مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

اريد مساعدة........في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية

المشاركات
2
الإعجابات
0
النقاط
1
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته......
انا طالبة جامعية كلية الحقوق السنة الرابعة......اريد منكم مساعدة ودلك حول بحث في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية ولكم كل الشكر والتقدير.........:eek:
 
المشاركات
21
الإعجابات
0
النقاط
1
الإقامة
الجزائر
رد: اريد مساعدة........في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية

إن الزواج هو أكثر مواضيع الأحوال الشخصية التي تثير النزاع والخلاف بين الدول, نظرا لاختلاف فكرة الزواج من بلد لآخر, واختلاف شروط وشكل انعقاده وآثاره وانقضاءه. فقد يكيف قانون دولة معينة العلاقة التي تكون بين رجل وامرأة على أنها علاقة زواج في حين يراها قانون دولة أخرى علاقة غير مشروعة, ولكن تجدر الإشارة أن عقد الزواج قبل انعقاده قد يمر بمقدمة ألا و هي الخطبة. فما هي الطبيعة القانونية للخطبة وماهو ياترى القانون الواجب التطبيق؟
الخطبة هي إظهار الرغبة في الزواج أو كما جاءت بصريح نص المادة 05 من قانون الأسرة " الخطبة وعد بالزواج" فهي وسيلة للتعارف بين الخطبين وليست التزاما قانونيا على عكس بعض التشريعات التي تعتبر الخطبة عقد له قوته الملزمة وفي حالة العدول عنه يرتب مسؤولية عقدية (كما هو الشأن في القانون الانجليزي)
ولتحديد القانون الذي تخضع له الخطبة فانه يجب معرفة ما إذا كانت تعتبر من الأحوال الشخصية أم لا؟
المشرع الجزائري لم يتعرض للقانون لذا يتعين الرجوع للقواعد العامة وبما أنه تناول الخطبة في قانون الأسرة فقد اعتبرها من الأحوال الشخصية, وبالتالي فهو يخضعها لقانون جنسية الخطبين, فإذا كان الخطيبان من جنسية واحدة فلا إشكال, أما إن كان من جنسيتين مختلفتين فهنا تظهر صعوبة التطبيق, علما أنه إذا كان أحد الخطبين جزائريا فإنه يتعين تطبيق قانون الأسرة الجزائري, ولتحديد كيفية إعمال القانون الواجب التطبيق يجب أن نميز بين المسائل التالية:

-شروط الخطبة:
وهنا يجب توفر الشروط الموضوعية التي ينص عليها قانون كل من الطرفين, أما الشروط الشكلية والمقصود بها الصيغة التي تتم بها الخطبة فإنها تخضع لقانون الدولة التي تتم فيها وفقا للرأي الغالب وهناك من يرى بأنه لا مانع من إخضاع الشكل لقانونها الوطني المشترك.
-العدول عن الخطبة:
الذي هو حل للخطبة فيجب أن يسري عليه القانون الذي يحكم انحلال الزواج
إلا أنه قد تتدخل فكرة النظام العام لوقف تطبيق القانون الأجنبي " كأن يلزم أحد الطرفين بإتمام الزواج" وهذا يتنافى مع النظام العام لما فيه إكراه مباشر على الزواج وقد أخضعت الخطبة إلى قانون العقد ويترتب على فسخها المسؤولية التقصيرية والتي تخضع إلى المحل الذي تمت فيه الخطبة
وكما سبق القول لنا القول أن الزواج يثير تنازعا بين القوانين من جانب انعقاده وآثاره وانحلاله إذن فالإشكال الذي يتبادر لنا هو :
فيماذا يتمثل القانون الواجب التطبيق على الزواج وانحلاله؟
وللإجابة على التساؤل نقترح الخطة التالية:
المبحث الأول:
القانون الواجب التطبيق على انعقاد الزواج
المطلب الأول:
القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج
المطلب الثاني:
القانون الواجب التطبيق على الشروط الشكلية للزواج
المبحث الثاني:
القانون الواجب التطبيق على آثار وانحلال الزواج
المطلب الأول:
القانون الواجب التطبيق على آثار الزواج
المطلب الثاني:
القانون الواجب التطبيق على انحلال الزواج
المبحث الأول القانون الواجب التطبيق
لصحة انعقاد الزواج يجب توافر شروط شكلية وأخرى موضوعية فماهي ياترى وماهو القانون الواجب التطبيق؟
الإجابة سنتطرق إليها في القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية (المطلب الأول) والقانون الواجب التطبيق على الشروط الشكلية (المطلب الثاني)

