مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

بحث حول: اثر تخلف احد البيانات الالزامية للسفتجة

المشاركات
2
الإعجابات
0
النقاط
1
بادئ الموضوع #1
خطة البحث:
مقدمة:
الإشكالية: ما هو أثر تخلف البيانات الإلزامية في السفتجة؟ وهل يمكن تصحيحها في حالة تخلف أحد البيانات؟
المبحث الأول: حالة الاغفال او الترك
المطلب الأول: البطلان المطلق للسند التجاري
المطلب الثاني: الاستعاضة عن البيانات المشروعة
المطلب الثالث: تحول السفتجة الى سند عادي
المبحث الثاني: حالة الصورية والتحريف
المطلب الأول: حالة صورية البيانات
المطلب الثاني: التحريف
المبحث الثالث: تصحيح السفتجة الناقصة عند السحب
المطلب الأول: علاقة ساحب بالمستفيد والحملة اللاحقين
المطلب الثاني: العلاقة بين العلاقة بين الحمل والمسحوب عليه
الخاتمة:

قائمة المراجع:
 بلعيساوي محمد الطاهر،الوجيز في شرح الأوراق التجارية،دار هومة،الطبعة الرابعة،سنة 2012
 نسرين شريقي،السندات التجارية في القانون الجزائري، دار بلقيس، الطبعة الأولى، أكتوبر 2013.


مقدمة:
تعد السفتجة معيبة شكلا وذلك بتخلف البيانات الإلزامية فيها، أو بذكر بيان أو أكثر على خلاف الحقيقة، أو بتعرض بيان أو أكثر للتغيير. فهنا لا يعتد بها بهذا الوصف. وتكون عبارة عن ورقة عادية تختلف طبيعتها من مدنية الى تجارية حسب طبيعة التصرف الذي أنشئت بسببه. ومن هنا يتبادر الى اذهاننا الإشكالية التالية: ما هو أثر تخلف البيانات الإلزامية في السفتجة؟ وهل يمكن تصحيحها في حالة تخلف أحد البيانات؟
المبحث الأول: حالة الاغفال او الترك
يقصد بذلك خلو السفتجة من بيان او اكثر من البيانات الإلزامية بالاغفال او الترك، وقد ورد ذكر هذه الحالة في المادة 390/2 ق.ت.ج ويختلف أثر تخلف البيانات الإلزامية في السفتجة باختلاف طبيعة وأهمية البيان المتروك كالآتي:
المطلب الأول: البطلان المطلق للسند التجاري:
إن الأصل أن السند الخال من أحد البيانات الالزامية في السفتجة يؤدي الى بطلان السفتجة كسند تجاري، وتجرد من أي أثر قانوني، بمعنى أنها لا تصح كسفتجة ولا تصح كسفتجة كسند تجاري، ومن تم فان هذا البطلان مطلق وهو متعلق بالنظام العام، اذ يمكن للقاضي اثارته من تلقاء، كما انه يمكن لكل ملتزم بالسفتجة التمسك بهذا البطلان في مواجهة الحامل حتى لو كان حسن النية، اذ ان التظهير لا يطهر العيوب المرتبة لهذا البطلان، ذلك انها ظاهرة حقيقة ويمكن لاي شخص ملاحظتها، ومثال ذلك خوّل السفتجة من توقيع الساحب الذي يعبّر عن ارادته بالالتزام بها، او خلوّها من تعيين مبلغها الذي يمثل محل الالتزام بها.
المطلب الثاني: الاستعاضة عن البيانات المتروكة:
ان المقصود بها هو إمكانية تعويض بعض البيانات الإلزامية المتروكة في السفتجة ببيانات أخرى مذكورة في السفتجة ببيانات أخرى مذكورة في السفتجة ذاتها وذلك على أساس عدم جدية البيانات المتروكة، وكذا عدم تأثيرها في جوهر السفتجة، ويترتب عن ذلك بقاء السند صحيحا كسفتجة رغم تخلف بعض البيانات الإلزامية والتي ورد النص عليها في المادة 390 ق.ت.ج والتي سبق لنا الإشارة اليها سابقا وهي:
 السفتجة الخالية مطلقا من بيان تاريخ الاستحقاق تكون مستحقة الأداء لدى الاطلاع، الا ان السفتجة التي يذكر فيها تاريخ الاستحقاق بطريقة غير قانونية فهنا تكون باطلة طبقا للمادة 410 ق.ت.ج.
 السفتجة الخالية من بيان مكان الدفع فان المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه يعد مكانا للدفع، واذا لم يذكر أي مكان للدفع فانها تعد باطلة كسند تجاري وتتحول الى مجرد سند عادي.
 السفتجة الخالية من مكان منشئها فهي تعتبر كانها منشأة في المكان المبين بجانب اسم الساحب، وفي حال لم يذكر أي بيان منهما تفقد السفتجة صفتها كسند تجاري.
المطلب الثالث: تحوّل السفتجة الى سند عادي:
ان تخلف بعض البيانات الإلزامية في السفتجة يؤدي الى بطلانها كسند تجاري يخضع احكام قانون الصرف ولا يجردها من أي أثر قانوني، وبالتالي تتحول الى سند عادي يخضع لأحكام القانون المدني إذا استوفى الشروط الضرورية للالتزام العادي، ومن الحالات التي تتحوّل فيها السفتجة الى سند عادي نذكر:
 الصك الخالي من كلمة سفتجة.
 الصك الخالي من تاريخ الانشاء.
 الصك الخالي من تعيين المبلغ الواجب دفعه في السفتجة تعيينا دقيقا بما يؤكد مديونية الساحب قبل المستفيد.



