للتسجيل اضغط هـنـا



بحث قيم حول القرار الاداري ج1

بحث قيم حول القرارات الادارية مقدمـــة : تعتبر المهمة الأساسية للدولة، هي تحقيق المصلحة العامة، وهي وظيفة اجتماعية كبرى لا يتم بلوغها إلا في نطاق دولة الحق والقانون والمؤسسات،

إضافة رد
  #1  
قديم 23-02-2012, 07:47
الصورة الرمزية zaineb
zaineb zaineb غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: قسنطينة
المشاركات: 31
zaineb will become famous soon enough
افتراضي بحث قيم حول القرار الاداري ج1

بحث قيم حول القرارات الادارية

مقدمـــة :
تعتبر المهمة الأساسية للدولة، هي تحقيق المصلحة العامة، وهي وظيفة اجتماعية كبرى لا يتم بلوغها إلا في نطاق دولة الحق والقانون والمؤسسات، فإذا كان دور الدولة قديما يتمثل في ضمان الاستقرار والأمن داخل المجتمع، فإنها اليوم وعلى عكس دلك، وتقديرا لجسامة المهام الملقاة على عاتقها، تحتاج إلى مجموعة من الوسائل تستعين بها للقيام بهذه المسؤولية، على أحسن وجه، فهذه الوسائل قد تكون ذات طابع مؤسساتي، وقد تكون ذات طابع إنساني يتكون من مجموعة من الأشخاص، وقد تكون ذات طابع قانوني تمكنها من القيام ببعض التصرفات والأعمال، قد تكون قرارات إدارية أو عقود إدارية.
وبعبارة أخرى فالقانون عهد للسلطة الإدارية امتيازات هامة تتمثل أساسا في إصدار القرارات الإدارية تنظيمية كانت أم فردية ترمي إلى تحقيق أهداف القانون في المجتمع وهي العدالة والمصالح العامة للجماعة. وأيضا المصالح الخاصة للأفراد حسب الأحوال.
فهذه الامتيازات تخول للإدارة درجة أعلى من الفرد وغير متساوية له بحيث تنفذ قراراتها طواعية أو إكراها كحقها في نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاستيلاء المؤقت على العقارات وحقها في الالتجاء القهري والمباشر دون السعي إلى المحاكم وانتظار صدور حكم بالإضافة إلى تنفيذ القوانين والمحافظة على النظام العام.
والقرارات الإدارية هي الأعمال القانونية التي تتدخل الإدارة بواسطتها، وذلك بهدف تنظيم الحياة داخل المجتمع، تحدوها في ذلك غاية أسمى تتمثل في تحقيق المصلحة العامة، وتتميز هذه القرارات بكونها وسيلة تستعملها انطلاقا من إرادتها المنفردة، حيث تقوم بسن أعمال بمحض إرادتها وتترتب عليها حقوق وواجبات ولا يتطلب دخولها حيز التنفيذ توفر رضى الأفراد أو الجماعات المعنية بها، وذلك نظرا لكونها تقوم على أساس ما يخوله التشريع للإدارة من صلاحيات غير مألوفة في القانون العادي.
بيد أن أوجه تحقيق هذا النشاط لا ينحصر فقط في تلك الامتيازات التي تعطي للإدارة الحرية في التقدير بمحض اختيارها، فالمصلحة العامة قد تقتضي تدخلها من عدمه وفي حالة تدخلها وفق أي الوسائل تقوم بذلك وتمتد كذلك لتشمل ما يفرضه المشرع على الإدارة من قيود ترد على حريتها في تحديد أساليب ممارسة نشاطها فتحرم بعض الأساليب عليها وتشترط بصدد موضوع ما اتخاذ إجراءات معينة لا تستطيع أن تحيد عليها وهي قيود يقصد المشرع منها الحد من حرية الإدارة وسلطاتها وبين حقوق وحريات الأفراد، علاوة على حماية الأفراد من تحكم الإدارة واستبدادها وتحيزها.
وبالتالي فالقرارات الإدارية خاضعة للسلطة التقديرية والاختصاص المقيد اللتان يجب التوفيق بينهما لتحقيق الصالح العام.
ويجمع الفقه في هذا الخصوص أنه لا يوجد قرار إداري تنفرد الإدارة بتحديد وتقدير مجمل عناصره، بل هناك بعض الجوانب التقديرية المختلفة باختلاف موضوع القرارات الإدارية الخاضعة لتقدير ورقابة القضاء، لأنه يخشى أن تتجاوز الإدارة دائرة حدودها فتتجاوز في استخدام امتيازاتها لغير صالح الأفراد، ومن هنا بدت الضرورة على مراقبة نشاط الإدارة حتى لا تنصرف عن حدود سلطتها واختصاصاتها وذلك تأسيسا على مبدأ المشروعية الذي أصبح من المبادئ الأساسية لإقامة دولة الحق والقانون، ويعتبر هذا المبدأ ضربا من ضروب التفكير النظري المجرد ما لم تتوفر الضمانات الكفيلة لحمايته ومن أهمها رقابة القضاء على القرارات الصادرة عن الإدارة.
فالفرد عليه أن لا يلتزم الصمت عن كل قرار إداري مضر بمركزه القانوني لأن ذلك يكرس انعدام المشروعية ويشجع رجل الإدارة الذي يعتبر المستفيد الوحيد من هذه الوضعية في الاستمرار في تعنته وشططه ولهذا فمن مصلحة الفرد المتضرر أن يكون واعيا بحقوقه وأن يرفع دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة عندما يصاب بضرر من شأنه إعدام القرار الغير المشروع.
ومن واجب القاضي أيضا أن يحرص كل الحرص أن تستهدف الإدارة من وراء القرار المتخذ تحقيق المصلحة العامة بل قد يتحمل مسؤولياته في إقامة عدالة موازية بين امتيازات الإدارة من جهة وحقوق الأفراد وحرياتهم من جهة أخرى.
هذا ولقد سبق أن أعلن المغفور له الحسن الثاني في بداية التسعينات عن إحداث المحاكم الإدارية والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهم معلمتين من معالم دولة الحق والقانون. ولقد دلت التجربة أن كل من هاتين المؤسستين تنطوي على مجموعة من الجوانب الايجابية التي فتحت بوادر العهد الجديد بالمغرب.
ولقد رافق هذا الوضع، صدور عدة اجتهادات قضائية وفقهية أكسبت القرارات الإدارية التي تعتبر امتداد للقانون الإداري، مضمونا واسعا، ازداد تطورا بفعل مستجدات الأحداث القانونية واجتهاد المحاكم الإدارية وكذا ديوان المظالم.
من خلال هذه الإطلالة البسيطة نلمس إشكالية القرارات الإدارية التي تعتبر ملتقى طرق بين عدة مواد قانونية، وامتداد لما يصطلح عليه بالقانون العام الإداري، أي مجموع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تنظم الإدارة.
وإشكالية القرارات الإدارية هاته، تشمل التعريف بالقرار الإداري ومجال السلطة التقديرية في إصداره وأساس الرقابة على القرار الإداري والذي يتمثل في مبدأ المشروعية : دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة.
انطلاقا من هذه الأفكار التمهيدية، ارتأينا تقسيم مضمون هذا البحث إلى فصلين :
` الفصل الأول : ماهية القرار الإداري.
` الفصل الثاني : أسس تنظيم الرقابة على القرار الإداري.
أمنيتنا أن يحقق هذا العمل، الأهداف التي نسعى إليها والتي تتجلى في تبسيط مضمون القرارات الإدارية والإسهام في بناء الصرح القانوني ببلادنا وتنوير السبيل أمام طالب العلم، ونسأل الله العون والتوفيق.
يعتبر القرار الإداري من أهم الوسائل القانونية التي تستخدم الإدارة لممارسة نشاطها وتحقيق أهدافها، لذا فهو يحتل مكانا بارزا في المؤلفات العامة باعتباره أحد موضوعات القانون الإداري الهامة ومجالات خصبا للعديد من الأبحاث والدراسات الخاصة المتعمقة في فقه القانون العام، فالقرار الإداري أهم مظهر من مظاهر السلطة التي تتمتع بها الإدارة وتستمدها من القانون العام ويرجع ذلك لكون الإدارة تمثل الصالح العام، وتهدف بالأساس تحقيق المصلحة العامة، فهو يتميز بكونه وسيلة تستعملها انطلاقا من إرادتها المنفردة حيث تقوم بسن أعمال بمحضر إرادتها وتترتب عليها حقوق وواجبات ولا يتطلب دخولها حيز التنفيذ توفر رضا الأفراد أو الجماعات المعنية بها وذلك نظرا لكونها تقوم على أساس ما يخوله التشريع للإدارة من صلاحيات غير مألوفة في القانون العادي.
