مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

اختصاص قاض الإستعجالي تابع

فرح

عضو نشيط
المشاركات
439
الإعجابات
4
النقاط
18
المطلب الرابــــــــع : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في القانون البحري :
ـ لقد وردت في القانون البحري حالات نص المشرع على إعتبارها من الحالات المستعجلة يخص الفصل فيها رئيس المحكمة الفاصل في الأمور المستعجلة و هي بصفة عامة تتعلق بالأمر بتخصيص المبالغ مالية ضمانا للدين الناتج عن الضرر البحري أو ضرر تلّوث البحر و كذا الحجز عن السفن ضمانا للدين المترتب عنها أو أمر بيع البضائع من قبل الناقل الدائم و سنورد النصوص القانونية فيما يلي:
1) حالة تحديد المسؤولية و الأمر بتخصيص مبلغ مالي ( الضرر ـ التلوّث ) :
ـ لقد نص القانون البحري في مادته 93 و حدّد الحالات التي تثبت مسؤولية مالك السفينة تجاه من تعاقد معه أو تجاه الغير بما يلي:
أ/ الموت أو الإصابة الجسمانية لكل شخص يوجد على متن السفينة لأجل نقله ، و الفقدان ، و الأضرار التي تتناول جميع الأموال الموجودة على متنها .
ب/ الموت أو الإصابة الجسمانية لأي شخص آخر في البحر أو البر و فقدان و الإضرار بالأموال الأخرى أو الحقوق المسببة لفعل أو إهمال أو خطأ كل شخص يوجد على متن السفينة و يكون المالك مسؤولا عنها ، أو كل شخص آخر لا يوجد على متنها و يكون المالك مسؤولا عنه على أن يكون في هذه الحالة الأخيرة الفعل و الإهمال أو الخطأ يتعلق بالملاحة أو بإدارة السفينة ، أو الشحن النقل ، أو تفريغ الحمولة ، صعود و نزول و نقل المسافرين.
ـ وإذا ترتبت مسؤولية مالك السفينة أو عندما يثبت أنه يمكن أن يجبر فيما بعد على دفع كل أو جزء من أحد الديون المبينة في المادتين 92 و.96 يجوز لمحكمة المكان الذي يوجد المال المكوّن في نطاقها أن تأمر بتخصيص مبلغ كاف مؤقتا ليمكن المالك المطالبة بحقوقه فيما بعد من المال المذكور .
ـ و عليه فإن أمر تخصيص المبلغ المالي ضمانا للحقوق يتم بموجب أمر على ذيل العريضة ، كما هو منصوص عليه في القانون المدني فيما يتعلق بحق التخصيص .
ـ ويستطيع المالك في جميع الحالات التي يسمح له فيها من خلال هذا القانون بتحديد مسؤوليته أن يحصل عن طريق القضاء على رفع الحجز عن سفينته أو عن أموالــــه وكذا رفع اليد عن الضمان أو أي كفالة أخرى مقدمة لإستبعاد الحجز وذلك إذا أثبت أنه قدم ضمانا كافيا أو أي كفالة أخرى بمبلغ يعادل جميع حدود مسؤوليته وأن هذا الضمان أو الكفالة متوفرة فعلا لفائدة المدعي .
ـ وعندما تقدم مثلما هو مبين في المادة السابقة كفالة أو ضمان أخر تأمر المحكمة برفع الحجز عن السفينة أو عن الضمان أو الكفالة إذا توفرت الشروط المذكورة فــي
المادة 107 من القانون البحري .
ـ أما إذ أحدث مالك السفينة تلوثا فإنه يجب عليه أن يخصص ما لا يفوق حد مسؤوليته لدى المحكمة المختصة التي ترفع أمامها دعوى تعويض الأضرار الناتجة عن التلوث ، ويمكن تخصيص هذا المال إما عن طريق إيداع المبلغ وإما بتقديم كفالة مصرفية تعتبر كافية من قبل المحكمة ، ويمكن للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن السفينة أو برفع الحجز عن الأموال الآخرى التابعة لمالك السفينـة والمحجوزة بناءا على طلب تعويض الأضرار المترتبة عن نفس الحادث وتتصرف كذلك بكل ضمان أو كفالة أخرى مودعة بهدف تجنب هذا الحجز ( مواد : 129-123 من قانون البحري) .
2) ـ حالة الحجز على السفينـــة :
ـ إن الحجز التحفظي على السفينة هو إيقاف سفينة لضمان دين بحري كما نصت عليه ( المادة 152 من القانون البحري ) وتأذن المحكمة المختصة بالحجز التحفظي بناءا على طلب من يدعي أن له دينا بحريا على السفينــة ( المادة 152 من القانون البحري ) .
ـ ويجوز للمحكمة المختصة التي جرى الحجز في نطاق إختصاصها رفع هذا الحجز عن السفينة عندما تقدم لها كفالات أو ضمانات كافيـة .
3) ـ حالات الحجز الإستحقاقي وبيع السفينة المحجوزة :
ـ إذا لم يسدد الدين في أجل أقصاه عشرون يوما من إلزام بالدفع يقوم الحاجز برفع دعوى ضد صاحب السفينة أمام المحكمة المختصة التي تبلغه بأنه سيجري حجز تنفيذي على السفينـة .
ـ ويحدد الثمن المرجعي وشروط بيع السفينـة المحجوزة بموجب أمر إستعجالي يصدره رئيس المحكمة المختصـة ( المواد : 1/160 ـ 6/160 من ق. البحري ) .
ـ قد نص القانون البحري على حالة تصادم السفن في البحار الذي تترتب عنه مسؤولية الربان الجزائية أو التأديبية أو مسؤولية أي فرد من أفراد الطاقم العامل في خدمة السفينـة ففي هذه الحالة ، تستطيع السلطات الجزائرية الأمر بحجز أو توقيف سفينة أجنبية إذا بررت ظروف تصادم هذه الإجراءات ( المادة 2/297 من ق. البحري) .
4) ـ حالة بيع البضاعة من قبل الناقـــــــــــــــــــــــــل :
ـ نصت المادة 795 من قانون البحري " إذا لم تسحب البضائع التي وضعت بالمستودعات ولم تدفع جميع المبالغ المستحقة للناقل من طرف المرسل إليه عن نقل البضاعة خلال شهرين إبتداءا من وصول السفينـة إلى ميناء التفريغ ، يجوز للناقل بيع البضاعة بموافقة السلطات القضائية المختصة ، إلا إذا قدمت كفالة كافية من صاحب الحق في البضائع .
ـ ويمكن كذلك بيع البضائع غير المطالب بها قبل وضعها في المستودع وقبل إنقضاء شهرين إذا كانت قابلة للتلف بسرعة أو كانت مصاريف إيداعها تزيد عن قيمتها " .
ـ ويتم هذا البيع عملا وتطبيقا بموجب أمر على عريضة من طرف رئيس المحكمة .


المطلب الخامـــس : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في القانون التجاري :
ـ إن المعاملات التجارية تتسم بالسرعة والإئتمان ، مما أدى بالمشرع أن يبسط ويسهل الإجراءات في مجال الإثبات ( المادة 30 من قانون التجاري ) وكذا في مجال التقاضي تماشيا مع هاذين المبدأين .
ـ إذا كانت المعاملة التجارية تتسم بالسرعة فينبغي أن تقابلها سرعة التقاضي والحماية القانونية للحقوق الناجمة عن المعاملات التجارية .
ـ إن المشرع بسط وقلص من المواعيد والأجال في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء التجاري إلا أنه في بعض المجالات جعل من القاضي الإستعجالي المختص لزوما وبمقتضى نصوص خاصة للبت في التدابير الوقتية والتحفظية تارة وتارة أخرى البث في أمور تخص عادة قاضي الموضوع ، كتعيين خبير أو مصفى أو مندوب الحساب ....
ـ وإن كان مجال تدخل القاضي الإستعجالي في المسائل التجارية واسعا ، فإن دراستنا تقتصر على بعض الصور الواردة في القانون التجاري .
1) ـ حالة الإستعجال الوارد في العقود التجاريــــــــــــــــــة :
ـ نظم المشرع الجزائري العقود التجارية في الباب الرابع من الكتاب الأول وتشمل عقد نقل البضائع والأشخاص .
ـ وقد نصت المادة 53 من القانون التجاري الواردة في هذا الباب أنه " إذا قام نزاع في شأن تكوين عقد النقل أو تنفيذه أو طارئ حادث أثناء تنفيذ عقد النقل فيعهد لخبير واحد أو أكثر معينين من أمر صادر عن رئيس المحكمة المختصة بناءا على عريضة للقيام بتحقيق ومعاينة حالة الأشياء المنقولة .... "
ـ وتضيف المادة 54 أنه يمكن إدخال جميع الأطراف في الدعوى وخاصة المرسل والمرسل إليه والناقل والوكيل بالعمولة ....
2) ـ حالة الإستعجال الوارد على التصرف في المحل التجاري :
ـ تنص المادة 90 من القانون التجاري على أنه يجب على كل حائز للثمن الذي تم به بيع محل التجاري أن يقوم بتوزيعه في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ عقد البيع وبإنقضاء هذه المهلة يجوز للطرف الذي يهمه التعجيل أن يرفع دعوى مستعجلة أمام رئيس المحكمة التي يقع المحل التجاري في دائرة إختصاصها والذي يأمر إما بإيداع ثمن في مصلحة الودائع والأمانات وإما بتعيين حارس موزع .
ـ وتضيف المادة 91 أنه يمكن للبائع بعد إنقضاء مهلة خمسة عشر يوما إبتداءا من رفع تلك المعارضة أن يرفع دعوى إستعجالية أمام رئيس المحكمة طالبا فيها الإذن له بقبض الثمن بالرغم من المعارضة على شرط أن يدفع لمصلحة الودائع والأمانات أو للغير المنتدب لهذا الغرض المبلغ الكافي الذي يعينه قاضي الأمور المستعجلة لضمان أسباب المعارضة .
ـ وهي المواد التي تخص كيفية بيع المحل التجاري بصفة إختيارية .