المطلب الاول
: القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج
تتمثل الشروط الموضوعية للزواج في الأركان المتمثلة في العاقدين (الزوج والزوجة) , المعقود عليه (الاستمتاع الذي يقصده الطرفان), الصيغة (التراضي) والتي اعتبرها المشرع الجزائري الركن الوحيد في عقد الزواج وهذا في المادة 09 من قانون الأسرة الجزائري من الأمر 05 – 02, والرضا هو تطابق إرادة الزوجين لإحداث الزواج ويكون بالإيجاب والقبول. هذا من جهة إلا أن عقد الزواج يحتاج لشروط الصحة والتي هي حسب القانون الأسرة الجزائري المنصوص عليها في المادة 09 مكرر, أهلية الزواج والتي حددها المشرع الجزائري في المادة 07 من قانون الأسرة بسن 19 سنة كاملة بالنسبة للمرأة والرجل معا, الولي الذي جعله المشرع الجزائري في المادة 11 من قانون الأسرة بالمعنى أبوها أو أحد أقاربها أو أي شخص آخر هي تختاره.
الصداق وهو المبلغ من المال يقدم للزوجة بغرض النكاح طبقا للمادة 14 من نفس القانون, إضافة إلى خلو الزوجين من الموانع الشرعية وهو كل مانع يحول دون إتمام الزواج وقد تكون موانع مؤبدة (سبب دائم لا يزول) وأخرى مؤقتة (تزول بزوالها) طبقا للمادة 23 من قانون الأسرة, إضافة إلى اعتبار المانع الصحي من موانع الزواج. ويجب الإشارة إلى أن الموانع هي من النظام العام.
-إذا كانت هذه هي الشروط الموضوعية لصحة الزواج فكيف تكيف إذن؟
-لتحديد القانون الواجب التطبيق هنا ظهرت 3 اتجاهات وهي:
أ – الاتجاه الأول:
وهو إسناد الشروط الموضوعية إلى قانون محل إبرام الزواج وهذا دون التمييز بين الشروط الشكلية والشروط الموضوعية
ب – الاتجاه الثاني:
وهو الذي يتجه حول إخضاع الشروط الموضوعية إلى موطن الزوجين
ج – الاتجاه الثالث:
وهو الغالب والذي يخضع الشروط الموضوعية إلى قانون جنسية الزوجين والذي أخذت به كل من فرنسا وألمانيا وحتى اتفاقية لاهاي 1902 المادة 01 منها. وكذلك القانون الجزائري في المادة 11 من القانون المدني التي تنص على " يسري على الشروط الموضوعية الخاصة بصحة الزواج القانون الوطني لكل من الزوجين" إلا أنه لا توجد أية صعوبة في إخضاع الشروط الموضوعية لقانون الجنسية إذا كان الزوجان يتمتعان بجنسية موحدة غير أن الإشكال يطرح حين يكونان مختلفي الجنسية فكيف يطبق قانون الجنسية إذن؟
قبل الإجابة يجب أن نتعرض إلى أن هناك شروط فردية كالأهلية والرضا وأخرى مزدوجة متعلقة بالزوجين كالموانع, اختلف الفقهاء حول تطبيق قانون الجنسية فمنهم من أخضع الشروط الموضوعية لكل من جنسية الزوج وجنسية الزوجة وهو ما يسمى "بالتطبيق الجامع إلا أنه انتقد في كونه صعب من حيث التطبيق العملي, وكذا يضيق حالات انعقاد الزواج المختلط . غير أن أغلبية الفقه اتجه نحوى إخضاع الشروط الموضوعية إلى جنسية كل طرف على حدا وهذا هو "التطبيق الموزع" ولكن ما لموانع الزواج من خطورة وحساسية اشترط الفقهاء في هذه الناحية "التطبيق الجامع ومثال ذلك أن محكمة استئناف باريس قد اعتبرت وجود زواج سابق منحل من موانع الزواج المزدوجة أي المتعلقة بالرابطة الزوجية وقد أبطلت على هذا الأساس زواج فرنسية مع كمروني متزوج على الرغم من أن قانونه الشخصي يبيح تعدد الزوجات (2). وقد سبق القول بأن المادة 11 قانون مدني أخضعت الشروط الموضوعية إلى قانون جنسية كل من الزوجين إلا أنه هناك استثناء ورد في المادة 13 قانون مدني "يسري القانون الجزائري وحده في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 11 و 12 إذا كان أحد الزوجين جزائريا وقت انعقاد الزواج, إلا فيما يخص أهلية الزواج
المطلب الثاني: القانون الواجب التطبيق على الشروط الشكلية للزواج
باعتبار الزواج تصرف قانونيا من الناحية الشكلية فإنه يخضع لقاعدة لوكس غير أن الدول تختلف في اعتبار هذه القاعدة اختيارية أم إلزامية.
فنظرا إلى بعض القوانين التي أخذت بقاعدة لوكس على سبيل الإلزام بحيث لا يجوز تطبيق قانون آخر كاليابان والقانون الأمريكي. غير أن أغلبية الدول تأخذ بالقاعدة على سبيل الاختيار وكذا تجيز إخضاع الشروط الشكلية لقانون جنسية الزوجين وقد أخذت به كل من القانون الفرنسي والمصري والألماني والكويتي
أما القانون الجزائري فيعتبر هذه القاعدة إلزامية في الحالة التي يكون فيها الزوجين متحدي الجنسية وفي حالة اختلاف جنسيتهما فتخضع الشروط الشكلية لمحل الإلزام وهذا طبقا لنص المادة 19 قانون مدني "تخضع التصرفات القانونية في جانبها الشكلي لقانون المكان الذي تمت فيه
ويجوز أيضا أن تخضع لقانون الموطن المشترك للمتعاقدين أو لقانونهما الوطني المشترك أو للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية"
أما بالنسبة للزواج الذي يعقد في الخارج فقد أجاز القانون أن يتم الإشراف عليه من قبل الدبلوماسيين أو القناصلة. اتفاقية لاهاي الخاصة بالزواج لسنة 1902 الخاصة بالزواج والاتفاقية الجزائرية الفرنسية المبرمة في 24 – 05 – 1974 وهو مانصت عليه المواد 96 – 97 من قانون الحالة المدنية (أمر رقم 70 – 20 المؤرخ في 19 فبراير 1970) حيث اعتبر الزواج الذي يعقد أمام الدبلوماسيين أو القناصل صحيحا
إلا أن المادة 97 ف 2 من قانون الحالة المدنية التي نصت على " ويجري مثل ذلك بالنسبة لزواج عقد في بلد أجنبي بين جزائري وأجنبية وتم أمام الأعوان الدبلوماسيين المشرفين على دائرة قنصلية أو قناصل الجزائر طبقا للقوانين الجزائرية" استثنت زواج الجزائرية بأجنبي وأشارت
إليها في المادة 31 من قانون الأسرة الجزائري. حيث اشترطت إجراءات خاصة وهي الحصول على ترخيص تسلمه المصالح الإدارية الخاصة بشؤون الأجانب في الجزائر, وقد تضمنت تعليمة وزارية مشتركة بين وزير الداخلية ووزير العدل إضافة إلى شرط الإسلام في طالب الزواج الأجنبي الذي يرغب بالزواج من جزائرية (3)

