1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

واقع الترجمة في قانون الاجراءات المدنية والادارية

الموضوع في 'الاجراءات المدنية و الادارية' بواسطة karim, بتاريخ ‏3/7/10.

  1. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,825
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    تطبيقات قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد تثير إشكالات ومخاوف فيما يخص ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية

    تشير الوقائع التي رافقت بداية تطبيق قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد إلى صعوبات جمة تطرحها تطبيقات القانون الجديد المتعلقة بترجمة الوثائق إلى اللغة العربية، على أساس أن القضاء يمثل السيادة الوطنية، حتى أن الحقوقيين ذهبوا إلى حد التحذير من أن بعضها جوانبها يهدد مصالح المتقاضي ويرهن قضاياه إلى حين، خاصة أن تدابير اعتماد مترجمين، والشروع في تعريب وثائق الإدارة العمومية، تأخر اتخاذها رغم مرور عام كامل على المصادقة عليه• فمن الغريب أن تبقى الإدارة العمومية مفرنسة ويطلب من المواطن ترجمة كل شيء عند لجوئه إلى القضاء، بما في ذلك فواتير الكهرباء، الماء، الغاز، الشهادت الطبية وخبرة الطب الشرعي• هذه المخاوف عرفت طريقها إلى التطبيق ولم تنتظر اجتهادات مصالح العدالة• حيث قام المحامون، فور دخول قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد حيز التطبيق أواخر أفريل المنصرم، بإٍرجاع الملفات القضائية التي تضم وثائق محرّرة باللغة الفرنسية لموكليهم، قصد ترجمتها للغة العربية كخطوة جديدة، قبل رفع القضايا أمام القضاء الإداري والمدني• وفي السياق نفسه عمد بعض المحامين إلى تعليق لافتات كتب عليها ”الرجاء ترجمة كل الوثائق محل الدعوى القضائية إلى اللغة العربية قبل إيداعها بمكتب المحامي”•
    المحامون والمتقاضون انتقدوا تطبيقات المادة الثامنة من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد، والتي تشترط ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية، مع غياب العدد الكافي للمترجمين المعتمدين رسميا، والذين يعول عليهم في عملية تحويل هذه المادة القانونية إلى واقع حقيقي• كما أن هذا الإنتقاد يصب في اتجاه انتقاد مواصلة الإدارة الجزائرية العمومية في مختلف القطاعات إصدار وثائقها باللغة الفرنسية، ليجبر بعدها المتقاضي بترجمتها إلى اللغة العربية، قبل إيداعها في ملفه القضائي، ما يجعل الأمر والمطلب غريبا إن لم نقل لغزا وأضحوكة••
    وبالموازاة، ثمّن الجميع هذا القانون ومنحوه درجة الامتياز من الناحية النظرية والشكلية، ليبقى تقييمه من ناحية التطبيق على أرض الواقع مرهونا بمدى توفير الآليات والإمكانات والوسائل المادية والبشرية لمقاربة النظري بالتطبيقي، بما فيها مقاربة المادة الثامنة من القانون، والمتعلقة بالترجمة مع مقتضيات الواقع، حيث ألزم المشرع الجزائري من خلال المادة الثامنة من القانون الجديد بأن تتم كل ”الإجراءات القضائية للعرائض والمذكرات باللغة العربية ”•
    وتضيف الفقرة الثانية من نفس المادة وجوب ”تقديم الوثائق والمستندات باللغة العربية، أو تكون مصحوبة بترجمة رسمية إلى هذه اللغة”•