المبحث الثاني: حالة الصورية والتحريف
المطلب الأول: حالة صورية البيانات
يقصد بها ذكر بيان او أكثر من بياناتها الإلزامية بما يخالف الحقيقة، والاصل أن صورية أحد البيانات لا يؤثر على حتتها كسند تجاري مادامت قد استوفت شكلها القانوني بما لا يدع الشك في ظاهرها أو يخل الثقة بها أو يعيق تداولها، وبالتالي فان الصورية ان كانت لا تجرد السفتجة من وصفها كسند صرفي الا انها عيب يؤثر على صحة الالتزام الصرفي الناشئ عنها، وغالبا ما تتعلق الصورية باسم الموقّع، صفته، أو بتاريخ انشاء السفتجة على النحو التالي:
الفرع الأول: صورية الاسم
تنص المادة 393/2 ق.ت.ج عل أنه "إذا كانت السفتجة محتوية على توقيعات مزورة او منسوبة لأشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بموجبها او على تواقيع ليس من شأنها لأي سبب اخر إلزام الأشخاص الذين وضعوا توقيعهم على السفتجة أو وقع عليها باسمهم فإن ذلك يحول دون صحة التزامات الموقعين الاخرين على السفتجة".
وعليه يتضح لنا من نص المادة أن صورية الاسم تتخذ عدة اشكال، فقد يوقع الساحب السفتجة باسم شخص وهمي غير موجود، أو يوقعها الساحب مزورا اسم شخص موجود بغرض الاستيفاء من انتمائه، وفي الحالتين لا يكون الساحب ملتزما صرفيا لأنه لم يوقع بصفته اصيلا عن نفسه ولا وكيلا عن غيره، الا انه يكون مسؤولا على أساس المسؤولية الجزائية.
أما من زوّر توقيع الساحب فلا يمون ملتزما به، اذ لا التزام دون إرادة، ويستطيع التمسك بهذا الدفع حتى تجاه الحامل حسن النية.
كما قد يحدث أن تسحب السفتجة عل شخص وهمي لا وجود له، وهو ما يعرف "بالسب في الهواء" وذلك بقصد استيفاء قيمتها من المستفيد، فهنا تكون السفتجة معيبة بالصورية ويمكن أن تحوّل الى سند لأمر اذا ما استوفت شروط هذا السند والا تحولت الى سند تجاري ويلاحق هذا الساحب بجريمة النصب والاحتيال.
الفرع الثاني: صورية الصفة:
قد يوقع الساحب السفتجة مدعيا صفة ليست له كأن يضفي على نفسه صفة رجل الاعمال مثلا من اجل ابهار واغراء الاخرين، وهنا تكون السفتجة صحيحة ويلزم الساحب بتوقيعها تجاه الحامل حسن النية مع ملاحقته بالتعويض عن الضرر الذي قد ألحقه من انتحاله هذه الصفة الكاذبة.
الفرع الثالث: صورية التاريخ:
غالبا ما يستعمل الساحب تاريخا ظاهرا لإنشاء السفتجة غير تاريخ الحقيقي بغية إخفاء نقص أهليته، فتكون السفتجة في هذه الحالة صحيحة طالما أنها استوفت شكلها القانوني، الا ان التزام الساحب يعد باطلا ويستطيع التمسك به تجاه كل حامل ولو كان حسن النية، وعلى من يدعي الصورية إثبات ذلك بكل الطرق ذلك أن الالتزام الصرفي من طبيعة تجارية.
الفرع الثالث: صورية السبب:
تظهر أهمية هذه الحالة فيما إذا ذكر الساحب سببا ظاهرا لإخفاء سبب غير مشروع، كأن يشير أن القيمة وصلت نقدا بينما في الحقيقة هي نتيجة لعب قمار، فهنا يستطيع السحب أن يدفع طالبة المستفيد وكل حامل سيئ النية ببطلان التزامه، لكن هذا البطلان لا يمتد أثره الى التزامات الموقعين الاخرين على السفتجة عملا بمبدأ استقلالية التوقيعات.
المطلب الثاني: التحريف أو التزييف:
يقصد بالتحريف في هذا المقام التغيير الذي يحدث للنص الأصلي للسفتجة. والنص الأصلي للسفتجة لا يعني فقط البيانات الإلزامية التي كتبها ساحب السفتجة بل أيضا كل البيانات التي تم اضافتها عل السند بعد انشائه. وقد يقع التحريف في مبلغ السفتجة زيادة أو نقصانا كما قد يحدث في تاريخ الاستحقاق كأن يضيف الساحب رقما من أجل الزيادة في مبلغ السفتجة أو يقوم بتأخير ميعاد الاستحقاق بتغيير بيانه.
وفي هذه الحالة إذا ورد أحد البيانات أو أكثر محرفا فإن الموقعين على السفتجة قبل حدوث هذا التحريف يكونون ملتزمين بالنص الأصلي للسفتجة. بمعنى أن هؤلاء يلتزمون بالمبلغ الوارد في النص الأصلي إذا كان بيان مبلغ السفتجة هو الذي كان محلا للتحريف. وبالعكس فإن كل موقع على السفتجة بعد التحريف يكون ملزما بالنص المحرف، أي بالمبلغ الجديد الذي تم كتابته على السند. وما هذا الا تطبيق لمبدأ استقلال التوقيعات الذي يقوم عليه قانون الصرف وهو ما جاءت به المادة 460 من القانون التجاري الجزائري " اذا وقع تحريف في نص السفتجة فالأشخاص الموقعون عليها بعد التحريف ملزمون بما تضمنه النص المحرف اما الموقعون عليها قبل التحريف فملزمون بالنص الأصلي".
هذا وفي اثبات التحريف يجب التمييز بين ما إذا كان التحريف ظاهرا أو خفيا حيث إذا كان ظاهرا فيتم اللجوء الى القواعد العامة وبالتحديد الى المادة 112 من القانون المدني الجزائري والتي تقضي بأنه في حالة الشك يفسر العقد لمصلحة المدين. وبالتالي إذا استطاع المدين بان يثبت النص الأصلي للسفتجة والذي يقل فيه التزامه عن النص المحرف فانه يعد قد التزم ضمن شروط النص الأصلي، مالم يتمكن الحامل من دحض هذه القرينة بإثبات عكسها، وبالعكس إذا كان التحريف ظاهرا فكل يدعي بان السفتجة المحرفة يقع عليه عبء اثبات ذلك وبان التزامه سابق للتحريف من أجل أن يتمكن من التمسك بالنص الأصلي حتى في مواجهة الحامل حسن النية.
المبحث الثالث: تصحيح السفتجة الناقصة عند السحب
لم يتعرض المشرع الجزائري صراحة للسفتجة الناقصة او الموقعة على بياض، الا ان قانون جنيف الموحد أجاز تصحيح هذه لسفاتج بإضافة البيانات الإلزامية وفقا لاتفاق ذوي الشأن وهو ما استقر عليه الفقه والقضاء.