المبحث الثاني:
القانون الواجب التطبيق على آثار وانحلال
متى انعقد الزواج صحيحا ترتبت عنه آثار إلا أنه مع استمرار الحياة الزوجية قد تصطدم بعقبات وتصبح الحياة المشتركة مستحيلة فيلجأ الزوجين إلى حل هذه الرابطة. إذن فيماذا تتمثل آثار هذا الزواج وانحلاله وماهو القانون الواجب التطبيق؟ وهو ماسنجيب عنه في المطلبين التاليين, في المطلب الأول القانون الواجب التطبيق على آثار الزواج والمطلب الثاني القانون الواجب التطبيق على انحلال الزواج
المطلب الأول:
القانون الواجب التطبيق على آثار الزواج
تعتبر آثار الزواج كل ما يترتب من التزامات على طرفي العلاقة الزوجية, وتتمثل في الآثار الشخصية والآثار المالية
أ – الآثار الشخصية:
والمتمثلة في الحقوق والواجبات الزوجية المتبادلة وهي التعاون على مصلحة الأسرة ورعاية الأولاد وحق الزوجة في العدل في حالة التعدد وكذا العشرة الزوجية والوفاء
ب – الآثار المالية:
وتشمل المهر والذمة المالية وحق التوارث بين الزوجين وحق الإنفاق (4) وهذا الأخير الذي هو من واجب الزوج, وإن الآثار المالية ليس لها أساس في الشريعة الإسلامية حيث لا يترتب على الزواج أثر مالي بل يحتفظ كل من الزوجين بحرية التصرف بأمواله الخاصة,
وهذا ما لا نجده في الدول الغربية إذ أنها ترتب أهمية كبيرة على الآثار المالية, وهناك نظم قانونية سائدة في أوربا هي :
أ – نظام الاشتراك المالي:
وفيه يشترك الزوجان في الأموال المخصصة لإشباع حاجات الأسرة على أن يدير الشؤون المالية الزوج بموافقة الزوجة على بعض التصرفات الهامة المواد 1421 – 1422 – 1424 قانون مدني فرنسي (5) كما يشتركان في الديون الناشئة عن الحاجات العائلية. ويأخذ هذا النظام 3 صور:
الصورة الأولى:
هي نظام الاشتراك العام أي كل أموال الزوجين تكون مشتركة بينهما
الصورة الثانية:
وهي نظام الاشتراك في المنقولات والمكاسب, التي يكتسبانها الزوجان بعد الزواج وأيضا المنقولات العائدة لهما عند إبرام الزواج, ولكن لا تتأثر العقارات حيث يبقى كل واحد منهما محتفظا بما يملك

