الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الثانية LMD > الطلبات و الاستفسارات القانونية

ملاحظات

من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء

من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أرجو من إخوتي الأفاضل مساعدتي في بحث الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء فقد بحثت في جميع مواضيع القانون الاداري

إضافة رد
المشاهدات 2981 التعليقات 9
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
11moh17
قديم 17-01-2013 ~ 05:53
11moh17 غير متصل
Lightbulb من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 1
 
الصورة الرمزية لـ 11moh17
 
عضو مبتدئ
تاريخ الانتساب : Nov 2011
المكان : ولاية تيارت ( عاصمة الرستميين)
11moh17 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أرجو من إخوتي الأفاضل مساعدتي
في بحث الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
فقد بحثت في جميع مواضيع القانون الاداري و لم أجده
جزاكم الله خيرا

  رد مع اقتباس
meriem14
قديم 17-01-2013 ~ 06:37
meriem14 غير متصل
Arrow رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 2
 
عضو
تاريخ الانتساب : Feb 2012
المكان : alger
meriem14 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة



وجدت هدا الموضوع ارجوا ان يفيدك


المبحث الأول
تعريف الضبط الإداري وأنواعه
لتحديد مفهوم الضبط الإداري ينبغي التعرض لتعريفه في اللغة والاصطلاح ثم التعرف على أنواعه والتمييز بينه وبين الضبط القضائي .
وبالتالي سوف نقوم بتقسيم هذا المبحث إلى ثلاث مطالب هي :-
- الأول : التعريف اللغوي الإصطلاحي للضبط الإداري .
- الثاني : أنواع الضبط الإداري .
- الثالث : التمييز بين الضبط الإداري والضبط القضائي .









المطلب الأول
التعريف اللغوي والاصطلاحي للضبط الإداري
للضبط في اللغة عدة مفاهيم فهو يعني أولاً دقة التحديد فيقال ضبط الأمر بمعني أنه حدده على وجه الدقة .
وهو يعني ثانياً وقوع العينين ثم إلقاء اليدين على شخص كان خافياً ويجري البحث عنه فيقال أنه قد ضبط فلاناً أو تم ضبط الشخص الهارب ، ويقال أيضاً في تعريف الضبط في اللغة ضبط الشيء حفظه بالحزم وبابه ضبط ورجل ضابط أي حازم ويقال الضبط لزوم الشيء وحبسه لا يفارقه في كل شيء ( ) .
أما اصطلاحا فالضبط الإداري عبارة عن قيود وضوابط . ترد على نشاط الأفراد في ناحية أو عدة نواحي من الحياة البشرية ونشاط الإنسان يتبدي في نواحي عدة فمثلاً قد يستعمل حريته الشخصية التي تخوله التنقل من مكان إلى أخر مستعملاً سيارته الخاصة فلو أننا تركنا الأفراد أحراراً في السير على اليمين واليسار كما يحلو لهم فإن ذلك سوف يؤدي إلى التضارب والتصادم ولذلك يجب أن نحدد قاعدة واحدة يلتزم الجميع باحترامها فتسير كل العربات الذاهبة في اتجاه معين على اليمين أو كلها على اليسار هذا التحديد هو في حقيقته قيد وضعناه على النشاط الفردي ومثل هذا القيد يكون ما يمكن تسميته بالضبط الإداري ، فالضبط الإداري مرادف لمعني التنظيم وهو بهذا الشكل لا يتصور في مجال واحد فحسب بل يمكن تصوره في عديد من نواحي الحياة البشرية فحرية الإنسان في إنشاء وإدارة المصانع أو الملاهي أو المطاعم أو المقاهي .....، هذه الحريات لو تركت على إطلاقها بغير تنظيم قد ينجم عنها تضارب في المصالح وخروج على القانون ولكنها لو قيدت ووضعت لها بعض الضوابط فإنها ستكون أيسر استعمالاً وأقل تسبباً للجرائم ، وفي هذا المجال مازالت الحرية هي الأصل والقيود الواردة عليها بمثابة الاستثناء ولعل في هذا ما يميز بوضوح فكرة الضبط الإداري عن فكرة المرفق العام فإذا نظرنا إلى الضبط الإداري نرى النشاط الفردي مازال قائماً وكل ما في الأمر أن بعض القيود قد دخلت عليه . أما في المرفق العام فإن الإدارة العامة تحل محل النشاط الفردي وتتولى هي إشباع الحاجات العامة ( ) .





















المطلب الثاني
أنواع الضبط الإداري
الضبط الإداري أما إن يكون عام أو خاص ويقصد بالضبط الإداري العام المحافظة على النظام العام بعناصره المختلفة وهي الأمن والسكينة العامة والصحة العامة ومن تعريفاته ( أنه شكل من أشكال التدخل الذي تمارسه السلطات الإدارية والذي يتكون من فرض قيود على حريات الأفراد من أجل النظام العام ) .
أما الضبط الإداري الخاص فيقيمه المشرع بقوانين خاصة لتنظيم بعض أنواع النشاط ويعهد به إلى سلطة إدارية خاصة بقصد تحقيق أهداف محددة هذه الأهداف قد تكون ضمن أهداف الضبط الإداري العام ومع ذلك يعهد بها المشرع إلى سلطة إدارية خاصة بقصد تحقيق أهداف محددة وذلك كما هو الشأن في الرقابة على المحلات الخطرة والمضرة بالصحة العامة ، وقد تخرج أهداف الضبط الإداري الخاص عن إطار أهداف الضبط الإداري العام وذلك كالضبط الإداري الخاص بالآثار والذي يهدف للمحافظة على الآثار القديمة .
فالضبط الإداري الخاص يقصد به صيانة النظام العام بطريقة معينة في ناحية معينة من نواحي النشاط الفردي كتنظيم الاجتماعات العامة وتنظيم المحال العامة ففي هذه الحالات تفرض القوانين قيوداً لتنظيم أنواع معينة من النشاط الفردي بقصد تطبيق النظام العام في نطاق محدد ، ولا يتقيد المشرع في هذا التنظيم بأهداف الضبط الإداري وهي الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة كالقيود التي تفرضها على الأفراد لحماية الأثار " شرطة الأثار " أو لتنظيم السياحة " شرطة السياحة " أو لتنظيم الزراعة أو المحافظة عليها كالشرطة الزراعية وهو نظام حديث في ليبيا ( ) .
• العلاقة بين الضبط العام والضبط الخاص :-
أولاً : لا تستطيع الإدارة استعمال سلطات الضبط العام لتحقيق أياً من أهداف الضبط الخاص فمثلاً لا تستطيع أن تستعمل سلطات الضبط العام لتحمي الثورة الأثرية أو لتحمي حسن تنظيم المدن لأن هذه الأهداف ليست من أهداف الضبط العام .
ثانياً : أن المشرع قد يخضع نشاطاً معيناً لقواعد الضبط الإداري الخاص في نفس الوقت الذي يمكن أن يندرج فيه هذا النشاط تحت أهداف الضبط الإداري العام فهل يلغي الضبط الخاص وجود الضبط العام ؟ أو بعبارة أخرى هل وجود تنظيم قانوني خاص بهذا النشاط من شأنه أن يستبعد كل رقابة من سلطة الضبط الإداري العام ؟
ج. لقد قضي مجلس الدولة الفرنسي منذ زمن بعيد بان وجود الضبط الإداري الخاص في مجال معين يبقي في نفس الوقت على سلطات الضبط الإداري العام فالمحلات المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة قد يخضعها المشرع لتنظيم قانوني خاص فتكون أمام الضبط الخاص وهي في نفس الوقت تتصل أقوى الاتصال بأهداف الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة فلا بأس هنا من بقاء شيء من الوقاية تزاوله سلطة الضبط العام بحكم سعيها لتحقيق هذه الأهداف .
ولكن هذه القاعدة لا تطبق إذا ثبت أن المشرع أراد وهو يخضع نشاطاً معيناً لسلطة الضبط الخاص أن يستبعد كلية كل أشراف لسلطة الضبط العام ومن ذلك مثلاً ما استقر في فرنسا بالنسبة للسكك الحديدية فقد قيل أن المشرع وهو يواجه الأمن العام والصحة العام والسكينة العامة في هذا قد أراد أن يستبعد كل تدخل من سلطات الضبط العام كالمحافظ والعمدة رئيس المجلس البلدي وإن يقتصر الإشراف على سلطة الضبط الخاص وحدها وهي تتمثل هنا في وزير النقل .
ثالثاً : إذا اجتمع الضبط الإداري العام والضبط الخاص في مجال واحد فإن وجود أيهما يجب ألا يؤدى إلى التعارض مع وجود الأخر ، ففي مجال الرقابة على الأشرطة السينمائية أقام القانون نوعاً من الضبط الإداري الخاص يستهدف تحقيق أهداف معينه ، هذا الضبط الخاص تقوم به لجنة خاصة في العاصمة فإذا أقرت الشريط السينمائي ووافقت على عرضه كان من الممكن عرضه في جميع أنحاء البلاد ومع ذلك فإن سلطة الضبط الإداري العالم في فرنسا تستطيع أن تمنع عرض أحد الأشرطة في مدينة معينة مثلاً ولكن على ما تستند وخاصة أن سلطات الضبط الخاص قد أقرت الشريط للعرض ؟
أن سلطة الضبط العام لن تعيد الحكم على الشريط السينمائي من جديد ولكنها تستطيع أن تستند على عرض الشريط في مدينة بذاتها أو إقليم بذاته قد يثير حساسية أهله أو يتضمن بعض السخرية بهم وهو بهذا الوضع يجعل حدوث القلاقل أمر ممكن الحدوث وبناء على ذلك ، فقد استقر في فرنسا أن العمدة أو المحافظ يستطعان إصدار أمر بمنع عرض أحد الأشرطة في المدينة معينة إذا وجد في من الشريط قدراً هذا الخروج على الأخلاق من شأنه – في ظروف إقليمية معينة – أن يعرض الأمن العام للخطر ( ) .
















المطلب الثالث
التمييز بين الضبط الإداري والضبط القضائي
يختلف الضبط الإداري عن الضبط القضائي فالأول مهمته وقائية تتمثل في العمل على صيانة النظام العام بمنع الأعمال التي من شأنها الإخلال به قبل وقوعها , سواء كانت هذه الأعمال جرائم يعاقب عليها القانون أو لم تكن كذلك . أما الضبط القضائي فمهمته هي الكشف عن الجرائم ومرتكبيها تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة وتنفيذ العقوبة فيهم عقابا لهم وتخويفا لغيرهم .
غير أن اختلاف نوعي الضبط لا يمنع من وجود علاقات متبادلة بينهما , أهمها أن الضبط القضائي يساعد على صيانة النظام العام عن طريق الردع الذي تحدثه العقوبة في النفوس . كما أن للضبط الإداري أثارة في التقليل من الجرائم التي يتعقبها الضبط القضائي وذلك فضلا عن قيام هيئة الشرطة بأداء مهام نوعي الضبط . ورغم وحدة رجال الشرطة الذين يتولون مهمتي الضبط الإداري والقضائي ورغم ما قد يقع من لبس فأن العمل في الحالتين متميز عن الآخر . فالشرطي الذي يمر لحراسة المنازل والمتاجر ليلا يقوم بعمل من أعمال الضبط الإداري لأنه يحافظ على النظام العام . فإذا وقع حادث سطو في مجال حراسته من حيث المكان والزمن وجب عليه متابعة الجاني والقبض عليه وجمع الأدلة عن الحادث وهي من أعمال الضبط القضائي وشرطي المرور عندما ينظم حركة السيارات في الطرق العامة يقوم بعمل ضبط إداري لاستهدافه حماية النظام العام , فإذا وقعت مخالفة حرر محضراً بها وإذا دهست سيارة أحد المشاة تولى إثبات الحالة والتحقيق المبدئي والتحفظ على الجاني وهو في ذلك يمارس ضبطاً قضائياً . وتبدو أهمية التفرقة بين الضبط الإداري والضبط القضائي في اختلاف النظام القانوني الذي يحكم كلا منهما . فالأول يخضع للقانون الإداري وتراقب مشروعيته المحاكم الإدارية والثاني يخضع لقانون الإجراءات الجنائية وتختص بمنازعاته المحاكم الجنائية ( )
المبحث الثاني
أهداف الضبط الإداري
للضبط الإداري أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها وتختلف الأهداف بحسب ما إذا كان الضبط الإداري عاماً أو خاصاً وكذلك هناك قيود على الإدارة عند تحقيق أهداف الضبط الإداري .
بناء على ذلك سوف نقسم هذا المبحث إلى ثلاث مطالب كالآتي :
الأول :- أهداف الضبط العام .
الثاني :- أهداف الضبط الخاص .
الثالث :- القيود الواردة على الإدارة












المطلب الأول
أهداف الضبط العام
أن الضبط العام له كقاعدة عامة – أهداف محددة يجب أن يقتصر عليها , هذه الأهداف هي الأمن العام , والصحة العامة والسكينة العامة , فالإدارة العامة ليست حرة في استخدام سلطات الضبط الإداري في أي غرض آخر حتى ولو تعلق بالمصلحة العامة , بل لابد أن تستهدف هذه الأهداف الثلاثة بالذات أما الأمن العام , فيقصد به حماية الأفراد من الجرائم والأخطار التي تهدد حياتهم أو أموالهم وهذا الهدف بذاته واسع إذ يشمل كل الجرائم ابتداء من جرائم أمن الدولة حتى حوادث الطريق والحريق والفيضانات كل ذلك يجب على الإدارة أن تستعمل سلطات الضبط الإداري لحماية كل الأفراد منه .
وأما السكينة العامة , فيقصد بها منع الضوضاء والأصوات المقلقة للراحة إن زادت عن الحد المألوف , ذلك أنها وأن كانت بذاتها لا تجعل الحياة مستحيلة , إلا أنها تتعارض مع واجب الإدارة الأول وهو العمل على تسهيل الحياة البشرية ويمكن القول أن ارتفاع الأصوات المنبعثة من مكبرات الصوت وازدياد صياح الباعة الجائلين والتجمعات غير العادية في الطريق العام ، كل ذلك يتعارض مع السكينة العامة التي هي هدف لا شك فيه من أهداف الضبط الإداري .
وأما الصحة العامة فمضمونها وقاية المجتمع من الأوبئة والأمراض المعدية ، والعمل على منع انتشارها بين الناس .
ولكن الا تستطيع سلطات الضبط الإداري العام أن تستهدف أهدافاً أخرى ؟
إذا استعرضنا قضاء مجلس الدولة الفرنسي في أخر تطوراته نجد أنه يميل إلى الإجابة بالنفي على مثل هذا التساؤل فالإدارة لا تستطيع – وهي تزاول سلطة الضبط الإداري العام – أن تستهدف أهدافاً أخرى إلا إذا أجاز لها القانون ذلك صراحة في مجال أو أخر .
وقد حدث أن حاول أحد العمد في فرنسا – والعمدة في فرنسا هو رئيس المجلس البلدي ووضعه يختلف اختلافاً جوهرياً عن وضعه في مصر – أن يستعمل سلطة الضبط الإداري العام – التي قررها القانون – ليحد من كثرة تردد الطلاب على دور السينما ليدفعهم إلى المزيد من الاهتمام بدروسهم ولكن المجلس الفرنسي رفض الموافقة على ذلك وأصر على أن سلطات الضبط الإداري لم تمنح للعمدة ليدفع الطلاب إلى المواظبة على تلقي الدروس .
وإذا كان هذا هو الاتجاه العام لقضاء مجلس الدولة الفرنسي فإن هنالك استثناء محدوداً يتعلق بحماية الآداب العامة وحماية المظهر الجمالي للمدينة .
ففيما يتعلق بحماية الآداب العامة فقد قضي مجلس الدولة الفرنسي برفض إلغاء قرار إداري صدر بمنع عرض بعض المطبوعات المرخص بها في الطريق العام و أكشاك الصحف وفي واجهات المكتبات ولكنها تحتوى على بعض الأشياء الضارة بأخلاق الشباب وقضي أيضاً برفض إلغاء قرار صدر بتحريم حفلات الرقص في بعض الملاهي ومنع الشباب الذين تقل أعمارهم عن الثامنة عشر من ارتياد بعض الحانات .
وفيما يتعلق بحماية المظهر الجمالي للمدينة فإنه في وضعه الأصلي يوضع في مجالات الضبط الإداري الخاص الذي يستهدف غير النظام العام والصحة العامة والسكينة العامة ومع ذلك فإن مجلس الدولة الفرنسي قد توسع في مفهوم " النظام " هنا وقضي في بعض أحكامه أن قرارات العمدة إذا ما اتجهت إلى حماية المظهر الجمالي للمدينة لا تعد لهذا السبب مشوبة بعيب الانحراف بالسلطة ( ) .








المطلب الثاني
أهداف الضبط الإداري الخاص
إذا كانت أهداف الضبط الإداري العام واحدة بطبيعتها ، فإن أهداف الضبط الإداري الخاص تختلف من حالة إلى أخرى بحسب النطاق الذي يراد تنظيم نشاط الأفراد فيه . فبوليس الآثار – الضبط الخاص بالآثار – يقصد به حماية الثروة الأثرية، فلكي نحدد أهداف الضبط الخاص ينبغي أن نرجع إلى النصوص التي أدخلت القيود والضوابط على النشاط ونري ما الغرض الذي كانت تهدف إليه هدف النصوص ( ) .
وعلى هذا فلقد نصت بعض النصوص القانونية في ليبيا على حماية المواقع الأثرية منها مثلاً قرار أمين البلديات رقم (4) لسنة 1975 بشأن إقامة " البواكي " أو الأقواس التجارية الصادر في 16 – 1- 1975 ويهدف هذا القرار إلى أحياء التراث العربي الإسلامي .
أو حماية المظاهر الخارجية للبناء حيث حظر على البلديات منح تراخيص البناء للمنشأت التي تقام في مناطق معينة إلا إذا اشتملت تصميمات تلك المنشآت " البواكي " أو الأقواس سواء كان الاستعمال العام أو الخاص على أن يواعي في تصميمها اتفاقها مع الفن المعماري العربي الإسلامي وأيضاً هناك الضبط الإداري الخاص " بالصيد " ويهدف إلى المحافظة على الحيوانات أو الأسماك أو حماية نوع معين منها . وكذلك الضبط الإداري الخاص بالقمار ويهدف إلى حماية المصالح المالية للأفراد حيث نص قانون العقوبات الليبي في المادة (492) على معاقبة كل من أعد العدة في محل مفتوح للجمهور للعب القمار أو هياً مكاناً لذلك والمادة (493) معاقبة كل من فوجئ في محل عام مفتوح للجمهور وهو يلعب القمار ( ) .

المطلب الثالث
القيود الواردة على الإدارة
هناك قيود على الإدارة يجب أن تراعيها وهي كالأتي :-
1. على الإدارة أن تراعى في جميع الأحوال فيما تصدره من قرارات وجه المصلحة العامة وحدها :
فالسلطات التي يخولها القانون للإدارة العامة ولأي موظف من موظفيها ,
إنما تكون بقصد خدمة مصلحة المجتمع لا مصلحة الموظف نفسه ولا مصلحة فرد بعينة وبالتالي فإنه يجب ألا تستعمل بأي حال من الأحوال بقصد تحقيق نفع شخصي للموظف أو نفع شخصي للموظف أو التشفي و الإنتقام . وهذا الواجب يظل مقدساً في الظروف العادية والظروف الاستثانية على السواء .
2. أن الأدارة العامة يجب أن تستهدف ليس فقط المصلحة العامة بل ايضاً أهداف الضبط العام والخاص كما حددتها النصوص القانونية فسلطات الضبط العام مثلاً واهدافها معروفة يجب الاتستهدف خدمة الخزانة العامة أو أي غرض خيري فإذا جعلت الإدارة إصدار تصريح ما لأحد الأفراد متوقفاً على تبرعه لأحد المشروعات الخيرية بمبلغ من المال فإن مسلكها هذا يغدو غير مشروع ، على الرغم من أن الهدف الذي ترمي إلى تحقيقه هدف خيري جليل .
ويدخل على هذه القاعدة استثناء يتعلق بخدمة الخزانة البلدية فنظراً لما تعانية البلديات من اعباء نتجت عن ازدياد المرافق العامة البلدية فإن القضاء الإداري في فرنسا ومصر قد اتجه أخيراً إلى تغطية كل انحراف بالسلطة يتم بقصد تحقيق موارد مالية لهذه الخزانة ( ) .




المبحث الثالث
وسائل الضبط الإداري
لسلطة الضبط الإداري في سبيل تحقيق أهدافها استخدام وسائل وأساليب متعددة وذلك من أجل حماية المصلحة العامة في قطاعاتها المختلفة وهذه الوسائل والأساليب تتمثل في لوائح الضبط أو القرارت التنظيمية والقرارات الفردية والقوة المادية .
بناء على ذلك سوف نقوم بتقسيم هذا المبحث إلى ثلاث مطالب كالأتي :-
الأول : القرارات التنظيمية " لوائح الضبط " .
الثاني : القرارات الفردية .
الثالث : القوة المادية .







المطلب الأول
القرارات التنظيمية " لوائح الضبط "
يقصد بلوائح الضبط تلك اللوائح التي تصدرها السلطة التنفيذية بقصد المحافظة على النظام العام بعناصره المختلفة وتعد وظيفة الضبط الإداري على قدر كبير من الأهمية لأنها تمثل ضرورة اجتماعية تلمسها كل المجتمعات ، باعتبار أن توقي الأضرار والجرائم أفضل من علاجها بعد وقوعها وتعتبر لوائح الضبط أهم أساليب الضبط الإداري وأبرز مظهر لممارسة سلطة الضبط الإداري وذلك أنه عن طريقها تضع هيئة الضبط الإداري قواعد عامة وموضوعية مجردة تقيد بها أوجه النشاط الفردي في سبيل صيانة النظام العام وهي بذلك تمس حقوق الأفراد وتقيد حرياتهم بالضرورة لأنها تتضمن أو أوامر نواهي وتقرر في الغالب عقوبات توقع على مخالفتها .
غير أنه ينبغي ملاحظة أن النشاط الضبطى لا يقتصر على السلطة التنفيذية فقد يتحقق تنظيم أمور الضبط الإداري بموجب قوانين تصدرها السلطة التشريعية بهدف تحقيق مقاصد الضبط المتفق عليها وهو أمر في نظر البعض لا يتحمل جدالاً ولا يقبل مناقشة – بحيث يتحتم قيام الهيئة التشريعية بالتنظيم الضبطى إذا كان له قدر من الخطر والاهمية لأنها أحق من غيرها بالتنظيم إذا كان يتعلق بالحريات العامة أو يمس بعض الأوضاع المتصلة بالملكية الفردية بما يحسن معه أن تتولاه السلطة التشريعية:
- توزيع الاختصاص في مجال الضبط بين القوانين واللائحة في القانون الليبي :-
فيما يتعلق بذلك فكانت أغلب القوانين تحدد الجهة المخولة بإصدار اللوائح التنفيذية .
فمثلاً قانون مراقبة النقد رقم (46) لسنة 1956م والمعدل بالقانون رقم (119) لسنة 1970م كان ينص في المادة (13) على وزير الخزانة تنفيذ هذا القانون وله أن يصدر بعد موافقة مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتنفيذه .
والقانون رقم (23) لسنة 1971 بشأن المحدرات نص في المادة (56) " على وزير الداخلية والحكم المحلي والصحة تنفيذ هذا القانون والكل فيما يخصه إصدار القرارات اللازمة لتنفيذه " .
ومن جانب أخر قد تخول اللجنة الشعبية العامة بإصدار اللائحة التنفيذية . من ذلك مانص عليه قانون رقم (4) لسنة 1982 . بشأن جواز تشريح الجثث والاستفادة من زرع أعضاء الموتي حيث نصت المادة الرابعة " تصدر اللجنة الشعبية العامة اللائحة التنفيذية لهذا القانون " . أو أن تكلف اللجان الشعبي العامة النوعية باقتراح اللوائح المنظمة لأمور معينة على أن تصدر اللوائح بقرار من اللجنة الشعبية العامة .
وعلى ضوء ذلك نجد أن لوائح الضبط تشير أغلب القوانين الصادرة بتحديد الجهة المخولة بإصدارها وتنظيمها فهي أما تصدر من اللجنة الشعبية العامة أو من اللجان الشعبية العامة النوعية المختصة أو عن طريق أداة التشريع الأصلية مؤتمر الشعب العام ( ) .












المطلب الثاني
قرارات الضبط الفردية
قد تلجأ الإدارة إلى ممارسة سلطة الضبط الإداري عن طريق أو أوامر فردية والمقصود بالأوامر الفردية القرارات التي تصدرها الإدارة بقصد تطبيقها على فرد محدد بذاته أو على مجموعة من الأفراد محددين بذواتهم ، وتأخذ هذه الأوامر صوراً متبانية فقد تتضمن أمراً بعمل شيء كالأمر الصادر بهدم منزل آيل للسقوط والأمر الصادر بالاشتراك في مقاومة فيضان وقد تتضمن هذه الأوامر معنى الامتناع عن القيام بعمل معين كالأمر بمنع عقد اجتماع عام أو مظاهرة في الطرق العامة والأمر الصادر بالامتناع عن عرض فيلم أو مسرحية فاضحة لاحتمال إخلالها بالنظام والأمن العام ونجد أن نشاط الضبط الإداري يتحول كله أو يكاد إلى هذه القرارات والأهل أن تصدر قرارات الضبط الفردية مستندة إلى قاعدة تنظيمية عامة سواء في القانون أو في لائحة والسؤال هنا هل يجوز لهيئة الضبط الإداري أن تصدر قرارات ضبط فردية مستقلة لا تستند إلى قاعدة تنظيمية عامة سواء في قانون أو في لائحة ؟
إن هذا هو ما ذهب إليه كثير من الفقهاء في فرنسا ، إذ يقررون أن قرارات الضبط الفردية التي تصدرها الإدارة يجب أن تستند إلى نص تنظيمي عام سواء كان نصاً تشريعياً أم نصاً لائحياً وهذا ما يؤدي إليه مبدأ المشروعية في شقة الشكلي وفي شقة الموضوعي وعلى هذا النحو لا يجوز لسلطات الضبط أن تصدر أوامر فردية مستقلة أي دون أن تستند إلى نص تشريعي أو لائحي .
ومن الناحية العملية نجد أن ذلك الموقف الفقهي يصطدم باعتبارات لا يجوز التهوين في أهميتها وهي أن اللائحة لا يمكن أن تتنبأ بكل شيء وأن تواجه أحكامها كل تفصيل دقيق من تفصيلات الحياة الواقعية كما أن هناك حالات خاصة لا تبرز صدور لائحة تنظيمية عامة بشأنها لأنها نادرة الوقوع فإذا لم تصدر لائحة أو لم تنص لائحة على الحكم الواجب تطبيقه في حالة معينة ووقع اضطراب خاص فلا ينبغي في هذه الضر وف أن تبقي هيئة الضبط مكتوفة الأيدي . ولهذا فقد ذهب البعض إلى أن اللائحة أو التشريع لا يمكن أن ينصا على جميع التوقعات والتنبؤات التي قد تحدث إذا كان الضبط نشاطاً يمارس من أجل المحافظة على نظام العام أو إعادته ، ونظراً لأن مضمون ذلك المفهوم متغير وبالتالي فإذا ظهر تهديد أو إخلال خاص لم يكن التشريع أو اللائحة قد توقعتاه وطلبنا أن كل قرار فردي يجب أن يكون مستنداً إلى قاعدة تنظيمية عامة لكان معني ذلك تجريد سلطة الضبط من فاعليتها ( ) .



















المطلب الثالث
القـوة الـماديـة
تعتبر هذه أكثر وسائل الضبط شدة وعنفاً باعتبارها تعتمد وسائل القوة والقهر وتمثل اعتداء على حريات الأفراد وحقوقهم . وبهذه الوسيلة لا تقوم الإدارة بعمل قانوني بل بعمل مادي وذلك حيث تقوم هيئات الضبط باستخدام القوة الجبرية لإرغام الأفراد على الامتثال للوائح وقرارات الضبط وذلك لحماية النظام العام ( ) .
وللإدارة استخدام القوة المادية دون لجوء إلى القضاء وإجراءاته البطيئة لمنع اختلال النظام العام وإجبار الأفراد على احترام أحكام القانون غير أنه لا يجوز لها ذلك إلا في حالة الضرورة وحالة تصريح القانون لها بذلك وحالة وجود نص خال من الجزاء ويجب أن يكون الإجراء المراد تنفيذه مشروعاً وأن يمتنع الأفراد عن تنفيذه طوعاً استجابة لطلب الإدارة ( ) .
ومن تطبيقات استعمال القوة المادية هي :
1. هدم عقار آيل للسقوط مملوك لأحد الأفراد أو اجتثاث أشجار معوقة للمرور .
2. الاستيلاء على عقار يشغله صاحبه .
3. إخراج منتفع بالمال العام من مكانة وقاية للنظام العام .
4. إتلاف لافتات ونشرات ملصقة على جدران المباني لأغراض ضبطية .
5. تعريف مظاهرات أو مراكب صدر قرار بتحريمها .
6. وضع شخص في معتقل .
7. أبعاد أجنبي .
8. إيقاف رجل المرور لأية سيارة لا تتوفر فيها شروط الأمن والمتانة ( ) .
الخاتمة
يتضح لنا من خلال الدراسة أن وظيفة الضبط الإداري من أهم الوظائف في الدولة وترجع أهمية هذه الوظيفة بالنظر إلى قيامها على أكثر الأمور حيوية في المجتمع فهي تهدف إلى حماية النظام العام بمدلولاته الثلاثة الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة ، ونظراً لخطورة الآثار المترتبة على ممارسة سلطات الضبط الإداري ومساسها بالحقوق والحريات فإن القانون يحدد دائماً الهيئات التي يكون لها ممارسة هذه السلطات وهذه السلطات ليست مطلقة بل مقيدة بتحقيق هدف المحافظة على النظام العام وكذلك مقيدة بالقانون " بمعني أن هيئات الضبط الإداري عند ممارستها لسلطاتها تتقيد بالقانون وذلك أعمالاً لمبدأ المشروعية كما تتقيد بأهداف الضبط الإداري العام أو الخاص ولابد من وجود أسباب واقعيه أو قانونية تلجئ الإدارة لاتخاذ إجراءات الضبط كما تتقيد السلطات بمشروعية الوسيلة وملائمتها وتناسبها مع الظروف التي الجأت الإدارة لاتخاذ إجراءات لحماية النظام العام ، ولكن ذلك لا يعني التقييد على إطلاقه وإنما هناك استثناء في حالة الظروف الاستثنائية كالحرب والكوارث مثل الفيضانات . هنا يمكن اتخاذ إجراءات ضرورية لمواجهة هذه الحالة حتى ولو كان خروجاً على القواعد العامة وذلك أعمالاً لنظرية الضرورة فالضرورات تبيع المحظورات وبذلك نكون قد وصلنا إلى أهمية الضبط الإداري التي تتمثل في أنه يؤدي إلى ضبط سلوك العامة للوصول إلى غاياته المحددة كما أنه ذات ارتباط بالصحة والاقتصاد والسياسية داخل أي دولة فيمكن عن طريق الضبط الإداري بالمداخل والمخارج أن تمنع انتشار وباء وأن نحافظ على الصحة العامة . كما أنه ذات علاقة بالاقتصاد فكلما امن الناس على أرواحهم وأموالهم كلما زادت القدرة الإنتاجية .
كما أنه عن طريق الضبط الإداري تراقب الأسعار والأوزان وتكافح الجريمة ويحافظ على كيان الدولة وأمنها واستقرارها .
وبذلك نكون قد انتهينا من البحث ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا .
  رد مع اقتباس
11moh17
قديم 21-01-2013 ~ 04:57
11moh17 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 3
 
الصورة الرمزية لـ 11moh17
 
عضو مبتدئ
تاريخ الانتساب : Nov 2011
المكان : ولاية تيارت ( عاصمة الرستميين)
11moh17 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


أشكرك أختي الكريمة على المشاركة الطيبة
َّوبارك الله لك جهدك وسدد بالخير والعطاء دربك
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 02:50
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 4
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


الســـلام عليكــــم أخي إليك خطة بحث أخرى يمكنك الإعتماد عليها

الفصل الأول : الضبط الإداري و الضبط القضائي

المبحث الأول :
ماهية كل من الضبط الإداري و الضبط القضائي و معيار التفرقة بينهما:

إن أهم الأدوار التي تمر بها القضايا الجنائية أو الجنحية هي مراحل ثلاثة :

المرحلة الأولى : جمع الإستدلالات بواسطة الشرطة القضائية و التي تنحصر مهمتها في البحث و التحري عن الجرائم و مرتكبيها و جمع العناصر الخاصة بهذه الجرائم و جمع عناصر التحقيق و هذا ما يسمى بالتحقيق الأولي .

المرحلة الثانية : أما الدور الثاني الذي تمر به القضية هو التحقيق الإبتدائي الذي يباشر قضاء التحقيق عادة أو النيابة العامة إستثناءا و الهدف منه هو مراقبة أعمال الضبطية القضائية و إتمامه إن كان يحتاج الى إتمام ثم جمع الأدلة و القرائن القضائية و في الأخير تقرير ما يجب إتخاذه مرتكبي هذه الجريمة ، أي ما إذا كان هناك محل للمتابعة و المحاكمة .

المرحلة الثالثة : و هو التحقيق النهائي و التي تجريه المحكمة في جلسة و يجب أن تتوفر في التحقيق النهائي ، الشروط اللازمة التي تكفل للجميع حرية الإتهام و حريـة الدفـاع شفـوية و علنية و مواجهات في المرافعات ، إن هذه الأدوار الثلاثة السابقة ذكرها تتعاون على أدائها سلطتان منفصلتان عن بعضهما البعض و هما الضبط القضائي و الشرطة – الأمن الوطني – بصفة عامة هي تلك الهيئة التي يناط بها المحافظة على النظام العام و السكينة العامة داخل التراب الجمهوري و هي تنقسم الى شرطة إدارية و شرطة قضائية و هذا ما سنتكلم عنه بشيء من التفصيل:

المطلب الأول : تعريف الضبط الإداري
البوليس الإداري أو الضبط الإداري مهمته الإحتياط لمنع الجرائم و وقوعها ، لذلك يتخذ الضبط الإداري تدابير لازمة ، عامة و قائمة بواسطة اللوائح و الأوامر التي يصدرها لهذا الغـرض و تهدف الى منع أسباب الإضطراب و إزالة الأسباب الـتي تؤدي الى الإخـلال بالنظـام العـام و السكينة العامة و البحث عن الأسباب التي تزيد في عدد الجرائم المرتكبة و في حصر و إحصـاء المجرمين و مراقبتهم بإختصار دورها متمثل في حفظ الأمن و المحافظة عليـه داخـل البلاد و ذلك بمقاومة الآفات الإجتماعية و الميول الإنحرافية و الإجرامية مهمـا كان نوعـها أو مصدرها و يدخل ضمن إختصاصات الضبط الإداري المسائل الخاصة و إحراز الأسلحة التي تحتاج الى ترخيص و الى الإتجار بالمخدرات أو إستعمالها و مراقبة المشبوهين و المحلات العمومية ، و المحلات المقلقة للراحة أو المضرة بالصحة العمومية و الخطيرة ، و محلات و بيوت الدعارة ، و الطرق العامة و المؤسسات الوطنية .... الى غير ذلك من وظائف الشرطة .

المطلب الثاني : تعريف الضبط القضائي

أما البوليس القضائي أو الضبطية القضائية أو الضبط القضائي كما يسميه قانون الإجراءات الجزائية الجزائري فوظيفته جمع الإستدلالات الموصلة للتحقق ، فهو يجري نوعا من التحقق التحضري أو الأولي الذي يسبق النيابة العامة أو قاضي التحقيق و تتلخص مهمة الشرطة القضائية في تلقي الشكاوي و التبليغات التي تصل إليها من أصحابها أو من الغير بشأن الجرائم على إختلاف أنواعها و إرسالها فورا الى النيابة العامة و جمع الإستدلالات و إجراء التحريات الضرورية لتسهيل الوصول الى مرتكبي الجريمة و لتسهيل تحقيق الوقائع التي تصل أو تبلغ إليها أو تعلم بهـا مباشـرة أو بأية طريقة أو كيفية كانت و في حالة التلبس بالجريمة تقوم بإثبات حقيقة وجود الجريمة و كيفية إرتكابها أو وقوعها و المكان الذي وقعت فيه و حالته و الظروف و الملابسات المحيطـة بالجـريمة ، و جمع الأدلة المتحصل عليها في مكان وقوع الجريمة و تحرير محضر بذلك يرسل على الفور الى السيد وكيل الجمهورية و الذي يكون قد أخبر بتلك الجريمة من قبل سواء بطريق الهاتف أو البرق أو مباشرة ، و ينتج من ذلك أن للشرطة القضائية صفتين إثنين :

الأولى : أنها تنحصر لعمل القاضي ، إذا هي تتقدم التحقيق و تسهله له ، و لكنها لا تجري أي عمل من أعمالها إلا بإذنه و بصفة مؤقتة ، و هي أيضا تتحرى و تعاين و تبحث و تثبت كل في محاضر ، و لكنها لا تستطيع أو تقدر تلك الإجراءات التي قامت بها ، و لا تفصل فيها ، وهي من الناحية الثانية أنها منسوبة الى القضاء بالرغم من أنها لا تشترك في العمل القضائي ، فهي إذ تنوب عنه أحيانا و مؤقتا و تعمل له و بإسمه و لمصلحته1

-----------------------------
أنظر : جندي عبد المالك الموسعة الجنائية دار المؤلفات القانونية ، بيروت لبنان ، الجزء الرابع ص509 و ما بعد


المطلب الثالث : معيار التفرقة بين الضبط الإداري و الضبط القضائي

الناظر لأول وهلة لنصوص القانون يجد أن التفرقة بين تلك الأعمال – أي أعمال البوليس الإداري و القضائي – سهلة و لكنها في الحقيقة صعبة المنال و خاصة إذا كان القائم بالعملين واحد ، و حيث في هذه الحالة تحتد التفرقة و تصعب2 ، و ذلك كالشرطي الذي ينظم حركة المرور في الطريق ، فهو الذي يكلف السائق بالوقوف و هو في نفس الوقت الذي يقوم بتحرير محضر الواقعة المرتكبة و هي مخالفة قانون المرور ، و نتيجة لهذا الخلط و اللبس وجدت عدة معايير للتفرقة بين ما يعتبر من أعمال الضبطية القضائية و ما يعتبر من أعمال الضبطية الإدارية ، و من بين تلك المعايير القائل أن العمل لا يعتبر عمل ضبطية قضائية إلا إذا كان رجل الضبطية و قـد تحـرى في عمـل و موضوع محدد يمكن أن يؤدي الى تحريك الدعوى ، وهذا العمل أو الموضوع قد يكون نتيجة مجهودات قامت ها الضبطية أو بلاغ أو شكوى و لكن هذا المعيار لم يعول عليه طويلا لعدم كفايته وحده في تكييف عمل رجل الضبطية ، حيث أن هناك من البلاغات ما يكـون مـحدد الموضوع ، و من ثم يبدىء البحث عن معيار آخر للتفرقة بين عمل الضبطية بنوعيها.
فظهر بعد ذلك معيار الجريمة المحددة أي إذا كان عمل رجل الضبطية في جريمة محددة و قيامه بالتحريات منطلقا منها بعد تعيينها ، كان عمله محل ضبطية قضائية ، و إذا لم يكن كذلك بأن كان العمل عاما و لا يرمي الى الكشف عن جريمة محددة لا يخرج هو أيضا و لا يتعدى عمل الضبطية الإدارية3.
و قد كتب Jean Rivero4 في هذا الصدد قائلا : عن الضبط القضائي و الإداري يتميزان بالغاية من إجرائهما فالضبط الإداري مهمته مانعة لكل إضطراب أما الضبط القضائي فغايته قمعية .
و عليه يمكن التمييز بين الضبط الإداري و الضبط القضائي في كون الأولى مانعة للجريمة قبل وقوعها بإتخاذ التدابير للحيلولة دونها ، و الثانية تهدف الى تعقب الجريمة بعد وقوعها و جمع الإستدلالات اللازمة لإثبات و معرفة مرتكبيها و هذا بعـد تـحديددها ، و نتيجة لتلك التفرقة فإننا نجد من أطلق على رجال الضبطية الإدارية - بوليس منع –1

--------------------------------------
1- نفس المرجع 510
2- نفس المرجع 510
3- عبد الفتاح الشهاوي أعمال الشرطة ، و مسؤوليتها إداريا وجنائيا ط1 الغسكندارية ك منشأ المعارف 1969، ص28
4Jean Rivero, Droit administratif, précis delloz,Paris 1960,P332
1دمحمود مصطفى ، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، القاهرة ، مطبعة جامعة القاهرة ط11 ص203


المبحث الثاني : من لهم صفة ضابط الشرطة القضائية

لقد حددت المادة 15 من قانون الإجراءات الجزائية من يتمتع بصفة ضابط الشرطة القضائية :
1- رؤساء المجالس الشعبية البلدية
2- ضباط الدرك الوطني
3- محافظوا الشرطة
4- ضباط الشرطة
5- ذووا الرتب في الدرك الوطني و رجال الدرك الذين أمضوا في سلك الدرك ثلاث سنوات على الأقل و الذين تم تعيينهم بموجب قرار مشترك صادر عن وزير العدل و وزير الدفاع الوطني ، و بعد موافقة لجنة خاصة .
6- مفتشوا الأمن الوطني الذين قضوا في خدمتهم بهذه الصفة ثلاث سنوات على الأقل و عينوا بموجب قرار مشترك صادر عن وزير العدل و وزير الداخلية و الجماعات المحلية بعد موافقة لجنة خاصة .
7- ضباط و ضباط الصف التابعين للأمن العسكري الذين تم تعيينهم خصيصا بموجب قرار مشترك صادر عن وزير الدفاع الوطني و وزير العدل.
و يحدد تكوين اللجنة المنصوص عليها في هذه المادة و تسييرها بموجب مرسوم بناءا على ذلك يتضح من هذه المادة أن هناك ثلاث فئات يتمتعون بصفة ضابط الشرطة القضائية و هي :

الفئة الأولى :
رؤساء المجالس الشعبية البلدية ، ضباط الدرك الوطني ، محافظوا الشرطة و ضباط الشرطة ، و هؤلاء لا يشترط فيهم أي شرط سوى تمتعهم بهذه الصفة دون مراعاة الأقدمية أو شكليات أخرى ، فهم إذن يعتبرون ضباط الشرطة القضائية بحكم القانون.

الفئة الثانية :
ستقسم هؤلاء الى قسمين :
القسم الأول : و هم الأعوان التابعون لضباط الشرطة القضائية الأصليين.
القسم الثاني : و هم الأعوان التابعون لضباط الضبط القضائي الإستثنائيون .

الفرع الأول : الأعوان التابعون لضباط الضبط القضائي الأصليين .

لقد حددت المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية و المعدلة بالقانون 95/10 أعوان الضبط القضائي التابعون لرجال الضبطية الأصليين و ذلك بنصها على أنه يعد من أعوان الضبط القضائي = موظفوا مصالح الشرطة و ذووا الرتـب في الـدرك الوطـني و رجـال الـدرك و مستخدموا الأمن العسكري الذين ليست لهم صفة ضابط الشرطة القضائية فهذه المادة قد بينت أعوان الضبط ذوي الإختصاص العام و الذين يستطعون مباشرة أعمالهم في جميع الجرائم التي يستطيع رجال الضيطية القضائية القيام بها ما عدا ما منحه المشرع إستثناءا لرجال الضبطية القضائية كما فعل في حالة التلبس من حجز أو تفتيش مثلا :
فهم يقومون بمعاونتهم و تلبية طلباتهم و القيام بما كلفوا به من طرفهم و هؤلاء الأعوان كثيرون و متعددون منهم من هو ذو إختصاص عام كما حددته المادة 19 السابق ذكرهه أعلاه و منهم من هو ذو إختصاص خاص كما نصت على المادة 21 و هؤلاء الأعوان هم :

- موظفوا مصالح الشرطة العاملون الذين لم يكتسبوا صفة ضباط الضبط القضائي ، سواء لعدم إنهائهم مدة 3 سنوات المطلوبة عليهم أو عدم ترشيحهم لذلك أو لعدم قبول اللجنة المشتركة لهم ، فهذه الطائفة إذا ما كانت كذلك عدت من الأعوان الضبطية القضائية و لها أن تقوم بالتحريات و جمع الإستدلالات و بما تطلبه منها الضبطية القضائية ذات الإختصاص الأصيل.
- ذووا الرتب في الدرك و رجال الدرك و مستخدموا الأمن العسكري الذين ليست لهم صفة ضباط الشرطة القضائية و طبيعيا لا بد أن يكونوا متصفين بمانع من الموانع السابق ذكرها و المتعلقة بموظفي مصالح الشرطة و العاملين التي منعتهم من الإتصاف بصفة الضبطية .

ج- الأعوان و المساعدون ذووا الإختصاص الخاص طبقا للمادة 21 قانون الإجراءات الجزائية حيث تنص هذه المادة على مايلي : يقوم رؤساء الأقسام ، المهندسون و الأعوان الفنيون و التقنيون و المختصون في الغابات و حماية الأراضي و إستصلاحها بالبحث و التحري و معاينة جنح و مخالفات قانون الغابات و تشريع الصيد و نظام السير و جميع الأنظمة التي عينوا فيها بصفة خاصة و إثباتها في محاضر ضمن الشروط المحددة في النصوص الخاصة .
فالمشرع قد حدد لكل فئة من هؤلاء المذكورين إختصاصا معينا لا يجوز لهم الخروج عنه فاصحاب الغابات فيما أنيطوا به و أصحاب الصيد فيما كلفوا به و أوكل إليهم أمره، هذا من جهة ، و من جهة ثانية أن تخصصهم آت أيضا من أنه لا يجوز لهم البحث و التحري إلا في الجنح و المخالفات على عكس الأعوان الذين لهم إختصاص عام في جميع الجرائم طبقا لما جاء في المادة 20 التي تقول ... يثبتون الجرائم المقررة في قانون العقوبات ممتثلين في ذلك لأوامر رؤساهم ...

الفرع الثاني : الأعوان التابعون لضباط الشرطة القضائية الإستثنائيون

و هؤلاء الأعوان حددتهم الفقرة الثانية من المادة 19 ذلك أنها بينت نوعية هؤلاء الأعوان و جاءت المادة 26 من القانون 93/14 تنص على أنه يسلم الأعوان الشرطة البلدية محاضرهم لوكلاء الدولة عن طريق ضباط الشرطة القضائية الأقرب كما ترسل نسخ من تلك المحاضر الى قائد فرقة الدرك و محافظ الشرطة ، و عليه فإن هؤلاء الأعوان يرسلون محاضرهم الى وكيل الدولة عن طريق رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي يعتبر رجل ضبطية قضائية ، و لقد كان هذا المحضر فيما مضى يرسل الى وكيل الدولة عن طريق محافظ الشرطة أو ضابط الشرطة رئيس مصالح الأمن العمومي المحلي للجهة و في حالة عدم وجوده فلقائد فرقة الدرك ، و يتعين لتعديل 82 إرسال هذه المحاضر للمختصين خلال 5 ايام على الأكثر يحتسب فيها اليوم الذي أتبثوا فيه الواقعة موضوع المحضر ، و هذا ما نصت عليه المادة 26 من الأمر السالف الذكر و الذي به اصبح الإتصال بالنيابة يتم عن طريق رئيس المجلس الشعبي البلدي ، و لقد طلب القانون إرسال نسخة من تلك المحاضر الى قائد فرقة الدرك و محافظ الشرطة قصد إطلاعها على ماحدث .

