مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

اختصاص قاض الإستعجالي

فرح

عضو نشيط
المشاركات
439
الإعجابات
4
النقاط
18
مقدمــــــــة

ـ في حياة الأفراد اليومية تتعدد مصالحهم وتتشعب وتتداخل في كثير من الحالات وينجر عن ذلك نشوء نزاعات تستدعي اللجوء إلى القضاء ، وأن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الأساسية للفرد المكرسة بموجب الدستور ، وهذا لطلب الحمايـــــــــــــــة
الكفاية لحقوقه ، وتحقيق الغاية من ذلك يتوقف على حسن سير القضاء ، وحسن سير العدالة يقتضي التروي والرزانة للتحقق من إدعاءات الخصوم وإصدار الأحكــــــــام

ـ وتنقسم القضايا إلى قسمين :
ـ أ) ـ قضايا عادية والتي تتميز بالسير العادي لإجراءات التقاضي وبطء مواعيــــــــــد الفصل فيها .
ـ ب) ـ قضايا مستعجلة والتي لا تتحمل البطء خوفا من تلف وضياع معالمها ويخشـى
عليها من فوات الوقت .
ـ في القضاء الإستعجالي ظهر بسبب تطور النشاط الإقتصادي والتجاري والتطور المذهل في أنماط الحياة العصرية ، إذ أصبح القضاء العادي غير قادر على تحقيق مهمته في إدراك الأخطار التي تهدد حقوق ومصالح الأطراف ، مما دفع بالمشرع إلى إيجاد قواعد إجرائية إستثنائية تخرج عن نطاق القضاء العادي لمسايرة هذا التطور وللتلائم مع طبيعة هذه النزاعات والوصول إلى حماية الحقوق حماية مؤقتة وعاجلة ، لغاية الفصل في أصل النزاع المعروض أمام القضاء العادي .
ـ إن كل التشريعات أدرجت في قوانينها القضاء الإستعجالي ، وقد ساير المشرع الجزائري ذلك ، إذ خصص الباب الثالث من الكتاب الرابع من قانون الإجراءات المدنية المتضمن الأحكام المشتركة للمحاكم والمجالس القضائية والباب الثالث منه بعنوان " في القضاء المستعجل " .
ـ يختص قاضي الإستعجالي بالنظر في النزاع المطروح أمامه إختصاص وضيفيا بما له من سلطة تقديرية في تقدير توافر شروط الإستعجال ، كما يختص بنظر النزاع بمقتضى نص صريح في القانون وهو ما سنتطرق لشرحــه .

