مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

عجائب وغرائب القضاء الأمريكي

alger54

عضو متألق
المشاركات
565
الإعجابات
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرون تابعوا محاكمة حميدان التركي الطالب المبعث إلى الولايات المتحدة الأمريكية للدراسات العليا، وكيف أن تلك المحاكمة كانت محاكمة للثقافة العربية والإسلامية، ومن تابع التقرير الذي عرضته محطة العربية الفضائية يدرك أن القضية كانت مبنية على أسس .. تعسفية كما رآها من تمت مقابلهم في التقرير من الأمريكيين، وكانت الجريمة التي اتهم من أجلها حميدان التركي هي مضايقة الخادمة الإندونيسية التي تعمل لدى أسرته منذ عدة سنوات، ولم ترفع الخادمة دعوى ضد المتهم، وإنما رفعت الدعوى عنها، بعد الاجتماع بها عدة مرات من قبل الإف بي آي، ولقد أوضح المحيطون بـ حميدان من الأمريكيين المسلمين نزاهة الرجل، وإخلاصه لدينه وأمته، وتكريس جزء كبير من وقته وجهده للدعوة الإسلامية، وربما تكون تلك هي جريمته التي لم تظهر على السطح، والعجيب في الأمر أن
الحكم صدر عليه بالسجن ثماني وعشرين سنة، ثلثها تقريباً على عدم إعطاء الخادمة مرتباتها وهذا اختلاف ثقافي كان يجب أخذه في الاعتبار، فالخادمات في المنازل السعودية لا يحتجن من رواتبهن شيئاً طيلة إقامتهن في السعودية، وإنما تبقى عند الكفيل حتى تطلبها، وأعرف شخصاً لديه خادمة أمضت مع أسرته عشرين سنة، تذهب كل سنتين تقريباً في إجازة إلى بلادها، ولا تطلب مرتباتها إلا كل سنة تقريباً، ومن الأشياء التي ظهرت في التحقيق أن التركي لا يسمح لخادمته بتكوين صداقات خارج نطاق الأسرة، والخروج مع صديق مثلاً، وهو اختلاف ثقافي آخر كان يجب أخذه في الحسبان.
ولا أريد أن أسترسل هنا في استعراض ملابسات القضية المعروضة للاستئناف من قبل المحامين عن المتهم، وكل ما أريد أن أشير إليه هنا هو بعض النماذج الغريبة والعجيبة من أحكام القضاء الأمريكي التي أصبحت مثار تندر واستغراب من الأمريكيين أنفسهم، التي تصب في حماية جرائم الإنسان المجرم وإضاعة حقوق الإنسان البريء، وهي حصيلة أصبحت واضحة لدى كثير من الناس لما يسمى بحقوق الإنسان، حيث تركز بعض تلك الحقوق على حماية المجرم والتضحية بالبريء، ولعل النماذج التالية توضح ذلك .
فقد نشأت في عام 1992 مسابقة في أمريكا سميت مسابقة (ستيلا) لاختيار أعجب وأغرب القضايا التي يصدر فيها حكم من المحاكم، وسميت تلك الجائزة باسم السيدة (ستيلا ليبيك) حيث ذهبت في ذلك العام إلى أحد فروع مطاعم ماكدونالد في ولاية نيومكسيكو حيث تناولت وجبة ثم طلبت فنجاناً من القهوة، وأثناء تناوله أسقطته على فخذيها فأصيبت بحروق متوسطة، وبالرغم من أن السيدة (ستيلا) هي التي تسببت في سقوط القهوة الساخنة على جسمها،
فإنها سارعت إلى رفع دعوى قضائية ضد المطعم مطالبة بتعويضها عن (الأضرار الجسدية والمعنوية) التي لحقت بها، والغريب والعجيب في الأمر أن المحكمة التي نظرت تلك الدعوى قررت أحقية العجوز ستيلا في الحصول على تعويض مادي مقداره 2.9 مليون دولار أمريكي عداً ونقداً، وهو مبلغ يعادل ديات مائة رجل ورجلين عندنا، ومنذ ذلك الوقت

وفي العام 2006م كان هناك عدد من الدعاوى القضائية الغريبة والعجيبة التي صدر بشأنها حكم من المحاكم الأمريكية وكسبها رافعوها دون وجه حق من وجهة نظر الرأي العام الذي شارك في التصويت على غرابة تلك الأحكام، وحصل أصحاب تلك القضايا على تعويضات ضخمة لينضموا بذلك إلى قافلة الفائزين ب(جوائز ستيلا) ذات السمعة السيئة.. وتم الإعلان عن الدعاوى القضائية التي احتلت المراكز الخمسة الأولى بجدارة، من قبل المشاركين في الاستفتاء من الجمهور، ولكثرة تلك القضايا فقد تقاسمت المركز الخامس ثلاث دعاوى بعد أن أسفرت المفاضلة بينها عن أن أي واحدة منها لا تقل غرابةً وشذوذاً عن أختها .
وفيما يلي سرد توضيحي للفائزين ب(جوائز ستيلا 2006) لأغرب الأحكام القضائية، وأكثرها شذوذاً من وجهة نظر المشاركين في الاستفتاء على تلك القضايا، وسوف نبدأ بالمركز الخامس وننتهي بالمركز الأول .
1992 بدأت وسائل الإعلام الأمريكية في إطلاق اسم (جائزة ستيلا) على أي دعوى قضائية يكسبها رافعها، على الرغم من سخافة وغرابة دعواه، التي يكون هو السبب في حدوث الأضرار التي لحقت به، التي يجب في معظمها النظر إلى رافع الدعوى على أنه مجرم تجب معاقبته بدلاً من مكافأته . المركز الخامس: بموجب حكم قضائي حصلت كاثلين روبرتسون (من أوستن، تكساس) على تعويض مالي مقداره ثمانمائة ألف دولار أمريكي، وذلك بعد أن أصيبت بكسر في عظم كاحلها بسبب سقوطها لدى تعثرها في طفل عمره سنتان كان يجري في داخل متجر للأثاث المنزلي، وسبب ذلك الحكم صدمة شديدة لمالكي المتجر، ذلك أن الطفل لم يكن سوى ابن المدعية كاثيلن روبرتسون !!
المركز الخامس مكرر: أصدرت محكمة في مدينة لوس أنجلس حكماً لصالح كارل ترومان (19 عاماً) وهو الحكم الذي ألزم جارته بدفع تعويض مالي مقداره أربعة وسبعون ألف دولار أمريكي، إضافة إلى تكاليف علاجه، وذلك بعد أن دهست إحدى يديه بإطار سيارتها عندما كان منهمكاً آنذاك في محاولة سرقة طاسات إطارات سيارة جارته التي كانت جالسة خلف مقود السيارة دون أن يلاحظها أو تلاحظه، وكانت تستعد للذهاب إلى عملها فكانت النتيجة أنها دهست يده دون أن تنتبه إلى وجوده أصلاً !!
المركز الخامس مكرر للمرة الثانية: بعد أن انتهى اللص ديكسون من سرقة بعض محتويات أحد المنازل في مدينة بريستول، حاول أن يخرج عن طريق المرآب (الكراج) إلا أنه لم يستطع لأن عطلاً مفاجئاً أصاب جهاز التشغيل الآلي الخاص بباب الكراج، ولم يستطع اللص أن يعود أدراجه إلى داخل المنزل لأنه كان قد أقفل الباب الذي يفصل بين المنزل وموقف السيارة الداخلي، ولأن أصحاب المنزل كانوا مسافرين في إجازة لمدة عشرة أيام، فإن ذلك اللص بقي محبوساً في داخل ذلك المكان لمدة ثمانية أيام متتالية، عاش خلالها على بعض المشروبات الغازية، وطعام كلاب جاف كان مخزناً هناك، وبعد خروجه من السجن الذي أوقع نفسه فيه بسبب جريمة السرقة، رفع ديكسون دعوى قضائية ضد شركة التأمين المسئولة عن ذلك المنزل حيث طالب فيها بتعويضه عن الآلام والأضرار النفسية التي لحقت به بسبب العطل المفاجئ الذي أصاب جهاز تشغيل باب الكراج الآلي، والمدهش في الأمر هو أن المحكمة التي نظرت تلك الدعوى استجابت لمطالب اللص وأصدرت حكماً يلزم شركة التأمين بدفع نصف مليون دولار أمريكي لديكسون على سبيل التعويض!!! إنها دعوة غير مباشرة لإعادة الكرة من قبل غيره من المجرمين، وفي ذلك الحكم تفريط في حقوق
الأبرياء من أجل المجرمين !!!
المركز الرابع: حصل المدعو (جيري ويليامز) بناء على حكم قضائي على تعويض مالي مقداره أربعة عشر ألف وخمسمائة دولار، بالإضافة إلى تكاليف علاجه بعد أن تسلل إلى داخل حديقة منزل أحد جيرانه فهاجمه كلب جاره وعض مؤخرته، مع العلم أن ذلك الكلب كان مربوطاً بسلسلة في داخل سور الحديقة .
وكان ويليامز قد طالب في دعواه التي رفعها ضد جاره بالحصول على تعويض مقداره خمسين ألف دولار، إلا أن المحكمة خفضت ذلك المبلغ، وقالت في حيثيات حكمها أنها وضعت في الاعتبار أن ويليامز ربما يكون قد استفز الكلب عند قفزه إلى داخل الحديقة من فوق السور كما أنه أطلق النار على الكلب من بندقية صيد إلا أنه لم يصبه!!!، إن إطلاق النار من بندقية صيد أكثر من عملية استفزاز للكلب، والقضية الأساس هي انتهاك حرمة بيت الجار، ودخوله إليه لسبب غير معروف وغير مشروع !!
المركز الثالث: كان هذا المركز من نصيب (آمبر كارسون) بعد أن حصلت على تعويض مالي مقداره أكثر من مائة وثلاثة عشر ألف دولار من أحد المطاعم في مدينة فيلادلفيا، وذلك بعد أن تزحلقت وسقطت على أرضية المطعم التي كانت مبللة بمشروب غازي كان قد انسكب عليها للتو، وأصيبت (كارسون) بكسر في أسفل الظهر جراء ذلك الحادث، إلا أن العجب والدهشة والغرابة تظهر عندما نعلم أن ( السبب) الذي أدى إلى بلل أرضية المطعم بالمشروب الغازي، فقبل الحادث بنصف دقيقة، نشبت مشادة بين كارسون وصديقها فما كان منها إلا أن قذفت المشروب الغازي في وجهه فتناثر الشراب على الأرضية ثم حدث ما حدث، ولا يسع المتابع إلا أن يقول هكذا العدالة وإلا فلا، ولا أدري بماذا كانت ستحكم المحكمة لذلك الصديق الذي تلقى وجهه المشروب الغازي من تلك اليد الناعمة الحسناء .
المركز الثاني: كان من نصيب (كارا وولتون)، من ولاية ديلاوير، التي رفعت دعوى قضائية ضد ملهى ليلي بعد أن سقطت وكسرت اثنتين من أسنانها الأمامية في أثناء محاولتها الخروج عبر إحدى نوافذ حمامات الملهى، وعلى الرغم من أنها كانت تحاول أن تهرب عبر النافذة، كي تتهرب من دفع الحساب المستحق عليها للملهى، فإن المحكمة التي نظرت دعواها حكمت على الملهى الليلي بدفع اثني عشر ألف دولار تعويضاً على الأضرار التي تعرضت لها، بالإضافة إلى دفع تكاليف معالجة أسنانها !!
المركز الأول: فازت بالمركز الأول قضية (ميرف غرازينسكي) التي تعيش في ولاية أوكلاهوما، فقد استحقت المركز الأول عن جدارة واستحقاق بعد أن اشترت منزلا متنقلا يبلغ طوله نحو عشرة أمتار وانطلقت به على إحدى الطرق السريعة حيث ضبطت جهاز التحكم في السرعة على 115 كيلومترا في الساعة، ثم غادرت مقصورة القيادة وتوجهت إلى المطبخ في المؤخرة، كي تصنع لنفسها وجبة خفيفة، وبطبيعة الحال فقد انحرفت العربة تدريجياً عن الطريق وارتطمت بحاجز إسمنتي لتنقلب رأساً على عقب، ونجت (غرازينسكي) من ذلك الحادث، ونجا من كان يسير في الطريق بسيارته، ولكن السيدة رفعت دعوى قضائية ضد الشركة المصنعة للمنزل، متهمة الشركة بأنها ارتكبت إهمالاً جسيماً لأنها (لم تشرح بوضوح في كتيب التشغيل إلى أنه لا يجوز للمستخدم أن يغادر مقعد القيادة تاركاً مهمة
توجيه المركبة لجهاز التحكم الآلي)!! إنه منطق عبقري ومقنع بلا شك!!!. وبعد نظر تلك الدعوى، قررت المحكمة أنه يحق للمدعية أن تحصل على تعويض مقداره مليون وسبعمائة وخمسين ألف دولار من تلك الشركة، بالإضافة إلى منزل متنقل جديد عوضاً عن الذي تحطم في الحادث .
ويمكننا أن نضيف إلى ما سبق تلك القضية المشهورة التي رفعتها سيدة أصيبت بالسرطان على إحدى شركات التبغ، وحصلت بموجبها على حكم قضائي يقضي بدفع ما يقارب ثلاثة بلايين دولار لتلك السيدة، وقبله بعدة سنوات تناقلت وسائل الإعلام خبر رفع دعوى على شخص كان يجلس في مقعد خلف إحدى السيدات المعمرات في إحدى دور السينما، وعطس ذلك الرجل، وفي تلك الليلة مرضت السيدة، ونقلت إلى المستشفى وهناك وافاها أجلها، فما كان من أسرتها إلا أن رفعوا قضية ضد ذلك الرجل الذي كان يجلس خلفها، فعطسته كانت سبب وفاة السيدة !!

إنها أحكام غريبة وعجيبة، ولا يصدق أنها تتم في بلد يقود العالم في الصناعة والتطوير العلمي، ويملك أكبر قوة عسكرية في العالم، ولهذا لا نستغرب الحكم المجحف والغريب في قضية حميدان التركي، ولا نستغرب الأحكام المخففة التي صدرت بحق من دمروا أسراً، وقتلوا واغتصبوا، ومارسوا أعمالاً غير إنسانية في كثير من الدول .

وقبل أن أنهي هذا المقال أود أن يفكر كل من يقرؤه في الحكم الذي كان سيصدره لو كان هو القاضي في تلك القضايا، إن جميع من رفعوا تلك الدعاوى يستحقون العقاب، ويستحقون إلزامهم بدفع تعويضات بدلاً من تلقيها ..!!



منقول
 
المشاركات
49
الإعجابات
0
النقاط
6
رد: عجائب وغرائب القضاء الأمريكي

مشكور يا اخي على المقال ... و فيما يخص لو كنت قاضيا فسأجيبك لقوله صلى الله عليه و سلم : القضاة ثلاث : اثنان في النار و واحد في الجنة ...
انه فعلا من غير السهل ان يكون الشحص قاضيا ليقرر مصير شخص الجسدي و المالي و المعنوي ..
 
أعلى