مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول
  • الرجاء من اعضاء المنتدى استعمال خاصية البحث في المنتدى قبل طرح اي طلبات
  • رمضان كريم , ادارة المنتدى تهنئ جميع الاعضاء بحلول شهر رمضان الكريم لسنة 2018 , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال.

وظيفة الدولة

milyssa

عضو نشيط
المشاركات
461
الإعجابات
19
النقاط
18
بادئ الموضوع #1
ما هي وظيفة الدولة ؟
الإجابة عن هذا السؤال من خلال نوعية النظام السياسي الذي تطبقه، هناك نظامين في العالم :

1- وظيفة الدولة في النظام الرأسمالي (الفردي)
الأسس التي يقوم عليها هذا النظام هي :
* أساس أخلاقي : ترك الفرد حرّ في نشاطاته، أي إتباع نظام المنافسة (عدم تدخل الدولة).
* أساس إقتصادي : ترك كل فرد يحقق مصلحته الخاصة، تحقيق الربح من خلال تطبيق (قانون العرض و الطلب).
* أساس علمي : تطبيق قاعدة البقاء للأصلح.

ظهر هذا النظام على أنقاض النظام الإقطاعي في أوروبا. و النظام الرأسمالي أو الليبرالي يقوم على أساس أن الفرد هو غاية التنظيم الإجتماعي، و أن الدولة وجدت من أجل الحفاظ على الحقوق الطبيعية التي يتمتع بها الأفراد و لهذا منذ أواخر القرن 18 استقر الفقه على أن وظائف الدولة الأساسية.
1- الوظيفة التشريعية
2- الوظيفة التنفيذية
3- الوظيفة القضائية
4- وظيفة الدفاع الخارجي (حماية إقليم الدولة)
5- وظيفة الأمن الداخلي (ممارسة العنف الشرعي)

إنطلاقا من هذه المهام كانت الدولة تسمى بـ : "الدولة الحارسة" معنى هذا أنه لا يحق لها التدخل في الميادين الثقافية، الإقتصادية و الإجتماعية التي تترك للمبدأ المشهور : "دعه يمر دعه يعمل".
في هذه المرحلة كانت الدساتير تنص على الحقوق و الحريات التقليدية التي تتوافق و الدولة الحارسة مثل الحريات الشخصية (حق الأمن، حرية التنقل، حرية المسكن و حرمته، سرية المراسلات) و الحريات المتعلقة بالفكر (حرية الرأي، حرية التعليم، الحرية الدينية، حرية الصحافة) و الحريات الإقتصادية (حرية التملك، التجارة).
فهذه الحريات و الحقوق حسب المذهب الفردي هي حقوق طبيعية لصيقة بشخص الإنسان و من ثم واجب على الدولة حمايتها و تنظيم ممارستها دون تقييدها.
غير أنه نتيجة للتطور في المجتمع الرأسمالي لاسيما قيام الحرب العالمية الثانية و إزدياد نفقات الدولة و ظهور الأزمات الإقتصادية بصفة دورية 1929... كل ذلك أدى إلى إنتشار أفكار المذهب الإشتراكي و هو ما اضطر الدولة الرأسمالية إلى التدخل في كثير من الميادين الإقتصادية، الإجتماعية و الثقافية لكنه تدخل لتكملة النشاط الفردي و ليس بهدف القضاء عليه.

-2وظيفة الدولة في النظام الإشتراكي
إذا كان هدف النظامين هو تحقيق سعادة الفرد فإن تحقيق هذه السعادة تختلف بينهما. فالمذهب الفردي يحد من تدخل الدولة إلى أقصى حد، بينما المذهب الإشتراكي يرى أنصاره أن سعادة الفرد تتحقق من خلال تدخل الدولة التي تتولى تحقيق العدالة و المساواة بين الأفراد في المجتمع و تقضي على الطبقية المبنية على إستغلال الإنسان للإنسان.
إن تدخل الدولة يشمل جميع الميادين الإجتماعية، الثقافية و الإقتصادية و يتم من خلال :
- الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج : تقوم الدولة الإشتراكية في مرحلتها من خلال عملية التأميم بتحويل الملكية الخاصة لاسيما الإستقلالية منها إلى ملكية جماعية تستعمل لتوفير الخيرات المادية لجميع أفراد الشعب.
- الإعتماد على أسلوب التخطيط : حتى تحقق الدولة أهدافها الإجتماعية و الإقتصادية لابد من إستعمالها لأسلوب التخطيط العلمي و المركزي.
- التوزيع العادل للدخل الوطني : و يتم في المرحلة الأولى من النظام الإشتراكي طبقا لمبدأ "لكل حسب عمله" ثم في مرحلة متطورة من النظام الإشتراكي "لكل حسب حاجته" (مجتمع الوفرة).

فالدولة في المذهب الإشتراكي هي دولة متدخلة لها وظيفة أساسية هي تحقيق العدالة و المساواة بين الأفراد.

النقد الموجه للنظريتين بالنسبة للمذهب الفردي إنتقد على أساس :
- أنه بالغ في تضييق نطاق نشاط الدولة.
- أنه و إن حقق المساواة القانونية إلاّ أنه لم يحقق المساواة الفعلية.
- هناك أنشطة كثيرة ضروري أن تشرف عليها الدولة كمرفقي التعليم و الصحة.
- النظام الرأسمالي يركز الثروة في أيدي أقلية في المجتمع.
- يؤدي إلى إزدياد الهوّة بين الملاك و العمال.
- يفضل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة و لكنه استطاع أن يتجدد.
بالنسبة للمذهب الإشتراكي :
- لا يحقق و لايؤدي حقيقة إلى القضاء على الإستغلال بل هو في صالح الطبقة البيروقراطية.
- إن إلغاء الملكية يتعارض مع الطبيعة البشرية.
- هذه النظرية وجدت صعوبة في التطبيق العملي.
- هذه النظرية تحول دون تفتح المواهب الفردية .
 
أعلى