الأوراق التجارية

الموضوع في 'القانون التجاري' بواسطة إبن الجزائر, بتاريخ ‏11/12/09.

  1. إبن الجزائر

    إبن الجزائر عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏10/10/09
    المشاركات:
    529
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    الإقامة:
    الجزائر الغاليه
    الاورق التجارية

     تمهيد للأوراق التجارية :
     قديما كان التعامل بين الناس يتم عن طريق المقايضة وتبادل السلع فيما بينهم وقد انتهي هذا النظام وذلك بسبب اختلاف رغبات الأطراف وظهرت النقود بدلا من المقايضة وأصبحت النقود أداة التعامل فيما بين الأفراد وه من الأدوات المهمة .
     ولكن مشكلة السيولة وعدم كفايتها ظهرت في العصر الحديث ونجد أن التجار نقودهم تكون أما في صورة بضائع لديهم أو حقوق لدي الغير .
     فكلما نجد خزائن التاجر بها سيولة لتسوية كافة التزاماته التجارية وبدأ البحث عن وسيلة أخرى بديلة للنقود ومن هنا ظهرت فكرة الائتمان وتبادلها بين التجار وهناك مشكلة أثيرت وهي :
    س : ما هي الوسيلة القانونية لتبادل الائتمان ؟
     نجد أنه هناك صعوبة في تطبيق قواعد القانون المدني على الحياة التجارية ونجد أن تداول الائتمان التجاري يطبق عليه في المدني حوالة الحق فهل يمكن تطبيقها على الحياة التجارية ؟
    من الناحية النظرية لا مشكلة لكن المشكلة تظهر في الناحية العملية لأن تطبيقها فيه عرقلة للسرعة المتطلبة في العلميات التجارية وتؤدي لقلة حماية الائتمان التجاري حيث أن حوالة الحق لها شروط وآثار معينة تتعارض مع طبيعة الحياة التجارية حيث أنه :
    1- شروط حوالة الحق : تتطلب النفاذ الحوالة في مواجهة المدين إعلان هذا المدين بالحوالة وهذا يحتاج لبعض الوقت الذي يتعارض مع سرعة الحياة التجارية .
    2- الآثار : عند تحويل الحق من محال إلي محال له نجد أن الحق المحال ينتقل برمته وبكل الدفوع العالقة به للمحال له يترتب على ذلك أنه في كل مرة يتم فيها تحويل الحق من شخص لآخر يحدث نقض في صحة وسلامة هذا الحق ومن هنا فكرة الثقة الائتمان في قانون التجاري غير موجودة .
     وعلى ذلك : حوالة الحق من حيث آثارها لا تحمي الائتمان التجاري ونجد أنه في حوالة الحق المحيل يضمن ثبوت الحق لكنه لا يضمن يسار المدين والذي لا يضمن إلا باتفاق خاص رغم وجود الاتفاق لا يضمن المحيل يسار المدين إلا وقت انتقال الحوالة فيسار المدين لا يمكن ضمانة في المستقبل
     ومن هنا وجد أن حوالة الحق تصطدم بالحياة التجارية ولذلك بدأ التجار البحث عن وسيلة أخرى بدلا من حوالة الحق ومن هنا ظهرت الأوراق التجارية .
    الأوراق التجارية : نجد أنها من خلق العرف فالتجار اتبعوا هذه الأوراق قبل تنفيذها وعندما نشأت الأوراق التجارية نشأت في محيط المعاملات التجارية ولكن سرعان ما حرصت عنه وأصبحت لا تستخدم لسداد الديون التجارية بل أمكن استخدامها لسداد الديون غير التجارية وذلك بسبب سهولة تداولها والطمأنينة التي تعطيها الأطراف .
    س : ما هي الورقة التجارية ؟
     لا يوجد نص في القانون التجاري يعرف الورقة التجارية وإنما جاء تعريفها عن طريق الفقه فالأوراق التجارية – صكوك مكتوبة وفقا لشكل يحدده القانون وهذه الصكوك قابلة للتداول ومستحقة السداد لأجل قصير وجري العرف على استخدامها كأداة ائتمان .
    على ذلك :
    1- يعد الشكل أساس أو ركن في الورقة التجارية فإن لم تتخذ الورقة الشكل الذي حدده القانون لاعتبارها ورقة تجارية فلا تعد ورقة تجارية .
    2- موضوعها استيفاء مبلغ نقدي .
     خصائص الأوراق التجارية :
    1- صكوك مكتوبة تتخذ شكل معين فالشكلية هي أساس الورقة التجارية ويقصد بالشكل مجموعة من البيانات حددها القانون على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال .
    2- قابلة للتداول بالطرق التجارية فلا تتداول بين التجار أو غيرهم إلا بالطرق التجارية وهذه الطرق التجارية هي – التظهير ويقصد به كتابة بيانات على ظهر الورقة وهو طريق لتداولها . وهناك طريق تجاري آخر لتداول الورقة التجارية وهو التسليم ونجد التظهير أهم وسائل الطرق التجارية للتداول بسبب – سهولة إجراؤه كما أنه يحصن الدائن من أي مفاجآت فالورقة تنتقل إليه نظيفة من الدفوع التي ممكن أن يفاجئ بها فيما بعد . ونجد أن من أهم خصائص الورقة التجارية هو قابليتها للتداول ويترتب على ذلك أنه إذا ظهر في الورقة أي بيان يحظر تداولها فقدت الورقة صفتها التجارية فالعبرة بقابليتها للتداول .
    3- الأوراق التجارية تمثل حق موضوعه مبلغ من النقود فإن كان موضوعها ليس مبلغ نقدي فلا تعد ورقة تجارية . فمثلا : سند الشحن البحري أو خطاب نقل البضاعة من الممكن انتقاله إلا أنه رغم ذلك لا يعد ورقة تجارية لأن موضوعه ليس مبلغ نقدي بل موضوعه بضاعة . ونجد أن موضوع التظهير لا ينطبق فقط على الأوراق التجارية بل يمكن الاستعانة به في كثير من المستندات
    4- مستحقة الأداء في أجل قصير : فالأوراق التجارية عندما نشأت لتحل محل النقود وسرعة المعاملات التجارية تتطلب أن تكون هذه الأوراق مستحقة الأداء في أجل قصير وتكون هناك أوراق ممثل موضوع محله مبلغ نقدي لكنها لا تعد أوراق تجارية – الأسهم والسندات ولا يطبق عليها أحكام الورقة التجارية .
     وجري العرف على استخدام الأوراق التجارية في المعاملات وهي لم ترد على سبيل الحصر وفي مصر يوجد :
    1- الكمبيالة : ورقة تتضمن أمر من الساحب للمسحوب عليه يأمره فيها بدفع ما عليه لشخص ثالث هو المستفيد . ونجد أن الدين نشأ عن ورقة شخصية سابقة عن صدور الكمبيالة فالسبب الذي بأمر من أجله الساحب المسحوب عليه أن هناك دين ناشئ عن ورقة أصلية سابقة على تحرير الكمبيالة . فهناك علاقة أصلية تربط بين الساحب والمسحوب عليه وعلاقة أصلية تربط بين المسحوب عليه والمستفيد
     الكمبيالة أداة لتسوية الديون التجارية أو تداولها وأثير التساؤل حول مدي تجارية الكمبيالة وفي القانون القديم كان ضمن الأعمال التجارية الأعمال المتعلقة بالأوراق التجارية وحينما ظهر القانون الجديد لم نجد الأعمال التجارية لمتعلقة بالأوراق التجارية ونجد أن المشرع أفرد باب خاص لها في القانون التجاري هو الباب الرابع ونص المشرع على أن الأوراق التجارية تعتبر أعمال تجارية بغض النظر عن الديون التي سحبت من أجلها فهي أصبحت مطلقة والمطلوب هو التأكد كمن شكلها أي يجب أن تستوفي الكمبيالة البيانات اللازمة لها سواء كان أطرافها تجار أو ليسوا كذلك أو حررت لدين مدني أو تجاري .
    2- السند الاذني : لا يتضمن سوي طرفين هم محرر الورقة والمستفيد وصيغته ( أتعهد بدفع مبلغ .... لإذن أو لأمر فلابد ) فمحرر الورقة هو الساحب وفي السند الاذني الساحب والمسحوب عليه شخص واحد ويتعهد بدفع مبلغ للمستفيد .
    س : لماذا يلزم الشخص نفسه بهذا التعهد ؟
     نجد أن فيه علاقة أصلية تربط بين المحرر والمستفيد وهي قد تكون قرض أو بيع بضاعة أي يوجد علاقة يترتب عليها دين وبدلا من الوفاء به نقدا يوفي بمقتضى سند إذني وبدلا من الد
     ( هام ) عندما ينشأ التزام جديد ينقضي الالتزام القديم أي يحدث تجديد للالتزام الأول فإذا نشأت الكمبيالة نشأ معها التزام جديد يسمي التزام تجاري وهو ينشأ بجانب الالتزام الأصلي دون أن يقضي على هذا الأخير رغم أن موضوعهم قد يكون واحد .
     السند الإذني ورقة تجارية مطلقة بمجرد أن تتخذ الشكل الذي حدده القانون .
    3- الشيك : يتفق مع الكمبيالة في عدة أمور ويختلف معها في أمور أخرى وهو ورقة ثلاثية الأطراف ( ساحب – مسحوب عليه – مستفيد ) يتضمن أمر من الساحب للمسحوب عليه بدفع مبلغ معين للمستفيد ولكنه لابد فيه من أن يكون المسحوب عليه بنك فإن لم يكن كذلك فهو ليس شيك وهو يختلف أيضا عن الكمبيالة بأنه أداة وفاء وليس أداة ائتمان بينما الكمبيالة أداة وفاة وائتمان .
     والكمبيالة فيها تاريخية ( إنشائها – استحقاقها ) أما الشيك لا يتضمن سوي تاريخ واحد أكثر مظاهر تطبيق استخدام الشيك البيع بالتقسيط ووضعت أحكام قاسية تعود به لوظيفته الأساسية كأداة وفاء فقط وليس أداة ائتمان بعد أن كان له الوظيفتين في فترة من الفترات .
     المستفيد من الشيك أن كان يعلم وقت تحريره أن المدين بالشيك ليس له رصيد يعاقب بذات العقوبة الجنائية التي يعاقب بها محرر الشيك الذي ليس له رصيد .
     فالشيك أداة وفاء فقط وهذا يعني أنه ليس سوي بديل للنقود وهو على ذلك مستحق الوفاء بمجرد صدوره
    الشيك ورقة تجارية مطلقة طالما صدر مستوفي البيانات التي تطلبها القانون التجاري ويخضع دائما للقانون التجاري أيا كان من أصدره وأيا كان الدين الصادر بشأنه .
     خصائص الالتزام الناشئ عن الورقة التجارية :
    1- قانون الأوراق التجارية كأحد خصائص الالتزام الناشئ عن الورقة التجارية : القانون المصرفي هو قانون الأوراق التجارية وسميت بذلك لأن أحد وظائفها الرئيسية التي نشأت الأوراق التجارية لها هو إنها أداة للصرف فعند نشأة الأوراق التجارية ( رسالة الوفاء قديما ) كانت تستخدم لتنفيذ العقد المسحوب لتفادي سرقة النقود أو ضياعها والدين الناشئ عنها هو دين صرفي والالتزام الناشئ عن هذه الكمبيالة هو التزام صرفي ذلك لأنه سيخضع القواعد الأوراق التجارية أي القواعد القانون التجاري أما الالتزام الأصلي الناشئ قبله يخضع للقواعد العامة في المدني . وأهم ورقة تستخدم كأداة وفاء هو الشيك فهو يقوم مقام النقود ويتميز عنه السند الاذني والكمبيالة لأنهم أدوات وفاء وأدوات ائتمان .
    أثير التساؤل – هل يجوز خصم الشيك ؟
     البعض ذهب لأنه غير جائز خصمه والبعض ذهب لأنه يجوز خصمه لأن الأوراق التجارية أداة لتسوية المعاملات التجارية والتي قد تخرج عن نطاق الدولة .
    2- بمجرد أن يتم التوقيع على الورقة التجارية ينشأ على عاتق الموقع التزام من نوع خاص : يسمي التزام الصرف ويخضع القواعد القانون التجاري وأن تداولت الورقة يوقع عليها المظهرين
    3- التزام شكلي أو حرفي :أي أن القانون أداء بهذه الشكلية حماية المدين في الكمبيالة فطالما جعل المشرع الالتزام الصرفي شديد فلابد فيه من حماية المدين وهذا عن طريق أن الردع في الالتزام لا ينشأ إلا عن ورقة لها شكل معين .
    4- الالتزام الصرفي التزام مجرد وتجريده : يعني أنه بمجرد التوقيع على الكمبيالة فقد نشأ عن التوقيع التزام صرفي منبت الصلة عن العلاقة الأصلية التي نشأت الكمبيالة من أجلها وهنا يعني أنه لا يجوز الربط بين الالتزام الصرفي والأصلي ولا يجوز القول بأن الالتزام الأصلي باطل فيكون الصرفي باطل هو الآخر وهذا حماية للمدين
    5- الالتزام الصرفي مستقل : ونجد أنه الكمبيالة قوتها تظهر في تداولها وأن كان أحد الموقعين عليها ناقص الأهلية أو عديمها أو توقيعه مزور الالتزام الناشئ عنه يبطل وحده أي الالتزامات السابقة عليه لا تبطل . ودعم الثقة أو القوة في الكمبيالة جعل المشرع يطبق مبدأ استقلال التوقيعات ولا يترتب على بطلان التزام أحدج الموقعين لسبب معين بطلان التزامات السابقة أو اللاحقة .

