مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

مفاضلة بين قانون الجنسية و الموطن و القانون الواجب التطبيق على الحالة و الاهلية

المشاركات
21
الإعجابات
0
النقاط
1
الإقامة
الجزائر
المبحثالأول: مفاضلة بين قانون الجنسية والموطن:
الأحوالالشخصية تعنى بالمسائل المتعلقة بالأشخاص و يطبق عليها القانون الشخصي وقد اختلفالفقهاء والتشريعات في ضابط الإسناد الخاص بالقانون الشخصي فانقسموا إلىفريقين:
احدهما يدعو لإسناد الأحوال الشخصية إلىقانون الجنسية والآخر يدعو لإسنادها إلى قانون الموطن.
ولكل منهما حجج اعتمد عليها.
المطلب1:حجج مناصري القانونين:
الفرع1: حجج مناصريقانون الجنسية:
1- ق. الجنسية يضمنالاستقرار للق.المطبق ولا يشكل صعوبة في تحديده.
يقول الأستاذانBattiffol et Lagardeشرحا للحجة:" إذا كان الق. الشخصي هو الق. الذي يتبع الشخص بصفة مستمرة لا يشك احدبان الجنسية تعتبر أحسن عامل للإسناد من الموطن لان هذا الأخير يمكن تغييره بسهولةعلى خلاف الجنسية. وإضافة إلى ذلك فان التغيير المستمر للموطن من شانه خلق صعوباتفي تحديده وذلك نادر الوقوع بالنسبة للجنسية.
إذنفضرورة استقرار الأحوال الشخصية وثباتها يقتضي إسنادها لق. الجنسية باعتبارها عنصردائم ومتميز للفرد وليس من السهل تغييرها بينما علاقة الموطن مؤقتة وخاضعة لإرادةالشخص وتغييرها محتمل.
2- يقول الفقيه ماثنيني زعيممدرسة شخصية القوانين:"القوانين يجب أن تكون مرآة عاكسة لأخلاق الرعايا وتقاليدهمومشاعرهم أينما كانوا وأنها تمثل الثياب التي فصلت عليهم بالتمام".
إذن فرعايا الدولة هم كيانها واحد أركانها الأساسية لذا فالدولة تضعقوانين الأحوال الشخصية لهم وحدهم دون الأجانب وهذه القوانين يجب أن تتبعهم لأيمكان كان.
3- الجنسية عبارة عن رابطة روحية بينالأفراد والدولة وهي أهم من رابطة الموطن المادية المؤقتة لذا فالأخذ بها كضابطإسناد ينمي الشعور القومي في نفوس رعايا الدولة ويجعلهم مرتبطين بوطنهم رغم بعدهمعنه.
4- إن سفارات الدولة وقنصلياتها توفر الحمايةالق. لرعاياها في الخارج فيجرون تصرفاتهم وفقا لق. جنسيتهم أما إن اندمجوا مع سكانموطنهم الجديد وطبقت عليهم قوانينه فتنقطع صلتهم بوطنهم بدليل أن الدول التي تأخذبق. الموطن تسمح أيضا لمواطنيها في الخارج بإجراء تصرفاتهم طبقا لقانونهم الوطني عنطريق الحماية الدبلوماسية والسياسية حفاظا على الرابطة الروحية بينهم وبينوطنهم.
الفرع2: حجج مناصريقانون الموطن:
1- إن مصلحة الأسرة تقتضيتوحيد الق. الذي يحكم أحوالها الشخصية وموطن الأسرة أسهل توحيدا منجنسيتها.
2- موطن الشخص هو مركز مصالحه ومقره الق. وهو المكان الذي يباشر فيه حقوقه ومصالحه لذا فق. الموطن يضمن مصلحة الفرد ويجنبهالخضوع لق. يختلف عن نظامه الق. خاصة أن المهاجرين يندمجون في وطنهم الجديد لذا فهوأحسن وسيلة حتى لا يبقوا مهمشين فتطبق عليهم قوانين دولة الإقامة في أحوالهمش
3- يعتبر ق. الموطن في الغالب ق. القاضي فتطبيقهأسهل مقارنة مع ق. الجنسية الذي يعد أجنبيا وقد يخطئ القاضي في تفسيره وتحديده كماأن الرأي الراجح مستقر فقها وقضاء على اعتماد ق. الموطن فيما يخص عديمي الجنسيةإضافة لصعوبة تحديد ق. الجنسية الواجب التطبيق في حالة تعددها.