–الصورة الثالثةوهو النظام القانوني المقرر في فرنسا وهو النظام الذي أصبح بعد التعديل. وهو نظام الاشتراك المخفض المادة 1569 قانون مدني فرنسي وبمقتضاه يحتفظ كل من الزوجين بأمواله عند إبرام الزواج ولكن يشتركان في ما يملكانه أثناء الزواج
ب – نظام الانفصال المالي:
والذي يستقل بموجبه كل من الزوجين بأمواله من حيث التصرف والإدارة والاستغلال وحتى ما يكتسبانه خلال فترة الزواج غير أنهما يتقسمان مصاريف الأسرة وأعبائها
ج – نظام البائنة:
وفيه تقدم الزوجة البعض من أموالها في شكل مهر وهذا بهدف إدارتها واستغلال أرباحها في نفقات الأسرة. وهذه الأموال تظل حبيسة لا يجوز له التصرف فيها أو الحجز عليها. والأموال الأخرى فتستقل بها وقد ألغي هذا النظام في فرنسا بقانون 13 – 07 – 1965
وقد اختلف الفقهاء في تكييف النظم المالية منذ فقه ديمولان. فاعتبرها البعض من الأحوال الشخصية فتخضع لقانون جنسية الزوج أثناء إبرام الزواج والآخر صنفها في طائفة الأحوال العينية والذي تخضعه لقانون الموطن الذي استقر فيه. أما النظم الاتفاقية فيجمع القضاء والفقه الفرنسي على اعتبارها عقودا وعلى إخضاعها لقانون إرادة المتعاقدين
إذن فماهو القانون الذي تخضع له هذه الآثار في التشريع الجزائري ؟
إن المشرع الجزائري أخضع الآثار دون التفريق بين الآثار الشخصية والمالية إلى قانون جنسية الزوج عند إبرام الزواج في المادة 12 ف 1 من القانون المدني والتي تنص على "
يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج الآثار الشخصية والمالية التي يرتبها عقد الزواج" وهذا كقاعدة عامة والاستثناء واردة في المادة 13 قانون مدني المذكورة سابقا وهو تطبيق القانون الجزائري وحده في حالة ما إذا كان أحد الزوجين جزائريا