    6-الالتزام الصرفي التزام قاسي : فأحكامه قاسية وذلك لأن أحد دعائم الحياة التجارية هي فكرة الائتمان فلابد من حمايته عن طريق القواعد الآمرة في القانون التجاري ومن مظاهر ذلك أنه يفترض التضامن بين الموقعين على الكمبيالة ولا يوجد نظرة ميسرة والدفع يتم في ميعاد الاستحقاق دون إعطاء أي مهلة للمدين كذلك الفوائد تحسب من تاريخ الاستحقاق وليس من تاريخ المطالبة ورغم أن الأصل في القانون التجاري هو حرية الإثبات إلا أن هنا لابد من ورقة الإثبات .
    الأوراق التجارية لحق بها موضوع المعلومات :
     وهي تعني المعالجة الإلكترونية أو الآلية للمعلومات وفي كثير من الدول أصبح يستعاض عن الأوراق أو الدعامات بالإلكترونيات وأحكام القانون التجاري مؤسسه على وجود الكتابة وتبين أن كثرة استخدام الأوراق التجارية خاصة في البنوك أدي لما سمي بطغيان الورقة وفي فرنسا بدءوا يستخدموا الحاسب الآلي في تنظيم هذه الأوراق .
    ظهرت الدعامات الإلكترونية وأثير التساؤل هل تخضع للقانون التجاري ؟
     نجد أن ما يطلق عليه الشيك الإلكتروني وهو أداة إثبات لكن الشيك الإلكتروني ركن من أركان الالتزام الصرفي وهو لابد من أن يكون مكتوب ومن هنا أداته لابد من أن تكون مكتوبة ولا يكفي أن تكون إلكترونية
    الرأي الراجح : الشيكات الإلكترونية أو الكمبيالات الإلكترونية ليست سوي اسم لا تخضع للقانون التجاري من حيث قسوته
     ونجد أن الأمر يحتاج لتعديل تشريعي للقول بأن الدعامات الإلكترونية تخضع للقانون التجاري .
     ونجد أن الساحب يضع بياناته على دعامة مغنطة تسلم للبنك والذي يبدأ في تداولها إلكترونيات لحين وصولها للمسحوب عليه
     نجد أنه لا مجال للتظهير في المجال الإلكتروني لأن التظهير لابد فيه من كتابة
     التنظيم القانوني للأوراق التجارية :
     الأوراق التجارية إحدى رسائل تسوية المعاملات التجارية خاصة في المعاهدات الدولية . وهناك تنازع قوانين في الأوراق التجارية هناك معاهدة تحل مشكلة التنازع في الأوراق التجارية سنة 31 كذلك معاهدة أخرى صدرت في جنيف تحل مشاكل الشيك وفي مصر لدينا الباب الرابع من التقنين التجاري عنوانه الأوراق التجارية
     وسنبدأ بدراسة الكمبيالة لأنها أقدم وأهم الأوراق التجارية وهي جوهر قانون الصرف
    الكمبيالة :
     اختلفت النظرات نحو دراستها إلا أن الغالب يدرسها من حيث التسلسل الزمني وسنبدأ بدراسة نشأتها .
    كيف يمكن إنشاء الالتزام الإرادي الناشئ عنها ؟
     أن نشأت فهي تتداول وكذلك سندرس كيفية تداولها
     سندرس أيضا تقادمها وسقوط الالتزام الصرفي
     الوفاء هو النفاذ الطبيعي للكمبيالة وماذا لو امتنع المسحوب عليه عن الوفاء بها .
    إنشاء الكمبيالة :
     هي ورقة تجارية تتضمن فيها أمره بالدفع وتذيل بالتوقيع وهو وسيلة التنفيذ التزام أصلي ناشئ على الساحب وبمجرد التوقيع ينشأ الالتزام الصرفي وهو منبت الصلة عن الالتزام الأصلي . والتوقيع عمل إرادي وتصرف قانوني ويستلزم فيه ما يستلزم في التصرفات الإرادية من شروط ( أهلية – محل – سبب – رضاء )
     ونجد أن الساحب دائن للمسحوب عليه ومدين للمستفيد .
     ولابد من وجود هذه الشروط كي ينشأ الالتزام عن الكمبيالة وعلى ذلك :
    1- لابد من أن ينشأ التوقيع عن شخص رضي التوقيع وأن يكون رضاؤه صحيح
    2- لابد من أن ينشأ عمن له أهلية التوقيع والمطلوب هنا الأهلية التجارية
    3- لابد من أن يكون محل الالتزام الصرفي موجودا أو ممكن الوجود
    4- لابد من أن يكون الالتزام الصرفي سبب موجود ومشروع