    قلة عدد المترجمين المعتمدين بالمجالس القضائية يهدد بتأجيل القضايا
    لكن الإشكال الذي طغى على السطح بمجرد دخول قانون الإجراءات المدنية والإدارية حيز التنفيذ، هو اصطدام المتقاضين بقلة المترجمين المعتمدين رسميا لدى المجالس القضائية، الموزعة عبر مختلف مناطق الوطن، بالإضافة إلى التسعيرة المحددة لترجمة هذه الوثائق، حيث لم يتم الاستقرار على تسعيرة موحدة لترجمة الوثائق، بدليل أن هذه التسعيرة تختلف من مترجم لآخر في غياب قانون يحدد الأتعاب التي يتقاضاها المترجمون• وفي هذا السياق هناك تباين في تحديد ثمن ترجمة الورقة الواحدة من مترجم لآخر، أين تراوحت ما بين 600 دج إلى 1500دج• وهذا بالرغم من وجود المرسوم التنفيذي رقم 96/292المؤرخ في 2 سبتمبر 1996، المحدد لشروط دفع مستحقات خدمات المترجم•
    الحديث عن ترجمة الوثائق المطلوبة في أي ملف قضائي، يحيلنا بالضرورة إلى الحديث عن مسألة استمرار العديد من الإدارات في إصدار وثائقها باللغة الفرنسية، •
    واستقرت آراء الحقوقيين على الترحيب بالمادة الثامنة من القانون الجديد من الناحية النظرية فقط، على اعتبار أن الواقع يفرض عدة عراقيل، من شأنها أن تصعب من مهمة المتقاضي في اللجوء إلى العدالة•
    ويستند العديد من الحقوقيين على غياب العدد الكافي للمترجمين الذين لا يتجاوز عددهم الآن أصابع اليد في كل المجالس القضائية، باستثناء العاصمة التي تتوفر على عدد معتبر من المترجمين، لكنه لا يرقى إلى مستوى رفع هذا التحدي•
    فبالنسبة لمجلس قضاء المدية فإنه لا يحتوى على أي مترجم مما يضطر المتقاضي من التنقل للولايات المجاورة.
    فبالنسبة لمجلس قضاء الشلف ومجلس قضاء البليدة التابعين لمنظمة محامين البليدة، فعدد المترجمين غير كاف، فمجلس قضاء الشلف وحده لا يتجاوز عدد المترجمين به الواحد•
    ومنذ أيام قليلة فقط، تدعمت بلدية خميس مليانة بمترجمة واحدة• وهو نفس الأمر الموجود على مستوى مجلس قضاء قسنطينة، حيث لا يتجاوز عدد مكاتب المترجمين الرسمين الخمسة، والشيء نفسه بالنسبة لمجلس قضاء تلمسان، ولا يمكن إغفال المجالس القضائية المتواجدة في الجنوب والمجالس التي تم تدشينها خلال السنوات الخمس الماضية، والتي تعاني أكثر من غيرها من هذا الإشكال• التعريب يبدأ في مصالح الإدارة العمومية لينتهي عند القضاء
    يرى بعض الحقوقيين والمحاميين في أنه كان حريا وأولى بالسلطات العمومية تعريب مصالح وإدارات الدولة
    وبالتالي، تحول مكاتب المترجمين إلى فضاء لطوابير طويلة، وأنّه من البديهي أن تؤدي كثرة الأعمال المرتبطة بوقت الانتهاء من ترجمة الوثائق، إلى حدوث أخطاء مهنية•
    حيث أن أصحاب القرار الذين أوكلت لهم مهمة صياغة القوانين سرعان ما نجدهم يقعون في ثغرات قانونية جديدة، بسبب عدم دراسة نتائج هذه القوانين، خاصة وأن القوانين بإمكانها إحداث تغييرات جذرية للفرد، حيث شبه النصوص القانونية بالدواء الجديد الذي يجب إخضاعه للتجربة قبل تطبيقه على المريض، وهذا لمعرفة أعراضه وتأثيراته الجانبية• فالمجتمع هو الجسد والقانون عضو فيه، من شأنه أن يؤثر على سلامة المجتمع•
    وكذلك، أن القانون لم يفتح بابا للاستثناء، خاصة في القضايا الإستعجالية من ساعة لساعة، من خلال منح القاضي السلطة التقديرية، في اختيار الملفات المستعجلة جدا، مؤكدة أن ”القانون بسط كل الإجراءات من الناحية النظرية، كونها أصبحت أكثر فهما من القانون السابق، لكن من الناحية التطبيقية ستواجهنا صعوبات”• نخشى أن تسعى أيادي خفية لإفشال تعريب القضاء لوقف تعميمه

    حيث أن المشكل لا يتعلق باللغة العربية التي تحدث عنها القانون، بقدر ما يتعلق بغياب ميكانيزمات وآليات لتطبيقها على الواقع من دون إرهاق المتقاضي، بدليل قيام وزارة العدل، بعد دخول القانون حيز التطبيق، بفتح مسابقات لتوظيف 250 مترجما معتمدا رسميا، شهر جوان المقبل، في الوقت الذي كان من الأنسب، لو فتحت أبواب المسابقات خلال المدة التي تزامنت مع شرح هذا القانون، كونها استغرقت من الوقت عاما كاملا•

    وبالموازاة، ثمّن الجميع هذا القانون ومنحوه درجة الامتياز من الناحية النظرية والشكلية، ليبقى تقييمه من ناحية التطبيق على أرض الواقع مرهونا بمدى توفير الآليات والإمكانات والوسائل المادية والبشرية لمقاربة النظري بالتطبيقي، بما فيها مقاربة المادة الثامنة من القانون، والمتعلقة بالترجمة مع مقتضيات الواقع، حيث ألزم المشرع الجزائري من خلال المادة الثامنة من القانون الجديد بأن تتم كل ”الإجراءات القضائية للعرائض والمذكرات باللغة العربية ”•

    الموضوع منقول
     
  2. avocat

    avocat عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏7/4/11
    المشاركات:
    1,015
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    الإقامة:
    الجزائر
    رد: واقع الترجمة في قانون الاجراءات المدنية والادارية

    شكرا لك الأخ كريم علي الموضوع
     
  3. mezokhiro

    mezokhiro عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/10
    المشاركات:
    264
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: واقع الترجمة في قانون الاجراءات المدنية والادارية

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    جزاك الله خيرا
    فعلا هذه المادة زادت من أتعاب التقاضي وبالتالي مصاريف إضافية
     
  4. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,825
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: واقع الترجمة في قانون الاجراءات المدنية والادارية

    شكرا لكما على المرور و التعقيب
     
الوسوم:

مشاركة هذه الصفحة