إن هذه الأعمال تهدف إلى تحقيق أغراض متعددة منها ما يهدف إلى إلغاءه ومن تم تسميتها بالقرارات الانفرادية أو القرارات التنفيذية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأعمال الانفرادية، تتمتع بنظام خاص يجعلها تخضع لبعض القواعد التي يؤدي عدم احترامها إلى جعلها تفتقر للمشروعية. فما هي إذن القرارات الإدارية؟ وكيف يتم إنشاؤها ؟ ثم كيف يتم تنفيذها ؟ وأخيرا ما هي طرق انتهائها ؟
هذه التساؤلات وغيرها سنجيب عنها من خلال ثلاث مباحث، حيث سنتناول في المبحث الأول مفهوم القرار الإداري ومعايير تمييزه وتوضيح أركانه، أما في المبحث الثاني فسنركز فيه على أنواع القرار الإداري وأخيرا المبحث الثالث الذي سنخصصه للحديث عن القرار الإداري نفاذه –تنفيذه ونهايته.b المبحث الأول : مفهوم القرار الإداري
إن الهدف من تحديد القرار الإداري هو معرفة طبيعة النشاط الذي تمارسه الإدارة باعتباره عملا تلعب فيه هذه الأخيرة دورا رئيسيا، فالإدارة لا تقتصر مهمتها على القيام بنوع معين من الأعمال، ذلك أن نشاطها يتنوع حسب الأهداف والمجالات، وكذلك حسب الأطراف المعنية بهذا النشاط، وهذا التنوع في النشاط الإداري ينعكس بالضرورة على القرارات التي تتخذها الإدارة، وذلك من حيث طبيعتها وكذا نظامها القانوني.
وانطلاقا من هذا التنوع، يمكن القول بأنه إذا كانت القرارات الإدارية تتميز بكونها قرارات نافذة، نظرا لما تتمتع به من صفة الانفرادية التي يضفى عليها طابع السلطة العمومية التي تتوفر عليها الإدارة، فإن هذه الصفة قد تغيب بخصوص بعض الأعمال التي تقدم عليها هذه الأخيرة، ومن ثم أمكن القول بأن الأعمال التي تقوم بها الإدارة منها ما يتوفر على الطابع الانفرادي، ومنها ما ينعقد لهذا الطابع.
وبناءا على هذا الوضع، يتضح أن تحديد القرار الإداري، يقتضي البحث في طبيعته وذلك من خلال التعريف الذي أعطي له، ومن خلال تمييزه عن الأعمال الإدارية الأخرى وتوضيح أركانه ثم بيان أنواعه.
e المطلب الأول : القرار الإداري –تعريفه –معايير تمييزه
×الفرع الأول : تعريف القرار الإداري
لم يضع المشرع الإداري تعريفا معينا للقرار الإداري، ولهذا كان المجال رحبا لاجتهادات الفقه والقضاء الإداريين في محاولة لوضع تعريف جامع للقرار الإداري[1].
وقد استقر كل من الفقه والقضاء الإداريين على تعريف القرار الإداري أيا كان نوعه على أنه عمل قانوني نهائي صادر بالإدارة المنفردة والملزمة لجهة الإدارة العامة الوطنية، بما لها من سلطة بمقتضى القوانين والأنظمة، وفي الشكل الذي يتطلبه القانون، بقصد إنشاء أو تعديل أو إلغاء حق أو التزام قانوني معين متى كان ذلك ممكنا أو جائزا قانونا وابتغاء المصلحة العامة[2].
ويستفاد من هذا التعريف أن القرار الإداري يتميز بالخصائص التالية :
Ãأولا : أن القرار الإداري هو عمل قانوني
وهذا الركن يعني أن القرار الإداري يقوم على تعبير الإدارة عن إرادتها بقصد ترتيب أثر قانوني وهذا الأثر القانوني قد يكون : حالة قانونية جديدة أو تعديل مركز قانوني قديم أو إلغاؤه.
وبهذا يختلف العمل القانوني الصادر من جانب الإدارة عن العمل المادي في محل العمل المادي يكون دائما واقعة مادية أو إجراء مثبتا لها دون أن يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة...
فالعمل المادي الصادر عن الإدارة يكون في الغالب (واقعة مادية ) دون أن يتجه قصدها إلى إحداث أثر قانوني –أي إنشاء حقوق والتزامات جديدة- وبالتالي تعتبر مثل هذه الأعمال قرارات إدارية....
ومن أمثلة الأعمال المادية الصادرة من جانب الإدارة والتي تعتبر أعمالا قانونية، الأمر الصادر من الإدارة يضم التحقيقات إلى ملف خدمة المدعي، وتسوية أوضاع الموظفين وفقا لنظام معادلة الشهادات الدراسية لأن عمل الإدارة هنا كاشفا وليس منشئا لمركز قانوني، وتسليم الترخيص الصادر بممارسة نشاط معين لصاحبه بعد صدور قرار بمنحه، وقيد المحررات بسجلات مصلحة الشهر العقاري وفقا لتاريخ وساعة تقديمها، والتأشير على أوراق تعيين أحد الموظفين لأن مثل هذا التأشير لا ينشئ أثرا قانونيا.
