الصلح و التحكيم

الموضوع في 'قانون الأسرة' بواسطة malek, بتاريخ ‏4/5/10.

  1. malek

    malek عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏13/3/10
    المشاركات:
    81
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    الصلح و التحكيم.
    أولا: ماهية الصلح
    تعريفه:
    الصلح هو محاولة سابقة لدعوى الطلاق يقوم بها القاضي بقدر المستطاع، سعياً لإقناع الطرفين بالمصالحة أو تحقيق التسوية بالتراضي، و يعتبر هذا الإجراء إلزاميا. كذلك تم ذكر الصلح في القرآن الكريم من خلال الآية 128 من سورة النساء لقوله تعالى: " و إن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا و الصلح خير"
    شروطه:
    شروط الصلح تستشف من المادة 49 من قانون الأسرة و ذلك ضمنيا إذ تنص على أنه "لا يثبت الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي دون أن تتجاوز مدة محاولة الصلح ثلاثة أشهر"
    أولا: أن يكون هناك نزاع إذا لا يتصور إجراء الصلح من غير سبب أو لمجرد الصلح لذلك يجب أن يكون هناك نزاع أو تلفظ الزوج بكلمة الطلاق.
    ثانيا: أن تكون هناك صفة لرافع الدعوى أي المدعي هو الزوج أو الزوجة أو أحد ممثليهما قانونا كالمحامي أو الولي أو الوصي.
    أن يتمتع بأهلية التقاضي (أي أن يكون متمتع بسن الرشد المدني و هو 19 سنة حسب المادة 40 من القانون المدني)
    أن يكون متمتعا بقواه العقلية و غير محجور عليه (المادة 42 و 44 من القانون المدني)
    ثالثا: اتخاذ القاضي الإجراءات اللازمة لإجراء الصلح من تحرير محضر يبرز نتائج الصلح .
    رابعا: ترفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مسكن الزوجية و ذلك حسب المادة الثامنة من قانون الإجراءات المدنية فتنص المادة 40/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على أنه " في مواد الميراث، دعاوى الطلاق أو الرجوع، الحضانة،النفقة الغذائية و السكن ترفع على التوالي أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المتوفى، مسكن الزوجية، مكان ممارسة الحضانة، موطن الدائن بالنفقة، مكان وجود السكن "
    إجراءات الصلح في القانون:
    إجراءات الصلح في قضايا شؤون الأسرة هي من الإجراءات الأولية التي يجب على القاضي القيام بها بصفة إجبارية قبل النطق بالطلاق، وقد نص المشرع الجزائري في المادة 49 من قانون الأسرة " لا يثبت الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي دون أن تتجاوز مدة محاولة الصلح ثلاثة أشهر" كما جاء في المادة 439 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بأن "محاولات الصلح وجوبية و تتم في جلسات سرية" و الواضح من النصين أنه لا وجود للطلاق إلا إذا صدر به حكم من القضاء و أن محاولة الصلح إجراء إجباري يجب على القاضي القيام به قبل النطق بالطلاق و إذا لم يتم هذا الإجراء الإجباري يعد الحكم الصادر بالطلاق باطلاً.
    و على القاضي المختص في دعوى الطلاق إن يستدعي الزوجين المتخاصمين ثم يحاول أن يصلح بينهما و يكون ذلك بإشعار الزوجين بضرورة التسامح المتبادل، و بيان محاسن المحبة و التفاهم و الانسجام و من أجل ضمان مصالح الأطفال ، وإذا استحال على أحد الزوجين الحضور أو حدث مانع جاز للقاضي أن يحدد تاريخا لاحقا للجلسة أو يندب قاض آخر لسماعه (م 441 ق إ م إ ) و سواء نجح القاضي أو لم ينجح في محاولة الصلح، يقوم أمين الضبط و تحت إشراف القاضي بتحرير محضر بذلك يدون فيه النتائج التي توصل إليها و هذا المحضر يلحق بملف الدعوى ، ثم يشرع في مناقشة موضوع الدعوى.
    و تعتبر المادة 49 من قانون الأسرة مادة إجرائية أو نصا إجرائيا يتعلق بإجراءات الطلاق حيث يجب على القاضي إجراء محاولة الصلح قبل النطق بحكم الطلاق و إذا لم يتبع القاضي هذا الإجراء أصبح حكمه معيبا و مخالفا للقانون و يتحتم نقضه.
    أما المدة التي حددها المشرع في المادة 49 من قانون الأسرة و التي رتب عليها آثارا في المادة 50 من قانون الأسرة التي تقضي " من راجع زوجته أثناء محاولة الصلح لا يحتاج إلى عقد جديد و من راجعها بعد الحكم يحتاج إلى عقد جديد" حيث ما يتوضح لنا من خلال المادة أن محاولة الصلح إذا نجحت لا يكون على الزوج استصدار عقد جديد بعكس ذلك إذا فشلت مهمة القاضي في الصلح، و وفقا لنص المادتين 49 من قانون الأسرة و 442/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن محاولات الصلح يجب ألاّ تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ رفع الدعوى.

    ثانيا: ماهية التحكيم
    تعريفه:
    التحكيم هو وسيلة يلجأ إليها القاضي في حالة إذا لم يتمكن من إيجاد الحل بالصلح بين الزوجين و هو مخول لأقارب الزوجين، أي من أهل الزوج و أهل الزوجة و ذلك حسب المادة 56 من قانون الأسرة التي على أنه:
    " إذا اشتد الخصام بين الزوجين و لم يثبت الضرر وجب تعيين حكمين للتوفيق بينهما يعين القاضي الحكمين ، حكما من أهل الزوج ، و حكما من أهل الزوجة ، و على هذين الحكمين أن يقدما تقريرا عن مهمتهما في أجل شهرين"
    وفقا لنص هذه المادة أنه:
    - إذا اشتد الشقاق بين الزوجين أو أضر أحدهما الآخر.
    - استحال استمرار المعيشة المشتركة بينهما و لم يثبت الضرر.
    اختارت المحكمة حكمين حكما من أهل الزوج و حكما من أهل الزوجة، و يشترط في الحكمين:
    - أن يكونا رجلين عدلين من أهل الزوجين.
    - أن يتعرفا على أسباب الشقاق بين الزوجين.
    - أن يبذلا جهدهما في الإصلاح.
    و أوجب القانون على الحكمين رفع تقريرهما إلى القاضي عن مهمتهما في أجل شهرين، كما يجوز للقاضي رفض التقرير ذلك أن هذا التقرير غير ملزم للقاضي فهو على سبيل الاستشارة.
    شروطه:
    التحكيم يعتبر استثناء بالنسبة للقاضي الذي يأخذ به في حالة فشل الصلح فهذا الأخير يعتبر قاعدة لا يمكن للقاضي تسبيق إجراء على إجراء آخر أي اللجوء إلى التحكيم بدلا من الصلح غير أنه من الناحية الواقعية هذا ما يحصل التحكيم يكون هو أول حل ثم من بعد ذلك يأتي الصلح و هذا مختلف تماما من الناحية القانونية.حيث أن التحكيم ليكون صحيحا لابد من توفر شروط فيه و هي:
    - أن يكون من طرف أهل الزوج و أهل الزوجة.
    - انه إجراء إلزامي بالنسبة للقاضي حسب المادة 56 من قانون الأسرة التي تنص على:
    " إذا اشتد الخصام بين الزوجين و لم يثبت الضرر وجب تعيين حكمين للتوفيق بينهما يعين القاضي الحكمين ، حكما من أهل الزوج ، و حكما من أهل الزوجة.... "
    - أن يكون التحكيم خلال فترة شهرين و ذلك حسب المادة 56 من قانون الأسرة التي تنص على:
    .... "و على هذين الحكمين أن يقدما تقريرا عن مهمتهما في أجل شهرين."
    و إذا تم الصلح بين الزوجين عن طريق الحكمين يُثبت ذلك في محضر يصادق عليه القاضي بموجب أمر غير قابل لأي طعن (م 448 ق إ م إ)
    الفرق بين الصلح و التحكيم :
    أوجه التشابه:
    من خلال ما سبق يتبين لنا سواء إجراء الصلح أو التحكيم أنهما في غاية الاختلاف من حيث أسبقية الإجراء في سير الدعوى لكنهما يتشابهان في أوجه منها:
    - يجب أن يكون هناك نزاع قائم .
    - كلاهما إجراء تمهيدي للحكم بالطلاق .
    - كلاهما يأمر بهما القاضي .
    أوجه الاختلاف:
    الصلح و التحكيم هما إجراءان يأمر بهما القاضي إلا أن الصلح إجراء يقوم به القاضي إذ عليه أن يستدعي الزوجين المتخاصمين ثم يحاول أن يصلح بينهما، و بيان محاسن المحبة و التفاهم و الانسجام و من أجل ضمان مصالح الأطفال، أما التحكيم فيقوم به الحكمين اللذين عينهما القاضي، كما أن الصلح إجراء إلزامي للقاضي في حين التحكيم اختياري يُلجأ إليه في حالة اشتداد الشقاق بين الزوجين.


    منقول
     
  2. milyssa

    milyssa عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏28/2/10
    المشاركات:
    461
    الإعجابات المتلقاة:
    11
    رد: الصلح و التحكيم

    بارك الله فيك واضل معنا لنرقي معا
     
  3. malek

    malek عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏13/3/10
    المشاركات:
    81
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    رد: الصلح و التحكيم

    وفيك بارك الله
    شكرا على مرورك
     
  4. belkisse1985

    belkisse1985 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏13/7/10
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    بومرداس
    رد: الصلح و التحكيم

    بارك الله فيك....علي المعلومات القيمة ...ان شاء الله قريبا سوف اساهم باثراء الموضوع وذلك بنقد المادة 49 من ق الاسرة وشكراااااااااااااااااااااااا
     
  5. malek

    malek عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏13/3/10
    المشاركات:
    81
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    رد: الصلح و التحكيم

    شكرا على المرور الكريم و بارك الله فيك على الرد الطيّب.
    و في انتظار موضوعك.
     
  6. aimelavie4

    aimelavie4 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏11/10/12
    المشاركات:
    4
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الصلح و التحكيم

    السلام عليكم وبارك الله فيكم يا اخي
    عندي سؤال وهو:
    هل يوجد صلح في الخلع وكم مدته من فضلكم
    والسلام عليكم
     

مشاركة هذه الصفحة