فالمصلحةأوالمنفعة هي جوهر الحق وليستالارادة والمصلحة قد تكون مادية فقد تكونمعنوية كالحرية والشرف
* تقدير المذهب الموضوعي :كان للمذهب الموضوعي فضل التنبيه إلى أن الارادةإذا كانت قد تظهر في بعض الأحيان كأحد أسباب اكتساب الحق واستغلاله لكنهابعيدة عن أن تمثل جوهرة ونية إلى صاحب الحق ليس هو صاحب إرادة الذي يباشرأسباب اكتساب الحق وانما هو يثبت له المنفعة المصلحة فضلا عن نجاحه فيرصدأن المصلحة المرجوة منتمثل الاعتبار الدافع لأسبابه
* الانتقادات الموجهة للمذهب الموضوعيالتسليم بأن المصلحة تمثل الغاية منالحق يستلزم أن يكون الحق شيئا آخر غيرها بحيث أن تعريف الحق بالمصلحةالمقصودة أو المنفعة المتحققة يمثل خلطا بين جوهر الحق والغاية منه
في المنطق اهريج المصلحة محمية لأنه معترف بها كحق يستأمل هذه الحمايةفوسيلة حماية الحق تكون تالية نشوء الحق ولا يمكن اعتبارها شرطا وعنصرالوجوده وإنما هي أثر لهذا الوجود فالحق لا يعتبر حقا لأن القانون يحميهيدعون ولكن الصحيح أن القانون يحميه بدعوى لأنه حق بينمقوماته الجوهريةوخصائصها الذاتية لأنه يعتمدفي تعريفه على أشياء خارجية عن كيانه الذاتيكالمصلحة وهي نظرية الحق الغرض ومنهوالدعوى وهي وسيلة حمايته وعلى ذلكفاهرنج يدور حول فكرة الحق دون أن يمله إلى جوهر اشباع مصلحة معينة
المذهب المختلط:ذهب هذا الاتجاه في تعريف الحق إلى الجمع بين عنصري الارادة والمصلحة مع الاختلاف فيتقديم أي العنصرين على الآخر
فمتى غلب عنصر الإرادة عرف الحق بأنه السلطة الارادية التي يقررها القانونلشخص من الأشخاص تحقيقا لمصلحة القائمة التي تحميها القانون بحيث تكونالارادة هي القاعدة على تحقيق المصلحة
بينما متى غلب عنصر المصلحة عرف الحق بأنه المصلحة التي يحميها القانونوالتي يقوم على تحقيقها ارادة معترف بها الشخص"وفقا لهذا الاتجاه فإنالمصلحة لم تعد العنصر الوحيد للحق وانما تظهر الارادة كمحقق له ومدافعةعنه
*الانتقادات التي وجهت إلى المذهب المختلط:يتضح لنا من التعريف الذي يقولبه أنصار المذهب المختلط أنه يتراوح بين الارادة والمصلحة ولهذا يمكن أنيوجه إليه ذات الانتقادات التي وجهت إلى الاتجاهين السابقين وأهمها أنه لميعرف الحق ذاته وبين جوهره فالحق ليس الارادة كما أنه ليس المصلحة وبالقطعليس هذا أو ذاك معا ولذلكظهر اتجاهات فقهية حديثةحاولت أن تكشف عن جوهرالحق وخصائصه الذاتية المميزة له
النظرية الحديثة :ونتيجة للانتقادات الموجهة للنظرية المذهب السابق ظهرتنظرية حديثة في تعريف الحق وحمل لواءها الفقيه الفرنسي دابان ويتأثر بهاأغلب الفقهاء ويعرف أصحاب هذا الحق بأنه : " ميزةيمنحها القانون لشخص ماويحميها بطريقة قانونية ويكون له بمقتضاها الحق في التصرف متسلطا على مالمعترف له بصفة مالكا أو مستحقا له " ومما سبق نقترح تعريف مجمل للحق بأنهالاستنثار الذي يقره لقانون لشخص من الأشخاص ويكون له بمقتضاه إما تسلطاعلى شيء معين أو اقتضاءأداء معين منشخص لآخر هذا التعريف يتميز بأنه يتفقعلى الضوءوعلى جوهر الحق وهو الاستنثار كما أن هذا الاستئثار يقره القانونوبالتالي تظهر العلاقة الوثيقة بين الحق والقانون
مقومات الحق :من خلال التعريف يتضح لنا أن للحق مقومات أربعة هي :
الاستئثار : أي اختصاص شخص بمال أو قيمة معينة على سبيل الانفراد وقد يردالاتئثار على شيء مادي كالمنقول أو العقار على شيء ذهني كنتاج الفكر أوعلى قيمة لصيقة بالشخص كسلامة الجسم أو على عمل معين لهذا يختلف الحق عنالحريات والرخص التي تعرف فكرة الاستئثار او الانفراد،بل يتمتع الجميع بحقعلى قدم المساواةكحرية السير في الطرق العامة
التسلط الذي يأتي نتيجة طبيعة الاستئثار فمن يستأثر بشيء يكون له تسلطعليه أي القدر على التصرف بحرية في الشيء محل الحق أو الأداء أو الامتنماععلى العمل إذا كان واردا على عمل
إلا أنه في بعض الأحيان يقيد القانون هذه القدرة بقيود معينة لصالح العامكعدم جواز تصرف الشخص في جسم أو حياته وكوضع بعض القيود على حرية المالكفي استغلال ملكه
الاقتضاء يستطيعالشخص أن يقتضي من الناس كافة احترام حقه إذ يقع التزامعام على الناس بالامتناععن كل ما من شأنه أن يعوق استئثار الشخص وتسلطهعلى الشيء محل الحق
وقد يكون الحق في مواجهة شخص أو أشخاص معينين أي في صورة رابطة تقوم بينهم كحق الدائنية إذ يستطيع صاحب الحق أن يقتضي حقه من المدين
الحماية القانونية أي الجزاء الذي يضعه القانون في حالة الاعتداء على الحقوالدعوى القضائية هي الوسيلة لحماية الحق والقانون لا يحمي الحق إلا إذاقدر أن المصلحة التي ترد عليها جديرة بالحماية إي ذات القيمة اجتماعيةمعينة
علاقة الحق بالقانون والحريات العامة
علاقة الحق بالقانون : إن الحق والقانون هما مرتبطانفالحق دائما ينشأ أويتقرر بموجب القانون ولا تكون له قيمة إلا بحماية القانون ولكن في نفسالوقت لا بد لأن على معنى شيء واحد ففي اللغة الفرنسية يعبر عنالحقdroitويعبر عن القانون بنفس الكلمة ويعبر عن الاستقامة بكلمة ذاتهاولجأ بعض الفقهاء الفرنسيين إلى التمييز بين القانون والحق وأطلقوا علىالحقوقDROIT SUBJECTIFوأطلقوا على القانونOBJECTIFالقانون الموضوعي ونرىأن فقهاء العرب استخدموا هذه التعبيرات على أساس أن تعبير الحق الموضعييقصد به النص القانوني الذي ينشئ الحق أو يقرر ويعد مضمونه أما الحقالشخصي أوالذاتي فيقصد به القدرات أو السلطات والمزايا التي تحمي الحقوتلزم الآخرين احترامه ويجدر بنا القول رغم الارتباط الوثيق بين الحقوالقانون فهما يتميزان من حيث المفهوم والمدلول
علاقة الحق والحريات العامة
لقد استخدمت كلمة الحق والقانون كمرادفتي فيقال الحريات العامة أو الحقوقالعامة وهذا ليس صحيح وحقيقة الأمر أن الحريات العامة ترادف الترخيص أواباحة التصرف وهي ملخصة في كافة أفراد المجتمع يتكفل لحمايتها عادةالدستور بحيث يضمن لهم الساواة لحدود النظام القانوني للدولةيمكن لناالاختلاف في الحق والحرية في ما يلي :
الحريات تمثل اباحة أصلية ومطلقة للجميع أما الحقوق فقاصرة على أشخاص معينين
الحريات العامة لا يقابلها الالتزام في جانب الشخص معين أم الحق المقرون بالالتزام في مواجهة الغير
الفرق بين الحريات والحق على أساس نصوص القانون المتعلقة بالتعسف وتجاوز الحدود وسوء الاستغلال ترد جميعها على الحق
أنواع الحقوق
معايير التقسيم:اختلف الفقه حول معيار التقسيم فمن جانبنا نعتمد علىالقيمة المالية للحق كأساس للتقسيم باعتبار بمثل من جهة الصفة المميزةلأغلبها ومن جهة أخرى لأهمية النتائج العلمية لهذا التقسيم ويقوم هذاالتقسيم على أساس النظر إلى الغاية الأساسية من الحق سواء كانت الغايةنفعية تعود على صاحب الحق أو كانت اجتماعية مفترضة على المستوىالاجتماعيمن الحق فإذا كانت الغاية الأساسيةمن الاعتراف به هي تمكين للحصول علىفائدة أو مصلحة من وراءه كان حقا ماليا فالمتعامل فإنه حيث يوجد الغايةالأساسية في تحقيق منفعة أو مصلحة أو ذات قيمة غير مالية كان الحق غير مالي
أنواع الحق من حيث الموضوع :ينقسم الحق من حيث الموضع إلى حقوق سياسية وأخرى مدنية
الحقوق السياسية :هي الحقوق التي يحددها الدستور للمواطنين لانتمائهم إلىوطن معين فهذا الانتماء يعطيهم الحق في المشاركة في شؤون الجماعة وإدارتهاوتنشأ هذه الحقوق بمناسبة تحديد نظام الحكم في الدولة إدارتها ، لذا يتولىالقانون الدستوري والقانون الإداري بيانها وتحديد مضمونها و منأهم الحقوقالسياسية تتمثلفي:
الحق في الانتخاب : أي الحق في التصويت لاختيار ممثلي الشعب سواء على المستوى المركزي أو المحلي
الحق في الترشح : هوحق في التقدم إلى هيئة الناخبين لاختياره نائبا عنهم
الحق في تولي الوظائف العامة وهو حق ما يمكن المشاركة في ادارة مرافقالدولة وهيئاتها ومصالحها"م14" من الدستور 71 : "الوظائف العامة حقللمواطنين"