.... يتبع ...

قام بآخر تعديل djamila04 يوم 23-01-2013 في 02:52
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:03
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 5
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


المطلب الثاني : سلطات الولاة في مجال الضبط القضائي

لقد أجاز المشرع الجزائري و في حالات خاصة قد حددها للولاة أن يقوموا بأنفسهم بإتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لإثبات الجنايات و الجنح المرتكبة ضد أمن الدولة و عند الإستعجال فقط ، و لهم أن يكلفوا ضباط الشرطة القضائية بذلك ، و إذا قام بإستعمال هذا الحق ، فإنه يجب عليه أن يبلغ وكيل الجمهورية فورا و خلال 48 ساعة الموالية لبدء الإجراءات و أن يتخلى عنها للسلطات القضائية المختصة و يرسل الأوراق لوكيل الجمهورية و يقدم له جميع الأشخاص المضبوطين أو الأشياء المحجوزة.
و إن المادة 28 من قانون الإجراءات الجزائية قد نصت على ذلك بقولها :
= يجوز لكل والي في حال وقوع جناية أو جنحة ضد أمن الدولة و عند الإستعجال فحسب إذا لم يكن قد وصل الى علمه أن السلطة القضائية قد أخطرت بالحادث أن يقوم بنفسه بإتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لإثبات الجنايات أو الجنح الموضحة آنفا أو يكلف بذلك كتابة ضباط الشرطة القضائية المختصين.
و إذا إستعمل الوالي هذا الحق المخول له فإنه يتعين عليه أن يقوم فورا بتبليغ وكيل الجمهورية خلال 48 ساعة التالية لبدء هذه الإجراءات و ان تتخلى عنها السلطة القضائية و يرسل الأوراق لوكيل الجمهورية و يقدم له جميع الأشخاص المضبوطين
و يتعين على كل ضابط من الشرطة القضائية تلقي طلبات من الوالي حال قيامه بموجب الأحكام السابقة و على كل موظف بلغ بحصول الأخطار طبقا لهذه الأحكام ذاتها أن يرسل الأول هذه الطلبات و أن يبلغ الثاني هذه الإخطارات بغير تأخير الى وكيل الجمهورية .
و بناءا على ما جاء في نص المادة 28 من قانون الإجراءات الجزائية يكون للوالي سلطات الضبط القضائي في حالات التالية ، و ضمن الشروط الواردة في المادة المذكورة أعلاه هي :

1-الجرائم ضد أمن الدولة : يعني هذا أن الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص و الأموال و الأعراض لا دخل له فيها و لا صلاحيات له في التحري عنها .
2-أن تكون تلك الجرائم موصوفة قانونا بأنها جنحة أما خيانة المخالفة و أيا كان نوعها فهي خارج عن نطاق إختصاصه و لاحق له فيها.

3-أن يتوافر في تلك الجرائم وجه الإستعجال فإذا فقد هذا الوصف فإنها تبقى من إختصاص ضباط الشرطة القضائية الأصليين.
4-أن لا يكون الوالي قد علم بأن السلطة القضائية قد أخطرت بالجريمة حيث
علمها – أي النيابة أو الشرطة القضائية – يسقط على الوالي تلك الصفة و ينزع منه تلك الصلاحيات ما دام قد علم بذلك لأن القانون إشترط لمباشرة هذا الحق ألا يكون قد وصل علمه أن السلطة القضائية قد أخطرت بالحادث .
الفرع الثاني : وكيل الجمهورية و قاضي التحقيق و الضبط القضائي .
هل يعتبر كل من وكيل الجمهورية و قاضي التحقيق من ضباط الشرطة القضائية ?
و الجواب عن هذا السؤال يكون بنعم إذ ما استقر أنا بعض المواد من قانون
الإجراءات الجزائية ، و لا سيما المادة 12 منه إذ تنص على أنه : يقوم بمهمة الضبط القضائي رجال القضاء و الضباط و الأعوان الموظفون المبنينون في هذا الفصل ، و يتولى وكيل الجمهورية إدارة الضبط القضائي و يشرف النائب العام على الضبط القضائي بدائرة إختصاص كل مجلس قضائي و ذلك تحت رقابة غرفة الإتهام بذلك المجلس.
و يتضح من عبارة ) يقوم بمهمة الضبط القضائي رجال القضاء ( و المقصود
هم أعضاء النيابة العامة و قضاة التحقيق على أساس أن هؤلاء هم الأقرب الى هيئة الضبط القضائي من غيرهم ، بمعنى هم المختصون مباشرة بالمتابعة و التحقيق كل في حدود إختصاصه التي منحه أياه القانون و بالتالي فهم من ضباط الشرطة القضائية وفقا للمادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية ، كما تنص المادة 56 منه على انه >> ترفع يد ضباط الشرطة القضائية من التحقيق بوصول وكيل الجمهورية لمكان الحادث ، و يقوم وكيل الجمهورية بإتمام جميع أعمال الضبط القضائي المنصوص عليها في هذا الفصل <<
... يتبع ..
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:04
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 6
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


المبحث الثالث : التحقيق الأولي و الإختصاص الوظيفي للشرطة القضائية

لقد حدد المشرع في قانون الإجراءات الجزائية مهمة ضابط الشرطة القضائية و
واجباته المكلف بها أثناء تأديته وظيفته المتعلقة بمرحلة التحقيق الأولي و ما يناط به من أعمال خلال مرحلة الإستدلال و البحث و التحري .
و قد حددت تلك الإختصاصات المادة 12 الفقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية ،
إذ نصت على أنه >> يناط بالضبط القضائي مهمة البحث و التحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات و جمه الأدلة عنها و البحث عن مرتكبيها ما دام لم يبدأ تحقيق قضائي <<.
و بناءا على نص هذه الفقرة فإن ضابط الشرطة القضائية تتلخص في البحث و التحري عن الجرائم ، و البحث عن مرتكبي هذه الجرائم بالإضافة الى تلقي التبليغات و الشكاوي و جمع الإستدلالات و تحرير محاضر عن كل ذلك المهام و إرسالها الى النيابة العامة و إذا ما أفتتح التحقيق فإن على الضبط القضائي تنفيذ تفويضات جهات التحقيق و تلبية طلباتها = المادة 13 من قانون الإجراءات الجزائية = .
و إن إختصاصات الشرطة القضائية في هذه المرحلة هي :

المطلب الأول : البحث و التحري

لقد بين قانون الإجراءات الجزائية أن من بين مهام الشرطة القضائية مهمة البحث و
التحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات ، و ذلك طبقا لما نصت عليه المادة 12 الفقرة 2 حيث نقول = و يناط بالشرطة القضائية مهمة البحث و التحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات و جمع الأدلة و البحث عن مرتكبيها ما دام لم يبدأ فيها بتحقيق قضائي .
و التحري : هو عبارة عن إتخاذ كافة الإجراءات التي توصل رجل الشرطة القضائية
الى معرفة مرتكب الجريمة متى وصل الى عمله إرتكابها ، و ذلك عن طريق تجميعه للقرائن و الأدلة التي تثبت وقوع الجريمة و نسبتها الى فاعلها1 ، و التحري عن الجرائم عام إذا ما أطلق يشمل البحث المستمر لرجل الشرطة القضائية عن أي جريمة وصل علم

-------------------------------
د سرور ، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 1 ، ج/3 القاهرة : دار النهضة العربية 1980 ص18
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:07
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 7
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


و نبأ إرتكابها إليه ، و هذا هو أصل عملهم الذي لا ينفكون عنـه مـا دامـوا في دوائــر
إختصاصهم و هو خاص إذا ما قصر على جريمة معينة كالتي هي موضع الشكوى أو البلاغ و التحريات مطلوب فيها الجدية لأنها و إن كانت غير ملزمة للقاضي ، حيث هو غير مقيد في تكوين عقيدته و إقتناعه بأي دليل ، إلا أنه يمكن أن يعول عليها في إستصدار إذن ببعض الإجراءات الأخرى و التي قد يكون لها مساس بالحرية ، و التحريات يستطيع أن يقوم بها ضابط الشرطة القضائية كما يمكن أن يقوم بها عون من اعوانه و عليه إشترط فيها ألا تكون ماسة بحرمة المسكن و لا منهكة له و لا مساس لها بالحرية الشخصية )1( ، و هذا في حد ذاته يعد ضمانة للمشتبه فيه.

المطلب الثاني : جمع الأدلة

يقصد بجمه الأدلة الواردة في المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية ، القيام بعدة إجراءات الغرض منها التأكد بكل وضوح من وقوع الجريمة فعلا و معرفة من قام بها و التوصل عن طريق هذه الإجراءات التي تجمع الأدلة و القرائن ، و على إختلاف أنواعها من أوجه الإتباث الى إسناد الجريمة الى مرتكبيها قانونا .
و إن كل هذه الإجراءات يشترط فيها و في واضعيها أن تكون قانونية بمعني أن تكون صحيحة شكلا و يكون قد حررها و واضعوها أثناء مباشرة أعمال وظيفتهم و أوردوا فيها عن موضوع داخل في نطاق إختصاصاتهم ما قد رأوه أو سمعوه أو عاينوه بأنفسهم.
و يكون جمع الأدلة بالبحث عن الشخاص الذين شاهدوا الجريمة أو سمعوا بها و التحري عن الجاني و شركائه ، و عما يثبت التهمة قبلهم .
و إذا كانت مهمة ضابط الشرطة القضائية و واجباته هي البحث و التحري عن الجرائم و مرتكبيها عموما ، فإن ذلك لا يكون عفويا أو عشوائيا ، بل هناك نظام دقيق و فعال للوصول الى الهدف المنشود ، ألا و هو العثور على المجرم الحقيقي الذي قام بإرتكاب هذه الأفعال التي يعاقب عليها القانون الجزائري ، و ليس بالإمكان التوصل أحيانا
الى ذلك 1
ذلك لأن الأصل في الإجراءات الماسة بالحرية الشخصية أو المسكن هي إجراءات تحقيق و لا يملكها رجال الضبطية أصلا ، و لكن لظروف إستلزمت منحها لهم ،
فكان ذلك إستثناء في التحريات لرجال الشرطة فحسب

----------------------
3جندي عبد المالك ، الموسوعة الجنائية ، ج4 ص 523

و معرفة الجاني إلا ألقي الإخطارات أو الأخبار عن وقوع الجرائم عن طريق الشكاوي أو البلاغات التي تقدم الى ضباط الشرطة القضائية ، سواء من المتضررين أنفسهم أو من أناس آخرين من العامة ، شاهدوا وقوع الجريمة أو سمعوا عنها.

المطلب الثالث : تلقي التبليغات و الشكاوي

إن الواجب الأول الذي تلقي على ضابط الشرطة القضائية هو قبول التبليغات و الشكاوي التي ترد إليهم بشأن الجرائم التي تقع ، و إرسالها فورا الى النيابة العامة ، إذ يتعين عليهم أن يحرروا محاضر بأعمالهم و ان يبادروا بغير تمهل الى إخطار وكيل الجمهورية بالجنايات أو الجنح التي تصل الى علمهم ) المادة 18/1 من قانون الإجراءات الجزائية ( سواء ما يرد منها من أفراد الناس ، أو من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة عن الجرائم التي تقع أثناء تأدية عملهم أو بسببه .
و المقصود هنا ، بالتبليغ عن الجرائم إخبار عنها السلطات المختصة و هو غير الشكوى التي يقوم بها المجني عليه أو المتضرر من الجريمة أو الضحية و التبليغ عن الجرائم هو مجرد إيصال خبرها الى علم السلطات العامة و قد تكون تلك الأخبار من مصدر مجهول أو من مصدر معلوم ، كما قد يكون كتابة أو شفاه )1 (أو عن طريق الهاتف أو غيره من وسائل الأخبار و التبليغ و هو حق مقرر لكل إنسان سواء أكان مجنيا أم لا ، ذا مصلحة أو ليست له مصلحة في ذلك و يعقب و يتبع مباشرة تلقي التبليغات عن الجرائم القيام بالبحث و التحري عن مرتكبيها فورا.
و الجدير بالذكر أن الشكاوي تختلف عن البلاغات ، بحيث ان الشكاوي لا تكون إلا من الضحية أو المتضرر من الجريمة كما قد تكون من أي شخص كان ، كالموظف العمومي أو المكلف بخدمة ، كما قد تكون من مصدر مجهول على السواء ، يلاحظ أن الشكاوي التي ترد الى ضابط الشرطة القضائية ليس المقصود بها فقط الشكاوي التي تكون بصدد جريمة علق القانون فيما رفع الدعوى على الشكوى من المجني عليه ، و إنما يقصد بها الطلبات التي تقدم بها المتضررين من الجريمة مطالبين متابعة الجناة و تقديمهم الى العدالة طبقا للقانون ، أي تحريك الدعوى العمومية ضدهم.
----------------------------
1رؤوف عبيد ، مبادىء الإجراءات الجنائية في القانون المصري سنة 1974 ص 292

و قد نص المشرع على وجوب قيام ضباط الشرطة القضائية بإرسال التبليغات و الشكاوي التي يتصلون بها فورا الى وكيل الجمهورية ، إذ تنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجزائية ، على أنه يتعين على ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر لأعمالهم و أن يبادروا بغير تمهل الى إخطار وكيل الجمهورية بالجنايات و الجنح التي تصل الى عملهما و تنص المادة 17 من قانون تالإجراءات الجزائية على أن يباشر ضباط الشرطة القضائية السلطات الموضحة في المادتين 12 و 13 و يتلقون الشكاوي و البلاغات و يقومون بجمع الإستدلالات و إجراء التحقيقات الإبتدائية ، و في حالة الجرم المشهود سواء أكان جناية أو جنحة فإنهم يمارسون السلطات المخولة لهم بمقتضى المادة 42 منه و مايليها.

المطلب الرابع / جمع الإستدلالات

يقصد بجمع الإستدلالات تلك الإجراءات التي من شأنها التأكد من وقوع الجريمة و معرفة مرتكيها و التوصل عن طريق الإيضاحات الى تجميع القرائن و أوجه الإثبات التي يترتب عليها إسناد الجريمة الى مرتكبيها قانونا )1(. و تعتبر جمع الإستدلالات من إختصاصات ضباط الشرطة القضائية الوظيفة و هم يملكون إتخاذ عدة إجراءات قانونية للتمكن من جمع هذه الإستدلالات عن الجرائم و لو في غير حالة التلبس و بلا إستئذان سلطة التحقيق.
أولا : الإنتقال الى مكان الجريمة و إجراء معاينة ، و يعتبر هذا الإنتقال في بعض الجرائم من أوجب واجبات ضابط الشرطة القضائية ، و من ألزم الإجراءات التي يجب القيام بها في أسرع وقت ممكن ، كي لا تضيع معالم الجريمة أو آثار المجرم الذي إرتكبها و التحفظ على ما يجب الحفاظ عليه للوصول الى ما يفيذ التحقيق و ضبط ما يوجد في مكان الجريمة من أشياء تكون قد أسنعملت في الجريمة ، و فحصها بدقة بحيث قد تكون عليها بصمات أصابع المتهم أو المجرم الذي إرتكبها ، أو يكون قد ترك في مكان الجريمة أدوات معروفة لديه ، أو آلات حادة إساخدمها في الجريمة ، الى غير ذلك من الأشياء التي تفيد التحقيق من جهة و توصل الى معرفة الجاني ، و التي أوجب القانون على ضباط الشرطة القضائية القيام بها من جهة أخرى.

--------------------------------
1د.إسحاق إبراهيم منصور المبادىء الأساسية في ق.إ.ج الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية 1982 ص67
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:13
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 8
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


ثانيا: جمع الإيضاحات عن الجريمة و التي تفيد التحقيق ، سواء كانت من المبلغ أو الشهزد و ذلك عن طريق أخذ أقوالهم إذا كانوا قد شاهدوا الجريمة أو المجرم أولهم ما يفيد التحقيق من قريب أو من بعيد
ثالثا: سماع أقوال المتهم أو المتهمين و التحري عنهم بجميع المعلومات المختلفة ممن يعلم عنهم شيئا و مواجهتهم ببعضهم البعض و الشهود ، و كل ذلك في حدود القانون و المشروعة شـكلا و موضوعا .
تحرير محضر الإستدلالات :
أوجب قانون الإجراءات الجزائية على ضباط الشرطة القضائية أن يدون جميع الإجراءات التي تقوم بها في محضر موقع عليه منه و يوضح فيه كل الأعمال التي قام بها و وقعت قيامه و تاريخ و مكان حصولها.
كما يشمل هذا المحضر على توقيع الذين سئلوا بمعرفته من شهود أو خبراء أو ضحايا ، يرسل هذا المحضر على الفور الى وكيل الجمهورية مع الأوراق و الأشياء المضبوطة أو المحجوزة و في هذا الشأن تنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجزائية على مايلي :
>> يتعين على ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر أعمالهم و أن يبادروا بغير تمهل الى إخطار وكيل الجمهورية بالجنايات و الجنح التي تصل الى عملهم و عليهم بمجرد إنجاز أعمالهم أن يوافوه مباشرة بأصول المحاضر التي يحررونها مصحوبة بنسخة منها مؤشر عليها بأنها مطابقة للأصول تلك المحاضر التي حرروها و كذا جميع المستندات و الوثائق المتعلقة بها و كذلك الأشياء المضبوطة.
و ترسل المحاضر الخاصة بالمخالفات و الأوراق المرفقة بها الى وكيل الجمهورية لدى المحكمة المختصة و يجب أن ينوه في تلك المحاضر بصفة الضبط القضائي الخاصة بمجريها<<.
و إذا كان قانون الإجراءات الجزائية يوجب على ضباط الشرطة القضائية بعد إتمام عملهم أن يرسلوا محاضر الإستدلال الى النيابة العامة ، مع كل ما تم ضبطه من أشياء و أوراق للمادة 180 المذكورة أعلاه ، فالنيابة العامة أن تتصرف في تلك المحاضر و الأوراق و الأشياء على أحد الوجوه الثلاثة : فهي أن ترفع الدعوى و تحيلها مباشرة على المحكمة و إما أن تقوم بإحالتها على السيد قاضي التحقيق أو تأمر بحفظ الأوراق1 و إذا لم تريد هناك خرقا لقانون و أن لا وجه للمتابعة.

---------------------------------------
1د عوض محمد ، الوجيز في الإجراءات الجنائية ص208


المبحث الرابع : الأوامر القضائية

يتطلب التحقيق الذي يقوم به القاضي المختص إتخاذ بعض الإجراءات الإحتياطية إتجاه المتهم و قد أعطى المشرع بعض السلطات لقاضي التحقيق لإتخاذ هذه الإجراءات الإحتياطية الهادفة الى خدمة القضية المطروحة أمامه للتحقيق فيها ، و هذه الإجراءات هي الأمر بالإحضار و الأمر بالقبض و الأمر بالإيداع ) و الحبس الإحتياطي و الإفراج المؤقت ( و أوامر التصرف بعد إنتهاء التحقيق ، و نتكلم عن هذه الأوامر بإيجاز فيما يلي :

المطلب الأول : الأمر بالإحضار


الأمر بالإحضار هو من إجراءات التحقيق يأمر بمقتضاه قاضي التحقيق شخص المتهم بالحضور أمامه في المواعيد المحددة في ذات الأمر و هو جائز في جميع أنواع الجرائم و قد عرفت المادة 110 من قانون الإجراءات الجزائية بقولها : >> الأمر بالإحضار هو ذلك الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق الى القوة العمومية لإقتياد المتهم و مثوله أمامه على الفور ، و تنص الفقرة الأخيرة من نفس المادة على أنه يجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر الإحضار <<، و من إستقراء المادة المذكورة أعلاه يتضح أن الأمر بالإحضار أو الإستقدام هو الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق ضد المتهم و إلى القوة العمومية لتحضر المتهم أمامه على الفور لإجراء تحقيق معه و يبلغ الأمر بالإحضار الى المتهم أحد ضباط أو أعوان الشرطة القضائية ، و يقوم المبلغ بتسليم المتهم نسخة من الأمر بالإحضار و إذا كان المتهم معتقلا لسبب آخر بلغ إليه عن طريق المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية بنفس الإجراءات و عند الإستعجال و إذا لم يتمكن قاضي التحقيق من تسليم الأمر بالإحضار الى احد ضباط الشرطة القضائية المكلف بتنفيذه ، يمكنه أن يلجأ الى جميع الوسائل الإعلامية لإذاعته ، و عليه أن يوجه إيضاح محتويات الأمر بالإحضار الأساسية و على الأخص هوية المتهم و نوع التهمة الموجهة إليه و صفة القاضي المختص الذي أصدر الأمر ، و يجب على المتهم الصادر ضده الأمر بالإحضار أن ينقاد لعون القوة العمومية و أن يرافقه الى قاضي التحقيق الذي أصدر بشانه الأمر ، و إذا رفض مرافقة المكلف بتنفيذ الأمر يجوز لهذا الأخير الإستغاثة بالقوة العمومية القريبة منه إرغام المتهم على الإنقياد للأمر و الحضور أمام قاضي التحقيق و لو بالقوة و الشدة .
على ماذا يجب أن يحتوي الأمر بالإحضار :
لقد نصت الفقرتان الثانية و الرابعة من المادة 109 من قانون الإجراءات الجزائية عن المشتملات التي يجب ذكرها في كل أمر بالإحضار و هذه المشتملات هي :
- يتعين أن يذكر في أمر بالإحضار نوع التهمة الموجهة الى المتهم .
- نصوص و المواد القانونية المطبقة على تلك التهمة
- يجب إيضاح هوية المتهم و هي ذكر إسمه و لقبه و نسبه بالكامل و عنوانه أو محل إقامته و كل ما هو ضمن الهوية .
- أن يؤرخ الأمر بالإحضار و يوقع عليه من القاضي الذي أصدره ، و يمهر بختمه.
- يجب أن يؤشر على الأمر وكيل الجمهورية و يرسل بمعرفته .

الفرع الأول : طبيعة الأمر بالإحضار
يعتبر الأمر بالإحضار الذي يصدره قاضي التحقيق ذا طبيعة إدارية أو تحقيقية أو بعبارة
أخرى يعتبر ذا طبيعة غير قضائية و بالتالي لا يستطيع المتهم الصادر في شأنه الأمر بالإحضار أن يستأنفه أمام غرفة الإتهام لأنه ليس أمرا قضائيا بل هو إجراء تحقيق الغرض من إصداره إقتياد المتهم فورا أمام قاضي التحقيق للتحقيق معه ، و لكن الإشكال يقع مع النيابة العامة و هل يجوز إستئناف أمر الإحضار من قاضي التحقيق أم لا يجوز لها و من إستقراء أحكام المادة 109/4 من قانون الإجراءات الجزائية نجد أن من مشتملات الأمر بالإحضار الذي يصدره قاضي التحقيق ) يجب أن يؤشر عليه وكيل الجمهورية و أن يرسل بمعرفته ( فكيف نتصور أن يؤشر وكيل الجمهورية و يرسل الى الشرطة القضائية بمعرفته للتنفيذ ثم يستأنف و لكن بالرجوع أيضا الى أحكام المادة 170 من نفس القانون نرى أنها تنص بكل وضوح على إمكانية وكيل الجمهورية بإستئناف بقوله : >> لوكيل الجمهورية الحق في أن يستأنف أمام غرفة افتهام جميع أوامر قاضي التحقيق <<
و من إستقراء المادتين 109 و 170 من قانون الإجراءات الجزائية نجد أن هناك نوعا من
الإشكال و يتمثل في تناقض إجراءات إصدار الأمر بالإحضار و التأشير عليه من طرف وكيل الجمهورية و إرساله بمعرفته من جهة و من جهة اخرى حقه في يستأنفه أمام غرفة الإتهام حسب مفهوم أحكام المادة 170المذكورة أعلاه علما أنه لا توجد أحكام قضائية في مثل هذه الحالة كي تضع
مفهوما واضحا للمادتين المشار إليها أعلاه و تعطيها ما كان يقصده المشرع الجزائري عند وضعهما و بعبارة أوضح ليس هناك إجتهاد قضائي لهاتين المادتين .

إستجواب المتهم فورا :
تنص المادة 112 من قانون الإجراءات الجزائية على وجوب إستجواب كل من أقتيد
الى قاضي التحقيق تنفيذا لأمر بالإحضار علة الفور و إذا تعذر إستجوابه لسبب من الأسباب سيق الى السجن ، حيث لا يجوز حجزه أكثر من 24 ساعة دون إستجوابه إذا إنقضت المهلة و لم يستجوب خلالها المتهم وجب على المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية أن يقدمه من تلقاء نفسه أمام وكيل الجمهورية الذي يجب عليه هو أيضا أن يطلب من القاضي المحقق و في حالة غيابه أو تعذر عليه التحقيق مع المتهم ، فمن أي قاض آخر من قضاة الحكم أن يقوم بإستجواب المتهم في الحال و على الفور و إلا أخلي سبيل المتهم و كل متهم سيق الى مؤسسة إعادة التربية تنفيذا لأمر بالإحضار و مكث فيها اكثر من 48 ساعة دون أن يستجوب أعتبر محبوس حبس تعسفيا و يجوز قانونا معاقبة كل قاضي أو موظف قام بهذا الحبس التعسفي أو تهاون فيه بالعقوبات المنصوص عليها في الأحكام الخاصة بالحبس التعسفي و الواردة في المادة 107 من قانون العقوبات.
الفرع الثاني : تنفيذ أمر بالإحضار
إذا قام قاضي التحقيق بإصدار أمر بالإحضار طبقا للمادة 109 من قانون الإجراءات
فإنه يحوله الى وكيل الجمهورية لدى نفس المحكمة ليؤشر عليه و يرسل بمعرفته للتنفيذ الى العون المكلف و الذي يقع في دائرة إختصاصه مسكن المتهم الصادر ضده الأمر ، و إذا كان هذا الأخير يسكن في دائرة إختصاص قاضي التحقيق الذي اصدر الأمر أو بدائرة إختصاص المحكمة التي يوجد بها مصدر الأمر ، و في حالة ما إذا كان المتهم الذي يبحث عنه يسكن خارج دائرة إختصاص المحكمة التي يعمل بها قاضي المحقق الذي أمر بالإحضار علما أنه لا توجد أحكام قضائية في مثل هذه الحالة فإن وكيل الجمهورية يرسل إصدار الأمر الى وكيل الجمهورية لدى المحكمة التي يوجد بدائرةإختصاصها مسكن المتهم الذي يبحث عنه و يقوم بإرسال الأمر الى ضباط أو عون الشرطة القضائية المكلف بتنفيذ الأمر و فور تسلم ضابط الشرطة القضائية أمر باإحضار يشرع في البحث عن المتهم ، و عند العثور عنه يتأكد من شخصيته و هويته ) كالإسم و اللقب و تاريخ الإزدياد و الحالة العائلية و المهنية و العنوان .... ( و يعرض عليه أمر الإحضار و يسلمه نسخة منه ثم يوقع المتهم على محضر قانوني يقوم به عون الشرطة القضائية المكلف ، و بعد الإجراءات يقدمه الى وكيل الجمهورية في هذه الحالة نكون أمام وضعيتين :
الوضعية الأولى : أن يعثر على المتهم الذي يبحث عنه داخل الإختـصاص القضــائي
للمحكمة التي يعمل بها قاضي التحقيق الذي أصدر الإحضار ، فإن عون الشرطة القضائية يقدم المتهم الى وكيل الجمهورية الذي يحوله الى قاضي التحقيق الذي اصدر الأمر بنفس المحكمة .
الوضعية الثانية : أن يعثر على المتهم الذي يبحث عنه خارج دائرة إختصاص قاضــي
الأمر، و في هذه الحالة يقدم عون الشرطة القضائية المتهم الى وكيل الجمهورية الذي عثر في دائرة إختصاص محكمته على المتهم أي سياق المتهم الى وكيل الجمهورية للمكان الذي وقع فيه القبض و يستوجب عن هويته و يتلقى أقواله بعد أن يتنبه بأنه جر في عدم الإدلاء بأقواله ثم يحيله الى حيث يوجد قاضي التحقيق المختص.
و إذا عارض المتهم على إحالته على قاضي الأمر و قد حججا جدية تنفيذ التهمة الموجهة اليه قام وكيل الجمهورية في هذه الحالة يبعث المتهم الى مؤسسة إعادة التربية الموجودة بالقرب منه و يبلغ فورا و بأسرع الوسائل قاضي التحقيق الذي اصدر الأمر بالإحضار يرسل له محضر الإحضار أيضا كاملا للوقائع و الإجراءات التي تمت ضد المتهم و به كافة البيانات التي تساعد على التعرف على هوية المتهم و على الحجج التي أدلى بها أمام وكيل الجمهورية ، و يقرر قاضي التحقيق المنظورية أمام القضية ما إذا كان ثمة وجه لأمر ينقل المتهم أمام المحكمة التي يعمل بها قاضي الأخير.
المطلب الثاني : أمر بالإيداع في السجن
يعرف أمر بالإيداع بأنه هو الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق المختص الى المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية لكي يستلم المتهم و يعتقله ، و قد عرفت المادة 117/1 من قانون الإجراءا الجزائية بقولها : = أمر الإيداع بمؤسسة إعادة التربية هو ذلك الأمر الذي يصدره القاضي الى المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية بإستلام و حبس المتهم يرخص هذا الأمر أيضا بالبحث عن المتهم و نقله إلى مؤسسة إعادة التربية إذ كان قد بلغ به من قبل

الفرع الأول : الهيئات المختصة بإصدار أمر الإيداع
بمناسبة الكلام عن الأمر بالإيداع ، فإن من الأفيد أن نلقي بعض الأصوات الى الجهات المختصة في قانون الإجراءات الجزائية الجزائري بإصدار الأمر بالإيداع في الحبس و ذلك فقد نصت المادة 117 من قانون الإجراءات الجزائية على أن أمر الإيداع بمؤسسة إعادة التربية هو ذلك الأمر الذي يصدره القاضي المشرق رئيس مؤسسة إعادة التربية بإستلام و حبس المتهم و كلمة قاضي مطلقة و ليست خاصة بقاضي التحقيق وحده ، و بالتالي فهناك قضاة آخرون يمكنهم إصدار أمر الإيداع ، و بالتالي تكون الهيئات المختصة بإصداره هي :
أولا : قاضي التحقيق
إن قاضي التحقيق المختص يجوز له إصدار أمر الإيداع حسب الشروط الواردة في القانون ، فقد نصت المادة 109 من قانون الإجراءات >> يجوز لقاضي التحقيق حسبما تقتضي الحالة أن يصدر أمر بإحضار المتهم و إيداعه السجن أو بإلقاء القبض عليه ، كما تشير المادة 118 من نفس القانون إلى أنه لا يجوز لقاضي التحقيق إصدار أمر إيداع بمؤسسة إعادة التربية إلا بعد إستجواب المتهم .....<< و إختصاص قاضي التحقيق بإصدار أمر الإيداع هو إختصاص وظيفي تمليه عليه مقتضيات ظروف القضايا التي تطرح أمامه للتحقيق فيها .
ثانيا : وكيل الجمهورية
لقد منح المشرع الجزائري وكيل الجمهورية إصدار أمر الإيداع السجن ذلك إذا توفرت في القضية شروط قد أوردها المشرع في أحكام المادة 59 من قانون الإجراءات الجزائية ، و فمحتوى هذه المادة هو أنه يجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر الإيداع إذا توفرت في الجريمة الشروط التالية :
- أن تكون الجريمة من الجنح المتلس بها.
- أن لا يقدم المتهم ضمانات كافية للحضور للمحاكمة.
- أن يكون الفعل معاقبا بالحبس
- لم يكن قاضي التحقيق قد أخطر بالجريمة
ففي هذه الحالة يصدر وكيل الجمهورية أمر إيداع المتهم الحبس بعد إستجوابه عن هويته و عن
الأفعال المنسوبة إليه ، و تنص أيضا الفقرة الأخيرة من المادة 117 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه يجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر بإيداع المتهم بمؤسسة إعادة التربية ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 59 إذ ما رأى المتهم بإرتكاب الجنحة لم يقدم ضمانات كافية لحضور مرة أخرى ، و بهذه النصوص يتضح أنه بإمكان وكيل الجمهورية إصدار أمر لإيداع المتهم الحبس ضمن الشروط الواردة في أحكام المادة 59 من قانون الإجراءات الجزائية .
ثالثا : محكمة الجنح
يجوز لمحكمة الجنح ) دون الدخول في تفاصيل الإجراءات ( أن تأمر بقرار خاص مسبب إيداع المتهم في السجن أو القبض عليه و ذلك إذا كانت الواقعة جنحة من جنح القانون العام و كانت العقوبة المقضى بها تقل عن الحبس سنة ، و كل ذلك حسبما جاء في أحكام المادة 358 من قانون الإجراءات الجزائية و تحيز المادة 55 من تنظيم الأسعار للمحكمة أن تصدر أمر إيداع ضد المتهم المحكوم عليه بالحبس أقل من سنة.
رابعا : رئيس غرفة الإتهام
تجيز المادة 181 من قانون الإجراءات الجزائية لرئيس غرفة الإتهام إصدار أمر بالإيداع بناءا على طلب النائب العام الذي يتلقى على إثره صدور قرار من غرفة الإتهام بالأوجه للمتابعة ، أوراقا ظهر له من خلالها أنه تحتوي على ادلة جديدة كأقوال الشهود و الأوراق و المحاضر التي لم يمكن عرضها على هيئة التحقيق ففي هذه الحالة و ريثما تنعقد غرفة الإتهام يجوز لرئيسها أن يصدر بناءا على طلب النائب العام أمرا بالقبض على المتهم أو بإيداعه السجن.

كيف هو شكل أمر بالإيداع ?
من إستقراء أحكام المادة 109 من قانون الإجراءات الجزائية يتضح شكل الأمر أو الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق أثناء مباشرة مهام التحقيق في القضايا المطروحة أمامه ، و يجب أن يذكر في كل أمر من الأوامر مايلي :
- نوع التهمة الموجهة للمتهم أهي جنحة أو جناية مع تحديدها بالضبط .
- المواد القانونية المطبقة على الجريمة محل المتابعة .
- إيضاح هوية المتهم : و هو ذكر الإسم و اللقب و تاريخ و مكان الإزدياد و الحالة العائلية و المهنة التي يباشرها و عنوان سكناه أو محل إقامته.
- يؤخ الأمر و يوقع عليه القاضي الذي أصدره و يمهر بختمه.
- يؤشر على الأمر الذي يصدره وكيل الجمهورية و يرسل بمعرفته

.... يتبع ....
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:14
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 9
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


كيف ينفذ أمر الإيداع ?
يتم تنفيذ أمر الإيداع في السجن بأن يسلم الى عون الشرطة القضائية في نسختين و
يقوم المكلف بالتنفيذ بإقتياد المتهم الى مؤسسة إعادة التربية و يسلمه الى المشرف رئيس المؤسسة الذي يقدم له إقرار بإستلام المتهم و وضعه في المؤسسة يؤشر على إحدى النسختين و يعيدها الى الهيئة التي لأصدرت الأمر.

