الحقوق و العلوم القانونية‎

الرئيسية لوحة التحكم مشاركات اليوم اتصل بنا الارشيف

عودة   الحقوق و العلوم القانونية > القسم البيداغوجي > منتدى السنة الاولى LMD > المدخل للعلوم القانونية

ملاحظات

التعريف بالحق

التعريف بالحق

إن الفقيه هو الفقيه بفعله * ليس الفقيه بنطقه ومقاله وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه * ليس الرئيس بقومه ورجاله وكذا الغني هو الغني بحاله * ليس الغني بملكه وبماله

إضافة رد
المشاهدات 2348 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
halafleur
قديم 12-06-2013 ~ 03:44
halafleur غير متصل
افتراضي التعريف بالحق
  مشاركة رقم 1
 
عضو فعال
تاريخ الانتساب : Mar 2013
halafleur سيحقق الشهرة بما فيه الكفاية قريباً

الاوسمة




إن الفقيه هو الفقيه بفعله * ليس الفقيه بنطقه ومقاله

وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه * ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله * ليس الغني بملكه وبماله



التعريف بالحق

اختلف الفقه حول تعريف الحق :

الرأي الأول : الحق مقدرة ارادية عند الشخص :
و عندهم الحق مقدرة إرادية عند الشخص يحميها القانون يكون بموجبها الشخص في وضع نفسي يمكنه من التسلط علي الأشياء بقصد الإفادة منها .

نقد : 1) المقدرة الإرادية قد تكون لازمة لاستعمال الحق و لكنها لا تكون ضرورية لثبوته .
2) الحقوق قد تثبت لعديمي الإرادة كحق الجنين في الحياة ، و حق المجنون في التملك .

الرأي الثاني : الحق مصلحة يحميها القانون:
و عندهم الحق مجرد مصلحة معينة يعترف بها القانون للشخص بصرف النظر عن إرادته أو أهليته .

نقد : 1) هذا الاتجاه لم يحدد ماهية الحق بذاته و إنما اكتفي بتحديد الغاية منه و هي المصلحة المرجوة منه .

الرأي الثالث : الحق استئثار شخص بشيء و تسلطه عليه :
و عندهم الحق يقوم علي عنصرين : الأول قانـونـي و هـو الاستـئـثـار المشروع ( و يقصد به اختصاص الشخص بشي معين و استقلاله به علي سبيل التفرد ، فالمالك في حق الملكية يستأثر بمحل الملكية )، و الثاني مادي و هو التسلط الإرادي ( و يقصد به ممارسة الشخص صاحب الحق لسلطته في التصرف في الشئ .محل الحق و الانتفاع به ).

نقد : هو أدق التعاريف لأنه يكشف عن التلازم بين العنصر القانوني و العنصر المادي في الحق ، و يترتب علي ذلك أن الشخص الذي يتسلط علي الأشياء بالقوة دون سند من القانون كالسارق لا يمكن أن يكون صاحب حق لأنه يفتقد العنصر القانوني في الحق .

الشخص صاحب الحق

إن التسليم بوجود الحق يقتضي افتراض وجود صاحب له و هو الشخص ، و الشخص صاحب الحق : إما شخص طبيعي و إما شخص اعتباري .

الشخص الطبيعي

معني المصطلح : يقصد بالشخص الطبيعي ( الإنسان ) و بصرف النظر عن جنسه أو مركزه الاجتماعي .

البداية الاعتيادية للشخصية القانونية : تبدأ الشخصية القانونية للإنسان بتمام ولادته حيا .

الدليل علي بدء الشخصية : يستدل علي ثبوت الحياة للمولود بمظاهر مادية ذات دلالة قاطعة : كالتـنـفس و البكاء والحــركة ، بشرط أن تتحقق الحياة للمولود بعد الانفصال عن أمه ، إذ لو مات قبل الانفصال عنها لا تثبت له الشخصية القانونية .

هل يشترط لثبوت الشخصية القانونية للمولود – فضلا عن تحقق حياته – أن تتحقق له القابلية للحياة ؟ بمعني أن تتوافر له كل مقومات الاستمرار في الحياة بشكل طبيعي ، كأن يكون كامل الأعضاء الحيوية ؟
استقر الرأي في البلاد العربية علي عدم اشتراط القابلية للحياة و الاكتفاء بثبوت الشخصية للمولود بمجرد ثبوت ولادته حيا و ليس علي أساس القابلية للاستمرار فيها لكونها مسألة غيبية .

اثبات واقعة الميلاد : يعد إثبات واقعة الميلاد أمرا في غاية الأهمية نظرا لما يترتب عليه من تحديد الوقت الذي تبدأ فيه الشخصية القانونية للمولود . و يتم إثبات واقعة المــيلاد عـن طـريق السجلات الرسمية ، و هي سجـلات تمـسكها إدارة المــوالـيـد و الأنفس بشـكل منظم حيث يتم تلقائيا قـيـد كـل مـولود عن طريق إشعار رسمي من قبل شخص القائم بالولادة أو الشاهد عليها . و عند عــدم تـوافـر هذه السجلات يمكن الاستعاضة عنها –في إثبات واقعة الميلاد – بأي دليل إثبات آخــــــر بما فيها شهادة الشهود باعتبار أن الميلاد واقعة مادية .

النهاية الاعتيادية للشخصية القانونية : تنتهي الشخصية القانونية اعتيادا للإنسان بالموت .

اثبات واقعة الموت : يعد إثبات الموت أمرا في غاية الأهمية نظرا لما يترتب عليه من انقضاء الشخصية القانونية للإنسان . و لما كان الموت واقعة مادية فيستدل عليها بالشواهد المادية الدالة عليها كانعدام الحركة و انقطاع التنفس و توقف القلب عن الخفقان ، و قد نظم المشرع مسألة إثبات الوفيات بالسجلات الرسمية ، و عند عدم كفاية هذه السجلات يمكن إثبات واقعة الموت بكل طرق الإثبات القانونية .

امتداد شخصية الانسان بعد الموت : تمتد شخصية الإنسان بعد الموت علي سبيل الافتراض لاعتبارات تتعلق بتصفية التركة من الديون العالقة بها ، لهذا أقر الفقهاء مبدأ ( لا تركة إلا بعد سداد الديون ) . و يترتب علي ذلك أن تظل الشخصية القانونية للمورث قائمة رغم موته الي أن يتم سداد ديونه و هكذا تترتب نتيجتان :
1) الحفاظ علي حقوق الدائنين و ضمان الوفاء بها .
2) حماية أموال الورثة الخاصة فلا يرجع الدائنون عليهم بديون مورثهم


البداية الاستثنائية للشخصية القانونية : المركز القانوني للجنين :
موقف المشرع من الجنين : رغم أن الجنين لم يتحقق فيه شرط ثبوت الولادة حيا ، إلا أن المشرع اعترف للجنين بوضع خاص باعتباره مجرد حمل مستكن و أقر له نوعين من الحقوق :
1) حقوق متصلة بذاته : كالحق في الحياة و النسب و الجنسية
2)حقوق متصلة بمصالحه المالية : كالحق في الميراث و الوصية .


موقف الفقه من الجنين : اختلف الفقه حول الأسباب التي يبني عليها اكتساب الجنين للحقوق :

الرأي الأول : و يري أن الشخصية القانونية التي يعترف بها المشرع للإنسان قبل ولادته هي شخصية استثنائية فلا يثبت بموجبها سوي الحقوق التي لا تحتاج في اكتسابها إلي وجود الإرادة التي تنعدم لدي الجنين .

الرأي الثاني : و يري انه يتعذر التفرقة بين الشخصية القانونية التي تثبت للإنسان قبل ولادته ، فنعتبرها استثنائية و لا تستوعب سوي الحقوق التي لا تحتاج في اكتسابها إلي الإرادة ، و بين الشخصية التي يكتسبها بعد ولادته فنعتبرها شخصية قانونية مطلقة تستوعب كل أنواع الحقوق . فالشخصية القانونية المعترف بها للإنسان واحدة : سواء قبل ولادته أو بعدها .

الرأي الثالث : و يري أن الشخصية القانونية تثبت للإنسان عند تمام ولادته حيا ، أما الجنين فلا تقوم لديه هذه الشخصية لان ولادته حيا لم تتحقق بعد . و يستدلون علي صحة رأيهم بأن المشرع لم يعترف للجنين بصلاحية تملك نصيبه في التركة أو الوصية إلا بعد ثبوت ولادته حيا ، و في حال عدم تحقق ذلك تعود الأموال الموصي بها أو الأموال الموروثة إلي الورثة أصحابها . و في ضوء ذلك يمكن القول بأن حقوق الحمل المستكن يمكن تفسيرها بأنها من قبيل الإجراءات التحكمية التي يقصد منها التمهيد لإقرار حق محتمل للجنين .


النهاية الاستثنائية للشخصية القانونية : المركز القانوني للمفقود :

اذا كانت الشخصية القانونية تنتهي اعتيادا بالموت فإنها تنتهي استثناءا بالفقد .

# تعريف المفقود : الشخص الذي انقطعت أخباره في موطن إقامته المعتادة ، فلا تعرف حياته من مماته .

# تمييزه عن الغائب : الغائب هو من انقطع عن موطنه لكن حياته تظل معلومة و أخباره متصلة .


# نتائج الفقد عموما :
1 – بالنسبة لأموال المفقود : تعين له المحكمة وكيلا.
2 – بالنسبة لزوجة المفقود : يجوز لها أن تطلب الطلاق للضرر بعد مرور عام من تاريخ الفقد .

# المركز القانوني للمفقود في الفترة بين الفقد و الحكم بموته :
· هو في حكم الحي بالنسبة للحقوق التي اكتسبها قبل تاريخ فقده : فلا تسقط عنه ، فتظل أمواله ملكا له وتظل زوجته علي ذمته .
· هو في حكم الميت بالنسبة للحقوق التي يمكن له أن يكتسبها بعد تاريخ فقده فيوقف له نصيبه من إرث أو وصية لمورث أو موصي يتوفي في الفترة بين الفقد و بين الحكم باعتباره ميتا .
· و إذا لم تثبت حياته : ينتهي الأمر إلي الحكم بوفاته .

# التنظيم القانوني للمفقود : أحكام المفقود و الغائب ينظمها قانون خاص ، و حتى الآن لم يصدر هذا القانون بعد ، فنرجع في شأنه إلي أحكام الشريعة الإسلامية نظرا لخلو التشريع من النص عليها

# نتائج الحكم باعتبار المفقود ميتا :
1 – المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود :
إذا امتدت حالة الفقد إلي فترة زمنية يرجح معها وفاة الشخص المفقود ، فإنه يحكم بموته قانونا . و يفرق الفقه في تقدير مدة الفقد بين حالتين :-
· المفقود في ظروف يغلب فيها الهلاك أو التلف : كالمفقود في حرب أو غزو أو في طائرة سقطت أو سفينة غرقت :
و يحكم في هذه الحالات بموت المفقود بعد مرور فترة قصيرة نسبيا لا تتجاوز 4 سنوات علي الأرجح و ذلك لغلبة مظنة الهلاك .
* المفقود في ظروف لا يغلب فيه الهلاك أو التلف : كالمفقود في رحلته الي بلد بغرض السياحة أو العلاج أو الدراسة :
و يحكم في هذه الحالات بموت المفقود بعد مرور فترة زمنية أطول نسبيا من سابقتها و يترك أمر تقديرها للقاضي ، و ذلك لعدم رجحان مظنة الهلاك ، وقد اختلف الفقه في تقديرها فمنهم من قدرها 75 سنة بعد الفقد ، و منهم من قدرها ب 130 بعد الفقد ، و منهم من قدرها بالمدة التي يعيش فيها أقرانه .

& و في الفرضين لا يجوز للقاضي أن حكم بموت المفقود إلا بعد التحقق بكافة الوسائل المتاحة من حياته .

2 - نتائج الحكم بموت المفقود :
1 – رد ما حجز له من إرث أو وصية إلي ورثة المورث أو ورثة الموصي .
2 – توزيع أمواله الخاصة بين ورثته .
3 – تعتد زوجته عدة وفاة من وقت صدور الحكم بموته .

# نتائج ظهور المفقود حيا بعد الحكم بموته :
1 – له الحق في طلب رجوع زوجته إليه ، ما لم تكن قد تزوجت و دخلت بزوج ثان حسن النية .
2 – له الحق في استرداد أمواله التي وزعت علي ورثته ، ما لم يتصرفوا فيها بحسن نية .
3 – له الحق في طلب استرداد وصاياه التي سبق و أن أوصي بها من الموصي لهم ، ما لم يتصرفوا فيها بحسن نية .

نقد :
انتقدت أحكام المفقود لأنها تراعي مصالحه دون مراعاة لمصالح زوجته و أولاده .

الرد علي النقد :
هذه الإحكام تمثل الحد الادني و للقاضي أن يقدر المسائل الأخرى علي أساس أن درء المفاسد مقدم علي جلب المصالح ، فرعاية حقوق المفقود عند ظهوره حيا تدرأ عنه مفسدة و من ثم فهي أولي بالرعاية من غيرها .

خصائص الشخصية

توجد خمسة خصائص تميز الشخص عن غيره و هي : الحالة ، الاسم ، الموطن ، الأهلية ، الذمة المالية .

( 1 ) الحالــــــــــــــــــــــــة
تعريفها:
المركز القانوني الذي يشغله الشخص في المجتمع بالنظرالي العلاقات التي تربطه بالمحيط العام .

عناصرها :
1 – الحالة السياسية :
* تعريفها : هي انتساب شخص إلي دولة معينة و ارتباطه بها برابطة الجنسية مما يسبغ عليه وصف المواطن و يميزه عن الأجنبي في هذه الدولة .

* نتائجها : يكتسب المواطن حقوقا و يتحمل بالتزامات لا نري مثيلها بالنسبة للأجنبي في الدولة .

* أنواع الجنسية :
1 – الجنسية الأصلية : و هي التي تثبت للإنسان منذ مولده إما علي أساس حق الدم ( وبموجبه تثبت جنسية الدولة لكل من يولد لأب مواطن أو لأم مواطنه ) إما علي أساس حق الإقليم ( و بمقتضاه تثبت جنسية الدولة لكل من يولد علي إقليمها ) .

2 – الجنسية المكتسبة : و هي التي تثبت للشخص أثناء حياته و في تاريخ لاحق لميلاده ، إما بناء علي الزواج ( فيكتسب الشخص الذي يتزوج من امرأة أجنبية و بناء علي رغبته جنسية زوجته الأجنبية و العكس صحيح تكتسب الزوجة و بناء علي رغبتها جنسية زوجها الأجنبية و يسمي هذا بالتجنس بالتبعية ) إما بناء علي التجنس ( و يعني اكتساب الأجنبي المقيم في الدولة و بناء علي رغبته جنسية هذه الدولة إذا استمرت إقامته في الدولة لمدة معينة حددها القانون ) .

2 – الحالة العائلية :

* تعريفها : انتماء الشخص إلي أسرة معينة بحيث يكتسب مركزا قانونيا إلي هذه الأسرة فيكون أبا أو أخا أو أما ......و بحيث تتحدد حقوقه و واجباته في حدود تلك الأسرة .

* مثال : الأب تتحدد حقوقه في الأسرة بحكم مركزه القانوني ، فيكون
له حق التأديب علي أبنائه و عليه واجب الإنفاق و التوجيه و الرعاية ،
و الزوج له حق الطاعة علي زوجته و عليه واجب النفقة و المعاشرة بالمعروف تجاهها.

* رابطة القرابة : تتشكل الأسرة من عدد من الأفراد تجمع بينهم رابطة تسمي رابطة القرابة ، و هي نوعان :

1 – قرابة النسب : و هي القرابة التي تجمع بين أشخاص يجمع بينهم أصل مشترك ، و هي نوعان : ( أ ) قرابة مباشرة : و هي التي تنحصر في عمود النسب و تسمي قرابة الأولاد و تجمع بين الأصول و الفروع مثل قرابة الجد و الأب و الابن و الحفيد و إن نزل و إن صعد .

و تحتسب درجة القرابة هنا : بإعطاء كل شخص درجة عدا الشخص المراد الانتساب إليه ، مع مراعاة أن يبدأ الحساب صعودا إلي الأصل و ليس العكس . مثال إذا اردت حساب درجة قرابتك إلي جدك : فيكون لك درجة و للأب درجة ثانية ، أما الجد فليس له درجة ، فتكون أنت قريبا لجدك من الدرجة الثانية .

(ب ) القرابة غير المباشرة : و هي التي تجمع بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون احدهم أصلا أو فرعا للأخر .

و تحتسب درجة القرابة هنا : بإعطاء كل شخص درجة ماعدا الأصل المشترك ، مع مراعاة أن يبدأ حساب الدرجات صعودا و ليس العكس .فإذا اردت حساب درجة قرابتك إلي ابن عمك : تحصل أنت علي درجة و أبيك علي درجة ثانية و الجد لا يحصل علي درجة ( لأنه الأصل المشترك ) وننزل فنعطي لعمك درجة ثالثة و لابن عمك درجة رابعة .
2 – قرابة لمصاهرة : و هي القرابة التي تجمع بين الزوج و أسرة زوجته ، و تجمع بين الزوجة و أسرة زوجها .كقرابة الزوج لحماه و لأخو زوجته.

و تحتسب درجة القرابة هنا : علي أساس أن يكون للزوج نفس درجة القرابة التي لزوجته بالنسبة لأهلها ، و العكس يكون للزوجة نفس درجة القرابة التي لزوجها بالنسبة لأهله . فمثلا يكون الزوج بالنسبة لحماه قريبا من الدرجة الأولي ، و تكون الزوجة بالنسبة لأخو زوجها قريبة من الدرجة الثانية .

صلة الزوجية : يلاحظ أن صلة الزوج و الزوجة لا تندرج ضمن قرابة المصاهرة و لا ضمن قرابة النسب ، و اما هي صلة خاصة قائمة بذاتها .

صلة أقارب الزوج بأقارب الزوج الآخر : هذه الصلة لا تندرج ضمن قرابة المصاهرة ، فالأخيرة لا تربط سوي بين الزوج و أهل زوجته , وبين الزوجة و أهل زوجها .

* نتائج القرابة : تؤثر درجة القرابة علي الحقوق التي يكتسبها الشخص في خصوص الميراث ، و في الالتزامات التي يتحمل بها الشخص كالالتزام بالنفقة بين الأقارب ، و في أداء الشهادة ، و في موانع الزواج ، وفي عدم جواز الأخذ بالشفعة في بيع الأقارب لغاية الدرجة الرابعة ، و عـــــــدم صلاحية القاضي لنظر الدعوي إذا كان قريبا لأحد الخصوم لحد الدرجة الرابعة .

3 – الحالة الدينية :
* تعريفها : انتماء الشخص إلي دين معين مما يكسبه مركزا قانونيا يخوله التمتع بحقوق معينة كالزوج المسلم يحق له تطليق زوجته و تأديبها ويحق له كذلك الجمع بين الزوجات و يلتزم بالإنفاق علي زوجته و يلتزم بالمهر بخلاف الزوج غير المسلم .

( 2 ) الاســــــــــــــــــــــــــــــــم

· تعريفه : هو اللفظ الدال علي الشخص .

· عناصره : يتكون الاسم من اسم الشخص و لقبه ( و اللقب هو الاسم المشترك بين أفراد أسرة واحدة . جري العمل علي تسمية الشخص باسمه الشخصي و اسم أبيه و اسم جده ثم لقبه . أما الزوجة فلا يلحقها لقب زوجها لاستقلال كل من الزوجين عن الآخر ، علي خلاف الحاصل في الدول الغربية .

· الطبيعة القانونية للحق في الاسم : للاسم طبيعة مزدوجة :
فالاسم حق للشخص : فالقانون يعطي للشخص الحق في اختيار اسمه و الأب يفعل ذلك مع أولاده بحكم ولايته عليهم .
و الاسم واجب علي الشخص : فالمشرع يلزم كل شخص بأن يتسمي
باسم يميزه عن غيره .

و يغلب الفقه جانب الواجب في الاسم علي جانب الحق نظرا لاتصال الاسم بمقتضيات النظام العام : فيجب علي كل شخص أن يتحلي باسم مقيد .ويترتب علي غلبة جانب الواجب علي جانب الحق في الاسم أن يكون الاسم من الحقوق المقيدة إلي لا يجوز للشخص التصرف فيها أو طلب الحجز عليها و لايرد عليه التقادم ، و من مظاهر تقييد الحق في الاسم تقييد سلطة الشخص في اختيار الاسم لمن يكون في ولايته من الأبناء إلا يكون اسما مثيرا للسخرية أو مخلا بالحياء ، كذلك لا يجوز للشخص أن يغير اسمه إلا بعد موافقة السلطة المختصة .

· أنواع الاسم :
1 ) الاسم المدنـــــي : و هو اسم الشخص و لقبه .

2 ) الاسم التجـاري : و هو الاســم الذي يتخذه الشخص للدلالـة علي نشاطه التجاري أو لتمييز متجره . و يشرط لاكتسابه ثبوت صفة التاجر للشخص . و هو – و بخلاف الاسم المدني – يـجـوز التـصرف فـيه و الحجز عليه . وهو يتمتع بحماية قانونية : فلصاحب الاسم التجاري ( التاجر ) الحق في طلب وقف الاعتداء علي اسمه التجاري و طلب التعويض عما لحقه من أضرار من جراء الاعتداء علي اسمه .

3 ) الاسم المستعار : و هو اسم يتسمي به الشخص عن طريق الممارسة أو الاستعمال المتصل إلي جانب اسمه المدني ليعرف به في وسط اجتماعي معين أو بمناسبة ممارسة نشاط معين كالأدب و الصحافة و ذلك لإبعاد حياته الخاصة عن مجال عمله . و هو يتمتع بحماية القانون كالاسم التجاري حيث يمنع الاعتداء عليه و يخول صاحبه طلب التعويض عن الضرر اللاحق به .

( 3 ) الموطـــــــــــــــــــــــــــــــن

* تعريفه : هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة .
* أهمية تحديده :
1- هو المكان الذي نخاطب فيه الشخص قانونا للوفاء بالتزاماته .
2- يفيد في تحديد الاختصاص المحلي لمحكمة الموضوع حيث ترفع الدعوي أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعي عليه .

* معايير تحديده :
1- التصوير الواقعي للموطن :

# مضمونه : هو اعتبار الموطن القانوني للشخص مكان إقامته الفعلية المعتادة ( محل الإقامة المعتادة ) كالسكن الذي يستقر فيه الإنسان في الأوقات المعتادة .

# نتائج : & إمكان تعدد الموطن عند بعض الأشخاص ، كمن تتعدد زوجاته و يقيم لديهن جميعا فتتعدد مواطنه القانونية بتعدد مساكن زوجاته .
& إمكان انعدام الموطن القانوني عند بعض الأشخاص الذين لا يستقرون للعيش في أماكن محددة كالبدو و المشردين .

# شرطه : يشترط في الموطن الواقعي للشخص صفة الاستقرار ، فلا يعد موطنا مكان الإقامة المؤقتة كالإقامة في الفنادق . و يراعي أن الاستقرار لا يعني الاستمرار غير المنقطع ، فقد يقيم الشخص مستقرا في مكان دون أن تتوافر في هذا السكن صفة الاستمرار كالإقامة في مسكن المصيف

2- التصوير الحكمي للموطن :

# مضمونه : هو اعتبار الموطن القانوني للشخص المكان الذي يمارس فيه نشاطه و لو لم يقم فيه فعلا كالمتجر أو المصنع أو المكتب و الورشة .

# نتائج : 1- عدم إمكان تعدد الموطن القانوني للشخص لأن الإنسان لا يباشر إلا عملا واحدا ، فإذا زاول أكثر من عمل في ذات الوقت فالعبرة بمكان العمل الرئيسي .

@ و قد تبني القانون الإماراتي التصوير الواقعي للموطن أي مكان الإقامة الفعلية المعتادة .

* أنواع الموطن :

· 1- الموطن العام : هو المكان الذي يعتد به القانون بالنسبة لنشاط الشخص و أعماله بوجه عام ، و هو يمكن ان يكون :
·
@ موطن اختياري : و هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة باختياره .

@ موطن إلزامي : و هو موطن يحدده القانون للشخص دون اعتداد بإرادته في هذا الشأن ، و يقتصر ذلك علي حالات محددة هي حالات عديمي الأهلية ، و المحجور عليهم لسفه أو غفلة أو جنون ، و الغائب و المفقود : فيكون موطن هؤلاء هو موطن من ينوب عنهم قانونا .

2- الموطن الخاص :هو المكان الذي يعتد به القانون بالنسبة لنشاط محدد أو مسائل محددة مثل الأعمال التجارية و المهنية التي يباشرها الشخص ، فيكون الموطن الخاص للشخص المكان الذي يزاول فيه تجارته أو أي عمل تخصصي .كالمهن المختلفة . و هنا لا يجوز مخاطبة الشخص قانونا في موطنه الخاص إلا فيما يتعلق بشؤون تجارته أو مهنته ، أما فيما عدا ذلك من المسائل فيخاطب الشخص بشأنها في موطنه العام .
و ينقسم الموطن الخاص إلي :

@ موطن الأعمال : و هو المكان الذي يتخذه الشخص لنفسه بمناسبة ممارسة نشاط معين حرفي أو تجاري .

@ الموطن المختار : و هو المكان الذي يختاره الشخص من أجل تنفيذ عمل معين أو إبرام تصرف قانوني معين . و يشترط اختيار هذا الموطن كتابة حرصا علي استقرار التصرفات . و يرتبط وجود الموطن المختار بوجود التصرف القانوني أو العمل المزمع تنفيذه فيه ، فإذا انقضي التصرف أو تم تنفيذ العقد زال الموطن المختار . و لا يخاطب الشخص في الموطن المختار إلا بشأن التصرفات التي حددها و اختار لها موطنا لتنفيذها فيه .
( 4 ) الأهلــــــــــــــــــيــــــــــــــــة

* تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .

* أنواعها :

1- أهلية الوجوب :

تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .

وقت اكتسابها : أصلا تكتسب منذ الميلاد ، و استثناء يتمتع الجنين ( الحمل المستكن ) بقدر منها يسمح له باكتساب بعض الحقوق و التحمل ببعض الالتزامات ، فتثبت للجنين حقوق في الإرث و الوصية ، كما يصح تحميل الصبي غير المميز مسؤولية الفعل الضار فيلتزم تجاه الغير المضرور بدفع التعويض .

مساواة الناس فيها : يتساوي الناس جميعا في أهلية الوجوب فلا تتأثر بعامل السن ، فتكون للصبي عديم التمييز و للصبي المميز و للرشيد و للمجنون و للسفيه .

2 – أهلية الأداء :
تعريف : هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية .

وقت اكتسابها : أصلا يتمتع الشخص بها كاملة ببلوغه سن الرشد ( 21 سنة قمرية ) خاليا من عوارض الأهلية ( الجنون و العته و السفه و الغفلة ) و موانعها ( العاهة المزدوجة و الحكم بعقوبة جناية و الغيبة و الفقد ) ، و لكن استثناء يتمتع الإنسان بأهلية أداء ناقصة في المرحلة العمرية بين ( 7سنوات قمرية و قبل بلوغ 21 سنة ) ففي هذه الفترة يتوفر لدي الشخص قدرا من الإدراك و إن كان ناقصا ، أما قبل هذه الفترة السنية ( أي منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية ) فيكون الشخص عديم أهلية الأداء نظرا لانعدام إدراكه .

لذلك تقسم حياة الشخص إلي 3 مراحل بالنظر إلي مقدرته علي التمييز و الإدراك :

1 - مرحلة انعدام التمييز :
مدتها : تمتد منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية .

الإدراك فيها : منعـــــــــــــــــــــــــــــــدم ، لذا يسمي الشخص خلال هذه المرحلة عديم التمييز أو الصبي غير المميز .

حكم تصرفات الشخص خلالها : كل تصرفات الشخص خلال هذه المرحلة تعتبر باطلة ( غير صحيحة ) .

2 – مرحلة التمييز :
مدتها : تمتد منذ بلوغ الشخص 7سنوات قمرية و حتى قبل بلوغه 21 سنة .
الإدراك فيها : يتوفر لدي الشخص إدراك ناقص لصغر سنه نسبيا ، لذا يسمي في هذه الفترة ناقص الأهلية أو الصبي المميز أو القاصر .

حكم تصرفات الشخص خلالها : تحكم تصرفات القاصر خلال هذه المرحلة قاعدة عامة و جملة استثناءات :
القاعدة العامة في حكم تصرفات القاصر : نفرق في تصرفات القاصر بين 3 أنواع من التصرفات :
@ تصرفات نافعة له نفعا محضا ( صرفا ) ، و تكون كلها صحيحة ،مثل تلقيه هبة من الغير .

@ تصرفات ضارة به ضررا محضا ، و تكون كلها باطلة .

@ تصرفات دائرة بين النفع و الضرر ، و تكون موقوفة علي إجازة القاصر لها بعد بلوغه سن الرشد ( 21سنة ) أو إجازة وليه لهذه التصرفات ( التصرف الموقوف هو تصرف صحيح و لكنه غير نافذ فلا يرتب أثاره حتى يجيزه القاصر أو وليه ) و مثال هذه التصرفات البيع و الإيجار لأنها تصرفات تحتمل الكسب و تحتمل الخسارة فلا ينفذ التصرف إذا ابرمه القاصر الا اذا وجده القاصر تصرفا مكسبا له و أجازه .

استثناءات بشأن حكم تصرفات القاصر : هناك جملة تصرفات اذا باشرها القاصر فإنها – و علي سبيل الاستثناء – تعد تصرفات صحيحة لأن القاصر في حدود هذه التصرفات يعد كامل الأهلية و منها عـــــلي سبيل المثال لا الحصر :
& تصرف القاصر في مصروفه الشخصي .
& إبرام القاصر عقد عمل .
& تصرف القاصر في الكسب الناتج من عمله .
& دفع القاصر مهرا لخطيبته .
& وصايا القاصر للغير .
& إدارة القاصر لأمواله بشرط ان يتحصل علي إذن بذلك من وليه ، فإن رفض الولي إعطاء الإذن لجأ القـاصر إلي الـمـحـكـمـة للحصول علي الإذن .
& تصرف القاصر في أمواله بشرط أن يتحصل علي إذن بذلك من القاضي .

3 – مرحلة الرشد :

مدتها : تبدأ منذ بلوغ الشخص 21 سنة قمرية خاليا من عوارض الأهلية و موانعه ، وتنتهي هذه المرحلة بوفاة الشخص .

الإدراك فيها : يتوفر فيها للشخص إدراك كامل لذا يسمي الشخص خلالها كامل الأهلية أو الرشيد .

حكم تصرفاته خلال هذه المرحلة : تكون كافة تصرفاته صحيحة و لو كانت ضارة به ضررا محضا كما لو وهب ماله للغير .


* عوارض الأهلية : هي حالات تعرض للشخص فتؤثر علي قدرة التمييز عنده مما يؤثر علي سلامة ارادته و كمال أهليته . و عوارض الأهلية أربعة:

# الجنـــــــــــــــــون :
تعريفه : هو آفة تصيب العقل فتذهب به كلية مما يفقده الإدراك و التمييز.
إثباته : يثبت الجنون بتقرير من أهل الخبرة و هم هنا الأطباء .

حكم تصرفاته : يفقد المجنون إدراكه و تمييزه فتنعدم إرادته و يعد كعديم الأهلية و تقع جميع تصرفاته باطلة .

شرط بطلان تصرفاته : لا تبطل تصرفاته المجنون إلا إذا كان محجورا عليه ، و قد اعتبر المشرع المجنون منذ صغره و قبل رشده محجورا عليه لذاته بمعني انه لا يشترط لبطلان تصرفاته صدور قرار قضائي بالحجر عليه فتمتد الولاية عليه بعد بلوغه الرشد . أما إذا ظهر الجنون علي الشخص لأول مرة بعـد بلوغه الرشد فلا تـبطـل تصرفـاته إلا إذا رفعت علي المجنون دعوي حجر و أصدر القاضي قرارا بالحجر عليه .

# العــــــــــــــــــــــته :

تعريفه : هو خلل عقلي أقل من الجنون يصيب الشخص فيذهب بإدراكه و يفقده التمييز، و المعتوه يختلف عن المجنون في مظهره الهادئ غير العنيف .

إثباته : بتقرير أهل الخبرة من الأخصائيين .

حكم تصرفاته : نفس حكم تصرفات المجنون . ( راحع ما سبق )



# الســـــــــــــــــــــــــفه :
تعريفه : هو عيب يصيب السلوك المالي للشخص فيجعله يبذر أمواله علي غير ما يقضي به الشرع و العقل .

إثباته : القاضي هو الذي يقدر ما إذا كان الشخص سفيها من عدمه في ضوء : تصرفاته المالية ، مركزه الاجتماعي ، مركزه المالي .

حكم تصرفاته : السفه لا يعدم التمييز و إنما مجرد ينتقص منه ، و لا يتحقق ذلك إلا بصدور قرار من القاضي بالحجر علي السفيه .

لذا نفرق بين معاملات السفيه قبل الحجر عليه و تعد تصرفات صحيحة و نافذة إلا أذا وقعت نتيجة تواطؤ أو استغلال . و بين تصرفاته بعد الحجر عليه أي بعد ثبوت السفه لديه و في هذه الفترة يعامل السفيه معاملة ناقص الأهلية ( راجع حكم تصرفات ناقص الأهلية : القاعدة و الاستثناءات ) .
# الغـــــــــفـــــــــلة :
تعريف : هو عيب في ملكة التقدير عند الشخص ، يجعله يغبن غبنا فاحشا في تصرفاته .
إثباته : القاضي هو الذي يقدر وجود غفلة لدي الشخص من عدمه بمراجعة تصرفاته التي يطعن فيها أصحاب الشأن و يطلبون من القاضي الحجر عليه

حكم تصرفاته : نفس حكم تصرفات السفيه . ( راجع ما سبق ) لأن الغفلة تماما كالسفه لا تعدم الإرادة أو التمييز و إنما تنتقص منهما فقط .
· موانــــــــــــــــــــع الأهلـــــــــــيــــــــــــة :

تعريف : هي حالات تحول بين الشخص و بين أهليته فلا يكون قادرا علي التمتع بها رغم وجودها كاملة غير منقوصة . و هي 3 فئات من الموانع :
أولا – الموانع الذاتية : و هي حالات العجز الجسماني الشديد نتيجة الإصابة بعاهتين من ثلاثة : الصمم و البكم و العمى ، فمثل هذه العاهة المزدوجة تعوق الشخص عن التعبير عن إرادته بشكل سليم فيعين له القاضي مساعدا قضائيا يعاونه في إتيان تصرفاته ( المساعد لا يملك الانفراد بإتيان التصرف بدلا من الشخص ذو العاهتين لأنه مجرد مساعد لـه ) .

ثانيا – الموانع المادية : هي ظروف مادية تحول دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله كحالة الغيبة ( الغائب هو من ينقطع عن موطنه و لكن تظل حياته معلومة و أخباره متصلة ) و حالة الفقد ( المفقود هو من ينقطع عن موطنه و تنقطع أخباره فلا تعرف حياته من مماته ) ، فهاتان الحالتان تحولان دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله لذا تعد القوة القاهرة التي تحول دون رجوع هؤلاء الأشخاص إلى مواطنهم مانعا ماديا من موانع الأهلية .
يجوز للمحكمة في حالة القوة القاهرة أن تعين وكيلا علي أموال الغائب و المفقود لإدارتها إن لم يكن له من يمثله في ذلك .

ثالثا – الموانع القانونية : و هي حالات تحول بين الشخص و استعمال أرادته كحالة المسجون . و يجوز للمحكمة أن تعين للمسجون قيم علي أمواله إن رفض هو اختيار قيما . و ما لم تعين له المحكمة قيما تبطل جميع تصرفات المسجون – باستثناء الوصية و الوقف – ما لم يحصل علي إذن سابق من المحكمة لإبرامه .

( 5 ) الــذمــة الــمــالـــيــــة

تعريف : هي وعاء اعتباري يجمع الحقوق و الالتزامات المالية التي تكون للشخص .

استقلالها عن مفرداتها : الذمة المالية مستقلة عن العناصر المكونة لها ، فمن المتصور أن يكون للشخص ذمة مالية خالية من الحقوق و الالتزامات

عناصرها : 1- عنصر ايجابي : يضم الحقوق التي يكسبها الشخص .
2 – عنصر سلبي : يشمل الالتزامات التي يتحملها الشخص .
فإن زاد عنصر الحقوق علي عنصر الالتزامات ، عد الشخص موسرا .
و إن زاد عنصر الالتزامات علي عنصر الحقوق ، عد الشخص معسرا.

نهايتها : تنتهي الذمة المالية بوفاة الشخص فهي لا تنتقل الي الورثة .
التقسيمات المختلفة للأشياء

أولا – الأشياء المادية و الأشياء غير المادية

تعريف : الشيء المادي هو الشيء الذي تدركه الحواس كالقلم و الكتاب و القمح و الإناء . أما الشيء غير المادي فهو كل ما لا يمكن إدراكه عن طريق الحواس و إن أمكن إدراكه عن طريق الفكر و التصور كحق المؤلف .

ثانيا – الأشياء الثابتة و الأشياء المنقولة :

تعريف : الشيء الثابت هو كل شيء ثابت في مكانه و لا يمكن تحريكه إلا إذا أتلفته و يسمي العقار كالأرض و البناء و الشجر الذي ضرب بجذوره في الأرض . أما الشيء المنقول فهو شيء غير ثابت في مكانه و يسمي المنقول كالسيارة و القلم و الكرسي و المنضدة و الساعة .

معيار التقسيم : مدي ثبات الشيء في مكانه ، فإن كان ثابتا عد عقارا و إن لم يكن كذلك عد منقولا .

أهمية التقسيم : الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل أما في المنقول فتنتقل بدون حاجة إلي تسجيل الصرف .

أنواعها :

أولا = تنقسم العقارات الي نوعين :

1 ) عقار بطبيعته : هو كل شيء ثابت في مكانه و لا يمكن نقله من مكانه إلا إذا أتلفته . و يمكن حصر العقارات في 3 أنواع :

@ الأرض : بما تشتمل عليه في باطنها و ظاهرها من ثروات ( ماء- معادن –أتربة – حجارة ) .

@ المباني و المنشأت : التي تقام تحت سطح الأرض أو فوقها و تتصل بها اتصال قرار ( مستقر ) كالمنازل و الأنفاق ........

@ الغراس و النباتات : بشرط أن تتصل بالأرض اتصال قرار بأن تكون جذورها امتدت في الأرض و تشعبت .

2 ) العقار بالتخصيص :

تعريفه : هو أساسا منقول خصصه صاحبه لخدمة و استغلال عقار يملكه .

حكمه : يعامل المنقول الذي يكتسب وصف العقار بالتخصيص المعاملة القانونية المقررة للعقار بطبيعته و يأخذ حكمه .

شروط اعتبار المنقول عقارا بالتخصيص :

& أن يوضع المنقول في خدمة عقار بطبيعته : و الوضع هنا يقصد به تخصيص المنقول لخدمة العقار و لو لم يتحقق التلازم بينهما بشكل مستمر ، فماكينة الري التي يخصصها صاحبها لسقي المزرعة تعتبر عقارا بالتخصيص و لو كانت هذه الماكينة تبيت في مخزن ملحق بمنزل المزارع .

& أن يخصص المنقول لخدمة العقار لا لخدمة صاحب العقار : بمعني ان يؤدي المنقول خدمة للعقار لا لصاحب العقار ، و هكذا تعد عقارات بالتخصيص قطعان الماشية بالنسبة للمزرعة ، و المفروشات بالنسبة للفندق ، و الأسرة بالنسبة للمستشفي ، و المقاعد و المكاتب بالنسبة للمدرسة .

& ان يكون المنقول و العقار مملوكان لشخص واحد : و لذا لا يعد عقارا بالتخصيص التمثال الذي يضعه مستأجر المنزل في ساحته لغرض التزيين .


ثانيا : تنقسم المنقولات الي نوعين :

1 ) المنقول بطبيعته : و هو كل شيء غير ثابت في مكانه و يمكن تحريكه من مكانه دون تلف . و يمكن حصرها في نوعين :
# منقولات مادية : كالملابس و الكتب و كل شيء ملموس آخر .
# منقولات معنوية : كحق المؤلف و العلامة التجارية .

2 ) المنقول بحسب المآل :
* تعريفه : هو أصلا عقار و لكنه يعامل معاملة المنقول بالنظر الي الحالة التي سيؤول إليها في القريب العاجل .

* مثاله : المبني الآيل للسقوط الذي يتعاقد عليه مقاول بغرض هدمه ، و الأشجار المعدة للقلع بغرض استخدام أخشابها ، و الثمار المتعاقد عليها قبل حصادها ..........

* شروط اعتبار العقار منقولا بحسب المآل :
& أن تتجه إرادة الأطراف في العقد صراحة الي فصل الأشياء عن الأرض ، كالاتفاق بين المتعاقدين علي أن المقاول يشتري المنزل بغرض هدمه لا بغرض الإبقاء عليه .
& أن يكون فصل الشيء عن الأرض قد صار وشيكا و مؤكدا : فلا يعد العقار منقولا بحسب المآل إذا كان تحوله إلي منقول هو مجرد أمر احتمالي أو حتى أمر مؤكد و لكن بعيد الوقوع .

ثالثا – الأشياء القابلة للاستهلاك و الأشياء غير القابلة للاستهلاك

تعريف : الأشياء القابلة للاستهلاك هي التي تستهلك عند استعمالها أول مرة كالطعام و الشراب . أما الأشياء غير القابلة للاستهلاك فهي التي يتكرر استعمالها كالمنازل و الأجهزة الكهربائية و الملابس .
معيار التقسيم :
& الراجح : أن معيار التقسيم يعتمد علي الاستعمال العادي للشيء ، فيعد الشيء قابلا للاستهلاك مادام يستهلك عادة باستعماله من أول مرة و لو استعمل للزينة أو للعرض لأن الأخير يعد استعمالا شاذا للشيء لا يقاس عليه كمحال الصرافة التي تعرض في الواجهة الزجاجية نماذج من العملات الأجنبية رغم ان النقود من الأشياء القابلة للاستهلاك بمجرد إنفاقها مرة واحدة .
& رأي آ خر : العبرة بالاستعمال الفعلي للشيء لا الاستعمال المعتاد ، فلو عرض مطعم بعض الآنية التي تحتوي علي مخللان ( ألطرشي ) تحول الطعام في هذه الحالة إلي شيء غير قابل للاستهلاك . ( رد علي هذا الرأي
: التخصيص الذي قام به المالك لا يتجاوز كونه استعمالا عرضيا للشيء لا يقاس عليه و من ثم يظل الشيء محتفظا بطبيعته ).

نتائج التقسيم :
1 ) من الحقوق العينية ما لا يرد إلا علي الأشياء غير القابلة للاستهلاك كحق الاستعمال و حق الانتفاع .
2 ) من العقود ما لا يرد إلا علي الأشياء غير القابلة للاستهلاك كعقد الإيجار و عقد الاستعارة .


رابعا - الأشياء المثلية و الأشياء القيمية

# تعريف : المثليات هي الأشياء التي تتشابه أفرادها و تقوم مقام بعضها في الوفاء كالحبوب و الثمار التي تكون من نفس النوع ...............
أما القيميات فهي الأشياء التي لا تتشابه أفرادها و لا تقوم مقام بعضها في الوفاء مثل العقارات كالمنازل و الأراضي ..............................

معيار التفرقة : هو مدي تميز الشيء و تفرده بمواصفات خاصة تفرقه عن غيره من عدمه ، فالشيء المتفرد بمواصفات خاصة هو شيء قيمي ، بينما الشيء الذي ليس له هذا التميز في المواصفات و يتشابه مع غيره يعد شيئا مثليا .

نتائج التقسيم :

1) من حيث الوفاء : أن كان محل الالتزام شيئا مثليا جاز الوفاء به أو بمثله ، اما إن كان محل الالتزام شيئا قيميا فلا يجوز الوفاء إلا به بذاته .

2 ) من حيث انقضاء الالتزام : إن كان محل الالتزام شيئا مثليا فلا ينقضي هذا الالتزام لمجرد هلاك الشيء المثلي لأن متعدد البدائل ، اما إن كان محل الالتزام شيئا قيميا فينقضي هذا الالتزام بهلاك الشيء لأنه لا بديل له .

3 ) من حيث انتقال الملكية : الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل ، بينما الملكية في المنقول ألقيمي تنتقل بمجرد التعاقد و في المنقول المثلي بالإفراز .

4 ) من حيث المقاصة : المقاصة لا تقع إلا بين دينين محلهما مثليات متحدة في النوع و الجودة .

أقسام الحق

أولا - الحقوق السياسية

* تعريف : هي الحقوق التي تتقرر حماية لمصالح المجتمع بوصفه كيانا ماديا متميزا عن الأفراد المكونين له .

* تسميتها : تسمي بالحقوق الدستورية لأنها منصوص عليها في الدستور .

* مثالها : حق الانتخاب و حق الترشيح و حق تولي الوظائف العامة .

* شروط اكتسابها : يشترط لاكتساب الحقوق السياسية شرطان :
1 – رابطة الجنسية : فلا يتمتع بهذه الحقوق سوي من يحمل جنسية الدولة ( المواطن ) و لو كان مــقـيـما خـارج الـدولة التي يحـمل جنسـيتها . وتنشأ رابطة الجنسية بالنظر إلي أحد معيارين :

# رابطة الدم : و بموجبه يكتسب جنسية الدولة كل من يولد لأب مواطن
و أحيانا لأم مواطنة و لو ولد و أقام علي إقليم دولة أجنبية .

# رابطة الإقليم : و بموجبها يكتسب جـنسـية الـدولـة كـل مـن يـولـد علي إقليمها و لو ولد لأب و أم أجنبيين .

2 – الأهلية المدنية : و تعني صلاحية الشخص قانونا لممارسة حـقـوقــه العامة بشرط أن يكون كامل الأهلية ببلوغ سن الرشد و خاليا من عوارض الأهلية و موانعها . ( بعض الدول تفرق في التمتع بالحـقـوق السياسية بين الذكر و الأنثى فتمنحها للأول و تمنعها عن الثانية كحرمان المرأة في بعض الدول من حق الترشيح و حق التصويت . و هذه التفرقة مردها العادات و التقاليد السائدة في المجتمع ) .

ثانيا = الحقوق المدنية

هي الحقوق التي تتقرر للفرد بوصفه آدميا أي بشرا ، و تنقسم إلي نوعين :

1 – الحقــــــــــــــــــــوق العامــــــــــــــــــــــــــة :

* تعريفها : هي الحقوق التي تثبت للفرد بحكم صفته الآدمية فحسب ، فهي حقوق ملازمة أو لصيقة بطبيعته البشرية .

* تسميتها : تسمي بحقوق الإنسان حيث يتساوي الناس جميعا في التمتع بها حيث لا تمايز في هذا النوع من الحقوق بين الأفراد بسبب الجنس أو العرق أو المركز الاجتماعي .

* مثالها : الحق في الحياة ،الحق في الحرية ،المساواة، الحق في العمل .
الحق في التنقل .

* موضع تقريرها : تتقرر بعض حقـوق الإنسان في الدسـتور( كـحــــق المساواة ) و يتـقـرر بعضها الآخر في التشريعات العــــاديـة كــقـانـون المعاملات المدنية و قانون العقوبات ( الحق في السلامة الجسدية ) .

* خصائصها :

1 – حقوق ذات طبيعة غير مالية :

# معني : فهي حقوق غير متقومة بمال باعتبار أن محلها الإنسان نـفســــه و حقوقه اللصيقة بشخصه .

# نتائج : (1 ) ليس للإنسان ان يتصرف في هذه الحقوق تبرعا أومعاوضة ، فهو أمين علي الحق و ليس مالكا له . فمثلا لا يجــوز للشخص ان يبــــيع أعضاءه الجسدية بما يخل بحق السلامة الجسدية .

( 2 ) هذه الحقوق لا تتقادم ، فلا تسقط بعدم الاستعمال ، فلا يسقط الحق في الترشيح أو التصويت أو التنقل لمجرد عدم ممارسته لمدة طويلة .

( 3 ) هذه الحقوق تتنوع بحيث تستعصي علي الحصر ، فالنص عليها ورد علي سبيل المثال لا الحصر ، فالحق في الحرية تتنوع مظاهره الي حـــرية التنقل ، حرية العقيدة ، حرية الفكر ، حرية التملك ................الخ .

2 – حقوق مطلقة نسبيا :

# معني : هي حقوق لا يـجـوز للـدولـة أو السلطة أن تقيدها إلا لضرورة أو لمصلحة عامة و في حدود الضرورة ، فالحق في سلامة الجسد يمكن للدولة أن تقيده في حالة التطعيمات الإجبارية .
2 – الحقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق الخاصــــــــــــــــــــة :

* تعريفها : هي الحقوق التي تتقرر للفرد بموجب علاقاته الاجتماعية و معاملاته مع الغير ، مثل معاملات الزواج و الوصية و البيع و الإيجار ، فتنشأ عن هذه المعاملات حقوقا للأفراد .

* تقريرها : يقرر هذه الحقوق قواعد القانون الخاص .

· أنواعها : تنقسم إلي نوعان :

( أ ) حقوق الأسرة :

# تعريف : تثبت للفرد بوصفه عضوا في أسرة معينة : فإن كان أبا كانت له الولاية علي أفراد أسرته ، و إن كان أبنا كان له حق الرعاية علي أبيه ، و إن كانت زوجة كان لها حق النفقة علي زوجها ، و إن كان زوجا كان له حق القوامة علي زوجته .

# تسميتها : تسمي هذه الحقوق بنظم الأحوال الشخصية لأنها حقوق تتصل بحياة الإنسان العائلية .

#تنظيمها : القانون المدني في أكثر دول العالم ينظم هذه الحقوق باعتبارها جزءا من العلاقات الخاصة للأفراد ، أما في البلاد الإسلامية فتنظم هذه الحقوق بقانون خاص يسمي قانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة و تستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية تحسبا لاتصال مسائل الأسرة بعقيدة الشخص .

( ب ) الحقوق المالية :

# تعريف : هي حقوق تنشأ للفرد عن معاملاته المالية .

# تنظيمها : تنظم هذه الحقوق قواعد القانون الخاص بفروعه المختلفة.

# أنواعها : هي 3 أنواع : عينية ، و شخصية ، و اعتبارية .

أولا – الحقوق العينية : و هي سلطة مباشرة للشخص علي شيء معين فيكون له بموجبها استعمال هذا الشيء و استغلاله و التصرف فيه .و الحقوق العينية نوعان :

1- الحقوق العينية الأصلية : و قد وردت علي سبيل الحصر و هي تنشأ مستقلة بذاتها غير مستندة إلي حق آخر يسبقها ، و هي :

& حق الملكية :

تعريف : يعني الاستئثار ( انفراد ) بالشيء من قبل المالك باستعماله و استغلاله و التصرف فيه .

قيمته : هو أهم الحقوق العينية الأصلية لأنه الحق الذي يخول صاحب الحق كل السلطات علي الشيء محل الحق : و هي الاستعمال و الاستغلال و التصرف :

& و يقصد باستعمال المالك للشيء : الإفادة منه مباشرة فيما أعد له ، فالبيت يستعمل بسكناه ، و السيارة بركوبها .

& و يقصد باستغلال المالك للشيء : حصوله علي ثمار الشيء ، كمن يؤجر المنزل و يحصل علي أجرته .

& و يقصد بتصرف المالك في الشيء : ما يقرره من تصرفات علي الشيء سواء تصرفات مادية ( فينتج عن ذلك تلف الشيء أو تغير في شكله ) أو تصرفات قانونية ( كنقل ملكيته بالبيع أو الهبة أو تقرير حق عيني عليه كرهنه ) .


& الحقوق المتفرعة عن الملكية : و هي كل حق يتقرر للشخص علي مال مملوك للغي فيكون له بموجب ذلـك استعمال أو الانتفاع بمال الغير لفترة محددة دون أن يكون له حق التصرف فيه . و هي حـقـوق خمسة مقررة علي سبيل الحصر :

@ حق الانتفاع :

تعريفه :هو حق يـتـقرر للمنـتـفع علي ملك الـغـير فيـكـون له ان يستعمل الشيء و يستغله وفقا لما هو معد له ، في حين يظل للمالك ( مالك الرقبة ) سلطة التصرف في أصل الشيء ، و يلتزم المنتفع بإعادة المال المنتفع به إلي المالك بعد انتهاء مدة الانتفاع .

نشأته : ينشأ حق الانتفاع بإرادة المالك الذي يقرره بعقد أو وصية ، كما يكتسب بالتقادم .

@ حق الاستعمال :

تعريفه : هو الحق العيني الذي يتقرر للشخص علي ملك الغير و يخوله استعمال الشيء دون استغلاله للمدة التي تقرر فيها هذا الحق .

نشأته : ينشأ و ينقضي بنفس الطرق التي ينشأ و ينقضي بها حق الانتفاع.

@ حق السكني :

تعريفه : هو صورة خاصة من حق الاستعمال يتقرر علي منزل ، فيكون لمالك حق السكني أن يستعمل المنزل الذي تقرر عليه هذا الحق و لا يكون ذلك الابسكني المنزل هو و أسـرته للـمـدة التي تـقـرر خـلالها هـذا الـحق ، و يمتنع عليه أن يستعمل المنزل لأي غرض آخر غير السكني .

نشأته : بنفس الطرق التي ينشأ و ينقضي بها حق الانتفاع .

@ حق الحكر :

تعريفه : هو الحق الذي يخول مالكه ( المحتكر ) الانتفاع بملك الغير استعمالا و استغلالا ، لمدة معينة ، و بعوض محدد . فهو صورة للإيجار طويل الأمد الذي يهدف إلي إعمار العقار أو الأرض خشية التلف من جراء عدم الاستغلال .

نشأته : ينشأ حق الحكر بأي سبب من أسباب كسب الملكية ، و ينتقل الي الورثة عند وفاة المالك في حدود المدة المقررة لأي منهما .

@ حق الارتفاق :

تعريفه : هو تكليف مفروض علي عقار( و يسمي العقار المرتفق به ) لمصلحة عقار آخر ( و يسمي العقار المرتفق ) ، مثل حق الارتفاق بالمرور الذي يتقرر لمصلحة العقار المحبوس عن الطريق العام علي العقارات المجاورة المتصلة بهذا الطريق بما يمكن مالك العقار المحبوس من الوصول إلي الطريق العام .

أنواعه : 1- ارتفاقات ايجابية : تتطلب القيام بأعمال ايجابية علي أرض الغير مثل شق مسقاة أو ممر في أرض الغير.
2 – ارتفاقات سلبية :تتطلب الامتناع عن القيام بأعمال معينة مثل الارتفاق بعدم المطل أو الارتفاق بعدم المرور .

نشأته : ينشأ بالإرادة و بالتقادم .

2 – الحقوق العينية التبعية : و هي حقوق عينية أربعة تنشأ ضمانا للوفاء بالتزام سابق عليها ، و قد وردت علي سبيل الحصر . و هي تخول الدائن أولوية في استيفاء حقه من المال المقرر عليه هذا الحق متقدما علي باقي الدائنين .

تسميتها : سميت بالحقوق التبعية لأنها تتبع الدين الذي تضمن الوفاء به سواء في وجوده أو في انقضاءه .

أنواعها :

@ الرهن التأميني :

تعريفه : هو اتفاق بين الدائن المرتهن و المدين الراهن بموجبه يكسب الأول حقا عينيا تبعيا علي عقار مخصص لوفاء دينه ، فيكون له بموجب ذلك أن يتقدم علي الدائنين العاديين و الدائنين التاليين له في المرتبة ، في استـيـفاء حـقـه من ثمن ذلك العقار ( حق التقدم ) في أي يد يكون ( حق التتبع ) .

@ الرهن الحيازي :

تعريفه : هو اتفاق بين الدائن المرتهن و المدين الراهن بموجبه يتم تسليم المال المرهون إلي الدائن المرتهن أو عدل ليحوز المال الي حـين حلــول أجل الدين ، و عند عدم الوفاء بالدين يحق للدائن ان يستوفي حقـه من ثمن المال المرهون بالأولوية علي الدائنين العاديين و الدائنين التاليين له في المرتبة .

تمييزه : يختلف عن الرهن التأميني في أمرين :
1 – الرهن الحيازي يرد علي المنقول و العقار بينما الرهن التأميني لا يرد إلا علي العقارات .
2 _ نقل حيازة المال المرهون عنصر جوهري في الرهن الحيازي و هو غير ذلك في الرهن التأميني .


@ حق الاختصاص :

تعريفه : هو حق ينشأ بموجب أمر من القاضي يصدر بناء علي حكم بالدين واجب التنفيذ ، لفائدة الدائن ، علي عقار مملوك للمدين ، و يخول الاختصاص الدائن به ، ميزتي التقدم و التتبع .


@ حقوق الامتياز :

تعريف : هي أولوية يقررها نص في القانون ، لدين معين ، لصفة فيه .

مثال : دين النفقة ، و دين المقاول و المهندس المعماري .

أنواعه : 1- حقوق الامتياز العامة : و هي ترد علي جميع أموال المدين من عقارات و منقولات .
2- حقوق امتياز خاصة : و هي إما ترد علي عقارات ( فتسمي حقوق امتياز خاصة واردة علي عقار ) و إما ترد علي منقولات ( فتسمي حقوق امتياز خاصة واردة علي منقول )

ثانيا – الحقوق الشخصية :

* تعريف : هي علاقة بين الدائن و المدين بموجبها يحق للدائن مطالبة المدين بنقل شيء معين أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل .

* تسمية : يسمي حق الدائنية لأنه يعبر عن علاقة مديونية بين أطرافه .
و تسمي هذه الرابطة أو العلاقة : التزام لو نظرنا إليها من زاوية المدين
و تسمي حق لو نظرنا إليها من زاوية الدائن .

* أقسامه بحسب طبيعة محل الحق :

1 ) الالتزام بنقل حق عيني : و يعني الالتزام بنقل ملكية شيء معين إلي الدائن . و لايتحقق نقل الحق إلا بإتباع إجراءات معينة :
$ فإن كان محل الالتزام بنقل الحق عقارا: فلا تنتقل الملكية إلا بالتسجيل ،
$ و إن كان محل الالتزام بنقل الحق منقولا مثليا : فلا تنتقل الملكية الا بالإفراز .
$ و إن كان محل الالتزام بنقل الحق منقولا قيميا : فتنتقل الملكية بمجرد التعاقد .

2 ) الالتزام بالقيام بعمل معين : و يعني الالتزام بالقيام بعمل معين يؤدي تحققه الي الوفاء بالالتزام ، مثل قيام الطبيب بعلاج المريض . و هذا العمل نوعان : إما التزام بنتيجة و فيه لا يكون المدين موفيا بالتزامه الا اذا تحققت النتيجة التي التزم بها كالتزام المقاول بإنجاز المبني تماما و الا عد مخلا بالتزامه . و إما التزام ببذل عناية و فيه يتحقق الوفاء بالالتزام بمجرد ان يبذل المدين العناية الواجبة و لو لم تتحقق النتيجة من وراء العقد كالتزام الطبيب بعلاج المريض .

3 ) الالتزام بالامتناع عن عمل معين :
و هو التزام سلبي مضمونه أن يمتنع المدين عن اتيان عمل معين كالتزام المهنيين بعدم إفشاء السر المهني.

* مصادر الحقوق الشخصية :
حصر المشرع مصادر الالتزامات أو الحقوق الشخصية في خمسة مصادر :
# العقد : و هو توافق إرادتين عن طريق تطاق الإيجاب و القبول بهدف إحداث أثر قانوني معين ، كالالتزامات الناشئة عن عقود البيع و الإيجار.

# التصرف الانفرادي : و هي تصرفات تنشأ بإرادة منفردة و لا تحتاج الي قبول من الطرف الآـخر كالوصية .

# الفعل الضار : و هو مصدر الالتزام بالتعويض لكل من أحدث بفعله إضرارا بالغير ، كالمسئولية عن الفعل الشخصي و المسئولية عن فعل الحيوان ............الخ .

# الفعل النافع : و هو ما يصدر عن شخص معين ( الدائن ) من أعمال ينتفع بها شخص آخر ( المدين ) فيلتزم الأخير برد ما يقابل انتفاعه ، مثل حالات قبض غير المستحق و الفضالة .

# القانون : يمكن أن يكون القانون مصدرا للالتزام بما ينشئه من التزامات مباشرة في ذمة المدين كالالتزام بعدم الإضرار بالغير ، و الالتزام بحسن النية .

ثالثا – الحقوق الاعتبارية ( المعنوية ) :

تعريفها : هي صورة خاصة من حق الملكية يرد علي أشياء غير مادية من نتاج فكر الإنسان .

تسميتها : الحقوق الذهنية لأنها حقوق ترد علي ما ينتجه ذهن الإنسان .

مثالها : من أهم أمثلتها حــــــــــــــــــق المؤلـــــــــــــــــــــــــــف علي مصنفه ، حيث ينشأ لكل مؤلف حق علي ما أنتجه فكره من مصنفات مبتكرة ، فيوليها القانون حمايته .

طبيعتها : ثار خلاف حول طبيعة الحقوق الاعتبارية :
· رأي : يراه مجرد حق ملكية عادي يتميز بالطبيعة غير المادية لمحله .
· رأي : يراه حق متميز عن الحقوق العينية و الحقوق الشخصية بطبيعته غير المادية .

نموذج للحقوق الاعتبارية : حـــــــــــــــــــــــــــق المؤلــــــــــــــــــــف :

تنظيمه : ينظم هذا الحق قانون المؤلف الصادر سنة 1992 الذي حدد فيه المشرع حقوق المؤلف و أشكال الحماية المقررة لها .

نطاق الحماية : يسبغ قانون المؤلف حمايته علي المصنفات المبتكرة دون غيرها ، و يقصد من المصنف المبتكر العمل الذهني غير المسبوق في مضمونه أو شكله أو المعالجة الجديدة لأي موضوع متداول .

عناصر حق المؤلف : لهذ الحق جانبان :

1 ) جانب أدبي : و يتمثل في أحقية المؤلف وحده في نسبة المصنف إليه ، و أن يذكر اسمه علي جميع نسخ المصنف ، و أن يقرر تعديل المصنف ، أو إيقاف نشره لعدم صلاحيته .

2 ) جانب مادي : و يتمثل في أحقية المؤلف وحده في أن يقرر استغلال مصنفه ، بأن يتخذ قرارا بنشره من عدمه ، و ان يقرر الطريقة التي ينشر بها ، و مكان النشر و زمانه و أن يحصل علي العائد المادي الناتج عن ذلك .

حماية حق المؤلف :
1-الحماية المدنية : إذا أعتدي علي المصنف بأي شكل من أشكال الاعتداء ، فللمؤلف الحق في أن يلجأ للقضاء لطلب وقف الاعتداء و طلب التعويض عن الضرر الناشئ عن ذلك .

2-الحماية الجنائية : نص القانون علي أن مجرد نشر المصنف المحمي دون إذن صريح من مؤلفه أو إجراء تعديل علي مصنف محمي دون إذن صريح من المؤلف يشكلان مخالفة تستوجب الحبس و الغرامة.

التعسف في استعمال الحق

* مضمونه : لايجوز للشخص و هو يستعمل حقه أن يتعسف في استعماله

* أساسه : الفقه الإسلامي يري أن أساس مبدأ عدم التعسف في استعمال الحق أن الحق في ذاته منحة من الخالق فينبغي ان يقيد بالغاية التي منح من أجلها ، ويكون استعمال الحق غير مشروع كلما وقع خارج حدود هذه الغاية .
أما فقهاء القانون فيرون المبدأ حلقة وصل بين المذهب الفردي ( الذي يوسع من دائرة الحق ) و بين المذهب الاجتماعي ( الذي يضيق من دائرة الحق ) .

* معايير التعسف :
يعتبر صاحب الحق متعسفا في استعمال حقه كلما توافر في حقه معيارا من المعايير التالية :
1 – قصــــــــــــــــــــــد الإضـــــــــــــــــــــــــــرار :
معني : و بموجب هذا المعيار يعتبر صاحب الحق متعسفا في استعماله كلما اتجهت نيته ( قصد ) إلي إلحاق الضرر بالغير من وراء استعمال الحق و لو كان صاحب الحق يجني مصلحة من وراء هذا الاستعمال .
و لا يشترط وقوع الضرر فعلا للقول بقيام حالة التعسف .

مثال : من يعلو بسور منزله ليس بقصد تحقيق الأمان و لكن لمجرد قصد حجب الهواء و الضوء عن ملك الجار و لو كان هذا الجار غير مقيم فعلا بالمنزل .

إثباته : يستدل علي وجود قصد الإضرار بالقرائن او الظروف التي تصاحب التصرف .

2 – رجـــــــحــــــــــان الـــضـــــــــــــــــــــــرر :
معني : و بموجب هذا المعيار يعد الشخص متعسفا في استعمال الحق إذا كان يحقق من وراء استعمال الحق ضررا جسيما بالغير في مقابل منفعة تافهة يحققها لنفسه .

مثال : من يعلو بالمبني ليزيد من قيمته في سوق العقارات و لكن ترتب علي هذا حبس الهواء و الضوء عن ملك الجار .

3 – عدم مشروعية المصلحة :
معني : يعد الشخص متعسفا في استمال حقه لو كان يقصد تحقيق مصلحة غير مشروعة .
مثال : كمن يستأجر شقة بغرض إدارتها للأعمال المنافية للآداب العامة .

* نطاق التعسف :
يشمل مبدأ عدم التعسف جميع أنواع الحقوق ، فهو مبدأ عام يستوجب من كل شخص أن يستعمل حقه استعمالا مشروعا .

* جزاء التعسف :
يلحق التعسف ضررا بالغير ، فيكون الجزاء الضمان ، و يشمل الضمان ما يحكم به القاضي من تعويض نقدي (مقسط أو معجل ) للمضرور أو تعويض عيني لجبر الضرر يتمثل في الأمر بإعادة الحال إلي ما كان عليه ( كهدم السور المرتفع بشكل تعسفي ) أو الأمر بأداء معين متصل بالعمل غير المشروع ( كالأمر بتغيير وضع مدخنة لتوجيه الدخان بعيدا عن الجار ) .

منقول

بالتوفيق


  رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
التعريف, بالحق

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة للموضوع: التعريف بالحق
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
أريد بحثا حول طرق و وسائل الإثبات في القضاء المدني و الإداري youcefa85 كتب و مذكرات وأبحاث القانونية 4 27-05-2013 02:44


اعلان نصي الرئيسية روابط نصية الحقوق روابط نصية العلوم القانونية روابط نصية LMD روابط نصية اعلان نصي

التوقيت حسب جرينتش +1. الساعة الآن 02:04.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000-2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©