مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

رئيس المحكمة ............ الجزء 2

المشاركات
116
الإعجابات
2
النقاط
18
الإقامة
ارض الله الواسعة ........ الشلف
بادئ الموضوع #1
المبحث الثاني
أمــر الأداء
يعتبر أمر الأداء من الأعمال القضائية التي يقوم بها رئيس المحكمة ،وذلك لما له من ميزات تستثنيه من اختصاص قضاة الموضوع ، ولقد نص المشرع الجزائري عليه في المادة 174 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية في الباب الثاني من الكتاب الرابع.

المطلب الأول
مفهوم أمر الأداء
لأمر الأداء باعتباره طريقا استثنائيا لاختصاص القضاء المستعجل مفهوما وشروطا خاصة لقبولـــه.
الفرع الأول
تعريف أمر الأداء
لم يحظ أمر الأداء بتعريف من طرف المشرع الجزائري ،وإنما اكتفى فقط بالتطرق إلى شروطه وإجراءات إصداره ، غير أن بعضا من الفقه حاول تعريفه على أنه : "نظام مختصر لا تتبع فيه الإجراءات المعتادة للخصومة القضائية لاستيفاء بعض الحقوق التي لا تثير بطبيعتها في الغالب نــزاع " .
ولقد نصت المادة 174 من قانون الإجراءات المدنية الجزائري على أنه : " خلافا للقواعد العامة في رفع الدعاوى أمام الجهات القضائية المختصة يجوز تتبع الأحكام الواردة في هذا الباب عند المطالبة بدين من النقود ،ثابت بالكتابة ،حال الأداء ومعين المقدار."
إن هذه المادة التي حافظت على صياغتها الأولى عند صدور قانون الإجراءات المدنية تجد مصدرها التاريخي في القانون الفرنسي الذي كان مطبقا خلال المرحلة الاستعمارية من قبل المحاكم الفرنسية وهو القانون الذي مدد العمل به في الميدان التطبيقي بموجب القانون 31/12/1962 الذي أجاز العمل بالقوانين الموروثة من العهد الاستعماري إلى غاية تعويضها بقوانين وطنيــة.
تاريخيا يعود لجوء المشرع الفرنسي إلى تدابير أمر الأداء كرد فعل منه على طـول إجراءات التقاضي وتعقدها إذ أصدر في البداية مرسوما مؤرخا في 25/08/1937 سمح فيه بتبسيط تحصيل بعض "الديون التجارية الصغيرة " استجابة لمطالب غرف التجارة التي كانت دائما تنادي باتخاذ إجراء مشابه لما كان سائدا وقتذاك عند جارتها ألمانيا وهو ما يسمى Mabenserfharen ولدى جارتها الأخرى إيطاليا ما يدعى Procedimento و لقد كانت الإرادة الاقتصادية إذن هي الكاملة وراء اللجوء إلى هذا الإصلاح المتمثل في إجراءات سريعة ومبسطة ،حيث كانت السندات التجارية مثل الكمبيالات " السفتجــات
Les lettres de change " والسندات الأذنية " السندات لأمر les billets à ordre " تعاني من عدم فاعلية تغطيتها وتحصيل مقابلها من النقود السائلـة .
ولقد كان المشرع الفرنسي حذرا منذ البداية عند ما حصر الدافع في السندات التجارية فقط ، كما اقتصر الإجراء على تغطية الديون التجارية دون غيرها ،محددا الدفع بتلك الوسائل فحسب وبعد ذلك تطور الوضع و أصبحت جميع الديون التجارية يمكن أن يطبق عليها إجراء أمر الأداء متى كانت ثابتة بالكتابة ،مهما كانت هذه الكتابة أي سندات تجارية أم عقودا رسمية أم عقودا عرفية أم غيرها من الكتابات ، كما تم رفع مبالغ ذلك الدين المطالب به بواسطة إجراء أمر الأداء على مراحل من سنة1941 إلى سنة 1959 بعد ما كان لا يعني سوى مبالغ زهيدة نسبيا ،إلى أن صدر مرسوم مؤرخ في 03/09/1959 ألغى في بعض نصوصه ،كل تحديد لمبلغ الدين التجاري واشترط فقط وجوب ثبوته بالكتابة مهما كان مقــداره .
ولقد عرفت إجراءات أوامر الأداء توسعا على المستوى الأفقي عندما صدر مرسوم أخر في 04/07/1957 سمح بتطبيق تلك الإجراءات على الديون المدنية أيضا ، وعندها ظهرت ازدواجية التقاضي في أوامر الأداء أمام محاكم الدعـاوى "tribunaux d instances " إلـى جانب المحاكم التجارية "T . de commerce " بحيث أصبح من الممكن اللجوء إلى كل محكمة حسب طبيعة الدين ، ما إذا كان مدنيا أم تجاريا ، وأخيرا أصدر المشرع الفرنسي القانون رقم 72/790 المؤرخ في 28/08/1972 مكرسا هذا الاتجاه و منظما بصورة عامة كيفية وفاء الديون المعينة المقدار والثابتة بالكتابة أيا كانت قيمتها ومهما كانت طبيعتها مدنية أم تجارية كانت.
ويقرر التشريع الإيطالي الصادر في 09/07/1922 قاعدة أساسية مقتضاها جواز استصدار أمر بالأداء إذا كان الدين تجاريــا ثابتـا بموجب كمبيالة أو سنـد إذن .
ويجيز القانون اللبناني الصادر 04/05/1968 التنفيذ المباشر بمقتضى السندات العرفية ولم يجعل هذا النظام مقصورا " الدين النقدي " وإنما جعله جائزا أيا كانت طبيعة الحق المطالب به ، وسواء كان حقا شخصيا أم عينيا ،ومهما كان موضوع الحق أو محله وسواء أكان مطالبة بمبلغ مالي من النقود أم بأي أمر أخـــر .
وقد استحدث المشرع المصري في قانون المرافعات الصادر سنة 1949 نظام أمر الأداء حيث كان يجيز استيفاء الديون الصغيرة الثابتة بالكتابة والتي لا يتعدى مبلغها خمسين جنيها وقد قصد المشرع أن يقتصر هذا النظام على الديون الصغيرة التي يغلب عقدها في المدن دون الأرياف "يكون الدائن فيها عادة بقالا أو خبازا أو مؤجرا ...الخ " إذ كان المدينون غالبا ما يتعمدون التخلف عن دفع ما عليهم كسبا للوقت. فرأى القانون وقتذاك النص على جواز استصدار أمر الأداء المشار إليه بدل عرض النزاع على المحكمة لإثقال كاهلها وتعطيل نظر القضايا الأخــرى.
غير أن المشرع المصري رأى أن النظام الذي وضعه لم يأت بالثمرة التي كانت مرجوة منه ويرجع ذلك من ناحية إلى الرخصة الجوازية التي أعطيت للدائن بإتباع هذا الإجراء ومن ناحية أخرى إلى القيود التي فرضها المشرع آنذاك بجعله مقصورا على المناطق الحضرية، لذلك صدر القانون رقم 265 لسنة 1953 رقم 485 لسنــة 1953 يجبران الدائن على سلوك مسلك إجراءات أمر الأداء وجوبيا مهما كانت قيمة الدين إلى أن صدر القانون رقم 100 لسنة 1962 معدلا قانون المرافعات في بعض نصوصه، من بينها الأحكام الخاصة بأمر الأداء ،وبعدئذ صدر قانون المرافعات لسنة 1968 محدثا تعديلات أهمها تطبيق هذا النظام كذلك على المنقولات المعينة بنوعها ومقدارها مثل الثمار والمحاصيل الزراعية إلى جانب تطبيقه على الديون النقديــة .
وفي الجزائر ظلت تلك الإجراءات المذكورة مطبقة أمام المحاكم الموروثة عن التنظيم القضائي للاحتلال إلى غاية تعويضها بالتنظيم القضائي الوطني الصادر بموجب الأمر رقم 65 المؤرخ في 16/11/1965 والذي بدأ سريان العمل به مع قانون الإجراءات المدنية في يوم واحــد.
فقد ألغى قانون التنظيم القضائي الجزائري ما كان يعرف بمحاكم الدعاوى ومحاكم الدعاوى الكبرى والمحاكم التجارية، وأحدث ما يسمى بالمحكمة كجهة قضائية قاعدية مشكلة من عدة أقسام منها القسم المدني والقسم التجـــاري.
وبذلك صارت إجراءات أمر الأداء، ترفع أمام رئيس تلك الجهة القضائية أي رئيس المحكمة بغض النظر عن طبيعة الدين فلا يهم إذا كان مدنيا أو تجاريا، ليتم النظر في العريضة وتقدير مدى توفر الشـروط التي يتطلبهـا قـانون الإجــراءات المدنيــة في أمــر الأداء .
وتجدر الإشـارة إلى أن أمر الأداء ذا طبيعة قضائية كونه يتضمن قضاءا قطعيا بإلزام المدين بدفع الدين، فهو يتضمن قضاءا فاصلا في خصومة رفعت إلى القضاء بطريق استثنائي، وهو لا يستند إلى سلطة القاضي الولائية بل إلى سلطته القضائية، ولقد ذهب بعض الفقه إلى القول أن أمر الأداء ذا طبيعة ولائية كون القاضي المختص به يباشر وظيفة ولائية وهو يصدر أمرا لا حكما وذهب البعض الأخـر إلى اعتبـار أمر الأداء ذا طبيعة مزدوجة لكونه صادرا على عريضة في مسألة غير ولائية ، بل في مطالبة قضائية، فهو من حيث الشكل أمر على عريضة ومن حيث الموضوع يشبه الحكم الغيابي، و أساس أمر الأداء هو نفسه أساس العمل القضائي الذي يحتوي على عنصري التقرير والإلزام، ومن جهة أخرى فإنــه يتبع في إصداره إجراءات مختصرة لذلك فهو يشبه العمل الولائي.
يشتمل أمر الأداء على قضاء في أصل الحق، ومن ثم فهو يحوز حجية فيه ومنه لا يجوز للخصوم معاودة طرح نفس الموضوع على قاضي الأمر طالما لم يسقط الأمر الذي أصدره، كما يكون للقاضي في هذه الحالة الامتناع عن إصدار أمر جديد لحجية الأمر السابق .




الفــرع الثاني
شروط أمر الأداء
من خلال مراجعة أحكام قانون الإجراءات المدنية نستطيع استخلاص سبعة (7) شروط ينبغي توافرها مجتمعة في آن واحد ليمكن قبول عريضة أمر الأداء ،خمسة (5) شروط متعلقة بالدين ذاته أوردتها المادة 174 والشرطان الباقيان متعلقان بالمدين نفسه واحد مذكور في المادة 168 والأخر في المادة 177 وهذه الشروط السبعة مجتمعة هــي :
1- أن يتعلـق الطـلب بــدين.
2- أن يكون عبارة عن مبلغ من النقود.
3- أن يكون الدين ثابتا بالكتابة.
4- أن يكون الدين حال الأداء.
5- أن يكون الدين معين المقدار.
6- أن يكون المدين غير إدارة عمومية.
7- أن يكون للمدين موطنا معروفا.
فعن تعلق الطلب بدين، فيقصد به أن يكون منصبا على معاملة رتبت التزاما معينا سواء كان مصدره اتفاقا سابقا بين الطرفين مثل عقد الاعتراف بدين وعقد التوريد أو التـزاما فرضه القانون مثل الأقساط التي يفرضها قانون الضمان الاجتماعي على أرباب العمل لتأمين عمالهـم أمام الصندوق المعنية " التأمين على المرض – التأمين على البطالة – التأمين على التقاعد ..... الخ ".