     والأهلية هنا هي أهلية الأداء وليس الوجوب واتفاقية جنيف لم تتكلن عن الأهلية من حيث أنها أهلية أداء
    معني ذلك أن القاصر الموقع على الكمبيالة توقيعه باطل بطلان نسبي وأن كان القاصر حصل على إذن بالاتجار كامل أهلية يمكن له التوقيع لكن في حدود الإذن أي تكون الكمبيالة داخله في حدود الإذن فإن كان مأذون بمباشرة نوع معين من التجارة فلابد من أن تكون الكمبيالة بصدد موضوع متعلقة بهذا النوع المأذون له بمزاولته القانون التجاري هدفه هو حماية الائتمان وان امتنع المسحوب عليه عن الوفاء فهناك الضامنين فهنا الحماية تكون للقاصر ولذلك أعطي المشرع الحق للقاصر الدفع بنقص أهليته في مواجهة حامل الكمبيالة .
     الصبي غير المميز أو المجنون أو المعتوه التزاماتهم باطلة بطلان مطلق والذي يحتج به هو القيم أو الوصي عليه . فالأهلية المطلوبة للتوقيع على الورقة التجارية هي الأهلية التجارية .
    هناك دفوع أراد بها المشرع احب الدفع حتى أن كان الحامل حسن النية ودفوع هدفها حماية الحامل حسن النية .
     التراضي لابد من أن يكون موجود وأن يكون صحيح أي أن الشخص يكون قد رضي التوقيع ويجوز الاحتجاج بالدفع بالتزوير في مواجهة الحامل حتى أن كان حسن النية فالدفع بالتزوير من الدفوع التي لا تطهرها التظهير فعندما تطهر الورقة من شخص لأخر يظل الدفع بالتزوير موجود فيها .
     الموقع على الكمبيالة لابد أن يكون أهلا للتوقيع وإلا بطل التزامه الصرفي ولابد من أن يكون هذا الشخص قد رضي التوقيع فإذن كان قد دفع إليه أو زور توقيعه فالتزامه باطل