كما أن العمل المادي قد يكو تنفيذ العمل قانوني : كأن يصدر أمرا إداري بالقبض على شخص معين عبرت فيه الإدارة عن قصدها وغرضها ونفذته باعتبارها ذات وظيفة، حيث يعتبر مثل هذا الأمر تصرف أو عمل قانوني... أما عملية إلقاء القبض على هذا الشخص تعتبر من الأفعال المادية وهي ليست إلا نتيجة للأمر الإداري بالقبض، وليست قانونيا.
كما أن العمل المادي الصادر عن الإدارة نتيجة خطأ أو إهمال دون أن تقصد ترتيب أي أثر قانوني عليه، لا يعتبر قرارا إداريا، كالحوادث التي تقع للقطارات أو السيارات، أو هدم المباني التي قد ينتج عنها أضرار تصيب بعض الأفراد في أنفسهم أو أموالهم...[3].
Ãثانيا : القرار الإداري عمل قانوني من جانب واحد
فالقرار الإداري أيا كان نوعه هو عمل قانوني يصدر بإرادة الإدارة المنفردة... وهذا العنصر هو أساس التفرقة بين القرار الإداري والعقد الإداري، ذلك أن العمل القانوني في العقد لا يظهر أثره إلا إذا تلاقت إرادة الإدارة وإرادة الفرد أو الجهة المتعاقدة معها... في حين أن العمل القانوني في القرار الإداري يظهر أثره دون تدخل من جانب الأفراد وبإرادة الإدارة وحدها رضي الأفراد أو لم يرضوا...
ويشترط لتحقيق هذا العنصر من عناصر القرار الإداري أن يكون تعبير الإدارة عن إرادتها الذاتية وليس تنفيذا لإرادة إدارة أو سلطة أخرى[4].
Ãثالثا : صدور القرار الإداري من سلطة عامة
استقر اجتهاد الفقه والقضاء الإداريين على أن القرار لا يعتبر قرارا إداريا ما لم يكن صادرا عن سلطة إدارية عامة، سواء كانت هذه السلطة مركزية أم لا مركزية، وبغض النظر عن طبيعة النشاط الذي تتولاه[5] وعليه لا يعتبر العمل أو التصرف الصادر من سلطة عامة أخرى غير إدارية كالسلطة التشريعية أو القضائية قرارا إداريا... كما لا يعتبر العمل أو التصرف الصادر عن هيئة أهلية كالهيئات الخاصة ذات النفع العام (كالمؤسسات الصحفية –والمدارس والمستشفيات الخاصة) أو أشخاص القانون الخاص (كالفنادق الخاصة ومكاتب السفريات الداخلية والخارجية ولجان الإشراف على اليانصيب الخيري).
ولا تعتبر الأعمال أو التصرفات الصادرة عن أشخاص القانون العام (التي تحل محل أشخاص القانون الخاص) وتصدر تلك الأعمال نيابة عنها قرارات إدارية لعدم توافر هذا الشرط فيها.
كما تعتبر قرارات إدارية وفقا لهذا الشرط القرارات الصادرة من جهات إدارية عامة خارج حدود سلطتها العامة، وبمقتضى صفة أخرى غير صفتها العامة...
ويقتضي هذا الشرط أن تكون السلطة الإدارية العامة التي يصدر عنها العمل أو التصرف سلطة إدارية وطنية تطبق قوانين البلاد وتستمد سلطتها منها بحيث يكون التصرف معبرا عن الإرادة الذاتية لهذه الجهة لوصفها سلطة عامة وطنية.
Ãرابعا : صدور القرار الإداري بإرادة الإدارة الملزمة بمالها من سلطة
بمقتضى القوانين والأنظمة
يعني صدور القرار الإداري ابتداء تعبير الإدارة عن إرادتها المنفردة والملزمة سواء اتخذ هذا التعبير أو الإفصاح عن الإرادة موقفا إيجابيا، فيكون التمرار في هذه الحال قرارا صريحا، أو اتخذ التعبير موقفا سلبيا، فيكون القرار في هذا الحالة قرارا سلبيا أو ضمنيا وأيا كانت صيغة التعبير عن إرادة الإدارة إيجابا أو سلبا فإن القرارات الصريحة أو الضمنية يمكن الطعن بعدم مشروعيتها على حد سواء ويشترط أن تكون السلطة الملزمة التي عبرت الإدارة عنها بإرادتها المنفردة مستندة إلى القوانين والأنظمة التي منحتها السلطة.