وينبغي أن يتعلق الأمر بمبالغ نقدية سائلة، وبالتالي يستبعد الطلب الرامي إلى إلزام المدين
للقيام بعمل أو للامتناع عن القيام بعمل معين، مثل إنجاز أشغال أو عدم التعرض، إذ أن الأمر هنا يحتاج إلى إصدار حكم قضائي "استعجالي أو في الموضوع" لإجبار الطرف الخصم بذلك، وإذا كان القانون يتطلب أن يكون الدين المطالب به ثابتا بالكتابة فهو يحدد نوعيتها وعليه لاتهم الشكلية التي يثبت بها الدين أي سواء كانت كتابة رسمية أو عرفية أو غيرها من الكتابات التي أجاز القانون المدني الإثبات بمقتضاها، وهي تلك المنصوص عليها في المواد من 323 إلى 332 منه وهي على التوالي: العقود الرسمية ،العقود العرفية الرسائل ،البرقيات الموقع عليهـا، دفاتر التجار، الدفاتر والأوراق المنزلية والسندات المؤشر عليها ببراءة الذمة أو بالمخالصة. وبمفهوم المخالفة لهذا الكلام لا يجوز تأسيس طلب أمر أداء إذا كان ثابتا بغير الكتابة مثل شهادة الشهود "البينة" حتى ولو تعلق الدين بمعاملة يجيز القانون إثباتها بذلك متى لم تتجاوز قيمة الدين ألف دينار "000 100 دج" أو تعلق الدين بمعاملة تجــارية .
وكذلك الشأن بالنسبة للقانون التجاري الذي أجاز إثبات العقود التجارية في المادة 30منه بمختلف الوسائل بما فيها شهادة الشهود، فهنا لا يجوز استصدار أمر أداء إلا إذا كان الدين ثابتا بالكتابة فقط. ويعد الحق ثابتا بالكتابة إذا قدم الدائن ورقة مكتوبة بخط المدين أو بخط غيره ولو كان الدائن ذاته بشرط أن يكون عليها توقيع المدين أو بصمته أو ختمه، فإذا وجـدت كتابة صـادرة من المدين بغير توقيعه فلا يعتد بها في هـذا الصدد .
وعن شرط وجوب أن يكون الدين حال الأداء، معناه ألا يكون مربوطا بشرط واقف لتنفيذه مثل عدم حلول أجله المناسب، فإذا تعلق الدين مثلا بوجوب دفع أقساط معينة مثل أقساط القروض أو أقساط الضمان الاجتماعي أو بدلات الإيجار أو إتاوات الكهرباء والهاتف والماء والصيانة .... فيجب أن يكون القسط المراد تحصيله قد وصـل أجلـه وحل موعـده .
يدق الأمر بالنسبة للأوراق المثبتة لالتزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين، كما هو
الحال بالنسبة لعقود مقاولة العمل والبيع مثلا، ففي عقد المقاولة يتعهد المقاول بإتمام عمل أنفق عليه خلال أجل معين، وقد يتعهد رب العمل بأن يدفع للعامل أجره في ميعاد معين بعد إنجاز العمل، وفي عقد بيع منقولات معينة يلتزم المشتري بدفع الثمن خلال ميعاد قد ينص عليه في العقد، وقد لا يتمكن رئيس المحكمة المختص بإصدار أمر الأداء من التحقق بأن الدين خال من النزاع ، ولذلك يستحسن عدم اللجوء إلى هذا الطريق الاستثنائي في العقود الملزمة للجانبين إلا إذا كان الدائن يستطيع أن يثبت من واقع العقد أو واقع ورقة مرفقة به ومقدمة معه أنه قد قام بوفاء ما هو مقابل لإلزام خصمه بدفع المبلغ المطالب به .
لقد قضت محكمة النقض المصرية في 31/01/1977 بأن طلب المشتري باسترداد الثمن المدفوع بمقتضى عقد قضي بإبطاله رفع بالطريق المعتاد لرفع الدعاوى وليس بطريق استصدار أمر أداء.
وبخصوص شرط تعيين مقدار الدين، مفاده أن يحدده طالبه بوضوح في عريضة أمر الأداء و بالتالي يستبعد ذكر المبالغ الخاصة بتعويض الضرر أو الفوائد التأخيرية إذا لم تكن مذكورة في شروط العقد، وهذا لا يمنعه من أن يذكر الدين المطالب به بدقة ويضيف إليه المصاريف الواجبة الدفع لتنفيذ أمر الأداء مثل المصاريف القضائية وأتعاب المحضر القضائي الخاصة بإجراءات تبليغ الأمر وتنفيذه .
وقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأن المبالـغ المطالب بها إذا كانت غيـر محـددة وتستند إلى شروط احتمالية في العقد، فلا يتبع بشأنها طريق إجراءات أمر الأداء "نقض 8/02/1948."
وعن شرط عدم تعلق المطالبة بإدارة عمومية، فقد نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية الواردة تحت عنوان " في الإجراءات المتبعة أمام المجلس القضائي في المواد الإدارية " إذ نصت تلك الفقرة على أنه :" ... لا تطبق المادتان 174 و 182 الخاصتان بأوامر الأداء ... ".
ولعل السبب في منع تطبيق مثل هذا الإجراء البسيط والسـريع على الإدارة لـه خلفيـات
تاريخية تكمن في الامتياز الذي يعطيه القانون الإداري والقضاء الإداري للإدارات العمومية على حساب الأشخاص العاديين ، مثل وجوب التظلم المسبق لدى الإدارة قبل مقاضاتها حفاظا على حسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد، فيمنع القانون عدم التصرف في أموال الدولة وعدم الحجز عليها وعدم تملكها بالتقادم حسب المادة 689 من القانون المدني كما يمنع التطبيق القضائي الجزائري توقيع غرامات تهديدية على الإدارة .
وعن اشتراط تواجد موطن معروف للمدين، فقد أشارت إليه المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية إذ أوجبت أن يكون المدين معرفا تعريفا نافيا للجهالة سواء من حيث هويته أو مهنته أو موطنه , وتأكد شرط تحديد الموطن هذا صراحة بالمادة 177 من القانون المذكور عندما قالت : " لا يجوز إصدار أمر الأداء إذا كان سيجري تبليغه في الخارج أو إذا لم يكن للمدين موطن أو محل إقامة معروف في الجزائر " فتحديد موطن المدين يعد شرطا أساسيا يعرف من خلاله معرفة الاختصاص المحلي للمحكمة والهدف منه عدم إثقال كاهل المدين بالكلفة خاصة عندما يريد الاعتراض عليـه ،فينبغي علـى القاضي في فرنسا مثلا أن يثيره و لو بصفة تلقائية لتعلقه بقواعد آمرة .إذ أن إجراءات أمر الأداء تصبح مستحيلة لأن هذا التوطين هو الذي يحدد اختصاص المحكمة المختصة دون سواها في هذا النوع من الأوامر، و بالتالي لا يجوز لطالب أمر الأداء أن يقدم عريضته إلى قاض آخر غير رئيس المحكمة التي يقع بدائرة اختصاصها موطن المدين، كأن يقدم طلبه أمام المحكمة التي وقع فيها التسليم الفعلي للشيء الذي رتب التزام وجوب الدفع أو المحكمة التي وقع تنفيذ الخدمة في دائرة اختصاصها وتجدر الملاحظة هنا أنه إذا كان الدين يتعلق بشخص اعتباري "شركة,جمعية ..الخ " ينبغي أن يقدم طلب أمر الأداء أمام المحكمة التي يقع بدائرة اختصاصهــا المقر الرئيسي لذلك الشخص المعنوي و أحد فروعه الذي تعامل معه الـدائن .
 
أعلى