الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثانية LMD > القانون الدولي

ملاحظات

تعريف القانون الدولي العام:

تعريف القانون الدولي العام:

تعريف القانون الدولي العام: القانون الدولي كغيره من مواضيع العلوم القانونية ، لم يكن هناك اتفاقا بشأنه ، ولذلك وجدت عدة تعاريف يمكن تصنيف هذه التعاريف في عدة مجموعات أهمها:

إضافة رد
المشاهدات 4569 التعليقات 17
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:15
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


تعريف القانون الدولي العام:
القانون الدولي كغيره من مواضيع العلوم القانونية ، لم يكن هناك اتفاقا بشأنه ، ولذلك وجدت عدة تعاريف يمكن تصنيف هذه التعاريف في عدة مجموعات أهمها:
المجموعة (1):
تعبر عن التعريفات التقليدية للقانون الدولي، والتي تفيد بأن هذا الأخير هو مجموعة القواعد التي تحدد حقوق وواجبات الدولة في علاقاتها المتبادلة . ومن خلال هذا التعريف يتضح لنا بأن الدولة هي الشخص القانوني الوحيد المخاطب بأحكام القانون الدولي.

المجموعة (2):
هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين أفراد الجماعات المختلفة. و نلاحظ أن مثل هذا التعريف يعتبر أن الفرد هو الشخص القانوني الوحيد ذلك باعتبار أن القانون في نهاية الأمر لا يخاطب إلا الأفراد أي الأشخاص القانونية والطبيعية.

المجموعة (3):
يمكن أن نحددها بتلك التعاريف التي تعبر عن القانون الدولي المعاصر التي تدور حول أن هذا القانون : هو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم سلوك أعضاء المجتمع الدولي في إطار العلاقات الدولية ، ومثل هذا التعريف يتسع ليشمل أشخاص قانونية أخرى مثل المنظمات الدولية.


تحديد نطاق القانون الدولي:
قواعد القانون الدولي واجبة الالتزام والتي يفترض أن الجماعة الدولية لا تقوم بخرقها ، فهي قواعد قانونية بأتم معنى الكلمة ، لأنها تتوافر فيها صفات القاعدة القانونية التي درسناها في السنة الماضية ، بحيث هي قواعد ملزمة تنظم السلوك الخارجي للمخاطبين بها ، وفي هذه النقطة هناك فقهاء القانون من يشكك في قانونية قواعد القانون الدولي ، فبالنسبة لأصحاب هذا الطرح فإنه لكي نكون بصدد قانون لابد من وجود سلطة تقوم بإصداره وسلطة أخرى تقوم بتطبيقه وسلطة ثالثة تقوم بتنفيذه .
والسلطة التي تسهر على تشريع وتنفيذ وتطبيق القانون بهذه الكيفية يجب أن تحتكر وسائل الإكراه والقوة لتجبر المخاطبين بأحكام القانون بالخضوع له عند الضرورة ، ومواصفات كهذه غير موجودة على المستوى الدولي لأن المجتمع الدولي يتكون من وحدات تتميز بأنها تتساوى من حيث السيادة ، فعلى الصعيد الدولي لا توجد سلطة تعلو سلطات دولة أخرى ولا توجد سلطة تحتكر وسائل الإكراه لإجبار الدول المنتهكة الأخرى على الخضوع لأحكام القانون .
لكن هذا الطرح غير صحيح من عدة نواحي، فمن ناحية فهو يصور لنا القانون كأنه مجموعة قواعد تقوم بإصدارها السلطة التشريعية ، ومعنى ذلك أن هذا الطرح يقوم بحصر مصادر القانون في التشريع فقط وهذا غير صحيح .
ومن ناحية أخرى فإن الالتزام بالقانون غير مرتبط بوجود السلطة المنظمة وتحتكر وسائل الإكراه بإلزام المخاطبين بأحكام القانون على الالتزام بها ، والدليل على ذلك فإن قواعد القانون للمجتمع الداخلي كثيرا ما تنتهك بالرغم من وجود سلطة تحتكر هذه الوسائل ، وفي حالات أخرى فإن بعض الناس يلتزمون باحترام قواعد القانون بمحض إرادتهم لقناعات أو لأسباب أخرى وليس خوفا من الإكراه المفروض .
فالمجتمع الدولي حديث النشأة مقارنة بالمجتمعات الوطنية ، وفي الوقت الحاضر تبدو لنا منظمة الأمم المتحدة وكأنه لديها سلطة تعلو على الدول الأخرى ويتضح ذلك من خلال تعامل هذه المنظمة مثلا مع المسألة العراقية حيث بداية قامت بإصدار قرارات دولية اتجاه هذه الدولة بعد غزوها للكويت عام 1991 وبعد ذلك استعملت معها وسائل الإكراه وتمثلت في العقوبات الاقتصادية ثم التدخل العسكري طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، حيث أجبرت على الخروج من الكويت بالقوة كما نعلم.
ومن هنا ننتهي إلى أن قواعد القانون الدولي كغيرها من قواعد القانون تتميز بالإلزام الذي يتجلى من خلال تحمل المسؤولية الدولية في حالة خرق القانون الدولي ، وعلى الرغم من ذلك فإن المجتمع الدولي كالمجتمعات الوطنية لا تنظمها القواعد القانونية فقط وإنما يخضع في تنظيمه إلى أنماط أخرى من القواعد المنظمة للسلوك كقواعد المجاملات والأخلاق الدولية .
قواعد المجاملات الدولية
هي تلك العادات التي يجري إتباعها استجابة لاعتبارات الملاءمة والتي تساعد على توطيد العلاقات بين الدول وخلق جو من الثقة أو الصداقة المتبادلة ولذلك فإن خرق المجاملات الدولية لا يعتبر بمثابة عمل أو تصرف غير مشروع يثير المسؤولية الدولية وكل ما في الأمر أن عدم الالتزام بالمجاملات الدولية يؤدي إلى تعكير صفو العلاقات الدولية ويعتبر كذلك من الأعمال غير الودية والتي تواجه أو تقابل بالمثل .

  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:16
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 2
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


ومن أمثلة المجاملات الدولية مراسيم استقبال رؤساء الدول ومراسيم استقبال السفن الحربية وكذلك التحية البحرية ، وهنا تجدر الإشارة إلى أن المجاملة الدولية قد تتحول إلى قاعدة قانونية دولية ملزمة وذلك إذا دخلت مجال القانون الدولي العام بواسطة أحد مصادره كالمعاهدات الدولية أو العرف الدولي أو القرارات الدولية أو المبادئ العامة للقانون والى غير ذلك من المصادر المحددة بنص المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ، ومثال ذلك الحصانات الدبلوماسية كانت بمثابة مجاملات ثم تحولت إلى قاعدة قانونية دولية أبرمت بشأنها عدة اتفاقيات مثل اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 واتفاقية فينا للعلاقات القنصلية 1963 ، وفي المقابل فإنه يمكن للقاعدة القانونية الدولية أن تتحول إلى مجرد مجاملة دولية وذلك بخروجها من نطاق القانون الدولي العام كما حدث بالنسبة للتحية البحرية ومسألة استقبال السفن البحرية.

التمييز بين قواعد القانون الدولي وقواعد الأخلاق الدولية:
نعلم بأن معيار التمييز بين الأخلاق والقانون محل خلاف فهناك من يرى بأن : الأخلاق هي قاعدة من قواعد الحياة الفردية ، بينما القانون هو قواعد اجتماعية ، ولكن وجهة النظر هذه تتجاهل أن الأخلاق كما يمكن أن تكون فردية تحدد واجبات الإنسان اتجاه نفسه فإنها يمكن أن تكون اجتماعية تحدد واجبات الفرد تجاه الآخرين ، وهناك من يميز بينهما ومن بين هؤلاء الفقيه الهولندي (غروسيوس) الذي يرى بأن القانون يهتم بالتصرفات الخارجية للإنسان أما الأخلاق فهي تخاطب الضمير الداخلي للإنسان.
وكل هذا معناه أنه لا يمكن الحديث عن قواعد الأخلاق في نطاق المجتمع الدولي الذي يتكون من دول ووحدات دولية أخرى كلها أشخاص قانونية معنوية ينعدم لديها الضمير
ومعيار التمييز بين الأخلاق والقانون يكمن بصفة أساسية في عنصر الالتزام ، وتبعا لذلك فإن الإخلال بقاعدة خلقية لا يترتب عليها المسؤولية الدولية على عكس الإخلال بقاعدة قانونية دولية ، ومن أمثلة قواعد الأخلاق على الصعيد الدولي تلك القاعدة التي تفرض على الدول تقديم المساعدة لدولة ما منكوبة مثلا ، وقد تتحول القاعدة الخلقية إلى قاعدة قانونية دولية من خلال المصادر الدولية السالفة الذكر ، وهذا ما حدث بالنسبة لتلك القواعد القانونية المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والجرحى والمرضى والمدنيين أثناء النزاعات المسلحة حيث كانت في بداية الأمر مجرد قواعد أخلاقية وبعد ذلك أصبحت قواعد قانونية واجبة التطبيق والاحترام من خلال اتفاقيات جنيف الأربعة المبرمة عام 1949 بشأن القانون الدولي الإنساني . أي مجموعة القواعد القانونية الواجبة التطبيق خلال الحروب والنزاعات المسلحة ذلك أن الحرب وإن اعتبرت من الأعمال المحظورة وفقا لنص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة إلا أنه يمكن اللجوء إليها استنادا إلى نص المادة 51 من الميثاق في إطار ما يعرف بحق الدفاع الشرعي ، وكذلك من خلال تطبيق القواعد القانونية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والمتعلقة باستعمال القوة وفقا للفصل السابع من الميثاق وذلك في حالة تهديد الأمن والسلم الدوليين والإخلال بهما .
أساس القانون الدولي:
على الرغم من إجماع فقهاء القانون الدولي على قانونية قواعد هذا القانون ، أي أنها تتمتع بالصفة الإلزامية ، إلا نهم اختلفوا في أساس هذا الإلزام.

1. المذهب الإرادي:
يتمحور أساس القانون الدولي وفقا لهذا المذهب في الإرادة حيث ينسب إليها الفضل في تكوين القانون وإضفاء علية صفة الإلزام ، ولذلك فإن إرادة الدولة هي أساس القوة الملزمة للقانون الداخلي ، وإرادة الدول هي أساس الإلزام بالنسبة للقانون الدولي ، وأنصار المذهب الإرادي اختلفوا في تحديد المقصود بالإرادة التي تعتبر أساس إلزام قواعد القانون الدولي وقد تجلى هذا الاختلاف في نظريتين هما :

a. نظرية التقييد أو التحديد الذاتي للإرادة المنفردة:
ووفقا لهذه النظرية فإن الدولة لا تعلوها سلطة أخرى يمكن أن تفرض عليها الالتزام بقواعد القانون الدولي ، فالدولة تتمتع بسلطة مطلقة والتزامها بقواعد القانون الدولي يكون باختيارها من دون أي إكراه ، ومعنى هذا أن الدولة هي التي تقيد إرادتها بنفسها وتلتزم بقواعد القانون الدولي . وفقا لمنطق هذه النظرية فإن القانون الدولي ما هو إلا قانون الدولة الذي يهتم بقضاياها الخارجية.
وقد تعرضت هذه النظرية إلى نقد شديد ذلك أنه إذا كان الهدف من القانون هو تقييد الإرادة فكيف يمكن القول بأن هذا القانون يجد أساسه في هذه الإرادة ، ومن ناحية أخرى فإن منطقا كهذا يؤدي إلى هدم القانون الدولي ، فإذا كانت الدولة تلتزم بقواعده بمحض إرادتها فلها أن تتحرر من هذا الالتزام متى شاءت بمحض أو بذات الإرادة .
فالقاعدة القانونية وفقا لهذه النظرية أسيرة مصالح وأهواء الدولة ، فالدولة تلتزم بالقاعدة طالما كانت تخدم مصالحها وتتحلل منها مت أصبحت هذه القاعدة تتعارض مع مصالحها.
b. نظرية الإرادة المتحدة أو المشتركة للدول
وفقا لهذه النظرية فإن الإرادة هي أساس الصفة الملزمة لقواعد القانون الدولي وهذه الإرادة تكمن في الإرادة المشتركة الجماعية الناتجة عن اتحاد إرادات مختلف دول المجتمع الدولي وما يؤاخذ على هذه النظرية أنها تؤدي إلى حصر مصادر القانون الدولي في المعاهدات الدولية فقط ، وذلك أن الالتزامات التي ترتبها المعاهدات ناتجة
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:16
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


عن اتفاق الأطراف المتعاقدة فيما بينها ولذلك فإن هذه النظرية لا تفسر الالتزام بقواعد القانون الدولي المستمدة من مصادر أخرى مثل المبادئ العامة للقانون وقرارات المنظمات الدولية ، كما أن هذه النظرية تعرضت بدورها إلى نقد مشابه لما تعرضت لها سابقتها لأنها تؤدي أيضا إلى إضعاف وعدم استقرار قواعد القانون الدولي وذلك لعدم وجود ضمانات تحول دون انسحاب الدول من الإرادة المشتركة التي تؤدي إلى وجود أنظمة قانونية دولية متعددة حيث كل معاهدة يكون لها كيان مستقل عن المعاهدات الأخرى . ونظرا لهذه الانتقادات المذهب الإرادي حاول الفقه الدولي أن يفسر أساس الالتزام بقواعد القانون الدولي بعيدا عن إرادة الدول وهذا ما نلمسه في طرح المذهب الموضوعي.

2. المذهب الموضوعي:
هذا المذهب يبحث في أساس القوة الملزمة لقواعد القانون الدولي خارج إرادة الدول سواء كانت إرادة منفردة مقيدة أو إرادة جماعية مشتركة وهذا المذهب الموضوعي يتمثل في مدرستين.

a. المدرسة القاعدية النمساوية:
تسمى هذه المدرسة بالمدرسة القاعدية لأن أنصارها تصور القانون على أنه جملة من القواعد على شكل هرم وكل قاعدة تستمد قواعدها من القاعدة التي تعلوها، وتسمى بالنمساوية إلى مؤسسيها النمساويين الأول ( كلسن Kelsen ) والثاني ( فالدرومي ) ، وتنطلق هذه المدرسة في بحثها عن أساس الإلزام في قواعد القانون الدولي حيث أنها تعتبر القانون على أنه هيكل هرمي من القواعد تستمد كل قاعدة الزاميتها من القاعدة التي تعلوها ، أي أن القواعد القانونية تتدرج في قوتها بشكل هرمي حتى تصل إلى قمة الهرم الذي يتكون من قاعدة معروفة هي « المتعاقد عبد تعاقده» .
وما يؤاخذ على هذه النظرية أنها حاولت تأسيس الإلزام للقانون الدولي على محض الافتراض.
b. المدرسة الاجتماعية:
تنسب هذه المدرسة إلى بعض الفقهاء الفرنسيين ك : (جورج سال) ، وتنطلق في البحث عن أساس القانون الدولي من خلال نظرتها للقانون على أنه مجرد حدث أو واقع اجتماعي يفرضه الشعور بالتضامن الاجتماعي الذي لا تستطيع الجماعة الاستمرار من دونه .
ويؤاخذ على هذه النظرية أنها تحاول تأسيس القانون الدولي على فكرة غير محددة وهي فكرة التضامن الاجتماعي ، ولذلك حاول بعض أنصار هذه المدرسة استبدال فكرة التضامن الاجتماعي بفكرة الضرورة الاجتماعية .

وأخيرا ما يمكن أن نقف عليه في مسألة أساس القانون الدولي وبعيدا عن الجدال الفقهي الذي دار بشأنه على نحو ما رأينا : فإن القانون الدولي تلتزم به الدولة وتنص على التزامها به في قانونها الوطني ، ولذلك كثيرا ما نجد الدساتير تنص على المبادئ التي تلتزم بها الدولة في سياستها الخارجية وهذه المبادئ تعتبر من صميم قواعد القانون الدولي .

علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي
حيث أن الدولة هي شخص من أشخاص القانون الدولي العام وفي ذات الوقت هي الجهة التي تقوم بخلق القانون الداخلي (في جزء منه ) من خلال سلطتها التشريعية .
فإن القضية تطرح العلاقة بين تواجد الدولة في المجال الخارجي وتواجدها في مجالها الوطني ، وبعبارة أخرى فإن القضية تطرح بشأن العلاقة بين القانون الدولي الذي يحكم سلوك الدولة الخارجي في إطار العلاقات الدولية وبين القانون الداخلي الذي ينظم الشؤون الداخلية للدولة ، وفي إطار الفقه الدولي تعالج هذه القضية في إطار النظريتين تعرف إحداهما بنظرية الثنائية والثانية بنظرية وحدة القانون.

1. نظرية الثنائية :
تفيد هذه النظرية أن لكل من القانون الدولي والقانون الوطني مستقل عن الآخر ، وتبعا لذلك فلا وجود لأية علاقة بينهما ، ويتزعم هذه النظرية الفقيهان Triepl و Anzilotti وهما من أنصار المذهب الإرادي في تحديد طبيعة قواعد القانون الدولي ، ويستند أصحاب هذه النظرية إلى عدة أساليب .... لتبرير وجهة نظرهم والمتمثلة في عدم وجود علاقة مباشرة بين القانون الدولي والقانون الداخلي، ومن بين هذه الأساليب:
• اختلاف مصادر القانونين ، فالقانون الداخلي مصدره الإرادة المنفردة للدولة ، فهي التي تقوم بالتشريع من خلال سلطتها التشريعية ، بينما مصدر القانون الدولي يتمثل في الإرادة المشتركة لمجموعة من الدول.
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:17
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


• اختلاف البناء القانوني في كل من المجتمع الدولي والمجتمعات الداخلية ، ذلك أن الأجهزة المختصة في تشريع وتطبيق وتنفيذ القانون محددة في ظل النظام الداخلي وليست كذلك في إطار النظام القانوني الدولي .
• اختلاف المخاطبين بأحكام القانون في كل من القانونين ، فالقانون الدولي لا يخاطب إلا الدول في حين أن القانون الوطني يخاطب الأفراد .
وهناك عدة نتائج تترتب على الأخذ بنظرية الثنائية :
- بما أن الدولة تقوم بوضع القانون الداخلي وتشترك مع غيرها من الدول في وضع القانون الدولي ، وإن كانت تلتزم بقواعد القانون الدولي إلا أنه إذا حدث وأن قامت بوضع قانون داخلي يتعارض مع القانون الدولي الذي سبق لها الالتزام به فإن هذا القانون يبقى صحيحا وأقصى ما يمكن أن تتعرض له الدولة أنها تتحمل المسؤولية الدولية ، هذه الأخيرة تتمثل في التعويض لا غير .

تطبيق قواعد القانون الدولي في المجال الداخلي:
يكون من خلال عمليتين اثنتين: (الاستقبال والاندماج): أي أن القاعدة القانونية الدولية لا تطبق في إقليم الدولة إلا إذا حولت عن طريق الأجهزة المختصة إلى قاعدة وطنية كأن تصدر في شكل قانون أو مرسوم أو....... ،وفي هذه الحالة تطبق قاعدة القانون الدولي في مجال القانون الوطني باعتبارها قاعدة وطنية .

1. نظرية الثنائية : عدم قيام تنازع بين القانونين لأن كل منهما مستقل ومنفصل عن الآخر لا علاقة بينهما إلا تلك العلاقة التي تتم بينهما في ظل مفكرة الإحالة، كأن يحيل أحد القانونيين مهمة الفصل في قضية معينة إلى قانون آخر ، فعلى سبيل المثال القانون الدولي يحدد فئة الدبلوماسيين ويترك كيفية حماية هؤلاء إلى الدولة التي يمثلون فيها أو الذين يمثلون دولتهم بها في هذه الحالة ، فهناك إحالة من القانون الدولي إلى القانون الداخلي، أو أن يقوم القانون الدولي بتحديد حقوق الأجنبي ويحيل مهمة تحديد الأجنبي إلى القانون الداخلي ، فالدولة عادة من خلال قانون الجنسية تحدد الأشخاص الذين يتمسكون بجنسيتها والأشخاص الأجانب الذين لا يتمتعون بهذه الجنسية .


وإذا أردنا تقييم نظرية الثنائية فإننا نلاحظ ما يلي:
أ‌. عدم صحة القول باختلاف مصادر القانونين ، ذلك أن القانون بصفة عامة هو ثمرة الحياة الاجتماعية ، كما أن القول بصدور القانون الدولي من خلال الإرادة المشتركة للدول ومصدر القانون الداخلي يتمثل في الإرادة المنفردة للدولة، قول من شأنه حصر مصادر القانون الداخلي في التشريع فقط ومصادر القانون الدولي في المعاهدات ، والواقع أن مصادر القانون الدولي متعددة مثل ما هي عليه مصادر القانون الداخلي كما سنرى ذلك في المحاضرات اللاحقة ، ومن جهة أخرى لو سلمنا باختلاف مصادر القانونين فإن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى اختلاف القانونين عن بعضهما .
ب‌. عدم صحة القول باختلاف المخاطبين بأحكام القانونين على أساس أن الدولة هي المخاطب في ظل القانون الدولي(شخصية اعتبارية) ، وأن الأفراد هم المخاطبون في ظل القانون الداخلي(أشخاص طبـيعيون) ، ذلك أن القانون الداخلي يخاطب كذلك الأشخاص الاعتبارية التابعة له كالدولة والولاية والبلدية و..... وهذا ما نجده تحديدا في فروع القانون العام الداخلي ، وفي المقابل فإننا نجد أيضا أن القانون الدولي يوجه بعض أحكامه للفرد مباشرة وهذا ما نجده بكثرة في أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وهما فرعان من فروع القانون الدولي العام . بل وهناك من يرى بأن الفرد هو الشخص القانوني الوحيد للقانون الدولي .
وما يمكن قوله أنه لا يوجد اختلاف جوهري بين المخاطبين بأحكام القانونين، وعليه لا يمكن القول بانتفاء العلاقة بينهما استنادا على هذه الحجة.
ج‌. فيما يتعلق بالاستناد إلى اختلاف البناء القانوني في كل من المجتمع الدولي والمجتمعات الداخلية ، فإن هذا الاستناد في غير محله ، ذلك أن المجتمع الدولي حديث النشأة مقارنة بالمجتمعات الوطنية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فهو مجرد اختلاف شكلي ولا يؤدي بالضرورة إلى انفصال القانونين عن بعضهما .


2. نظرية الوحدة:
أصحاب هذه النظرية ينتمون إلى المذهب غير الإرادي في تحديد طبيعة قواعد القانون الدولي العام ، ومنطق هذه النظرية يكمن في إعطاء مفهوم موحد للقانون وبالنسبة لهذه النظرية فإن القانون هو عبارة عن كتلة واحدة من المبادئ تحكم مجموع النشاطات الاجتماعية، وعلى ذلك فإن كل من القانونين الدولي والداخلي فرعان يجمعهما أصل واحد ، كما في الشجرة الواحدة فإنه لا يمكن تصور استقلال وانفصال بين أعضائها، فكذلك لا يمكن القول بوجود استقلال وانفصال بين القانونين ما داما ينتميان إلى أصل واحد ، وفي إطار هذا التصور فإن التنازع والتعارض بين القانون الدولي والقانون الوطني أمر وارد وممكن ، والقضية التي يمكن أن تثار هنا هي كيفية حل التنازع بينهما في حالة التعارض، مع العلم بأن حل مثل هذا التنازع لا يتم إلا بالأخذ بأحدهما وإهدار الآخر ، حيث لا يمكن تطبيق القانونين على قضية واحدة ، وبمعنى آخر هل تسمو قواعد القانون الدولي على قواعد القانون الداخلي أم العكس؟
وفي إجابته عن هذه القضية انقسم الفقه المناصر لنظرية الوحدة إلى اتجاهين الأول يقول بسمو قواعد القانون الداخلي على قواعد القانون الدولي ، والثاني يرى بأن قواعد القانون الدولي هي التي تسمو على قواعد القانون الداخلي .

• الاتجاه الأول سمو القانون الوطني على القانون الدولي)
يتزعم هذا الاتجاه مجموعة من الفقهاء الألمان ينطوون تحت ما يعرف بمدرسة (بون) ويستند أنصار هذا الاتجاه بقولهم أن القانون الوطني يسمو على القانون الدولي وفق ما يلي :
أ‌- أن الدولة سابقة الوجود على الجماعة الدولية والقانون الداخلي تعبير عن الدولة (الدستور) وهذا القانون هو الذي يحدد اختصاصاتها الخارجية في إطار علاقاتها الدولية ، وهذا يعني أن القانون الدولي مشتق من القانون الداخلي ، وتبعا لذلك فإن القانون الوطني يسمو على القانون الدولي ، فالدولة تستند إلى دستورها وهو قانون داخلي لإبرام المعاهدات الدولية وهي قانون دولي .
ب‌- إن العلاقات الدولية تقوم على أساس مبدأ المساواة في السيادة بين الدول ، وهذا يعني عدم وجود سلطة على الصعيد الدولي تعلو سلطات الدول ، لذلك فالدول حرة في تحديد الالتزامات الدولية التي تلتزم بها ، وحيث أن الدولة تستند في تصرفاتها على قانونها الداخلي بتحديد الالتزامات التي ترتبط بها ، فهذا يعني سمو القانون الداخلي على القانون الدولي.
- ويؤخذ على هذا الطرح أنه لا يتماشى مع الواقع ذلك أن التزامات الدولة في إطار علاقاتها الدولية لا تتأثر بتعديل أو إلغاء القانون الداخلي ، فنهاية الدساتير مثلا لا تؤدي إلى إنهاء العمل في المعاملات الدولية ، ومن ناحية أخرى فكثيرا ما نجد الدول تقوم بإلغاء أو تعديل تشريعاتها الداخلية لتحقيق الملاءمة مع الالتزامات الدولية .

• الاتجاه الثاني (سمو القانون الدولي على القانون الداخلي )
تزعم هذا الاتجاه المدرسة النمساوية وبعض الفقهاء الفرنسيين ، وأنصار هذا الاتجاه اختلفوا في الحجج التي استندوا عليها في التبرير الذي ذهبوا إليه ، فبالنسبة لفقهاء المدرسة النمساوية يقررون بأن الاعتبارات العملية تفرض ضرورة الاعتراف بسمو
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:18
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 5
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


القانون الدولي على القانون الداخلي ، وذلك على أساس أن قاعدة « المتعاقد عبد تعاقده » تنتمي إلى القانون الدولي .
أما بالنسبة لبقية أنصار هذا الاتجاه فيستندون لتبرير وجهة نظرهم إلى فكرة التفويض أي أن القانون الدولي هو الذي يفوض للدولة أن تقوم بعملية التشريع لرعاياها في حدود إقليمها . مما يوحي أن القانون الداخلي مشتق من القانون الدولي، وأن هذا الخير هو صاحب التفويض في وجوده.
فإذا أردنا تقييم هذا الاتجاه فنلاحظ أنه تعرض لجملة من الانتقادات أهمها :
o من الناحية التاريخية فإن القانون الوطني أسبق في الوجود من القانون الدولي ، وهذا يعني أنه لا يمكن أن نشتق السابق من اللاحق .
o ومن الناحية الشكلية فإن قواعد القانون الداخلي لا يمكن أن تكون باطلة لكونها تتعارض مع قواعد القانون الدولي بصفة تلقائية وإنما يجب أن يكون إلغاؤها بنفس كيفية إصدارها .
الحلول العملية المتبعة :
- من خلال القضاء الدولي والممارسة العملية في الإطار الدولي يلاحظ الأخذ بفكرة اتجاه سمو القانون الدولي عن القانون الداخلي ، ويتضح ذلك من خلال المسؤولية الدولية التي تقع على عاتق الدولة في حال تخاذل أجهزتها التشريعية في إصدار القوانين لتحقيق الملاءمة مع قواعد القانون الدولي ، وهذا الطرح تجسد في القضاء الدولي منذ زمن بعيد ، فعلى سبيل المثال ذهب القضاء الدولي إلى تأكيد مبدأ سمو القانون الدولي على القانون الداخلي منذ سنة 1871 من خلال قضية السفينة «الألباما Alabama» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ، وتتلخص وقائع هذه القضية في أن الــ و.م.أ رفعت الدعوى ضد المملكة المتحدة على أساس أن المملكة المتحدة خرقت التزاماتها الدولية وذلك بخرقها مبدأ الحياد حيث سمحت لسفينة الألباما التابعة لإحدى الولايات الأمريكية التي كانت آنذاك في حرب أهلية بأن ترسو على موانئها وتجري عليها إصلاحات ، حيث تمكنت هذه السفينة بعد رجوعها إلى الولايات المتحدة من إغراق عدة سفن حربية أخرى تابعة لولايات أخرى معادية لها ، ولقد دفعت المملكة المتحدة بأنه لم يكن هناك قانون داخلي يجرم استقبال سفن الأطراف المتحاربة ، ولكن محكمة التحكيم رفضت هذا الدفع وحكمت بمسؤولية المملكة المتحدة ، وألزمتها بالتعويض عن الأضرار التي أصابت الأطراف المتضررة بسبب هذه السفينة ، وأكدت محكمة التحكيم بأن عدم وجود هذا القانون في المملكة المتحدة لا يسقط عنها التزامات الإخلال بقاعدة أساسية في القانون الدولي والمتمثلة في قاعدة الحياد ، كما أكدت هيئة التحكيم من خلال هذه القضية على مبدأ سمو القانون الدولي على القانون الداخلي .
وتأكد هذا المبدأ الأخير في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في القضية التي طرحت بين الــ:و.م.أ وبين الأمم المتحدة وذلك لما قرر الكونغرس الأمريكي وجوب إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك باعتبارها منظمة إرهابية .
فمحكمة العدل الدولية ذكًَُّّّرت الـ:و.م.أ بأنه وفقا لاتفاقية المقر المبرمة سنة 1947 بين حكومة الـ:و.م.أ ومنظمة الأمم المتحدة والتي تفيد بأنه لا يمكن لدولة أن تستند لقانونها الداخلي للتهرب من التزاماتها الدولية . وكأن المحكمة في هذه القضية تريد أن تذكَّر الـ:و.م.أ بأنها سبق لها وأن استفادت من هذا المبدأ من خلال قضية الألمباما .
- أما الحلول المتبعة في النظم القانونية الداخلية للدول يتضح من خلال دساتير بعض الدول التي أهلت القاضي الوطني لتطبيق قواعد القانون الدولي دون حاجة إلى إجراء خاص بشأنها ، فالدستور الإيطالي الصادر سنة 1947 ينص في مادته الـ:10 على وجوب مطابقة النظام القانوني الإيطالي لقواعد القانون الدولي، وذات التصرف أخذ به دستور ألمانيا الاتحادية سنة 1949 حيث اعتبر هذا الدستور أن قواعد القانون الدولي العام جزء من الدستور الفيدرالي ولذلك فإن القاضي يملك رفض تطبيق كل قواعد القانون الداخلي الألماني التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي العام .
وفيما يتعلق بتطبيق المعاهدات فإذا أردنا النظر في دساتير معظم الدول نجدها تتعارض مع هذه الفكرة بصور أو طرق أخرى مختلفة ويمكن إبراز ذلك في اتجاهين :

الاتجاه الأول:
يعتبر أن المعاهدات التي تبرمها الدولة تأخذ حكم وتطبق بصفة مباشرة في إقليم الدولة وهذا ما أكدته المحكمة الفيدرالية في نيويورك في قرارها الصادر بتاريخ 29/06/1958 والمتضمن عدم إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها منظمة إرهابية يتعارض مع التزامات الـ:و.م.أ وفقا ل باعتبارها منظمة إرهابية يتعارض مع التزامات الـ:و.م.أ وفقا لاتفاقية المقر المبرمة بينها وبين الأمم المتحدة سنة 1947 ، ووفقا لهذا الاتجاه فإن المعاهدات الدولية لكي تصبح سارية المفعول في إطار القانون الداخلي تتطلب بعض الإجراءات البسيطة تنشرها في الجريدة الرسمية للعلم بها.
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:20
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 6
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


الاتجاه الثاني:
يذهب أنصار هذا الاتجاه عكس الاتجاه الأول ومعناه القول ببطلان التصديق الناقص ، ويستند أنصار هذا الاتجاه في تبرير وجهة نظرهم إلى فكرة الاختصاص . بمعنى أي تصرف لكي يكون مشروعا وصحيحا يجب أن يصدر من ذوي الاختصاص ، ولما كان التصديق ناقص وفقا للمثال السابق ليس من الاختصاص الخالص برئيس الدولة فإنه يقع باطلا.

الاتجاه الثالث:
يذهب أنصار هذا الاتجاه إلى الإقرار بعدم صحة التصديق الناقص والقول بقبوله في ذات الوقت ، بمعنى أن هذا التصديق الناقص هو تصديق غير صحيح والدولة التي أتت به تعتبر قد أتت بفعل غير مشروع مما يحملها المسؤولية الدولية ،وخير تعويض تقدمه هذه الدولة لإسقاط دعوى المسؤولية عنها هو قبول واعتماد ذلك التصديق الناقص .

- وفيما يتعلق بقانون المعاهدات بشأن هذه القضية وبالرجوع إلى المادة 46 والتي تنص على ما يلي :
« 1/ ليس للدولة أن تحتج بأن التعبير عن رضاها الالتزام بالمعاهدة قد تم بالمخالفة لحكم في قانونها الداخلي يتعلق بالاختصاص بعقد المعاهدات كسبب لإبطال هـذا الرضا إلا إذا كانت المخالفة بينة وتعلقت بقاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي.
2/ تعتبر المخالفة بينة إذا كانت واضحة بصورة موضوعية لأيـة دولة تتصرف في هذا الشأن وفق التعامل المعتاد وبحسن نية » .
إذن من خلال هذا النص يتبين لنا أن مخالفة الدستور وهو القانون الأساسي للدولة يعتبر بمثابة مخالفة لقاعدة قانونية ذات أهمية جوهرية ، ولذلك يمكن للدولة أن تستند إلى أن التصديق على المعاهدات كان ناقصا من خلال عدم مطابقته لما نص عليه الدستور اعدم الالتزام بأحكام هذه المعاهدة ، ومن هنا نستنتج إلى أن قانون المعاهدات يعتبر التصديق الناقص غير مشروع .
وفيما يتعلق بالحالات التي يًشترط فيها التصديق على المعاهدات لكي تصبح تلك المعاهدات يمكن القول أن كل المعاهدات لا تنتج آثارها القانونية إلا بعد التصديق عليها باستثناء الحالات التي تكون فيها المعاهدة ملزمة بالتوقيع عليها واتي سبق الإشارة إليها ، أو إذا كانت المعاهدة من المعاهدات ذات الشكل المبسط .
وإذا رجعنا الى قانون المعاهدات فإن المادة 14 منه تنص على الالتزام بالمعاهدات من خلال التصديق عليها وفقا لما يأتي:
« 1/ تعبر الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة بالتصديق عليها في إحدى الحالات التالية:
(أ) إذا نصت المعاهدة على أن التعبير عن الرضا يتم بالتصديق؛ أو
(ب) إذا ثبت بطريقة أخرى أن الدول المتفاوضة كانت قد اتفقت على اشتراط التصديق؛ أو
(ج) إذا كان ممثل الدولة قد وقع المعاهدة بشرط التصديق؛ أو
(د) إذا بدت نية الدولة المعنية من وثيقة تفويض ممثلها أن يكون توقيعها مشروطاً بالتصديق على المعاهدة، أو عبرت الدولة عن مثل هذه النية أثناء المفاوضات.
2/ يتم تعبير الدولة عن رضاها الالتزام بالمعاهدة عن طريق قبولها أو الموافقة عليها بشروط مماثلة لتلك التي تطبق على التصديق » .
6-التحفظ على المعاهدات الدولية:
التحفظ هو تصرف صادر عن الإرادة المنفردة لشخص قانوني لشخص قانوني دولي عن ارتضائه للالتزام بالمعاهدة من خلال التوقيع أو التصديق أو الإقرار الرسمي ، ويكون الهدف منه الاستبعاد أو تعديل الأثر القانوني لبض نصوص المعاهدة لتطبيقها على الشخص القانوني الدولي ، والتحفظ قد يكون إعفائيا ( حذف بعض المواد ) وقد يكون تفسيريا .
والتحفظ بهذه الكيفية يجب أن يكون له كيان منفصل عن المعاهدة ، لأنه إذا ورد كنص من نصوصها سواء كان في شكل إعفائي أو تفسيري فإننا لا نكون بصدد تحفظ ، وإنما مثل هذا العمل يعتبر كنص من نصوص المعاهدة ذاتها ، وهناك عدة أسباب تجعل الدولة تلجأ إلى أسلوب التحفظ عند ارتضائها الالتزام بالمعاهدة الدولية ، فمبدأ العالمية يجب أن لا يقضي على مبدأ الخصوصية للشعوب الأخرى ، ولذلك نجد أن العلاقات الدولية تزدهر كلما كانت خصوصية الدول محفوظة . والتحفظ على المعاهدات يعتبر كوسيلة للحفاظ على هذه الخصوصية هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن فكرة الرقابة على السلطة التنفيذية التي تقوم بإبرام المعاهدات يؤدي في كثير من الأحيان إلى إبداء بعض التحفظات على هذه المعاهدات .
وقد تعرض الفقه الدولي إلى قضية مشروعية التحفظات على المعاهدات الدولية ، لكنه اختلف إلى عدة اتجاهات ،وكل اتجاه فقهي تبنى نظرية محددة في تبرير أو عدم تبرير التحفظات التي تجرى على المعاهدة الدولية ، وفي إطار العمل الدولي يمكن الوقوف على عدة نظريات منها :
ا-نظرية الإجماع : اعتمدت هذه النظرية في إطار عصبة الأمم وتفيد بأن التحفظ على المعاهدة ولكي يكون مشروعا يجب أن يحـــــوز على موافقة جميع الأطراف ، وقد استقرت عصبة الأمم على هذه النظرية بمناسبة التحفظات التي أبدتها استراليا على معاهدة المخدرات التي أشرفت عصبة الأمم على إبرامها ، حيث انتهت اللجنة التي حددها مجلس العصبة للنظر في مشروعية التحفظات التي أبدتها استراليا على المعاهدة
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:20
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 7
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


إلى أن التحفظات لا تكون مشروعة إلا إذا كانت مقبولة من جميع أطراف المعاهدة ، وإن اعترض طرف على هذه التحفظات فأن تلك التحفظات تكون باطلة مطلقا .
ب-نظرية الدول الأمريكية : هذه النظرية تم العمل بها في إطار منظمة الدول الأمريكية وهي منظمة إقليمية أنشئت عام 1948 وتظم الـــ و. م. أ ودول أمريكا الوسطى وغيرها ، ومفاد هذه النظرية أن الدولة المتحفظة يمكن أن تكون طرفا في معاهدة على الرغم من اعتراض بعض الأطراف بشرط عدم سريان النصوص التي جرى التحفظ بشأنها في مواجهة هذه الدول المعترضة على التحفظ ، ويلاحظ على هذه النظرية بأنها غير ملائمة بالنسبة للمعاهدات الشارعة.
ج-نظرية محكمة العدل الدولية : تم التوصل إلى هذه النظرية من خلال المعاهدات الدولية التي أبرمت بإشراف منظمة الأمم المتحدة في 09/12/1948 والمتعلقة بمنع جريمة إبادة الجنس البشري والعقاب عليها ، حيث أبدت بعض دول المعسكر الشرقي آنذاك بعض التحفظات عليها ، ولكن هذه التحفظات قوبلت بمعارضة شديدة من طرف بعض الأطراف الأخرى ، وفي 17/11/1950 طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية بشأن هذه القضية ، فأفت المحكمة برأيها في 28/05/1951 بما يفيد بأنه يمكن إبداء التحفظات على المعاهدات بالرغم من وجود بعض الأطراف المعارضة بشرط أن لا تتعارض تلك التحفظات مع موضوع وغرض المعاهدة ، وتلك التحفظات تسري في مواجهة الأطراف التي لم تعترض عليها ولا تسري في مواجهة الأطراف التي اعترضت عليها . وهذا الرأي دون في نص المادة 19 من قانون المعاهدات بما يلي :
« للدولة، لدى توقيع معاهدة ما أو التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها، أن تبدي تحفظا، إلا إذا:
(أ) حظرت المعاهدة هذا التحفظ؛ أو
(ب) نصت المعاهدة على أنه لا يجوز أن توضع إلا تحفظات محددة ليس من بينها التحفظ المعني؛ أو
(ج) أن يكون التحفظ، في غير الحالات التي تنص عليها الفقرتان الفرعيتان (أ) و(ب)، منافيا لموضوع المعاهدة وغرضها » .
7- تسجيل المعاهدات الدولية :
لقد سبقت الإشارة إلى هذه الجزيئية في معرض حديثنا في شرط الكتابة على المعاهدات الدولية ووقتها تساءلنا عما إذا كان شرط الكتابة شرط صحة أو شرط إثبات ، ووفقا لنص المادة 80 لقانون المعاهدات فإن تسجيل المعاهدات يكون من خلال :
« 1/ ترسل المعاهدات بعد دخولها حيز التنفيذ إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتسجيلها وحفظها بحسب الحال، وكذلك لنشرها.
2/ يشكل تحديد جهة الإيداع تفويضاً لها بالقيام بالأعمال المذكورة في الفقرة السابقة. »
وإذا رجعنا إلى ميثاق الأمم المتحدة في المادة 102 تنص على :
1/ كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" بعد العمل بهذا الميثاق يجب أن يسجل في أمانة الهيئة وأن تقوم بنشره بأسرع ما يمكن.
2/ ليس لأي طرف في معاهدة أو اتفاق دولي لم يسجل وفقا للفقرة الأولى من هذه المادة أن يتمسك بتلك المعاهدة أو ذلك الاتفاق أمام أي فرع من فروع "الأمم المتحدة".
وفيما يتعلق بإجراءات التسجيل فإنها تتمثل في الآتي :
a-يقوم أحد أطراف المعاهدة بطلب تسجيله إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة .
b-إذا كانت الأمم المتحدة طرفا في المعاهدة فإن الأمين العام للأمم المتحدة هو الذي يتقدم بطلب التسجيل .
c-تتم عملية التسجيل في سجل خاص معد لذلك ، يتضمن تقييد المعاهدة مع بيانات عن الأطراف وتواريخ التوقيع والتصديق أو الإقرار الرسمي وتبادل التصديقات.وتاريخ دخول المعاهدة حيز التنفيذ ، وكذلك بيان عن اللغات التي حررت بها هذه المعاهدة .
d-تقوم الأمانة العامة للأمم المتحدة بعد ذلك بنشر المعاهدة في مجموعة خاصة تسمى مجموعة المعاهدات التي نشرتها الأمم المتحدة.
e- تنشر المعاهدة بلغتها الأصلية مصحوبة بترجمة باللغتين الإنجليزية والفرنسية .
f-ترسل هذه المجموعة إلى جميع أعضاء الأمم المتحدة.

آثار المعاهدات الدولية:
إن القاعدة الدولية العامة في هذا المجال أن آثار المعاهدة تنحصر بين أطرافها ، لكن هناك استثناءات حيث تمتد فيها الآثار إلى الغير.

1- آثار المعاهدة على الأطراف المشاركة فيها :
هناك عدة قواعد قانونية تحكم تعامل الدول مع المعاهدات الدولية التي سبق أن ارتضت الالتزام بأحكامها ومن هذه القواعد :
أ- وجوب تنفيذ المعاهدات الدولية بحسن نية: ووفقا لنص المادة 26 من قانون المعاهدات التي تنص :
« كل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها وعليهم تنفيذها بحسن نية ».
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:21
ahmed_2090 غير متصل
Thumbs down رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 8
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


ب-عدم رجعية آثار المعاهدات الدولية : ومن هذا المبدأ فإن المعاهدات الدولية لا تسري على القضايا السابقة على إبرامها ، وهذا ما يتضح من خلال نص المادة 28 بحيث تنص :
« ما لم يظهر من المعاهدة قصد مغاير أو يثبت خلاف ذلك بطريقة أخرى لا تلزم نصوص المعاهدة طرفاً فيها بشأن أي تصرف أو واقعة تمت أو أية حالة انتهى وجودها قبل تاريخ دخول المعاهدة حيز التنفيذ بالنسبة لذلك الطرف » .
ج- تحديد النطاق الإقليمي للمعاهدة : تطبيقا لنص المادة 29 بقولها :
« ما لم يظهر من المعاهدة قصد مغاير أو يثبت خلاف ذلك بطريقة أخرى، تلزم نصوص المعاهدة كل طرف فيها بالنسبة لكامل إقليمه » .
د- تطبيق المعاهدات المتطابقة التي تتعلق بموضوع واحد : ودراسة العلوم القانونية تتحدث عن القضايا المنشئة في القانون الدولي . وتنص المادة 30 من قانون المعاهدات على ما يلي :
« 1- مع مراعاة ما جاء في المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة، تتحدد حقوق والتزامات الدول الأطراف في معاهدات متتابعة تتعلق بموضوع واحد وفق الفقرات التالية.
2- إذا نصت المعاهدة على أنها خاضعة لأحكام معاهدة أخرى سابقة أو لاحقة، أو أنها لا ينبغي أن تعتبر غير منسجمة مع مثل هذه المعاهدة فان أحكام المعاهدة الأخرى المعنية هي التي تسود.
3- إذا كان كل الأطراف في المعاهدة السابقة أطرافاً كذلك في المعاهدة اللاحقة دون أن تكون المعاهدة السابقة ملغاة أو معلقة طبقاً للمادة 59، فإن المعاهدة السابقة تنطبق فقط على الحد الذي لا تتعارض فيه نصوصها مع نصوص المعاهدة اللاحقة.
4- إذا لم يكن أطراف المعاهدة اللاحقة جميعاً أطرافاً في المعاهدة السابقة تنطبق القاعدتان التاليتان:
(أ) في العلاقة بين الدول الأطراف في المعاهدتين تنطبق القاعدة الواردة في الفقرة(3)؛
(ب) في العلاقة بين دولة طرف في المعاهدتين ودولة طرف في إحداها فقط تحكم نصوص المعاهدة المشتركة بين الطرفين حقوقهما والتزاماتهما المتبادلة.
5- ليس في حكم الفقرة (4) ما يخل بالمادة 41 أو بأية مسألة تتصل بالقضاء أو وقف العمل بمعاهدة وفقا للمادة 60 أو بأية مسألة تتصل بالمسئولية التي قد تنشأ على الدولة نتيجة عقدها أو تطبيقها لمعاهدة لا تتمشى نصوصها مع التزامات هذه الدولة في مواجهة دولة أخرى في ظل معاهدة أخرى» .
هـ-إحترام المعاهدات في القانون الداخلي: وفقا لنص المادة 27 فإنه :
« لا يجوز لطرف في معاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة، لا تخل هذه القاعدة بالمادة 46. »

2-آثار المعاهدات بالنسبة للغير:
المقصود ب“الغير“ الأطراف الثالثة التي لم يسبق لها وأن ارتضت الالتزام بالمعاهدة بوسائل ذلك ، وفي الحالات المحددة والقاعدة مثلما وردت في المادة 34 من قانون المعاهدات :
« لا تنشئ المعاهدة التزامات أو حقوقاً للدولة الغير بدون رضاها » .
ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة وترد عليها بعض الاستثناءات تمتد من خلالها آثارها إلى الغير وذلك في الحالات الآتية :
أ- المعاهدات المنشئة لمراكز قانونية موضوعية : فالمعاهدات التي تتضمن وضع نظام أساسي إقليمي تلزم الغير كما هو الشأن بالنظام القانوني بشأن “ حياد سويسرا“ الذي وضع في 30/03/1815 .
ب-المعاهدات المتعلقة بطرق المواصلات الدولية البحرية والنهرية : مثل اتفاقية القسطنطينية لسنة 1888 بشأن نظام الملاحة بقناة السويس وكذلك معاهدة لوزان بسويسرا لسنة 1923 بشأن المضايق التركية ( البوسفور والدرنديل ) .
ج-المعاهدات المنشئة لوحدة دولية جديدة: مثلما نص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة في الفقرة 6 من المادة 2 بقولها :
« تعمل الهيئة على أن تعمل الدول غير الأعضاء فيها على هذه المبادئ بقدر ما تقتضيه ضرورة حفظ السلم والأمن الدولي» .
د-النص في معاهدة على أن آثارها تمتد إلى دولة أو دول ليست طرفا فيها : بشرط فبول هذه الأخيرة بذلك وهو ما نصت عليه المادة 35 من قانون المعاهدات بقولها :
« ينشأ التزام على الدولة الغير من نص في المعاهدة إذا قصد الأطراف فيها أن يكون هذا النص وسيلة لإنشاء الالتزام وقبلت الدولة الغير ذلك صراحة وكتابة » .
وهناك حالات أخرى تمتد فيها آثار المعاهدات إلى الغير وذلك في حالة :
-شرط الدولة الأكثر رعاية.
-المعاهدات المنشئة لمنظمة دولية.
-المعاهدات المنشئة لدولة جديدة .

تفسير المعاهدات الدولية :
عادة ما تثور مشاكل بين الدول المتعاهدة أثناء تنفيذها للمعاهدات الدولية بشأن المقصود بنص معين من نصوص المعاهدة مما يطرح قضية تفسير المعاهدة على البحث .
وبداية لابد من تحديد الجهة المختصة بالتفسير ما إذا كانت جهة دولية أو وطنية .

1. -التفسير الدولي للمعاهدات الدولية:
قد يكون حكوميا أو قضائيا .
أ-التفسير الحكومي : قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا والتفسير الصريح يتخذ عدة أشكال :
a-قد يكون بمقتضى نصوص تفسيرية في ذات المعاهدة المراد تفسير بعض نصوصها .
b-يكون بمقتضى اتفاق معاصر أو لاحق عن المعاهدة.
c-يكون معاصر للمعاهدة في شكل ملاحق .
d-يكون بمقتضى تصريح إنفرادي وتتم الموافقة عليه من الأطراف الأخرى .
كما أن هذه التفسير ( الرسمي ) قد يرد بصفة ضمنية وذلك في حال ما: إذا تم تنفيذ المعاهدة من فبل أطرافها بطريقة متماثلة دون الإعلان عن ذلك صراحة .
ب-التفسير الدولي القضائي للمعاهدات : يكون بواسطة القضاء أو التحكيم الدوليين ، وقد يكون إلزاميا أو اختياريا ، ويكون إلزاميا في حال ما إذا كان الاتفاق بين الأفراد فبل حدوث الخلاف على وجوب عرضه على جهة قضائية دولية للفصل فيه ، ويكون اختياريا إذا تم الاتفاق على عرض النزاع على القضاء الدولي بعد حدوث النزاع بشأن التفسير .
وما يميز التفسير القضاء الدولي للمعاهدات أن حجية التفسير تبقى قاصرة على أطراف النزاع فقط وفي ذات النزاع لاغير.

2. –التفسير الداخلي أو الوطني للمعاهدات:
إن عملية التفسير الوطني للمعاهدات الدولية تنصرف إلى ما إذا كانت المحاكم الوطنية تختص بتفسير المعاهدات أم لا.
لقد تصدى الفقه الدولي إلى هذه القضية واختلف بشأنها وذهب في ثلاث اتجاهات :

الاتجاه الأول : يذهب إلى رفض اختصاص القضاء الوطني بتفسير المعاهدات الدولية ، لأن مهمة المحاكم الوطنية تنحصر في تطبيق المعاهدات ، بينما تفسير هذه المعاهدات هو عمل حكومي تختص به السلطة التنفيذية واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات فإن ليس من حق السلطة التنفيذية تفسير المعاهدات ، ولذلك وفقا لهذا الاتجاه إذا طرحت
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:21
ahmed_2090 غير متصل
Thumbs down رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 9
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


قضية تتعلق بتفسير المعاهدات وطنيا فإنه يجب على المحاكم التوقف عن إصدار القرارات.

الاتجاه الثاني : يمكن القول عنه بأنه توفيقي بحيث يميز بشأن المعاهدة الخاضعة للتفسير عما إذا كانت متصلة أو غير متصلة بالنظام العام الدولي ، فإذا كان نص المعاهدة الغامض يحتاج إلى تفسير لا يتصل بالنظام العام الدولي فإن المحاكم الوطنية يمكنها القيام بعملية التفسير ، أما إذا كان هذا النص يتصل بالنظام الدولي العام فإنه يجب على المحاكم الوطنية أن لا تقوم بالتفسير .

الاتجاه الثالث : يرى الاتجاه الراجح من حيث التطبيق أنه لا يمكن للمحاكم الوطنية تولي عملية تفسير المعاهدات الدولية ويجب عليها فقط في عملية تفسيرها أن تراعي القواعد القانونية الدولية المعمول بها في عملية التفسير .
طرق التفسير :
(أنظر المادة 31و32و33 من قانون المعاهدات الدولية _الجريدة الرسمية عدد 42 /1987

بطلان المعاهدات الدولية
هناك أسباب تجعل المعاهدات الدولية باطلة ، وهناك أسباب أخرى تجعلها قابلة للإبطال وهذا الأخير لا يتقرر أو لا يقع إلا إذا طالب الشخص القانوني الدولي لمن تقرر الإبطال لمصلحته ، كما أن المعاهدة الدولية في هذه الحالة تتوفر فيها أسباب القابلية للإبطال ، وعلى الرغم من ذلك فإنها تبقى صحيحة إذا أجازها الدولة الطرف التي تقرر الإبطال لمصلحتها .
1-المعاهدات القابلة للإبطال:
أسباب قابلية الإبطال للمعاهدات الدولية محددة بقانون المعاهدات وهي :
a-الإخلال الواضح بقواعد القانون الداخلي بشأن إبرام المعاهدات الدولية :
وفقا للمادة 46 من قانون المعاهدات بقولها :
« 1/ ليس للدولة أن تحتج بأن التعبير عن رضاها الالتزام بالمعاهدة قد تم بالمخالفة لحكم في قانونها الداخلي يتعلق بالاختصاص بعقد المعاهدات كسبب لإبطال هـذا الرضا إلا إذا كانت المخالفة بينة وتعلقت بقاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي.
2/ تعتبر المخالفة بينة إذا كانت واضحة بصورة موضوعية لأيـة دولة تتصرف في هذا الشأن وفق التعامل المعتاد وبحسن نية » .
كذلك مخالفة القواعد الدستورية المتعلقة بإبرام المعاهدات الدولية ومثاله التصديق الناقص الذي يحق للدولة أو الشخص القانوني الدولي المطالبة بإبطال المعاهدة لهذا السبب.
b-تجاوز ممثل الدولة سلطته : وفقا لنص المادة 47 من قانون المعاهدات الدولية :
« إذا كانت سلطة الممثل في التعبير عن رضا الدولة الالتزام بمعاهدة ما خاضعة لقيد معين فلا يجوز الاحتجاج بإغفال الممثل مراعاة هذا القيد كسبب لإبطال ما عبر عنه من رضا إلا إذا كانت الدول المتفاوضة الأخرى قد أخطرت بالقيد قبل قيام الممثل بالتعبير عن هذا الرضا » .
c-الغلط : وفقا لنص المادة 48 من اتفاقية فينا للمعاهدات :
« 1- يجوز للدولة الاحتجاج بالغلط في المعاهدة كسبب لإبطال رضاها الالتزام بها إذا تعلق الغلط بواقعة أو حالة اعتقدت هذه الدولة بوجودها عند عقد المعاهدة وكانت سبباً أساسياً في رضاها الالتزام بها.
2- لا تنطبق الفقرة(1) إذا كانت الدولة المعنية قد أسهمت بسلوكها في الغلط أو كانت الظروف قد جعلت هذه الدولة على علم باحتمال وقوعه.
3- لا يؤثر الغلط المتعلق فقط بألفاظ المعاهدة، على صحتها. وتطبق في هذه الحالة أحكام المادة 79 » .
ومثال ذلك على ما ورد في الفقرة 3 من هذه المادة : قضية اكتشاف البترول إذ تبرم الدولة مع دولة أخرى معاهدة للاستفادة من البترول لكنها تعطيها معلومات خاطئة عن مكان وجود ه فتكون الدولة في حالة غلط .
ولا يمكن التمسك بالغلط إدا كان الغلط في الصياغة.
d-الغش والتدليس : وفقا لنص المادة 49 من قانون المعاهدات :
« يجوز للدولة التي عقدت المعاهدة بسلوك تدليسى لدولة متفاوضة أخرى أن تحتج بالتدليس كسبب لإبطال رضاها الالتزام بالمعاهدة » .
ومعنى هذا النص أنه : إذا تعمد أحد أطراف المعاهدة خداع الطرف الآخر لحمله على إبرام معاهدة وذلك أن قدم بيانات ومستندات مخالفة للحقيقة يجوز للدولة الطرف التي كانت ضحية السلوك التدليسي أن تطالب إبطال هذه المعاهدة .
e-إفساد ممثل الدولة : فإذا كان تعبير الدولة عن ارتضائها الالتزام بمعاهدة دولية قد صدر نتيجة الإفساد المباشر أو غي المباشر بممثلها بواسطة دولة متفاوضة أخرى يجوز للدولة أن تستند إلى لإبطال ارتضائها الالتزام بالمعاهدة وهذا وفقا لنص المادة 50 من قانون المعاهدات الدولية.
تأثير الإكراه على صحة المعاهدات الدولية
-هل يكون بموجبه البطلان مطلقا أو نسبيا ؟ وهل هناك تمييز بين الإكراه الذي يقع على ممثل الدولة والدولة ذاتها؟
النصوص : تنص المادة 51 من قانون المعاهدات والمعنونة ب'' إكراه ممثل الدولة '' :
« ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني » .
و تنص المادة 52 من ذات القانون والمعنونة ب '' إكراه الدولة بالتهديد بالقوة أو استعمالها'':
« تكون المعاهدة باطلة إذا تم التوصل إلى عقدها بطريق التهديد أو استخدام القوة بصورة مخالفة لمبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة » .
-يمكن لدولة أن تحتل مناطق دولة أخرى فتقوم بإبرام معاهدات مع الدولة المحتلة مثال : العراق و الـ و. م. أ بعض معاهداتها صحيح وأخرى خاطئة .
و المعاهدات التي تبرم في إطار الاحتلال أو هجوم تكون باطلة بطلانا مطلقا.
-والمعاهدات التي تكون صحيحة على الرغم من أنها تحت استعمال القوة تمت في إطار الدفاع عن النفس وفقا لنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ، وكذلك استعمال القوة ضد دولة أخرى وفقا للفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة أي بواسطة استعمال المنظمة لتسوية النزاعات الدولية.
-لا فرق بين المادتين ( 51 و 52 ) من حيث الأثر لأنهما تؤديان إلى إبطال المعاهدات بطلانا مطلقا ، لكن هناك من يقول أن إكراه ممثل الدولة يجعل المعاهدة قابلة للإبطال .
يستشهد الفقه الدولي في معرض حديثه عن الإكراه كسب يؤدي إلى بطلان المعاهدات الدولية إلى تلك المعاهدة المبرمة في 19/11/1905 بين اليابان وكوريا والتي بمقتضاها وُضعت كوريا تحت الحماية اليابانية ، وذلك بعد احتلال اليابان لكوريا و إرغام إمبراطورها وحكومته على إبرام هذه المعاهدة .
-أما فيما يتعلق بإكراه الدولة ذاتها فقد مر بعدة تطورات ، ففي ظل القانون الدولي التقليدي كان لا يؤثر على صحة المعاهدات الدولية ، لأن استعمال القوة آنذاك كان مشروعا في العلاقات الدولية حيث كانت الحرب وسيلة لتسوية الخلافات الدولية . أما وقد أصبح استعمال القوة أو التهديد باستخدامها من القضايا المحظورة في العلاقات الدولية وفقا لنص المادة 02 الفقرة04 فإن :
المعاهدات الدولية التي تبرم تحت طائل الإكراه والموجه ضد الدولة الطرف في المعاهدة تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ، ذلك لأن إرادة الدولة تكون منعدمة ، ومثل هذا الإكراه لا يعيب الإرادة فحسب ، وإنما يقيدها ، والدولة التي تُحتل أراضيها لا تكون حرة في إبرامها لمعاهدة مع الدولة التي تقوم بالاحتلال ، كما أن إرادتها تكون مكبلة.
  رد مع اقتباس
ahmed_2090
قديم 08-01-2013 ~ 08:26
ahmed_2090 غير متصل
افتراضي رد: تعريف القانون الدولي العام:
  مشاركة رقم 10
 