Ãخامسا : أن يكون القرار الإداري نهائيا
تعتبر "نهائية القرار" من الخصائص المميزة للقرار الإداري، فالعمل أو التصرف الذي يصدر من الإدارة مستوفيا الشروط السابقة، يتعين أن يكون متخذا صفة تنفيذية دون حاجة إلى تصديق سلطة أعلى.
وقد كان هذا الشرط (نهائية القرار الإداري) محل خلاف في الفقه الإداري، إذ اعترض البعض على استخدامها واقتراح استعمال كلمة "تنفيذي" بدلا منها.
وأيا كان الخلاف حول استعمال هذا الاصطلاح فإن هناك حدا أدنى من الاتفاق على معنى نهائية القرار الإداري يتمثل في صدور القرار من جهة خولها القانون أو النظام سلطة البث في أمر ما بغير حاجة إلى تصديق سلطة أعلى.
ولا تعتبر قرارات إدارية وفقا لشرط نهائية القرار-الأعمال التحضيرية أو التمهيدية التي تسبق صدور القرار أو الأعمال اللاحقة لصدوره والتي لا تحدث بذاتها أثرا قانونيا كالتوصيات، والاقتراحات، والاستيضاحات، والآراء التي تبديها الجهات الاستشارية والتحقيقات، والمنشورات والتعليمات التي يصدرها الوزراء على أثر صدور القرارات يشرحون بها للموظفين الأحكام الجديدة التي تضمنها، وكيفية تنفيذها، شريطة ألا تتضمن قواعد جديدة[6].
وهكذا يتضح بناء على ما سبق بأن القرار الإداري هو انعكاس لاختصاص أساسي تنفرد به السلطات العمومية هذا الاختصاص الذي يمكن الإدارة بواسطته أن تعمل على خلق أوضاع قانونية جديدة أو تعديل الأوضاع القانونية القائمة أو إلغائها ومعنى ذلك أن الأمر يتعلق بإنتاج آثار قانونية تتمثل في منع الحقوق أو رفض الالتزامات.
إن هذه الخصائص التي تتوفر عليها الأعمال الانفرادية هي التي تشكل القرارات الإدارية، إذ هي التي تعتبر المعايير الأساسية التي بمقتضاها يمكن تمييز هذه القرارات عن الأعمال الإدارية الأخرى[7].
×الفرع الثاني : معايير تمييز القرار الإداري
Ãأولا : من حيث غيره من الأعمال
يقتضي تحديد ماهية القرار الإداري –بالإضافة إلى تعريفه- تمييزه عن الأعمال القانونية المختلفة التي تخضع لأنظمة قانونية خاصة بها، إذ أن مثل هذه الأعمال لا تخضع لرقابة القضاء الإداري لصدورها من غير السلطة الإدارية ويترتب على تمييز القرار الإداري عن مثل هذه الأعمال القانونية، فضلا عن خضوعها أو عدم خضوعها لرقابة القضاء الإداري تحديد الاختصاص للجهة التي تصدر عنها هذه الأعمال وبالتالي تحديد مسؤوليتها عنها.
وسنعرض في هذا الفرع للتميز بين القرار الإداري وغيره من الأعمال الإدارية إضافة إلى القرار الإداري من جهة وكل من العمل التشريعي، والعمل القضائي، وأعمال السيدة من جهة أخرى، وذلك وفقا للمعيارين الشكلي والموضوعي اللذين تفاوت الأخذ بهما في الفقه والقضاء المقارن.
أ‌- القرار الإداري والعمل التشريعي :
تردد الفقه والقضاء الإداريين بين معيارين للتمييز بين القرار الإداري والعمل التشريعي هما المعيار الشكلي والموضوعي.
õ المعيار الشكلي : يقوم هذا المعيار على النظر إلى الجهة التي صدر عنها العمل أو التصرف بصرف النظر عن موضوع العمل ومضمونه، فالأعمال التشريعية بحسب المعيار الشكلي هي الأعمال الصادرة من البرلمان، بينما تعتبر الأعمال الصادرة عن السلطة التنفيذية قرارات إدارية.
وبالرغم من بساطة هذا المعيار وسهولة تطبيقه في الواقع العملي، إلا أن هذا المعيار تعرض لبعض المأخذ التي تمثلت في أنه يعتمد أساسا على مبدأ الفصل بين السلطات الذي يقضي بتحديد وظيفة لكل من السلطات الثلاث التشريعية-التنفيذية في حين أن الواقع العملي وطبيعة العمل الإداري المرنة والمتطورة تقتضي في أحيان كثيرة التداخل بين وظائف واختصاصات كل من السلطتين، وخاصة في الحالات التي تصدر فيها تشريعات عن السلطة التنفيذية. كما أن أعمال السلطة التشريعية لا تقتصر فقط على إصدار القوانين باعتبارها قواعد عامة مجردة وإنما يوجد إلى جانب القوانين ما يسمى بالأعمال البرلمانية، كالإعمال المتعلقة بالتنظيم الداخلي للبرلمان كالقرارات الخاصة بتعيين موظفي البرلمان وترقيتهم وعلاواتهم، والقرارات المتصلة برقابة البرلمان للسلطة التنفيذية سواء كانت ذات صبغة إدارية أو كانت ذات صبغة مالية أو ذات صبغة وصائية[8].
