مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

تسجيل تسجيل الدخول

مقارنة بين إجرام المرأة الريفية و المرأة الحضرية

n-chahrazed

عضو نشيط
المشاركات
144
النقاط
18


أيهما أكثر إجراماً: المرأة الريفية أم الحضرية؟

* د. أحمد علي المجدوب

يرى العالم كيتليه إنّه لكي ترتكب المرأة الجريمة يجب أن تكون لديها إرادة لارتكابها تنشأ عن ظروف معينة تساعد على وضعها موضع التنفيذ سواء من حيث القيم السائدة التي لا تستهجن الجريمة أو على الأقل تقف موقف اللا مبالاة من وقوعها أو من حيث الظروف التي ترتكب فيها الجريمة وتجعل ارتكابها يتميز بالسهولة والبساطة أو يتيح فرصة إخفائها والتستر عليها، وهي أمور لا تتوافر في الريف حيث تبدو المرأة أشد إحساساً بالخجل وأكثر حياء وأكثر ضعفاً مما عليه المرأة في الحضر حيث يمنحها استقلالها النسبي إحساساً بالقوة يجعلها أكثر إقداماً على إتيان السلوك المخالف للقانون، فالظروف الاجتماعية التي تعيش فيها المرأة في الريف تحول دون ارتكابها للجريمة بنفس القدر الذي ترتكبها به المرأة في الحضر فضلاً عن عدم ارتكابها جرائم معينة.

وفي فرنسا تبين أن نسبة الجرائم التي ترتكبها الأناث في المناطق الحضرية تفوق بشكل واضح ما ترتكبه الأناث في المناطق الريفية. وقد بدا أن السبب الرئيسي في ذلك هو ما تتمتع به المرأة الفرنسية في الحضر من حرية وهو نفس السبب وراء ارتكاب الجرائم الخلقية.

فقد تبين من الإحصاءات قيام ارتباط بين التحضر وارتكاب الأناث للجرائم.

وتتميز باريس بوضع خاص بالنسبة لما يقع فيها من جرائم ترتكبها الأناث وإن كانت المدن الكبرى قد تميزت هي الأخرى بارتفاع نسبة ما يقع فيها من جرائم الأناث.

في حين تساوت النسبة في المدن المتوسطة والصغرى على السواء. أما الريف فقد كانت النسبة فيه منخفضة ما عدا بعض المناطق التي ارتفعت فيها النسبة حتى اقتربت من النسبة في المدن الكبرى.

كذلك يلاحظ ارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها أناث في المدن الكبرى والعواصم. كما أن وجود البغايا فيها مرتفع.

وهو وضع تفسره الظواهر المصاحبة. فارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها أناث في المدن الكبرى يفسره الوضع السكاني في هذه المدن من ناحية التكوين والبناء السكاني، فنسبة الأناث اللاتي في سن النضوج تبدو مرتفعة جداً عما هي عليه في المدن الصغرى والريف.

وفي حركة الهجرة التي تقوم بها الأناث إلى المدن نجد أن النساء الناضجات هن الأكثرية بين المهاجرات. كذلك فإن فرص الزواج في المدن أقل مما هي عليه في الريف والمدن الصغرى ولذلك فإنهن يخالفن القواعد الخاصة بالسلوك الجنسي بسهولة.

وقد تبين أن نسبة الجرائم التي ترتكبها الأناث في الحصر تفوق كثيراً نسبة ما ترتكبه الأناث في الريف في دول كثيرة، فبينما كان معدل الجريمة بين الذكور في الحضر في ألمانيا في الفترة من سنة 1892 إلى سنة 1920، 3ر263 لكل عشرة آلاف شخص، كان المعدل بالنسبة للريف 7ر163 لكل عشرة آلاف شخص.

أما بالنسبة للأناث فقد كان المعدل في الحضر 7ر54 بينما لم يزد في الريف على 6ر32 لكل عشرة آلاف شخص، ويفسر البعض هذا التفاوت في المعدل بين الريف والحضر بأنه يرجع إلى ارتفاع نسبة جرائم البعاء التي ترتكبها النساء في الحضر.

وفي هولندا بلغت نسبة النساء المجرمات 12% إلى إجمالي المجرمين في المدن، في حين لم تزد نسبة المقيمات منهن في الريف على 4% ، مع ملاحظة أنه بالنسبة لهذه الدول يتعذر التمييز بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، لأنه لا توجد مناطق ريفية منفصلة تماماً، فالمدن والقرى يتصل بعضها ببعض عن قرب، وفي الدانمرك تبين أن المجرمات من الأناث يزيد عددهن خمس مرات في كوبنهاجن عن عددهن في مدن الأقاليم، أما نسبة الأناث المجرمات إلى إجمالي المجرمين فلا تزيد على 14% ويفسر العالم هورفتر Hurwitz ارتفاع معدل النساء المجرمات إلى انتشار عادة شرب الخمر بين النساء في الدانمرك.

أما في الولايات المتحدة فقد تبين من دراسة أجريت في ولاية ماساشوستس أن النساء المجرمات المقيمات في الحضر واللاتي ارتكبن جرائم ضد الأشخاص تبلغ نسبتهن إلى الرجال الذين ارتكبوا هذا النوع من الجرائم واحد إلى 17 بينما كانت نسبة المقيمات في الريف واحد إلى خمسة.

أما بالنسبة لجرائم الاعتداء على الممتلكات فقد كانت النسبة في الريف واحد إلى 36 وفي الحضر واحد إلى 11 كذلك يختلف الريف عن الحضر من حيث نوع الجرائم التي ترتكب فيه، وليس معنى هذا إن هناك جرائم ترتكبها المرأة الريفية ولا ترتكبها المرأة الحضرية، وإنما المقصود أن نوعاً من الجرائم ترتكبه المرأة الريفية أكثر مما ترتكبه المرأة الحضرية، مثال ذلك الجرائم الجنسية التي اختلف العلماء بشأنها، فبينما يرى بعضهم أنها أكثر وقوعاً في الريف عما هي في الحضر، فإن البعض الآخر يرى العكس، ومن الفريق الأول العالمان روبير فوان وجاك ليتويه اللذان يقرران أن الجرائم الجنسية أكثر انتشاراً في الريف من الحضر ويدخل فيها الزنا بالمحارم وجرائم قتل المواليد التي ترتكب تحت ضغط الاستنكار الصادر من الأسرة ونتيجة الجهل بأساليب الاجهاض ووسائل منع الحمل.

وكذلك جرائم الاجهاض التي تنتشر في الريف أكثر مما تنتشر في المدن.

ويشير كنزي إلى صورة شاذة من صور النشاط الجنسي يتميز بها الريف عن الحضر، وهي العلاقة الجنسية بين انسان وحيوان، ويقول أنه تبين له من الدراسة التي أجراها على السلوك الجنسي أن 17% من الصبية الريفيين في الولايات المتحدة يجامعون الحيوانات.

ويرى أنصار هذا الرأي أن ارتفاع نسبة الجرائم الجنسية في الحضر عما هي عليه في الريف يرجع إلى أن هذا النوع يتسم بطبيعة خفية في الريف تحول دون علم سلطات الأمن به في معظم الأحيان، مما يجعل الريف يبدو أقل من الحضر بالنسبة لما يقع فيه من هذه الجرائم.

وفي دراسة أجريت في فرنسا تبين أن الجرائم الجنسية تقع في المدن الصغرى والمتوسطة بنسبة أعلى مما تقع في المدن الكبرى، فيما عدا مدينتي باريس ونانسي.

وكذلك الحال في الريف حيث بدت نسبة وقوع الجرائم الخلقية فيه مرتفعة بصفة خاصة.

كذلك تبين من الدراسة التي أجراها سيلفي بواسون Sylvie Boisson في فرنسا أن منطقة مين ـ أنجو ـ تورين Maine-Anjou-Touraine وهي منطقة ريفية تمثل أعلى معدل للجرائم الجنسية بالنسبة لكل فرنسا، فهي تتراوح بين 3 إلى 99ر3 حالة لكل ألف مواطن.

وقد فسر الباحث الفرنسي كولي ارتفاع معدل الجرائم الجنسية في الريف وبالذات جريمة زنا المحارم بأنه يرجع إلى ظروف السكن التي يعيش فيها الريفيون حيث تزدحم أعداد كبيرة منهم في مساكن ضيقة، مما يؤدي إلى قيام علاقات جنسية بين الأولاد والبنات.

ودلل على صحة هذا الاستنتاج بإحصاء عدد المجرمين الذين أودعوا السجن في فرنسا في الفترة من سنة 1950 إلى سنة 1953 في جرائم القتل والسرقة والجرائم الجنسية وتزيعهم حسب عدد الأفراد في كل غرفة أو ما يسمى بمعدل التزاحم فتبين أن 2ر33 % من مرتكبي الجرائم الجنسية يقيمون في مساكن مزدحمة بينما لم تزد النسبة بين مرتكبي جرائم السرقة على 2ر4% وبين مرتكبي جرائم القتل على 5ر5%.

وقد كشفت دراسة أجريت في فرنسا على مجموعة من الصبية عما لظروف السكن من تأثير سيئ يؤدي إلى الانحراف، أن بين 26 صبياً أجابوا على السؤال الخاص بالسن التي مارسوا فيها العادة السرية أو الاستمناء كان 16 صبياً يمارسون الاستمناء على سبيل العادة، بينما ثمانية من الصبية لهم علاقات جنسية، ولم يدل صبيان فقط باجابتهم عن السؤال.

أما متوسط السن التي بدأ الصبية يمارسون فيها عادة الاستمناء فهي الثانية عشرة والنصف، في حين كان هذا المتوسط بالنسبة للذين مارسوا العلاقات الجنسية الكاملة، أي الجماع لأول مرة، هو سن الخامسة عشرة.

وفيما يتعلق بالستة عشر صبياً الذين يستمنون، تبين أن إثنين منهم مارسا هذه العملية بالاشتراك مع أخت تكبرهما سناً (الاستمناء المتبادل، السكن المشترك مع آخرين، اعتياد الصبي النوم في سرير واحد مع أخته) وواحد مارس الاستمناء بمساعدة فلاح كان يساعده في حقله أثناء العطلة الدراسية، وعشرة مارسوه بمساعدة أصدقاء لهم.

أما الجماع فقد تم مع فتيات من نفس السن وتكرر ست مرات، وبغض النظر عن تكرار عملية الاستمناء التي لا تبدو ذات مغزى إجرامي، فضلاً عن أن هذا التكرار يتساوى مع نفس تكرارها لدى الصبية غير المجرمين، فإن ممارسة الجماع هي التي تتميز بالأهمية، فالملاحظ أن الصبية الذين تمت دراستهم ريفيون وأن ظروف السكن هي أيضاً وبصفة خاصة ريفية تتميز بأن عدداً من الأسر والأطفال يسكنون معاً في مكان واحد، مما يؤدي بالتالي إلى وضع غالباً ما يحدث وهو نوم أطفال من الجنسين في سرير واحد.

وفي هذا الصدد فإن ممارسة الجنس تبدو شيئاً مألوفاً في الوسط الريفي، ولا يزاول أي تأثير إجرامي، وإنما هو مجرد انعكاس لموقف واقعي تنشأ عنه عوامل متعددة.

وفي بلجيكا كما في هولندا، يصعب التمييز بين الريف والحضر ولذلك فإن ما يقع من جرائم قتل المواليد في المدن يتساوى معه ما يقع منها في القرى، ونفس الوضع بالنسبة لجرائم الاجهاض والجرائم الجنسية بصفة عامة التي لم يثبت وجود علاقة بينها وبين درجة التحضر لا بالنسبة للمنطقة التي يسكنها الوندال أو التي يسكنها اللامنك، فقد تبين أن المدن الصغيرة في المنطقة الأولى ترتفع نسبة ما يرتكب فيها من جرائم خلقية بشكل ملحوظ أما منطقة الفلامنك فإن غالبية مدنها من المدن المتوسطة الحجم ونسبة ما يرتكب فيها من هذه الجرائم منخفضة والفرق بينهما ضئيل.

أما بالنسبة للريف ومدى اختلافه في نسبة ما يقع فيه من جرائم، فإنّه لم يتضح وجود أي فرق بين الريف والحضر في نسبة ما يقع فيهما من جرائم جنسية في بلجيكا، ومن ثمّ فإنّ العلاقة بين الجرائم الخلقية والتحضر لا يمكن إثباتها لا من الناحية السلبية ولا من الناحية الايجابية.

أمّا بالنسبة لجرائم النساء عموماً فقد تبين وجود ارتباط طفيف ولكنه واضح، بين التحضر ونسبة المجرمات، ويبدو هذا الارتباط بدرجة أقل مما هو عليه في المنطقة التي يسكنها الفلامنك.

ويظهر تفوق منطقة الوندال في هذه الناحية واضحاً، فمن بين الدرجات الثلاث عشرة الشديدة الارتفاع يخص منطقة الوندال عشرة منها، ويقال أن السبب في ذلك يرجع إلى أن المرأة في منطقة الوندال أكثر تحرراً منها في منطقة الفلامنك مما ينعكس على نسبة الملتحقات من النساء الونداليات بالأعمال المدنية والوظائف العالية بعكس النساء الفلامنكيات، وهو ما يجعل فرص إجرام المرأة في منطقة الوندال أكبر.

وكذلك الحال في ألمانيا الغربية التي اختفى منها أو كاد تخصيص الجرائم بحسب البيئة سواء كانت ريفية أو حضية فقد تساوى ما يقع من جرائم الاجهاض وقتل المواليد في البيئتين نتيجة للتغير الاجتماعي الحاد الذي أصاب المجتمع الريفي والحضري على السواء وكان يقضي على الفروق التي كانت قائمة بينهما.

إلاّ أنّه يلاحظ أن هناك مجتمعات لا زالت التفرقة قائمة فيها بين البيئة الريفية والبيئة الحضرية وبالتالي تتميز إحداهما على الأخرى في نسبة ما يقع فيها من نوع معين من الجرائم مثال ذلك الدانمارك التي تزيد فيها نسبة ما يرتكب من جريمة قتل المواليد في المناطق الريفية على نسبة ما يرتكب منها في المناطق الحضرية، في حين تزيد نسبة جرائم الاجهاض التي تركب في المناطق الحضرية عما يرتكب منها في المناطق الريفية.

وكذلك الولايات المتحدة التي تبين أن نسبة جرائم قتل المواليد ترتفع فيها بشكل ملحوظ في الريف عما هي عليه في الحضر.

أما يوغسلافيا فإنّ التفرقة فيها تبدو أوضح منها في غيرها من الدول، فقد تبين أن الجمهوريات الريفية ترتفع فيها نسبة جرائم قتل المواليد، بينما تنخفض النسبة في الجمهوريات الحضرية وبالذات جمهورية سلوفانيا التي بلغ فيها عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة الاجهاض عشرة أمثال الذين أدينوا لارتكابهم جريمة قتل المواليد، في حين كان الوضع عكس ذلك في جمهوريتي مقدونيا ومونتجرو الريفيتين فقد كان عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة قتل المواليد ضعف عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة الاجهاض وذلك في عامي 1953 و 1954.

وقد تبين أن معدل ارتكاب النساء لجريمة قتل المواليد انخفض بشكل ملحوظ في معظم الدول الأوربية ابتداء من سنة 1930، فبينما كان المعدل في الدانمارك 21ر1 امرأة لكل مليون مواطن في الفترة من 1933 إلى 1935، انخفض إلى 87ر0 في الفترة من 1936 إلى 1940، وإلى 46ر0 في الفترة من 1941 إلى 1945.

أما في هولندا فقد كان المعدل في الفترة من 1921 إلى 1930 لا يزيد على 62ر0 ومع ذلك فقد انخفض إلى 36ر0 في الفترة من 1931 إلى 1935، ولكنه أحرز ارتفاعاً طفيفاً في الفترة من 1936 إلى 1940 فوصل إلى 37ر0 ثم عاد فانخفض إلى 30ر0 في الفترة من 1941 إلى 1943.

وتتميز السويد بأن التغير فيها كان حاداً بدرجة ملحوظة، فبينما كان المعدل 14ر5 سنة 1925 انخفض إلى 12ر2 سنة 1935، ثم انخفض إلى 56ر0 سنة 1945. وهو تغير ناشئ عن التطور الاجتماعي الحاد الذي حدث في هذه الدولة.

والملاحظ أن هذه المعدلات قد تضاءلت بدرجة كبيرة في أوربا والولايات المتحدة، بل ومعظم دول العالم بعد انتشار وسائل منع الحمل من ناحية والتسامح الشديد الذي أصبح ينظر به في أوربا إلى الحمل من سفاح أو كما يسمونه «بدون زواج» الذي أصبح يحصل على قسط كبير من اهتمام الدولة ورعايتها، مما جعل الفتيات لا يجدن مبرراً للجوء إلى قتل المواليد.

أما في مصر فقد تبين أن الوضع بالنسبة لجريمة قتل المواليد مختلف عما هو عليه في أوربا والولايات المتحدة، فبينما تعتبر هذه الجريمة في تلك الدول جريمة ريفية بينما يعتبر الاجهاض جريمة حضرية فإنها تعتبر في مصر جريمة حضرية أكثر مما هي جريمة ريفية فبينما بلغ ما وقع منها سنة 1960، 104 جرائم فإن نسبة ما وقع منها في المدن الحضرية بلغ 53% تقريباً، وقد انخفضت هذه النسبة إلى 51% سنة 1970.

كذلك لوحظ أن هذه الجريمة تقع في الريف المصري بالوجه البحري أكثر مما تقع في الريف المصري بالوجه القبلي فبينما لم تزد نسبة ما وقع منها في الوجه القبلي سنة 1960 على 5ر10% فإن النسبة بلغت 20% في الوجه البحري في نفس السنة وقد لوحظ اتجاه جرائم قتل المواليد إلى الزيادة في المحافظات الريفية في الوجه البحري والوجه القبلي على السواء ففي سنة 1970 بلغت نسبة ما وقع منها في محافظات الوجه القبلي 17% إلى إجمالي ما وقع من جرائم قتل المواليد في مصر بينما بلغت النسبة في محافظات الوجه البحري 5ر31% .

وربما يرجع السبب إلى شيوع استخدام وسائل منع الحمل منذ سنة 1960 مما أدى إلى القضاء على معظم الاحتمالات التي يحدث فيها الحمل من سفاح. ولما كانت هذه الوسائل متاحة بدرجة أكبر في الحضر حيث تكفل الكثافة السكانية وعدم معرفة الناس بعضهم بعضاً الحصول عليها دون علم الأهل والمعارف واستخدامها لمنع حدوث الحمل، فإن ذلك قد أدى إلى حدوث انخفاض ملحوظ في عدد ما يقع من جرائم قتل المواليد في الحضر بينما بقى الوضع على ما كان عليه في المحافظات الريفية حيث تسود علاقة الوجه لوجه بين السكان التي تحول دون حصول الأناث على وسائل منع الحمل دون أن يفتضح أمرهن وينكشف سرهن.

لذلك فإن جريمة قتل المواليد التي كانت تعد جريمة حضرية سوف تصبح جريمة ريفية نتيجة للتقدم العلمي الذي أدى إلى اكتشاف وسائل منع الحمل وتطويرها حتى أصبحت في متناول الأناث الراغبات في ممارسة علاقة جنسية دون أن تؤدي إلى حمل، ولما كانت هذه الوسائل متاحة للأناث في الحضر دون الأناث الريفيات حيث إنها لا تباع إلا في الصيدليات التي لا توجد إلا في المدن، أو توزع في مراكز تنظيم الأسرة التي إذا وجدت في القرى فإن التعامل معها يقتصر على النساء المتزوجات ولا تجرؤ أنثى غير متزوجة على التعامل معها وإلا انكشف سترها وافتضح أمرها وقد ينتهي الأمر بقتلها غسلاً للعار ومنعاً للفضيحة، لذلك فإن التطور سوف ينتهي بجريمة قتل المواليد إلى أن تصبح جريمة ريفية، وحتى إذا وقعت في الحضر بنسبة مرتفعة، فإن من المحتمل ن يكون ذلك راجعاً إلى انتقال الأناث اللاتي حملن سفاحاً من قراهن في الريف إلى الحضر في الشهور الأخيرة من الحمل ليتخلصن من مواليدهن في مدينة لا يعرفهن فيها أحد ثم يعدن إلى قراهن دون أن يعرف أحد بأمرهن أو يعلم بسرهن
 
التعديل الأخير:

karim

Administrator
طاقم الإدارة
المشاركات
3,042
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
رد: مقارنة بين إجرام المرأة الريفية و المرأة الحضرية

شكرا و بارك الله فيك
 

av.joven

عضو متألق
المشاركات
883
النقاط
28
الإقامة
بلدية برج بونعامة ولاية تيسمسلت
رد: مقارنة بين إجرام المرأة الريفية و المرأة الحضرية

أيهما أكثر إجراماً: المرأة الريفية أم الحضرية؟

* د. أحمد علي المجدوب

يرى العالم كيتليه إنّه لكي ترتكب المرأة الجريمة يجب أن تكون لديها إرادة لارتكابها تنشأ عن ظروف معينة تساعد على وضعها موضع التنفيذ سواء من حيث القيم السائدة التي لا تستهجن الجريمة أو على الأقل تقف موقف اللا مبالاة من وقوعها أو من حيث الظروف التي ترتكب فيها الجريمة وتجعل ارتكابها يتميز بالسهولة والبساطة أو يتيح فرصة إخفائها والتستر عليها، وهي أمور لا تتوافر في الريف حيث تبدو المرأة أشد إحساساً بالخجل وأكثر حياء وأكثر ضعفاً مما عليه المرأة في الحضر حيث يمنحها استقلالها النسبي إحساساً بالقوة يجعلها أكثر إقداماً على إتيان السلوك المخالف للقانون، فالظروف الاجتماعية التي تعيش فيها المرأة في الريف تحول دون ارتكابها للجريمة بنفس القدر الذي ترتكبها به المرأة في الحضر فضلاً عن عدم ارتكابها جرائم معينة.

وفي فرنسا تبين أن نسبة الجرائم التي ترتكبها الأناث في المناطق الحضرية تفوق بشكل واضح ما ترتكبه الأناث في المناطق الريفية. وقد بدا أن السبب الرئيسي في ذلك هو ما تتمتع به المرأة الفرنسية في الحضر من حرية وهو نفس السبب وراء ارتكاب الجرائم الخلقية.

فقد تبين من الإحصاءات قيام ارتباط بين التحضر وارتكاب الأناث للجرائم.

وتتميز باريس بوضع خاص بالنسبة لما يقع فيها من جرائم ترتكبها الأناث وإن كانت المدن الكبرى قد تميزت هي الأخرى بارتفاع نسبة ما يقع فيها من جرائم الأناث.

في حين تساوت النسبة في المدن المتوسطة والصغرى على السواء. أما الريف فقد كانت النسبة فيه منخفضة ما عدا بعض المناطق التي ارتفعت فيها النسبة حتى اقتربت من النسبة في المدن الكبرى.

كذلك يلاحظ ارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها أناث في المدن الكبرى والعواصم. كما أن وجود البغايا فيها مرتفع.

وهو وضع تفسره الظواهر المصاحبة. فارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها أناث في المدن الكبرى يفسره الوضع السكاني في هذه المدن من ناحية التكوين والبناء السكاني، فنسبة الأناث اللاتي في سن النضوج تبدو مرتفعة جداً عما هي عليه في المدن الصغرى والريف.

وفي حركة الهجرة التي تقوم بها الأناث إلى المدن نجد أن النساء الناضجات هن الأكثرية بين المهاجرات. كذلك فإن فرص الزواج في المدن أقل مما هي عليه في الريف والمدن الصغرى ولذلك فإنهن يخالفن القواعد الخاصة بالسلوك الجنسي بسهولة.

وقد تبين أن نسبة الجرائم التي ترتكبها الأناث في الحصر تفوق كثيراً نسبة ما ترتكبه الأناث في الريف في دول كثيرة، فبينما كان معدل الجريمة بين الذكور في الحضر في ألمانيا في الفترة من سنة 1892 إلى سنة 1920، 3ر263 لكل عشرة آلاف شخص، كان المعدل بالنسبة للريف 7ر163 لكل عشرة آلاف شخص.

أما بالنسبة للأناث فقد كان المعدل في الحضر 7ر54 بينما لم يزد في الريف على 6ر32 لكل عشرة آلاف شخص، ويفسر البعض هذا التفاوت في المعدل بين الريف والحضر بأنه يرجع إلى ارتفاع نسبة جرائم البعاء التي ترتكبها النساء في الحضر.

وفي هولندا بلغت نسبة النساء المجرمات 12% إلى إجمالي المجرمين في المدن، في حين لم تزد نسبة المقيمات منهن في الريف على 4% ، مع ملاحظة أنه بالنسبة لهذه الدول يتعذر التمييز بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، لأنه لا توجد مناطق ريفية منفصلة تماماً، فالمدن والقرى يتصل بعضها ببعض عن قرب، وفي الدانمرك تبين أن المجرمات من الأناث يزيد عددهن خمس مرات في كوبنهاجن عن عددهن في مدن الأقاليم، أما نسبة الأناث المجرمات إلى إجمالي المجرمين فلا تزيد على 14% ويفسر العالم هورفتر Hurwitz ارتفاع معدل النساء المجرمات إلى انتشار عادة شرب الخمر بين النساء في الدانمرك.

أما في الولايات المتحدة فقد تبين من دراسة أجريت في ولاية ماساشوستس أن النساء المجرمات المقيمات في الحضر واللاتي ارتكبن جرائم ضد الأشخاص تبلغ نسبتهن إلى الرجال الذين ارتكبوا هذا النوع من الجرائم واحد إلى 17 بينما كانت نسبة المقيمات في الريف واحد إلى خمسة.

أما بالنسبة لجرائم الاعتداء على الممتلكات فقد كانت النسبة في الريف واحد إلى 36 وفي الحضر واحد إلى 11 كذلك يختلف الريف عن الحضر من حيث نوع الجرائم التي ترتكب فيه، وليس معنى هذا إن هناك جرائم ترتكبها المرأة الريفية ولا ترتكبها المرأة الحضرية، وإنما المقصود أن نوعاً من الجرائم ترتكبه المرأة الريفية أكثر مما ترتكبه المرأة الحضرية، مثال ذلك الجرائم الجنسية التي اختلف العلماء بشأنها، فبينما يرى بعضهم أنها أكثر وقوعاً في الريف عما هي في الحضر، فإن البعض الآخر يرى العكس، ومن الفريق الأول العالمان روبير فوان وجاك ليتويه اللذان يقرران أن الجرائم الجنسية أكثر انتشاراً في الريف من الحضر ويدخل فيها الزنا بالمحارم وجرائم قتل المواليد التي ترتكب تحت ضغط الاستنكار الصادر من الأسرة ونتيجة الجهل بأساليب الاجهاض ووسائل منع الحمل.

وكذلك جرائم الاجهاض التي تنتشر في الريف أكثر مما تنتشر في المدن.

ويشير كنزي إلى صورة شاذة من صور النشاط الجنسي يتميز بها الريف عن الحضر، وهي العلاقة الجنسية بين انسان وحيوان، ويقول أنه تبين له من الدراسة التي أجراها على السلوك الجنسي أن 17% من الصبية الريفيين في الولايات المتحدة يجامعون الحيوانات.

ويرى أنصار هذا الرأي أن ارتفاع نسبة الجرائم الجنسية في الحضر عما هي عليه في الريف يرجع إلى أن هذا النوع يتسم بطبيعة خفية في الريف تحول دون علم سلطات الأمن به في معظم الأحيان، مما يجعل الريف يبدو أقل من الحضر بالنسبة لما يقع فيه من هذه الجرائم.

وفي دراسة أجريت في فرنسا تبين أن الجرائم الجنسية تقع في المدن الصغرى والمتوسطة بنسبة أعلى مما تقع في المدن الكبرى، فيما عدا مدينتي باريس ونانسي.

وكذلك الحال في الريف حيث بدت نسبة وقوع الجرائم الخلقية فيه مرتفعة بصفة خاصة.

كذلك تبين من الدراسة التي أجراها سيلفي بواسون Sylvie Boisson في فرنسا أن منطقة مين ـ أنجو ـ تورين Maine-Anjou-Touraine وهي منطقة ريفية تمثل أعلى معدل للجرائم الجنسية بالنسبة لكل فرنسا، فهي تتراوح بين 3 إلى 99ر3 حالة لكل ألف مواطن.

وقد فسر الباحث الفرنسي كولي ارتفاع معدل الجرائم الجنسية في الريف وبالذات جريمة زنا المحارم بأنه يرجع إلى ظروف السكن التي يعيش فيها الريفيون حيث تزدحم أعداد كبيرة منهم في مساكن ضيقة، مما يؤدي إلى قيام علاقات جنسية بين الأولاد والبنات.

ودلل على صحة هذا الاستنتاج بإحصاء عدد المجرمين الذين أودعوا السجن في فرنسا في الفترة من سنة 1950 إلى سنة 1953 في جرائم القتل والسرقة والجرائم الجنسية وتزيعهم حسب عدد الأفراد في كل غرفة أو ما يسمى بمعدل التزاحم فتبين أن 2ر33 % من مرتكبي الجرائم الجنسية يقيمون في مساكن مزدحمة بينما لم تزد النسبة بين مرتكبي جرائم السرقة على 2ر4% وبين مرتكبي جرائم القتل على 5ر5%.

وقد كشفت دراسة أجريت في فرنسا على مجموعة من الصبية عما لظروف السكن من تأثير سيئ يؤدي إلى الانحراف، أن بين 26 صبياً أجابوا على السؤال الخاص بالسن التي مارسوا فيها العادة السرية أو الاستمناء كان 16 صبياً يمارسون الاستمناء على سبيل العادة، بينما ثمانية من الصبية لهم علاقات جنسية، ولم يدل صبيان فقط باجابتهم عن السؤال.

أما متوسط السن التي بدأ الصبية يمارسون فيها عادة الاستمناء فهي الثانية عشرة والنصف، في حين كان هذا المتوسط بالنسبة للذين مارسوا العلاقات الجنسية الكاملة، أي الجماع لأول مرة، هو سن الخامسة عشرة.

وفيما يتعلق بالستة عشر صبياً الذين يستمنون، تبين أن إثنين منهم مارسا هذه العملية بالاشتراك مع أخت تكبرهما سناً (الاستمناء المتبادل، السكن المشترك مع آخرين، اعتياد الصبي النوم في سرير واحد مع أخته) وواحد مارس الاستمناء بمساعدة فلاح كان يساعده في حقله أثناء العطلة الدراسية، وعشرة مارسوه بمساعدة أصدقاء لهم.

أما الجماع فقد تم مع فتيات من نفس السن وتكرر ست مرات، وبغض النظر عن تكرار عملية الاستمناء التي لا تبدو ذات مغزى إجرامي، فضلاً عن أن هذا التكرار يتساوى مع نفس تكرارها لدى الصبية غير المجرمين، فإن ممارسة الجماع هي التي تتميز بالأهمية، فالملاحظ أن الصبية الذين تمت دراستهم ريفيون وأن ظروف السكن هي أيضاً وبصفة خاصة ريفية تتميز بأن عدداً من الأسر والأطفال يسكنون معاً في مكان واحد، مما يؤدي بالتالي إلى وضع غالباً ما يحدث وهو نوم أطفال من الجنسين في سرير واحد.

وفي هذا الصدد فإن ممارسة الجنس تبدو شيئاً مألوفاً في الوسط الريفي، ولا يزاول أي تأثير إجرامي، وإنما هو مجرد انعكاس لموقف واقعي تنشأ عنه عوامل متعددة.

وفي بلجيكا كما في هولندا، يصعب التمييز بين الريف والحضر ولذلك فإن ما يقع من جرائم قتل المواليد في المدن يتساوى معه ما يقع منها في القرى، ونفس الوضع بالنسبة لجرائم الاجهاض والجرائم الجنسية بصفة عامة التي لم يثبت وجود علاقة بينها وبين درجة التحضر لا بالنسبة للمنطقة التي يسكنها الوندال أو التي يسكنها اللامنك، فقد تبين أن المدن الصغيرة في المنطقة الأولى ترتفع نسبة ما يرتكب فيها من جرائم خلقية بشكل ملحوظ أما منطقة الفلامنك فإن غالبية مدنها من المدن المتوسطة الحجم ونسبة ما يرتكب فيها من هذه الجرائم منخفضة والفرق بينهما ضئيل.

أما بالنسبة للريف ومدى اختلافه في نسبة ما يقع فيه من جرائم، فإنّه لم يتضح وجود أي فرق بين الريف والحضر في نسبة ما يقع فيهما من جرائم جنسية في بلجيكا، ومن ثمّ فإنّ العلاقة بين الجرائم الخلقية والتحضر لا يمكن إثباتها لا من الناحية السلبية ولا من الناحية الايجابية.

أمّا بالنسبة لجرائم النساء عموماً فقد تبين وجود ارتباط طفيف ولكنه واضح، بين التحضر ونسبة المجرمات، ويبدو هذا الارتباط بدرجة أقل مما هو عليه في المنطقة التي يسكنها الفلامنك.

ويظهر تفوق منطقة الوندال في هذه الناحية واضحاً، فمن بين الدرجات الثلاث عشرة الشديدة الارتفاع يخص منطقة الوندال عشرة منها، ويقال أن السبب في ذلك يرجع إلى أن المرأة في منطقة الوندال أكثر تحرراً منها في منطقة الفلامنك مما ينعكس على نسبة الملتحقات من النساء الونداليات بالأعمال المدنية والوظائف العالية بعكس النساء الفلامنكيات، وهو ما يجعل فرص إجرام المرأة في منطقة الوندال أكبر.

وكذلك الحال في ألمانيا الغربية التي اختفى منها أو كاد تخصيص الجرائم بحسب البيئة سواء كانت ريفية أو حضية فقد تساوى ما يقع من جرائم الاجهاض وقتل المواليد في البيئتين نتيجة للتغير الاجتماعي الحاد الذي أصاب المجتمع الريفي والحضري على السواء وكان يقضي على الفروق التي كانت قائمة بينهما.

إلاّ أنّه يلاحظ أن هناك مجتمعات لا زالت التفرقة قائمة فيها بين البيئة الريفية والبيئة الحضرية وبالتالي تتميز إحداهما على الأخرى في نسبة ما يقع فيها من نوع معين من الجرائم مثال ذلك الدانمارك التي تزيد فيها نسبة ما يرتكب من جريمة قتل المواليد في المناطق الريفية على نسبة ما يرتكب منها في المناطق الحضرية، في حين تزيد نسبة جرائم الاجهاض التي تركب في المناطق الحضرية عما يرتكب منها في المناطق الريفية.

وكذلك الولايات المتحدة التي تبين أن نسبة جرائم قتل المواليد ترتفع فيها بشكل ملحوظ في الريف عما هي عليه في الحضر.

أما يوغسلافيا فإنّ التفرقة فيها تبدو أوضح منها في غيرها من الدول، فقد تبين أن الجمهوريات الريفية ترتفع فيها نسبة جرائم قتل المواليد، بينما تنخفض النسبة في الجمهوريات الحضرية وبالذات جمهورية سلوفانيا التي بلغ فيها عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة الاجهاض عشرة أمثال الذين أدينوا لارتكابهم جريمة قتل المواليد، في حين كان الوضع عكس ذلك في جمهوريتي مقدونيا ومونتجرو الريفيتين فقد كان عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة قتل المواليد ضعف عدد الذين أدينوا لارتكابهم جريمة الاجهاض وذلك في عامي 1953 و 1954.

وقد تبين أن معدل ارتكاب النساء لجريمة قتل المواليد انخفض بشكل ملحوظ في معظم الدول الأوربية ابتداء من سنة 1930، فبينما كان المعدل في الدانمارك 21ر1 امرأة لكل مليون مواطن في الفترة من 1933 إلى 1935، انخفض إلى 87ر0 في الفترة من 1936 إلى 1940، وإلى 46ر0 في الفترة من 1941 إلى 1945.

أما في هولندا فقد كان المعدل في الفترة من 1921 إلى 1930 لا يزيد على 62ر0 ومع ذلك فقد انخفض إلى 36ر0 في الفترة من 1931 إلى 1935، ولكنه أحرز ارتفاعاً طفيفاً في الفترة من 1936 إلى 1940 فوصل إلى 37ر0 ثم عاد فانخفض إلى 30ر0 في الفترة من 1941 إلى 1943.

وتتميز السويد بأن التغير فيها كان حاداً بدرجة ملحوظة، فبينما كان المعدل 14ر5 سنة 1925 انخفض إلى 12ر2 سنة 1935، ثم انخفض إلى 56ر0 سنة 1945. وهو تغير ناشئ عن التطور الاجتماعي الحاد الذي حدث في هذه الدولة.

والملاحظ أن هذه المعدلات قد تضاءلت بدرجة كبيرة في أوربا والولايات المتحدة، بل ومعظم دول العالم بعد انتشار وسائل منع الحمل من ناحية والتسامح الشديد الذي أصبح ينظر به في أوربا إلى الحمل من سفاح أو كما يسمونه «بدون زواج» الذي أصبح يحصل على قسط كبير من اهتمام الدولة ورعايتها، مما جعل الفتيات لا يجدن مبرراً للجوء إلى قتل المواليد.

أما في مصر فقد تبين أن الوضع بالنسبة لجريمة قتل المواليد مختلف عما هو عليه في أوربا والولايات المتحدة، فبينما تعتبر هذه الجريمة في تلك الدول جريمة ريفية بينما يعتبر الاجهاض جريمة حضرية فإنها تعتبر في مصر جريمة حضرية أكثر مما هي جريمة ريفية فبينما بلغ ما وقع منها سنة 1960، 104 جرائم فإن نسبة ما وقع منها في المدن الحضرية بلغ 53% تقريباً، وقد انخفضت هذه النسبة إلى 51% سنة 1970.

كذلك لوحظ أن هذه الجريمة تقع في الريف المصري بالوجه البحري أكثر مما تقع في الريف المصري بالوجه القبلي فبينما لم تزد نسبة ما وقع منها في الوجه القبلي سنة 1960 على 5ر10% فإن النسبة بلغت 20% في الوجه البحري في نفس السنة وقد لوحظ اتجاه جرائم قتل المواليد إلى الزيادة في المحافظات الريفية في الوجه البحري والوجه القبلي على السواء ففي سنة 1970 بلغت نسبة ما وقع منها في محافظات الوجه القبلي 17% إلى إجمالي ما وقع من جرائم قتل المواليد في مصر بينما بلغت النسبة في محافظات الوجه البحري 5ر31% .

وربما يرجع السبب إلى شيوع استخدام وسائل منع الحمل منذ سنة 1960 مما أدى إلى القضاء على معظم الاحتمالات التي يحدث فيها الحمل من سفاح. ولما كانت هذه الوسائل متاحة بدرجة أكبر في الحضر حيث تكفل الكثافة السكانية وعدم معرفة الناس بعضهم بعضاً الحصول عليها دون علم الأهل والمعارف واستخدامها لمنع حدوث الحمل، فإن ذلك قد أدى إلى حدوث انخفاض ملحوظ في عدد ما يقع من جرائم قتل المواليد في الحضر بينما بقى الوضع على ما كان عليه في المحافظات الريفية حيث تسود علاقة الوجه لوجه بين السكان التي تحول دون حصول الأناث على وسائل منع الحمل دون أن يفتضح أمرهن وينكشف سرهن.

لذلك فإن جريمة قتل المواليد التي كانت تعد جريمة حضرية سوف تصبح جريمة ريفية نتيجة للتقدم العلمي الذي أدى إلى اكتشاف وسائل منع الحمل وتطويرها حتى أصبحت في متناول الأناث الراغبات في ممارسة علاقة جنسية دون أن تؤدي إلى حمل، ولما كانت هذه الوسائل متاحة للأناث في الحضر دون الأناث الريفيات حيث إنها لا تباع إلا في الصيدليات التي لا توجد إلا في المدن، أو توزع في مراكز تنظيم الأسرة التي إذا وجدت في القرى فإن التعامل معها يقتصر على النساء المتزوجات ولا تجرؤ أنثى غير متزوجة على التعامل معها وإلا انكشف سترها وافتضح أمرها وقد ينتهي الأمر بقتلها غسلاً للعار ومنعاً للفضيحة، لذلك فإن التطور سوف ينتهي بجريمة قتل المواليد إلى أن تصبح جريمة ريفية، وحتى إذا وقعت في الحضر بنسبة مرتفعة، فإن من المحتمل ن يكون ذلك راجعاً إلى انتقال الأناث اللاتي حملن سفاحاً من قراهن في الريف إلى الحضر في الشهور الأخيرة من الحمل ليتخلصن من مواليدهن في مدينة لا يعرفهن فيها أحد ثم يعدن إلى قراهن دون أن يعرف أحد بأمرهن أو يعلم بسرهن
نشكر العضوة عن هذا الموضوع الذي يتضمن حقائق لايمكن انكارها

والتي يجب العمل على اجتنابها كل في مجتمعه وخاصة المرأة التي تعتبر الكيان المهم في المعادلة
وهذا حسب مايأتي بيانه
سوف نأخذ العبرة من الموضوع واقتراح الإحترازات الضرورية للمجتمع الجزائري
اولا نحن في زمن والحمد الله الجامعات الجزائرية أصبحت قريبة في اغلبها على نو لايتجاوز 200كلم وكذا المراكز الجامعية
وهذا تفعيلا لبرنامج شامل ومدروس
لنشر الوعي والعلم بالمركز الطبيعي والإجتماعي والقانوني للإنسان والمكانة في ظل الفائدة والمنفعة والمصلحة
حيث ان الجامعات والمعاهد تستقبل سنويا ازيد من 50 الف طالبة جديدة في مختلف الشعب وطنيا من مختلف المناطق ومختلف الأسر على اختلاف المستويات عموديا او افقيا
إذن
لو كل طالبة تقوم بالتوعية حسب ماتستقيه من الجامعة او من المدينة التي تتعلم منها او من خلال إحتكاكها بزميلاتها الأخريات في اسرتها او في قريتها او في محيطها حسب الظروف
كل حسب موقعه
فإن جهاز مناعة المرأة سواء الريفية ام الحضرية لان كل ظرف ويساعد على نوع من انواع الجرائم
سيكون قويا ضد كل الآفات التي يمكن ان تحصل بفعل الظروف المساعدة لها سواء في الحضر ام الريف و سوء تقدير الامور
من هذا المنطلق فإن المبادرة بهذا الموضوع يدل على ان صاحبته لها فكر دقيق
ضارب في صميم وعمق المجتمع
ذو اهداف إستراتيجية
نتمنى ان كل العضواة لو قرأن هذا الموضوع للنشر
وتفعيل مضمون المشاركة ميدانيا ...................................................تحية av.joven
 
التعديل الأخير:

n-chahrazed

عضو نشيط
المشاركات
144
النقاط
18
رد: مقارنة بين إجرام المرأة الريفية و المرأة الحضرية

السلام عليكم

الشكر لك أستاذ ، ونرجو منك دائما افادتنا بالمزيد و الإضافات القيمة والمفيدة لنا في مثل هذه

المواضيع
 
أعلى