مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

الاستحسان

المشاركات
244
الإعجابات
9
النقاط
18
بادئ الموضوع #1
المطلب الثاني: الإستحسان.
أولا: معنى الإستحسان.
الإستحسان في اللغة مشتق من الحسن، وهو عد الشيء حسنا، يقال إستحسنت كذا، إعتقدته، وعددته حسنا.
في الإصطلاح: عرف بعدة عبارات، فجاء عن إبن رشد: الإستحسان الذي يكثر إستعماله حتى يكون أعم من القياس-هو أن يكون طرحا لقياس يؤدي إلى غلو في الحكمة، ومبالغة فيه فيعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثر في الحكم يختص به ذلك الموضع.
قال أستاذنا علال الفاسي رحمه الله: ويظهر أن الجميع متفق على أن الإستحسان هو العدول على الدليل لا يثار دليل آخر أو لتخصيصه أو تقييده بناء على دليل آخر شرعي أو مصلحة أو عرف متفق مع الشريعة أيضا...
والخلاصة أنه إيثار دليل على دليل يعارضه لمرجح يعتد به.
ثانيا: قضايا مبنية على الإستحسان.
1- تخصيص الدليل بالعرف، كمن حلف ألا يدخل بيتا، فهو يحنت بدخول كل موضع يسمى بيتا في اللغة، ويدخل في حكمه المسجد، إلا أن العرف لا يطلق على المسجد مجرد بيت، فهو بيت بالإضافة فيقال بيت الله أو مسجد فينبني عليه أن من دخل المسجد لا يحنث، ودليله الإستحسان ومثله من حلف ألا يأكل لحما فأكل سمكا، فإنه يحنث لأن السمك ولو أنه من جنس اللحم إلا أنه لا يقال له في العرف لحم، وإنما يقال له سمك.
2- ميراث الإخوة الأشقاء مع الإخوة للأم وإشتراكهم جميعا في الثلث، فالقياس يقتضي عدم توريث الإخوة الأشقاء لأنهم عصبة يبق لهم شيء في صورة المشتركة، وكل نازلة من هذا النوع يعطي لها نفس الحكم، لكن لما كان للإخوة الأشقاء وصف خفي وهو مشاركتهم للإخوة للأم في جهة الأمومة، كان من باب العدل ورفع الحرج الأخذ بهذا الإعتبار وإعماله في الحكم وهذا هو معنى الإستحسان هنا، وفي هذا الإتجاه ذهب عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت وغيرهما رضي الله عنهم.
ثالثا: حجية الإستحسان.
عمل بمبدأ الإستحسان كما رأينا كبار الصحابة رضوان الله عليهم كعمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت كما في مسألة المشتركة وغيرها، وعلي بن أبي طالب، وسار في نفس الإتجاه الأئمة مالك، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، ويذكر عن الإمام مالك أنه قال: «تسعة أعشار العلم الإستحسان، وخالف في ذلك الإمام الشافعي الذي يروي عنه أن «من إستحسن فقد شرع»، والحقيقة أن الشافعية نظروا إلى الإستحسان كأنه رأي محصن لا يستند لدليل فأنكروه، ونظر إليه الآخرون على أنه رأي ناتج عن المقارنة بين الأدلة، وترجيح بعضها على الآخر فقبلوه وإذن فالخلاف في غير موضوع، ولذلك قال الشاطبي: إن الخلاف يرجع إلى الإطلاقات اللفظية ولا حاصل له.
 

djamila04

عضو متألق
المشاركات
607
الإعجابات
5
النقاط
18
#6
رد: الاستحسان

العفــــــو أخـــــــــــي
بـــوركـــتَ على مجهوداتك
 
أعلى