الفرع الثاني : شروط صحة أمر الإيداع
لقد وردت شروط صحة أمر الإيداع في المادتين 117 و 118 من قانون الإجراءات الجزائية و هذه الشروط هي :
الشرط الأول : لا يجوز لقاضي التحقيق إصدار أمر الإيداع إلا بعد إستجواب المتهم إذ إشترطت الفقرة الأولى من المادة 118 لصحة أمر الإيداع من قاضي التحقيق أن يقوم هذا الأخير بإستجواب المتهم قبل إصدار الأمر .
و الإستجواب هو إجراء من إجراءات التحقيق يثبت بمقتضاه قاضي التحقيق من هوية المتهم ، و يناقشه في التهمة المنسوبة إليه و مواجهته بالأدلة القائمة ضده ، و السماح له بالدفاع عن نفسه.
و قد نصت المادة 100 من قانون الإجراءات الجزائية على مضمون الإستجواب الذي يقوم به المحقق أثناء مثول المتهم أمامه لأول مرة و قد أكدت على وجود أن يتضمن الإستجواب بصفته إجراء من إجراءات التحقيق الأمور التالية :
- يتأكد قاضي التحقيق من هوية المتهم الماثل أمامه لأول مرة
- يحيطه علما و صراحة بكل واقعة من الوقائع المنسوبة إليه ، مع تحديد وصفها القانوني إن أمكن ذلك .
- ينبه قاضي التحقيق المتهم بأنه حر في عدم الإدلاء بأي شيء و يشير الى ذلك في محضر الإستجواب .
- ينبه قاضي التحقيق المتهم بأنه له الحق في إختيار محامي للدفاع عنه أو يعين له محاميا إذا طلب منه ذلك و يشير الى ذلك في المحضر أيضا .
- و يجب عليه أن ينبه المتهم الى وجوب إخطاره بكل تغيير يطرا على عنوانه أو إقامته
فإذا لم يقم قاضي التحقيق بإستجواب المتهم طبقا لأحكام المادة 100 المشار إليها
أعلاه ، لا يجوز له إصدار أمر بإيداع المتهم مؤسسة إعادة التربية و إلا أعتبر أمر الإيداع باطلا لمخالفته لأحكام القانون.
الشرط الثاني : أن تكون الجريمة المتابع من أجلها جنحة معاقبا عليها بالحبس ، و إشترطت المادة 118 من قانون الإجراءات الجزائية لجواز قاضي التحقيق إصدار أمر الإيداع أن تكون الجريمة المتابع من أجلها المتهم جنحة معاقبا علبها بالحبس أو باية عقوبة أخرى أشد جسامة ، و بالتالي لا يجوز لقاضي التحقيق إصدار أمر بالإيداع في جريمة مخالفة أو جنحة معاقبا عليها بالغرامة فقط بل لابد لصحة الأمر أن تكون الجريمة جنحة على الأقل معاقبا عليها بالحبس أو بعقوبة أشد أو أن تكون جناية

الشرط الثالث : أن يبلغ قاضي التحقيق أمر الإيداع للمتهم و ينص عليه في محضر الإستجواب لقد أوجب المشرع لصحة أمر الإيداع أن يبلغ قاضي التحقيق للمتهم أمر الإيداع ، و يتعين عليه أن ينص هذا التبليغ في محضر الإستجواب ن فإذا لم تتوفر الشروط السالفة الذكر في أمر الإيداع الذي أصدره القاضي كان أمرا باطلا .
وقف أثار الأمر بالإيداع :
يتوقف مفعول أمر بافيداع بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس أو بالإفراج القانوني أو التلقائي و يتوقف مفعوله أيضا بصدور الأمر بإنتقاء وجه المتابعة ، أو عدم تجديد الأمر بعد إنتهائه حسب الشروط الواردة في القانون.

المطلب الثالث : الأمر بالقبض
لقد عرفت المادة 119 من قانون الإجراءات الجزائية الأمر بالقبض بقولها : >> الأمر بالقبض هو ذلك الذي يصدر الى القوة العمومية بالبحث عن المتهم و سوقه الى المؤسسة العقابية المنوه عنها في الأمر حيث يجري تسليمه و حبسه << و بناءا على هذا التعريف يكون الأمر بالقبض غير مطابق لأمر بالإيداع ، حيث لا يصدر هذا الأخير إلا ضد المتهم الذي يساق أمام قاضي التحقيق مثلا و بعد إستجوابه طبقا لأحكام المادة 118 من قانون الإجراءات الجزائية في حين أن الأمر بالقبض يصدر للقوة العمومية للبحث عن المتهم الفار أو الموجود خارج التراب الوطني و سوقه ألى مؤسسة إعادة التربية المنوه عنها في الأمر .
متى يصدر الأمر بالقبض ?
يصدر عادة الأمر بالقبض على المتهم في الحالات التالية :
1- إذا كان المتهم هاربا و لم يستجب لإستدعاء القاضي الآمر .
2- إذا كان المتهم خارج إقليم الجمهورية و خيف هروبه ، و لم يقدم الضمانات الكافية للحضور مرة أخرى .
3- إذا كانت العقوبة المتابع من أجلها المتهم معاقبا عليها بعقوبة جنحة بالحبس أو عقوبة اشد جسامة ، ففي هذه الأحوال يجوز لقاضي التحقيق بعد إستطلاع راي وكيل الجمهورية أن يصدر ضد المتهم أمر بالقبض
الفرع الأول : تبليغ أمر بالقبض
يبلغ الأمر بالقبض و ينفذ بمعرفة أحد ضباط الشرطة القضائية أو أحد أعوان القوة
العمومية الذي يجب عليه عرض الأمر بالقبض على المتهم و تسليمه نسخة منه و إذا كان محبوسا بجرم آخر فيجوز تبليغه بمعرفة المشرق رئيس مؤسسة إعادة التربية ، و في حالة الإستعجال يجوز إذاعة الأمر بجميع الوسائل الإعلامية الممكنة و المتوفرة ، و يجب إيضاح البيانات الجوهرية المبينة في اصل الأمر بالقبض و على الأخص هوية المتهم = الإسم و اللقب ، مكان و تاريخ الإزدياد ، مهنته أو صناعته ، حالته العائلية و عنوانه إن أمكن = و نوع التهمة بالضبط الى غير ذلك من البيانات التي ينص عليها القانون و على الخصوص أن ينفذ المر طبقا لأحكام المواد 110 ، 111 و 116 من قانون الإجراءات الجزائية .

الفرع الثاني : تنفيذ الأمر بالقبض
ينفذ الأمر بالقبض وفقا لقواعد قانون الإجراءات الجزائية الخاصة بتنفيذ أمر الإحضار
فيقوم ضباط أو أعوان الشرطة القضائية أو القوة العمومية بالبلحث عن المتهم و سوقه الى المؤسسة العقابية المعنية بالأمر بالقبض و تسليمه الى المشرق رئيس مؤسسة إعلدة التربية ، الذي يسلم الى المكلف بالتنفيذ إقرار بتسليم المتهم ، و إذا قبض على المتهم خارج دائرة إختصاص القاضي الذي اصدر الأمر سيق المتهم فورا الى وكيل الجمهورية التابع له مكان القبض و عليه أن يتلقى أقواله بعد أن ينبهه بأنه حر في عدم الإدلاء باي شيء من أقواله ن و ينوه عن ذلك في المحضر ، ثم يقوم بغير تمهل بإخطار قاضي التحقيق الذي أصدر أمر القبض و يطلب منه نقل المتهم فإن تعذر نقله في الحال معليه أن يعرض الموضوع على القاضي الذي أصدر الأمر بالقبض .
- لا يجوز للعون المكلف بتنفيذ الأمر بالقبض أن يدخل مسكن أي مواطن قبل الساعة الخامسة صباحا و بعد الساعة الثامنة مساءا ، و عليه أي يصحب معه القوة الكافية حتى لا يتمكن المتهم من الإفلات ، و إذا تعذر القبض على المتهم فيبلغ الأمر بالقبض بلصقه في آخر محل لسكنى المتهم ، و كل ذلك حسبما ورد في المادة 122 من قانون الإجراءات الجزائية .
إستجواب المتهم :
إن المتهم الذي نفذ عليه أمر بالقبض و قدم الى السجن طبقا للمادة 120 من قانون الإجراءات الجزائية يجب إستجوابه خلال 48 ساعة من إعتقاله ن فإن لم يستجوب خلال هذه المدة ن يجب على المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية أن يقدمه من تلقاء نفسه الى وكيل الجمهورية الذي يطلب من قاضي التحقيق المختص ، و في حالات قليلة يطلب من أي قاض آخر من قضاة الحكم أن يقوم بإستجواب المتهم فورا و إلا أخلي سبيله .
و أعتبر المشرع أن كل متهم ، عتقل تنفيذا لأمر باقبض و بقي في مؤسسة إعادة التربية أكثر من 48 ساعة دون أن يستجوب أعتبر محبوسا تعسفيا ، و مظرا لمساس هذه الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق بشخص المتهم و بحريته ن فإن المشرع قد اوجب شروطا معينة لإصدارها و إيداع المتهم الحبس و إستجوابه خلال مهل معينة ن قد حددها القانون بكل موضوعية و أوجب إحترامها تحت طائلة العقاب الوارد في نص المادة 107 من قانون الإجراءات الجزائية ، إذ نصت الفقرة الثانية من المادة 113 من قانون الإجراءات الجزائية على أن كل رجل قضاء أو موظف أمر بالحبس التعسفي أو تسامح فيه عن علم إستجواب مجازاته بالعقوبات المنصوص عليها في الأحكام الخاصة بالحبس التعسفي .


قائمة المراجع

1- الدكتور إسحاق إبراهيم منصور : المبادىء الأساسية في القانون الإجراءات الجزائية طبعة 2 الجزائر ، ديوان المطبوعات الجماعية 1982.
2- أحمد جبور : جهات التحقيق ، دروس القيت على القضاة المتربصين مركز التكوين بالدار البيضاء دفعة 1980
3- الدكتور جندي عبد المالك : الموسعة الجنائية ، الجزء 4 بيروت ، دار المؤلفات القانونية 1940
4- مولاي ملياني بغدادي : الإجراءات الجزائية في التشريع الجزائي ، مؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1982
5- سلسلة قانونية للدكتور محمد محدة : ضمانات المشتبه فيه أثناء التحريات الأولية ، الجزء 2 ، معهد الحقوق و العلوم الإدارية جامعة قسنطينة ، دار الهدى الطبعة الأولى 1991/1992
قائمة المصادر
- قانون الإجراءات الجزائية الجزائري .
  رد مع اقتباس
djamila04
قديم 23-01-2013 ~ 03:15
djamila04 غير متصل
افتراضي رد: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
  مشاركة رقم 10
 
الصورة الرمزية لـ djamila04
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Apr 2011
djamila04 سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً


خـلاصة :

الضبطية الادارية يكون دورها بمنع الجريمة ومنع ارتكابها ,

بينما يكون للضبطية القضائية دور بعد ارتكاب الجريمة بالتحرى والقبض على الفاعل
  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
مساعدة من فضلكم

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: من فضلكم الضبط الاداري من حيث المفهوم و القضاء
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
الرقابة على دستورية القوانين ahmed_2090 كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 1 27-02-2016 12:37
قضاء الإلغاء والأعمال المادية للإدارة ahmed_2090 القانون الاداري 2 07-02-2013 08:55
الضبظ الاداري (البوليس الاداري) ahmed_2090 كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 1 08-01-2013 07:53
قضاء الإلغاء والأعمال المادية للإدارة ahmed_2090 القانون الاداري 0 04-01-2013 08:53
الاعمال المادية للادارة ahmed_2090 القانون الاداري 0 04-01-2013 08:51


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 04:20.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©