الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثانية LMD > القانون الجنائي

ملاحظات

المساهمة الجنائية الغير مباشرة

المساهمة الجنائية الغير مباشرة

المساهمة الجنائية الغير مباشرة المطلب الأول: مفهوم الإشتراك مما سبق ذكره يتبين لنا أن المساهمة الجنائية تقتضي في حالات عديدة التمييز بين المساهمة الأصلية التي يقوم بها الفاعلون الأصليون (فاعل

إضافة رد
المشاهدات 3755 التعليقات 2
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
العدالة
قديم 04-01-2013 ~ 06:22
العدالة غير متصل
افتراضي المساهمة الجنائية الغير مباشرة
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ العدالة
 
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
العدالة سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



المساهمة الجنائية الغير مباشرة
المطلب الأول: مفهوم الإشتراك
مما سبق ذكره يتبين لنا أن المساهمة الجنائية تقتضي في حالات عديدة التمييز بين المساهمة الأصلية التي يقوم بها الفاعلون الأصليون (فاعل مباشر-محرض –فاعل معنوي) وبين المساهمة التبعية التي يقوم بها الشركاء ،ومن هنا يتضح لنا أن الشريك مساهم تبعي في إرتكاب الجريمة وهذا النشاط الذي يقوم به الشريك هو نشاط غير مجرم لذاته فهو لا يزيد عن كونه عملا تحضيريا وإنما اكتسب صفته الإجرامية لصلته بالفعل الإجرامي الذي ارتكبه الفاعل ولما كانت الأعمال التحضيرية تسبق الأفعال المادية لتحقيق الجريمة فإن عمل الشريك يسبق عادة عمل الفاعل أو يعاصره في بعض الحالات .
تعريف الشريك :الإشتراك شكل من أشكال المساهمة الجزائية وقد بين المشرع الجزائري معنى الشريك في المادة 42 من ق.ع ثم أضاف ما اعتبره في حكم الشريك في المادة 43 ق.ع .
ونستخلص من نص المادة 42ق.ع أن الإشتراك يقتضي عمل مساهمة في ارتكاب الجريمة وقد حصر المشرع هذا العمل في المساعدة أو المعاونة على ارتكاب الأفعال التحضيرية أو المسهلة أو المنفدة لها، وصورة ذلك مثلا: من يدل السارق على مكان وجود الشيء المراد سرقته(1).
المطلب الثـــاني : أركـــــــان الإشتراك
لقيام جريمة الإشتراك لابد من توافر ثلاث أركان وهي الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي.
الركن الشرعي :أفعال الشريك هي أعمال تحضيرية لا عقاب عليها لذاتها وإنما تنجذب إلى دائرة التجريم بوصفها حلقة من حلقات المساهمة التبعية في ارتكاب الجريمة، ويعني ذلك ان أفعال الشريك لا تدخل دائرة التجريم ولا يعاقب عليها إلا إذا ارتكب الفاعل الجريمة أو شرع فيها، فلا يشترط لمعاقبة الشريك أن ترتكب الجريمة تامة، إذ يكفي أن يشرع الفاعل في ارتكابها متى كانت من الجرائم التي يعاقب القانون عل الشروع فيها وهي الجنايات وبعض الجنح التي يحددها القانون وعليه فلا تقوم جريمة الإشتراك عندما يقوم الفاعل بشروع في الجنح التي لا عقاب على الشروع فيها إذ يجب لقيام الإشتراك في مثل هذه الحالة أن تقع
(1)راجع أحسن بوسقيعة –الوجيز في القانون الجزائي العام –دار هومة للنشر والطباعة-الجزائر2006 ص171.
الجريمة تامة، فالمبدأ أن جريمة الإشتراك لا تتحقق إلا إذا ساهم المتدخل في مساعدة الفاعل الذي يقوم بإقتراف عمل يعاقب عليه القانون بإستثناء الإشتراك في المخالفات إذ لا عقاب عليها.
وأخيرا يكفي أن يكون الفعل معاقبا عليه لذاته للقول بمسؤولية الشريك ولو كان فاعله لا يعاقب لظرف خاص به، عملا بمبدأ استقلال المساهمين فمن ساعد شخصا على سرقة مال أبيه يعد مسؤولا بالإشتراك ولو تسامح الأب ولم يرفع الدعوى ضد ابنه.
الركن الـــمادي : حدد القانون كما بينت المادتان 42و43 من ق.ع الأفعال التي يعتد بها في المساهمة التبعية والتي ينحصر فيها الركن المادي للشريك وهــــــي:
*أعمال المساعدة أو المعاونة: وهي طريقة الإشتراك التي اتفقت عليها كافة التشريعات العقابية بما فيها التشريع الجزائري والذي نص عليها صراحة في المادة 42 من ق.ع بحيث لم يحدد المشرع الطرق التي تتم بها مساعدة الفاعل الأصلي ونفهم من ذلك أن كل الطرق صالحة لأن تكون مساعدة وهذه المساعدة قد تكون مادية كتقديم السلاح للفاعل الأصلي لإستعماله في ارتكاب الجريمة، وقد تكن معنوية كتقديم المعلومات لتسهيل ارتكاب جريمة السرقة.
ولـــكن السؤال المطروح ماهي مراحل الجريمة التي تقوم فيها جريمة الإشتراك؟
بــالرجوع إلى نص المادة42 من ق.ع نلاحظ بأن جريمة الإشتراك تقوم دائما في مرحلة التحضير لأن الشريك يقوم بأعمال تحضيرية أو مسهلة أو منفذة للجريمة، فالمساعدة التي يقدمها الشريك قد تكون سابقة على تنفيذ الجريمة أو معاصرة له، وتكون المساعدة السابقة إذا كان هناك تباعد زمني بين تقديمها وبين تنفيذ الجريمة كأن يقدم الشريك للفاعل الأصلي الأسلحة أو بعض الآلات لإستعمالها في الجريمة، أما بالنسبة للمساعدة المعاصرة فيشترط القانون ألا يكون الشريك متواجد في مسرح الجريمة بعد تقديم هذه المساعدة كأن يقوم الشريك بتعطيل المجني عليه للوصول إلى منزله حتى تتم السرقة.
أمـــا بالنسبة للمساعدة اللاحقة على تنفيذ الجريمة فهل تعتبر صورا من صور الإشتراك أم لا؟
لا تعتبر المساعدة اللاحقة صورة من صور الإشتراك وإنما هي جريمة مستقلة قائمة بذاتها كجريمة إخفاء الأشياء المستحصلة من جناية أو جنحة المنصوص عليها في المادة 387من ق.ع وإخفاء الأشياء أو الأدوات التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجناية أو الجنحة المنصوص عليها في المادة 91/3 من ق.ع.
ولــــكن لا يكفي أن يقدم أحدهم مساعدة للفاعل الأصلي للقول بأنه شريك ما لم يثبت أن هذه المساعدة كانت من العوامل التي ساعدت في ارتكاب الجريمة،
ومثال ذلك: أن يقدم زيد بندقية إلى عمر ليقتل بها خصمه ولكن عمر عمّد إلى قتل خصمه بالسم ولم يستعمل البندقية ففي هذه الحالة زيد لا يعتبر شريكا لعمر في القتل.
*الإعتياد على إيواء الأشرار ومساعدتهم : طبقا للمادة 43من ق.ع السالفة الذكر هناك صورة ثانية للشريك وهو ما يسمى بالشريك الحكمي بحيث يأخذ حكم الشريك كل شخص اعتاد على إيواء وإخفاء الأشرار.
ولقد اشترط القانون ركن الإعتياد لقيام جريمة الإشتراك ومعناه تكرار الفعل أكثر من مرة ولم يشترط القانون هنا وجود اتفاق سابق عل ارتكاب الجرائم من طرف هؤلاء الأشرار، أما إذا قام الشخص بفعله أول مرة لا يعد مرتكبا لجريمة الإشتراك التي نحن بصددها و لا تطبق عليه أحكام المادة 42من ق.ع.
وقد تنبه المشرع الجزائري إلى أن المساعدة اللاحقة لا تقتصر على مجرد تقديم مأوى ولذا فقد جرم بعض الأفعال اللاحقة على ارتكاب الجريمة في المادة 91من ق.ع وهي: تزويد مرتكبي الجنايات والجنح بالمؤن أو المعيشة أو تهيئة مساكن أو أماكن لإختفائهم أو تجمعهم أو حمل مراسلاتهم أو تسهيل وصولهم إلى موضوع الجناية أو الجنحة أو إخفائهم أو نقلهم أو توصيلهم بأي طريقة كانت.
مــــما سبق ذكره يتبين لنا أن المساعدة في كل صورها تتطلب عملا إيجابيا يقوم به المساهم لمعاونة الفاعل على إرتكاب الجريمة وقد حدد القانون أعمال المساعدة على سبيل الحصر، ولكن هل يمكن القول بأن الإمتناع يصلح كسبب من أسباب المشاركة؟
إن الرأي الراجح في الفقه يذهب إلى القول بأن الإمتناع لا يصلح سببا للإشتراك حتى ولو كان الممتنع ملزما بالعمل الذي امتنع عنه وعليه فلا يعد شريكا من علم بوجود جريمة ضد أمن الدولة ولم يقم بالتبليغ عنها، وإذا كان القانون يعاقب من يقف موقفا سلبيا فلا يمنع جريمة توشك أن تقع ففي هذه الحالة يعاقب على أساس جريمة خاصة وهذا ما نصت عليه المادة 182ق.ع، كما أن القانون يعاقب كل شخص علم بوجود خطط أو أفعال لإرتكاب جرائم الخيانة أو التجسس أو غيرها من النشاطات التي تضر بالدفاع الوطني ولم يبلغ عنها السلطات المختصة وهذا طبقا للمادة 91من ق.ع.
المطلب الثالث: الإشتراك في الإشتراك
تتحقق هذه الصورة عندما يقدم شريك مساعدة إلى شريك آخر بحيث يقوم هذا الأخير بتقديمها إلى الفاعل الأصلي لتنفيذ الجريمة، ومثال ذلك: كمن يقدم لزوج مادة طبية لتستعملها زوجته في إجهاض نفسها مع علمه بذلك، هنا نكون أمام شريكين الأول شريك للفاعل الأصلي والثاني شريك للشريك ، ولــــكن هل يسأل شريك الشريك عن جريمة الفاعل الأصلي؟
* ذهب رأي إلى ضرورة قيام علاقة مباشرة بين الفاعل وشريك الشريك لمعاقبة هذا الأخير وعليه فلا عقاب على شريك الشريك لإنعدام العلاقة المباشرة بينه وبين الفاعل.
* وذهب الرأي السائد فقها إلى القول أنه ليس من الضروري قيام علاقة مباشرة بين الفاعل وشريك الشريك بل يكفي أن تكون بينهما علاقة سببية مباشرة كانت أو غير مباشرة وعليه أيا كانت العلاقة التي تجمعهما يجب معاقبة شريك الشريك.
*الشروع في الإشتراك :
تقوم هذه الصورة عندما يأتي الشريك بنشاطه الإجرامي أي يقدم المساعدة إلى الفاعل الأصلي غير أن هذا الأخير لا ينفذ الجريمة كأن يعدل الفاعل عن إرتكاب الجريمة أو ينفذها بوسيلة أخرى غير تلك التي قدمها الشريك، فهل تقوم مسؤولية الشريك؟
لمــــعاقبة الشريك يشترط القانون أن ينفذ الفاعل الأصلي الجريمة أو على الأقل أن يشرع في تنفيذها وأن يستعمل المساعدة التي قدمها الشريك وعليه فلا يمكن تصور الشروع في جريمة الإشتراك لأن الأعمال التي يقوم بها الشريك تعد أعمالا تحضيرية لاعقاب عليها .
* عـــدول الشريك :
بعد تقديم المساعدة للفاعل الأصلي قد يعدل الشريك عن إتمام الجريمة نتيجة للندم أو خوفا من العقاب، يكون لهذا العدول أثر على قيام المسؤولية الجزائية إذا تمكن الشريك من إزالة أثر إشتراكه بإسترداد المساعدة التي قدمها للفاعل الأصلي قبل تنفيذ الجريمة أو الشروع فيها.
الــركن الـمعنوي :
بالإضافة إلى الركن المادي يشترط القانون أيضا توافر الركن المعنوي في جريمة الإشتراك والمتمثل في القصد الجنائي، يقوم القصد الجنائي على عنصري العلم والإرادة أي يجب أن يعلم الشريك بأن المساعدة التي يقدمها للفاعل الأصلي ستستعمل في إرتكاب الجريمة، فمثلا
يجب على الشريك الذي قدم سلاحا للفاعل أن يعلم مسبقا بأن هذا السلاح هو الذي ستنفذ به جريمة القتل.
كـــما يشترط أيضا أن تتجه إرادة الشريك إلى المساهمة في إرتكاب هذه الجريمة وإلى تحقيق
النتيجة المتوقعة كأثر حتمي للجريمة.