4- اعتماد ق. الجنسية في البلد التي يكثر فيها الأجانب يؤدي لتكوينجاليات أجنبية تضر بسيادة الدولة وتقلل من مجال تطبيق قوانينها على إقليمها في حينأن ق. الموطن يحافظ على المصالح العليا لدول الهجرة كفرنسا حيث تتجه سياستها لإدماجالمهاجرين.
-تقييمالحجج:
إن القول بالاستناد إلىاحد القانونين بصفة مطلقة غير ممكن فهو نسبي يرجع إلى عوامل وظروف تاريخية واج واقتؤثر فيه وفقا لكل دولة.
فمثلا انجلترا تأخذ بق. الموطن نتيجة تأثرها باعتبارات تاريخية تتمثل فيما ورثته من تقاليد منذ العهدالإقطاعي وهي تميز بين موطن الأجنبي الذي يأخذ حكم الموطن في القوانين الأخرى وموطنالمواطن الذي يسمى الموطن الأصلي(الموطن الأم) وبالتالي تقترب من مفهوم الجنسيةالذي يصعب إسقاطه عن الموطن الإنجليزي ولو غير محل إقامته إلىالخارج.
وفي القوانين العربية ومنها الجزائر فقدأسندت الأحوال الش. إلى ق. الجنسية وهو الأسلم خاصة أن الأحوال ش. مستمدة منالشريعة الإسلامية لذا فاعتماد ضابط الجنسية يسمح بتطبيق القوانين الإسلامية علىالمسلمين المقيمين في الخارج على عكس ق. الموطن الذي يؤدي لتطبيق قوانين غيرإسلامية على المسلمين.
وقد عبر م.ج على ق. الجنسيةبتعبيرات مختلفة باختلاف ضوابط الإسناد:الق. الوطني-الق. الذي ينتمي إليه الزوج- ق. المدين بالنفقة –ق. الشخص الذي تجب حمايته –ق. الهالك أو الموصي أو من صدر منهالتصرف.
المطلب2:صعوبات تطبيق ق. الجنسية:
الفرع1: حالات تعددوتغيير الجنسيات:
1)التنازع الايجابي والسلبي فيالجنسيات:
*ميز م.ج في م.22من ق.م بينفرضين:
-الأول: عندما تكون كل الجنسيات التي تثبتللشخص أجنبية اوجب تطبيق ق. الجنسية الفعلية للشخص وهي الجنسية التي يرتبط بها أكثرمن غيرها بالإقامة في إقليم دولتها أو اتخاذ إقليمها موطنا لممارسة جميعنشاطاته...
وقد أيد معظم الفقه هذا الحل على أساسأن مسالة تعدد الجنسيات هي مسالة واقع وليس قانون.
-الثاني: عندما توجد الجنسية الجزائرية بين الجنسيات التي تثبتللشخص فعلى القاضي تطبيق ق.الجزائري.
وقد أخذت بهذاالحل القوانين العربية واتفاقية لاهاي1930 الخاصة ببعض مسائل تنازع القوانين فيالجنسية(م.3)
*اختلف الفقه حول تعيين ق. الواجبالتطبيق على الشخص عديم الجنسية(حالة التنازع السلبي) فأسنده البعض لق. الموطن غيرأن م.ج مثله مثل القوانين العربية الأخرى ترك هذا التحديد للسلطة التقديرية للقاضيفي م.22/3 قبل تعديلها لكن بعد التعديل عاد واخذ بالرأي الراجح فقالت م. انه فيحالة انعدام الجنسية يطبق القاضي ق. الموطن أو ق. محل الإقامة.
2) حالة تغييرالجنسية:
قد يقوم الشخص بتغيير جنسيتهبين وقت نشوء العلاقة القانونية ووقت رفع النزاع بشأنها أمام القضاء فهل يؤخذ بق. الجنسية القديمة أم الجديدة؟
اثارم.ج المسالة وحددبعض الحالات فاخذ بق. جنسية الزوج وقت انعقاد الزواج بالنسبة للآثار الشخصيةوالمالية التي يرتبها عقد الزواج(م.12/1) واسند انحلال الزواج والانفصال الجسمانيلق. جنسية الزوج وقت رفع الدعوى(م.12/2) لكن اسند الشروط الموضوعية للزواج وأثارهوانحلاله إلى ق. الجزائري وحده إذا كان احد الزوجين جزائريا وقت انعقاد الزواجباستثناء شرط الأهلية يبقى خاضعا للقاعدة العامة أي ق. الجنسية(م.13)
واسند النسب لق.جنسية الأب وقت ميلادالطفل أو وقت وفاة الأب (م.13مكرر) وقد أشار م.ج أيضا لق. الجنسية الواجب التطبيقفي الميراث والوصية والهبة...(م.16).
الفرع2: حالة الإسناد لق. بلد تتعدد فيهالشرائع:
سواء كان هذا التعدد إقليميا أوطائفيا.
نص م.ج على هذا الحكم في م.23:" متى ظهر منالأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن الق. الواجب التطبيق هو ق. دولة معينة تتعددفيها التشريعات فان الق. الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أي تشريع منها يجبتطبيقه".
هذه الفقرة تعالج ما يسمى بالإحالةالداخلية أو التفويض حيث يتكفل الق. الأجنبي المختص بتوزيع الاختصاص التشريعيداخليا وتعيين شريعة الإقليم الواجبة التطبيق أو الشريعة الطائفية التي ينتمي إليهاالشخص وهذا النوع من الإحالة يقبل فيه الق. الأجنبي المختص هذا الاختصاص ولا يتخلىفيه عن ولايته غير انه يوزعه بين عدة شرائع
هذا فيحالة وجود حل للمسالة في الق. الأجنبي المختص أما إن لم يوجد فتنص م.23/2 علىالحل:" إذا لم يوجد في الق. المختص نص في هذا الشأن طبق التشريع الغالب في البلد فيحالة التعدد الطائفي أو التشريع المطبق في عاصمة ذلك البلد في حالة التعددالإقليمي"
-ويطبق الق. الجزائري إذا تعذر إثباتالق. الأجنبي الواجب التطبيق(م.23مكرر).
-والق. الأجنبي الواجب التطبيق لانطبق إلا أحكامه الداخلية دون تلك الخاصة بتنازع القوانينمن حيث المكان(م.23مكرر1) إلا أن هذه القواعد إذا أحالت إلى الق. الجزائريفيطبق.
-وتطبق المبادئ العامة للق. الدولي الخاصفيما لم يرد بشأنه نص في المواد الخاصة بتنازعالقوانين(م.23مكرر2).
المبحث2:الق. الواجب التطبيق على الحالةوالأهلية:
يختلف نطاق الأحوال الشخصية مننظام ق. لآخر.
وفي النظام الق. الجزائري لم يعرفم.ج المقصود بالأحوال الش. في الق.م أو ق. الأسرة لكن يفهم من مضمون ق.ا انه يدخلضمن الأحوال الش. المسائل المتعلقة بالحالة والأهلية العامة وحماية عديمي الأهليةوناقصيها إضافة للعلاقات بين أفراد الأسرة كالزواج والتصرفاتالمالية.
المطلب1: الحالة:
حالة الشخص الطبيعي هي جملةالتصرفات التي تحدد ذات الشخص ومركزه من أسرته ودولته وهذه الصفات تقوم على أسس منالواقع مثل: السن، الجنس، الصحة أو على أسس من الق. كالزواجوالجنسية.
وتشمل الحالة معنيين:
-الحالة العامة(السياسية): عن طريقها يتحدد مركز الشخص من دولةبواسطة رابطة الجنسية وهذه الحالة ليست مجالا لتنازع القوانين ولا تضبطها قواعدالإسناد لان كل دولة تنفرد ببيان من هم وطنيوها بموجب ق. جنسيتها.
-الحالة المدنية: وهي تحدد مركز الشخص من أسرته وتشكل مجموعة صفاتهالطبيعية(ذكر أنثى قاصر راشد...) والحالة المدنية تخضع لقواعد إسناد خاصة لمعرفةالق. الواجب التطبيق عليها(م.10ق.م).
الفرع1: الاسم:
يعتبر الاسم الوسيلةالمميزة للشخص عن غيره ويتألف عادة من: اسم الشخص العائلي أو لقبه(nom) ومن اسمه الشخصي(prénom).
وتنص م.28ق.م:" يجب أن يكون لكلشخص لقب واسم فأكثر ولقبه يلحق أولاده".
وباعتبارالاسم من الحقوق اللصيقة بالشخصية فان انسب القوانين التي يجب إخضاعه لها هو الق. الشخصي المتمثل في ق. الجنسية بالنسبة للجزائر.
أماالفقه في فرنسا فاعتبر الاسم من مسائل الأمن المدني فأخضعه للق. الإقليمي لكنالقضاء الفرنسي أخضعه للق. الشخصي باعتباره لصيقا بالشخص وانه يجب أن يتصف بالثباتوالاستقرار. هذا وقد كان هناك خلاف حول الق. الواجب التطبيق في فرنسا بخصوص الطلاقوالانفصال الجسماني بين الزوجين وفي حالة التبني وحالة التغيير في اللقب والاسم وقدأيد الفقيه باتيفول مسلك القضاء ورأى أن الاسم الشخصي واللقب والأسماء المستعارةيسري عليها الق. الشخصي أم ألقاب الشرف الممنوحة من دولة أجنبية فإنها تخضعللاختصاص التشريعي والقضائي للدولة المانحة لألقاب الشرف.
وقد نصت م.28/2 ق.م:" يجب أن تكون الأسماء جزائرية وقد يكون خلافذلك بالنسبة للأطفال المولودين من أبوين غير مسلمين".
ونصت م.12/2 ق. الجنسية الجزائري على جواز تبديل الألقاب والأسماءبعد التجنس بالجنسية الجزائرية وسمح الأمر المؤرخ في 30/06/1969 للأولاد المولودينفي الجزائر من أبوين مجهولين بحق طلب تغيير ألقابهم إذا كانت تنطوي على لكنة أجنبيةأو توحي بمصدر أجنبي علما أن هذه الفئة تأخذ الجنسية الجزائرية على أساس الإقليمطبقا للم.7/1من ق. الجنسية.
ونصت م.48ق.م:" لكل مننازعه الغير في استعمال اسمه دون مبرر ومن انتحل الغير اسمه أن يطلب وقف هذاالاعتداء والتعويض عما يكون قد لحقه من ضرر".
وفيالاسم التجاري نميز بين حالتين:
-إذا كان وثيقالصلة بالحالة المدنية للتاجر فيجب إلحاقه بق. جنسيته.
-وإذا كان ممثلا بقيمة مالية ويعبر عن مزاولة نشاط في وسط معينفيسري عليه الق. الذي يحكم المحل التجاري.
الفرع2: الموطن:
في الجزائر ينقسم الموطنإلى: موطن عام وموطن خاص.
-والموطنالعامينقسم إلى: موطن اختياريوإلزامي.
*والموطن الاختياري: حسب م.36ق.ميعتبر:" موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناه الرئيسي وعند عدم وجود سكنىيقوم محل الإقامة العادي مقام الموطن ولا يجوز أن يكون للشخص أكثر من موطن واحد فينفس الوقت".
* والموطن الإلزامي: هو الموطنالذي يحدده الق. لبعض الأشخاص دون اعتبار لإرادتهم واختيارهم فجاء في نص م.37ق.م:" موطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاءقانونا".
-والموطن الخاص:هو الموطن الذييخاطب فيه الشخص في بعض أوجه النشاط المحددة على وجه التخصيص وينقسم إلى 3انواعهي:
*موطن الأعمال: وهو المكان الذي يمارسفيه الشخص تجارة أو حرفة وذلك بالنسبة للمعاملات المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة (م.37ق.م).
*موطن ناقص الأهلية: بالنسبةللتصرفات التي يكون أهلا لمباشرتها(م.38ق.م).
*الموطن المختار: الذي يختاره الشخص لتنفيذ عمل معين (م.39ق.م).
وباعتبار الموطن من العناصر المميزةلشخصية الشخص لأنه يتيح العثور على مكانه فيخضع بالتالي تحديده لق. الجنسية وفقاللم.10ق.م.
المطلب2: الأهلية:
نصت م.10ق.م على انه:" يسريعلى الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم ق. الدولة التي ينتمون إليهابجنسيتهم.
ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقدفي الجزائر وتنتج أثارها فيها إذا كان احد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية وكان نقصأهليته يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل تبينه على الطرف الأخر فان هذا السبب لا يؤثرفي أهليته وفي صحة المعاملة...".
كما بينت م.15الق. الذي تخضع له النظم الخاصة بحماية ناقصي وعديمي الأهلية.
رغم أن أهمية الأهلية تقتضي إسنادها إلى ق. الشخصي كمبدأ عام إلا أنالمسالة محل خلاف فيجب التمييز بين أهلية الوجوب وأهلية الأداء وكذلك الاهلياتالخاصة وحالات انعدام الأهلية وقد يستبعد الق. الشخصي الذي يحكم الأهلية لاعتباراتمعينة.
الفرع1: خضوعالأهلية لق. الجنسية:
تنقسم الأهلية إلى: أهليةوجوب وأهلية أداء.
-أهليةالوجوب: هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحملالالتزامات وهي تثبت للإنسان بمجرد كونه إنسانا فيكتبها حتى الجنين في بطن أمه فهيمرتبطة بالشخصية الق. لذا تخرج من نطاق م.10 وبالتالي لا تخضع لق. الجنسية.
وبما أن أهلية الوجوب تتعلق دائما بحقمعين فإنها تخضع للق. المختص بهذا الحق فحق الشخص في أن يرث يخضع لقاعدة الإسنادالتي تحكم الميراث وحق الشخص في أن يمتلك يخضع للق. الذي يحكم الملكيةوهكذا.
-أهلية الأداء: هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات الق. كالبيع والإيجار...وهيتنقسم إلى:
*أهلية الأداء العامة: ومناطهاالقدرة على التعبير عن الإرادة لذا فنطاقها يتحدد بالأعمال أو التصرفات الق. التيتحتاج للإرادة في إنشاءها وترتيب أثارها لذا تخرج عن نطاقها الأعمال المادية التيلا تحتاج للإرادة لان الق. يرتب أثارها(كالتعويض عن الفعل الضار).
يتضح أن أهلية الأداء العامة محورها التمييز لذا لا خلاف بينالفقهاء في كونها تدخل في نطاق ق. الجنسية الذي يبين لنا سن الرشد وعوارضالأهلية... وبالتالي تخضع للحكم المنصوص عليه في م.10ق.م.
*أهلية الأداء الخاصة:
وتتعلق بأشخاص معينين يمنعهم الق. من مباشرة بعض التصرفات الق. معأنهم راشدون مثل نص م.420:" لا يجوز للقضاة ولا للمدافعين القضائيين ولا للمحامينولا للموثقين ولا لكتاب الضبط أن يشتروا بأنفسهم مباشرة ولا بواسطة اسم مستعار الحقالمتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التييباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلا".
والغرض من أهلية الأداء الخاصة ليس حماية الشخص نفسه وإنما حمايةغيره لذا فمناطها ليس التمييز وإنما اعتبارات أخرى كحماية مصلحة الغير أو مصلحة اجلذا اخرج الفقه هذا النوع من نطاق ق. الجنسية وأخضعها الفقه الراجح للق. الذي يحكمالتصرف الق. ذاته.
إذن نجد أن الحكم الوارد في م.10نطاقه هو أهلية الأداء العامة فقط (لحماية الشخص ذاته) أما أهلية الوجوب وأهليةالأداء الخاصة فلا يخضعان لق. الجنسية.
الفرع2: الاستثناءات الواردة عليها:
*ورداستثناء على تطبيق ق. الجنسية على الأهلية وأساسه حماية المصلحة الوطنية ونصت عليهم.10/2ق.م وطبقا لهذا الاستثناء تخضع الأهلية لق. القاضي وليس لق. جنسية الشخص إذاتوافرت الشروط التالية:
1-أن يكون التصرف الذي قامبه الأجنبي من التصرفات المالية كالبيع أو الإيجار أما إن تعلق بالأحوال الشخصيةكالزواج فتطبق القواعد العامة.
2-أن يبرم التصرف فيالجزائر وينتج آثاره فيها ولا يكف احد الشرطين وإنما يجب توافرهمامعا.
3-أن يكون الأجنبي كامل الأهلية طبقا لق. القاضي (الق. الجزائري) وناقص الأهلية طبقا لق. جنسيته أما إن كان ناقص الأهلية فينظر القانونين معا فلا يعتد بالاستثناء.
4-أن يكونالطرف الثاني المتعاقد مع الأجنبي وطنيا.
وهذاالشرط لم يذكر صراحة وإنما من عبارة:" إذا كان احد الطرفين أجنبيا" نستخلص هذاالشرط بمفهوم المخالفة.
5-أن يكون نقص أهليةالأجنبي فيه خفاء على المتعاقد الوطني معه ولا يسهل تبينه ومن ثم لا يجب أن يكونالمتعاقد الوطني مقصرا في احتياطه ويقاس سلوكه بمعيار الرجلالعادي.
وأساس وجود هذا الاستثناء وشروطه يرجع إلىقضية شهيرة فصلت فيها محكمة النقض الفرنسية بتاريخ16/01/1861 تعرف بقضية ليزارديوقائعها هي:
شاب مكسيكي يبلغ23سنة اشترى مجوهرات منتاجر فرنسي ب80الف فرنك فرنسي ووقع له صكوكا بذلك وعندما حل اجل الدفع تمسك ليزارديببطلان التصرف لنقص أهليته طبقا لق. جنسيته الذي حدد سن الرشد ب25سنة فرفع التاجرالفرنسي دعوى ضده أمام القضاء الفرنسي طالب فيها بدفع قيمة الصكوك متعذرا بجهلأحكام الق. المكسيكي ما دام ليزاردي راشدا طبقا للق. الفرنسي الذي كان يحدد سنالرشد آنذاك ب21سنة.
-فصدر الحكم الأول لصالحه ثمأيدت محكمة النقض هذا الحكم على أساس أن الشخص لا يفترض فيه العلم بكافة قوانينالعالم ويكفيه أن يكون قد تعاقد بدون خفة ولا رعونة وان يكون حسنالنية.
وقد تساءل الفقه حول أساس هذا الاستثناءفأرجعه البعض لفكرة الإثراء بلا سبب لكن يعترض على ذلك لان هناك سبب وهو العقدوالبعض أرجعه للمسؤولية التقصيرية على أساس فكرة التعسف في استعمال الحق ورده البعضلفكرة النظام العام لكن الرأي الراجح أسسه على العذر بجهل الق. الأجنبي الذياعتبروه واقعة والجهل بالواقعة مقبول فضلا عن أن الإنسان لا يمكنه العلم بجميع ق. العالم.
*وهناك استثناء آخر يستبعد معه تطبيق ق. الجنسية على الأهلية العامة وهو:
-حالة مخالفةالنظام العام كأن يكون ق. جنسية الأجنبي يقرر عدم أهلية عامة قوانينها التمييز علىأساس اللون أو الجنس أو يكون تطبيق هذا الق. جاء نتيجة للغش نحو الق. المختص كانيتجنس الشخص بجنسية الدولة بغرض الحصول على حكم بالطلاق إذا كان ق. جنسيته السابقةيحظر الطلاق.
فقد نصت م.24ق.م:" لا يجوز تطبيق الق. الأجنبي بموجب النصوص السابقة إذا كان مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة فيالجزائر أو ثبت له الاختصاص بواسطة الغش نحو الق.
يطبق الق. الجزائري محل الق. الأجنبي المخالف للنظام العام أوالآداب العامة".
*إضافة إلى استثناء آخر هو:
- في حالة الأخذ بالإحالة إذا كان الق. الأجنبيالمختص بحكم الأهلية طبقا لقواعد التنازع الوطنية يحيل النزاع إلى ق. آخر باعتبارهق. الموطن وكان ق. القاضي يأخذ بالإحالة فيتعين تطبيق ق. الموطن بدلا من ق. الجنسية.
تنص م.23مكرر1:" إذا تقرر أن ق. أجنبيا هوالواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون تلك الخاصة بتنازع القوانينمن حيث المكان. غير انه يطبق الق. الجزائري إذا أحالت عليه قواعد تنازع القوانين فيالق. الأجنبي المختص".
الفرع3: حماية ناقص أو عديم الأهلية:
إن النظم الخاصة بحماية عديمي الأهلية وناقصيها كالولاية والوصايةوالقوامة تتصل بالأهلية العامة لذا اعتبرت من مسائل الأحوال الش. وأسندت إلىق.جنسية الشخص الذي تجب حمايته.
وقد نصت م.15ق.م:" يسري على الشروط الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظمالمقررة لحماية القصر وعديمي الأهلية والغائبين ق. الشخص الذي تجبحمايته.
غير انه يطبق الق. الجزائري بالنسبةللتدابير المستعجلة إذا كان القصر أو عديموا الأهلية والغائبون موجودين في الجزائروقت اتخاذ هذه التدابير أو تعلقت بأموالهم الموجودة في لجزائر".
والحماية المقررة هنا يقصد بها حماية القاصر أو عديم الأهلية فيماله وليس في شخصه.
ويختص ق. جنسية الشخص المحميبحكم الجوانب الموضوعية المتعلقة بطرق الحماية المقررة كالحجر عليه ورفعه وإجازةتصرفاته وكذلك بيان طرق تعيين الأولياء والأوصياء والقيمين وشروطهم وصلاحياتهموحدود وظائفهم والتصرفات التي يجوز لهم إبرامها من تلقاء أنفسهم أو بإذن من المحكمةأو المجلس العائلي وطرق إنهاء مهامهم ومسؤولياتهم وقد بينت المواد81 إلى 108ق. الأسرة الأحكام الموضوعية للولاية على المال والوصاية والقوامة.
ونصت الم. على تطبيق الق. الجزائري وهذا حتى لا يؤد تنفيذ القواعدالسابقة إلى حدوث تنازع بين ق. جنسية الشخص المحمي وق. مكان وجود المال ويتدخل ق. القاضي بصفته له اختصاص فرعي في كل ما لم يتناوله الق. الشخصي خاصة في التدابيرالوقائية الهادفة لحماية أموال القاصر بسرعة وغالبا ما يكون ق. القاضي في هذهالحالة هو نفسه ق. محل موقع المال.
وقد نصت اتفاقيةلاهاي15/10/1961 على هذا الاختصاص بقولها:
"في كافةحالات الاستعجال تتخذ سلطات الدولة المتعاقدة التي يوجد على إقليمها القاصر أوالمال العائد له تدابير الحماية الضرورية".
الخاتمة:
من خلال كل ما سبق نجد أنالاستناد إلى ق. الجنسية أو الموطن في الأحوال الش. بصفة مطلقة غير ممكن فهو أمرنسبي راجع لظروف كل دولة على حدة والجزائر كغيرها من الدول العربية الإسلاميةاعتمدت على الجنسية كضابط إسناد في الأحوال الش.
ويدخل ضمن الأحوال الش. الحالة والأهلية وقد رأينا موقف م.ج منها ..... ويجدر الذكر أن طوائف الإسناد متعددة وأوردها م.ج تباعا فذكر الأحوال الش. إضافة إلى الأحوال العينية والتصرفات الإرادية والالتزامات الغير تعاقدية وهي كلهافي المواد9الى24ق.م تحت عنوان " تنازع القوانين من حيث المكان".
 

karim

Administrator
طاقم الإدارة
المشاركات
3,033
الإعجابات
68
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
رد: مفاضلة بين قانون الجنسية و الموطن و القانون الواجب التطبيق على الحالة و الاهلية

شكرا جزيلا و بارك الله فيك

مزيدا من المشاركات و التواصل
 
المشاركات
26
الإعجابات
0
النقاط
1
رد: مفاضلة بين قانون الجنسية و الموطن و القانون الواجب التطبيق على الحالة و الاهلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا على الموضوع المفيد
تحيتي الخالصة
 
أعلى