ـ وتوضح المادة 127 كيفية تدخل قاضي الإستعجالي في إجراءات التنفيذ على محل تجاري والبيع بالمزاد ، إذ تنص على أن يفصل رئيس المحكمة في أوجه الطعن بالبطلان إجراءات البيع السابقة لمرسي المزاد وتنص صراحة المادة 134 والمادة 157 نطاق تدخل قاضي الإستعجالي في البيع بالمزاد للمحل التجاري وتحصيل الثمن وتوزيعه .
3) ـ حالة الإستعجال في الإيجارات التجاريــة :
ـ من الصور المألوفة لتدخل القاضي الإستعجالي في المادة التجارية ماورد في المادة 194 من القانون التجاري حول رفض تجديد الإيجار وتقييم التعويض الإستحقاقي .
ـ إذ يجوز اللجوء أمام القاضي الإستعجالي للطرف الذي يهمه التعجيل ليأمر بإجراء الخبرة اللازمة لتقدير مبلغ التعويض الإستحقاقي وهذا في حالة ما إذا طالب المستأجر بتعويض الإخلاء وإختلف الطرفان حول مبلغ التعويض .
ـ كما أن المادة 195 من القانون التجاري نصت على أنه إذا وافق المؤجر على تجديد الإيجار وكان أمر الخلاف يتعلق ببدل الإيجار أو المدة أو الشروط اللاحقة أو بمجموع هذه العناصر وجب على الطرفين الحضور أمام رئيس المحكمة المختصة والذي يقوم بالبث فيها حسب الإجراء المقرر في قضايا الأمور المستعجلة .
4) ـ حالة الإفلاس والتسوية القضائيــــــــــــــة :
ـ تبعا لما ورد في النصوص المنضمة للإيجارات نجد بعض النصوص في القانون التجاري نذكرها على سبيل المثال والتي تخول صراحة للقاضي الإستعجالي إختصاص النظر والبث في النزاعات الناجمة عن الإفلاس والتسوية القضائية .
ـ لقد نصت المادة 221 من القانون التجاري لرئيس المحكمة أن يأمر بكل إجراءات التحقيق لتلقي جميع المعلومات عن وضعية المدين وتصرفاته .
ـ ونصت المادة 1/258 من قانون التجاري للمحكمة التي تحكم بشهر التسوية القضائية أو الإفلاس أن تأمر بوضع الأختام على الخزائن والحافظات والدفاتر والأوراق والمنقولات والأوراق التجارية والمخازن والمراكز التجارية التابعة للمدين
ـ وتضيف نفس المادة في الفقرة الأخيرة منها ومع ذلك في حالة تواري المدين على الأنظار أو إختلاس كافة أمواله أو بعضها جاز للقاضي قبل صدور الحكم المشار إليه في الفقرة الأولى أن يضع الأختام سواء تلقائيا أو بناءا على طلب أحد الدائنين أو بعض منهم .
5) حالة تصفيـــــة الشركــــــــة:
ـ نصت المادة 778 من قانون التجاري بأنه يمكن الحكم بأمر مستعجل بتصفية الشركة و أن هذه التصفية تقع بناءا على طلب أغلبية الشركاء في شركات التضامن .
ـ و الشركاء الممثلين لعشر رأس المال على الأقل في الشركات ذات المسؤولية المحدودة و الشركات المساهمة .
ـ أو بطلب من دائن الشركة .
ـ و نص المادة 783 على أنه إذا لم يتمكن الشركاء من تعيين مصفي فإن تعيينه يقع بأمر من رئيس المحكمة بعد فصله في العريضة و يجوز لكل من يهمه الأمر أن يرفع معارضة ضد الأمر في أجل 15 يوم إعتبارا من تاريخ نشره طبقا لشروط المنصوص عليها في المادة 757و ترفع هذه المعارضة أمام المحكمة التي يجوز لها أن تعيِن مصفيا أخرا .

6) ـ حالـة الوفــاء في المواد التجارية ( السندات ) :
ـ المواد 422 – 467 ـ 508 من قانون التجاري تسمح لقاضي الإستعجال الأمر بتسديد السفتجة في حالة ضياع النسخة أو سند لأمر أو شيك وفقا للوثائق المقدم إليه .
ـ حيث أن هذه الحوصلة البسيطة للنصوص الواردة في القانون التجاري و التي تخول للقاضي الإستعجالي صلاحيات كبيرة و هامة بالنظر لطبيعة المعاملات التجارية التي تتصف بالسرعة و ترتكز على الإهتمام .

المطلب السادس : ـ مدى إختصاص قاضي الإستعجال بالنزاعات القائمة في نطـــاق
علاقات العمـــل .
ـ وردت نصوص في التشريع الخاص بعلاقات العمل ، تستلزم اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة عند قيام نزاعات فردية أو جماعية بشأن العمل .
ـ 1) ـ حالة عدم تنفيذ إتفاق المصالحة :
ـ " نصت المادة 34 من القانون رقـم : 04/90 المؤرخ في : 1990/02/06 والمتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل على أنه " في حالة عدم تنفيذ إتفاق المصالحة من قبل أحد الأطراف وفقا للشروط والأجال المحددة في المادة 33 من هذا القانون يأمر رئيس المحكمة الفاصلة في المسائل الإجتماعية والملتمس بالعريضة من أجل التنفيذ في أول جلسـة ومع إستدعاء المدعى عليه نظاميا ، التنفيذ المعجل لمحضر مصالحة " .
ـ هذا وأن المادة 33 " نصت على الأطراف ينفذون إتفاق المصالحة وفق الشروط والأجال التي يحددونها ، فإن لم توجد ففي أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الإتفاق " .
ـ 2) ـ حــالة تسوية النزاعات الجماعية للعمل :
ـ أشارت المادة 13 رقم: 02/90 المؤرخ في : 1990/02/06 على أنه في حالة إتفاق الطرفين على عرض خلافهم على التحكيم تطبق المواد من 442 إلى 454 من قانون الإجراءات المدنية .
ـ وهكذا يتدخل القاضي في حالة عرض النزاع على التحكيم فيتم اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا لم يعين الأطراف المحكمين أو رفض أحدهم .
3) ـ حالـة ممارسة حق الإضــــــــــــــــــراب :
ـ الحق في الإضراب معترفا به دستورا ويمارس في إطار القانون .
ـ وحسب المادة 35 من القانون 02/90 يمنع العمال المضروبين من إحتلال أماكن العمل عندما يستهدف هذا الإحتلال عرقلة حرية العمل ، وفي هذه الحالة ، يمكن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة من أجل إصدار أمر قضائي بإخلاء المحلات بناءا على طلب المستخدم .

الخاتمــــــــــــــــــــــــة

ـ لقد إزدادت أهمية القضاء المستعجل في عصرنا نظرا للتقدم الصناعي والإقتصادي وهذا بإتساع نطاق المعاملات وتشعبها بين المتعاملين .
ـ وتطورت سلطة قاضي الإستعجال مع تطور الأوضاع الإقتصادية والتجارية والمالية فأصبحت له حرية كبيرة في التقدير ، ولم تعد فكرة المساس بأصل الحق قيدا يمنعـه من تقرير الحماية المطلوبة .
ـ وقد أدرك المشرع فائدة القضاء المستعجل فمنح لقاضي الأمور المستعجلة الإختصاص في أمور تكاد تكون ماسة بأصل الحق وهو ما يطلق عليه بإختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون .
ـ وأن المشرع الجزائري ساير كل القوانين الحديثة وأخذ بنظام القضاء المستعجل وأضفى الطابع الإستعجالي بنص القانون على العديد من المسائل .
ـ إلا أنه بالنظر للتطور الإجتماعي والإقتصادي والتحول من الإقتصاد الموجه إلى إقتصاد السوق فترتب على ذلك ظهور منازعات تتطلب السرعة في التصدي بالفصل فيها ، وإزدادت الحاجة إلى القضاء المستعجل بتطوير وإثراء المنضمومة القانونية بتعديل القوانين ، أو إصدار قوانين جديدة تساير هذا التطور والنص صراحة بموجب نصوص قانونية على إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالبت في المسائل التي يراها المشرع تتطلب سرعة الفصل فيها وجديرة بالحماية ، ونقدم بعض الإقتراحات التي نرى واجبة النص على إختصاص قاضي الإستعجال بالفصل فيها .
ـ 1) ـ الأمر بتنفيذ الأحكام والعقود الصادرة من جهات قضائية أجنبية في الأراضي الجزائرية من إختصاص قاضي الإستعجال ، لأن الأمر لا يتعلق بنزاع قضائي مطروح وإنما بمراقبة هذه الأحكام والسندات إذا كانت غير مخالفة للنظام العام في الجزائر ، مثلما هو عليه الأمر في تنفيذ أحكام التحكيــم .
ـ 2) ـ جعل الحقوق الدورية مثل أجرة الكراء ، وثمن إستهلاك الكهرباء والماء والإشتراكات الدورية في مجال الضمان الإجتماعي وغيرها وأجرة العامل والخدمات الطبية ، وأتعاب المحامين من إختصاص قاضي الإستعجال .
ـ 3) ـ طرد المستأجر من السكن بعد إنقضاء مدة الإيجار المتفق عليها ، أو تحقق الشرط الفسخ وكذا طرد المستأجر من المحل التجاري عن طريق الإستعجال ، وهذا مسايرة للتطور الحاصل في مجال الإيجار بإلغاء حق البقاء في السكن و الحق في التعويض الإستحقاقي في المحلات التجارية ، وكذلك تشجيع مالكي المحلات التجارية والسكنات على تأجيرها .
ـ وغايتنا في ذلك إعطاء أهمية كبيرة للقضاء الإستعجالي والحفاظ على مميزاته من سرعة البث في القضايا وبساطة الإجراءات والدقة عند الفصل في النزاعات المعروضة عليه ، وإعطاء حماية أكبر لحقوق المتقاضين .
 
أعلى