õ المعيار الموضوعي : ويقوم هذا المعيار على النظر إلى مضمون العمل أو التصرف نفسه، فإذا كان العمل أو التصرف منطويا على قواعد مكتوبة عامة ومجردة، اعتبر عملا تشريعيا بصرف النظر عن مصدر هذا العمل والشكل أو الصورة التي تجسد فيها والإجراءات التي اتبعت في إصداره، وهذا ينطبق على جميع القواعد القانونية العامة المجردة والموضوعية، سواء تلك التي يصدرها البرلمان ؟ والأنظمة على اختلاف أنواعها التي تصدر عن السلطة التنفيذية وأن اختلاف بين هذين النوعين من التشريعات هو في القيمة القانونية أو مستوى الالتزام ومصدر كل منهما وإجراءات إصدارها.
إلا أن هذا المعيار يصعب تطبيقه في الواقع العلمي للتمييز بين العمل التشريعي والقرار الإداري، وذلك لصعوبة التمييز بين الأنظمة والقوانين، وفقا لمضمونهما، إذ أن كلا منهما يتضمن قواعد عامة مكتوبة عامة ومجردة وملزمة، رغم اختلافهما في مصدر كل منهما، وهذا يعني العودة إلى المعيار الشكلي الذي يقوم أساسا على النظر إلى جهة الإصدار وإجراءاته للتمييز بين العمل التشريعي والقرار الإداري.
ب‌- القرار الإداري والحكم القضائي :
اختلف الفقه الإداري، كما تردد القضاء الإداري في وضع معيار للتمييز بين القرار الإداري والحكم القضائي وظهر في هذا المجال معيارين : معيار شكلي، ومعيار موضوعي.
õ وفقا للمعيار الشكلي : يكون العمل أو التصرف إداريا إذا صدر عن جهة إدارية، بينما يكون العمل قضائيا متى كان صادرا عن السلطة القضائية، بصرف النظر عن مضمون هذا العمل ومحتواه، فالمعيار الشكلي يقوم على أن حكم القضائي هو الذي يصدر من جهة منحها القانون ولأية القضاء.
õ وفقا للمعيار الموضوعي : يكون العمل أو التصرف إداريا أو قضائيا بحسب محتوى العمل وفحواه وليس بحسب الجهة التي يصدر عنها هذا العمل، فالمعيار الموضوعي يقوم على أن الحكم القضائي هو الذي يصدر في خصومه لبيان حكم القانون فيها[9].
ج‌- القرار الإداري وأعمال السيادة :
يقصد بأعمال السيادة الأعمال التي تتصل بالسياسة العليا للدولة، والإجراءات التي تتخذها الحكومة بما لها من سلطة عليا للمحافظة على سيادة الدولة وكيانها في الداخل والخارج وعليه فإن أعمال الحكومة العادية التي ليس لها من الأهمية الخطيرة –ما يرفعها إلى مرتبة الأعمال المتعلقة بالسياسة العليا للدولة فلا تعد من أعمال السيادة.
Ãثانيا : من حيث الأعمال الإدارية الأخرى
من المعلوم أن الأعمال الانفرادية الصادرة عن السلطات الإدارية لا تتوفر كلها على نفس القوة الحقوقية، ومن ثم ضرورة التمييز بين نوعين من الأعمال الإدارية، فمن جهة، هناك الأعمال الانفرادية التي تأخذ صفة القرار الإداري لأنها تترجم إرادة السلطات الإدارية في التأثير على الأوضاع القانونية القائمة، سواء بالنسبة للأفراد أو بالنسبة للجماعات، ومن جهة أخرى، هناك الأعمال الانفرادية التي تشكل مجرد إجراءات داخلية، وهي الأعمال التي وإن كانت تصدر عن الإدارة بشكل انفرادي، إلا أنها تشكل نشاطات لا ترمي من ورائها ترتيب حقوق أو فرض التزامات، مما يجعلها تختلف عن القرارات الإدارية بما في الكلمة من معنى، حيث أنها تظل مفتقرة لبعض الخصائص الأساسية التي تميز هذه الأخيرة، فهذه الأعمال لا ترتب أوضاعا قانونية جديدة أي أنها حسب تعبير الفقه الإداري لا تلحق أضرارا نتيجة المس بالحقوق أو فرض التزامات.
ويمكن أن نطرح هذه الأعمال عبر مجموعتين رئيسيتين، المجموعة الأولى، وتتعلق بمجموع الإجراءات الداخلية التي وإن كانت تنعت بالقرارات الإدارية إلا أنها تظل مفتقدة لأهم الخصائص التي يقتضيها هذا النعت أما المجموعة الثانية فهي تهم الأعمال الانفرادية التي تعتبر مجرد إجراءات تنفيذية.
أ‌- الإجراءات الداخلية التي لها صفة القرارات الإدارية :
هناك بعض الإجراءات الداخلية التي يكفها كل من الاجتهاد الفقهي والاجتهاد القضائي بكونها قرارات إدارية، لكنها لا تتمتع بنفس الوضعية القانونية التي تتمتع بها هذه الأخيرة، ويرجع ذلك أساس إلى كونها أعمال انفرادية ذات طابع مزدوج فهي من جهة، قرارات إدارية لأنها تهدف إلى التأثير على الأوضاع القانونية للأفراد أو الجماعات، لكن الاجتهاد القضائي يعتبر أن هذا التأثير هو غير ذي أهمية، ومن ثم فهو لا يستوجب خضوع هذا النوع من القرارات للطعن، ومن أمثلة على ذلك، يمكن الإشارة إلى القرارات التي تتخذها إدارات المؤسسات التعليمية في حق التلاميذ والرامية إلى تحقيق نوع من الانضباط داخل هذه المؤسسات، وذلك كفرض زي معين على التلاميذ أو منع زي معين عليهم. ومن جهة أخرى، فإن القرارات الإدارية ذات الطابع الداخلي، لها قاسم مشترك مع الإجراءات الداخلية الأخرى، إذ هي التي تهدف إلى خلق نوع من التنظيم الداخلي للإدارات المعنية، وبهذا المعنى فهي تعمل على ضبط التفاعلات الداخلية لهذه الإدارات حيث أنها تعكس على تعبير الفقيه موريس هوريو "نوعا من الحياة الداخلية للإدارة" على أساس أن الغاية منها هي تحقيق النظام الداخلي للإدارات المعنية والموقف الذي تبناه الاجتهاد القضائي من خلال مجموعة من القرارات[10].
ب‌- الإجراءات الداخلية ذات الصبغة التنفيذية :
إن ما نقصده بالإجراءات الداخلية ذات الصبغة التنفيذية، هي مجموع الأعمال الانفرادية التي تقوم بها الإدارة ليس بهدف إحداث آثار قانونية بل يهدف تفعيل القرارات الإدارية التي من شأنها إنشاء هذه الآثار بشكل مباشر، وقد تتنوع هذه الأعمال حيث إن منها ما يظهر في شكل إجراء تمهيدي لإعداد القرارات الإدارية، وذلك مثل الرسائل التي توجهها الإدارة بخصوص مقررات تكون في طور التحضير وفيها ما يظهر في شكل إجراء لاحق، يمثل مجرد تأكيد على المقررات السابقة أو مجرد تأكيد بأحكام النصوص التشريعية أو التنظيمية، وذلك مثل المنشورات والتعليمات، ويدخل في عداد الصنف الأول الأعمال التحضيرية، أما الصنف الثاني فيهم المنشورات أو التعليمات.
v الأعمال التحضيرية :
قبل إقدامها على اتخاذ قرار ما في موضوع معين، مثل الترخيص أو المنع، فإن الإدارة تلجأ إلى القيام بمجموعة من الأعمال ذات الصبغة التحضيرية، وذلك كأن تقوم بمراسلات للمعنيين بالأمر تخبرهم بها بما سوف تقدم عليه، أو تلجأ إلى طلب استشارات من بعض الجهات الإدارية الأخرى. فما نلاحظه من هذه الأعمال هو أنها مجرد أعمال تحضيرية ليس من شأنها أن تؤثر على الأوضاع القانونية القائمة، ومن ثم فإن ما تحتوي عليه من اقتراحات أو استعدادات لا يمكن أن يكون موضوعا للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة، لأنه لا يؤثر في الأوضاع القانونية للمعنيين بالأمر وذلك بأن يلحق أضرار بمصالحهم.
