مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

مسؤولية الدولة عن اعمال سلطاتها

المشاركات
244
الإعجابات
10
النقاط
18

لقيام المسؤولية الدولية لابد من أن يقع فعل ويكون هذا الفعل منسوباً لدولة، وغير مشروع وأن يكون قد ألحق ضرراً بدولة أخرى. أو بعبارة أخرى لا يتصور قيام المسؤولية الدولية ما لم تتوافر شروط ثلاثة:
1- يجب أن يكون الفعل منسوباً للدولة.
2- يجب أن يكون الفعل غير مشروع.
3- أن يترتب على الفعل غير المشروع ضرر.

أولاً:- شروط نسبة الفعل إلى الدولة:
يعد الفعل منسوب إلى الدولة، إذا كان صادراً من أحدى سلطاتها أو هيآتها العامة اخلالاً بقواعد القانون الدولي، وان كانت هذه الأفعال لا تتعارض مع أحكام قانونها الوطني. والسلطات والهيئات التي تتحمل الدولة المسؤولية الدولية نتيجة تصرفاتها المخالفة للقانون الدولي، هي قبل كل شيء السلطات الثلاثة في الدول التشريعية والتنفيذية والقضائية.

1- مسؤولية الدولة عن تصرفات السلطة التشريعية:
تعد الدولة مسؤولة عن كافة التصرفات غير المشروعة دوليا الصادرة من سلطتها التشريعية، سواء أكان التصرف أو العمل الصادر عن السلطة التشريعية إيجابياً كأصدراها قوانين تتعارض مع الالتزامات الدولية، أم سلبياً كامتناعها عن إصدار القوانين الضرورية لتنفيذ التزامات الدولة دوليا. كما لو أمتنع البرلمان عن الموافقة عن تشريع لابد من صدوره لتنفيذ معاهدة معينة، أو أمتنع عن الموافقة على اعتمادات مالية معينة لابد منها لتنفيذ التزامات الدولة في المجال الدولي.

2- مسؤولية الدولة عن أعمال السلطة التنفيذية:
تسأل الدولة عن التصرفات الصادرة عن موظفيها كافة، سواء أكانت التصرفات قد صدرت من السلطات المركزية أو المحلية، أو قد أتاها كبار الموظفين مثل أعمال المخلة بالالتزامات الدولية التي يأتيها الموظفون عند تجاوزهم لحدود اختصاصاتهم، فينفي المسؤولية عن الدولة ويسمح للأشخاص المتضررين برفع الأمر إلى محاكم الدولة ومقاضاة الموظف المذنب.
أما اليوم فأن الرأي الراجح في الفقه يذهب إلى أن الدولة تسأل عن كل الأفعال المخلة التي يأتيها الموظف بصفته هذه، سواء كان يعمل في حدود اختصاصه أو كان قد تعدى هذه الحدود، لأنه في كلتا الحالتين يعمل بأسم الدولة، ومن واجب الدولة أن تحسن أختيار موظفيها وتراقب أعمالها، فتجاوز الموظف لحدود اختصاصه يعتبر تقصيراً من الدولة في القيام بهذا الواجب. وقد اخذ بهذا الرأي معهد القانون الدولي في دورة انعقاده في لوزان سنة 1927 عندما حمل الدولة مسؤولية الأعمال التي تقع من موظفيها خارج حدود اختصاصهم (ما دام أن هؤلاء الموظفين قد قاموا بها باعتبارهم إحدى الهيئات الرسمية للدولة واستخدموا الوسائل التي تحت تصرفهم بصفتهم هذه).

3- مسؤولية الدولة عن تصرفات السلطة القضائية:
تسأل الدولة عن الأحكام التي تصدرها محاكمها إذا كانت هذه الحكام متعارضة مع قواعد القانون الدولي العام. وهنا لا يمكن للدولة الاحتجاج بمبدأ استقلال القضاء، لأن هذا المبدأ يشكل قاعدة داخلية تطبق في نطاق علاقة السلطة القضائية بغيرها من سلطات الدولة ولا شأن للدول الأجنبية لهذه العلاقة. ثم لأن الدولة في ميدان العلاقات الدولية تواجهها الدول الأخرى كوحدة مسؤولة عن تصرفات سلطاتها المختلفة.
ولما كان الأجنبي يمثل أمام المحاكم الوطنية بصفته مدعياً أو مدعى عليه أو متهماً، وفي كل هذه الحالات تسأل الدولة إذا كان في أحكام محاكمها إخلال بالتزام دولي ملقى على الدولة. كما لو أخضعت لقضائها ممثلاً دبلوماسيا، أو كما لو كان اختصاص الدولة محددا في اتفاقات دولية وخرجت المحاكم على هذه الاتفاقات، أو أهملت المحاكم في تطبيق القانون الدولي أو طبقته تطبيقاً خاطئاً
كما تسأل الدولة في حالت إنكار العدالة ويظهر إنكار العدالة في الحالات الآتية:
‌أ- عندما تمتنع محاكم الدولة، رغم اختصاصها، عن النظر في دعوة تقدم بها أحد الأجانب.
‌ب- عندما تتباطأ هذه المحاكم في الفصل في الدعوى دون مبرر، أو بقصد حرمان الأجنبي من الحصول على حقه.
‌ج- عندما تفصل هذه المحاكم في الدعوى فتصدر ضد الأجنبي حكماً ضالماً تعسفياً سببه الخضوع لشعور عدائي ضد الأجانب أو الرغبة في الإساءة لهم.
 

karim

Administrator
طاقم الإدارة
المشاركات
3,036
الإعجابات
79
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
رد: مسؤولية الدولة عن اعمال سلطاتها

موضوع غاية في الاهمية

بارك الله فيك على الافادة
ومزيدا من التواصل
 
المشاركات
17
الإعجابات
0
النقاط
1
الإقامة
سوق اهراس/الجزائر
رد: مسؤولية الدولة عن اعمال سلطاتها

السلام عليكم:نشكر للاْخ الكريم هذه المبادرة الطيبة نتمنى على ضوء ما ذكرت اْن تتسم مواقف دولنا العربية بالمسؤولية ازاء الذات اْولا احتراما لحقوق الانسان والحريات العامة قبل اْن تكون مسؤولة اْمام المجتمع الدولي.
 
أعلى