مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

رئيس المحكمة ......... الجزء 4

المشاركات
116
الإعجابات
2
النقاط
18
الإقامة
ارض الله الواسعة ........ الشلف
بادئ الموضوع #1
المطلب الثاني
بعض الأذون والترخيصات والعقود الصادرة عن رئيس المحكمة
إن لرئيس المحكمة أثناء ممارسة ومباشرة أعماله الولائية أن يصدر العديد من الأذون والترخيصات والعقود التي نصت عليها قوانين مختلفة متى طلب منه ذلك واقتنع بالمطلوب منـه.

الفرع الأول
بعض الأذون الصادرة عن رئيس المحكمة
من الأذون الصادرة عن رئيس المحكمة :
*الإذن ببيع أموال القاصر : لقد خـول المشرع الجزائري لرئيس المحكمة أن يأذن ببيع العقار أو المنقولات ذات الأهمية الخاصــة متى طلب منه ذلك من طرف ولي القاصر المالك لها، على أن يراعي في ذلك حالة الضرورة والمصلحة وأن يتم بيع العقــار بالمزاد العــلني.
كما لرئيس المحكمة أن يأذن لولي القاصر بقسمة العقار، رهنه، إجراء المصالحة استثمار أمواله بالإقراض أو الاقتراض أو المساهمة في شركة أو إيجار عقار القاصر لمدة تزيد على ثلاثة سنوات أو تمتد لأكثر من سنة بعد بلوغه سن الرشــد .
*ترشيد القاصر والإذن له بممارسة الأعمال التجارية : لقد نصت المادة 05 من الأمر رقم 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم بالأمر 96/27 المؤرخ في 09/12/1996 على أنه: "لا يجوز للقاصر المرشد، ذكرا أم أنثى البالغ من العمر 18 سنة كاملة والذي يريد مزاولة التجارة أن يبدأ في العمليات التجارية كما لا يمكن اعتباره راشدا بالنسبة للتعهدات التي يبرمها من أعمال تجاريــة.
- إذا لم يكن قد حصل مسبقا على إذن والده أو أمه أو على قرار من مجلس العائلة مصدق عليه من المحكمة، فيما إذا كان والده متوفيا أو غائبا أو سقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها أو في حال انعدام الأب والأم .
- ويجب أن يقدم هذا الإذن الكتابي دعما لطلب التسجيل في السجل التجـاري".


كما نصت المادة 06/1 من القانون المذكور أنه: "يجوز للتجار القصر المرخص لهم طبقا للأحكام الواردة في المادة 05 أن يرتبوا التزاما أو رهنا على عقاراتهـــم".
وبالتالي فإن القاعدة أن الأهلية القانونية لممارسة النشاط التجاري هي 19 سنة كاملة طبقا للمادة 05 من القانون المذكور أعلاه و المادة 41 من القانون المدني والاستثناء من ذلك أنه يمكن لمن بلغ سن 18 سنة ولم يبلغ سن 19 سنة كاملة أن يحصل على إذن من رئيس المحكمة لاستخراج السجل التجاري وممارسة النشاط التجاري وذلك بتقديم :
- طلب من ولي القاصر مؤرخ وموقع منه موجه إلى رئيس المحكمة التي يوجد في دائرتها المحـل الذي تمارس فيه التجــارة .
- شهادة ميلاد القــاصر .
- طابع جبــائي .
*الإذن ببيع و مصادرة المحجوزات لدى الضرائب قبل حدود أجالهـا: ويكون ذلك بالنسبة للأموال المحجوزة متى كانت موضوع تلف ، حيث يقدم الطلب من طرف إدارة الضرائب بموجب عريضة إلى رئيس المحكمة و الذي يأذن بذلك على ذيل العريضة .
*الإذن بمصادرة وبيع المحجوزات لدى الجمارك: لقد نصت المادة 300 من القانون رقم 79/07 المؤرخ في 21/07/1979 المعدل والمتمم بالقانون رقم 98/10 المؤرخ في 22/08/1998 والمتضمن قانون الجمارك على أنه:" يجوز لإدارة الجمارك أن تقوم بناء على ترخيص من رئيس المحكمة ببيع ما يأتي :
-وسائل النقل المحجوزة التي رفض المخالفون عرض استردادها مقابل كفالة قابلة للدفع أو إيداع قيمتها، مع الإشارة إلى ذلك في المحضــر.
-البضائع المحجوزة التي يمكن حفظها دون أن تتعرض للتلف.
-البضائع التي تتطلب ظروفا خاصة للحفظ.
-الحيوانات الحية المحجوزة.

يبلغ قابض الجمارك الطرف المعني، الأمر المتضمن رخصة البيع في ظرف 03 أيام مع إعلامه بأن البيع سيباشر فورا و ذلك سواءا بحضوره أو غيابــه .
عندما يتم حجز الأشياء على مجهول، يعلق الأمر على الباب الخارجي لمكتب الجمارك المـعني.
ينفد أمر رئيس المحكمة بالرغم من المعارضة أو الاستئناف . "
وبالتالي فإن إدارة الجمارك إذا ما أرادت بيع الأشياء المحجوزة و المذكورة أعلاه فإنها تقدم طلبا بموجب عريضة مرفقا بقائمة هذه البضائع إلى رئيس المحكمة و الذي بدوره يأمر ببيعها أو مصادرتها على ذيل العريضة.
الفرع الثاني
بعض الترخيصـات والعقود الصادرة عن رئيس المحكمة
1/ - بعض الترخيصات الصادرة عن رئيس المحكمة :
*رخصة الترشيد لإبرام الزواج: نصت المادة 07/01 من الأمر 05/02 المعدل والمتمم للقانون 84/11 و المتعلق بقانون الأسرة على أنه: "تكتمل أهلية الرجل والمرأة في الزواج بتمام 19 سنة وللقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذلك لمصلحة أو ضرورة، متى تأكدت قدرة الطرفين على الزواج." وبالتالي من لم يبلغ هذا السن يمكنه إبـرام عقد الزواج بعد حصوله على ترخيص مكتوب من رئيس المحكمة التي يوجد فيها مسكن صاحب الطلب وذلك بتقديم طلب من ذوي المصلحة يكون مرفقا بالإثباتات اللازمة وتحقيق بسيط يجريه الرئيس في مكتبه معهم ليقرر بعد ذلك منح الرخصة أو رفض الطـلب.
*رخصة الزواج بامرأة ثانية: يسمح بالزواج بأكثر من زوجة واحدة في حدود الشريعة الإسلامية متى وجد المبرر الشرعي وتوفرت شروط ونيـة العــدل .
يجب على الزوج إخبار الزوجة السابقة والمرأة التي يقبل على الزواج بها وأن يقدم طلب الترخيص بالزواج إلى رئيس المحكمة لمكان مسكن الزوجيــة.
يمكن لرئيس المحكمة أن يرخص بالزواج الجديد، إذا تأكد من موافقتهما وأثبـت الـزوج
المبرر الشرعي وقدرته على توفير العدل والشروط الضرورية للحياة الزوجية .

ونصت المادة 08 مكرر1 على أن الزواج الجديد يفسخ قبل الدخول إذا لم يستصدر الزوج ترخيصا من القاضي "رئيس المحكمة " وفقا للشروط التي نصت عليها المادة08.
*رخصة الخروج من التراب الوطني للقاصر : فالأصل أن الترخيص للقـاصر بالخروج من التراب الوطني مخول للأب باعتباره صاحب الولاية عن أبناءه القصر واستثناءا من هذا الأصل يمكن لرئيس المحكمة أن يمنح هذا الترخيص للقاصر الذي ليس له وليا يتولى شؤونه باعتبار رئيس المحكمة قاض والقاضي ولي من لا ولي له وهذا الترخيص يمنح في الحــالات التاليــة :
- للقاصر الذي والــده متوفى.
- للقاصر الذي استحال عليه استحالـة مطلقة الاتصال بـوالده.
- للقـاصر المحضون إذا رفض الأب منح الترخيص له وكانت هناك ضرورة تستدعيه للخروج من التراب الوطني كحالـة العــلاج.
وجرى العمل القضائي على أن استخراج رخصة الخروج من التراب الوطني يتم بتقديم طلب مكتوب إلى رئيس المحكمة التي يوجد في دائرتها مسكن القاصر والوثائق التي تبرر عدم وجود الأب كشهادة وفاته أو الحكم بالطلاق بالنسبة للأم الحاضنة ،وشهادة كفالة بالنسبة للكفيل وصورة شمسية للقـاصر وطابع جبـائي.
2/-عقـد الكفـــالة :
الكفالة هي التزام على وجه التبرع للقيام بولد قاصر من نفقة وتربية ورعاية ويشترط في الكفيـل أن يكون مسلما، سليم العقـل وله أهليــة وقدرة على رعايــة القاصر.
وتنصب الكفالة على الولد القاصر الذي يكون مجهول النسب أو معلوم النسب وفي هذه الحالة الأخيرة تتم الكفالة برضا وموافقة الأبوين، وتخول الكفالة للكفيل الولاية القانونية على القاصر وتمنح له جميع المنح العائلية والدراسية التي يتمتع بهـا الولد الأصلي.
واستقر العمل في المحاكم على أن استخراج عقد الكفالة يتم في المحكمة التي يوجد فيها مسكن الكفيل، حيث يقوم رئيس المحكمة بتحريره متى توفرت الشروط المطلوبة قانونا .

وعلى الكفيل في طلب استخراج هذا العقد أن يحضـر الوثـائق التاليـة :
- بالنسبة للقاصر مجهول النسب : شهادة ميلاد القاصر المكفول، شهادة ميلاد الكفيل وحضور شاهدين يثبتان حـالة التكفل وطابع جبــائي.
- بالنسبة للقاصر معلوم النسب : شهادة ميلاد القاصر المكفول، شهادة ميلاد الكفيل تصريح أبوي بمنح التكفل وطابع جبــائي.
إضافة إلى الأذون والترخيصات والعقود التي ذكرناها آنفـا والتي تصدر عن رئيس المحكمة فإن لـه صلاحية تسجيل وتصحيح وتعديل بعض العقود التي نص عليها قانون الحـالة المدنية كما يـلي:
-الأمر بتسجيل عقود الحالة المدنية: ويكون ذلك عندما لا يصرح بهذه العقود لضابط الحالة المدنية في الآجال المقررة قانونا والتي هي 05 أيام بالنسبة لعقود الميلاد ،24 ساعة بالنسبة لعقود الوفيات .
أما بالنسبة لعقود الزواج فإنه إذا لم يتم التصريح بها في مدة معقولة فلا يمكن تسجيلها إلا بموجب حكــم.
ويتم تسجيل هذه العقود بموجب أمر يصدره رئيس محكمة الدائرة التي سجلت فيها أو التي كان يمكن تسجيلها فيها بناءا على طلب وكيل الجمهورية المرفوع إليه من طرف المعني وبالاستناد إلى الوثـائق والإثباتات المادية.
2-الأمر بتصحيح العقود الخاطئة : يكون ذلك في حالة ارتكاب ضـابط الحـالة المدنية لخطأ أو إغفالا يتناول بيانا أساسيا في العقد، ويتـم هذا التصحيح بموجب أمـر يصدره رئيس محكمة الدائرة القضائية للمكان الذي حرر أو سجل فيه العقد وبناءا على طلب وكيل الجمهورية المرفوع إليه الالتماس من المعني بعد إجراء التحقيقات اللازمة إذا اقتضت الضرورة لذلك .
ورئيس المحكمة يختص أيضا بتصحيح جميع العقود التي تشتمل على أخطاء أو إغفالات أصلية فيها حتى ولو أنها حررت أو سجلت خارج دائرة اختصاصه .
3-الأمر بتعديل عقود الحالة المدنية : حيث يقتصر دوره في هذه الحالة على تعديل الأسماء فقط أما الألقاب فيتم ذلك بموجب مرسوم، ويتم تعديل الأسماء الواردة في عقود الحالة المدنية بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة بناءا على طلب من وكيل الجمهورية المرفوع إليه الالتماس من المعني أو ممثله الشرعي إذا كان قاصـــرا.
4-الأمر بمنح لقب عائلي : وذلك بالنسبة للأشخاص عديمي اللقب، فإذا كان الطلب صادرا من كافل يرمي من ورائه إلى منح عديم اللقب لقبه فإن رئيس المحكمة يبت في طلبه بموجب أمر في خلال 30 يوما الموالية لتاريخ الإخطار من وزير العدل بناءا على طلب وكيل الجمهوريــة.
أما إذا كان طلب منح اللقب صادرا من عديم اللقب نفسه فإن الطلب يقدم إلى وكيل الجمهورية الذي يوجد بالمحكمة التي سجل عقد ميلاده بدائرة اختصاصها ويذكر اللقب الذي اختاره ويرفق بالعريضة نسخة من عقد ميلاده وعقود ميلاد أولاده القصر إن وجدوا ويسلم له وصل إيداع وبعد أن يقوم وكيل الجمهورية بتحقيق في الطلب يحيله إلى رئيس المحكمة الذي عليه أن يبت فيه في خلال أجل لا يتعدى شهرين من تاريخ إيداع الطــلب .

















المبحث الثاني
الأعمال الإدارية المنوطة برئيس المحكمة
إضافة إلى الأعمال القضائية والولائية المنوطة برئيس المحكمة فإنه يقوم بجملة من الأعمال الإدارية التي يقتضيها التنظيم والسير الحسن لعمل المحكمة وذلك بمتابعة نشاطها وتوزيع القضاة على الأقسام ومراقبة أعمال أمناء ضبطهــا.
المطلب الأول
التسيير الإداري للقضاة
في إطار التنظيم والسير الحسن للمحكمة فإن القانون يخول لرئيس المحكمة صلاحية توزيع قضاة الحكم على أقسام المحكمة بعد استطلاع رأي وكيــل الجمهورية وكذا متابعة نشاطهـم.
الفرع الأول
تنظيم وتوزيع قضاة الحكم
تضم كل محكمة جهـة للحكم، جهة للنيابة وجهة أخرى لأمانة الضبط ويشمل الحكم أقسام المحكمة وغرف التحقيق، ويتولى تسيير جهة الحكم رئيس المحكمة الذي يعد هو الأخر قاضيا من قضاة الحكم، ومن أهم صلاحياته توزيع المهام ما بين قضاة المحكمـة .
وتوزيع القضاة يتم حسب أهمية وحجم نشاط المحكمة، وقد حدد عدد الأقسام في كل المحاكم بموجب قرارين لوزير العدل مؤرخين في 25 سبتمبر 1990 وأول أبريل 1994، كما أضاف القرار المؤرخ في 14 جوان 1995، قسم آخر يختص بالنظر في القضايا البحرية لبعض المحاكم التي يوجد على ضفافها موانئ وهي محاكم : تنس، بجاية، شرشال، تيبازة، الغزوات، دلس تيقزيرت، سيدي أمحمد (الجزائر)، جيجل، سكيكدة، القل، بني صاف، عنابة، القالة، مستغانم وهران و أرزيو، وتسند رئاسة كل قسم أو فرع إلى أحد قضاة المحكمة، بما فيهم رئيس المحكمة وقد يترأس قاض واحد أكثر من قسم أو فرع وذلك بالنظر إلى حجم القضايا المطروحة على المحكمة.
ولقد نص القانون العضوي رقم 05/11 المؤرخ في 17/07/2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي في المادة 13 منه على أن المحكمة تقسم إلى الأقسام الآتية:القسم المدني، قسم الجنح، قسم المخالفات، القسم الاستعجالي، قسم شؤون الأسرة، قسم الأحداث، القسم الاجتماعي القسم العقاري القسم البحري والقسم التجاري، والتي يضطلع رئيس المحكمة بتنظيم عملها وسيرها إذا رأى داع وبعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية إلى تقليص هذه الأقسام أو تقسيمها إلى فــروع.
يقوم رئيس المحكمة في بداية كل سنة قضائية بتوزيع قضاة الحكم على أقسام أو فروع المحكمة بموجب أمر بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية، كما يجوز له تولي رئاسة أي قسم فيها وفي حالة حدوث مانع لأحد القضاة كالمرض أو الغياب فإنه يقوم باستخلافه بقاض آخر بناءا على أمر صادر منه بعد استطلاع رأي وكيل الجمهوريــة فـي ذلك .
كما أن رئيس المحكمة في حد ذاته إذا ما حدث له مانعا أو طارئا يعيقه عن آداء مهامه فإن نائبه يقوم باستخلافه في ذلك، وفي حالة عدم وجود هذا الأخير فإن الإنابة توكل لأقدم قاض في المحكمة يعين بموجب أمر صادر عن رئيس المجلس القضـائي.
الفرع الثاني
متابعة نشاط قضاة الحكم
إضافة إلى مهمة توزيع قضاة الحكم على أقسام وفروع المحكمة فإن رئيس المحكمة يتولى الإشراف على هؤلاء القضاة وعلى حسن إنجاز العمل المنوط بهم وعلى حسن سير أقسام المحكمة وذلك من حيث المردودية والمواضبة والانضباط الملاحظ من حيث دخول الجلسات وتسييرها في الوقت المحدد لها، والامتناع عن كل عمل يخل بذلك وبكرامة وظيفتهم سواء كان ذلك في أوقات الخدمة أم خارجها ومدى الظهور بمظهر وهندام يــليق بالقــاضي .
أما فيما يخص تقييم القضاة فإنهم ينقطون سنويا من قبل رؤسائهم المباشرين، أي قضاة المجالس القضائية التي ينتمون إليها ،حيث ينقط كل قاضي حكم من طرف رئيس المجلس القضائي بعد استشارة رؤساء الغرف ورؤساء المحاكم إذا رأى داع لذلك، وقد يقوم بتنقيطهم في سرية ودون استشـارة لما في ذلك من حساسيـات.
والتنقيط يبنى على المجهودات المبذولة من طرف القضاة كما وكيفا طبقا لما نصت عليه
المادة 51 من القانون العضوي رقم 04/11 المؤرخ في 06/09/2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء، كما يبنى على أساس درجة انضباطهم وذلك باحترام الواجبات المفروضة عليهم من حيث الالتزام بالتحفظ والمحافظة على السر المهني وتحسين المدارك العلمية والعملية وواجب الفصل في القضايا في أحسن الآجال والمحافظة على الهيئة والمظهر والأمانة العلمية التي أنجزها والشهادة العلمية التي تحصل عليها ومردودية عمله كما وكيفا والقدرة على التحليل والاستنتاج وأسلوب التحرير القضائي والتطبيق السليم للقــانون.
ويبلغ التنقيط إلى القضاة ولهم التظلم فيه أمام المجلس الأعلى للقضاء وبالضبط أمام مكتبــه الــدائم .





















المطلب الثاني
الإشراف على أمناء الضبط
يتولى رئيس المحكمة باعتباره رئيس الجهة القضائية بمهمة الإشراف على أمناء ضبط المحكمة العاملين بها والمشاركة في تنقيطهــم.
الفرع الأول
متابعة نشاط أمناء ضبط المحكمة
في عهد الإصلاح القضائي صدرت عدة نصوص تتعلق بالقوانين الأساسية الخاصة بكتاب الضبط على مختلف أصنافهم، ونذكر منها المرسوم رقم 68/288 المــؤرخ فـي 30/05/1968 والمتضمن القانون الخاص بكتاب الضبط ،المرسوم رقم 68/290 المؤرخ في 30/05/1968 والمتضمن القانون الخاص بمستكتبي الضبط والمرسوم رقم 73/161 المؤرخ في 01/10/1973 والمتضمن القانون الخاص بكتاب الضبط الرئيسيين وأخيرا فإن التعديلات الحديثة على النظام القضائي أتت بالمرسوم التنفيذي رقم 90/231 المؤرخ في 28/07/1990 والمتضمن القانون الأساسي الخاص بموظفي كتابات الضبط للجهات القضائية والذي نظـم من جديد مهنة كتـاب الضبط .
وفي ذلك نصت المادة 02 من المرسوم رقم 90/231 بأنه :" يعمل الموظفون الذين يسري عليهم هذا القانون لدى الجهات القضائية ويمكنهم، بالإضافة إلى ذلك ممارسة نشاطهم على مستوى الإدارة المركزية لوزارة العدل ويمارسون حسب الأحوال مهامهم تحت إشراف رئيسهم السلمي أو القضاة رؤساء الجهة القضائية التابعين لهــا."
هذا وأن المادة 03 من المرسوم المذكور أنشأت أسلاكا خاصة بموظفي كتابة الضبط وهي على نوعين : سلك كتاب أقسام الضبط وسلك كتاب الضبط .
كما أن نفس القانون ألغى المرسوم رقم 68/288 وكذا المرسوم رقم 68/290 والمرسوم 73/163 .
وقد وقع تعديل للمرسوم رقم 90/231 بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 98/01 المؤرخ في 04/01/1998 في البعض من نصوصه ومن أهمها استبدال تسمية "كاتب" بـ"أمين" بالنسبة لكل أسلاك كتابة الضبط، وتعديل صيغة اليمين القانونية المتمثلة في حذف كلمـة "سر المداولات " بالنسبة للكاتب كونه لا يحضرهـــا.
أما فيما يخص متابعة نشاط أمناء الضبط فإنه يراقب بالمشاركة مع رئيس أمناء الضبط ووكيل الجهورية مدى انضباطهم وتحفظهم وحسن تسييرهم للمصالح العاملين بها، كما يراقب المصالح التابعة لأمانته كمصلحة التسيير التي يقومون فيها باستقبال البريد الوارد وإنجازه إرسال البريد الصادر عن رئيس المحكمة إلى مختلف المصالح والجهات وتسجيله في سجل البريد الصادر، وإعلام القضاة بأوامر التسيير وذلك بتبليغها لهم أو تعليقها وكذلك كيفية تلقي طلبات استصدار العقود والأوامر التي يختص رئيس المحكمة بإصدارها وتلقي الملفات المتعلقة بالقضاء الاستعجالي واشكالات التنفيذ وقيدها في السجلات المخصصة لها وإعداد سجل الجلسات ومسكها ومدى تحريرهم ورقن الأوامر الصادرة عنــه.
وفي إطار المراقبة أيضا والتوجيه فإن رئيس المحكمة يصدر بعض التعليمات التي تنظم عمل أمناء الضبط وفي حالة الإخلال، فإنه يقوم بإعداد استفسارات قد يعمد إلى وضعها بملف أمين الضبط الذي قصر في أداء واجبــه.
كما يقوم رئيس المحكمة بالتأشير على السجلات الممسوكة من طرف أمناء الضبط والتي ترقم وتوقع من أول صفحة إلى أخرها لتسهيل العمل بها وقدرة مراقبتــهـا.
أما من ناحية الحضور والغياب بالنسبة لأمناء الضبط فإنها منوطة بوكيل الجمهورية الذي يحاط علما بذلك بعد إبلاغه من طرف رئيس أمناء الضبط.
الفرع الثاني
تنقيط أمناء ضبط المحكمة
يقيم أمناء ضبط المحكمة بناءا على المجهودات المقدمة من طرفهم سنويا من طرف مسؤوليهم المباشرين رئيس أمناء الضبط، وكيل الجمهورية ورئيس المحكمة ويراعى فـي التنقيط الهيئة والمظهر التي يتحلى بها أمين الضبط، حالته الصحية، حسه السليم في التعامل سيرته وسلوكه، ضميره المهني ونوعيـة عملـه، قــدرته عـلى العمــل ومردوديته ومنهجيته وتنظيمه ومعارفه المهنية، مواظبته وعلاقاته مع العموم، علاقته مع الزملاء وعلاقته مع الــرؤساء.
يضع كل رئيس – رئيس أمناء الضبط، وكيل الجمهورية، رئيس المحكمة – نقطة عن كل حالة ويتم جمع هذه النقاط وتعطى له الملاحظة والتقدير العام حيث توضع علامة "5" لأمين الضبط الممتاز ،علامة "4" لتقدير الجيد جدا ،علامة "3" للجيد ،علامة "2" للمتوسط علامة "1" للضعيف ، وعلامة "0" للرديء والنقطة النهائية تكون من صلاحية الإدارة المركزيــة.






















خــاتمة
من خلال بحثنا هذا والذي تطرقنا فيه إلى الاختصاص القضائي الموكل لرئيس المحكمة الذي يقوم فيه بالبت في منازعات ذات طابع قضائي تتعلق أساسا بالقضاء المستعجل وإصدار أوامر الأداء متى تأكد من توفر شروطهما و نجد أن المشرع قد أسند له وظيفة ولائية لا تشتمل أي منازعة ولا تستدعي حضور الخصوم ،كما أوكل له وظيفة إدارية تخول له الإشراف على تنظيم وسير المحكمة.
وعبر تحليلنا السابق بيانه فإن كل اختصاص مليء بالنقائص والمشاكل، ذلك أن القضاء المستعجل من الناحية العملية يتسم أحيانا بالبطء المبالغ فيه رغم أن المشرع خصه بإجراءات بسيطة ومواعيد مختصرة، إلا أن القضايا المعروضة على بعض المحاكم يدوم الفصل فيها وقتا طويلا وأحيانا يتجاوز آجال الفصل فيها الآجال المقررة للقضاء العادي مما يجعل القضاء المستعجل يفقد الخاصية التي خصها به المشرع ويترتب عن ذلك غي غالب الأحيان ضرر للطرف الذي يستنجد به لحماية حقوقه.
كما أن هناك صعوبة في تحديد الأحوال المستعجلة وهذا يؤدي إلى الاختلاف البين بين المحاكم في نفس القضايا المتشابهة، حيث إن كل محكمة تكيف حالة الاستعجال حسب اقتناع وتقرير قاضي الاستعجال نظرا لعدم وجود ضوابط دقيقة لتحديد فكرة الاستعجال.
وكما أن المشرع ترك إبهاما كبيرا خاصة فيما يتعلق بالمعارضة في أمر الأداء باعتباره عملا قضائيا ،فهل تكون أمام رئيس المحكمة في الميعاد المذكور بالمادة 178 من قانون الإجراءات المدنية ، وبالتالي نكون أمام تناقض كون أحكام القضاء المستعجل لا تقبل المعارضة فيها وفقا لما نصت عليه المادة 188 من نفس القانون المذكور ،أم أن المعارضة فيه تكون أمام قاضي الموضوع ؟
أما فيما يخص العمل الولائي المنوط برئيس المحكمة فإن المشرع لم يحدد مواعيد إصدار الأوامر الولائية ولم يحدد إجراءات ومواعيد التظلم فيها مما جعل الأمر تحت السلطة التقديرية للقاضي الذي قد لا يقدر مصلحة الأفراد تقديرا سليمــا.
وفي العمل الإداري لاحظنا أن هناك تداخل بين اختصاص رئيس المحكمة ووكيل الجمهورية وذلك لعدم وجود نص قانوني يحدد صلاحية كل رئيس بدقة رغم أنهما في الحقيقة اختصاصان متلازمان يكملان بعضهمــا البعض.
 
أعلى