المطلب الثاني:
القانون الواجب التطبيق على انحلال الزواج
لقد أسند المشرع الجزائري انحلال الزواج دون تمييز بين الطلاق والتطليق والانفصال الجسماني إلى قانون جنسية الزوج وقت رفع الدعوى وهذا طبقا للمادة 12 ف 2 قانون مدني التي تقضي بأنه "ويسري على انحلال الزواج والانفصال الجسماني القانون الوطني الذي ينتمي إليه الزوج وقت رفع الدعوى"
غير أن رأي أعراب بلقاسم يميل إلى إخضاع انحلال الزواج للقانون الذي تكون الزوجة على بصيرة به دون الإخلال بمبدأ المساواة بين الجنسين, وهذا ما جسدته بعض الدول في قوانينها, كالقانون الكويتي واليوناني وأيضا اتفاقية لاهاي في المادة 08 والذي يخضع الانحلال لقانون آخر جنسية مشتركة بين الزوجين وإن لم تكن هناك جنسية مشتركة فجنسية الزوج وقت انعقاد الزواج, أما في فرنسا فقد كان يخضع التطليق والانفصال لقانون جنسية الزوجين فإذا اختلفا طبق التطبيق الموزع كما حدث في قضية Ferrari وقد عاد القضاء الفرنسي قبل 1975 يخضع الانحلال إلى قانون الموطن المشترك للزوجين وفي حالة لم يكن لهما موطن موحد فإلى قانون القاضي وهذا الأخير أخذت به كل من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأنجلوساكسونية
ويرد على الأصل في القانون الجزائري في المادة 12 ف 2 قانون مدني المذكورة سابقا أما الاستثناء نصت عليه المادة 13 قانون مدني والذي يخضع انحلال الزواج إلى القانون الجزائري وحده في حالة كان أحد الزوجين جزائريا
وأما إجراءات الطلاق فهي إجراءات تحفظية التي تتخذ أثناء سير الدعوى للمحافظة على مصالح كل من الزوجين والأولاد كتحديد النفقة أو تسليم متاع البيت تخضع كلها لقانون
القاضي وهو ما أخذ به القضاء الفرنسي وقد أيده غالبية الفقه الفرنسي والمصري
أما بالنسبة للآثار المترتبة على انحلال الرابطة الزوجية فتارة تخضع لقانون الذي يحكم انحلال الزواج وهي الآثار التي تتعلق بعلاقة المطلقة بالمطلق وتارة أخرى تخضع للقانون الشخصي للمطلقين كالعدة وحضانة الأولاد يخضعها غالبية الفقه إما لقانون القاضي بدل القانون الأجنبي على أساس فكرة النظام العام أو إلى القانون الوطني المحضون
, المحكمة العليا 29 ماي 1969 الذي حكم بأن الحاضنة لم تكن أهلا للحضانة بغيابها الطويل عن البيت انشغالها بحرفة تحول بينها وبين رعاية الصغير,
كما أن قرار المحكمة العليا الصادر في
مارس 1987 ملف رقم 45186 قرر بأنه " حيث أن السيدة تقييم بفرنسا مونبيلييه وخوفا على العقيدة الإسلامية للبنات, فإن الحضانة تعطى للأب المقيم بالجزائر وحيث أن حكم الحاضنة غير نهائي, فمتى رجعت إلى الوطن يمكنها المطالبة بحضانة بناتها"
الخاتمة
في نهاية الموضوع المتعلق بالقانون الواجب التطبيق على الزواج وآثاره وانحلاله الذي يندرج تحت تطبيقات منهج التنازع حيث تضمن القانون الواجب التطبيق على انعقاد الزواج وقد رأينا في القانون الواجب التطبيق على كل من الشروط الموضوعية والشكلية وكذا تحدثنا عن القانون الواجب التطبيق على آثار الزواج وانحلاله وقد اعتمدنا في دراستنا المتواضعة على التحليل النصوص الوردة في القانون المدني في الفصل قواعد التنازع والخاصة بالموضوع
 

فرح

عضو نشيط
المشاركات
439
الإعجابات
4
النقاط
18
رد: اريد مساعدة........في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية



أولاً ـ مفهوم تنازع القوانين وتعريفه
يتكون القانون، بمعناه العام، من مجموعة القواعد التي تصدر عن السلطة التشريعية المختصة في بلد ما. والقاعدة القانونية هي عبارة عن خطاب ذي صيغة عامة ومجردة ملزمة موجه إلى الأشخاص. ولا توضع القاعدة القانونية لكي تطبق أحكامها بصورة مؤبدة، وإنما قد تتغير هذه الأحكام وذلك بتغيير الظروف الاقتصادية والاجتماعية. وينتج عن هذا التغيير إلغاء القاعدة القانونية النافذة أو تعديلها. وهنا تظهر مشكلة التنازع بين القانونين القديم والجديد. وذلك لمعرفة نطاق تطبيق كل منهما، وهذا ما يسمى بتنازع القوانين من حيث الزمان،هذا من جهة ومن جهة أخرى، فقد تنشأ علاقات قانونية بين أشخاص ينتمون إلى جنسيات مختلفة (كما لو تزوج سوري من فرنسية في إيطالية)، وهنا تظهر مشكلة التنازع بين قوانين دول عديدة، وتبرز مسألة تحديد القانون الواجب التطبيق في هذه العلاقة، وهذا ما يسمى بتنازع القوانين من حيث المكان. ويتضح من ذلك أن تنازع القوانين
Conflits des Lois هو إمكانية تطبيق أكثر من قانون على علاقة قانونية ما.
ثانياً ـ أشكال تنازع القوانين
أ ـ تنازع القوانين من حيث الزمان:
«مبدأ عدم رجعية القوانين» تتعلق مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان بمسألة تطبيق القانون. فمن المعلوم أن القانون يطبق منذ تاريخ العمل به،أي منذ تاريخ دخوله حيز النفاذ، حتى إلغائه. ويلغى القانون بقانون آخر. وهنا يثور السؤال حول تحديد نطاق تطبيق كل من القانونين من حيث الزمان. والأصل هو أن القانون القديم يطبق على جميع الأفعال والتصرفات التي وقعت في الفترة التي تمتد بين تاريخ العمل به حتى تاريخ إلغائه. أما بالنسبة للقانون الجديد فلا يطبق إلا على الأفعال والتصرفات التي تقع بعد تاريخ العمل به. وهذا ما يسمى بمبدأ عدم رجعية القانون[ر]. وقد حكم مبدأ عدم رجعية القوانين نظريات عديدة منها النظرية التقليدية ومنها النظرية الحديثة.
النظرية التقليدية: تتبنى هذه النظرية معيار التمييز بين الحق المكتسب
Droit Acquis، ومجرد الأمل Simple Expectative. ووفقاً لهذا المعيار إذا تعلق الأمر بحق مكتسب فيطبق القانون القديم. وذلك لأن تطبيق القانون الجديد في هذه الحالة يعطيه مفعولاً رجعياً، ومن ثمّ يخالف مبدأ عدم رجعية القانون. أما إذا تعلق الأمر بمجرد أمل، فيطبق القانون الجديد استناداً إلى مبدأ الأثر المباشر للقانون. لكن النظرية التقليدية في حالات عديدة تشكل استثناءً من مبدأ عدم رجعية القانون وهي:
ـ إذا نصّ القانون الجديد على تطبيق أحكامه على الماضي، وذلك لأن مبدأ عدم رجعية القانون لا يقيِّد المشرِّع، وإنما يقيِّد القاضي فحسب.
ـ إذا كان القانون الجديد يتعلق بالنظام العام أو الآداب العامة، فيطبَّق على الماضي حتى لو كان في ذلك مساساً بالحقوق المكتسبة.
ـ إذا كان القانون الجديد من القوانين الجزائية وكان أصلح للمتهم.
ـ إذا كان القانون الجديد قانوناً تفسيرياً فلا يطبق اعتباراً من تاريخ صدوره، وإنما من تاريخ تطبيق القانون الذي جاء لتفسيره.
النظرية الحديثة: تأخذ هذه النظرية بمعيار التفريق بين إنشاء الوضع القانوني (أو كما يطلق عليه في مصر المركز القانوني)
La Situation Juridique وزواله من جهة؛ وبين آثار هذا الوضع القانوني، من جهة ثانية. ويترتب على تطبيق هذا المعيار ثلاثة حلول ممكنة وهي:
الحل الأول: الأثر المباشر للقانون الجديد: ومفاده أن القانون الجديد يطبق اعتباراً من تاريخ دخوله حيز النفاذ على جميع الأوضاع القانونية التي تنشأ في ظله، أو التي بدأ تكوينها أو انقضاؤها في ظل القانون القديم، إلا أنها اكتملت من حيث النشوء أو الانقضاء بعد دخول القانون الجديد إلى حيِّز النفاذ، أو ترتبت آثارها في ظل القانون الجديد.
الحل الثاني: تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي.
الحل الثالث: الأثر المستمر للقانون القديم: اعترف أنصار النظرية الحديثة للقانون القديم بأثر مستمر على سبيل الاستثناء، وذلك استناداً إلى مقتضيات العدالة ومبدأ استقرار المعاملات، خاصة في نطاق العقود.
الحلول المنصوص عليها في القانون السوري:
نظراً لصعوبة مسألة تطبيق القانون من حيث الزمان ووقتها، حرصت معظم التشريعات الحديثة على تقديم الحلول التي يجب اتباعها، وهذا ما فعله أيضاً المشرع السوري.
1ـ في القانون المدني:
ـ بالنسبة للأهلية: تنص المادة 7 من القانون المدني على أن القانون الجديد المتعلق بالأهلية يطبق بأثر فوري على جميع الأشخاص الذين تشملهم أحكامه.
ـ بالنسبة للتقادم: ميَّز القانون بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا قرر القانون الجديد مدة للتقادم أطول من المدة التي قررها القانون القديم، فهنا يطبق القانون الجديد.
الحالة الثانية: إذا قرر القانون الجديد مدة للتقادم أقصر من المدة التي قررها القانون القديم، فإنه يجب تطبيق القانون الجديد حتى لو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.
ـ بالنسبة للأدلة التي تعد مسبقاً: يسري بشأنها، القانون النافذ في الوقت الذي أُعد فيه الدليل، أو في الوقت الذي كان فيه إعداده.
ـ بالنسبة للعقد: لم يبين القانون المدني كيفية تطبيق القانون من حيث الزمان في هذه الحالة. إلا أن الاجتهاد القضائي استقر على أنه يطبق بالنسبة للعقود القانون الذي أُبرمت في ظله على شروط انعقادها أو صحتها وعلى آثارها. ويستثنى من ذلك إذا كان القانون الجديد يتعلق بالنظام العام، حيث يطبق على الآثار التي تنشأ عن العقود التي أبرمت في ظل القانون القديم بعد تاريخ العمل به.
2ـ في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية:
تنص المادة الأولى من هذا القانون على أن قوانين الأصول تطبق على ما لم يكن قد فصل فيه الدعاوى أو تمَّ من الإجراءات قبل تاريخ دخولها حيز النفاذ. ولكن المادة الثانية استثنت من الأثر المباشر لقوانين الأصول بعض الحالات التي يستمر فيها القانون القديم بالتطبيق وهي:
ـ القوانين المعدلة للاختصاص، وذلك إذا دخلت حيز النفاذ بعد ختام المرافعة في الدعوى.
ـ القوانين المعدلة للمواعيد، وذلك إذا كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ دخولها حيز النفاذ، وذلك إذا كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق.
3ـ في قانون العقوبات:
ميَّز المشرع بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا نص القانون الجديد على إحداث عقوبة لفعل غير مجرم في ظل القانون القديم، أو نص على تشديد العقوبة المنصوص عليه في القانون القديم، فلا يطبق بأثر رجعي على الأفعال التي وقعت في ظل القانون القديم، وإنما يطبق بأثر مباشر على الأفعال التي تقع بعد تاريخ العمل به.
الحالة الثانية: إذا نص القانون الجديد على إلغاء العقوبة التي كان يقضي بها القانون القديم، أو نص على تخفيفها بالنسبة لفعل من الأفعال. يعتبر القانون الجديد، في هذه الحالة، أرحم بالنسبة للمتهم، لذلك نص القانون على تطبيقه بأثر رجعي على الجرائم المقترفة قبل تاريخ العمل به، شريطة ألا يكون قد صدر حكم مبرم بشأنها.