المبحــث الأول : ـ الإستعجال بنص القانــون

ـ أولا : ـ تعريف الإستعجال بصفة عامــة :
ـ لم يعرف المشرع الجزائري الإستعجال شأنه في ذلك شأن التشريعات المقارنـــــــة
ولكـن عدد شروطه في المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية التي تخـــــــــــــول الإختصاص لرئيس الجهة القضائية النظر في الدعاوى المستعجلة إذا ما توفـــــــــــر فيها عنصر الإستعجال ، لهذا كان لفكرة الإستعجال أهمية كبيرة في تحديد إختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
ـ لقد إختلف الفقه والقضاء حول تعريف الإستعجال وترجع الصعوبة في ذلك إلـــى أن فكرة الإستعجال عملية أكثر منها نظرية ، فمنهم من عرفه بأنه الضــــــــــــرورة التي لا تحتمل تأخيرا أو أنه الخطر المباشر الذي لا يكفي في إتقائه رفع الدعوى عـن طريق الإجراءات العادية ، ومنهم من يرى أن فكرة الإستعجال تكون قائمة عندمـــــا ينتج عن التأخير في الفصل في النزاع ضرر لأحد أطراف النزاع لا يمكن إبعــــــاده
ومنهم من يعرفوا الإستعجال بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظـــــة
عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصـــــرت
مواعـــــده .
ـ ولا مجال للخوض كثيرا في ذكر التعريفات المختلفـة للفقهاء لأن موضوع المداخلة تتعلق بمدى تطبيق الإستعجال على القضايا والنزاعات المطروحة أمام القضـــــــاء .
ـ والملاحظ أن مفهوم الإستعجال متغير حسب الظروف والزمن ، ومبدأ مـــــــــــرن
غير محدد بدقة ، وبذلك تكون السلطة التقديرية لقاضي الأمور المستعجلة أن يقـــــدر في وصفه للوقائع ظرف كل دعوى على حدى ، وذلك راجع إلى أن الإستعجال ليـس مبدأ ثابتا مطلقا بل هو حالة تتغير بتغير ظرف الزمان والمكان ، و كذا مع التطـور الإجتماعي في الأوساط والأزمنة المختلفة .
ـ ويمكن القول بأن القضاء المستعجل هو جهة القضاء المختصة للفصل مؤقتـــــــــــا في القضايا التي يخشى عليها من فوات الوقت وذلك في إجراءات سريعة مــــــــــن دون المساس بأصل الحـــق .
ـ ثانيـــا : ـ حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة :
ـ إن المشرع الجزائري نص على حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلــــــــــة في المادة 183 من قانون إجراءات المدنية بمايلي /
ـ " في جميع أحوال الإستعجال ، أو عندما يقتضي البث في تدبير الحراسة القضائيــة أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة ، فإن الطلب يرفع بعريضة إلــى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى .
ـ وعندما يتعلق الأمر بالبث مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو أمــــــر أو حكم أو قرار فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبــــــــــــــر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيــــــــــه
ـ كما نص على ذلك في المادة 172/1 من قانون الإجراءات المدنية بقولـــــــــه :
" الطلبات التي يكون الغرض منها إستصدار أمر بإثبات الحالة أو بالإنــــــــــــــــذار
أو بإتخــاذ إجراء مستعجل أخر في أي موضوع كان ، دون مساس بحقـــــــــــــوق
الأطراف ، تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها ... " .
ـ إذا يختص رئيس المحكمة الإبتدائية بصفته رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولـــى
المختصة بموضوع الدعوى بالنظر في القضايا الإستعجالية في المواد المدنيـــــــــــة
والتجارية وغيرها مما يدخل في إختصاص محكمة نظر موضوع الدعوى .
ـ وبالتالي تخرج عن إختصاص رئيس المحكمة القضايا الإستعجالية الإدارية عمــــلا بأحكام المادتين 07 و171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فالإختصاص يرجع إما لرئيس المجلس القضائي سواء للغرف الإدارية المحلية أو الجهوية أو للعضــــــو الــــذي ينتدبــــــه .
ـ إذا كان الأصل في قاضي الموضوع هو الولاية العامة في الفصل في جميـع النزاعات المعروضة عليهم أخذا بمبدأ من يملك الكل يملك الجزء ، فإن الإستثناء بالنسبة لقاضي الأمور المستعجلة ، إذ يتقيد إختصاصه بنطاق تحدد معالمه بمعياريـن أساسين هما :
* معيار طبيعة النزاع المعروض أمامـــــــــــه .
* وجود نص قانوني يسند له هذا الإختصاص .

ـ ثالثــا : ـ تعريف الإستعجالي بنص القانــــون :
ـ هو إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر الدعوى بمقتضى نص صريح فـــي
القانون سواء كان القانون المدني أو التجاري أو الإجراءات المدنية أو أي قانون خاص .
ـ إن نص المشرع على إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنصوص تشريعة في مسائل هامة ، يرى أنه يجب السرعة للفصل في النزاعات المطروحة بشأنها مضفيا عليها الطابع الإستعجالي ، ويفترض توافر الإستعجال في تلك المسألة بقوة القانــون وأن الفصل فيها عن طريق الإستعجال يحقق حسن سير العدالة ويقي الأطراف المتخاصمة من الخطر المحدق الذي قد يهدد مصالحهم ويجنبهم الضرر .
ـ رابعــا: ـ مقارنة بين الإخصاص العام للقضاء المستعجل ( الإختصاص الوظيفــــي
وبين إختصاصه المعين بنص الخاص ) ( إختصاص نوعي ) :
ـ يختلف الإختصاص المخول للقضاء المستعجل بنص صريح في القانون عن إختصاصه العام في المواد المستعجلة في الأمور الآتية /
أ/ ـ أن الإختصاص المخول له بنص صريح في القانون محدود في الحالات المعينـــة التي نص القانون على إختصاصه بالنظر فيها في مواد متفرقة فيه لا يجوز إمتداده إلى أحوال أخرى بطريق القياس عليها .
ب/ ـ أن الحالات التي يختص بنظرها بناءا على إختصاصه العام في الأمور المستعجلة عديدة لا يمكن حصرها متروكا أمرها لتقدير الفقه والقضاء بخلاف الأمور التي تدخل في وظيفته بنص القانون فإنها معينة ومحدودة في النصوص التي أوردها المشرع ونص على إختصاص فيها بذات لا تزيد إلا بقانون جديد ونصوص أخرى جديدة .
ج/ ـ الأصل أنه لا يشترط توافر شرط الإستعجال في المسائل التي يختص بنظرها بنص صريح في القانون ، اللهما إلا إذا كان النص الخاص قد إستلزم الإستعجال كشرط لإختصاص القاضي المستعجل ، وهذا بخلاف الوضع بالنسبة للمسائل العامة التي يخشى عليها من فوات الوقت فالأصل في إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى أن يتوافر شرط الإستعجال .
ـ د/ ـ ذهب بعض الشراح إلى القول بأن شرط عدم المساس بالموضوع لا يلزم توافره في المسائل التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة بنص صريح في القانون بخلاف الحال في المسائل الأخرى التي يختص بنظرها عملا بولايته العامــة
ـ وذهب فريق أخر من الشراح إلى القول بوجود توافر هذا الشرط .