    س : كيف يتم تداول الائتمان من يد لأخرى ؟
     حوالة الحق المدنية وأن كان نظريا يمكن اللجوء إليها لكن شروطها تعارض طبيعة الحياة التجارية لأنها تحتاج لسرعة شروط الحوالة مستغرق الوقت ولا تعطي حماية كافية . ومن هنا ظهرت الأوراق التجارية وهي من إتباع التجار وعرفناها وأولينا بخصائصها في المحاضرة السابقة .
    التظهير :
     طريق لتداول الأوراق التجارية يلائم سرعة الحياة التجارية وهناك طرق أخرى يجمعها معه أن الأجل للوفاء أجل قصير وهناك صك رهن البضاعة اعتبروه ورقة تجارية ويتداول تداول تجاري
     قانون الصرف يشهد خروج عن قواعد القانون المدني بصفة أساسية وهناك سبب رئيس لهذا الخروج أما لأن الحكم يسعف سرعة المعاملات التجارية أو يحمي الدائن التجاري .
    الكمبيالة ورقة تجارية تتضمن أمر من شخص يسمي الساحب لآخر يسمي المسحوب عليه بأن يدفع مبلغ من النقود الثالث يسمي بالمستفيد .
     القانون الحاكم للأوراق التجارية – يسمي قانون الصرف وذلك لأن الكمبيالة جاءت لتنفيذ عقد الصرف فكان الصرفي يصدر رسالة وفاء للمتعامل معه في الخارج لدفع مبلغ من الحال ومن هنا سميت الكمبيالة بأنها أداة لتنفيذ عقد الصرف فالتوقيع على الكمبيالة يطلق على صاحبه التوقيع والالتزام هنا التزام صرفي يوجد مدين صرفي ودائن صرفي .
     هناك التزام مجرد – بمجرد نشأة التوقيع على الكمبيالة نشأ التزام صرفي منبت الصلة عن العلاقة التي أنشأته .
    التزام صرفي – جاءت كلمة صرفي من عقد الصرف ونجد أنه نابع عن الكمبيالة والمدين في الكمبيالة ( الموقع عليها ) يسمي بمدين صرفي والدائن الذي يحملها دائن صرفي .
    أن كان لشخص وقع وهو ناقص الأهلية التزامه باطل لكن الورقة صحيحة
    تحدثنا أيضا عن شروط الكمبيالة :
    أ‌- شروط صحة الالتزام الصرفي
    ب‌- شروط صحة الكمبيالة
     وبد أ بالحديث عن شروط صحة الالتزام الصرفي وقلنا أن البعض قسمها إلي
    شروط شكلية وشروط موضوعية ونحن نحترم هذا التقسيم إلا أننا لا نسير معهم على ذات النهج فلا يجوز القول بأن هناك شروط موضوعية لصحة الورقة بل هي شروط لصحة الالتزام الصرفي وهو التزام إرادي لابد من أن يتوافر فيه ما يتوافر في أي التزام مدني ( أهلية – رضا – محل – سبب )
     انتهينا سابقا من الأهلية فيجب فيمن يوقع على الكمبيالة أن يكون بالغ سن الرشد غير مصاب بأي عارض من عوارض الأهلية . والقاصر التزامه باطل بطلان نسبي لكن أن كان مأذون له بالتجارة التزامه صحيح مادام تم في حدود الأذن المحدد له وعديم الأهلية التزامه باطل .
    الرضاء :
     يقصد به الرضاء بالتوقيع أي أن الشخص رضي أن يوقع أي أنه علم هذا الالتزام وأراد التوقيع عليه . ولابد من أن يكون الرضاء موجود وأن يكون صحيح . فإن قال الشخص واثبت أن توقيعه مزور فالتوقيع باطل لانعدام الإرادة والبطلان مطلقة
     صحة الرضا لابد أيضا منها ويبطل التوقيع أن كان هناك غلط جوهري ويترتب عليه بطلان الالتزام لعيب من عيوب الرضا .
    س : هل جرت العادة على أن الساحب يوقع بصفته كوكيل ؟
     هناك سحب كمبيالة بواسطة وكيل عادي أو بواسطة الغير والأولي تشبه الوكالة الموجودة بالمدني وتحرر الكمبيالة عن طريق الوكيل . ولابد من تذييل التوقيع بصفة الساحب كوكيل وحينما يتم الرجوع عليه يتم لأنه وكيل
     وهو ملتزم بحدود الوكالة وأن تعدي الحدود المرسومة له الموكل غير مسئول عن ذلك وهذا في حدود المقابل
     الوكيل هنا وقع بصفته وكيل عن فلان ومن هنا فهو يعمل لحساب هذا الشخص بغض النظر عن الظاهر وبالتالي هو في الظاهر ليس مسئول ومن هنا تنبه لذلك المشرع الدولي وأتي بنص " من يضع توقيعه على الكمبيالة سواء تعد الحدود المرسومة له أو لم يكن في حدود الوكالة فهو ملتزم التزام صرفي "وذلك لحماية الدائن الحامل للكمبيالة
     وقد يوقع الوكيل دون أن يبين صفته كوكيل عن فلان هنا هو ملتزم التزام صرفي فقد يكون الشخص من المحظور عليه الاتجار فيأتي بآخر يكون وكيل عنه بالتوقيع ويكون الوكيل ساحب ظاهر والشخص الموكل هو ساحب حقيقي وهنا تطبق قواعد الوكالة بالعمولة .
     فالساحب الظاهر ملتزم التزام صرفي تجاه الدائن حامل الكمبيالة ومن هنا لابد من أن يضع الساحب الحقيقي تحت يد الساحب الظاهر ما يمكنه من دفع قيمة الكمبيالة وسمي هذا مقابل الوفاء فهو الدين الذي يدين به المسحوب عليه في مواجهة الساحب .
     فالأمر الحقيقي لابد من أن يكون دائن للمسحوب عليه والدائن يجوز له الرجوع على الساحب الظاهر ويجوز له الرجوع على الساحب الحقيقي بدعوى غير مباشرة فالرضاء لابد من أن يكون صادر على من ذي صفة وقد يكون أصيل أو وكيل .
     محل الالتزام الصرفي وسببه الدين النقدي هو محل الالتزام الصرفي في وشروطه أن يكون موجود ومشروع .
    هل يجب الإدلاء بالسبب في الكمبيالة ؟
     القواعد العامة لا تتطلب الإدلاء لكنها تقول أنه يفترض أن السبب موجود ومشروع وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك العكس . تم نقل بيان السبب من البيانات الإلزامية للاختيارية .

    شروط صحة الكمبيالة :
    1- الكمبيالة ورقة شكلية والكتابة المتطلبة في الكمبيالة تعد ركن من أركان الالتزام الصرفي وليست للإثبات فقط وأن انعدمت الكتابة انعدمت معها الكمبيالة المشرع المصري تكلم دائما عن ورقة لكن الفرنسي تحدث عن سند وعلى ذلك هو تضمن السند المكتوب والممغنط
     يوجد هنا مبدأ الكفاية الذاتية للكمبيالة أي الكمبيالة كورقة تجارية تكون كافية بذاتها للوقوف على معالم الالتزام الصرفي النابع عنها أي أنه بمجرد النظر إلي الكمبيالة يظهر معالم الالتزام الصرفي ( الميعاد – المحل – المدين – الدائن مثلا ) فلا يجوز التبين أن المبلغ يتوقف على المقاصة بين الساحب والمسحوب عليه فلابد من أن يكون مبلغها محدد بشكل واضح لا لبس فيه .
     كذلك التاريخ لابد من تحديده وظهوره فلا يجوز القول ادفعوا عن وفاتي مبلغ والبيانات الإلزامية في الكمبيالة لابد من وجودها بشكل واضح في الكمبيالة وإلا فقدت الورقة أحد أركان الشكلية .
    والكفاية الذاتية ليست فقط البيانات الإلزامية بل في التظهير أيضا فلابد من أن يتم على الكمبيالة ذاتها وأن امتلأت الكمبيالة وتداولت كمثير ولم يعد هناك مكان بها التطهير نأتي بوصلة للكمبيالة وهي لا يعتد بها إلا أن امتلأت الكمبيالة .
    2- يجب اشتمال الكمبيالة على ما يلي :
    أ‌- ذكر كلمة كمبيالة ب- وجود أمر صريح بالدفع فيها جـ-اسم المسحوب عليه
    د- محل الاستحقاق أو الوفاء هـ- تاريخ ومحل إنشاء الكمبيالة و-توقيع الساحب
    ز- مبلغ الكمبيالة حـ-اسم المستفيد
     هذه البيانات وردت على سبيل الحصر ونقصان أي بيان من هذه البيانات الإلزامية يفقد الكمبيالة صفتها
    أ‌- ذكر كلمة كمبيالة : " ادفعوا بموجب هذه الكمبيالة ......... " والمشرع أراد هذا البيان كي لا يدع مجال للشك أن هذه كمبيالة فيوجد هنا رغبة للمشرع في تنبيه محرر الورقة بأنه سينشأ التزام على نفسه وهو قاس في معالمه . وفي القانون القديم لم يكن هذا موجود وكانت صيغتها " ادفعوا لإذن فلان ..... " وذكر كلمة كمبيالة يدل على – اتجاه نية محررها على أن تداول الورقة تداول تجاري وهذا البيان في غاية الأهمية . ولا يجوز وجود أي بيان في الورقة يمنع تداولها لأن أساسها هو تداولها التجاري .
    ب‌- الأمر الصريح بالدفع : لابد إلا يتضمن الأمر أي شبهة توكيل أو ترك تنفيذ الأمر لمسيئة المدين وهذا الأمر الصريح بالدفع من البيانات اللازمة للكمبيالة
    ج- مبلغ الكمبيالة : يجب أن يتعلق الأمر الصريح بالدفع بمبلغ محدد ولابد من أن يكون فيها وفاء بمبلغ نقدي فهذا هو موضوع الكمبيالة ولابد من تحديد مبلغ الكمبيالة بمبلغ محدد خالي من الغموض وبه وضوح فلابد من أن يكون مبلغها محدد على وجه الدقة ولا يجوز تعليق تحديده على شرط واقف أو فاسخ كما قالت محكمة النقض فلا يجوز تعليقه على شرط خارج عن الكمبيالة . وشرط الفائدة في الكمبيالة شرط باطل ولا يعد شرط صحيح إلا أن كانت الكمبيالة مستحثة عند الاضطلاع أو بمدة معينة من هذا الاضطلاع ( سندرس هذا فيما بعد بالتفصيل ) ولا يجوز تعليق تحديد مبلغ الكمبيالة على أي واقعة أن كان مبلغ الكمبيالة مكتوب بالأرقام والحروف وخالف كل منهم الآخر العبرة بالحروف لأن الأرقام قد يحدث فيها نسيان رقم . الشك يفسر لمصلحة المدين أن كتبوا بصيغة واحدة وخالفت كلاهما الأخرى فالعبرة بالأقل
    د- اسم المسحوب عليه : الملتزم بالوفاء بالكمبيالة . الكمبيالة يوقعها الساحب ويأمر فيها المسحوب عليه بالوفاء بقيمتها المسحوب عليه ليس مدين صرفي لأنه لم يوقع عليها فهو مدين عادي وحينما ترفع دعوى ترفع يمكن دعوى مدنية يطالب فيها بدينه للساحب وعلى ذلك يظل المسحوب عليه أجنبي عن الكمبيالة من الناحية الصرفية لحين توقيعه بالقبول فأحيانا يذهب المستفيد للمسحوب عليه كي يتأكد من مديونيته ويطلب منه توقيع بالقبول أو أي شيء يجعله معترف بأن لديه مبلغ نقدي فإن قام بذلك أصبح التزامه صرفي ونرجع عليه بدعوى صرفية ولابد من أن يكون اسمه واضح في الكمبيالة وظاهر ولا يلزم مهنته أو موطنه فهذه ليست بيانات ألزميه ولكن لا يوجد ما يمنع من أن توضع .
    هل يجوز أن يكون الساحب هو المسحوب عليه ؟ نعم فقد تسحب شركة كمبيالة على أحد فروعها فمحكمة النقض قالت العبرة ليست بتعدد المسميات بل التعدد المراكز القانونية .
    هـ- تاريخ استحقاق الكمبيالة : متى يتم الوفاء بالكمبيالة ؟
     الكمبيالة فيها التزام صرفي باستحقاقها والتاريخ لابد من أن يكون واضح غير معلق على شرط لأن الكمبيالة من أدوات الائتمان وبها تاريخيين : أ- تاريخ التحرير ، ب- تاريخ الاستحقاق : وله أهمية فلابد من ؟أن يحدد بها لأنه يحقق بحلوله أن يتم الوفاء بالكمبيالة . فهو هام لتحديد مواعيد الرجوع على الضامنين وهناك مواعيد معينة تحسب من تاريخ الاستحقاق وكذلك البروتستو وسنتحدث منه لاحقا والقانون أورد 4 طرق على سبيل الحصر يمكن عن طريقها تحديد ميعاد الكمبيالة :
    1- أن تكون الكمبيالة مستحقة الوفاء بمجرد الاضطلاع
    2- أن تكون الكمبيالة الوفاء بعد مدة معينة من الاضطلاع
    3- أن تكون الكمبيالة مستحقة في ميعاد معين
    4- ادفعوا بموجب هذه الكمبيالة بهد شهرين من تاريخ التحرير .
     وفي الحالة الأولي والثانية يكون للشخص سنة من تاريخ السحب عليه أن يقدم الكمبيالة للاضطلاع خلال هذه المدة وإلا سقط الحق في الاضطلاع لأن الساحب يصبح مهمل
    القانون اعتبر بعض البيانات يمكن الاستعاضة عنها بأخرى ومنهم تاريخ الاستحقاق فالمشرع نص على أنه أن خلت الكمبيالة من تاريخ استحقاقها اعتبرت مستحقة بمجرد الاضطلاع .
    و- مكان الوفاء : أين ستوجب المستفيد من الكمبيالة الاستيفاء قيمتها ؟ سيذهب للمسحوب عليه في المكان الموجود فيه ولابد من أن يتحدد هذا البيان في الكمبيالة وجرت العادة على ذكر محل إقامة أو موطن المسحوب عليه وعادة يحدد المسحوب عليه بنك ويذكر لكن هذا الأمر تحت رغبة المسحوب عليه
    ز- اسم المستفيد : لابد من أن يذكر في الكمبيالة ولهذا أهمية فهو بيان إلزامي لأن المشرع من هذا كأنه حظر صدور كمبيالة لحاملها ويترتب على عدم وجود اسم المستفيد بطلان الكمبيالة لأن الكمبيالة معرضة للضياع أو السرقة ومن هنا كلمة لحاملها قد تعطيها لشخص لا صفة له في الحصول عليها .
     لكن نجد أن المشرع أجاز أن يكون الساحب والمستفيد شخص واحد فقد يصدر الساحب كمبيالة لإذن نفسه ويظهرها على بياض ويعطيها للمظهر إليه ( دائنه ) هنا يجوز أن تظهر الكمبيالة عن طريق التسليم
    معني هذا أن المشرع أن كان قد حظر إنشاء كمبيالة لحاملها لأنه تطلب ذكر اسم المستفيد منذ البداية إلا أنه يمكن تظهيرها على بياض ومن هنا يمكن إنشاؤها لحاملها فالإنشاء محظور لكن التظهير جائز .
     أحكام النقض الفرنسية أجاز الاستعاضة عن اسم المستفيد باسمه التجاري لكن لا يجوز الاستعانة بالأحرف الأولي
    س : هل يمكن تعدد أسماء المستفيدين في الكمبيالة ؟
     نعم هذا جائز فقد يذكر ادفعوا لفلان وفلان وفلان وهي تختلف عن ذكر ادفعوا لفلان أو فلان لأن هنا الدفع لأحدهم يعفي من الدفع الثاني بعكس فلان وفلان إذا لابد من دفع المبلغ لهم الاثنين
    ز- تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة : التاريخ تبين منه ما أن كان الشخص أهل لها أم غير ذلك فالتاريخ يفيد في تحديد أهلية الملتزم الصرفي أو الملتزم بالكمبيالة كذلك في الإفلاس يوجد فترة الريبة وهي فترة زمنية التصرفات فيها باطلة وهي فترة من يوم شهر الإفلاس ليوم الحكم فيه ويكون الالتزام الصرفي في هذه الفترة باطل .
     كذلك يفيد التاريخ حينما تكون الكمبيالة مسحوبة لعدة حاملين ويكون الأسبق في تاريخ الإنشاء هو من يحصل على حقه أول .
    مكان إنشاء الكمبيالة فيد بصدد الكمبيالات الدولية لأنها مسألة قد يثير مشكلة تنازع قوانين ولابد هنا من تطبيق قانون البلد التي نشأت فيه الكمبيالة .
    4- توقيع الساحب : أمر في غاية الأهمية فلابد من أن يقوم الساحب بتوقيع الكمبيالة ولا يوجد مكان معين لابد من التوقيع فيه ولكن العادة جرت على تذييل الكمبيالة
    س : ماذا لو لم تحترم الكمبيالة الشكل الذي حدده لها القانون ؟
    س : ماذا لو لم تحترم الشكلية القانونية التي تطلبها القانون في الكمبيالة ؟
     البطلان ، فالكمبيالة الناقصة باطلة ولكن يمكن أن تكون ورقة أخرى وهذا أن لم تحترم البيانات الإلزامية التي تطلبها القانون ولكن هناك 3 بيانات رغم عدم توافر بها تعتبر الكمبيالة صحيحة .
    أ-تاريخ الاستحقاق فإن لم يذكر تعتبر مستحقة بمجرد الاضطلاع
    ب-مكان الوفاء فإن لم يحدد المسحوب عليه مكان للوفاء اعتبر المكان المذكور بجوار اسم المسحوب عليه يعتبر هو مكان الاستحقاق
    جـ-مكان الإنشاء فإن لم يذكر يعتبر هو المذكور بجانب اسم الساحب أن تخلفت هذه البيانات الإلزامية لا تعد الورقة كمبيالة ولكن قد تكون ورقة ثانية ويجب أن نفرق بين شيئين :
    1-هناك بيانين هم مبلغ الكمبيالة وتوقيع الساحب فإن لم يوجد أي منهما لا قيمة للورقة إطلاقا لأن المبلغ أن لم يوجد لا تكون الورقة كمبيالة ولا سند إذني ولا شيك ولا أي شيء كذلك أن لم تزيل الورقة بتوقيع الملتزم فلا تكون إلا مجرد مبدأ ثبوت بالكتابة
    2-فيما عدا ذلك يجوز تحول الكمبيالة لورقة أخرى ففي المدني هناك نظرية تحول العقد وتنص إحدى المواد أن العقد أن كان باطل وتوافر فيه أركان عقد آخر تحول العقد الباطل لهذا العقد الأخر متى اتجهت نية المتعاقدين لذلك وعلى ذلك أن نقصت من الكمبيالة أحد البيانات الالزاميةو فيما عدا لتوقيع ومبلغ الكمبيالة تعد الورقة سند إذني أو عادي بحسب توافر الشروط ولكن لا تعد كمبيالة ومتى وجد القاضي أن البيانات الموجودة لتصح لنكون سند إذني أما لو وجدها تصلح لتكون سند عادي عليه أن يطبق أحكام أي منهما إلا أن تبين أي نية المتعاقدين لم تقصد أيهما
    س : هل يجوز تصحيح الكمبيالة الباطلة أو الناقصة ؟
     يجوز تصحيح الكمبيالة الباطلة أو الناقصة لأن العبرة باعتبار الكمبيالة صحيحة أو ليست كذلك ليست من يوم إنشاؤها بل من تاريخ استحقاقها فيجوز تصحيحها لحين تاريخ استحقاقها ويسحب هذا للماضي فتعبر صحيحة منتجة آثارها .
    س : من الذي يكمل النقص ؟
     أما الحامل وهذا بالاتفاق مع الساحب أو يقوم بذلك الساحب الذي حررها . أن تلقي الدائن الكمبيالة ناقصة لا يمكنه الرجوع على الساحب لأنها من الأساس باطلة هنا يرجع لمن ظهرها إليه وليس للساحب .
    ومتى تخلف بيان فهذا يسمي ترك بيان وهذا يختلف عن صورته بيان الأول يترتب بطلان وكان بينهم خلط في القانون القديم إلا أنه لا يوجد خلط إذ الأولي تعني عدم ذكر البيان أصلا بينما الثاني يعني ذكر بيان ليس حقيقي ونجد أن جزاء الصورية يختلف عن جزاء ترك إذ أن الصورية تعني وجود كافة البيانات الإلزامية التي تطلبها القانون مع عدم تطابقها للحقيقة ولا يترتب على الصورية البطلان .
    نجد أن عيب الترك يكون ظاهر بينما عيب الصورية خفي .
    س : ماذا يترتب على الصورية ؟
     أن كان يقصد من الصورية إخفاء تخلف بيان من البيانات الإلزامية تبطل الورقة من كونها كمبيالة أما أن لم يقصد به ذلك لا يترتب بطلان الورقة ككمبيالة مثل تاريخ الإنشاء مثلا فيه تحايل لتفادي بطلانها وهذا تحايل على بيان إلزامي والصورية قد تظهر في اسم الساحب أو تاريخ الإنشاء أو اسم المسحوب عليه فقد تحرر الكمبيالة باسم شخص ليس هو الساحب فهذا يؤدي للبطلان وكذلك اسم المسحوب عليه وأيضا يبطل
    وقد تكون الصورية في الصفة كالقول على شخص أنه تاجر وهو ليس كذلك هنا لا تبطل الكمبيالة إذ ليس الغرض إخفاء تخلف بيان
    التحريف :
    اكتمال البيانات الإلزامية مع مطابقتها للواقع ولكن أثناء تداولها يتم تحريف بياناتها وهذا يعد تزوير ومعاقب عليه بعقوبة جنائية والمشرع هنا قال أن قبل التحريف من وقعت في يده الكمبيالة تصبح صحيحة وملتزم الشخص بأرقامها كما هي
    وكذلك من وقعت في يده محرفة فهو ملتزم بها كما هي لأنه مضاها على أساس القيمة المحرف
     
  2. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,822
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: الأوراق التجارية

    موضوع د قيم و مهم

    مزيدا من التواصل اخي
     
  3. إبن الجزائر

    إبن الجزائر عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏10/10/09
    المشاركات:
    529
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    الإقامة:
    الجزائر الغاليه
    رد: الأوراق التجارية

    نورت بمرورك حبيبنا الغالي..العفو هذا واجبنا..موفق
     
  4. ممصطفي عبد المعبود

    ممصطفي عبد المعبود عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏22/12/09
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الأوراق التجارية

    ممكن اعرف لو تفضلت اخذت قرض من بنك nsgb
    وتعثرت في السداد
    فهل يستطيع البنك حبسي بموجب توقيعي سند اذني سند لأمر
     
  5. إبن الجزائر

    إبن الجزائر عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏10/10/09
    المشاركات:
    529
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    الإقامة:
    الجزائر الغاليه
    رد: الأوراق التجارية

    تحية طيبة..والله يا أخي الأوراق التجارية تتساوى جميعا في كونها تكون مستحقة الدفع بحلول الأجل الموضوع فيها..وفي تلك يكون السداد واجبا على المسحوب عليه هذا في حدود معرفتي..
    ولكني سأتحرى لك أكثر من أستاذ مختص سأراسله عبر البريد الإلكتروني وأوافيك بالرد قريبا..وبإذن الله خير..تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة