تحرير مقررات ادارية

الموضوع في 'القانون الاداري' بواسطة moufidaaa, بتاريخ ‏18/4/10.

  1. moufidaaa

    moufidaaa عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏10/4/10
    المشاركات:
    53
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    25معدل للفصلين 353
    ال و 355 من قانون المسطرة المدنية
    جــهــاد أكــرام
    محام متمرن بهيئة الدار البيضاء
    1– تعديل ق.م.م و أهدافه: طالعنا العدد 5374 من الجريدة الرسمية بالقانون 05-25(1) الذي سن أحكاما جديدة تخص الطعن بالنقض في المقررات القضائية، عبر تعديل و تتميم مقتضيات الفصلين 353 و 355 ق.م.م على النحو التالي:
    +الفصل 353 – "يبت المجلس الأعلى ما لم يصدر نص صريح بخلاف ذلك في:
    1- الطعن بالنقض ضد الأحكام الانتهائية الصادرة عن جميع محاكم المملكة باستثناء: الطلبات التي تقل قيمتها عن عشرين ألف درهم و الطلبات المتعلقة باستيفاء واجبات الكراء و التحملات الناتجة عنه أو مراجعة السومة الكرائية؛
    2- الطعون الرامية إلى إلغاء المقررات الصادرة عن السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة؛
    3- الطعون المقدمة ضد الأعمال و القرارات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم؛
    4- البت في تنازع الاختصاص بين محاكم لا توجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينها غير المجلس الأعلى؛
    5- مخاصمة القضاة و المحاكم غير المجلس الأعلى؛
    6- الإحالة من أجل التشكك المشروع؛
    7- الإحالة من محكمة إلى أخرى من أجل الأمن العمومي أو لصالح حسن سير العدالة".
    +الفصل 355 – "يجب أن تتوفر في المقال تحت طائلة عدم القبول:
    1- بيان أسماء الأطراف العائلية و الشخصية و موطنهم الحقيقي؛
    2- ملخص الوقائع و الوسائل و كذا المستنتجات.
    يجب إرفاق المقال بنسخة من الحكم النهائي المطعون فيه و إلا طلبتها كتابة الضبط من المحكمة التي أصدرته؛
    يجب تحت طائلة عدم القبول:
    1- إرفاق المقال إذا كان الأمر يتعلق بالطعن في مقرر إداري من أجل التجاوز في استعمال السلطة بنسخة من المقرر المطعون فيه؛
    2- إرفاقه علاوة على ذلك بنسخة من المقرر الذي يرفض طلب التظلم الأولي المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 360 أو بمستند يثبت تقديم الطلب المذكور إذا كان قد قدم.
    يجب أن يرفق المقال بنسخ مساوية لعدد الأطراف، و إذا لم تقد م أي نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو لعدد الأطراف، تطلب كتابة الضبط من الطاعن بأن يدلي بهذه النسخ داخل أجل 10 أيام و عند انصرام الأجل المذكور و بقي الإنذار بدون مفعول يدرج الرئيس القضية بالجلسة و يصدر المجلس قرارا بعدم القبول".
    و قد حاول المشرع من خلال هذا القانون أن يحل بعض الصعوبات التي تعوق قضاة النقض بمناسبة تطبيق الفصلين اللذين شملهما التعديل، كمشكل تراكم طلبات النقض على المجلس الأعلى أو ذاك الذي نتج عن قساوة الجزاء المترتب عن عدم إرفاق مقال النقض بنسخ مساوية لعدد الأطراف أو بنسخة من المقرر القضائي المطعون فيه. و قد أورد المشرع في القانون موضوع التعليق ما بدا له مناسبا من حلول للوضعية التي دامت ما يفوق ثلاثين سنة في ظل قانون المسطرة المدنية لعام 1974.
    2- منهجية التعليق: لا يمكن طبعا أن يمر قانون مهم كهذا الذي مس بعض إجراءات النقض، دون أن يحرك أقلام المهتمين بالقانون الإجرائي. و من هنا جاءت فكرة التعليق على مقتضياته، عبر عرض بعض الملاحظات التي ظهر من الواجب إبداؤها بخصوص القانون 05-25.
    و قبل الدخول في صلب الموضوع، تجدر الإشارة إلى المعرفة المسبقة بأن هذا التعليق سيكون محط انتقاد من الناحية الشكلية من طرف الأكاديميين، لأنه لم يحترم منهجية البحث المتعارف عليها في المغرب، و هي المستوحاة من المنهجية اللاتينية في التحرير، و المبنية على التقديم للموضوع و طرح الفكرة التي يحاول أن يجيب عنها من خلال قسمين اثنين يكمل أحدهما الآخر، و يعضدان معا الفكرة المطروحة للنقاش. و رغم ذاك العلم المسبق، فقد اختيرت هذه الطريقة في كتابة التعليق، و هي التي تتلاءم و الطريقة الأنجلوساكسونية في التحرير، لأن موضوع التعليق عملي أكثر منه نظري من جهة أولى، و لأن اختلاف طبيعة المواضيع التي يشملها، و التي لا يربطها سوى كون المشرع قد جمعها في قانون واحد، تأبى تطبيق المنهجية اللاتينية من جهة ثانية.
    و الملاحظات التي تسترعي الانتباه بخصوص القانون 05-25 على نوعين، أولهما شكلي و الآخر موضوعي، سيتم بحث كل نوع منها على حدة.
    أولا- الـــمـــلاحـــظــــات الــــشــــكــــلــــيــــة
    سنتناول الملاحظات الخاصة بكل واحد من الفصلين موضوع التعديل بانفراد.
    I- بالنسبة للفصل 353 ق.م.م
    أ- المصطلحات المستعملة
    3- أحكام أم مقررات: أول ما يثير الانتباه في الفصل 353، أن المشرع استعمل عبارة الأحكام الانتهائية في الفقرة الثانية منه. و الحقيقة أن مصطلح الحكم مقتصر على ما يصدر عن الهيئات القضائية للمحاكم الابتدائية من قضاء، دون ما يصدر عن رؤساء المحاكم أو عن محاكم الاستئناف، إذ تسمى الأولى أوامر، في حين تنعت الثانية بالقرارات. فكان حريا بالمشرع أن يستعمل مصطلحا يجمع كل هذه المصطلحات. و لعل في كلمة المقرر القضائي المستعملة في قانون المسطرة الجنائية، ما يحل هذا المشكل المصطلحي(2).
    4- واجبات الكراء أم السومة الكرائية: كما أن المشرع قد استعمل كلمتين مختلفتين للدلالة على نفس المصطلح في الفقرة الثانية من الفصل 353، و يتعلق الأمر بالواجبات الكرائية من جهة، و بالسومة الكرائية من جهة ثانية. فكان جديرا بالمشرع أن يوحد المصطلح المستعمل لأنه من غير المنطقي أن يستدل ذات القانون على معنى واحد باستعمال مصطلحين مختلفين، فما بالك لو تعلق الأمر بنفس الفصل من القانون، بل و بنفس الفقرة منه!!
    5- طلبات أم مقررات صادرة في طلبات: كذلك، فقد استثنى المشرع في الفقرة الثانية من الفصل 353 بعض الطلبات القضائية من إمكانية ممارسة الطعن بالنقض، و الحال أن الصحيح هو استثناء المقررات القضائية الصادرة في هذه الطلبات من إمكانية الطعن فيها بالنقض، لأن الطعن يوجه ضد المقرر القضائي الصادر في الطلب، لا ضد الطلب ذاته.
    ب) اعادة صياغة الفصل باكمله:
    6- عرض الملاحظة: باستقراء نص الفصل 353 قبل التعديل و بعده، يتضح أن هناك سؤالا يطرح نفسه بشدة: لماذا تم تغيير الفصل 353 و تتميمه كاملا، و لم يقتصر على الفقرة الثانية منه فقط، و هي الوحيدة التي شملها التغيير؟ لا نعلم ما الذي دفع المشرع إلى تعديل الفصل بهذه الطريقة، أي بإعادة صياغته بالكامل، و الحال أنه لا يرمي إلى أكثر من تعديل فقرة وحيدة منه، و هي الفقرة الثانية المتعلقة بطلبات النقض. و المشكل الذي قد يترتب عن ذلك هو أن المشرع في 2005 قد وضع نصا جديدا للفصل 353 و هو غير الفصل الذي كان مضمنا في ظهير 1974. و معنى هذا أن تاريخ العمل بالمقتضيات المضمنة في الفصل هو ثاني ديسمبر 2005، أي اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية. و القاعدة هي أن القانون اللاحق يقيد السابق و يلغيه في كل ما يتعارض معه.
    و الإشكال القانوني قد يطرح هنا على صعيدين:
    7- اختصاص المجلس الأعلى في النصوص السابقة على القانون 05-25: يخص أولهما صياغة الفقرة الأولى من الفصل، و التي تنص على اختصاص المجلس الأعلى ما لم يصدر نص صريح بخلاف ذلك. فإذا اعتبرنا أن الفصل 353 قد صدر في 2005، فمعنى ذلك أنه ألغى كل النصوص السابقة عليه و المحددة لاختصاص المجلس الأعلى، و أنه لن يؤخذ بعين الاعتبار لتحديد اختصاص المجلس الأعلى إلا نص الفصل، و النصوص القانونية التي صدرت في نفس وقت صدور القانون 05-25 أو في وقت لاحق عليه. و أساس هذا القول أن المشرع استعمل عبارة "ما لم يصدر" التي تنصرف إلى المضارع و المستقبل دون أي عبارة أخرى تفيد الاعتداد بالنصوص القانونية السارية المفعول في وقت صدور القانون 05-25، كعبارة "مع مراعاة النصوص القانونية الجاري بها العمل" أو "ما لم توجد نصوص قانونية خاصة" أو غيرهما. و قد ينتج عن هذا التفسير أن اختصاص المجلس الأعلى سيصير محددا في نص الفصل 353 ق.م.م و في النصوص الصادرة مع أو بعد القانون 05-25. أي أن المجلس سيصير، نظريا، غير مختص مثلا بالبت في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية، و الحال أن المادة 45 من القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية تمنحه الاختصاص المذكور(3).
    8- اختصاص المجلس الأعلى في طلبات إلغاء المقررات الإدارية للشطط في استعمال السلطة: و يهم الثاني الفقرة الثالثة من الفصل، و التي تحمل رقم 2، و المتعلقة بالطعون الرامية إلى إلغاء المقررات الصادرة عن السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة. فإذا اعتبرنا مرة ثانية أن تاريخ صدور الفصل 353 هو 2005، فمعنى ذلك أنه يقيد الأحكام القانونية السابقة التي تتعارض و إياه. و ينطوي هذا التفسير على نتائج خطيرة بالنسبة للنظام القضائي المغربي الحالي، لأنه سينقل اختصاص البت في دعاوى الإلغاء للشطط في استعمال السلطة من المحاكم الإدارية ليعيده للمجلس الأعلى. فواضعو القانون 05-25 كانوا على علم بوجود القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية، هذا من جهة. كما أنهم يعلمون من جهة أخرى أن الفقرة الثالثة من الفصل 353 قبل التعديل، قد صارت ملغاة ضمنيا بموجب مقتضيات المادة 8 من القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية(4). و رغم ذلك فقد أعادوا صياغة الفصل بنفس الحالة التي كان عليها في 1974. فما معنى ذلك أمام المسلمة التي مفادها أن أعمال المشرع منزهة عن العبث؟ يكون التفسير الوحيد أمام كل هذه المعطيات، أن القانون 05-25 نقل اختصاص البت في النزاعات المتعلقة بالشطط في استعمال السلطة من المحاكم الإدارية إلى المجلس الأعلى. و هذا هو التفسير الوحيد المقبول من الناحية التقنية القانونية، و لكنه في نفس الوقت مرفوض مطلقا من الجانب المنطقي؛ ذلك أن العبث، كل العبث، في إقصاء البت في دعاوى الشطط في استعمال السلطة من مجال اختصاص المحاكم الإدارية و إسناده لمحكمة النقض. و رغم ذلك فالمنتظر و المطلوب، بل و الأكيد، أن العمل القضائي سيقدم الجانب المنطقي على التحليل التقني القانوني، ليبقى اختصاص البت في النزاعات المتعلقة بالشطط في استعمال السلطة منعقدا للمحاكم الإدارية، و لينفي المشرع المغربي مرة أخرى صدق المقولة القاضية بأن أعمال المشرع منزهة عن العبث.moufidaaa
    :))
     
  2. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,822
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: تحرير مقررات ادارية

    شكرا جزيلا على المشاركة و المساهمة منك

    مزيدا من التواصل

    ينقل الموضوع للقسم المختص
     

مشاركة هذه الصفحة