حق في ابداء الرأي في الاستفتاء المادة 62 من دستور 71
الحق في تكوين أحزاب سياسية المادة 55 من دستور 71
خصائص الحقوق السياسية
تتميز هذه الحقوق بما يلي:
إن هذه الحقوق ليس لها طابعا ماليا
هذه الحقوق تخص المواطنين دون الأجانب ولكن القانون قد يجيز على سبيل الاستثناء وفي بعض الحالات توظيف الأجانب
لا تعتبر هذه الحقوق ميزات أو مصالح للمواطنين بل أنها وظائف سياسية أي ينظر إليها على تكاليف وليس حقوقا
حقوق مدنية :وفي هذه الحقوق تهدف إلى حماية الأفراد ومصالحهم وهي تنقسم إلى حقوق عامة وأخرى خاصة
* الحقوق العامة وهي التي تثبت للشخص بمجرد وجوده أو لكونه إنسان حق الشخص في الحياة وسلامة جسمهونذكر بعض الخصائص لهاته الحقوق وهي:
الحقوق التي لا يمكن انتقالها إلى الغير للتنازل عنها
هذه الحقوق لا تنقل إلى الورثة
الحقوق الخاصة : وتنقسم بدورها إلى قسمين وهما حقوق الأسرة وحقوق مالية
حقوق الأسرة : وهي الحقوق التي تثبت للشخص باعتباره عضوا في أسرة معينةسواء كان ذلك بسبب الزواج أو بسبب النسب وتختلف باختلاف مركز الشخص ووضعهفي هذه الأسرة
الحقوق المالية : هذه الحقوق تنتج على المعاملات المالية بين الأفراد وتسمى بالمالية لأن موضوع الحق فيها يقوم على أساس المال
أنواع الحق من حيث الاستقلالية والتبعية
أنواع الحق من حيث الاستقلالية ( حقوق عينية أصلية :هي تلك الحقوق العينةالمستقلة التي لا تتبع حق آخر أو تستند في وجودها إليه وإنما تنشأ مقصودةلذاتها بما تعطيه لأصحابها من سلطة الحصول والمزايا والمنافع الماليةللأشياء المادية ، وهي لا تخج عن السلطات الاستعمال والاستغلال والتصرفوتنقسم إلى:
حق الملكية وهو أشمل الحقوق العينية مضمونا إذ يخول لصاحبه سلطة الاستعمالوالاستغلال والتصرف (م802 من القانون المدني ) على ملكه سواء كان عقارا أومنقولا
حقوق متفرعة عن الملكية:وهذه الحقوق هي تلك تقتطع بعض السلطات الملكيةلحساب شخص غير المالك وقد حدد القانون المدني هذه الحقوق : حق الانتفاعوحق الاستعمال وحق السكن وحق الارتفاقأنواع الحق من حيث التبعية
هذه الحقوق تعتبر عينية لأنها ترد على شيء معين صاحبه سلطة مباشرة على هذاالشيء ولكنها لا تقوم استقلالا بل بالتبعية لحق شخصي أو لضمان الوفاء بهفالدائن صاحب الحق الشخصي قد يتعرضلمخاطر عدم الحصول على سداد دينهلأنالمدين يمكن أن يهرب أمواله أي يتصرف فيها على نحو لا يبقى لديه شيءيستطيع التنفيذ عليه و قد يكون هناك اكثر من دائن في الوقت الذي لا تكونأموال المدين كافية لسداد ديونه جميعا وتنقسم الحقوق العينية التبعية بحسبمصدرها إلى:
حق الرهن : ويتقرر بناء على اتفاق أو عقد
حق الاختصاص ويكون بأمر من القضاء
حق الامتياز ويكون بناء على النص قانونية
كمالا ننسى أن هناك حقوق مطلقة وأخرى نسبية كماتوجد حقوق تامة وأخرى ناقصة
الحقوق المطلقة وهي الحقوق
أنواع الحقوق من حيث الأشخاص المواجهين له
الحق المطلق
هو الحق الذي يكون فيه الشخص في مواجهة كافة الأشخاص كحق الملكية
الحقالنسبي :فهو الحق الذي يكون للشخص فيه الحق في مواجهة شخص معين أوأشخاص معينين مثل حق الدائن كما لا ننسى أن نذكر أن هناك حقوق تامة وأخرىناقصة
الحقوق التامة : وهي الحقوق التي يعترف بها القانون ويحميها
الحقوقالناقصة : وهيالحقوق التي يعترف بها القانون ولا يحميها مثل سقوط الدين بالتقادم ( سقوط من حقتام إلى حق ناقص
الاسم و الحالة :
الاسم :
تعريف الاسم : الاسم هو الوسيلة التي يتميز بها الشخص عن غيره . وللاسممعنيان معنى ضيق ويقصد به الاسم الشخصي PRENO والمعنى الثاني يقصد بهاللقب أو اسم الأسرة NOM DE FAMILLE OU Patronimique .
- وتنص المادة28/1 مدني على انه : "يجب أن يكون لكل شخص لقب واسم فاكثر ولقب الشخص يلحق بأولاده .
- وهناك أنواع أخرى للاسم يحميها القانون إذا استعملت بصفة مستمرة وحمايتها تكون بقدر حماية الاسم المدني من ذلك .
اسم الشهرة والاسم المستعار والاسم التجاري
اسم الشهرة :le surnom
- وهو اشتهار الشخص باسم آخر بين الناس واسم الشهرة هو من صنع الناس أيغير هو الذي يطلق على الشخص هذا الاسم واسم الشهرة جدير بحماية القانون.
الاسم المستعار :Pseudonyme : - ويطلقه الشخص على نفسه بقصد تحقيق عرضمعين كإخفاء شخصيته في مناسبة معينة وقد يكون الغرض سياسيا كتسمية رجالالمقاومة بأسماء مستعارة لإخفاء أسمائهم الحقيقية والشخص حر في اختيار هذاالاسم وكذلك هذا الاسم يحميه القانون إذا استعمله صاحبه بصفة مستمرة
الاسم التجاري : - وهو استخدام التاجر اسما يمارس تحته تجارته ويكون مميزا لمحله التجاري وعنصرا من عناصره
وهو حق مالي قابل للتصرف فيه وفقا للمادة 78 تجاري وتعرض فيما يلي للاسمالمدني فبين طريقة اكتسابه ومميزاته .حمايته وفي الأخير طبيعته القانونية .
أولا :الاسم المدني :
ا.كيفية اكتساب الاسم العائلي:
1.النسب : وهو الطريق الطبيعي لاكتساب الاسم ,فينسب الولد إلى أبيه إذاولد خلا ل عشرة اشهر. وكذلك يثبت النسب الإقرار أي بإقرار البنوة لمجهولالنسب ولو تم ذلك الإقرار في مرض الموت .
2 . القانون : - يقوم ضابط الحالة المدنية باختيار اسم للقيط أو الولود من أبوين مجهولين المادة 64 من قانون الحالة المدنية 1.
3. الزوجية : - جده في الدول الغربية حيث تحمل الزوجة لقب زوجها ولا تفقد لقبها العائلي فيصبح لقبان تختار بينهما
كيفية اكتساب الاسم الشخصي: - المادة 64 من قانون الحالة المدنية توجبالأب أو الأم أو من بلغ عن ميلاد الشخص إتير اسم له من اسماي الجزائريةوقد وضعت الدولة قائمة اسمية للأشخاص .
مميزات الإسم :
يمتاز الاسم بأنه غير قابل لتصرف أو النزول عنه كما انه لا يخضع لنظام التقادم المكسب أو المسقط.
حماية الاسم : يحضى الاسم بحماية قانونية أعطاها له المشرع وتكون الحمايةعلى كافة أنواعه دون تمييز وتكون الحماية على إحدى الاعتداءين .
1.انتحال الاسم دون حق أي التسمي باسم الغير دون إذنه .
2. المنازعة غير المبررة فاستعمال الغير للاسم وهي تأخذ صورتين .
- إما الإدعاء بعدم أحقيته بهذا الاسم وإما إشاعة عدم الأحقية بين الناسوالحماية هنا هي المطالبة بوقف الاعتداء أو التعويض المادة 48 قانونالمدني وقد تشدد حتى تصل بالحبس من 6 اشهر إلى 5 سنوات أو المتابعة بجنايةتزوير وهذا ما نصت عليه المادة:249 قانون العقوبات .
الطبيعة القانونية للاسم : - لقد إختلف الفقهاء حول تحديد الطبيعةالقانونية للاسم فهناك انه مجرد نظام إداري للبوليس المدني وهناك من يرىانه حق ملكية على حق معنوي وهناك من يراه انه حق وواجب في آن واحد وظهراتجاه آخر .
- يرى انه حق من حقوق الأسرة وهو الرأي الراجح إذ انه في الغالب ما ينتج صدور الاسم من الانتماء الأسرة .
مفهوم الحالة :
تعريفها:
- هي من أهم مميزات الشخصية القانونية فتثبت الحالة السياسية لشخص بانتمائه لدولة وتثبت حالته الدنية من خلال إتباعه لعقيدة معينة .
أنواعها:
1/الحالة السياسية:
وتعني ارتباط الشخص بالدولة وانتمائه لها ويكون ذلك عن طريق حمل جنسيةالدولة ويحملها بطريقتين إما الدم أو الإقليم كما أن جنسية الدم هي جنسيةأصلية وفي حالة تعدد الجنسيات يطبق القاضي الجنسية الفعلية آو الحقيقية .
2/ الحالة الدينية :
- الإسلام دين الدولة ولا وجود في الإسلام لمثل بعض الامتيازات الممنوحةفي طوائف معينة كما هو في بعض البلدان ويترتب على كون الشخص مسلما فإنهيخضع لأحكام التعامل بين المسلمين مع غير المسلمين
3/الحالة العائلية :
- وهي العلاقة التي تربط الشخص بالعائلة وقد تنكون هذه الرابطة نسب أو قرابة مصاهرة
1/ أنواع القرابة:
* قرابة النسب : حسب نص المادة 32 من القانون المدني تتكون أسرة الشخص منذوي قرباه ويعتبر من ذوي القربة وبذلك تكون إما مباشرة وهي التي تربط بينالأصول والفروع أي التي تربط الجد بأبنائه وحفدته .
الجد الأصل لا يحسب
الأب درجة 2 صعودا

الابن درجة 1 مباشرة
* قرابة الحواشي : وهي التي تربط بين الأشخاص الذين يجمعهم أصل واحد دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر

الجد ( الأصل ولا تحسب درجة )
نزولا


الابن درجة 1 الابن درجة 4

فقرابة ابن العم بابن عمه هي قرابة حواشي من الدرجة الرابعة

*-قرابة المصاهرة :
-هي تنتج نتيجة الزواج , ويحتفظ فيها كل قريب بدرجة قرابته للزوج الآخر .
-أهمية القرابة :
من حيث الإرث : يترتب عن القرابة أن الأقارب يتوارثون فيما بينهم .
من حيث التعويضات المدنية : يستطيع الأقارب مطالبة المسؤول بالتعويض عن الضرر الموروث الذي ألحقه بمورثهم .
من حيث الولاية : يتولى الأصل ولاية الفرع إذا كان هذا الأخير عديم الأهلية أو ناقصها .
من حيث النفقة : يكون الأصول ملزمين بالنفقة على الفروع كما أن الزوج ملزم بالنفقة على الزوجة إذا توافرت أسباب النفقة
من حيث رد القاضي :يجوز طلب رد القاضي في أي مرحلة من مراحل الدعوى إذاكانت له قرابة بأحد الخصوم .المادة 201 من قانون الإجراءات المدنيةالجزائري
من حيث الدعوى الجزائية : السرقة بين الأقارب حتى الدرجة الربعة لا تحرك النيابة الدعوى حتى يقدم الضحية الشكوى .
الأهلية الموطن والذمة المالية :

المطلب الأول : الأهلية :
الفرع الأول : مفهوم الأهلية :
- هي صلاحية الشخص لكسب الحقوق والتحمل بالالتزامات والقيام بالأعمالوالتصرفات القانونية يترتب عليها كسب الحقوق أو يترتب عليها الواجبات التيتتأثر أحكامها ( المادة 45 مدني جزائري ) وقد أحال القانون المدنيالجزائري في المادة 44 أحكام الأهلية إلى قانون الأسرة يعطى له حق التصرفوالأداء الذي فرض أهلية الوجوب والعكس وهناك استثناءات عند نقص الأهليةفهنا يتحملها شخص آخر يوصى على العناية بمال أو تصرفات الشخص الناقصالأهلية حسب المادة 82.85 حيث قد ينوب عنه وليه أو كفيله ......
الفرع الثاني : أنواعها :
أولا : أهمية الوجوب : تبدأ من الولادة حتى الوفاة تثبت في بعض الأحيان قبل الميلاد مثل الجنين شرط و لادته حيا و هي تمر بمرحلتين :
المرحلة الأولى : و هي مرحلة الحمل و يعد فيها الشخص ذو أهلية وجوب ناقصةلأنه غير صالح للتحمل بالالتزام و غير صالح لكسب الحقوق و تثبت له شرط ولادته حيا المادة : 187 من قانون الأسرة .
المرحلة الثانية : تبدأ بعد ولادته حيا : حيث يستطيع بعدها تحملالالتزامات لاكتساب الحقوق إلا ما منعه عنه القانون بنص خاص المادة : 403من قانون المدني : تمنع المحامين من شراء الحقوق المتخاصم عنها المادة :135 من قانون الأسرة تمنع قاتل العمد من ميراث مقتوله .
ثانيا : أهلية الأداء : هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية بنفسهو أهلية الأداء تفترض أهلية الوجوب و العكس غير صحيح المادة : 82 , 85 ,83 من قانون الأسرة .
إن تصرفات كامل الأهلية تعد صحيحة و ناقص الأهلية تصرفاته قابلة للإبطال ومعدوم الأهلية تصرفاته باطلة بطلانا مطلقا . و انه يمكن تمييز أهليةالأداء بـالمراحل التالية :
1/ المرحلة الأولى : وهي مرحلة الجنين : ليس له أهلية الأداء .
2/المرحلة الثانية : و هي مرحلة الصبي المميز : و هي من الولادة حتى السادسة عشر **له أهلية منعدمة و في مصر سبع سنوات 07.
المرحلة الثالثة : مرحلة الصبي المميز : و تمتد هذه المرحلة : من السادسةعشر دون بلوغ سن الرشد و هنا تكون أهليته قابلة للإبطال و نميزها من خلالتصرفاته .فإذا كانت تدخل ضمن تصرفات الضارة محضا فإنها تكون باطلة , أماالتصرفات التي تدور بين النفع و الضرر متروكة للسلطة التقديرية للقاضي ,أما التصرفات النافعة نفعا محضا فإنها جائزة مع امكانيه إبطالها .
المرحلة الرابعة : أهلية التمييز :و هي مرحلة بلوغ سن الرشد و هنا تكونتصرفاته صحيحة سواء كانت نافعةاو ضارة حسب نص المادة : 40 من قانون المدني: من بلغ سن التسعة عشر سنة كاملة متمتعا بقواه العقلية و غير محجور عليهأصبح أهلا للتصرف .- و تجدر الإشارة هنا إلى انه في حالة بلوغ الشخص سن :19 سنة و لم تكن له أهلية أو انعدمت فتدخل المشرع و اوجب على ضرورة تعينولي أو وصي أو قيم مادة : 44 من القانون المدني .
1/ الولي : - بالرجوع إلى نص المادة : 87 من قانون الأسرة الجزائري نجد إنالولاية تثبت للأب و وصيه و الولاية هنا على مال الصغير و إن انعدم الوليأو الوصي انتقلت الولاية إلى إلام المادة : 99 من قانون الأسرة .و الولايةهنا هي التصرف في الموال القاصر تصرف الرجل الحريص و تنتهي الولاية بعجزالولي أو عدم قدرته على أداء الولاية أو موته أو الحجر عليه أو بلوغ الصبيسن الرشد
2/ الوصي : - هو كل من تمنح له الولاية على مال الصغير غير وليه الشرعي ويسمى بالوصي المختار لان الأب هو الذي يختاره و يشترط بان يكون بالغامسلما أمينا , و سلطات الوصي هي نفسها سلطات الولي و تنتهي بنفس انتهاءسلطات الولي .
3/ المقدم : أو القيم : *حسب المادة : 99 من قانون الأسرة : المقدم هوالذي تعينه المحكمة في حالة عدم وجود الولي أو وصي على من كان فاقدالأهلية أو ناقصها و ناقص الأهلية هو المجنون و المعتوه و السفيه و ذوالغفلة .
- عوارض أهلية الأداء :
1/ الجنون : هو مرض يسبب اضطراب العقل و زواله و قد يصل إلى حد إعدام الإرادة .
2/ العته : نقص خلقي أو مرض طارئ آو لكبر السن يصيب الإدراك .
3/ السفه : السفه هو تبذير المال على مقتضى العقل .
4/ الغفلة : هي السذاجة إذ لا يعرف صاحبها ما ينفعه و ما يضره .
موانع أهلية الأداء :
1/ الغياب : و هو مانع مادي أي من ليس له محل إقامة آو موطن معروف , فيعينله وكيل إذ لم يترك وكيلا و تنتهي مهمته أما بعودة الغائب حيا أو ميتافعلا أو حكميا صدور الحكم الذي يثبت وفاته.
2/ الحكم بعقوبة جنائية : - قد تقترن العقوبة الجنائية .بعقوبة تبعيةتتمثل في الحرمان من بعض الحقوق المدنية أو السياسية وبذلك يعد الشخصناقصا للأهلية .
3/ المانع الطبيعي أو الجسماني : قد يصاب الشخص بعاهة جسمية مثل : بترالأعضاء الرئيسية مما يمنعه عن ممارسة مهامه لذا يعين له وصي يساعده علىتأدية مهامه .
الفرع الثاني :الموطن : هو المقر القانوني للشخص أو الكان الذي يعتبرالقانون أن الشخص موجود فيه فالموطن هو المكان الذي يعتد به في مخاطبةالشخص في شؤونه القانونية مثال ذلك في حالة إعلان الأوراق القضائية التييلزم إعلانها للشخص كصحيفة الدعوى والتنبيه والإنذار.
* والمشرع الجزائري يحدد الموطن على أساس محل الإقامة المعتاد فقد نصتالمادة 36 مدني على أن الموطن لك جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناهالرئيسي ...
أنواع الموطن :
1/ الموطن العام :
- هو الذي يعتمد به بالنسبة لكل شؤون الشخص و هو يتحدد بالمطان الذي يقيمفيه الشخص و هو أما إن يكون اختياري أي إن الشخص هو الذي يختار الموطنالذي يقيم فيه و الموطن الإلزامي هو الموطن الذي لا يمكن للشخص مغادرتهبقوة القانون .
2/ الموطن الخاص : هو المقر الذي يتخذه الشخص لممارسة نشاط معين إذ انهيناط بالإعمال القانونية و النشاطات التي يمارسها الشخص فمثلا : المحاميموطنه الخاص هو مكتب المحاماة و الطبيب العيادة .
المطلب الثالث : الذمة المالية : هي مجموع ما يكون للشخص من الحقوق والالتزامات المالية الحاضرة و المستقبلية مثل الحقوق العينية و الحقوقالشخصية و الذهنية و هي لصيقة بالشخص و لا تزول إلا بزوال الشخص و أهميةالذمة المالية هي توفير الضمان للدائنين فلا يعد المدين ملزما بالوفاءجسمانيا بديونه كما كان سائدا في الماضي حيث كان يحبس و يقتل و يستعبد إماألان فان الوفاء ينصب على ذمة المدين المالية .
المبحث الأول:الوقائع القانونية: يقصد بالوقائع القانونية كل حدث مادي أوكل فعل أو عمل مادي يرتب القانون على وقوعه آثار قانونية بغض النظر عنإرادة الشخص عما إذا كانت قد اتجهت إليه أم لم تتجه ، لهذا يعبر عنهابالمصادر غير الارادية للحق أي التي يتوقف نشوء الحق فيها على إرادةالاشخاص أطراف العلاقة القانونية بمجرد توافر السبب أو مصدر الحق المنشءللحق ، و تنشأ فيها الحقوق بقوة القانون أو فعلا ماديا لأنه وحده الذيتترتب عليه و الذي يكون واقعة مادية أي حدثا أو عملا دون وقائع طبيعيةووقائع من فعل الانسان أو أعمال مادية.
المطلب الاول : الوقائع الطبيعية كمصادر للحق قد تكون الوقائع الطبيعيةأحيانا في حد ذاتها مصادر مباشرة لإنشاء و قيام الحقوق بحيث لا تكونلإرادة الاشخاص أي أثر قانوني في وجودها
و بالتالي فإن الواقعة الطبيعية تحدث بفعل الطبيعة و تحدث آثار قانونية فيإنشاء الحق لا دخل للإنسان فيه و هي قد تكون متصلة بالانسان و قد لا تكونمتصلة به فمثلا واقعة الميلاد و الوفاة فهي متصلة به فبميلاد الانسان تبدأشخصيته القانونية و بها يثبت النسب كما يترتب عليها الشخصية القانونيةللمتوفي و تصفية ذمته المالية كما أنها تثبت حق الورثة في الميراث و حقالموصى لهم أما الوقائع الطبيعية الغير متصلة بالانسان فهي ترتب حقوقاأيضا فالثمار التي تنشأ في الاشجار ترتب حق ملكية لصاحبها بالرغم من أنهاتنشأ بفعل الطبيعة .
المطلب الثاني : الوقائع التي هي من فعل الانسان أو (الاعمال المادية ) :و هي كل فعل أو عمل يقوم به الانسان يحدث آثار قانونية و تترتب عنها حقوقمثل الاعتداء على شخص فهو يرتب أثر ينشأ عنه حق للمعتدى عليه و هذا الفعلأو العمل إما يكون صادرا عن إرادته أو عن خطأ منه ، فالشخص الذي يشتريعقارا اتجهت إرادته مباشرة الى حق الملكية ، أما الشخص الذي يضرب شخصا آخرفلم تتجه إرادته الى اعطائه حق التعويض بل الى إحداث ضرر.و عليه فإن هذهالارادة اما ان تتجه الى فعل ضار أو نافع الا أنها في كل الاحوال تترتبعنها حقوقا
01/ الفعل الضار :و هذا الفعل قد يكون عمديا أو عن خطأ و هو الفعل الذييحقق الضرر و يخرج عن السلوك العادي المفروض في الانسان و يترتب للشخصالمضرور و ينشأ له حقوق و هذا طبقا للمادة 124 من القانون المدني و منهفيشترط في الفعل الضار حتى يترتب عنه الحق في التعويض :
1- أن يكون هناك خطأ 2- أن يكون هناك ضرر 3- أن تكون هناك علاقة [1] سببية بين الضرر و الخطأ
02/الفعل النافع : وهو فعل يصدر من الشخص إما أن يؤدي الى إثراء ذمة الغيرأو الى إثراء ذمته و يرتب عليه القانون اثار و هذا الفعل الذي يؤدي الىإثراء ذمة الغير يسمى الاثراء بلا سبب و المقصود منه هو اثراء الشخص علىحساب شخص اخر بدون ان يكون هناك سبب إثراء المثري أي هو العمل علىالاعتناء بذمة الغير بدون سبب قانوني و هو مانصت عليه المادة 141 ق م «كلمن نال على حسن نية ..» وله صورتين :
أ/الدفع غير المستحق : و المقصود منه أن يدفع الشخص أوالا لشخص اخر بدونسبب قانوني كان يعتقد بأنه مدين لهذا الشخص و له الحق في أن يرجعه أو دينسقط بالتقادم.
ب/الفضالة : و المقصود بها قيام شخص بعمل لحساب شخص اخر بدون سبب قانونيمثلا شخص يرى بأن جدار جاره سيسقط فيقوم بإصلاحه و هي تختلف عن الوكالةالتي هي قيام بعمل لحساب شخص آخر بسبب قانوني و هو عقد الوكالة و هو ماتنصعليه المادة 251 ق م .,و يشترط في الفضولي أن يقوم بعمل عاجل لحساب الغيرو لم ينص المشرع على ان يكون هذا العمل عاجلا و يشترط أن لا يكون الفضوليملزما بل متطوعا.و الفرق بين الاثراء بلا سبب و الفضالة هو أن الشخصالفضولي يقوم بعمل لحساب الغير عن قصد ما بينما لا يلزم الشخص في الاثراءبلا سبب أن يقصد تحقيق عمل لحساب الغير.
03/الحيازة :هو وضع يد على العقار أو منقول و يرتب القانون على هذا العملآثار تتمثل في حماية و حيازة العقار بدعاوى الحيازة.و حماية حيازة المنقولبحسن نية إذ يترتب عليها كسب ملكية المنقول و كذلك إسقاط التكاليف عنه كمايترتب على الحيازة أيضا كسب الحائز حسن النية .أما اكتساب ملكية العقارفلا تترتب على حيازته وحدها بل لا بد أن تقترن حيازة العقار بمدة معينةوهي مدة التقادم المتطلب لكسب ملكية العقار فإذا كان الحائز حسن النية وكان له سند صحيح اكتسب ملكية العقار بالتقادم القصير (10 سنوات) أما إذاكان الحائز سيء النية أو لم يكن بيده سند صحيح فلا يكتسب الملكية إلا بعدمرور 15 سنة (تقادم طويل).
التصرف القانوني كمصدر للحق :التصرف القانوني هو أن تتجه الارادة الىإحداث أثر قانوني معين كعقد البيع أو الزواج مثلا و يشترط في التصرفالقانوني توفر النية و التي هي استهداف غاية ما يترتب عليها تحقيق اثارقانونية يعقد بها القانون و هذا هو جوهر الاختلاف بين الواقعة القانونية والتصرف القانونية .
المطلب الاول : أنواع التصرفات القانونية:تتعدد التصرفات القانونية بتنوع موضوعها و نتناول فيما يلي أهم هذه التصرفات
قد يكون التصرف القانوني صادر عن جانبين و لا بد من تطايق إرادتي طرفيهكالبيع و الايجار أو صادرا من جانب واحد كالوصية إذ تتم بإرادة الموصيوحدها وكذا الهبة .
قد يكون التصرف القانوني منشء للحق كعقد الزواج الذي ينشئ حقوقا بينالزوجين لم تكن موجودة من قبل أو يكون ناقلا للحق فالحق يكون موجودا عندشخص يسمى السلف و ينقله التصرف القانوني الى شخص آخر يدعى الخلف و كذلك منالتصرفات الناقلة : عقد البيع ، عقد الايجار ... و هذه التصرفات تنقل الحقالعيني.
و قد يكون التصرف القانوني كاشفا أو مقررا للحق كالقسمة مثلا فالتصرفالقانوني الكاشف لا ينشئ حقا و لكنه يقرره فقط ، فما هو إلا تعديلللعلاقات القانونية القائمة عن طريق إقرار حق كان موجودا من قبل.
و قد تكون التصرفات القانونية مضافة الى ما بعد الوفاة حيث لا تنفذ و لايتم اكتساب الحقوق إلا بعد وفاة المتصرف فهي تصرفات مضافة الى بعد وفاتهكالوصية .
- و تسود نظرية التصرف القانوني بغض النظر عن موضوع التصرف مبدأ سلطانالارادة و أساسه أن الارادة وحدها كافية لإنشاء تصرف قانوني لتحديد اثاره، فالشخص يلتزم لأنه أراد الالتزام كما أنه يلتزم بالقدر الذي يريده فقط.
المطلب الثاني : شروط و آثار التصرف القانوني :
شروط التصرف القانوني : لكي يوجد التصرف القانوني و ينتج ىثار يجب أن تتوفر فيه شروط معينة منها ما هو موضوعي ومنها ما هو شكلي.
أ/الشروط الموضوعية : تلعب الارادة دورا فعالا في وجود التصرف القانونيلذا وجب أن يعب المتعاقد عن إرادته و أن يظهر نيته في ترتيب الاثرالقانوني المراد و يتم التعبير عن الارادة صراحة بالكتابة أو باللفظ أوبالاشارة و قد يكون التعبير ضمنيا و يجب أن تكون الارادة موجودة وصادرة عنذي أهلية و إنما يجب كذلك أن تكون خالية من العيوب و عيوب الارادة هي :

01/ الغلط : و هو توهم يصور للعاقد أمرا على خلاف الواقع فيحمله بذلك علىالتعاقد أو بعبارة أخرى هو وهم يتولد في ذهن المتعاقد يجعله يعتقد الامرعلى غير حقيقته
02/ التدليس : و هو تظليل المتعاقد باستعمال طرق احتيالية تدفعه الى التعاقد بحيث لولاها ما قبل بالتعاقد .
03/الإكراه : وهو ضغط يقع على المتعاقد فيبعث في نفسه رهبة تدفعه الى التعاقد.
04/الاستغلال : هو عدم التوازن بين ما يعطيه المتعاقد وقيمة ما يأخذه مما يترتب عليه عدم التوازن الاقتصادي
كما يشترط أن يكون محل التصرف ممكنا أي موجود فعلا و أن يكون معينا أوقابلا للتعيين ففي الحقوق الشخصية مثلا محل العقد يكون مثلا كالتعاقد نادلكرة القدم مع لاعب لمدة معينة .
أما في الحقوق العينية فيحدد محلها سواء كان قيميا أو مثليا ففي الاشياءالقيمية يجب تعيينها كالدار تتضح مساحتها و أبعادها و في المثليات تتعينالاشياء بجنسها و نوعها و مقدارها كما يشترط أن يكون المحل مشروعا و يقصدبهذا الشرط أن يكون الشيء محل الحق العيني مما يجوز التعامل فيه لأن بعضالاشياء غير قابلة للتعامل بحسب طبيعتها كأشعة الشمس مثلا و البعض الآخريحظر القانون التعامل فيها كالمتاجرة بالمخدرات مثلا فالأشياء التي تخرجعن دائرة التعامل إما بحسب طبيعتها أو بحسب نص القانون لا تكون مشروعة وبالتالي لا تكونمحلا للعقد محلا للعقد قانونا.
الشروط الشكلية :هناك بعض التصرفات لا تكون صحيحة و لا يعتقد بها إلا إذاتمت في شكل معين فرضه المشرع أي اشترط تحريرها في الشكل الذي أوردهالقانون و هذا حماية للمتعاقدين و تخلف هذا الشكل يؤدي الى بطلان التصرفبطلانا مطلقا و هذا ما نصت عليه المادة 324 ق م زيادة عن العقود التي يأمرالقانون بإخضاعها الى شكل رسمي يجب تحت طائلة البطلان تحرير العقود التيتتضمن نقل ملكية عقار أو حقوق عقارية أو محلات تجارية أو عقود تسيير محلاتتجارية أو مؤسسات صناعية في شكل رسمي و يجب دفع الثمن لدى الضابط العموميالذي حرر العقد
02/آثار التصرف القانوني :مبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين :تنص المادة 106ق م على مايلي : «العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلاباتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون» أي أنه متى توافرت الشروطالشكلية و الموضوعية المطلوبة في التصرف فإنه لا يجوز لأي من الطرفينالعدول عنه إلا بموافقة الطرف الآخر .
مبدأ نسبية العقد :و يقضي هذا المبدأ بأنه لا يمكن للغير أن يكتسب حقا أوأن يتحمل التزام عن عقد لم يبرمه و أن أثار العقد تنتقل إلى الخلف العاملطرفي العقد إن لم يمنع ذلك الاتفاق أو القانون أو تحول طبيعة العقد دونذلك كما تنتقل للخلف العام الحقوق دون الالتزامات التي تتحملها التركة دونالورثة تطبيقا لمبدأ لا تركه إلا بعد سداد الدين أما الالتزامات الشخصيةالتي التزم بها السلف فلا تلزم الخلف غلا إذا كانت متصلة بالحق الذي انتقلإليه و كانت من مستلزماته إما إذا كان الخلف خاص فيجب أن يكون عالمابها[2] .
ويبقى مبدأ نسبية العقد يحمي الغير الأجنبي عن العقد فلا يمكن العقد أنيلزم الغير إن كان من الممكن أن يكسبه حقا كما في حالة الاشتراط لمصلحةالغير .=
استعمال الحق
المطلب الأول: تطور نظرية التعسف في استعمال الحق

لقد لقيت نظرية التعسف في استعمال الحق رفضا من طرف أصحاب المذهب الفرديالذين كانوا لا يقبلون أن يرد على حق المالك في استعماله ملكه أي قيد إلافي حالة واحدة، وهي وجوب عدم مجاوزة المالك حدود حقه وقد كان هذا المذهبمسيطر على الفكر القانوني، وكان يرى أن استعمال الشخص لحقه يجب أن يكونمطلقا دون قيد، فالقاعدة عند أصحاب هذا المذهب هي أنه لا يمكن ان ينسبللشخص وهو يستعمل حقه أي خطأ. والحقيقة هي أن الصورة التي تقبلها هذاالمذهب، وهي عدم مجاوزة حدود الحق لا تعتبر تعسفا في استعمال الحق، وإذااستعملها الشخص يدخل في نطاق يمنع عليه دخوله أصلا فهنا يعتبر العمل خطأيلزم التعويض، فليس للشخص أن يتجاوز حدود ملكه أو يدخل ملكية جاره أو يبنيعليها أو أن يغرس فيها .
وقد تأثر الفقيه الفرنسي بهذا المذهب، ففي بداية القرن 19 كان يعتبرالحقوق مطلقة ومن يعمل في حدود حقه لا يسأل مهما كان الضرر الذي يصيبالغير نتيجة ذلك فللشخص استعمال حقه كيفما شاء ولا يكون مسئولا عن الضررالذي يلحقه للغير .
وكان الفقيه بلاتيول يعارض نظرية التعسف في استعمال الحق بشدة ويرى أنهاتتناقص مع مضمون الحق إذ متى كان لشخص حق فلا يتصور أن يتعسف فيه وقدرةجوسران على بلاتيول بقوله: " إنك تخلط بين كلمة حق التي تعني Droitsubjectif وكلمة Droit التي تعني القانون إذ من المتصور أن يكون للشخص حقموافقا لحق من الحقوق Droit subjectif ومخالفا للقانون في المجموعة،فالتعسف في استعمال الحق يستلزم وجود فعل يدخل في حدود مضمون الحق، فهومشروع في ذاته وينقلب إلى فعل غير مشروع لانحراف في غرضه أو لأن نتيجته لاتتفق مع الغاية من الحق .
وتطورت فيما بعد نظرية التعسف في استعمال الحق ولقيت تأييدا لدى الفقهوالقضاء الفرنسيين عموما، وبعد أن كان القضاء الفرنسي يشترط توافر الخطأالعمدي من طرف المتعسف أي أن يكون قد قصد الإضرار بالغير، فتطور وأصبحيعتبر الفعل تعسفا كلما ترتب عليه ضرر أصحاب الغير ولم تتوفر لصاحب الحقمصلحة من استعماله.
أما الفقهاء المسلمون فقد كانوا لا يؤيدون فكرة التعسف في استعمال الحق،إذ لا يمكن أن يكون الفعل غير مشروع إذا كان نتيجة ممارسة الشخص لحقه وفقاللمقولة :" الجواز الشرعي ينافي الضمان" ولكن ما لم لبثت الحال أن تطورتوترسمت نظرية التعسف في استعمال الحق، وأعطاها فقها. المسلمين منذ القرنالسادس الهجري أوسع تصوير، وكانوا هم الرائدين في هذا المضمار وسبقوا فيذلك الشرائع الغربية إذ لم يقتصروا على صورة تعمد الإضرار بالغير، بلاعتبروا الفعل تعسفا كلما تخلفت المصلحة لدى صاحب الحق، وتجاوز الحدودالمألوفة المتعارف عليها واهم تطبيقات ذلك مضار الجوار، فلا يتحمل الجارما جاوز الحد المألوف من مضار الجوار .
المطلب الثاني : معايير التعسف في استعمال الحق وجزاؤه :
1- معايير التعسف في استعمال الحق :
يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه إذا تحققت إحدى الصور التي نصت عليهاالمادة 41 مدني بما يلي " < يعتبر استعمال الحق تعسفا في الأحوالالتالية :
-إذا وقع بقصد الإضرار بالغير.
-إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة للضرر الناشئ للغير .
-إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة .>
ويستخلص من هذا النص أن معيار التعسف في استعمال الحق، إما أن يكون معيارا شخصيا وهذا ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة 41 مدني .
وإما أن يكون معيارا موضوعيا وهذا ما تضمنته الفقرتان الثانية والثالثة مننفس المادة كما يعتبر الضرر الفاحش الذي يلحق بالجار معيارا موضوعيا .
أ/المعيار الشخصي : قصد الإضرار بالغير :
يكون الشخص متعسفا إذا قصد الإضرار بالغير، كمن يبني خطأ في ملكه يقصد حجبالنور عن جاره دون أن تتحقق له من ذلك أية فائدة، فهذا العمل يعد داخلا فيإطار ملكه واستعمالا لحقه، ولكن إذا تم إثبات توافر قصد الأضرار بالغيرأعتبر متعسفا في استعمال حقه و قصد الأضرار بالغير من أظهر صورة التعسف فياستعمال الحق ، فالقانون لا يحمي شخصا قصد من فعله مجرد الإضرار بالغير، ولتحقق هذه الصورة يجب ألا يحقق العمل أية منفعة لصاحبه أو يحقق له منفعةتافهة و في كلتا الحالتين نستخلص نية الإضرار .
ب/المعيار الموضوعي :
إذا كان استعمال الحق يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ للغير .
ففي هذه الحالة يعتبر الشخص متعسفا حتى و لو كانت له مصلحة في استعمال حقهعلى وجه معين، وذلك بالنظر إلى أن هذه المصلحة لا تتناسب مع الضرر الذييصيب الغير، إذ تكون الفائدة قليلة بالنسبة للضرر.كمن يغرس أشجار عاليةلتوفر نوع من الرطوبة، و يحجب بذلك النور عن جاره، و يمنعه من استعمالشرفته استعمالا مألوفا، فيكون متعسفا في استعمال حقه لأن المصلحة التييسعى إليها و هي الحصول على الرطوبة قليلة الأهمية بالنسبة للضرر الذييصيب الغير- و هو عدم استعمال الشرفة – و في نفس السياق تنص المادة 708/2على ما يلي: << غير أنه ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختازا دون عذرقانوني إن كان هذا يضر الجار الذي يستر ملكه بالحائط >>النص العربيخاطئ في كلمة (قانوني) و صحتها (قوي) كما ورد في النص الفرنسي فذه الصورةتقوم على أساس عدم التوازن بين المصالح المتضاربة لصاحب الحق والغير فكلماكانت فائدة صاحب الحق أقل من الضرر الذي يصيب الغير أعتبر متعسفا فياستعمال حقه ولو لم يكن عدم التوازن نتيجة قصد الإضرار بالغير .
2- عدم مشروعية المصلحة : وذلك كاستعمال مالك المنزل لمنزله لغرض مخالفللنظام العام أو الداب العامة. وقد يكون المصلحة غير مشروعة بصفة غيرمباشرة مثال رب العمل الذي يستعمل حقه في فصل عامل نتيجة انخراطه في نقابةمن نقابات العمال، أو المؤجر الذي يطالب المستأجر بإخلاء العين المؤجرةبحجة حاجته للسكن فيها بعد إخفاقه في طلب زيادة الأجرة عما يسمح بهالقانون .وهناك من يرى أن هذا المعيار معيار شخصي لأن في هذه الصورةالمصلحة غير المشروعة يتوفر فيها قصد الإضرار بالغير، إلا اني أرى أنالقانون أقام التعسف في هذه الحالة على معيار موضوعي وهو عدم مشروعيةالمصلحة دون الاعتداد بنية المتعسف .
3-الضرر الفاحش: ويمكن إضافة الضرر الفاحش إلى المعايير السابقة،ولقد نصعليه المشرع في النصوص المتعلقة بمضار الجوار غير المألوفة، ويمكن اعتبارهتطبيقا لأحكام الشريعة الإسلامية التي تقتضي بأن يعتبر استعمال الحق تعسفاإذا ألحق بالغير ضررا فاحشا. ومن تطبيقات الضرر الفاحش ما نصت عليه المادة691 مدني بقولها: " يجب على المالك ألا يتعسف في استعمال حقه إلى حد يضربملك الجار. وليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة غير أنهيجوز له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف وعلى القاضي أنيراعى في ذلك العرف، وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة إلى الآخرينوالغرض الذي خصصت له "
وتطبيقات الضرر الفاحش متعددة فيما يخص مضار الجوار إذ يعتد بالضرر الفاحشولا ينظر إلى ينظر إلى مصلحة صاحب الحق حتى لو كانت جدية، فيجب الحد منهاإذا لحق الغير ضررا فاحشا، في هذا الصدد تنص المادة 705 مدني على ما يلي:" للمالك إذا كانت له مصلحة جدية في تعلية الحائط المشترك ان يعليه بشرطألا يلحق بشريكه ضررا بليغا…"
2) جزاء التعسف في استعمال الحق :
إن جزاء التعسف في استعمال الحق قد يكون جزاء وقائي وذلك إذ ظهر التعسف فياستعمال الحق بصفة واضحة قبل تمامه، فيمكن منع صاحب الحق من الاستعمالالتعسفي لحقه. أما في حالة حدوث التعسف فعلا فإنه يحكم على المتعسفبالتعويض لصالح المضرور كما قد يلزم كذلك بإزالة الضرر ذاته كلما كان ذلكممكنا .
المطلب الثالث: أساس التعسف في استعمال الحق :
يجب تحديد ما إذا كان التعسف في استعمال الحق صورة من صور الخطأ التقصيريإذ يذهب الفقه والقضاء الفرنسيان الحديثان واغلب المؤلفين العرب إلى إدخالنظرية التعسف في استعمال الحق في نظام المسؤولية التقصيرية ويعتبر المتعسفقد ارتكب خطأ في استعمال حقه ويتحقق ذلك متى انحرف عن سلوك الرجل العاديوذلك سواء أكان الخطأ عمدي جسيما أم يسيرا غير انه يمكن الرد على هذا بأنالتعسف قد يتحقق دون ان تتوافر مقومات الخطأ وذلك إذا ابتعد الشخص عن غايةالحق دون أن يكون مخطأ ولو بذل في استعمال في استعمال حقه الحيطة والتبصرالتي يبذلها الرجل العادي.ويذهب البعض الآخر من الفقهاء إلى إبعاد التعسفعن مجال الخطأ التقصيري إذ أن نطاق التعسف أوسع من ذلك لأنه إذا كان منالممكن إقامة الصورة الأولى الواردة في المادة 41 التي يعتبر فيها الشخصمتعسفا في استعمال حقه قصد الإضرار بالغير، على أساس الخطأ فيهما بل يمكنإقامة التعسف فيهما على أساس موضوعي فقط ويمكن كذلك تطبيق نفس الفكرة علىمضار الجوار غير المألوفة .
ويلاحظ أن الفقه الفرنسي نفسه قد انتهى إلى أن التعسف لا يقوم على أساسالخطأ، بل يسأل الشخص عن الضرر الذي يلحقه بالجار ولو لم يكن مخطأ . ويرىالأستاذ علي سليمان أن: < التعسف في استعمال الحق قد استمد قوانينناالعربية من الشريعة الإسلامية أصلا، وهذه الشريعة لا تقيم المسؤولية فيحالة التعدي على أساس الخطأ بل تنظر إليها نظرة موضوعية … فيعتبر التعسففي استعمال الحق مستقلا عن نظام المسؤولية التقصيرية ….>.
وعلى هذا الأساس أرى أن نطاق نظرية التعسف في استعمال الحق أوسع من نطاقالمسؤولية التقصيرية ومن الأفضل اعتبارها تطبيقا لقواعد العدالة،فالمبالغة في الشيء حتى ولو كانت في إطار القانون، تؤدي إلى الفوضى وإلىمخالفة القانون لذا يجب تقييدها ومسائلة الشخص عنها إذا ترتب على هذهالمبالغة في استعمال الحق ضررا للغير .
إثبــات الحــق :
المطلب الأول : المذاهب المختلفة في الإثبات :
الإثبات هو إقامة الدليل أمام القضاء، وقد يلزم القاضي بهذا الدليل كمايمكن يلتزم به، وقد يفرض القانون على المتقاضين تقديم دليل معين، كما قدتترك الحرية للقاضي في التحري وذلك وفقا لاعتماد مذهب من المذاهب المختلفةفي الإثبات ما يلي أتعرض لها بالتفصيل الآتي :
أ-مذهب الإثبات المطلق : وتكون للقاضي وفقا لهذا المذهب سلطة واسعة فيالتحري عن الوقائع التي عليه، فيكون له دور فعال في تسيير الدعوى واستجماعالأدلة، فهو الذي عنها . ويعاب على هذا المذهب أنه يعطي سلطة واسعة وكبيرةللقاضي، مما قد يؤدي الإضرار بالمتقاضيين إذ يحتمل أن يتعرضوا لمفاجآتنتيجة اختلاف التقدير من إلى آخر ويقلل من الثقة في نظام الإثبات .
ب-مذهب الإثبات المقيد: قد بفرض المشرع للإثبات طرقا محددة، فلا يستطيعالمتقاضى إقامة الدليل على حقه بغير الوسيلة التي حددها القانون، كما يكونالقاضي كذلك ملزما بهذه الطرق، فهذا المذهب يقيد القاضي إلى أبعد الحدودويحقق الانسجام في تقدير القضاة مما يترتب عليه استقرار المعاملات، إلاانه يؤخذ على هذا النظام أن الحقيقة القضائية لا تتفق أحيانا مع الحقيقةالفعلية أو الواقعية لأن القاضي والمتقاضين ملزمون بطرق محددة فلا يمكنإقامة الدليل على أمر واضح بغير الطرق التي حددها القانون .
ج-مذهب الإثبات المختلط :يأخذ هذا المذهب بالإثبات المقيد في مسائل معينةكالمسائل المدنية التي يتطلب المشرع إثباتها بالكتابة أما في المسائلالمدنية التي تشترط الكتابة لإثباتها، فإثباتها يكون مطلقا إذ للقاضيتقدير شهادة الشهود أو القرائن القضائية وفقا لاقتناعه الشخصي، أماالمسائل التجارية فيأخذ فيها بنظام الإثبات المطلق نظرا لما تتطلبه هذهالمسائل من سرعة في التعامل،إذ يصعب إقامة الدليل عليها كتابة فلا يمكنتقييدها بأدلة معينة، وتأخذ معظم التشريعات –ومن بينها المشرع الجزائري –بالمذهب المختلط . وفي هذا المذهب المختلط يكون للقاضي موقف وسط، إذ قديكون له مطلق الحرية في المسائل المدنية، إذ يستطيع من تلقاء نفسه الأمربإجراء تحقيق في الوقائع التي تكون بطبيعتها قابلة للإثبات بالبيئة مثلا،كما أن له أن يوجه اليمين المتممة إلى أحد الخصوم من تلقاء نفسه أيضا.ويكون دور القاضي مقيدا وسلبيا كلما قيده القانون بأدلة معينة، كوجوبالاعتداء بالدليل الكتابي مثلا.
المطلب الثاني: عبء الإثـبات ومحـله :
1-عبء الإثبات: نستطيع أن نوجز الحديث عن عبء الإثبات في النقاط التالية :
-يقه عبء الإثبات على من يدعي وجود الحق ابتداء فمن يدعي إصابته بضرر منعمل غير مشروع يكون مكلفا بإثبات واقعة الفعل الضار بكافة الطرق، بأن يقدمللقاضي أدلة الضرر الذي لحقه، وأدلة الخطأ الذي وقع من جانب المدعي عليه،وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
-وفي حالة دفع الإدعاء من جانب المدعي عليه يقع على الأخير عبء الإثباتكما لو أدعى الوفاء بالدين الثابت بالكتابة مثلا يلتزم بتقديم ما يثبتالوفاء كتابة لأنه في هذه الحالة يعتبر مدعيا ببراءة ذمته من ذلك الدين،ونفس الشيء بالنسبة للمدعي عليه الذي ينكر وقوع خطـأ منه أو ينكر رابطةالسببية بين سلوكه والضرر الذي أصاب المدعي في دعوى الفعل الضار.
-يعفى المدعي من إثبات خطأ المدعي عليه في الخطأ المفترض بقرينة قانونية،كما هو الحال في المسؤولية التقصيرية عن فعل الغير، مثل الإضرار التي تقعمن عديمي أو ناقص الأهلية، او الحيوان، أو من الآلة، أو من صاحب البناء ..فالمسؤول عن الرعاية والحاسة في تلك الحالات، وكذلك المتبوع المسئول فرضاعن خطأ تابعه، في جميع هذه الأحوال لا يكلف المدعي بإثبات أوجه الخطأ فيالسلوك الضار وإنما يكفيه إثبات الضرر وارتباطه بالسلوك الضار دوريا يكلفبإثبات الخطأ في سلوك من قام بالفعل الضار.
-في حالات الخطأ المفترض إذا أراد المدعي عليه بالتعويض المدعي أن ينفيمسئوليته عن الحادث الضار فعليه يقع إثبات العكس في المسئولية التقصيريةعن فعل الغير دائما
-وإذا وجدت قرينة قانونية في حالات الخطأ واجب الإثبات وكانت مقررة لصالحأحد الخصوم فإنه يعفى من إثبات الواقعة المتعلقة بها وعلى الخصم الأخر يقععبء إثبات عكس تلك القرينة القانونية .ومثال ذلك إذا قدم المستأجر مخالصةعن الوفاء بأجرة الشهر الرابع من هذا العام تعتبر قرينة قانونية على سدادالأجرة المستحقة من قبل عن العين المؤجرة له، ويعفى من إثبات الوفاءبالأجرة عن الشهور السابقة، وينتقل عبء الإثبات إلى المؤجر لكي يدلل علىعدم الوفاء حتى يثبت العكس وهو أمر صعب دائما
-بعض التشريعات ينص على القواعد الموضوعية للإثبات في صلب القانون المدنيوينص على الشكلية للإثبات (الإجرائية) في قانون الإجراءات المدنيةوالتجارية (قانون المرافعات)… في حين يذهب بعض التشريعات إلى النص علىقواعد الإثبات بنوعيها في قانون الإجراءات المدنية …. وتذهب التشريعاتالأخرى إلى إصدار قانون مستقل للإثبات يجمع القواعد الموضوعية والإجرائيةللإثبات معا . ويهمنا بأن نبيت ان التشريع الجزائري أخذ بالنظام الأول فنصعلى القواعد الشكلية في قانون الإجراءات المدنية .
2-محل الإثبات : يقصد بمحل الإثبات تلك الواقعة القانونية المنشئة للحقلأنها هي مصدر الحق وبإثبات المصدر يثبت نشوء الحق ووجوده وسوف نتكلم عنمحل الإثبات في الواقعة المادية وفي التصرف القانوني .
الواقعة المادية لقانون: سبق القول أن الواقعة المادية القانونية قد تكونمن فعل الطبيعة وحدها ولا دخل للإنسان في إحداثها كالولادة وقد تكونالواقعة المادية قانونية أيضا يترتب عليها القانون أثار معينة وهي من عملالإنسان كالعمل الضار وغير المشروع كالجريمة، وكلما كانت الواقعة الماديةمصدر للحق المتنازع عليه كانت هذه الواقعة بالذات هي محل الإثبات أمامالقضاء أي تكون هي ما ينبغي إقامة الدليل على إثباته حتى وجود الحق ويشترطفي الواقعة المادية القانونية التي تكون محل للإثبات شروط هي :
1-أن تكون متعلقة بالدعوى : ومؤدي هذا الشرط أن تكون الواقعة المراد لهاعلاقة بالحق موضوع النزاع والبداهة لا لزوم لإثبات واقعة لا تتعلق بموضوعالحق المتنازع عليه أمام القضاء.
2-يجب أن تكون الواقعة منتجة في الإثبات : يقصد بهذا أن تكون الواقعةمقنعة للقاضيين ولو في أحد عناصرها، وفي هذا الصدد تنص المادة 64 إجراءاتمدنية يجوز الأمر بالتحقيق لإثبات الوقائع التي تكون بطبيعتها قابلةللإثبات بشهادة الشهود والتي يكون المحقق فيها حيادي ومنتحا في الدعوى .
3-أن تكون جائزة القيود: المقصود في الشرط أن تكون الواقعة المراد إثباتهاعلى فرض صحتها وإمكان ثبوتها، ويجوز للمحكمة قبولها كدليل في الدعوىقضائية فلو تصورنا أن محل الحق المدعي به من الإثبات الخارجة عن دائرةالتعامل ويحرم التعامل فيها كالنقد ،ففي هذه الحالات تكون الواقعة المرادإثباتها غير جائزة القبول قانونيا أمام المحكمة
2/التصرف القانوني : سبق أن عرفنا بأن التصرفات القانونية هي المصادرالإدارية للحقوق لأن نشوء الحق وقيامه يتوقف على إرادة الشخص سواء فيالعقود التبادلية أو في التصرفات بإرادة منفردة، وبهذا تختلف التصرفاتالقانونية عن الوقائع المادية القانونية، حتى تلك الوقائع المادية التيتكون بفعل الشخص ذاته في الأعمال الضارة وغير المشروعة كالجرائم وأشباهالجرائم بل وحتى في الجرائم العمدية، لأننا كما ذكرنا من قبل أنه حتى فيالجرائم العمدية التي يرتكبها الجاني بإرادته الحرة ويتوافر لديه القصدالجاني ونية الإجرام تكون الجريمة ذاتها عمدية أي إرادية ولكن حق المجنيعليه أو ذويه في التعويض عن الضرر الناشئ عنها ذلك الحق يرتبه القانون علىفعله الضار دون أن يكون للمجرم إرادة للحقوق الناشئة ولهذا تعتبر الجرائمأعمالا غير مشروعة وتعتبر مصادر غير إرادية للحقوق الناشئة عنها في حين أنالجرائم عمدية كما قلنا فالعبرة بنشأة الحق رغم إرادة الملتزم به.والتصرفات القانونية باعتبارها مصادر إرادية للحقوق تختلف أيضا عن الواقعالمادية من حيث الإثبات، وذلك لأن مصادر الحقوق هي العقود وهي من صنعالأشخاص مع توافر الإرادة الصحيحة للأشخاص وتلك الإرادات الحرة هي محورالعقود المنشئة للحقوق. ولهذا نجد المشرع غالبا يستلزم لإثبات الحقوقالعقدية دليلا معينا هو الإثبات بالكتابة بحسب الأصل كقاعدة عامة. ولكنلهذه القاعدة استثناء ان في القانون المدني الجزائري نصت عليهما المادة333 بقولها أن التصرفات القانونية التي تزيد قيمتها عن 1000 دج أو تكونقيمتها غير محددة، لا تثبت بشهادة الشهود ولابد من أن تكون ثابتة بالكتابةوذلك فيما عدا المعاملات التجارية. ومعنى ذلك أنه يستثني من قاعدة إثباتالحقوق بالكتابة في العقود حالتان :
أ-الحالة الأولى: المعاملات التجارية لأنها تقوم على عنصري الثقة والسرعة معا.
ب-الحالة الثانية: هي التصرفات القانونية التي تكون قيمتها 1000 دج فأقلسواء كانت التصرفات منشئة للحق أو كان يترتب عليها انقضاء ذلك الحق .
المطلب الثالث: طريق الإثبات :
تنص التشريعات عادة على طرق الإثبات ووسائله، وفي بعض الحالات تحدد الأدلةالتي يجب تقديمها للقضاء في دعاوى معينة، وبالتالي تعتبر وحدها جائزةالقبول دون غيرها. وبوجه عام يمكن حصر أهم وسائل الإثبات أمام القضاء فيمايلي:
الكتابة .
شهادة الشهود (البينات).
القرائن القانونية.
حجية الشيء المقضي به .
الإقرار (الإعتراف).
اليمين .
المعاينة .
تقارير الخبراء.
وسنتكلم بإيجاز عن كل وسيلة من وسائل الإثبات فيما يلي :
أولا: الكــتابـة :
تعتبر الكتابة من أهم طرق الإثبات في عهدها الحاضر ، و لقد مر بنا أنالمادة 333 مدني جزائري تضمنت حكما مؤداه أنه في غير المسائل التجارية لايجوز الإثبات إلا بالكتابة سواء لإثبات وجود الحق أو لإثبات الوفاء بهانقضاءه لأي سبب آخر تجاوزت قيمة التعرف القانوني ألف دينار جزائري أوكانت القيمة غير محددة .
و بمفهوم المخالفة لهذا النص نستطيع القول بأنه المعاملات التجاريةالمدنية التي تكون قيمتها ألف دينار فأقل، و كذلك في المعاملات التجاريةعامة مهما كان حجمها أو قيمتها، فالإثبات جائز و يكون مقبولا أمام القضاءبكافة و سائله بغير الكتابة، كشهادة الشهود و المحادثات الهاتفية و غيرهاومن البديهي أن الكتابة تصلح وسيلة للإثبات في المواد التجارية وفي الموادالمدنية إذا كانت 1000 دينار فأقل و ذلك من باب أولى.
و الكتابة نوعان كتابة رسمية و كتابة عرفية . فالكتابة الرسمية يقصد بهاما تكون من عمل موظف رسمي مختص كما هو الحال في عقود الرهن الرسمي. أماالكتابة العرفية فهي التي يقوم بها الأفراد فيما بينهم دون تدخل موظف رسميو لكل من النوعين حجية خاصة كدليل للإثبات بحسب نصوص القانون .
ثانيا: شهادة الشهود(البينات): يقصد بشهادة الشهود، الأقوال التي يدلى بهاالأشخاص في ساحات القضاء بشأن إثبات أو نفي واقعة قانونية أيا كان نوعها .
و لهذا نقول بأن الشهود نوعان، شهود إثبات و شهود نفي، و للمحكمة أن تستمعإلى الشهود دائما سواء كانوا للنفي أو للإثبات لكي تتجلى الحقيقية .
و تقبل شهادة الشهود كدليل إثبات في المواد التجارية عموما ، و كذلك فيالمواد المدنية في حدود الألف دينار لا أكثر كما عرفنا من مضمون المادة333 مدني، ما لم يوجد نص قانوني بخلاف ذلك .
ولكن الشهادات أي البيانات أيا كان نوعها و أيا كان الأشخاص الذين يؤدونالشهادة لا تكون ملزمة للقاضي بل تخضع لتقديره. فله أن يقبل شهادة واحد منالشهود كدليل إثبات أو نفي يقنع به و يرفض شهادتين متضاربتين، في نفسالدعوى و نفس الموضوع .
ثالثا: القرائن القانونية والقضائية : القرينة القانونية التي ينص المشرععليها كدليل إثبات تعفي من تقررت صالحه من عبء الإثبات، ومن أمثلتها قرينةالوفاء بالأقساط السابقة عند ثبوت الوفاء بقسط الأجرة اللاحق وعلى ذلك نصتالمادة 449 مدني بقولها:
" الوفاء بقسط من الاجرة يعتبر قرينة الوفاء بالاقساط السابقة حتى يقومالدليل على عكس ذلك" . وتفسير ذلك أنه في دعوى المطالبة بإيجار المعين إذاقدم المستأجر ما يفيد قيامه بسداد الإيجار عن الشهر الرابع من العامالحالي مثلا يعتبر ذلك قرينة على سداد جميع الأقساط السابقة على ذلكالتاريخ، وعلى المؤجر ان يثبت العكس إذا أراد أي أنه يصبح الملزمبالإثبات. أما القرائن القضائية فيقصد بها كل ما يستخلصه القاضي من أمرمعلوم للدلالة على أمر مجهول فهي أدلة استنتاجية، ولهذا يجوز للطرف الآخرأن يثبت العكس إذا مكنه من ذلك . وجرى العرف القانوني على أن القرينة أيكان نوعها فهي أدنى من مستوى الدليل في مجال الإثبات أي لا ترقى إلى قيمتهفي نطاق الإثبات القضائي ومعنى ذلك أن القرينة تحتاج إلى قرينة أخرىتسندها كدليل إثبات، بينما الدليل يكون بمرده كافيا لإثبات الواقعةالقانونية أو نفيها .
رابعا: حجية الشيء المقضي به : الحكم النهائي الفاصل في موضوع الدعوىيعتبر عنوانا للحقيقة والعدالة في نفس الوقت. ولذلك تكون له حجيته فيمواجهة الكافة أي بالنسبة لأطراف الخصومة ولغيرهم من الناس ولهذا يعبر عنالحكم النهائي في الدعوى بأنه حجة قضائية وأن له قوة الشيء المقضي. لذلكيعتبر الحكم النهائي سببا من أسباب انقضاء الدعوى، بل هو السبب الطبيعيوالعادي لانتهاء الدعاوى، فهو خاتمة مراحل الدعوى وهو الذي يحسم المنازعاتالقضائية أيا كان نوعها. ويصدر الحكم النهائي لا يجوز إعادة رفع النزاعإلى أي جهة قضائية أخرى طالما لم يتغير أطراف الدعوى ومحلها وسببها. ويمكنالاحتجاج بالحكم القضائي النهائي كدليل على صحة ما جاء فيه واستخدام هذاالحكم كدليل للإثبات في دعوى قضائية أخرى لحسم نزاع يتصل بالنزاع الذي فصلفيه نهائيا .
خامسا: الإقرار القضائي : من المبادئ المقررة في الفقه القانوني انالإقرار القضائي يعتبر سيد الأدلة في الإثبات أمام الجهات القضائية،والإقرار القضائي بقصد به اعتراف المدعي عليه بصحة الواقعة القانونيةالمدعي بها. ولهذا نقول إذا أقر المدعي عليه امام المحكمة بمديونيته بالحقالمدعي به عليه، كان هذا الإقرار من جانبه دليلا على ثبوت حق المدعي. ولاتجوز تجزئة الإقرار بل يتوجب على القاضي في هذه الحالة الحكم لصالحالمدعي، والإقرار دليل قاطع في الإثبات، اما في المواد الجنائية فقد نصتالمادة 213 إجراءات جزائية على ما يأتي " الاعتراف شأنه كشأن جميع عناصرالإثبات يترك لحرية تقدير القاضي" . ولاشك ان المشرع يقصد بهذا النصالواضح ان يخول القاضي حق تحري الحقيقة لتحقيق العدالة فله ان يلتفت عنالاعتراف القضائي إذا كان غير صحيح أو كان نتيجة إكراه مادي او معنوي. اماإذا كان الاعتراف لا يشوبه عيب فإنه يعتبر دليلا متميزا في الإثباتالقضائي .
سادسا: الـيمـيـن : يقصد باليمين أداء القسم، أي يحلف الشخص بالله العظيمأن يقول الحق ولا شيء غير الحق، وإلا تعتبر شهادته باطلة قانونا، وجرىالعمل ان يؤدى الشهود اليمين القانونية قبل إبداء أقوالهم أمام المحكمة،كما يقسم أيضا المترجمون والخبراء وغيرهم ممن يبدون أراءهم في حالاتانتداب الخبراء، وذلك للتأكيد من أنهم سيؤدون شهاداتهم بالحق والصدق.والخصوم أيضا قد يؤدون اليمين كوسيلة من وسائل الإثبات مع ملاحظة أناليمين نوعان: اليمين المتممة ، واليمين الحاسمة .
واليمين المتممة هي التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسه إلى أي أطرافالخصومة في الدعوى بغرض اتمام اقتناعه بقرينة معينة، وهذه اليمين المتممةلا أثر لها، لأن القاضي له أن يأخذ بها وله ان يلتفت عنها حتى بعد قيامالخصم بحلف اليمين. ومن المعلوم ان للخصم ان يحلف اليمين المتممة إذاطلبها القاضي وله أن يمتنع عن أداء اليمين، حيث لا يتقرر حتما بأدائها أوالنكول عنها حسم النزاع إيجابيا أو سلبيا.
أمت اليمين الحاسمة فهي التي يوجهها الخصم المدعي للمدعي عليه، عندما يعجزعن إثبات حقه الذي يدعيه، ويطلب منه ان يقسم على صحة ما يدعي به عليه أوعدم صحته، وبحسب نص القانون تحسم هذه اليمين النزاع. بحيث لو أداها المدعيعليه وقرر عدم صحة الإدعاء المقام ضده فإن المدعي يخسر دعواه، أما إذاامتنع المدعي عليه من حلف اليمين الحاسمة فإن المدعي يربح دعواه، حيثيعتبر ذلك دليل إثبات على صحة ما ادعاه.وفي المواد الجنائية لا يحلفالمدعي المدني اليمين، ولا يعتبر شاهدا لأنه يعتبر خصما حتى ولو كان هوالمجني عليه، مع أنه في حالة عدم ادعائه مدنيا يعتبر شاهد الإثبات الأولفي الدعوى العمومية ويحلف اليمين باعتباره شاهدا .
سابعا: المعـايـنة : يقصد بالمعاينة الانتقال إلى مكان النزاع لمشاهدتهعلى الطبيعة بقصد التوصل إلى معرفة الحقيقة والفصل في الدعوى على ضوءنتيجة المعاينة. وقد تنتقل المحكمة بهيئتها القضائية لإجراء المعاينة إذاكانت هناك مبررات وذلك لاستجلاء الملابسات الغامضة في موضوع النزاع،وللمعاينة أثر بالغ في استظهار الحقائق. وقد تضمن قانون الإجراءات المدنيةالجزائري النص على أنه يجوز لقاضي المحكمة أن يأمر من تلقاء نفسه أو بناءعلى طلب الخصوم بالانتقال للمعاينة. وأنه يجوز للقاضي ان يستصحب من يختارهمن أهل الخبرة للاستعانة به عند إجراء المعاينة والاسترشاد بخبرته الفنيةفي موضوع النزاع. كما أجاز المشرع للقاضي أثناء إجراء المعاينة ان يسمعالشهود الذين يرى لزوما لسماع شهاداتهم بعين المكان. ويجب أن يحرر محضربالمعاينة ويوقع عليه القاضي ومن كاتب الجلسة وتثبت فيه إجراءات المعاينةوما يثبت منها، على ان يودع هذا المحضر بملف الدعوى.كما نص المشرع على أنمصروفات الانتقال للمعاينة تضاف إلى مصروفات الدعوى .
ثامنا: تقارير الخبراء : كثيرا ما يلجأ القضاة إلى الاستعانة بأهل الخبرةمن أطباء أو مهندسين او فنيين، لإجراء الفحص والبحث والتحليل في الدعاوىالتي تثار فيها مشاكل تقنية مثل مضاهاة الخطوط عند الادعاء بتزويرالمحررات وتكون لتقارير أولئك الخبراء أهمية قانونية كقرائن او أدلة فيالإثبات القضائي. وقد نظم المشرع في قانون الإجراءات المدنية قواعدالاستعانة بالخبراء أمام المحاكم وأجاز للقاضي أن يستعين بخبير أو بعدد منالخبراء لاجراء أعمال الخبرة في الدعوى المطروحة عليه، سواء من تلقاء نفسهأو بناء على طلب الخصوم. وللقاضي أن يختار هؤلاء الخبراء من بين المقيدينبجدول الخبراء بالمجلس القضائي أو من غيرهم بشرط ان يحلفوا اليمينالقانونية. ويلتزم الخبراء بتقديم تقاريرهم عن المهام التي كلفوا بها منقبل المحكمة في الآجال التي يحددها لهم القاضي الذي انتدبه من ويجوزللقاضي مناقشتهم في المحكمة لاستجلاء ما كان غامضا في تلك التقارير. وبهذانكون قد استكملنا باب اثبات الحق وننتقل إلى الباب الخامس والأخير لكينبحث زوال الحق أي انقضاء الحق

منقوووول .


  رد مع اقتباس
7anouna
قديم 28-01-2012 ~ 06:53
7anouna غير متصل
افتراضي رد: مفهوم الحق
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ 7anouna
 
مشرفة قسم السنة الرابعة
تاريخ الانتساب : Sep 2011
المكان : ح ـيث ترى الـ ج ـسور
7anouna سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



باركـ الله فيكـ اخ ـتي الـ غ ـالية على طرحكـ القيم
واصلي تميزكـ ... وفقك الله يا غ ـالية
  رد مع اقتباس
youcef66dz
قديم 28-01-2012 ~ 07:28
youcef66dz غير متصل
افتراضي رد: مفهوم الحق
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ youcef66dz
 
عضو ممتاز
تاريخ الانتساب : Oct 2009
youcef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباًyoucef66dz سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



بارك الله فيك و سلمت يداك ...
  رد مع اقتباس
العدالة
قديم 09-02-2012 ~ 06:57
العدالة غير متصل
افتراضي رد: مفهوم الحق
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ العدالة
 
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
العدالة سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



عرض المشاركة الكاتب : 7anouna عرض المشاركة
باركـ الله فيكـ اخ ـتي الـ غ ـالية على طرحكـ القيم
واصلي تميزكـ ... وفقك الله يا غ ـالية
و فيك بارك الله أهلا و سهلا بمرورك على صفحتي ...
عرض المشاركة الكاتب : youcef66dz عرض المشاركة
بارك الله فيك و سلمت يداك ...
و فيك بارك الله

شكرا لكما ..
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: مفهوم الحق
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
ملخص محاضرات الأوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري BOKALI القانون التجاري 15 24-11-2013 10:52
ملخصات للمطالعة sarasrour المنهجية 2 01-02-2013 09:58
طلب مساعدة hadjer joujo التساؤلات و الاستفسارات القانونية 4 20-01-2012 11:04
طلب بحث من مضلكم مساعدة zikozo9a التساؤلات و الاستفسارات القانونية 4 18-01-2012 01:24
العدالة و القانون ؟؟؟ سؤال العدالة التساؤلات و الاستفسارات القانونية 6 15-01-2012 09:43


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 10:58.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©