ب ـ تنازع القوانين من حيث المكان:
يدخل تنازع القوانين من حيث المكان في صلب موضوع القانون الدولي الخاص[ر]، وذلك لأنه يفترض وجود تنازع بين تشريعات دول متعددة. وقد ظهر مبدآن لتحديد القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة، وهما: مبدأ إقليمية القوانين، ومبدأ شخصية القوانين.
أ ـ مبدأ إقليمية القوانين: يقوم هذا المبدأ على فكرة السيادة، حيث تعتبر الدولة صاحبة السلطان المطلق في حدود إقليمها. ويترتب على ذلك أن قوانين الدولة تطبق على كل ما يحدث ضمن حدود إقليمها بغض النظر عن جنسية الأشخاص الذين يقيمون فيه، سواء أكانوا ممن يحملون جنسيتها أم أجانب. ويترتب على هذا المبدأ أن قوانين الدولة لا تطبق خارج حدود إقليمها حتى لو تعلق الأمر بمواطنيها.
ب ـ مبدأ شخصية القوانين: ويقوم هذا المبدأ على أن قوانين الدولة تطبق على رعاياها فقط، أينما كانوا، سواء داخل حدود إقليمها أم خارجها. وبالمقابل فإن قوانينها لا تطبق على الأجانب، حتى لو كانوا يقيمون داخل حدود إقليمها. وتبدو أهمية هذا المبدأ بصورة خاصة بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية من زواج، وطلاق، ووصية، وإرث.
ج ـ موقف القانون السوري:أخذ القانون السوري بمبدأ إقليمية القوانين كقاعدة عامة، ولكنه أخذ أيضاً بمبدأ شخصية القوانين على سبيل الاستثناء، وفي بعض الأحيان أخذ بالمبدأين معاً.
مبدأ إقليمية القوانين: أخذ المشرع السوري بهذا المبدأ في حالات عديدة أهمها:
ـ القواعد المتعلقة بتنظيم السير، ومراقبة الأسواق والمحلات الخطرة أو المقلقة للراحة.
ـ القواعد المتعلقة بالأشياء، سواء أكانت عقارات أم منقولات، وبالحقوق العينية المترتبة عليها.
ـ القواعد المتعلقة بالالتزامات غير التعاقدية.
ـ القواعد المتعلقة بإجراءات المحاكمة والاختصاص القضائي.
ـ القواعد المتعلقة بالنظام العام والآداب العامة.
مبدأ شخصية القوانين: وأخذ به المشرع السوري بصورة خاصة في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، وأهمها: الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم، الشروط الموضوعية لصحة الزواج وآثار الزواج والطلاق والالتزام بالنفقة بين الأقارب والمسائل الموضوعية المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم المنصوص عليها لحماية المحجوزين والغائبين والميراث والوصية وجميع التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.
تطبيق المبدأين معاً: يطبق بالنسبة للأمور الجزائية المبدآن معاً، وهذا ما نصت عليه المادتان 15 و20 من قانون العقوبات. فقد جاء في المادة 15 أنه «يطبق القانون السوري على جميع الجرائم المقترفة في الأرض السورية». (وهذا هو مبدأ إقليمية القوانين). أمّا المادة 20 فتنص أنه: «يطبق القانون السوري على كل سوري، فاعلاً كان أو محرضاً أو متدخلاً، أقدم خارج الأرض السورية، على ارتكاب جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون السوري».(وهذا هو مبدأ شخصية القوانين).
 
المشاركات
1
الإعجابات
0
النقاط
1
رد: اريد مساعدة........في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية

بارك الله فيك يا اختاه زدت علما وثقافة و تغتحا انساء الله
 

youcef66dz

عضو متألق
المشاركات
3,788
الإعجابات
102
النقاط
48
رد: اريد مساعدة........في قواعد التنازع في مسائل الاحوال الشخصية

نثمن المشاركة و الشكر موصول للجميع على التجاوب من خلال الردود ...
 
أعلى