ـ المبحث الثانـي : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في التشريع الجزائري :
ـ لقد نص المشرع الجزائري في مختلف القوانين الصادرة على بعض حــــــــــالات
إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون ، وهي حالات عديدة ونصوص متفرقة يستعصي جمعها وإحصائها جميعا في هذه المداخلة ، ولذلك نقتصر على ذكر بعض الحالات والأمثلة الواردة في القوانين الأتي ذكرها .
ـ المطلـــــــــــــب الأول : ـ قانون الإجراءات المدنيـــة :
ـ لقد نص قانون الإجراءات المدنية على العديد من حالات إختصاص قاضــــــــــــي
الإستعجال بنص القانون وتتعلق بإجراءات التحقيق والمعاينة والحراسة القضائيـــــة
وكذلك الحجوز في مجال تنفيذ الأحكام القضائية والسندات والإكراه البدني ، التهديد المالي والتحكيم ، وهو ما سنقوم بالتطرق لشرحه بإجاز .
1) ـ إجراءات التحقيق والمعاينـة : ـ نص المشرع في المادة 187 من قانـــــــــــون
الإجراءات المدنية على أنه : " يجوز لرئيس الهيئة القضائية المختصة بالقضاء المستعجل بإتفاق الخصوم أن يأمر بإتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله " ويتضح من نص المادة المذكورة بأن المشرع قصد إجراءات التحقيق بمختلف أنواعها كما هو منصوص عليه في المادة 43 ومايليها من قانون الإجراءات المدنية .
ـ وبما أن المشرع يشترط في إتخاذ الإجراء أن يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله ، فيكون الهدف من الأمر بإتخاذ الإجراء مثلا إحتمال ضياع معالم واقعة ما ، وأن تصبح هذه الواقعة محل نزاع أمام القضاء .
ـ وهكذا أيضا بالنسبة لطلب إثبات حالـة ، أو طلب سماع شاهد ، إذ كان يخشــــــــى
ضياع فرصة الإستشهاد بشهادته على موضوع لم يعرض بعد على القضـــــــــاء
ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد ، وتسمى إجراءات التحقيق المستقبلية .
ـ كما يتضح أيضا من نص المادة المذكورة أعلاه أن الأمر بإتخاذ الإجراء المطلوب يصدر من قاضي الأمور المستعجلة بشرط أن تكون الإجراءات ضرورية للفصل في نزاع قد يقوم مستقبلا .

2) ـ إجراء الحراسة القضائية : ـ بالرجوع إلى أحكام المادة 183 من قانـــــــــــــون
الإجراءات المدنية التي نصت على أنه في جميع أحوال الإستعجال أو عندما يقتضي البث في تدبير للحراسة القضائية أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة يرفع الطلب إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى.
ـ والحراسة القضائية هي وضع مال في يد أمين يقوم في شأن هذا المال نزاع ، أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل وتكون الحراسة القضائية إما بإتفاق الأطراف أو بحكم من القضاء ، ويتولى الحارس حفظ المال وإدارته ورده فيما بعد مع تقديم الحسابات عنه إلى مايثبت له الحق .
ـ وقد وردت أحكام الحراسة القضائية في القانون المدني ونظمها في مواده من 602 إلى 611 .
ـ وتعيين الحارس القضائي عن طريق القضاء الإستعجالي يشترط :
• أن يكون هناك إستعجال أو خطر عاجل .
• عدم المساس بأصل الحـــــــــــــــــــــق .
• أن يكون هناك مال قام عليه نزاع جدي أو يكون الحق فيه غير ثابـــــــــــت
• أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في وضع هذا المال تحت الحراسة القضائية
• أن يكون هناك خطر من بقاء المال تحت يد حائزه .) ـ طرق التنفيذ وإشكالاته : ـ من خلال نص المادة 183 /2 من ق.إ.م يتبيــــن وأن
الإختصاص بالبث في إشكالات التنفيذ يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة بنـــــــص
صريح في القانون .
ـ إذ جاء في المادة المذكورة : " عندما يتعلق الأمر بإشكالات التنفيذ المتعلقة بسنــــد
تنفيذي أو أمر أو حكم أو قرار فإن القائم في التنفيذ يحرر محضرا بالإشكــــــــــال
العارض ويخبر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلـــة الذي يفصل فيه " .
ـ وعليه فإنه عندما تثور منازعات أثناء التنفيذ ، تتضمن إدعاءات يبديها أحد الطرفين في مواجهة الأخر أو يبديها الغير في مواجهتهما ، لو صحت لا أثرت في التنفيـــــــذ
إذ يترتب على الحكم فيها أن يصبح التنفيذ جائز أو غير جائز وهذه المنازعة تعتبر إشكالا في التنفيذ ، ويختص بالفصل فيها قاضي الأمور المستعجلة .
ـ وقد ورد في قانون الإجراءات المدنية عدة حالات وصور للإشكال في التنفيذ نتطرق بالشرح إلى بعض هذه الإشكالات :
أ/ ـ تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة وتبدوا في هذه الصورة حالة عدم معرفة وارث المحكوم عليه المتوفى أو عدم معرفة محل إقامة الوارث فإنه يجب في هذه الحالة تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة لأجل إتمام إجراءات التنفيذ التي بدأها المحضر القضائي وهو ما يستشف من نص المادة 333 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه " إذا بدأت إجراءات التنفيذ الجبري ضد المحكوم عليه قبل وفاته فتستمر إجراءات التنفيذ على تركته ، وإذ تعلق الأمر بعمل من أعمال التنفيذ يجب دعوة المدين بحضوره ، وكان وارثه غير معلوم أو لا يعرف محل إقامته ، تعين على طالب التنفيذ أن يستصدر من القضاء أمرا بتعيين وكيل خاص لتمثيل التركة أو الوارث .
ـ وتسري الأحكام نفسها إذا توفي المدين قبل البدأ في إجراءات التنفيذ إذا كان وارثه غير معلوم أو كان محل إقامته غير معروف " .
ب/ ـ توقيع الحجز التحفظي : ـ يستخلص من قانون الإجراءات المدنية أن توقيـــــــع
الحجز التحفظي ورفعه أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يتم من طرف رئيس المحكمة الإبتدائية وذلك إما بموجب أمرا على عريضة أو بإصدار أمر إستعجالي .
وهذا في حالة وجود إشكالات أثناء القيام بالحجز أو إحتجاجات المثارة من قبل المدين يشرع المحضر في عملية الحجز ويحرر محضر إشكالات ويقود الأطراف أمام القاضي الذي أمر بذلك ويفصل هذا الأخير بناءا على عريضة في الإشكال إما بإلغاء الأمر بالحجز أو بالإبقاء عليه ولا يكون هذا الأمر قابلا لأي طعن .
ـ إن رفع الحجز التحفظي أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يجوز إستصدراه من القضاء المستعجل بشرط أن تودع لدى الموظف القائم في التنفيذ مبالغ كافية لضمان أصل الدين المحجوز من أجله والمصاريف ( 345 ومايليها من ق.إ.م ) .
ج) ـ حجز ما للمدين لدى الغير : ـ هذا الحجز يتم من قاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب صاحب الحق ضمانا للدين المطالب به كما يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه ، وهذا ما يستخلص من المادة 365 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة على إذن بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه على أن يودع قلم الكتاب المبلغ الذي يقدره القاضي لضمان مايحتمل من الدعاوى ومصاريف الحجز .
د) ـ الحجز الإستحقاقــــــــــــــي : ـ إن الحجز الإستحقاقي أو التنفيذي يتم في حالة رفض المدين الوفاء بدينه تنفيذا لسند التنفيذي أو الحكم أو القرار القضائي و كذلك بعد إنقضاء مهلة العشرين يوما التي منحت له بعد إنذاره و توقيع الحجز التحفظي على أمواله فإن هذا الحجز يصبح حجزا تنفيذيا و هذا بأمر يصدره القاضي و هذا ما نصت عليه المادة 369 من ق. إ. م بأنه إذا لم يقوم المحجوز عليه بالوفاء بعد إنقضاء ميعاد 20 يوما التي منحت له عند إنذاره عملا بالمادة 330 ق.إ.م و كان الحجز تحفظيا فإن ذات الحجز يصير حجزا تنفيذيا بأمر يصدره القاضي و في حالة عم وجود حجز تحفظي تحجز أموال المدين بعد إنقضاء الميعاد المحدّد أعلاه بموجب أمر يراعي القائم بالتنفيذ في تنفيذه أحكام المواد 352 إلى 354 .
ـ و إذا ثار نزاع من الغير أثناء الحجز على المنقول بإدعائه أنه المالك للمال المحجوز عليه يوقف القائم بالتنفيذ البيع بعد الحجز إذا كان طلب الإسترداد معززا بأدلة كافية و عند المنازعة يفصل قاضي الأمور المستعجلة في الإيقاف .
ـ و يذكر أيضا أن قاضي الأمور المستعجلة المختص للفصل في الإعتراض الحاصل من واضع اليد على المنقولات المحجوزة و المراد إستردادها فإن القائم بتنفيذ يوقف الإجراءات و يرفع الإشكال لقاضي الأمور المستعجلة للفصل في هذا الإعتراض و الإسترداد و هو ما نصت عليه المادة 440 من ق.إ.م
هـ) ـ الإكراه البدنــي : ـ هو حبس المحكوم عليه بعد إستنفاذ كافة الطرق القانونية إذا لم يوفى بدفع المبالغ المالية المحكوم بها و الغرامات المالية المحكوم بها عليه و هذا فيما يخص الأأحكام الجزائية لأن الإكراه البدني في المواد المدنية و التجارية تم إلغاؤه بالمعاهدة الدولية التي إنضمت الجزائر إليها .
ـ و لقد نصت المادة 607 من ق إ ج على إختصاص رئيس المحكمة التي يقع في دائراتها محل القبض على المحكوم عليه بالإكراه البدني إذا حصل نزاع في صحة إجراءات الإكراه البدني و ذلك للفصل في هذا النزاع على وجه الإستعجال و يكون قراره واجب النفاذ رغم الإستئناف .
و) ـ التهديــد الـمالــي: ـ إذا إمتنع المحكوم عليه عن القيام بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية و السندات التنفيذية فإنه يجوز للمحكوم له اللجوء إلى الجهات القضائية للمطالبة بإصدار أحكام بالتهديدات المالية في حدود إختصاصها و هذا ما جاءت به المادة 471 من ق . إ . م ونصت في فقرتها الثانية على أنه يجوز لقاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب الخصوم أن يصدر أحكام بتهديدات مالية و هذه التهديدات يجب مراجعاتها و تصفيتها بمعرفة الجهة القضائية المختصة .
ومن ثمة فإن قاضي الأمور المستعجلة مختص بنص القانون بإصدار أحكام بتهديدات المالية .
4 ) التحكيــــــــــم: ـ يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف فيها ما عدى بعض الإستثناءات التي لا يجوز فيها التحكيم و ليس هذا موضوع هذه الدراسة و نتعرض للتحكيم فيما يتعلق فقط بإختصاص قاضي الأمور المستعجلة.
ـ إن موضوعات التحكيم يتم تعيينها في الإتفاق المبرم بين الطرفين على التحكيم و يحدّد موضوعات النزاع و أسماء المحكّمين .
ـ و إذا لم يعين أطراف العقد المحكّمين و رفض أحدهم ، عند المنازعة أن يعيِن من قبله محكّمين فإن رئيس الجهة القضائية الواقعة بدائراتها محل العقد يصدر أمره بتعيين المحكّمين على عريضة تقدم إليه ( المادة 444 من ق . إ .م ) .
ـ و هناك حالة أخرى واردة في المادة 450 من ق إ .م و التي يكون فيها على المحكّمين و المرخص لهم بتعيين المحكم المرشح عند تساوي الأصوات أن يعينوا هذا المحكم في الحكم الذي يصدرّه و المثبت لإنقسام رأيهم ، و في حالة عدم إتفاقهم على هذا التعيين يثبت ذلك في محضرهم و يعين المحكم المرشح بمعرفة رئيس الجهة القضائية و المختص بالأمر لتنفيذ حكم التنفيذ .
ـ و يكون ذلك بناءا على عريضة مقدمة إليه من الخصم الذي يعنيه التعجيل (المادة 450 من ق. إ . م ).
ـ كما جاء إختصاص رئيس المحكمة في تنفيذ قرارات التحكيم الدّولية بنص المادة 458 مكّرر الفقرة 17 من ق .إ . م بأنه يتم الإعتراف في الجزائر بالقرارات التحكيمية الدّولية إذا أثبت المتمسك بها بوجودها و كان هذا الإعتراف غير مخالف بنظام العام الدّولي .
ـ و بنفس الشروط تعتبر قابلة للتنفيذ في الجزائر ، من لدن رئيس المحكمة التي صدرت هذه القرارات في دائرة إختصاصها أو من رئيس المحكمة محل التنفيذ إذا كان مقر محكمة التحكيم موجود خارج التراب الجمهورية .
ـ و تكون قرارات المحكمين قابلة للتنفيد بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة بذيل أصل القرار أو بهامشه و يتضمن الإذن لكاتب الضبط بتسليم نسخة رسمية منه ممهورة بالصيغة التنفيذية ( م 458 مكرر 20 من ق إ م )
المطلـــب الــثـــانـــي : حالات الإستعجال بنص القانون في القانون المدني
ـ لقد نص المشرّع الجزائري في نصوص قانونية في القانون المدني على حالات إعتبرها من المسائل المستعجلة بنص القانون مضفيا عليها الطابع الإستعجالي و ذلك بالبث في المنازعات التي تثور بشأنها من طرف قاضي الأمور المستعجلة حفاظا على حقوق و مصالح الأطراف المتخاصمة و نورد فيما يلي بعض هذه الحالات :
1) حالة منح المدين أجلا للوفــــــــــــــاء :
لقد نصت المادة 281/3 من ق.م و التي تثبت بأنه في حالة وجوب الوفاء بالإلتزام في ذمة المدين و كان هذا الأخير معسرا و عاجز على الوفاء فيمكن أن يمنح له قاضي الأمور المستعجلة آجلا ملائما وفقا لظروفه و حالته الإقتصادية للوفاء بالدين الذي بذمته على أن لا يتجاوز مدة سنة و أن الفقرة الثالثة من المادة المذكورة أعلاه أسندت الفصل في الطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة .
2) ـ حالة إتخاذ تدابير وقائية لإتقاء الخطــر :
ـ نصت المادة 3/140 من ق.م على أنه يجوز للمستأجر الحصول على إذن من المحكمة لإتخاذ تدابير الوقاية من الضرر الذي يهدده من خطر البناء المؤجر له ، ومن ثمة يطلب القيام بالترميمات الضرورية على حساب المالك ووفقا للترخيص من القضاء المستعجل .
3) ـ المنازعات الناشئة عن الملكية المشاعة :
أ) ـ كثيرا ماتقوم منازاعات بين الشركاء حول إدارة المال الشائع ، فإذا كان الأمر متعلقا بالإدارة المعتادة فيكون ملزما للجميع كل مايستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدراة المعتادة فإن لم توجد أغلبية جاز لقاضي الإستعجال بناءا على طلب أحد الشركاء أن يتخذ التدابير اللازمة وله أن يعين عند الحاجة من يدير المال الشائع وهو ما نصت عليه المادة 716 من ق.م .
ـ كما أن للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الإنتفاع بنفس المال من التغييرات الأساسية والتعديل على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء ولمن يخالف من هؤلاء حق الرجوع خلال شهرين من وقت الإعلان ، وعليه فالقاضي الإستعجال عند الرجوع إليه أن يأمر بكل التدابير المناسبة ، وأن يأمر بإعطاء الشريك المعارض كفالة تضمن له الوفاء بما قد يستحق من تعويضات ، وهذا تطبيقا للمادة 717 من قانون المدني .
ـ ب) ـ إن التسيير وإدارة العقارات ذات الإستعمال الجماعي فإن المادة 756 مكرر2
من قانون المدني ، نصت على أن تشكل جماعة الشركاء في الملكية ، أو الشاغلين لها جمعية تتمتع بالشخصية المدنية ، وهي تتولى إدارة العقار والمحافظة عليه وكذا تسيير الأجزاء المشتركة وكل شريك له أن يساهم في أعمال الجمعية كما أنه يجوز أن يمثل الشركاء في الملكية أو الشاغلين لها ، وكيل يخترونه بإستثناء المتصرف أو زوجه .
ـ وفي حالة شيوع قسمة ( حصة ) وعند غياب الممثل المشترك الذي فوضه المعنيون يعين رئيس المحكمة وكيلا وذلك بطلب من أحد الشركاء أو من المتصــــــــــــــرف ( م 764 مكرر 1 ).
ـ 4) ـ حالة النزاع حول تقدير أجرة الكراء :