وعليه يمكن تصحيح السفتجة التي تنشأ ناقصة من بيان او أكثر ولكن قبل المطالبة بالوفاء فاذا صححت هذه السفتجة طبقا لما اتفق عليه الأطراف (الساحب والمستفيد) فإنها تكون صحيحة مرتبة لأثارها القانونية وتخلف اثارها هذا التصحيح بين اطراف السفتجة باختلاف العلاقات الناشئة فيما بينهم.
المطلب الأول: علاقة ساحب بالمستفيد والحملة اللاحقين:
الفرع الأول: علاقة الساحب بالمستفيد:
إذا قام المستفيد بتصحيح السفتجة الناقصة مراعيا في ذلك الاتفاق المبرم بينه وبين ساحبها، فان السفتجة تعد صحيحة مرتبة لجميع اثارها القانونية.
اما اذا قام بالتصحيح مخالفا للاتفاق فان السفتجة المصححة لا تنشئ أي التزام في ذمة الساحب، وليس للمستفيد الرجوع على هذا الأخير اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمتها.
الفرع الثاني: علاقة الساحب والحملة اللاحقين:
ان هذه العلاقة تقتضي التمييز بين حالتين هما:
 حالة تلقي السفتجة بعد التصحيح: بالنسبة للحامل حسن النية الذي استلم السفتجة المصححة دون ان يعلم انها كانت معيبة عند سحبها بنقص في بياناتها الإلزامية او بانها موقعة على بياض، فان الأصل هو اعتداد الحامل بالسفتجة المصححة كأنها سفتجة صحيحة منذ نشأتها، ومن ثمّ يكون الساحب ملتزما تجاه الحامل على أساس المسؤولية التقصيرية، ذلك انه ارتكب خطأ جسيما.
أما إذا كان الحامل سيئ النية أي انه على علم بان السفتجة تم تصحيحها بما يخالف الاتفاق المبرم بين الساحب والمستفيد، فهنا لا يكون الساحب ملتزما تجاه الحامل الا في حدود ما اتفق عليه مع المستفيد.
 حالة تلقي السفتجة قبل التصحيح: ان الرأي الراجح ان الحامل الذي تلقى السفتجة قبل التصحيح سيئ النية ذلك انه يعلم بعيب السفتجة قبل استلامها وبالتالي لا يحق له الرجوع عند الاقتضاء على الساحب الا في حدود ما اتفق عليه مع المستفيد.
المطلب الثاني: العلاقة بين العلاقة بين الحامل والمسحوب عليه:
في هذه الحالة، إذا قبل المسحوب عليه السفتجة على بياض ودون ان يذكر فيها مبلغها، فانه يكون ملتزما اتجاه الحامل بالمبلغ المذكور بها وقت المطالبة ما لم يتم الدليل على ان هذا الحامل على معرفة بالمبلغ الحقيقي.


الخاتمة:
باعتبار السفتجة سندا هاما من السندات التجارية، فقد فرضت عليه التشريعات والأعراف التجارية والقوانين العالمية (كقانون جنيف للصرف الموحد) بيانات إلزامية، منها المشرع الجزائري، ومنها المادة 390 التي نصت على تعدد بيانات السفتجة الإلزامية، وبعض الحلول في حالة إغفال أو صورية بعضها ن وكان على المشرع أن يرتبها ترتيبا منطقيا قانونيا، إذ لا يمكن ذكر أطراف السفتجة بمعزل عن بعضها البعض، وكان للإجهاد والاتفاق دور هام لمعرفة البيانات الإلزامية.
 
أعلى