الصورة الرمزية لـ ahmed_2090
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Dec 2012
ahmed_2090 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


تعارض المعاهدات مع قواعد القانون الدولي الآمرة:
وفقا لنص المادة 53 من قانون المعاهدات فإنه:
« تكون المعاهدة باطلة إذا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي. لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بالقاعدة الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي القاعدة المقبولة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي ككل على أنها القاعـدة التي لا يجوز الإخلال بها والتي لا يمكن تعديلها إلا بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها ذات الطابع » .
واستنادا إلى نص المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة واتي تنص على ما يلي:
« إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها أعضاء "الأمم المتحدة" وفقا لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي آخر يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق» .
فمن خلال هذا النص يتضح أن المبادئ العامة التي تحكم العلاقات الدولية والتي اُعتبرت كمبادئ أساسية تقوم عليه الهيئة الدولية ، تمثل الحد الأدنى للقواعد القانونية التي تعتبر من قبيل القواعد القانونية الآمرة ، والتي تمثل النظام الدولي العام ، والتي لا يجوز بأية حال من الأحوال من أعضاء المجتمع الدولي المنظم على خلاف ما تقضي به في علاقاتهم الثنائية أو الجماعية ، ومن بين هذه القواعد تلك الواردة في المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة والمتمثلة فيما يلي :
a-مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الأعضاء .
b-تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية .
c-تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية .
d- الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها في العلاقات الدولية .
e-عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى .

سؤال: الإكراه الذي يقع على ممثل الدولة هل تقوم بتصنيفه ضمن البطلان النسبي أو البطلان المطلق؟.

المصدر الثاني : العرف الدولي
إن العرف من مصادر القانون في بعض المجتمعات إذ يحتل المرتبة الأولى ، وبعض المرتبة الثانية . وهو منصوص عليه في المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية التي صنفته في الترتيب الثاني ضمن مصادر القانون الدولي ، وأغلب قواعد القانون الدولي قواعد عرفية تم تقنينها فيما بعد في إطار معاهدات دولية عامة ، والقاعدة العرفية تنشأ من خلال إتباع أشخاص القانون الدولي سلوكا معينا مع توفر القناعة لديهم بإلزامية إتباع ذلك السلوك ، ولذلك فإن فقهاء القانون الدولي يؤسسون العرف كمصدر من مصادر القانون الدولي على عنصرين أو ركنين أحدهما مادي أو واقعي ، والآخر شخصي أو نفسي.


1-العنصر الواقعي أو المادي للعرف:
يتمثل هذا العنصر في السلوك المتبع من طرف أشخاص القانون الدولي ، وهذا الركن الواقعي للعرف يجب أن تتوفر فيه الشروط الآتية :
a-يجب أن يكون هناك سلوك القيام بعمل ، وقد ثار الخلاف أو اختلف الفقه بشأن طبيعة هذا السؤال وخاصة إذا اتخذ الصورة السلبية ( الامتناع عن العمل ).
والرأي الراجح يميل إلى اعتبار أن العرف يتولد من العمل الإيجابي أي القيام بعمل وكذلك العمل السلبي يصلح أن يكون العنصر المادي في العرف الدولي مع الإشارة أن الفقه الدولي يشترط لقبول السلوك السلبي مع القدرة على التصرف.
b-أن يكون السلوك ذو طابع دولي ومعنى ذلك أن السلوك المتبع من طرف شخص أو أشخاص القانون الدولي يجب أن يكون متصلا بموضوع من موضوعات القانون الدولي وليس شأنا داخليا ، وهذه المسألة تثير عدة خلافات فيما يعتبر أو لا يعتبر من الشؤون الداخلية للدولة وخاصة إذا كانت فئة من معينة من أفراد الشعب معرضة للإبادة الجماعية.
ومثال ذلك : القرار 688 فيما يتعلق بحماية أفراد الشعب العراقي في الشمال والجنوب من اضطهاد النظام الحاكم في العراق ، الصادر بعد نهاية حرب الخليج الثانية.
c-يجب أن يكون السلوك عاما ، ومعنى هذا أن السلوك المكون للعنصر المادي للعرف الدولي يجب أن يُتبع من مجموعة من الدول ، والسؤال المطروح هل يُشترط لعمومية السلوك الدولي أن يكون متبعا من طرف كل المجموعة الدولية ، وهل يشترط أن يكون متبعا من طرف الدول الفاعلة في العلاقات الدولية أم لا ؟.
من الناحية النظرية أنه يكفي أن يكون السلوك متبعا من طرف الأغلبية بغض النظر عن مدى فاعليتها في العلاقات الدولية على أساس مبدأ المساواة في السيادة والمقصود بالسيادة هنا السيادة القانونية وليس الفعلية.
d-وجوب استمرار السلوك لفترة زمنية وذلك بكيفية تمكن أشخاص القانون الدولي الأخرى من العلم بالسلوك المتبع ، وكما هو ملاحظ من خلال تطور وسائل الاتصال فإن هذا الشرط تقل أهميته .
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
الدولي, العام:, القانون, تعريف

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: تعريف القانون الدولي العام:
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
عمار يوضياف المحور العقود الإدارية/ الصفقات العمومية ahmed_2090 القانون الاداري 3 05-05-2013 05:36
محاضرات في مقياس مدخل الى علم القانون ahmed_2090 المدخل للعلوم القانونية 3 02-02-2013 04:58
موضوعات في المنهجية وفلسفة القانون ahmed_2090 المنهجية 3 24-01-2013 03:03
دروس في قانون العقوبات الجزائري_ الجزء الثاني ahmed_2090 القانون الجنائي 0 05-01-2013 12:26
محاضرات في قانون العقوبات الجزء الاول ahmed_2090 القانون الجنائي 0 05-01-2013 12:21


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 10:42.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©