مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

الحقوق العينية و الحقوق التبعية

BOKALI

عضو نشيط
المشاركات
475
الإعجابات
23
النقاط
18
الإقامة
Algeria / Ain Defla
بادئ الموضوع #1
الحرية المتعلقة بحرية نشاط الشخصية
لابد للشخصية حتى تنشط و تؤدي دورها في الحياة من حرية القيام بأعمال معينة أو الامتناع عن القيام بها و لذلك يجب حماية الشخصية فيما يتعلق بهذا النشاط عن طريق كفالة الحريات العديدة اللازمة لذلك مثل حرية التنقل و الذهاب و المجيء و حرية الزواج و ما إلى ذلك ... و للأفراد حق في هذه الحر يات العديدة و أمثالها نظرا للزومها للشخصية من حيث تامين مظيفتها و نشاطها و اعتداء الغير على هذا بالتدخل في هذه الحريات يخول للمعتدي عليه المطالبة برفعه و وقفه و التعويض عن أضراره .
خصائص حقوق الشخصية :
1 - إن حقوق الشخصية حقوق ملازمة و لصيقة بالشخص و هو ما يستطيع و ما يستطيع إثباتها لصالح معين لا لغيره ، بحيث تنقضي بموته انقضاء شخصيته فلا تنتقل من بعد موته إلى ورثته بالميراث فهذه الحقوق تميز خارج عن دائرة التعامل فيكون حقوقا غير قابلة للتصرف أو الحجز عليها و تكون غير قابلة للسقوط أو الاكتساب بالتقادم و على ذلك فالاسم إن كان القانون يثبته في حياة الأب لأولاده فهو لا ينتقل إلى الورثة بوفاته فهو كذلك لا يقبل التصرف أو التنازل .
2 - و حقوق الشخصية إن كانت حقوق غير مالية إلا أنها تنتج آثار مالية إذ أن الاعتداء عليها يولد لأصحابها
حقا ماليا في التعويض و لذلك يكون لكل من انتحل الغير اسمه دون حق نازعه في غستعماله بل مبرر أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما قد لحقه من صرر فيكون للمؤلف أن يطالب بوقف تدخل الغير أو إععتدائه.
3 - إن حقوق الشخصية غير قابلة للتعامل أو التصرف إلا أنها على ذلك و يمكن تجويز و تصحيح بعض الاتفاقات في شأن هذه الحقوق مادامت مبنية على اعتبارات جديدة و محققة لأغراض نافعة دون مخالفة للقانون أو النظام العام و الآداب الهامة و من قبيل ما يعتبر صحيحا من هذه الاتفاقيات ترخيص الشخص في استعمال الغير لإسمه بإسم مستعار أدبي أو إذن الشخص لكاتب أو روائي في إطلاق اسمه على بعض الأشخاص في روايته أو مسرحيته .
4 - و إذا كانت حقوق الشخصية لا تنتقل بالوفاة إلى الورثة فاستثناءا من ذلك يخلق ورثة المؤلف ورثتهم في بعض سلطات حقه المعنوي كفالة لذكراه و حماية لآثاره .



الحــــقـــــوق العينيــــــــة
الحق العيني هو الحق الذي يرد على شيء مادي و يخول صاحبه سلطة مباشرة على هذا الشيء فيكون لصاحبه الحق استعماله مباشرة دون حاجة إلى تدخل شخص آخر ليمكنه من استعمال حقه فلا يوجد وسيط بين صاحب الحق و الشيء موضوع الحق و تطلق على هذه الحقوق تسمية " العينية " لأنها متعلقة بالعين أو الشيء المادي فهنالك المنزل مثلا : يستطيع أن يستعمله لنفسه وأن يؤجره لغيره وأن يتصرف فيه بكافة التصرفات دون توقف على تدخل شخص آخر يمكنه من ذلك .
و تنقسم الحقوق العينية إلى قسمين : حقوق عينية أصلية و حقوق عينية تبعية .
* الحقوق العينية الأصلية:
و هي حقوق تخول صاحبها سلطة مباشرة على الشيء تمكنه استعماله و استغلاله و التصرف فيه و قد يكون لصاحب الحق كل هذه السلطات أو بعضها بحسب اختلاف مضمون هذه الحق .
و تسمى الحقوق العينية بالأصلية لأن لها وجودا مستقلا فهي تقصد لذاتها و لا تقوم ضمانا لحق آخر و تشمل هذه الحقوق حق الملكية و الحقوق المتفرعة عنه .
* الحقوق العينية التنعية :
فهي أيضا حقوق تخول للشخص سلطة مباشرة على شيء معين بالذات و لكنها لا تقوم مستقلة بذاتها بل أنها تستند إلى حق شخصي و تقوم ضمانا للوفاء به ثم إنها من جهة أخرى لا تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء أو استغلاله أو التصرف فيه كما هو الشأن بالنسبة للحقوق العينية الأصلية و لكنها توجد ضمانا لحق شخصي.
و تخول صاحبها استيفاء حقه من ثمن الشيء الذي يرتب عليه الحق العيني متقدما في ذلك على غيره من الدائنين كما أنها تخول لصاحبها حق تتبع الشيء إذا ما أنتقل ملكية المدين إلى ملكية غيره.

الحقوق العينية الأصلية
تنقسم الحقوق العينية الأصلية إلى حق الملكية و الحقوق المتجزئة عن الملكية .
أولا: حق الملكية
يعتبر حق الملكية أوسع الحقوق من حيث السلطات التي يمنحها للمالك إذ أنه يخول لصاحبه سلطة كاملة على الشيء و يتميز بأنه حق جامع و مانع و دائم و لا يسقط بعدم الاستعمال.
أ - حق جامع : إذ يخول لصاحبه جميع المزايا التي يمكن الحصول عليها من الشيء و للمالك أن يستعمل الشيء و يستغله أو يتصرف فيه على النحو الذي يريده .
و السلطات التي يخولها حق الملكية هي حق الإست عمال ، الاستغلال ، و التصرف .
1 - الاستعمال : و يكون بالإفادة من الشيء مباشرة و الحصول على ما يمكن أن يؤديه من خدمات فيما عدا الثمار . و دون أن يمس هذا بجوهره و بهذا يفرق الاستعمال عن الاستغلال و عن التصرف . فإذا كان الشيء
منزلا كان استعماله سكنا وإذا كان أرضا فإن استعمالها يتحقق بزراعتها .
2 - الإسغلال : يكون بالإفادة من الشيء بطريق غير مباشرة و ذلك بالحصول على ثماره و الثمار هي ما يتولد عن الشيء دروبا من فوائدها و منافع في مواعيد دورية دون المساس بجوهره ، هذه الثمار قد تتولد بفعل الطبيعة مثل نتاج الحيوان و قد تتولد بفعل الإنسان مثل المزروعات . و النوع الأول يسمى ثمار طبيعة والنوع الثاني يسمى ثمار مستحدثة أو صناعية نظرا لتدخل الإنسان في استخدامها و استخراجها . م إلى جانب ذلك هناك ثمار مدنية أو قانونية و هي عبارة ريع الشيء و ما بلغه من دخل نقدي في مقابل الانتفاع به و ذلك كالأجرة التي يحصل عليها المالك من تأجيره لملكه و فوائد السندات و أرباح الأسهم و استخدام دار للسكن هو استعمال لها أما تأجيرها فهو استغلال لها .
3 - التصرف : و معناه استخدام الشيء استخداما يستنفده كلا أو بعضا و هو إما تصرف مادي و يكون ذلك بالقضاء على مادة الشيء عن طريق استهلاكه أو إتلافه أو تغيير شكله و تحويله تحويلا نهائيا لا رجوع فيه وإما تصرف قانوني و يكون ذلك بنقل سلطات المالك كلها أو بعضها إلى الغير سواء أكان بمقابل كالبيع
و الرهن و الهبة .
هذه العناصر الثلاثة التي يخولها حق الملكية للمالك و إذا ما اجتمعت هذه العناصر في يد شخص واحد قيل أن له الملكية التامة .
و لكن قد لا تجتمع في شخص واحد فتتجزأ الملكية إلا أنه ينبغي أن يراعي أن العنصر الثالث و هو التصرف هو العنصر الذي يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية و لهذا فإنه يظل دائما في يد الملك . أما الاستعمال و الاستغلال فيجوز ثبوتهما لغير المالك و في هذه الحالة تتجزأ الملكية .
قد يتنازل المالك عن حق الاستعمال و حق الاستغلال لشخص آخر و يبقى لنفسه حق التصرف و يعتبر الشخص الذي تنازل إليه المالك في هذه الحالة صاحب حق انتفاع أما من بقي له حق التصرف فيقال له مالك الرقبة .
ب - حق مانع : حق الملكية ح فمقصور على صاحبه و يمكنه من الاستئثار في مزايا ملكه و يكون مقيدا في ذلك بما يكون للغير من حق في التمتع ببعض المزايا بموجب الاتفاق أو القانون فقد يخول المالك شخصا آخر حق الانتفاع بالشيء و يترتب له عليه حق الإرتفاق كما أن هناك حالات يجيز فيها القانون للغير استعمال الشيء و منها مثل الملاك المجاورين حق استعمال المصرف فيما تحتاجه أراضيهم لريها و كذلك إذا كانت الأرض محبوسة عن الطريق العام أ, لا يصلها به ممر كاف فلصاحبها حق المرور على الأرض المجاورة بالقدر اللازم لإستغلال أرضه و استعمالها على الوجه المألوف .
و يجب على المالك الامتناع عن التدخل في ملكه متى كان ذلك مضرا بالغير و إلا اعتبر متعسفا في استعمال حقه كالمالك الذي يقوم ببناء حائط يحجب به النور على الجار .
ج - حق دائم :حق الملكية يدوم الشيء أي يبقى دائما بدوام في ملك صاحبه بينما الحقوق الأخرى ليست لها صفة الدوام .
فحق الملكية لا ينقضي و لكنه ينتقل بالميراث أو بالوصية و قد يحتم القانون التوقيت لبعض الحقوق فحق الانتفاع ينتهي حتما بموت المنتفع أو ينقضي بانقضاء أجله قبل الوفاة و حق الإرتفاق قد يحدد بمدة معينة كما ينقضي أيضا بأسباب معينة كعدم الاستعمال مثلا . و حق الاستعمال و السكن يسري عليه حكم حق الانتفاع أيضا و الواقع هو أن توقيت هذه الحقوق أمر لا مفر منه إذ لو كانت دائمة لأصبحت قيودا أبدية على الملكية مما يؤدي إلى إهدار هذا الحق .
د - حق الملكية لا يسقط بعدم الاستعمال : إذا كان حق الملكية لا يسقط بعدم الاستعمال فإن حق الإرتفاق و حق الانتفاع و حق السكن تنتهي بعدم الاستعمال .
و لكن إذا أقترن عدم استعمال حق الملكية بحيازة الشيء من طرف الغير و توافرت لهذا الغير شروط التقادم المكسب فإنه يكتسب هذا الشيء بالتقادم إذ حق الملكية لا يسقط بالتقادم و لكن يكسب به .
ثانيا : القيود الواردة على حق الملكية :
ليست الملكية حقا مطلق كما كانت عليه سابقا إذ ترد عليها اليوم قيود و الملكية تؤدي وضيفة اجتماعية.
و القيود الواردة على حق الملكية نوعان : قيود قانونية و أخرى اتفاقية .
أ - القيود القانونية : فقد يفرض القانون قيودا على حق الملكية بقصد تحقيق المصلحة الغامة كما يقرر للمصلحة الخاصة و تنص المادة 690 ق . م على ما يلي " يجب على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به التشريعات الجاري بها العمل المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة ".
1 - القيود القانونية المقررة للمصلحة العامة :
القيود التي تفوضها المصلحة العامة متعددة و لا داعي لمحاولة حصرها في هذا المقام فمثلا لا يمكن لصاحب الأرض منع العمل الذي يجري للمصلحة العامة كمرور الأسلاك المعدة للمواصلات أو الإضاءة... كما تفرض المصلحة العامة ارتفاقات لابد أن يتحملها مالكو العقارات كتقرير عدم البناء على نمط معين و في هذا الصدد نصت المادة 6 القانون 90-29 المؤرخ في 01-12-1990 المتعلق بالتهيئة و التعمير على ما يلي :"لا يمكن أن يتجاوز علو البيانات في الجزاء المعمرة من البلدية متوسط علو البيانات المجاورة و ذلك في إطار احترام الأحكام المنصوص عليها في التشريع المعمول به و خاصة ما يتعلق بحماية المعالم التاريخية .يجب أن يكون علو البيانات خارج الأجزاء المعمرة منسجما مع المحيط ..."
كما لا يمكن للمالك هدم الأبنية في حالات معينة إلا بعد حصوله على رخصة إدارية بالهدم. و هذا ما نصت عليه المادة 90 من قانون التهيئة و التعمير المشار إليه أعلاه.
و كذلك يطبق على الملكيات المجاورة للسكك الحديدية ارتفاقات بالابتعاد و منع البناء في مساحات الملكيات الواقفة على جانبي السكك الحديدية .
و تفرض بعض التشريعات الخاصة قيودا على أصحاب الملكيات كالقيود التي تفرض على أصحاب المحلات التجارية أو الصناعية مثلا .
و قد تصل المصلحة العامة إلى حدة التعارض مع المصلحة الخاصة أي مع حق المالك ، فتنازع ملكية للمنفعة العامة ، و قد نصت على ذلك المادة 677 ق م " لا يجوز حرمان أي أحد من ملكية إلا في الأحوال
و الشروط المنصوص عليها في القانون غير أن للإدارة الحق في نزع جميع الملكية العقارية أو بعضها أو نزع الحقوق العينية العقارية للمنفعة العامة مقابل تعويض منصف و عادل ... "


2 - القيود القانونية المقررة للمصلحة الخاصة
هذه القيود تقرر المصلحة الخاصة للأشخاص كالقيود المتعلقة بالري و القيود التي تقرر لمصلحة الحيوان
و يمكن تقسيم هذه القيود إلى أربعة طوائف .
الطائفة الأولى : تشمل القيود التي تتعلق باستعمال حق الملكية و هي تلك القيود التي تقتضيها التزامات الجوار التي تقتضي بألا يؤدي استعمال الجار لحقه إلى الإضرار بجاره و ألا يعلو في استعمال حقه بما يضر ملك جاره . و في هذا الصدد تنص المادة 691/1 ق.م على ما يلي :" يجب على المالك ألا يتعسف في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار "
الطائفة الثانية: و تشمل القيود التي تتعلق بالمياه و يدخل في نطاق هذه الطائفة:
1 - حق الشرب : و هو حق الشخص في أن يروي أرضه من مساقة خاصة مملوكة لشخص آخر .
2 - حق المجرى: و هو حق مالك الأرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض غيره المياه الضرورية لري الأرض .
3 - حق الصرف أو المسيل : و هو حق مالك الأرض البعيدة في تصرف المياه الزائدة عن حاجة أرضه .
الطائفة الثالثة : و هي حق المرور في حالة الانحباس فلمالك الأرض المحبوسة عن طريق العام الحق في أن يحصل على مرر فوق الأرض المجاورة للوصول إلى الطريق . و قد نصت المادة 693 ق.م على ما يلي : " يجوز لمالك الأرض المحصورة التي لها مرر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر و لكن غير كاف للمرور . أن يطلب حق المرور على الأملاك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع الأضرار التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك "
الطائفة الرابعة : القيود التي ترجع إلى التلاصق في الجوار .
يثير التلاصق في الجوار مشاكل عديدة بين الجيران لهذا فرض المشرع قيودا على الملكية تختلف باختلاف التلاصق بين الملكيات المتجاورة فهي إما قيد تتعلق بوضع الحدود الفاصلة بين الملكيات المتجاورة
و إمّا قيود تتعلق بالحيطان الفاصلة بينهما و في هذا الصدد تنص المادة 703 ق.م على ما يلي :" لكل مالك أن يجير جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة و تكون نفقات التحديد مشتركة بينهما " كما قد تتعلق هذه القيود بالمسافات التي يجب أن تراعي فيما الأملاك كعدم فتح مطلات إلا بمسافات معينة حتى لا يستطيع الجار الإطلال على العقار المجاور و هذا ما نصت عليه المادة 709/1 ق.م التي تقضي بأنّه :" لا يجوز للجار أن يكون على جاره مطل مواجه على مسافة نقل إن مترين و تقلص المسافة من الحائط الذي يوجد به الحافة الخارجية للشرفة أو من النتوء ".
ب - القيود الإدارية :
هذه القيود تقرر بإرادة الأشخاص و بمشيئتهم كشرط المنح من التصرف في الملك و يجب أن يكون هذه الشرط محددا بمدة معينة و أن يكون مشروعا . و قد يتقرر لمصلحة المالك أو المشترط كما يمكن أن يتقرر لمصلحة الغير و أمثلة ذلك ، أن يشترط الموصي له عدم التصرف في المال الموصي بأحق بلوغ سن معينة .
و كذلك اشتراط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى يتم الوفاء بالثمن كاملا .
الحقوق المتجزئة عن حق الملكية
تخول هذه الحقوق صاحبها سلطة محدودة على شيء مملوك للغير . فحق الملكية يخول المالك سلطة كاملة على الشيء . أما غيره من الحقوق العينية الأصلية فلا يخول صاحبه إلا بعض هذه السلطة . و لذلك فإن الحقوق العينية الأصلية فيما عدا حق الملكية تعتبر حقوقا متفرعة عن الملكية و تختلف هذه الحقوق المتفرعة عن الملكية باختلاف القوانين .



أولا : حق الإنتفاع :
تنص المادة 844 ق.م على ما يلي " يكتسب حق الانتفاع بالتعاقد و بالشفعة و بالتقادم أو بمقتضى القانون
يجوز أن يوصي بحق الانتفاع الأشخاص المتعاقدين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة و قت الوصية كما يجوز أن يوصي به للحمل المستكين .
و حق الانتفاع حق عيني يمكن المنتفع من ممارسة سلطة على العين دون و سلطة أي شخص و يشمل حق الانتفاع الاستعمال و الاستغلال و ينتهي بموت أو انقضاء الأجل المعين له كما ينتهي بهلاك الشيء أو ينتهي كذلك بعدم استعماله لمدة خمس عشرة سنة و يرد حق الانتفاع على الأموال العقارية و المنقولة كالمركبات و الآلات و المواشي ... كما يرد على الأموال غير المادية كحق المؤلف و حق المخترع .
و حق الانتفاع يخول للمنتفع حق استعمال الشيء لإستمناعه الذاتي أو لصاحبه الشخصي و يكون المنتفع ملزم بالمحافظة على الشيء و رده لصاحبه عند نهاية الانتفاع كما أن للمنتفع حق استغلال العقار . فتكون له ثماره المدنية و الطبيعية بينما منتجات الشيء تكون لمالك العقار و ليس للمنتفع لأن استخراج المنتجات ينقص من أصل الشيء .
فمثلا في الانتفاع بقطيع من المواشي تكون للمنتفع الألبان و الصوف و ناتج المواشي، هذا بعدما يعوض ما نقص من الأصل بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة.
و يشمل استغلال المتجر حق المنتفع في بيع البضائع و شراء غيرها لبيعها. و هو ملزم بالمحافظة على المتجر . و بصفة عامة يلتزم المنتفع بالانتفاع بالشيء بحسبنا أعد له و إدارته إدارة حسنة . كما يلتزم المنتفع بصيانة الشيء و تحمل المصاريف الواجب إنفاقها بصفة عادية على الشيء .
و فوق ذلك يكون المنتفع ملزما بالمحافظة على الشيء المنتفع به و يرده إلى مالكه عند انتهاء مدة الانتفاع . و إذا كان االشيئ محل الانتفاع من الأشياء القابلة للاستهلاك و تم استهلاك فعلا من طرف المنتفع وجب عليه أن يرد بدلها فقط للمالك عند انتهاء الانتفاع و هذا ما يسمى بشبه حق الانتفاع .
و لا يجوز للمالك أن يقوم بفل ما من شأنه تعطيل حق الانتفاع أو الإنقاص منه .
و لما كان حق الانتفاع حقا متجزئا عن الملكية فإنه يسمح لصاحبه باستعمال و استغلال الشيء فقط دون حقا لتصرف إذ يظل المالك الشيء " و هو ما يسمى بمالك الرقبة :" حق التصرف في الشيء باعتباره ملكا له
و يجوز للمنتفع التصرف في حقه الانتفاع " و ليس في ملكية الشيء محل الانتفاع، إلا أن تصرفه هذا محدود بمدة الانتفاع. و هذا التحديد ضروري بالنسبة لحق الانتفاع حتى لا يكون الانتفاع قيد أبديا على الملكية .
ثانيا : حق الاستعمال و حق السكن :
تنص اماادة 855 ق.م على ما يلي : " نطاق حق الاستعمال و حق السكن يتعدد بقدر ما يحتاج إليه صاحب الحق و أسرته الخاصة أنفسهم و تلك دون الإخلال بالأحكام التي يقررها السند المنشئ للحق ، فحق الاستعمال يخول صاحبه استعمال الشيء لنفسه و لأسرته ، لذلك سمي حق الاستعمال الشخصي ، فهو حق انتفاع في نطاق محدودة إذ ليس لصاحبه الاستعمال و الاستغلال كما هو الشأن في الانتفاع ، و إنما لصاحبه الحق في استعمال الشيء في حدود ما ينتجه هو و أسرته لخاصة أنفسهم . فإذا كان استعمال الشيء يؤدي إلى الحصول على ثماره ، كما هو الشأن في استعمال أرض زراعية مثلا ، فإن صاحب الحق يستحق من هذه الثمار مقدار ما يسد حاجته هو و أسرته فقط .
أما حق السكن هو عبارة عن حق الاستعمال الوارد على العقارات المبنية فإذا كان لشخص حق استعمال منزل مملوك للغير فإن حقه يقتصر على السكن فقط و ليس له الحق في تأجيره للغير أو في التصرف فيه .
و هناك من ينكر الصفة العينية لحق الاستعمال و حق السكن نظرا لطابعها الشخصي إذ لا يجوز التنازل عنهما و لا التصرف فيهما و لا يجب تصنيفهما ضمن الحقوق العينية قابلة للتعامل فيها و يمكن الرد على هذا الرأي بأنه إذا كانت قابلية التعامل خاصية من خصائص الحقوق العينية إلا أنها ليست الميزة الأساسية للحق العيني إذ الميزة الأساسية هي العلاقة المباشرة للشخص بالعين دون حاجة إلى تدخل شخص آخر و هذه الميزة متوفرة في حق الاستعمال و في حق السكن و لذا فإن كل من حق الاستعمال و حق السكن حق عيني فعلا .
أ -مفهومه: تعرف المادة 867 ق.م الإرتفاق بأنّه:" حق يجعل حد المنفعة عقار لفائدة عقار شخص آخر ... "
و يكتسب حق الإرتفاق بمقتضى القانون كما يكتسب بالعقد و بالوصية و بالميراث و بالتقادم إلا أنه لا تكتسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة و المستمرة .
و قد يكون حق الارتفاق عملا إيجابيا يقوم به مالك العقار المرتفق في العقار المرتفق به كما في الإرتفاق بالمرور أو بالمطل أو بالمجرى .
و قد يكون عملا سلبيا أي يتحتم على مالك العقار المرتفق به الامتناع عن القيام بأعمال عن القيام بأعمال معينة كان يحق له في الأصل القيام بها كما في حالة الإرتفاق بعدم تعلية البناء إلى ما يجاوز حدا معينا و في كلتا الحالتين سواء كان الإرتفاق عملا إيجابيا أو عملا سلبيا فإنه يعتبر تكليفا يحد من منفعة العقار المرتفق به لمصلحة عقار آخر و يؤدي الإرتفاق إلى الإنقاص من المزايا التي يخولها حق الملكية للمالك و لا يجوز التصرف في حق الإرتفاق مستقلا عن العقار المرتفق و يجوز لمالك العقارات إنشاء ما يشاؤون من حقوق الإرتفاق بشرط عدم مخالفتها للنظام العام مراعين في ذلك الشروط الواجب توافرها في حق الإرتفاق .
ب - شروط حق الإرتفاق :
1 - يجب أن تكون العلاقة بين عقارين ، عقار مرتفق و عقار مرتفق به إذ أن مفهوم الإرتفاق ذاته هو العلاقة بين عقارين فحق الإرتفاق لا ينشأ إلا على العقارات .
2 - يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين .
3 - يجب أن يكون التكليف مفروضا على العقار المرتفق به ذاته فلا يجوز أن يكون حق الإرتفاق إلزاما شخصيا مفروضا على مالك العقار المرتفق به فالالتزام مالك العقار المرتفق به يحرث أرض جاره لا يعد حق ارتفاق لأن حق الإرتفاق حق متفرع عن حق الملكية فهو حق عيني يتمثل في السلطة المباشرة التي يمارسها صاحب العقار المرتفق على العقار المرتفق به دون حاجة إلى توسط مالك العقار المرتفق به .
و إذا كان صاحب العقار المرتفق به ملزم بالقيام ببعض أعمال تقتضيها المحافظة على حق الإرتفاق ذاته فإنّ هذه الالتزامات تعتبر التزامات ثانوية و هي التزامات عينية و تعتبر من ملحقات حق الإرتفاق .
4 - يجب أن يكون التكليف لمصلحة عقار و ليس لفائدة شخص فحق الصيد مثلا حق استعمال و ليس حق ارتفاق لأنه يحقق مصلحة شخصية للصيد و كذلك إلزام شخص بحرث أرض جاره ليس حق ارتفاق فما هو إلا حق شخصي و محدود بوقت معين .
ج - انتهاء حق الارتفاق : ينتهي حق الارتفاق بالأسباب التالية :
1 - بانقضاء الأجل المحدد له : فإذا تقرر حق ارتفاق على عقار لمدة خمس سنوات فإنه بانتهاء هذه المدة يتحلل العقار المرتفق به من حق الارتفاق ى لا يصح لصاحب العقار المر تفق حق الارتفاق .
2 - بهلاك العقار المر تفق كليا : فإذا هلك العقار المر تفق به ينقضي حق الارتفاق نهائيا بسبب زوال العقار الذي كان واردا عليه .
3 - باجتماع العقار المر تفق به و العقار المر تفق في يد مالك واحد فإذا أجتمع العقاران في يد مالك واحد ينقضي حق الإرتفاق إذ من بين شروط الارتفاق أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين .
4 - ينقضي حق الإرتفاق كذلك بعدم استعمال مدة عشر سنوات أي أن حق الإرتفاق يسقط بالتقادم بعدم استعماله لمدة 10 سنوات .
5 - و كذلك ينقضي حق الإرتفاق إذا فقد حق الإرتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو بقيت له فائدة محدودة لا تتناسب مع الأعباء الواقعة على العقار المر تفق به .

الحقوق العينية التبعية
تقرر هذه الحقوق ضمانا للوفاء بالإلتزاملت لذا سميت بالتأمينات العينية أو الضمانات .
الأصل أنه يجب على المدين تنفيدا عينيا أي أنه : "يجب عليه أن يقوم بتعيين ما إلتزم به و في هذا الصدد تنص المادة 164 على أن " المدين ملزم بتنفيذ ما تعهد به "
فإذا لم يقيم المدين بتنفيذ إلزامه أستطاع الدائن إجباره على ذلك أي أن الدائن يحرك عنصر المسؤولية في الالتزام و ذلك برفع دعوى لإجبار المدين على تنفيذه و في هذا الصدد تنص المادة 164 قانون مدني على أنه " يجبر المدين بعد إعذاره ... على تنفيذ إللتزامه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكنا "
و التنفيذ على أموال المدين تحكمه قاعدة عامة و هي أن كل أموال المدين ضامنة للوفاء بدونه و أن الدائنين متساوون في الضمان و هذا ما يعرف بالضمان العام و هو ما نصت عيه المادة 188 قانون مدني بقولها:
" أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه "
و في حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان
" و القول أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه يعني أن مسؤولية المدين عن الوفاء بالتزامه مسؤولية شخصية غير محددة بمال معين بذاته بحيث يكون من حق الدائن التنفيذ على أي مال من أمواله المملوكة لمدينه وقت التنفيذ أو عليها جميعا ".
و القول أن جميع الدائنين متساوون في الضمان يعني أنه لا أفضلية لأحدهم عل غيره أيا كان تاريخ نشوء حقه فالدائن السابق حقه في النشوء لا يمكن أن يدعي الأفضلية على الدائن المتأخر حقه في النشوء.
فإذا لم تكن أموال المدين كافية للوفاء بكل حقوق الدائنين فقد يسمونها قسمة غرماء أي كل واحد منهم يستوفي حقه بنسبة قيمة دينه .
و لا يكتفي الدائن الحريص بالضمان العام و إلا عرض نفسه لخطر مزدوج فمن ناحية فقد يعمل المدين إلى التصرف في أمواله فإذا جاء وقت التنفيذ لا يجد الدائن في ذمة مدينه ما ينفذ عليه أو قد يسعى المدين إلى الزيادة في التزاماته من ناحية أخرى . فإذا جاء وقت التنفيذ ظهر الدائنون آخرون إلى جانب الدائن يزاحمونه و يتقاسمون ما في ذمة المدين قسمة غرماء له ليس أي منهم أولوية على الأخر.
فالدائن الحريص على حقه يطلب من مدينه ضمانا خاصا و يتحقق ذلك بتخصيص مال مملوك للمدين أو لغيره ضمانا للوفاء بدين الدائن .
فإذا تقرر للدائن تأمين عيني على مال معين فإنه إذا جاء وقت التنفيذ و لم ينفذ المدين إلزامه فإنّ للدائن التنفيذ على هذا المال بالأولوية على غيره من الدائنين و له كذلك أن يتبع المال المخصص له في أي يد كان و التنفيذ

و التأمينات العينية تجمعها فكرة تخصيص مال ضمانا للوفاء بدين .
و ينشأ بعضها بمقتضى عقد رسمي أو عقد رضائي كما ينشأ بناءا على حكم قضائي أ, ينص في القانون و يترتب على بعضها نقل حيازة الشيء المرهون إلى المرتهن و في البعض منها لا تنتقل الحيازة من الراهن إلى المرتهن كما أنه يجب أن يتم شهر هذه الحقوق إذا كانت واردة على عقار .
 

mezokhiro

عضو نشيط
المشاركات
264
الإعجابات
0
النقاط
16
#5
رد: الحقوق العينية و الحقوق التبعية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله خيرا
 
أعلى