1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

حماية الحق

الموضوع في 'المدخل للعلوم القانونية' بواسطة madi19, بتاريخ ‏9/5/14.

  1. madi19

    madi19 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏8/5/14
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    المبحث الاول: المسؤولية المدنية في حالة التعدي على الحق


    الحق ما هو إلا إنشاء قانوني بحيث يكون له وجود خارج نطاق القانون والحماية هي ذلك الجزاء الوضعي الذي لا يتم وجود الحق إلا به سواء أكانت هذه الحماية ركنا في الحق أو أثرا له، فإن الشخص الذي يسبب ضررا للغير نتيجة للتعدي على حق هذا الغير يلتزم بإصلاح الضرر الذي وقع ، و هذه هي المسؤولية المدنية

    وقد يكون مصدر هذا :

    المطلب الأول :القانون.

    المطلب الثاني: العقد.


    ففي الحالة الأولى (مصدره القانون)، تسمى المسؤولية المدنية تقصيرية.

    وفي الحالة الثانية (مصدر العقد) تسمى المسؤولية المدنية مسؤولية عقدية.


    وتقوم المسؤولية المدنية في الحالتين المذكورتين أعلاه، كقاعدة عامة على اجتماع ثلاثة شروط هي


    الخطأ.

    الضرر.

    والعلاقة السببية بينهما.


    المبحث الثاني: وسائل حماية الحق


    المطلب الأول :حماية الحق في القانون المدني


    لقد نص القانون المدني على أغلب الحقوق العينية و الشخصية، سواء ما تعلق منها بالأشياء العقارية و المنقولة، كما نصت بعض القوانين الخاصة على الحقوق الأدبية و المعنوية.

    كما ينص القانون المدني أيضا على وسائل حماية الحق عن طريق القواعد الآمرة التي تقضي بضرورة التعويض عما يلحق تلك الحقوق من ضرر.
    و من المعلوم أن وسيلة حماية الحق هي إمكانية المطالبة به عن طريق القضاء، أي برفع الدعاوى المدنية و مباشرتها أما م المحاكم و المجالس القضائية المدنية، طبقا للنصوص التي تضمنها قانون الإجراءات المدنية و التجارية.

    ويمكن القول في هذا الصدد، بأن الحماية القانونية للحق تتبلور في تنفيذ الجزاء الذي يقضى به القانون نهائيا و هو

    الفرع الاول : البطلان.

    الفرع الثاني: التعويض المدني.

    البطلان:

    تكون حماية الحقوق في بعض الحالات عن طريق البطلان، و هو نوعان:
    بطلان نسبي.
    بطلان مطلق.


    التعويض المدني

    لقد نصت المادة (124) من القانون المدني على ما يأتي:


    " كل عمل أيا كان ، ارتكبه المرء و يسبب ضررا للغير، يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض ".


    و معنى ذلك أن كل عمل من شأنه المساس بحق يعترف به القانون يكون عملا غير مشروع، و يترتب عليه أن يكون لصاحب الحق أن يطالب الفاعل بتعويض ذلك الضرر.
    كما أن المشرع الجزائري اعتبر عدم أداء الحق العيني سببا مبررا للمطالبة بالتنفيذ عن طريق التعويض حيث نصت المادة (176) من القانون المدني الجزائري على أنه:


    " إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ نشأت عن سبب لا يد له فيه، و يكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه".


    فإذا لم يكن مبلغ التعويض محددا سلفا في العقد فإن القاضي هو الذي يقدر مبلغ التعويض.


    المطلب الثاني:حماية الحق في القانون الجنائي:


    إن وقائع الاعتداء على الحقوق الثابتة قانونا، تعتبر إخلالا بالأمن و النظام العام في المجتمع زيادة على كونها تمثل اعتداء على حقوق خاصة ببعض الأفراد.
    و لذلك نجد المشرع ينص في قوانين العقوبات على تجريم و عقاب الاعتداء على الحقوق المالية سواء أكانت متعلقة بمنقول أو بعقار.

    و قد خصص المشرع الجزائري في قانون العقوبات عدة مواد، ففي المادة (350) من قانون العقوبات و ما بعدها، تعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، و بغرامة مالية من 1000 دج إلى 2000 دج على جرائم السرقة التي تقع على المنقول :

    كالتبديد .
    خيانة الأمانة.
    النصب و الاحتيال.
    إعطاء صك بدون رصيد.
    إخفاء الأشياء المسروقة .. الخ.


    أما فيما يتعلق بالحقوق العقارية فقد جرم المشرع الاعتداء على:

    حيازة العقارات.
    أو انتزاعها بالغش و التدليس.

    وعاقب على ذلك:

    بالحبس من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة مالية من 2000دج إلى 20000دج.


    وذلك طبقا للفقرة الأولى من المادة (386) من قانون العقوبات ، و ضاعف العقوبة في الفقرة الثانية من نفس المادة، إذا وقعت تلك الاعتداءات على الحقوق العقارية بطريقة العنف أو التهديد.


    ومجمل القول، فإن حماية الحق مقدرة قانونا عن طريق مباشرة الدعاوى العمومية التي ترفقها و تباشرها النيابة العامة أمام المحاكم و المجالس القضائية الجنائية سواء أكانت هذه الحقوق خاصة متعلقة بمنقول أو بعقار.

    كما أن القانون الجنائي يجرم و يعاقب على أي اعتداء أو مساس بالحقوق العامة للأفراد كحق الحياة، و حق سلامة الجسم، و حق التنقل، و غيرها من الحقوق.
     
الوسوم:

مشاركة هذه الصفحة