اضف رد
المشاهدات 1,976 | الردود 3 | مشاركة عبر :
  1. milyssa عضو متألق

    milyssa
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/2/28
    المشاركات:
    461
    الإعجابات المتلقاة:
    12
    من إلقاء الأستاذ الدكتور أحسن بوسقيعــة
    أستاذ القانون الجنائي بالمدرسة العليا للقضاء

    يأخذ التشريع الجزائري بنظام المصالحة في الدعوى العمومية وجعلها استثناء على عدم قابلية الدعوى العمومية للتصرف فيها حيث نصت المادة 6 من قانون الإجراءات الجزائية في فقرتها الأخيرة على أن "يجوز أن تنقضي الدعوى العمومية بالمصالحة إذا كان القانون يجيزها صراحة".
    وبوجه عام، يتسم التشريع الجزائري بشأن المصالحة في الدعوى العمومية بشيء من التردد، كما سيأتي بيانه عند تقييمنا لها بعد عرض المراحل التي مرت بها المصالحة.

    أولا- المراحل التي مرت بها المصالحة في الدعوى العمومية في التشريع الجزائري

    مرت المصالحة في المسائل الجزائية في التشريع الجزائري بثلاث مراحل:
    - مرحلة إجازة المصالحة،
    - مرحلة تحريم المصالحة،
    - مرحلة إعادة جواز المصالحة.
    أ- مرحلة إجازة المصالحة في المسائل الجزائية (من 31-12-1962 إلى غاية 17-06-1975): استمر العمل خلال هذه المرحلة بالقوانين الفرنسية التي لا تتنافى والسيادة الجزائرية، وذلك عملا بالقانون 62-157 المؤرخ في 31-12-1962 الذي أبقى العمل بالنصوص السابقة ما لم تتنافى بالسيادة الجزائرية و حدد تاريخ 5-7-1973 كآخر أجل للعمل بالقوانين الفرنسية.
    و بهذا أصبح التشريع الجزائي الفرنسي ساري المفعول في الجزائر، وهو التشريع الذي يجيز المصالحة في الدعوى العمومية لاسيما في مواد الجمارك والضرائب والأسعار والغابات والقنص والصيد والبريد والمواصلات علاوة على المرور ومخالفات الطرقات.
    كما تضمن قانون الإجراءات الجزائية الجزائري عند صدوره في 8 يونيو 1966 المصالحة كسبب من أسباب انقضاء الدعوى العمومية في مادته السادسة، مما أضفى على المصالحة الجزائية شرعية إضافية.
    وتضمن قانون الإجراءات الجزائية، فضلا عن ذلك، أحكاما تجيز التصالح في المخالفات البسيطة لاسيما تلك التي لا تعرض مرتكبها لعقوبة الحبس، عن طريق دفع غرامة الصلح (المواد 381 إلى 391)، بالإضافة إلى إجازته الغرامة الجزافية في مخالفات خاصة (المادة 392).
    ------------------------------------------------------------------
    * موضوع مداخلة في الملتقى الدولي حول "ضمان حقوق الضحية أثناء المحاكمة الجزائية" المنعقد ببوسعادة (المسيلة) يومي 4 و5 مارس 2009 من تنظيم نقابة المحامين بسطيف بالتعاون مع مجلس قضاء المسيلة
    وفي هذه الفترة أيضا صدر قانون المالية لسنة 1970، بموجب الأمر رقم 69-107، فأجاز بدوره المصالحة في جرائم الصرف.

    ب - مرحلة تحريم المصالحة في المسائل الجزائية (من 17 جوان 1975 إلى غاية 4 مارس 1986 ): وفي هذه المرحلة تم تعديل قانون الإجراءات الجزائية بموجب الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17-06-1975 فألغيت المصالحة منه كسبب من أسباب انقضاء الدعوى العمومية، بل و تضمن القانون الجديد تحريما صريحا لها، فجاءت المادة 6 في فقرتها الثالثة كالآتي: " غير أنه لا يجوز بأي وجه من الوجوه أن تنقضي الدعوى بالمصالحة ".
    وفي ظل هذا التحريم صدر قانون الجمارك بتاريخ 21-07-1979، وكان من البديهي أن لا يتضمن المصالحة مما جعل المشرع يبحث عن بديل لها، إذ لا مناص منها، فاهتدى إلى التسوية الإدارية التي كانت في بدايتها نظاما مميزا وتطورت فيما بعد تدريجيا نحو مفهوم المصالحة...
    فعند صدور قانون الجمارك كانت التسوية الإدارية جزاء إداريا حقيقيا إذ كان القانون يشترط لقيامها أن يدفع المتهم" تمام العقوبات المالية والتكاليف والالتزامات الجمركية أو غيرها المرتبطة بالمخالفة" (المادة 265-2).
    وكانت التسوية الإدارية مقصورة على مرتكب الجريمة دون سواه وينحصر أثرها في الدعوى المالية فحسب، و بدأ مفهوم التسوية الإدارية يتطور في اتجاه المصالحة الجمركية منذ صدور قانون المالية لسنة 1983 ، حيث لم يعد المشرع يشترط لقيام التسوية الإدارية أن يدفع المخالف تمام العقوبات المالية مما يوحي بإمكانية التخفيض منها كما أنه وسع من مجال تطبيق التسوية الإدارية لتشمل أي شخص ملاحق من أجل ارتكاب جريمة جمركية.
    و في هذه الفترة كذلك صدرت النصوص الجزائرية الجديدة المتعلقة بالمجالات التي كانت المصالحة جائزة فيها في ظل التشريع السابق.
    وهكذا صدر القانون بشأن الأسعار بموجب الأمر رقم 75-37 المؤرخ في 27 أبريل1975 ، وصدر الأمر رقم 75-47 المؤرخ في 17 جوان 1975 المعدل والمتمم لقانون العقوبات والذي بموجبه أدرجت مخالفة التنظيم النقدي ضمن أحكام قانون العقوبات (المواد 424 إلى 426).
    وصدرت كذلك في هذه الفترة القوانين الآتية: قانون الضرائب المباشرة بموجب الأمر المؤرخ في 09-12-1976، قانون الضرائب غير المباشرة (بموجب الأمر المؤرخ في 09-12-1976)، قانون الصيد (بموجب القانون المؤرخ في 21-08-1982، وقد ألغي بقانون 14-08-2004 الذي حل محله)، قانون المياه بموجب القانون المؤرخ في 16-07-1983، قانون الغابات بموجب القانون المؤرخ في23-06-1984.
    وإذا كان المشرع قد تخلى نهائيا عن المصالحة في هذه الطائفة الأخيرة من القوانين فلم يبحث لها فيها عن بديل، فإنه عمد، على عكس ذلك، في مجالي الأسعار والتنظيم النقدي إلى البحث عن أساليب بديلة تكفل تسوية إدارية للجرائم المرتكبة مخالفة لأحكامها.
    وهكذا لجأ المشرع في الأمر رقم 75-37 بشأن الأسعار إلى نظام غرامة الصلحamende de composition، وهو مصطلح مستعار من قانون الإجراءات الجزائية بشأن المخالفات البسيطة، متفاديا بذلك استعمال عبارة "المصالحة" التي كانت تحت طائلة الحظر وإن كان الهدف واحدا حتى ولو اختلفت التسمية...
    ويترتب عن أداء غرامة الصلح انقضاء الدعوى العمومية ولو لم ينص القانون صراحة على ذلك .
    ولجأ المشرع في الأمر رقم 75-47، بشأن مخالفة التنظيم النقدي، إلى مصطلح" الغرامة "للتعبير عن المصالحة.
     
  2. milyssa عضو متألق

    milyssa
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/2/28
    المشاركات:
    461
    الإعجابات المتلقاة:
    12
    رد: المصالحة في الدعوى العمومية

    استحلف بالله كل من يقرا مواضيعي الدعاء الصالح والصادق لي بالتوفيق في الدنيا والاخرة وحسن الخاتمة والدعاء لي و لوالدي ولعائلتي بطول العمر و الصحة والمداومة على طاعة الله سبحانه فانا والله بحاجة لدعائكم الصالح
     
  3. BOKALI عضو متألق

    BOKALI
    إنضم إلينا في:
    ‏2010/6/23
    المشاركات:
    475
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    رد: المصالحة في الدعوى العمومية

    شكرا لك على الموضوع جزاك الله خيرا
     
  4. karim Administrator طاقم الإدارة

    karim
    إنضم إلينا في:
    ‏2009/6/14
    المشاركات:
    2,875
    الإعجابات المتلقاة:
    30
    رد: المصالحة في الدعوى العمومية

    بارك الله فيك

    ربي يبلغك مناك
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة