اضف رد
المشاهدات 3,907 | الردود 4 | مشاركة عبر :
  1. اندلسي عضو جديد

    اندلسي
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/3/16
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    يقوم القانون الدستوري بصفة عامة بتنظيم العلاقة بين الحاكم و المحكوم أو بمعنى آخر ينظم تكوين السلطات العامة وتحديد إختصاصاتها والعلاقة بينها وتحديد حقوق وحريات الأفراد في مواجهة السلطة العامة وذلك في ضوء الاعتبارات الأكاديمية المتبعة في بحوث الفروع القانونية المختلفة بكليات الحقوق والقانون.(راجع : تعريف القانون الدستوري)
    وبناءا على ذلك تعد قواعد القانون الدستوري بمثابة القواعد القانونية الرئيسية أو الأساسية في الدولة نظرا لأنها توجد على قمة الهرم القانوني بالدولة وتستمد منها القواعد الأخرى شرعيتها وصحتها : أي ان الأعمال الادارية ( اللوائح والقرارات الفردية والأعمال الادارية المختلفة) لا تكون شرعية وسليمة إلا إذا كانت مطابقة للقوانين والدستور ؛ والقوانين بدورها لاتعد شرعية وسليمة إلا إذا كانت مطابقة للقواعد الدستورية .
    ودراسة القانون الدستوري لاتؤدي إلى نتائج قانونية أو تكون لها أهمية أو فائدة الا في نطاق الدولة القانونية : أي تلك الدولة التي يخضع فيها كل من الحاكم والمحكوم للقانون وذلك أيا كان شكل الدولة أو نظام الحكم فيها. وذلك لأن القانون الدستوري هو الذي يحدد السلطات العامة في الدولة واختصاص كل منها ( وترتيبا على ذلك حدود كل منها ) وعلاقة كل منها بالأخرى وأخيرا حقوق وحريات المواطنين أمام الحاكم، فإذا كان هذا هو المقصود ؛ فإن قواعد القانون الدستوري من هذا المنطلق تعد القواعد الأساسية في كل دولة معاصرة ، كما تعتبر من باب أولى ومنطقيا ؛ انعكاسا لمجموعةالعوامل الثقافية والاقتصادية والسياسية والدينية وتعبيرا عن العلاقات الإجتماعية السائدة بين الحاكم والمحكوم وتعد صدى للظروف البيئية والمناخية السائدة في دولة ما.
    لأن القانون الدستوري بطبيعته يعد إنعكاسا لحاجات الدولة والفرد في داخل المجتمع المنظم - في شكل دولة في الوقت الراهن- وبما أن القانون الدستوري يمثل القانون الأساسي في الدولة فهو يمثل - في حالة صدوره بطريقة ديمقراطية شرعية - ظروف الدولة المطبق فيها ويعد مُلبياً لاحتياجات الأفراد والصالح العام على طرفي السوية في هذه الدولة.
    خلفية تاريخية
    يعود القضاء الدستوري في المغرب إلى أكثر من أربعين سنة، فقد نص الدستور الأول الصادر في عام 1962 في الفصل 100 منه على تاسيس غرفة دستورية ضمن الغرف المكونة للمجلس الأعلى يراسها الرئيس الأول لهذا المجلس.
    وقد استمر عمل هذه الغرفة الدستورية لمدة ثلاثين سنة إلى تاريخ تعديل الستور لعام 1992 حيث نص كبديل عنها عن تاسيس مجلس دستوري في الفصل 76 منه، وما زال قائما حتى بعد تعديل الدستور لعام 1996 الذي عاد بنظام البرلمان بغرفتين، وتعديلات تبعا لذلك همت تشكيل المجلس الدستوري.
    تنظيم المجلس الدستوري
    وفقا للدستور المغربي 1996 يتألف المجلس الدستوري من 12 عضوا،
    يعيين الملك 6 من بينهم الرئيس لمدة 9 سنوات غير قابلة للتجديد،
    و6 أعضاء يعين 3 منهم رئيس مجلس النواب و3 رئيس مجلس المستشارين لنفس المدة بعد استشارة الفرق البرلمانية.
    ويتم كل ثلاث سنوات تجديد ثلث كل فئة من أعضائه.
    يخضع أعضاء المجلس الدستوري إلى نظام التنافي والواجبات الذي تحدده المواد من 4 إلى 9 من قانون المجلس الدستوري التنظيمي رقم 93-29 المغير والمتمم بالقانون رقم 98-8.
    اختصاصات المجلس الدستوري
    تشتمل اختصاصات المجلس الدستوري أساسا من جهة ، على مراقبة كل من المطابقة للدستور وتطبيق قواعد توزيع الاختصاصات التشريعية والتنظيمية ، ومن جهة أخرى على مراقبة صحة الانتخابات التشريعية وعمليات الاستفتاء ، وتنضاف إلى هذا اختصاصات أخرى .
    مراقبة المطابقة للدستور
    يتعلق الأمر بالبت في المطابقة للدستور التي تنصب لزوما على القوانين التنظيمية قبل تنفيذها ، والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان قبل الشروع في تطبيقها . ومنذ دستور 1992 ، أصبحت هذه المراقبة تمتد إلى القوانين العادية .
    وينجم عن نشر قرار للمجلس الدستوري بالجريدة الرسمية يقضي بمطابقة قانون تنظيمي أو عادي للدستور وقف سريان الأجل المحدد لإصدار الأمر بتنفيذ القوانين ، وإذا ما قضى هذا القرار بعدم مطابقة مقتضى من قانون تنظيمي أو من قانون عادي أو من نظام داخلي لكل من مجلسي البرلمان للدستور ، فإنه يحول دون إصدار الأمر بتنفيذ هذا المقتضى . غير أنه ، إذا تم التصريح بإمكانية فصله هذا عن مجموع النص جاز إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي أو القانون أو العمل بالنظام الداخلي باستثناء المقتضى المصرح بعدم مطابقته للدستور .
    مراقبة تطبيق قواعد توزيع الاختصاصات التشريعية والتنظيمية
    يتناول موضوع هذه المراقبة تغيير نصوص بمرسوم سبق اتخاذها في الشكل التشريعي ، كما أنه ينصب على دفع الحكومة بعدم قبول اقتراح أو تعديل ترى أنه لا يدخل في اختصاص السلطة التشريعية . ففي الحالة الأولى يتعلق الأمر بإزالة الصبغة التشريعية عن مقتضيات لا تتفق وتوزيع الاختصاصات التي يحددها الدستور . أما في الحالة الثانية ، فإن عمل المراقبة يرمي إلى التأكد من كون الاقتراح أو التعديل الذي تقدم به البرلمان يدخل في المجال التشريعي أو التنظيمي .
    مراقبة صحة الانتخابات التشريعية وعمليات الاستفتاء
    يقتصر اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات المتعلقة بالانتخابات التشريعية على عمليات الاقتراع ، باستثناء التقييد في اللوائح الانتخابية العامة وإيداع الترشيحات ، اللذين تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيهما . غير أنه إذا أحيل النزاع في الانتخاب إلى المجلس الدستوري أمكن الطعن أمامه في حكم المحكمة الابتدائية ، وفي هذه الحالة تمتد مراقبته إلى فحص إيداع الترشيحات .
    والطعن في المادة الانتخابية يشكل دعوى إلغاء ، وهو مفتوح بالخصوص للمرشحين المعنيين والناخبين بالدائرة مع إمكانية استعانة الطاعن بمحام ، كما أن الطعن مفتوح للعامل . ويمكن الحكم بإلغاء الانتخاب جزئيا أو كليا إذا لم يجر طبقا للإجراءات المقررة قانونا ، أو إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية أو إذا كان من تم انتخابه من الأشخاص غير المؤهلين للترشيح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي .
    وإذ ثبت للمجلس الدستوري أن الطعن مبني على أساس فإنه يلغي الانتخاب المنازع فيه ويصحح النتائج المعلن عنها أويعلن المرشح الذي انتخب بصورة قانونية . إلا أن له أن يقضي بعدم قبول العرائض أو برفضها دون إجراء تحقيق سابق بشأنها إذا كانت غير مقبولة أو كانت لا تتضمن سوى مآخذ يظهر جليا أنه لم يكن لها تأثير في نتائج الانتخاب . وعندما تصبح القضية جاهـزة ، فإن المجلـس الدستوري يبت فيها بعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر ، داخل أجل ستين يوما .
    وفي مادة الاستفتاء يشتمل اختصاص المجلس الدستوري على مراقبة صحة عمليات الاقتراع ، والبت انتهائيا في الشكاوى المتعلقة بهذه العمليات ، ومعاينة الإحصاء العام للأصوات وإعلان النتائج النهائية .
    ولتمكين المجلس الدستوري من ممارسة مراقبته ، يوجه إليه رؤساء لجان الإحصاء بالعمالات والأقاليم ، وسفراء المملكة فيما يتعلق بالمغاربة المقيمين بالخارج المستندات المثبتة لعمليات الاقتراع .
    الاختصاصات الأخرى
    إذا تبين بعد إعلان نتيجة الانتخاب وبعد انصرام الأجل الذي يمكن أن ينازع خلاله في الانتخاب أن شخصا غير مؤهل للانتخاب في مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو يوجد في حالة تناف أثناء مدة انتدابه نائبا أو مستشارا ، فإن المجلس الدستوري يثبت عند الاقتضاء التجريد أو الاستقالة من الانتداب أو من الوظيفة المتنافية مع هذا الانتداب والإلحاق بالنسبة لهذه الوظيفة . وللمجلس الدستوري أن يبت كذلك في حالة وجود شك في التنافي ، وأخيرا أن يثبت شغور مقعد بمجلس النواب أو المستشارين عقب وفاة شاغله أو استقالته الإرادية .
    ويختص المجلس الدستوري فضلا عن ذلك بالنظر في بعض الوقائع التي تتعلق بأعضائه ، وهكذا يتعين عليه أن يثبت الاستقالة الاختيارية لعضو أو إعفاءه بسبب مزاولته نشاطا أو شغله منصبا أو نيابة انتخابية تتنافى مع عضوية المجلس الدستوري ، أو فقدان التمتع بالحقوق المدنية والسياسية ، أو إصابته بعجز بدني مستديم يمنعه بصورة نهائية من مزاولة مهامه أو إخلاله بالالتزام العام بالتحفظ .
    وفي حالة النزاع بين الحكومة ومجلس النواب أو مجلس المستشارين بشأن تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق باللجان البرلمانية لتقصي الحقائق ، فإن الوزير الأول أو رئيس أحد المجلسين المذكورين يرفع النزاع إلى المجلس الدستوري ليبت فيه بعد تلقيه ملاحظات الطرفين .
    المجلس الدستوري في الدستور
    خصص المشرع الدستوري المغربي الباب السادس من الوثيقة الدستورية للمجلس الدستوري من خلال أربعة فصول: 78 79 80 81 وفيما يلي عرض لها:

    • الفصل الثامن والسبعون
    يحدث مجلس دستوري.
    • الفصل التاسع والسبعون
    والسبعون يتألف المجلس الدستوري من ستة أعضاء يعينهم الملك لمدة تسع سنوات، وستة أعضاء يعين ثلاثة منهم رئيس مجلس النواب وثلاثة رئيس مجلس المستشارين لنفس المدة بعد استشارة الفرق، ويتم كل ثلاث سنوات تجديد ثلث كل فئة من أعضاء المجلس الدستوري. يختار الملك رئيس المجلس الدستوري من بين الأعضاء الذين يعينهم. مهمة رئيس وأعضاء المجلس الدستوري غير قابلة للتجديد.
    • الفصل الثمانون
    يحدد قانون تنظيمي قواعد تنظيم وسير المجلس الدستوري والإجراءات المتبعة أمامه خصوصا ما يتعلق بالآجال المقررة لعرض مختلف النزاعات عليه. ويحدد أيضا الوظائف التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المجلس الدستوري، وطريقة إجراء التجديدين الأولين لثلث أعضائه، وإجراءات تعيين من يحل محل أعضائه الذين استحال عليهم القيام بمهامهم أو استقالوا أو توفوا أثناء مدة عضويتهم.
    • الفصل الحادي والثمانون
    يمارس المجلس الدستوري الاختصاصات المسندة إليه بفصول الدستور أو بأحكام القوانين التنظيمية؛ ويفصل -بالإضافة إلى ذلك- في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء. تحال القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، والنظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان قبل الشروع في تطبيقه إلى المجلس الدستوري ليبت في مطابقتها للدستور. وللملك أو الوزير الأول أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو ربع أعضاء مجلس النواب أو أعضاء مجلس المستشارين أن يحيلوا القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها إلى المجلس الدستوري ليبت في مطابقتها للدستور. يبت المجلس الدستوري في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين خلال شهر، وتخفض هذه المدة إلى ثمانية أيام بطلب من الحكومة إذا كان الأمر يدعو إلى التعجيل. يترتب على إحالة القوانين إلى المجلس الدستوري في الحالات المشار إليها أعلاه وقف سريان الأجل المحدد لإصدار الأمر بتنفيذها. لا يجوز إصدار أو تطبيق أي نص يخالف الدستور. لا تقبل قرارات المجلس الدستوري أي طريق من طرق الطعن؛ وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية.
     
  2. karim Administrator طاقم الإدارة

    karim
    إنضم إلينا في:
    ‏2009/6/14
    المشاركات:
    2,901
    الإعجابات المتلقاة:
    36
    رد: ما هية القانون الدستوري واهميته

    شكرا اخي على البحث
     
  3. ogaga عضو جديد

    ogaga
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/5/11
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: ما هية القانون الدستوري واهميته

    شكرايا اخي على الموضوع هام جدا
     
  4. kidigreen عضو متألق

    kidigreen
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/11/5
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: ما هية القانون الدستوري واهميته

    اشكركم جزيل الشكر واسال الله ان يغفر لكم ولي جميع الذنوب
     
  5. alilou18 عضو متألق

    alilou18
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/11/4
    المشاركات:
    242
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: ما هية القانون الدستوري واهميته

    بوركت موضوع مهم

    واصل تميزك و نشاطك
     

مشاركة هذه الصفحة