  رد مع اقتباس
waled
قديم 14-01-2013 ~ 05:17
waled غير متصل
افتراضي رد: المساهمة الجنائية الغير مباشرة
  مشاركة رقم 2
 
عضو جديد
تاريخ الانتساب : Nov 2012
waled سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


شكرآ .. آإكتير على المعلومآت
والله يوفئك
  رد مع اقتباس
العدالة
قديم 11-11-2013 ~ 11:03
العدالة غير متصل
افتراضي رد: المساهمة الجنائية الغير مباشرة
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ العدالة
 
مشرفة قسم السنة الـاولى و الثانية LMD
تاريخ الانتساب : Jul 2011
المكان : حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
العدالة سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



نحن في الخدمة إن شاء الله ..
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
مباشرة, المساهمة, الجنائية, الغير

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: المساهمة الجنائية الغير مباشرة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
عقد الايجار الملك السعيد العقود الخاصة و التامينات 4 14-05-2015 07:32
محاضرات في القانون الجنائي للاعمال ahmed_2090 القانون الجنائي 6 07-08-2013 04:44
محاضرات في مقياس مدخل الى علم القانون ahmed_2090 المدخل للعلوم القانونية 3 02-02-2013 04:58
كتاب الالتزامات في القانون المدني ahmed_2090 المواضيع المخالفة و المكررة 2 11-01-2013 04:50
محاضرات السنة الاولى /المدخل للعلوم القانونية الجزء الثاني ahmed_2090 المدخل للعلوم القانونية 0 03-01-2013 11:30


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 02:04.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©