إن هذا الموقف هو الذي تبناه الاجتهاد القضائي من خلال مجموعة من القرارات التي أصدرها في هذا الشأن ومن أهم هذه القرارات، نشير إلى القرار الذي اتخذته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى*.
v الأعمال اللاحقة :
وهي الأعمال الإدارية التي لا تشكل في حد ذاتها قرارات إدارية، بل مجرد إجراءات داخلية تتخذها الإدارة لتنفيذ نشاطها، أي أنها مجموع الأعمال التابعة لنشاط أصلي تقوم به الإدارة، وبهذا المعنى فهي ليست قرارات إدارية بما في الكلمة من معنى، لأنها لا ترمي إلى التأثير بصفة مباشرة على الأوضاع القانونية القائمة، وذلك بالعمل على تغييرها أو إلغائها، ومن ثم فهي لا تخضع للمعنى بسبب الشطط في استعمال السلطة وهو ما أكده الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش في هذا الشأن*.
v المنشورات والتعليمات :
إن المنشورات أو التعليمات هي مجموع التدابير الإدارية ذات الطابع الداخلي التي تعمل السلطات الإدارية بمقتضاه على ممارسة بعض نشاطاتها، ويتعلق الأمر بالنشاطات التي ترتبط بسير الإدارة مما يجعل طبيعتها تختلف حسب الأهداف التي اتخذت من أجلها، فقد يكون الهدف من ممارسة هذه النشاطات هو تنظيم المرافق العامة للإدارة كما قد يكون هو تفسير النصوص التشريعية أو التنظيمية التي لا يكون لها أي أثر بالنسبة للمواطنين، حيث إنها لا تهم إلا إدارة وموظفيها في إطار ما يسمى بالسلطة الرئاسية.
وانطلاقا من هذا التحديد يمكن القول بأن المنشورات أو التعليمات هي إحدى الوسائل القانونية المستعملة في ممارسة النشاط الإداري، لكن هذه الممارسة ترتبط أساسا بما هو داخلي، حيث إن المنشورات أو التعليمات ستكون تلك الاتصالات التي بواسطتها يعمل المسؤول الإداري، وعلى الخصوص الوزير، على إخبار مرؤوسيه ببعض المسائل الإدارية على المستوى الداخلي، سواء تعلق الأمر بتنفيذ المرافق العمومية أو بتفسير التشريعات أو اللوائح المتعلقة بها.
وبهذا المعنى فإن المنشورات أو التعليمات قد تتضمن مجموعة من المعطيات التي قد تأخذ شكل أوامر أو توجيهات أو شروحات أو وجهات نظر يوجهها الوزراء أو رؤساء المصالح إلى مرؤوسيهم، مما يجعلها لا تهم إلا ما يجري داخل المصالح الإدارية، ولا تهم العلاقات القائمة بين هذه الأخيرة والمواطنين.
انطلاقا مما سبق يمكن القول بأن المنشورات أو التعليمات هي أعمال انفرادية نظرا لكونها تصدر عن الإدارة بمفردها، لكنها لا تعتبر قرارات إدارية بما في الكلمة من معنى، فالمنشور والتعليم يهدفان إلى تحقيق مجموعة من الأهداف لا علاقة لها بالأوضاع القانونية القائمة، فهما لا يمنعان حقوقا ولا يفرضان واجبات، بل كل ما في الأمر أنهما يشكلان وسيلة يعمل المسؤول الإداري بواسطتها على توجيه أوامر أو توصيات أو شروحات ذات طابع داخلي إلى المصالح الخارجية التابعة له، مما ينتج عنه أن المنشور أو التعليم يعكسان أساسا تلك العلاقة القائمة بين السلطة العليا والمصالح التابعة لها، في إطار ما يسمى بالسلطةالرئاسية ................يتبع في ج2


التعديل الأخير تم بواسطة zaineb ; 23-02-2012 الساعة 07:49
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2012, 08:40   #2
youcef66dz
عضو ممتاز

الصورة الرمزية youcef66dz


تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,822
مقالات المدونة: 14
youcef66dz will become famous soon enoughyoucef66dz will become famous soon enough

الاوسمة

افتراضي رد: بحث قيم حول القرار الاداري ج1

بارك الله فيك و سلمت يداك ...
مزيدا من التألق ...
youcef66dz غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجموعة من قرارات المحكمة العليا بالجزائر sarasrour الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا 9 27-05-2014 10:02
الإجتهاد القضائي sarasrour مكتبة القوانين و التشريع 5 27-03-2014 02:24
التعليق على نص فقهي ( القرار الإداري ). youcef66dz القانون الاداري 10 28-01-2014 06:22
معـــــــــــــايير تعريف العقد الإداري في القانون الجزائري youcef66dz القانون الاداري 7 20-04-2012 11:08
كتاب حول المراسلات meriem14 القانون الاداري 2 21-02-2012 08:59


الساعة الآن 06:26


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
جميع المشاركات والمواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها

Security team