ـ إذا قام نزاع بين المؤجر والمستأجر في حالة إيجار جديد لم يتفق الطرفان من أجله على تعيين الإيجار فعلى الطرف المستعجل ( المؤجر أو المستأجر ) أن يرفع دعوى من أجل تقدير أجرة الإيجار إذا لم يتفقا على تعيين سعر الإيجار .
ـ وإلى أن تفصل المحكمة نهائيا في ثمن الإيجار السابق هو الذي يدفع فإذا لم يوجد ثمن سابق يعتمد عليه ، فالقاضي يعين ثمنا يدفعه المستأجر وقتيا ، وهذا تطبيقا للمادة 471 من القانون المدني .
5) ـ حالة ممارسة حق إسترجاع الأمكنـة ( العين المؤجرة ) :
ـ نص المشرع الجزائري على شروط وردت في المادة 526 من ق.م وهي أن يسكن المستأجر العين المؤجرة بنفسه أو يسكن فيها زوجه أو أصوله أو فروعه وعليه أن يعرض على المستأجر الشاغل محلا صالحا للسكن موجود بنفس البلدة وأن تتوفر فيه على الأقل شروطا تماثل شروط المكان المسترد ، وعلى المؤجر أن يخطر المستأجر بذلك ، وإذا رفض المستأجر أو لم يعلن عن موقفه في أجل شهر فاللمالك أن يرفع دعوى من أجل تعيين خبير وفي هذه الحالة يكون اللجوء إلى قاضي الإستعجال .
ـ وإخصاص قاضي الإستعجال يستخلص من نص المادة 2/528 من قانون المدنـــي
بقولها " إذ رفض المستأجر أو الشاغل أو لم يعلن عن قراره في أجل شهر المذكور فاللمالك أن يقاضيه لأجل تعيين خبير ... " .
ـ ويمكن تعيين الخبير بمجرد المسودة للحكم وقبل التسجيل وهذا الإجراء يتصل بحالة الإستعجال وبإختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
6) ـ حالة رد الإعتداء على الحيازة :
ـ يجوز للقاضي في دعاوى الإعتداء غير الشرعي على الحيازة أن يقضي برد الوضع إلى أصله أو يأمر بوقف الأعمال التي تؤثر على الحيازة وترفع الدعوى إلى قاضي الأمور المستعجلة ، وهو مايستشف من نص المادة 821 من قانون المدني التي نصت على مايلي : " يجوز لمن حاز عقارا وإستمر حائزا له لمدة سنـة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته أن يرفع الأمر إلى القاضي ، طالبا وقف هذه الأعمال بشرط أن لا تكون قد تمت ولم ينقضي عام واحد على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر .
ـ وللقاضي أن يمنع إستمرار الأعمال أو أن يأذن في إستمرارها ، وفي كلتا الحالتين يجوز للقاضي أن يأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة صدور الحكم بالوقف ضمانا لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف إذ تبين بحكم نهائي أن الإعتراض على إستمرار الأعمال كان على غير أساس وتكون في حالة الحكم بإستمرار الأعمال ضمانا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها للتعويض عن الضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل حكم نهائي في مصلحته " .
7) ـ حـالة الرهــن على عقــــــــار :
ـ وهي حالة وردت في نص المادة 922 من ق.م والتي تعطي الإخصاص فيها إلى قاضي الأمور المستعجلة بنص صريح لأجل تعيين حارس قضائي وذلك بقولها " تكون تخلية العقار المرهون بتقرير يقدمه الحائز إلى قلم كتاب المحكمة المختصة ويجب عليه أن يطلب التأشير بذلك في هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكيـة ، وأن يعلن الدائن المباشر للإجراءات بهذه التخلية في خلال خمسة أيام من وقت التقرير بها .
ـ ويجوز لمن له المصلحة في التعجيل أن يطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين حارس تتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية ويعين الطالب حارسا إذ طلب ذلك"
ـ
ـ حالة التخصيـــــــــــــص :
ـ للدائن الذي بيده حكم واجب التنفيذ صادر في أصل الدعوى يلزم المدين بشيء معين ، الحق أن يحصل على حق التخصيص بعقارات مدينه ضمانا لأصل الدين والمصاريف .
ـ وقد ورد في المادة 941 من ق.م " على الدائن الذي يريد أخذ تخصيص على عقارات مدينه أن يقدم عريضة بذلك إلى رئيس المحكمة التي تقع في دائرتها العقارات التي يريد التخصيص بها .... " .
ـ وأن المادة 942 من قانون المدني أضافت بأن رئيس المحكمة يدون في ذيل العريضة أمره بالتخصيص ، وهذا الأمر واجب التنفيذ بغض النظر عن جميع طرق الطعن .المطلــب الــثــالث:ـ مدى إختصاص قاضي الأمور المستعجلة في المسائـــــل التــــي
يحكمها قانون الأسرة .
* يتضمن قانون الأسرة حالات تستدعي اللجوء فيها إلى قاضي الأمور المستعجلة في نزاع لتوافر عنصر الإستعجال أو الخطر المحدق بنص قانوني .
_ قبل تعديل قانون الأسرة بالأمر : 02-05 المؤرخ في 2005/02/27 عرف القضاء الإستعجالي تذبذبا في أحكامه فيما يتعلق بإختصاصه باالفصل مؤقتا في النفقة ، و الحضانة ، و الزيارة ، و المسكن ، و جاءت الأوامر الإستعجالية مختلفة من محكمة لأخرى و من قاضي لأخر لأن ذلك يدخل ضمن الولاية العامة و للسلطة التقديرية للقاضي في تقدير مدى توّفر عنصر الإستعجال أو الخطر المحدق ، إلى أن حسم المشرع الأمر في القانون رقم 02-05 المعدّل لقانون الأسرة ، إذ نص في المادة 57مكرر على أنه : " يجوز للقاضي الفصل على وجه الإستعجال بموجب أمر على عريضة في جميع التدابير المؤقتة و لاسيما ما تعلق منها بالنفقة ، و الحضانة ، و الزيارة ، و المسكن ".
ـ و قد صار قاضي الإستعجال مختصا بنص القانون في المسائل التي حددتها المادة 57 مكرر من قانون الأسرة .
* كما نصت المادة 07 من قانون الأسرة بأن أهلية الزواج بتمام 19 سنة و للقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذلك لمصلحة أو لضرورة .
ـ و يتم هذا الترخيص عادة من قبل رئيس المحكمة بموجب أمر على ذيل العريضة أو بأمر مستعجل .
ـ كما أن المادة 08 من قانون الأسرة أعطت الإختصاص إلى رئيس المحكمة بإصدار الترخيص بالزواج الجديد في حالة التعدّد أي الزواج بأكثر من زوجة واحدة في حدود الشريعة ، إذ نص المادة بأنه يجب على الزوج أن يقدم طلب الترخيص بالزواج إلى رئيس المحكمة .
ـ و أن المادة 2/11 من قانون الأسرة تنص بأنه يتولى زواج القصر أوليائهم و هم الأب فأحد الأقارب الأوليين و القاضي ولي من لا ولي له أي أن القاضي يرخص بالزواج للقاصر و يحل محل وليه في الزواج .
* نصت المادة "84 من قانون الأسرة على إذن القاضي لمن يبلغ سن التمييز في التصرف جزئيا أو كليا في أمواله بناءا على طلب من له مصلحة.
ـ كما يأذن القاضي للولي بالتصرف في أموال القاصر في الحالات المحددة بالمـــادة " 88 " من قانون الأسرة ، منها بيع العقار ، وقسمته ، ورهنه ، وإجراء المصالحــة.... إلخ .
ـ وإذا تعارضت مصالح الولي ومصالح القاصر يعين القاضي متصرفا خاصا تلقائيا أو بناء على طلب من له مصلحة ( المادة 90 من قانون الأسرة ) .
ـ في حالة تعدد الأوصياء على قاصر فللقاضي إختيار الأصلح منهم ويجب عرض الوصاية على القاضي بمجرد وفاة الأب لتثبيتها أو رفضها وهو مانصت عليه (المادة 92 من قانون الأسرة ) .
ـ وفي الكفالة نص القانون على أنها يجب أن تكون أمام المحكمة أو أمام الموثق وتتم برضا الأبوين ( 117 من قانون الأسرة ) ، وإذا طلب الأبوين أو أحدهما عودة الولد المكفول إلى ولايتهما يخير الولد في الإلتحاق بهما إذا بلغ سن التمييز وإن لم يكن مميزا لا يسلم إلا بإذن من القاضي مع مراعاة مصلحة المكفول ( المادة 124 ق.أ).
* حالة وجود قاصر بين الورثة في قسمة التركة : ـ وردت في قسمة التركات حالة وجود قاصر بين الورثة وعدم وجود ولي له أو موصي فإنه يجوز لمن له مصلحة أو للنيابة العامة أن يتقدم أمام المحكمة بطلب تصفية الشركة وبتعيين مقدم ، ولرئيس المحكمة أن يقرر وضع الأختام وإيداع النقود والأشياء ذات القيمة ، وأن يفصل في الطلب طبقا للمادة 182 من قانون الأسرة ، وهذا حفاظا على مصلحة القاصر .
ـ وبصفة عامة فإن المادة 183 من قانون الأسرة قد أقرت بأنه يجب أن تتبع الإجراءات المستعجلة في قسمة التركات فيما يتعلق بالمواعيد وسرعة الفصل في موضوعها وطرق الطعن في أحكامها ، ولكن هذا لا يعني بأن قاضي الأمور المستعجلة هو المختص قضائيا بالفصل في قسمة التركات ، بل يبقى هذا من إختصاص قاضي الموضوع على أن يتبع في شأن هذه القسمة الإجراءات المتبعة
أمام قاضي الإستعجال .
 

mamide

عضو جديد
المشاركات
3
الإعجابات
0
النقاط
1
رد: اختصاص قاض الإستعجالي

اشكرك اختي الفاضلة علي الجهد المبذول
لا كنني ارجوا منك تعديل هذا الموضوع ليصبح يتماشى مع قانون الاجراءات المدنية و الادارية الجديد
شكرا
 

brifa

عضو جديد
المشاركات
4
الإعجابات
0
النقاط
1
رد: اختصاص قاض الإستعجالي

شكرا على الموضوع القيم ممكن تفيدوني بالحالات الاربعة في الدعوى الاستعجالية الجديدة
 
أعلى